المجلس الثاني السيدة الزهراء (ع) وشهر المحرم

القصيدة: للسيد جواد القزويني الهنداوي

ت1358هـ

مــا لـلأحـبة لا يُـؤون خـلانا      هــلا دَرَوا أنـنا حـانت مـنايانا

فـهل بـدا مـن مـحبٍّ يوم فرقتهم      ذنـب  لـذاك اسـتحقوا فيه هجرانا

مـا هـاجني حـبُّهم يوما ولا ذرفت      عـياني  مـن بـعدهم دمعا وعقيانا

لـكن سـمعت بـشهرٍ فيه قد لبست      آل  الـرسول ثـياب الـحزن ألوانا

هيجت يا شهرُ ما في القلب من شجنٍ      إذ يـك أضـحى رسـول الله ثكلانا

والـبضعةُ  الطهرُ أضحت فيك ثاكلةً      تــرددُ الـشـجو ألـحانا فـألحانا

بـل  فيك أضحى أبو السجاد منعفرا      بـعرصة الطفِّ فوق الترب عطشانا

أبـكي  الـحسين وحيدا لا نصير له      إلا الـمـهند والـخـطيَّ أعـوانـا

أبـكيه  مـنعفر الـجثمان قد رفعوا      فـوق  الـقناة مـحياً مـنه إعـلانا

يـتلوا  مـن الـكهف آيـاتٍ يرتلها      أبـدى  بـها لـلورى آيـاً وبرهانا (1)

 

(مجردات)

يـاليت لـن لا هـل الـهلال      او لا بي ظعنه امن الوطن شال

بـس مـا وصلنه الكربله مال      عـلينا الـفزع واتـغير الحال

لـزموا  عـدانه الـماي بالحال      او  هـاجت هلي او گومي اعله

او  حـاموا امـخيمهم والـعيال      وبـيـومهم تـتضارب أمـثال

اشـبيدي  الگدر گرَّب الآجـال      او ضلوا ضحايه او ملهم اضلال

أو  عگبهم خذونه فوگ الأجمال      ايـساره او كـتفونه بـالاحبال

تـبكي  الـحرم واتلوع الأطفال      ذلـنه او هظمنه ايصدع الاجبال


(أبوذية)

اهلال  الگدر والأحزان هليت      او دِمَه عين الموالي بيك هليت

يـشهر  النوح علاسلام هليت      لا تـظهر او تـفرح بيك اميه


السيدة الزهراء (ع) وشهر المحرم

لم تكن السيدة فاطمة الزهراء (ع) غائبة عن مأساة كربلاء بل كانت حاضرة بروحها وشاهدت تلك المشاهد المروعة من عطش الأطفال وذبحهم وقتل الحسين وأصحابه إلى سبي النساء وفصل الرؤوس عن الأجساد، وكانت روحها تنتقل مع رأس الحسين (ع) من مكان إلى مكان ومن بلد إلى بلد وشعارها:

أنـا الـوالده والگلب لهفان      وادور عزه ابني وين ما كان

ابـني  ذبـيح او ماله اكفان      او لـعبت عليه الخيل ميدان


وقد روي أن عمر بن سعد لما بعث برأس الحسين (ع) مع خَوَلي بن يزيد الأصبحي إلى ابن زياد أقبل خولي بالرأس الشريف إلى قصر الإمارة فوجد باب القصر مغفا فأتى بالرأس إلى منزله وله امرأتان امرأة من بني أسد

وأخرى حضرمية يقال لها النوار فآوى إلى فراشها فقالت له ما الخبر؟ فقال: جئتك بالذهب هذا رأس الحسين معك في الدار فقالت: ويلك جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول الله؟ والله لا جمعت رأسي ورأسك وسادة أبدا قالت فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار ودعا بالأسدية فأدخلها عليه فما زلت والله أنظر إلى نور مثل العمود يسطع من الاجانة التي فيها رأس الحسين (ع) إلى السماء ورأيت طيورا بيضاء حولها وحول الرأس(2) وفي بعض المقاتل أن هذه المرأة سمعت نوحا وأنينا من جانب الرأس وقائلة تقول بني حسين قتلوك ومن شرب الماء منعوك أتراهم ما عرفوا من أمك وأبوك.

 

(مجردات)

أنـا  الـوالده الـمذبوح ابنها      او  طـول الدهر ماگل حزنها

مصيبة  او يشيب الطفل منها      سـبعين  جـثه ابـدور چنها

بـالـمعركة  مـحـد دفـنها      او زينب حده الحادي ابضعنها

ويـنه  الـيواسيني ابدمعته      على ابني الذي حزوا رگبته

او  تـمت ثـلث تيام جثته      اويـلاه يـبني الماحضرته

ولا  غسلت جسمه او دفنته

وابن والده عين الطليعه      أبو فاضل اكفوفه گطيعه

مـطروح نايم علشريعه


ويروى أيضا أنه ما رفع حجر في تلك الفترة إلا ووجدوه ملطخا بالدم ووجدوا حجرا مكتوبا عليه بالدم عن لسان الزهراء (ع):

أنـا  درٌّ مـن السما نثروني      يـوم تـزويج والد السبطين

كنتُ أصفى من اللجين بياضاً      صـبغتني  دما نحرِ الحسين


(مجردات)

أنا الزهره وأنا الدرّ المضيه      امصاب الحسين اشعمل بيه

خـلاني كل صبح او مسيه      أنـوحن عليه واصفج بديه


(تخميس)

قـضى وبسيفِ الشمرِ ارواهُ وردَهُ      عـفير  الـحيا مـمكنا فـيه حدَّه

ولو ابصرت عيناك في الترب خدَّه      إذن  لـلطمت الـخدَّ فـاطمُ عندَهُ

وأجـريتِ دمع العين في الوجنات

ــــــــــــــ

(1) ـ نقلا عن صحيفة لواء الصدر، عدد 257.

(2) ـ الدمعة الساكبة ج5، محمد باقر البهبهاني.