باب 23- ما عجل الله به قتلة الحسين صلوات الله عليه من العذاب في الدنيا و ما ظهر من إعجازه و استجابة دعائه في ذلك عند الحرب و بعده

1-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ روي أن الحسين صلوات الله عليه قال لعمر بن سعد إن مما يقر لعيني أنك لا تأكل من بر العراق بعدي إلا قليلا فقال مستهزئا يا أبا عبد الله في الشعير خلف فكان كما قال لم يصل إلى الري و قتله المختار

 تاريخ النسوي و تاريخ بغداد و إبانة العكبري قال سفيان بن عيينة حدثتني جدتي أن رجلا ممن شهد قتل الحسين ع كان يحمل ورسا فصار ورسه دما و رأيت النجم كان فيه النيران يوم قتل الحسين يعني بالنجم النبات

 محمد بن الحكم عن أمه قال انتهب الناس ورسا من عسكر الحسين ع فما استعملته امرأة إلا برصت

 أمالي أبي سهل القطان يرويه عن ابن عيينة قال أدركت من قتلة الحسين رجلين أما أحدهما فإنه طال ذكره حتى كان يلفه و في رواية كان يحمله على عاتقه و أما الآخر فإنه كان يستقبل الراوية فيشربها إلى آخر و لا يروي و ذلك أنه نظر إلى الحسين و قد أهوى إلى فيه بماء و هو يشرب فرماه بسهم فقال الحسين ع لا أرواك الله من الماء في دنياك و لا في آخرتك

 و في رواية أن رجلا من كلب رماه بسهم فشك شدقه فقال الحسين ع لا أرواك الله فعطش الرجل حتى ألقى نفسه في الفرات و شرب حتى مات

 بيان الشك اللزوم و اللصوق

  -2  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ المقتل عن ابن بابويه و التاريخ عن الطبري قال أبو القاسم الواعظ نادى رجل يا حسين إنك لن تذوق من الفرات قطرة حتى تموت أو تنزل على حكم الأمير فقال الحسين ع اللهم اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا فغلب عليه العطش فكان يعب المياه و يقول وا عطشاه حتى تقطع

 تاريخ الطبري أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي رواه حميد بن مسلم و في رواية كان رجلا من دارم

 فضائل العشرة عن أبي السعادات بالإسناد في خبر أنه لما رماه الدارمي بسهم فأصاب حنكه جعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فكان هذا الدارمي يصيح من الحر في بطنه و البرد في ظهره بين يديه المراوح و الثلج و خلفه الكانون و النار و هو يقول اسقوني فيشرب العس ثم يقول اسقوني أهلكني العطش قال فانقد بطنه

 ابن بطة في الإبانة و ابن جرير في التاريخ أنه نادى الحسين ع ابن جوزة فقال يا حسين أبشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة قال ويحك أنا قال نعم قال و لي رب رحيم و شفاعة نبي مطاع اللهم إن كان عندك كاذبا فجره إلى النار قال فما هو إلا أن ثنى عنان فرسه فوثب به فرمى به و بقيت رجله في الركاب و نفر الفرس فجعل يضرب برأسه كل حجر و شجر حتى مات

 و في رواية غيرهما اللهم جره إلى النار و أذقه حرها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة فسقط عن فرسه في الخندق و كان فيه نار فسجد الحسين ع

 تاريخ الطبري قال أبو مخنف حدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن أن يدي أبجر بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء و في الصيف تيبسان كأنهما عودان

 و في رواية غيره كانت يداه تقطران في الشتاء دما و كان هذا الملعون سلب الحسين ع

 و يروى أنه أخذ عمامته جابر بن زيد الأزدي و تعمم بها فصار في الحال معتوها و أخذ ثوبه جعوبة بن حوية الحضرمي و لبسه فتغير وجهه و حص شعره و برص بدنه و أخذ سراويله الفوقاني بحير بن عمرو الجرمي و تسرول به فصار مقعدا

 بيان رجل أحص بين الحصص أي قليل شعر الرأس و قد حصت البيضة رأسه

3-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ تاريخ الطبري إن رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى الحسين ع بعد ما ضعف من كثرة الجراحات فضربه على رأسه بالسيف و عليه برنس من خز فقال ع لا أكلت بها و لا شربت و حشرك الله مع الظالمين فألقى ذلك البرنس من رأسه فأخذه الكندي فأتى به أهله فقالت امرأته أ سلب الحسين تدخله في بيتي لا تجتمع رأسي و رأسك أبدا فلم يزل فقيرا حتى هلك

 أحاديث ابن الحاشر قال كان عندنا رجل خرج على الحسين ع ثم جاء بجمل و زعفران فكلما دقوا الزعفران صار نارا فلطخت امرأته على يديها فصارت برصاء و قال و نحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قال فقطعوه فخرج منه النار قال فطبخوه ففارت القدر نارا

 و يروى عن سفيان بن عيينة و يزيد بن هارون الواسطي أنهما قالا نحر إبل الحسين ع فإذا لحمه يتوقد نارا

 تاريخ النسوي قال حماد بن زيد قال جميل بن مرة لما طبخوها صارت مثل العلقم

 و روي أن الحسين ع دعا و قال اللهم إنا أهل بيت نبيك و ذريته و قرابته فاقصم من ظلمنا و غصبنا حقنا إنك سميع قريب فقال محمد بن الأشعث و أي قرابة بينك و بين محمد فقرأ الحسين ع إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ثم قال اللهم أرني فيه في هذا اليوم ذلا عاجلا فبرز ابن الأشعث للحاجة فلسعته عقرب على ذكره فسقط و هو يستغيث و يتقلب على حدثه

 إبانة ابن بطة و جامع الدار قطني و فضائل أحمد روى قرة بن أعين عن خاله قال كنت عند أبي رجاء العطاردي فقال لا تذكروا أهل البيت إلا بخير فدخل عليه رجل من حاضري كربلاء و كان يسب الحسين ع فأهوى الله عليه نجمين فعميت عيناه و سأل عبد الله بن رباح القاضي أعمى عن عمائه فقال كنت حضرت كربلاء و ما قاتلت فنمت فرأيت شخصا هائلا قال لي أجب رسول الله فقلت لا أطيق فجرني إلى رسول الله فوجدته حزينا و في يده حربة و بسط قدامه نطع و ملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم و تقع النار فيهم فتحرقهم ثم يحيون و يقتلهم أيضا هكذا فقلت السلام عليك يا رسول الله و الله ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح و لا رميت سهما فقال النبي أ لست كثرت السواد فسلمني و أخذ من طست فيه دم فكحلني من ذلك الدم فاحترقت عيناي فلما انتبهت كنت أعمى

 كنز المذكرين قال الشعبي رأيت رجلا متعلقا بأستار الكعبة و هو يقول اللهم اغفر لي و لا أراك تغفر لي فسألته عن ذنبه فقال كنت من الوكلاء على رأس الحسين و كان معي خمسون رجلا فرأيت غمامة بيضاء من نور و قد نزلت من السماء إلى الخيمة و جمعا كثيرا أحاطوا بها فإذا فيهم آدم و نوح و إبراهيم و موسى و عيسى ثم نزلت أخرى و فيها النبي ص و جبرائيل و ميكائيل و ملك الموت فبكى النبي و بكوا معه جميعا فدنا ملك الموت و قبض تسعا و أربعين فوثب علي فوثبت على رجلي و قلت يا رسول الله الأمان الأمان فو الله ما شايعت في قتله و لا رضيت فقال ويحك و أنت تنظر إلى ما يكون فقلت نعم فقال يا ملك الموت خل عن قبض روحه فإنه لا بد أن يموت يوما فتركني و خرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان مني

 النطنزي في الخصائص لما جاءوا برأس الحسين و نزلوا منزلا يقال له قنسرين اطلع راهب من صومعته إلى الرأس فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه و يصعد إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم و أخذ الرأس و أدخله صومعته فسمع صوتا و لم ير شخصا قال طوبى لك و طوبى لمن عرف حرمته فرفع الراهب رأسه و قال يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي فتكلم الرأس و قال يا راهب أي شي‏ء تريد قال من أنت قال أنا ابن محمد المصطفى و أنا ابن علي المرتضى و أنا ابن فاطمة الزهراء أنا المقتول بكربلاء أنا المظلوم أنا العطشان و سكت فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول أنا شفيعك يوم القيامة فتكلم الرأس و قال ارجع إلى دين جدي محمد فقال الراهب أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله فقبل له الشفاعة فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس و الدراهم فلما بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة

 و في أثر عن ابن عباس أن أم كلثوم قالت لحاجب بن زياد ويلك هذه الألف درهم خذها إليك و اجعل رأس الحسين أمامنا و اجعلنا على الجمال وراء الناس ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين عنا فأخذ الألف و قدم الرأس فلما كان الغد أخرج الدراهم و قد جعلها الله حجارة سوداء مكتوبا على أحد جانبيها وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ و على جانب الآخرة وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 و روى أبو مخنف عن الشعبي أنه صلب رأس الحسين ع بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس و قرأ سورة الكهف إلى قوله إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَ زِدْناهُمْ هُدىً فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا

 و في أثر أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سمع منه وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ و سمع أيضا صوته بدمشق يقول لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ و سمع أيضا يقرأ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فقال زيد بن أرقم أمرك أعجب يا ابن رسول الله

 كتابي ابن بطة و الترمذي و خصائص النطنزي و اللفظ للأول عن عمارة بن عمير أنه لما جي‏ء برأس ابن زياد و رءوس أصحابه إلى المسجد انتهيت إليهم و الناس يقولون قد جاءت قد جاءت قال فجاءت حية تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخره ثم خرجت من المنخر الآخر ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا

 أبو مخنف في رواية لما دخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على كل طيب و لما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمر من الصبر و لما قتل ع صار الورس دما و انكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات و ما في الأرض حجر إلا و تحته دم و ناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي إلى سنة كاملة

 بيان قوله إلى ثلاثة أسبات أي أسابيع و إنما ذكر هكذا لأنهم ذكروا أن قتله ع كان يوم السبت فابتداء ذلك من هذا اليوم

4-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ دلائل النبوة عن أبي بكر البيهقي بالإسناد إلى أبي قبيل و أمالي أبي عبد الله النيسابوري أيضا أنه لما قتل الحسين ع و اجتز رأسه قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ و يتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرا بالدم أ ترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب قال فهربوا و تركوا الرأس ثم رجعوا

 و في كتاب ابن بطة أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة

 و قال أنس بن مالك احتفر رجل من أهل نجران حفيرة فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت و بعده فقد قدموا عليه بحكم جور فخالف حكمهم حكم الكتاب ستلقى يا يزيد غدا عذابا من الرحمن يا لك من عذاب فسألناهم منذ كم هذا في كنيستكم فقالوا قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمائة عام

5-  أقول روى السيد في كتاب الملهوف و ابن شهرآشوب و غيرهما عن عبد الله بن رباح القاضي قال لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين ع فسئل عن بصره فقال كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير أني لم أطعن برمح و لم أضرب بسيف و لم أرم بسهم فلما قتل رجعت إلى منزلي و صليت العشاء الآخرة و نمت فأتاني آت في منامي فقال أجب رسول الله فقلت ما لي و له فأخذ بتلبيبي و جرني إليه فإذا النبي جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه آخذ بحربة و ملك قائم بين يديه و في يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة فكلما ضرب ضربة التهب أنفسهم نارا فدنوت منه و جثوت بين يديه و قلت السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي و مكث طويلا ثم رفع رأسه و قال يا عدو الله انتهكت حرمتي و قتلت عترتي و لم ترع حقي و فعلت و فعلت فقلت يا رسول الله ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح و لا رميت بسهم فقال صدقت و لكنك كثرت السواد ادن مني فدنوت منه فإذا طست مملوء دما فقال لي هذا دم ولدي الحسين فكحلني من ذلك الدم فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئا

 و قال أبو الفرج في المقاتل قال المدائني حدثني أبو غسان عن هارون بن سعد عن القاسم بن أصبغ بن نباتة قال رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه و كنت أعرفه جميلا شديد البياض فقلت له ما كدت أعرفك قال إني قتلت شابا أمرد مع الحسين بين عينيه أثر السجود فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع صياحي قال و المقتول العباس بن علي ع

  -6  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ المفيد عن المراغي عن علي بن الحسين بن سفيان عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن عباد بن يعقوب عن الوليد بن أبي ثور عن محمد بن سليمان عن عمه قال لما خفنا أيام الحجاج خرج نفر منا من الكوفة مستترين و خرجت معهم فصرنا إلى كربلاء و ليس بها موضع نسكنه فبنينا كوخا على شاطئ الفرات و قلنا نأوي إليه فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال أصير معكم في هذا الكوخ الليلة فأنا عابر سبيل فأجبناه و قلنا غريب منقطع به فلما غربت الشمس و أظلم الليل أشعلنا و كنا نشعل بالنفط ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين و مصيبته و قتله و من تولاه فقلنا ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا رماه الله ببلية في بدنه فقال ذلك الرجل فأنا كنت فيمن قتله و الله ما أصابني سوء و إنكم يا قوم تكذبون فأمسكنا عنه و قل ضوء النفط فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه فأخذت النار كفه فخرج نادا حتى ألقى نفسه في الفرات يتغوث به فو الله لقد رأينا يدخل رأسه في الماء و النار على وجه الماء فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه إلى الماء ثم يخرجه فتعود إليه فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك

7-  ثو، ]ثواب الأعمال[ ابن المتوكل عن محمد العطار عن الأشعري عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن محمد بن يحيى الحجازي عن إسماعيل بن داود أبي العباس الأسدي عن سعيد بن الخليل عن يعقوب بن سليمان قال سمرت أنا و نفر ذات ليلة فتذاكرنا مقتل الحسين صلوات الله عليه فقال رجل من القوم ما تلبس أحد بقتله إلا أصابه بلاء في أهله و نفسه و ماله فقال شيخ من القوم فهو و الله ممن شهد قتله و أعان عليه فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه فمقته القوم و تغير السراج و كان دهنه نفطا فقام إليه ليصلحه فأخذت النار بإصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر و جعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتى مات لعنه الله

  -8  ثو، ]ثواب الأعمال[ بهذا الإسناد عن عمر بن سعد عن القاسم بن الأصبغ قال قدم علينا رجل من بني دارم ممن شهد قتل الحسين صلوات الله عليه مسود الوجه و كان رجلا جميلا شديد البياض فقلت له ما كدت أن أعرفك لتغير لونك فقال قتلت رجلا من أصحاب الحسين صلوات الله عليه أبيض بين عينيه أثر السجود و جئت برأسه فقال القاسم لقد رأيته على فرس له مرحا و قد علق الرأس بلبانها و هو يصيب ركبتها قال فقلت لأبي لو أنه رفع الرأس قليلا أ ما ترى ما تصنع به الفرس بيديها فقال لي يا بني ما يصنع به أشد لقد حدثني فقال ما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني في منامي حتى يأخذ بتلبيبي فيقودني فيقول انطلق فينطلق بي إلى جهنم فيقذف بي فيها حتى أصبح قال فسمعت بذلك جارية له فقالت ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه قال فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأته فسألناها فقالت قد أبدى على نفسه قد صدقكم

 بيان قوله مرحا حال عن الراكب أي فرحا و في نسخة قديمة موجأ فهو صفة للمركوب أي خصي و الأصل فيه موجوء لكن قد يستعمل هكذا قال الجزري و منه الحديث أنه ضحى بكبشين موجوءين أي خصيين و منهم من يرويه موجئين بوزن مكرمين و هو خطأ و منهم موجيين بغير همز على التخفيف و يكون من وجئه وجئا فهو موجي و قال الفيروزآبادي اللبان بالفتح الصدر أو وسطه أو ما بين الثديين أو صدر ذي الحافر و قوله أبدى أي أظهر و فيه تضمين معنى الطعن أي طاعنا على نفسه

9-  ثو، ]ثواب الأعمال[ بهذا الإسناد عن عمر بن سعد عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمار بن عمير التيمي قال لما جي‏ء برأس عبيد الله بن زياد لعنه الله و رءوس أصحابه عليهم غضب الله قال انتهيت إليهم و الناس يقولون قد جاءت حية تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد لعنه الله عليه ثم خرجت فدخلت في المنخر الآخر

10-  ثو، ]ثواب الأعمال[ أبي عن محمد بن يحيى عن الأشعري عن عبد الله بن محمد عن علي بن زياد عن محمد بن علي الحلبي قال قال أبو عبد الله ع إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه فنزع الله ملكهم و قتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه و قتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه

11-  مل، ]كامل الزيارات[ أحمد بن عبد الله بن علي عن جعفر بن سليمان عن أبيه عن عبد الرحمن الغنوي عن سليمان قال و هل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول الله يعزيه في ولده الحسين و يخبره بثواب الله إياه و يحمل إليه تربته مصروعا عليها مذبوحا مقتولا طريحا مخذولا فقال رسول الله ص اللهم اخذل من خذله و اقتل من قتله و اذبح من ذبحه و لا تمتعه بما طلب قال عبد الرحمن فو الله لقد عوجل الملعون يزيد و لم يتمتع بعد قتله و لقد أخذ مغافصة بات سكران و أصبح ميتا متغيرا كأنه مطلي بقار أخذ على أسف و ما بقي أحد ممن تابعه على قتله أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص و صار ذلك وراثة في نسلهم

12-  أقول روي في بعض كتب المناقب المعتبرة عن الحسن بن أحمد الهمداني عن محمود بن إسماعيل الصيرفي عن أحمد بن محمد بن الحسين عن الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسان عن عبد السلام بن حرب عن عبد الملك بن كردوس عن حاجب عبيد الله بن زياد لعنه الله قال دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد لعنه الله فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمه على وجهه فقال هل رأيت قلت نعم فأمرني أن أكتم ذلك

 و قال أخبرنا علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد البيهقي عن والده أحمد بن الحسين عن أبي عبد الله الحافظ عن محمد بن يعقوب عن العباس بن محمد عن الأسود بن عامر عن شريك بن عمير يعني عبد الملك قال قال الحجاج يوما من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه فقام رجل فقال أعطني على بلائي قال و ما بلاؤك قال قتلت الحسين قال و كيف قتلته قال دسرته و الله بالرمح دسرا و هبرته بالسيف هبرا و ما أشركت معي في قتله أحدا قال أما إنك و إياه لن تجتمعا في مكان أبدا قال له اخرج قال و أحسبه لم يعطه شيئا

 و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن محمد بن الحسين القطان عن عبد الله بن جعفر بن درستويه عن يعقوب بن سفيان النسوي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال أصابوا إبلا في عسكر الحسين ع يوم قتل فنحروها و طبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا

 بيان العلقم شجر مر و يقال للحنظل و لكل شي‏ء مر علقم

13-  ثم قال و بهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان عن أبي بكر الحميدي عن سفيان قال حدثتني جدتي قالت لقد رأيت الورس عاد رمادا و لقد رأيت اللحم كان فيه النار حين قتل الحسين ع

 و بهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان عن أبي نعيم عن عقبة بن أبي حفصة عن أبيه قال إن كان الورس من ورس الحسين ع ليقال به هكذا فيصير رمادا

 و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن أبي عبد الله الحافظ عن محمد بن يعقوب عن العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين عن جرير عن زيد بن أبي الزناد قال قتل الحسين و لي أربع عشرة سنة و صار الورس رمادا الذي كان في عسكرهم و احمرت آفاق السماء و نحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران

 و بهذا الإسناد عن أبي عبد الله الحافظ عن الزبير بن عبيد الله عن أبي عبدا الله بن وصيف عن المشطاح الوراق قال سمعت الفتح بن شخرف العابد يقول أفت الخبز للعصافير كل يوم فكانت تأكل فلما كان يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل فعلمت أنها امتنعت لقتل حسين بن علي ع

 و بهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن أبي الحسين بن بشران عن الحسين بن صفوان عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا عن العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده قال كان رجل من أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين ع فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به و ذلك أن الحسين ع دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه و بين الماء فقال اللهم ظمئه اللهم ظمئه قال فحدثني من شهده و هو يموت و هو يصيح من الحر في بطنه و البرد في ظهره و بين يديه المراوح و الثلج و خلفه الكانون و هو يقول اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بعس عظيم فيه السويق و الماء و اللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال فيشربه ثم يعود فيقول اسقوني أهلكني العطش قال فانقد بطنه كانقداد البعير

 و ذكر أعثم الكوفي هذا الحديث مختصرا قال اسم الرامي لعنه الله عبد الرحمن الأزدي فقال له الحسين ع اللهم اقتله عطشا و لا تغفر له أبدا قال القاسم بن أصبغ لقد رأيتني عند ذلك الرجل و هو يصيح و الماء يبرد له فيه السكر و الأعساس فيها اللبن و هو يقول ويلكم اسقوني فقد قتلني العطش فيعطى القلة أو العس فإذا نزعه من فيه يصيح حتى انقد بطنه و مات شر ميتة لعنه الله

 و بهذا الإسناد عن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان قال حدثتني جدتي أم أبي قالت أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه و أما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتى يأتي على آخرها قال سفيان أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا

 و روي أن رجلا بلا أيد و لا أرجل و هو أعمى يقول رب نجني من النار فقيل له لم تبق لك عقوبة و مع ذلك تسأل النجاة من النار قال كنت فيمن قتل الحسين ع بكربلاء فلما قتل رأيت عليه سراويلا و تكة حسنة بعد ما سلبه الناس فأردت أن أنزع منه التكة فرفع يده اليمنى و وضعها على التكة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ثم هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته فقطعت يساره ثم هممت بنزع التكة من السراويل فسمعت زلزلة فخفت و تركته فألقى الله علي النوم فنمت بين القتلى فرأيت كان محمدا ص أقبل و معه علي و فاطمة فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة ثم قالت يا ولدي قتلوك قتلهم الله من فعل هذا بك فكان يقول قتلني شمر و قطع يداي هذا النائم و أشار إلي فقالت فاطمة لي قطع الله يديك و رجليك و أعمى بصرك و أدخلك النار فانتبهت و أنا لا أبصر شيئا و سقطت مني يداي و رجلاي و لم يبق من دعائها إلا النار

 أقول روى السائل عن السيد المرتضى رضي الله عنه عن خبر روى النعماني في كتاب التسلي عن الصادق ع أنه قال إذا احتضر الكافر حضره رسول الله ص و علي صلوات الله عليه و جبرئيل و ملك الموت فيدنو إليه علي ع فيقول يا رسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه فيقول رسول الله ص يا جبرئيل إن هذا كان يبغض الله و رسوله و أهل بيت رسوله فأبغضه فيقول جبرئيل لملك الموت إن هذا كان يبغض الله و رسوله و أهل بيته فأبغضه و أعنف به فيدنو منه ملك الموت فيقول يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في دار الحياة الدنيا فيقول و ما هي فيقول ولاية علي بن أبي طالب فيقول ما أعرفها و لا أعتقد بها فيقول له جبرئيل يا عدو الله و ما كنت تعتقد فيقول له جبرئيل أبشر يا عدو الله بسخط الله و عذابه في النار أما ما كنت ترجو فقد فاتك و أما الذي كنت تخاف فقد نزل بك ثم يسل نفسه سلا عنيفا ثم يوكل بروحه مائة شيطان كلهم يبصق في وجهه و يتأذى بريحه فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار يدخل إليه من فوح ريحها و لهبها ثم إنه يؤتى بروحه إلى جبال برهوت ثم إنه يصير في المركبات بعد أن يجري في كل سنخ مسخوط عليه حتى يقوم قائمنا أهل البيت فيبعثه الله فيضرب عنقه و ذلك قوله رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ و الله لقد أتي بعمر بن سعد بعد ما قتل و إنه لفي صورة قرد في عنقه سلسلة فجعل يعرف أهل الدار و هم لا يعرفونه و الله لا يذهب الأيام حتى يمسخ عدونا مسخا ظاهرا حتى أن الرجل منهم ليمسخ في حياته قردا أو خنزيرا و من ورائهم عَذابٌ غَلِيظٌ و مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً

 بيان هذا خبر غريب و لم ينكره السيد في الجواب و أجاب بما حاصله أنا ننكر تعلق الروح بجسد آخر و لا ننكر تغير جسمه إلى صورة أخرى. و أقول يمكن حمله على التغيير في الجسد المثالي أو أجزاء جسده الأصلي إلى الصور القبيحة و قد مر بعض القول في ذلك

14-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال كنت جالسا عند جعفر بن محمد ع إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال السلام عليك و رحمة الله فقال له أبو عبد الله و عليك السلام و رحمة الله يا شيخ ادن مني فدنا منه و قبل يده و بكى فقال له أبو عبد الله ع و ما يبكيك يا شيخ قال له يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول هذه السنة و هذا الشهر و هذا اليوم و لا أراه فيكم فتلومني أن أبكي قال فبكى أبو عبد الله ع ثم قال يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا و إن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله ص فقال الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله فقال له أبو عبد الله يا شيخ إن رسول الله قال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله المنزل و عترتي أهل بيتي تجي‏ء و أنت معنا يوم القيامة ثم قال يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة قال لا قال فمن أين قال من سوادها جعلت فداك قال أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين قال إني لقريب منه قال كيف إتيانك له قال إني لآتيه و أكثر قال يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به ما أصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين و لقد قتل ع في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله و صبروا في جنب الله فجزاهم الله أحسن جزاء الصابرين إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله و معه الحسين و يده على رأسه يقطر دما فيقول يا رب سل أمتي فيم قتلوا ابني و قال ع كل الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين

  أقول روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا عن بعض الصحابة قال رأيت النبي ص يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل السكرة و هو يقول حسين مني و أنا من حسين أحب الله من أحب حسينا و أبغض الله من أبغض حسينا حسين سبط من الأسباط لعن الله قاتله فنزل جبرئيل ع و قال يا محمد إن الله قتل بيحيى بن زكريا سبعين ألفا من المنافقين و سيقتل بابن ابنتك الحسين سبعين ألفا و سبعين ألفا من المعتدين و إن قاتل الحسين في تابوت من نار و يكون عليه نصف عذاب أهل الدنيا و قد شدت يداه و رجلاه بسلاسل من نار و هو منكس على أم رأسه في قعر جهنم و له ريح يتعوذ أهل النار من شدة نتنها و هو فيها خالد ذائق العذاب الأليم لا يفتر عنه و يسقى من حميم جهنم

 و روي أيضا في بعض الأخبار أن ملكا من ملائكة الصفيح الأعلى اشتاق لرؤية النبي ص و استأذن ربه بالنزول إلى الأرض لزيارته و كان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض أبدا منذ خلقت فلما أراد النزول أوحى الله تعالى إليه يقول أيها الملك أخبر محمدا أن رجلا من أمته اسمه يزيد يقتل فرخه الطاهر بن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران فقال الملك لقد نزلت إلى الأرض و أنا مسرور برؤية نبيك محمد فكيف أخبره بهذا الخبر الفضيح و إنني لأستحيي منه أن أفجعه بقتل ولده فليتني لم أنزل إلى الأرض قال فنودي الملك من فوق رأسه أن افعل ما أمرت به فدخل الملك إلى رسول الله و نشر أجنحته بين يديه و قال يا رسول الله اعلم أني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك و زيارتك فليت ربي كان حطم أجنحتي و لم آتك بهذا الخبر و لكن لا بد من إنفاذ أمر ربي عز و جل اعلم يا محمد أن رجلا من أمتك اسمه يزيد زاده الله لعنا في الدنيا و عذابا في الآخرة يقتل فرخك الطاهر بن الطاهرة و لم يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا و يأخذه الله مقاصا له على سوء عمله و يكون مخلدا في النار فبكى النبي بكاء شديدا و قال أيها الملك هل تفلح أمة بقتل ولدي و فرخ ابنتي فقال لا يا محمد بل يرميهم الله باختلاف قلوبهم و ألسنتهم في دار الدنيا و لهم في الآخرة عذاب أليم

 و عن كعب الأحبار حين أسلم في أيام خلافة عمر بن الخطاب و جعل الناس يسألونه عن الملاحم التي تظهر في آخر الزمان فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار و الملاحم و الفتن التي تظهر في العالم ثم قال و أعظمها فتنة و أشدها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين مصيبة الحسين ع و هي الفساد الذي ذكره الله تعالى في كتابه المجيد حيث قال ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ و إنما فتح الفساد بقتل هابيل بن آدم و ختم بقتل الحسين ع أ و لا تعلمون أنه يفتح يوم قتله أبواب السماوات و يؤذن السماء بالبكاء فتبكي دما فإذا رأيتم الحمرة في السماء قد ارتفعت فاعلموا أن السماء تبكي حسينا فقيل يا كعب لم لا تفعل السماء كذلك و لا تبكي دما لقتل الأنبياء ممن كان أفضل من الحسين فقال ويحكم إن قتل الحسين أمر عظيم و إنه ابن سيد المرسلين و إنه يقتل علانية مبارزة ظلما و عدوانا و لا تحفظ فيه وصية جده رسول الله و هو مزاج مائه و بضعة من لحمه يذبح بعرصة كربلاء فو الذي نفس كعب بيده لتبكينه زمرة من الملائكة في السماوات السبع لا يقطعون بكاءهم عليه إلى آخر الدهر و إن البقعة التي يدفن فيها خير البقاع و ما من نبي إلا و يأتي إليها و يزورها و يبكي على مصابه و لكربلاء في كل يوم زيارة من الملائكة و الجن و الإنس فإذا كانت ليلة الجمعة ينزل إليها تسعون ألف ملك يبكون على الحسين و يذكرون فضله و إنه يسمى في السماء حسينا المذبوح و في الأرض أبا عبد الله المقتول و في البحار الفرخ الأزهر المظلوم و إنه يوم قتله تنكسف الشمس بالنهار و من الليل ينخسف القمر و تدوم الظلمة على الناس ثلاثة أيام و تمطر السماء دما و تدكدك الجبال و تغطمط البحار و لو لا بقية من ذريته و طائفة من شيعته الذين يطلبون بدمه و يأخذون بثأره لصب الله عليهم نارا من السماء أحرقت الأرض و من عليها ثم قال كعب يا قوم كأنكم تتعجبون بما أحدثكم فيه من أمر الحسين ع و إن الله تعالى لم يترك شيئا كان أو يكون من أول الدهر إلى آخره إلا و قد فسره لموسى ع و ما من نسمة خلقت إلا و قد رفعت إلى آدم في عالم الذر و عرضت عليه و لقد عرضت عليه هذه الأمة و نظر إليها و إلى اختلافها و تكالبها على هذه الدنيا الدنية فقال آدم يا رب ما لهذه الأمة الزكية و بلاء الدنيا و هم أفضل الأمم فقال له يا آدم إنهم اختلفوا فاختلفت قلوبهم و سيظهرون الفساد في الأرض كفساد قابيل حين قتل هابيل و إنهم يقتلون فرخ حبيبي محمد المصطفى ثم مثل لآدم ع مقتل الحسين و مصرعه و وثوب أمة جده عليه فنظر إليهم فرآهم مسودة وجوههم فقال يا رب ابسط عليهم الانتقام كما قتلوا فرخ نبيك الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام

 و روي في الكتاب المذكور عن سعيد بن المسيب قال لما استشهد سيدي و مولاي الحسين ع و حج الناس من قابل دخلت على علي بن الحسين فقلت له يا مولاي قد قرب الحج فما ذا تأمرني فقال امض على نيتك و حج فحججت فبينما أطوف بالكعبة و إذا أنا برجل مقطوع اليدين و وجهه كقطع الليل المظلم و هو متعلق بأستار الكعبة و هو يقول اللهم رب هذا البيت الحرام اغفر لي و ما أحسبك تفعل و لو تشفع في سكان سماواتك و أرضك و جميع ما خلقت لعظم جرمي قال سعيد بن المسيب فشغلت و شغل الناس عن الطواف حتى حف به الناس و اجتمعنا عليه فقلنا يا ويلك لو كنت إبليس ما كان ينبغي لك أن تيأس من رحمة الله فمن أنت و ما ذنبك فبكى و قال يا قوم أنا أعرف بنفسي و ذنبي و ما جنيت فقلنا له تذكره لنا فقال أنا كنت جمالا لأبي عبد الله ع لما خرج من المدينة إلى العراق و كنت أراه إذا أراد الوضوء للصلاة يضع سراويله عندي فأرى تكة تغشى الأبصار بحسن إشراقها و كنت أتمناها تكون لي إلى أن صرنا بكربلاء و قتل الحسين و هي معه فدفنت نفسي في مكان من الأرض فلما جن الليل خرجت من مكاني فرأيت من تلك المعركة نورا لا ظلمة و نهارا لا ليلا و القتلى مطرحين على وجه الأرض فذكرت لخبثي و شقائي التكة فقلت و الله لأطلبن الحسين و أرجو أن تكون التكة في سراويله فأخذها و لم أزل أنظر في وجوه القتلى حتى أتيت إلى الحسين ع فوجدته مكبوبا على وجهه و هو جثة بلا رأس و نوره مشرق مرمل بدمائه و الرياح سافية عليه فقلت هذا و الله الحسين فنظرت إلى سراويله كما كنت أراها فدنوت منه و ضربت بيدي إلى التكة لآخذها فإذا هو قد عقدها عقدا كثيرة فلم أزل أحلها حتى حللت عقدة منها فمد يده اليمنى و قبض على التكة فلم أقدر على أخذ يده عنها و لا أصل إليها فدعتني النفس الملعونة إلى أن أطلب شيئا أقطع به يديه فوجدت قطعة سيف مطروح فأخذتها و اتكيت على يده و لم أزل أحزها حتى فصلتها عن زنده ثم نحيتها عن التكة و مددت يدي إلى التكة لأحلها فمد يده اليسرى فقبض عليها فلم أقدر على أخذها فأخذت قطعة السيف فلم أزل أحزها حتى فصلتها عن التكة و مددت يدي إلى التكة لآخذها فإذا الأرض ترجف و السماء تهتز و إذا بغلبة عظيمة و بكاء و نداء و قائل يقول وا ابناه وا مقتولاه وا ذبيحاه وا حسيناه وا غريباه يا بني قتلوك و ما عرفوك و من شرب الماء منعوك فلما رأيت ذلك صعقت و رميت نفسي بين القتلى و إذا بثلاث نفر و امرأة و حولهم خلائق وقوف و قد امتلأت الأرض بصور الناس و أجنحة الملائكة و إذا بواحد منهم يقول يا ابناه يا حسين فداك جدك و أبوك و أخوك و أمك و إذا بالحسين ع قد جلس و رأسه على بدنه و هو يقول لبيك يا جداه يا رسول الله و يا أبتاه يا أمير المؤمنين و يا أماه يا فاطمة الزهراء و يا أخاه المقتول بالسم عليكم مني السلام ثم إنه بكى و قال يا جداه قتلوا و الله رجالنا يا جداه سلبوا و الله نساءنا يا جداه نهبوا و الله رحالنا يا جداه ذبحوا و الله أطفالنا يا جداه يعز و الله عليك أن ترى حالنا و ما فعل الكفار بنا و إذا هم جلسوا يبكون حوله على ما أصابه و فاطمة تقول يا أباه يا رسول الله أ ما ترى ما فعلت أمتك بولدي أ تأذن لي أن آخذ من دم شيبه و أخضب به ناصيتي

 و ألقى الله عز و جل و أنا مختضبة بدم ولدي الحسين فقال لها خذي و نأخذ يا فاطمة فرأيتهم يأخذون من دم شيبه و تمسح به فاطمة ناصيتها و النبي و علي و الحسن ع يمسحون به نحورهم و صدورهم و أيديهم إلى المرافق و سمعت رسول الله يقول فديتك يا حسين يعز و الله علي أن أراك مقطوع الرأس مرمل الجبينين دامي النحر مكبوبا على قفاك قد كساك الذارئ من الرمول و أنت طريح مقتول مقطوع الكفين يا بني من قطع يدك اليمنى و ثنى باليسرى فقال يا جداه كان معي جمال من المدينة و كان يراني إذا وضعت سراويلي للوضوء فيتمنى أن يكون تكتي له فما منعني أن أدفعها إليه إلا لعلمي أنه صاحب هذا الفعل فلما قتلت خرج يطلبني بين القتلى فوجدني جثة بلا رأس فتفقد سراويلي فرأى التكة و قد كنت عقدتها عقدا كثيرة فضرب بيده إلى التكة فحل عقدة منها فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكة فطلب في المعركة فوجد قطعة سيف مكسور فقطع به يميني ثم حل عقدة أخرى فقبضت على التكة بيدي اليسرى كي لا يحلها فتنكشف عورتي فحز يدي اليسرى فلما أراد حل التكة حس بك فرمى نفسه بين القتلى فلما سمع النبي كلام الحسين بكى بكاء شديدا و أتى إلي بين القتلى إلى أن وقف نحوي فقال ما لي و ما لك يا جمال تقطع يدين طال ما قبلهما جبرئيل و ملائكة الله أجمعون و تباركت بها أهل السماوات و الأرضين أ ما كفاك ما صنع به الملاعين من الذل و الهوان هتكوا نساءه من بعد الخدور و انسدال الستور سود الله وجهك يا جمال في الدنيا و الآخرة و قطع الله يديك و رجليك و جعلك في حزب من سفك دماءنا و تجرأ على الله فما استتم دعاءه حتى شلت يداي و حسست بوجهي كأنه ألبس قطعا من الليل مظلما و بقيت على هذه الحالة فجئت إلى هذا البيت أستشفع و أنا أعلم أنه لا يغفر لي أبدا فلم يبق في مكة أحد إلا و سمع حديثه و تقرب إلى الله بلعنته و كل يقول حسبك ما جنيت يا لعين وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 و قال حكي عن رجل كوفي حداد قال لما خرج العسكر من الكوفة لحرب الحسين بن علي جمعت حديدا عندي و أخذت آلتي و سرت معهم فلما وصلوا و طنبوا خيمهم بنيت خيمة و صرت أعمل أوتادا للخيم و سككا و مرابط للخيل و أسنة للرماح و ما اعوج من سنان أو خنجر أو سيف كنت بكل ذلك بصيرا فصار رزقي كثيرا و شاع ذكري بينهم حتى أتى الحسين مع عسكره فارتحلنا إلى كربلاء و خيمنا على شاطئ العلقمي و قام القتال فيما بينهم و حموا الماء عليه و قتلوه و أنصاره و بنيه و كان مدة إقامتنا و ارتحالنا تسعة عشر يوما فرجعت غنيا إلى منزلي و السبايا معنا فعرضت على عبيد الله فأمر أن يشهروهم إلى يزيد إلى الشام فلبثت في منزلي أياما قلائل و إذا أنا ذات ليلة راقد على فراشي فرأيت طيفا كأن القيامة قامت و الناس يموجون على الأرض كالجراد إذا فقدت دليلها و كلهم دالع لسانه على صدره من شدة الظماء و أنا أعتقد بأن ما فيهم أعظم مني عطشا لأنه كل سمعي و بصري من شدته هذا غير حرارة الشمس يغلي منها دماغي و الأرض تغلي كأنها القير إذا أشعل تحته نار فخلت أن رجلي قد تقلعت قدماها فو الله العظيم لو إني خيرت بين عطشي و تقطيع لحمي حتى يسيل دمي لأشربه لرأيت شربه خيرا من عطشي فبينا أنا في العذاب الأليم و البلاء العميم إذا أنا برجل قد عم الموقف نوره و ابتهج الكون بسروره راكب على فرس و هو ذو شيبة قد حفت به ألوف من كل نبي و وصي و صديق و شهيد و صالح فمر كأنه ريح أو سيران فلك فمرت ساعة و إذا أنا بفارس على جواد أغر له وجه كتمام القمر تحت ركابه ألوف إن أمر ائتمروا و إن زجر انزجروا فاقشعرت الأجسام من لفتاته و ارتعدت الفرائص من خطراته فتأسفت على الأول ما سألت عنه خيفة من هذا و إذا به قد قام في ركابه و أشار إلى أصحابه و سمعت قوله خذوه و إذا بأحدهم قاهر بعضدي كلبة حديد خارجة من النار فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقلعت فسألته الخفة فزادني ثقلا فقلت له سألتك بمن أمرك على من تكون قال ملك من ملائكة الجبار قلت و من هذا قال علي الكرار قلت و الذي قبله قال محمد المختار قلت و الذي حوله قال النبيون و الصديقون و الشهداء و الصالحون و المؤمنون قلت أنا ما فعلت حتى أمرك علي قال إليه يرجع الأمر و حالك حال هؤلاء فحققت النظر و إذا بعمر بن سعد أمير العسكر و قوم لم أعرفهم و إذا بعنقه سلسلة من حديد و النار خارجة من عينيه و أذنيه فأيقنت بالهلاك و باقي القوم منهم مغلل و منهم مقيد و منهم مقهور بعضده مثلي فبينا نحن نسير و إذا برسول الله ص الذي وصفه الملك جالس على كرسي عال يزهو أظنه من اللؤلؤ و رجلين ذي شيبتين بهيتين عن يمينه فسألت الملك عنهما فقال نوح و إبراهيم و إذا برسول الله ص يقول ما صنعت يا علي قال ما تركت أحدا من قاتلي الحسين إلا و أتيت به فحمدت الله تعالى على أني لم أكن منهم و رد إلي عقلي و إذا برسول الله ص يقول قدموهم فقدموهم إليه و جعل يسألهم و يبكي و يبكي كل من في الموقف لبكائه لأنه يقول للرجل ما صنعت بطف كربلاء بولدي الحسين فيجيب يا رسول الله أنا حميت الماء عنه و هذا يقول أنا قتلته و هذا يقول أنا وطئت صدره بفرسي و منهم من يقول أنا ضربت ولده العليل فصاح رسول الله ص وا ولداه وا قلة ناصراه وا حسيناه وا علياه هكذا جرى عليكم بعدي أهل بيتي انظر يا أبي آدم انظر يا أخي نوح كيف خلفوني في ذريتي فبكوا حتى ارتج المحشر فأمر بهم زبانية جهنم يجرونهم أولا فأولا إلى النار و إذا بهم قد أتوا برجل فسأله فقال ما صنعت شيئا فقال أ ما كنت نجارا قال صدقت يا سيدي لكني ما عملت شيئا إلا عمود الخيمة لحصين بن نمير لأنه انكسر من ريح عاصف فوصلته فبكى و قال كثرت السواد على ولدي خذوه إلى النار و صاحوا لا حكم إلا لله و لرسوله و وصيه

 قال الحداد فأيقنت بالهلاك فأمر بي فقدموني فاستخبرني فأخبرته فأمر بي إلى النار فما سحبوني إلا و انتهبت و حكيت لكل من لقيته و قد يبس لسانه و مات نصفه و تبرأ منه كل من يحبه و مات فقيرا لا رحمه الله وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 قال و حكي عن السدي قال أضافني رجل في ليلة كنت أحب الجليس فرحبت به و قربته و أكرمته و جلسنا نتسامر و إذا به ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض فطرقت له فانتهى في سمرة طف كربلاء و كان قريب العهد من قتل الحسين ع فتأوهت الصعداء و تزفرت كملا فقال ما بالك قلت ذكرت مصابا يهون عنده كل مصاب قال أ ما كنت حاضرا يوم الطف قلت لا و الحمد لله قال أراك تحمد على أي شي‏ء قلت على الخلاص من دم الحسين ع لأن جده ص قال إن من طولب بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان قال قال هكذا جده قلت نعم و قال ص ولدي الحسين يقتل ظلما و عدوانا ألا و من قتله يدخله في تابوت من نار و يعذب بعذاب نصف أهل النار و قد غلت يداه و رجلاه و له رائحة يتعوذ أهل النار منها هو و من شايع و بايع أو رضي بذلك كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بدلوا بجلود غيرها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ ساعة و يسقون من حميم جهنم فالويل لهم من عذاب جهنم قال لا تصدق هذا الكلام يا أخي قلت كيف هذا و قد قال ص لا كذبت و لا كذبت قال ترى قالوا قال رسول الله قاتل ولدي الحسين لا يطول عمره و ها أنا و حقك قد تجاوزت التسعين مع أنك ما تعرفني قلت لا و الله قال أنا الأخنس بن زيد قلت و ما صنعت يوم الطف قال أنا الذي أمرت على الخيل الذين أمرهم عمر بن سعد بوطي جسم الحسين بسنابك الخيل و هشمت أضلاعه و جررت نطعا من تحت علي بن الحسين و هو عليل حتى كببته على وجهه و خرمت أذني صفية بنت الحسين لقرطين كانا في أذنيها قال السدي فبكى قلبي هجوعا و عيناي دموعا و خرجت أعالج على إهلاكه و إذا بالسراج قد ضعفت فقمت أزهرها فقال اجلس و هو يحكي متعجبا من نفسه و سلامته و مد إصبعه ليزهرها فاشتعلت به ففركها في التراب فلم تنطف فصاح بي أدركني يا أخي فكببت الشربة عليها و أنا غير محب لذلك فلما شمت النار رائحة الماء ازدادت قوة و صاح بي ما هذه النار و ما يطفئها قلت ألق نفسك في النهر فرمى بنفسه فكلما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح هذا و أنا أنظره فو الله الذي لا إله إلا هو لم تطفأ حتى صار فحما و سار على وجه الماء أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ

 أقول و روى ابن شيرويه في الفردوس عن ابن عباس عن النبي ص قال قال لي جبرئيل قال الله عز و جل قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفا و إني أقتل بدم ابنك الحسين بن علي سبعين ألفا و سبعين ألفا

 و عن علي ع عنه ص قال قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا

16-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ أحمد بن الصلت عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان عن الحسن بن عطية عن ناصح أبي عبد الله عن قريبة جارية لهم قالت كان عندنا رجل خرج على الحسين ع ثم جاء بجمل و زعفران قالت فلما دقوا الزعفران صار نارا قالت فجعلت المرأة تأخذ منه الشي‏ء فتلطخه على يدها فيصير منه برص قالت و نحروا البعير فلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قالت فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا قالت فقطعوه فخرج منه النار قالت فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا قالت فجعلوه في الجفنة فصار نارا قالت و كنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فوجدته بعد زمان فلما حززناه بالسكين صار مكانه نارا فعرفنا أنه ذلك العظم فدفناه

17-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ بالإسناد عن ابن عطية قال سمعت جدي أبا أمي بزيعا قال كنا نمر و نحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس أبيض الجسد أسود الوجه و كان الناس يقولون خرج على الحسين ع