(المجلس الثاني الإمام الحسين (ع) وأم سلمة زوجةرسول الله (ص

القصيدة: للشيخ سالم الطريحي النجفي

ت: 1293هـ

يـوم  ابن فاطم والرماح شوارعٌ      والـبيض  يـرشح حدُّها بمنون

يـثني مـكردسها بأروع لم ترم      يـمناه غـير الـسيف والميمون

خـنت  بـصارمه يـداه وإنـه      بـالنفس يوم الموت غير ضنين

وبـقى  ابن أمِّ الموت نمة موقدا      نـار الـوغى فـردا بغير معين

يـسطو  فـتنثال الجيوش كأنما      شـاءٌ تـنافر مـن ليوث عرين

ظـامٍ يُـروِّي مـن دماء رقابها      في  الحرب حدَّ الصارم المسنون

حـتى إذا سـئم الـحياة ونـابه      فـقدان  أكـرم مـعشرٍ وبـنين

وافـاه سـهمٌ كـان مرماه الحشا      فـأصاب قـبل حشاه قلب الدين

فهوى  فضجت في ملائكها السما      حـزنا  عـليه بـرنةٍ وحـنين

وثـوى على المرضاء لا بمشيَّع      يـومـا لـحضرته ولا مـدفون

الله  أكـبر كيف يبقى في الثرى      مـلقى بـلا غـسلٍ ولا تـكفين

وامـضُّ داءٍ في الحشا لو لامس      الراهون ضعضع جانب الراهون

سـبي  الـفواطم حسراً ووقوفها      فـي دار اخـبث عنصرٍ ملعون

وقفت  بمرأى من يزيد ومسمع      ولـهانةً  تدعوا بصوت حزين

أحسين يا غوث الصريخ وملجأ      الـعاني  وكنز البائس المسكين

أحسين  يا عزي يعزُّ عليك أن      تسودَّ من ضرب السياط متوني(1)

(مجردات)

اهـنا يلچنت عزنه او ولينه      تـراهي الأعـادي سـالبينه

انهض او شوف الجره اعلينه      عـلـهزل مـسبيه اسـكينه

واتـصيح ابـوي اليوم وينه      مـا  يـنتهض مسرع يجينه

وايـشوف  حاله العلي العينه      بـحبال  خـشنه امگيـدينه

يفتِّ  الصخر حزنه او ونينه      ولـلـشام بـويه امـسيرينه

ترضه الشمر يبره الضعينه؟


الإمام الحسين (ع) وأم سلمة زوجةرسول الله (ص)

قال الراوي: ودخلت على الحسين (ع) أم سلمة (رض) وهي باكية فقالت له: يا حسين لا تخزني بخروجك إلى العراق فاني سمعت جدك رسول الله (ص) يقول: يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء وعندي تربة منها في قارورة دفعها إلى النبي (ص).

فقال لها الحسين : يا أماه وأنا والله أعرف ذلك وأعلم أني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا وقد شاء الله أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا ولا معينا.

فقال أم سلمة: وا عجباه فأنى تذهب وأنت مقتول؟

قال الحسين يا أماه إن لم أذهب اليوم ذهبت غداً وإن لم أذهب في غد ذهبت بعد غد وما من الموت والله بُدٌّ واني لأعرف اليوم الذي أقتل فيه والساعة التي أقتل فيها والحفرة التي أدفن فيهاكما أعرفك وأنظر إليها كما أنظر إليك وإن أحببت يا أماه أن اريك مضجعي ومكان أصحابي فطلبت منه ذلك فأراها ما طلبت ثم أعطاها من تلك التربة وأمرها أن تحتفظ بها في قارورة مع قارورة جده رسول الله فإذا رأتهما تفوران دما تيقنت قتله.

وفي اليوم العاشر من المحرم بعد الظهر بساعة نظرت أم سلمة إلى القارورتين فإذا هما تفوران دما(2).

(فائزي)

يـحسين هـذي سـفرتك تصعب عليه      خـوفي  يـذبحونك براضي الغاضريه

گلـها الذبح معلوم النه ابوادي الطفوف      او فوگ الذبح تنگطع منه حتى الچفوف

ــــــــــــــ

(1) ـ أدب الطف ج7 ص246.

(2) ـ مقتل الحسين ص140 بحر العلوم، نقلا عن مقتل العوالم ص47 ومدينة المعاجز ص244.