الأعراف

{والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة كافرون وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أ هؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون}

 

الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, عن الأصبغ بن نباته قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (ع) فجاء ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين من البيوت في قول الله عز وجل: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}؟ قال علي (ع): نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها, نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه, فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها, ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها. فقال: يا أمير المؤمنين {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم}؟ فقال علي (ع): نحن أصحاب الأعراف: نعرف أنصارنا بسيماهم, ونحن الأعراف يوم القيامة بين الجنة والنار, ولا يدخل الجنة الا من عرفنا وعرفناه, ولا يدخل النار الا من أنكرنا وأنكرناه, وذلك بأن الله عز وجل لو شاء عرف للناس نفسه حتى يعرفوه وحده ويأتوه من بابه, ولكنه جعلنا أبوابه وصراطه وبابه الذي يؤتى منه, فقال: فيمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا فإنهم {عن الصراط لناكبون}

----------------

الإحتجاج ج1 ص338، عنه البحار ج24 ص248، تفسير فرات ص142، شرح الأخبار ج2 ص343، مناقب ابن شهر آشوب ج1 ص314، تأويل الآيات الظاهرة ج1 ص86، تفسير نور الثقلين ج1 ص177 عن الإحتجاج، تفسير كنز الدقائق ج1 ص449 عن الإحتجاج، التفسير الصافي ج1 ص227 عن الإحتجاج باختصار.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, أبي عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن بريد عن أبي عبد الله (ع) قال: الأعراف كثبان بين الجنة والنار والرجال الأئمة صلوات الله عليهم يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سبق المؤمنون إلى الجنة بلا حساب فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب: انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب وهو قول الله تبارك وتعالى {سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} ثم يقال لهم انظروا إلى أعدائكم في النار وهو قوله {وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم في النار قالوا ما أغنى عنكم جمعكم} في الدنيا {وما كنتم تستكبرون} ثم يقول لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا{ينالهم الله برحمة} ثم يقول الأئمة لشيعتهم {ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} ثم {نادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله}

------------

تفسير القمي ج 1 ص 231, بحار الأنوار ج 8 ص 335

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} قال (ع): أنزلت في هذه الأمة, والرجال هم الأئمة من آل محمد, قلت: فما الأعراف؟ قال: صراط بين الجنة والنار, فمن شفع له الأئمة (ع) منا من المؤمنين المذنبين نجا, ومن لم يشفعوا له هوى.

--------------

بصائل الدرجات ص 496, مختصر البصائر ص 172, نوادر الأخبار ص 363, البرهان ج 2 ص 549, بحار الأنوار ج 8 ص 335, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 94, تفسير الصافي ج 2 ص 199 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, عن سعد الإسكاف قال قلت لأبي جعفر (ع) قوله عز وجل {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} فقال: يا سعد إنها أعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه وأعراف لا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه وأعراف لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم فلا سواء ما اعتصمت به المعتصمة ومن ذهب مذهب الناس ذهب الناس إلى عين كدرة يفرغ بعضها في بعض ومن أتى آل محمد أتى عينا صافية تجري بعلم الله ليس لها نفاد ولا انقطاع ذلك بأن الله لو شاء لأراهم شخصه حتى يأتوه من بابه لكن جعل الله محمدا وآل محمد الأبواب التي يؤتى منها وذلك قوله {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}

--------------

بصائل الدرجات ص 499, بحار الأنوار ج 8 ص 336

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي الحسن الرضا (ع) في قوله {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} قال: المؤذن أمير المؤمنين (ع)

---------------

الكافي ج 1 ص 426, تفسير العياشي ج 2 ص 17, تفسير القمي ج 1 ص 231, تأويل الآيات ص 180, مناقب آشوب ج 3 ص 236, الوافي ج 3 ص 897, تفسير الصافي ج 2 ص 197, البرهان ج 2 ص 546, بحار الأنوار ج 8 ص 336, تفسير نو الثقلين ج 2 ص 32, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 90

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي (ع) قال: أنا يعسوب المؤمنين وأنا أول السابقين وخليفة رسول رب العالمين وأنا قسيم الجنة والنار وأنا صاحب الأعراف

--------------

تفسير العياشي ج 2 ص 17, بحار الأنوار ج 8 ص 336

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن هلقام عن أبي جعفر (ع) قال سألته عن قول الله {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} ما يعني بقوله {وعلى الأعراف رجال} قال: أ لستم تعرفون عليكم عرفاء وعلى قبائلكم ليعرف من فيها من صالح أو طالح قلت: بلى قال: فنحن أولئك الرجال الذين {يعرفون كلا بسيماهم}

----------------

تفسير العياشي ج 2 ص 18, بحار الأنوار ج 8 ص 336, بصائر الدرجات ص 496

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن زاذان عن سلمان قال سمعت رسول الله (ص) يقول لعلي أكثر من عشر مرات: يا علي إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه

-----------

تفسير العياشي ج 2 ص 18, بحار الأنوار ج 8 ص 337

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

تفسير الإمام العسكري (ع), قال الإمام العسكري (ع): قال الصادق (ع): فأما في يوم القيامة فإنا وأهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ليكونن على الأعراف بين الجنة والنار محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع) والطيبون من آلهم فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان منهم مقصرا في بعض شدائدها فنبعث عليهم خيار شيعتنا كسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار ونظرائهم في العصر الذي يليهم وفي كل عصر إلى يوم القيامة فينقضون عليهم كالبزاة والصقورة ويتناولونهم كما تتناول البزاة والصقورة صيدها فيزفونهم إلى الجنة زفا

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 241, بحار الأنوار ج 8 ص 337, تأويل الآيات ص 60

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية