المحاسبة والمسائل

{أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب}

 

{واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}

 

{وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شي‏ء قدير}

 

{ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب}

 

{وهو أسرع الحاسبين}

 

{أولئك لهم سوء الحساب}

 

{ويخافون سوء الحساب}

 

{وقفوهم إنهم مسؤولون}

 

{اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون}

 

{والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب}

 

{للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد}

 

{إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون}

 

{وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا أعد الله لهم عذابا شديدا}

 

{يوم يجمع الله الرسل فيقول ما ذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب الأعراف فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين}

 

{فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا}

 

{إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم}

 

{ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم}

 

{ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}

 

{يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون}

 

{سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فاصبر صبرا جميلا إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا}

 

{ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء}

 

{وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا}

 

{إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا}

 

{ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس}

 

{ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين}

 

{اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون}

 

{ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شي‏ء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين}

 

{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا}

 

{ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون}

 

عن خالد بن يحيى, عن أبي عبد الله (ع) في قوله {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم} قال: يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قوله {يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها}

--------------

تفسير العياشي ج 2 ص 328, تفسير الصافي ج 3 ص 182, البرهان ج 3 ص 514, بحار الأنوار ج 7 ص 314, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 144, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 371

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى {ويخافون سوء الحساب} قال الاستقصاء والمداقة وقال: يحسب عليهم السيئات ولا يحسب لهم الحسنات

---------------

تفسير العياشي ج 2 ص 210, بحار الأنوار ج 7 ص 266

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الحسن بن هارون, عن أبي عبد الله (ع) في قول الله {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا} قال يسأل السمع عما يسمع, والبصر عما يطرف, والفؤاد عما عقد عليه.

-------------

تفسير العياشي ج 2 ص 292, بحار الأنوار ج 7 ص 267, مستدرك الوسائل ج 11 ص 143, الكافي ج 2 ص 37, وسائل الشيعة ج 15 ص 167, مشكاة الأنوار ص 255

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص): أول ما يسأل عنه العبد حبنا أهل البيت.

-------------

عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 62, بحار الأنوار ج 7 ص 260, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 121

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) في قول الله عز وجل {وقفوهم إنهم مسؤلون} قال: عن ولاية علي (ع).

-------------

عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 59, معاني الأخبار ص 67, إثبات الهداة ج 3 ص 32, البرهان ج 4 ص 594, بحار الأنوار ج 36 ص 77, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 401

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول: أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها

---------------

الكافي ج 3 ص 268, التهذيب ج 2 ص 239, وسائل الشيعة ج 4 ص 108, بحار الأنوار ج 7 ص 267

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, وروى أبو سعيد الخدري قال قيل: يا رسول الله ما أطول هذا اليوم فقال: والذي نفس محمد بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا

-------------

البحار الأنوار ج 7 ص 123, مجمع البيان ج 10 ص 119

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها, فإن للقيامة خمسين موقفا, كل موقف مقداره ألف سنة, ثم تلا {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون}.

-----------

الكافي ج 8 ص 143, الأمالي للمفيد ص 274, الأمالي للطوسي ص 111, مجموعة ورام ج 2 ص 146, الدر النظيم ص 641, أعلام الدين ص 234, الوافي ج 4 ص 311, وسائل الشيعة ج 16 ص 95. البرهان ج 5 ص 486, بحار الأنوار ج 67 ص 64, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 413, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 432, مستدرك الوسائل ج 12 ص 155 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, روى العياشي بإسناده في حديث طويل قال سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (ع) عن هذه الآية {ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم} فقال له: "ما النعيم عندك يا نعمان" قال: "القوت من الطعام والماء البارد" فقال: "لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه" قال: "فما النعيم جعلت فداك" قال: "نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد, وبنا ائتلفوا بعد ما كانوا مختلفين, وبنا ألف الله بين قلوبهم فجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء, وبنا هداهم الله للإسلام وهو النعمة التي لا تنقطع, والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي (ص) وعترته (ع)"

-------------

بحار الأنوار ج 7 ص 258, مستدرك الوسائل ج 16 ص 247, الدعوات ص 158

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, عن أبي شعيب الحداد عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص): أنا أولى قادم على الله ثم يقدم علي كتاب الله ثم يقدم علي أهل بيتي ثم يقدم علي أمتي فيقفون فيسألهم ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم

------------------

بصائر الدرجات ص 412, بحار الأنوار ج 7 ص 265

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على أبي جعفر (ع) فدعا بالغداء فأكلت معه طعاما ما أكلت طعاما قط أنظف منه و لا أطيب فلما فرغنا من الطعام قال: يا أبا خالد كيف رأيت طعامك أو قال: طعامنا قلت جعلت فداك ما رأيت أطيب منه و لا أنظف قط و لكني ذكرت الآية التي في كتاب الله عز و جل {لتسئلن يومئذ عن النعيم} قال أبو جعفر (ع) لا إنما تسألون عما أنتم عليه من الحق 

--------------

الكافي ج 6 ص 280, وسائل الشيعة ج 24 ص 297, بحار الأنوار ج 46 ص 297, المحاسن ج 2 ص 399

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا (ع), بإسناده عن إبراهيم بن العباس الصولي قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (ع) فقال: ليس في الدنيا نعيم حقيقي فقال له بعض الفقهاء ممن حضره: فيقول الله عز وجل {ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم} أما هذا النعيم في الدنيا وهو الماء البارد فقال له الرضا (ع): وعلا صوته كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب فقالت طائفة هو الماء البارد وقال غيرهم هو الطعام الطيب وقال آخرون هو طيب النوم ولقد حدثني أبي عن أبيه عن أبي عبد الله (ع) أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عز وجل {ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم} فغضب (ع) وقال: إن الله عز وجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم والامتنان بالإنعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف إلى الخالق عز وجل ما لا يرضى للمخلوقين به ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل الله عنه بعد التوحيد والنبوة لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة التي لا تزول ولقد حدثني بذلك أبي عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي (ع) أنه قال قال رسول الله (ص): يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له ]الخبر[

-------------

عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 129, وسائل الشيعة ج 24 ص 298, بحار الأنوار ج 7 ص 272

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في الأمالي, محمد بن أحمد الأسدي البردعي عن رقية بنت إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيها عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه, وشبابه فيما أبلاه, وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه, وعن حبنا أهل البيت.

--------------

الأمالي للصدوق ص 39, الأمالي للطوسي ص 593 بأختلاف يسير, بحار الأنوار ج 7 ص 258, أعلام الدين ص 214 بأختلاف يسير, تحف العقول ص 56, جامع الأخبار ص 175, الخصال ج 1 ص 253, روضة الواعظين ج 2 ص 498, علل الشرائع ج 1 ص 218, فضائل الشيعة ص 7, كشف اليقين ص 227 بأختلاف يسير, مجموعة ورام ج 2 ص 75 بأختلاف يسير, المناقب ج 2 ص 153

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا فهو لهم وما كان لنا فهو لهم ثم قرأ أبو عبد الله (ع) {إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم}

--------------

الأمالي للطوسي ص 406, بحار الأنوار ج 7 ص 264, إرشاد القلوب ج 2 ص 256, تأويل الآيات ص 726, المناقب ج 2 ص 153

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, عن قبيصة عن أبي عبد الله (ع) في قوله عز وجل {إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم} قال: فينا التنزيل قلت: إنما أسألك عن التفسير قال: نعم يا قبيصة إذا كان يوم القيامة جعل الله حساب شيعتنا إلينا فما كان بينهم وبين الله استوهبه محمد (ص) من الله وما كان فيما بينهم وبين الناس من المظالم أداه محمد (ص) عنهم وما كان فيما بيننا وبينهم وهبناه لهم حتى يدخلوا الجنة بغير حساب

-------------

تفسير فرات ص 552, بحار الأنوار ج 7 ص 203

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن علي الطبري في بشارة المصطفى, عن أبي بردة قال قال رسول الله (ص): لا تزول قدم عبد حتى يسأل عن حبنا أهل البيت قيل: يا رسول الله ما علامة حبكم قال: فضرب بيده على منكب علي (ع)

-------------

بشارة المصطفى ص 159, بحار الأنوار ج 7 ص 267

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله (ع), عن قول الله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} قال: نحن الأمة الوسطى ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه (1), قلت: قول الله عز وجل: {ملة أبيكم إبراهيم} قال: إيانا عنى خاصة, {هو سماكم المسلمين من قبل} في الكتب التي مضت {وفي هذا} القرآن {ليكون الرسول عليكم شهيدا} فرسول الله (ص) الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز وجل ونحن الشهداء على الناس فمن صدق صدقناه يوم القيامة, ومن كذب كذبناه يوم القيامة (2)

--------------

(1) الى هنا في تفسير العياشي

(2) الكافي ج 1 ص 190, بحار الأنوار ج 16 ص 357, تفسير العياشي ج 1 ص 62

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.

---------------

الكافي ج 1 ص 11, المحاسن ج 1 ص 195, الوافي ج 1 ص 82, وسائل الشيعة ج 1 ص 40, الفصول المهمة ج 1 ص 352, بحار الأنوار ج 7 ص 267, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 537, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 200, مستدرك الوسائل ج 11 ص 20

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في الأمالي, في خبر سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين (ع) في حديث طويل قال: ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب فقال عز وجل {ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين} فإن قلتم أيها الناس إن الله عز وجل إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} اعلموا عباد الله أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين وإنما تنشر الدواوين لأهل الإسلام ]الخبر[

------------

الأمالي للصدوق ص 506, الكافي ج 8 ص 75, بحار الأنوار ج 7 ص 258, مستدرك الوسائل ج 11 ص 330, تحف العقول ص 249, مجموعة ورام ج 2 ص 49

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف, عن ورد بن زيد أخي الكميت قال: سألنا محمد بن علي (ع) عن [فلان وفلان]؟ فقال: من كان يعلم أن الله حكم عدل برئ منهما, وما من محجمة دم تهراق إلا وهي في رقابهما

------------

تقريب المعارف ص248, عنه البحار ج30 ص384.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

تفسير الإمام العسكري (ع), قال الإمام العسكري (ع): قال رسول الله (ص): أما إن الله عز وجل كما أمركم أن تحتاطوا لأنفسكم وأديانكم وأموالكم باستشهاد الشهود العدول عليكم فكذلك قد احتاط على عباده ولكم في استشهاد الشهود عليهم فلله عز وجل على كل عبد رقباء من كل خلقه {ومعقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} ويحفظون عليه ما يكون منه من أعماله وأقواله وألفاظه وألحاظه والبقاع التي تشتمل عليه شهود ربه له أو عليه والليالي والأيام والشهور شهوده عليه أو له وسائر عباد الله المؤمنين شهوده عليه أو له وحفظته الكاتبون أعماله شهود له أو عليه فكم يكون يوم القيامة من سعيد بشهادتها له وكم يكونوا يوم القيامة من شقي بشهادتها عليه إن الله عز وجل يبعث يوم القيامة عباده أجمعين وإماءه فيجمعهم في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ويحشر الليالي والأيام ويستشهد البقاع والشهور على أعمال العباد فمن عمل صالحا شهدت له جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوامه وساعاته وأيامه وليالي الجمع وساعاتها وأيامها فيسعد بذلك سعادة الأبد ومن عمل سوءا شهدت عليه جوارحه وبقاعه وشهوره أعوامه وساعاته وليالي الجمع وساعاتها وأيامها فيشقى بذلك شقاء الأبد فاعملوا ليوم القيامة وأعدوا الزاد ليوم الجمع {يوم التناد} وتجنبوا المعاصي فبتقوى الله يرجى الخلاص فإن من عرف حرمة رجب وشعبان ووصلهما بشهر رمضان شهر الله الأعظم شهدت له هذه الشهور يوم القيامة وكان رجب وشعبان وشهر رمضان شهوده بتعظيمه لها وينادي مناد يا رجب ويا شعبان ويا شهر رمضان كيف عمل هذا العبد فيكم وكيف كانت طاعته لله عز وجل فيقول رجب وشعبان وشهر رمضان يا ربنا ما تزود منا إلا استعانة على طاعتك واستمدادا لمواد فضلك ولقد تعرض بجهده لرضاك وطلب بطاقته محبتك فقال للملائكة الموكلين بهذه الشهور ما ذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد فيقولون يا ربنا صدق رجب وشعبان وشهر رمضان ما عرفناه إلا متلقيا في طاعتك مجتهدا في طلب رضاك صائرا فيه إلى البر والإحسان ولقد كان بوصوله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا أمل فيها رحمتك ورجا فيها عفوك ومغفرتك وكان مما منعته فيها ممتنعا وإلى ما ندبته إليه فيها مسرعا لقد صام ببطنه وفرجه وسمعه وبصره وسائر جوارحه ولقد ظمئ في نهارها ونصب في ليلها وكثرت نفقاته فيها على الفقراء والمساكين وعظمت أياديه وإحسانه إلى عبادك صحبها أكرم صحبة وودعها أحسن توديع أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك ولم يهتك عند إدبارها ستور حرماتك فنعم العبد هذا فعند ذلك يأمر الله تعالى بهذا العبد إلى الجنة فتلقاه ملائكة الله بالحباء والكرامات ويحملونه على نجب النور وخيول البرق ويصير إلى نعيم لا ينفد ودار لا تبيد لا يخرج سكانها ولا يهرم شبانها ولا يشيب ولدانها ولا ينفد سرورها وحبورها (1) ولا يبلى جديدها ولا يتحول إلى الغموم سرورها ولا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب قد أمنوا العذاب وكفوا سوء الحساب وكرم منقلبهم ومثواهم وساق الحديث إلى أن قال ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الأخرى حتى تقيما الحق وتتقيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما ولا يزال يصب عليهما النعيم ويذكرهما الملائكة ما كان من طاعتهما في الدنيا وما كانتا فيه من أنواع الهموم فيها وما أزاله الله عنهما حتى خلدهما في الجنان وإن فيهن لمن تبعث يوم القيامة فيؤتى بها قبل أن تعطى كتابها فترى السيئات بها محيطة وترى حسناتها قليلة فيقال لها يا أمة الله هذه سيئاتك فأين حسناتك فتقول لا أذكر حسناتي فيقول الله لحفظتها يا ملائكتي تذاكروا حسناتها وذكروا خيراتها فيتذاكرون حسناتها يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال أ ما تذكر من حسناتها كذا وكذا فيقول بلى ولكني أذكر من سيئاتها كذا وكذا فيعدد ويقول الملك الذي على اليمين له أ فما تذكر توبتها منها قال لا أذكر قال أ ما تذكر أنها وصاحبتها تذكرتا الشهادة التي كانت عندهما حتى أيقنتا وشهدتاها ولم تأخذهما في الله لومة لائم فيقول بلى فيقول الملك الذي على اليمين للذي على الشمال أ ما تلك الشهادة منهما توبة ماحية لسالف ذنوبهما ثم تعطيان كتابهما بأيمانهما فتوجد حسناتهما كلها مكتوبة وسيئاتهما كلها ثم تجدان في آخرهما يا أمتي أقمت الشهادة بالحق للضعفاء على المبطلين ولم تأخذك فيها لومة اللائمين فصيرت لك ذلك كفارة لذنوبك الماضية ومحوا لخطيئاتك السالفة (2)

--------------

(1) الى هنا في مستدرك الوسائل

(2) تفسير الإمام العسكري (ع) ص 653, مستدرك الوسائل ج 7 ص 545, بحار الأنوار ج 7 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة, فقلت: كيف يستر عليه؟ قال: ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب, ويوحي إلى جوارحه: اكتمي عليه ذنوبه, ويوحي إلى بقاع الأرض: اكتمي عليه ما كان يعمل عليك من الذنوب, فيلقى الله حين يلقاه وليس شي‏ء يشهد عليه بشي‏ء من الذنوب

--------------

الكافي ج 2 ص 430, ثواب الأعمال ص 171, الوافي ج 5 ص 1091, مشكاة الأنوار ص 111, وسائل الشيعة ج 16 ص 71, بحار الأنوار ج 6 ص 28

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

سأل أبو كهمس أبا عبد الله (ع) فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟ قال: لا بل هاهنا وهاهنا, فإنها تشهد له يوم القيامة.

-------------

التهذيب ج 2 ص 335, علل الشرائع ج 2 ص 343, نوادر الأخبار ص 341, الوافي ج 7 ص 627, وسائل الشيعة ج 5 ص 186, بحار الأنوار ج 7 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

حسين بن سعيد الكوفي في كتاب الزهد, القاسم بن محمد عن علي قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينه وبينه فيقول: عبدي فعلت كذا وكذا وعملت كذا وكذا فيقول: نعم يا رب قد فعلت ذلك فيقول: قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات فيقول الناس: سبحان الله أ ما كان لهذا العبد سيئة واحدة وهو قول الله عز وجل {فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا} قلت: أي أهل قال: أهله في الدنيا هم أهله في الجنة إن كانوا مؤمنين قال: وإذا أراد بعبد شرا حاسبه على رءوس الناس وبكته وأعطاه كتابه بشماله وهو قول الله عز وجل {وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعوا ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا} قلت: أي أهل قال: أهله في الدنيا قلت قوله {إنه ظن أن لن يحور} قال ظن أنه لن يرجع

-----------------

كتاب الزهد ص 92, بحار الأنوار ج 7 ص 324

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في فضائل الشيعة, عن الثمالي قال قال أبو عبد الله (ع): نحن الشهداء على شيعتنا وشيعتنا شهداء على الناس وبشهادة شيعتنا يجزون ويعاقبون

-----------

فضائل الشيعة ص 14, بحار الأنوار ج 7 ص 325

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, أبي عن ابن محبوب عن محمد بن النعمان عن ضريس عن أبي جعفر (ع) في قوله {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم} قال إذا كان يوم القيامة وحشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فينتهون إلى العرصة ويشرف الجبار عليهم حتى يجهدوا جهدا شديدا قال: يقفون بفناء العرصة ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه فأول من يدعى بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم محمد بن عبد الله النبي القرشي العربي قال فيتقدم حتى يقف على يمين العرش قال ثم يدعى بصاحبكم علي (ع) فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله (ص) ثم يدعى بأمة محمد (ص) فيقفون عن يسار علي ثم يدعى كل نبي وأمته معه من أول النبيين إلى آخرهم وأمتهم معهم فيقفون عن يسار العرض قال ثم أول من يدعى للمساءلة القلم قال فيتقدم فيقف بين يدي الله في صورة الآدميين فيقول الله هل سطرت في اللوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي فيقول القلم نعم يا رب قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتني من وحيك فيقول الله فمن يشهد لك بذلك فيقول يا رب هل اطلع على مكنون سرك خلق غيرك قال فيقول له أفلجت حجتك قال ثم يدعى باللوح فيتقدم في صورة الآدميين حتى يقف مع القلم فيقول له هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحي فيقول اللوح نعم يا رب وبلغته إسرافيل ثم يدعى بإسرافيل فيتقدم مع القلم واللوح في صورة الآدميين فيقول الله له هل بلغك اللوح ما ستر فيه القلم فيقول نعم يا رب فبلغته جبرئيل فيدعى بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل فيقول الله له أ بلغك إسرافيل ما بلغ فيقول نعم يا رب وبلغته جميع أنبيائك وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك وأديت رسالاتك إلى نبي نبي ورسول رسول وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك وإن آخر من بلغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمد بن عبد الله العربي القرشي الحرمي حبيبك قال أبو جعفر (ع) فأول من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمد بن عبد الله فيدنيه الله حتى لا يكون خلق أقرب إلى الله يومئذ منه فيقول الله يا محمد هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي وهل أوحى ذلك إليك فيقول رسول الله (ص) نعم يا رب قد بلغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه وأرسلته به من كتابك وحكمتك وعلمك وأوحاه إلي فيقول الله لمحمد هل بلغت أمتك ما بلغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي فيقول رسول الله (ص) نعم يا رب قد بلغت أمتي ما أوحيت إلي من كتابك وحكمتك وعلمك وجاهدت في سبيلك فيقول الله لمحمد فمن يشهد لك بذلك فيقول محمد يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة وملائكتك والأبرار من أمتي وكفى بك شهيدا فيدعى بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة ثم يدعى بأمة محمد فيسألون هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وعلمي وعلمكم ذلك فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم فيقول الله لمحمد فهل استخلفت في أمتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ويفسر لهم كتابي ويبين لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجة لي وخليفة في الأرض فيقول محمد نعم يا رب قد خلفت فيهم علي بن أبي طالب أخي ووزيري ووصيي وخير أمتي ونصبته لهم علما في حياتي ودعوتهم إلى طاعته وجعلته خليفتي في أمتي إماما يقتدي به الأمة بعدي إلى يوم القيامة فيدعى بعلي بن أبي طالب فيقال له هل أوصى إليك محمد واستخلفك في أمته ونصبك علما لأمته في حياته فهل قمت فيهم من بعده مقامه فيقول له علي نعم يا رب قد أوصى إلي محمد وخلفني في أمته ونصبني لهم علما في حياته فلما قبضت محمدا إليك جحدتني أمته ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلونني وقدموا قدامي من أخرت وأخروا من قدمت ولم يسمعوا مني ولم يطيعوا أمري فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني فيقال لعلي فهل خلفت من بعدك في أمة محمد حجة وخليفة في الأرض يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي فيقول علي نعم يا رب قد خلفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك فيدعى الحسن بن علي فيسأل عما سئل عنه علي بن أبي طالب قال ثم يدعى بإمام إمام وبأهل عالمه فيحتجون بحجتهم فيقبل الله عذرهم ويجيز حجتهم قال ثم يقول الله اليوم {ينفع الصادقين صدقهم} قال ثم انقطع حديث أبي جعفر (ع)

--------------

تفسير القمي ج 1 ص 191, بحار الأنوار ج 7 ص 280

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علي بن الحسين (ع) يحدث في مسجد رسول الله (ص) فقال حدثني أبي أنه سمع أباه علي بن أبي طالب (ع) يحدث الناس قال إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم غرلا مهلا جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم قال وهو أول هول من أهوال يوم القيامة قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت {مهطعين إلى الداع} قال فعند ذلك يقول الكافر هذا {يوم عسر} قال فيشرف الله عز وجل ذكره الحكم العدل عليهم فيقول أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها لصاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا قال فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها قال فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم فيكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال ويطلع الله عز وجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يا معاشر الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا إن الله تبارك وتعالى يقول لكم أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم قال فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم فيقولون يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها قال فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الآنية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال فيرفعون رءوسهم فكلهم يتمناه قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن قال فيعفون كلهم إلا القليل قال فيقول الله عز وجل لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب أيها الخلائق استعدوا للحساب قال ثم يخلي سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة والجبار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله قال فقال له رجل من قريش يا ابن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شي‏ء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار قال فقال له علي بن الحسين (ع) يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمته قال فقال له القرشي فإذا كانت المظلمة لمسلم عند مسلم كيف يؤخذ مظلمته من المسلم قال يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فيزاد على حسنات المظلوم قال فقال له القرشي فإن لم يكن للظالم حسنات قال إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات تؤخذ من سيئات المظلوم فيزاد على سيئات الظالم

-----------

الكافي ج 8 ص 104, بحار الأنوار ج 7 ص 268

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب, كلاهما من أهل الجنة: فقير في الدنيا وغني في الدنيا, فيقول الفقير: يا رب, على ما أوقف؟ فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور, ولم ترزقني مالا فأؤدي منه حقا أو أمنع, ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمت وقدرت لي, فيقول الله جل جلاله: صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة, ويبقى الآخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها, ثم يدخل الجنة فيقول له الفقير: ما حبسك؟ فيقول: طول الحساب, ما زال الشي‏ء يجيئني بعد الشي‏ء, يغفر لي ثم أسأل عن شي‏ء آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمة وألحقني بالتائبين, فمن أنت؟ فيقول: أنا الفقير الذي كنت معك آنفا, فيقول: لقد غيرك النعيم بعدي.

---------------

الأمالي للصدوق ص 360, إرشاد القلوب ج 1 ص 155, روضة الواعظين ج 2 ص 455, عدة الداعي ص 116, بحار الأنوار ج 7 ص 259

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) في قوله {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} فأما الحسنى: فالجنة, وأما الزيادة: فالدنيا ما أعطاهم الله في الدنيا, لم يحاسبهم به في الآخرة, ويجمع لهم ثواب الدنيا والآخرة, ويثيبهم بأحسن أعمالهم في الدنيا والآخرة, يقول الله {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون}.

-----------------

تفسير القمي ج 1 ص 311, تفسير الصافي ج 2 ص 400, البرهان ج 3 ص 25, بحار الأنوار ج 7 ص 260, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 301, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 48

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا (ع), بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): إن الله عز وجل يحاسب كل خلق إلا من أشرك بالله عز وجل فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار

----------

عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 34, بحار الأنوار ج 7 ص 260, جامع الأخبار ص 176, صحيفة الرضا (ع) ص 50

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

من كتاب أمير المؤمنين (ع) إلى أهل مصر: من عمل لله أعطاه الله أجره في الدنيا والآخرة وكفاه المهم فيهما وقد قال تعالى يا {عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة قال الله تعالى {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} والحسنى هي الجنة والزيادة هي الدنيا

----------------

الأمالي للطوسي ص 26, الأمالي للمفيد ص 262, الغارات ج 1 ص 147, البرهان ج 3 ص 140, بحار الأنوار ج 7 ص 260

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قطب الدين الراوندي في النوادر، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): كل نعيم مسئول عنه يوم القيامة إلا ما كان في سبيل الله تعالى

--------------

نوادر الراوندي ص 20, بحار الأنوار ج 7 ص 261, مستدرك الوسائل ج 11 ص 7, دعائم الإسلام ج 1 ص 342, الجعفريات ص 76

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الطوسي في الأمالي, عن العلاء عن محمد قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} فقال (ع) يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يقام بموقف الحساب فيكون الله تعالى هو الذي يتولى حسابه لا يطلع على حسابه أحدا من الناس فيعرفه ذنوبه حتى إذا أقر بسيئاته قال الله عز وجل: للكتبة بدلوها حسنات وأظهروها للناس فيقول الناس حينئذ: ما كان لهذا العبد سيئة واحدة ثم يأمر الله به إلى الجنة فهذا تأويل الآية وهي في المذنبين من شيعتنا خاصة

------------

الأمالي للطوسي ص 72, بحار الأنوار ج 7 ص 261, الأمالي للمفيد ص 298, بشارة المصطفى ص 7, تأويل الآيات ص 379, المناقب ج 2 ص 154

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: ما من عبد إلا ولله عليه حجة, إما في ذنب اقترفه, وإما في نعمة قصر عن شكرها.

-----------------

الأمالي للطوسي ص 211, مجموعة ورام ج 2 ص 170, بحار الأنوار ج 7 ص 262

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, {حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون} فقال الصادق (ع) فيقولون لله يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك, ثم يحلفون بالله ما فعلوا من ذلك شيئا وهو قول الله {يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم} وهم الذين غصبوا أمير المؤمنين فعند ذلك يختم الله على ألسنتهم وينطق جوارحهم فيشهد السمع بما سمع مما حرم الله ويشهد البصر بما نظر به إلى ما حرم الله وتشهد اليدان بما أخذتا وتشهد الرجلان بما سعتا مما حرم الله وتشهد الفرج بما ارتكبت مما حرم الله ثم أنطق الله ألسنتهم {وقالوا} هم {لجلودهم لم شهدتم علينا فيقولون أنطقنا الله الذي أنطق كل شي‏ء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون} أي من الله {أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} والجلود الفروج {ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون}

-------------

تفسير القمي ج 2 ص 264, بحار الأنوار ج 7 ص 312

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أحمد بن فهد الحلي في عدة الداعي, في الخبر النبوي (ص) أنه يفتح للعبد يوم القيامة على كل يوم من أيام عمره أربع وعشرون خزانة عدد ساعات الليل والنهار فخزانة يجدها مملوءة نورا وسرورا فيناله عند مشاهدتها من الفرح والسرور ما لو وزع على أهل النار لأدهشهم عن الإحساس بألم النار وهي الساعة التي أطاع فيها ربه ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها مظلمة منتنة مفزعة فيناله عند مشاهدتها من الفزع والجزع ما لو قسم على أهل الجنة لنغص عليهم نعيمها وهي الساعة التي عصى فيها ربه ثم يفتح له خزانة أخرى فيراها فارغة ليس فيها ما يسره ولا ما يسوؤه وهي الساعة التي نام فيها أو اشتغل فيها بشي‏ء من مباحات الدنيا فيناله من الغبن والأسف على فواتها حيث كان متمكنا من أن يملأها حسنات ما لا يوصف ومن هذا قوله تعالى {ذلك يوم التغابن}

------------

عدة الداعي ص 113, بحار الأنوار ج 7 ص 262

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, روي عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: نحن شجرة النبوة ومعدن الرسالة ونحن عهد الله ونحن ذمة الله, لم نزل أنوارا حول العرش نسبح فيسبح أهل السماء لتسبيحنا, فلما نزلنا إلى الارض سبحنا فسبح أهل الارض, فكل علم خرج إلى أهل السماوات والارض فمنا وعنا, وكان في قضاء الله السابق أن لا يدخل النار محب لنا, ولا يدخل الجنة مبغض لنا, لأن الله يسأل العباد يوم القيامة عما عهد إليهم ولا يسألهم عما قضى عليهم

-------------

بحار الأنوار ج 25 ص 24, مشارق أنوار اليقين ص 67

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, أبي رفعه قال: إن أمير المؤمنين (ع) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الذنوب ثلاثة الى ان يقول: فذنب مغفور وذنب غير مغفور وذنب نرجو ونخاف عليه قيل: يا أمير المؤمنين فبينها لنا قال: نعم أما الذنب المغفور فعبد عاقبة الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين وأما الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ثم يبعثهم الله إلى الحساب وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه راجيا لربه فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العقاب

---------------

المحاسن ج 1 ص 7, بحار الأنوار ج 7 ص 264

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد (ع) وقد سئل عن قوله تعالى {قل فلله الحجة البالغة} فقال: إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي, أكنت عالما؟ فإن قال: نعم, قال له: أفلا عملت بما علمت؟ وإن قال: كنت جاهلا, قال له: أفلا تعلمت حتى تعمل؟ فيخصم, فتلك الحجة لله عز وجل على خلقه.

---------------

الأمالي للمفيد ص 227, الأمالي للطوسي ص 9, مجموعة ورام ج 2 ص 178, نوادر الأخبار ص 18, تفسير الصافي ج 2 ص 169, البرهان ج 2 ص 492, بحار الأنوار ج 17 ص 177, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 775, تفسير كنز لدقائق ج 4 ص 47

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج الله يوم القيامة على جيرانه فيقال لهم: ألم يكن فلان بينكم؟ ألم تسمعوا كلامه؟ ألم تسمعوا بكاءه في الليل؟ فيكون حجة الله عليهم.

-------------

الكافي ج 8 ص 84, مجموعة ورام ج 2 ص 135, الوافي ج 5 ص 521, بحار الأنوار ج 7 ص 285

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن أبان بن عثمان عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها فتقول: “يا رب حسنت خلقي حتى لقيت مالقيت” فيجاء بمريم عليها السلام فيقال: “أنت أحسن أو هذه قد حسناها فلم تفتتن” ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول: “يا رب حسنت خلقي حتى لقيت من النساء مالقيت” فيجاء بيوسف ويقال: “أنت أحسن أو هذ قد حسناه فلم يفتتن” و يجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول: “يارب شددت علي البلاء حتى افتتنت” فيؤتى بأيوب فيقال: أبليتك أشد أو بلية هذا فقد ابتلي فلم يفتتن"

----------------------

الكافي ج 8 ص 228, بحار الأنوار ج 7 ص 285, و ج 12 ص 341, القصص للجزائري ص 198.

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, عن يونس بن عمار قال قال أبو عبد الله (ع) إن الدواوين يوم القيامة ديوان فيه النعم وديوان فيه الحسنات وديوان فيه السيئات فيقابل بين ديوان النعم وديوان الحسنات فتستغرق النعم ديوان الحسنات ويبقى ديوان السيئات فيدعا ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول يا رب أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه إذا تهجد فأرضه كما أرضاني قال فيقول العزيز الجبار ابسط يمينك فيملؤها من رضوان الله العزيز الجبار ويملأ شماله من رحمة الله ثم يقال هذه الجنة مباحة لك فاقرأ واصعد فإذا قرأ آية صعد درجة

---------------

الكافي ج 2 ص 602, بحار الأنوار ج 7 ص 267, وسائل الشيعة ج 6 ص 66

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق في علل الشرائع, ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن ابن يزيد رفعه عن أحدهما (ع) قال: يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة فإن كانت له حسنات أخذ منه لصاحب الدين وقال وإن لم تكن له حسنات ألقي عليه من سيئات صاحب الدين

----------------

علل الشرائع ج 2 ص 528, بحار الأنوار ج 7 ص 274, وسائل الشيعة ج 18 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي معمر السعدي قال: أتى عليا (ع) رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل فقال له علي (ع): ثكلتك أمك وكيف شككت في كتاب الله المنزل فقال له الرجل: لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضا وينقض بعضه بعضا قال: فهات الذي شككت فيه فقال: لأن الله يقول {يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} ويقول حيث استنطقوا {قالوا والله ربنا ما كنا مشركين} ويقول {يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا} ويقول {إن ذلك لحق تخاصم أهل النار} ويقول {لا تختصموا لدي} ويقول {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} فمرة يتكلمون ومرة لا يتكلمون ومرة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ومرة لا {يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} فأنى ذلك يا أمير المؤمنين فقال له علي (ع): إن ذلك ليس في موطن واحد هي في مواطن في ذلك اليوم الذي {مقداره خمسين ألف سنة} فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه فيكلم بعضهم بعضا ويستغفر بعضهم لبعض أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل والأتباع وتعاونوا {على البر والتقوى} في دار الدنيا ويلعن أهل المعاصي بعضهم بعضا الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا والمستكبرون منهم والمستضعفون يلعن بعضهم بعضا ويكفر بعضهم بعضا ثم يجمعون في مواطن يفر بعضهم من بعض وذلك قوله {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه} إذا تعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} ثم يجمعون في موطن يبكون فيه فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم وصدعت الجبال إلا ما شاء الله فلا يزالون يبكون حتى يبكون الدم ثم يجتمعون في موطن يستنطقون فيه فيقولون {والله ربنا ما كنا مشركين} ولا يقرون بما عملوا فيختم على أفواههم ويستنطق الأيدي والأرجل والجلود فتنطق فتشهد بكل معصية بدت منهم ثم يرفع الخاتم عن ألسنتهم فيقولون لجلودهم وأيديهم وأرجلهم {لم شهدتم علينا} فتقول {أنطقنا الله الذي أنطق كل شي‏ء} ثم يجمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد {إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} ويجتمعون في موطن يختصمون فيه ويدان لبعض الخلائق من بعض وهو القول وذلك كله قبل الحساب فإذا أخذ بالحساب شغل كل بما لديه نسأل الله بركة ذلك اليوم

---------------

تفسير العياشي ج 1 ص 357, بحار الأنوار ج 7 ص 313

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الكليني في الكافي, علي بن محمد عن سهل عن أبي يزيد عن زياد القندي عن سماعة قال قال أبو عبد الله (ع) في قول الله عز وجل {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال نزلت في أمة محمد (ص) خاصة في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد (ص) شاهد علينا

--------------

الكافي ج 1 ص 190, بحار الأنوار ج 7 ص 283, تأوبل الآيات ص 135

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

حسين بن سعيد الكوفي في كتاب الزهد, عن ابن أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله (ع) وعنده نفر من أصحابه فقال: يا ابن أبي يعفور هل قرأت القرآن قال قلت: نعم هذه القراءة قال: عنها سألتك ليس عن غيرها قال فقلت: نعم جعلت فداك ولم قال: لأن موسى (ع) حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ولأن عيسى (ع) حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم وهو قول الله عز وجل {فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} وإنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملون فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم وهي آخر خارجة يكون ثم يجمع الله يا ابن أبي يعفور الأولين والآخرين ثم يجاء بمحمد (ص) في أهل زمانه فيقال له: يا محمد بلغت رسالتي واحتججت على القوم بما أمرتك أن تحدثهم به فيقول: نعم يا رب فيسأل: القوم هل بلغكم واحتج عليكم فيقول قوم: لا فيسأل محمد (ص) فيقول: نعم يا رب وقد علم الله تبارك وتعالى أنه قد فعل ذلك يعيد ذلك ثلاث مرات فيصدق محمدا ويكذب القوم ثم يساقون إلى نار جهنم ثم يجاء بعلي (ع) في أهل زمانه فيقال له كما قيل لمحمد (ص) ويكذبه قومه ويصدقه الله ويكذبهم يعيد ذلك ثلاث مرات ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين وهو أقلهم أصحابا كان أصحابه أبو خالد الكابلي ويحيى ابن أم الطويل وسعيد بن المسيب وعامر بن واثلة وجابر بن عبد الله الأنصاري وهؤلاء شهود له على ما احتج به ثم يؤتى بأبي يعني محمد بن علي على مثل ذلك ثم يؤتى بي وبكم فأسأل وتسألون فانظروا ما أنتم صانعون يا ابن أبي يعفور إن الله عز وجل هو الآمر بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر الذين هم أوصياء رسوله يا ابن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه على خلقه وأمناؤه في أرضه وخزانه على علمه والداعون إلى سبيله والعاملون بذلك فمن أطاعنا أطاع الله ومن عصانا فقد عصى الله

------------

كتاب الزهد ص 104, بحار الأنوار ج 7 ص 284

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته.

--------

الأمالي للصدوق ص 205, روضة الواعظين ج 2 ص 502, بحار الأنوار ج 7 ص 287,

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الشيخ الصدوق عيون أخبار الرضا (ع), بالأسانيد الثلاثة عن الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): إذا كان يوم القيامة تجلى الله عز وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنبا ذنبا ثم يغفر الله له لا يطلع الله على ذلك ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحد ثم يقول لسيئاته: كوني حسنات

---------------

عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 33, بحار الأنوار ج 7 ص 287, جامع الأخبار ص 173, روضة الواعظين ج 2 ص 502

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, أبي عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله له: أ لم آمرك بطاعتي أ لم أنهك عن معصيتي فيقول: بلى يا رب ولكن غلبت علي شهوتي فإن تعذبني فبذنبي لم تظلمني فيأمر الله به إلى النار فيقول: ما كان هذا ظني بك فيقول: ما كان ظنك بي قال: كان ظني بك أحسن الظن فيأمر الله به إلى الجنة فيقول الله تبارك وتعالى: لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة

----------------

المحاسن ج 1 ص 25, بحار الأنوار ج 7 ص 288, وسائل الشيعة ج 15 ص 232

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, ابن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان بن خالد قال: قرأت على أبي عبد الله (ع) هذه الآية {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} فقال: هذه فيكم إنه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئا شيئا فيقول: عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا فيقول: أعرف يا رب قال: حتى يوقفه على سيئاته كلها كل ذلك يقول: أعرف فيقول: سترتها عليك في الدنيا وأغفرها لك اليوم أبدلوها لعبدي حسنات قال: فترفع صحيفته للناس فيقولون سبحان الله أ ما كانت لهذا العبد سيئة واحدة وهو قول الله عز وجل {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات}

----------------

المحاسن ج 1 ص 170, بحار الأنوار ج 7 ص 288

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, عن الرضا (ع) قال: إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يدي الله تعالى فيكون هو الذي يلي حسابه فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ثم يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه ويفرح ثم ينظر إلى ما أعطاه الله تعالى من الثواب فيشتد فرحه ثم يقول الله تعالى للملائكة: احملوا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها قال: فيقرءونها فيقولون: وعزتك إنك لتعلم أنا لم نعمل منها شيئا فيقول: صدقتم ولكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثم يثابون عليها

---------------

تفسير القمي ج 2 ص 26, بحار الأنوار ج 7 ص 289, مستدرك الوسائل ج 1 ص 91

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة, فيقال له: اذكر وتذكر هل لك حسنة؟ قال: فيذكر فيقول: يا رب, ما لي من حسنة, إلا أن عبدك فلانا المؤمن مر بي فطلب مني ماء يتوضأ به فيصلي به, فأعطيته, قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أدخلوا عبدي الجنة.

---------------

الزهد ص 97, الخصال ج 1 ص 24, مصادقة الإخوان ص 54, مشكاة الأنوار ص 98, وسائل الشيعة ج 16 ص 362, بحار الأنوار ج 7 ص 290, العوالم ج 20 ص 853, مستدرك الوسائل ج 3 ص 81

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبي عبد الله عن آبائه (ع) قال قال رسول الله (ص): من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجز له ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار

-----------------

المحاسن ج 1 ص 246, بحار الأنوار ج 5 ص 334, وسائل الشيعة ج 1 ص 81, التوحيد ص 406, مشكاة الأنوار ص 260

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية