باب 4- معجزاته و استجابة دعواته و معالي أموره و غرائب شأنه صلوات الله عليه

1-  كشف، ]كشف الغمة[ قال الحافظ عبد العزيز حدث عيسى بن محمد بن مغيث القرطي و بلغ تسعين سنة قال زرعت بطيخا و قثاء و قرعا في موضع بالجوانية على بئر يقال لها أم عظام فلما قرب الخير و استوى الزرع بيتني الجراد و أتى على الزرع كله و كنت غرمت على الزرع ثمن جملين و مائة و عشرين دينارا فبينا أنا جالس إذ طلع موسى بن جعفر بن محمد ع فسلم ثم قال أيش حالك قلت أصبحت كالصريم بيتني الجراد فأكل زرعي قال و كم غرمت قلت مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين قال فقال يا عرفة إن لأبي الغيث مائة و خمسين دينارا فربحك ثلاثون دينارا و الجملان فقلت يا مبارك ادع لي فيها بالبركة فدخل و دعا و حدثني عن رسول الله ص أنه قال تمسكوا ببقاء المصائب ثم علقت عليه الجملين و سقيته فجعل الله فيه البركة و زكت فبعت منها بعشرة آلاف

 بيان قوله ص تمسكوا لعل المراد عدم الجزع عند المصائب و الاعتناء بشأنها فإنها غالبا من علامات السعادة أو تمسكوا بالله عند بقائها

2-  كشف، ]كشف الغمة[ من كتاب دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد الله ع قال كنا مع أبي الحسن ع حين قدم به البصرة فلما أن كان قرب المدائن ركبنا  في أمواج كثيرة و خلفنا سفينة فيها امرأة تزف إلى زوجها و كانت لهم جلبة فقال ما هذه الجلبة قلنا عروس فما لبثنا أن سمعنا صيحة فقال ما هذا فقالوا ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت فقال احبسوا و قولوا لملاحهم يحبس فحبسنا و حبس ملاحهم فاتكأ على السفينة و همس قليلا و قال قولوا لملاحهم يتزر بفوطة و ينزل فيتناول السوار فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض و إذا ماء قليل فنزل الملاح فأخذ السوار فقال أعطها و قل لها فلتحمد الله ربها ثم سرنا فقال له أخوه إسحاق جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علمنيه قال نعم و لا تعلمه من ليس له بأهل و لا تعلمه إلا من كان من شيعتنا ثم قال اكتب فأملى علي إنشاء يا سابق كل فوت يا سامعا لكل صوت قوي أو خفي يا محيي النفوس بعد الموت لا تغشاك الظلمات الحندسية و لا تشابه عليك اللغات المختلفة و لا يشغلك شي‏ء عن شي‏ء يا من لا يشغله دعوة داع دعاه من السماء يا من له عند كل شي‏ء من خلقه سمع سامع و بصر نافذ يا من لا تغلطه كثرة المسائل و لا يبرمه إلحاح الملحين يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه و بقائه يا من سكن العلى و احتجب عن خلقه بنوره يا من أشرقت لنوره دجى الظلم أسألك باسمك الواحد الأحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صل على محمد و أهل بيته ثم سل حاجتك

 و عن الوشاء قال حدثني محمد بن يحيى عن وصي علي بن السري قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر ع إن علي بن السري توفي و أوصى إلي فقال رحمه الله فقلت و إن ابنه جعفرا وقع على أم ولد له و أمرني أن أخرجه من الميراث فقال لي أخرجه و إن كان صادقا فسيصيبه خبل فرجعت فقدمني  إلى أبي يوسف القاضي قال له أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري و هذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي فقال ما تقول قلت نعم هذا جعفر و أنا وصي أبيه قال فادفع إليه ماله فقلت له أريد أن أكلمك قال فادنه فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت هذا وقع على أم ولد أبيه و أمرني أبوه و أوصاني أن أخرجه من الميراث و لا أورثه شيئا فأتيت موسى بن جعفر ع بالمدينة فأخبرته و سألته فأمرني أن أخرجه من الميراث و لا أورثه شيئا قال فقال الله إن أبا الحسن أمرك قلت نعم فاستحلفني ثلاثا و قال أنفذ بما أمرت به فالقول قوله قال الوصي فأصابه الخبل بعد ذلك قال الحسن بن علي الوشاء رأيته على ذلك

 و عن خالد قال خرجت و أنا أريد أبا الحسن ع فدخلت عليه و هو في عرصة داره جالس فسلمت عليه و جلست و قد كنت أتيته لأسأله عن رجل من أصحابنا كنت سألته حاجة فلم يفعل فالتفت إلي و قال ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمر يده عليه و يقول الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي و أتجمل به بين الناس و إذا أعجبه شي‏ء فلا يكثر ذكره فإن ذلك مما يهده و إذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة و وسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلا بخير فإن الله يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته قال فرفعت رأسي و أنا أقول لا إله إلا الله فالتفت إلي فقال يا خالد اعمل ما أمرتك قال هشام بن الحكم أردت شراء جارية بمنى فكتبت إلى أبي الحسن ع أشاوره فلم يرد علي جوابا فلما كان في غد مر بي يرمي الجمار على حمار فنظر إلي و إلى الجارية من بين الجواري ثم أتاني كتابه لا أرى بشرائها بأسا إن لم يكن في عمرها قلة قلت لا و الله ما قال لي هذا الحرف إلا و هاهنا شي‏ء لا و الله لا اشتريتها قال فما خرجت من مكة حتى دفنت

   و عن الوشاء الحسن بن علي قال حججت أنا و خالي إسماعيل بن إلياس فكتبت إلى أبي الحسن الأول و كتب خالي أن لي بنات و ليس لي ذكر و قد قتل رجالنا و قد خلفت امرأتي حاملا فادع الله أن يجعله غلاما و سمه فوقع في الكتاب قد قضى الله حاجتك فسمه محمدا فقدمنا إلى الكوفة و قد ولد له غلام قبل وصولنا الكوفة بستة أيام دخلنا يوم سابعه فقال أبو محمد هو و الله اليوم رجل و له أولاد

 و عن زكريا بن آدم قال سمعت الرضا ع يقول كان أبي ممن تكلم في المهد

 و عن الأصبغ بن موسى قال بعث معي رجل من أصحابنا إلى أبي إبراهيم ع بمائة دينار و كانت معي بضاعة لنفسي و بضاعة له فلما دخلت المدينة صببت علي الماء و غسلت بضاعتي و بضاعة الرجل و ذررت عليها مسكا ثم إني عددت بضاعة الرجل فوجدتها تسعة و تسعين دينارا فأعددت عددها و هي كذلك فأخذت دينارا آخر لي فغسلته و ذررت عليه المسك و أعدتها في صرة كما كانت و دخلت عليه في الليل فقلت له جعلت فداك إن معي شيئا أتقرب به إلى الله تعالى فقال هات فناولته دنانيري و قلت له جعلت فداك إن فلانا مولاك بعث إليك معي بشي‏ء فقال هات فناولته الصرة قال صبها فصببتها فنثرها بيده و أخرج ديناري منها ثم قال إنما بعث إلينا وزنا لا عددا

 و عن علي بن أبي حمزة قال دخلت على أبي الحسن موسى ع في السنة التي قبض فيها أبو عبد الله ع فقلت له كم أتى لك قال تسع عشرة سنة قال فقلت إن أباك أسر إلي سرا و حدثني بحديث فأخبرني به فقال قال لك  كذا و كذا حتى نسق على ما أخبرني به أبو عبد الله ع و روى هشام بن أحمر أنه ورد تاجر من المغرب و معه جوار فعرضهن على أبي الحسن ع فلم يختر منهن شيئا و قال أرنا فقال عندي أخرى و هي مريضة فقال ما عليك أن تعرضها فأبى فانصرف ثم إنه أرسلني من الغد إليه و قال قل له كم غايتك فيها فقال ما أنقصها من كذا و كذا فقلت قد أخذتها و هو لك فقال و هي لك و لكن من الرجل فقلت رجل من بني هاشم فقال من أي بني هاشم قلت ما عندي أكثر من هذا فقال أخبرك عن هذه الوصيفة إني اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت ما هذه الوصيفة معك فقلت اشتريتها لنفسي فقالت ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض و لا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله يدين له شرق الأرض و غربها قال فأتيته بها فلم يلبث إلا قليلا حتى ولدت عليا الرضا ع

3-  كش، ]رجال الكشي[ حمدويه و إبراهيم ابنا نصير عن محمد بن عيسى عن الوشاء عن هشام بن الحكم قال كنت في طريق مكة و أنا أريد شراء بعير فمر بي أبو الحسن ع فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه جعلت فداك إني أريد شراء هذا البعير فما ترى فنظر إليه فقال لا أرى في شراه بأسا فإن خفت عليه ضعفا فألقمه فاشتريته و حملت عليه فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل و عليه حمل ثقيل رمى بنفسه و اضطرب للموت فذهب الغلمان ينزعون عنه فذكرت الحديث فدعوت بلقم فما ألقموه إلا سبعا حتى  قام بحمله

4-  كش، ]رجال الكشي[ وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن علي الصيرفي عن ابن البطائني عن أبيه قال دخلت المدينة و أنا مريض شديد المرض و كان أصحابنا يدخلون و لا أعقل بهم و ذلك لأنه أصابني حمى فذهب عقلي و أخبرني إسحاق بن عمار أنه أقام علي بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك أنه لا يخرج منها حتى يدفنني و يصلي علي و خرج إسحاق بن عمار و أفقت بعد ما خرج إسحاق فقلت لأصحابي افتحوا كيسي و أخرجوا منه مائة دينار فاقسموها في أصحابنا و أرسل إلي أبو الحسن ع بقدح فيه ماء فقال الرسول يقول لك أبو الحسن ع اشرب هذا الماء فإن فيه شفاك إن شاء الله تعالى ففعلت فأسهل بطني فأخرج الله ما كنت أجده من بطني من الأذى و دخلت على أبي الحسن ع فقال يا علي أما أجلك قد حضر مرة بعد مرة فخرجت إلى مكة فلقيت إسحاق بن عمار فقال و الله لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام ما شككت إلا أنك ستموت فأخبرني بقصتك فأخبرته بما صنعت و ما قال لي أبو الحسن ع مما أنشأ الله في عمري مرة بعد مرة من الموت و أصابني مثل ما أصاب فقلت يا إسحاق إنه إمام ابن إمام و بهذا يعرف الإمام

5-  كش، ]رجال الكشي[ محمد بن مسعود عن الحسين بن إشكيب عن بكر بن صالح عن إسماعيل بن عباد القصري عن إسماعيل بن سلام و فلان بن حميد قالا بعث إلينا علي بن يقطين فقال اشتريا راحلتين و تجنبا الطريق و دفع إلينا أموالا و كتبا حتى توصلا ما معكما من المال و الكتب إلى أبي الحسن موسى ع و لا يعلم بكما أحد قال فأتينا الكوفة و اشترينا راحلتين و تزودنا زادا و خرجنا  نتجنب الطريق حتى إذا صرنا ببطن الرمة شددنا راحلتنا و وضعنا لها العلف و قعدنا نأكل فبينا نحن كذلك إذ راكب قد أقبل و معه شاكري فلما قرب منا فإذا هو أبو الحسن موسى ع فقمنا إليه و سلمنا عليه و دفعنا إليه الكتب و ما كان معنا فأخرج من كمه كتبا فناولنا إياها فقال هذه جوابات كتبكم قال فقلنا أن زادنا قد فني فلو أذنت لنا فدخلنا المدينة فزرنا رسول الله و تزودنا زادا فقال هاتا ما معكما من الزاد فأخرجنا الزاد إليه فقلبه بيده فقال هذا يبلغكما إلى الكوفة و أما رسول الله ص فقد رأيتما أني صليت معهم الفجر و إني أريد أن أصلي معهم الظهر انصرفا في حفظ الله

 حمدويه عن يحيى بن محمد عن بكر بن صالح مثله

6-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن إسماعيل بن سالم قال بعث إلي علي بن يقطين و إسماعيل بن أحمد فقالا لي خذ هذه الدنانير و ائت الكوفة فالق فلانا و أشخصه و اشتريا راحلتين و ساق الحديث نحو ما مر و زاد في آخره فرجعنا و كان يكفينا

 بيان الشاكري معرب چاكر قوله فقد رأيتما أي قربتم من المدينة و القرب في حكم الزيارة. و يحتمل أن يكون المراد أن رؤيتي بمنزلة رؤية الرسول كما في بعض النسخ رأيتماه و على هذا قوله إني صليت بيان لفضله أو إعجازه مؤكدا لكونه بمنزلة الرسول ص في الشرف و هذا إنما يستقيم إذا كانت المسافة بينهم و بين المدينة بعيدة و الأول أظهر

7-  كش، ]رجال الكشي[ وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن علي عن ابن البطائني عن أبيه عن شعيب العقرقوفي قال قال  لي أبو الحسن ع مبتدئا من غير أن أسأله عن شي‏ء يا شعيب غدا يلقاك رجل من أهل المغرب يسألك عني فقل هو و الله الإمام الذي قال لنا أبو عبد الله ع فإذا سألك عن الحلال و الحرام فأجبه مني فقلت جعلت فداك فما علامته قال رجل طويل جسيم يقال له يعقوب فإذا أتاك فلا عليك أن تجيبه عن جميع ما سألك فإنه واحد قومه فإن أحب أن تدخله إلي فأدخله قال فو الله إني لفي طوافي إذ أقبل إلي رجل طويل من أجسم ما يكون من الرجال فقال لي أريد أن أسألك عن صاحبك فقلت عن أي صاحب قال عن فلان بن فلان قلت ما اسمك قال يعقوب قلت و من أين أنت قال رجل من أهل المغرب قلت فمن أين أنت عرفتني قال أتاني آت في منامي الق شعيبا فسله عن جميع ما تحتاج إليه فسألت عنك فدللت عليك فقلت اجلس في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي و آتيك إن شاء الله تعالى فطفت ثم أتيته فكلمت رجلا عاقلا ثم طلب إلي أن أدخله على أبي الحسن ع فأخذت بيده فاستأذنت على أبي الحسن ع فأذن لي فلما رآه أبو الحسن ع قال له يا يعقوب قدمت أمس و وقع بينك و بين أخيك شر في موضع كذا و كذا حتى شتم بعضكم بعضا و ليس هذا ديني و لا دين آبائي و لا نأمر بهذا أحدا من الناس فاتق الله وحده لا شريك له فإنكما ستفترقان بموت أما إن أخاك سيموت في سفره قبل أن يصل إلى أهله و ستندم أنت على ما كان منك و ذلك أنكما تقاطعتما فبتر الله أعماركما فقال له الرجل فأنا جعلت فداك متى أجلي فقال أما إن أجلك قد حضر حتى وصلت عمتك بما وصلتها به في منزل كذا و كذا فزيد في أجلك عشرون قال فأخبرني الرجل و لقيته حاجا أن أخاه لم يصل إلى أهله حتى دفنه في الطريق

   -8  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن أبي الصلت الهروي عن الرضا ع قال قال أبي موسى بن جعفر ع لعلي بن أبي حمزة مبتدئا تلقى رجلا من أهل المغرب و ساق الحديث نحو ما مر إلا أن فيه مكان شعيب في المواضع علي بن أبي حمزة

9-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ علي بن أبي حمزة قال قال لي أبو الحسن ع مبتدئا و ذكر نحوه إلى قوله و ليس هذا من ديني و لا من دين آبائي

10-  ختص، ]الإختصاص[ الحسن بن محبوب عن علي بن أبي حمزة مثل ما في الكتابين

11-  كش، ]رجال الكشي[ بهذا الإسناد عن البطائني عن أخطل الكاهلي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال حججت فدخلت على أبي الحسن ع فقال لي اعمل خيرا في سنتك هذه فإن أجلك قد دنا قال فبكيت فقال لي فما يبكيك قلت جعلت فداك نعيت إلي نفسي قال أبشر فإنك من شيعتنا و أنت إلى خير قال قال أخطل فما لبث عبد الله بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات

12-  كا، ]الكافي[ محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين أن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي ع يسأله عن الصلاة على الزجاج قال فلما نفذ كتابي إليه تفكرت و قلت هو مما أنبتت الأرض و ما كان لي أن أسأل عنه قال فكتب إلي لا تصل على الزجاج و إن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض و لكنه من الملح و الرمل و هما ممسوخان

13-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ محمد بن الحسين مثله

   -14  عم، ]إعلام الورى[ قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ شا، ]الإرشاد[ روى محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضل قال اختلفت الرواية بين أصحابنا في مسح الرجلين في الوضوء هو من الأصابع إلى الكعبين أم هو من الكعبين إلى الأصابع فكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى ع إن أصحابنا قد اختلفوا في مسح الرجلين فإن رأيت أن تكتب إلي بخطك ما يكون عملي عليه فعلت إن شاء الله فكتب إليه أبو الحسن ع فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء و الذي آمرك به في ذلك أن تتمضمض ثلاثا و تستنشق ثلاثا و تغسل وجهك ثلاثا و تخلل شعر لحيتك و تمسح رأسك كله و تمسح ظاهر أذنيك و باطنهما و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا و لا تخالف ذلك إلى غيره فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب بما رسم فيه مما أجمع العصابة على خلافه ثم قال مولاي أعلم بما قال و أنا ممتثل أمره و كان يعمل في وضوئه على هذه الحد و يخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن ع و سعى بعلي بن يقطين إلى الرشيد و قيل إنه رافضي مخالف لك فقال الرشيد لبعض خاصته قد كثر عندي القول في علي بن يقطين و القرف له بخلافنا و ميله إلى الرفض و لست أرى في خدمته لي تقصيرا و قد امتحنته مرارا فما ظهرت منه على ما يقرف به و أحب أن أستبرئ أمره من حيث لا يشعر بذلك فيتحرز مني فقيل له إن الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخففه و لا ترى غسل الرجلين فامتحنه يا أمير المؤمنين من حيث لا يعلم بالوقوف على وضوئه فقال أجل إن هذا الوجه يظهر به أمره ثم تركه مدة و ناطه بشي‏ء من الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة و كان علي بن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه و صلاته فلما دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط  الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو فدعا بالماء للوضوء فتمضمض ثلاثا و استنشق ثلاثا و غسل وجهه ثلاثا و خلل شعر لحيته و غسل يديه إلى المرفقين ثلاثا و مسح رأسه و أذينة و غسل رجليه و الرشيد ينظر إليه فلما رآه و قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه ثم ناداه كذب يا علي بن يقطين من زعم أنك من الرافضة و صلحت حاله عنده و ورد عليه كتاب أبي الحسن ع ابتداء من الآن يا علي بن يقطين فتوض كما أمر الله و اغسل وجهك مرة فريضة و أخرى إسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك و امسح مقدم رأسك و ظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك فقد زال ما كان يخاف عليك و السلام

15-  شي، ]تفسير العياشي[ عن سليمان بن عبد الله قال كنت عند أبي الحسن موسى ع قاعدا فأتي بامرأة قد صار وجهها قفاها فوضع يده اليمنى في جبينها و يده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين ثم قال إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ فرجع وجهها فقال احذري أن تفعلين كما فعلت قالوا يا ابن رسول الله و ما فعلت فقال ذلك مستور إلا أن تتكلم به فسألوها فقالت كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها فالتفت إليها فرأيتها قاعدة و ليس هو معها فرجع وجهها على ما كان

16-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ خالد السمان في خبر أنه دعا الرشيد رجلا يقال له علي بن صالح الطالقاني و قال له أنت الذي تقول إن السحاب حملتك من بلد الصين إلى طالقان فقال نعم قال فحدثنا كيف كان قال كسر مركبي في لجج البحر فبقيت ثلاثة أيام على لوح تضربني الأمواج فألقتني الأمواج إلى البر  فإذا أنا بأنهار و أشجار فنمت تحت ظل شجرة فبينا أنا نائم إذ سمعت صوتا هائلا فانتبهت فزعا مذعورا فإذا أنا بدابتين يقتتلان على هيئة الفرس لا أحسن أن أصفهما فلما بصرا بي دخلتا في البحر فبينما أنا كذلك إذ رأيت طائرا عظيم الخلق فوقع قريبا مني بقرب كهف في جبل فقمت مستترا في الشجر حتى دنوت منه لأتأمله فلما رآني طار و جعلت أقفو أثره فلما قمت بقرب الكهف سمعت تسبيحا و تهليلا و تكبيرا و تلاوة قرآن و دنوت من الكهف فناداني مناد من الكهف ادخل يا علي بن صالح الطالقاني رحمك الله فدخلت و سلمت فإذا رجل فخم ضخم غليظ الكراديس عظيم الجثة أنزع أعين فرد علي السلام و قال يا علي بن صالح الطالقاني أنت من معدن الكنوز لقد أقمت ممتحنا بالجوع و العطش و الخوف لو لا أن الله رحمك في هذا اليوم فأنجاك و سقاك شرابا طيبا و لقد علمت الساعة التي ركبت فيها و كم أقمت في البحر و حين كسر بك المركب و كم لبثت تضربك الأمواج و ما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك و الساعة التي نجوت فيها و رؤيتك لما رأيت من الصورتين الحسنتين و اتباعك للطائر الذي رأيته واقعا فلما رآك صعد طائرا إلى السماء فهلم فاقعد رحمك الله فلما سمعت كلامه قلت سألتك بالله ما أعلمك بحالي فقال عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ و الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ثم قال أنت جائع فتكلم بكلام تململت به شفتاه فإذا بمائدة عليها منديل فكشفه و قال هلم إلى ما رزقك الله فكل فأكلت طعاما ما رأيت أطيب منه ثم سقاني ماء ما رأيت ألذ منه و لا أعذب ثم صلى ركعتين ثم قال يا علي أ تحب الرجوع إلى بلدك فقلت و من لي بذلك فقال و كرامة لأوليائنا أن نفعل بهم ذلك ثم دعا بدعوات و رفع يده إلى السماء و قال الساعة الساعة فإذا سحاب قد أظلت باب الكهف قطعا قطعا و كلما وافت سحابة قالت سلام عليك يا ولي الله و حجته فيقول و  عليك السلام و رحمة الله و بركاته أيتها السحابة السامعة المطيعة ثم يقول لها أين تريدين فتقول أرض كذا فيقول أ لرحمة أو سخط فتقول لرحمة أو سخط و تمضي حتى جاءت سحابة حسنة مضيئة فقالت السلام عليك يا ولي الله و حجته قال و عليك السلام أيتها السحابة السامعة المطيعة أين تريدين فقالت أرض طالقان فقال لرحمة أو سخط فقالت لرحمة فقال لها احملي ما حملت مودعا في الله فقالت سمعا و طاعة قال لها فاستقري بإذن الله على وجه الأرض فاستقرت فأخذ بعض عضدي فأجلسني عليها فعند ذلك قلت له سألتك بالله العظيم و بحق محمد خاتم النبيين و علي سيد الوصيين و الأئمة الطاهرين من أنت فقد أعطيت و الله أمرا عظيما فقال ويحك يا علي بن صالح إن الله لا يخلي أرضه من حجة طرفة عين إما باطن و إما ظاهر أنا حجة الله الظاهرة و حجته الباطنة أنا حجة الله يوم الوقت المعلوم و أنا المؤدي الناطق عن الرسول أنا في وقتي هذا موسى بن جعفر فذكرت إمامته و إمامة آبائه و أمر السحاب بالطيران فطارت فو الله ما وجدت ألما و لا فزعت فما كان بأسرع من طرفة العين حتى ألقتني بالطالقان في شارعي الذي فيه أهلي و عقاري سالما في عافية فقتله الرشيد و قال لا يسمع بهذا أحد

17-  ن، ]عيون أخبار الرضا عليه السلام[ لي، ]الأمالي للصدوق[ ابن الوليد عن الصفار و سعد معا عن ابن عيسى عن الحسن عن أخيه عن أبيه علي بن يقطين قال استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر ع و يقطعه و يخجله في المجلس فانتدب له رجل معزم فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز فكان  كلما رام خادم أبي الحسن ع تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفز هارون الفرح و الضحك لذلك فلم يلبث أبو الحسن ع أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور فقال له يا أسد الله خذ عدو الله قال فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم فخر هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون لأبي الحسن ع أسألك بحقي عليك لما سألت الصورة أن ترد الرجل فقال إن كانت عصا موسى ردت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه

18-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ علي بن يقطين مثله

19-  ب، ]قرب الإسناد[ علي بن جعفر قال أخبرتني جارية لأبي الحسن موسى ع و كانت توضئه و كانت خادما صادقا قالت وضأته بقديد و هو على منبر و أنا أصب عليه الماء فجرى الماء على الميزاب فإذا قرطان من ذهب فيهما در ما رأيت أحسن منه فرفع رأسه إلي فقال هل رأيت فقلت نعم فقال خمريه بالتراب و لا تخبرين به أحدا قالت ففعلت و ما أخبرت به أحدا حتى مات صلى الله عليه و على آبائه و السلام عليهم و رحمة الله و بركاته

   -20  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن الحسن عن عثمان بن عيسى قال قلت لأبي الحسن الأول إن الحسن بن محمد له إخوة من أبيه و ليس يولد له ولد إلا مات فادع الله له فقال قضيت حاجته فولد له غلامان

21-  ب، ]قرب الإسناد[ أحمد بن محمد عن الوشاء قال حججت أيام خالي إسماعيل بن إلياس فكتبنا إلى أبي الحسن الأول ع فكتب خالي أن لي بنات و ليس لي ذكر و قد قل رجالنا و قد خلقت امرأتي و هي حامل فادع الله أن يجعله غلاما و سمه فوقع في الكتاب قد قضى الله تبارك و تعالى حاجتك و سمه محمدا فقدمنا الكوفة و قد ولد لي غلام قبل دخولي الكوفة بستة أيام و دخلنا يوم سابعه قال أبو محمد فهو و الله اليوم رجل له أولاد

22-  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن الحسين عن علي بن جعفر بن ناجية أنه كان اشترى طيلسانا طرازيا أزرق بمائة درهم و حمله معه إلى أبي الحسن الأول ع و لم يعلم به أحد و كنت أخرج أنا مع عبد الرحمن بن الحجاج و كان هو إذ ذاك قيما لأبي الحسن الأول ع فبعث بما كان معه فكتب اطلبوا لي ساجا طرازيا أزرق فطلبوه بالمدينة فلم يوجد عند أحد فقلت له هو ذا هو معي و ما جئت به إلا له فبعثوا به إليه و قالوا له أصبناه مع علي بن جعفر و لما كان من قابل اشتريت طيلسانا مثله و حملته معي و لم يعلم به أحد فلما قدمنا المدينة أرسل إليهم اطلبوا لي طيلسانا مثله مع ذلك الرجل فسألوني فقلت هو ذا هو معي فبعثوا به إليه

 بيان قال الفيروزآبادي الطراز بالكسر الموضع الذي ينسج فيه الثياب الجيدة و محله بمرو و بأصفهان و بلد قرب أسبيجاب و قال الساج  الطيلسان الأخضر أو الأسود

23-  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن الحسين عن علي بن جعفر بن ناجية عن عبد الرحمن بن الحجاج قال استقرضت من غالب مولى الربيع ستة آلاف درهم تمت بها بضاعتي و دفع إلي شيئا أدفعه إلى أبي الحسن الأول ع و قال إذا قضيت من الستة آلاف درهم حاجتك فادفعها أيضا إلى أبي الحسن فلما قدمت المدينة بعثت إليه بما كان معي و الذي من قبل غالب فأرسل إلي فأين الستة آلاف درهم فقلت استقرضتها منه و أمرني أن أدفعها إليك فإذا بعت متاعي بعثت بها إليك فأرسل إلي عجلها لنا و إنا نحتاج إليها فبعثت بها إليه

24-  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن الحسين عن علي بن حسان الواسطي عن موسى بن بكر قال دفع إلي أبو الحسن الأول ع رقعة فيها حوائج و قال لي اعمل بما فيها فوضعتها تحت المصلى و توانيت عنها فمررت فإذا الرقعة في يده فسألني عن الرقعة فقلت في البيت فقال يا موسى إذا أمرتك بالشي‏ء فاعمله و إلا غضبت عليك فعلمت أن الذي دفعها إليه بعض صبيان الجن

25-  ب، ]قرب الإسناد[ أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي محمود الخراساني عن عثمان بن عيسى قال رأيت أبا الحسن الماضي ع في حوض من حياض ما بين مكة و المدينة عليه إزار و هو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثم يمجه و هو يصفر فقلت هذا خير من خلق الله في زمانه و يفعل هذا ثم دخلت عليه بالمدينة فقال لي أين نزلت فقلت له نزلت أنا و رفيق لي في دار فلان فقال بادروا و حولوا ثيابكم و أخرجوا منها الساعة قال فبادرت و أخذت ثيابا و خرجنا فلما صرنا خارجا من الدار انهارت الدار

   -26  ير، ]بصائر الدرجات[ سلمة بن الخطاب عن عبد الله بن محمد عن عبد الله بن القاسم بن الحارث البطل عن مرازم قال دخلت المدينة فرأيت جارية في الدار التي نزلتها فعجبتني فأردت أن أتمتع منها فأبت أن تزوجني نفسها قال فجئت بعد العتمة فقرعت الباب فكانت هي التي فتحت لي فوضعت يدي على صدرها فبادرتني حتى دخلت فلما أصبحت دخلت على أبي الحسن ع فقال يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه

27-  ب، ]قرب الإسناد[ موسى بن جعفر البغدادي عن الوشاء عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا الحسن موسى ع يقول لا و الله لا يرى أبو جعفر بيت الله أبدا فقدمت الكوفة فأخبرت أصحابنا فلم نلبث أن خرج فلما بلغ الكوفة قال لي أصحابنا في ذلك فقلت لا و الله لا يرى بيت الله أبدا فلما صار إلى البستان اجتمعوا أيضا إلي فقالوا بقي بعد هذا شي‏ء قلت لا و الله لا يرى بيت الله أبدا فلما نزل بئر ميمون أتيت أبا الحسن ع فوجدته في المحراب قد سجد فأطال السجود ثم رفع رأسه إلي فقال اخرج فانظر ما يقول الناس فخرجت فسمعت الواعية على أبي جعفر فرجعت فأخبرته قال الله أكبر ما كان ليرى بيت الله أبدا

28-  كشف، ]كشف الغمة[ من دلائل الحميري عن ابن أبي حمزة مثله

29-  ب، ]قرب الإسناد[ الحسين بن علي بن النعمان عن عثمان بن عيسى عن إبراهيم بن عبد الحميد قال كتب إلي أبو الحسن ع قال عثمان بن عيسى و كنت حاضرا بالمدينة تحول عن منزلك فاغتم بذلك و كان منزله منزلا وسطا بين المسجد و السوق فلم يتحول فعاد إليه الرسول تحول عن منزلك فبقي  ثم عاد إليه الثالثة تحول عن منزلك فذهب و طلب منزلا و كنت في المسجد و لم يجئ إلى المسجد إلا عتمة فقلت له ما خلفك فقال ما تدري ما أصابني اليوم قلت لا قال ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضأ فخرج الدلو مملوءا خرءا و قد عجنا خبزنا بذلك الماء فطرحنا خبزنا و غسلنا ثيابنا فشغلني عن المجي‏ء و نقلت متاعي إلى البيت الذي اكتريته فليس بالمنزل إلا الجارية الساعة أنصرف و آخذ بيدها فقلت بارك الله لك ثم افترقنا فلما كان سحرا خرجنا إلى المسجد فجاء فقال ما ترون ما حدث في هذه الليلة قلت لا قال سقط و الله منزلي السفلى و العليا

30-  ب، ]قرب الإسناد[ الحسن بن علي بن النعمان عن عثمان بن عيسى قال قال أبو الحسن ع لإبراهيم بن عبد الحميد و لقيه سحرا و إبراهيم ذاهب إلى قباء و أبو الحسن ع داخل إلى المدينة فقال يا إبراهيم فقلت لبيك قال إلى أين قلت إلى قباء فقال في أي شي‏ء فقلت إنا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه من الثمار فقال و قد أمنتم الجراد ثم دخل و مضيت أنا فأخبرت أبا العز فقال لا و الله لا أشتري العام نخلة فما مرت بنا خامسة حتى بعث الله جرادا فأكل عامة ما في النخل

31-  كشف، ]كشف الغمة[ من دلائل الحميري عن عثمان مثله

32-  ب، ]قرب الإسناد[ الحسن بن علي بن النعمان عن عثمان بن عيسى قال وهب رجل جارية لابنه فولدت أولادا فقالت الجارية بعد ذلك قد كان أبوك وطئني قبل أن يهبني لك فسئل أبو الحسن ع عنها فقال لا تصدق إنما تفر من سوء خلقه فقيل ذلك للجارية فقالت صدق و الله ما هربت إلا من سوء خلقه

   -33  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن خالد الطيالسي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي الحسن الماضي ع قال دخلت عليه فقلت له جعلت فداك بم يعرف الإمام فقال بخصال أما أولهن فشي‏ء تقدم من أبيه فيه و عرفه الناس و نصبه لهم علما حتى يكون حجة عليهم لأن رسول الله ص نصب عليا ع علما و عرفه الناس و كذلك الأئمة يعرفونهم الناس و ينصبونهم لهم حتى يعرفوه و يسأل فيجيب و يسكت عنه فيبتدي و يخبر الناس بما في غد و يكلم الناس بكل لسان فقال لي يا أبا محمد الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامة تطمئن إليها فو الله ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلم الخراساني بالعربية فأجابه هو بالفارسية فقال له الخراساني أصلحك الله ما منعني أن أكلمك بكلامي إلا أني ظننت أنك لا تحسن فقال سبحان الله إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك ثم قال يا أبا محمد إن الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس و لا طير و لا بهيمة و لا شي‏ء فيه روح بهذا يعرف الإمام فإن لم تكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام

34-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ يج، ]الخرائج و الجرائح[ عن أبي بصير مثله

35-  عم، ]إعلام الورى[ شا، ]الإرشاد[ أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن أبي بصير مثله

36-  ب، ]قرب الإسناد[ محمد بن عيسى عن حماد بن عيسى قال دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ع بالبصرة فقلت له جعلت فداك ادع الله تعالى أن يرزقني دارا و زوجة و ولدا و خادما و الحج في كل سنة قال فرفع يده ثم قال اللهم صل على محمد و آل محمد و ارزق حماد بن عيسى دارا و زوجة و ولدا و خادما  و الحج خمسين سنة قال حماد فلما اشترط خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة قال حماد و قد حججت ثماني و أربعين سنة و هذه داري قد رزقتها و هذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي و هذا ابني و هذه خادمي و قد رزقت كل ذلك فحج بعد هذا الكلام حجتين تمام الخمسين ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي فلما صار في موضع الإحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرق فمات رحمنا الله و إياه قبل أن يحج زيادة على الخمسين و قبره بسيالة

37-  كش، ]رجال الكشي[ حمدويه عن العبيدي مثله

38-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي قال دخلت أنا و حماد بن عيسى على أبي جعفر ع بالمدينة لنودعه فقال لنا لا تخرجا أقيما إلى غد قال فلما خرجنا من عنده قال حماد أنا أخرج فقد خرج ثقلي قلت أما أنا فأقيم قال فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه و قبره بسيالة

39-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن محمد عن القاسم عن جده عن يعقوب بن إبراهيم الجعفري قال سمعت إبراهيم بن وهب و هو يقول خرجت و أنا أريد أبا الحسن بالعريض فانطلقت حتى أشرفت على قصر بني سراة ثم انحدرت الوادي فسمعت صوتا لا أرى شخصه و هو يقول يا أبا جعفر صاحبك خلف القصر عند السدة فأقرئه مني السلام فالتفت فلم أر أحدا ثم رد علي الصوت باللفظ الذي كان ثم فعل ذلك ثلاثا فاقشعر جلدي ثم انحدرت في الوادي حتى أتيت قصد الطريق الذي خلف القصر و لم أطأ في القصر ثم أتيت السد نحو السمرات ثم انطلقت  قصد الغدير فوجدت خمسين حيات روافع من عند الغدير ثم استمعت فسمعت كلاما و مراجعة فطفقت بنعلي ليسمع وطئي فسمعت أبا الحسن يتنحنح و تنحنحت و أجبته ثم هجمت فإذا حية متعلقة بساق شجرة فقال لا تخشى و لا ضائر فرمت بنفسها ثم نهضت على منكبه ثم أدخلت رأسها في أذنه فأكثرت من الصفير فأجاب بلى قد فصلت بينكم و لا يبغي خلاف ما أقول إلا ظالم و من ظلم في دنياه فله عذاب النار في آخرته مع عقاب شديد أعاقبه إياه و آخذ ماله إن كان له حتى يتوب فقلت بأبي أنت و أمي أ لكم عليهم طاعة فقال نعم و الذي أكرم محمدا ص بالنبوة و أعز عليا ع بالوصية و الولاية إنهم لأطوع لنا منكم يا معشر الإنس وَ قَلِيلٌ ما هُمْ

 بيان روافع بالفاء و العين المهملة أي رافعة رءوسها أو بالغين المعجمة من الرفغ و هو سعة العيش أي مطمئنة غير خائفة أو بالقاف و المهملة أي ملونة بألوان مختلفة و كأنه تصحيف رواتع بالتاء و المهملة أي ترتع حول الغدير فطفقت بنعلي أي شرعت أضرب به و الظاهر بالصاد من الصفق و هو الضرب يسمع له صوت لا تخشي و لا ضائر أي لا تخافي فإن الرجل لا يضرك و في بعض النسخ لا عسى و كأنه تصحيف وَ قَلِيلٌ ما هُمْ أي المطيعون من الإنس أو من الجن في جنب غيرهم من المخلوقات

40-  ير، ]بصائر الدرجات[ الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن محمد بن علي عن خالد الجوان قال دخلت على أبي الحسن ع و هو عرصة داره و هو يومئذ بالرميلة فلما نظرت إليه قلت بأبي أنت و أمي يا سيدي مظلوم مغصوب مضطهد في نفسي ثم دنوت منه فقبلت ما بين عينيه و جلست بين يديه فالتفت إلي فقال يا ابن خالد نحن أعلم بهذا الأمر فلا تتصور هذا في نفسك قال قلت جعلت فداك و الله ما أردت بهذا شيئا قال فقال نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا لو أردنا أزف إلينا و إن لهؤلاء القوم مدة و غاية لا بد من الانتهاء إليها قال  فقلت لا أعود أصير في نفسي شيئا أبدا قال فقال لا تعد أبدا

41-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ عن المعلى مثله

 بيان قوله في نفسي متعلق بقوله قلت أي قلت في نفسي

 و في يج قلت في نفسي مظلوم و فيه لو أردناه لرد إلينا

42-  ص، ]قصص الأنبياء عليهم السلام[ بالإسناد إلى الصدوق عن ماجيلويه عن عمه عن الكوفي عن شريف بن سابق عن أسود بن رزين القاضي قال دخلت على أبي الحسن الأول ع و لم يكن رآني قط فقال من أهل السد أنت فقلت من أهل الباب فقال الثانية من أهل السد قلت من أهل الباب قال من أهل السد أنت قلت نعم قال ذاك السد الذي عمله ذو القرنين

43-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا قال دخلت على أبي الحسن الماضي ع و هو محموم و وجهه إلى الحائط فتناول بعض أهل بيته يذكره فقلت في نفسي هذا خير خلق الله في زمانه يوصينا بالبر و يقول في رجل من أهل بيته هذا القول قال فحول وجهه فقال إن الذي سمعت من البر إني إذا قلت هذا لم يصدقوا قوله و إن لم أقل هذا صدقوا قوله علي

44-  ير، ]بصائر الدرجات[ الهيثم النهدي عن إسماعيل بن سهل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال دخلت على عبد الله بن جعفر و أبو الحسن في المجلس قدامه مرآة و آلتها مردى بالرداء موزرا فأقبلت على عبد الله فلم أزل أسائله حتى جرى ذكر الزكاة فسألته فقال تسألني عن الزكاة من كانت عنده أربعون درهما ففيها درهم قال فاستشعرته و تعجبت منه فقلت له أصلحك الله قد عرفت مودتي لأبيك و انقطاعي إليه و قد سمعت منه كتبا فتحب أن آتيك بها قال نعم بنو أخ ائتنا فقمت مستغيثا برسول الله فأتيت القبر فقلت يا رسول الله إلى  من إلى القدرية إلى الحرورية إلى المرجئة إلى الزيدية قال فإني كذلك إذ أتاني غلام صغير دون الخمس فجذب ثوبي فقال لي أجب قلت من قال سيدي موسى بن جعفر فدخلت إلى صحن الدار فإذا هو في بيت و عليه كلة فقال يا هشام قلت لبيك فقال لي لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية و لكن إلينا ثم دخلت عليه

45-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن محمد عن الأهوازي عن ابن أبي عمير عن سالم مولى علي بن يقطين عن علي بن يقطين قال أردت أن أكتب إليه أسأله يتنور الرجل و هو جنب قال فكتب إلي ابتداء النورة تزيد الجنب نظافة و لكن لا يجامع الرجل مختضبا و لا تجامع مرأة مختضبة

46-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ علي بن يقطين مثله

47-  ير، ]بصائر الدرجات[ ابن يزيد عن محمد بن الحسن بن زياد عن الحسن الواسطي عن هشام بن سالم قال لما دخلت إلى عبد الله بن أبي عبد الله فسألته فلم أر عنده شيئا فدخلني من ذلك ما الله به عليم و خفت أن لا يكون أبو عبد الله ع ترك خلفا فأتيت قبر النبي ص فجلست عند رأسه أدعو الله و أستغيث به ثم فكرت فقلت أصير إلى قول الزنادقة ثم فكرت فيما يدخل عليهم و رأيت قولهم يفسد ثم قلت لا بل قول الخوارج فآمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و أضرب بسيفي حتى أموت ثم فكرت في قولهم و ما يدخل عليهم فوجدته يفسد ثم قلت أصير إلى المرجئة ثم فكرت فيما يدخل عليهم فإذا قولهم يفسد فبينا أنا أفكر في نفسي و أمشي إذ مر بي بعض موالي أبي عبد الله ع فقال لي أ تحب أن أستأذن لك على أبي الحسن ع فقلت نعم فذهب فلم يلبث أن عاد إلي فقال قم و ادخل عليه فلما نظر إلي أبو الحسن ع فقال لي مبتدئا  يا هشام لا إلى الزنادقة و لا إلى الخوارج و لا إلى المرجئة و لا إلى القدرية و لكن إلينا قلت أنت صاحبي ثم سألته فأجابني عما أردت

48-  ير، ]بصائر الدرجات[ إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن فلان الرافعي قال كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد الله و كان زاهدا و كان من أعبد أهل زمانه و كان يلقاه السلطان و ربما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه و يأمر بالمعروف و كان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه فلم يزل هذه حاله حتى كان يوما دخل أبو الحسن موسى ع المسجد فرآه فأدنى إليه ثم قال له يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه و أسرني بك إلا أنه ليست لك معرفة فاذهب فاطلب المعرفة قال جعلت فداك و ما المعرفة قال له اذهب و تفقه و اطلب الحديث قال عمن قال عن أنس بن مالك و عن فقهاء أهل المدينة ثم اعرض الحديث علي قال فذهب فتكلم معهم ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له اذهب و اطلب المعرفة و كان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له فتبعه و لحقه في الطريق فقال له جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على المعرفة قال فأخبره بأمير المؤمنين ع و قال له كان أمير المؤمنين بعد رسول الله ص و أخبره بأمر أبي بكر و عمر فقبل منه ثم قال فمن كان بعد أمير المؤمنين ع قال الحسن ثم الحسين ع حتى انتهى إلى نفسه ع ثم سكت قال جعلت فداك فمن هو اليوم قال إن أخبرتك تقبل قال بلى جعلت فداك فقال أنا هو قال جعلت فداك فشي‏ء أستدل به قال اذهب إلى تلك الشجرة و أشار إلى أم غيلان فقل لها يقول لك موسى بن جعفر أقبلي قال فأتيتها قال فرأيتها و الله تجب الأرض جبوبا حتى وقفت بين يديه ثم أشار إليها فرجعت قال فأقر به ثم لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك و كان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة و يرى له ثم انقطعت عنه الرؤيا فرأى ليلة أبا عبد الله ع فيما يرى  النائم فشكا إليه انقطاع الرؤيا فقال لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا

 يج، ]الخرائج و الجرائح[ عن الرافعي مثله

49-  شا، ]الإرشاد[ ابن قولويه عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الرافعي مثله

50-  عم، ]إعلام الورى[ الكليني مثله

 بيان معنيا بفتح الميم و سكون العين و تشديد الياء أي ذا عناية و اهتمام بدينه قوله تجب الأرض جبوبا كذا في ير و في سائر الكتب تخد الأرض خدا و الجب القطع و الخد إحداث الحفرة المستطيلة في الأرض

51-  ير، ]بصائر الدرجات[ محمد بن عيسى عن الوشاء عن هشام قال أردت شرى جارية بثمن و كتبت إلى أبي الحسن ع أستشيره في ذلك فأمسك فلم يجبني فإني من الغد عند مولى الجارية إذ مر بي و هي جالسة عند جوار فصرت بتجربة الجارية فنظر إليها قال ثم رجع إلى منزله فكتب إلي لا بأس إن لم يكن في عمرها قلة قال فأمسك عن شرائها فلم أخرج من مكة حتى ماتت

52-  ير، ]بصائر الدرجات[ معاوية بن حكيم عن جعفر بن محمد بن يونس عن عبد الرحمن بن الحجاج قال استقرض أبو الحسن ع عن شهاب بن عبد ربه قال و كتب كتابا و وضع على يدي عبد الرحمن بن الحجاج و قال إن حدث بي حدث فخرقه قال عبد الرحمن فخرجت من مكة فلقيني أبو الحسن ع فأرسل إلي بمنى فقال لي يا عبد الرحمن خرق الكتاب قال ففعلت و قدمت الكوفة فسألت عن شهاب فإذا هو قد مات في وقت لم يمكن فيه بعث الكتاب

   -53  ير، ]بصائر الدرجات[ عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن علي بن معلى عن ابن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال سمعت العبد الصالح أبا الحسن ع ينعى إلى رجل نفسه فقلت في نفسي و إنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فقال شبه المغضب يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا فالإمام أولى بذلك

54-  ير، ]بصائر الدرجات[ عثمان بن عيسى عن خالد قال كنت مع أبي الحسن بمكة فقال من هاهنا من أصحابكم فعددت عليه ثمانية أنفس فأمر بإخراج أربعة و سكت عن أربعة فما كان إلا يومه و من الغد حتى مات الأربعة فسلموا

55-  ير، ]بصائر الدرجات[ جعفر بن إسحاق بن سعد عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن أبي الحسن ع قال قال لي افرغ فيما بينك و بين من كان له معك عمل في سنة أربع و سبعين و مائة حتى يجيئك كتابي و انظر ما عندك فابعث به إلي و لا تقبل من أحد شيئا و خرج إلى المدينة و بقي خالد بمكة خمسة عشر يوما ثم مات

56-  ير، ]بصائر الدرجات[ الحسن بن علي بن معاوية عن إسحاق قال كنت عند أبي الحسن ع و دخل عليه رجل فقال له أبو الحسن يا فلان إنك تموت إلى شهر قال فأضمرت في نفسي كأنه يعلم آجال شيعته قال فقال يا إسحاق و ما تنكرون من ذلك و قد كان رشيد الهجري مستضعفا و كان يعلم علم المنايا و البلايا فالإمام أولى بذلك ثم قال يا إسحاق تموت إلى سنتين و يتشتت أهلك و ولدك و عيالك و أهل بيتك و يفلسون إفلاسا شديدا

57-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ عن إسحاق مثله

58-  كا، ]الكافي[ أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن سيف بن عميرة عن  إسحاق مثله

59-  عم، ]إعلام الورى[ الحسن بن علي بن أبي عثمان عن إسحاق بن عمار مثله

60-  كا، ]الكافي[ أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن سيف بن عميرة عن إسحاق مثله

61-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن الحسين عن الحسن بن برة عن عثمان بن عيسى عن الحارث بن المغيرة النضري قال دخلت على أبي الحسن سنة الموت بمكة و هي سنة أربع و سبعين و مائة فقال لي من هاهنا من أصحابكم مريض فقلت عثمان بن عيسى من أوجع الناس فقال قل له يخرج ثم قال من هاهنا فعددت عليه ثمانية فأمر بإخراج أربعة و كف عن أربعة فما أمسينا من غد حتى دفنا الأربعة الذين كف عن إخراجهم فقال عثمان و خرجت أنا فأصبحت معافى

62-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن علي بن المغيرة قال مر العبد الصالح ع بامرأة بمنى و هي تبكي و صبيانها حولها يبكون و قد ماتت بقرة لها فدنا منها ثم قال لها ما يبكيك يا أمة الله قالت يا عبد الله إن لي صبيانا أيتاما فكانت لي بقرة معيشتي و معيشة صبياني كان منها فقد ماتت و بقيت منقطعة بي و بولدي و لا حيلة لنا فقال لها يا أمة الله هل لك أن أحييها لك قال فألهمت أن قالت نعم يا عبد الله قال فتنحى ناحية فصلى ركعتين ثم رفع يديه يمنة و حرك شفتيه ثم قال فمر بالبقرة فنخسها نخسا أو ضربها برجله فاستوت على الأرض قائمة فلما نظرت المرأة إلى البقرة قد قامت صاحت عيسى  ابن مريم و رب الكعبة قال فخالط الناس و صار بينهم و مضى بينهم صلى الله عليه و على آبائه الطاهرين

63-  كا، ]الكافي[ عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن المغيرة مثله

64-  ير، ]بصائر الدرجات[ أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حماد بن عبد الله الفراء عن معتب أنه أخبره أن أبا الحسن الأول ع لم يكن يرى له ولد فأتاه يوما إسحاق و محمد أخواه و أبو الحسن يتكلم بلسان ليس بعربي فجاء غلام سقلابي فكلمه بلسانه فذهب فجاء بعلي ابنه فقال لإخوته هذا علي ابني فضموه إليه واحدا بعد واحد فقبلوه ثم كلم الغلام بلسانه فحمله فذهب فجاء بإبراهيم فقال ابني ثم كلمه بكلام فحمله فذهب فلم يزل يدعو بغلام بعد غلام و يكلمهم حتى جاء خمسة أولاد و الغلمان مختلفون في أجناسهم و ألسنتهم

65-  ير، ]بصائر الدرجات[ عبد الله بن محمد عن محمد بن إبراهيم عن عمر عن بشير عن علي بن أبي حمزة قال دخل رجل من موالي أبي الحسن ع فقال جعلت فداك أحب أن تتغدى عندي فقام أبو الحسن ع حتى مضى معه فدخل البيت فإذا في البيت سرير فقعد على السرير و تحت السرير زوج حمام فهدر الذكر على الأنثى و ذهب الرجل ليحمل الطعام فرجع و أبو الحسن ع يضحك فقال أضحك الله سنك بم ضحكت فقال إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة فقال لها يا سكني و عرسي و الله ما على وجه الأرض أحد أحب إلي منك ما خلا هذا القاعد على السرير قال قلت جعلت فداك و تفهم كلام الطير فقال نعم عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا  مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

66-  ير، ]بصائر الدرجات[ الحسين بن محمد القاساني عن أبي الأعوص داود بن أسد المصري عن محمد بن الحسن بن جميل عن أحمد بن هارون بن موفق و كان هارون بن موفق مولى أبي الحسن قال أتيت أبا الحسن لأسلم عليه فقال لي اركب ندور في أموالنا فأتيت فازة لي قد ضربت على جدول ماء كان عنده خضرة فاستنزه ذلك فضربت له الفازة فجلست حتى أتى على فرس له فقبلت فخذه و نزل فأمسكت ركابه و أهويت لآخذ العنان فأبى و أخذه هو و أخرجه من رأس الدابة و علقه في طنب من أطناب الفازة فجلس و سألني عن مجيئي و ذلك عند المغرب فأعلمت بمجيئي من القصر إلى أن حمحم الفرس فضحك ع و نطق بالفارسية و أخذ بعرفها فقال اذهب قبل فرفع رأسه فنزع العنان و مر يتخطى الجداول و الزرع إلى براح حتى بال و رجع فنظر إلي فقال إنه لم يعط داود و آل داود شيئا إلا و قد أعطي محمد و آل محمد أكثر منه

 بيان الفازة مظلة بعمودين قوله فاستنزه أي وجده ع نزها و لعله رآه و مضى ثم رجع و لا يبعد أن يكون تصحيف فاستنزهت و الحمحمة صوت البرذون عند الشعير

67-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ شا، ]الإرشاد[ يج، ]الخرائج و الجرائح[ البطائني قال خرج موسى بن جعفر ع في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها فصحبته و كان راكبا بغلة و أنا على حمار فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد فأحجمت خوفا و أقدم أبو الحسن غير مكترث به فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن و يهمهم فوقف له أبو الحسن كالمصغي إلى همهمته و وضع الأسد يده على كفل بغلته و خفت من ذلك خوفا  عظيما ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق و حول أبو الحسن وجهه إلى القبلة و جعل يدعو ثم حرك شفتيه بما لم أفهمه ثم أومأ إلى الأسد بيده أن امض فهمهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن يقول آمين آمين و انصرف الأسد حتى غاب عن أعيننا و مضى أبو الحسن لوجهه و اتبعته فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت جعلت فداك ما شأن هذا الأسد فلقد خفته و الله عليك و عجبت من شأنه معك قال إنه خرج يشكو عسر الولادة على لبوته و سألني أن أدعو الله ليفرج عنها ففعلت ذلك و ألقي في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك فقال لي امض في حفظ الله فلا سلط الله عليك و على ذريتك و على أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت آمين

 بيان أحجم عنه كف أو نكص هيبة و اللبوة أنثى الأسد

68-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ روي عن عيسى شلقان قال دخلت على أبي عبد الله ع و أنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب فقال لي مبتدئا من قبل أن أجلس ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد قال عيسى فذهبت إلى العبد الصالح ع و هو قاعد في الكتاب و على شفتيه أثر المداد فقال لي مبتدئا يا عيسى إن الله أخذ ميثاق النبيين على النبوة فلم يتحولوا عنها و أخذ ميثاق الوصيين على الوصية فلم يتحولوا عنها أبدا و إن قوما إيمانهم عارية و إن أبا الخطاب ممن أعير الإيمان فسلبه الله إياه فضممته إلي و قبلت ما بين عينيه و قلت ذرية بعضها من بعض ثم رجعت إلى الصادق ع فقال ما صنعت قلت أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله عن جميع ما أردت فعلمت عند ذلك أنه صاحب هذا الأمر فقال يا عيسى إن ابني هذا الذي رأيت لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب

   -69  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن أحمد بن عمر الحلال قال سمعت الأخرس يذكر موسى بن جعفر بسوء فاشتريت سكينا و قلت في نفسي و الله لأقتلنه إذا خرج للمسجد فأقمت على ذلك و جلست فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن قد طلعت علي فيها بحقي عليك لما كففت عن الأخرس فإن الله يغني و هو حسبي فما بقي أيام إلا و مات

70-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روى إسماعيل بن موسى قال كنا مع أبي الحسن في عمرة فنزلنا بعض قصور الأمراء فأمر بالرحلة فشدت المحامل و ركب بعض العيال و كان أبو الحسن في بيت فخرج فقام على بابه فقال حطوا حطوا قال إسماعيل و هل ترى شيئا قال إنه سيأتيكم ريح سوداء مظلمة تطرح بعض الإبل فجاءت ريح سوداء فأشهد لقد رأيت جملنا عليه كنيسة كنت أركب أنا فيها و أحمد أخي و لقد قام ثم سقط على جنبه بالكنيسة

71-  كشف، ]كشف الغمة[ من دلائل الحميري عن إسماعيل مثله

72-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روى إبراهيم بن الحسن بن راشد عن ابن يقطين قال كنت واقفا عند هارون الرشيد إذ جاءته هدايا ملك الروم و كان فيها دراعة ديباج سوداء منسوجة بالذهب لم أر أحسن منها فرآني أنظر إليها فوهبها لي و بعثتها إلى أبي إبراهيم ع و مضت عليها برهة تسعة أشهر و انصرفت يوما من عند هارون بعد أن تغديت بين يديه فلما دخلت داري قام إلي خادمي الذي يأخذ ثيابي بمنديل على يده و كتاب لطيف ختمه رطب فقال أتاني بهذا رجل الساعة فقال أوصله إلى مولاك ساعة يدخل ففضضت الكتاب و إذا به كتاب مولاي أبي إبراهيم ع و فيه يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدراعة و قد بعثت بها إليك فكشفت طرف المنديل عنها و رأيتها و عرفتها و دخل علي خادم هارون بغير إذن فقال أجب أمير المؤمنين  قلت أي شي‏ء حدث قال لا أدري فركبت و دخلت عليه و عنده عمر بن بزيع واقفا بين يديه فقال ما فعلت الدراعة التي وهبتك قلت خلع أمير المؤمنين علي كثيرة من دراريع و غيرها فعن أيها يسألني قال دراعة الديباج السوداء الرومية المذهبة فقلت ما عسى أن أصنع بها ألبسها في أوقات و أصلي فيها ركعات و قد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين الساعة لألبسها فنظر إلى عمر بن بزيع فقال قل يحضرها فأرسلت خادمي جاء بها فلما رآها قال يا عمر ما ينبغي أن تنقل على علي بعد هذا شيئا قال فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدراعة إلى داري قال علي بن يقطين و كان الساعي ابن عم لي فسود الله وجهه و كذبه و الحمد لله

73-  عيون المعجزات، نقلا عن البصائر عن محمد بن عبد الله العطار مرفوعا إلى علي بن يقطين مثله

74-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن عيسى المدائني قال خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها ثم قلت أقيم بالمدينة مثل ما أقمت بمكة فهو أعظم لثوابي فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلى إلى جنب دار أبي ذر فجعلت أختلف إلى سيدي فأصابنا مطر شديد بالمدينة فأتيت أبا الحسن ع مسلما عليه يوما و إن السماء تهطل فلما دخلت ابتدأني فقال لي و عليك السلام يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك إلى متاعك فانصرفت راجعا فإذا البيت قد انهار و استعملت عملة فاستخرجوا متاعي كله و لا افتقدته غير سطل كان لي فلما أتيته بالغد مسلما عليه قال هل فقدت من متاعك شيئا فندعو الله لك بالخلف قلت ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي أتوضأ منه فقدته فأطرق مليا ثم رفع رأسه إلي فقال قد ظننت أنك أنسيت السطل فسل جارية رب الدار عنه  و قل لها أنت رفعت السطل في الخلإ فرديه فإنها سترده عليك فلما انصرفت أتيت جارية رب الدار فقلت إني نسيت السطل في الخلإ فرديه علي أتوضأ به فردت علي سطلي

75-  كشف، ]كشف الغمة[ من دلائل الحميري عن عيسى بن المدائني مثله

76-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن علي بن أبي حمزة قال كنت عند موسى بن جعفر ع إذ أتاه رجل من أهل الري يقال له جندب فسلم عليه و جلس و ساءله أبو الحسن ع و أحسن السؤال به ثم قال له يا جندب ما فعل أخوك قال له بخير و هو يقرئك السلام فقال يا جندب أعظم الله لك أجرك في أخيك فقال ورد كتابه من الكوفة لثلاثة عشر يوما بالسلامة فقال إنه و الله مات بعد كتابه بيومين و دفع إلى امرأته مالا و قال ليكن هذا المال عندك فإذا قدم أخي فادفعيه إليه و قد أودعته الأرض في البيت الذي كان يكون فيه فإذا أنت أتيتها فتلطف لها و أطمعها في نفسك فإنها ستدفعه إليك قال علي بن أبي حمزة و كان جندب رجلا كبيرا جميلا قال فلقيت جندبا بعد ما فقد أبو الحسن ع فسألته عما قال له فقال صدق و الله سيدي ما زاد و لا نقص لا في الكتاب و لا في المال

77-  عيون المعجزات، عن علي مثله

78-  نجم، ]كتاب النجوم[ بإسنادنا إلى الحميري في كتاب الدلائل يرفعه إلى علي مثله

79-  كشف، ]كشف الغمة[ من كتاب دلائل الحميري عن علي مثله

80-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روى ابن أبي حمزة قال كان رجل من موالي أبي الحسن لي صديقا قال خرجت من منزلي يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة و معها أخرى فتبعتها فقلت لها تمتعيني نفسك فالتفتت إلي و قالت إن كان لنا عندك جنس فليس فينا  مطمع و إن لم يكن لك زوجة فامض بنا فقلت لك عندنا جنس فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت فلما أن خلعت فرد خف و بقي الخف الآخر تنزعه إذا قارع يقرع الباب فخرجت فإذا أنا بموفق فقلت له ما وراك قال خير يقول أبو الحسن أخرج هذه المرأة التي معك في البيت و لا تمسها فدخلت فقلت لها البسي خفيك يا هذه و اخرجي فلبست خفها و خرجت فنظرت إلى موفق بالباب فقال سد الباب فسددته فو الله ما جاءت له غير بعيد و أنا وراء الباب أستمع و أتطلع حتى لقيها رجل مستعر فقال لها ما لك خرجت سريعا أ لست قلت لا تخرجي قالت إن رسول الساحر جاء يأمره أن يخرجني فأخرجني قال فسمعته يقول أولى له و إذا القوم طمعوا في مال عندي فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن قال لا تعد فإن تلك امرأة من بني أمية أهل بيت لعنة إنهم كانوا بعثوا أن يأخذوها من منزلك فاحمد الله الذي صرفها ثم قال لي أبو الحسن تزوج بابنة فلان و هو مولى أبي أيوب البخاري فإنها امرأة قد جمعت كل ما تريد من أمر الدنيا و الآخرة فتزوجت فكان كما قال ع

 بيان قوله مستعر من استعر النار أي التهب و هو كناية عن العزم على الشر و الفساد

81-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن علي بن أبي حمزة قال بعثني أبو الحسن في حاجة فجئت و إذا معتب على الباب فقلت أعلم مولاي بمكاني فدخل معتب و مرت بي امرأة فقلت لو لا أن معتبا دخل فأعلم مولاي بمكاني لاتبعت هذه المرأة فتمتعت بها فخرج معتب فقال ادخل فدخلت عليه و هو على مصلى تحته مرفقة فمد يده و أخرج من تحت المرفقة صرة فناولنيها و قال الحق المرأة فإنها على دكان العلاف تقول يا عبد الله قد حبستني قلت أنا قالت نعم فذهبت بها و تمتعت بها

82-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن المعلى بن محمد عن بعض أصحابنا عن بكار القمي قال حججت أربعين حجة فلما كان في آخرها أصبت بنفقتي فقدمت مكة فأقمت  حتى يصدر الناس ثم أصير إلى المدينة فأزور رسول الله ص و أنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى ع و عسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله ص فسلمت عليه ثم جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه العملة فقمت فيه رجاء أن يسبب الله لي عملا أعمله فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته فقلت يا عبد الله إني رجل غريب رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني قال أنت من أهل الكوفة قلت نعم قال اذهب فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة فعملت فيها أياما و كنا لا نعطى من أسبوع إلى أسبوع إلا يوما واحدا و كان العمال لا يعملون فقلت للوكيل استعملني عليهم حتى أستعملهم و أعمل معهم فقال قد استعملتك فكنت أعمل و أستعملهم قال فإني لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى ع قد أقبل و أنا في السلم في الدار ثم رفع رأسه إلي فقال بكار جئتنا انزل فنزلت قال فتنحى ناحية فقال لي ما تصنع هاهنا فقلت جعلت فداك أصبت بنفقتي بجمع فأقمت إلى صدور الناس ثم إني صرت إلى المدينة فأتيت المصلى فقلت أطلب عملا فبينما أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم فقال لي قم قومك هذا فلما كان من الغد و كان اليوم الذي يعطون فيه جاء فقعد على الباب فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه كلما ذهبت لأدنو قال لي بيده كذا حتى إذا كان في آخرهم قال إلي ادن فدنوت فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر دينارا قال لي خذ هذه نفقتك إلى الكوفة ثم قال اخرج غدا قلت نعم جعلت فداك و لم أستطع أن أرده ثم ذهب و عاد إلي الرسول فقال قال أبو الحسن ائتني غدا قبل أن تذهب  فلما كان من الغد أتيته فقال اخرج الساعة حتى تصير إلى فيد فإنك توافق قوما يخرجون إلى الكوفة و هاك هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة قال فانطلقت فلا و الله ما تلقاني خلق حتى صرت إلى فيد فإذا قوم قد تهيئوا للخروج إلى الكوفة من الغد فاشتريت بعيرا و صحبتهم إلى الكوفة فدخلتها ليلا فقلت أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه ثم أغدو بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة فأتيت منزلي فأخبرت أن اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بأيام فلما أن أصبحت صليت الفجر فبينما أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من حانوتي إذا أنا بقارع يقرع الباب فخرجت فإذا علي بن أبي حمزة فعانقته و سلم علي ثم قال لي يا بكار هات كتاب سيدي قلت نعم كنت على المجي‏ء إليك الساعة قال هات قد علمت أنك قدمت ممسيا فأخرجت الكتاب فدفعته إليه فأخذه و قبله و وضعه على عينيه و بكى فقلت ما يبكيك قال شوقا إلى سيدي ففكه و قرأه ثم رفع رأسه و قال يا بكار دخل عليك اللصوص قلت نعم فأخذوا ما في حانوتك قلت نعم قال إن الله قد أخلف عليك قد أمرني مولاك و مولاي أن أخلف عليك ما ذهب منك و أعطاني أربعين دينارا قال فقومت ما ذهب فإذا قيمته أربعون دينارا ففتح علي الكتاب و قال فيه ادفع إلى بكار قيمة ما ذهب من حانوته أربعين دينارا

83-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن إسحاق بن عمار قال لما حبس هارون أبا الحسن موسى دخل عليه أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر نحن على أحد الأمرين إما أن نساويه أو نشكله فجلسا بين يديه فجاء رجل كان موكلا من قبل السندي بن شاهك فقال إن نوبتي قد انقضت و أنا على الانصراف فإن كان لك حاجة أمرتني حتى آتيك بها في الوقت الذي تخلفني النوبة فقال ما لي  حاجة فلما أن خرج قال لأبي يوسف ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي ليرجع و هو ميت في هذه الليلة فقاما فقال أحدهما للآخر إن جئنا لنسأله عن الفرض و السنة و هو الآن جاء بشي‏ء آخر كأنه من علم الغيب ثم بعثا برجل مع الرجل فقالا اذهب حتى تلزمه و تنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة و تأتينا بخبره من الغد فمضى الرجل فنام في مسجد في باب داره فلما أصبح سمع الواعية و رأى الناس يدخلون داره فقال ما هذا قالوا قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة فانصرف إلى أبي يوسف و محمد و أخبرهما الخبر فأتيا أبا الحسن ع فقالا قد علمنا أنك أدركت العلم في الحلال و الحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة قال من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله ص علي بن أبي طالب ع فلما رد عليهما هذا بقيا لا يحيران جوابا

 بيان نشكله أي نشبهه و إن لم نكن مثله

84-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ عن إسحاق بن عمار أن أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى من مكة يريد المدينة فنزل أبو الحسن في الموضع الذي يقال له زبالة بمرحلة فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني و كان تلميذا لأبي بصير فجعل يوصيه بوصية بحضرة أبي بصير و يقول يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا فغضب أبو بصير و خرج من عنده فقال لا و الله ما أعجب ما أرى هذا الرجل أن أصحبه منذ حين ثم تخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال لي أستغفر الله مما حل في صدري من مولاي و من سوء ظني به فقد علم أني ميت و إني لألحق الكوفة فإذا أنا مت فافعل كذا و تقدم في كذا فمات أبو بصير في زبالة

85-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن هشام بن الحكم قال لما مضى أبو عبد الله و ادعى الإمامة  عبد الله بن جعفر و أنه أكبر من ولده دعاه موسى بن جعفر ع و قال يا أخي إن كنت صاحب هذا الأمر فهلم يدك فأدخلها النار و كان حفر حفيرة و ألقى فيها حطبا و ضربها بنفط و نار فلم يفعل عبد الله و أدخل أبو الحسن يده في تلك الحفيرة و لم يخرجها من النار إلا بعد احتراق الحطب و هو يمسحها

86-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي أن علي بن مؤيد قال خرج إليه عن أبي الحسن موسى ع سألتني عن أمور كنت منها في تقية و من كتمانها في سعة فلما انقضى سلطان الجبابرة و دنا سلطان ذي السلطان العظيم بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها العتاة على خالقهم رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق الله و اكتم ذلك إلا من أهله و احذر أن تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا عليهم في إفشاء ما استودعتك و إظهار ما استكتمتك و لن تفعل إن شاء الله إن أول ما أنهي عليك أن أنعى إليك نفسي في ليالي هذه غير جازع و لا نادم و لا شاك فيما هو كائن مما قضى الله و قدر و حتم في كلام كثير ثم إنه ع مضى في أيامه هذه

87-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن محمد بن عبد الله عن صالح بن واقد الطبري قال دخلت على موسى بن جعفر فقال يا صالح إنه يدعوك الطاغية يعني هارون فيحبسك في محبسه و يسألك عني فقل إني لا أعرفه فإذا صرت إلى محبسه فقل من أردت أن تخرجه فأخرجه بإذن الله تعالى قال صالح فدعاني هارون من طبرستان فقال ما فعل موسى بن جعفر فقد بلغني أنه كان عندك فقلت و ما يدريني من موسى بن جعفر أنت يا أمير المؤمنين أعرف به و بمكانه فقال اذهبوا به إلى الحبس فو الله إني لفي بعض الليالي قاعد و أهل الحبس نيام إذا أنا به يقول يا صالح قلت لبيك قال صرت إلى هاهنا فقلت نعم يا سيدي قال قم فاخرج و اتبعني فقمت و خرجت فلما صرنا إلى بعض الطريق قال يا صالح السلطان سلطاننا كرامة من الله أعطاناها قلت يا سيدي فأين أحتجز من هذا الطاغية قال عليك ببلادك فارجع إليها فإنه لن يصل إليك قال صالح فرجعت إلى طبرستان فو الله ما سأل عني و  لا درى أ حبسني أم لا

88-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن الأصبغ بن موسى قال حملت دنانير إلى موسى بن جعفر ع بعضها لي و بعضها لإخواني فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لأصحابي فعددته فكان تسعة و تسعين دينارا فأخرجت من عندي دينارا فأتممتها مائة دينار فدخلت فصببتها بين يديه فأخذ دينارا من بينها ثم قال هاك دينارك إنما بعث إلينا وزنا لا عددا

89-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن المفضل بن عمر قال لما قضى الصادق ع كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم فادعى أخوه عبد الله الإمامة و كان أكبر ولد جعفر في وقته ذلك و هو المعروف بالأفطح فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره  فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه فلما صار عنده و مع موسى جماعة من وجوه الإمامية و جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله فاحترق كله و لا يعلم الناس السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى و جلس بثيابه في وسط النار و أقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه و رجع إلى المجلس فقال لأخيه عبد الله إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس فقالوا فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى ع

90-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن إسحاق بن منصور عن أبيه قال سمعت موسى بن جعفر ع يقول ناعيا إلى رجل من الشيعة نفسه فقلت في نفسي و إنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فالتفت إلي فقال اصنع ما أنت صانع فإن عمرك قد فني و قد بقي منه دون سنتين و كذلك أخوك و لا يمكث بعدك إلا شهرا واحدا حتى يموت و كذلك عامة أهل بيتك و يتشتت كلهم و يتفرق جمعهم و يشمت بهم أعداؤهم و هم يصيرون رحمة لإخوانهم أ كان هذا في صدرك فقلت أستغفر الله مما في صدري فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات و مات بعده بشهر أخوه و مات عامة أهل بيته و أفلس بقيتهم و تفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة

91-  كا، ]الكافي[ أحمد بن مهران عن محمد بن علي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال سمعت العبد الصالح ع ينعى إلى رجل نفسه إلى قوله  فالتفت إلي شبه المغضب فقال يا إسحاق قد كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا و الإمام أولى بعلم ذلك ثم قال يا إسحاق اصنع إلى قوله فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا

92-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روى واضح عن الرضا قال قال أبي موسى ع للحسين بن أبي العلاء اشتر لي جارية نوبية فقال الحسين أعرف و الله جارية نوبية نفيسة أحسن ما رأيت من النوبة فلو لا خصلة لكانت من يأتيك فقال و ما تلك الخصلة قال لا تعرف كلامك و أنت لا تعرف كلامها فتبسم ثم قال اذهب حتى تشتريها قال فلما دخلت بها إليه قال لها بلغتها ما اسمك قالت مونسة قال أنت لعمري مونسة قد كان لك اسم غير هذا كان اسمك قبل هذا حبيبة قالت صدقت ثم قال يا ابن أبي العلاء إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى منه و لا أشجع و لا أعبد منه قال فما تسميه حتى أعرفه قال اسمه إبراهيم فقال علي بن أبي حمزة كنت مع موسى ع بمنى إذ أتاني رسوله فقال الحق بي بالثعلبية فلحقت به و معه عياله و عمران خادمه فقال أيما أحب إليك المقام هاهنا أو تلحق بمكة قلت أحبهما إلي ما أحببته قال مكة خير لك ثم بعثني إلى داره بمكة و أتيته و قد صلى المغرب فدخلت فقال اخلع نعليك إنك بالوادي المقدس فخلعت نعلي و جلست معه فأتيت بخوان فيه خبيص فأكلت أنا و هو ثم رفع الخوان و كنت أحدثه ثم غشيني النعاس فقال لي قم فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ثم جاءني فنبهني فقال قم فتوضأ و صل صلاة الليل و خفف فلما فرغت من الصلاة صليت الفجر ثم قال لي يا علي إن أم ولدي ضربها الطلق فحملتها إلى الثعلبية  مخافة أن يسمع الناس صوتها فولدت هناك الغلام الذي ذكرت لك كرمه و سخاءه و شجاعته قال علي فو الله لقد أدركت الغلام فكان كما وصف

 بيان قوله ع لا يكون في ولدي أسخى منه أي سائر أولاده سوى الرضا ع

93-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن ابن أبي حمزة قال كنت عند أبي الحسن موسى ع إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبشة اشتروا له فتكلم غلام منهم فكان جميلا بكلام فأجابه موسى ع بلغته فتعجب الغلام و تعجبوا جميعا و ظنوا أنه لا يفهم كلامهم فقال له موسى إني لأدفع إليك مالا فادفع إلى كل منهم ثلاثين درهما فخرجوا و بعضهم يقول لبعض إنه أفصح منا بلغاتنا و هذه نعمة من الله علينا قال علي بن أبي حمزة فلما خرجوا قلت يا ابن رسول الله رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم قال نعم قال و أمرت ذلك الغلام من بينهم بشي‏ء دونهم قال نعم أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا و أن يعطي كل واحد منهم في كل شهر ثلاثين درهما لأنه لما تكلم كان أعلمهم فإنه من أبناء ملوكهم فجعلته عليهم و أوصيته بما يحتاجون إليه و هو مع هذا غلام صدق ثم قال لعلك عجبت من كلامي إياهم بالحبشة قلت إي و الله قال لا تعجب فما خفي عليك من أمري أعجب و أعجب و ما الذي سمعته مني إلا كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة أ فترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص من البحر و الإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده و عجائبه أكثر من عجائب البحر

94-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ قال بدر مولى الرضا ع إن إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر ع فجلس عنده إذا استأذن رجل خراساني فكلمه بكلام لم يسمع مثله قط كأنه كلام الطير قال إسحاق فأجابه موسى بمثله و بلغته إلى أن قضى وطره من مساءلته فخرج من عنده فقلت ما سمعت بمثل هذا الكلام قال هذا كلام قوم من أهل الصين مثله ثم قال أ تعجب من كلامي بلغته قلت هو موضع  التعجب قال ع أخبرك بما هو أعجب منه إن الإمام يعلم منطق الطير و منطق كل ذي روح خلقه الله و ما يخفى على الإمام شي‏ء

95-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن علي بن أبي حمزة قال أخذ بيدي موسى بن جعفر ع يوما فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي و بين يديه حمار ميت و رحله مطروح فقال له موسى ع ما شأنك قال كنت مع رفقائي نريد الحج فمات حماري هاهنا و بقيت و مضى أصحابي و قد بقيت متحيرا ليس لي شي‏ء أحمل عليه فقال موسى لعله لم يمت قال أ ما ترحمني حتى تلهو بي قال إن عندي رقية جيدة قال الرجل ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزئ بي فدنا موسى من الحمار و نطق بشي‏ء لم أسمعه و أخذ قضيبا كان مطروحا فضربه و صاح عليه فوثب الحمار صحيحا سليما فقال يا مغربي ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء الحق بأصحابك و مضينا و تركناه قال علي بن أبي حمزة فكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكة فإذا المغربي هناك فلما رآني عدا إلي و قبل يدي فرحا مسرورا فقلت له ما حال حمارك فقال هو و الله سليم صحيح و ما أدري من أين ذلك الرجل الذي من الله به علي فأحيا لي حماري بعد موته فقلت له قد بلغت حاجتك فلا تسأل عما لا تبلغ معرفته

96-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ روي عن أبي خالد الزبالي قال قدم أبو الحسن موسى ع زبالة و معه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم في إشخاصه إليه قال و أمرني بشراء حوائج و نظر إلي و أنا مغموم فقال يا أبا خالد ما لي أراك مغموما قلت هو ذا تصير إلى هذا الطاغية و لا آمنك منه قال ليس علي منه بأس إذا كان يوم كذا فانتظرني في أول الميل  قال فما كانت لي همة إلا إحصاء الأيام حتى إذا كان ذلك اليوم وافيت أول الميل فلم أر أحدا حتى كادت الشمس تجب فشككت و نظرت بعد إلى شخص قد أقبل فانتظرته فإذا هو أبو الحسن موسى ع على بغلة قد تقدم فنظر إلي فقال لا تشكن فقلت قد كان ذلك ثم قال إن لي عودة و لا أتخلص منهم فكان كما قال

97-  عم، ]إعلام الورى[ محمد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي خالد مثله

98-  يج، ]الخرائج و الجرائح[ قال خالد بن نجيح قلت لموسى ع إن أصحابنا قدموا من الكوفة و ذكروا أن المفضل شديد الوجع فادع الله له قال قد استراح و كان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيام

99-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ بيان بن نافع التفليسي قال خلفت والدي مع الحرم في الموسم و قصدت موسى بن جعفر ع فلما أن قربت منه هممت بالسلام عليه فأقبل علي بوجهه و قال بر حجك يا ابن نافع آجرك الله في أبيك فإنه قد قبضه إليه في هذه الساعة فارجع فخذ في جهازه فبقيت متحيرا عند قوله و قد كنت خلفته و ما به علة فقال يا ابن نافع أ فلا تؤمن فرجعت فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهن فقلت ما وراكن قلن أبوك فارق الدنيا قال ابن نافع فجئت إليه أسأله عما أخفاه و أراني فقال لي أبد ما أخفاه و أراك ثم قال يا ابن نافع إن كان في أمنيتك كذا و كذا أن تسأل عنه فأنا جنب الله و كلمته الباقية و حجته البالغة

 أبو خالد الزبالي و أبو يعقوب الزبالي قال كل واحد منهما استقبلت أبا الحسن ع بالأجفر في المقدمة الأولى على المهدي فلما خرج ودعته و بكيت فقال لي ما يبكيك قلت حملك هؤلاء و لا أدري ما يحدث قال فقال  لي لا بأس علي منه في وجهي هذا و لا هو بصاحبي و إني لراجع إلى الحجاز و مار عليك في هذا الموضع راجعا فانتظرني في يوم كذا و كذا في وقت كذا فإنك تلقاني راجعا قلت له خير البشرى لقد خفته عليك قال فلا تخف فترصدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فإذا بالسواد قد أقبل و مناد ينادي من خلفي فأتيته فإذا هو أبو الحسن ع على بغلة له فقال لي إيها أبا خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله الحمد لله الذي خلصك من أيديهم فقال أما إن لي عودة إليهم لا أتخلص من أيديهم

 يعقوب السراج قال دخلت على أبي عبد الله ع و هو واقف على رأس أبي الحسن و هو في المهد فجعل يساره طويلا فقال لي ادن إلى مولاك فدنوت فسلمت عليه فرد علي السلام بلسان فصيح ثم قال اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس فإنه اسم يبغضه الله و كانت ولدت لي ابنة فسميتها بفلانة فقال لي أبو عبد الله انته إلى أمره ترشد فغيرت اسمها

 بيان في كا، ]الكافي[ فسميتها بالحميراء

100-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ أبو علي بن راشد و غيره في خبر طويل أنه اجتمعت عصابة الشيعة بنيسابور و اختاروا محمد بن علي النيسابوري فدفعوا إليه ثلاثين ألف دينار و خمسين ألف درهم و شقة من الثياب و أتت شطيطة بدرهم صحيح و شقة خام من غزل يدها تساوي أربعة دراهم فقالت إن الله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ قال فثنيت درهمها و جاءوا بجزء فيه مسائل مل‏ء سبعين ورقة في كل ورقة مسألة و باقي الورق بياض ليكتب الجواب تحتها و قد حزمت كل ورقتين بثلاث حزم و ختم عليها بثلاث خواتيم على كل حزام خاتم و قالوا ادفع إلى الإمام ليلة و خذ منه في غد فإن وجدت الجزء صحيح الخواتيم فاكسر منها خمسة و انظر هل أجاب عن المسائل فإن لم تنكسر الخواتيم فهو الإمام المستحق للمال فادفع إليه و إلا فرد إلينا أموالنا  فدخل على الأفطح عبد الله بن جعفر و جربه و خرج عنه قائلا رب اهدني إلى سواء الصراط قال فبينما أنا واقف إذا أنا بغلام يقول أجب من تريد فأتى بي دار موسى بن جعفر فلما رآني قال لي لم تقنط يا أبا جعفر و لم تفزع إلى اليهود و النصارى إلي فأنا حجة الله و وليه أ لم يعرفك أبو حمزة على باب مسجد جدي و قد أجبتك عما في الجزء من المسائل بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس فجئني به و بدرهم شطيطة الذي وزنه درهم و دانقان الذي في الكيس الذي فيه أربعمائة درهم للوازوري و الشقة التي في رزمة الأخوين البلخيين قال فطار عقلي من مقاله و أتيت بما أمرني و وضعت ذلك قبله فأخذ درهم شطيطة و إزارها ثم استقبلني و قال إن الله لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ يا أبا جعفر أبلغ شطيطة سلامي و أعطها هذه الصرة و كانت أربعين درهما ثم قال و أهديت لها شقة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة ع و غزل أختي حليمة ابنة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع ثم قال و قل لها ستعيشين تسعة عشر يوما من وصول أبي جعفر و وصول الشقة و الدراهم فأنفقي على نفسك منها ستة عشر درهما و اجعلي أربعا و عشرين صدقة عنك و ما يلزم عنك و أنا أتولى الصلاة عليك فإذا رأيتني يا أبا جعفر فاكتم علي فإنه أبقى لنفسك ثم قال و اردد الأموال إلى أصحابها و افكك هذه الخواتيم عن الجزء و انظر هل أجبناك عن المسائل أم لا من قبل أن تجيئنا بالجزء فوجدت الخواتيم صحيحة ففتحت منها واحدا من وسطها فوجدت فيه مكتوبا ما يقول العالم ع في رجل قال نذرت لله لأعتقن كل مملوك كان في رقي قديما و كان له جماعة من العبيد الجواب بخطه ليعتقن من كان في ملكه من قبل ستة أشهر و الدليل على صحة ذلك قوله تعالى وَ الْقَمَرَ قَدَّرْناهُ الآية و الحديث من ليس له ستة أشهر  و فككت الختام الثاني فوجدت ما تحته ما يقول العالم في رجل قال و الله لأتصدقن بمال كثير فما يتصدق الجواب تحته بخطه إن كان الذي حلف من أرباب شياه فليتصدق بأربع و ثمانين شاة و إن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربع و ثمانين بعيرا و إن كان من أرباب الدراهم فليتصدق بأربع و ثمانين درهما و الدليل عليه قوله تعالى لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ فعددت مواطن رسول الله ص قبل نزول تلك الآية فكانت أربعة و ثمانين موطنا فكسرت الختم الثالث فوجدت تحته مكتوبا ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت و قطع رأس الميت و أخذ الكفن الجواب بخطه يقطع السارق لأخذ الكفن من وراء الحرز و يلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لأنا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن أمه قبل أن ينفخ فيه الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا المسألة إلى آخرها فلما وافى خراسان وجد الذين رد عليهم أموالهم ارتدوا إلى الفطحية و شطيطة على الحق فبلغها سلامه و أعطاها صرته و شقته فعاشت كما قال ع فلما توفيت شطيطة جاء الإمام على بعير له فلما فرغ من تجهيزها ركب بعيره و انثنى نحو البرية و قال عرف أصحابك و أقرئهم مني السلام و قل لهم إني و من يجري مجراي من الأئمة لا بد لنا من حضور جنائزكم في أي بلد كنتم فاتقوا الله في أنفسكم

 علي بن أبي حمزة قال كنا بمكة سنة من السنين فأصاب الناس تلك السنة صاعقة كبيرة حتى مات من ذلك خلق كثير فدخلت على أبي الحسن ع فقال مبتدئا من غير أن أسأله يا علي ينبغي للغريق و المصعوق أن يتربص به ثلاثا إلى أن يجي‏ء منه ريح يدل على موته قلت له جعلت فداك كأنك تخبرني إذ دفن ناس كثير أحياء قال نعم يا علي قد دفن ناس كثير أحياء ما ماتوا إلا في  قبورهم

 علي بن أبي حمزة قال أرسلني أبو الحسن ع إلى رجل قدامه طبق يبيع بفلس فلس و قال أعطه هذه الثمانية عشر درهما و قل له يقول لك أبو الحسن انتفع بهذه الدراهم فإنها تكفيك حتى تموت فلما أعطيته بكى فقلت و ما يبكيك قال و لم لا أبكي و قد نعيت إلي نفسي فقلت و ما عند الله خير مما أنت فيه فسكت و قال من أنت يا عبد الله فقلت علي بن أبي حمزة قال و الله لهكذا قال لي سيدي و مولاي إني باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي قال علي فلبثت نحوا من عشرين ليلة ثم أتيت إليه و هو مريض فقلت أوصني بما أحببت أنفذه من مالي قال إذا أنا مت فزوج ابنتي من رجل دين ثم بع داري و ادفع ثمنها إلى أبي الحسن و اشهد لي بالغسل و الدفن و الصلاة قال فلما دفنته زوجت ابنته من رجل مؤمن و بعت داره و أتيت بثمنها إلى أبي الحسن ع فزكاه و ترحم عليه و قال رد هذه الدراهم فادفعها إلى ابنته

 علي بن أبي حمزة قال أرسلني أبو الحسن ع إلى رجل من بني حنيفة و قال إنك تجده في ميمنة المسجد و رفعت إليه كتابه فقرأه ثم قال آتني يوم كذا و كذا حتى أعطيك جوابه فأتيته في اليوم الذي كان وعدني فأعطاني جواب الكتاب ثم لبثت شهرا فأتيته لأسلم عليه فقيل إن الرجل قد مات فلما رجعت من قابل إلى مكة فلقيت أبا الحسن و أعطيته جواب كتابه فقال رحمه الله فقال يا علي لم لم تشهد جنازته قلت قد فاتت مني

 شعيب العقرقوفي قال بعثت مباركا مولاي إلى أبي الحسن ع و معه مائتا دينار و كتبت معه كتابا فذكر لي مبارك أنه سأل عن أبي الحسن ع فقيل قد خرج إلى مكة فقلت لأسير بين مكة و المدينة بالليل إذا هاتف يهتف بي يا مبارك مولى شعيب العقرقوفي فقلت من أنت يا عبد الله فقال أنا معتب يقول لك  أبو الحسن هات الكتاب الذي معك و واف بالذي معك إلى منى فنزلت من محملي و دفعت إليه الكتاب و صرت إلى منى فأدخلت عليه و صببت الدنانير التي معي قدامه فجر بعضها إليه و دفع بعضها بيده ثم قال لي يا مبارك ادفع هذه الدنانير إلى شعيب و قل له يقول لك أبو الحسن ردها إلى موضعها الذي أخذتها منه فإن صاحبها يحتاج إليها فخرجت من عنده و قدمت على سيدي و قلت ما قصة هذه الدنانير قال إني طلبت من فاطمة خمسين دينارا لأتم بها هذه الدنانير فامتنعت علي و قالت أريد أن أشتري بها قراح فلان بن فلان فأخذتها منها سرا و لم ألتفت إلى كلامها ثم دعا شعيب بالميزان فوزنها فإذا هي خمسون دينارا

 أبو خالد الزبالي قال نزل أبو الحسن ع منزلنا في يوم شديد البرد في سنة مجدبة و نحن لا نقدر على عود نستوقد به فقال يا أبا خالد ائتنا بحطب نستوقد به قلت و الله ما أعرف في هذا الموضع عودا واحدا فقال كلا يا أبا خالد ترى هذا الفج خذ فيه فإنك تلقى أعرابيا معه حملان حطبا فاشترهما منه و لا تماكسه فركبت حماري و انطلقت نحو الفج الذي وصف لي فإذا أعرابي معه حملان حطبا فاشتريتهما منه و أتيته بهما فاستوقدوا منه يومهم ذلك و أتيته بطرف ما عندنا فطعم منه ثم قال يا أبا خالد انظر خفاف الغلمان و نعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك في شهر كذا و كذا قال أبو خالد فكتبت تاريخ ذلك اليوم فركبت حماري اليوم الموعود حتى جئت إلى لزق ميل و نزلت فيه فإذا أنا براكب يقبل نحو القطار فقصدت إليه فإذا يهتف بي و يقول يا أبا خالد قلت لبيك جعلت فداك قال أ تراك وفيناك بما وعدناك  ثم قال يا أبا خالد ما فعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما فقلت جعلت فداك قد هيأتهما لك و انطلقت معه حتى نزل في القبتين اللتين كان نزل فيهما ثم قال ما حال خفاف الغلمان و نعالهم قلت قد أصلحناها فأتيته بهما فقال يا أبا خالد سلني حاجتك فقلت جعلت فداك أخبرك بما كنت فيه كنت زيدي المذهب حتى قدمت علي و سألتني الحطب و ذكرت مجيئك في يوم كذا فعلمت أنك الإمام الذي فرض الله طاعته فقال يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية و حوسب بما عمل في الإسلام

 في كتاب أمثال الصالحين، قال شقيق البلخي وجدت رجلا عند فيد يملأ الإناء من الرمل و يشربه فتعجبت من ذلك و استسقيته فسقاني فوجدته سويقا و سكرا القصة و قد نظموها

سل شقيق البلخي عنه بما شاهد منه و ما الذي كان أبصرقال لما حججت عاينت شخصا ناحل الجسم شاحب اللون أسمرسائرا وحده و ليس له زاد فما زلت دائبا أتفكرو توهمت أنه يسأل الناس و لم أدر أنه الحج الأكبرثم عاينته و نحن نزول دون فيد على الكثيب الأحمريضع الرمل في الإناء و يشربه فناديته و عقلي محيراسقني شربة فلما سقاني منه عاينته سويقا و سكرفسألت الحجيج من يك هذا قيل هذا الإمام موسى بن جعفر

 علي بن أبي حمزة قال كنت معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن ع فقرأت كتابه فإذا فيه إذا قرأت  كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتى أطلبه منك فأخذ علي الكتاب فأدخله بيت بزه في صندوق مقفل في جوف قمطر في جوف حق مقفل و باب البيت مقفل و مفاتيح هذه الأقفال في حجرته فإذا كان الليل فهي تحت رأسه و ليس يدخل بيت البز غيره فلما حضر الموسم خرج إلى مكة وافدا بجميع ما كتب إليه من حوائجه فلما دخل عليه قال له العبد الصالح يا علي ما فعل الكتاب الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به فحكيته قال إذا نظرت إلى الكتاب أ ليس تعرفه قلت بلى قال فرفع مصلى تحته فإذا هو أخرجه إلي فقال احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك قال فرجعت إلى الكوفة و الكتاب معي فأخرجته في دروز جيبي عند إبطي فكان الكتاب حياة علي في جيبه فلما مات علي قال محمد و حسن ابناه فلم يكن لنا هم إلا الكتاب ففقدناه فعلمنا أن الكتاب قد صار إليه

 بيان القمطر بكسر القاف و فتح الميم و سكون الطاء ما يصان فيه الكتب

101-  قب، ]المناقب لابن شهرآشوب[ و من معجزاته ما نظم قصيدة ابن الغار البغدادي

و له معجز القليب فسل عنه رواة الحديث بالنقل تخبرو لدى السجن حين أبدى إلى السجان قولا في السجن و الأمر مشهرثم يوم الفصاد حتى أتى الآسي إليه فرده و هو يذعر

  ثم نادى آمنت بالله لا غير و إن الإمام موسى بن جعفرو اذكر الطائر الذي جاء بالصك إليه من الأمام و بشرو لقد قدموا إليه طعاما فيه مستلمح أباه و أنكرو تجافى عنه و قال حرام أكل هذا فكيف يعرف منكرو اذكر الفتيان أيضا ففيها فضله أذهل العقول و أبهرعند ذاك استقال من مذهب كان يوالي أصحابه و تغير

102-  كشف، ]كشف الغمة[ عن محمد بن طلحة قال قال خشنام بن حاتم الأصم قال قال لي أبي حاتم قال لي شقيق البلخي خرجت حاجا في سنة تسع و أربعين و مائة فنزلت القادسية فبينا أنا أنظر إلى الناس في زينتهم و كثرتهم فنظرت إلى فتى حسن الوجه شديد السمرة ضعيف فوق ثيابه ثوب من صوف مشتمل بشملة في رجليه نعلان و قد جلس منفردا فقلت في نفسي هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كلا على الناس في طريقهم و الله لأمضين إليه و لأوبخنه فدنوت منه فلما رآني مقبلا قال يا شقيق اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ثم تركني و مضى فقلت في نفسي إن هذا الأمر عظيم قد تكلم بما في نفسي و نطق باسمي و ما هذا إلا عبد صالح لألحقنه و لأسألنه أن يحللني فأسرعت في أثره فلم ألحقه و غاب من عيني فلما نزلنا واقصة و إذا به يصلي و أعضاؤه تضطرب و دموعه تجري فقلت هذا صاحبي أمضي إليه و أستحله  فصبرت حتى جلس و أقبلت نحوه فلما رآني مقبلا قال يا شقيق اتل وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ثم تركني و مضى فقلت إن هذا الفتى لمن الأبدال لقد تكلم على سري مرتين فلما نزلنا زبالة إذا بالفتى قائم على البئر و بيده ركوة يريد أن يستقي ماء فسقطت الركوة من يده في البئر و أنا أنظر إليه فرأيته قد رمق السماء و سمعته يقول

أنت ربي إذا ظمئت إلى الماء و قوتي إذا أردت الطعاما

اللهم سيدي ما لي غيرها فلا تعدمنيها قال شقيق فو الله لقد رأيت البئر و قد ارتفع ماؤها فمد يده و أخذ الركوة و ملأها ماء فتوضأ و صلى أربع ركعات ثم مال إلى كثيب رمل فجعل يقبض بيده و يطرحه في الركوة و يحركه و يشرب فأقبلت إليه و سلمت عليه فرد علي السلام فقلت أطعمني من فضل ما أنعم الله عليك فقال يا شقيق لم تزل نعمة الله علينا ظاهرة و باطنة فأحسن ظنك بربك ثم ناولني الركوة فشربت منها فإذا هو سويق و سكر فو الله ما شربت قط ألذ منه و لا أطيب ريحا فشبعت و رويت و أقمت أياما لا أشتهي طعاما و لا شرابا ثم لم أره حتى دخلنا مكة فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب في نصف الليل قائما يصلي بخشوع و أنين و بكاء فلم يزل كذلك حتى ذهب الليل فلما رأى الفجر جلس في مصلاه يسبح ثم قام فصلى الغداة و طاف بالبيت أسبوعا و خرج فتبعته و إذا له غاشية و موال و هو على خلاف ما رأيته في الطريق و دار به الناس من حوله يسلمون عليه فقلت لبعض من رأيته يقرب منه من هذا الفتى فقال هذا موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع فقلت قد  عجبت أن يكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد و لقد نظم بعض المتقدمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال

سل شقيق البلخي عنه و ما عاين منه و ما الذي كان أبصرقال لما حججت عاينت شخصا شاحب اللون ناحل الجسم أسمرسائرا وحده و ليس له زاد فما زلت دائما أتفكرو توهمت أنه يسأل الناس و لم أدر أنه الحج الأكبرثم عاينته و نحن نزول دون فيد على الكثيب الأحمريضع الرمل في الإناء و يشربه فناديته و عقلي محيراسقني شربة فناولني منه فعاينته سويقا و سكرفسألت الحجيج من يك هذا قيل هذا الإمام موسى بن جعفر

 بيان قال الفيروزآبادي الغاشية السؤال يأتونك و الزوار و الأصدقاء ينتابونك و حديدة فوق مؤخرة الرحل و غشاء القلب و السرج و السيف و غيره ما تغشاه. و قال شحب لونه كجمع و نصر و كرم و عنى شحوبا و شحوبة تغير من هزال أو جوع أو سفر و النحول الهزال. أقول رأيت هذه القصة في أصل كتاب محمد بن طلحة مطالب السئول و في الفصول المهمة و أوردها ابن شهرآشوب أيضا مع اختصار و قال صاحب كشف الغمة و صاحب الفصول المهمة هذه الحكاية رواها جماعة من أهل التأليف رواها ابن الجوزي في كتابيه إثارة العزم الساكن إلى أشرف الأماكن و كتاب صفة  الصفوة و الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتاب معالم العترة النبوية و رواها الرامهرمزي في كتاب كرامات الأولياء. أقول و ذكر محمد بن طلحة في مطالب السئول

103-  و روي في كشف الغمة عنه أيضا أنه قال و لقد قرع سمعي ذكر واقعة عظيمة ذكرها بعض صدور العراق أثبتت لموسى ع أشرف منقبة و شهدت له بعلو مقامه عند الله تعالى و زلفى منزلته لديه و ظهرت بها كرامته بعد وفاته و لا شك أن ظهور الكرامة بعد الموت أكبر منها دلالة حال الحياة و هي أن من عظماء الخلفاء مجدهم الله تعالى من كان له نائب كبير الشأن في الدنيا من مماليكه الأعيان في ولاية عامة طالت فيها مدقه و كان ذا سطوة و جبروت فلما انتقل إلى الله تعالى اقتضت رعاية الخليفة أن تقدم بدفنه في ضريح مجاور لضريح الإمام موسى بن جعفر ع بالمشهد المطهر و كان بالمشهد المطهر نقيب معروف مشهود له بالصلاح كثير التردد و الملازمة للضريح و الخدمة له قائم بوظائفها فذكر هذا النقيب أنه بعد دفن هذا المتوفى في ذلك القبر بات بالمشهد الشريف فرأى في منامه أن القبر قد انفتح و النار تشتعل فيه و قد انتشر منه دخان و رائحة قتار ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد و أن الإمام موسى ع واقف فصاح لهذا النقيب باسمه و قال له تقول للخليفة يا فلان و سماه باسمه لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم و قال كلاما خشنا  فاستيقظ ذلك النقيب و هو يرعد فرقا و خوفا و لم يلبث أن كتب ورقة و سيرها منهيا فيها صورة الواقعة بتفصيلها فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه و استدعى النقيب و دخلوا الضريح و أمر بكشف ذلك القبر و نقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد فلما كشفوه وجدوا فيه رماد الحريق و لم يجدوا للميت أثرا

 توضيح القتار بالضم ريح القدر و الشواء و العظم المحرق

104-  عيون المعجزات، عن محمد بن الفضل عن داود الرقي قال قلت لأبي عبد الله ع حدثني عن أعداء أمير المؤمنين و أهل بيت النبوة فقال الحديث أحب إليك أم المعاينة قلت المعاينة فقال لأبي إبراهيم موسى ع ائتني بالقضيب فمضى و أحضره إياه فقال له يا موسى اضرب به الأرض و أرهم أعداء أمير المؤمنين ع و أعداءنا فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء فضرب الصخرة فانفتح منها باب فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم و وجوههم مسودة و أعينهم زرق كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة و هم ينادون يا محمد و الزبانية تضرب وجوههم و يقولون لهم كذبتم ليس محمد لكم و لا أنتم له فقلت له جعلت فداك من هؤلاء فقال الجبت و الطاغوت و الرجس و اللعين ابن اللعين و لم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة و أصحاب الفتنة و بني الأزرق و الأوزاع و بني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة و أصيلا ثم قال ع للصخرة انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم

 بيان يمكن أن يكون أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة و الزبير و أصحابهما  و بنو الأزرق الروم و لا يبعد أن يكون إشارة إلى معاوية و أصحابه و بنو زريق حي من الأنصار و الأوزاع الجماعات المختلفة

105-  و من الكتاب المذكور، عن محمد بن علي الصوفي قال استأذن إبراهيم الجمال رضي الله عنه على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه فحج علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر فحجبه فرآه ثاني يومه فقال علي بن يقطين يا سيدي ما ذنبي فقال حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمال و قد أبى الله أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمال فقلت سيدي و مولاي من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت و أنا بالمدينة و هو بالكوفة فقال إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك و غلمانك و اركب نجيبا هناك مسرجا قال فوافى البقيع و ركب النجيب و لم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمال بالكوفة فقرع الباب و قال أنا علي بن يقطين فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار و ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي فقال علي بن يقطين يا هذا إن أمري عظيم و آلى عليه أن يأذن له فلما دخل قال يا إبراهيم إن المولى ع أبى أن يقبلني أو تغفر لي فقال يغفر الله لك فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمال أن يطأ خده فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل فلم يزل إبراهيم يطأ خده و علي بن يقطين يقول اللهم اشهد ثم انصرف و ركب النجيب و أناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر ع بالمدينة فأذن له و دخل عليه فقبله

106-  كا، ]الكافي[ أحمد بن مهران و علي بن إبراهيم جميعا عن محمد بن علي عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى ع إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض فقال له النصراني إني أتيتك من بلد بعيد و سفر شاق و سألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان و إلى خير العباد و أعلمهم و أتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق  فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني و غيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر و لا تبعد علي الشقة و لقد قرأت الإنجيل كلها و مزامير داود و قرأت أربعة أسفار من التوراة و قرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب و العجم بها و إن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شراحيل السامري أعلم الناس بها اليوم و إن كنت تريد علم الإسلام و علم التوراة و علم الإنجيل و الزبور و كتاب هود و كلما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك و دهر غيرك و ما نزل من السماء من خير فعلمه أحد أو لم يعلم به أحد فيه تبيان كل شي‏ء و شفاء للعالمين و روح لمن استروح إليه و بصيرة لمن أراد الله به خيرا و أنس إلى الحق فأرشدك إليه فائته و لو ماشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك فقلت لا بل أنا أقدر على المسير في البدن و المال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب فقال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي الذي بعث في العرب و هو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار و هو عند باب مسجدها و أظهر بزة النصرانية و حليتها فإن واليها يتشدد عليهم و الخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول و هو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر و أين منزله و أين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق هو الذي أرشدني إليك و هو يقرئك السلام كثيرا و يقول لك إني لأكثر مناجات ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة و هو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك و جلست فقال آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفر فجلس ثم

  ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أ و ما ترد السلام فقال أبو الحسن ع على صاحبك أن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال أخبرني عن كتاب الله الذي أنزل على محمد و نطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ما تفسيرها في الباطن فقال أما حم فهو محمد ص و هو في كتاب هود الذي أنزل عليه و هو منقوص الحروف و أما الْكِتابِ الْمُبِينِ فهو أمير المؤمنين علي ع و أما الليلة ففاطمة صلوات الله عليها و أما قوله فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم و رجل حكيم و رجل حكيم فقال الرجل صف لي الأول و الآخر من هؤلاء الرجال قال إن الصفات تشتبه و لكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله و إنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا و تحرفوا و تكفروا و قديما ما فعلتم فقال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت و لا أكذبك و أنت تعلم ما أقول و كذبه و الله لقد أعطاك الله من فضله و قسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون و لا يستره الساترون و لا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كلما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو إبراهيم ع أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم و أي يوم نفخت فيه مريم و لكم من ساعة من النهار و أي يوم وضعت مريم فيه عيسى ع و لكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري  فقال إبراهيم ع أما أم مريم فاسمها مرثا و هي وهيبة بالعربية و أما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال و هو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمة الله تبارك و تعالى و عظمة محمد ص فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة و أما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات و نصف من النهار و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى ع هل تعرفه قال لا قال هو الفرات و عليه شجر النخل و الكرم و ليس يساوي بالفرات شي‏ء للكروم و النخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها و نادى قيدوس ولده و أشياعه فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه و علينا في كتابه فهل فهمته فقال نعم و قرأته اليوم الأحدث قال إذا لا تقوم من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية و بالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية و عنقورة كان اسم جدتك لأبيك و أما اسم أمك بالعربية فهومية و أما اسم أبيك فعبد المسيح و هو عبد الله بالعربية و ليس للمسيح عبد قال صدقت و بررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل و هو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم نعم و قتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة و الأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم و شهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما يصفه النصارى و ليس كما يصفه اليهود و لا جنس من أجناس الشرك و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله و عمي المبطلون و أنه كان رسول الله ص إلى الناس كافة إلى الأحمر و الأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر و اهتدى من اهتدى و عمي

  المبطلون وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ و أشهد أن وليه نطق بحكمته و أن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة و توازروا على الطاعة لله و فارقوا الباطل و أهله و الرجس و أهله و هجروا سبيل الضلالة و نصرهم الله بالطاعة له و عصمهم من المعصية فهم لله أولياء و للدين أنصار يحثون على الخير و يأمرون به آمنت بالصغير منهم و الكبير و من ذكرت منهم و من لم أذكر و آمنت بالله تبارك و تعالى رب العالمين ثم قطع زناره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال ع هاهنا أخ لك كان على مثل دينك و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا و لست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال و الله أصلحك الله إني لغني و لقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس و فرسه و تركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله و رسوله و أنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه و تزوج امرأة من بني فهر و أصدقها أبو إبراهيم خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب ع و أخدمه و بوأه و أقام حتى أخرج أبو إبراهيم ع فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة

 بيان العريض كزبير واد بالمدينة و عليا دمشق بالضم و المد أعلاها و الشقة السفر الطويل و السامرة قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم فعلمه أحد أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره و يحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم الدائبة. قوله فيه تبيان كل شي‏ء الضمير راجع إلى الإمام و يحتمل رجوعه إلى ما نزل و الروح بالفتح الرحمة و الاسترواح طلب الروح و تعديته بإلى بتضمين معنى التوجه و الإصغاء و الحبو المشي باليدين و الرجلين و الزحف الانسحاب على الاست فعلى وجهك أي بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك و  هو كأن الضمير راجع إلى مصدر تسأل و البزة بالكسر الهيئة و الحلية بالكسر الصفة و ضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه و شيعته مما ضربت أي سافرت من بلدك إليه. و مطران النصارى بالفتح و قد تكسر لقب للكبير و الهيم منهم و الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها و التكفير أن يخضع الإنسان لغيره كما يكفر العلج للدهاقين يضع يده على صدره و يتطأطأ له و كان إلقاء البرنس للتعظيم كما هو دأبهم اليوم أو ما ترد الترديد من الراوي و الهمزة للاستفهام الإنكاري و الواو للعطف و كأنه أظهر على صاحبك أن هداه الله الظاهر كون أن بالفتح أي نرد أو ندعو على صاحبك أن يهديه الله إلى الإسلام و يمكن أن يقرأ بالكسر أي نسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ثم وصفه أي الرب تعالى الكتاب بما وصفه به من كونه مبينا و كونه منزلا في ليلة مباركة و هو في كتاب هود أي اسمه فيه كذلك و هو منقوص الحروف أي نقص منه حرفان الميم الأول و الدال و أما التعبير عن فاطمة ع بالليلة فباعتبار عفافها و مستوريتها عن الخلائق صورة و رتبة يخرج منها بلا واسطة و بها خير بالتخفيف أو بالتشديد. أقول هذا بطن الآية لدلالة الظهر عليه بالالتزام إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق و إرشادهم إلى شرائع الدين و إقامتهم على الحق إلى انقضاء الدنيا و لا يتأتى ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع ما يحتاج إليه الخلق و تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين ع و جعله مخزنا لعلم القرآن لفظا و معنى و ظهرا و بطنا ليصير مصداقا للكتاب المبين و مزاوجته مع سيدة النساء ليخرج منهما الأئمة الهادون إلى يوم الدين فظهر أن الظهر و البطن متطابقان و متلازمان. صف لي كأن مراده التوصيف بالشمائل فإن الصفات تشتبه أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شي‏ء تسكن إليه النفس ما يخرج من نسله أي القائم أو الجميع و استعمل ما في موضع من و قديما ظرف لفعلتم و ما للإبهام في صدق

   ما أقول أي من جهة صدق ما أقول و كذبه أو في جملة صادقة و كاذبة. ما لا يخطره الخاطرون بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر بالبال و لذا قرأ بعضهم بالعكس أي لا يمنعه المانعون و لا يستره الساترون أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه و لا يكذب فيه من كذب بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما أو بالتشديد في الأول و التخفيف في الثاني أو بالعكس و الأول أظهر فيحتمل وجهين الأول أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك و ينكره لا يقدر عليه لوضوح الأمر و من أنكر فباللسان دون الجنان نظير قوله تعالى لا رَيْبَ فِيهِ أي ليس محلا للريب و الثاني أن يكون المراد أنه كل من يزعم أنه يفرط في مدحك فليس بكاذب بل مقصر عما تستحقه من ذلك نفخت على المجهول أي نفخ فيها فيه قال الجوهري نفخ فيه و نفخه أيضا لغة. قوله فاسمها مرثا و في بعض الروايات أن اسمها حنة كما في القاموس فيمكن أن يكون أحدهما اسما و الآخر لقبا أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب و هو اليوم الذي هبط أي إلى مريم للنفخ أو إلى الرسول ص للبعثة أو أولا إلى الأرض حجبت فيه لسانها أي منعت عن الكلام لصوم الصمت اليوم الأحدث أي هذا اليوم فإن الأيام السالفة بالنسبة إليه قديمة و بررت أي في تسميتك إياه بعبد الله أو صدقت فيما سألت و بررت في إفادة ما لم أسأل لأنه ع تبرع بذكر اسم جدته و أبيه سميته على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل و سميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن بناء على مرجوحية التسمية باسم الملائكة أو بالخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل و سماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة و الأول أظهر. غيلة بالكسر أي فجأة و بغتة قبل كنيتي كأنه كان له اسم قبل الكنية ثم  كنى و اشتهر بها فسأل عن الاسم المتروك لمزيد اليقين فأبان به ضمير به للحق و الباء لتقوية التعدية و الأحمر و الأسود العجم و العرب أو الإنس و الجن و المراد بوليه أبو الحسن ع أو أمير المؤمنين ع أو كل أوصيائه صدقتي كأن المراد بها الصليب الذي كان في عنقه أراد أن يتصدق بذهبه و يحتمل الأعم و هو في نعمة أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر حقكما أي من الصدقات و المراد بالطروق هنا ما بلغ حد الطرق ذكرا كان أو أنثى فحقك فيها أي الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم أنت مولى الله و رسوله أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار و يحتمل أن يكون بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم أو الناصر و أنت في حد نسبك أي لا يضر ذلك في نسبك و منزلتك.

107-  كا، ]الكافي[ علي بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا عن محمد بن علي عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم ع و أتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان و معه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس و جلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها و سألها أبو إبراهيم ع عن أشياء لم يكن عندها فيه شي‏ء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني و ما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم و لقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم و ليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسندان و سألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ و هو الذي ذكره الله لكم في كتابكم و لنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم ع فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن ع  فأخبرني عما تحفظ منها فقال الراهب لا و الله الذي أنزل التوراة على موسى و جعل عيسى عبرة للعالمين و فتنة لشكر أولي الألباب و جعل محمدا بركة و رحمة و جعل عليا ع عبرة و بصيرة و جعل الأوصياء من نسله و نسل محمد ص ما أدري و لو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك و لا جئتك و لا سألتك فقال له أبو إبراهيم ع عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء و لا أدري ما بطائنها و لا شرائحها و لا أدري ما هي و لا كيف هي و لا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سندان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا في جبل فصار لا يخرج و لا يرى إلا في كل سنة مرتين و زعمت الهند أن الله تعالى فجر له عينا في ديره و زعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه و يحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب و لا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب و جاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها و دخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي و ينظر إلى الأرض فيبكي و ينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي و الله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تعالى تبلغ به في كل يوم و ليلة بيت المقدس و ترجع إلى بيتك فقال لي فهل تعرف البيت المقدس فقلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام فقال ليس بيت المقدس و لكنه البيت المقدس و هو بيت آل محمد فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب الأنبياء و إنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد و عيسى صلى الله عليهما و قرب البلاء من أهل الشرك و حلت النقمات في دور الشياطين فحولوا و بدلوا و نقلوا تلك الأسماء

  و هو قول الله تبارك و تعالى البطن لآل محمد و الظهر مثل إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فقلت له إني قد ضربت إليك من بلد بعيد تعرضت إليك بحارا و غموما و هموما و خوفا و أصبحت و أمسيت مؤيسا ألا أكون ظفرت بحاجتي فقال لي ما أرى أمك حملت بك إلا و قد حضرها ملك كريم و لا أعلم أن أباك حين أراد الوقوع بأمك إلا و قد اغتسل و جاءها على طهر و لا أزعم إلا أنه كان درس السفر الرابع من سحره ذلك فختم له بخير ارجع من حيث جئت فانطلق حتى تنزل مدينة محمد ص التي يقال لها طيبة و قد كان اسمها في الجاهلية يثرب ثم اعمد إلى موضع منها يقال له البقيع ثم سل عن دار يقال لها دار مروان فانزلها و أقم ثلاثا ثم سل الشيخ الأسود الذي يكون على بابها يعمل البواري و هي في بلادهم اسمها الخصف فتلطف بالشيخ و قل له بعثني إليك نزيلك الذي كان ينزل في الزاوية في البيت الذي فيه الخشيبات الأربع ثم سله عن فلان بن فلان الفلاني و سله أين ناديه و سله أي ساعة يمر فيها فليريكاه أو يصفه لك فتعرفه بالصفة و سأصفه لك قلت فإذا لقيته فأصنع ما ذا فقال سله عما كان و عما هو كائن و سله عن معالم دين من مضى و من بقي فقال له أبو إبراهيم ع قد نصحك صاحبك الذي لقيت فقال الراهب ما اسمه جعلت فداك قال هو متمم بن فيروز و هو من أبناء الفرس و هو ممن آمن بالله وحده لا شريك له و عبده بالإخلاص و الإيقان و فر من قومه لما خالفهم فوهب له ربه حكما و هداه لسبيل الرشاد و جعله من المتقين و عرف بينه و بين عباده المخلصين و ما من سنة إلا و هو يزور فيها مكة حاجا و يعتمر في رأس كل شهر مرة و يجي‏ء من موضعه من الهند إلى مكة فضلا من الله و عونا و كذلك نجزي الشاكرين  ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبه فيها و سأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شي‏ء فأخبره بها ثم إن الراهب قال أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبين في الأرض منها أربعة و بقي في الهواء منها أربعة على من نزلت تلك الأربعة التي في الهواء و من يفسرها قال ذلك قائمنا فينزله الله عليه فيفسره و ينزله عليه ما لم ينزل على الصديقين و الرسل و المهتدين ثم قال الراهب فأخبرني عن الاثنين من تلك الأربعة الأحرف التي في الأرض ما هي قال أخبرك بالأربعة كلها أما أولهن فلا إله إلا الله وحده لا شريك له باقيا و الثانية محمد رسول الله مخلصا و الثالثة نحن أهل البيت و الرابعة شيعتنا منا و نحن من رسول الله ص و رسول الله من الله بسبب فقال له الراهب أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن ما جاء به من عند الله حق و أنكم صفوة الله من خلقه و أن شيعتكم المطهرون المستبدلون و لهم عاقبة الله و الحمد لله رب العالمين فدعا أبو إبراهيم ع بجبة خز و قميص قوهي و طيلسان و خف و قلنسوة فأعطاها إياه و صلى الظهر و قال له اختتن فقال قد اختتنت في سابعي

 توضيح في القاموس الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر و الثوب الغليظ جدا انتهى و كان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد بها ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر و كان هذا هو المراد بالبواري فيما سيأتي و سندان الآن غير معروف لا يرد أي سائله كما سيأتي أو المسئول به عبرة بالكسر و هي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلقه من غير أب و فتنة أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا و يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح الاسم من التعبير عما في الضمير كما يقال لعيسى كلمة الله و للأئمة  ع كلمات الله فإنهم يعبرون عن الله. قوله ما أدري جواب القسم و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرائرها و شرائحها أي ما يشرحها و يبينها و كأنه كناية عن ظواهرها و في بعض النسخ شرائعها أي طرق تعلمها أو ظواهرها و لا بدعائها الدراية تتعدى بنفسها و بالباء يقال دريته و دريت به ما أقل ضربك أي مثلك رجل خلفته أي موسى ع. قوله ليس بيت المقدس اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام و ضمير لكنه لبيت المقدس و الحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه بيت المقدس و لكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المطهر و هو بيت آل محمد الذين أنزل الله فيهم آية التطهير فهو بيت المقدس ضمير هو للذي بالشام و الجملة جواب أما و خبر ما و الحاصل أي ما سمعت إلى الآن غير الذي بالشام مسمى ببيت المقدس و تأنيث تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة و نحوها و الحظيرة في الأصل هي التي تعمل للإبل من شجر ثم استعمل في كل ما يحيط بالشي‏ء خشبا أو قصبا أو غيرهما و قرب البلاء أي الابتلاء و الافتنان و الخذلان و هو المراد بحلول النقمات في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم و من الجن بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم و هو قول الله كان الضمير لمصدر نقلوا و قوله البطن إلى قوله مثل معترضة. و قوله إن هي إلخ بيان لقول الله و حاصل الكلام أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة و باطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق و نصبوا مكانهم فقوله سبحانه أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى أريد في بطنها باللات الأول و بالعزى الثاني و بالمنوة الثالث حيث سموهم بأمير المؤمنين و بخليفة رسول الله ص و بالصديق و الفاروق و ذي النورين و أمثال ذلك. و توضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول ص و الحاضرين في وقت الخطاب فقط بل يشمل سائر الخلق إلى انقضاء الدهر فإذا

   نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها و أشباهها

فما ورد في عبادة الأصنام و الطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية الدالة على بطلانها و على وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها فهو يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق و اتبعوا أئمة الجور لعدولهم عن الأدلة العقلية و النقلية و اتباعهم الأهواء و عدولهم عن النصوص الجلية فهم لكثرتهم و امتداد أزمنتهم كأنهم الأصل و كان ظواهر الآيات مثل فيهم فظواهر الآيات أكثرها أمثال و بواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ. و على ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا البطن كقوله سبحانه أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَ لَهُ الْأُنْثى و إن أمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم لا سيما الثاني كما مر في تأويل قوله تعالى إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً إن كل من تسمى بأمير المؤمنين و رضي بهذا اللقب غيره ع فهو مبتلى بالعلة الملعونة أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل الاستعارة فإن فرارهم في أكثر الحروب و عجزهم عن أكثر أمور الخلافة و شرائطها يلحقهم بالإناث كما قال عمر كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال. ثم اعلم أنه قرأ بعضهم مثل بضمتين أي أصنام و هو بعيد و قرأ بعضهم مثل بالكسر و قال المراد أن الظهر و البطن جميعا لآل محمد في جميع القرآن مثل هذه الآية و هو أيضا بعيد تعرضت إليك أي متوجها إليك مؤيسا ألا أكون الظاهر أنه بالفتح مركبا من أن و لا و لا زائدة كما في قوله تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ.  أو يضمن مؤيسا معنى الخوف أي خائفا أن لا أكون و قيل إلا بالكسر من قبيل سألتك إلا فعلت كذا أي كنت في جميع الأحوال مؤيسا إلا وقت الظفر بحاجتي و الأول أظهر. و لا أعلم أن أباك لعل كلمة أن زيدت من النساخ و إن أمكن توجيهه و كان التخصيص بالسفر الرابع لكونه أفضل أسفار التوراة أو لاشتماله على أحوال خاتم النبيين و أوصيائه صلوات الله عليهم و أقم ثلاثا كأنه أمره بذلك لئلا يعلم الناس بالتعجيل مطلبه و في القاموس النزيل الضيف. عن فلان بن فلان الفلاني عن موسى بن جعفر العلوي مثلا و النادي المجلس و أي ساعة يمر أي يتوجه إلى النادي و ضمير فيها للساعة فليريكاه بفتح اللام و الألف للإشباع. و سأصفه الظاهر أنه وصف الإمام ع بحليته له و لم يذكر في الخبر و من بقي أي أمة خاتم الأنبياء فإن دينه باق إلى يوم القيامة و يجي‏ء من موضعه أي بطي الأرض بإعجازه ع. فتبين في الأرض أي ظهرت و عمل بمضمونها و كأن البقاء في الهواء كناية عن عدم تبينها في الأرض و عدم العمل بمضمونها لأنها متعلقة بأحوال من يأتي في آخر الزمان أو أنها نزلت من اللوح إلى بيت المعمور أو إلى السماء الدنيا أو إلى بعض الصحف لكن لم تنزل بعد إلى الأرض و تنزل عليه ع و يؤيده قوله و ينزل عليه باقيا كأنه حال عن يقول المقدر في قوله فلا إله إلا الله أي فقولي لا إله إلا الله حال كون ذلك القول باقيا أبد الدهر و كذا قوله مخلصا أو إلها باقيا و أرسل حال كونه مخلصا بفتح اللام أو كسرها نحن أهل البيت بالرفع على الخبرية أي نحن المعنيون بآية التطهير أو بالبدلية أو بالنصب على الاختصاص فالمعنى أن الكلمة الثانية نحن فإنهم كلمات الله الحسنى كما مر. و قوله بسبب متعلق بالجمل الثلاث أي شيعتنا متعلقون منا بسبب و هكذا  و السبب في الأصل هو الحبل ثم استعير لكل ما يتوصل به إلى الشي‏ء قال تعالى وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ أي الوصل و المودات و المراد هنا الدين أو الولاية و المحبة و الروابط المعنوية و المستذلون بفتح المعجمة أي الذين صيرهم الناس أذلاء و في بعض النسخ المستبدلون إشارة إلى قوله تعالى يستبدل قوما غيركم و لهم عاقبة الله أي تمكينهم في الأرض في آخر الزمان كما قال تعالى وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ. و في القاموس القوهي ثياب بيض و قوهستان بالضم كورة بين نيسابور و هراة و موضع و بلد بكرمان و منه ثوب قوهي لما ينسج بها أو كل ثوب أشبهه يقال له قوهي في سابعي أي سابع ولادتي بأن كان أبوه مؤمنا أو سبعة أيام قبل ذلك.

 و روى البرسي في مشارق الأنوار عن صفوان بن مهران قال أمرني سيدي أبو عبد الله ع يوما أن أقدم ناقته إلى باب الدار فجئت بها فخرج أبو الحسن موسى ع مسرعا و هو ابن ست سنين فاستوى على ظهر الناقة و أثارها و غاب عن بصري قال فقلت إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و ما أقول لمولاي إذا خرج يريد الناقة قال فلما مضى من النهار ساعة إذا الناقة قد انقضت كأنها شهاب و هي ترفض عرقا فنزل عنها و دخل الدار فخرج الخادم و قال أعد الناقة مكانها و أجب مولاك قال ففعلت ما أمرني فدخلت عليه فقال يا صفوان إنما أمرتك بإحضار الناقة ليركبها مولاك أبو الحسن فقلت في نفسك كذا و كذا فهل علمت يا صفوان أين بلغ عليها في هذه الساعة إنه بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة و أبلغ كل مؤمن و مؤمنة سلامي

. أقول سيأتي الأخبار المتعلقة بهذا الباب في سائر الأبواب الآتية و باب النص على الرضا ع