سورة النساء

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} (1)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن محمد بن فضيل الصيرفي، عن الرضا × قال: إن رحم آل محمد الأئمة لمعلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني, واقطع من قطعني. ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثم تلا هذه الآية: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام}. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثنا الحسين بن الحكم الحبري قال: حدثنا حسن ابن حسين قال: حدثنا حبان, عن الكلبي, عن أبي صالح, عن ابن عباس في قوله تعالى {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} نزلت في رسول الله | وأهل بيته, وذوي أرحامه, وذلك أن كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببه ونسبه {إن الله كان عليكم رقيبا} يعني حفيظا. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا, عن جعفر بن محمد × قال: قال رسول الله |: إن الله تعالى خلقني وأهل بيتي من طينة لم يخلق الله منها أحدا غيرنا ومن يتولانا، فكنا أول من ابتدأ من خلقه, فلما خلقنا فتق بنورنا كل ظلمة, وأحيا بنا كل طينة طيبة، ثم قال الله تعالى: هؤلاء خيار خلقي, وحملة عرشي, وخزان علمي, وسادة أهل السماء, وسادة أهل الأرض، هؤلاء هداة المهتدين, والمهتدي بهم، من جاءني بولايتهم أوجبتهم جنتي, وأبحتهم كرامتي, ومن جاءني بعداوتهم أوجبتهم ناري وأبعثت عليهم عذابي. ثم قال × : نحن أصل الايمان بالله وملائكته وتمامه، ومنا الرقيب على خلق الله، وبه اسداد أعمال الصالحين، ونحن قسم الله الذي يسأل به, ونحن وصية الله في الأولين, ووصيته في الآخرين, وذلك قول الله جل جلاله: {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, أبو حمزة, عن أبي جعفر × في قوله تعالى {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة} الآية قال: قرابة الرسول | وسيدهم أمير المؤمنين ×, أمروا بمودتهم فخالفوا ما أمروا به. 

 

بمصادر العامة:

 

عن ابن عباس في قوله: {واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام} نزلت في رسول الله | وأهل بيته وذوي أرحامه، و ذلك أن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا ما كان من سببه ونسبه {إن الله كان عليكم رقيبا} يعني حفيظا. 

 

عن رسول الله |: كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة, إلا سببي ونسبي وصهري. 

 

{وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا} (6)

 

* الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, فى رواية محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة, عمن ذكره عن أبي عبد الله × أنه قال في تفسير هذه الآية {فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم}: إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة. 

 

{يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما} (11)

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, حدثنا أحمد بن محمد بن بحيى العطار، عن أبيه قال: حدثني أبي محمد العلوي الدينوري بإسناده رفع الحديث إلى الصادق × قال: قلت له: لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعا بعدها ليس فيها تقصير في حضر ولا سفر؟ فقال: إن الله عز وجل أنزل على نبيه | لكل صلاة ركعتين في الحضر، فأضاف إليها رسول الله | لكل صلاة ركعتين في الحضر وقصر فيها في السفر إلا المغرب: فلما صلى المغرب بلغه مولد فاطمة ÷ فأضاف إليها ركعة شكرا لله عز وجل، فلما أن ولد الحسن × أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل، فلما أن ولد الحسين × أضاف إليها ركعتين شكرا لله عز وجل، فقال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} فتركها على حالها في الحضر والسفر. 

 

* ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمة, عن أبي جعفر × قال : قال علي × لفاطمة ÷: انطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله |. فجاءت إلى أبي بكر فقالت: أعطني ميراثي من أبي رسول الله |. قال : النبي | لا يورث، فقالت: ألم يرث سليمان داود؟! فغضب وقال: النبي لا يورث، فقالت ×: ألم يقل زكريا {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب}؟ فقال: النبي لا يورث. فقالت ×: ألم يقل : {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}؟ فقال: النبي لا يورث. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي جميلة المفضل بن صالح, عن بعض أصحابه, عن أحدهما ’ قال : ان فاطمة ÷ انطلقت إلى أبى بكر فطلبت ميراثها من نبي الله | فقال: ان نبي الله لا يورث، فقالت: أكفرت بالله وكذبت بكتابه؟ قال الله {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}. 

 

* الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, وروى عبد الله بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام, انه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة ÷ فدك وبلغها ذلك جاءت إليه وقالت له: ...يا بن أبى قحافة, أفي كتاب الله ان ترث أباك ولا أرث أبي؟ {لقد جئت شيئا فريا} نكرا وافتراء على الله ورسوله، افعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم, إذ يقول {وورث سليمان داود} وقال فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا ’ إذ قال رب {فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب} و قال {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} وقال {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين}... 

 

{ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} (14)

 

* الشيخ الصدوق في الأمالي, حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال: حدثنا محمد بن ظهير، قال: حدثنا الحسين بن علي العبدي المعروف بابن القاري، قال: حدثنا محمد بن عبد الواحد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله | وهو على المنبر، يقول وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعلي أمير المؤمنين، فقال: معاشر الناس، إن الله عز وجل بعثني إليكم رسولا، وأمرني أن استخلف عليكم عليا أميرا، ألا فمن كنت نبيه، فإن عليا أميره، تأمير أمره الله عز وجل عليكم، وأمرني أن أعلمكم ذلك، لتسمعوا له وتطيعوا، إذا أمركم تأتمرون، وإذا نهاكم عن أمر تنتهون. ألا فلا يأتمرن أحد منكم علي في حياتي ولا بعد وفاتي، فإن الله تبارك وتعالى أمره عليكم، وسماه أمير المؤمنين، ولم يسم أحدا من قبله بهذا الاسم، وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في علي، فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله، ومن عصاني فيه فقد عصى الله عز وجل، ولا حجة له عند الله عز وجل، وكان مصيره إلى ما قال الله عز وجل في كتابه: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها}. 

 

{ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (22) حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما (23)}

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ’، قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي | بقول الله عز وجل: {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} حرمن على الحسن والحسين ’، بقول الله تبارك وتعالى اسمه: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف} ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن الله تعالى قد حرم علينا نساء النبي | بقول الله: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن ظريف، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر × في إحتجاجه على أن الحسن والحسين ’ ابنا رسول الله | قال: قال الله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك تعالى {وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم} فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله | نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم كذبوا وفجروا وإن قالوا: لا فهما ابناه لصلبه. 

 

* الشيخ الصدوق في الأمالي, حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن الإمام الرضا × في احتجاج طويل له مع علماء أهل العراق وخراسان, قال ×: فقول الله عز وجل في آية التحريم: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} الآية إلى آخرها، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله | أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: ففي هذا بيان، لأني أنا من آله ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي، لأني من آله وأنتم من أمته، فهذا فرق ما بين الآل والأمة، لان الآل منه، والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه...

 

* الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ×, حدثنا أبو أحمد هاني من محمد بن محمود العبدي، قال: حدثنا بن محمود، بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر ×، في حديثه مع الرشيد, ...قال (الرشيد): لم جوزتم للعامة والخاصة ان ينسبوكم إلى رسول الله | ويقولون لكم: يا بني رسول الله, وأنتم بنو علي وإنما ينسب المرء إلى أبيه, وفاطمة إنما هي وعاء والنبي | جدكم من قبل أمكم؟ فقلت: يا أمير المؤمنين لو أن النبي | نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال: سبحان الله ولم لا أجيبه؟ بل افتخر علي العرب والعجم وقريش بذلك فقلت له: لكنه | لا يخطب إلى ولا أزوجه فقال: ولم؟ فقلت: لأنه | ولدني ولم يلدك فقال: أحسنت يا موسى... 

 

بمصادر العامة:

 

عن الريان بن الصلت، عن الإمام الرضا × في احتجاج طويل له مع علماء أهل العراق وخراسان, قال ×: فقول الله عز وجل في آية التحريم: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم} الآية إلى آخرها، فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله | أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: ففي هذا بيان، لأني أنا من آله ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي، لأني من آله وأنتم من أمته، فهذا فرق ما بين الآل والأمة، لان الآل منه، والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه...

 

{يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29) ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا (30)}

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني عبيد بن كثير معنعنا, عن جعفر بن محمد × في قول الله تعالى {لا تقتلوا أنفسكم} قال: أهل بيت نبيكم |. 

 

* القاضي النعمان المغربي في شرح الأخبار, عن أبي صالح, عن ابن عباس, في قول الله تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم} قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم |. 

 

بمصادر العامة:

 

عن أبي صالح, عن ابن عباس, في قول الله تعالى {ولا تقتلوا أنفسكم} قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم |. إن الله يقول: {تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} وكان {أبناءنا} الحسن والحسين ’، وكان {نساءنا} فاطمة ÷، و{أنفسنا} النبي | وعلي ×. 

 

{إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} (31)

 

* الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام, أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني, عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد وهو الوشا الخزاز وهو ابن بنت الياس وكان وقف ثم رجع فقطع, عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي, عن عبد الله بن أبي يعفور ومعلى بن خنيس, عن أبي الصامت, عن أبي عبد الله × قال: أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم الله عز وجل إلا بالحق، واكل أموال اليتامى، وعقوق الوالدين وقذف المحصنات، والفرار من الزحف، وانكار ما انزل الله عز وجل، فاما الشرك بالله العظيم: فقد بلغكم ما أنزل الله فينا وما قال رسول الله | فردوه على الله وعلى رسوله، واما قتل النفس الحرام فقتل الحسين × وأصحابه، واما اكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا وذهبوا به، واما عقوق الوالدين: فان الله عز وجل قال في كتابه: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} وهو أب لهم، فعقوه في ذريته وفي قرابته، واما قذف المحصنات: فقد قذفوا فاطمة ÷ على منابرهم، واما الفرار من الزحف: فقد أعطوا أمير المؤمنين × البيعة طائعين غير مكرهين ثم فروا عنه وخذلوه، واما انكار ما أنزل الله عز وجل: فقد أنكروا حقنا وجحدوا له وهذا مما لا يتعاجم فيه أحد والله يقول: {ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}.

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, حدثنا محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار, عن علي بن حسان الواسطي, عن عمه عبد الرحمان بن كثير, عن أبي عبد الله × قال: إن الكبائر سبع، فينا نزلت، ومنا استحلت، فأولها الشرك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة والفرار من الزحف، وإنكار حقنا. فأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل، وقال رسول الله | فينا ما قال، فكذبوا الله وكذبوا رسوله وأشركوا بالله عز وجل وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي ’ وأصحابه. وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله لنا، فأعطوه غيرنا وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عز وجل في كتابه {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} فعقوا رسول الله | في ذريته، وعقوا أمهم خديجة في ذريتها. وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة ÷ على منابرهم، وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين × بيعتهم طائعين غير مكرهين، ففروا عنه وخذلوه، وأما إنكار حقنا فهذا ما لا يتنازعون فيه. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن علي بن الحسن، عن منصور، عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل قال: دخلت مع أبي جعفر × المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال: يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية, لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا، يا فضيل انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم، ثم تلا هذه الآية: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم} يعني والله عليا × والأوصياء، ثم تلا هذه الآية: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} أمير المؤمنين × يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير علي × إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا، أما والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم, ولا يغفر الذنوب إلا لكم, ولا يتقبل إلا منكم, وإنكم لأهل هذه الآية: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}. يا فضيل أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة، ثم قرأ {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} أنتم والله أهل هذه الآية. 

 

* الشيخ المفيد في الأمالي, أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد, عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو، وإبراهيم بن راحة البصري جميعا قالا: حدثنا ميسر قال: لي أبو عبد الله جعفر بن محمد ’: ما تقول فيمن لا يعصي الله في أمره ونهيه، إلا أنه يبرأ منك ومن أصحابك على هذا الأمر؟ قال: قلت: وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك؟ قال: قل! فإني أنا الذي آمرك أن تقول. قال: قلت: هو في النار. قال ×: يا ميسر! ما تقول فيمن يدين الله بما تدينه به، وفيه من الذنوب ما في الناس إلا أنه مجتنب الكبائر؟ قال: قلت: وما عسيت أن أقول وأنا بحضرتك؟ قال: قل! فإني أنا الذي آمرك أن تقول. قال: قلت: في الجنة. قال ×: فلعلك تحرج أن تقول: هو في الجنة؟ قال: قلت: لا، قال: فلا تحرج، فإنه في الجنة، إن الله عز وجل يقول: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}. 

 

* الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال, حدثني محمد ين علي ماجيلويه قال: حدثني عمي، عن محمد بن علي القرشي, عن عبد الرحمن بن محمد الأسدي، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله × قال: الكذب على الله عز وجل وعلى رسوله وعلى الأوصياء من الكبائر. 

 

{ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شي‏ء عليما} (32)

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, الباقر والصادق ’ في قوله تعالى {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} وفي قوله {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} إنهما نزلا فيهم. 

 

{ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شي‏ء شهيدا} (33)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى, عن أحمد بن محمد بن عيسى, عن الحسن بن محبوب, قال: سألت أبا الحسن الرضا × عن قوله عز وجل {ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم} قال: إنما عنى بذلك الأئمة عليهم السلام, بهم عقد الله عز وجل أيمانكم. 

 

{واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الها لا يحب من كان مختالا فخورا}(36)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × قال: إن رسول الله | أحد الوالدين, وعلي × الآخر، فقلت: أين موضع ذلك في كتاب الله؟ قال: اقرأ {اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي بصير, عن أبي جعفر × في قول الله {وبالوالدين إحسانا} قال: إن رسول الله | أحد الوالدين, وعلي × الآخر، و ذكر أنها الآية التي في النساء. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني سعيد بن الحسن بن مالك معنعنا, عن أبي مريم الأنصاري قال: كنا عند جعفر بن محمد × فسأله أبان بن تغلب عن قول الله تعالى: {اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا} قال: هذه الآية التي في النساء من الوالدان؟ قال جعفر ×: رسول الله | وعلي بن أبي طالب × هما الوالدان. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي معنعنا, عن جعفر الصادق × في قوله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا} قال: إن رسول الله | وعلي بن أبي طالب × هما الوالدان. {وبذي القربى} قال: الحسن والحسين ’. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا, عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن المؤمن إذا مات رأى رسول الله | وعليا × يحضرانه، وقال رسول الله |: أنا أحد الوالدين وعلي × الآخر. قال: قلت: وأي موضع ذلك من كتاب الله؟ قال: قوله {اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا}. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا, عن معلى بن خنيس قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: قال رسول الله |: أنا أحد الوالدين وعلي بن أبي طالب × الآخر, وهما عند الموت يعاينان. 

 

{والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا}(38)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله ×: {والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس} فلان وفلان وفلان ومعاوية وأشياعهم. 

 

{فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا (41) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا (42)}

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد قال: حدثني أبو الفضل المديني، عن أبي مريم الأنصاري، عن منهال بن عمرو، عن رزين بن حبيش قال: سمعت عليا × يقول: إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما: منكر ونكير، فأول من يسألانه عن ربه، ثم عن نبيه، ثم عن وليه، فإن أجاب نجا، وإن عجز عذباه، فقال له رجل: ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه؟ فقال: {مذبذب ... لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} ذلك لا سبيل له. وقد قيل للنبي |: من الولي يا نبي الله؟ قال: وليكم في هذا الزمان علي ×، ومن بعده وصيه، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم: {ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء، فأجابهم الله: {قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى} وإنما كان تربصهم أن قالوا: نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما، فعيرهم الله بذلك، والأوصياء هم أصحاب الصراط، وقوف عليه، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم، ووصفهم في كتابه فقال عز وجل: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} هم الشهداء على أوليائهم، والنبي الشهيد عليهم، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، وأخذ النبي | عليهم المواثيق بالطاعة، فجرت نبوته عليهم، وذلك قول الله: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا}. 

 

* الحسن بن سليمان الحلى في مختصر البصائر, سعد بن عبد الله, عن المعلى بن محمد البصري، قال: حدثنا أبو الفضل المدني، عن أبي مريم الأنصاري، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل، قال: الأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه، لأنهم عرفاء الله عز وجل عرفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم، ووصفهم في كتابه، فقال عز وجل: {يعرفون كلا بسيماهم} وهم الشهداء على أوليائهم، والنبي | الشهيد عليهم، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة، وأخذ للنبي | الميثاق بالطاعة، فجرت نبوته عليهم، وذلك قول الله عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله × في قول الله عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: نزلت في أمة محمد | خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد | شاهد علينا. 

 

* قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح, قال سعد: وحدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن الوليد السمان قال: قال الباقر ×: يا عبد الله ما تقول في علي وموسى وعيسى؟ قلت: ما عسى أن أقول فيهم؟! قال: هو والله أعلم منهما. ثم قال: ألستم تقولون أن لعلي × ما لرسول الله | من العلم؟ قلت: نعم، والناس ينكرون. قال: فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى ×: {وكتبنا له في الألواح من كل شئ} فعلمنا أنه لم يكتب له الشئ كله. وقال لعيسى ×: {ولا بين لكم بعض الذي تختلفون فيه}. فعلمنا أنه لم يبين الامر كله. وقال لمحمد |: {وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ}. قال: فسئل عن قوله {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب}. قال: والله إيانا عنى، وعلي × أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد رسول الله |. وقال: إن العلم الذي نزل به آدم × على حاله عندنا وليس يمضي منا عالم إلا خلفه من يعلم علمه، والعلم يتوارث. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن عبد الله بن الوليد قال: قال لي أبو عبد الله ×: أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين؟ قلت: يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين، قال: فقال: يزعمون أن أمير المؤمنين × قد علم ما علم رسول الله |؟ قلت: نعم ولكن لا يقدمون على اولي العزم من الرسل أحدا، قال أبو عبد الله ×: فخاصمهم بكتاب الله، قال: قلت: وفي أي موضع أخاصمهم؟ قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى ×: {وكتبنا له في الألواح من كل شئ} علمنا أنه لم يكتب لموسى × كل شئ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى × {ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه} وقال الله تبارك وتعالى لمحمد |: {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ}. 

 

* الميرزا حسين النوري في نفس الرحمن في فضائل سلمان &, عن شيخ الطائفة، عن عروة الإسلام والمفتخر بين الأعلام بتوقيع الإمام الهمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد، عن شيخه الأجل الأكمل الصدوق رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه، عن أبي الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد النسوي، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الصعدي بمرو، قال: حدثنا محمد بن يعقوب بن الحكم العسكري وأخوه معاذ بن يعقوب، قالا: حدثنا محمد بن سنان الحنظلي، قال: حدثنا عبد الله بن عاصم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان الفارسي, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: وإن الله عز وجل أوحى إليه | كما أوحى إلى نوح والنبيين من بعده، وكما أوحى إلى موسى وعيسى ’ فصدق الله وبلغ رسالته وأنا على ذلك من الشاهدين، وقد قال الله تبارك وتعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} وقال: كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة إليه والى الله عز وجل، فقال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، فنحن الصادقون، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة، والشاهد منه عليهم بعده، وأنا وسيلته بينه وبين أمته، وأنا وولدي ورثته، وأنا وهم كسفينة نوح في قومه من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق، وأنا وهم كباب حطة في بني إسرائيل، وأنا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده، وأنا الشاهد منه في الدنيا والآخرة، ورسول الله | على بينة من ربه ويعرض طاعتي ومحبتي بين أهل الايمان وأهل الكفر وأهل النفاق، فمن أحبني كان مؤمنا، ومن أبغضني كان كافرا، والله ما كذبت ولا كذبت ولا كذب بي، ولا ضللت ولا ضل بي، وإني لعلى بينة بينها ربي عز وجل لنبيه | فبينها لي، فاسألوني عما كان وعما يكون وعما هو كائن إلى يوم القيامة. 

 

* الشيخ الصدوق في التوحيد, حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثني أحمد بن يعقوب بن مطر قال: حدثنا محمد بن الحسن ابن عبد العزيز الأحدب الجند بنيسابور، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد، عن عبيد الله بن عبيد, عن أبي معمر السعداني, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: ثم يجتمعون في موطن آخر فيستنطقون فيفر بعضهم من بعض، فذلك قوله عز وجل: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه} فيستنطقون فلا يتكلمون إلا ن أذن له الرحمن وقال صوابا، فيقوم الرسل صلى الله عليهم فيشهدون في هذا الموطن فذلك قوله {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} ثم يجتمعون في موطن آخر يكون فيه مقام محمد | وهو المقام المحمود، فيثني على الله تبارك وتعالى بما لم يثن عليه أحد قبله, ثم يثني على الملائكة كلهم فلا يبقى ملك إلا أثنى عليه محمد |، ثم يثني على الرسل بما لم يثن عليهم أحد قبله، ثم يثني على كل مؤمن ومؤمنة يبدء بالصديقين والشهداء ثم بالصالحين، فيحمده أهل السماوات والأرض، فذلك قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} فطوبى لمن كان له في ذلك المقام حظ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظ ولا نصيب. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله {يوم نأتي من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: يأتي النبي | يوم القيمة {من كل أمة بشهيد} بوصي نبيها, واوتى بك يا علي شهيد على أمتي يوم القيمة. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي معمر السعدي قال: قال علي بن أبي طالب × في صفة يوم القيمة: يجتمعون في موطن يستنطق فيه جميع الخلق, فلا يتكلم أحد الا من اذن له الرحمن وقال صوابا، فيقام الرسل فيسئل فذلك قوله لمحمد × {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} وهو الشهيد على الشهداء، والشهداء هم الرسل. 

 

{من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا} (46)

 

* تفسير الإمام العسكري ×, قال الإمام العسكري ×: قال موسى بن جعفر ’: وكانت هذه اللفظة: {راعنا} من ألفاظ المسلمين الذين يخاطبون بها رسول الله | يقولون: راعنا، أي إرع أحوالنا، واسمع منا كما نسمع منك. وكان في لغة اليهود معناها: اسمع. لا سمعت. فلما سمع اليهود، المسلمين يخاطبون بها رسول الله | يقولون: راعنا ويخاطبون بها، قالوا: إنا كنا نشتم محمدا إلى الآن سرا، فتعالوا الآن نشتمه جهرا. وكانوا يخاطبون رسول الله | ويقولون: راعنا، ويريدون شتمه. ففطن لهم سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: يا أعداء الله عليكم لعنة الله، أراكم تريدون سب رسول الله | وتوهمونا أنكم تجرون في مخاطبته مجرانا، والله لا سمعتها من أحد منكم إلا ضربت عنقه، ولولا أني أكره أن أقدم عليكم قبل التقدم والاستيذان له ولأخيه ووصيه علي بن أبي طالب × القيم بأمور الأمة نائبا عنه فيها، لضربت عنق من قد سمعته منكم يقول هذا. فأنزل الله: يا محمد {من الذين هادوا يحرقون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين} إلى قوله {فلا يؤمنون إلا قليلا}. وأنزل {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} يعنى فإنها لفظة يتوصل بها أعداؤكم من اليهود إلى شتم رسول الله | وشتمكم. وقولوا: {انظرنا}، أي قولوا بهذه اللفظة، لا بلفظة راعنا، فإنه ليس فيها ما في قولكم: راعنا، ولا يمكنهم أن يتوصلوا بها إلى الشتم كما يمكنهم بقولهم راعنا {واسمعوا} إذا قال لكم رسول الله | قولا وأطيعوا. {وللكافرين} يعنى اليهود الشاتمين لرسول الله | {عذاب أليم} وجيع في الدنيا إن عادوا بشتمهم، وفي الآخرة بالخلود في النار. 

 

{يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا} (47)

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, عن النبي | حديث في خطبة الغدير: معاشر الناس, آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها}. معاشر الناس, النور من الله عز وجل في مسلوك ثم في علي × ثم في النسل منه إلى القائم المهدي # الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين. 

 

* محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة, حدثنا عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي علي أحمد بن محمد بن أبي ناشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفي, عن أبو جعفر محمد بن علي الباقر × في حديث طويل عن علامات ظهور القائم #: فينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء: يا بيداء، بيدي القوم، فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم، وهم من كلب، وفيهم نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} الآية. 

 

بمصادر العامة:

 

عن النبي | حديث في خطبة الغدير: معاشر الناس, آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه {من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها}. معاشر الناس, النور من الله عز وجل في مسلوك ثم في علي × ثم في النسل منه إلى القائم المهدي # الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا، لأن الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين. 

عن جابر الجعفي, عن محمد الباقر × في قوله تعالى: {يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها} قال: لا يفلت من جيش السفياني الهالكين في خف البيداء إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم في أقفيتهم، وذلك عند قيام القائم المهدي #. 

 

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} (48)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن جابر، عن أبي جعفر ×، قال: أما قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي ÷. وأما قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} يعني لمن والى عليا ×. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, محمد بن الحسن بن إبراهيم الأوسي معنعنا, عن جابر الأنصاري قال: قال أبو جعفر × عن قول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} يا جابر إن الله لا يغفر أن يشرك بولاية علي بن أبي طالب × وطاعته، وأما قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فإنه مع ولايته ×. 

 

* الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, وروى العباس بن بكار الضبي قال: حدثنا محمد بن سليمان الكوفي البزاز قال: حدثنا عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام, عن رسول الله | في حديث طويل: من خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} من شيعتك ومحبيك يا علي، قال أمير المؤمنين ×: فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال: إي وربى إنه لشيعتك وإنهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي بن أبي طالب حجه الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة وتيجان من الجنة ونجايب من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة ثم يركبون النجايب فتطير بهم إلى الجنة {لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون}. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن الحسين, عن أحمد بن إبراهيم, عن الحسن بن البراء, عن علي ابن حسان, عن عبد الرحمان يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله × فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج؟ فقال له داود الرقي: يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا سليمان {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الجاحد لولاية علي × كعابد وثن، قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا با سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا، وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} نعرف عدونا من ولينا. 

 

* الشيخ الصدوق في الأمالي, حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان, عن سلام بن أبي عمرة الخراساني, عن معروف بن خربوذ المكي, عن أبي الطفيل عامر بن واثلة, عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله |: يا حذيفة, إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب, الكفر به كفر بالله, والشرك به شرك بالله, والشك فيه شك في الله, والالحاد فيه إلحاد في الله, والانكار له إنكار لله, والايمان به إيمان بالله, لأنه أخو رسول الله, ووصيه, وإمام أمته ومولاهم, وهو حبل الله المتين, وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. 

 

* الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه, روي علي بن حسان الواسطي, عن عمه عبد الرحمن بن كثير, عن أبي عبد الله × قال: الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت, فأولها الشرك بالله العظيم, (الى ان يقول): فأما الشرك بالله عظيم فقد أنزل الله فينا ما انزل, وقال رسول الله | فينا ما قال, فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله. 

 

* الشيخ الطوسي في الأمالي, أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة قال: حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسن الوراميني قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الادمي قال: حدثنا محمد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي مولى بني هاشم قال: حدثنا سعيد الأعرج قال: دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد ’ فابتدأني، فقال: يا سليمان، ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله |، ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله، العائب على أمير المؤمنين × في شئ كالعائب على الله وعلى رسوله |، والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين × باب الله لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك، كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبد الله × قال: سمعته يقول: أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا، ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا بذلك مشركين. 

 

{ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا (51) أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا (52) أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا (53) أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما (54) فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (55) إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما (56) والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا (57) إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (58) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شي‏ء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا (59)}

 

* الشيخ الكليني في الكافي, الحسين بن محمد بن عامر الأشعري، عن معلى بن محمد قال: حدثني الحسن ابن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن ابن أذينة, عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فكان جوابه: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} يقولون لائمة الضلالة والدعاة إلى النار: هؤلاء أهدى من آل محمد سبيلا {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا أم لهم نصيب من الملك} يعني الإمامة والخلافة {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} نحن الناس الذين عنى الله، والنقير النقطة التي في وسط النواة {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} يقول: جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة، فكيف يقرون به في آل إبراهيم × وينكرونه في آل محمد | {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما}. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر × في قول الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} فلان وفلان، { ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا} لائمة الضلال والدعاة إلى النار، هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا، {أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا أم لهم نصيب من الملك} يعني الإمامة والخلافة {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} نحن الناس الذي عنى الله. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, في خطبة أمير المؤمنين × لمعاوية: ولعمري يا معاوية لو ترحمت عليك وعلى طلحة والزبير كان ترحمي عليكم واستغفاري لكم لعنة عليكم وعذابا, وما أنت وطلحة والزبير بأعظم جرما ولا أصغر ذنبا ولا أهون بدعة وضلالة من الذين أسسا لك ولصاحبك الذي تطلب بدمه ووطئا لكما ظلمنا أهل البيت وحملاكم على رقابنا, قال الله تبارك وتعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} فنحن الناس ونحن المحسودون قال الله عز وجل: {لقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فالملك العظيم أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله والكتاب والحكمة والنبوة فلم يقرون بذلك في آل إبراهيم × وينكرونه في آل محمد |. يا معاوية فإن تكفر بها أنت وصاحبك ومن قبلك من طغام أهل الشام واليمن والاعراب أعراب ربيعة ومضر جفاة الأمة, فقد وكل الله بها قوما ليسوا بها بكافرين. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, في دعاء بعد صلاة زيارة الإمام الحسين ×: اللهم إني أشهدك أني معهم وفيهم وبهم ولا أميل عنهم ولا أنحرف إلى غيرهم ولا أقول لمن خالفهم {هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, أبو محمد القاسم بن علاء رفعه, عن عبد العزيز بن مسلم, عن الإمام الرضا × في حديث طويل: وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم أجمعين: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا}. وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما فلم يع بمسألة بجواب، ولا يحيد معه عن صواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطايا والزلل والعثار يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه، و{ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}. 

 

* إبراهيم بن محمد الثقفي في الغارات, من كتاب عليا × معاوية: ألم تعلم يا معاوية أن الأئمة منا ليست منكم، وقد أخبركم الله أن أولي الأمر المستنبطوا العلم وأخبركم أن الأمر كله الذي تختلفون فيه يرد إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر المستنبطي العلم فمن أوفى بما عاهد عليه يجد الله موفيا بعهده يقول الله: {أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون}. وقال عز وجل: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}، وقال للناس بعدهم: {فمنهم من آمن ومنهم من صد عنه فتبوأ مقعدك من جهنم وكفى بجهنم سعيرا} نحن آل إبراهيم المحسودون وأنت الحاسد لنا. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, إحتجاج أمير المؤمنين × على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين نكثوها. فقال ×: إن الله ذا الجلال والإكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وأنزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرائضه، فكانت الجملة قول الله عز وجل ذكره حيث أمر فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم ونقضتم الأمر، ونكثتم العهد، ولم تضروا الله شيئا، وقد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله وإلى رسوله وإلى أولي الأمر منكم المستنبطين للعلم، فأقررتم ثم جحدتم، وقد قال الله لكم: {أوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون} إن أهل الكتاب والحكمة والأيمان آل إبراهيم × بينه الله لهم فحسدوا، فأنزل الله جل ذكره: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا} فنحن آل إبراهيم فقد حسدنا آبائنا. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد الله × وعنده إسماعيل ابنه × يقول {أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله} الآية قال: فقال: الملك العظيم افتراض الطاعة، قال: {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه} قال: فقلت: استغفر الله، فقال لي إسماعيل: لم يا داود؟ قلت: لأني كثيرا قرأتها "ومنهم من يؤمن به ومنهم من صد عنه" قا : فقال أبو عبد الله × : إنما هو فمن هؤلاء - ولد إبراهيم - من آمن بهذا ومنهم من صد عنه. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, جعفر بن أحمد معنعنا, عن بريدة قال: كنت عند أبي جعفر × فسألته عن قول الله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} قال: فنحن الناس، ونحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة، فكيف يقرون بها في آل إبراهيم، ويكذبون بها في آل محمد |؟ {فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, كشف اليقين, من كتاب المعرفة تأليف عباد بن يعقوب الرواجني، عن السري بن عبد الله السلمي، عن علي بن خرور قال: دخلت أنا والعلاء بن هلال الخفاف على أبي إسحاق السبيعي حين قدم من خراسان، فجرى الحديث فقلت: أبا إسحاق أحدثك بحديث حدثنيه أخوك أبو داود, عن عمران بن حصين الخزاعي, وبريدة بن حصيب الأسلمي؟ قال: نعم، فقلت: حدثني أبو داود أن بريدة أتى عمران بن حصين يدخل عليه في منزله حين بايع الناس أبا بكر، فقال: يا عمران ترى القوم نسوا ما سمعوا من رسول الله | في حائط بني فلان أهل بيت من الأنصار، فجعل لا يدخل عليه أحد من المسلمين فيسلم عليه إلا رد | ثم قال له: سلم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فلم يرد على رسول الله | يومئذ أحد من الناس إلا عمر، فإنه قال: من أمر الله أو من أمر رسول الله؟ قال رسول الله |: بل من الله ومن رسوله، قال عمران: بلى قد أذكر ذا، فقال بريدة: فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الامر، فإن كان عنده عهد من رسول الله | عهده إليه بعد هذا الامر أو أمر أمر به فإنه لا يخبرنا عن رسول الله | بكذب ولا يكذب على رسول الله |، فانطلقنا فدخلنا على أبي بكر فذكرنا ذلك اليوم وقلنا له: فلم يدخل أحد من المسلمين فسلم على رسول الله | إلا قال له: سلم على أمير المؤمنين علي، وكنت أنت ممن سلم عليه بإمرة المؤمنين، فقال أبو بكر: قد أذكر ذلك، فقال له بريدة: لا ينبغي لاحد من المسلمين أن يتأمر على أمير المؤمنين علي × بعد أن سماه رسول الله | بأمير المؤمنين، فإن كان عندك عهد من رسول الله عهده إليك أو أمر أمرك به بعد هذا فأنت عندنا مصدق، فقال أبو بكر: لا والله ما عندي عهد من رسول الله | ولا أمر أمرني به، ولكن المسلمين رأوا رأيا فتابعتهم به على رأيهم! فقال له بريدة: والله ما ذلك لك ولا للمسلمين خلاف رسول الله | فقال أبو بكر: ارسل لكم إلى عمر، فجاءه فقال له أبو بكر: إن هذين سألاني عن أمر قد شهدته، وقص عليه كلامهما، فقال عمر: قد سمعت ذلك ولكن عندي المخرج من ذلك، فقال له بريدة، عندك؟ قال: عندي، قال: فما هو؟ قال: لا يجتمع النبوة والملك في أهل بيت واحد! قال: فاغتنمها بريدة - وكان رجلا مفهما جريا على الكلام - فقال: يا عمر إن الله عز وجل قد أبى ذلك عليك، أما سمعت الله في كتابه يقول: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فقد جمع الله لهم النبوة والملك قال: فغضب عمر حتى رأيت عينيه يوقدان، ثم قال: ما جئتما إلا لتفرقا جماعة هذه الأمة وتشتتا أمرها! فما زلنا نعرف منه الغضب حتى هلك. 

 

* الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ×, حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت في حديث طويل، قال المأمون للإمام الرضا ×: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن ×: إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه. فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله؟ فقال له الرضا ×: في قوله عز وجل: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض}، وقال عز وجل في موضع آخر: {أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}، ثم رد المخاطبة في إثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} يعني الذي قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما، فقوله: {أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك ها هنا هو الطاعة لهم. 

 

* الشيخ المفيد في الأمالي, أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قا: حدثنا محمد بن الحسين الجوهري قال: حدثنا علي بن سليمان قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: أخبرني علي بن صالح قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن أبيه قال: حضر عبد الله بن عباس مجلس معاوية بن أبي سفيان، فأقبل عليه معاوية فقال: يا ابن عباس إنكم تريدون أن تحرزوا الإمامة كما اختصصتم بالنبوة؟! والله لا يجتمعان أبدا، إن حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس، إنكم تقولون: نحن أهل بيت النبي | فما بال خلافة النبوة في غيرنا؟ وهذه شبهة لأنها تشبه الحق وبها مسحة من العدل، وليس الأمر كما تظنون، إن الخلافة تتقلب في أحياء قريش برضى العامة وشورى الخاصة، ولسنا نجد الناس يقولون: ليت بني هاشم ولونا، ولو ولونا كان خيرا لنا في دنيانا وأخرانا. - وساق الحديث - فقال ابن عباس: أما قولك يا معاوية: إنا نحتج بالنبوة في استحقاق الخلافة فهو والله كذلك، فإن لم يستحق الخلافة بالنبوة فبم يستحق, وأما قولك: إن الخلافة والنبوة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله عز وجل: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فالكتاب هو النبوة، والحكمة هي السنة، والملك هو الخلافة، فنحن آل إبراهيم، والحكم بذلك جار فينا إلى يوم القيامة. 

 

كتاب سليم بن قيس, عن أبان بن أبي عياش, عن سليم بن قيس, عن سلمان الفارسي في حديث طويل: فقال على × : أنت يا زبير وأنت يا سلمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد أسألكم بالله وبالاسلام أما سمعتم رسول الله | يقول ذلك وأنتم تسمعون أن فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا؟ فقالوا اللهم نعم، قد سمعنا رسول الله | يقول ذلك لك: إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أومت أن يزووا عنك هذا يا علي فقلت: بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني إذا كان ذلك أن افعل؟ فقال لك: ان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وان لم تجد أعوانا فبايعهم واحقن دمك، فقال علي ×: أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في الله، ولكن أما والله لا ينالها أحد من عقبكما إلى يوم القيمة، وفيما يكذب قولكم على رسول الله | قول الله {أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فالكتاب النبوة، والحكمة السنة، والملك الخلافة، ونحن آل إبراهيم. 

 

* السيد ابن طاووس في كشف اليقين, عن كتاب أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي, أخبرنا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ثعلبة الحماني قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي قال: حدثنا عمرو بن شمر, عن جابر, عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل, قال أمير المؤمنين × لان عباس: إن رسول الله | أمر من أمر من أصحابه بالسلام علي في حياته بإمرة المؤمنين، فكنت أؤكد أن أكون كذلك بعد وفاته. يا بن عباس، أنا أولى الناس بالناس بعده، ولكن أمور اجتمعت على رغبة الناس في الدنيا وأمرها ونهيها وصرف قلوب أهلها عني. وأصل ذلك ما قال الله عز وجل في كتابه: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما}. فلو لم يكن ثواب ولا عقاب لكان بتبليغ الرسول | فرض على الناس اتباعه، والله عز وجل يقول: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أبو محمد عن عمران بن موسى, عن موسى بن جعفر, وعلي بن أسباط, عن محمد بن الفضيل, عن أبي حمزة الثمالي, عن أبي عبد الله × في هذه الآية {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} قال: نحن والله الناس الذين قال الله تبارك وتعالى, ونحن والله المحسودون, ونحن أهل هذا الملك الذي يعود إلينا.

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, محمد بن عيسى, عن رجل, عن هشام بن الحكم قال: قلت لأبي عبد الله ×: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} ما ذلك الملك العظيم؟ قال: فرض الطاعة, ومن ذلك: طاعة جهنم لهم يوم القيامة يا هشام. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن حماد بن عيسى, عن الحسين بن المختار, عن أبي بصير, عن أبي جعفر × في قول الله تعالى {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} قال: الطاعة المفروضة. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا, عن إبراهيم قال: قلت لأبي عبد الله ×: جعلت فداك ما تقول في هذه الآية: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} قال: نحن الناس الذين قال الله، ونحن المحسودون، ونحن أهل الملك ونحن ورثنا النبيين، وعندنا عصا موسى، وإنا لخزان الله في الأرض، لسنا بخزان على ذهب ولا فضة, وإن منا رسول الله | وعلي والحسن والحسين عليهم السلام. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله ×: نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال، ولنا صفوا المال, ونحن الراسخون في العلم، ونحن المحسودون الذين قال الله: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا, عن أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن × في قول الله تبارك وتعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} قال: نحن المحسودون. 

 

* الشيخ الطوسي في الأمالي, أخبرنا عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا يعقوب بن يوسف ابن زياد قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا مسعود بن سعد، عن جابر، عن أبي جعفر ×: {أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله} قال: نحن الناس. 

 

* الشيخ الطوسي في الأمالي, أخبرنا أبو عمر قال: حدثنا احمد قال: حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، ومحمد بن عبد الله بن سليمان قالا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا قيس، عن السدي، عن عطاء، عن ابن عباس {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}. قال: نحن الناس دون الناس. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا يعقوب بن يزيد, عن محمد بن الحسين, عن محمد بن أبي عمير, عن ابن أذينة, عن بريد بن معاوية, عن أبي جعفر × في قول الله تبارك تعالى {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} فنحن الناس المحسودون على ما آتانا الله الإمامة دون خلق الله. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, حدثني أبو الفتوح الرازي في روض الجنان بما ذكره أبو عبد الله المرزباني بإسناده عن الكلبي, عن أبي صالح, عن ابن عباس في قوله تعالى {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} نزلت في رسول الله | وفي علي ×. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي سعيد المؤدب, عن ابن عباس في قوله {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} قال: نحن الناس وفضله النبوة. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن القاسم بن محمد, وفضالة بن أيوب, عن أبان بن عثمان, عن أبي الصباح الكناني, عن أبي عبد الله × قال: يا أبا الصباح, نحن الناس المحسودون, وأشار بيده إلى صدره. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد العجلي, عن أبي جعفر × في قول الله تبارك وتعالى: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} قال : جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم × وينكرونه في آل محمد |؟! قال: قلت: {وآتيناهم ملكا عظيما}؟ قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم. 

 

* الحسن بن سليمان الحلي في مختصر بصائر الدرجات, محمد بن عبد الحميد العطار, عن منصور بن يونس, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × قال: قلت له: قول الله عز وجل {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} قال ما هو؟ قلت: أنت أعلم قال: طاعة الله مفروضة. 

 

* علي بن إبراهيم القمي في تفسيره, علي بن الحسين, عن البرقي, عن أبيه, عن يونس, عن أبي جعفر الأحول, عن حنان, عن أبي عبد الله × قال: قلت: قوله: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب} قال: النبوة، قلت: {والحكمة} قال: الفهم والقضاء {وآتيناهم ملكا عظيما} قال: الطاعة المفروضة. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي حمزة, عن أبي جعفر × {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب} فهو النبوة {والحكمة} فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة، وأما الملك العظيم, فهم الأئمة الهداة من الصفوة.

 

* الشيخ الصدوق في كمال الدين, حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال, عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ’ في حديث طويل: فلما قضى محمد | نبوته واستكملت أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه يا محمد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة في أهل بيتك عند علي بن أبي طالب × فإني لم أقطع العلم والايمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة من العقب من ذريتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الذين كانوا بينك وبين أبيك آدم وذلك قوله الله تبارك وتعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} فان الله تبارك وتعالى لم يجعل العلم جهلا، ولم يكل أمره إلى ملك مقرب ولابني مرسل ولكنه أرسل رسولا من ملائكته إلى نبيه فقال له كذا وكذا وأمره بما يحب، ونهاه عما ينكر، فقص عليه ما قبله وما خلفه بعلم، فعلم ذلك العلم أنبياءه وأصفياءه من الاباء والاخوان بالذرية التي بعضها من بعض، فذلك قوله عز وجل: {فقد آيتنا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فأما الكتاب فالنبوة, وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء والأصفياء من الصفوة، وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض الذين جعل الله عز وجل فيهم النبوة, وفيهم العاقبة, وحفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا، فهم العلماء. 

 

* إبراهيم بن محمد الثقفي في الغارات, من كتاب أمير المؤمنين × الى معاوية: وأما الذي أنكرت من نسبي من إبراهيم وإسماعيل ’ وقرابتي من محمد | وفضلي وحقي وملكي وإمامتي فإنك لم تزل منكرا لذلك لم يؤمن به قلبك ألا وإنا أهل البيت كذلك لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن. والذي أنكرت من قول الله عز وجل: {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} فأنكرت أن تكون فينا فقد قال الله: {النبي أول بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} ونحن أولى به. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي خالد الكابلي, عن أبي جعفر ×: {ملكا عظيما} أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، فهذا ملك عظيم {وآتيناهم ملكا عظيما}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, قال أبو جعفر ×: المراد بالفضل فيه النبوة، وفي علي × الإمامة. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد ابن عائذ، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} قال: إيانا عنى، أن يؤدي الأول إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم السلاح {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} الذي في أيديكم، ثم قال للناس: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} إيانا عنى خاصة, أمر جميع المؤمنين الى يوم القيامة بطاعتنا. 

 

* محمد بن علي الطبري في بشارة المصطفى, حدثنا أبو أحمد يحيى بن يحيى المقري الفتى الظريف قال: وجدت في كتاب عمي الفضل فيما كتبه عن أبي منصور أحمد بن العباس, عن أبيه الفضل بن يحيى، عن أبو جعفر محمد بن علي ’ في حديث طويل: ثم قال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} إذا ظفرنا وظهرنا, ثم قال للناس: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن بريد بن معاوية, عن أبي جعفر × في حديث طويل:قال: ثم قال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} إلى {سميعا بصيرا} قال: إيانا عنى، أن يؤدي الأول منا إلى الامام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} الذي في أيديكم، ثم قال للناس {يا أيها الذين آمنوا} فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} إيانا عنى خاصة. 

 

* ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمة, عن فتح بن يزيد الجرجاني, عن أبي الحسن الهادي × في حديث طويل: أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم} وقال {ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الامر منهم} وقال {ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وقال {فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون}. 

 

* محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة, أخبرني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي من كتابه قال: حدثنا إسماعيل بن مهران قال: حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه ووهيب بن حفص، جميعا عن أبي بصير، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به} قال: هي الوصية يدفعها الرجل منا إلى الرجل. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا يعقوب بن يزيد, عن محمد بن أبي عمير, عن محمد بن أذينة, عن بريد بن معاوية, عن أبي جعفر × في قول الله تبارك وتعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به} قال: إيانا عنى, ان يؤدى الأول منا إلى الامام الذي يكون بعده السلاح والعلم والكتب. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن محمد بن خالد, عن ابن بكير, عن زرارة قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به} قال: فينا أنزلت, والله المستعان. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا يعقوب بن يزيد, عن ابن أبي عمير, عن عمر بن أذينة, عن بريد بن معاوية, عن أبي جعفر × في قول الله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به} قال: إيانا عنى, أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي يكون من بعده الكتب والسلاح, {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} إذا ظهرتم أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم. 

 

* محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة, أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر محمد بن علي ’ قال: سألته عن قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}، قال: أمر الله الإمام منا أن يؤدي الإمامة إلى الإمام بعده، ليس له أن يزويها عنه، ألا تسمع إلى قوله: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به} إنهم الحكام، أو لا ترى أنه خاطب بها الحكام. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, الحلبي, عن زرارة {أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} يقول: أدوا الولاية إلى أهلها، {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} قال: هم آل محمد |. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, في رواية ابن أبي يعفور, عن أبي عبد الله × قال {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} قال: أمر الله الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده، وأمر الله الأئمة أن تحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يطيعوهم. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, علي بن إسماعيل, عن محمد البرقي, عن علي بن داود بن مخلد البصري, عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر × {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} فيمن نزلت؟ قلت: يقولون في الناس, قال: أفكل الناس يحكم بين الناس؟ أعقل فينا نزلت. 

 

* الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام, محمد بن علي بن محبوب, عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب, عن صفون بن يحيى, عن أبي المعزا, عن إسحاق بن عمار, عن ابن أبي يعفور, عن معلى بن خنيس, عن الصادق × قال: قلت له: قول الله عز وجل {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} قال: على الامام أن يدفع ما عنده إلى الامام الذي بعده، وأمرت الأئمة أن يحكموا بالعدل، وأمر الناس أن يتبعوهم. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر قال: سألت الرضا × عن قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: هم الأئمة من آل محمد | أن يؤدي الامام الأمانة إلى من بعده ولا يخص بها غيره, ولا يزويها عنه. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن ابن أبي يعفور، عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: أمر الله الامام الأول أن يدفع إلى الامام الذي بعده كل شئ عنده. 

 

* الشيخ الصدوق في معاني الأخبار, حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال: حدثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن يونس بن عبد الرحمن قال: سألت موسى بن جعفر ’ عن قول الله عز وجل: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} فقال: هذه مخاطبة لنا خاصة, أمر الله تبارك وتعالى كل إمام منا أن يؤدي إلى الامام الذي بعده ويوصي إليه, ثم هي جارية في سائر الأمانات. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا العباس بن معروف, عن حماد بن عيسى, عن ربعي, عن الفضيل, عن أبي جعفر × في قول الله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: الإمام إلى الإمام ليس له أن يزويها عنه. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا محمد بن عبد الحميد, عن منصور بن يونس, عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: هو والله أداء الأمانة إلى الإمام والوصية. 

 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد, عن ابن فضال, عن أبي جميلة, عن محمد الحلبي, عن أبي عبد الله × قال: الامام يعرف بثلاث خصال: إنه أولى الناس بالذي قبله, وعنده سلاح رسول الله |، وعنده الوصية، وهو الذي قال الله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وقال: السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور الملك حيث دار السلاح، كما كان يدور حيث دار التابوت. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود, رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر × في قوله تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال ×: هذه الآية في أمر الولاية أن تسلم إلى آل محمد |. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, قال الصادق × في قوله: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}  يعني يوصي إمام إلى إمام عند وفاته. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني عبيد بن كثير معنعنا, عن الشعبي عن قول الله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} قال: أقولها ولا أخاف إلا الله, هي والله ولاية علي بن أبي طالب ×. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, أبو جعفر × في قوله {إن الله نعما يعظكم به} قال: فينا نزلت, والله المستعان. 

 

* الشيخ المفيد في الأمالي, حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي ’ يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسوله الأقربون، وأهل بيته الطيبون الطاهرون، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله | في أمته، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالمعول علينا في تفسيره لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول}، {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى بن السري أبي اليسع قال: قلت لأبي عبد الله ×: هل في الولاية دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال رسول الله |: من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية, وكان رسول الله | وكان عليا × وقال الآخرون: كان معاوية, ثم كان الحسن × ثم كان الحسين × وقال الآخرون: يزيد بن معاوية, وحسين بن علي ’ ولا سواء ولا سواء قال: ثم سكت, ثم قال: أزيدك؟ فقال له حكم الأعور: نعم جعلت فداك, قال: ثم كان علي بن الحسين ’, ثم كان محمد بن علي أبا جعفر ’ وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر × وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى كان أبو جعفر ×, ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر, والأرض لا تكون إلا بإمام, ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية, وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذ بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - وانقطعت عنك الدنيا تقول: لقد كنت على أمر حسن. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس قال: سمعت عليا × يقول, وأتاه رجل فقال له: ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا, وأدنى ما يكون به العبد كافرا, وأدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له: قد سألت فافهم الجواب: أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة، ويعرفه نبيه | فيقر له بالطاعة، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة، قلت له: يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت؟ قال: نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى. وأدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به ونصبه دينا يتولى عليه, ويزعم أنه يعبد الذي أمره به وإنما يعبد الشيطان. وأدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته، قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي فقال: الذين قرنهم الله عز وجل بنفسه ونبيه فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي فقال: الذين قال رسول الله | في آخر خطبته يوم قبضه الله عز وجل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين - وجمع بين مسبحتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا ولا تضلوا ولا تقدموهم فتضلوا. 

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجاء بن سلمة, عن عمرو ابن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر ’ لأي شئ يحتاج إلى النبي | والامام ؟ فقال لبقاء العالم على صلاحه, وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو أمام, قال الله عز وجل: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} وقال النبي |: النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض, فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون, وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون, يعني باهل بيته الأئمة الذين قرن الله عز وجل طاعتهم بطاعته فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون, وهم المؤيدون الموفقون المسددون, بهم يرزق الله عباده, وبهم تعمر بلاده, وبهم ينزل القطر من السماء, وبهم يخرج بركات الأرض, وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب, لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه, ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين. 

 

* الشيخ الصدوق في كمال الدين, حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب, عن عبد الله بن محمد الحجال, عن حماد بن عثمان, عن أبي بصير, عن أبي جعفر × في قول عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة ’ إلى أن تقوم الساعة. 

 

* الشيخ الصدوق في كمال الدين, حدثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدثني الحسن بن محمد بن سماعه، عن أحمد بن الحارث قال: حدثني المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما انزل الله على نبيه |: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم} قلت: يا رسول الله فمن أولوا الامر؟ الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك، فقال: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي أولهم: علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقراه منى السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميي وكنيي حجه الله في ارضه و بقيته في عباده ابن الحسن بن علي، ذلك الذي يفتح الله على يديه مشارق الأرض و مغاربها، وذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبه لا يثبت فيها على القول بإمامته الا من امتحن الله قلبه للايمان. 

 

* الشيخ الصدوق في الأمالي, حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب, وجعفر بن محمد بن مسرور قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت عن الإمام الرضا × في حديث طويل: فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم (ذي القربى), وكذلك الفئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة، فبدأ بنفسه جل جلاله، ثم برسوله، ثم بهم، وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله. وكذلك في الطاعة، قال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، فبدأ بنفسه، ثم برسوله، ثم بأهل بيته. وكذلك آية الولاية: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ، فتبارك الله وتعالى ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت. 

 

* الشيخ الطوسي في الأمالي, أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع ابن يسار قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، يرفعه إلى أبي ذر, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: فهل فيكم من يقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا والرسول وأولي الأمر منكم} سواي؟ قالوا: اللهم لا. 

 

* كتاب سليم بن قيس, قال أمير المؤمنين × في حديث طويل: أتعلمون حيث نزلت {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وحيث نزلت {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}، وحيث نزلت {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة}، قال الناس: يا رسول الله، خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله عز وجل أن يعلمهم ولاة أمرهم, وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. فنصبني للناس بغدير خم. 

 

* كتاب سليم بن قيس, قال رسول الله | لأمير المؤمنين ×: وقد أخبرني الله أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك. الأئمة الأحد عشر عليهم السلام شركاء أمير المؤمنين × قلت: يا نبي الله، ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبي معه، الذين قال في حقهم: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فإن خفتم التنازع في شئ فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم. قلت: يا نبي الله، ومن هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي كلهم هاد مهتد لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم. بهم ينصر الله أمتي وبهم يمطرون، ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم. 

 

* الشيخ الصدوق في الخصال, حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثني عبد الله بن أبي الهذيل، وسألته عن الإمامة فيمن تجب؟ وما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال: إن الدليل على ذلك والحجة على المؤمنين والقائم بأمور المسلمين والناطق بالقرآن والعالم بالأحكام أخو نبي الله وخليفته على أمته ووصيه عليهم ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ’، المفروض الطاعة بقول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} الموصوف بقوله {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} المدعو إليه بالولاية، المثبت له الإمامة يوم غدير خم. 

 

* السيد ابن طاووس في كشف اليقين, حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن الحسين قال: حدثنا الحسن بن دينار, عن عبد الله بن موسى, عن أبيه, عن جده جعفر بن محمد الصادق, عن أبيه محمد بن علي, عن أبيه عليهم السلام, عن جابر بن عبد الله الأنصاري, عن رسول الله | في حديث طويل, تلا هذه الآية {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}: يعني علي بن أبي طالب ×. 

 

* الشيخ الطوسي في الغيبة, أخبرني جماعة، عن أبي محمد التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي القمي قال: حدثني محمد بن علي بن بنان الطلحي الآبي، عن علي بن محمد بن عبدة النيسابوري قال: حدثني علي بن إبراهيم الرازي قال: حدثني الشيخ الموثوق به بمدينة السلام في حديث طويل, في رسالة صاحب الزمان #: قال: لان الله معنا ولا فاقة بنا إلى غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا، ونحن صنائع ربنا، والخلق بعد صنائعنا. يا هؤلاء, ما لكم في الريب تترددون، وفي الحيرة تنعكسون أو ما سمعتم الله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم}؟ أوما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم عن الماضين والباقين منهم عليهم السلام؟ 

 

* السيد ابن طاووس في بناء المقالة الفاطمية, عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد الصادق ’ عن هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله} الآية. فقال: كان أمير المؤمنين × منهم, فقلت: يا بن رسول الله، أكانت طاعته مفترضة؟ فقال: والله, ما كانت لأحد من هذه الأمة إلا لرسول الله |خاصة، من أطاع رسول الله | فليطع أمير المؤمنين × من طاعة الله عز وجل. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبان انه دخل على أبى الحسن الرضا × قال: فسألته عن قول الله {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فقال: ذلك علي بن أبي طالب × ثم سكت، قال: فلما طال سكوته قلت: ثم من؟ قال: ثم الحسن ×، ثم سكت فلما طال سكوته قلت: ثم من؟ قال: الحسين ×، قلت: ثم من؟ قال: ثم علي بن الحسين × وسكت، فلم يزل يسكت عند كل واحد حتى أعيد المسألة، فيقول حتى سماهم إلى آخرهم. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, عبيد بن كثير معنعنا, عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله |: يا علي, من برئ من ولايتك فقد برئ من ولايتي، ومن برئ من ولايتي فقد برئ من ولاية الله. يا علي, طاعتك طاعتي وطاعتي طاعة الله، فمن أطاعك أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله. والذي بعثني بالحق لحبنا أهل البيت أعز من الجوهر ومن الياقوت الأحمر ومن الزمرد، وقد أخذ الله ميثاق محبينا أهل البيت في أم الكتاب، لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل إلى يوم القيامة، وهو قول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فهو علي بن أبي طالب ×. 

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, روينا عن جعفر بن محمد ’ أن الحسن بن صالح بن حي, وعلي بن صالح بن حي, سألاه عن قول الله عز و جل {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} من أولو الأمر؟ فقال: العلماء. فلما خرجا من عنده قال علي بن صالح: ما صنعنا شيئا إلا كنا سألناه من هؤلاء العلماء, فرجعا إليه فسألاه, فقال: الأئمة من أهل بيت رسول الله |. 

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, عن رسول الله | أنه قال في قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: هم الأئمة منا وطاعتهم مفروضة. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, الكتاب العتيق الغروي: في زيارة رسول الله |: ثم أشهدتنا على أنفسنا أن محمدا صلواتك عليه رسولك، خاتم النبيين وسيد المرسلين، وإمام المتقين، وأن علي بن أبي طالب، سيد العرب أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، ثم أمرتنا بالطاعة فقلت {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فأخذت بذلك علينا العهد والمواثيق لئلا نقول إنا كنا عن هذا غافلين. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: ذكرت لأبي عبد الله × قولنا في الأوصياء أن طاعتهم مفترضة قال: فقال: نعم، هم الذين قال الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وهم الذين قال الله عز وجل: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس وعلي بن محمد، عن سهل ابن زياد أبي سعيد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فقال: نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام: فقلت له: إن الناس يقولون: فما له لم يسم عليا وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عز و جل؟ قال: فقال: قولوا لهم: إن رسول الله | نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا، حتى كان رسول الله | هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم، حتى كان رسول الله | هو الذي فسر ذلك لهم، ونزل الحج فلم يقل لهم: طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله | هو الذي فسر ذلك لهم، ونزلت {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ونزلت في علي والحسن والحسين, فقال رسول الله | في علي: من كنت مولاه، فعلي مولاه، وقال | أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك وقال: لا تعلموهم فهم أعلم منكم، وقال: إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، ولن يدخلوكم في باب ضلالة. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عن محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله × في حديث طويل: قال جل ذكره : {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} قال: الكتاب هو الذكر، وأهله آل محمد | أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال, وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} وقال عز وجل: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} وقال عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال عز وجل: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فرد الامر, أمر الناس, إلى أولي الامر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, من احتجاج أمير المؤمنين × على بعض الزنادقة: وقد جعل الله للعلم أهلا، وفرض على العباد طاعتهم بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وبقوله: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} وبقوله: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} وبقوله : {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم}، {وأتوا البيوت من أبوابها}، والبيوت هي: بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء، وأبوابها أوصيائهم، فكل من عمل من أعمال الخير فجرى على غير أيدي أهل الاصطفاء، وعهودهم، وشرائعهم، وسننهم، ومعالم دينهم، مردود وغير مقبول، وأهله بمحل كفر، وإن شملتهم صفة الإيمان. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, قال سليم بن قيس: سأل رجل علي بن أبي طالب × فقال وأنا أسمع: أخبرني بأفضل منقبة لك، قال: ما أنزل الله في كتابه, قال: وما أنزل لله فيك قال: {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} أنا الشاهد من رسول الله | وقوله: {ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} إياي عنى بمن عنده علم الكتاب, فلم يدع شيئا أنزله الله فيه إلا ذكره، مثل قوله: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} وقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وغير ذلك. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, من احتجاج أمير المؤمنين × على الناكثين بيعته في خطبة خطبها حين نكثوها, قال ×: إن الله ذا الجلال والإكرام لما خلق الخلق واختار خيرة من خلقه واصطفى صفوة من عباده، وأرسل رسولا منهم، وأنزل عليه كتابه، وشرع له دينه وفرض فرائضه، فكانت الجملة قول الله عز وجل ذكره حيث أمر فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فهو لنا أهل البيت خاصة دون غيرنا، فانقلبتم على أعقابكم، وارتددتم ونقضتم الأمر، ونكثتم العهد، ولم تضروا الله شيئا، وقد أمركم الله أن تردوا الأمر إلى الله وإلى رسوله وإلى أولي الأمر منكم المستنبطين للعلم، فأقررتم ثم جحدتم. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, عبيد بن كثير معنعنا, أنه سأل جعفر بن محمد ’ عن قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: اولي الفقه والعلم، قلنا: أخاص أم عام؟ قال: بل خاص لنا. 

 

* علي بن يوسف الحلي في العدد القوية, في كتاب الارشاد لكيفية الطلب في أئمة العباد تصنيف محمد ابن الحسن الصفار، قال أمير المؤمنين × في خطبة طويلة: ولما أنزل الله عز وجل: {وآت ذا القربى حقه} دعا رسول الله | فاطمة ÷ فنحلها فدك, وأقامني للناس علما وإماما، وعقد لي وعهد إلي فأنزل الله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فقالت حق القتال، وصبرت حق الصبر. 

 

* إبراهيم بن محمد الثقفي في الغارات, من كتاب أمير المؤمنين × الى معاوية: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} هي لنا أهل البيت ليست لكم. 

 

* كتاب سليم ين قيس, عن عبد الله بن جعفر, عن رسول الله | في حديث طويل عن الإمام: لا يحتاجون إلى أحد من الأمة في شئ من أمر دينهم, والأمة تحتاج إليهم, هم الذين عنى الله في كتابه وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسول الله | فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. 

 

* ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمة, قوله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} عن عبد الغفار بن القاسم قال: سألت جذعفر بن محمد × عن أولي الأمر في هذه الآية, فقال: كان والله علي × منهم. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, كشف اليقين: المظفر، عن محمد بن معمر، عن حمدان المعافى، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن جده جعفر عليهم السلام قال: يوم غدير خم يوم شريف عظيم، أخذ الله الميثاق لأمير المؤمنين × أمر محمدا | أن ينصبه للناس علما - وشرح الحال وقال ما هذا لفظه -: ثم هبط جبرئيل × فقال: يا محمد إن الله يأمرك أن تعلم أمتك ولاية من فرضت طاعته ومن يقوم بأمرهم من بعدك، وأكد ذلك في كتابه فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فقال: أي رب ومن ولي أمرهم بعدي؟ فقال: من هو لم يشرك بي طرفة عين ولم يعبد وثنا ولا أقسم بزلم علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمامهم وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين، فهو الكلمة التي ألزمتها المتقين والباب الذي اوتى منه، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني، فقال رسول الله |: أي رب إني أخاف قريشا والناس على نفسي وعلى علي ×، فأنزل الله تبارك وتعالى وعيدا وتهديدا {يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} ثم ذكر صورة ما جرى بغدير خم من ولاية علي ×. 

 

* أحمد بن محمد البرقي في المحاسن, عن ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله ×: ان هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد الا وهو يرى أنه على الحق، وانكم إنما أجبتمونا في الله، ثم تلا {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} {من يطع الرسول فقد أطاع الله} {ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} ثم قال: والله لقد نسب الله عيسى بن مريم ’ في القرآن إلى إبراهيم × من قبل النساء، ثم قال: {ومن ذريته داود وسليمان} إلى قوله {ويحيى وعيسى}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, تفسير النعماني باسناده عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: ثم فرض على الأمة طاعة ولاة أمره القوام بدينه, كما فرض عليهم طاعة رسول الله | فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر × عن هذه الآية {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: الأوصياء. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن عمران الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إنكم أخذتم هذا الأمر من جذوه يعني من أصله عن قول الله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} ومن قول رسول الله |: ما إن تمسكتم به لن تضلوا. لا من قول فلان, ولا من قول فلان. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن عبد الله بن عجلان, عن أبي جعفر × في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: هي في علي وفي الأئمة, جعلهم الله مواضع الأنبياء, غير أنهم لا يحلون شيئا ولا يحرمونه. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن عمرو بن سعيد قال: سألت أبا الحسن × عن قوله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: علي بن أبي طالب × والأوصياء من بعده. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله × أعرض عليك ديني الذي أدين به، قال: هاته، قلت: أشهد ان لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا | رسول الله، وأقر بما جاء به من عند الله، قال: ثم وصفت له الأئمة حتى انتهيت إلى أبى جعفر، قلت وأقر بك ما أقول فيهم، فقال: أنهاك ان تذهب باسمي في الناس، قال أبان: قال ابن أبي يعفور: قلت له مع الكلام الأول: وأزعم انهم الذين قال الله في القرآن {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فقال أبو عبد الله ×: والآية الأخرى فاقرأ قال: قلت له: جعلت فداك أي آية؟ قال: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} قال: فقال ×: رحمك الله، قال: قلت: تقول رحمك الله على هذا الامر؟ قال: فقال: رحمك الله على هذا الامر. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي جميلة, عن بعض أصحابه عن أحدهما ’ قال: ان رسول الله | قال: ان الله أوحى إلى أن أحب أربعة: عليا × وأبا ذر وسلمان والمقداد، فقلت: الا فما كان من كثرة الناس اما كان أحد يعرف هذا الامر؟ فقال: بلى ثلاثة، قلت: هذه الآيات التي أنزلت {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} وقوله: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} اما كان أحد يسئل فيم نزلت؟ فقال: من ثم أتاهم لم يكونوا يسئلون. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن بشير, عن أبي عبد الله × قال: نه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هاهنا - وأشار بإصبعه إلى حنجرته - قال: ثم تأول بآيات من الكتاب فقال: {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} و{من يطع الرسول فقد أطاع الله} {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} قال: ثم قال: {يوم ندعوا كل أناس بإمامهم} فرسول الله | إمامكم, وكم من إمام يوم القيامة يجي‏ء يلعن أصحابه ويلعنونه. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني عبيد بن كثير معنعنا, أنه سأل جعفر بن محمد ×  عن قول الله تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: أولي الفقه والعلم, قلنا: أخاص أم عام؟ قال: بل خاص لنا. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا, عن أبي جعفر × عن قول الله تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: فأولي الأمر في هذه الآية هم آل محمد |. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني أحمد بن القاسم معنعنا, عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد × عن قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} أكانت طاعة علي × مفترضة قال: كانت طاعة رسول الله | خاصة مفترضة لقول الله تعالى {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وكانت طاعة علي بن أبي طالب × من طاعة رسول الله |. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني عبيد بن كثير معنعنا, عن أبي عبد الله بن جرير قال: سمعت محمد بن عمر بن علي, وسأله أبان بن تغلب عن قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: أمرا أسرايا وكان أولهم  علي بن أبي طالب ×. 

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, عن أبي جعفر محمد بن علي ’ أنه قال في قول الله عز وجل {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} قال: هم الأئمة من أهل بيت رسول الله |, جعلهم الله أهل العلم الذين يستنبطونه, ثم أوجب طاعتهم فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. 

 

* محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة, أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني المفضل ابن صالح أبو جميلة، عن أبي عبد الله عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله ×، قال: إن الله جل اسمه أنزل من السماء إلى كل إمام عهده وما يعمل به، وعليه خاتم فيفضه ويعمل بما فيه. وإن في هذا يا معشر الشيعة لبلاغا لقوم عابدين، وبيانا للمؤمنين، ومن أراد الله تعالى به الخير جعله من المصدقين المسلمين للأئمة الهادين بما منحهم الله من كرامته، وخصهم به من خيرته، وحباهم به من خلافته على جميع بريته دون غيرهم من خلقه، إذ جعل طاعتهم طاعته بقوله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وقوله: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}، فندب الرسول | الخلق إلى الأئمة من ذريته الذين أمرهم الله تعالى بطاعتهم، ودلهم عليهم، وأرشدهم إليهم، بقوله |: إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، حبل ممدود بينكم وبين الله، ما إن تمسكتم به لن تضلوا. 

 

* كتاب سليم بن قيس, قال أمير المؤمنين ×: قال رسول الله |: علي بن أبي طالب خليفتي في أمتي، وإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن × - فإذا مضى فابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين × - ثم تسعة من ولد الحسين × واحد بعد واحد. وهم الذين عنى الله بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. 

 

* كتاب سليم بن قيس, سليم بن قيس, عن أمير المؤمنين ×, عن رسول الله | في حديث طويال: إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} لأن الله إنما أمر بطاعة رسول الله | لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية الله، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله. 

 

* الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام, الحسين بن الحسن الحسيني قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي, عن أبي عبد الله الصادق × في الدعاء بعد صلاة الغدير: ربا انك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك وأمرتنا أن تكون مع الصادقين، فقلت: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وقوله: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، فسمعنا وأطعنا ربنا فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لأوليائك ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني الحسين بن سعيد معنعنا, عن أبي جعفر × {وأولي الأمر منكم} قال: علي ×. 

 

* علي بن يونس العاملي في الصراط المستقيم, وأسند القطان والدقاق ومحمد الشيباني والوراق أن تميم بن بهلول سأل عبد الله بن أبي الهذيل فيمن تجب الإمامة وما علامتها؟ فقال: الحجة على المسلمين والقائم بأحكام الدين، أخو نبي الله | وخليفته ووصيه، الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، ونزل الكتاب بطاعته في قوله تعالى: {وأولي الأمر منكم} وبولايته في قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله} الآية المدعو له في غدير خم بالإمامة، وذلك علي بن أبي طالب، وبعده الحسن، ثم الحسين، ثم علي ابن الحسين، ثم محمد به علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم ابن الحسن واحدا بعد واحد. قال تميم وحدثني معاوية عن الأعمش عن الصادق × مثله. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن حكيم، قال: قلت لأبي عبد الله ×: جعلت فداك، أخبرني من أولي الأمر الذين أمر الله بطاعتهم؟ فقال لي: أولئك علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر أنا، فاحمدوا الله الذي عرفكم أئمتكم وقادتكم حين جحدهم الناس. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, في رواية عامر بن سعيد الجهني، عن جابر، عن أبو جعفر ×: {وأولِي الأمر} من آل محمد |. 

 

* نهج البلاغة, قال أمير المؤمنين ×: إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن. وهذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين لا ينطق بلسان، ولا بد له من ترجمان. وإنما ينطق عنه الرجال. ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى. وقد قال الله سبحانه {فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول}. فرده إلى الله أن نحكم بكتابه، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته، فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به، وإن حكم بسنة رسول الله | فنحن أولاهم به. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, سأل الحسن بن صالح بن حي جعفر الصادق × عن ذلك. فقال: الأئمة من أهل بيت رسول الله |. 

 

بمصادر العامة:

 

{أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر ×: نحن الناس. 

 

عن ابن عباس {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}. قال: نحن الناس دون الناس. 

 

عن أبان بن تغلب, عن جعفر بن محمد × في قوله تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} قال: نحن المحسودون. 

 

عن ابن عباس في قوله تعالى: {أم يحسدون الناس} قال: نحن الناس المحسودون وفضله النبوة. 

 

عن هشام بن الحكم, عن جعفر بن محمد ’ في قوله: {وآتيناهم ملكا عظيما} قال: جعل فيهم أئمة من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله. رواه جماعة عن جعفر ×. 

 

عن أبي خالد الكابلي, عن أبي جعفر × في قول الله: {وآتيناهم ملكا عظيما} قلت: ما هذا الملك العظيم؟ فقال: أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، فهذا ملك عظيم. 

 

عن العباس بن هشام، عن أبيه قال: حدثني أبي قال: نظر خزيمة إلى علي بن أبي طالب × فقال  له علي ×: أما ترى كيف أحسد على فضل الله بموضعي من رسول الله | وما رزقنيه الله من العلم فيه؟ فقال خزيمة:

رأوا نعمة لله ليست عليهم ... عليك وفضلا بارعا لا تنازعه

من الدين والدنيا جميعا لك المنى ... وفوق المنى أخلاقه وطبايعه

فعضوا من الغيظ الطويل أكفهم ... عليك ومن لم يرض فالله خادعه 

 

عن أبي الصباح قال: قال لي جعفر بن محمد ×: يا أبا الصباح أما سمعت الله يقول في كتابه: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}؟ الآية قلت: بلى أصلحك الله. قال: نحن والله هم، نحن والله المحسودون.

 

عن الشعبي, عن ابن عباس في قوله {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}: هم أمراء السرايا وعلي × أولهم. 

 

عن الإمام الحسن × في خطبة له: فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة, قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول}، {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

عن علي × قال: قال رسول الله |: شركائي الذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} الآية، فإن خفتم تنازعا في أمر فارجعوه إلى الله والرسول وأولي الامر. قلت: يا نبي الله من هم؟ قال: أنت أولهم. 

 

عن مجاهد في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} يعني الذين صدقوا بالتوحيد {أطيعوا الله} يعني في فرائضه {وأطيعوا الرسول} يعني في سنته {وأولي الامر منكم} قال: نزلت في أمير المؤمنين × حين خلفه رسول الله | بالمدينة فقال: أتخلفني على النساء والصبيان؟ فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين قال له: اخلفني في قومي أصلح. فقال الله: {وأولي الامر منكم} قال: علي بن أبي طالب × ولاه الله الامر بعد محمد | في حياته حين خلفه رسول الله | بالمدينة، فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه. 

 

عن أبي بصير، عن أبي جعفر ×، أنه سأله عن قول الله تعالى: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: نزلت في علي بن أبي طالب ×. قلت: إن الناس يقولون: فما منعه أن يسمي عليا × وأهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر ×: قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة ولم يسم ثلاثا ولا أربعا حتى كان رسول الله | هو الذي فسر ذلك، وأنزل الحج فلم ينزل: طوفوا سبعا حتى فسر ذلك لهم رسول الله | وأنزل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم} فنزلت في علي والحسن والحسين، وقال رسول الله |: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض فأعطاني ذلك. 

 

عن الحسن بن صالح، عن جعفر الصادق × في هذه الآية قال: أولو الأمر هم الأئمة من أهل البيت. 

 

قال الإمام علي× في حديث طويل: أتعلمون حيث نزلت {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وحيث نزلت {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}، وحيث نزلت {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة}، قال الناس: يا رسول الله، خاصة في بعض المؤمنين أم عامة لجميعهم؟ فأمر الله عز وجل أن يعلمهم ولاة أمرهم, وأن يفسر لهم من الولاية ما فسر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجهم. فنصبني للناس بغدير خم. 

 

عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليا × يقول، وأتاه رجل فقال: أرني أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، وأدنى ما يكون به العبد كافرا، وأدنى ما يكون به العبد ضالا؟ - الى ان قال × -: وأما أدنى ما يكون العبد به ضالا أن لا يعرف حجة الله وشاهده على عباده الذي أمر الله عباده بطاعته وفرض ولايته. قلت: يا أمير المؤمنين صفهم لي. قال: الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}. فقلت له: جعلني الله فداك أوضح لي. فقال الذين قال رسول الله | في مواضع وفى آخر خطبة يوم قبضه الله إليه: إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ان تمسكتم بهما: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي فان اللطيف الخبير قد عهد إلى أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كهاتين - وجمع مسبحتيه - ولا أقوال كهاتين - وجمع مسبحته والوسطى - فتمسكوا بهما ولا تقدموهم فتضلوا. 

 

عن عيسى بن السرى قال: قلت لجعفر الصادق ×: حدثني عما ثبت عليه دعائم الاسلام إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت. قال: شهادة أن لا إلا الله، وأن محمدا رسول الله، والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال من الزكاة، والاقرار بالولاية التي أمر الله بها، ولاية آل محمد |، قال رسول الله |: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال الله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} فكان على ×، ثم صار من بعده حسن ×، ثم حسين ×، ثم من بعده على بن الحسين ’، ثم من بعده محمد بن علي ’، وهكذا يكون الامر، إن الأرض لا تصلح إلا بامام، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وأحوج ما يكون أحد كم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ها هنا - وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ: لقد كان على أمر حسن. 

 

عن النعمان بن بشير، أن عليا × تلاها - يعني -: {أولي الأمر منكم} وقال: أنا منهم. 

 

{ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} (60)

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, عن علي × أنه قال: كل حاكم يحكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت، وقرأ قول الله: {يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا} ثم قال: قد والله فعلوا، تحاكوا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا، فلم ينج من هذه الآية إلا نحن وشيعتنا، وقد هلك غيرهم فمن لم يعرف فعليه لعنة الله. 

 

{أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا (63) وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65) ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66)}

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، وغيره، عن منصور بن يونس, عن ابن أذينة، عن عبد الله بن النجاشي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول في قول الله عز وجل: {أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} يعني والله فلانا وفلانا، {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} يعني والله النبي | وعليا × مما صنعوا أي لو جاؤوك بها يا علي فاستغفروا الله مما صنعوا واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} فقال أبو عبد الله ×: هو والله علي × بعينه، {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} على لسانك يا رسول الله يعني به من ولاية علي × {ويسلموا تسليما} لعلي ×. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة أو بريد، عن أبي جعفر × قال: قال: لقد خاطب الله أمير المؤمنين × في كتابه قال: قلت: في أي موضع؟ قال: في قوله: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا | ألا يردوا هذا الامر في بني هاشم {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} عليهم من القتل أو العفو {ويسلموا تسليما}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, إسماعيل بن يزيد باسناده عن محمد بن علي × أنه قال: أذنب رجلا ذنبا في حياة رسول الله | فتغيب حتى وجد الحسن والحسين ’ في طريق خال, فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبي | فقال: يا رسول الله اني مستجير بالله وبهما، فضحك رسول الله | حتى رد يده إلى فمه ثم قال للرجل: اذهب وأنت طليق، وقال للحسن والحسين ’: قد شفعتكما فيه اي فتيان ، فأنزل الله تعالى: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن جابر, عن أبي جعفر × {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا} مما قضى محمد وآل محمد | {ويسلموا تسليما}. 

 

* الشيح الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان، عن عبد الله الكاهلي قال: قال أبو عبد الله ×: لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا البيت وصاموا شهر رمضان ثم قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه رسول الله | الا صنع خلاف الذي صنع، أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثم تلا هذه الآية {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} ثم قال أبو عبد الله ×: عليكم بالتسليم. 

 

* الحسين بن سعيد الكوفي في كتاب الزهد, النضر بن سويد, عن يحيى الحلبي عن أيوب قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن أشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الامر حين تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حنجرته - ثم قال: إن رجلا من آل عثمان كان سبابة لعلى × فحدثتني مولاة له كانت تأتينا قالت: لما احتضر قال: مالي ولهم؟ قلت: جعلني الله فداك ماله قال هذا؟ فقال ×: لما رأى من العذاب أما سمعت قول الله تبارك وتعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} هيهات هيهات, لا والله حتى يكون ثبات الشئ في القلب وان صلى وصام. 

 

* الشيخ المفيد في الإختصاص, محمد بن علي قال: حدثني محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: حدثني أحمد بن محمد، عن أبيه قال: حدثني أبو أحمد الأزدي، عن أبان الأحمر، عن أبان بن تغلب قال: حدثني سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: سألت أمير المؤمنين × عن سلمان الفارسي وقلت: ما تقول فيه؟ فقال: ما أقول في رجل خلق من طينتنا، وروحه مقرونة بروحنا، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها وظاهرها وباطنها وسرها وعلانيتها، ولقد حضرت رسول الله | وسلمان بين يديه، فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه، فغضب رسول الله | حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه، ثم قال: يا أعرابي أتنحي رجلا يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ويحبه رسوله في الأرض، يا أعرابي أتنحي رجلا ما حضرني جبرئيل إلا أمرني عن ربي عز وجل أن اقرئه السلام، يا أعرابي إن سلمان مني، من جفاه فقد جفاني، ومن آذاه فقد آذاني، ومن باعده فقد باعدني، ومن قربه فقد قربني يا أعرابي لا تغلطن في سلمان فإن الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على علم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، قال: فقال الاعرابي: يا رسول الله ما ظننت أن يبلغ من فعل سلمان ما ذكرت، أليس كان مجوسيا ثم أسلم؟ فقال النبي |: يا أعرابي أخاطبك عن ربي، وتقاولني، إن سلمان ما كان مجوسيا، ولكنه كان مظهرا للشرك، مبطنا للايمان، يا أعرابي أما سمعت الله عز وجل يقول: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما} أما سمعت الله عز وجل يقول: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} يا أعرابي خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين، ولا تجحد فتكون من المعذبين، وسلم لرسول الله قوله تكن من الآمنين. 

 

* علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, حدثني أبي, عن ابن أبي عمير, عن ابن أذينة, عن زرارة, عن أبي جعفر × قال: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك} يا علي {فيما شجر بينهم} يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه من خلافك بينهم وغصبك ثم {لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} عليهم يا محمد على لسانك من ولايته {ويسلموا تسليما} لعلي ×. 

 

* الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ×, حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا: حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعا قالا: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال: حدثني أبو الحسين صالح بن أبي حماد الرازي، عن إسحاق بن حماد بن زيد في حديث طويل, سأل رجل الإمام الرضا ×: فلم لم يقاتل علي × أبا بكر وعمر وعثمان كما قاتل معاوية؟ فقال ×: المسألة محال لان "لم" اقتضاء ولا يفعل نفي، والنفي لا يكون له علة إنما العلة للاثبات، وإنما يجب أن ينظر في أمر علي × أمن قبل الله أم من قبل غيره, فان صح أنه من قبل الله عز وجل فالشك في تدبيره كفر لقوله عز وجل {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}. فأفعال الفاعل تبع لأصله، فإن كان قيامه عن الله عز وجل فأفعاله عنه وعلى الناس الرضا والتسليم، وقد ترك رسول الله | القتال يوم الحديبية يوم صد المشركون هديه عن البيت، فلما وجد الأعوان وقوي حارب. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, قال أمير المؤمنين ×: إن المنافقين كانوا يشهدون: أن لا إلا إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويدفعون عهد رسول الله | بما عهد به من دين الله، وعزائمه، وبراهين نبوته، إلى وصيه ويضمرون من الكراهة لذلك، والنقض لما أبرمه منه عند إمكان الأمر لهم، فيما قد بينه الله لنبيه بقوله: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمونك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد, عن الحسين بن سعيد, عن ابن أبي عمير, عن عمير بن أذينة, عن عبد الله النجاشي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله تعالى {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} قال: عنى بها عليا ×. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ×: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} وسلموا للامام تسليما {أو اخرجوا من دياركم} رضى له {ما فعلوه إلا قليل منهم ولو} أن أهل الخلاف {فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا} وفي هذه الآية {ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت} من أمر الوالي {ويسلموا} لله الطاعة {تسليما}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله ×: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} وسلموا للامام تسليما {أو اخرجوا من دياركم} رضا له {ما فعلوه إلا قليل منهم ولو} أن أهل الخلاف {فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم} يعني في علي ×. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن محمد, عن أحمد بن محمد بن خالد, عن أبيه, عن أبي طالب, عن يونس بن بكار, عن أبيه, عن جابر, عن أبي جعفر ×: {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} في علي × {لكان خيرا لهم}. 

 

{ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (69) ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما (70)}

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن علي بن الحزور الغنوي، عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال: رأيت أمير المؤمنين × يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول الله | ثم قال: أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله، فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال: بلى يا أمير المؤمنين حدثنا فإنك كنت تشهد ونغيب، فقال: إن خير الخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر, ولا يجحد به إلا جاحد، فقام عمار بن ياسر فقال: يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم, فقال: إن خير الخلق يوم يجمعهم الله الرسل, وإن أفضل الرسل محمد |, وإن أفضل كل أمة بعد نبيها وصي نبيها حتى يدركه نبي، ألا وإن أفضل الأوصياء وصي محمد |، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة، لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره، شئ كرم الله به محمدا | وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي عليهم السلام، يجعله الله من شاء منا أهل البيت، ثم تلا هذه الآية {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, مالك بن انس, عن سمي بن أبي صالح في قوله: {ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء} قال: الشهداء يعني عليا, وجعفرا، وحمزة، والحسن، والحسين, هؤلاء سادات الشهداء, {والصالحين} يعني سلمان وأبا ذر، والمقداد، وعمار، وبلال، وخبابا, {وحسن أولئك رفيقا} يعني في الجنة, {ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما}، ان منزل علي، وفاطمة، والحسن والحسين ومنزل رسول الله | واحد. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر × قال: أعينونا بالورع، فإنه من لقي الله عز وجل منكم بالورع كان له عند الله فرجا، وإن الله عز وجل يقول: {من يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فمنا النبي ومنا الصديق والشهداء والصالحون. 

 

* الشيخ الطوسي في الأمالي, أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي الحسني، قال: حدثنا موسى بن عبد الله بن حسن، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه عبد الله بن حسن، عن أبيه وخاله علي بن الحسين، عن الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب، عن أبيهما علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي |، فقال: يا رسول الله، ما أستطيع فراقك، واني لادخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزلت {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فدعا النبي | الرجل، فقرأها عليه، وبشره بذلك. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, مالك بن أنس, عن سمي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: {ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني محمدا |، {والصديقين} يعني عليا × وكان أول من صدقه, {والشهداء} يعني عليا ×، وجعفرا, وحمزة، والحسن والحسين عليهم السلام, النبيون كلهم صديقون, وليس كل صديق نبي, والصديقون كلهم صالحون, وليس كل صالح صديقا, ولا كل صديق شهيد، وقد كان أمير المؤمنين × صديقا شهيدا صالحا, فاستحق ما في الآيتين من وصف سوى النبوة.

 

* الشيخ الكليني في الكافي, حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله ×. وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله × في حديث طويل: من سره أن يلقى الله وهو مؤمن حقا حقا فليتول {الله ورسوله والذين آمنوا}, وليبرأ إلى الله من عدوهم, ويسلم لما انتهى إليه من فضلهم, لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال: {أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة فكيف بهم وفضلهم. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه, عن أبي عبد الله × أنه قال لأبي بصير في حديث طويل: لقد ذكركم الله في كتابه فقال: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فرسول الله | في الآية النبيون, ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء, وأنتم الصالحون, فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل. 

 

* الخزاز القمي في كفاية الأثر, أخبرنا المعافا بن زكريا قال: حدثنا أبو سليمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد الأنصاري، عن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا حريز، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، عن أم سلمة قالت: سألت رسول الله | عن قول الله سبحانه {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} قال: الذين {أنعم الله عليهم من النبيين} أنا, {والصديقين} علي بن أبي طالب ×, {والشهداء} الحسن والحسين وحمزة, {وحسن أولئك رفيقا} الأئمة الاثنا عشر بعدي. 

 

* السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز, الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباح الأنوار: عن أنس بن مالك, قال: صلى بنا رسول الله | في بعض الايام صلاة الفجر, ثم أقبل علينا بوجهه الكريم, فقلت: يا رسول الله إن رأيت ان تفسر لنا قول الله عز وجل: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً} فقال |: أما النبيون فأنا, وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب ×, وأما الشهداء فعمي حمزة, وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين. قال: وكان العباس حاضراً, فوثب وجلس بين يدي رسول الله | وقال: ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة؟ قال: وكيف ذلك يا عم؟ قال العباس: لأنك تُعرّف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا, فتبسم النبي | وقال: أما قولك يا عم ألسنا من نبعة واحدة فصدقت, ولكن يا عم إن الله تعالى خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الله تعالى آدم, حيث لا سماء مبنية, ولا أرض مدحية, ولا ظلمة ولا نور, ولا جنة ولا نار, ولا شمس ولا قمر. قال العباس: وكيف كان بدو خلقكم يا رسول الله؟ قال: يا عم لما أراد الله تعالى أن يخلقنا تكلم بكلمة خلق منها نوراً, ثم تكلم بكلمة فخلق منها روحاً, فمزج النور بالروح فخلقني, وأخي علياً, وفاطمة, والحسن, والحسين, فكنا نسبحه حين لا تسبيح, ونقدسه حين لا تقديس, فلما أراد الله تعالى أن يُنشئ الصنعة فتق نوري, فخلق منه العرش, فنور العرش من نوري, ونوري خير من نور العرش. ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب × فخلق منه نور الملائكة, فنور الملائكة من نور علي, فنور علي أفضل من الملائكة. ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه نور السماوات والارض ونور ابنتي فاطمة من نور الله فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السماوات والارض, ثم فتق نور ولدي الحسن, فخلق منه نور الشمس والقمر, فنور الشمس والقمر من نور ولدي الحسن ونور الحسن من نور الله والحسن أفضل من الشمس والقمر, ثم فتق نور ولدي الحسين, فخلق منه الجنة, والحور العين, فنور الجنة والحور العين من نور ولدي الحسين, ونور ولدي الحسين من نور الله وولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين. ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السموات فأظلمت السماوات على الملائكة, فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس, وقالت: إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا, وعرفتنا هذه الاشباح لم نر بؤساً, فبحق هذه الاشباح إلا كشفت عنا هذه الظلمة, فأخرج الله من نور ابنتي فاطمة ÷ قناديل معلقة في بطنان العرش, فازهرت السماوات والارض, ثم أشرقت بنورها, فلأجل ذلك سميت الزهراء, فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أزهرت منه السماوات والارض؟ فأوحى الله إليهم: هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي, وزوجة وليي, وأخي نبيي وأبو حججي على عبادي في بلادي أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم, وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها, ثم لمحبيها إلى يوم القيامة. فلما سمع العباس من رسول الله | ذلك وثب قائماً, وقبل بين عيني علي ×, وقال: والله يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن بالله تعالى. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا الحسين بن محمد, عن أحمد بن محمد, عن الحسن بن العباس بن جريش, عن أبي جعفر × قال: إن لنا في ليالي الجمعة لشأنا من الشأن، قلت: جعلت فداك أي شأن؟ قال: يؤذن للملائكة والنبيين والأوصياء الموتى ولأرواح الأوصياء والوصي الذي بين ظهرانيكم يعرج بها إلى السماء فيطوفون بعرش ربها أسبوعا وهم يقولون: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، حتى إذا فرغوا صلوا خلف كل قائمة له ركعتين ثم ينصرفون. فتنصرف الملائكة بما وضع الله فيها من الاجتهاد شديد إعظامهم لما رأوا وقد زيد في اجتهادهم وخوفهم مثله. وينصرف النبيون والأوصياء وأرواح الاحياء شديدا عجبهم وقد فرحوا أشد الفرح لأنفسهم ويصبح الوصي والأوصياء قد ألهموا إلهاما من العلم علما مثل جم الغفير ليس شئ أشد سرورا منهم، اكتم فوالله لهذا أعز عند الله من كذا وكذا عندك حصنه. قال: يا محبور والله ما يلهم الاقرار بما ترى إلا الصالحون، قلت: والله ما عندي كثير صلاح، قال: لا تكذب على الله فإن الله قد سماك صالحا حيث يقول: {أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} يعني الذين آمنوا بنا وبأمير المؤمنين وملائكته وأنبيائه وجميع حججه عليه وعلى محمد وآله الطيبين الطاهرين الأخيار الأبرار السلام. 

 

* علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, حدثني أبي، عن عبد الله بن جندب، عن الرضا × في حديث: حق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه، ظاهرة عند الله حجته, حق على الله أن يجعل ولينا مع {النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. 

 

* أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد, عن أبان بن محمد, عن يونس بن نباتة, عن أبي عبد الله × أنه قال: يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ×؟ قلت: جعلت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما أم رأسه، فقال: كذب أعداء الله، إن أبا طالب × من رفقاء {النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, الباقر × في قوله {ومن يطع الله ورسوله}: المراد باالأنبياء المصطفى |, وبالصديقين المرتضى ×, وبالشهداء الحسن والحسين ’, وبالصالحين تسعة من أولاد الحسين × {وحسن أولئك رفيقا} المهدي ×. 

 

* الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: خطب الناس سلمان الفارسي بعد أن دفن النبي | بثلاثة أيام, فقال فيها: ألا وإني أظهرت أمري، وسلمت لنبيي، و تبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين، و سيد الوصيين، و قائد الغر المحجلين، وإمام {الصديقين والشهداء والصالحين}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, في زيارة سيد الشهداء ×: وشريت نفسك شراء المتاجرة فأربحتها أكرم الأرباح, ولحقت بها {الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}.

 

* جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات, حدثني أبو عبد الرحمان محمد بن أحمد بن الحسين العسكري بالعسكر، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أبيه علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن مروان، عن أبي حمزة الثمالي، عن الصادق × في زيارة العباس بن علي ’: واشهد انك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه افسحها منزلا، وأفضلها غرفا، ورفع ذكرك في عليين، وحشرك {مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, في زيارة شهداء كربلاء: أشهد أنكم {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. 

 

بمصادر العامة:

 

أنس, عن سمي, عن أبي صالح, عن ابن عباس في قوله تعالى {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني محمدا | {والصديقين} يعني عليا × وكان أول من صدقه {والشهداء} يعني عليا × وجعفرا وحمزة {والصالحين} يعني الحسن والحسين عليهم السلام. 

 

عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى: {ومن يطع الله} يعني في فرائضه {والرسول} في سنته {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني محمدا | {والصديقين} يعني علي بن أبي طالب ×, وكان أول من صدق برسول الله | {والشهداء} يعني علي بن أبي طالب وجعفر الطيار، وحمزة بن عبد المطلب والحسن والحسين، هؤلاء سادات الشهداء {والصالحين} يعني سلمان وأبا ذر وصهيب وبلالا وخبابا وعمارا {وحسن أولئك} أي الأئمة الاحد عشر {رفيقا} يعني في الجنة {ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما} إن منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله | وهم في الجنة واحد. 

 

عن علي بن موسى الرضا، قال: أخبرني أبي، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد، عن أبيه علي, عن أبيه الحسين, عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله | في هذه الآية: {فأولئك الذين أنعم الله عليهم} قال: من النبيين محمد |، و{من الصديقين} علي بن أبي طالب ×، و{من الشهداء} حمزة، و{من الصالحين} الحسن والحسين ’ {وحسن أولئك رفيقا} قال: القائم من آل محمد |. 

 

عن أصبغ بن نباتة قال: تلا ابن عباس هذه الآية فقال: {من النبيين} محمد |، ومن {الصديقين} علي بن أبي طالب × و{من الشهداء} حمزة وجعفر، ومن {الصالحين} الحسن والحسين ’ {وحسن أولئك رفيقا} فهو المهدي # في زمانه. 

 

عن حذيفة بن اليمان قال: دخلت على النبي | ذات يوم وقد نزلت عليه هذه الآية: أولئك {الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فأقرأنيها | فقلت: يا نبي الله فداك أبي وأمي, من هؤلاء؟ إني أجد الله بهم حفيا! قال: يا حذيفة أنا من النبيين, {الذين أنعم الله عليهم} أنا أولهم في النبوة وآخرهم في البعث، ومن الصديقين علي بن أبي طالب ×، ولما بعثني الله عز وجل برسالته كان أول من صدق بي، ثم من الشهداء حمزة وجعفر، ومن الصالحين الحسن والحسين ’ سيدا شباب أهل الجنة، {وحسن أولئك رفيقا} المهدي # في زمانه. 

 

{وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} (75)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن حمران, عن أبي جعفر × قال: {المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} الى {نصيرا} قال: نحن أولئك. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله × عن {المستضعفين}؟ قال: هم أهل الولاية، قلت: أي ولاية تعنى؟ قال: ليست ولاية الدين, ولكنها في المناكحة والموارثة والمخالطة, وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفار ومنهم المرجون لامر الله،  فاما قوله {والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا} إلى {نصيرا} فأولئك نحن. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين ’ في حديث طويل: لم يولد لرسول الله | من خديجة ÷ على فطرة الاسلام إلا فاطمة ÷ وقد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة, ومات أبو طالب × بعد موت خديجة ÷ بسنة, فلما فقدهما رسول الله | سئم المقام بمكة ودخله حزن شديد وأشفق على نفسه من كفار قريش, فشكا إلى جبرئيل × ذلك، فأوحى الله عز وجل إليه: {اخرج من القرية الظالم أهلها} وهاجر إلى المدينة, فليس لك اليوم بمكة ناصر وانصب للمشركين حربا. فعند ذلك توجه رسول الله | إلى المدينة. 

 

{ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا} (77)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الصباح ابن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر × قال: والله للذي صنعه الحسن ابن علي ’ كان خيرا لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس والله لقد نزلت هذه الآية {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} إنما هي طاعة الامام, وطلبوا القتال, {فلما كتب عليهم القتال} مع الحسين × {قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب} {نجب دعوتك ونتبع الرسل} أرادوا تأخير ذلك إلى القائم #. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن إدريس مولى لعبد الله بن جعفر, عن أبي عبد الله × في تفسير هذه الآية {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم} مع الحسن × {وأقيموا الصلاة ... فلما كتب عليهم القتال} مع الحسين × {قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب} إلى خروج القائم # فان معه النصر والظفر، قال الله: {قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى} الآية. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, فى رواية الحسن بن زياد العطار, عن أبي عبد الله × في قوله {كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة} قال: نزلت في الحسن بن علي ’ أمره الله بالكف {فلما كتب عليهم القتال} قال: نزلت في الحسين بن علي ’ كتب الله عليه وعلى أهل الأرض ان يقاتلوا معه. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن محمد, عن علي بن العباس, عن الحسن ابن عبد الرحمن, عن منصور, عن حريز بن عبد الله, عن الفضيل, عن أبي جعفر × في حديث طويل: والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم, ولا يغفر الذنوب إلا لكم, ولا يتقبل إلا منكم, وإنكم لأهل هذه الآية: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}. يا فضيل أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة، ثم قرأ {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} أنتم والله أهل هذه الآية. 

 

{أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا} (78)

 

* تفسير الإمام العسكري ×, قال الإمام العسكري ×: وهؤلاء كانوا إذا نتجت خيلهم الإناث، ونساؤهم الذكور، وحملت نخيلهم، وزكت زروعهم، ونمت تجارتهم، وكثرت الألبان في ضروعهم، قالوا: يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي × أنه منجوت مدال ينبغي أن نعطيه ظاهرا الطاعة لنعيش في دولته. {وإذا أظلم عليهم قاموا} أي وإذا أنتجت خيولهم، الذكور ونساؤهم الإناث ولم يربحوا في تجاراتهم، ولا حملت نخيلهم, ولا زكت زروعهم، وقفوا وقالوا: هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا ×، والتصديق الذي صدقنا محمدا |، وهونظير ما قال الله عز وجل: يا محمد {إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك}، قال الله {قل كل من عند الله}. 

 

{من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} (80)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر × قال: ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن تبارك وتعالى الطاعة للامام بعد معرفته، ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن علي بن معمر، عن محمد بن علي بن عكاية التميمي، عن الحسين بن النضر الفهري، عن أبي عمرو الأوزاعي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد, عن أبى جعفر ×, عن أمير المؤمنين × في خطبة الوسيلة: ولا مصيبة عظمت ولا رزية جلت كالمصيبة برسول الله | لان الله ختم به الانذار والاعذار, وقطع به الاحتجاج والعذر بينه وبين خلقه, وجعله بابه الذي بينه وبين عباده, ومهيمنه الذي لا يقبل إلا به, ولا قربة إليه إلا بطاعته، وقال: في محكم كتابه: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} فقرن طاعته بطاعته, ومعصيته بمعصيته, فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه, وشاهدا له على من اتبعه وعصاه, وبين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا القسم بن الربيع الوراق, عن محمد بن سنان, عن صباح المدايني, عن المفضل, عن أبي عبد الله × في حديث طويل: إن الله تبارك وتعالى إنما أحب أن يعرف بالرجال، وأن يطاع بطاعتهم, فجعلهم سبيله ووجهه الذي يؤتى منه، لا يقبل الله من العباد غير ذلك، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فقال فيما أوجب ذلك من محبته لذلك: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا}. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر × قال: إن الله تبارك وتعالى أدب محمدا | فلما تأدب فوض إليه، فقال تبارك وتعالى: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} فكان فيما فرض في القرآن فرائض الصلب، وفرض رسول الله | فرائض الجد، فأجاز الله ذلك له في أشياء كثيرة، فما حرم رسول الله | فهو بمنزلة ما حرم الله. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا أحمد بن موسى, عن علي بن إسماعيل, عن صفوان, عن عاصم بن حميد, عن أبي إسحاق, عن أبي عبد الله × قال: سمعته يقول: إن الله أدب نبيه على محبته فقال: {إنك لعلى خلق عظيم} ثم فوض إليه فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. قال: ثم قال: وإن نبي الله فوض إلى علي × وائتمنه، فسلمتم وجحد الناس, والله لحسبكم أن تقولوا إذا قلنا وتصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله فما جعل الله لاحد من خير في خلاف أمرنا. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمه حمزة بن بزيع، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} فقال: إن الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه، لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها, وقال {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وقال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}. 

 

* أحمد بن محمد البرقي في المحاسن, عن أحمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله × في قول الله: {كل شئ هالك إلا وجهه} قال: من أتى الله بما أمر به من طاعته وطاعة محمد | فهو الوجه الذي لا يهلك ولذلك قال : {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. 

 

* أحمد بن محمد البرقي في المحاسن, عن ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبة بن ميمون، عن بشير الدهان، قال: قال لي أبو عبد الله ×: ان هذه المرجئة وهذه القدرية وهذه الخوارج ليس منهم أحد الا وهو يرى أنه على الحق، وانكم إنما أجبتمونا في الله، ثم تلا {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} {من يطع الرسول فقد أطاع الله} {ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} ثم قال: والله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء، ثم قال: {ومن ذريته داود وسليمان} إلى قوله: {ويحيى وعيسى}. 

 

* الشيخ الصدوق في الأمالي, حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي ابن موسى الرضا ×: يا بن رسول الله، ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث: إن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟ فقال ×: يا أبا الصلت، إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد | على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومتابعته متابعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}، وقال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}، وقال النبي |: من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله. ودرجة النبي | في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله، فقد زار الله تبارك وتعالى. 

 

* الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب, يرفعه الى الإمام موسى بن جعفر × قال: قال: حدثني أبي جعفر، عن أبيه، قال: حدثني أبي علي، قال: حدثني أبي الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: فوالله ما أعطى الله عز وجل نبيا ولا مرسلا درجة ولا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد |، وزاده على الأنبياء والمرسلين أضعافا مضاعفة، ولقد كان رسول الله | إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: ولا فخر, وأنا أذكر لك اليوم من فضله من غير إزراء على أحد من الأنبياء ما يقر الله به أعين المؤمنين، شكرا لله على ما أعطى محمدا | الآن ، فاعلم يا أخا اليهود إنه كان من فضله عند ربه تبارك وتعالى وشرفه ما أوجب المغفرة والعفو لمن خفض الصوت عنده، فقال جل ثناؤه في كتابه: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتوقى لهم مغفرة وأجر عظيم} ثم قرن طاعته بطاعته فقال: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله} ثم قربه من قلوب المؤمنين وحببه إليهم، وكان يقول |: حبي خالط دماء أمتي, فهم يؤثروني على الآباء وعلى الأمهات وعلى أنفسهم. ولقد كان أقرب الناس وأرؤفهم.

 

* الحسن بن أبي الحسن الديلمي في إرشاد القلوب, عن سلمان الفارسي, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: فما مضى (رسول الله |) حتى أتم الله مقامه، وأعطاه وسيلته، ورفع له درجته، فلن يذكر الله تعالى إلا كان معه مقرونا، وفرض دينه، ووصل طاعته بطاعته، فقال {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله}. 

 

* الشيخ المفيد في الإختصاص, يعقوب بن يزيد، ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن زياد بن مروان القندي، عن محمد بن عمار، عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله × في حديث طويل: إن الله إنما بعث محمدا | رحمة للعالمين, وإن الله أدب نبيه فأحسن أدبه, فلما تأدب فوض إليه، فحرم الله الخمر وحرم رسول الله | كل مسكر فأجاز الله ذلك له, حرم الله مكة وحرم رسول الله | المدينة فأجاز الله ذلك له، وفرض الله الفرائض من الصلب وأطعم رسول الله | الجد فأجاز الله ذلك له، ثم قال: يا فضيل حرف وما حرف, و{من يطع الرسول فقد أطاع الله}. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, قال أمير المؤمنين ×: وإنما أراد بالخلق إظهار قدرته, وإبداء سلطانه, وتبيين براهين حكمته, فخلق ما شاء كما شاء, وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من أمنائه, فكان فعلهم فعله, وأمرهم أمره, كما قال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن بشير, عن أبي عبد الله × قال: انه كان يقول: ما بين أحدكم وبين ان يغتبط الا ان تبلغ نفسه ها هنا - وأشار بإصبعه إلى حنجرته - قال: ثم تأول بآيات من الكتاب فقال ×: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله} {ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} قال: ثم قال: {يوم ندعو كل أناس بامامهم} فرسول الله | امامكم, وكم من امام يوم القيمة يجئ يلعن أصحابه ويلعنونه. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني أحمد بن القاسم معنعنا, عن أبي مريم قال: سألت جعفر بن محمد × عن قول الله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} أكانت طاعة علي × مفترضة قال: كانت طاعة رسول الله | خاصة مفترضة لقول الله تعالى {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وكانت طاعة علي بن أبي طالب × من طاعة رسول الله |. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثنا أحمد بن القاسم معنعنا, عن أبي خالد الواسطي قال: قال أبو هاشم الرماني وهو قاسم بن كثير لزيد بن علي ×: يا أبا الحسين بأبي أنت وأمي, هل كان علي × مفترض الطاعة بعد رسول الله |؟ قال: فضرب رأسه ورق لذكر رسول الله |, ثم رفع رأسه فقال: يا أبا هاشم, كان رسول الله | نبيا مرسلا, فلم يكن أحد من الخلائق بمنزلته في شي‏ء من الأشياء, إلا أنه كان من الله للنبي, قال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وكان في علي × أشياء من رسول الله |, كان علي × من بعده إمام المسلمين في حلالهم وحرامهم. 

 

* محمد بن إبراهيم النعماني في الغيبة, أخبرنا علي بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن إسماعيل بن مهران، قال: حدثني المفضل ابن صالح أبو جميلة، عن أبي عبد الله عبد الرحمن، عن أبي عبد الله ×، قال: إن الله جل اسمه أنزل من السماء إلى كل إمام عهده وما يعمل به، وعليه خاتم فيفضه ويعمل بما فيه. وإن في هذا يا معشر الشيعة لبلاغا لقوم عابدين، وبيانا للمؤمنين، ومن أراد الله تعالى به الخير جعله من المصدقين المسلمين للأئمة الهادين بما منحهم الله من كرامته، وخصهم به من خيرته، وحباهم به من خلافته على جميع بريته دون غيرهم من خلقه، إذ جعل طاعتهم طاعته بقوله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}، وقوله: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}، فندب الرسول | الخلق إلى الأئمة من ذريته الذين أمرهم الله تعالى بطاعتهم، ودلهم عليهم، وأرشدهم إليهم، بقوله |: إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، حبل ممدود بينكم وبين الله، ما إن تمسكتم به لن تضلوا. 

 

{ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} (81)

 

* العلامة المجلسي في البحار, وروى نقلا عن السيد رضي الدين الموسوي من كتاب خصائص الأئمة, عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن عمار العجلي الكوفي، عن عيسى الضرير، عن الكاظم, عن أبيه ’ قال: قال النبي | في وصيته لعلي × والناس حضور حوله: أما والله يا علي ليرجعن أكثر هؤلاء كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض، وما بينك وبين أن ترى ذلك إلا أن يغيب عنك شخصي. وقال في مفتاح الوصية: يا علي من شاقك من نسائي وأصحابي فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله، وأنا منهم برئ، فابرأ منهم. فقال علي ×: نعم قد فعلت، فقال: اللهم فاشهد، يا علي إن القوم يأتمرون بعدي يظلمون ويبيتون على ذلك، ومن بيت على ذلك فأنا منهم برئ، وفيهم نزلت: {بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون}. 

 

{وإذا جاءهم أمر من الأمن أوالخوف أذاعوا به ولوردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} (83)

 

* ابن شعبة الحراني في تحف العقول, عن أبي جعفر محمد بن النعمان الأحول قال: قال لي الصادق ×: ان الله عز وجل قد عير أقواما في القرآن بالإذاعة, فقلت له: جعلت فداك، أين؟ قال: قال: قوله {وإذا جاءهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به}. ثم قال: المذيع علينا سرنا كالشاهر بسيفه علينا، رحم الله عبدا سمع بمكنون علمنا، فدفنه تحت قدميه. يا بن النعمان، اني لأحدث الرجل منكم بحديث، فيتحدث به عني، فاستحل بذلك لعنته والبراءة منه، فان أبي كان يقول: وأي شئ أقر للعين من التقية! ان التقية جنة المؤمن، ولولا التقية ما عبد الله، وقال الله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون}. الآية. يا بن النعمان، ان المذيع ليس كقاتلنا بسيفه، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، بل هو أعظم وزرا، يا بن النعمان، ان العالم لا يقدر ان يخبرك بكل ما يعلم، لأنه سر الله الذي اسره إلى جبرئيل ×، وأسره جبرئيل إلى محمد |، وأسره محمد | إلى علي ×، وأسره علي × إلى الحسن ×، وأسره الحسن × إلى الحسين ×، وأسره الحسين × إلى علي ×، وأسره علي × إلى محمد ×، وأسره محمد × إلى من اسره ×، فلا تعجلوا، فوالله لقد قرب هذا الامر ثلاث مرات، فأذعتموه فأخره الله، والله ما لكم سر الا وعدوكم به منكم. يا بن النعمان، ابق على نفسك، فقد عصيتني، لا تذع سري، فان المغيرة بن سعد (لع) كذب على أبي وأذاع سره، فأذاقه الله حر الحديد، وان أبا الخطاب (لع) كذب علي وأذاع سري، فأذاقه الله حر الحديد، ومن كتم أمرنا زينه الله به في الدنيا والآخرة، وأعطاه حظه، ووقاه حر الحديد وضيق المحابس، ان بني إسرائيل قحطوا حتى هلكت المواشي والنسل، فدعا الله موسى بن عمران فقال: يا موسى، انهم أظهروا الزنى والربا، وعمروا الكنائس، وأضاعوا الزكاة. فقال: إلهي تحنن برحمتك عليهم فإنهم لا يعقلون، فأوحى الله إليه: اني مرسل قطر السماء، ومختبرهم بعد أربعين يوما، فأذاعوا ذلك وأفشوه، فحبس عنهم القطر أربعين سنة، وأنتم قد قرب أمركم فأذعتموه في مجالسكم. إلى أن قال: ومن استفتح نهاره بإذاعة سرنا، سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس. 

 

* ابن شعبة الحراني في تحف العقول, من كتاب أمير المؤمنين × الى مالك الأشتر حين ولاه مصر: وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} فالرد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه, والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة, ونحن أهل رسول الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه منه, ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع إصره. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن عبد الله بن عجلان, عن أبي جعفر × في قوله: {ولوردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} قال: هم الأئمة. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن عبد الله بن جندب قال: كتب إلى أبو الحسن الرضا ×: ذكرت رحمك الله هؤلاء القوم الذين وصفت انهم كانوا بالأمس لكم اخوانا والذي صاروا إليه من الخلاف لكم والعداوة لكم والبراءة منكم، والذين تأفكوا به من حياة أبى صلوات الله عليه ورحمته، وذكر في آخر الكتاب ان هؤلاء القوم سنح لهم شيطان اغترهم بالشبهة ولبس عليهم أمر دينهم، وذلك لما ظهرت فريتهم واتفقت كلمتهم وكذبوا على عالمهم، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم، فقالوا: لم ومن وكيف؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم، وذلك بما كسبت أيديهم وما ربك بظلام للعبيد، ولم يكن ذلك لهم ولا عليهم، بل كان الفرض عليهم، والواجب لهم من ذلك الوقوف عند التحير، ورد ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه، لان الله يقول في محكم كتابه {ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} يعنى آل محمد، وهم الذين يستنبطون من القرآن، ويعرفون الحلال والحرام، وهم الحجة لله على خلقه. 

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, وروينا عن جعفر بن محمد ’ أنه قال في قول الله عز وجل: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} من هم؟ قال: نحن أولو الامر الذين أمر الله عز وجل بالرد إلينا. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, محمد بن الحسين وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى وعن محمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله × في حديث طويل: قال الله عز وجل: {فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} قال: الكتاب الذكر، وأهله آل محمد, أمر الله بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال, وسمى الله القرآن ذكرا فقال تبارك: {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون} وقال: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} وقال: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال عز وجل: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فرد الأمر, أمر الناس, إلى اولي الأمر منهم، الذين أمر الله بطاعتهم والرد إليهم. 

 

* الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, عن أمير المؤمنين × في احتجاجه على بعض الزنادقة، أنه قال: وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وبقوله: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} وبقوله: {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} وبقوله: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} وبقوله: {وأتوا البيوت من أبوابها} والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعه عند الأنبياء، وأبوابها أوصياؤهم، فكل عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأصفياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم مردود غير مقبول وأهله بمحل كفر وإن شملهم صفة الايمان. 

 

* أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن, عنه، عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله × في رسالة: وأما ما سألت من القرآن فذلك أيضا من خطراتك المتفاوتة المختلفة، لأن القرآن ليس على ما ذكرت، وكل ما سمعت فمعناه غير ما ذهبت إليه، وإنما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم، ولقوم يتلونه حق تلاوته، وهم الذين يؤمنون به ويعرفونه، فأما غيرهم فما أشد إشكاله عليهم وأبعده من مذاهب قلوبهم، ولذلك قال رسول الله |: ليس شئ بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلا من شاء الله، وإنما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه وأن يعبدوه وينتهوا في قوله إلى طاعة القوام بكتابه والناطقين عن أمره وأن يستنطقوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم لا عن أنفسهم ثم قال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فأما غيرهم فليس يعلم ذلك أبدا ولا يوجد، وقد علمت أنه لا يستقيم أن يكون الخلق كلهم ولاة الامر إذ لا يجدون من يأتمرون عليه، ولا من يبلغونه أمر الله ونهيه، فجعل الله الولاة خواص ليقتدى بهم من لم يخصصهم بذلك فافهم ذلك إن شاء الله، وإياك وإياك وتلاوة القرآن برأيك، فإن الناس غير مشتركين في علمه كاشتراكهم فيما سواه من الأمور، ولا قادرين عليه ولا على تأويله إلا من حده وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله واطلب الامر من مكانه تجده إن شاء الله. 

 

* السيد ابن طاووس في كشف اليقين, أخبرنا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن ثعلبة الحماني قال: حدثنا مخول بن إبراهيم النهدي قال: حدثنا عمرو بن شمر, عن جابر, عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل بين أمير المؤمنين × وابت عباس, قال أمير المؤمنين ×: ولقد أطال يا بن عباس فكري وهمي وتجرعي غصة بعد غصة, ورود قوم على معاصي الله, وحاجتهم إلي في حكم الحلال والحرام, حتى إذا أتاهم أمن الدنيا أظهروا الغنى عني! كأن لم يسمعوا الله عز وجل يقول: {ولو ردوه إلى الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. ولقد علموا أنهم احتاجوا إلي ولقد غنيت عنهم {أم على قلوب أقفالها}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, من كتاب أمير المؤمنين × الى معاوية: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} الراسخون في العلم نحن آل محمد، وأمر الله ساير الأمة أن يقولوا آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب, وأن يسلموا إلينا ويردوا الامر إلينا, وقد قال الله: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} هم الذين يسئلون عنه ويطلبونه. ولعمري لو أن الناس حين قبض رسول الله | سلموا لنا واتبعونا وقلدونا أمورهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجله. 

 

* الشيخ المفيد في الأمالي, حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي قال: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن حسان عن أبا محمد الحسن بن علي ’ في خطبة طويلة له: فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول}، {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

* ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمة, عن فتح بن يزيد الجرجاني, عن أبي الحسن الهادي × في حديث طويل: أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم} وقال {ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الامر منهم} وقال {ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وقال {فسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون}. 

 

* الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, عن أمير المؤمنين × في احتجاجه على بعض الزنادقة، أنه قال: وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وبقوله: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, تفسير النعماني عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: ثم بين محل ولاة أمره من أهل العلم بتأويل كتابه فقال عز وجل: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} وعجز كل أحد من الناس عن معرفة تأويل كتابه غيرهم، لأنهم هم الراسخون في العلم المأمونون على تأويل التنزيل قال الله تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} إلى آخر الآية. 

 

* الشيخ الطبرسي في الإحتجاج, قال أمير المؤمنين ×: وعرف الخلق اقتدارهم على علم الغيب بقوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} وهم: النعيم الذي يسأل العباد عنه، لأن الله تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم. قال السائل: من هؤلاء الحجج؟ قال: هم رسول الله |، ومن حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه، وهم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال فيهم : {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا, عن أبي جعفر × قال: يا جابر إن حديث آل محمد صعب مستصعب ذكوان أجرد ذعر، لا يؤمن والله به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان، وإنما الشقي الذام الهالك منكم من ترك الحديث عليه من حديث آل محمد | فعرفتموه ولانت له قلوبكم فتمسكوا به فإنه الحق المبين, وما ثقل عليكم فلم تطيقوه وكبر عليكم فلم تحملوه فردوا إلينا, فان الراد علينا مخبث ألم تسمع الله يقول: {ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, ابن عباس في قوله {ولو لا فضل الله عليكم ورحمته} فضل الله محمد |, ورحمته علي ×.

وقال فضل الله علي × ورحمته فاطمة ÷. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن زرارة, عن أبي جعفر ×. وحمران عن أبي عبد الله × في قوله تعالى {لو لا فضل الله عليكم ورحمته} قال: فضل الله رسوله |، ورحمته ولاية الأئمة عليهم اسلام. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن × في قوله {ولو لا فضل الله عليكم ورحمته} قال: الفضل رسول الله | ورحمته أمير المؤمنين ×. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, محمد بن الفضيل، عن العبد الصالح ×، قال: الرحمة رسول الله |، والفضل علي بن أبي طالب ×. 

 

بمصادر العامة:

 

عن الإمام الحسن × في خطبة له: فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة, قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول}، {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم}. 

 

 

عن ابن معاوية عن محمد الباقر ×: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} فرد أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر الناس بطاعتهم وبالرد إليهم. 

 

{فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا} (84)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله ×: قول الناس لعلي × إن كان له حق فما منعه ان يقوم به؟ قال: فقال: ان الله لا يكلف هذا الانسان واحدا الا رسول الله | قال: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المؤمنين} فليس هذا الا للرسول، وقال لغيره {الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي أسامة زيد الشحام قال: قلت لأبي الحسن ×: جعلت فداك انهم يقولون ما منع عليا × إن كان له حق أن يقوم بحقه؟ فقال: ان الله لم يكلف هذا أحدا الا نبيه | قال له:{قاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك} وقال لغيره {الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة} فعلى لم يجد فئة، ولو وجد فئة لقاتل، ثم قال: لو كان جعفر وحمزة ’ حيين إنما بقي رجلان. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن حديد، عن مرازم، قال أبو عبد الله ×: إن الله كلف رسول الله | ما لم يكلفه أحدا من خلقه, كلفه أن يخرج على الناس كلهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه, ولم يكلف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده، ثم تلا هذه الآية {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك}. 

 

* كتاب سليم بن قيس, قال أمير المؤمنين ×: قال رسول الله |: يا أخي إنك لست كمثلي, إن الله أمرني أن أصدع بالحق وأخبرني أنه يعصمني من الناس, فأمرني أن أجاهد ولو بنفسي فقال: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} وقال: {حرض المؤمنين على القتال} وقد مكثت بمكة ما مكثت لم أومر بقتال, ثم أمرني بالقتال لأنه لا يعرف الدين إلا بي ولا الشرايع ولا السنن والاحكام والحدود والحلال والحرام, وإن الناس يدعون بعدي ما أمرهم الله به وما أمرهم فيك من ولايتك وما أظهرت من محبتك متعمدين غير جاهلين مخالفة لما أنزل الله فيك, فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم فإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك, فإنك إن نابذتهم قتلوك, وإن تابعوك وأطاعوك فاحملهم على الحق, وإلا فادع الناس, فإن استجابوا لك ووازروك فنابذهم وجاهدهم, وإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك واعلم أنك إن دعوتهم لم يستجيبوا لك فلا تدعن عن أن تجعل الحجة عليهم, إنك يا أخي لست مثلي إني قد أقمت حجتك وأظهرت لهم ما أنزل الله فيك, وإنه لم يعلم أني رسول الله وأن حقي وطاعتي واجبان حتى أظهرت ذلك, وأما أنت فإني كنت قد أظهرت حجتك وقمت بأمرك فإن سكت عنهم لم تأثم غير أنه أحب أن تدعوهم وإن لم يستجيبوا لك ولم يقبلوا منك وتظاهرت عليك ظلمة قريش فدعهم فإني أخاف عليك إن ناهضت القوم ونابذتهم وجاهدتهم من غير أن يكون معك فئة تقوى بهم أن يقتلوك، والتقية من دين الله ولا دين لمن لا تقية له وإن الله قضى الاختلاف والفرقة على هذه الأمة ولو شاء لجمعهم على الهدى ولم يختلف اثنان منها ولا من خلقه ولم يتنازع في شئ من أمره ولم يجحد المفضول ذا الفضل فضله ولو شاء عجل منه النقمة وكان منه التغيير حين يكذب الظالم ويعلم الحق أين مصيره, والله جعل الدنيا دار الأعمال وجعل الآخرة دار الثواب والعقاب {ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} فقلت: شكرا لله على نعمائه وصبرا على بلائه وتسليما ورضى بقضائه. 

 

{وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا} (86)

 

* ابن أبي الفتح الإربلي في كشف الغمة, قال أنس: كنت عند الحسين × فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان, فقال لها: أنت حرة لوجه الله, فقلت: تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال: كذا أدبنا الله قال الله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وكان أحسن منها عتقها. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر ×، قال: مر أمير المؤمنين علي × بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه. فقال لهم أمير المؤمنين ×: لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم × إنما قالوا: رحمة وبركاته عليكم أهل البيت. 

 

بمصادر العامة:

 

قال أنس: كنت عند الحسين × فدخلت عليه جارية فحيته بطاقة ريحان, فقال لها: أنت حرة لوجه الله, فقلت: تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال: كذا أدبنا الله قال الله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وكان أحسن منها عتقها. 

 

{الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا} (87)

 

* العلامة المجلسي في البحار, أمالي الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله |: معاشر الناس، من أحسن {من الله قيلا}، {ومن أصدق من الله حديثا} معاشر الناس، إن ربكم جل جلاله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما وخليفة ووصيا، وأن أتخذه أخا ووزيرا. معاشر الناس، إن عليا باب الهدى بعدي، والداعي إلى ربي، وهو صالح المؤمنين. 

 

{فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} (88)

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا الحسين بن محمد، عن المعلى قال حدثني أبي الفضل المديني، عن أبي مريم الأنصاري، عن منهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال: سمعت عليا × يقول: إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما: منكر ونكير، فأول من يسألانه عن ربه، ثم عن نبيه، ثم عن وليه، فإن أجاب نجا، وإن عجز عذباه، فقال له رجل: ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه؟ فقال: مذبذب لا إلى هؤلاء، ولا إلى هؤلاء، {ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا}، ذلك لا سبيل له. وقد قيل للنبي |: من الولي يا نبي الله؟ قال: وليكم في هذا الزمان علي ×، ومن بعده وصيه، ولكل زمان عالم يحتج الله به. 

 

{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما (95) درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما (96)}

 

* محمد بن المشهدي في المزار, من زيارة أمير المؤمنين × في ليلة الغدير ويومها: أخبرني الفقيه الاجل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، عن الفقيه العماد محمد بن أبي القاسم الطبري، عن أبي علي، عن والده، عن محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري، عن أبيه ’: لعن الله من عدل بك من فرض الله عليه ولايتك, وأنت ولي الله وأخو رسوله, والذاب عن دينه, والذي نطق القرآن بتفضيله, قال الله تعالى {وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, كتاب البرهان, أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثني الحسن بن خضير قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد البصري وحدثنا محمد بن يحيى وموسى بن محمد الأنصاري قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل القاضي قال: حدثني أبي إسماعيل بن إسحاق بن حماد, في إحتجاج طويل بين المأمون وبينه في فضل أمير المؤمنين علي × على سائر الأمة, قال المأمون: ثم أي الافعال كانت أفضل بعد السبق إلى الاسلام؟ قلت: الجهاد في سبيل الله، قال: صدقت فهل تجد لاحد في الجهاد إلا دون ما تجد لعلي ×؟ قلت: في أي وقت يا أمير المؤمنين؟ قال: في أي الأوقات شئت قلت: في يوم بدر، قال: نعم لا أزيدك عليها، كم قتلى بدر يوم بدر؟ قلت: نيف وستون رجلا من الكفار قال: كم قتلى علي × وحده منهم؟ قلت: نيف وعشرون رجلا وأربعون لساير الناس, قال: فأي الناس أفضل جهادا؟ قلت: إن أبا بكر كان مع رسول الله | في عريشه، قال يصنع ماذا؟ قلت: يدبر الامر. قال: ويلك دون رسول الله أو شريكا مع رسول الله أو إفتقارا من رسول الله إلى أبي بكر؟ قلت: أعوذ بالله من أن يدبر أبو بكر دون رسول الله |، أو يكون شريكا مع رسول الله | أو يكون رسول الله | فقيرا إليه، قال: فما الفضيلة في العريش إن كان الامر على ما وصفت؟ أليس من ضرب بسيفه أفضل ممن جلس؟ قلت: كل الجيش كان مجاهدا, قال: صدقت إلا أن الضارب بالسيف المحامي عن رسول الله | وعن الجيش كان أفضل من الجيش، أما قرأت كتاب الله عز وجل {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة وكان الله غفورا رحيما}.  

 

{إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} (98)

 

* مسائل علي بن جعفر ’, سألته عن نبي الله | هل كان يقول على الله شيئا قط، أو ينطق عن هوى، أو يتكلف؟ فقال (الإمام الكاظم ×): لا, فقلت : أرأيت قوله لعلي ×: من كنت مولاه فعلي مولاه، الله أمره به؟ قال: نعم, قلت: فأبرأ إلى الله ممن أنكر ذلك منذ يوم أمر به رسول الله |؟ قال: نعم, قلت: هل يسلم الناس حتى يعرفوا ذلك؟ قال: لا، {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} قلت: من هو؟ قال: أرأيتم خدمكم ونساءكم ممن لا يعرف ذلك أتقتلون خدمكم وهم مقرون لكم؟ وقال: من عرض ذلك عليه فأنكره فأبعده الله وأسحقه لاخير فيه. 

 

{ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما} (100)

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, أبي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري, عن أحمد بن محمد بن عيسى, عن البرقي والحسين بن سعيد, جميعا عن النضر بن سويد, عن يحيى الحلبي, عن بريد بن معاوية, عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله × أصلحك الله بلغنا شكواك فأشفقنا، فلو أعلمتنا أو أعلمنا من بعدك؟ فقال: ان عليا × كان عالما والعلم يتوارث, ولا يهلك عالم إلا وبقى من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله، قلت: أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: أما أهل هذه البلدة فلا - يعني المدينة - وأما غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم إن شاء الله تعالى يقول: {فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} قال: قلت: أرأيت من مات في طلب ذلك، فقال: بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على الله، قال: قلت فإذا قدموا، بأي شئ يعرفون صاحبهم؟ قال: يعطي السكينة والوقار والهيبة. 

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, أبي رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر, عن محمد بن عبد الله بن جعفر, عن محمد ابن عبد الجبار, عمن ذكره, عن يونس بن يعقوب, عن عبد الاعلى، قال: قلت لأبي عبد الله × ان بلغنا وفاة الامام كيف نصنع؟ قال: عليكم النفير، قلت: النفير جميعا، قال: إن الله يقول {فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا} الآية، قلت: نفرنا فمات بعضهم في الطريق، قال: فقال إن الله تعالى يقول {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}. 

 

* الشيخ الكليني في الكافي, علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن قال: حدثنا حماد، عن عبد الاعلى قال: سألت أبا عبد الله × عن قول العامة: إن رسول الله | قال: من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، فقال: الحق و الله، قلت: فإن إماما هلك ورجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك؟ قال: لا يسعه إن الامام إذا هلك وقعت حجة وصيه على من هو معه في البلد وحق النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم، إن الله عز وجل يقول: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} قلت: فنفر قوم فهلك بعضهم قبل أن يصل فيعلم؟ قال: إن الله عز وجل يقول: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن أبي الصباح قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما تقول في رجل دعى إلى هذا الأمر فعرفه وهو في أرض منقطعة إذ جاءه موت الإمام، فبينا هو ينتظر إذ جاءه الموت؟ فقال: هو والله بمنزلة من هاجر إلى الله ورسوله فمات، فقد وقع أجره على الله. 

 

{إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما} (105)

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, وما وجدت في نوادر محمد بن سنان قال: قال أبو عبد الله ×: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله | وإلى الأئمة, قال عز وجل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام. 

 

{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا} (108)

 

* الشيخ الكليني ف يالكافي, محمد بن يحيى, عن أحمد بن محمد بن عيسى, عن الحسين بن سعيد, عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن × يقول في قول الله تبارك وتعالى {إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} قال: يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, وفي رواية عمرو بن سعيد، عن أبي الحسن ×، قال: هما وأبو عبيدة بن الجراح. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, وفي رواية عمر بن صالح، قال: الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح.

 

{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} (115)

 

* العلامة المجلسي في البحار, بالاسناد عن الكراجكي، عن الحسين بن عبيد الله بن علي، عن هارون بن موسى، عن علي بن همام، عن علي بن محمد القمي، عن منجح الخادم، عن أبان بن محمد قال: كتبت إلى الإمام علي بن موسى ×: جعلت فداك إني شككت في إيمان أبي طالب × قال: فكتب بسم الله الرحمن الرحيم {ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} أما إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب × كان مصيرك إلى النار. 

 

بمصادر العامة:

 

وروى أن رجلا من رجال الشيعة، و هو إبان بن محمود كتب إلى علي بن موسى الرضا ×: جعلت فداك إني قد شككت في إسلام أبى طالب ×, فكتب إليه {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين} الآية، وبعدها إنك إن لم تقر بايمان أبى طالب × كان مصيرك إلى النار. 

 

{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} (116)

 

* شرف الدين الحسيني في تأويل الآيات, روي بحذف الاسناد مرفوعا عن مولانا علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين قال: المؤمن على أي حال مات وفي أي ساعة قبض، فهو شهيد، ولقد سمعت حبيبي رسول الله | يقول: لو أن المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب. ثم قال |: من قال: "لا إله إلا الله" باخلاص فهو برئ من الشرك، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وهم شيعتك ومحبوك يا علي. فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال: إي وربي لشيعتك ومحبيك خاصة، وإنهم ليخرجون من قبورهم وهم يقولون "لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله" فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة، وتيجان من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء وتاج الملك وإكليل الكرامة، ثم يركبون النجائب فتطير بهم إلى الجنة و{لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون}. 

 

{إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} (117)

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن محمد بن إسماعيل الرازي, عن رجل سماه, عن أبي عبد الله × قال: دخل رجل على أبي عبد الله × فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين, فقام على قدميه فقال: مه هذا اسم لا يصلح الا لأمير المؤمنين ×، الله سماه به ولم يسم به أحد غيره فرضى به الا كان منكوحا, وان لم يكن به ابتلى به، وهو قول الله في كتابه {ان يدعون من دونه الا إناثا وان يدعون الا شيطانا مريدا} قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال: يقال له: السلام عليك يا بقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله. 

 

{والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا} (122)

 

* العلامة المجلسي في البحار, أمالي الصدوق بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله |: معاشر الناس، من أحسن {من الله قيلا}، {ومن أصدق من الله حديثا} معاشر الناس، إن ربكم جل جلاله أمرني أن أقيم لكم عليا علما وإماما وخليفة ووصيا، وأن أتخذه أخا ووزيرا. معاشر الناس، إن عليا باب الهدى بعدي، والداعي إلى ربي، وهو صالح المؤمنين. 

 

{ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لهق وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا}(125)

 

* الشيخ الصدوق في علل الشرائع, حدثنا أحمد بن محمد الشيباني قال: حدثنا محمد بن أحمد الأسدي الكوفي، عن سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال: سمعت علي بن محمد العسكري × يقول: إنما اتخذ الله عز وجل إبراهيم × خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.

 

* قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح, أن عيسى النهريري روى عن أبي عبد الله × في حديث طويل قال فقال الأول: {اتخذ الله إبراهيم خليلا}، فماذا صنع بك ربك؟ - الى ان قال رسول الله | -: اتخذ الله إبراهيم × خليلا، واتخذني حبيبا. 

 

{وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما} (130)

 

* الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر الدرجات, وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين ×: في خطبة طويلة عن عن ظهور صاحب الزمان #: ثم يسير إلى مصر فيصعد منبره, فيخطب الناس فتستبشر الأرض بالعدل, وتعطي السماء قطرها, والشجر ثمرها, والأرض نباتها, وتتزين لأهلها, وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرق الأرض كأنعامهم, ويقذف في قلوب المؤمنين العلم, فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من علم, فيومئذ تأويل هذه الآية {يغن الله كلا من سعته}. 

 

{يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لهع ولوعلى أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أوفقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أوتعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا}(135)

 

* شرف الدين الحسيني في تأويل الآيات, الشيخ محمبد بن يعقوب, عن الحسين بن محمد, عن معلى بن محمد, عن علي بن أسباط, عن علي بن أبي حمزة, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {وإن تلووا أوتعرضوا} فقال: {وإن تلووا} الأمر {أوتعرضوا} عما أمرتم به في ولاية علي × {فإن الله كان بما تعملون خبيرا}. 

 

{إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا} (137)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا} {لن تقبل توبتهم} قال: نزلت في فلان وفلان وفلان، آمنوا بالنبي | في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي |: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين × ثم كفروا حيث مضى رسول الله |، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن جابر قال: قلت لمحمد بن علي × قول الله في كتابه {الذين آمنوا ثم كفروا} قال: هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا قال: لما وجه النبي | علي بن أبي طالب × وعمار بن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفى مكة صناديدها, وكانوا يسمون عليا × الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي لقول الله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وهو صبي وقال انني من المسلمين} فقالوا: والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة, فعرضوا لهما وغلظوا عليهما الامر، فقال علي ×: حسبنا الله ونعم الوكيل ومضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي وبقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، وذلك قول الله {ألم تر إلى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} إلى قوله: {والله ذو فضل عظيم} - الى ان قال -: وهما اللذان قال الله: {ان الذين آمنوا ثم كفروا} إلى آخر الآية فهذا أول كفرهم, والكفر الثاني قول النبي |: يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى ×, لم يبق منهم أحد الا تمنى أن يكون بعض أهله، فإذا بعلي قد خرج وطلع بوجهه وقال: هو هذا فخرجوا غضابا وقالوا: ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على أن دام هذا، فأنزل الله {ولما ضرب بن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} إلى آخر الآية فهذا الكفر الثاني, وزاد الكفر بالكفر حين قال الله {ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}" فقال النبي |: يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية, فقال له الناس: هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء؟ فأنزل الله {ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} إلى {سميع عليم} قالوا: فهو خير منك يا محمد؟ قال الله: {قل انى رسول الله إليكم جميعا} ولكنه خير منكم, وذريته خير من ذريتكم, ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضابا وقالوا: زيادة الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله {ثم ازدادوا كفرا}. 

 

{وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} (140)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, عدة من أصحابنا, عن أحمد بن محمد, عن ابن محبوب, عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها} إلى آخر الآية, فقال: إنما عنى بهذا إذا سمعتم الرجل الذي يجحد الحق ويكذب به, ويقع في الأئمة, فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان. 

 

* الكشي في رجاله, خلف، عن الحسن بن طلحة المروزي، عن محمد بن عاصم قال: سمعت الرضا × يقول: يا محمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفة؟ قلت: نعم, جعلت فداك أجالسهم وأنا مخالف لهم قال: لا تجالسهم فان الله عز وجل يقول: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} يعني بالآيات الأوصياء الذين كفروا بها الواقفة. 

 

{إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142) مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143)}

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن الرضا × قال: كتبت إليه أسأله عن مسألة, فكتب إلي: أن الله يقول: {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم} إلى قوله {سبيلا}, ليسوا من عترة رسول الله |, وليسوا من المؤمنين, وليسوا من المسلمين, يظهرون الإيمان ويسرون الكفر والتكذيب لعنهم الله. 

 

* محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات, حدثنا الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد قال: حدثني أبو الفضل المديني، عن أبي مريم الأنصاري، عن منهال بن عمرو، عن رزين بن حبيش قال: سمعت عليا × يقول: إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما: منكر ونكير، فأول من يسألانه عن ربه، ثم عن نبيه، ثم عن وليه، فإن أجاب نجا، وإن عجز عذباه، فقال له رجل: ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه؟ فقال: {مذبذب ... لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا} ذلك لا سبيل له. 

 

* كتاب سليم بن قيس, أبان عن سليم قال: سمعت سلمان وأبا ذر والمقداد يقولون: إنا لقعود عند رسول الله | ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين كلهم بدريون. فقال رسول الله |: ستفترق أمتي بعدي ثلاث فرق: فرقة حق لا يشوبه شئ من الباطل، مثلهم كمثل الذهب الأحمر كلما سبكته على النار ازداد جودة وطيبا، إمامهم أحد هذه الثلاثة، وفرقة أهل باطل لا يشوبه شئ من الحق، مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا، إمامهم أحد هذه الثلاثة، وفرقة أخرى ضلال {مذبذبون ... لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}، إمامهم أحد هذه الثلاثة. فسألتهم عن الثلاثة، فقالوا: إمام الحق والهدى علي بن أبي طالب ×، وسعد بن أبي وقاص إمام المذبذبين، وحرصت عليهم أن يسموا لي الثالث فأبوا علي وعرضوا لي حتى عرفت من يعنون به.

 

* العلامة المجلسي في البحار, من كتاب أحمد بن مردويه، عن سليمان بن أحمد، عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن جندل بن والق، عن محمد بن حبيب، عن زياد بن المنذر، عن عبد الرحمن بن مسعود، عن عليم، عن سلمان رضي الله عنه. وأيضا من كتاب أخطب خوارزم، عن محمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين ابن محمد الزينبي، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن محمد بن محمد بن مرة، عن الحسن ابن علي العاصمي، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباته، عن سلمان قال: قال رسول الله|: تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمال الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا، وإمامهم هذا - لاحد الثلاثة، وهو الذي أمر الله به في كتابه {إماما ورحمة} وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتنتهم بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا - لاحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة {مذبذبين ... لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}، إمامهم هذا - لاحد الثلاثة، قال: فسئلته عن أهل الحق وإمامهم، فقال: هذا علي بن أبي طالب × إمام المتقين، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل. 

 

* الكشي في رجاله, خلف بن حماد الكشي قال: أخبرني الحسن بن طلحة المروزي، عن يحيى ابن المبارك قال: كتبت إلى الرضا × بمسائل فأجابني، وذكرت في آخر الكتاب قول الله عز وجل {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} فقال: نزلت في الواقفة، ووجدت الجواب كله بخطه: ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين، هم ممن كذب بآيات الله، ونحن أشهر معلومات فلا جدال فينا، ولا رفث ولا فسوق فينا. انصب لهم يا يحيى من العداوة ما استطعت. 

 

بمصادر العامة:

 

عن مسلم قال: سمعت أبا ذر والمقداد وسلمان قالوا: كنا قعودا عند رسول الله | وما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاث رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله |: تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق: فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما فتته النار ازداد جودة وطيبا، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة، وهو الذي أمر الله في كتابه {إماما ورحمة}. وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق، مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتته بالنار ازدادا خبثا، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة، وفرقة لأهل ضلالة {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة. قال: فسألتهم عن أهل الحق وإمامهم. فقالوا: هو علي ابن أبي طالب × وإمام المتقين. وأمسك عن الاثنين، فجهدوا أن يسميهما فلم يفعل. 

 

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لهل عليكم سلطانا مبينا}(144)

 

* ابن شهر آشوب في المناقب, الباقر × في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين} أعداءه  {أولياء من دون المؤمنين} علي بن أبي طالب ×. 

 

{إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} (145)

 

* الشيخ الكليني في الكافي, حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن، عن أبي عبد الله ×. وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله × أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها. وحدثني الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبد الله × في رسالة طويلة: واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد |, ومعصيتهم من معصية الله, ولم ينكر لهم فضلا عظم أو صغر. واعلموا أن المنكرين هم المكذبون, وأن المكذبين هم المنافقون, وأن الله عز وجل قال للمنافقين وقوله الحق: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا}. 

 

* الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا ×, حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني, عن داود بن سليمان الفراء, عن علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر قال: حدثني أبي جعفر بن محمد قال: حدثني أبي محمد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام, عن رسول الله | قال: الويل لظالمي أهل بيتي كأني بهم غد مع {المنافقين في الدرك الأسفل من النار}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, عن يحيى بن يعلى, عن الأعمش, عن خيثمة قال: قال عبد الله بن عمر: إن معاوية في تابوت {في الدرك الأسفل من النار}, ولو لا كلمة فرعون: أنا ربكم الأعلى, ما كان أحد أسفل من معاوية. 

 

* الشيخ الطبرسي في الاحتجاج, حدثني السيد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني قال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر قال: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: أخبرنا أبو علي محمد بن همام قال: أخبرنا علي السوري قال: أخبرنا أبو محمد العلوي من ولد الأفطس وكان من عباد الله الصالحين قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا، عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمد الحضرمي, عن أبي جعفر محمد بن علي ’, عن رسول الله | في خطبة الغدير أنه قال: معاشر الناس سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون, معاشر الناس إن الله وأنا بريئان منهم, معاشر الناس إنهم وأنصارهم وأشياعهم وأتباعهم في {الدرك الأسفل من النار}. 

 

* محمد بن علي الطبري في بشارة المصطفى, أخبرنا الشيخ أبو البقاء إبراهيم بن الحسين بن إبراهيم البصري بقراءتي عليه في المحرم سنة ست عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × قال: حدثنا أبو طالب محمد بن الحسين بن عتبة قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن وهبان الدبيلي قال: حدثني علي بن أحمد بن بشر العسكري قال: حدثني أحمد بن المفضل أبو سلمة الإصفهاني قال: أخبرني راشد بن علي بن وائل القرشي قال: حدثني عبد الله بن حفص المدني قال: أخبرني محمد بن إسحاق، عن سعيد بن زيد بن أرطأة, عن كميل بن زياد, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: يا كميل انما المؤمن من قال بقولنا، فمن تخلف عنا قصر عنا، ومن قصر عنا لم يلحق بنا، ومن لم يكن معنا ففي {الدرك الأسفل من النار}. 

 

* العلامة المجلسي في البحار, سليمان بن محمد معنعنا, عن ابن عباس قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × يقول: دخل رسول الله | ذات يوم على فاطمة ÷ وهي حزينة - وساق الحديث في أحوال القيامة إلى أن قال -: فتقولين: يا رب أرني الحسن والحسين, فيأتيانك وأوداج الحسين × تشخب دماً، وهو يقول: يا رب خذ لي اليوم حقي ممن ظلمني, فيغضب عند ذلك الجليل، ويغضب لغضبه جهنم والملائكة أجمعون، فتزفر جهنم عند ذلك زفرة, ثم يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم, ويقولون: يا رب إنا لم نحضر الحسين، فيقول الله لزبانية جهنم: خذوهم بسيماهم بزرقة الاعين وسواد الوجوه، خذوا بنواصيهم فألقوهم في {الدرك الاسفل من النار} فإنهم كانوا أشد على أولياء الحسين من آبائهم الذين حاربوا الحسين فقتلوه, فتسمع أشهقتهم في جهنم. 

 

بمصادر العامة:

 

عن علي × رفعه: الويل لظالم أهل بيتي عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار. 

 

قال أحمد بن حنبل: الحديث الذي ليس عليه لبس قول النبي |: يا علي لا يحبك إلا مؤمن, ولا يبغضك إلا منافق, وقال الله عز وجل {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار}. 

 

{إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا} (150)

 

* القاضي النعمان المغربي في دعائم الإسلام, عن جعفر بن محمد × في حديث طويل أنه قال: وليس كل المسلمين ممن لم يكن من أهل بيت محمد من بني هاشم أمة محمد |، والناس كافة أهل مشارق الأرض ومغاربها من عربها وعجمها وإنسها وجنها من آمن منهم بالله ورسوله وصدقه واتبعه بالتولي للأمة التي بعث فيها، فهو من أمة محمد | بالتولي لتلك الأمة، ومن كان هكذا من المسلمين الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي، فهو من الأمة التي بعث إليها محمد |، ومن أنكر فضل هذه الأمة فهو من الذين قالوا: {نؤمن ببعض ونكفر ببعض}، وأحبوا {أن يتخذوا بين ذلك سبيلا}. وهم الذين إذا قيل لهم: أتؤمنون بالله وبرسوله؟ قالوا: نعم، وإذا قيل لهم: أفتقرون بفضل آل محمد الذي أنتم به مؤمنون وله مصدقون، قالوا: لا، لأنهم لا فضل لهم علينا. 

 

{يسئلك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا} (153)

 

* تفسير الإمام العسكري ×, قال الإمام العسكري ×: إن موسى × لما أراد أن يأخذ عليهم عهد الفرقان فرق ما بين المحقين والمبطلين لمحمد | بنبوته ولعلي × بإمامته وللأئمة الطاهرين بإمامتهم, قالوا {لن نؤمن لك} أن هذا أمر ربك {حتى نرى الله جهرة} عيانا يخبرنا بذلك {فأخذتهم الصاعقة} معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم. 

 

{وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} (157)

 

* الشيخ الصدوق في كمال الدين, حدثنا محمد بن علي حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدثنا أحمد بن طاهر قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال: أخبرنا علي بن الحارث، عن سعيد ابن منصور الجواشني قال: أخبرنا أحمد بن علي البديلي قال: أخبرنا أبي، عن سدير الصيرفي, عن مولانا أبى عبد الله الصادق × في حديث طويل عن صاحب الزمان #: وأما غيبة عيسى ×: فإن اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل فكذبهم الله جل ذكره بقوله: {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}، كذلك غيبة القائم # فإن الأمة ستنكرها لطولها، فمن قائل يهذي بأنه لم يلد، وقائل يقول: إنه يتعدى إلى ثلاثة عشر وصاعدا، وقائل يعصي الله عز وجل بقوله: إن روح القائم ينطق في هيكل غيره. 

 

* قطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح, أن أبا خديجة روى عن رجل من كندة، وكان سياف بني العباس قال: لما جاء أبو الدوانيق بأبي عبد الله (الصادق) وإسماعيل ’، أمر بقتلهما، وهما محبوسان في بيت فأتى, إلى أبي عبد الله × ليلا، فأخرجه وضربه بسيفه حتى قتله, ثم أخذ إسماعيل × ليقتله، فقاتله ساعة، ثم قتله، ثم جاء إليه، فقال: ما صنعت؟ قال: لقد قتلهما وأرحتك منهما, فلما أصبح إذا أبو عبد الله وإسماعيل ’ جالسان. فاستأذنا. فقال أبو الدوانيق للرجل: ألست زعمت أنك قتلتهما؟ قال: بلى، لقد عرفتهما كما أعرفك. قال: فاذهب إلى الموضع الذي قتلتهما فيه فانظر. فجاء، فإذا بجزورين منحورين. قال: فبهت، ورجع فأخبره ، فنكس رأسه وعرفه ما رأى فقال: لا يسمعن هذا منك أحد. فكان كقوله تعالى في عيسى بن مريم × {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}. 

 

بمصادر العامة:

 

عن سدير الصيرفي, عن مولانا أبي عبد الله جعفر الصادق × في حديث طويل عن الإمام المهدي #: وأما غيبته كغيبة عيسى × فان اليهود والنصارى اتفقت على أنه قتل, فكذبهم الله بقوله {وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم}، كذلك غيبة القائم ×, فان الناس استنكرها لطولها, فمن قائل بغير هدى: بأنه لم يولد. وقائل يقول: انه ولد ومات. وقائل يقول: إن حادي عشرنا كان عقيما. وقائل يقول: إنه يتعدى الا ثالث وما عداه. وقائل يقول: إن روح القائم ينطق في هيكل غيره. وكلها باطل. 

 

{وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} (159)

 

* علي بن ابراهيم القمي في تفسيره, حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي حمزة، عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج: يا شهر، إن آية في كتاب الله قد أعيتني, فقلت: أيها الأمير، أية آية هي؟ فقال: قوله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته}، والله إني لآمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد, فقلت: أصلح الله الأمير، ليس على ما تأولت, قال: كيف هو؟ قلت: إن عيسى × ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا, فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا غيره إلا آمن به قبل موته، ويصلي خلف المهدي #، قال: ويحك، أنى لك هذا، ومن أين جئت به؟ فقلت: حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، فقال: جئت بها والله من عين صافية. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني الحسين بن سعيد معنعنا, عن أبان بن تغلب, عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما × قال: لما نزلت هذه الآية: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} قال: لا يبقى أحد يرد على عيسى بن مريم × ما جاء به فيه إلا كان كافرا، ولا يرد على علي بن أبي طالب × أحد ما قال النبي | إلا كان كافرا. 

 

* فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره, حدثني عبيد بن كثير معنعنا, عن جعفر بن محمد, عن أبيه ’ قال: قال رسول الله |: يا علي إن فيك مثل من عيسى بن مريم ×, قال الله: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا}، يا علي انه لا يموت رجل يفتري على عيسى بن مريم عليه × حتى يؤمن به قبل موته, ويقول فيه الحق حيث لا ينفعه ذلك شيئا. وإنك على مثله, لا يموت عدوك حتى يراك عند الموت فتكون عليه غيظا وحزنا, حتى يقر بالحق من أمرك, ويقول فيك الحق ويقر بولايتك حيث لا ينفعه ذلك شيئا, وأما وليك فإنه يراك عند الموت فتكون له شفيعا ومبشرا وقرة عين. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن الحارث بن المغيرة, عن أبي عبد الله × في قول الله {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} قال: هو رسول الله |. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن المفضل بن محمد قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} فقال: هذه نزلت فينا خاصة، إنه ليس رجل من ولد فاطمة ÷ يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للإمام بإمامته, كما أقر ولد يعقوب ليوسف × حين قالوا {تالله لقد آثرك الله علينا}. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن ابن سنان, عن أبي عبد الله × في قول الله في عيسى × {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} فقال: إيمان أهل الكتاب إنما هو بمحمد |. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن المشرقي, عن غير واحد في قوله وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} يعني بذلك محمد |, إنه لا يموت يهودي ولا نصراني أحد أبدا حتى يعرف أنه رسول الله, وأنه قد كان به كافرا. 

 

* محمد بن مسعود العياشي في تفسيره, عن جابر, عن أبي جعفر × في قوله {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} قال: ليس من أحد من جميع الأديان يموت إلا رأى رسول الله | وأمير المؤمنين × حقا من الأولين والآخرين. 

 

بمصادر العامة:

 

عن عبد الغفار بن القاسم، قال: سألت جعفر بن محمد × عن أولي الأمر في قوله تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأول