أبواب الرّكوع

باب 1 - كيفيّته و جملة من أحكامه

8008-  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ع قال إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب اللّه أكبر ثمّ اركع و قل اللّهمّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت و أنت ربّي خشع لك قلبي و سمعي و بصري و شعري و بشري و لحمي و دمي و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربّي العظيم و بحمده ثلاث مرّات في ترتيل و تصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الرّكبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك بين قدميك ثمّ قل سمع اللّه لمن حمده و أنت منتصب قائم الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين تجهر بها صوتك ثمّ ترفع يديك بالتّكبير و تخرّ ساجدا

 و رواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 2 - استحباب رفع اليدين بالتّكبير عند الرّكوع و السّجود و الرّفع منهما

8009-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفر ع إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبّر ثمّ اركع و اسجد

 محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله إلّا أنّه ترك قوله و كبّر

8010-  و بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن معاوية بن عمّار قال رأيت أبا عبد اللّه ع يرفع يديه إذا ركع و إذا رفع رأسه من الرّكوع و إذا سجد و إذا رفع رأسه من السّجود و إذا أراد أن يسجد الثّانية

8011-  و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه ع قال في الرّجل يرفع يده كلّما أهوى للرّكوع و السّجود و كلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال هي العبوديّة

8012-  و عنه عن العبّاس بن موسى الورّاق عن يونس عن عمرو بن شمر عن حريز عن زرارة قال قال أبو عبد اللّه ع رفعك يديك في الصّلاة زينها

8013-  و قد تقدّم في حديث معاوية بن عمّار أنّ التّكبير في الصّلوات الخمس خمس و تسعون تكبيرة

8014-  و في حديث آخر في كلّ رباعيّة إحدى و عشرون تكبيرة و في المغرب ستّة عشر و في الفجر إحدى عشرة و خمس تكبيرات القنوت

  -8015  و يأتي في السّجود عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ عن المهديّ ع في حديث قال إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التّكبير

8016-  محمّد بن مكّيّ الشّهيد في الذّكرى قال روى الحسين بن سعيد في كتابه عن عليّ ع بإسناده رفع اليدين في التّكبير هو العبوديّة

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك

باب 3 - وجوب الطّمأنينة في الرّكوع و السّجود بقدر الذّكر الواجب

8017-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال بينا رسول اللّه ص جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه و لا سجوده فقال رسول اللّه ص نقر كنقر الغراب لئن مات هذا و هكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني

 و رواه الشّيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم و رواه البرقيّ في المحاسن عن ابن فضّال عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الصّلاة و في إتمام الصّلاة و يأتي ما يدلّ عليه

باب 4 - وجوب الذّكر في الرّكوع و السّجود و أنّه تجزي تسبيحة واحدة و يستحبّ الثّلاث و السّبع فما زاد و بطلان الصّلاة بترك الذّكر عمدا

8018-  محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد و محمّد بن خالد البرقيّ و العبّاس بن معروف كلّهم عن القاسم بن عروة عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه ع عن التّسبيح في الرّكوع و السّجود فقال تقول في الرّكوع سبحان ربّي العظيم و في السّجود سبحان ربّي الأعلى الفريضة من ذلك تسبيحة و السّنّة ثلاث و الفضل في سبع

8019-  و عنه عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد و عبد الرّحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد كلّهم عن حمّاد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر ع قال قلت له ما يجزي من القول في الرّكوع و السّجود فقال ثلاث تسبيحات في ترسّل و واحدة تامّة تجزي

8020-  و عنه عن أيّوب بن نوح عن محمّد بن أبي حمزة عن عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الأوّل ع قال سألته عن الرّكوع و السّجود كم يجزي فيه من التّسبيح فقال ثلاثة و تجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض

8021-  و عنه عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين )عن أبيه( عن أبي الحسن الأوّل ع قال سألته عن الرّجل يسجد كم يجزئه من التّسبيح في ركوعه و سجوده فقال ثلاث و تجزئه واحدة

8022-  و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن أبي بكر الحضرميّ قال قلت لأبي جعفر ع أيّ شي‏ء حدّ الرّكوع و السّجود قال تقول سبحان ربّي العظيم و بحمده ثلاثا في الرّكوع و سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاثا في السّجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته و من لم يسبّح فلا صلاة له

8023-  محمّد بن عليّ بن الحسين في عيون الأخبار و العلل بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان عن الرّضا ع قال إنّما جعل التّسبيح في الرّكوع و السّجود لعلل منها أن يكون العبد مع خضوعه و خشوعه و تعبّده و تورّعه و استكانته و تذلّله و تواضعه و تقرّبه إلى ربّه مقدّسا له ممجّدا مسبّحا معظّما شاكرا لخالقه و رازقه )و لا تستعمل التّسبيح و التّحميد كما استعمل التّكبير و التّهليل و ليشغل قلبه و ذهنه بذكر اللّه( فلا يذهب به الفكر و الأمانيّ إلى غير اللّه

8024-  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم عن عثمان بن عبد الملك عن أبي بكر الحضرميّ قال قال أبو جعفر ع تدري أيّ شي‏ء حدّ الرّكوع و السّجود قلت لا قال سبّح في الرّكوع ثلاث مرّات سبحان ربّي العظيم و بحمده و في السّجود سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاث مرّات فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته و من لم يسبّح فلا صلاة له

 و رواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب و بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه

8025-  و عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ع قال قلت له أدنى ما يجزئ المريض من التّسبيح في الرّكوع و السّجود قال تسبيحة واحدة

8026-  و عن أحمد بن عبد اللّه عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن عبد اللّه بن الفضل النّوفليّ عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسن ع عن الرّجل المستعجل ما الّذي يجزئه في النّافلة قال ثلاث تسبيحات في القراءة و تسبيحة في الرّكوع و تسبيحة في السّجود

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 5 - تأكّد استحباب التّسبيح ثلاثا في الرّكوع و السّجود و كراهة الاقتصار على ما دونها

8027-  محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن محمّد بن أبي الصّهبان عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن مسمع أبي سيّار عن أبي عبد اللّه ع قال يجزيك من القول في الرّكوع و السّجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا و ليس له و لا كرامة أن يقول سبح سبح سبح

 و رواه ابن إدريس في آخر السّرائر نقلا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب مثله

  -8028  و عنه عن العبّاس بن معروف عن حمّاد بن عيسى عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه ع أخفّ ما يكون من التّسبيح في الصّلاة قال ثلاث تسبيحات مترسّلا تقول سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه

8029-  و عنه عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن الرّكوع و السّجود هل نزل في القرآن قال نعم قول اللّه تعالى يا أيّها الّذين آمنوا اركعوا و اسجدوا قلت كيف حدّ الرّكوع و السّجود فقال أمّا ما يجزيك من الرّكوع فثلاث تسبيحات تقول سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه ثلاثا

8030-  و بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن مسمع عن أبي عبد اللّه ع قال لا يجزي الرّجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ

8031-  و عنه عن النّضر عن يحيى الحلبيّ عن داود الأبزاريّ عن أبي عبد اللّه ع قال أدنى التّسبيح ثلاث مرّات و أنت ساجد لا تعجل بهنّ

8032-  و عنه عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألته عن أدنى ما يجزي من التّسبيح في الرّكوع و السّجود قال ثلاث تسبيحات

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 6 - استحباب الإكثار من تكرار التّسبيح في الرّكوع و السّجود و الإطالة فيهما مهما استطاع حتّى الإمام مع احتمال من خلفه للإطالة

8033-  محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن عمر الحلبيّ عن أبان بن تغلب قال دخلت على أبي عبد اللّه ع و هو يصلّي فعددت له في الرّكوع و السّجود ستّين تسبيحة

8034-  و عنه عن ابن فضّال عن ابن بكير عن حمزة بن حمران و الحسن بن زياد قالا دخلنا على أبي عبد اللّه ع و عنده قوم فصلّى بهم العصر و قد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعا أو ثلاثا و ثلاثين مرّة و قال أحدهما في حديثه و بحمده في الرّكوع و السّجود

 و رواه ابن إدريس في آخر السّرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد اللّه بن بكير و رواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد و الّذي قبله عن الحسين بن محمّد عن عبد اللّه بن عامر عن عليّ بن مهزيار عن ابن فضّال عن أحمد بن عمر الحلبيّ أقول حمله الشّيخ و الكلينيّ و البزنطيّ و غيرهم على كون الجماعة الّذين خلفه يطيقون الإطالة و يريدونها لما يأتي

8035-  قال الكلينيّ و ذلك أنّه روي أنّ الفضل للإمام أن يخفّف و يصلّي بصلاة أضعف القوم

8036-  و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن الحسن عن الحسين عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال سألته عن الرّكوع و السّجود هل نزل في القرآن قال نعم إلى أن قال و من كان يقوى على أن يطوّل الرّكوع و السّجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللّه و تحميده و تمجيده و الدّعاء و التّضرّع فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه و هو ساجد فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالنّاس فلا ينبغي أن يطوّل بهم فإنّ في النّاس الضّعيف و من له الحاجة فإنّ رسول اللّه ص كان إذا صلّى بالنّاس خفّ بهم

8037-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول ثلاثة إن تعلّمهنّ المؤمن كانت زيادة في عمره و بقاء النّعمة عليه فقلت و ما هنّ فقال تطويله في ركوعه و سجوده في صلاته و تطويله لجلوسه على طعامه إذا طعم على مائدته و اصطناعه المعروف إلى أهله

8038-  و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن السّنديّ بن الرّبيع عن سعيد بن جناح قال كنت عند أبي جعفر ع في منزله بالمدينة فقال مبتدئا من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر

 و رواه الصّدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن موسى بن المتوكّل عن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد عن السّنديّ بن الرّبيع مثله

8039-  أحمد بن محمّد البرقيّ في المحاسن عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد عن أبي أسامة قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول عليكم بتقوى اللّه إلى أن قال و عليكم بطول الرّكوع و السّجود فإنّ أحدكم إذا أطال الرّكوع و السّجود هتف إبليس من خلفه و قال يا ويلتا أطاعوا و عصيت و سجدوا و أبيت

8040-  عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبد اللّه ع في حديث قال قلت له بما استوجب إبليس من اللّه أن أعطاه ما أعطاه فقال بشي‏ء كان منه شكره اللّه عليه قلت و ما كان منه جعلت فداك قال ركعتين ركعهما في السّماء في أربعة آلاف سنة

  أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 7 - أنّه يجزي مطلق الذّكر في الرّكوع و السّجود

8041-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ع قال قلت له يجزي أن أقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر فقال نعم كلّ هذا ذكر اللّه

 و رواه ابن إدريس في آخر السّرائر نقلا من كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير و رواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن هشام بن الحكم نحوه

8042-  و بإسناده عن سعد عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب عن جعفر بن بشير عن حمّاد بن عثمان عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ع مثله )و قال سألته يجزي عنّي أن أقول مكان التّسبيح في الرّكوع و السّجود لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر قال نعم(

  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين مثله أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 8 - أنّه لا قراءة في ركوع و لا سجود

8043-  محمّد بن عليّ بن الحسين في الخصال عن أبيه عن سعد عن أحمد و عبد اللّه ابني محمّد بن عيسى عن محمّد بن أبي عمير عن حمّاد بن عثمان عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ع قال قال عليّ ع نهاني رسول اللّه ص و لا أقول نهاكم عن التّختّم بالذّهب و عن الثّياب القسّيّ و عن مياثر الأرجوان و عن الملاحف المفدمة و عن القراءة و أنا راكع

 و في معاني الأخبار عن حمزة بن محمّد العلويّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير مثله قال الصّدوق ثياب القسّيّ هي ثياب يؤتى بها من مصر يخالطها الحرير

  -8044  و عن محمّد بن هارون الزّنجانيّ عن عليّ بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلّام بأسانيد متّصلة إلى النّبيّ ص قال إنّي قد نهيت عن القراءة في الرّكوع و السّجود فأمّا الرّكوع فعظّموا اللّه فيه و أمّا السّجود فأكثروا فيه الدّعاء فإنّه قمن أن يستجاب لكم

 أي جدير و حريّ أن يستجاب لكم

8045-  و قد تقدّم حديث عمّار عن أبي عبد اللّه ع في الرّجل ينسى حرفا من القرآن فيذكره و هو راكع هل يجوز أن يقرأه في ركوع قال لا و لكن إذا سجد فليقرأه

 و رواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه نحوه أقول هذا محمول على قراءة ذلك الحرف بعد السّجود للعطف بالفاء أو على النّافلة أو الرّخصة بعد ذكر السّجود و تقدّم ما يدلّ على المقصود في قراءة القرآن و في أحاديث التّختّم بالذّهب و غيره و يأتي ما يدلّ عليه

8046-  عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن السّنديّ بن محمّد عن أبي البختريّ عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا ع كان يقول لا قراءة في ركوع و لا سجود إنّما فيهما المدحة للّه عزّ و جلّ ثمّ المسألة فابتدءوا قبل المسألة بالمدحة للّه عزّ و جلّ ثمّ اسألوا بعده

  -8047  و عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن الرّجل هل يصلح له و هو في ركوعه أو سجوده يبقى عليه الشّي‏ء من السّورة يكون يقرؤها ثمّ يأخذ في غيرها قال أمّا الرّكوع فلا يصلح له و أمّا السّجود فلا بأس

8048-  و عنه عن عليّ بن جعفر قال سألته عن الرّجل قرأ في ركوعه من سورة غير السّورة الّتي كان يقرؤها قال إن كان فرغ فلا بأس في السّجود و أمّا في الرّكوع فلا يصلح

 أقول هذا محمول على النّافلة لما مضى و يأتي

باب 9 - وجوب الرّكوع و السّجود

8049-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ع قال الصّلاة ثلاثة أثلاث ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود

8050-  و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حمّاد بن عيسى عن ربعيّ بن عبد اللّه عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ع قال إنّ اللّه فرض الرّكوع و السّجود الحديث

  و رواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب و كذا الّذي قبله

8051-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النّضر عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ع قال إنّ اللّه فرض من الصّلاة الرّكوع و السّجود الحديث

8052-  محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أحدهما ع قال إنّ اللّه فرض الرّكوع و السّجود و القراءة سنّة الحديث

8053-  محمّد بن الحسن بإسناده عن حمّاد عن حريز عن زرارة قال سألت أبا جعفر ع عن الفرض في الصّلاة فقال الوقت و الطّهور و القبلة و التّوجّه و الرّكوع و السّجود و الدّعاء قلت ما سوى ذلك قال سنّة في فريضة

 و بإسناده عن سعد عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن حديد و عبد الرّحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد كلّهم عن حمّاد مثله

8054-  و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى عن يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ع في حديث أنّ أمير المؤمنين ع كان يقول إنّ أوّل صلاة أحدكم الرّكوع

8055-  و قد تقدّم في حديث سماعة قال سألته عن الرّكوع و السّجود هل نزل في القرآن قال نعم قول اللّه عزّ و جلّ يا أيّها الّذين آمنوا اركعوا و اسجدوا

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 10 - بطلان الصّلاة بترك الرّكوع عمدا كان أو سهوا حتّى يسجد و وجوب الإعادة

8056-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن رفاعة عن أبي عبد اللّه ع قال سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد و يقوم قال يستقبل

 و عنه عن ابن أبي عمير عن رفاعة مثله و رواه الكلينيّ عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن أبي عمير مثله

8057-  و عنه عن صفوان عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيم ع عن الرّجل ينسى أن يركع قال يستقبل حتّى يضع كلّ شي‏ء من ذلك موضعه

8058-  و عنه عن صفوان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال إذا أيقن الرّجل أنّه ترك ركعة من الصّلاة و قد سجد سجدتين و ترك الرّكوع استأنف الصّلاة

 و عنه عن صفوان عن منصور عن أبي بصير مثله

8059-  و عنه عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا جعفر ع عن رجل نسي أن يركع قال عليه الإعادة

8060-  و بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ع أنّه قال لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السّجود الحديث

 محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة مثله أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه و يأتي ما ظاهره المنافاة و أنّه محمول على النّافلة

باب 11 - أنّ من ترك الرّكوع في النّافلة و ذكر بعد السّجدتين ألقاهما و ركع و إن ذكر بعد الفراغ قضى ركعة و سجد السّهو

8061-  محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد عن محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن حمّاد بن عثمان عن حكم بن حكيم قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة )أو الشّي‏ء منها( فقال يقضي ذلك بعينه فقلت أ يعيد الصّلاة قال لا

8062-  و عنه عن محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ع في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع قال فإن استيقن فليلق السّجدتين اللّتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التّمام و إن كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ و انصرف فليقم فليصلّ ركعة و سجدتين و لا تثنّى عليه

 و رواه الصّدوق بإسناده عن العلاء نحوه و رواه ابن إدريس في آخر السّرائر نقلا من كتاب الحسن بن محبوب عن العلاء مثله

8063-  و بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها ثمّ ذكر أنّه لم يركع قال يقوم فيركع و يسجد سجدتي السّهو

 أقول هذه الأحاديث محمولة على النّافلة و بعضها على نسيان مجموع الرّكعة لما مرّ و لما يأتي في الخلل الواقع في الصّلاة و حملها الشّيخ على الأخيرتين و خالفه أكثر الأصحاب لأنّ الأحاديث المشار إليها أكثر و أوضح دلالة و أوثق و أحوط و العمل بها أشهر

باب 12 - وجوب الإتيان بالرّكوع إذا شكّ فيه أو نسيه و لمّا يسجد

8064-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حمّاد عن عمران الحلبيّ قال قلت الرّجل يشكّ و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لا قال فليركع

8065-  و عنه عن فضالة عن حسين و محمّد بن سنان جميعا عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل شكّ و هو قائم فلا يدري أ ركع أم لم يركع قال يركع و يسجد

 و رواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان مثله

8066-  و عنه عن فضالة عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ع قال إذا نسيت شيئا من الصّلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثمّ ذكرت فاصنع الّذي فاتك سواء

8067-  و بإسناده عن فضالة عن حسين عن ابن مسكان عن أبي بصير يعني المراديّ و الحلبيّ جميعا في الرّجل لا يدري أ ركع أم لم يركع قال يركع

 أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك

باب 13 - عدم بطلان الصّلاة بالشّكّ في الرّكوع بعد السّجود و عدم وجوب الرّجوع للرّكوع

8068-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه ع أشكّ و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا قال امض

8069-  و عنه عن صفوان عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللّه ع أشكّ و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا فقال قد ركعت امضه

8070-  و عنه عن فضالة عن أبان عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللّه ع أستتمّ قائما فلا أدري ركعت أم لا قال بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشّيطان

 قال الشّيخ إنّما أراد استتمّ قائما من السّجود إلى ركعة أخرى فيكون شكّ في الرّكوع و قد دخل في حال أخرى فيمضي في صلاته لما مضى و يأتي أقول و يمكن الحمل على كثير السّهو بقرينة آخره

8071-  و بإسناده عن سعد عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن عبد اللّه بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر قال )قال أبو جعفر ع( إن شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض و إن شكّ في السّجود بعد ما قام فليمض كلّ شي‏ء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه

8072-  و عنه عن أبي جعفر يعني أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ع قال سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع قال يمضي في صلاته

8073-  و عنه عن أبي جعفر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه قال قلت لأبي عبد اللّه ع رجل أهوى إلى السّجود فلم يدر أ ركع أم لم يركع قال قد ركع

8074-  محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ع في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع فقال يمضي في صلاته حتّى يستيقن الحديث

 و رواه ابن إدريس في آخر السّرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن العلاء مثله إلّا أنّه قال يمضي على شكّه و لا شي‏ء عليه

 أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك

باب 14 - بطلان الصّلاة بزيادة ركوع و لو سهوا و عدم بطلانها بزيادة سجدة واحدة سهوا

8075-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر ع قال إذا استيقن أنّه قد زاد في الصّلاة المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها و استقبل الصّلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا

8076-  محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد عن أبي جعفر عن عليّ بن الحكم عن أبان بن عثمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ع قال سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة قال لا يعيد صلاة من سجدة و يعيدها من ركعة

 و رواه الصّدوق بإسناده عن منصور بن حازم مثله

8077-  و عنه عن أبي جعفر عن محمّد بن خالد البرقيّ عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن مروان بن مسلم عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّه ع عن رجل شكّ فلم يدر أ سجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة فقال لا و اللّه لا تفسد الصّلاة بزيادة سجدة و قال لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة

  أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك

باب 15 - عدم بطلان الصّلاة بترك الذّكر في الرّكوع و السّجود سهوا و بطلانها بتركهما أو ترك أحدهما عمدا

8078-  محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمّد عن عبد اللّه القدّاح عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا ع سئل عن رجل ركع و لم يسبّح ناسيا قال تمّت صلاته

8079-  و عنه عن عليّ بن يقطين قال سألت أبا الحسن الأوّل ع عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه و سجوده قال لا بأس بذلك

8080-  و قد تقدّم حديث أبي بكر الحضرميّ عن أبي جعفر ع قال سبّح في الرّكوع ثلاث مرّات و في السّجود ثلاث مرّات فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته و من نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته و من لم يسبّح فلا صلاة له

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 16 - وجوب رفع الرّأس من الرّكوع و الانتصاب و الطّمأنينة فيه

8081-  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن أبي المغراء عن أبي بصير يعني المراديّ عن أبي عبد اللّه ع قال قال أمير المؤمنين ع من لم يقم صلبه في الصّلاة فلا صلاة له

8082-  و عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمّد عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال إذا رفعت رأسك من الرّكوع فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه

 و رواه الشّيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله

8083-  و قد سبق حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع قال إذا رفعت رأسك من الرّكوع فأقم صلبك حتّى ترجع مفاصلك

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الصّلاة و في إتمام الصّلاة و إقامتها و غير ذلك

باب 17 - استحباب قول سمع اللّه لمن حمده عند القيام من الرّكوع و ما ينبغي أن يقال عند ذلك

8084-  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللّه ع فقلت ما يقول الرّجل خلف الإمام إذا قال سمع اللّه لمن حمده قال يقول الحمد للّه ربّ العالمين و يخفض من الصّوت

8085-  و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن أبي سعيد القمّاط عن المفضّل قال قلت لأبي عبد اللّه ع جعلت فداك علّمني دعاء جامعا فقال لي احمد اللّه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك يقول سمع اللّه لمن حمده

8086-  محمّد بن مكّيّ الشّهيد في الذّكرى قال روى الحسين بن سعيد بإسناده إلى أبي بصير عن الصّادق ع أنّه كان يقول بعد رفع رأسه سمع اللّه لمن حمده الحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد أهل الكبرياء و العظمة و الجبروت

8087-  قال و بإسناده الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ع قال إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده قال من خلفه ربّنا لك الحمد و إن كان وحده إماما أو غيره قال سمع اللّه لمن حمده الحمد للّه ربّ العالمين

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك

باب 18 - استحباب زيادة الرّجل في انحناء الرّكوع بغير إفراط و أن يجنّح بيديه و عدم استحباب ذلك للمرأة

8088-  محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن عبد اللّه بن عامر عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت أبا الحسن ع يركع ركوعا أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع و كان إذا ركع جنّح بيديه

 و رواه الصّدوق في عيون الأخبار عن محمّد بن الحسن عن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع مثله

8089-  و قد تقدّم حديث زرارة عن أبي جعفر ع قال المرأة إذا قامت في الصّلاة جمعت بين قدميها و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها

8090-  محمّد بن عليّ بن الحسين في معاني الأخبار عن محمّد بن هارون الزّنجانيّ عن عليّ بن عبد العزيز عن القاسم بن سلّام رفعه عن النّبيّ ص أنّه نهى أن يدبّح الرّجل في الصّلاة كما يدبّح الحمار

 قال و معناه أن يطأطئ الرّجل رأسه في الرّكوع حتّى يكون أخفض من ظهره

8091-  و بالإسناد قال و كان ع إذا ركع لم يضرب رأسه و لم يقنعه

 قال و معناه أنّه لم يكن يرفعه حتّى يكون أعلى من جسده و لكن بين ذلك و الإقناع رفع الرّأس و إشخاصه قال اللّه تعالى مهطعين مقنعي رؤسهم

8092-  و بالإسناد قال و كان رسول اللّه ص إذا ركع لو صبّ على ظهره ماء لاستقرّ

8093-  قال و قال الصّادق ع لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه و سجوده

 أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك

باب 19 - كراهة تنكيس الرّأس و المنكبين و التّمدّد في الرّكوع و استحباب مدّ العنق فيه و تسوية الظّهر و ردّ الرّكبتين إلى خلف و النّظر إلى ما بين القدمين و تباعدهما بشبر أو أربع أصابع

8094-  محمّد بن يعقوب عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عليّ بن عقبة قال رآني أبو الحسن ع بالمدينة و أنا أصلّي و أنكّس برأسي و أتمدّد في ركوعي فأرسل إليّ لا تفعل

8095-  محمّد بن عليّ بن الحسين قال سأل رجل أمير المؤمنين ع فقال يا ابن عمّ خير خلق اللّه ما معنى مدّ عنقك في الرّكوع فقال تأويله آمنت باللّه و لو ضربت عنقي

 و رواه في العلل بإسناد تقدّم في رفع اليدين بالتّكبير

8096-  محمّد بن مكّيّ الشّهيد في الذّكرى عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ع أنّ عليّا كان يعتدل في الرّكوع مستويا حتّى يقال لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك و كان يكره أن يحدر رأسه و منكبيه في الرّكوع و لكن يعتدل

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك

باب 20 - جواز الصّلاة على محمّد و آله في الرّكوع و السّجود و استحباب ذلك

8097-  محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه ع عن الرّجل يذكر النّبيّ ص و هو في الصّلاة المكتوبة إمّا راكعا و إمّا ساجدا فيصلّي عليه و هو على تلك الحال فقال نعم إنّ الصّلاة على نبيّ اللّه ص كهيئة التّكبير و التّسبيح و هي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيّهم يبلّغها إيّاه

 و رواه الكلينيّ عن جماعة عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان عن عبد اللّه بن سليمان عن أبي عبد اللّه ع مثله

8098-  و عنه عن النّضر عن يحيى الحلبيّ عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ع أصلّي على النّبيّ ص و أنا ساجد فقال نعم هو مثل سبحان اللّه و اللّه أكبر

8099-  محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن أبيه عمّن ذكره عن محمّد بن أبي حمزة عن أبيه قال قال أبو جعفر ع من قال في ركوعه و سجوده و قيامه صلّى اللّه على محمّد و آله كتب اللّه له بمثل الرّكوع و السّجود و القيام

 و رواه الصّدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن عليّ ماجيلويه عن محمّد بن يحيى مثله إلّا أنّه قال اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد كتب اللّه له ذلك بمثل

8100-  و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن الحسين بن عثمان عن ابن مسكان عن الحلبيّ قال قال أبو عبد اللّه ع كلّ ما ذكرت اللّه عزّ و جلّ به و النّبيّ ص فهو من الصّلاة الحديث

 و رواه الشّيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك

باب 21 - استحباب اختيار سبحان ربّي العظيم و بحمده في الرّكوع و سبحان ربّي الأعلى و بحمده في السّجود

8101-  محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن يوسف بن الحارث عن عبد اللّه بن يزيد المنقريّ عن موسى بن أيّوب الغافقيّ عن عمّه إياس بن عامر الغافقيّ عن عقبة بن عامر الجهنيّ أنّه قال لمّا نزلت فسبّح باسم ربّك العظيم قال لنا رسول اللّه ص اجعلوها في ركوعكم فلمّا نزلت سبّح اسم ربّك الأعلى قال لنا رسول اللّه ص اجعلوها في سجودكم

 محمّد بن عليّ بن الحسين مرسلا نحوه و في العلل عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أحمد مثله

8102-  و عن عليّ بن حاتم عن القاسم بن محمّد عن حمدان بن الحسين عن الحسن بن الوليد عن الحسين بن إبراهيم عن محمّد بن زياد عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى ع في حديث قال قلت له لأيّ علّة يقال في الرّكوع سبحان ربّي العظيم و بحمده و يقال في السّجود سبحان ربّي الأعلى و بحمده قال يا هشام إنّ رسول اللّه ص لمّا أسري به و صلّى و ذكر ما رأى من عظمة اللّه ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه و أخذ يقول سبحان ربّي العظيم و بحمده فلمّا اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خرّ على وجهه و هو يقول سبحان ربّي الأعلى و بحمده فلمّا قالها سبع مرّات سكن ذلك الرّعب فلذلك جرت به السّنّة

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك هنا و في كيفيّة الصّلاة

باب 22 - استحباب تفريج الأصابع في الرّكوع و عدم وجوبه

8103-  محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ع في حديث قال فإذا سجدت فابسط كفّيك على الأرض و إذا ركعت فألقم ركبتيك كفّيك

8104-  عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن تفريج الأصابع في الرّكوع أ سنّة هو قال من شاء فعل و من شاء ترك

 و رواه عليّ بن جعفر في كتابه أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك

باب 23 - جواز رفع اليدين في الرّكوع و السّجود عند الحاجة ثمّ ردّها

8105-  عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن الرّجل يكون راكعا أو ساجدا فيحكّه بعض جسده هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّه ممّا حكّه قال لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه و الصّبر إلى أن يفرغ أفضل

باب 24 - أنّه يجب في كلّ ركعة ركوع واحد و سجدتان إلّا الكسوف

8106-  محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرّضا ع قال في كيفيّة صلاة الكسوف إنّما جعل فيها سجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلّا و فيها سجود و إنّما جعلت أربع سجدات لأنّ كلّ صلاة نقص سجودها عن أربع سجدات لا تكون صلاة لأنّ أقلّ الفرض من السّجود في الصّلاة لا يكون إلّا أربع سجدات

8107-  و رواه في العلل و عيون الأخبار بأسانيد تأتي و زاد و إنّما جعلت الصّلاة ركعة و سجدتين لأنّ الرّكوع من فعل القيام و السّجود من فعل القعود و صلاة القاعد على النّصف من صلاة القائم فضوعف السّجود ليستوي بالرّكوع فلا يكون بينهما تفاوت لأنّ الصّلاة إنّما هي ركوع و سجود

8108-  قال و سأل رجل أمير المؤمنين ع ما معنى السّجدة الأولى فقال تأويلها اللّهمّ منها خلقتنا يعني من الأرض و تأويل رفع رأسك و منها أخرجتنا و السّجدة الثّانية و إليها تعيدنا و رفع رأسك و منها تخرجنا تارة أخرى

8109-  و بإسناده عن أبي بصير أنّه سأل أبا عبد اللّه ع عن الصّلاة كيف صارت ركعتين و أربع سجدات فقال لأنّ ركعة من قيام بركعتين من جلوس

 و في العلل عن عليّ بن أحمد عن محمّد بن أبي عبد اللّه عن موسى بن عمران عن الحسين بن يزيد عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير مثله و عن عليّ بن سهل عن إبراهيم بن عليّ عن أحمد بن محمّد الأنصاريّ عن الحسن بن عليّ العلويّ عن أبي حكيم الزّاهد عن أحمد بن عليّ الرّاهب قال قال رجل لأمير المؤمنين ع و ذكر الّذي قبله أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك و يأتي ما يدلّ عليه

باب 25 - جواز الجهر و الإخفات في ذكر الرّكوع و السّجود و استحباب الجهر للإمام و كراهته للمأموم

8110-  محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن العمركيّ عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ع قال سألته عن الرّجل هل يجهر بالتّشهّد و القول في الرّكوع و السّجود و القنوت قال إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك في القنوت و غيره و يأتي ما يدلّ عليه في التّشهّد و في الجماعة

باب 26 - استحباب إطالة الرّكوع و السّجود و الدّعاء بقدر القراءة أو أزيد و اختيار ذلك على إطالة القراءة

8111-  محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن محمّد بن أبي حمزة )عن أبي حمزة( عن أبي عبد اللّه ع قال كان رسول اللّه ص يقرأ في كلّ ركعة خمس عشرة آية و يكون ركوعه مثل قيامه و سجوده مثل ركوعه و رفع رأسه من الرّكوع و السّجود سواء

8112-  و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس بن معروف عن عبد اللّه بن المغيرة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ع في حديث أنّ رسول اللّه ص كان يقوم باللّيل فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ركوعه و سجوده على قدر ركوعه يركع حتّى يقال متى يرفع رأسه و يسجد حتّى يقال متى يرفع رأسه الحديث

8113-  محمّد بن إدريس في آخر السّرائر نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الحارث بن الأحول عن بريد العجليّ في حديث قال قلت لأبي جعفر ع أيّهما أفضل في الصّلاة كثرة القرآن أو طول اللّبث في الرّكوع و السّجود في الصّلاة فقال كثرة اللّبث في الرّكوع و السّجود في الصّلاة أفضل أ ما تسمع لقول اللّه عزّ و جلّ فاقرؤا ما تيسّر منه و أقيموا الصّلاة إنّما عنى بإقامة الصّلاة طول اللّبث في الرّكوع و السّجود قلت فأيّهما أفضل كثرة القراءة أو كثرة الدّعاء فقال كثرة الدّعاء أفضل أ ما تسمع لقول اللّه تعالى لنبيّه ص قل ما يعبؤا بكم ربّي لو لا دعاؤكم

  أقول و تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود و يأتي ما يدلّ عليه

باب 27 - استحباب إطالة الإمام الرّكوع بمقدار ركوعه مرّتين إذا أحسّ بدخول من يريد الائتمام به

8114-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن محمّد عن بعض أصحابنا عن مروك بن عبيد عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ع قال قلت له إنّي إمام مسجد الحيّ فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم و أنا راكع فقال اصبر ركوعك و مثل ركوعك فإن انقطع و إلّا فانتصب قائما

 أقول و يأتي ما يدلّ على ذلك في الجماعة

باب 28 - وجوب الانحناء في الرّكوع إلى أن تصل الكفّان إلى الرّكبتين و استحباب وضعهما عليهما و الابتداء بوضع اليمنى على اليمنى

8115-  محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ع قال و إذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك و تمكّن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الرّكبة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك و أحبّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك

8116-  و روى المحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبيّ قالوا و بلّغ بأطراف أصابعك عين الرّكبة

 أقول و تقدّم ما يدلّ على ذلك