معرفة الأئمة عليهم السلام بالنورانية

العلامة المجلسي في البحار, أقول ذكر والدي أنه رأى في كتاب عتيق، جمعه بعض محدثي أصحابنا في فضائل أمير المؤمنين (ع) هذا الخبر ووجدته أيضاً في كتاب عتيق مشتمل على أخبار كثيرة قال روي عن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين (ع) بالنورانية؟ 

قال يا جندب فامضِ بنا حتى نسأله عن ذلك, قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه: ما جاء بكما؟ 

قالا: جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه مرحبا بكما من وليين متعاهدين لدينه, لستما بمقصِّرَين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة، ثم قال صلوات الله عليه: يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال (ع) إنه لا يستكمل أحدٌ الإيمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية فإذا عرفني بهذه المعرفة فقد امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وصار عارفاً مستبصراً ومن قصَّر عن معرفة ذلك فهو شاكٌّ ومرتاب. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال (ع): معرفتي بالنورانية معرفة الله عزَّ وجلّ ومعرفة الله عزَّ وجلّ معرفتي بالنورانية وهو الدين الخالص الذي قال الله تعالى عنه {وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} يقول ما أمروا إلا بنبوة محمد (ص) وهو دين الحنيفية المحمدية السمحة وقوله {يقيمون الصلاة} فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة وإقامة ولايتي صعبٌ مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، فالملك إذا لم يكن مقرباً لم يحتمله والنبي إذا لم يكن مرسلاً لم يحتمله والمؤمن إذا لم يكن ممتحناً لم يحتمله، قلت يا أمير المؤمنين من المؤمن وما نهايته وما حده حتى أعرفه؟ 

قال (ع): يا أبا عبد الله قلت لبيك يا أخا رسول الله قال المؤمن الممتحن هو الذي لا يرِدُ من أمرنا إليه شي‏ء إلا شرح صدره لقبوله ولم يشك ولم يرتب، إعلم يا أبا ذر أنا عبد الله عز وجل وخليفته على عباده لا تجعلونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته فإن الله عز وجل قد أعطانا أكبر وأعظم مما يصفه وأصفكم أو يخطر على قلب أحدكم فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون. 

قال سلمان قلتُ يا أخا رسول الله ومن أقام الصلاة أقام ولايتك؟ 

قال: نعم يا سلمان تصديقُ ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا 

على الخاشعين} فالصبر رسول الله (ص) والصلاة إقامة ولايتي فمنها قال الله تعالى {وإنها لكبيرة} ولم يقل وإنهما لكبيرة لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين والخاشعون هم الشيعة المستبصرون، وذلك لأنَّ أهل الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يقرون لمحمد (ص) ليس بينهم خلاف وهم مختلفون في ولايتي منكرون لذلك جاحدون بها إلا القليل وهم الذين وصفهم الله في كتابه العزيز فقال: {إنها لكبيرة إلا على الخاشعين} وقال الله تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوة محمد (ص) وفي ولايتي فقال عز وجل {وبئر معطلة وقصر مشيد} فالقصر محمد, والبئر المعطلة ولايتي, عطلوها وجحدوها ومن لم يقرّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوة محمد (ص) إلا أنهما مقرونان, وذلك أن النبي (ص) نبي مرسل وهو إمام الخلق وعلي من بعده إمام الخلق ووصي محمد (ص) كما قال له النبي (ص) أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي, وأولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيم كما قال الله تعالى: {وذلك دين القيمة} وسأبين ذلك بعون الله وتوفيقه. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال كنت أنا ومحمد نوراً واحداً من نور الله عز وجل فأمر الله تبارك وتعالى ذلك النور أن يشق فقال للنصف كن محمداً وقال للنصف كن علياً فمنها قال رسول الله (ص) علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا علي وقد وجه أبا بكر ببراءة إلى مكة فنزل جبرئيل (ع) فقال يا محمد قال لبيك قال إن الله يأمرك أن تؤديها أنت أو رجل عنك فوجهني في استرداد أبي بكر فرددتُه فوَجَد في نفسه وقال يا رسول الله أنزل فيَّ القرآن؟ 

قال لا ولكن لا يؤدي إلا أنا أو علي، يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أخا رسول الله قال (ع): من لا يصلح لحمل صحيفة يؤديها عن رسول الله (ص) كيف يصلح للإمامة؟! 

يا سلمان ويا جندب فأنا ورسول الله (ص) كنا نوراً واحداً صار رسول الله (ص) محمد المصطفى وصرت أنا وصيه المرتضى, وصار محمد الناطق وصرت أنا الصامت, وإنه لا بد في كل عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق وصامت, يا سلمان صار محمد المنذر وصرت أنا الهادي وذلك قوله عز وجل {إنما أنت منذر ولكل أمة هاد} فرسول الله (ص) المنذر وأنا الهادي، {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من أسرَّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقِّبات من بين يديه ومن خلفه يحفطونه من أمر الله} قال فضرب (ع) بيده على أخرى وقال: صار محمد صاحب الجمع وصرت أنا صاحب النشر, وصار محمد صاحب الجنة وصرت أنا صاحب النار أقول لها خذي هذا وذري هذا, وصار محمد (ص) صاحب الرجفة وصرت أنا صاحب الهدة, وأنا صاحب اللوح المحفوظ ألهمني الله عز وجل علم ما فيه. 

نعم يا سلمان ويا جندب, وصار محمد {يس والقرآن الحكيم} وصار محمد {ن والقلم} وصار محمد {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} وصار محمد صاحب الدلالات وصرت أنا صاحب المعجزات والآيات, وصار محمد خاتم النبيين وصرت أنا خاتم الوصيين وأنا الصراط المستقيم وأنا النبأ العظيم {الذي هم فيه مختلفون} ولا أحد اختلف إلا في ولايتي. 

وصار محمد صاحب الدعوة وصرت أنا صاحب السيف وصار محمد نبياً مرسلا ًو صرت أنا صاحب أمر النبي (ص) قال الله عزَّ وجلّ {يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده} وهو روح الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب أو نبي مرسل أو وصي منتجب, فمن أعطاه الله هذا الروح فقد أبانه من الناس وفوض إليه القدرة وأحيا الموتى وعلم بما كان وما يكون وسار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظة عين وعلم ما في الضمائر والقلوب وعلم ما في السماوات والأرض, يا سلمان ويا جندب وصار محمد الذكر الذي قال الله عز وجل عنه {قد أنزل الله إليكم ذكراً رسولاً يتلو عليكم آيات الله}، إني أعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب واستودعت علم القرآن وما هو كائن إلى يوم القيامة ومحمد (ص) أقام الحجة حجة للناس وصرت أنا حجة الله عز وجل, جعل الله لي ما لم يجعل لأحد من الأولين والآخرين لا لنبي مرسل ولا لملك مقرب. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال (ع): أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داود وأنا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل. 

يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى: {مرج البحر يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان}. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين قال: إنَّ ميتنا لم يمت وغائبنا لم يغب وإن قتلانا لن يقتلوا، يا سلمان ويا جندب قالا لبيك صلوات الله عليك قال (ع) أنا أمير كل مؤمن ومؤمنة ممن مضى وممن بقي وأيدت بروح العظمة وإنما أنا عبد من عبيد الله لا تسمونا أرباباً وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنكم لن تبلغوا من فضلنا كنه ما جعله الله لنا ولا معشار العشر لأنا آيات الله ودلائله وحجج الله وخلفاؤه وأمناؤه وأئمته ووجه الله وعين الله ولسان الله بنا يعذب الله عباده وبنا يثيب ومن بين خلقه طهرنا واختارنا واصطفانا ولو قال قائل لِمَ؟! وكيف؟! وفيم؟! لكفر وأشرك لأنه لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال (ع): من آمن بما قلت وصدق بما بينت وفسرت وشرحت وأوضحت ونورت وبرهنت فهو مؤمن ممتحن امتحن الله قلبه للإيمان وشرح صدره للإسلام وهو عارف مستبصر قد انتهى وبلغ وكمُل ومن شك وعَند وجحد ووقف وتحير وارتاب فهو مقصر وناصب. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال (ع): أنا أحيي وأميت بإذن ربي وأنا أنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم بإذن ربي وأنا عالم بضمائر قلوبكم والأئمة من أولادي (ع) يعلمون ويفعلون هذا إذا أحبوا وأرادوا لأنا كلنا واحد أولنا محمد وآخرنا محمد وأوسطنا محمد وكلنا محمد فلا تفرقوا بيننا, ونحن إذا شئنا شاء الله وإذا كرهنا كره الله الويل كل الويل لمن أنكر فضلنا وخصوصيتنا وما أعطانا الله ربنا لأن من أنكر شيئا مما أعطانا الله فقد أنكر قدرة الله عز وجل ومشيته فينا. 

يا سلمان ويا جندب قالا لبيك يا أمير المؤمنين صلوات الله عليك قال (ع): لقد أعطانا الله ربنا ما هو أجل وأعظم وأعلى وأكبر من هذا كله قلنا يا أمير المؤمنين ما الذي أعطاكم ما هو أعظم وأجل من هذا كله؟! 

قال: قد أعطانا ربنا عز وجل عِلمنا للاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شي‏ء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين {لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون} وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول: {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} {وحقت كلمة العذاب على الكافرين} أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. 

يا سلمان ويا جندب فهذا معرفتي بالنورانية فتمسك بها راشداً فإنه لا يبلغ أحد من شيعتنا حدَّ الاستبصار حتى يعرفني بالنورانية فإذا عرفني بها كان مستبصراً بالغاً كاملاً قد خاض بحراً من العلم وارتقى درجةً من الفضل واطلع على سرٍّ من سرِّ الله ومكنون خزائنه.

-------------

بحار الأنوار ج26 ص1، مشارق أنوار اليقين ص255 باختلاف في اللفظ، إلزام الناصب ج1 ص32.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} فقال: يا أبا خالد النور والله الائمة من آل محمد (ص) إلى يوم القيامة, وهم والله نور الله الذي أُنزل, وهم والله نور الله في السماوات وفي الارض, والله يا أبا خالد لنور الامام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار, وهم والله ينورون قلوب المؤمنين, ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم, والله يا أبا خالد لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يُسلم لنا ويكون سلماً لنا فإذا كان سلماً لنا سلَّمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الاكبر.

--------

الكافي ج 1 ص 194, تفسير القمي ج 2 ص 371, مختصر البصائر ص 274, تأويل الآيات ص 671, الوافي ج 3 ص 509, البرهان ج 5 ص 396, بحار الأنوار ج 23 ص 308, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 280

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, أحمد بن عبيد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن محمد الموصلي قال: أخبرني أبي, عن خالد, عن جابر بن يزيد الجعفي, وقال: حدثنا أبو سليمان أحمد قال: حدثنا محمد بن سعيد, عن أبي سعيد, عن سهل بن زياد قال: حدثنا محمد بن سنان, عن جابر بن يزيد الجعفي - في حديث طويل وهو الحديث المعروف بحديث الخيط الأصفر. - قال جابر للإمام زين العابدين (ع): الحمد لله الذي مَّن علي بمعرفتكم وألهمني فضلكم ووفقني لطاعتكم, موالاة مواليكم ومعاداة أعدائكم. 

قال صلوات الله عليه: يا جابر أو تدري ما المعرفة؟ المعرفة إثبات التوحيد أولاً, ثم معرفة المعاني ثانياً, ثم معرفة الأبواب ثالثاً, ثم معرفة الأنام رابعاً, ثم معرفة الأركان خامساً, ثم معرفة النقباء سادساً, ثم معرفة النجباء سابعاً, وهو قوله تعالى {لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً} وتلا أيضاً {ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله إن الله عزيز حكيم}. 

يا جابر إثبات التوحيد ومعرفة المعاني, أما إثبات التوحيد معرفة الله القديم الغائب الذي {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} وهو غيب باطن ستدركه كما وصف به نفسه, وأما المعاني فنحن معانيه ومظاهره فيكم اخترعنا من نور ذاته, وفوض إلينا أمور عباده, فنحن نفعل بإذنه ما نشاء ونحن إذا شئنا شاء الله, وإذا أردنا أراد الله, ونحن أحلنا الله عز وجل هذا المحل واصطفانا من بين عباده وجعلنا حجته في بلاده, فمن أنكر شيئاً ورده فقد رد على الله جل اسمه وكفر بآياته وأنبيائه ورسله. 

يا جابر من عرف الله تعالى بهذه الصفة فقد أثبت التوحيد لأن هذه الصفة موافقة لما في الكتاب المنزل وذلك قوله تعالى {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} {ليس كمثله شيء} {وهو السميع العليم} وقوله تعالى {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون}. 

قال جابر: يا سيدي ما أقل أصحابي!! قال (ع): هيهات هيهات أتدري كم على وجه الأرض من أصحابك؟ قلت يا ابن رسول الله كنت أظن في كل بلدة ما بين المائة إلى المائتين وفي كل ما بين الألف إلى الألفين بل كنت أظن أكثر من مائة ألف في أطراف الأرض ونواحيه, قال (ع): يا جابر خالف ظنك وقصِّر رأيك أولئك المقصرون وليسوا لك بأصحاب, قلت يا ابن رسول الله ومَن المقصر؟ 

قال: الذين قصروا في معرفة الأئمة وعن معرفة ما فرض الله عليهم من أمره وروحه, قلت يا سيدي وما معرفة روحه؟ 

قال: (ع) أن يعرف كل من خصه الله تعالى بالروح فقد فوض إليه أمره يخلق بإذنه ويحيي بإذنه ويعلم الغير ما في الضمائر ويعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة, وذلك أن هذا الروح من أمر الله تعالى فمن خصه الله تعالى بهذا الروح فهذا كامل غير ناقص يفعل ما يشاء بإذن الله يسير من المشرق إلى المغرب في لحظة واحدة يعرج به إلى السماء وينزل به إلى الأرض ويفعل ما شاء وأراد, قلت يا سيدي أوجدني بيان هذا الروح من كتاب الله تعالى وإنه من أمر خصه الله تعالى بمحمد (ص) قال نعم اقرأ هذه الآية {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا} قوله تعالى {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه} قلت فرج الله عنك كما فرجت عني ووفقتني على معرفة الروح والأمر, ثم قلت يا سيدي صلى الله عليك فأكثر الشيعة مقصرون وأنا ما أعرف من أصحابي على هذه الصفة واحداً, قال يا جابر فإن لم تعرف منهم أحداً فإني أعرف منهم نفراً قلائل يأتون ويسلمون ويتعلمون مني سرنا ومكنوننا وباطن علومنا, قلت إن فلان بن فلان وأصحابه من أهل هذه الصفة إن شاء الله تعالى وذلك أني سمعت منهم سراً من أسراركم وباطناً من علومكم ولا أظن إلا وقد كملوا وبلغوا قال يا جابر ادعهم غداً وأحضرهم معك. 

قال فأحضرتهم من الغد فسلموا على الإمام (ع) وبجلوه ووقروه ووقفوا بين يديه فقال (ع): يا جابر أما إنهم إخوانك وقد بقيت عليهم بقية أتقرون أيها النفر أن الله تعالى {يفعل ما يشاء} و{يحكم ما يريد} و{لا مُعقِّب لحكمه} ولا راد لقضائه {ولا يسئل عما يفعل وهم يسئلون} قالوا نعم {إن الله يفعل ما يشاء} و{يحكم ما يريد} قلت: الحمد لله قد استبصروا وعرفوا وبلغوا, قال يا جابر لا تعجل بما لا تعلم فبقيت متحيراً, فقال (ع): سلهم هل يقدر علي بن الحسين أن يصير صورة ابنه محمد؟ 

قال جابر فسألتهم فأمسكوا وسكتوا, قال (ع): يا جابر سلهم هل يقدر محمد أن يصير بصورتي؟ قال جابر فسألتهم فأمسكوا وسكتوا, قال فنظر إلي وقال يا جابر هذا ما أخبرتك أنهم قد بقي عليهم بقية فقلت لهم ما لكم ما تجيبون إمامكم؟! فسكتوا وشكوا فنظر إليهم وقال يا جابر هذا ما أخبرتك به قد بقيت عليهم بقية, وقال الباقر (ع) ما لكم لا تنطقون فنظر بعضهم إلى بعض يتساءلون قالوا يا ابن رسول الله لا علم لنا فعلمنا قال فنظر الإمام سيد العابدين علي بن الحسين (ع) إلى ابنه محمد الباقر (ع) وقال لهم من هذا؟ قالوا ابنك, فقال لهم من أنا؟ قال أبوه علي بن الحسين قال فتكلم بكلام لم نفهم فإذا محمد بصورة أبيه علي بن الحسين وإذا علي بصورة ابنه محمد قالوا لا إله إلا الله!! فقال الإمام (ع): لا تعجبوا من قدرة الله أنا محمد ومحمد أنا وقال محمد يا قوم لا تعجبوا من أمر الله أنا علي وعلي أنا وكلنا واحد من نور واحد وروحنا من أمر الله أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد وكلنا محمد قال فلما سمعوا ذلك خروا لوجوههم سجداً وهم يقولون آمنا بولايتكم وبسركم وبعلانيتكم وأقررنا بخصائصكم فقال الإمام زين العابدين يا قوم ارفعوا رؤوسكم فأنتم الآن العارفون الفائزون المستبصرون وأنتم الكاملون البالغون الله الله لا تطلعوا أحداً من المقصرين المستضعفين على ما رأيتم مني ومن محمد فيشنعوا عليكم ويكذبوكم قالوا {سمعنا وأطعنا} قال (ع): فانصرفوا راشدين كاملين فانصرفوا, [...] الخبر.

----------

بحار الأنوار ج26 ص8، نوادر المعجزات ص120، الهداية الكبرى ص227، عيون المعجزات ص69, مدينة المعاجز ج4 ص424، إلزام الناصب ج1 ص36.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز, أبو مخنف بإسناده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: سألت رسول الله (ص) عن مولد علي (ع)، قال: يا جابر، سألت عجيباً عن خير مولود! إعلم أن الله تعالى لما أراد أن يخلقني ويخلق علياً (ع) قبل كل شيء خلق درة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن الله تعالى استودعنا في تلك الدرة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبح الله تعالى ونقدسه، فلما أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت وانفجرت نصفين، فجعلني ربي في النصف الذي احتوى على النبوة، وجعل علياً (ع) في النصف الذي احتوى على الإمامة, ثم خلق الله تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، وبحر الكرم، وبحر السخاء، وبحر الرضا، وبحر الرأفة، وبحر الرحمة، وبحر العفة، وبحر الفضل، وبحر الجود، وبحر الشجاعة، وبحر الهيبة، وبحر القدرة، وبحر العظمة، وبحر الجبروت، وبحر الكبرياء، وبحر الملكوت، وبحر الجلال، وبحر النور، وبحر العلو، وبحر العزة، وبحر الكرامة، وبحر اللطف، وبحر الحكم، وبحر المغفرة، وبحر النبوة، وبحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف عام, ثم إن الله تعالى خلق القلم وقال له: اكتب, قال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكران من قول الله عز وجل عشرة آلاف عام, ثم أفاق بعد ذلك، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله, فلما فرغ القلم من كتابة هذه الاسماء قال: رب ومن هؤلاء الذين قرنت اسمهما باسمك؟ قال الله تعالى: يا قلم، محمد نبيي وخاتم أوليائي وأنبيائي، وعلي وليي وخليفتي على عبادي وحجتي عليهم، وعزتي وجلالي لولاهما ما خلقتك ولا خلقت اللوح المحفوظ, ثم قال له: اكتب, قال: وما أكتب؟ قال: اكتب صفاتي وأسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى كلَّ وملَّ عن ذلك إلى يوم القيامة, ثم إن الله تعالى خلق من نوري السماوات والارض والجنة والنار والكوثر والصراط والعرش والكرسي والحجب والسحاب، وخلق من نور علي ابن أبي طالب الشمس والقمر والنجوم قبل أن يخلق آدم (ع) بألفي عام, ثم إن الله تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والارض والجبال والشجر: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله. 

ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله (ص) ونور علي بن أبي طالب (ع) أن يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام, ثم قال: يا جابر، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره، وخلق علياً من نوري، وكلنا من نور واحد، وخلقنا الله تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضاً ولا شمساً ولا قمراً ولا ظلمة ولا ضياء ولا براً ولا بحراً ولا هواء، وقبل أن يخلق آدم (ع) بألفي عام, ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا، وقدس نفسه فقدسنا، فشكر الله لنا ذلك وقد خلق الله السماوات والارضين من تسبيحي، والسماء رفعها، والارض سطحها، وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة، ولما نفخ الله الروح في آدم (ع) قال الله: وعزتي وجلالي، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدينا ما خلقتك, قال آدم (ع): إلهي وسيدي ومولاي، هل يكونان مني أم لا؟ قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله، محمد رسول الله نبي الرحمة، وعلي مقيم الحجة، من عرفهما زكى وطاب، ومن جهلهما لعن وخاب، ولما خلق الله آدم (ع) ونفخ فيه من روحه نقل روح حبيبه ونبيه ونور وليه في صلب آدم (ع), قال رسول الله (ص): أما أنا فاستقريت في الجانب الايمن، وأما علي بن أبي طالب (ع) في الايسر، وكانت الملائكة يقفون وراءه صفوفاً, فقال آدم (ع): يا رب لأي شيء تقف الملائكة ورائي؟ فقال الله تعالى: لأجل نور ولديك اللذين هما في صلبك محمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب صلوات الله عليهم، ولولاهما ما خلقت الافلاك، وكان يسمع في ظهره التقديس والتسبيح, قال: يا رب اجعلهما أمامي حتى تستقبلني الملائكة، فحولهما تعالى من ظهره إلى جبينه، فصارت الملائكة تقف أمامه صفوفاً، فسأل ربه أن يجعلهما في مكان يراه، فنقلنا الله من جبينه إلى يده اليمنى, قال رسول الله (ص): أما أنا كنت في اصبعه السبابة، وعلي في اصبعه الوسطى، وابنتي فاطمة في التي تليها، والحسن في الخنصر، والحسين في الابهام. ثم أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم (ع) فسجدوا تعظيماً وإجلالاً لتلك الاشباح، فتعجب آدم من ذلك فرفع رأسه إلى العرش، فكشف الله عن بصره فرأى نوراً فقال: إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟! فقال: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، فرأى نوراً إلى جنبه، فقال: إلهي وسيدي ومولاي، وما هذا النور؟! فقال: هذا نور علي بن أبي طالب (ع) وليي وناصر ديني، فرأى إلى جنبهما ثلاثة أنوار، فقال: إلهي، وما هذه الانوار؟! فقال: هذا نور فاطمة، فطم محبيها من النار، وهذان نورا ولديهما الحسن والحسين، فقال: أرى تسعة أنور قد أحدقت بهم، فقيل: هؤلاء الائمة من ولد علي بن أبي طالب وفاطمة (ع) فقال: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما عرفتني التسعة من ولد علي (ع), فقال: علي بن الحسين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسى الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم الحجة القائم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين, فقال: إلهي وسيدي، إنك قد عرفتني بهم فاجعلهم مني، ويدل على ذلك {وعلم آدم الاسماء كلها}.

----------

مدينة المعاجز ج2 ص367, وورد في البحار ج15 ص26 ضمن حديث طويل باختلاف في اللفظ دون المعنى.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, روى الحسن بن سليمان الحلي من كتاب منهج التحقيق بإسناده عن محمد بن الحسين رفعه, عن عمرو بن شمر, عن جابر, عن أبي جعفر (ع) قال قال: إن الله تعالى خلق أربعة عشر نوراً من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا فقيل له: يا بن رسول الله عدهم بأسمائهم فمن هؤلاء الاربعة عشر نوراً؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين وتاسعهم قائمهم, ثم عدهم بأسمائهم ثم قال: نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله (ص), ونحن المثاني التي أعطاها الله نبينا, ونحن شجرة النبوة ومنبت الرحمة ومعدن الحكمة ومصابيح العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر الله, ووديعة الله جل اسمه في عباده, وحرم الله الاكبر وعهده المسؤل عنه, فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ومن خفره فقد خفر ذمة الله وعهده, عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا, نحن الاسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا, ونحن والله الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه, إن الله تعالى خلقنا فأحسن خلقنا, وصورنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه على عباده ولسانه الناطق في خلقه, ويده المبسوطة عليهم بالرأفة والرحمة ووجهه الذي يؤتى منه وبابه الذي يدل عليه, وخزان علمه وتراجمة وحيه وأعلام دينه والعروة الوثقى والدليل الواضح لمن اهتدى, وبنا إثمرت الاشجار وأينعت الثمار وجرت الانهار ونزل الغيث من السماء ونبت عشب الارض, وبعبادتنا عبد الله, ولولانا ما عُرف الله, وأيم الله لولا وصية سبقت وعهد أُخذ علينا لقلت قولاً يعجب منه, أو يذهل منه الاولون والآخرون.

----------

بحار الأنوار ج25 ص4, عن المحتضر ص129.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, روى جابر بن عبد الله قال: قلت لرسول الله (ص): أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور نبيك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير ثم أقامه بين يديه في مقام القرب ما شاء الله ثم جعله أقساماً, فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم, وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم, وأقام القسم الرابع في مقام الحب ما شاء الله, ثم جعله أقساماً فخلق القلم من قسم, واللوح من قسم والجنة من قسم, وأقام القسم الرابع في مقام الخوف ما شاء الله ثم جعله أجزاء فخلق الملائكة من جزء والشمس من جزء والقمر والكواكب من جزء, وأقام القسم الرابع في مقام الرجاء ما شاء الله, ثم جعله أجزاء فخلق العقل من جزء والعلم والحلم من جزء والعصمة والتوفيق من جزء, وأقام القسم الرابع في مقام الحياء ما شاء الله, ثم نظر إليه بعين الهيبة فرشح ذلك النور وقطرت منه مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول, ثم تنفست أرواح الانبياء فخلق الله من أنفاسها أرواح الأولياء والشهداء والصالحين.

-----------

بحار الأنوار ج25 ص21, ينابيع المودة ج1 ص556، تفسير الميزان ج1 ص121.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) قال: أخبرني جبرئيل (ع) لما أثبت الله تبارك وتعالى إسم محمد في ساق العرش قلت: يا رب هذا الاسم المكتوب في سرداق العرش أرى أعز خلقك عليك؟ قال: فأراه الله اثني عشر أشباحاً أبداناً بلا أرواح بين السماء والارض, فقال: يا رب بحقهم عليك إلا أخبرتني من هم؟ فقال: هذا نور علي بن أبي طالب، وهذا نور الحسن وهذا نور الحسين، وهذا نور علي بن الحسين، وهذا نور محمد بن علي، وهذا نور جعفر بن محمد، وهذا نور موسى بن جعفر، وهذا نور علي بن موسى، وهذا نور محمد بن علي، وهذا نور علي بن محمد, وهذا نور الحسن بن علي، وهذا نور الحجة القائم المنتظر، قال: فكان رسول الله (ص) يقول: ما أحد يتقرب إلى الله عز وجل بهؤلاء القوم إلا أعتق الله رقبته من النار.

--------

كفاية الأثر ص 169, الإنصاف في النص ص 324, بحار الأنوار ج 36 ص 341, إثبات الهداة ج 2 ص 171 بعضه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

إبن شاذان في الفضائل, مما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت يوماً على رسول الله (ص) فقلت: يا رسول الله ارني الحق لأتصل به فقال: يا عبد الله لجّ المخدع قال فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في ركوعه وسجوده: اللهم بحق محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي, فخرجت حتى أخبرتُ به رسول الله (ص) فرأيته وهو يصلي ويقول: اللهم بحق علي ابن أبي طالب (ع) عبدك اغفر للخاطئين من أمتي قال فأخذني هلع حتى غشي عليّ فرفع النبي (ص) رأسه وقال يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟ فقلت حاشا وكلا يا رسول الله (ص) ولكني رأيت علياً يسأل الله تعالى بك ورأيتك تسأل الله به فلم أعلم أيكم أفضل عند الله! 

فقال (ص): اجلس فقال ابن مسعود فجلست بين يديه فقال لي اعلم ان الله تعالى خلقني وخلق علياً من نور عظمته قبل ان يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تقديس ولا تسبيح ففتق نوري فخلق منه السموات والارض وإنّا والله أجلّ من السموات والارض, وفتق نور علي بن أبي طالب (ع) فخلق منه العرش والكرسي وعلي بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسي, وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن أفضل من اللوح والقلم, وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أجل من الجنان والحور العين, ثم أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله تعالى ان يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة فخلق منها روحاً ثم تكلم بكلمة فخلق من تلك الروح نوراً فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها أمام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ولذلك سميت الزهراء لأن نورها زهرت به السموات. 

يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله جل جلاله لعلي بن أبي طالب ولي أَدخلا الجنة من شئتما, وأَدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى: {ألقيا في جهنم كل كفار عنيد} فالكافر من جحد نبوتي والعنيد من جحد ولاية علي بن أبي طالب فالنار أمده والجنة لشيعته ومحبيه.

-----------

الفضائل لابن شاذان ص128، عنه البحار ج40 ص43، تأويل الآيات ج2 ص610, كتاب الروضة ص135, اللمعة البيضاء ص107.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) في حديث طويل أنه قال لعمه العباس (ع): يا عم لما أراد الله تعالى أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نوراً, ثم تكلم بكلمة فخلق منها روحاً, فمزج النور بالروح فخلقني, وأخي علياً, وفاطمة, والحسن, والحسين, فكنا نسبحه حين لا تسبيح, ونقدسه حين لا تقديس, فلما أراد الله تعالى أن ينشئ الصنعة فتق نوري, فخلق منه العرش, فنور العرش من نوري, ونوري خير من نور العرش, ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب (ع) فخلق منه نور الملائكة, فنور الملائكة من نور علي, فنور علي أفضل من الملائكة. ثم فتق نور ابنتي فاطمة (ع) فخلق منه نور السماوات والارض ونور ابنتي فاطمة من نور الله فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السماوات والارض. ثم فتق نور ولدي الحسن (ع), فخلق منه نور الشمس والقمر, فنور الشمس والقمر من نور ولدي الحسن, ونور الحسن من نور الله والحسن أفضل من الشمس والقمر. ثم فتق نور ولدي الحسين (ع), فخلق منه الجنة, والحور العين, فنور الجنة والحور العين من نور ولدي الحسين, ونور ولدي الحسين من نور الله وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين. ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السموات فأظلمت السماوات على الملائكة, فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس, وقالت: إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا, وعرفتنا هذه الاشباح لم نر بؤساً, فبحق هذه الاشباح إلا كشفت عنا هذه الظلمة, فأخرج الله من نور ابنتي فاطمة (ع) قناديل معلقة في بطنان العرش, فازهرت السماوات والارض, ثم أشرقت بنورها, فلأجل ذلك سميت الزهراء, فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أزهرت منه السماوات والارض؟ فأوحى الله إليهم: هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي, وزوجة وليي, وأخي نبيي وأبو حججي على عبادي في بلادي أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم, وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها, ثم لمحبيها إلى يوم القيامة.

------------- 

تأويل الآيات ص 144, البرهان ج 2 ص 126, حلية الأبرار ج 3 ص 99, غاية المرام ج 1 ص 42, مدينة المعاجز ج 3 ص 222, بحار الأنوار ج 37 ص 83, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 465, العوالم ج 11 ص 21

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله كان إذ لا كان فخلق الكان والمكان وخلق نور الانوار الذي نورت منه الانوار وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الانوار وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا, فلم يزالا نورين أولين, إذ لا شيء كون قبلهما, فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الاصلاب الطاهرة, حتى أفترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب عليهم السلام.

----------

الكافي ج 1 ص 442, الوافي ج 3 ص 681, بحار الأنوار ج 15 ص 24, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 359, المحتضر ص 106

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله, عن آبائه, عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: إن الله حين شاء تقدير الخليقة, وذرء البرية, وإبداع المبدعات, نَصَب الخلق في صور كالهباء, قبل دحو الارض ورفع السماء, وهو في انفراد ملكوته, وتوحد جبروته, فأتاح نوراً من نوره فلمع, وقبساً من ضيائه فسطع, ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية, فوافق ذلك صورة نبينا محمد (ص) فقال الله عز من قائل: أنت المختار المنتخب, وعندك أستودع نوري وكنوز هدايتي, ومن أجلك اسطح البطحاء وأرفع السماء, وأمزج الماء وأجعل الثواب والعذاب, والجنة والنار, وأنصب أهل بيتك بالهداية واوتيهم من مكنون علم ما لا يخفى عليهم دقيق, ولا يعيبهم خفي, وأجعلهم حجة على بريتي والمنبهين على علمي ووحدانيتي. 

ثم أخذ الله سبحانه الشهادة للربوبية, والاخلاص للوحدانية, فبعد أخذِ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخاب محمد, وأراهم أن الهداية معه, والنور له, والامامة في أهله تقديماً لسنة العدل, وليكون الإعذار متقدماً, ثم أخفى الله الخليقة في غيبة, وغيبها في مكنون علمه, ثم نصب العوالم, وبسط الزمان, ومرج الماء, وأثار الزبد, وأهاج الدخان, فطفى عرشه على الماء, وسطح الارض على ظهر الماء, ثم استجابهما إلى الطاعة, فأذعنتا بالاستجابة, ثم أنشاء الملائكة من أنوار نبوة قد ابتدعها, وأنوار اخترعها, وقرن بتوحيده نبوة نبيه محمد (ص) فشهرت نبوته في السماء قبل بعثته في الارض. 

فلما خلق الله آدم أبان له فضله للملائكة, وأراهم ما خصه به من سابق العلم, من حيث عرفَهم عند استنبائه إياه أسماء الاشياء, فجعل الله آدم محراباً وكعبة وقبلة أسجد إليها الانوار والروحانيين والابرار, ثم نبه آدم على مستودعه وكشف له خطر ما ائتمنه على أن سماه إماماً عند الملائكة, فكان حظ آدم من الخبر إنبائه ونطقه بمستودع نورنا, ولم يزل الله تعالى يخبأ النور تحت الزمان إلى أن فصل محمداً (ص) في طاهر القنوات فدعا الناس ظاهراً وباطناً, وندبهم سراً وإعلاناً, واستدعى التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل ومن وافقه قبس من مصباح النور المتقدم اهتدى إلى سره, واستبان واضح أمره, ومن ألبسته الغفلة استحق السخطة لم يهتد إلى ذلك, ثم انتقل النور إلى غرائزنا, ولمع مع أئمتنا فنحن أنوار السماء وأنوار الارض, فينا النجاة, ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الامور, وبنا تقطع الحجج, ومنا خاتم الائمة, ومنقذ الامة وغاية النور, ومصدر الأمور, فنحن أفضل المخلوقين, وأكمل الموجودين وحجج رب العالمين, فلتهنأ النعمة من تمسك بولايتنا وقبض عروتنا.

-----------

غرر الأخبار ص 195, بحار الأنوار ج 54 ص 212, خاتمة المستدرك ج 1 ص 120

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) قال: خلقت من نور الله عز وجل, وخلق أهل بيتي من نوري، وخلق محبوهم من نورهم، وسائر الناس في النار.

---------

الأمالي للطوسي ص 655, البرهان ج 2 ص 226, بحار الأنوار ج 15 ص 20

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

شرف الدين الحسيني في تأويل الآيات, ما رواه صاحب كتاب الواحدة أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور, عن الحسن بن عبد الله الأطروش قال: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي السراج قال: حدثنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش, عن مورق العجلي, عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: كنت جالساً عند النبي (ص) ذات يوم في منزل أم سلمة ورسول الله (ص) يحدثني وأنا أسمع, إذ دخل علي بن أبي طالب (ع) فأشرق وجهه نوراً وفرحاً بأخيه وابن عمه, ثم ضمه إليه وقبل ما بين عينيه, ثم التفت إلي وقال: يا أبا ذر أتعرف هذا الداخل علينا حق معرفته؟ قال أبو ذر فقلت: يا رسول الله هذا أخوك وابن عمك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة. 

فقال رسول الله (ص): يا أبا ذر هذا الإمام الأزهر, ورمح الله الأطول, وباب الله الأكبر, فمن أراد الله فليدخل الباب, يا أبا ذر هذا القائم بقسط الله, والذاب عن حريم الله, والناصر لدين الله وحجة الله على خلقه, إن الله عز وجل لم يزل يحتج به على خلقه في الأمم, كل أمة يبعث فيها نبياً. 

يا أبا ذر إن الله عز وجل جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته, والدعاء على أعدائه. 

يا أبا ذر لولا علي ما بان حق من باطل, ولا مؤمن من كافر, ولا عُبد الله لأنه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا وعبدوا الله, ولولا ذلك لم يكن ثواب ولا عقاب ولا يستره من الله ستر, ولا يحجبه من الله حجاب, وهو الحجاب والستر, ثم قرأ رسول الله (ص): {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب} يا أبا ذر إن الله تبارك وتعالى تفرد بملكه, ووحدانيته وفردانيته في وحدانيته فعرف عباده المخلصين لنفسه, وأباح لهم جنته, فمن أراد أن يهديه عرّفه ولايته, ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفته. 

يا أبا ذر هذا راية الهدى, وكلمة التقوى, والعروة الوثقى, وإمام أوليائي ونور من أطاعني, وهو الكلمة التي ألزمها الله المتقين, فمن أحبه كان مؤمناً ومن أبغضه كان كافراً, ومن ترك ولايته كان ضالاً مضلاً, ومن جحد ولايته كان مشركاً يا أبا ذر يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم وأعمى وأبكم فيكبكب في ظلمات القيامة ينادي: {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} وفي عنقه طوق من نار, لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة, على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه ويكلح من جوف قبره إلى النار. 

قال أبو ذر: فقلت: زدني بأبي أنت وأمي يا رسول الله, فقال: نعم, إنه لما عرج بي إلى السماء فصرت إلى السماء الدنيا أذن ملك من الملائكة وأقام الصلاة, فأخذ بيدي جبرئيل فقدمني وقال لي: يا محمد صل بالملائكة فقد طال شوقهم إليك, فصليت بسبعين صفاً من الملائكة الصف ما بين المشرق والمغرب لا يعلم عددهم إلا الله الذي خلقهم عز وجل فلما قُضيت الصلاة أقبل إلي شرذمة من الملائكة يُسلمون علي ويقولون: لنا إليك حاجة, فظننت أنهم يسألوني الشفاعة لان الله عز وجل فضلني بالحوض والشفاعة على جميع الأنبياء, فقلت: ما حاجتكم يا ملائكة ربي؟ قالوا: إذا رجعت إلى الارض فاقرأ علياً منا السلام, وأعلمه بأنا قد طال شوقنا إليه, فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا: يا رسول الله ولم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خلقه الله من نور خلقكم الله أشباح نور من نور في نور من نور الله, وجعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له, ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شتى وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتكبرون وتحمدون وتهللون فنسبح ونقدس ونحمد ونهلل ونكبر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم, فما نزل من الله عز وجل فإليكم, وما صعد إلى الله تبارك وتعالى فمن عندكم, فلم لا نعرفكم؟! 

ثم عرج بي إلى السماء الثانية, فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي هل تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم صفوة الله من خلقه, وخزان علمه, والعروة الوثقى, والحجة العظمى, وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكرسي وأصول العلم؟ فاقرأ علياً منا السلام, ثم عرج بي إلى السماء الثالثة, فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم, فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ قالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام, وحجة الخصام, وعلي دابة الارض, وفاصل القضاء, وصاحب العصا, وقسيم النار غداً وسفينة النجاة من ركبها نجا, ومن تخلف عنها في النار يتردى يوم القيامة, أنتم الدعائم من تخوم الاقطار والاعمدة, وفساطيط السجاف الأعلى على كواهل أنواركم فلم لا نعرفكم؟! فاقرأ علياً منا السلام. 

ثم عرج بي إلى السماء الرابعة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم, فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا: ولم لا نعرفكم وأنتم شجرة النبوة, وبيت الرحمة, ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة, وعليكم ينزل جبرئيل بالوحي من السماء, فاقرأ علياً منا السلام. 

ثم عرج بي إلى السماء الخامسة, فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا: ولم لا نعرفكم ونحن نمر عليكم بالغداة والعشي بالعرش, وعليه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي بن أبي طالب وليي. فعلمنا عند ذلك أن علياً ولي من أولياء الله تعالى, فاقرأه منا السلام. 

ثم عرج بي إلى السماء السادسة, فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟ فقالوا ولم لا نعرفكم وقد خلق الله جنة الفردوس وعلى بابها شجرة وليس فيها ورقة إلا وعليها سطر مكتوب بالنور: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى, وحبل الله المتين, وعينه على الخلائق أجمعين فاقرأه منا السلام. 

ثم عرج بي إلى السماء السابعة, فسمعت الملائكة يقولون: الحمد لله الذي صدقنا وعده, فقلت: وبماذا وعدكم؟ قالوا: يا رسول الله لما خُلقتم أشباح نور في نور من نور الله عُرضت علينا ولايتكم فقبلناها, وشكونا محبتكم إلى الله تعالى فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء وقد فعل, وأما علي فشكونا محبته إلى الله عز وجل, فخلق لنا في صورته ملكاً وأقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدر والجوهر عليه قبة من لؤلؤة بيضاء, يرى باطنها من ظاهرها, وظاهرها من باطنها, بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها, قال لها صاحب العرش: قومي بقدرتي, فقامت, فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء, فاقرأ علياً منا السلام.

------------

تأويل الآيات ج2 ص871، عنه البحار ج40 ص55, المحتضر ص78، مدينة المعاجز ج2 ص395، تفسير فرات ص370، غاية المرام ج6 ص139.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال أبو عبد الله (ع) في قول الله تعالى: {الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشكوة} فاطمة (ع) {فيها مصباح} الحسن {المصباح في زجاجة} الحسين {الزجاجة كأنها كوكب درّي} فاطمة كوكب درّي بين نساء أهل الدنيا {يُوقد من شجرة مباركة} إبراهيم (ع) {زيتونة لا شرقية ولا غربية} لا يهودية ولا نصرانية {يكاد زيتها يضيء} يكاد العلم ينفجر بها {ولو لم تمسسه نار نور على نور} إمام منها بعد إمام {يهدي الله لنوره من يشاء} يهدي الله للأئمة من يشاء {ويضرب الله الامثال للناس} (1) قلت: {أو كظلمات} قال: الاول وصاحبه {يغشاه موج} الثالث {من فوقه موج} ظلمات الثاني {بعضها فوق بعض} معاوية لعنه الله وفتن بني امية {إذا أخرج يده} المؤمن في ظلمة فتنتهم {لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً} إماماً من ولد فاطمة (ع) {فما له من نور} إمام يوم القيامة. وقال في قوله: {يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم} أئمة المؤمنين يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنة. (2)

---------

(1) الى هنا في تفسير القمي وبحار الأنوار وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

(2) الكافي ج 1 ص 195، مسائل علي بن جعفر (ع) ص 316, الوافي ج 3 ص 511, البرهان ج 4 ص 67

تفسير القمي ج 2 ص 102, بحار الأنوار ج ج 4 ص 18, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 602, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 308

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد السلام بن صالح الهروي, عن علي ابن موسى الرضا (ع), عن أبيه موسى بن جعفر, عن أبيه جعفر بن محمد, عن أبيه محمد ابن علي, عن أبيه علي بن الحسين, عن أبيه الحسين بن علي, عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله (ص): ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني, قال: علي (ع) فقلت: يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل؟ فقال (ع): يا علي إن الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين, وفضلني على جميع النبيين والمرسلين, والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من بعدك فإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا, يا علي {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا} بولايتنا, يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوا, ولا الجنة ولا النار, ولا السماء ولا الارض, وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربنا عز وجل وتسبيحه وتقديسه وتهليله لأن أول ما خلق الله عز وجل أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده, ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمورنا فسبحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون وأنه منزه عن صفاتنا, فسبحت الملائكة لتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا, فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلا الله وأنا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نُعبد معه أو دونه فقالوا: لا إله إلا الله, فلما شاهدوا كِبَر محلنا كبرنا الله لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال وأنه عظيم المحل, فلما شاهدوا ما جعل الله لنا من العزة والقوة, قلنا: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلا بالله, فقالت الملائكة: لا حول ولا قوة إلا بالله, فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه, فقالت الملائكة: الحمد لله, فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد الله تعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده, ثم إن الله تعالى خلق آدم (ع) وأودعنا صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا وإكراماً, وكان سجودهم لله عز وجل عبودية ولآدم إكراماً وطاعة لكوننا في صلبه فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم أجمعون. وإنه لما عرج بي إلى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى, وأقام مثنى مثنى, ثم قال: تقدم يا محمد, فقلت: يا جبرئيل أتقدم عليك؟ فقال: نعم لأن الله تبارك وتعالى اسمه فضّل أنبياءه على ملائكته أجمعين وفضّلك خاصة, فتقدمت وصليت بهم ولا فخر, فلما انتهينا إلى حجب النور قال لي جبرئيل (ع): تقدم يا محمد وتخلف عني, فقلت: يا جبرئيل في مثل هذا الموضع تفارقني؟ فقال: يا محمد إن هذا انتهاء حدي الذي وضعه الله عز وجل لي في هذا المكان فإن تجاوزته احترقت أجنحتي لتعدي حدود ربي جل جلاله, فزخ بي زخة في النور حتى انتهيت إلى حيث ما شاء الله عز وجل من ملكوته, فنوديت يا محمد, فقلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت, فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فاياي فاعبد, وعلي فتوكل فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي وحجتي في بريتي, لمن تبعك خلقت جنتي, ولمن خالفك خلقت ناري, ولأوصيائك أوجبت كرامتي, ولشيعتك أوجبت ثوابي, فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد إن أوصياءك المكتوبون على ساق العرش, فنظرت وأنا بين يدي ربي إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نوراً, في كل نور سطر أخضر مكتوب عليه اسم كل وصي من أوصيائي, أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي, فقلت: يا رب أهؤلاء أوصيائي من بعدي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي وحججي بعدك على بريتي وهم أوصياؤك وخلفاؤك وخير خلقي بعدك, وعزتي وجلالي لأظهرن بهم ديني, ولأعلين بهم كلمتي, ولأطهرن الارض بآخرهم من أعدائي, ولأملكنّه مشارق الارض ومغاربها, ولأسخرن له الرياح, ولأذللنّ له الرقاب الصعاب ولأرقينّه في الاسباب, ولأنصرنه بجندي, ولأمدنه بملائكتي حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي, ثم لأديمن ملكه ولأداولن الايام بين أوليائي إلى يوم القيامة, والحمد لله رب العالمين, والصلاة على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليماً.

 ---------------

كمال الدين ج 1 ص 254، علل الشرائع ج 1 ص 5، عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 262، الدر النظيم ص 108, منتخب الأنوار ص 11, تأويل الآيات ص 835, نوادر الأخبار ص 130, حلية الأبرار ج 1 ص 9، غاية المرام ج 1 ص 38, الإنصاف في النص ص 315, بحار الأنوار ج 18 ص 345

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن قبيصة بن يزيد الجعفي قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (ع) وعنده البوس بن أبي الدوس وابن ظبيان والقاسم الصيرفي فسلمت وجلست وقلت: يا ابن رسول الله قد أتيتك مستفيداً, قال: سل وأوجز, قلت: أين كنتم قبل أن يخلق الله سماء مبنية وأرضاً مدحية وطوداً أو ظلمة ونوراً؟

قال: يا قبيصة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت أما علمت أن حبنا قد اكتتم وبغضنا قد فشا, وأن لنا أعداء من الجن يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الانس, وأن الحيطان لها آذان كآذان الناس, قال قلت: قد سألت عن ذلك, قال: يا قبيصة كنا أشباح نور حول العرش نسبح الله قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام فلما خلق الله آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهر حتى بعث الله محمداً (ص) فنحن عروة الله الوثقى, من استمسك بنا نجا ومن تخلف عنا هوى, لا ندخله في باب ردى ولا نخرجه من باب هدى, ونحن رعاة دين الله, ونحن عترة رسول الله (ص), ونحن القبة التي طالت أطنابها واتسع فناؤها, من ضوا إلينا نجا إلى الجنة, ومن تخلف عنا هوى إلى النار, قلت: لوجه ربي الحمد أسألك عن قول الله تعالى: {إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم}؟ 

قال: فينا التنزيل, قال قلت: إنما أسألك عن التفسير, قال: نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا علينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد (ص) من الله, وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد (ص) عنهم, وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلون الجنة بغير حساب.

----------

تفسير فرات ص552، عنه البحار ج7 ص203.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن جفعر بن محمد (ع) قال: قال رسول الله (ص): إن الله تعالى خلقني وأهل بيتي من طينة لم يخلق الله منها أحداً غيرنا ومن ضوا إلينا [ومن يتولانا], فكنّا أول من ابتدأ من خلقه فلما خلقنا فتق بنورنا كل طينة طيبة وأحيا بنا كل طينة طيبة, ثم قال الله تعالى: هؤلاء خيار خلقي وحملة عرشي وخزان علمي وسادة أهل السماء وسادة أهل الارض, هؤلاء هداة المهتدين والمهتدي بهم, من جاءني بولايتهم أوجبتهم جنتي وأبحتهم كرامتي ومن جاءني بعداوتهم أوجبتهم ناري وبعثت عليهم عذابي, ثم قال (ع): نحن أصل الايمان بالله وملائكته وتمامه, ومنا الرقيب على خلق الله, وبه إسداد أعمال الصالحين, ونحن قسم الله الذي يسأل به ونحن وصية الله في الأولين ووصيته في الآخرين وذلك قول الله جل جلاله: {اتقوا الله الذي تسائلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيباً}

------------

تفسير فرات ص 101، طرف من الأنباء ص 401, بحار الأنوار ج 16 ص 375، تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, روى محمد بن بابويه مرفوعاً إلى عبد الله بن المبارك, عن سفيان الثوري, عن جعفر بن محمد (ع), عن أبيه عن جده أمير المؤمنين عليهم السلام أنه قال: أن الله خلق نور محمد (ص) قبل خلق المخلوقات كلها بأربعمائة ألف سنة وأربعة وعشرين ألف سنة وخلق منه اثني عشر حجاباً, والمراد بالحجب الائمة عليهم السلام.

-----------

بحار الأنوار ج25 ص24, عن مشارق الأنوار ص58, منتخب البصائر ص175.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن زياد قال: سأل ابن مهران عبد الله بن العباس عن تفسير قوله تعالى {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} فقال ابن عباس: إنا كنا عند رسول الله (ص) فأقبل علي بن أبي طالب (ع) فلما رآه النبي (ص) تبسم في وجهه وقال: مرحباً بمن خلقه الله قبل آدم بأربعين ألف عام, فقلت: يا رسول الله أكان الابن قبل الاب؟ قال: نعم, إن الله تعالى خلقني وخلق علياً قبل أن يخلق آدم بهذه المدة خلق نوراً فقسمه نصفين فخلقني من نصفه وخلق علياً من النصف الآخر قبل الأشياء كلها, ثم خلق الاشياء فكانت مظلمة فنورها من نوري ونور علي, ثم جعلنا عن يمين العرش ثم خلق الملائكة, فسبحنا فسبحت الملائكة وهللنا فهللت الملائكة, وكبرنا فكبرت الملائكة وكان ذلك من تعليمي وتعليم علي, وكان ذلك في علم الله السابق أن لا يدخل النار محب لي ولعلي ولا يدخل الجنة مبغض لي ولعلي. ألا وإن الله عز وجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس فما أحد من شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي نقي مؤمن بالله فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنة فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها فيشرب به فبذلك الماء ينبت الايمان في قلبه كما ينبت الزرع, فهم على بينة من ربهم ومن نبيهم ومن وصيه علي ومن ابنتي الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم الائمة من ولد الحسين, فقلت: يا رسول الله ومن هم الائمة؟ قال: أحد عشر مني وأبوهم علي بن أبي طالب ثم قال النبي (ص): الحمد لله الذي جعل محبة علي والايمان سببين يعني سبباً لدخول الجنة وسبباً للنجاة من النار.

------------

تأويل الآيات ص 488، إرشاد القلوب ج 2 ص 404، البرهان ج 4 ص 634, غاية المرام ج 1 ص 47, حلية الأبرار ج 2 ص 11, بحار الأنوار ج 24 ص 88, تفسير نور الثقلين ج 11 ص 193

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) قال قال: يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعاً من صلبه, إذْ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره, رأى النور, ولم يتبين الاشباح, فقال: يا رب ما هذه الانوار؟! قال الله عز وجل: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك, إذ كنت وعاء لتلك الاشباح. فقال آدم: يا رب لو بينتها لي؟ فقال الله عز وجل: انظر يا آدم إلى ذروة العرش, فنظر آدم, ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش, فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأي أشباحنا, فقال: يا رب ما هذه الاشباح؟ قال الله تعالى: يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبرياتي: هذا محمد وأنا المحمود الحميد في أفعالي, شققت له اسماً من اسمي, وهذا علي, وأنا العلي العظيم, شققت له اسماً من اسمي, وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والارض, فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي, وفاطم أوليائي عما يعتريهم ويسيئهم فشققت لها اسماً من اسمي, وهذان الحسن والحسين وأنا المحسن والمجمل شققت اسميهما من اسمي, هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي, بهم آخذ, وبهم أعطي, وبهم أعاقب, وبهم أثيب, فتوسل إلي بهم يا آدم, وإذا دهتك داهية, فاجعلهم إلي شفعاءك, فاني آليت على نفسي قسماً حقاً أن لا أخيب بهم آملاً, ولا أرد بهم سائلاً. 

فذلك حين زلت منه الخطيئة, دعا الله عز وجل بهم, فتاب عليه وغفر له.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 219، تأويل الآيات ص 51، تفسير الصافي ج 1 ص 115، المحتضر ص 275, غاية المرام ج 4 ص 178, البرهان ج 1 ص 196, بحار الأنوار ج 11 ص 150, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 376

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: إن الله خلقني وخلق علياً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من نور فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا, وقدسنا فقدسوا, وهللنا فهللوا, ومجدنا فمجدوا, ووحدنا فوحدوا, ثم خلق الله السماوات والأرضين وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً ولا تمجيداً, فسبحنا فسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا, وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا, ومجدنا ومجدت شيعتنا فمجدت الملائكة لتمجيدنا, ووحدنا فوحدت شيعتنا فوحدت الملائكة لتوحيدنا, وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحاً ولا تقديساً من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا فنحن الموحدون حين لا موحد غيرنا وحقيق على الله تعالى كما اختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا في أعلى عليين إن الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن تكون أجساماً فدعانا وأجبنا فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نسبق أن نستغفر الله.

----------

جامع الأخبار ص 9، كشف الغمة ج 1 ص 458, المحتضر ص127, بحار الأنوار ج 26 ص 343

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سلمان قال: قال لي رسول الله (ص): إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبياً ولا رسولاً إلا جعل له اثني عشر نقيباً, فقلت: يا رسول الله, لقد عرفت هذا من أهل الكتابين, فقال: يا سلمان هل علمت مَن نقبائي ومَن الاثني عشر الذين اختارهم الله للأمة من بعدي؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. فقال: يا سلمان, خلقني الله من صفوة نوره, ودعاني فأطعته, وخلق من نوري علياً, ودعاه فأطاعه, وخلق من نور علي فاطمة, ودعاها فأطاعته, وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن, ودعاه فأطاعه, وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين, فدعاه فأطاعه, ثم سمانا بخمسة أسماء من أسمائه, فالله المحمود وأنا محمد, والله العلي وهذا علي, والله الفاطر وهذه فاطمة, والله ذو الاحسان وهذا الحسن, والله المحسن وهذا الحسين, ثم خلق منا ومن نور الحسين, تسعة أئمة, فدعاهم فأطاعوه, قبل أن يخلق سماء مبنية, وأرضاً مدحية, ولا ملكاً ولا بشراً, وكنا نوراً نسبح الله, ونسمع له ونطيع. 

قال سلمان: فقلت يا رسول الله, بأبي أنت وأمي, فما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان, من عرفهم حق معرفتهم, واقتدى بهم, ووالى وليهم, وتبرأ من عدوهم, فهو والله منا, يرد حيث نرد, ويسكن حيث نسكن, فقلت: يا رسول الله, وهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم؟ فقال: لا يا سلمان, فقلت: يا رسول الله, فأنى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين؟ قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين, ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين, ثم ابنه جعفر بن محمد لسان الله الصادق, ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبراً في الله عز وجل, ثم ابنه علي بن موسى الرضي لأمر الله, ثم ابنه محمد بن علي المختار من خلق الله, ثم ابنه علي محمد الهادي إلى الله, ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله, ثم ابنه محمد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحق الله, ثم قال: يا سلمان, إنك مدركه, ومن كان مثلك, ومن تولاه بحقيقة المعرفة, قال سلمان: فشكرت الله كثيراً ثم قلت: يا رسول الله وإني مُؤجَّل إلى عهده؟ قال: يا سلمان إقرأ {فإذا جاء وعد ألاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولاً ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيراً}. 

قال سلمان: فاشتد بكائي وشوقي, ثم قلت: يا رسول الله, أبعهد منك؟ فقال: إي والله, الذي أرسل محمداً بالحق, مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة, وكل من هو منا ومعنا, ومضام فينا, إي والله يا سلمان, وليحضرن إبليس وجنوده, وكل من محض الايمان محضاً ومحض الكفر محضاً, حتى يؤخذ بالقصاص والأوتار، ولا يَظلم ربك أحداً, ويحقق تأويل هذه الآية: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونُري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون}, قال سلمان: فقمت من بين يدي رسول الله (ص) وما يبالي سلمان متى لقي الموت, أو الموت لقيه.

----------------

دلائل الإمامة ص447, بحار الأنوار ج25 ص6 عن المقتضب وكتاب السيد حسن بن كبش، الهداية الكبرى ص375، مقتضب الأثر ص6، عنه نفس الرحمان ص387, المحتضر ص152, عنه البحار ج53 ص142, الصراط المستقيم ج2 ص142 باختصار.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة, حدثنا سفيان, عن أبيه, عن الاعمش, عن أبي بريدة, عن محمد بن حجارة, قال: رأيت الحسن بن علي (ع) وقد مرت به صريمة من الظباء, فصاح بهن, فأجابته كلها بالتلبية حتى أتت بين يديه, فقلنا: يابن رسول الله, هذا وحش, فأرنا آية من أمر السماء, فأومأ نحو السماء, ففُتحت الابواب, ونزل نور حتى أحاط بدور المدينة, وتزلزلت الدور حتى كادت أن تخرب, فقلنا: يا بن رسول الله ردها, فقال لي: نحن الأولون والآخرون, ونحن الآمرون, ونحن النور, ننور الروحانيين, ننور بنور الله, ونروح بروحه, فينا مسكنه, وإلينا معدنه, الآخر منا كالأول, والأول منا كالآخر.

----------

دلائل الإمامة ص168، عنه مدينة المعاجز ج3 ص237، نوادر المعجزات ص103، ينابيع المعاجز ص81.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين (ع) يقول: إن الله خلق محمداً وعلياً والطيبين من نور عظمته, وأقامهم أشباحاً قبل المخلوقات ثم قال: أتظن أن الله لم يخلق خلقاً سواكم؟ بلى والله لقد خلق الله ألف ألف آدم وألف ألف عالم, وأنت والله في آخر تلك العوالم.

----------

بحار الأنوار ج25 ص25 عن مشارق الأنوار ص60, التوحيد ص277 نحوه.

 

عن عبد الله بن جندب, قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أسأل عن تفسير هذه الآية: {الله نور السموات والأرض} فكتب إلي الجواب: اما بعد, فإن محمدا كان أمين الله في خلقه, فلما قبض النبي (ص) كنا أهل البيت ورثنه, فنحن أمناء الله في أرضه, عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام, وما من فئة تضل مأة به وتهدي مأة به إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها, وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق, وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم, أخذ الله علينا وعليهم الميثاق, يردون موردنا ويدخلون مدخلنا, ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة, نحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا, والحجزة النور, وشيعتنا آخذون بحجزتنا، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا, والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر, ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن, ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، وهدى لمن اهتدى بنا, ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شيء, وبنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم الله عشب الارض، وبنا أنزل الله قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم, وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم, وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان. مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن {المشكاة فيها مصباح} المصباح محمد رسول الله (ص) {المصباح في زجاجة} من عنصرة طاهرة {الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية} لا دعية ولا منكرة {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} القرآن {نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم} فالنور علي (ع) يهدي الله لولايتنا من أحب ، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقاً وجهه, منيراً برهانه, ظاهرة عند الله حجته, (1) حق على الله أن يجعل أولياءنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين و{حسن أولئك رفيقاً} فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات, نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ونحن أولاد الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله (ص) ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك} يا محمد {وما وصينا به ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب} قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم, ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل {أن أقيموا الدين} ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون كما قال الله {ولا تتفرقوا فيه}, وإن {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} من الشرك, من أشرك بولاية علي (ع) {ما تدعوهم إليه} من ولاية علي (ع), يا محمد: فيه هدى {ويهدي إليه من ينيب} من يجيبك إليَّ بولاية علي (ع). وقد بعثت إليك بكتاب فتدبره وافهمه فإنه شفاء لما في الصدور. (2)

----------

(1) إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

تفسير القمي ج 2 ص 104، البرهان ج 4 ص 70, بحار الأنوار ج 26 ص 241, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 310

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله (ع) قوله تعالى: {قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً} قال: البرهان رسول الله, والنور المبين علي بن أبي طالب (ع).

-----------

تأويل الآيات ص 150، بحار الأنوار ج 16 ص 357, تفسير الصافي ج 1 ص 525.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن (ع), قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى {يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم} قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (ع) بأفواههم, قلت: قوله تعالى {والله متم نوره} قال: يقول: والله متم الإمامة, والإمامة هي النور, وذلك قوله عز وجل {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} قال: النور هو الإمام.

----------

الكافي ج1 ص 196، تأويل الآيات ص 661, الوافي ج 3 ص 512, إثبات الهداة ج 2 ص 6, البرهان ج 5 ص 365, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 317, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 231

تفسير الصافي ج 5 ص 183 بإختصار, بحار الأنوار ج 64 ص 55 بعضه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

ابن شاذان في الفضائل, أخبرنا الشيخ الإمام العالم الورع الناقل ضياء الدين شيخ الاسلام أبو العلاء الحسن بن أحمد بن يحيى العطار الهمداني في همدان في مسجده في الثاني والعشرين من شعبان سنة ثلاث ثلاثين وستمائة قال: حدثنا الإمام ركن الدين أحمد بن محمد بن اسماعيل الفارسي قال: حدثنا عمر بن روق الخطابي قال: حدثنا الحجاج بن منهال, عن الحسن بن عمران, عن شاذان بن العلاء قال: حدثنا عبد العزيز, عن عبد الصمد, عن سالم, عن خالد بن السري, عن جابر بن عبد الله الأنصاري, قال: سألت رسول الله (ص) عن ميلاد علي بن أبي طالب (ع) فقال: آه! آه! سألت عجباً يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح, إن الله تعالى خلقه نوراً من نوري وخلقني نوراً من نوره وكلانا من نور واحد وخلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية وأرضاً مدحية ولا كان طول ولا عرض ولا ظلمة ولا ضياء ولا بحر ولا هواء بخمسين ألف عام, ثم إن الله عز وجل سبح نفسه فسبحناه, وقدس ذاته فقدسناه, ومجد عظمته فمجدناه, فشكر الله تعالى ذلك لنا فخلق من تسبيحي السماء فمسكها, والارض فبطحها, والبحار فعمقها, وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فجميع ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته, [...] الخبر.

------------

الفضائل لإبن شاذان ص54، روضة الواعظين ص77، عنه البحار ج35 ص10، الأنوار العلوية ص30.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن بريد قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول في قول الله تبارك وتعالى: {أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس} فقال: {ميت} لا يعرف شيئاً و{نوراً يمشي به في الناس} إماماً يؤتم به {كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} قال: الذي لا يعرف الامام.

-----------

الكافي ج 1 ص 185, تفسير العياشي ج 1 ص 375, تأويل الآيات ج 1 ص 172, البرهان ج 2 ص 475, تفسير الصافي ج 2 ص 153، بحار الأنوار ج 23 ص 310, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 763, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 439 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الثمالي قال: دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر (ع) فقالت: أخبرني يا بن رسول الله أي شيء كنتم في الأظلة؟ 

فقال (ع): كنا نوراً بين يدي الله قبل خلق خلقه, فلما خلق الخلق سبحنا فسبحوا, وهللنا فهللوا, وكبرنا فكبروا, وذلك قوله عز وجل: {وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقاً} الطريقة حب علي صلوات الله عليه, والماء الغدق الماء الفرات وهو ولاية آل محمد عليهم السلام.

-----------

بحار الأنوار ج25 ص24 عن مشارق الأنوار ص59.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) في قول الله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الامِّي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث - إلى قوله - واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون} قال: النور في هذا الموضع علي أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام.

-----------

الكافي ج 1 ص 194، الوافي ج 3 ص 510, تفسير الصافي ج 2 ص 243, إثبات الهداة ج 2 ص 5, البرهان ج 2 ص 593, بحار الأنوار ج 23 ص 310, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 83, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 206

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله خلقنا من نور عظمته, ثم صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش, فأسكن ذلك النور فيه, فكنا نحن خلقا وبشرا نورانيين, لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيبا, وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا, وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة, ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء, ولذلك صرنا نحن وهم: الناس, وصار سائر الناس همجا للنار وإلى النار.

----------

الكافي ج 1 ص 389, بصائر الدرجات ص 20, الوافي ج 3 ص 684, بحار الأنوار ج 58 ص 45

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن جابر بن يزيد قال: قال لي أبو جعفر (ع): يا جابر, إن الله أول ما خلق, خلق محمدا (ص) وعترته الهداة المهتدين, فكانوا أشباح نور بين يدي الله, قلت: وما الأشباح؟ قال: ظل النور, أبدان نورانية بلا أرواح, وكان مؤيدا بروح واحدة وهي روح القدس, فبه كان يعبد الله وعترته, ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل, ويصلون الصلوات ويحجون ويصومون.

--------------

الكافي ج 1 ص 442, الوافي ج 3 ص 682, حلية الأبرار ج 1 ص 19, بحار الأنوار ج 15 ص 25

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: قال الله تبارك وتعالى: يا محمد, إني خلقتك وعليا نورا, يعني روحا بلا بدن, قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري, فلم تزل تهللني وتمجدني, ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة, فكانت تمجدني وتقدسني وتهللني, ثم قسمتها ثنتين, وقسمت الثنتين ثنتين, فصارت أربعة: محمد واحد, وعلي واحد, والحسن والحسين ثنتان, ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن, ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا.

------------

الكافي ج 1 ص 440, الوافي ج 3 ص 680, الجواهر السنية ص 422, بحار الأنوار ج 15 ص 18, العوالم ج 11 ص 29

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور, رسخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين, وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه أبداننا, وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك, فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه, ثم قرأ {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون} وإن الله تبارك وتعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجين, وخلق أبدانهم من طينة من دون ذلك, وخلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم, فقلوبهم تهوى إليهم, ثم قرأ {إن كتاب الفجار لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين}.

--------------

علل الشرائع ج 1 ص 117, بحار الأنوار ج 5 ص 243, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 529, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 185

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية