السعادة والشقاء

عن منصور بن حازم: عن أبي عبد الله (ع)، قال: إن الله خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه، فمن خلقه‏ الله سعيدا، لم يبغضه أبدا، وإن عمل شرا، أبغض عمله ولم يبغضه، وإن كان شقيا، لم يحبه أبدا، وإن عمل صالحا، أحب عمله وأبغضه؛ لما يصير إليه، فإذا أحب الله شيئا، لم يبغضه أبدا، وإذا أبغض‏ شيئا، لم يحبه أبدا

-------------

الكافي ج 1 ص 152, المحاسن ج 1 ص 279, الوافي ج 1 ص 527, التوحيد ص 357, بحار الأنوار ج 5 ص 157, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 396, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 148

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي بصير، قال: كنت بين يدي أبي عبد الله (ع) جالسا وقد سأله سائل، فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله، من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم الله‏ لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبو عبد الله (ع): أيها السائل، حكم‏ الله عز وجل لايقوم‏ له‏ أحد من خلقه بحقه، فلما حكم‏ بذلك، وهب لأهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنهم ثقل‏ العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لأهل المعصية القوة على معصيتهم‏؛ لسبق علمه فيهم، ومنعهم‏ إطاقة القبول منه‏، فواقعوا ما سبق لهم في علمه، ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم‏ من عذابه؛ لأن علمه أولى بحقيقة التصديق‏ وهو معنى شاء ما شاء وهو سره.

-------------

الكافي ج 1 ص 153, التوحيد 354, الوافي ج 1 ص 529, بحار الأنوار ج 5 ص 156, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 396, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 243

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن علي بن حنظلة: عن أبي عبد الله (ع)، أنه قال: يسلك بالسعيد في طريق الأشقياء حتى يقول الناس‏: ما أشبهه بهم، بل هو منهم! ثم يتداركه‏ السعادة. وقد يسلك بالشقي طريق السعداء حتى يقول الناس: ما أشبهه بهم، بل هو منهم! ثم يتداركه الشقاء؛ إن من كتبه الله سعيدا وإن لم يبق من الدنيا إلا فواق‏ ناقة ختم له بالسعادة.

----------

الكافي ج 1 ص 154, المحاسن ج 1 ص 280, الوافي ج 1 ص 531, بحار الأنوار ج 5 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 397, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 244

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن مما أوحى الله إلى موسى‏ (ع)، وأنزل عليه في التوراة: أني أنا الله لاإله إلا أنا، خلقت الخلق، وخلقت الخير، وأجريته على يدي من أحب، فطوبى لمن أجريته على يديه، وأنا الله لاإله إلا أنا، خلقت الخلق، وخلقت الشر، وأجريته على يدي من أريده، فويل لمن أجريته على يديه.

-----------

الكافي ج 1 ص 154, المحاسن ج 1 ص 283, الوافي ج 1 ص 533, بحار الأنوار ج 5 ص 160

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية