شهداء كربلاء من بني هاشم

* أولاد سيد الشهداء (ع):

علي الأكبر ابن الحسين (ع):

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: لما برز (علي الأكبر (ع)) إليهم دمعت عين الحسين (ع)، فقال: اللهم كن أنت الشهيد عليهم، فقد برز إليهم ابن رسولك، وأشبه الناس وجها وسمتا به، فجعل يرتجز وهو يقول:

أنا علي بن الحسين بن علي... نحن وبيت الله أولى بالنبي

أما ترون كيف أحمي عن أبي

فقتل منهم عشرة ثم رجع إلى أبيه، فقال: يا أبه العطش، فقال الحسين (ع): صبرا يا بني، يسقيك جدك بالكأس الأوفى، فرجع فقاتل حتى قتل منهم أربعة وأربعين رجلا، ثم قتل صلى الله عليه.

--------------

الأمالي للصدوق ص 162, بحار الأنوار ج 44 ص 321

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن زهير بن عبد الرحمن بن زهير الخثعمي: كان آخر من بقي مع الحسين (ع) من أصحابه سويد بن عمرو بن أبي المطاع الخثعمي، قال: وكان أول قتيل من بني أبي طالب يومئذ علي الأكبر بن الحسين بن علي (ع)، وامه ليلى ابنة أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي، وذلك أنه أخذ يشد على الناس وهو يقول:

أنا علي بن حسين بن علي... نحن ورب البيت أولى بالنبي

تالله لا يحكم فينا ابن الدعي

قال: ففعل ذلك مرارا، فبصر به مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ثم الليثي، فقال: علي آثام العرب إن مر بي يفعل مثل ما كان يفعل إن لم اثكله أباه، فمر يشد على الناس بسيفه، فاعترضه مرة بن منقذ فطعنه فصرع، واحتوله الناس فقطعوه بأسيافهم. قال أبو مخنف: حدثني سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم الأزدي، قال: سماع اذني يومئذ من الحسين (ع) يقول: قتل الله قوما قتلوك يا بني! ما أجرأهم على الرحمن، وعلى انتهاك حرمة الرسول! على الدنيا بعدك العفاء. قال: وكأني أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنها الشمس الطالعة تنادي: يا اخياه! ويابن اخياه! قال: فسألت عليها، فقيل: هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول الله (ص)، فجاءت حتى أكبت عليه، فجاءها الحسين (ع) فأخذ بيدها فردها إلى الفسطاط. وأقبل الحسين (ع) إلى ابنه، وأقبل فتيانه إليه، فقال: احملوا أخاكم، فحملوه من مصرعه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الذي كانوا يقاتلون أمامه.

--------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 340, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 160

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

فلما لم يبق معه إلا أهل بيته، خرج علي بن الحسين (ع) وكان من أصبح الناس وجها، وأحسنهم خلقا فاستأذن أباه في القتال، فأذن له؛ ثم نظر إليه نظرة آيس منه، وأرخى (ع) عينيه وبكى. ثم قال: اللهم اشهد، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا برسولك (ص)، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه. فصاح وقال: يا بن سعد، قطع الله رحمك كما قطعت رحمي. فتقدم نحو القوم، فقاتل قتالا شديدا، وقتل جمعا كثيرا، ثم رجع إلى أبيه وقال: يا أبت! العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فهل إلى شربة ماء من سبيل؟ فبكى الحسين (ع) وقال: واغوثاه! يا بني من أين آتي بالماء، قاتل قليلا، فما أسرع ما تلقى جدك محمدا (ص)، فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ بعدها. فرجع إلى موقف النزال، وقاتل أعظم القتال، فرماه منقذ بن مرة العبدي بسهم فصرعه، فنادى: يا أبتاه عليك مني السلام، هذا جدي يقرئك السلام، ويقول لك: عجل القدوم علينا، ثم شهق شهقة فمات. فجاء الحسين (ع) حتى وقف عليه، ووضع خده على خده، وقال: قتل الله قوما قتلوك! ما أجرأهم على الله! وعلى انتهاك حرمة رسول الله (ص)! على الدنيا بعدك العفاء. قال الراوي: وخرجت زينب بنت علي (ع) تنادي: يا حبيباه، يا بن أخاه! وجاءت فأكبت عليه، فجاء الحسين (ع) فأخذها وردها إلى النساء. ثم جعل أهل بيته يخرج منهم الرجل بعد الرجل، حتى قتل القوم منهم جماعة، فصاح الحسين (ع) في تلك الحال: صبرا يا بني عمومتي، صبرا يا أهل بيتي، صبرا فوالله لا رأيتم هوانا بعد هذا اليوم أبدا.

--------------

اللهوف ص 67

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام عليك يا أول قتيل من نسل خير سليل من سلالة إبراهيم الخليل،  صلى الله عليك وعلى أبيك، إذ قال فيك: قتل الله قوما قتلوك، يا بني ما أجرأهم على الرحمن وعلى انتهاك حرمة الرسول! على الدنيا بعدك العفا، كأني بك بين يديه ماثلا، وللكافرين قائلا:

أنا علي بن الحسين بن علي... نحن وبيت الله أولى بالنبي

أطعنكم بالرمح حتى ينثني... أضربكم بالسيف أحمي عن أبي

ضرب غلام هاشمي عربي... والله لا يحكم فينا ابن الدعي

حتى قضيت نحبك ولقيت ربك، أشهد أنك أولى بالله وبرسوله، وأنك ابن رسوله، وحجته وأمينه، وابن حجته وأمينه. حكم الله على قاتلك مرة بن منقذ بن النعمان العبدي لعنه الله وأخزاه ومن شركه في قتلك، وكانوا عليك ظهيرا، أصلاهم الله جهنم وساءت مصيرا، وجعلنا الله من ملاقيك ومرافقيك، ومرافقي جدك وأبيك وعمك وأخيك وامك المظلومة، وأبرأ إلى الله من أعدائك اولى الجحود، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

--------------

المزار الكبير ص 487, إقبال الأعمال ج 3 ص 73, بحار الأنوار ج 98 ص 269, رياض الأبرار ج 1 ص 314

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عبد الله الرضيع ابن الحسين (ع):

لما رأى الحسين (ع) مصارع فتيانه وأحبته، عزم على لقاء القوم بمهجته، ونادى: هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله (ص)؟ هل من موحد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله بإغاثتنا؟ هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا؟ فارتفعت أصوات النساء بالعويل، فتقدم إلى باب الخيمة، وقال لزينب (ع): ناوليني ولدي الصغير حتى اودعه، فأخذه وأومأ إليه ليقبله، فرماه حرملة بن الكاهل (لعنه الله) بسهم فوقع في نحره فذبحه. فقال لزينب (ع): خذيه، ثم تلقى الدم بكفيه حتى امتلأتا، ورمى بالدم نحو السماء وقال: هون علي ما نزل بي أنه بعين الله. قال الباقر (ع): فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض.

--------------

اللهوف ص 69, بحار الأمنوار ج 45 ص 46

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حميد بن مسلم:فلما رأى الحسين (ع) أنه لم يبق من عشيرته وأصحابه إلا القليل، فقام ونادى: هل من ذاب عن حرم رسول الله؟ هل من موحد؟ هل من مغيث؟ هل من معين؟ فضج الناس بالبكاء. ثم تقدم إلى باب الفسطاط، ودعا بابنه عبد الله وهو طفل فجيء به ليودعه، فرماه رجل من بني أسد بسهم فوقع في نحره فذبحه، فتلقى الحسين (ع) الدم بكفيه حتى امتلأتا، ورمى بالدم نحو السماء. ثم قال: رب إن كنت حبست عنا النصر من السماء، فاجعل ذلك لما هو خير، وانتقم لنا من هؤلاء الظالمين. قال الباقر (ع): فلم تسقط من الدم قطرة إلى الأرض، ثم حمله فوضعه مع قتلى أهل بيته.

--------------

مثير الأحزان ص 70

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

فنزل الحسين (ع) عن فرسه وحفر للصبي بجفن سيفه ورمله بدمه ودفنه ثم وثب قائم.

---------

الإحتجاج ج 2 ص 301, بحار الأنوار ج 45 ص 49, العوالم ج 17 ص 292

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية: السلام على عبد الله بن الحسين الطفل الرضيع، المرمي الصريع، المتشحط دما، المصعد دمه في السماء، المذبوح بالسهم في حجر أبيه، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه.

--------------

إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 66, رياض الأبرار ج 1 ص 314

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* أولاد الإمام الحسن عليهم السلام:

القاسم بن الحسن (ع):

قال حميد بن مسلم: خرج إلينا غلام كان وجهه شقة قمر، في يده السيف عليه قميص وإزار ونعلان قد انقطع شسع أحدهما، ما أنسى أنها اليسرى، فقال لي عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي (لعنه الله): والله لأشدن عليه، فقلت له: سبحان الله وما تريد إلى ذلك، يكفيك قتل هؤلاء الذين تراهم قد احتولوهم (قد احتوشوه) قال: فقال والله لأشدن عليه, فشد عليه, فما ولى حتى ضرب رأسه بالسيف، فوقع الغلام لوجهه، فقال: يا عماه، قال: فجلى الحسين (ع) كما يجلي الصقر، ثم شد شدة ليث أغضب، فضرب عمرا (لعنه الله) بالسيف فاتقاه بالساعد فأطنها من لدن المرفق، فصاح ثم تنحى عنه، وحملت خيل لأهل الكوفة ليستنقذوا عمرا من حسين (ع)، فاستقبلت عمرا بصدورها, فحركت حوافرها وجالت الخيل بفرسانها عليه فتوطأته حتى مات (لعنه الله)، وانجلت الغبرة فإذا أنا بالحسين (ع) قائم على رأس الغلام، والغلام يفحص برجليه وحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدك. ثم قال: عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك ثم لا ينفعك، صوت والله كثر واتره وقل ناصره، ثم احتمله, فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الأرض، وقد وضع حسين (ع) صدره على صدره, قال: فقلت في نفسي: ما يصنع به؟ فجاء به حتى ألقاه مع ابنه علي بن الحسين (ع) وقتلى قد قتلت حوله من أهل بيته. فسألت عن الغلام فقيل: هو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع).

--------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 341, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 169, مثير الأحزان ص 52 نحوه, اللهوف ص 68 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: برز من بعده (بعد علي الأكبر عليه السلا) القاسم بن الحسن بن علي (ع) وهو يقول:

لا تجزعي نفسي فكل فان... اليوم تلقين ذرى الجنان‏

فقتل منهم ثلاثة ثم رمي عن فرسه‏

--------------

الأمالي للصدوق ص 162, بحار الأنوار ج 44 ص 321, روضة الواعظين ج 1 ص 188 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة لشهداء كربلاء: السلام على القاسم بن الحسن بن علي، المضروب هامته، المسلوب لامته، حين نادى الحسين عمه, فجلى عليه عمه كالصقر، وهو يفحص برجله التراب، والحسين يقول: بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك، ثم قال: عز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك وأنت قتيل جديل فلا ينفعك، هذا والله يوم كثر واتره وقل ناصره، جعلني الله معكما يوم جمعكما، وبوأني مبوأكما، ولعن الله قاتلك عمر بن سعد بن نفيل الأزدي، وأصلاه جحيما، وأعد له عذابا أليما.

--------------

المزار الكبير ص 490, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, المزار للشهيد الأول ص 149, بحار الأنوار ج 45 ص 67, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أبو بكر ابن الحسن (ع):

عن هشام: قتل أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع) - وامه ام ولد - قتله عبد الله بن عقبة الغنوي (لعنه الله).

--------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 359, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 237

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي مخنف: طلب المختار عبد الله بن عقبة الغنوي (لعنه الله) فوجده قد هرب ولحق بالجزيرة، فهدم داره. وكان ذلك الغنوي قد قتل منهم غلاما، وقتل رجل آخر من بني أسد يقال له حرملة بن كاهل (لعنه الله) رجلا من آل الحسين (ع)، ففيهما يقول ابن أبي عقب الليثي:

وعند غني قطرة من دمائنا... وفي أسد اخرى تعد وتذكر. 

-------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 535, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 380

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدية: السلام على أبي بكر بن الحسن بن علي الزكي الولي، المرمي بالسهم الردي، لعن الله قاتله عبد الله بن عقبة الغنوي.

-------------

إقبال الأعمال ج 3 ص 75, بحار الأنوار ج 45 ص 67, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عبد الله بن الحسن (ع):

خرج إليهم عبد الله بن الحسن بن علي (ع) وهو غلام لم يراهق, من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين (ع)، فلحقته زينب بنت علي (ع) لتحبسه، فقال لها الحسين (ع): احبسيه يا اختي، فأبى وامتنع عليها امتناعا شديدا، وقال: والله لا افارق عمي! وأهوى أبجر بن كعب إلى الحسين (ع) بالسيف، فقال له الغلام: ويلك يا بن الخبيثة! أتقتل عمي؟ فضربه أبجر بالسيف، فاتقاها الغلام بيده فأطنها إلى الجلدة، فإذا يده معلقة، ونادى الغلام: يا امتاه!فأخذه الحسين (ع) فضمه إليه وقال: يا بن أخي، اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير؛ فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين. ثم رفع الحسين (ع) يده وقال: اللهم إن متعتهم إلى حين، ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا؛ فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا.

-------------

الإرشاد ج 2 ص 110, بحار الأنوار ج 45 ص 53 إعلام الورى ص 249

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

خرج عبد الله بن الحسن بن علي (ع) وهو غلام لم يراهق  من عند النساء، فشد حتى وقف إلى جنب الحسين (ع)، فلحقته زينب ابنة علي (ع) لتحبسه، فأبى وامتنع امتناعا شديدا، وقال: والله لا افارق عمي، فأهوى بحر بن كعب - وقيل: حرملة بن الكاهل - إلى الحسين (ع) بالسيف. فقال له الغلام: ويلك يا بن الخبيثة، أتقتل عمي؟ فضربه بالسيف، فاتقاها الغلام بيده، فأطنها إلى الجلد، فإذا هي معلقة.فنادى الغلام: يا عماه، فأخذه الحسين (ع) فضمه إليه، وقال: يا بن أخي، اصبر على ما نزل بك، واحتسب في ذلك الخير؛ فإن الله يلحقك بآبائك الصالحين، قال: فرماه حرملة بن الكاهل (لعنه الله) بسهم، فذبحه وهو في حجر عمه الحسين (ع).

-------------

اللهوف ص 72

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على عبد الله بن الحسن بن علي الزكي، لعن الله قاتله وراميه حرملة بن كاهل الأسدي.

-------------

المزار الكبير ص 490, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, المزار للشهيد الأول ص 149, بحار الأنوار ج 45 ص 67

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* أولاد عبد الله بن جعفر (ع):

عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود: لما بلغ عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (ع) مقتل ابنيه مع الحسين (ع)، دخل عليه بعض مواليه والناس يعزونه, قال: ولا أظن مولاه ذلك إلا أبا اللسلاس, فقال: هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين (ع)، قال: فحذفه عبد الله بن جعفر (ع) بنعله. ثم قال: يا بن اللخناء، أللحسين تقول هذا، والله لو شهدته لأحببت ألا افارقه حتى اقتل معه، والله إنه لمما يسخي بنفسي عنهما، ويهون علي المصاب بهما، أنهما اصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له، صابرين معه. ثم أقبل على جلسائه فقال: الحمد لله على مصرع الحسين (ع)، إلا تكن آست حسينا يدي، فقد آساه ولدي.

-------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 357, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 225

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

محمد بن عبد الله بن جعفر (ع):

ثم برز محمد بن عبد الله بن جعفر (ع) وهو ينشد:

أشكو إلى الله من العدوان... فعال قوم في الردى عميان

قد بدلوا معالم القرآن... ومحكم التنزيل والتبيان

وأظهروا الكفر مع الطغيان

فقتل عشرة أنفس، قتله عامر بن نهشل التميمي (لعنه الله).

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 254, بحار الأنوار ج 45 ص 34 نحوه, تسلية المجالس ج 2 ص 303

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هشام: قتل محمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (ع)، وامه الخوصاء ابنة خصفة بن ثقيف بن ربيعة بن عائذ بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة من بكر بن وائل، قتله عامر بن نهشل التيمي.

-------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 359, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على محمد بن عبد الله بن جعفر، الشاهد مكان أبيه، والتالي لأخيه، وواقيه ببدنه، لعن الله قاتله عامر بن نهشل التميمي.

-------------

المزار الكبير ص 491, إقبال الأعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 68, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عون بن عبد الله بن جعفر (ع):

ثم برز أخوه عون قائلا:

إن تنكروني فأنا ابن جعفر... شهيد صدق في الجنان أزهر

يطير فيها بجناح أخضر... كفى بهذا شرفا في المحشر

فقتل ثلاثة فوارس وثمانية عشر راجلا, قتله عبد الله بن قطنة الطائي.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 106, بحار الأنوار ج 45 ص 34 نحوه, تسلية المجالس ج 2 ص 303

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الأكبر، امه زينب العقيلة بنت علي بن أبي طالب (ع)؛ وامها فاطمة بنت رسول الله (ص)، وإياه عنى سليمان بن قتة بقوله:

واندبي إن بكيت عونا أخاه... ليس فيما ينوبهم بخذول

فلعمري لقد أصبت ذوي القر... بى فبكي على المصاب الطويل.

-------------

مقتل الطالبين ص 60

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على عون بن عبد الله بن جعفر الطيار في الجنان، حليف الإيمان، ومنازل الأقران، الناصح للرحمن، التالي للمثاني والقرآن، لعن الله قاتله عبد الله بن قطبة النبهاني.

-------------

المزار الكبير ص 491, إقبال الأعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 68, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* أولاد عقيل (ع):

كان علي بن الحسين (ع) يميل إلى ولد عقيل, فقيل له:ما بالك تميل إلى بني عمك هؤلاء دون آل جعفر؟ فقال: إني أذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين بن علي (ع) فأرق لهم.

-------------

كامل الزيارات ص 107, تسليو المجالس ج 1 ص 68, بحار الأنوار ج 46 ص 110, رياض الأبرار ج 2 ص 51, مستدرك الوسائل ج 2 ص 466

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عبد الله بن مسلم بن عقيل (ع):

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: برز من بعده عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وأنشأ يقول:

أقسمت لا اقتل إلا حرا... وقد وجدت الموت شيئا مرا

أكره أن ادعى جبانا فرا... إن الجبان من عصى وفرا

فقتل منهم ثلاثة، ثم قتل.

-------------

الأمالي للصدوق ص 162, بحار الأنوار ج 44 ص 321, روضة الواعظين ج 1 ص 188 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

ثم رمى رجل من أصحاب عمر بن سعد (لعنه الله) يقال له: عمرو بن صبيح عبد الله بن مسلم بن عقيل (ع) بسهم، فوضع عبد الله يده على جبهته يتقيه، فأصاب السهم كفه ونفذ إلى جبهته فسمرها به فلم يستطع تحريكها، ثم انتحى عليه آخر برمحه، فطعنه في قلبه فقتله.

-------------

الإرشاد ج 2 ص 107, بحار الأنوار ج 45 ص 44, إعلام الورى ج 1 ص 465

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي مخنف: بعث المختار أيضا عبد الله الشاكري إلى رجل من جنب يقال له زيد بن رقاد، كان يقول: لقد رميت فتى منهم بسهم وإنه لواضع كفه على جبهته يتقي النبل، فأثبت كفه في جبهته، فما استطاع أن يزيل كفه عن جبهته.قال أبو مخنف: فحدثني أبو عبد الأعلى الزبيدي أن ذلك الفتى عبد الله بن مسلم بن عقيل، وأنه قال حيث أثبت كفه في جبهته: اللهم إنهم استقلونا واستذلونا، اللهم فاقتلهم كما قتلونا، وأذلهم كما استذلونا. ثم إنه رمى الغلام بسهم آخر فقتله، فكان يقول: جئته ميتا فنزعت سهمي الذي قتلته به من جوفه، فلم أزل انضنض السهم من جبهته حتى نزعته، وبقي النصل في جبهته مثبتا ما قدرت على نزعه.

-------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 534, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 379

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على القتيل ابن القتيل، عبد الله بن مسلم بن عقيل، ولعن الله قاتله عامر بن صعصعة. وقيل: أسد بن مالك.

-------------

المزار الكبير ص 491, بحار الأنوار ج 45 ص 68, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

جعفر بن عقيل (ع):

ثم برز جعفر بن عقيل قائلا:

أنا الغلام الأبطحي الطالبي... من معشر في هاشم من غالب

ونحن حقا سادة الذوائب... هذا حسين أطيب الأطايب

فقتل رجلين، وفي قول: خمسة عشر فارسا، قتله بشر بن سوط الهمداني.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 105, بحار الأنوار ج 45 ص 32

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على جعفر بن عقيل، لعن الله قاتله وراميه بشر بن خوط الهمدان.

-------------

إقبال الأعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 68, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

عبد الرحمان بن عقيل (ع):

ثم برز عبد الرحمن بن عقيل وهو يرتجز:

أبي عقيل فاعرفوا مكاني... من هاشم وهاشم إخواني

كهول صدق سادة الأقران... هذا حسين شامخ البنيان

وسيد الشيب مع الشبان

فقتل سبعة عشر فارسا، قتله عثمان بن خالد الجهني.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 105, تسلية المحالس ج 2 ص 302, بحار الأنوار ج 45 ص 33, رياض الأبرار ج 1 ص 225

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدية: السلام على عبد الرحمن بن عقيل، لعن الله قاتله وراميه عمر بن خالد بن أسد الجهني.

-------------

المزار الكبير ص 491, إقبال الأاعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 68, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

محمد بن أبي سعيد بن عقيل (ع):

محمد بن أبي سعيد الأحول بن عقيل بن أبي طالب، وامه ام ولد، قتله لقيط بن ياسر الجهني، رماه بسهم فيما رويناه عن المدائني، عن أبي مخنف، عن سليمان بن أبي راشد، عن حميد بن مسلم.

-------------

مقتل الطالبين ص 62, بحار الأنوار ج 45 ص 33

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على محمد بن أبي سعيد بن عقيل، ولعن الله قاتله لقيط بن ناشر الجهني.

-------------

إقبال الأاعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 69, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

قصة ولدي مسلم بن عقيل (ع):

عن أبي محمد شيخ لأهل الكوفة قال‏: لما قتل الحسين بن علي (ع) اسر من معسكره غلامان صغيران، فاتي بهما عبيد الله بن زياد، فدعا سجانا له، فقال: خذ هذين الغلامين إليك، فمن طيب الطعام فلا تطعمهما، ومن البارد فلا تسقيهما، وضيق عليهما سجنهما. وكان الغلامان يصومان النهار، فإذا جنهما الليل اتيا بقرصين من شعير، وكوز من ماء القراح. فلما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة، قال أحدهما لصاحبه: يا أخي قد طال بنا مكثنا، ويوشك أن تفنى أعمارنا، وتبلى أبداننا، فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا، وتقرب إليه بمحمد (ص) لعله يوسع علينا في طعامنا، ويزيدنا في شرابنا. فلما جنهما الليل أقبل الشيخ إليهما بقرصين من شعير، وكوز من ماء القراح، فقال له الغلام الصغير: يا شيخ أتعرف محمدا؟ قال: فكيف لا أعرف محمدا وهو نبيي؟ قال: أفتعرف جعفر بن أبي طالب (ع)؟ قال: وكيف لا أعرف جعفرا وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء؟ قال: أفتعرف علي بن أبي طالب (ع؟ قال: وكيف لا أعرف عليا وهو ابن عم نبيي وأخو نبيي؟ قال له: يا شيخ فنحن من عترة نبيك محمد (ص) ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب (ع) بيدك اسارى نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا، ومن بارد الشراب فلا تسقينا، وقد ضيقت علينا سجننا. فانكب الشيخ على أقدامهما يقبلهما، ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، هذا باب السجن بين أيديكما مفتوح، فخذا أي طريق شئتما. فلما جنهما الليل أتاهما بقرصين من شعير، وكوز من ماء القراح، ووقفهما على الطريق، وقال لهما: سيرا يا حبيبي الليل، واكمنا النهار حتى يجعل الله عز وجل لكما من أمركما فرجا ومخرجا، ففعل الغلامان ذلك. فلما جنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب، فقالا لها: يا عجوز إنا غلامان صغيران غريبان حدثان غير خبيرين بالطريق، وهذا الليل قد جننا، أضيفينا سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق، فقالت لهما: فمن أنتما يا حبيبي, فقد شممت الروائح كلها فما شممت رائحة هي أطيب من رائحتكما؟ فقالا لها: يا عجوز نحن من عترة نبيك محمد (ص) هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل، قالت العجوز: يا حبيبي إن لي ختنا فاسقا قد شهد الوقعة مع عبيد الله بن زياد, أتخوف أن يصيبكما هاهنا فيقتلكما، قالا: أضيفينا سواد ليلتنا هذه, فإذا أصبحنا لزمنا الطريق، فقالت: سآتيكما بطعام، ثم أتتهما بطعام فاكلا وشربا. فلما ولجا الفراش قال الصغير للكبير: يا أخي, إنا نرجو أن نكون قد أمنا ليلتنا هذه، فتعال حتى اعانقك وتعانقني وأشم رائحتك وتشم رائحتي قبل أن يفرق الموت بيننا، ففعل الغلامان ذلك واعتنقا وناما، فلما كان في بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتى قرع الباب قرعا خفيفا، فقالت العجوز: من هذا؟ قال: أنا فلان، قالت: ما الذي أطرقك هذه الساعة وليس هذا لك بوقت؟ قال: ويحك افتحي الباب قبل أن يطير عقلي، وتنشق مرارتي في جوفي، جاهد البلاء قد نزل بي، قالت: ويحك ما الذي نزل بك؟ قال: هرب غلامان صغيران من عسكر عبيد الله بن زياد، فنادى الأمير في معسكره: من جاء برأس واحد منهما فله ألف درهم، ومن جاء برأسهما فله ألفا درهم، فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شي‏ء. فقالت العجوز: يا ختني احذر أن يكون محمد (ص) خصمك في القيامة، قال لها: ويحك إن الدنيا محرص عليها، فقالت: وما تصنع بالدنيا وليس معها آخرة؟ قال: إني لأراك تحامين عنهما، كأن عندك من طلب الأمير شي‏ء، فقومي فإن الأمير يدعوك، قالت: وما يصنع الأمير بي، وإنما أنا عجوز في هذه البرية، قال: إنما لي الطلب، افتحي لي الباب حتى أريح وأستريح، فإذا أصبحت فكرت في أي الطريق آخذ في طلبهما، ففتحت له الباب وأتته بطعام وشراب، فأكل وشرب. فلما كان في بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف البيت، فأقبل يهيج كما يهيج البعير الهائج، ويخور كما يخور الثور، ويلمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير، فقال له: من هذا؟ قال: أما أنا فصاحب المنزل، فمن أنتما؟ فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول: قم يا حبيبي فقد والله وقعنا فيما كنا نحاذره. قال لهما: من أنتما؟ قالا له: يا شيخ إن نحن صدقناك فلنا الأمان؟ قال: نعم، قالا: أمان الله وأمان رسوله، وذمة الله وذمة رسوله (ص)؟ قال: نعم، قالا: ومحمد ابن عبد الله على ذلك من الشاهدين؟ قال: نعم، قالا: والله على ما نقول وكيل وشهيد؟ قال: نعم، قالا له: يا شيخ فنحن من عترة نبيك محمد (ص) هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل، فقال لهما: من الموت هربتما وإلى الموت وقعتما، الحمد لله‏ الذي أظفرني بكما، فقام إلى الغلامين فشد أكتافهما، فبات الغلامان ليلتهما مكتفين. فلما انفجر عمود الصبح دعا غلاما له أسود يقال له: فليح، فقال له: خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات واضرب أعناقهما وائتني برءوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم، فحمل الغلام السيف ومضى بهما ومشى أمام الغلامين، فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين: يا أسود, ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله (ص)، قال: إن مولاي قد أمرني بقتلكما, فمن أنتما؟ قالا له: يا أسود، نحن من عترة نبيك محمد (ص)، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل، أضافتنا عجوزكم هذه، ويريد مولاك قتلنا، فانكب الأسود على أقدامهما ويقبلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، والله لا يكون محمد خصمي في القيامة، ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية، وطرح نفسه في الفرات، وعبر إلى الجانب الآخر، فصاح به مولاه: يا غلام. عصيتني فقال: يا مولاي إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله، فإذا عصيت الله فأنا بري‏ء منك في الدنيا والآخرة. فدعا ابنه، فقال: يا بني إنما أجمع الدنيا حلالها وحرامها لك، والدنيا محرص عليها، فخذ هذين الغلامين إليك، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات، فاضرب أعناقهما وائتني برءوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم، فأخذ الغلام السيف ومشى أمام الغلامين فما مضيا إلا غير بعيد، حتى قال له أحد الغلامين: يا شاب, ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم، فقال: يا حبيبي فمن أنتما؟ قالا: من عترة نبيك محمد (ص) يريد والدك قتلنا، فانكب الغلام على أقدامهما يقبلهما ويقول لهما مقالة الأسود، ورمى بالسيف ناحية، وطرح نفسه في الفرات وعبر، فصاح به أبوه: يا بني عصيتني؟ قال: لئن اطيع الله وأعصيك أحب إلي من أن أعصي الله واطيعك. قال الشيخ: لا يلي قتلكما أحد غيري، وأخذ السيف ومشى أمامهما، فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف عن جفنه، فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغر ورقت أعينهما، وقالا له: يا شيخ, انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا، ولا ترد أن يكون محمد (ص) خصمك في القيامة غدا, فقال: لا ولكن أقتلكما وأذهب برءوسكما الى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفين، فقالا له: يا شيخ, أما تحفظ قرابتنا من رسول الله (ص) فقال: ما لكما من رسول الله قرابة، قالا له: يا شيخ, فائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره، قال: ما بي‏ إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما، قالا له: يا شيخ أما ترحم صغر سننا؟ قال: ما جعل الله لكما في قلبي من الرحمة شيئا. قالا: يا شيخ, إن كان ولا بد فدعنا نصلي ركعات، قال فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة، فصلى الغلامان أربع ركعات ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا: يا حي يا حكيم يا أحكم الحاكمين، احكم بيننا وبينه بالحق، فقام إلى الأكبر فضرب عنقه، وأخذ برأسه ووضعه في المخلاة، وأقبل الغلام الصغير يتمرغ في دم أخيه وهو يقول: حتى ألقى رسول الله (ص) وأنا مختضب بدم أخي، فقال: لا عليك سوف الحقك بأخيك، ثم قام الى الغلام الصغير فضرب عنقه وأخذ رأسه، ووضعه في المخلاة، ورمى ببدنهما في الماء، وهما يقطران دما، ومر حتى أتى بهما عبيد الله بن زياد، وهو قاعد على كرسي له، وبيده قضيب خيزران فوضع الرأسين بين يديه. فلما نظر إليهما قام ثم قعد، ثم قام ثم قعد ثلاثا، ثم قال: الويل لك أين ظفرت بهما؟ قال: أضافتهما عجوز لنا، قال: فما عرفت لهما حق الضيافة؟ قال: لا، قال: فأي شي‏ء قالا لك؟ قال: قالا: يا شيخ اذهب بنا إلى السوق فبعنا فانتفع بأثماننا ولا ترد أن يكون محمد (ص) خصمك في القيامة، قال: فأي شي‏ء قلت لهما؟ قال: قلت: لا، ولكن أقتلكما وانطلق برءوسكما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم، قال: فأي شي‏ء قالا لك؟ قال: قالا: ائت بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى‏ يحكم فينا بأمره، قال: فأي شي‏ء قلت؟ قال: قلت: ليس إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليك بدمكما، قال: أفلا جئتني بهما حيين؟ فكنت اضاعف لك الجائزة، وأجعلها أربعة آلاف درهم؟ قال: ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب إليك بدمهما. قال: فأي شي‏ء قالا لك أيضا؟ قال: قالا لي: يا شيخ احفظ قرابتنا من رسول الله (ص)، قال: فأي شي‏ء قلت لهما؟ قال: قلت لهما: ما لكما من رسول الله (ص) قرابة، قال: ويلك فأي شي‏ء قالا لك أيضا؟ قال: قالا: يا شيخ ارحم صغر سننا، قال: فما رحمتهما؟ قال: قلت: ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا، قال: ويلك فأي شي‏ء قالا لك أيضا؟ قال: قالا: دعنا نصلي ركعات، فقلت: فصليا ما شئتما إن نفعتكما الصلاة، فصلى الغلامان أربع ركعات، قال: فأي شي‏ء قالا في آخر صلاتهما؟ قال: رفعا طرفيهما إلى السماء وقالا: يا حي يا حكيم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا وبينه بالحق. قال عبيد الله بن زياد: فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم. من للفاسق؟ قال: فانتدب إليه رجل من أهل الشام فقال: أنا له، قال: فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه، ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه فنصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون: هذا قاتل ذرية رسول الله (ص).

---------------

الأمالي للصدوق ص 83, بحار الأنوارج 45 ص 100, رياض الأبرار ج 1 ص 237, العوالم ج 17 ص 353

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* أولاد أمير المؤمنين (ع):

أبو بكر ابن علي (ع):

ثم تقدمت إخوة الحسين (ع) عازمين على أن يموتوا دونه, فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي (ع) واسمه عبيد الله وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية, فتقدم وهو يرتجز:

شيخي علي ذو الفخار الأطول... من هاشم الصدق الكريم المفضل

 هذا حسين بن النبي المرسل... عنه نحامي بالحسام المصقل

تفديه نفسي من أخ مبجل‏

فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي وقيل: عبيد الله بن عقبة الغنوي‏.

-------------

بحار الأنوار ج 45 ص 36, تسلية المجالس ج 2 ص 306, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 107

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من الزيارة الرجبية: السلام على أبي بكر ابن أمير المؤمنين.

-------------

رياض الأبرار ج 1 ص 315, إقبال االأعمال ج 3 ص 343

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

جعفر بن علي (ع):

ثم برز أخوه جعفر منشئا:

إني أنا جعفر ذو المعالي... ابن علي الخير ذو النوال

ذاك الوصي ذو السنا والوالي... حسبي بعمي جعفر والخال

أحمي حسينا ذا الندى المفضال

رماه خولي الأصبحي، فأصاب شقيقته أو عينه.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 255, بحار الأنوار ج 45 ص 38

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبيدالله بن الحسن وعبدالله بن العباس: قتل جعفر بن علي بن أبي طالب (ع) وهو ابن تسع عشرة سنة. قال أبو مخنف في حديث الضحاك المشرفي: إن العباس بن علي (ع) قدم أخاه جعفرا بين يديه (وساق الحديث) فشد عليه هانئ بن ثبيت الذي قتل أخاه فقتله، هكذا قال الضحاك. وقال نصر بن مزاحم: حدثني عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي (ع): إن خولي بن يزيد الأصبحي لعنه الله قتل جعفر بن علي (ع).

-------------

مقتل الطالبين ص 54, بحار الأنوار ج 45 ص 38

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على جعفر بن أمير المؤمنين، الصابر بنفسه محتسبا، والنائي عن الأوطان مغتربا، المستسلم للقتال، المستقدم للنزال، المكثور بالرجال، لعن الله قاتله هانئ بن ثبيت الحضرمى.

-------------

المزار الكبير ص 489, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 66, رياض الأبرار ج 1 ص 314

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

عبد الله بن علي (ع):

عن علي بن إبراهيم: حدثني عبيد الله بن الحسن وعبد الله بن العباس، قالا: قتل عبد الله بن علي بن أبي طالب (ع) وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولا عقب له. حدثني أحمد بن عيسى، قال: حدثني حسين بن نصر، قال: حدثنا أبي عن عمر بن سعد، عن أبي مخنف، عن عبد الله بن عاصم، عن الضحاك المشرفي، قال: قال العباس بن علي (ع) لأخيه من أبيه وامه عبد الله بن علي (ع): تقدم بين يدي حتى أراك وأحتسبك؛ فإنه لا ولد لك، فتقدم بين يديه، وشد عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي فقتله.

-------------

مقتل الطالبين ص 54, بحار الأنوار ج 45 ص 38

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على عبد الله ابن أمير المؤمنين، مبلي البلاء، والمنادي بالولاء في عرصة كربلاء، المضروب مقبلا ومدبرا، لعن الله قاتله هانئ بن ثبيت الحضرمي.

-------------

المزار الكبير ص 488, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 66, رياض الأبرار ج 1 ص 314

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

عثمان بن علي (ع):

ثم برز أخوه عثمان وهو ينشد:

إني أنا عثمان ذو المفاخر... شيخي علي ذو الفعال الطاهر

هذا حسين سيد الأخاير... وسيد الصغار والأكابر

بعد النبي والوصي الناصر

رماه خولي بن يزيد الأصبحي على جنبه فسقط عن فرسه، وجز رأسه رجل من بني أبان بن حازم.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 107, تسلية المجالس ج 2 ص 307 نحوه, بحار الأنوار ج 45 ص 37 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عثمان بن علي بن أبي طالب (ع) وامه ام البنين أيضا قال: يحيى بن الحسن، عن علي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن الحسن وعبد الله بن العباس، قالا: قتل عثمان بن علي (ع) وهو ابن إحدى وعشرين سنة. وقال الضحاك المشرفي في الإسناد الأول الذي ذكرناه آنفا: إن خولي بن يزيد رمى عثمان بن علي بسهم فأوهطه، وشد عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله وأخذ رأسه. وعثمان بن علي الذي روي عن علي (ع) أنه قال: إنما سميته باسم أخي عثمان بن مظعون.

-------------

مقتل الطالبين ص 55, بحار الأنوار ج 45 ص 37

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على عثمان ابن أمير المؤمنين، سمي عثمان بن مظعون، لعن الله راميه بالسهم خولي بن يزيد الأصبحي الإيادي الدارمي.

-------------

المزار الكبير ص 489, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 67, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

محمد بن علي (ع):

يقال لم يقتل محمد الأصغر بن علي بن أبي طالب (ع) لمرضه, ويقال رماه رجل من بني دارم فقتله.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 113, بحار الأنوار ج 45 ص 63, تسلية المجالس ج 2 ص 330

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على محمد بن أمير المؤمنين، قتيل الإيادي الدارمي لعنه الله وضاعف عليه العذاب الأليم، وصلى الله عليك يا محمد وعلى أهل بيتك الصابرين.

-------------

المزار الكبير ص 489, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 67, رياض الأبرار ج 1 ص 315

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

أبو فضل العباس (ع) ابن علي (ع):

وكان العباس (ع) يكنى أبا قربة؛ لحمله الماء لأخيه الحسين (ع)، ويقال له: السقاء، وقتل وله أربع وثلاثون سنة، وله فضائل.

-------------

إعلام الورى ج 1 ص 395

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن ثابت بن أبي صفية: نظر سيد العابدين علي بن الحسين (ع) إلى عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، فاستعبر ثم قال: ما من يوم أشد على رسول الله (ص) من يوم احد، قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله، وبعده يوم مؤتة، قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب. ثم قال (ع): ولا يوم كيوم الحسين (ع)، ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الامة، كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه، وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون، حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا. ثم قال (ع): (1) رحم الله العباس! فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة، كما جعل لجعفر بن أبي طالب (ع)، وإن للعباس (ع) عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة. (2)

-------------

(1) من هنا في الخصال ونفسير كنز الدقائق

الأمالي للصدوق ص 462, بحار الأنوار ج 22 ص 274, رياض الأبرار ج 1 ص 193, الخصال ج 1 ص 68, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 531

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عندما أذن الإمام الحسين (ع) لهم بالرجوع :فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وابنا عبد الله بن جعفر: لم نفعل؟ لنبقى بعدك! لا أرانا الله ذلك أبدا. بدأهم بهذا القول العباس بن علي (ع).

-------------

الإرشاد ج 2 ص 91, روضة الواعظين ص 182, بحار الأنوار ج 44 ص 393, تاريخ الطبري ج 4 ص 318, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 109, إعلام الورى ج 1 ص 455

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال الصادق (ع): كان عمنا العباس بن علي (ع) نافذ البصيرة، صلب الإيمان، جاهد مع أبي عبد الله (ع)، وأبلى بلاء حسنا، ومضى شهيدا.

-------------

عمدة الطالب ص 356, فرسان الهيجاء ج 1 ص 191، تنقيح المقال ج 2 ص 70

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

حملت الجماعة على الحسين (ع) فغلبوه على عسكره، واشتد به العطش، فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العباس (ع) أخوه، فاعترضته خيل ابن سعد، وفيهم رجل من بني دارم، فقال لهم: ويلكم، حولوا بينه وبين الفرات، ولا تمكنوه من الماء. فقال الحسين (ع): اللهم أظمئه، فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع الحسين (ع) السهم، وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم، فرمى به، ثم قال: اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك، ثم رجع إلى مكانه وقد اشتد به العطش. وأحاط القوم بالعباس (ع) فاقتطعوه عنه، فجعل يقاتلهم وحده حتى قتل (ع)، وكان المتولي لقتله زيد بن ورقاء الحنفي (لعنه الله)، وحكيم بن الطفيل السنبسي (لعنه الله)، بعد أن اثخن بالجراح فلم يستطع حراكا.

-------------

الإرشاد ج 2 ص 109

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

واشتد العطش بالحسين (ع)، فركب المسناة يريد الفرات، والعباس (ع) أخوه بين يديه، فاعترضتهما خيل ابن سعد، فرمى رجل من بني دارم الحسين (ع) بسهم فأثبته في حنكه الشريف، فانتزع (ع)، وبسط يده تحت حنكه حتى امتلأت راحتاه من الدم، ثم رمى به وقال: اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك. ثم اقتطعوا العباس (ع) عنه، وأحاطوا به من كل جانب ومكان، حتى قتلوه قدس الله روحه، فبكى الحسين (ع) بكاء شديدا. وفي ذلك يقول الشاعر:

أحق الناس أن يبكى عليه ... فتى أبكى الحسين بكربلاء

أخوه وابن والده علي ... أبو الفضل المضرج بالدماء

ومن واساه لا يثنيه شيء ... وجاد له على عطش بماء.

-------------

اللهوف ص 69, بحار الأنوار ج 45 ص 50 دون الشعر

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

كان عباس (ع) السقاء قمر بني هاشم، صاحب لواء الحسين (ع)، وهو أكبر الإخوان. مضى بطلب الماء فحملوا عليه وحمل هو عليهم، وجعل يقول:

لا أرهب الموت إذ الموت رقى ... حتى اوارى في المصاليت لقا

نفسي لنفس المصطفى الطهر وقا ... إني أنا العباس أغدو بالسقا

ولا أخاف الشر يوم الملتقى ففرقهم

فكمن له زيد بن ورقاء الجهني (لعنه الله) من وراء نخلة، وعاونه حكيم بن طفيل السنبسي (لعنه الله)، فضربه على يمينه، فأخذ السيف بشماله، وحمل عليهم وهو يرتجز:

والله إن قطعتم يميني إني احامي أبدا عن ديني

وعن إمام صادق اليقين ... نجل النبي الطاهر الأمين

فقاتل حتى ضعف، فكمن له الحكيم بن الطفيل الطائي (لعنه الله) من وراء نخلة، فضربه على شماله، فقال:

يا نفس لا تخشي من الكفار ... وأبشري برحمة الجبار

مع النبي السيد المختار ... قد قطعوا ببغيهم يساري

فأصلهم يا رب حر النار

فقتله الملعون بعمود من حديد. فلما رآه الحسين (ع) مصروعا على شط الفرات، بكى وأنشأ يقول:

تعديتم يا شر قوم بفعلكم ... وخالفتم قول النبي محمد

أما كان خير الرسل وصاكم بنا ... أما نحن من نسل النبي المسدد

أما كانت الزهراء امي دونكم ... أما كان من خير البرية أحمد

لعنتم واخزيتم بما قد جنيتم ... فسوف تلاقوا حر نار توقد.

-------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 108, بحار الأنوار ج 45 ص 40, تسلية المجالس ج 2 ص 308

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أن العباس (ع) لما رأى وحدته أتى أخاه وقال: يا أخي هل من رخصة؟ فبكى الحسين (ع) بكاء شديدا ثم قال: يا أخي أنت صاحب لوائي وإذا مضيت تفرق عسكري، فقال العباس (ع): قد ضاق صدري وسئمت من الحياة وأريد أن أطلب ثأري من هؤلاء المنافقين. فقال الحسين (ع): فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا من الماء، فذهب العباس ووعظهم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع إلى أخيه فأخبره فسمع الأطفال ينادون: العطش العطش! فركب فرسه وأخذ رمحه والقربة وقصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات، ورموه بالنبال فكشفهم وقتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء. فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسين (ع) وأهل بيته، فرمى الماء وملا القربة وحملها على كتفه الأيمن، وتوجه نحو الخيمة، فقطعوا عليه الطريق وأحاطوا به من كل جانب، فحاربهم حتى ضربه نوفل الأزرق (1) على يده اليمنى فقطعها، وحمل القربة على كتفه الأيسر فضربه نوفل فقطع يده اليسرى من الزند، فحمل القربة بأسنانه فجاءه سهم فأصاب القربة وأريق ماؤها، ثم جاءه سهم آخر فأصاب صدره، فانقلب عن فرسه وصاح إلى أخيه الحسين (ع): أدركني، فلما أتاه رآه صريعا فبكى وحمله إلى الخيمة. ثم قالوا: ولما قتل العباس (ع) قال الحسين (ع): الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي. (2)

---------

(1) اختلف بمن هو الذي قطع كفه الشريف

(2) بحار الأنوار ج 45 ص 41, العوالم ج 17 ص 284, رياض الأبرار ج 1 ص 227

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

كان الذي ولي قتل العباس بن علي (ع) يومئذ يزيد بن زياد الحنفي (لعنه الله)، وأخذ سلبه حكيم بن طفيل الطائي (لعنه الله)، وقيل: إنه شرك في قتله يزيد. وكان بعد أن قتل إخوته عبد الله وعثمان وجعفر معه قاصدين الماء. ويرجع وحده بالقربة فيحمل على أصحاب عبيد الله بن زياد الحائلين دون الماء، فيقتل منهم، ويضرب فيهم حتى يتفرجوا عن الماء، فيأتي الفرات فيملأ القربة ويحملها، ويأتي بها الحسين عليه السلام وأصحابه، فيسقيهم حتى تكاثروا عليه، وأوهنته الجراح من النبل، فقتلوه كذلك بين الفرات والسرادق وهو يحمل الماء، وثم قبره رحمه الله. وقطعوا يديه ورجليه حنقا عليه، ولما أبلى فيهم وقتل منهم، فلذلك سمي السقاء. وفيه يقول الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي:

أحق الناس أن يبكى عليه ... إذ أبكى الحسين بكربلاء

أخوه وابن والده علي ... أبو الفضل المضرج بالدماء

ومن واساه لا يثنيه شيء ... وجاء له على عطش بماء

-------------

شرح الأخبار ج  3 ص 191

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الناحية المقدسة: السلام على أبي الفضل العباس بن أمير المؤمنين، المواسي أخاه بنفسه، الآخذ لغده من أمسه، الفادي له الواقي، الساعي إليه بمائه، المقطوعة يداه، لعن الله قاتليه يزيد بن الرقاد الحيتي وحكيم بن الطفيل الطائي.

-------------

المزار الكبير ص 489, إقبال الأعمال ج 2 ص 574, بحار الأنوار ج 45 ص 66, رياض الأبرار ج 1 ص 314

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

زيارة ابا الفضل (ع): عن الصادق (ع): السلام عليك أيها العبد الصالح، المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، ومغفرته ورضوانه، على روحك وبدنك. أشهد واشهد الله أنك مضيت على ما مضى عليه البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابون عن أحبائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأكثر الجزاء، وأوفر الجزاء وأوفى جزاء أحد ممن وفى ببيعته، واستجاب له دعوته، وأطاع ولاة أمره. وأشهد أنك قد بالغت في النصيحة، وأعطيت غاية المجهود، فبعثك الله في الشهداء، وجعل روحك مع أرواح السعداء، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلا، وأفضلها غرفا، ورفع ذكرك في عليين، وحشرك مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقا. أشهد أنك لم تهن ولم تنكل، وأنك مضيت على بصيرة من أمرك، مقتديا بالصالحين، ومتبعا للنبيين، جمع الله بيننا وبينك، وبين رسوله وأوليائه في منازل المحسنين؛ فإنه أرحم الراحمين.

-------------

كامل الزيارات ص 257, المزار للمفيد ص 122, التهذيب ج 6 ص 66, مصباح المتهجد ج 2 ص 725, المزار الكبير ص 178, المزار للشهيد الأول ص 132, مصباح الكفعمي ص 504, الوافي ج 14 ص 1510, بحار الأنوار ج 97 ص 427, زاد المعاد ص 515

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

غلام من بني هاشم:

عن هانى بن ثبيت  الحضرمي، قال: رأيته جالسا في مجلس الحضرميين في زمان خالد بن عبد الله  وهو شيخ كبير  قال: فسمعته وهو يقول:كنت ممن شهد قتل الحسين (ع). قال: فوالله إني لواقف عاشر عشرة، ليس منا رجل إلا على فرس، وقد جالت الخيل وتصعصعت، إذ خرج غلام من آل الحسين (ع) وهو ممسك بعود من تلك الأبنية، عليه إزار وقميص وهو مذعور، يلتفت يمينا وشمالا، فكأني أنظر إلى درتين في اذنيه تذبذبان كلما التفت، إذ أقبل رجل يركض، حتى إذا دنا منه مال عن فرسه، ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف. قال هشام: قال السكوني: هانئ بن ثبيت هو صاحب الغلام، فلما عتب عليه كنى عن نفسه.

-------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 343, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 187

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية