ملك الموت وأحواله

{وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون}

 

{حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين}

 

{ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم}

 

{الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم}

 

{الذين تتوفاهم الملائكة طيبين التنزيل قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون}

 

{الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمى}

 

{وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلقٍ جديدٍ بل هم بلقاء ربهم كافرون قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون}

 

عن أمير المؤمنين (ع) في قوله تعالى {الله يتوفى الأنفس حين موتها} وقوله {يتوفاكم ملك الموت وتوفته رسلنا وتتوفاهم الملائكة طيبين والذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} فهو تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه, وفعل رسله وملائكة فعله لأنهم {بأمره يعملون}, فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا وسفرة بينه وبين خلقه وهم الذين قال الله فيهم {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس}, فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة, ومن كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة, ولملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة والنقمة يصدرون عن أمره, وفعلهم فعله, وكل ما يأتونه منسوب إليه, وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء, ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء, وإن فعل أمناؤه فعله, كما قال {وما تشاؤن إلا أن يشاء الله}.

----------------

الإحتجاج ج 1 ص 247, بحار الأنوار ج 6 ص 140, البرهان ج 3 ص 908, تفسير الصافي ج 1 ص 488, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 51, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 584

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: قيل لملك الموت (ع): كيف تقبض الأرواح وبعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة؟ فقال: أدعوها فتجيبني, قال: وقال ملك الموت (ع): إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما يشاء, والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف شاء.

------------

الفقيه ج 1 ص 134, الوافي ج 24 ص 266, البرهان ج 4 ص 390, الفصول المهمة ج 1 ص 302, بحار الأنوار ج 6 ص 144

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

العلامة المجلسي في البحار, عن أبان, عن معبد قال: كنت مع أبي عبد الله (ع) فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبد فيه أبوه وهو يصلي في موضع من المسجد, فلما انصرف قال: يا معبد أترى هذا الموضع؟ قال قلت: نعم جعلت فداك, قال بينا أبي قائم يصلي في هذا المكان إذ جائه شيخ يمشي حسن السمت فجلس, وبينا هو جالس إذا جاء رجل آدم حسن الوجه والسيمة, فقال للشيخ: ما يجلسك فليس بهذا أمرت, فقاما يتساران (أي يتكلمان سرا) وانطلقا وتواريا عني, فلم أر شيئا, فقال أبي: يا بني هل رأيت الشيخ وصاحبه؟ فقلت: نعم, فمن الشيخ ومن صاحبه؟ فقال: الشيخ ملك الموت, والذي جاء جبرئيل.

-------------------

بصائر الدرجات ص 233, بحار الأنوار ج 26 ص 358. الخرائج ج 2 ص 859, مختصر البصائر ص 320, مدينة المعاجز ج 5 ص 148, العوالم ج 19 ص 76

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: دخل رسول الله (ص) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن, فقال: أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق, واعلم يا محمد أني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول: ما هذا الجزع؟ فو الله ما تعجلناه قبل أجله, وما كان لنا في قبضه من ذنب, فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا, وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا, واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة فالحذر الحذر, إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات, ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم, ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها, فقال رسول الله (ص): إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة, فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه شهادة أن لا إله الله وأن محمدا رسول الله ونحى عنه ملك الموت إبليس.

---------

الكافي ج 3 ص 136, الوافي ج 24 ص 261, بحار الأنوار ج 6 ص 169

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

روي أن إبراهيم (ع) لقي ملكا فقال له: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت, فقال: أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن؟ قال: نعم أعرض عني, فأعرض عنه فإذا هو شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمائل طيب الرائحة, فقال: يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن إلا حسن صورتك لكان حسبه, ثم قال له: هل تستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر؟ فقال: لا تطيق, فقال: بلى, قال: فأعرض عني, فأعرض عنه ثم التفت إليه, فإذا هو رجل أسود قائم الشعر منتن الرائحة أسود الثياب يخرج من فيه ومن مناخره النيران والدخان, فغشي على إبراهيم (ع) ثم أفاق وقد عاد ملك الموت إلى حالته الأولى فقال: يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر إلا صورتك هذه لكفته.

---------------------

عوالي اللئلي ج 1 ص 274, بحار الأنوار ج 12 ص 74, القصص للجزائري ص 117, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 226, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 290

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية