(المجلس الثامن جبرئيل(ع) يخبر رسول الله (ص) بمقتل الحسنين (ع

القصيدة: للشخ حسين بن علي بن حسن

البلادي القديحي ت1387هـ

أيُّ  خـطبٍ عـرى البتول وطه      ونـحى أعـينَ الـهدى فـعماها

أي  خـطبٍ أبـكى النبيينَ جميعا      ولـه  الأوصـياء عـزَّ عـزاها

أي  خـطب أكـبى الملائك طراً      وقـلوبُ  الإيـمان شـبّت لظاها

ذاك  خطبُ الحسين أعظم بخطبٍ      صـيّر  الـكائنات يـجري دماها

لست أنساه في ثرى الطف أضحى      فــي رجــالٍ إلـهها زكـاها

نـزلوا  مـترلا عـلى الماء لكن      لـم يـبلُّوا عـن الـضرام شفاها

تـركوهم  عـلى الـرغام ثـلاثا      جـثما  غُـسلُها فـيوضُ دمـاها

قـد أحـاكت لـها الـسوافي ثابا      نـسجت  لـلورى ثـياب جواها

وبـنفسي فـرد الـحقيقة أضحى      مُـفـردا حـلّقت عـليه عـداها

وأبـيـه لــولا أحــبَّ لـقاه      ربُّـه  مـا ثـوى بـحرِّ رُبـاها

عـاريا  صـلّت الـسيوفُ عليه      فـاغتدى  مـسجدا لبيض ضباها

غـسلته  الـسيوف مـاءً طهورا      كـفنته  الـرياح سـافي ذراهـا

شـيّعت نـعشه الـرماحُ وأمسى      فـبره  فـي قـلوب مـن والاها(1)

 

(نصاري)

يـا  شـيال راس احسين رد بيه      لـوين اتـريد عـن جسمه تودّيه

نـريد الـراس يـم جسمه نخليه      او  نـدفنه لا يضل جسمه امجسم

يــا شـيال راس احـسين ردّه      لـوين اتـريد عـن جسمه تبعده

لـون ايـشوف حـاله اليوم جده      بجه اعلى امصيبته ابدال الدمع دم


(أبوذية)

الـماتم  بـس إلك يحسين ينصاب      او دمه ابيومك ابدال الدمع ينصاب

يـريت الـصوّبك بالگلب ينصاب      او تدوس الخيل صدره اعله الوطيه


(تخميس)

عـن  فـاطمٍ قـتلُ ابنها متفرِّعُ      وبـسقطها  بالطفِ أودت رُضّعُ

وبـسيل أدمـعها اسـيلت أدمعُ      وبكسر ذاك الضلع رُضّت أضلعُ

فـي طـيِّها سـرُّ الإله مصونُ


جبرئيل(ع) يخبر رسول الله (ص) بمقتل الحسنين ((ع)

روي عن السيدة أم سلمة زوجة النبي (ص) قالت: دخلت على رسول الله (ص) ذات يوم ودخل في اثره الحسن والحسين (ع) وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على ركبته اليمنى والحسين على ركبته اليسرى وجعل يقبل هذا تارة وهذا أخرى وإذا بجرئيل قد نزل وقال: يا رسول الله انك لتحب الحسن والحسين، فقال وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدناي وقرتا عيني فقال جبرئيل يا نبي الله ان الله قد حكم عليهما بأمر فاصبر له فقال: وما هو يا أخي؟ فقال: قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموما وعلى هذا الحسين

أن يموت مذبوحا وأن لكل نبي دعوة مستجابة فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين فادع الله أن يسلمهما من السم والقتل وان شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من أمتك يوم القيامة، فقال النبي (ص): يا أخي جبرئيل أنا راض بحكم ربي لا أريد إلا ما يريده ... وقد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من امتي وليقضي الله في ولدي ما يشاء(2).

وروي أن النبي (ص) كان ذات يوم جالسا وحوله علي وفاطمة الحسن والحسين عليهم السلام فقال لهم: يا أهل بيتي كيف بكم إذا كنتم صرعى وقبوركم شتى فقال له الحسين (ع) يا جد نموت موتا أو نقتل قتلا؟ قال: يا بني يا تقتلون ظلما وعدوانا وتشرد ذراريكم في الأرض شرقا وغربا.

ولله در القاتل:

لا تـأمنِ الدهرَ إن الدهرَ ذو غِيَرِ      وذو لـسانين فـي الدنيا ووجهين

أخـتى  على عترةٍ الهادي فشتتهم      فـما تـرى جامعا منهم بشخصين

بـعض  بـطيبةَ مدفونٌ وبعضهمُ      فـي  كربلاءَ وبعض في الغريين

وأرضُ طوسٍ وسامرا وقد ضمنت      بـغدادُ  بـدرين حلا وسطَ قبرين


فقال الحسين: ومن يقتلنا يا جد؟ فقال: يقتلكم أشرار الناس قال: فهل يزورنا بعد قتلنا أحد من أمتك؟ فقال: نعم طائفة من أمتي يزورون قبوركم ويبكون عليكم ويندبون وينوحون حزنا على مصابكم يريدون بذلك برِّي

وصلتي(3).

يـا  سـادتي ألِمَن أنعى أسىً ولمن      أبـكي بـجفنين من عيني قريحين

أبكي على الحسن المسموم مضطهدا      أم لـلحسين لُـقىً بـين الخميسين

أبكي  عليه خضيبَ الشيب من دمه      مـعفر  الـخدِّ مـحزوز الوريدين


(مجردات)

ويـن الـذي الـهاشم يصلها      بـحسين يـخبرها او يگلـها

بـالطف  بگه اشـبيح النبلها      او حريمه احرگت كوفان ظلها

سـبيات مـا واحـد يـجلها      ذلـيلات مـحَّد يـرحم الـها

اعرضوهن  على البلدان كلها      مـصيبه  فـلا صارت مثلها


(أبوذية)

صدك زينب يبو الحسنين تنساب      عگب عزها يحامي الجار تنساب

هـاي ام الحزن بالحسب تنساب      الـجدها الـمصطفى سيد البريه


(تخميس)

فاوقفها مثل الأما في ابتياعها      وابرزها تُخمى بضوِّ شعاعها

وجرَّعها الأوغادُ ذلَّ سماعها      بسب  أبيها عند سلبِ قناعها

ولا سـتر إلا سـاعدٌ وزنودُ

ــــــــــــــ

(1) ـ رياض المدح والرثاء ص163.

(2) ـ المنتخب ص85.

(3) ـ المصدر السابق ص85.