فصل في الاستبراء

فصل في الاستبراء والاولى في كيفياته أن يصبر حتى تنقطع دريرة البول (2)، ثم يبدأ بمخرج الغائط فيطهره (3)، ثم يضع إصبعه الوسطى (4) من اليد اليسرى (5) على مخرج الغائط، ] (1) للشك في المطهر، الموجب للرجوع إلى استصحاب النجاسة. فصل في الاستبراء (2) هذا في نفسه متعين، إذ لا أثر للاستبراء ما دام البول دارا. ويشير إليه عطف الخرط على البول بالفاء الدالة على الترتيب، في مصحح عبد الملك الآتي. ولا ينافيه عده في المتن من الاولى، إذ المقصود كون المجموع أولى. (3) هذا لم أعثر على مأخذه عاجلا فيما يحضرني، فيمكن أن يكون وجهه أن لا تتلوث الاصبع بالنجاسة. (4) كما عن المقنعة، والمعتبر، وروض الجنان، وكشف اللثام. وفي النبوي المروي عن نوادر الراوندي عن الكاظم (ع): " فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان، ثم ليسلها ثلاثا " (* 1). (5) لاستحباب الاستبراء بها، كما سيأتي .

 

 

____________

(* 1) مستدرك الوسائل باب: 10 من أبواب أحكام الخلوة حديث: 2.

 

===============

 

( 226 )

 

[ ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات (1)، ثم يضع سبابته فوق الذكر وإبهامه تحته (2)، ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات (3)، ثم يعصر رأسه (4). ] (1) كما في مصحح عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله (ع): " في الرجل يبول، ثم يستنجي، ثم يجد بعد ذلك بللا. قال (ع): إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلاث مرات، وغمز ما بينهما، ثم استنجى، فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " (* 1): والخرط وإن كان أضيق من المسح إلا أن الظاهر أنه المراد من المسح. (2) لم أعرف مأخذا لهذا التحديد. والمحكي عن المقنعة، والمعتبر، وروض الجنان، وكشف اللثام، وغيرها: وضع المسبحة تحت الذكر والابهام فوقه، عكس ما في المتن. (3) هذا المسح مذكور في كلام الجماعة المذكورين آنفا وغيرهم، وليس في النصوص ما يدل عليه. نعم في مصحح ابن مسلم: " قلت لابي جعفر (ع): رجل بال ولم يكن معه ماء. قال (ع): يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات، وينتر طرفه، فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول، ولكنه من الحبائل " (* 2). وعن السرائر روايته من كتاب حريز. ولعلهم فهموا منه المسح المذكور بجعل الغاية غاية للعصر لا للمعصور، كما هو غير بعيد. (4) كما عن البيان، والدروس، والروضة. والموجود في الشرائع،

 

 

 

____________

(* 1) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 2. (* 2) الوسائل باب: 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث: 2.

 

===============

 

( 227 )

 

[ ثلاث مرات، ويكفي سائر الكيفيات مع مراعاة ثلاث مرات (1). ] والقواعد، وعن غيرهما: أن الثلاثة الاخيرة هي النتر، وهو الجذب بقوة وقد يشهد له ما في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله (ع): " في الرجل يبول. قال (ع): ينتره ثلاثا، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " (* 1). وقد تقدم ذكر النتر في مصحح ابن مسلم. (1) يعني المسح الاول ثلاثا، والثاني كذلك، والعصر مثلهما. ولا إشكال في كفاية ذلك، فانه عمل بما في جميع النصوص كما عرفت. وانما الاشكال في تعيينه، وقد اختلفت في ذلك كلماتهم، والمشهور - كما عن الذكرى، والمدارك، والذخيرة - هي التسع المذكورة. وعن جماعة الاكتفاء بالثلاث الاول، ونتر الذكر ثلاثا، حكى عن نهاية الصدوق وفقيهه. وعن نهاية الشيخ، وظاهر المبسوط، والوسيلة، والسرائر، وغيرها: الاكتفاء بالمسح من عند المقعدة الى الانثيين ثلاث مرات، ثم يخرط القضيب ثلاثا ولعله يرجع الى ما قبله. وعن المفيد في المقنعة أنه يمسح باصبعه الوسطى تحت انثييه إلى أصل القضيب مرة أو مرتين أو ثلاثا، ثم يضع مسبحته تحت القضيب وابهامه فوقه، ويمرهما عليه باعتماد قوي من أصله إلى رأس الحشفة مرة أو مرتين أو ثلاثا. وعن المرتضى وابن الجنيد الاكتفاء بنتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاثا. وعن غيرهم غير ذلك. والقاعدة تقتضي الاكتفاء بكل ما ورد في النصوص المتقدمة، إذ تقييد بعضها ببعض - مع أن لازمه اعتبار الغمز المذكور في مصحح عبد الملك مضافا الى التسع، ولم أعرف من نسب إليه ذلك، وفي الجواهر: " لم يقل احد بوجوبه " - بعيد جدا. إلا أن يكون من جهة قرينة مناسبة

 

 

____________

(* 1) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 3.

 

===============

 

( 228 )

 

[ وفائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة، وعدم ناقضيتها (1). ويلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى (2)، ] المقام من تنقية المحل من بقايا البول. فتأمل جيدا. (1) بلا خلاف، كما عن السرائر، واتفاقا، كما عن كشف اللثام. وتقتضيه النصوص المتقدمة. وبها يجمع بين ما دل على طهارة البلل وعدم ناقضيته، كصحيح ابن أبي يعفور: " عن رجل بال ثم توضأ، ثم قام الى الصلاة، ثم وجد بللا. قال (ع): لا يتوضأ، إنما ذلك من الحبائل " (* 1) وبين ما دل على ناقضيته كصحيح ابن مسلم: " من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول، ثم يجد بللا فقد انتقض غسله. وإن كان بال ثم اغتسل، ثم وجد بللا فليس ينقض غسله، ولكن عليه الوضوء، لان البول لم يدع شيئا " (* 2). وفي حديث سماعة: " فان كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله، ولكن يتوضأ ويستنجي " (* 3). وأما ما عن محمد بن عيسى: " كتب إليه رجل: هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم " (* 4). فلابد أن يكون محمولا على الاستحباب جمعا، أو على خصوص ما علم أنه بول. (2) حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه، واستوجهه. وكأنه لان الظاهر من النصوص كون اعتباره في الحكم بطهارة المشتبه لاقتضائه براءة

 

 

____________

(* 1) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 1. (* 2) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 5. (* 3) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 6. (* 4) الوسائل باب: 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث: 9.

 

===============

 

( 229 )

 

[ بأن احتمل أن الخارج نزل من الاعلى (1)، ولا يكفي الظن بعدم البقاء (2). ومع الاستبراء لا يضر احتماله (3). وليس على المرأة استبراء (4). نعم الاولى أن تصبر قليلا، وتتنحنح، وتعصر فرجها عرضا (5). وعلى أي حال الرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة، وعدم الناقضية، ما لم تعلم كونها بولا. (مسألة 1): من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي (6). (مسألة 2): مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة، والناقضية، ] المحل من البول، فإذا علم ببراءته بسبب آخر سقط اعتباره، وكان المرجع في خروج محتمل البولية أصالة الطهارة من الحدث والخبث. (1) يعني: مما فوق المجرى. (2) لاطلاق ادلة اعتبار الاستبراء. (3) للاطلاق أيضا. (4) لعدم الدليل، فالمرجع في خروج محتمل البولية منها أصالة الطهارة من الحدث والخبث. وما في المنتهى من أن الرجل والمرأة سواء والبكر والثيب سواء. غير ظاهر المراد، ولا ظاهر المستند. (5) أما الصبر فقد ذكره في نجاة العباد، ولم أعرف مأخذه. وأما التنحنح فذكره ابن الجنيد. وأما العصر عرضا فقد حكي عن بعض. (6) لما عرفت من أن الظاهر كون المراد من الاستبراء نقاء المحل، فلا فرق بين مقطوع الذكر وغيره في توقف نقاء بقية المجرى على الخرطات الاول. كما أن لازم ذلك أن لو علم سليم الذكر نقاء مابين المقعدة والانثيين لم يحتج إليها واحتاج الى الباقي.

 

===============

 

( 230 )

 

[ وإن كان تركه من الاضطرار وعدم التمكن منه (1). (مسألة 3) لا يلزم المباشرة في الاستبراء (2)، فيكفي في ترتب الفائدة إن باشره غيره، كزوجته، أو مملوكته. (مسألة 4): إذا خرجت رطوبة من شخص، وشك شخص آخر في كونها بولا أو غيره، فالظاهر لحوق الحكم أيضا (3) من الطهارة إن كان بعد استبرائه، والنجاسة إن كان قبله، وإن كان نفسه غافلا بأن كان نائما مثلا، فلا يلزم أن يكون من خرجت منه هو الشاك، وكذا إذا خرجت من الطفل، وشك وليه في كونها بولا، فمع عدم استبرائه يحكم عليها بالنجاسة. (مسألة 5): إذا شك في الاستبراء يبني على عدمه (4)، ولم مضت مدة، بل ولو كان من عادته (5). نعم لو علم أنه استبراء، وشك بعد ذلك في أنه كان على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة (6). ] (1) والاضطرار لاأثر له في ذلك. وحديث رفع الاضطرار (* 1) لا يصلح للحكومة على الادلة المذكورة. (2) كما استظهره في الجواهر. لما عرفت من أن المقصود منه نقاء المحل، وهو حاصل بفعل غيره. (3) كما استقربه في الجواهر. لظهور الادلة في عدم الاختصاص، (4) للاصل. (5) لما عرفت من عدم تمامية قاعدة التجاوز بلحاظ المحل العادي. (6) لاصالة الصحة.

 

 

____________

(* 1) راجع الوسائل باب: 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه.

 

===============

 

( 231 )

 

[ (مسألة 6): إذا شك من لم يستبرئ في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ولو كان ظانا بالخروج (1)، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة، وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج. (مسألة 7): إذا علم أن الخارج منه مذى، ولكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا؟ (2) لا يحكم عليه بالنجاسة (3). إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة، بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول؟. (مسألة 8): إذا بال ولم يستبرئ، ثم خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنها بول، فلا يجب عليه الغسل (4). بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء، ] (1) لاستصحاب عدمه، ولا دليل على حجية الظن. (2) يعني: بنحو مفاد كان التامة. (3) لان المحكوم بالنجاسة في الادلة المشتبه بنحو مفاد كان الناقصة، سواء كان مرددا بين البول وغيره - مثل أن يقال: هذا إما بول أو مذي مثلا، أم يحتمل كونه بولا وغيره معا، على سبيل المزج والخلط - مثل أن يقال: هذا إما مذي فقط، أو بول ومذي - ولا يدخل في الادلة ما إذا كان الشك بنحو مفاد كان التامة، كما في الفرض. (4) لا يخلو من إشكال، لان ظاهر النصوص أن ما يحكم عليه بانه بول لولا الاستبراء محكوم عليه بأنه من الحبائل بعد الاستبراء، ولا إطلاق فيها يشمل الفرض. مع أن لازم شمولها له الحكم بأنه مني بعد الاستبراء في الفرض، لانها كما يظهر منها الحكم ببولية الخارج قبل الاستبراء،

 

===============

 

( 232 )

 

[ فانه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الاجمالي هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ، وأما إذا خرجت منه قبل أن يتوضأ، فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء، لان الحدث الاصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء، وعدم وجوب الغسل (1). ] يظهر منها الحكم بعدم بوليته بعده، ولازمه كونه منيا. اللهم إلا أن يمنع تعرضها لذلك، ويكون الحكم فيها عدم الاعتناء بالخارج بعده، لانه مقتضى الاصل. لكنه بعيد عن سياقها. فتأمل جيدا. (1) المتصور في الحدث الاكبر الطارئ على المحدث بالاصغر صور: " الاولى ": أن يكون مضادا له، بحيث لو طرأ سببه ارتفع الاصغر، وثبت هو مكانه " الثانية ": أن يكون مماثلا له مجتمعا معه في محلين " الثالثة ": أن يكون مؤكدا لوجوده، فيكون معه وجودا واحد في محل واحد. ولا ينبغي التأمل في أنه على الصورة الاولى يجوز بعد فعل الوضوء استصحاب كلي الحدث المعلوم إجمالا حال خروج الرطوبة المشتبهة المرددة بين الاصغر والاكبر، لانه من قبيل القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلى لتردد الحدث المعلوم بالاجمال حينئذ بين وجودين يحتمل كل منهما بعينه دون الآخر، ومع هذا الاستصحاب لا مجال للحكم بصحة الصلاة بعد الوضوء، إلا بعد أن يغتسل أيضا، فان وجوب الغسل وإن لم يكن من أحكام كلي الحدث المستصحب، لكن لما ثبت بالاستصحاب وجود الحدث المانع من صحة الصلاة يحكم العقل بوجوب الغسل، ليحصل اليقين بارتفاع المانع. نعم يعارضه استصحاب عدم الاكبر فانه ينفي وجوب الغسل لانه من أحكامه

 

===============

 

( 233 )

 

وبعد التساقط يرجع إلى استصحاب عدم وجوب الغسل، فانه حاكم على قاعدة الاشتغال بالطهارة. ولا مجال لمعارضته باستصحاب وجوب الطهور، المعلوم حال خروج الرطوبة المشتبهة، للتردد بين وجوب الوضوء المعلوم الارتفاع بعد الوضوء، ووجوب الغسل المعلوم عدم سقوطه على تقدير حدوثه، وقد عرفت فيما تقدم عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردد. نعم لو كانت الطهارة الواجبة هي المعنى النفساني الناشئ من الوضوء والغسل كان جريان استصحاب وجوبه في محله، وكان معارضا لاستصحاب عدم وجوب الغسل، فيرجع بعد تساقطهما الى قاعدة الاشتغال بالطهارة من الحدث. إلا أن يحكم عليها استصحاب كون المكلف بحيث لو توضأ صار طاهرا، ونحوه من الاستصحابات التعليقية، التي لا يخلو جريانها من الاشكال. وأما على الصورة الثانية، فلا مجال لاستصحاب كلي الحدث المعلوم وجوده حال الرطوبة إلى ما بعد الوضوء، لانه من قبيل القسم الثالث، للعلم تفصيلا بثبوت الاصغر في ذلك الحال، والشك في وجود الاكبر معه، فأصالة عدم الحدث الاكبر محكمة، ومقتضاها عدم الحاجة الى الغسل. نعم لو احتمل ان الاصغر إذا اجتمع مع الاكبر لا يرتفع إلا بالغسل، كان بقاء الحدث الاصغر بعد الوضوء محتملا، لاحتمال كون الرطوبة منيا، وعليه فاستصحاب بقاء الاصغر محكم، ولابد من الغسل. وهذا بعينه جار في الصورة الثالثة، إذ أن مرتبتي الوجود الواحد بمنزلة الوجودين، فيعلم بارتفاع إحداهما، ويجري استصحاب عدم الاخرى. ولا مجال لمعارضته باستصحاب نفس الوجود، نظير الاستصحاب الجاري في التدريجيات، للفرق بينهما عرفا، كما يظهر بالتأمل. وحينئذ فيبتني الاكتفاء

 

===============

 

( 234 )

 

بالوضوء وعدمه على ارتفاع الاصغر المقارن للاكبر بالوضوء وعدمه، فان بني على عدم ارتفاعه به - لعدم الدليل عليه - جرى استصحابه في المقام حتى يغتسل. هذا ولو تردد الواقع بين الصورة الاولى والاخيرتين، امتنع استصحاب كلي الحدث، إذ لا يحرز حينئذ كون المشكوك الباقي بالاستصحاب هو المتيقن. هذا كله مع غض النظر عن بعض النصوص، كصحيح ابن مسلم المروي عن مستطرفات السرائر: " عن رجل لم ير في منامه شيئا فاستيقظ فإذا هو ببلل. قال (ع): ليس عليه غسل " (* 1). ورواية أبي بصير: " عن رجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم. قال (ع): ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " (* 2). المحمولة على الثوب المشترك - كما عن الشيخ - أو على من يحتمل كون المني عن جنابة سابقة قد اغتسل منها. وحينئذ فاما أن يستفاد منهما أن الوضوء مطهر للمحدث بالاصغر إذا لم يكن جنبا، أو أن الاصغر يرتفع بالوضوء وإن كان مقارنا للاكبر، وأنه لاتضاد بينهما، وأن الصورة الاولى خلاف الواقع. فعلى الاول يكتفي بالوضوء على تقدير كل من الصور، إذ في الاولى يحرز تمام الموضوع بالاستصحاب، وفي الاخيرتين يحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالاصل. وعلى الثاني يكتفي بالوضوء على تقدير إحدى الاخيرتين، كما عرفت. ولاجل ذلك لا يظن الاشكال من أحد في الاكتفاء بالوضوء لمن كان محدثا بالاصغر واحتمل طروء الجنابة عليه. كما أنه لا يبعد أن يستفاد من مشروعية

 

 

____________

(* 1) الوسائل باب: 10 من أبواب الجنابة حديث: 4. (* 2) الوسائل باب: 10 من أبواب الجنابة حديث: 3.