معنى الله شي‏ء

عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا جعفر (ع) عن التوحيد، فقلت: أتوهم‏ شيئا؟ فقال‏: نعم، غير معقول، ولا محدود، فما وقع وهمك عليه من شي‏ء، فهو خلافه‏، لايشبهه شي‏ء، ولا تدركه الأوهام، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل، وخلاف ما يتصور في الأوهام؟! إنما يتوهم‏ شي‏ء غير معقول ولا محدود.

----------

الكافي ج 1 ص 82, التوحيد ص 106, الوافي ج 1 ص 332, الفصول المهمة ج 1 ص 136, بحار الأنوار ج 3 ص 266, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 561, تفسير كنز الدقتئق ج 11 ص 483, العوالم ج 23 ص 161

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الحسين‏ بن سعيد، قال‏: سئل أبو جعفر الثاني (ع): يجوز أن يقال لله: إنه شي‏ء؟ قال: نعم، يخرجه‏ من‏ الحدين: حد التعطيل‏، وحد التشبيه.

------------

الكافي ج 1 ص 82, التوحيد ص 107, معاني الأخبار ص 8, الفصول المهمة ج 1 ص 137, العوالم ج 23 ص 161, المحاسن ج 1 ص 24, بحار الأنوار ج 3 ص 262

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله خلو من خلقه، وخلقه خلو منه، وكل ما وقع عليه اسم شي‏ء ما خلا الله، فهو مخلوق، والله خالق كل شي‏ء، تبارك الذي ليس كمثله شي‏ء وهو السميع البصير.

--------

الكافي ج 1 ص 82, التوحيد ص 105, الوافي ج 1 ص 335, الفصول المهمة ج 1 ص 141, بحار الأنوار ج 3 ص 263

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هشام بن الحكم: عن أبي عبد الله (ع): أنه قال للزنديق حين سأله: ما هو؟ قال: هو شي‏ء بخلاف‏ الأشياء، ارجع بقولي‏ إلى إثبات معنى، وأنه‏ شي‏ء بحقيقة الشيئية، غير أنه لاجسم ولا صورة، ولا يحس ولا يجس‏ ، ولا يدرك بالحواس الخمس، لاتدركه الأوهام، ولا تنقصه الدهور، ولا تغيره الأزمان. فقال له السائل‏: فتقول‏: إنه سميع بصير؟ قال‏ : هو سميع، بصير ؛ سميع بغير جارحة، وبصير بغير آلة، بل‏ يسمع بنفسه، ويبصر بنفسه، ليس‏ قولي: إنه سميع يسمع بنفسه، وبصير يبصر بنفسه‏ أنه شي‏ء، والنفس شي‏ء آخر، ولكن‏ أردت عبارة عن نفسي‏؛ إذ كنت مسؤولا، وإفهاما لك؛ إذ كنت سائلا، فأقول‏ : إنه‏ سميع‏ بكله، لاأن الكل منه له بعض‏، ولكني‏ أردت إفهامك، والتعبير عن نفسي، وليس مرجعي في ذلك‏ إلا إلى أنه السميع البصير، العالم الخبير، بلا اختلاف الذات، ولا اختلاف المعنى. قال له السائل: فما هو؟ قال أبو عبد الله (ع): هو الرب، وهو المعبود، وهو الله، وليس قولي: الله إثبات هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا راء ولا باء ، ولكن ارجع‏ إلى معنى وشي‏ء خالق الأشياء وصانعها، ونعت‏ هذه الحروف‏ وهو المعنى‏ سمي‏ به الله، والرحمن، والرحيم والعزيز، وأشباه ذلك من أسمائه، وهو المعبود جل وعز . قال له‏ السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا. قال أبو عبد الله (ع): لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد عنا مرتفعا؛ لأنا لم نكلف‏ غير موهوم، ولكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك به‏ تحده‏ الحواس وتمثله‏ ؛ فهو مخلوق [و لابد من إثبات‏ صانع الأشياء خارجا من الجهتين المذمومتين: إحداهما: النفي‏] ؛ إذ كان النفي هو الإبطال والعدم، والجهة الثانية: التشبيه؛ إذ كان التشبيه هو صفة المخلوق الظاهر التركيب والتأليف، فلم يكن‏ بد من إثبات الصانع؛ لوجود المصنوعين والاضطرار إليهم‏ أنهم مصنوعون، وأن‏ صانعهم غيرهم، وليس مثلهم؛ إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب والتأليف، وفيما يجري عليهم‏ من حدوثهم بعد إذ لم يكونوا، وتنقلهم‏ من صغر إلى كبر، وسواد إلى بياض، وقوة إلى ضعف، وأحوال موجودة لاحاجة بنا إلى تفسيرها؛ لبيانها ووجودها. قال‏ له‏ السائل: فقد حددته إذ أثبت وجوده. قال أبو عبد الله (ع): لم أحده، ولكني أثبته؛ إذ لم يكن بين النفي والإثبات منزلة. قال له السائل: فله إنية ومائية ؟ قال: نعم، لا يثبت الشي‏ء إلا بإنية ومائية. قال له السائل: فله‏ كيفية؟ قال: لا؛ لأن الكيفية جهة الصفة والإحاطة، ولكن لابد من الخروج من‏ جهة التعطيل والتشبيه؛ لأن من نفاه، فقد أنكره ودفع ربوبيته وأبطله، ومن شبهه بغيره، فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لايستحقون الربوبية، ولكن لابد من‏ إثبات أن له كيفية لايستحقها غيره، ولا يشارك‏ فيها، ولا يحاط بها، ولا يعلمها غيره. قال السائل: فيعاني‏ الأشياء بنفسه؟ قال أبو عبد الله (ع): هو أجل من أن يعاني الأشياء بمباشرة ومعالجة؛ لأن ذلك صفة المخلوق الذي لاتجي‏ء الأشياء له إلا بالمباشرة والمعالجة وهو متعال‏، نافذ الإرادة والمشيئة، فعال لما يشاء.

------------

الكافي ج 1 ص 83, التوحيد ص 244, الإحتجاج ج 2 ص 332, بحار الأنوار ج 10 ص 195, العوالم ج 20 ص 528

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية