الباب في أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولاية علي (عليه السلام) والاقتداء بالأئمة (عليهم السلام) من آل محمد (صلى الله عليه وآله)

الصفحة 296 

من طريق الخاصة وفيه سبعة وعشرون حديثا

الحديث الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم عن محمد بن سنان قال: حدثنا أبو الجارود زياد بن المنذر عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ولاية علي بن أبي طالب ولاية الله وحبه عبادة الله واتباعه فريضة الله وأولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله وحربه حرب الله وسلمه سلم الله عز وجل "(1).

الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبيه عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من سره أن يجمع الله له الخير كله فليوال عليا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعدائه(2) ".

الثالث: ابن بابويه أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا العباس بن الفضل قال: حدثنا أبو زرعة قال: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة العبسي قال: حدثنا عبد الله بن نمير عن الحارث بن حصيرة عن أبي سليمان زيد بن وهب عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ولايتي وولاية أهل بيتي أمان من النار "(3).

الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي عن جعفر بن محمد الفزاري عن عباد بن يعقوب عن منصور بن نويرة عن أبي بكر بن عياش عن أبي قدامة الغداني قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من من الله عليه بمعرفة أهل بيتي وولايتهم فقد جمع الله له الخير كله "(4).

الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله

____________

(1) أمالي الصدوق: 85 / المجلس 9 / ح 3.

(2) أمالي الصدوق: 560 / المجلس 72 / ح 7.

(3) أمالي الصدوق: 560 / المجلس 72 / ح 8.

(4) أمالي الصدوق: 560 / المجلس 72 / ح 9.

الصفحة 297 

الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): " من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لأهل بيت نبي الله وتبرأ من أعداء الله عز وجل فليدخل من أي أبواب الجنة الثمانية شاء "(1).

السادس: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري (رضي الله عنه) قال: حدثنا عيسى ابن محمد العلوي قال: حدثنا الحسين بن الحسن الحيري بالكوفة قال: حدثنا الحسن بن الحسين العرني عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): " نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا، * (فأما إن كان من المقربين فروح وريحان) * يعني في قبره * (وجنة نعيم) * في الآخرة * (وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم) * يعني في قبره * (وتصلية جحيم) *(2) يعني في الآخرة "(3).

السابع: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري قال: حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا سيد ولد آدم وأنت يا علي والأئمة من ولدك سادة أمتي من أحبنا فقد أحب الله، ومن أبغضنا فقد أبغض الله، ومن والانا فقد والى الله ومن عادانا فقد عاد الله ومن أطاعنا فقد أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله "(4).

الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن حسين قال: حدثنا أحمد ابن غنم بن حكيم قال: حدثنا شريح بن مسلمة قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف عن عبد الجبار عن الأعشى الثقفي عن أبي صادق قال: قال لي علي (عليه السلام): " هي لنا أو فينا هذه الآية * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) *(5) "(6).

التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد ماجيلويه قال:

حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن حسان السلمي عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " نزل جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد السلام يقرئك

____________

(1) أمالي الصدوق: 561 / المجلس 72 / ح 10.

(2) الواقعة: 88 إلى 94.

(3) أمالي الصدوق: 561 / المجلس 72 / ح 11.

(4) أمالي الصدوق: 563 / المجلس 72 / ح 16.

(5) القصص: 5.

(6) أمالي الصدوق: 566 / المجلس 72 / ح 26.

الصفحة 298 

السلام ويقول: خلقت السماوات السبع ومن فيهن والأرضين السبع ومن عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ولو أن عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي بن أبي طالب لأكببته في سقر "(1).

العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد قال: حدثنا سهل بن المرزبان الفارسي قال: حدثنا محمد بن منصور عن عبد الله بن جعفر عن محمد بن الفيض بن المختار عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وهو راكب وخرج علي (عليه السلام) وهو يمشي فقال له: يا أبا الحسن إما أن تركب وإما أن تنصرف فإن الله عز وجل أمرني أن تركب إذا ركبت وتمشي إذا مشيت وتجلس إذا جلست إلا أن يكون حدا من حدود الله لا بد لك من القيام والقعود فيه وما أكرمني الله بكرامة إلا وقد أكرمك بمثلها وخصني بالنبوة والرسالة وجعلك وليي في ذلك تقوم في حدوده وفي صعب أموره، والذي بعث محمدا بالحق نبيا ما آمن بي من أنكرك ولا أقر بي من جحدك ولا آمن بالله من كفر بك، وإن فضلك لمن فضلي، وأن فضلي لفضل الله، وهو قول الله عز وجل: * (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) *(2) ففضل الله نبوة نبيكم ورحمته ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فبذلك قال بالنبوة والولاية * (فليفرحوا) * يعني الشيعة * (هو خير مما يجمعون) * يعني مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا.

والله يا علي ما خلقت إلا لتعبد ربك وليعرف بك معالم الدين ويصلح بك دارس السبيل، ولقد ضل من ضل عنك، ولن يهتدي إلى الله من لم يهتد إليك وإلى ولايتك، وهو قول ربي عز وجل:

* (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى) *(3) يعني إلى ولايتك، ولقد أمرني الله تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما افترضه من حقي، وإن حقك لمفروض على من آمن بي، ولولاك لم يعرف حزب الله وبك يعرف عدو الله، ومن لم يلقه بولايتك لم يلقه بشئ ولقد أنزل الله عز وجل إلي * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * يعني في ولايتك يا علي * (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) *(4) ولو لم أبلغ ما أمرت به من ولايتك لحبط عملي، ومن لقي الله عز وجل بغير ولايتك فقد حبط عمله، وعد ينجز لي وما أقول إلا قول ربي تبارك وتعالى إن الذي أقول لمن الله عز وجل

____________

(1) أمالي الصدوق: 572 / المجلس 73 / ح 12.

(2) يونس: 58.

(3) طه: 82.

(4) المائدة: 67.

الصفحة 299 

أنزله فيك "(1).

الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبيه عن خالد بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد قال: سئل جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين، إن الله لم يخلق خلقا بعد النبيين والمرسلين أكرم عليه من علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة من ولده بعده، قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟ فقال: لا يبغضه إلا كافر ولا ينتقصه إلا منافق، قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الأئمة من ولده بعده؟ فقال: إن شيعة علي والأئمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون لو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟ قالوا:

شيعته وأنصاره "(2).

الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (قدس سره) قال: حدثني أبي عن جدي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أخبرني جبرائيل (عليه السلام) عن الله جل جلاله أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني وأخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ويدعون إلى سبيلي بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي وبهم أنزل رحمتي "(3).

الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه (قدس سره) قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن محمد ابن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة (قدس سره) قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة "(4).

الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (قدس سره) قال: حدثنا أبي عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)

____________

(1) أمالي الصدوق: 582 / المجلس 74 / ح 16.

(2) أمالي الصدوق: 586 / المجلس 75 / ح 4.

(3) أمالي الصدوق: 637 / المجلس 81 / ح 7.

(4) أمالي الصدوق: 678 / المجلس 85 / ح 25.

الصفحة 300 

عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " من سره أن ينظر إلى القضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده ويكون متمسكا به فليتول علي بن أبي طالب (عليه السلام) والأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة "(1).

الخامس عشر: محمد بن أحمد السناني (قدس سره) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال:

حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قال الله جل جلاله: لو اجتمع الناس كلهم على ولاية علي ما خلقت النار "(2).

السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (قدس سره) ومحمد بن الحسن قالا: حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن جعفر بن محمد بن سماعة عن عبد الله بن مسكان عن الحكم بن الصلت عن أبي جعفر محمد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله: خذوا بحجزة هذا الأنزع - يعني عليا (عليه السلام) - فإنه الصديق الأكبر وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل من أحبه هداه الله ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي الحسن والحسين وهما ابناي، ومن الحسين أئمة الهدى يعطيهم الله علمي وفهمي فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه غضب من ربه فقد هوى وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور "(3)،(4).

السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانة (قدس سره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): " إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فمن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه، وإذا لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله "(5).

الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (قدس سره) قال: حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن

____________

(1) أمالي الصدوق: 679 / المجلس 85 / ح 27.

(2) أمالي الصدوق: 755 / المجلس 94 / ح 7.

(3) أمالي الصدوق: 285 / المجلس 38 / ح 7.

(4) أمالي الصدوق: 771 / المجلس 38 / ح 8.

(5) أمالي الصدوق: 328 / المجلس 44 / ح 11 واختصر المصنف.

الصفحة 301 

عمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: " بني الإسلام على خمس دعائم: على الصلاة والزكاة والصوم والحج وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ولده صلوات الله عليهم "(1).

التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (قدس سره) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد ابن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال: خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة (رض) وقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري سمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة لله وبركاته. فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري فقالت: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعتيه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام).

فقالت أم سلمة: فوالله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا ورأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه وأخرس لساني إن لم يكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: " يا علي ما من عبد لقى الله عز وجل يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن "، قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين، فلما خرج قال له أنس بن مالك: ما لي أراك تكبر؟ قال: سألت أمنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي فقالت لي كذا وكذا، فقلت: الله أكبر إن عليا مولاي ومولى كل مؤمن، قال: فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات(2).

العشرون: الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال:

أخبرنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسن الوراميني قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي قال: حدثنا محمد بن الوليد المعروف (بشباب الصيرفي) مولى بني هاشم قال: حدثنا سعيد الأعرج قال: دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) فابتدأني فقال: " يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله العائب على أمير المؤمنين كالعائب على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله) والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك كذلك جرى حكم الأئمة (عليهم السلام) بعده واحد بعد

____________

(1) أمالي الصدوق: 340 / المجلس 45 / ح 14.

(2) أمالي الصدوق: 392 / المجلس 51 / ح 15.

الصفحة 302 

واحد جعلهم الله أركان الأرض وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، أما علمت أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقروا لمحمد (صلى الله عليه وآله)، ولقد حملت مثل حمولة محمد وهي حمولة الرب، إن محمدا (صلى الله عليه وآله) يدعى ويكسى ويستنطق فينطق وادعى وأكسى فأستنطق فأنطق ولقد أعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلي، علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب "(1).

الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني جعفر بن محمد بن قولويه (قدس سره) قال: حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم عن الحسن بن عبد الله عن الحسن بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمد بن عمر بن يزيد جميعا عن حماد بن عيسى عن ربعي عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لمن كان الأمر حين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: " لنا أهل البيت، فقلت: فكيف صار في تيم وعدي؟ قال: إنك قد سألت فافهم الجواب: إن الله تعالى لما كتب أن يفسد في الأرض وتنكح الفروج الحرام ويحكم بغير ما أنزل الله خلى بين أعدائنا وبين مرادهم من الدنيا حتى دفعونا عن حقنا وجرى الظلم على أيديهم دوننا "(2).

الثاني والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا المظفر بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى الهاشمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الزراري عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن أبي زكريا الموصلي عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): " أنت الذي أحتج الله بك في ابتدائه الخلق حيث أقامهم أشباحا فقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قال: ومحمد رسولي قالوا: بلى، قال: وعلي أمير المؤمنين فأبى الخلق جميعا إلا استكبارا وعتوا من ولايتك إلا نفر قليل وهم أقل القليل وأصحاب اليمين "(3).

الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر - يعني بن مهدي - قال: أخبرنا أحمد - يعني بن محمد بن سعيد بن عقدة - قال: أخبرنا الحسن بن علي بن بزيع قال: حدثنا قاسم بن الضحاك قال: حدثني شهر بن حوشب أخو العوام عن أبي سعيد الهمداني عن أبي جعفر

____________

(1) أمالي الصدوق: 205 / المجلس 8 / ح 2.

(2) أمالي الصدوق: 226 / المجلس 8 / ح 45.

(3) أمالي الطوسي: 232 / المجلس 9 / ح 4.

الصفحة 303 

الهمداني: " * (إلا من تاب وآمن وعمل صالحا) *(1) قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا "(2).

الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: قال أبو محمد الفحام: وحدثني عمي عمر بن يحيى قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله البلخي قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال:

سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: " حدثني أبي محمد بن علي عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين صلوات الله عليه من جانب، فأقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به فقال: ما باله؟ قال: حكى عنك يا رسول الله أنك قلت: من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة وهذا إذا سمعته الناس فرطوا في الأعمال أفأنت قلت ذلك يا رسول الله قال: نعم إذا تمسك بمحبة هذا وولايته "(3).

الخامس والعشرون: الشيخ في أماليه عن علي بن الحسن عن جعفر الأموي عن العباس بن عبد الله عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أبي مريم عن سلمان قال: كنا جلوسا عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فناوله حصاة فما استقرت الحصاة في كف علي حتى نطقت وهي تقول: لا إله الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا، ثم قال النبي (صلى الله عليه وآله): " من أصبح منكم راضيا بالله وبولاية علي بن أبي طالب فقد آمن خوف الله وعقابه "(4).

السادس والعشرون: الشيخ في أماليه بإسناده عن جابر قال: سمعت ابن مسعود يقول: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " حرمت النار على من آمن بي وأحب عليا وتولاه ولعن الله من ماري عليا وناواه علي مني كجلدة ما بين العين والحاجب "(5).

السابع والعشرون: الشيخ في أماليه بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: " من أحب أن يجاور الخليل في داره ويأمن من حر ناره فليتول علي بن أبي طالب "(6).

وهذا الباب واسع الذيل من طرق العامة والخاصة نقتصر على هذا القدر، لأن الروايات فيه لا تحصى.

____________

(1) مريم: 60.

(2) أمالي الطوسي: 259 / المجلس 10 / ح 6.

(3) أمالي الطوسي: 282 / المجلس 10 / ح 85.

(4) أمالي الطوسي: 283 / المجلس 10 / ح 87.

(5) أمالي الطوسي: 295 / المجلس 11 / ح 26.

(6) أمالي الطوسي: 295 / المجلس 11 / ح 27.