(المجلس السادس محرقات: من شهادة علي الأكبر (ع)

القصيدة: للخطيب الشيخ محمد سعيد المنصوري

بِـشبهِ الـمصطفى جَاؤوا قَتيلاً      إلـى  خِـيَم النِّسا فَعَلى العَويلُ

وصاحتْ زينبُ الكُبرى بِصوتٍ      ودَمـع مِـن مـحاجرها يَسيلُ

لـليلى أسـرِعي هـذا عـليٌّ      شَـبيهُ  المصطفى الهادي قَتيلُ

فَـمُذْ سَـمِعتْ بمصرعِهِ تَحنَّتْ      أضـالعها  وقَـد ذَابَ الـغَليلُ

غَدَتْ  تَمشي وتَعْثُرُ وهي ثَكلى      عَـرَها  مـن مصيبتها الذُّهُولُ

وجـاءَتْ  تَسحبُ الاذيالَ حُزناً      وحـولَ وحـيدها أخذتْ تَجُولُ

ووالـدُهُ الـحسينُ هَـوى عليه      وقـد أدمَـتْ مَحاسنَهُ النُّصُولُ

يُـناديه  ولـيسَ بـهِ حـراكٌ      بُـنيَّ  الـيومَ فـارقنا الرّسُولُ

عـلى  الدُّنيا العفا يا نُورَ عيني      وبـعدَكَ  غـيرَ هـذا لا أقول(1)

 

(تخميس)

بـنيَّ قضيت النحب للدين كالئا      بنفسك  يا من كنت للدرع مائلا

فقبلك  ليت الموت بي كان بادئا      لقد كنت أرجو حيث ألقاك ناشئا

أزفـك عُريسا لعُرسك في يدي


(مجردات)

او  ليله اطلعت بالخدر تعثر      او صاحت ابصوت الله أكبر

يـحسين  وين ابني تگنطّر      الله  الاحــد راح الأكـبر


(مجردات)

يحسين وين ابنك تگنطر      أخاف المهر ذبه او تعور

گلـها  يليله راح الأكب


(أبوذية)

تـركض  لا مره ظلت ولابت      تگطـع ما بگه ابجسمه ولابت

خالي امن الحزن ما ظل ولابت      ابـيوم الـطاح الأكبر علوطيه


(أبوذية)

أشـد وأعـظم على ليله ولدها      ابـيوم الـطاح والـيها ولدها

تـرضه الـشمر يضبها ولدها      او راحت للسبي امن الغاضريه


محرقات: من شهادة علي الأكبر (ع)

قال السيد بحر العلوم في مقتله: ولما قتل علي بن الحسين الأكبر دخل الحسين (ع) خيمة النساء باكيا حزينا آيسا من الحياة ولما رأته أبنته سكينة بهذه الحالة قالت له أبه مالي أراك تنعى نفسك وتدير طرفك أين أخي علي؟ فقال لها الحسين (ع): قتله اللئام فنادت سكينة وا أخاه وا مهجة قلباه.

(تجليبة)

ما چانت بخوها تدري اسكينه      تگله چا شبيه المصطفى وينه

تـدري يـبتهج لـو عـاينه ابعينه      او تشوف احسين حاله موش عاجبها

يگلها راح شبه المصطفى امن ايدي      يـسكنه الـبين حاتفني على اوليدي

فگد  ابـني هدم ركني او لوه چبدي      او  كـل الـي عـلي جدد مصايبها


فأرادت سيدتنا سكينة الخروج فمنعها الحسين وقال لها: يا سكينة اتقي الله واستعملي الصبر فقالت: يا أبتاه كيف تصبر من قتل أخوها وشرد أبوها؟ فقال الحسين (ع): إنا لله وإنا إليه راجعون(2).

وفي الايقاد: ان سكينة لما رأت نعش أخيها وقعت عليه وغشي عليها.

 

(تخميس)

فـإذا  فـي لـقاك لـم أر نيلا      فـاعرني  ولـو خـيالك لـيلا

هل ترى منك لي عن الصدِّ ميلا      أمـنى الـقلب إنَّ أمَّـك لـيلى

إن  دعـت يـا عليُّ من لنداها


قال بعضهم كانت ليلى أم علي الأكبر في خيمتها عندما جاء الحسين به إلى خيمة أعدها للشهداء من أهل بينه ولم تكن تعلم بمصرعه وكانت ترى النساء والأطفال يتراكضون حتى إذا مرت بها طفلة سألتها يا طفلة ما الخبر؟ قالت: ان سيدي ومولاي الحسين أقبل بولده علي الأكبر مقطعا بالسيوف إربا إربا عندها نادت وا ولداه وا علياه وركضت إلى مصرعه قال عمارة بن واقد كأني أنظر إلى امرأة قد خرجت من فسطاط الحسين (ع) وهي تنادي: وا ولداه وا قتيلاه وا قلة ناصراه وا غربتاه وا مهجة قلباه ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ليتني وسدت الثرى.

 

(أبوذية)

أدور وانشد اعله الطاح ونتاه      شباب اسمع يفت الگلب ونتاه

اولـيدك  ينذبح يحسين ونتاه      يـجري  اعبار دمك علوطيه


(مجردات)

عـفيه اعله گلب امك الما ذاب      او للسا بگت تنعه اعله الاحباب

واعـظمها نـورك يبني الغاب      بين  المواضي او بين الأحراب

او شـافتك يـبني ابحر التراب      ودمك  الجسمك صاير اخضاب

يـشبه  الرسول او داحي الباب      الـفگدك جرح بالگلب ما طاب


(أبوذية)

يـبني گطعوا جسمك ولم بي       وخله اصوابك ابگلبي ولم بي

يلاكبر  حگي اعتبنَّك ولم بي      او ردت گبلك ييمه الموت ليه

***

وأمُّــه  مـا بـين عـماته      دمـوعها مـن وجدها جاريه

تـقول  يا روحي ويا مهجتي      تـركـتني والـهـةً بـاكيه

ــــــــــــــ

(1) ـ ديوان ميراث المنبر ص180.

(2) ـ مقتل الحسين بحر العلوم. الدمعة الساكبة ج4 ص332.