في زمن إمامته ع

لما مات الحسن بن علي (ع) تحركت الشيعة بالعراق, وكتبوا إلى الحسين (ع) في خلع معاوية والبيعة له, فامتنع عليهم وذكر أن بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة, فإن مات معاوية نظر في ذلك.

-------------------

الإرشاد ج 2 ص 32, بحار الأنوار ج 44 ص 324, روضة الواعظين ج 1 ص 171,إعلام الورى ص 222 نحوه, مناقب آشوب ج 4 ص 87 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن مسافع بن شيبة قال: حج معاوية، فلما كان عند الردم أخذ الحسين (ع) بخطام ناقته فأناخ به راحلته، ثم ساره طويلا، ثم انصرف، وزجر معاوية راحلته وسار، فقال عمرو بن عثمان بن عفان: ينيخ بك الحسين وتكف عنه وهو ابن أبي طالب، وتسرعه على ما تعلم؟ فقال معاوية: دعني من علي، فوالله ما فارقني حتى خشيت أن يقتلني، ولو قتلني ما أفلحتم، وإن لكم من بني هاشم ليوما عصيبا.

----------

تهذيب الكمال ج 6 ص 405, أنساب الأشراف ج 5 ص 58

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن مندل عن هارون بن خارجة, عن الصادق, عن آبائه (ع) قال: إن الحسين (ع) إذا أراد أن ينفذ غلمانه في بعض أموره قال لهم: لا تخرجوا يوم كذا واخرجوا يوم كذا, فإنكم أن خالفتموني قطع عليكم, فخالفوه مرة وخرجوا, فقتلهم اللصوص وأخذوا ما معهم واتصل الخبر بالحسين (ع) فقال: لقد حذرتهم فلم يقبلوا مني, ثم قام من ساعته ودخل على الوالي, فقال الوالي: يا أبا عبد الله بلغني قتل غلمانك, فآجرك الله فيهم, فقال الحسين (ع): فإني أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم, قال: أوتعرفهم يا ابن رسول الله؟ قال: نعم كما أعرفك, وهذا منهم - وأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي - فقال الرجل: ومن أين قصدتني بهذا؟ ومن أين تعرف أني منهم؟ فقال له الحسين (ع): إن أنا صدقتك تصدقني؟ فقال الرجل: نعم والله لأصدقنك, فقال: خرجت ومعك فلان وفلان - وذكرهم كلهم, فمنهم أربعة من موالي المدينة والباقون من حبشان المدينة - فقال الوالي للرجل: ورب القبر والمنبر لتصدقني أو لأهرأن لحمك بالسياط, فقال الرجل: والله ما كذب الحسين (ع) وقد صدق وكأنه كان معنا, فجمعهم الوالي جميعا فأقروا جميعا فضرب أعناقهم.

--------------------

الخرائج ج 1 ص 246, بحار الأنوار ج 44 ص 181, مدينة المعاجز ج 3 ص 455

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن موسى بن عقبة أنه قال: لقد قيل لمعاوية: إن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين (ع)، فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فإن فيه حصرا أو في لسانه كلالة. فقال لهم معاوية: قد ظننا ذلك بالحسن، فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا، فلم يزالوا به حتى قال للحسين (ع): يا أبا عبد الله لو صعدت المنبر فخطبت. فصعد الحسين (ع) على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (ص) فسمع رجلا يقول: من هذا الذي يخطب؟ فقال الحسين (ع): نحن حزب الله الغالبون، وعترة رسول الله (ص) الأقربون، وأهل بيته الطيبون، واحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله (ص) ثاني كتاب الله تبارك وتعالى، الذي فيه تفصيل كل شئ، لا يأتيه الباطل من بين يديه. ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا يبطينا تأويله، بل نتبع حقايقه. فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، أن كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول} وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلا}. وأحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم {لا غالب لكم اليوم من الناس وأني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم} فتلقون للسيوف ضربا وللرماح وردا وللعمد حطما وللسهام غرضا, ثم لا يقبل من نفس إيمانها لن تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا, قال معاوية: حسبك يا أبا عبد الله قد بلغت.

------------------

الاحتجاج ج 2 ص 22, بحار الأنوار ج 44 ص 205, بشارة المصطفى ص 398, مناقب آشوب ج 3 ص 223

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

لما قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه، لقي في ذلك العام الحسين (ع)، فقال: أبا عبد الله، هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من شيعة أبيك؟ فقال: لا, قال: إنا قتلناهم وكفناهم وصلينا عليهم. فضحك الحسين (ع)، ثم قال: خصمك القوم يوم القيامة يا معاوية. أما والله لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم. وقد بلغني وقوعك بأبي حسن، وقيامك واعتراضك بني هاشم بالعيوب، وايم الله لقد أوترت غير قوسك، ورميت غير غرضك، وتناولتها بالعداوة من مكان قريب، ولقد أطعت امرأ ما قدم إيمانه، ولا حدث نفاقه، وما نظر لك، فانظر لنفسك أو دع - يريد: عمرو بن العاص ـ.

--------

نزهة الناظر ص 82, كشف الغمة ج 2 ص 30

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

روي أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية وهو عامله على المدينة: أما بعد، فإن عمرو بن عثمان ذكر أن رجالا من أهل العراق ووجوه أهل الحجاز، يختلفون إلى الحسين بن علي (ع)، وذكر أنه لايأمن وثوبه، وقد بحثت عن ذلك فبلغني أنه يريد الخلاف يومه هذا، ولست آمن أن يكون هذا أيضا لما بعده، فاكتب إلي برأيكك في هذا، والسلام. فكتب إليه معاوية: أما بعد: فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر الحسين (ع)، فإياك أن تعرض للحسين في شيء، واترك حسينا ما تركك؛ فإنا لا نريد أن تعرض له في شيء ما وفى ببيعتنا ولم ينز على سلطاننا، فاكمن عنه ما لم يبد لك صفحته، والسلام. وكتب معاوية إلى الحسين بن علي (ع): أما بعد، فقد انتهت إلي امور عنك، إن كانت حقا فقد أظنك تركتها رغبة فدعها، ولعمر الله، إن من أعطى الله عهده وميثاقه لجدير بالوفاء. وإن كان الذي بلغني باطلا فإنك أنت أعذل الناس لذلك، وعظ نفسك فاذكره ولعهد الله أوف، فإنك متى ما انكرك تنكرني ومتى أكدك تكدني، فاتق شقك عصا هذه الامة وأن يردهم الله على يديك في فتنة، وقد عرفت الناس وبلوتهم، فانظر لنفسك ولدينك ولامة محمد (ص)، ولا يستخفنك السفهاء والذين لايعلمون. فلما وصل الكتاب إلى الحسين (ع) كتب إليه: أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر أنه قد بلغك عني امور أنت لي عنها راغب وأنا لغيرها عندك جدير، فإن الحسنات لا يهدي لها ولا يرد إليها إلا الله. وأما ما ذكرت أنه انتهى إليك عني، فإنه إنما رقاه إليك الملاقون المشاؤون بالنميم، وما اريد لك حربا ولا عليك خلافا، وايم الله، إني لخائف لله في ترك ذلك، وما أظن الله راضيا بترك ذلك، ولا عاذرا بدون الإعذار فيه إليك، وفي أوليائك القاسطين الملحدين حزب الظلمة وأولياء الشياطين. ألست القاتل حجر بن عدي أخا كندة، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله لومة لائم، ثم قتلتهم ظلما وعدوانا من بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة، لا تأخذهم بحدث كان بينك وبينهم ولا بإحنة تجدها في نفسك. أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله (ص)، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه، بعدما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل، ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد؟ أو لست المدعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف، فزعمت أنه ابن أبيك، وقد قال رسول الله (ص): الولد للفراش وللعاهر الحجر, فتركت سنه رسول الله (ص) تعمدا، وتبعت هواك بغير هدى من الله. ثم سلطته على العراقين، يقطع أيدي المسلمين وأرجلهم، ويسمل أعينهم، ويصلبهم على جذوع النخل، كأنك لست من هذه الامة وليسوا منك؟ أو لست صاحب الحضرميين الذين كتب فيهم ابن سمية أنهم كانوا على دين علي (ع)؟ فكتبت إليه أن اقتل كل من كان على دين علي (ع) فقتلهم ومثلهم؟ ودين علي (ع) سر الله الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك، وبه جلست مجلسك الذي جلست، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين. وقلت فيما قلت: انظر لنفسك ولدينك ولامة محمد، واتق شق عصا هذه الامة وأن تردهم إلى فتنة, وإني لا أعلم فتنة أعظم على هذه الامة من ولايتك عليها، ولا أعلم نظرا لنفسي ولديني ولامة محمد (ص) وعلينا أفضل من أن اجاهدك؛ فإن فعلت فإنه قربة إلى الله، وإن تركته فإني أستغفر الله لديني، وأسأله توفيقه لاءرشاد أمري. وقلت فيما قلت: إني إن أنكرتك تنكرني وإن أكدك تكدني! فكدني ما بدا لك، فإني أرجو ألا يضرني كيدك في، وأن لا يكون على أحد أضر منه على نفسك، على أنك قد ركبت بجهلك، وتحرصت على نقض عهدك، ولعمري ما وفيت بشرط. ولقد نقضت عهدك بقتلك هؤلاء النفر الذين قتلتهم بعد الصلح والأيمان والعهود والمواثيق، فقتلتهم من غير أن يكونوا قاتلوا وقتلوا، ولم تفعل ذلك بهم إلا لذكرهم فضلنا وتعظيمهم حقنا، فقتلتهم مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا، أوماتوا قبل أن يدركوا. فأبشر يا معاوية بالقصاص واستيقن بالحساب، واعلم أن لله تعالى كتابا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وليس الله بناس لأخذك بالظنة وقتلك أولياءه على التهم، ونقل أوليائه من دورهم إلى دار الغربة، وأخذك للناس ببيعة ابنك غلام حدث، يشرب الخمر، ويلعب بالكلاب. لا أعلمك إلا وقد خسرت نفسك، وتبرت دينك، وغششت رعيتك، وأخربت أمانتك، وسمعت مقالة السفيه الجاهل، وأخفت الورع التقي لأجلهم، والسلام. فلما قرأ معاوية الكتاب، قال: لقد كان في نفسه ضب ما أشعر به، فقال يزيد: يا أمير المؤمنين, أجبه جوابا تصغر إليه نفسه، وتذكر فيه أباه بشيء فعله. قال: ودخل عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال له معاوية: أما رأيت ما كتب به الحسين؟ قال: وما هو؟ قال: فأقرأه الكتاب، فقال: وما يمنعك أن تجيبه بما يصغر إليه نفسه؟ وإنما قال ذلك في هوى معاوية. فقال يزيد: كيف رأيت يا أمير المؤمنين رأيي؟ فضحك معاوية، فقال: أما يزيد فقد أشار علي بمثل رأيك، قال عبد الله: فقد أصاب يزيد. فقال معاوية: أخطأتما، أرأيتما لو أني ذهبت لعيب علي محقا ما عسيت أن أقول فيه؟! ومثلي لا يحسن أن يعيب بالباطل وما لا يعرف، ومتى ما عبت به رجلا بما لا يعرفه الناس، لم يخول به صاحبه ولا يراه الناس شيئا وكذبوه، وما عسيت أن أعيب حسينا؟ والله ما أرى للعيب فيه موضعا، وقد رأيت أن أكتب إليه أتوعده وأتهدده، ثم رأيت ألا أفعل ولا أفحله.

--------

رجال الكشي ص 48, بحار الأنوار ج 44 ص 212

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن صفوان بن مهران الجمال عن أبي عبد الله (ع) أنه قال: مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي (ع) يمشي فلقي مولى له فقال له: إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه, فقال له الحسين (ع): قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله, قال: فرفع يديه فقال: اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك, اللهم أصله أشد نارك, اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك.

---------

الفقيه ج 1 ص 168، الكافي ج 3 ص 189، التهذيب ج 3 ص 197، قرب الإسناد ص 59، الوافي ج 24 ص 464, وسائل الشيعة ج 3 ص 71, حلية الأبرار ج 4 ص 175, بحار الأنوار ج 44 ص 202، العوالم ج 17 ص 71

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

دخل الحسين (ع) على معاوية وعنده أعرابي يسأله حاجة، فأمسك وتشاغل بالحسين (ع)، فقال الأعرابي لبعض من حضر: من هذا الذي دخل؟ قالوا: الحسين بن علي (ع). فقال الأعرابي للحسين (ع): يابن بنت رسول الله، لما كلمته في حاجتي، فكلمه الحسين (ع) في ذلك فقضى حاجته، فقال الأعرابي:

أتيت العبشمي فلم يجد لي ... إلى أن هزه ابن الرسول

هو ابن المصطفى كرما وجودا ... ومن بطن المطهرة البتول

وإن لهاشم فضلا عليكم ... كما فضل الربيع على المحول

فقال معاوية: يا أعرابي، اعطيك وتمدحه؟

فقال الأعرابي: يا معاوية، أعطيتني من حقه، وقضيت حاجتي بقوله.

--------

مناقب آشوب ج 4 ص 81, بحار الأنوار ج 44 ص 210

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن أيوب بن أعين عن أبي عبد الله (ع) قال" إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فقال بيده حتى وضعها على ذراعها فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله (ص) فقالوا: نعم الحسين بن علي (ع) قدم الليلة فأرسل إليه فدعاه فقال انظر ما لقي ذان فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها فقال: الأمير أ لا تعاقبه بما صنع قال: لا

----------------

التهذيب ج 5 ص 470, وسائل الشيعة ج 13 ص 227, بحار الأنوار ج 44 ص 183, المناقب ج 4 ص 51, مدينة المعاجز ج 3 ص 506, العوالم ص 47

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن إسماعيل بن رجاء وعمرو بن شعيب أنه مر الحسين (ع) على عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله: من أحب أن ينظر إلى أحب أهل الأرض إلى أهل السماء فلينظر إلى هذا المجتاز, وما كلمته منذ ليالي صفين, فأتى به أبو سعيد الخدري إلى الحسين (ع), فقال الحسين (ع): أتعلم أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء وتقاتلني وأبي يوم صفين؟ والله إن أبي لخير مني. فاستعذر وقال: إن النبي (ص) قال لي: أطع أباك, فقال له الحسين (ع) أما سمعت قول الله تعالى {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما} وقول رسول الله (ص): إنما الطاعة في المعروف, وقوله: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

---------

مناقب آشوب ج 4 ص 73, مدينة المعاجز ج 4 ص 53, بحار الأنوار ج 43 ص 297, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 203, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 248, العوالم ج 17 ص 35

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمد (ع) قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: دخل الحسين بن علي (ع) على معاوية, فقال له: ما حمل أباك على أن قتل أهل البصرة ثم دار عشيا في طرقهم في ثوبين؟ فقال (ع): حمله على ذلك علمه أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، قال: صدقت.

--------

التوحيد ص 374, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 28, فضائل أمر المؤمنين (ع) للكوفي ص 89, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 80

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أيوب بن أعين, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل, فأخرجت ذراعها, فقال بيده حتى وضعها على ذراعها, فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء, فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية, فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله (ص)؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (ع), قدم الليلة, فأرسل إليه فدعاه, فقال: انظر ما لقي ذان؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو, ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها, فقال الأمير: ألا تعاقبه بما صنع, قال: لا.

----------------

التهذيب ج 5 ص 470, وسائل الشيعة ج 13 ص 227, بحار الأنوار ج 44 ص 183, مناقب آشوب ج 4 ص 51, مدينة المعاجز ج 3 ص 506

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أيوب بن أعين, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل, فأخرجت ذراعها, فقال بيده حتى وضعها على ذراعها, فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء, فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية, فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله (ص)؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (ع), قدم الليلة, فأرسل إليه فدعاه, فقال: انظر ما لقي ذان؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو, ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها, فقال الأمير: ألا تعاقبه بما صنع, قال: لا.

----------------

التهذيب ج 5 ص 470, وسائل الشيعة ج 13 ص 227, بحار الأنوار ج 44 ص 183, مناقب آشوب ج 4 ص 51, مدينة المعاجز ج 3 ص 506

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أيوب بن أعين, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل, فأخرجت ذراعها, فقال بيده حتى وضعها على ذراعها, فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء, فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية, فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله (ص)؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (ع), قدم الليلة, فأرسل إليه فدعاه, فقال: انظر ما لقي ذان؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو, ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها, فقال الأمير: ألا تعاقبه بما صنع, قال: لا.

----------------

التهذيب ج 5 ص 470, وسائل الشيعة ج 13 ص 227, بحار الأنوار ج 44 ص 183, مناقب آشوب ج 4 ص 51, مدينة المعاجز ج 3 ص 506

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن كثير بن شاذان قال: شهدت الحسين بن علي (ع) وقد اشتهى عليه ابنه علي الأكبر (ع) عنبا في غير أوانه, فضرب بيده إلى سارية المسجد فأخرج له عنبا وموزا فأطعمه, وقال: ما عند الله لأوليائه أكثر.

------------------

دلائل الإمامة ص 75, نوادر المعجزات ص 108, مدينة المعاجز ج 3 ص 452 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أيوب بن أعين, عن أبي عبد الله (ع) قال: إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل, فأخرجت ذراعها, فقال بيده حتى وضعها على ذراعها, فأثبت الله يد الرجل في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء, فجعلوا يقولون: اقطع يده فهو الذي جنى الجناية, فقال: هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله (ص)؟ فقالوا: نعم الحسين بن علي (ع), قدم الليلة, فأرسل إليه فدعاه, فقال: انظر ما لقي ذان؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو, ثم جاء إليهما حتى خلص يده من يدها, فقال الأمير: ألا تعاقبه بما صنع, قال: لا.

----------------

التهذيب ج 5 ص 470, وسائل الشيعة ج 13 ص 227, بحار الأنوار ج 44 ص 183, مناقب آشوب ج 4 ص 51, مدينة المعاجز ج 3 ص 506

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الملك بن عمير والحاكم والعباس:إن معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على الحجاز يأمره أن يخطب ام كلثوم بنت عبد الله بن جعفر لابنه يزيد، فأتى عبد الله بن جعفر فأخبره بذلك، فقال عبد الله : إن أمرها ليس إلي إنما هو إلى سيدنا الحسين وهو خالها. فاخبر الحسين (ع) بذلك، فقال: أستخير الله تعالى، اللهم وفق لهذه الجارية رضاك من آل محمد. فلما اجتمع الناس في مسجد رسول الله (ص)، أقبل مروان حتى جلس إلى الحسين (ع) وعنده من الجلة، وقال: إن أمير المؤمنين أمرني بذلك، وأن أجعل مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ، مع صلح ما بين هذين الحيين، مع قضاء دينه، واعلم أن من يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبطه بكم! والعجب كيف يستمهر يزيد وهو كفو من لا كفو له، وبوجهه يستسقى الغمام! فرد خيرا يا أبا عبد الله. فقال الحسين (ع): الحمد لله الذي اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه. إلى آخر كلامه. ثم قال: يا مروان، قد قلت فسمعنا، أما قولك: مهرها حكم أبيها بالغا ما بلغ، فلعمري لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله (ص) في بناته ونسائه وأهل بيته، وهو اثنتا عشرة اوقية يكون أربعمئة وثمانين درهما. وأما قولك: مع قضاء دين أبيها، فمتى كن نساؤنا يقضين عنا ديوننا؟ وأما صلح ما بين هذين الحيين، فإنا قوم عاديناكم في الله ولم نكن نصالحكم للدنيا، فلعمري فلقد أعيى النسب فكيف السبب! وأما قولك: العجب ليزيد كيف يستمهر، فقد استمهر من هو خير من يزيد ومن أب يزيد ومن جد يزيد. وأما قولك: إن يزيد كفو من لا كفو له، فمن كان كفوه قبل اليوم فهو كفوه اليوم، ما زادته إمارته في الكفاءة شيئا. وأما قولك: بوجهه يستسقى الغمام، فإنما كان ذلك بوجه رسول الله (ص). وأما قولك: من يغبطنا به أكثر ممن يغبطه بنا، فإنما يغبطنا به أهل الجهل ويغبطه بنا أهل العقل. ثم قال بعد كلام: فاشهدوا جميعا أني قد زوجت ام كلثوم بنت عبد الله بن جعفر من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر، على أربعمئة وثمانين درهما، وقد نحلتها ضيعتي بالمدينة ـ أو قال: أرضي بالعقيق ـ وإن غلتها في السنة ثمانية آلاف دينار، ففيها لهما غنى إن شاء الله. قال: فتغير وجه مروان، وقال: أغدرا يا بني هاشم؟ تأبون إلا العداوة! فذكره الحسين (ع) خطبة الحسن (ع) عائشة وفعله، ثم قال: فأين موضع الغدر يا مروان؟ فقال مروان:

أردنا صهرك لنجد ودا ... قد أخلقه به حدث الزمان

فلما جئتكم فجبهتموني ... وبحتم بالضمير من الشنآن

فأجابه ذكوان مولى بني هاشم: 

أماط الله منهم كل رجس ... وطهرهم بذلك في المثاني

فما لهم سواهم من نظير ... ولا كفؤ هناك ولا مداني

أيجعل كل جبار عنيد ... إلى الأخيار من أهل الجنان

--------

مناقب آشوب ج 4 ص 38, بحار الأنوار ج 44 ص 207

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن صالح بن ميثم الأسدي قال: دخلت أنا وعباية بن ربعي على امرأة في بني والبة, قد احترق وجهها من السجود, فقال له عباية: يا حبابة هذا ابن أخيك, قالت: وأي أخ؟ قال: صالح بن ميثم, قالت: ابن أخي والله حقا, يا ابن أخي ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسين بن علي (ع)؟ قال قلت: بلى يا عمة, قالت: كنت زوارة الحسين بن علي (ع), قالت: فحدث بين عيني وضح, فشق ذلك علي واحتبست عليه أياما, فسأل عني: ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: إنها حدث بين عينيها, فقال لأصحابه: قوموا إليها, فجاء مع أصحابه حتى دخل علي وأنا في مسجدي هذا, فقال: يا حبابة, ما أبطأ بك علي؟ قلت: يا ابن رسول الله, ما ذاك الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجي‏ء إليك اضطرار, لكن حدث هذا بي, قال: فكشفت القناع, فتفل عليه الحسين بن علي (ع) فقال: يا حبابة, أحدثي لله شكرا فإن الله قد درأه عنك, قال: فخررت ساجدة, قالت: فقال: يا حبابة ارفعي رأسك وانظري في مرآتك, قالت: فرفعت رأسي فلم أحس منه شيئا, قال: فحمدت الله.

-----------------------

بصائر الدرجات ص 270, بحار الأنوار ج 44 ص 180, الدعوات ص 65, دلائل الإمامة ص 77, مدينة المعاجز ج 3 ص 458, الثاقب في المناقب ص 325

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حمران بن أعين أنه قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يحدث عن آبائه (ع): أن رجلا كان من شيعة أمير المؤمنين (ع) مريضا شديد الحمى، فعاده الحسين بن علي (ع), فلما دخل باب الدار طارت الحمى عن الرجل، فقال له: قد رضيت بما أوتيتم به حقا حقا والحمى تهرب منكم، فقال (ع): والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره بالطاعة لنا، يا كباسة, قال: فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول: لبيك، قال (ع): أليس أمير المؤمنين (ع) أمرك ألا تقربي إلا عدوا أو مذنبا؟ لكي تكون كفارة لذنوبه، فما بال هذا - وكان الرجل المريض عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي -.

-----------------

مناقب آشوب ج 4 ص 51, رجال الكشي ص 87, بحار الأنوار ج 44 ص 183, مدينة المعاجز ج 3 ص 499

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

لما كان قبل موت معاوية بسنة، حج الحسين بن علي (ع) وعبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر معه. فجمع الحسين (ع) بني هاشم، رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم من حج منهم، ومن الأنصار ممن يعرفه الحسين (ع) وأهل بيته. ثم أرسل رسلا: لا تدعوا أحدا ممن حج العام من أصحاب رسول الله (ص) المعروفين بالصلاح والنسك إلا اجمعوهم لي. فاجتمع إليه بمنى أكثر من سبعمئة رجل وهم في سرادقه، عامتهم من التابعين، ونحو من مئتي رجل من أصحاب النبي (ص)، وغيرهم. فقام فيهم الحسين (ع) خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإني اريد أن أسألكم عن شيء، فإن صدقت فصدقوني وإن كذبت فكذبوني: أسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وحق قرابتي من نبيكم، لما سيرتم مقامي هذا، ووصفتم مقالتي، ودعوتم أجمعين في أنصاركم من قبائلكم من أمنتم من الناس ووثقتم به، فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا؛ فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويذهب الحق ويغلب، {والله متم نوره ولو كره الكـفرون}. وما ترك شيئا مما أنزل الله فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره، ولا شيئا مما قاله رسول الله (ص) في أبيه وأخيه وامه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه. وكل ذلك يقول الصحابة: اللهم نعم، قد سمعنا وشهدنا. ويقول التابعي: اللهم قد حدثني به من اصدقه وأأتمنه من الصحابة. فقال: أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه. فكان فيما ناشدهم الحسين (ع) وذكرهم أن قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن علي بن أبي طالب كان أخا رسول الله (ص) حين آخى بين أصحابه، فآخى بينه وبين نفسه وقال: أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أن رسول الله (ص) اشترى موضع مسجده ومنازله فابتناه، ثم ابتنى فيه عشرة منازل، تسعة له وجعل عاشرها في وسطها لأبي، ثم سد كل باب شارع إلى المسجد غير بابه، فتكلم في ذلك من تكلم، فقال (ص): ما أنا سددت أبوابكم وفتحت بابه، ولكن الله أمرني بسد أبوابكم وفتح بابه، ثم نهى الناس أن يناموا في المسجد غيره، وكان يجنب في المسجد ومنزله في منزل رسول الله (ص)، فولد لرسول الله (ص) وله فيه أولاد؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أفتعلمون أن عمر بن الخطاب حرص على كوة قدر عينه يدعها من منزله إلى المسجد، فأبى عليه، ثم خطب (ص) فقال: إن الله أمر موسى أن يبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيره وغير هارون وابنيه، وإن الله أمرني أن أبني مسجدا طاهرا لا يسكنه غيري وغير أخي وابنيه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله (ص) نصبه يوم غدير خم، فنادى له بالولاية وقال: ليبلغ الشاهد الغائب؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله (ص) قال له في غزوة تبوك: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وأنت ولي كل مؤمن بعدي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله (ص) حين دعا النصارى من أهل نجران إلى المباهلة، لم يأت إلا به وبصاحبته وابنيه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، أتعلمون أنه دفع إليه اللواء يوم خيبر، ثم قال: لأدفعه إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله، كرار غير فرار، يفتحها الله على يديه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) بعثه ببراءة، وقال: لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) لم تنزل به شدة قط إلا قدمه لها ثقة به، وأنه لم يدعه باسمه قط إلا أن يقول: يا أخي، وادعوا لي أخي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) قضى بينه وبين جعفر وزيد، فقال له: يا علي, أنت مني وأنا منك، وأنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أنه كانت له من رسول الله (ص) كل يوم خلوة وكل ليلة دخلة؛ إذا سأله أعطاه وإذا سكت أبدأه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) فضله على جعفر وحمزة حين قال لفاطمة (ع): زوجتك خير أهل بيتي، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) قال: أنا سيد ولد آدم، وأخي علي سيد العرب، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وابناي الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) أمره بغسله، وأخبره أن جبرئيل يعينه عليه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أتعلمون أن رسول الله (ص) قال في آخر خطبة خطبها: أيها الناس, إني تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، فتمسكوا بهما لن تضلوا؟ قالوا: اللهم نعم. فلم يدع شيئا أنزله الله في علي بن أبي طالب (ع) خاصة وفي أهل بيته من القرآن ولا على لسان نبيه (ص) إلا ناشدهم فيه، فيقول الصحابة: اللهم نعم، قد سمعنا، ويقول التابعي: اللهم قد حدثنيه من أثق به، فلان وفلان. ثم ناشدهم أنهم قد سمعوه (ص) يقول: من زعم أنه يحبني ويبغض عليا فقد كذب، ليس يحبني وهو يبغض عليا! فقال له قائل: يا رسول الله, وكيف ذلك؟ قال: لأنه مني وأنا منه، من أحبه فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله. فقالوا: اللهم نعم، قد سمعنا. وتفرقوا على ذلك.

--------

بحار الأنوار ج 33 ص 181, كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 788

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية