علم الإمام

* معدن العلم:

عن خيثمة قال: قال لي أبو عبد الله (ع): يا خيثمة نحن شجرة النبوة، وبيت الرحمة، ومفاتيح الحكمة، ومعدن العلم، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، وموضع سر الله، ونحن وديعة الله في عباده، ونحن حرم الله الاكبر، ونحن ذمة الله، ونحن عهد الله، فمن وفي بعهدنا فقد وفى بعهد الله، ومن خفرها فقد خفر ذمة الله وعهده.

----------

الكافي ج 1 ص 221, بصائر الدرجات ص 57, طرف من الأنباء والمناقب ص 314, الوافي ج 3 ص 549, بحار الأنوار ج 26 ص 245

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن علي بن الحسين (ع): ما ينقم الناس منا (أي ينكر)، فنحن والله شجرة النبوة، وبيت الرحمة، ومعدن العلم، ومختلف الملائكة.

----------

الكافي ج 1 ص 221, بصائر الدرجات ص 58, الوافي ج 3 ص 548

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* إنهم ورثوا العلم:

عن أبي جعفر (ع) قال: يمصون الثماد (1) ويدعون النهر العظيم، قيل له: وما النهر العظيم؟ قال: رسول الله (ص) والعلم الذي أعطاه الله، إن الله عز وجل جمع لمحمد (ص) سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد (ص) قيل له: وما تلك السنن؟ قال: علم النبيين بأسره، وإن رسول الله (ص) صير ذلك كله عند أمير المؤمنين (ع) فقال له رجل: يا ابن رسول الله, فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين؟ فقال أبو جعفر (ع): اسمعوا ما يقول! إن الله يفتح مسامع من يشاء، إني حدثته أن الله جمع لمحمد (ص) علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين (ع)، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين.

-----------

(1) العلامة المجلسي في مرآة العقول ج 3 شرح ص 13: "يمصون" من باب علم ونصر، والمص: الشرب بالجذب كما يفعل الرضيع، والضمير للمخالفين، والثماد ككتاب والثمد بالتحريك: الماء القليل الذي لا مادة له، أو ما يبقى في الجلد وهو الأرض الصلبة، أو ما يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف، ذكره الفيروزآبادي، والغرض تشبيه من يأخذ العلم من المخالفين عن أئمتهم بالذي يمص ماءا قليلا مخلوطا بالطين والحمأ لقلة علمهم وعدم مادة له، وانقطاعه قريبا وكونه مخلوطا بالشبه والشكوك، ومن يأخذ العلم من أهل البيت عليهم السلام بمن يشرب من نهر جار صاف عظيم لا ينقطع أبدا جرى من منبع الوحي والإلهام‏

(2) الكافي ج 1 ص 222, بصائر الدرجات ص 117, الوافي ج 3 ص 551, بحار الأنوار ج 26 ص 166, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 471, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 382 الخرائج ج 2 ص 796 نحوه, مختصر البصائر ص 301 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن جندب أنه كتب إليه الرضا (ع): أما بعد، فان محمدا (ص) كان أمين الله في خلقه فلما قبض (ص) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الاسلام، وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان، وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم، نحن النجباء النجاة، ونحن أفراط الأنبياء, ونحن أبناء الأوصياء، ونحن المخصوصون كتاب الله عز وجل، ونحن أولى الناس بكتاب الله، ونحن أولى الناس برسول الله (ص)، ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: {شرع لكم} يا آل محمد {من الدين ما وصى به نوحا} قد وصانا بما وصى به نوحا {والذي أوحينا إليك} يا محمد {وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم نحن ورثة اولي العزم من الرسل {أن أقيموا الدين} يا آل محمد {ولا تتفرقوا فيه} وكونوا على جماعة {كبر على المشركين} من أشرك بولاية علي (ع) {ما تدعوهم إليه} من ولاية علي (ع) {إن الله} يا محمد {يهدي إليه من ينيب} من يجيبك إلى ولاية علي (ع).

-------------

الكافي ج 1 ص 223, بصائر الدرجات ص 118, مختصر البصائر ص 425, الوافي ج 3 ص 552, البرهان ج 4 ص 809. نحوه: تأويل الآيات ص 530, غرر الأخبار ص 300, أعلام الدين ص 463, بحار الأنوار ج 26 ص 143

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: إن علي بن أبي طالب (ع) كان هبة الله لمحمد  (ص)، وورث علم الأوصياء، وعلم ما كان قبله، أما إن محمدا (ع) ورث علم ما كان قبله من الأنبياء والأوصياء والمرسلين.

------------

بصائر الدرجات ص 294, الكافي ج 1 ص 224, الإختصاص ص 279, غرر الأخبار ص 301, الوافي ج 3 ص 553, إثبات الهداة ج 3 ص 23, البرهان ج 5 ص 50, بحار الأنوار ج 40 ص 211, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 513, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 125

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله (ع): إن سليمان ورث داود، وإن محمدا (ص) ورث سليمان، وإنا ورثنا محمدا، وإن عندنا علم التوراة والانجيل والزبور، وتبيان ما في الألواح، قال: قلت: إن هذا لهو العلم؟ قال: ليس هذا هو العلم، إن العلم الذي يحدث يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة.

--------------

الكافي ج 1 ص 224, الوافي ج 3 ص 554, بصائر الدرجات ص 138 نحوه, بحار الأنوار ج 26 ص 187 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع), قال: قال لي: يا أبا محمد, إن الله عز وجل لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا (ص)، قال: وقد أعطى محمدا جميع ما أعطى الأنبياء، وعندنا الصحف التي قال الله عز وجل: {صحف إبراهيم وموس} قلت: جعلت فداك هي الألواح؟ قال: نعم.

----------

الكافي ج 1 ص 225, الوافي ج 3 ص 555, تفسير الصافي ج 5 ص 319, بحار الأنوار ج 13 ص 225, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 557, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 239, القصص للجزائري ص 273 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (ع), قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي (ص) ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (ص) أعلم منه، قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (ص) يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره {فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} حين فقده، فغضب عليه فقال: {لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} وإنما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا - وهو طائر - هذا اعطي ما لم يعط سليمان, وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين والمردة له طائعين، ولم يكن بعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى} وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، ونحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في أم الكتاب، إن الله يقول: {وما من غائبة في السماء والارض إلا في كتاب مبين} ثم قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ.

----------

الكافي ج 1 ص 226, تأويل الآيات ص 480, الوافي ج 3 ص 555؟, البرهان ج 3 ص 261, بحار الأنوار ج 14 ص 112, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 454

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: نزل جبرئيل (ع) على رسول الله (ص) برمانتين من الجنة فأعطاه إياهما فأكل واحدة وكسر الاخرى بنصفين فأعطى عليا (ع) نصفها فأكلها، فقال يا علي أما الرمانة الاولى التي أكلتها فالنبوة ليس لك فيها شئ، وأما الاخرى فهو العلم فأنت شريكي فيه.

----------

الكافي ج 1 ص 263, الوافي ج 3 ص 604, البرهان ج 3 ص 446, مدينة المعاجز ج 1 ص 325, بحار الأنوار ج 17 ص 136, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 443, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 491

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حمران بن اعين، عن أبي عبد الله (ع) قال: إن جبرئيل (ع) أتى رسول الله (ص) برمانتين فأكل رسول الله (ص) إحداهما وكسر الاخرى بنصفين فأكل نصفا وأطعم عليا نصفا ثم قال رسول الله (ص): يا أخي هل تدري ما هاتان الرمانتان؟ قال: لا، قال: أما الاولى فالنبوة، ليس لك فيها نصيب وأما الاخرى فالعلم أنت شريكي فيه، فقلت: أصلحك الله كيف كان؟ يكون شريكه فيه؟ قال: لم يعلم الله محمدا (ص) علما إلا وأمره أن يعلمه عليا (ع).

-----------

الكافي ج 1 ص 263, تأويل الآيات ص 107, الوافي ج 3 ص 604, البرهان ج 3 ص 446, مدينة المعاجز ج 1 ص 324, بحار الأنوار ج 40 ص 210, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 443, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 491

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* الراسخون في العلم, وانهم أوتوا العلم, وعلم الكتاب:

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع) قال: نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله.

---------

الكافي ج 1 ص 213, بصائر الدرجات ص 204, تأويل الآيات ص 106, الوافي ج 3 ص 531, تفسير الصافي ج 1 ص 21, وسائل الشيعة ج 27 ص 179, الفصول المهمة ج 1 ص 387, البرهان ج 1 ص 45, بحار الأنوار ج 23 ص 198, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 316, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 36, مستدرك الوسائل ج 17 ص 332

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن جابر، عن أبي جعفر (ع) في قول الله عز وجل: {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الالباب} قال أبو جعفر (ع): إنما نحن الذين يعلمون والذين لا يعلمون عدونا وشيعتنا أولو الالباب.

---------

الكافي ج 1 ص 212, الوافي ج 3 ص 531, البرهان ج 4 ص 697, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 479, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 286, تفسير الصافي ج 4 ص 316 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن بريد بن معاوية, عن الإمام الباقر أو الصادق (ع) في قول الله عز وجل {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} فرسول الله (ص) أفضل الراسخين في العلم, قد علمه الله عز وجل جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل وما كان الله لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله, وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله, والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم فأجابهم الله بقوله {يقولون آمنا به كل من عند ربنا} والقرآن خاص وعام ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ, فالراسخون في العلم يعلمونه.

------------

بصار الدرجات ج 1 ص 204, الكافي ج 1 ص 213, الوافي ج 3 ص 531, الفصول المهمة ج 1 ص 387, البرهان ج 1 ص 45, بحار الأنوار ج 17 ص 130, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 317, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 44, مستدرك الوسائل ج 17 ص 332

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هارون بن حمزة, عن أبي عبد الله (ع) قال: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم‏} قال: هم الأئمة خاصة, {وما يعقلها إلا العالمون} فزعم أن من عرف الإمام والآيات ممن يعقل ذلك.

----------

بصائر الدرجات ص 206, البرهان ج 4 ص 327, بحار الأنوار ج 23 ص 202, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 161, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 147

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سدير, عن أبي عبد الله (ع), قال: قلت له: قول الله تبارك وتعالى {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم} قال: هم الأئمة, وقوله تعالى {قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون} قال: الذين أوتوا العلم الأئمة والنبأ الإمامة.

-----------

بصائر الدرجات ص 207, البرهان ج 4 ص 681, بحار الأنوار ج 23 ص 203, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 469, تفسير كنز الدقائق ج 17 ص 331

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي بصير، قال: قال أبو جعفر (ع) في هذه الآية: {بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم} ثم قال: أما والله يا أبا محمد ما قال: بين دفتي المصحف, قلت: من هم, جعلت فداك؟ قال: من عسى أن يكونوا غيرنا.

---------

الكافي ج 1 ص 214, بصائر ج 1 ص 205, الوافي ج 3 ص 534, تفسير الصافي ج 4 ص 120, وسائل الشيعة ج 27 ص 180, البرهان ج 4 ص 326, بحار الأنوار ج 23 ص 200, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 166, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 157, بحار الأنوار ج 17 ص 328

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هارون بن حمزة, عن أبي عبد الله (ع) قال: {بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم} قال: هم الأئمة (ع) خاصة.

-------------

بصائر الدرجات ص 207, البرهان ج 4 ص 326, وسائل الشيعة ج 27 ص 180, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 161, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 147

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سورة بن كليب, عن أبي جعفر (ع), قال: سألته عن قول الله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} قال: فينا نزلت, والسابق بالخيرات الإمام.

---------

بصائر الدرجات ص 46, بحار الأنوار ج 23 ص 217

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عمار الساباطي, عن أبي عبد الله (ع) {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} قال: هم آل محمد, والسابق بالخيرات هو الإمام.

-------------

بصائر الدرجات ص 46, بحار الأنوار ج 23 ص 217

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عز وجل: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به} قال: هم الأئمة عليهم السلام.

-----------

الكافي ج 1 ص 215, تفسير العياشي ج 1 ص 57, تأويل الآيات ص 82, الوافي ج 3 ص 888, إثبات الهداة ج 2 ص 206, البرهان ج 1 ص 315, بحار الأنوار ج 23 ص 189, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 120, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 132

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن الوليد قال: قال أبو عبد الله (ع): ما يقول أصحابك في أمير المؤمنين (ع) وعيسى وموسى أنهم أعلم؟ قال: قلت: ما يقدمون على أولي العزم أحدا, قال: أما إنك لو حاججتهم بكتاب الله لحججتهم, قال: قلت: وأين هذا في كتاب الله؟ (1) قال: إن الله قال في موسى (ع) {وكتبنا له في الألواح من كل شي‏ء موعظة} ولم يقل كل شي‏ء, وقال في عيسى (ع) {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه}‏ ولم يقل كل شي‏ء, وقال في صاحبكم‏ (ع) {كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب‏}. (2)

------------

(1) من هنا في تفسير العياشي وتفسير الصافي

(2) بصائر الدرجات ص 229, بحار الأنوار ج 14 ص 245, القصص للجزائري ص 409, الإحتجاج ج 2 ص 375 نحوه, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 68 نحوه, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 181 نحوه, تأويل الآيات ص 243 نحوه, البرهان ج 3 ص 276 نحوه, تفسير العياشي ج 2 ص 266 نحوه, تفسير الصافي ج 3 ص 151 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن الوليد السمان‏، قال: قال الباقر (ع): يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى صلوات الله عليهم؟ قلت: وما عسى أن أقول فيهم؟ قال (ع): والله علي (ع) أعلم منهما, ثم قال: ألستم تقولون إن لعلي (ع) ما لرسول الله (ص) من العلم؟ قلنا: نعم، والناس ينكرون، قال: فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى (ع) {وكتبنا له في الألواح من كل شي‏ء} فأعلمنا أنه لم يكتب له الشي‏ء كله، وقال لعيسى (ع) {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه‏} فأعلمنا أنه لم يبين الأمر كله، وقال لمحمد (ص)‏ {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء} قال: فسئل عن قوله تعالى‏ {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} قال: والله إيانا عنى، وعلي (ع) أولنا، وأفضلنا، وأخيرنا بعد رسول الله (ص). وقال: إن العلم الذي نزل مع آدم (ع) على حاله عندنا، وليس يمضي منا عالم إلا خلف من يعلم علمه، والعلم نتوارث به.

----------

مختصر البصائر ص 302, الخرائج ج 2 ص 798, بحار الأنوار ج 26 ص 198, مختصر بصائر الدرجات ص 109

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (ع) قال: الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين (ع). وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم، أم الذي عنده علم الكتاب؟ فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب، إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر. وقال أمير المؤمنين (ع): ألا إن العلم الذي هبط به آدم (ع) من السماء إلى الأرض، وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين، في عترة خاتم النبيين (ص).

--------------

تفسير القمي ج 1 ص 367, البرهان ج 3 ص 273, بحار الأنوار ج 26 ص 160, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 87, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 482

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن بكير، عن أبي عبد الله (ع) قال: كنت عنده فذكروا سليمان وما أعطى من العلم، وما أوتى من الملك، فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود؟ إنما كان عنده حرف واحد من الإسم الأعظم، وصاحبكم الذي قال الله: {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} كان والله عند علي (ع) علم الكتاب. فقلت: صدقت والله، جعلت فداك.

------------

بصائر الدرجات ص 212, البرهان ج 3 ص 273, بحار الأنوار ج 26 ص 170, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 524, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} قال: ففرج أبو عبد الله (ع) بين أصابعه، فوضعها على صدره، ثم قال: والله عندنا علم الكتاب كله.

-----------

بصائر الدرجات ص 212, الخرائج ج 2 ص 797, تأويل الآيات ص 243, وسائل الشيعة ج 27 ص 181, البرهان ج 3 ص 274, بحار الأنوار ج 26 ص 170, العوالم ج 20 ص 73

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الله بن الوليد قال: قال لي أبو عبد الله (ع) أي شي‏ء يقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين (ع)؟ قلت: يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين (ع), قال: فقال: أيزعمون أن أمير المؤمنين (ع) قد علم ما علم رسول الله (ص)؟ قلت: نعم, ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا, قال أبو عبد الله (ع): فخاصمهم بكتاب الله, قال: قلت: وفي أي موضع منه أخاصمهم؟ قال: قال الله تعالى لموسى‏ (ع) {كتبنا له في الألواح من كل شي‏ء} علمنا أنه لم يكتب لموسى (ع) كل شي‏ء, وقال الله تبارك وتعالى لعيسى (ع) {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه}‏ وقال الله تعالى لمحمد (ص)‏ {وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء}.

---------

بصائر الدرجات ص 227, الفصول المهمة ج 1 ص 405, البرهان ج 3 ص 444, بحار الأنوار ج 35 ص 432, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 68, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 181, ينابيع المعاجز ص 6

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* علم ما كان وما هو كائن, وما في الأرض وما في السماء:

عن أبي بصير, عن أبي جعفر (ع) قال: سئل علي (ع) عن علم النبي (ص) فقال: علم النبي علم جميع النبيين, وعلم ما كان وعلم ما هو كائن إلى قيام الساعة, ثم قال: والذي نفسي بيده, إني لأعلم علم النبي (ص) وعلم ما كان وما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة.

---------

بصائر الدرجات ص 127, بحار الأنوار ج 26 ص 110, 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حماد اللحام قال: قال أبو عبد الله (ع): نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار وما بين ذلك, فبهت أنظر إليه قال: فقال: يا حماد, إن ذلك من كتاب الله, إن ذلك من كتاب الله, إن ذلك من كتاب الله, ثم تلا هذه الآية {ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} إنه من كتاب الله, فيه تبيان كل شي‏ء, فيه تبيان كل شي‏ء.

------------

بصائر الدرجات ص 128, تفسير العياشي ج 2 ص 266, تأويل الآيات ص 611, البرهان ج 3 ص 446, بحار الأنوار ج 89 ص 86, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 73, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 560

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا منهم عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد الله (ع) يقول: إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض, وأعلم ما في الجنة, وأعلم ما في النار, وأعلم ما كان وما يكون, قال: ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل, إن الله عز وجل يقول فيه تبيان كل شي‏ء. (1) (2)

---------

(1) إشارة الى سورة النحل آية 16: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء}

(2) الكافي ج 1 ص 261, بصائر الدرجات ص 128, تأويل الآيات ص 109, الوافي ج 3 ص 601, تفسير الصافي ج 3 ص 151, البرهان ج 3 ص 443, بحار الأنوار ج 89 ص 86, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 76, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 39

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سيف التمار قال: كنا مع أبي عبد الله (ع) جماعة من الشيعة في الحجر فقال: علينا عين؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا فقلنا: ليس علينا عين, قال: ورب الكعبة ورب البيت, - ثلاث مرات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما, ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما, لأن موسى والخضر أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما هو كائن إلى يوم القيامة, وإن رسول الله (ص) أعطي علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة, فورثناه من رسول الله (ص) وراثة.

----------

بصائر الدرجات ص 129, الكافي ج 1 ص 260, دلائل الإمامة ص 280, تأويل الآيات ص 110, الوافي ج 3 ص 600, البرهان ج 3 ص 445, بحار الأنوار ج 13 ص 300, القصص للجزائري ص 299, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 275, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 40, العوالم ج 20 ص 98

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن معاوية بن وهب قال: إستأذنت على أبي عبد الله (ع) فأذن لي, فسمعته يقول في كلام له: يا من خصنا بالوصية, وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي, وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا, وجعلنا ورثة الأنبياء.

----------

بصائر الدرجات ص 129, بحار الأنوار ج 26 ص 112, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 551, العوالم ج 20 ص 143

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع): سلوني عما شئتم‏ قبل أن تفقدوني, فو الله إني بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض‏.

---------------

كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 712, نهج البلاغة ص 280, مختصر البصائر ص 468, بحار الأنوار ج 34 ص 259, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 424

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* الجفر والجامعة ومصحف فاطمة (ع) والصحف

عن أبي بصير قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) فقلت له: جعلت فداك إني أسألك عن مسألة، ههنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد الله (ع) سترا بينه وبين بيت آخر فأطلع فيه ثم قال: يا أبا محمد سل عما بدا لك، قال: قلت: جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله (ص) علم عليا (ع) بابا يفتح له منه ألف باب؟ قال: فقال: يا أبا محمد علم رسول الله (ص) عليا (ع) ألف باب يفتح من كل باب ألف باب قال: قلت: هذا والله العلم, قال: فنكت ساعة في الارض ثم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. قال: ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله (ص) وإملائه من فلق فيه وخط علي (ع) بيمينه، فيها كل حلال وحرام وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الارش في الخدش وضرب بيده إلي فقال: تأذن لي يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت، قال: فغمزني بيده وقال: حتى أرش هذا - كأنه مغضب - قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال قلت: إن هذا هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع) وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة (ع)؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، قال: قلت: هذا والله العلم قال: إنه لعلم وما هو بذاك. ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم، قال: إنه لعلم وليس بذاك. قلت: جعلت فداك فأي شئ العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر، والشئ بعد الشئ، إلى يوم القيامة.

--------------

الكافي ج 1 ص 238, بصائر الدرجات ص 151, تأويل الآيات ص 108, الوافي ج 3 ص 579, بحار الأنوار ج 26 ص 38, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 37

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حماد بن عثمان, قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: تظهر زنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة, وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة (ع), قال: فقلت: وما مصحف فاطمة (ع)؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه (ص) دخل على فاطمة (ع) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل, فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها, فشكت (المراد بالشكاية مطلق الإخبار) ذلك إلى أمير المؤمنين (ع), فقال لها: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي, فأعلمته فجعل يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا, قال: ثم قال: أما إنه ليس من الحلال والحرام, ولكن فيه علم ما يكون.

--------------

بصائر الدرجات ص 157، الكافي ج 1 ص 240، الوافي ج 3 ص 850, مدينة المعاجز ج 5 ص 329, ينابيع المعاجز ص130، بحار الأنوار ج 22 ص 545, العوالم ج 11 ص 836

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبيدة قال: سأل أبا عبد الله (ع) بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور مملوء علما، قال: له فالجامعة؟ قال: تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الاديم مثل فخذ الفالج، فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدش. قال: فمصحف فاطمة (ع)؟ قال، فسكت طويلا ثم قال: إنكم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون, إن فاطمة مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها وان جبرئيل (ع) يأتيها فيحسن عزاء ها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (ع) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (ع).

-----------

الكافي ج 1 ص 241, بصائر الدرجات ص 153, الوافي ج 3 ص 581, بحار الأنوار ج 43 ص 194, العوالم ج 11 ص 788

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن‏ أبي بصير قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (ع) عن مصحف فاطمة (ع) فقال: أنزل عليها بعد موت أبيها, فقلت: ففيه شي‏ء من القرآن؟ قال: ما فيه شي‏ء من القرآن, قال: قلت: فصفه لي,

قال: له دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه حمراوين, قلت له: جعلت فداك صف لي ورقه, قال: ورقه من در أبيض قيل له: "كن" فكان, قلت: جعلت فداك، فما فيه؟ قال: فيه خبر ما كان، وخبر ما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء، وعدد ما في السموات من الملائكة، وغير ذلك، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل، وأسماؤهم، وأسماء الذين أرسلوا إليهم، وأسماء من كذب ومن أجاب منهم، وفيه أسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين، من الأولين والآخرين، وأسماء البلدان، وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها، وعدد ما فيها من المؤمنين، وعدد ما فيها من الكافرين، وصفة كل من كذب، وصفة القرون الأولى وقصصهم، ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم، وفيه أسماء الأئمة وصفتهم، وما يملك واحدا واحدا، وفيه صفة كراتهم، وفيه صفة جميع من تردد في الأدوار من الأولين والآخرين. قال: قلت: جعلت فداك وكم الأدوار؟ قال: خمسون ألف عام، وهي سبعة أدوار؛ وفيه أسماء جميع من خلق الله من‏ الأولين والآخرين وآجالهم، وصفة أهل الجنة، وعدد من يدخلها، وعدد من يدخل النار، وأسماء هؤلاء وأسماء هؤلاء، وفيه علم القرآن كما أنزل، وعلم التوراة كما أنزلت، وعلم الإنجيل، والزبور، وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد, قال أبو جعفر (ع): فلما أراد الله عز وجل أن ينزله عليها، أمر جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوا المصحف فينزلوا به عليها، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل، هبطوا به عليها وهي قائمة تصلي، فما زالوا قياما حتى قعدت، فلما فرغت من صلاتها سلموا عليها، وقالوا لها: السلام يقرئك السلام. ووضعوا المصحف في حجرها، فقالت لهم: الله السلام، ومنه السلام، وإليه السلام، وعليكم يا رسل الله السلام, ثم عرجوا إلى السماء، فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه، حتى أتت على آخره, و لقد كانت (ع) طاعتها مفروضة على جميع من خلق الله من الجن، والإنس، والطير، والبهائم، والأنبياء، والملائكة, فقلت: جعلت فداك فلما مضت إلى من صار ذلك المصحف؟ فقال: دفعته إلى أمير المؤمنين (ع)، فلما مضى صار إلى الحسن، ثم إلى الحسين، ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر. فقلت: إن هذا العلم كثير, فقال: يا أبا محمد، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة، ولا تكلمت بحرف منه.

--------------

دلائل الإمامة ص 104, العوالم ج 11 ص 823

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الحسين ابن أبي العلاء قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن عندي الجفر الابيض، قال: قلت: فأي شئ فيه؟ قال: زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف ابراهيم عليهم السلام والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى فيه الجلدة، ونصف الجلدة، وربع الجلدة وأرش الخدش. وعندي الجفر الاحمر، قال: قلت: وأي شئ في الجفر الاحمر؟ قال: السلاح وذلك إنما يفتح للدم يفتحه صاحب السيف للقتل.

------------

الكافي ج 1 ص 240, بصائر الدرجات ص 150, الوافي ج 3 ص 582, بحار الأنوار ج 26 ص 37, العوالم ج 20 ص 70

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن بكر بن كرب الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس، وإن الناس ليحتاجون إلينا، وإن عندنا كتابا إملاء رسول الله (ص) وخط علي (ع)، صحيفة فيها كل حلال وحرام، وإنكم لتأتونا بالأمر فنعرف إذا أخذتم به ونعرف إذا تركتموه.

-------------

الكافي ج 1 ص 241, بصائر الدرجات ص 154, الوافي ج 3 ص 582, وسائل الشيعة ج 29 ص 356, بحار الأنوار ج 26 ص 44, العوالم ج 11 ص 839

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن فضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة أن عبد الملك بن أعين قال: لأبي عبد الله (ع): إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله (1) فهل له سلطان؟ فقال: والله إن عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يملك الارض، لا والله ما محمد بن عبد الله في واحد منهما (2).

-----------

(1) هو محمد بن عبد الله بن الحسن, خرج على المنصور الدوانيقي وقتل

(2) الكافي ج 1 ص 242, الوافي ج 3 ص 584, مدينة المعاجز ج 5 ص 330

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* علمهم بالإسم الأعطم:

عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: إن إسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا, وإنما كان عند آصف منها حرف واحد, فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين, ونحن عندنا من الإسم الأعظم إثنان وسبعون حرفا، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب عنده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

----------

الكافي ج 1 ص 230, بصائر الدرجات ص 208, تأويل الآيات ص 479, نوادر الأخبار ص 96, الوافي ج 3 ص 563, تفسير الصافي ج 4 ص 67, البرهان ج 4 ص 216, بحار الأنوار ج 14 ص 113, القصص للجزائري ص 376, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 89, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 566, العوالم ج 19 ص 67

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن علي بن محمد النوفلي، عن أبي الحسن صاحب العسكر (ع) قال: إسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، كان عند آصف حرف فتكلم به فانخرقت له الأرض فيما بينه وبين سبأ فتناول عرش بلقيس حتى صيره إلى سليمان (ع)، ثم انبسطت الأرض في أقل من طرفه عين، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا، وحرف عند الله مستأثر به في علم الغيب.

------------

الكافي ج 1 ص 230, بصائر الدرجات ص 211, كشف الغمة ج 2 ص 385, الدر النظيم ص 728, الوافي ج 3 ص 563, البرهان ج 4 ص 217, مدينة المعاجز ج 7 ص 445, بحار الأنوار ج 14 ص 113, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 90, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 566

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* علم الإمام:

عن أبي الربيع الشامي, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الإمام إذا شاء أن يعلم علم.

---------

الكافي ج 1 ص 258, بصائر الدرجات ص 315, الوافي ج 3 ص 591, بحار الأنوار ج 26 ص 56, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 442, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 490

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن ضريس الكناسي قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول وعنده اناس من أصحابه: عجبت من قوم يتولونا ويجعلونا أئمة ويصفون أن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله (ص) ثم يكسرون حجتهم ويخصمون أنفسهم بضعف قلوبهم، فينقصونا حقنا ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لامرنا، أترون أن الله تبارك وتعالى افترض طاعة أوليائه على عباده، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والارض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم؟ فقال له حمران: جعلت فداك أرأيت ما كان من أمر قيام علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره، وما اصيبوا من قتل الطواغيت إياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا؟ فقال أبوجعفر (ع): ياحمران إن الله تبارك وتعالى قد كان قدر ذلك عليهم وقضاه وأمضاه وحتمه على سبيل الاختيار ثم أجراه فبتقدم علم إليهم من رسول الله (ص) قام علي والحسن والحسين عليهم السلام، وبعلم صمت من صمت منا، ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل بهم ما نزل من أمر الله عزوجل وإظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عزوجل أن يدفع عنهم ذلك وألحوا عليه في طلب إزالة ملك الطواغيت وذهاب ملكهم إذا لاجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان ذلك الذي أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ولكن لمنازل وكرامة من الله، أراد أن يبلغوها، فلا تذهبن بك المذاهب فيهم.

------------

الكافي ج 1 ص 261, بصائر الدرجات ص 124, الخرائج ج 2 ص 870, مختصر البصائر ص 326, الوافي ج 3 ص 602, بحار الأنوار ج 26 ص 149, العوالم ج 17 ص 519

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن المفضل ابن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (ع): سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال: يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل للنبي (ص) خمسة أرواح: روح الحياة فبه دب ودرج، وروح القوة فبه نهض وجاهد، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الايمان فبه أمر وعدل، وروح القدس فبه حمل النبوة، فإذا قبض النبي (ص) انتقل روح القدس فصار في الامام. وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو، والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو، وروح القدس ثابت يرى به ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها، قلت: جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده؟ قال، نعم, وما دون العرش.

---------

بصائر الدرجات ص 454, الكافي ج 1 ص 272, مختصر البصائر ص 47, الوافي ج 3 ص 628, بحار الأنوار ج 18 ص 264, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 98, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 78

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: والله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي, فيه خبر السماء وخبر الأرض، وخبر ما كان، وخبر ما هو كائن، قال الله عز وجل: {فيه تبيان كل شئ}.

----------

الكافي ج 1 ص 229, بصائر الدرجات ص 194, تأويل الآيات ص 243, الوافي ج 3 ص 561, البرهان ج 1 ص 33, بحار الأنوار ج 89 ص 89, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 76, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 255

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع): إنا أهل بيت علمنا علم المنايا والبلايا والأنساب, والله لو أن رجلا منا قام على جسر ثم عرضت عليه هذه الأمة لحدثهم بأسمائهم وأنسابهم.

---------

بصائر الدرجات ص 268, بحار الأنوار ج 26 ص 147

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أبو عبد الله (ع): إن الله أحكم وأكرم وأجل وأعظم وأعدل من أن يحتج بحجة ثم يغيب عنهم شيئاً من أمورهم.

-----------

بصائر الدرجات ص 123، بحار الأنوار ج 26 ص 138

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عمر بن فرج الرخجي قال: قلت لأبي جعفر (ع): إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه, وكنا على شاطئ دجلة, فقال (ع) لي: يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت: نعم يقدر, فقال:‏ أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن‏ أكثر خلقه‏.

------------

إثبات الوصية ص 226, عيون المعجزات ص 124, مدينة المعاجز ج 1 ص 42, بحار الأنوار ج 50 ص 100, العوالم ج 23 ص 308

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن طارق بن شهاب, عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويلعن شأن الإمام أنه قال: ويُنصب له - أي الإمام - عمود من نور من الارض إلى السماء يرى فيه أعمال العباد، ويلبس الهيبة وعلم الضمير، ويطلع على الغيب، ويرى ما بين المشرق والمغرب فلا يخفى عليه شيء من عالم الملك والملكوت، ويعطى منطق الطير عند ولايته, فهذا الذي يختاره الله لوحيه ويرتضيه لغيبه ويؤيده بكلمته ويلقنه حكمته ويجعل قلبه مكان مشيته وينادى له بالسلطنة ويذعن له بالامرة ويحكم له بالطاعة - إلى أن يقول - علم الانبياء في علمهم - أي الأئمة - وسر الاوصياء في سرهم وعز الأولياء في عزهم كالقطرة في البحر, والذرة في القفر، والسماوات والارض عند الامام كيده من راحته يعرف ظاهرها من باطنها ويعلم برها من فاجرها ورطبها ويابسها، لأن الله علَّم نبيه عِلم ما كان وما يكون وورث ذلك السر المصون الاوصياء المنتجبون، ومن أنكر ذلك فهو شقي ملعون يلعنه الله ويلعنه اللاعنون, وكيف يفرض الله على عباده طاعة من يحجب عنه ملكوت السماوات والارض؟!

-------

مشارق أنوار اليقين ص 177, بحار الأنوار ج 25 ص 170

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) في إحتجاج طويل: وعرَّف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول}.

-----------

الإحتجاج ج 1 ص 252, البرهان ج 5 ص 838, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 444, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 492

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام الهادي (ع): إن الله لم {يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول} فكل ما كان عند الرسول كان عند العالم, وكل ما اطلع عليه الرسول فقد اطلع أوصيائه عليه لئلا تخلو أرضه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته, وجواز عدالته.

--------

كشف الغمة ج 2 ص 387, بحار الأنوار ج 50 ص 179

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن الفضل الهاشمي - في حديث طويل - قال نظر الرضا (ع) إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الايام بدم ذي رحم لك أكنت مصدقا لي؟ قال: لا, فإن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى, قال (ع): أو ليس الله يقول: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} فرسول الله عند الله مرتضى, ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه, فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة, وإن الذي أخبرتك به يا بن هذاب لكائن إلى خمسة أيام, فان لم يصح ما قلت لك في هذه المدة فاني كذاب مفتر, وإن صح فتعلم أنك الراد على الله وعلى رسوله, ولك دلالة أخرى: أما إنك ستصاب ببصرك, وتصير مكفوفاً, فلا تبصر سهلا ولا جبلا, وهذا كائن بعد أيام, ولك عندي دلالة أخرى: إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص, قال محمد بن الفضل: فوالله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب, فقيل له: أصدق الرضا أم كذب؟ قال: لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني كنت أتجلد، الخبر.

-----------------

الخرائج والجرائح ج 1 ص 343، الثاقب في المناقب ص 189, مدينة المعاجز ج 7 ص 203, بحار الأنوار ج 49 ص 75، رياض الأبرار ج 2 ص 348, العوالم ج 22 ص 136

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن يزيد بن عبد الملك قال: كان لي صديق، وكان يكثر الرد على من قال أنهم يعلمون الغيب قال: فدخلت على أبي عبد الله (ع) فأخبرته بأمره، فقال: قل له: إني والله لأعلم ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما دونهما.

-------------

دلائل الإمامة ص 272, مدينة المعاجز ج 5 ص 445, العوالم ج 20 ص 94

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: والله لقد أُعطينا علم الأولين والآخرين, فقال له رجل من أصحابه: جعلت فداك أعندكم علم الغيب؟ فقال له: إني لأعلم ما في أصلاب الرجال وأرحام النساء, ويحكم! وسِّعوا صدوركم ولتبصر أعينكم ولتع قلوبكم فنحن حجة الله تعالى في خلقه ولن يسع ذلك إلا صدر كل مؤمن قوي قوته كقوة جبال تهامة بإذن الله, والله لو أردت أن أُحصي لكم كل حصاة عليها لأخبرتكم, وما من يوم ولا ليلة إلا والحصى يلد إيلاداً كما يلد هذا الخلق, ووالله لتباغضون بعدي حتى يأكل بعضكم بعضا.

--------------

مناقب ابن شهر آشوب ج 4 ص 250، بحار الأنوار ج 26 ص 27, العوالم ج 20 ص 93

 

عن المعلى بن خنيس قال: أتيت الصادق (ع) فلم أجده خالياً فجلست في موضع بإزائه فلما أبصرني قال: مرحباً يا ابن خنيس، قلت: يا ابن رسول الله تخالج في صدري شيء من العلم الذي خصكم الله به وفضلكم على الخلائق تفضيلاً فأحببت أن أسألك عنه لتوقفني عليه وترشدني, قال: قل ما بدا لك يا ابن خنيس, قلت: يا سيدي جلست إلى رفقة من فقهاء أهل الكوفة وجماعة منهم فإذا بهم يثنون الأول والثاني، روى فقيه من فقهائهم إلى أن قال فذكرت ما خصكم الله به فأنكروا ذلك! قال الصادق (ع): وما الذي ذكرت لهم؟ قلت: أمر العلم وما أعطاكم الله من علم الكتاب وأن النبي (ص) قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها, وأنه علَّم علياً علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة, فقالوا كلهم: هذا محال! لم يطلع الله على غيبه أحداً وتلوا علي آيات من القرآن منها قوله تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} وقوله تعالى: {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت} وقوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً} وشهدوا علَيَّ بالكفر بادعاء هذا العلم لكم وبقيت متحيراً قد قطعوني, فضحك الصادق (ع) وقال: يا ابن خنيس استضعفوك القوم وغلبوك بباطلهم وتظاهروا عليك, فقلت: يا ابن رسول الله قد فُعل بوصي نبي الله هارون حين قال: {يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني} وقد فعل بأمير المؤمنين ذلك وأكثر من هذا حين أخرجوه إلى البيعة, قال: يا ابن خنيس هلا أحضرتنيهم حتى أريهم أنهم أولى بالكفر وأنك وأصحابك على الحق المبين وأنهم ظالمون يكذبون من كتاب الله الباطن الذي لا يستطيعون له إنكارا لولوا منه فراراً, قلت: هم أقل من أن يحضروا ويجمعوا, ثم قال: يا ابن خنيس لأشرحن لك كل ذلك حتى لا يشك شاك منهم أو من غيرهم، ولأفسرن ذلك حتى تعلم أنهم على الباطل وأن من قال بقولهم فهو كافر بالله العظيم.  قال المعلى: فامتلأت فرحاً وسروراً ونشاطاً وقلت: يا ابن رسول الله من أولى بذلك منكم وأنتم معدن الحكمة وورثة العلم ومهبط الوحي.  ثم قال (ع): أو لا قرأت عليهم قرآناً عربياً فإنه لا شيء أغلب للطغاة ولا أقهر لهم من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، إلى أن قال (ع): ففي كتاب الله بطلان لما ادعوه أكثر من مائة آية أنا مبينها لك يا ابن خنيس، إن معنى علم الغيب هو علم ما غاب عنك فإن علم الغيب غيب وهذا ما لا يظهر عليه إلا الله ومن أطلعه عليه واختصه من الأنبياء والأوصياء فلو قيل إن الغيب لا يعلمه إلا الله وإنه خص قوماً بما لم يخص به غيرهم حملهم الحسد على الكفر بالله العظيم، أرأيت احتجاجهم بقول الله تبارك وتعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً} كيف لم يتلو تمام الآية: {إلا من ارتضى من رسول} قد خص الله قوماً وأكرمهم وفضلهم على هذا الخلق المنكوس,  فقلت: بلى يا ابن رسول الله! قال: فنحن والله أولئك الذين خصنا بما لم يخص به أحداً وذلك أن الله بعث محمداً (ص) بالنبوة واختصه بالرسالة وعلمه علم الكتاب كله وفي الكتاب علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة, وأمر نبيه أن يعلم ذلك وصيه فعلمه علياً (ع) فارتد بذلك نفر من أصحابه فأدركهم الحسد وتآمروا بينهم وتغامزوا حتى نافقوا فعيرهم الله فقال: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً} وما أراد من آل إبراهيم إلا الذين عصمهم الله من الشبهات وطهرهم فلم يعبدوا وثناً ولا صنماً هكذا قال إبراهيم (ع): {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} وقال تعالى: {يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} فكل من عبد وثناً أو صنماً يوماً واحداً من الدهر فليس بمعصوم ولا طاهر, قال الله لنبيه: {والرجز فاهجر} يعني الوثن والصنم فأعطاه الله الكتاب وفي الكتاب كل شيء, قال الله: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} وفي هذا الكتاب الذي أنزله الله على نبيه علم الأولين والآخرين وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، منح الله علم الكتاب أنبياءه ورسله وأمناءه وحرمه سائر الناس، ألا أوجدك لذلك من كتاب الله نصاً؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله, قال: اقرأ هذه الآية المحكمة: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا} ما يشك في هذا إلا كافر معلن بالكفر, قلت: نعم, قال (ع): أليس قد علمه من الغيب ما لم يعلمه أحداً؟ قلت: بلى! قال (ع): أفلا أدلك على ما هو أوضح من هذا؟ قلت: بلى, قال: قوله عبارة عن النبي (ص): {قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معي وذكر من قبلي بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون} قوله: {هذا ذكر من معي} أليس قد علمه علم كل شيء هو معه وما يكون إلى يوم القيامة وأطلعه على علم ما كان قبله من الأمم الأولين أفليس هذا هو الحق الذي قال الله: {لا يعلمون الحق فهم معرضون}, قلت: يا ابن رسول الله لو كانت حضرتني هذه الآية التي قلتها: {ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك} قال (ع): يا ابن خنيس ألا أدلك على ما هو أوضح من هذا؟ قلت: بلى, قال: قوله {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا} قد أوحى إليه عالم الغيب ما لم يكن يعلمه فهذا علم الكتاب والكتاب فيه علم الأولين والآخرين وعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة فهل يشك في هذا أحد؟ قلت: لا, قال: ما لهم لعنهم الله يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض! قال الله: {فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون} ثم قال: يا ابن خنيس ألا أدلك على ما هو أبين من هذا؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله, قال: خص الله آدم على نبينا وآله وعليه السلام من تعليم كل شيء, قال الله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} إلى قوله: {فلما أنبأهم بأسمآئهم} وذلك أنه عَلَّمه اسم كل شيء قبل أن يخلق ذلك الشيء حتى اسم الملح بجميع اللغات فلما أحضر الملائكة أعلمهم فضل آدم وأمرهم بالسجود له وأعلمهم أنه يجعله خليفة في الأرض {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} وقد كانت الملائكة نازعت آدم قبل ذلك وقالت نحن أفضل منه فقال آدم: بل أنا أفضل منكم خلقني الله بيده ونفخ فيَّ من روحه وعلمني غيب السماوات والأرض ولم يعلمكم الله منه شيئاً، قال الله: {فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} فيما ادعيتم، {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} قال حينئذ: {أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم} علموا أنه أفضل منهم فانقادوا وخضعوا له فعندها قال الله: {قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} ثم قال (ع): يا ابن خنيس كيف لم تحتج عليهم باحتجاجهم؟ قلت: بماذا؟ قال: بقوله {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} أليس قد رده كله إلى الكتاب فهذا هو الكتاب الذي قال الله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينآ آل إبراهيم الكتاب والحكمة} نحن والله آل إبراهيم, قلت: يا ابن رسول الله كأني لم أقرأ هذا القرآن قبل اليوم! قال: يا ابن خنيس هذا والله الكتاب الذي قال الله: {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} فأخبر أنه لم يدر ما الكتاب حتى علمه هذا الكتاب قال الله: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا}, قلت: سيدي إذا كان الاحتجاج عليهم من جهتهم فقد طاب لي اللحاق بهم والمناظرة معهم, قال (ع): يا ابن خنيس ألا أدلك على أوضح من هذا مما أخبرتك به جميعه؟ قلت: سيدي فأي شيء أوضح من هذا وأنور مما أخبرتني به؟!  قال: القرآن كله نور وشفاء لما في الصدور ورحمة للعالمين ومن القرآن قول عيسى على نبينا وآله وعليه السلام لبني إسرائيل أني قد {جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله} إلى قوله {إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين} فهل أنبأهم بما يأكلون وبما يدخرون في بيوتهم إلا بشيء غائب عن بصره هذا علم الغيب بعينه هل يستطيعون له إنكاراً أو منه فراراً؟  قلت: كلما أخبرتني به واضح وهذا أوضح وأنور!!  فقال (ع): أليس القرآن ينطق بصدق قولنا وتكذيب قولهم؟ يا ابن خنيس جميع ما أخبرتك به من الظاهر فكيف لو سمعت بباطن واحد وما تراهم فاعلون وما عساهم يظهرون لو سمعوه كان والله يظهر منهم ما لا تقوى على احتماله ولا تقدر على استماعه إلا بمعونة الله, قلت: سيدي امنن على عبدك بباطن واحد في هذا المعنى! فقال (ع): إنك لا تحتمله, قلت: أحتمله إن ثبتني الله وسددني وهداني فادع الله لي, فقال (ع): إفعلْ به ذلك! فإنه من أوليائنا، يا ابن خنيس اقرأ هذه الآية: {وعنده مفاتح الغيب} إلى قوله {في كتاب مبين} أو تدري ما الكتاب المبين؟ قلت: القرآن, قال: ذلك مبلغك من علم الكتاب، فقال الإمام (ع): ما القرآن يا ابن خنيس؟ قلت: القرآن إمامي, قال: نعم! الله ربك ومحمد نبيك والقرآن إمامك ألا أوجدك ذلك من كتاب الله؟ قلت: بلى, قال: والذي فلق الحبة وبرء النسمة ونصب القبلة لقد أعطى الإمام ما لم يعط ملك مقرب ولا نبي مرسل، ألا أوجدك ذلك من كتاب الله, قلت: بلى يا ابن رسول الله وهذا أيضاً في الكتاب؟! قال (ع): ويحك أما قرأت: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} اقرأ قصة موسى, قلت: أي القصص؟ قال: قوله تبارك وتعالى: {يا أيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيء} فقرأتها، فقال: أفهمتها يا ابن خنيس؟ إنما أوتي من كل شيء ولولا ذلك لكان يقول علمنا منطق الطير وأوتينا كل شيء ولم يقل من كل شيء, قلت: كذلك هو يا ابن رسول الله! قال: اقرأ قصة عيسى, قلت: أي القصص؟ قال قوله: {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه} وإنما علم بعض الشيء ولم يقل الكل, قلت: كذلك هو يا ابن رسول الله! قال: اقرأ قصة الإمام, قلت: سيدي وأي قصة الإمام؟ قال (ع): أبين القصص وأوضحها: {إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} قال كل شيء ولم يقل من شيء ولا بعض الشيء، قال: أو تدري أين تحقيقه من كتاب الله؟ قلت: لا أدري! قال: قوله {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} أتدري أن الإمام أعطي بأمر من الكتاب؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله, قال (ع): فعلم كل ما في السماوات والأرض عند الإمام فمن ذلك قال: {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين} وذلك أن الإمام حجة الله في أرضه لا يصلح أن يسأل عن شيء فيقول لا أدري, قلت: كذلك هو يا ابن رسول الله, قال: أو تدري لم فعل ذلك به ومعه؟ قلت: لا, قال: لأن الإمام خليفة الله في أرضه لا ينبغي أن يكون ناقصاً منقوصاً أليس الله قال يا محمد {قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين} يقول لو شاء لهداكم إلى علمه ولكن خص بذلك إمامه وخليفته وحجته، ثم قال (ع): ارفع رأسك يا ابن خنيس واسمع ما قال في الإمام إن الإمام من روح الله وهي الروح التي جعلها الله في آدم {فإذا سويته ونفخت فيه من روحي} وقال في عيسى {وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه}.  قلت: سيدي أخبرني عن أمر الروح ما هي؟ قال: ضروب كثيرة أحدها روح الرحمة وهو قوله: {وأيدهم بروح منه} وأما الثانية فهي جبرئيل وذلك قوله تعالى: {نزل به الروح الأمين على قلبك} وأما الثالثة يعني به ملكاً من الملائكة مسكنه السماء السابعة صورته صورة الإنسان وجسده جسد الملائكة وذلك قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً} يعني بذلك الملك وهو أعظم من كل شيء خلقه الله تعالى وهو حافظ الملائكة فإذا كان يوم القيامة قام بين يدي الله صفاً واحداً لم يزاحمه أحد وتقوم الملائكة صفاً آخر، وأما الرابعة فإنه يعني أمره وهو قوله: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي} وقوله: {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} وقوله: {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر} والخامسة فإنه يعني روح الله الخاصة بمن ركبت فيه, وهذه الروح علم بها ما في السماوات والأرض وعرج بها إلى السماء وهبط بها إلى الأرض وعلم بها الغيب فإن كان في المغرب وأحب أن يكون في المشرق صار في لحظة واحدة في أقل من طرفة, قلت: يا سيدي يا ابن رسول الله لقد شفيت صدري, قال: يا ابن خنيس إن علمنا شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

-----------

صحيفة الأبرار ج1 ص422, عن كتاب سرور الموالي

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية