الحوض وساقيه عليه السلام

عن عبد الله بن عباس قال: لما نزل على رسول الله (ص) {إنا أعطيناك الكوثر} قال له علي بن أبي طالب (ع): ما هو الكوثر يا رسول الله؟ قال: نهر أكرمني الله به, قال علي (ع): إن هذا النهر شريف, فانعته لنا يا رسول الله, قال: نعم, يا علي, الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى, ماؤه أشد بياضا من اللبن, وأحلى من العسل, وألين من الزبد, وحصاة حصباؤه الزبرجد والياقوت والمرجان, حشيشة الزعفران, ترابه المسك الأذفر, قواعده تحت عرش الله عز وجل, ثم ضرب رسول الله (ص) يده في جنب علي أمير المؤمنين (ع) وقال: يا علي, إن هذا النهر لي ولك ولمحبيك من بعدي.

---------------

الأمالي للطوسي ص 69, الأمالي للمفيد ص 294, بشارة المصطفى ص 5, تفسير الصافي ج 5 ص 382, البرهان ج 5 ص 772, بحار الأنوار ج 8 ص 18, رياض الأبرار ج 2 ص 238, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 682, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 463. نحوه: تفسير فرات ص 609, نوادر الأخبار ص 356

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن علي الطبري في بشارة المصطفى, عن أبي الورد قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (ع) يقول: إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم فيمكثون كذلك ما شاء الله وذلك قوله تعالى {فلا تسمع إلا همسا} قال ثم ينادي مناد من تلقاء العرش أين النبي الأمي قال فيقول الناس: قد أسمعت كلا فسم باسمه قال فينادي: أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله قال: فيقوم رسول الله (ص) فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم (ع) فيقوم أمام الناس فيقف معه ثم يؤذن للناس فيمرون قال أبو جعفر (ع): فبين وارد يومئذ وبين مصروف فإذا رأى رسول الله (ص) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال: يا رب شيعة علي يا رب شيعة علي قال: فيبعث الله إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمد قال فيقول: وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا من ورود حوضي قال فيقول الله عز وجل له: يا محمد إني قد وهبتهم لك وصفحت لك عن ذنوبهم وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم حوضك وقبلت شفاعتك فيهم وأكرمتك بذلك ثم قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين (ع): فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك قال فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا

------------

بشارة المصطفى ص 3, بحار الأنوار ج 7 ص 101, الأمالي للطوسي ص 67, الأمالي للمفيد ص 290, تأويل الآيات ص 311, تفسير الفرات ص 258, تفسير القمي ج 2 ص 64, كشف الغمة ج 1 ص 137

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص): من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي.

--------------

الأمالي للصدوق ص 7, عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 136, روضة الواعظين ج 2 ص 500, كشف الغمة ج 2 ص 286, نوادر الأخبار ص 353, الفصول المهمة ج 1 ص 359, البرهان ج 3 ص 812, بحار الأنوار ج 8 ص 19, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 423, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 406

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) أنه قال: يا علي, أنت أخي ووزيري وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة, وأنت صاحب حوضي, من أحبك أحبني, ومن أبغضك أبغضني.

-----------------

الأمالي للصدوق ص 61, عيون أخبار الرضا (ع) ج 1 ص 293, إثبات الهداة ج 3 ص 55, بحار الأنوار ج 8 ص 19

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) في حديث طويل: فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم - يوم القيامة -  فليتول وليي, وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب (ع), فإنه صاحب حوضي, يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه, فمن لم يسق منه لم يزل عطشان ولم يرو أبدا, ومن سقي منه شربة لم يشق و لم يظمأ أبدا.

-------------

الأمالي للصدوق ص 280, إثبات الهداة ج 2 ص 104, بحار الأنوار ج 8 ص 19

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في الخصال, في الأربعمائة، قال أمير المؤمنين (ع): أنا مع رسول الله ومعي عترته على الحوض فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بعلمنا فإن لكل أهل بيت نجيبا ولنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أحباءنا وأولياءنا ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا حوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنة أحدهما من تسنيم والآخر من معين على حافتيه الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت وهو الكوثر ]الخبر[

-----------------

الخصال ج 2 ص 624, بحار الأنوار ج 8 ص 19, تفسير فرات ص 366, جامع الأخبار ص 174

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن عبد الرحمن الرزاق بن قيس الرحبي قال كنت جالسا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على باب القصر حتى ألجأته الشمس إلى حائط القصر فوثب ليدخل فقام رجل من همدان فتعلق بثوبه وقال: يا أمير المؤمنين حدثني حديثا جامعا ينفعني الله به قال: أ ولم يكن في حديث كثير قال: بلى ولكن حدثني حديثا جامعا ينفعني الله به قال: حدثني خليلي رسول الله (ص): أني أرد أنا وشيعتي الحوض رواء مرويين مبيضة وجوههم ويرد عدونا ظماء مظمئين مسودة وجوههم" خذها إليك قصيرة من طويلة أنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت أرسلني يا أخا همدان ثم دخل القصر

------------

الأمالي للطوسي ص 115, بحار الأنوار ج 8 ص 21, الأمالي للمفيد ص 338, بشارة المصطفى ص 50, كشف الغمة ج 1 ص 138

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في الأمالي, عن ابن عباس قال قال رسول الله (ص): "أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين, وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين, وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين, وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين, وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين والطاهرات, من أزواجي أمهات المؤمنين, وأمتي خير أمة أخرجت للناس, وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة, ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه من الأباريق عدد نجوم السماء, وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا" فقيل: "ومن ذاك يا رسول الله" قال: "إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب, يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء" ثم قال (ص): "من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد علي حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة, ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار"

----------------

الأمالي للصدوق ص 298, بحار الأنوار ج 8 ص 22, بشارة المصطفى ص 34, التحصين لابن طاوس ص 561

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات, عن مسمع كردين عن أبي عبد الله (ع) قال: وان الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض, وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى إنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه, يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ولم يستق بعدها أبدا, وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل, أحلى من العسل, وألين من الزبد, وأصفى من الدمع, وأذكى من العنبر, يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان, يجري على رضراض الدر والياقوت, فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء, يوجد ريحه من مسيرة ألف عام, قدحانه من الذهب والفضة وألوان الجوهر, يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة حتى يقول الشارب منه: يا ليتني تركت ها هنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا, أما إنك يا كردين ممن تروي منه, وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه من أحبنا, وإن الشارب منه ليعطي من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا, وإن على الكوثر أمير المؤمنين (ع) وفي يده عصا من عوسج يحطم بها أعداءنا, فيقول الرجل منهم: إني أشهد الشهادتين, فيقول: انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك, فيقول: يتبرأ مني إمامي الذي تذكره, فيقول: ارجع إلى ورائك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله إذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك, فإن خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع، فيقول: إني أهلك عطشا, فيقول له: زادك الله ظمأ, وزادك الله عطشا.قلت: جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره, فقال: ورع عن أشياء قبيحة وكف عن شتمنا أهل البيت إذا ذكرنا, وترك أشياء اجترى عليها غيره, وليس ذلك لحبنا ولا لهوى منه لنا, ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ولما قد شغل نفسه به عن ذكر الناس, فأما قلبه فمنافق ودينه النصب باتباع أهل النصب وولاية الماضين وتقدمه  لهما على كل أحد.

----------

كامل الزيارات ص203، عنه البحار ج44 ص289، العوالم ص529، وسائل الشيعة ج10 ص396 مختصرا، خاتمة المستدرك ج5 ص258 مختصرا. العوالم ص534، بحار الأنوار ج44 ص292.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة الحلي في كشف اليقين, عن أبي جعفر (ع) قال في قوله عز وجل {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} الآية قال النبي (ص): تحشر أمتي يوم القيامة حتى يردوا علي الحوض فترد راية إمام المتقين وسيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وقائد الغر المحجلين وهو علي بن أبي طالب فأقول: ما فعلتم بالثقلين بعدي فيقولون أما الأكبر فاتبعنا وصدقنا وأطعنا وأما الأصغر فأحببنا ووالينا حتى هرقت دماؤنا فأقول رووا رواء مرويين مبيضة وجوهكم الحوض وهو تفسير الآية

---------------

كشف اليقين ص 210, بحار الأنوار ج 8 ص 24

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, قال أمير المؤمنين (ع): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لأقمعن بيدي هاتين عن الحوض أعداءنا إذا وردته أحباؤنا

-----------

بحار الأنوار ج 8 ص 25, إعلام الورى ص 188

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: لما أنزل الله تعالى على نبيه محمد (ص) وأهل بيته (ع) {إنا أعطيناك الكوثر} قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): يا رسول الله, لقد شرف الله هذا النهر وكرمه فانعته لنا, قال: نعم, يا علي, الكوثر نهر يجري الله من تحت عرشه, ماؤه أبيض من اللبن, وأحلى من العسل, وألين من الزبد, حصباه الدر والياقوت والمرجان, ترابه المسك الأذفر, حشيشه الزعفران, يجري من تحت قوائم عرش رب العالمين, ثمره كأمثال القلال من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدر الأبيض, يستبين ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره, فبكى النبي (ص) وأصحابه ثم ضرب بيده إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقال: يا علي, والله ما هو لي وحدي, وإنما هو لي ولك ولمحبيك من بعدي.

-----------

تفسير الفرات ص 609, نوادر الأخبار ص 356, بحار الأنوار ج 8 ص 27

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات, عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري قال: قال لي أبو عبد الله (ع): يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين (ع)؟ قلت: لا أنا رجل مشهور عند أهل البصرة, وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة وعدونا كثير من أهل القبائل من النصاب وغيرهم, ولست آمنهم ان يرفعوا حالي عند ولد سليمان فيمثلون بي. قال لي: أفما تذكر ما صنع به؟ قلت: نعم, قال: فتجزع؟ قلت: إي والله! وأستعبر لذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي فامتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي. قال: رحم الله دمعتك, أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا, ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا آمنا, أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل, وملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الأم الشفيقة على ولدها, قال: ثم استعبر واستعبرت معه, فقال: الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة وخصنا أهل البيت بالرحمة, يا مسمع إن الارض والسماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين (ع) رحمة لنا, وما بكى لنا من الملائكة أكثر وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا, وما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا رحمه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه, فإذا سالت دموعه على خده فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم لأطفأت حرها حتى لا يوجد لها حر, وان الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض, وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى إنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه, يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ولم يستق بعدها أبدا, وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل, أحلى من العسل, وألين من الزبد, وأصفى من الدمع, وأذكى من العنبر, يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان, يجري على رضراض الدر والياقوت, فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء, يوجد ريحه من مسيرة ألف عام, قدحانه من الذهب والفضة وألوان الجوهر, يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة حتى يقول الشارب منه: يا ليتني تركت ها هنا لا أبغي بهذا بدلا ولا عنه تحويلا, أما إنك يا كردين ممن تروي منه, وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقيت منه من أحبنا, وإن الشارب منه ليعطي من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا, وإن على الكوثر أمير المؤمنين (ع) وفي يده عصا من عوسج يحطم بها أعداءنا, فيقول الرجل منهم: إني أشهد الشهادتين, فيقول: انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك, فيقول: يتبرأ مني إمامي الذي تذكره, فيقول: ارجع إلى ورائك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله إذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك, فإن خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع، فيقول: إني أهلك عطشا, فيقول له: زادك الله ظمأ, وزادك الله عطشا.

-------------

كامل الزيارات ص 101, بحار الأنوار ج 44 ص 289

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الحسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر, من كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمة الله عليه الذي رواه عنه أبان ابن أبي عياش وقرأه جميعه على سيدنا علي بن الحسين (ع) بحضور جماعة أعيان من الصحابة منهم أبو الطفيل فأقره عليه زين العابدين (ع) وقال هذه أحاديثنا صحيحة قال أبان لقيت أبا لطفيل بعد ذلك في منزله فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وأبي بن كعب وقال أبو الطفيل فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة فقال هذا علم خاص لا يسع الامة جهله, ورد علمه إلى الله تعالى ثم صدقني بكل ما حدثوني وقرأ علي بذلك قراءة كثيرة فسره تفسيرا شافيا حتى صرت ما أنا بيوم القيامة أشد يقينا مني بالرجعة, وكان مما قلت: يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النبي (ص) في الدنيا أم في الاخرة؟ فقال: بل في الدنيا, قلت: فمن الذايد عنه؟ فقال: أنا بيدي فليردنه أوليائي وليصرفن عنه أعدائي. فقلت: يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} ما الدابة؟ قال: يا أبا الطفيل اله عن هذا, فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك, قال: هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الاسواق وتنكح النساء. فقلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: هو رب الارض الذي تسكن الارض به. قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: صديق هذه الأمة وفاروقها وربيها وذو قرنيها. قلت: يا أمير المؤمنين من هو؟ قال: الذي قال الله تعالى: {ويتلوه شاهد منه} والذي {عنده علم الكتاب} {والذي جاء بالصدق - والذي - صدق به} أنا! والناس كلهم كافرون غيري وغيره. قلت: يا أمير المؤمنين فسمه لي؟ قال: قد سميته لك يا أبا الطفيل والله لو أدخلت على عامة شيعتي الذين بهم أقاتل الذين أقروا بطاعتي وسموني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني فحدثتهم ببعض ما أعلم من الحق في الكتاب الذي نزل جبرئيل على محمد (ص) لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة من الحق قليلة أنت وأشباهك من شيعتي, ففزعت! فقلت: يا أمير المؤمنين أنا وأشباهي نتفرق عنك أو نثبت معك؟ قال: لا بل تثبتون, ثم أقبل علي فقال: إن أمرنا صعب مستصعب لا يعرفه ولا يقربه إلا ثلاثة ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للايمان, يا أبا الطفيل إن رسول الله (ص) قبض فارتد الناس ضلالا وجهالا إلا من عصمه الله بنا اهل البيت

---------------

مختصر بصائر الدرجات ص 40, كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 129

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال, عن معاوية بن وهب قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه فيقول: يا من خصنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة وحملنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة وخصنا بالوصية وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقى وجعل أفئدة من الناس تهوى إلينا, إغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (ع) الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا وسرورا أدخلوه على نبيك محمد (ص) وإجابة منهم لأمرنا وغيظا أدخلوه على عدونا, أرادوا بذلك رضوانك فكافهم عنا بالرضوان واكلاهم بالليل والنهار واخلف على أهاليهم واولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من خلقك وشديد, وشر شياطين الانس والجن وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم وما اثروا على ابنائهم وابدانهم واهاليهم وقراباتهم, اللهم ان أعدائنا أعابوا عليهم خروجهم فلم ينههم ذلك عن النهوض والشخوص إلينا خلافا عليهم, فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس وأرحم تلك الخدود التي تقلبت على قبر أبي عبد الله الحسين (ع) وارحم تلك العيون التي جرت دموعها رحمة لنا وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا, اللهم اني أستودعك تلك الانفس وتلك الابدان حتى ترويهم من الحوض يوم العطش, فما زال صلوات الله عليه يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد فلما انصرف قلت له جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن لا يعرف الله لظننت ان النار لا تطعم منه شيئا أبدا!! والله لقد تمنيت أن كنت زرته ولم أحج, فقال لي: ما أقربك منه, فما الذي يمنعك عن زيارته يا معاوية ولم تدع الحج ذلك؟ قلت: جعلت فداك فلم أدر ان الامر يبلغ هذا, فقال: يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض, لا تدعه لخوف من أحد فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان بيده, أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك ممن يدعو له رسول الله (ص) أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن رأى وليس عليه ذنب فتتبع؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يصافح رسول الله

---------------

ثواب الأعمال ص94، الكافي ج4 ص582، كامل الزيارات ص228، عنه البحار ج98 ص8، المزار الكبير ص334, وسائل الشيعة ج10 ص320، مستدرك الوسائل ج10 ص231.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

السيد عبد الكريم بن طاووس في فرحة الغري, عن أبي عامر البناني واعظ أهل الحجاز قال: أتيت أبا عبد الله جعفر بن محمد (ع) وقلت له: يا بن رسول الله ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين (ع) - وعمر تربته؟ قال: يا عامر حدثني أبي، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي، عن علي (ع)، أن النبي (ص) قال له: والله لتقتلن بأرض العراق، وتدفن بها, قلت: يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها؟ فقال لي: يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة، وعرصة غدا في الجنة, يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود (ع) على بناء بيت المقدس, ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، أبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها، أولئك أشرار أمتي لا نالتهم شفاعتي ولا يردون حوضي.

--------------

فرحة الغري ص104, عنه البحار ج97 ص120, المزار للشيخ المفيد ص228, الغارات ج2 ص854, تهذيب الأحكام ج6 ص22, وسائل الشيعة ج10 ص298, مستدرك الوسائل ج10 ص215, الحدائق الناضرة ج17 ص405, الأنوار العلوية ص430.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن أحمد القمي في مائة منقبة, عن أبي إدريس, عن المسيب عن أمير المؤمنين (ع) قال: والله لقد خلفني رسول الله (ص) في أمته, فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه, وإن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الارض, وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله. أيها الناس اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد, لا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلوا, أنا وصي نبيكم وخليفته وإمام المتقين والمؤمنين وأميرهم ومولاهم, وأنا قائد شيعتي إلى الجنة, وسائق أعدائي إلى النار, أنا سيف الله على أعدائه, ورحمته على أوليائه أنا صاحب حوض رسول الله (ص) ولوائه, وصاحب مقامه وشفاعته أنا والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين (ع) خلفاء الله في أرضه, وامناؤه على وحيه, وأئمة المسلمين بعد نبيه, وحجج الله على بريته

--------------------

مئة منقبة ص59 (المنقبة 32)، عنه غاية المرام ج1 ص69/ ج2 ص267, الإستنصار لأبو فتح الكراجكي ص21.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الموفق الخوارزمي في المناقب,, عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع), عن أبيه, عن جده, عن علي بن أبي طالب (ع) قال: قال رسول الله (ص) يوم فتحت خيبر: لولا أن تقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم, لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك (1), وفضل طهورك, يستشفون به (2), ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك, ترثني وأرثك, وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبي بعدي, أنت تؤدي ديني وتقاتل على سنتي, وأنت في الآخرة أقرب الناس مني, وأنت غدا على الحوض خليفتي, تذود عنه المنافقين, وأنت أول من يرد علي الحوض, وأنت أول داخل الجنة من أمتي, وان شيعتك على منابر من نور رواء مرويين, مبيضة وجوههم حولي, اشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني, وان عدوك غدا ظماء مظمئين, مسودة وجوههم مقمحين, حربك حربي وسلمك سلمي, وسرك سري وعلانيتك علانيتي, وسريرة صدرك كسريرة صدري, وأنت باب علمي, وان ولدك ولدي, ولحمك لحمي ودمك دمي, وان الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك, والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي, وأن الله عز وجل أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة, وان عدوك في النار. يا علي لا يرد علي الحوض مبغض لك, ولا يغيب عنه محب لك, قال: قال علي (ع): فخررت له سبحانه وتعالى ساجدا وحمدته على ما أنعم به علي من الاسلام والقرآن, وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين (ص). (3)

----------------

(1) إلى هنا روي في كتاب سليم بن قيس وزاد في آخره "فيقبلونه".

(2) إلى هنا أوردوه في أمالي الصدوق والغارات ومناقب آشوب.

(3) مناقب الخوارزمي ص128، أمالي الصدوق ص709، مناقب إبن شهر آشوب ج1 ص227، كتاب سليم بن قيس ص412، المحتضر ص96، الصراط المستقيم ج1 ص200، بحار الأنوار ج25 ص284، الغارات ج1 ص62، المسترشد للطبري ص634، كشف الغمة ج1 ص290، غاية المرام ج5 ص188، إعلام الورى ج1 ص366، كشف اليقين ص107، شرح الأخبار ج2 ص382، ينابيع المودة ج1 ص199.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية