شهداء كربلاء

* فضل شهداء كربلاء:

من زيارة شهداء كربلاء: السلام عليكم أيها الربانيون, أنتم خيرة الله اختاركم الله لأبي عبد الله (ع), وأنتم خاصته اختصكم الله‏.

--------------

إقبال الأعمال ج 2 ص 714, المزار للمشهدي ص 154, بحار الأنوار ج 98 ص 341

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال الامام الحسين (ع): أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى، ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر وأوصل من أهل بيتي, فجزاكم الله عني خيرا.

--------------

الإرشاد ج 2 ص91, مثير الأحزان ص 38, بحار الأنوار ج 44 ص 392, إعلام الورى ج 1 ص 455, العوالم ج 17 ص 243

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص) في حديث طويل عن سيد الشهداء (ع): تنصره عصابة من المسلمين، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة.

-------------

الأمالي للصدوق ص 115, طرف من الأنباء والمناقب ص 414, إرشاد القلوب ج 2  ص 296, نوادر الأخبار ص 164, بحار الأنوار ج 28 ص 40, مثير الأحزان ص 22, إثباة الهداة ج 1 ص 300

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن جابر، عن أبي جعفر (ع) قال: قال الحسين بن علي (ع) لأصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله (ص) قال لي: يا بني إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى فيها النبيون وأوصياء النبيين، وهي أرض تدعى: عمورا، وإنك لتستشهد بها, ويستشهد جماعة معك من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد، وتلا  {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم} تكون الحرب بردا وسلاما عليك وعليهم فأبشروا، فوالله لئن قتلونا فإنا نرد على نبينا (ص).

---------------

مختصر البصائر ص 155, إثبات الهداة ج 1 ص 341, رياض الأبرار ج 3 ص 253, الخرائج والجرائح ج 2 ص 848, مدينة المعاجز ج 3 ص 504, بحار الأنوار ج 45 ص 80, العوالم ج 17 ص 344, نوادر الأخبار ص 286, الإيقاظ من الهجعة ص 352

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (ع)، قال: كان الحسين (ع) مع أمه تحمله، فأخذه رسول الله (ص) فقال: لعن الله قاتليك، ولعن الله سالبيك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك، فقالت فاطمة (ع): يا أبه اي شئ تقول، قال: يا بنتاه ذكرت ما يصيبه بعدي وبعدك من الأذى والظلم والغدر والبغي، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل، وكأني انظر إلى معسكرهم والى موضع رحالهم وتربتهم.

-------------

كامل الزيارات ص 69, تفسير فرات ص 171, إثبات الهداة ج 1 ص 406, بحار الأنوار ج 44 ص 264, العوالم ج 17 ص 139

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: خرج أمير المؤمنين (ع) يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين, تقدم بين أيديهم حتى صار بمصارع الشهداء, ثم قال: قبض فيها مائتا نبي, ومائتا وصي, ومائتا سبط كلهم شهداء بأتباعهم, فطاف بها على بغلته خارجا رجله من الركاب, فأنشأ يقول: مناخ ركاب ومصارع الشهداء, لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من أتى بعدهم.

----------------

كامل الزيارات ص 270, التهذيب ج 6 ص 72, الوافي  14 ص 1522, وسائل الشيعة ج 14 ص 516, ملاذ الأخيار ج 9 ص 184, بحار الأنوار ج 98 ص 116, الخرائج ج 1 ص 183 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هرثمة بن أبي مسلم، قال: غزونا مع علي بن أبي طالب (ع) صفين، فلما انصرفنا نزل كربلاء فصلى بها الغداة، ثم رفع إليه من تربتها فشمها، ثم قال: واها لك أيتها التربة، ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب.

------------------

الأمالي للصدوق ص 136, مدينة المعاجز ج 2 ص 170, بحار الأنوار ج 44 ص 255, وقعة صفين ص 140, إثبات الهداة ج 3 ص 453, العوالم ج 17 ص 147

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سالم بن أبي جعدة قال: سمعت كعب الأحبار يقول: إن في كتابنا أن رجلا من ولد محمد رسول الله (ص) يقتل ولا يجف عرق دواب أصحابه حتى يدخلوا الجنة فيعانقوا الحور العين, فمر بنا الحسن (ع) فقلنا: هو هذا؟ قال: لا. فمر بنا الحسين (ع) فقلنا: هو هذا؟ قال نعم.

----------------

الأمالي للصدوق ص 140, بحار الأنوار ج 44 ص 224, رياض الأبرار ج 1 ص 166

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد ابن عمارة, عن أبي عبد الله  (ع) قال: قلت له أخبرني عن أصحاب الحسين (ع), واقدامهم على الموت, فقال: إنهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة, فكان الرجل منهم يقدم على القتل ليبادر إلى حوراء يعانقها, والى مكانه من الجنة.

-------------------

علل الشرائع ج 1 ص 229, مدينة المعاجز ج 4 ص 214, بحار الأنوار ج 44 ص 297

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن رسول الله (ص): إن ابني هذا يقتل بأرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره.‏

---------

مثير الأحزان ص 17, بحار الأنوار ج 44 ص 247, العوالم ج 17 ص 116

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) وهو بشاطئ الفرات: يقتل هاهنا من آل محمد فتية تبكي عليهم السماء والأرض‏.

---------

شرح الأخبار ج 3 ص 137

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الفضل بن أبي قرة التفليسي, عن جعفر بن محمد, عن أبيه (ع) أنه قال: كان علي بن الحسين بن علي (ع) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض, ثم يقول: قتلانا قتلى النبيين.

---------

الغيبة للنعماني ص 211, بحار الأنوار ج 45 ص 80, العوالم ج 17 ص 346

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن ميثم التمار: يا جبلة اعلمي أن الحسين بن علي (ع) سيد الشهداء يوم القيامة, ولأصحابه على سائر الشهداء درجة, يا جبلة إذا نظرت السماء حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أن سيد الشهداء الحسين (ع) قد قتل.

----------------

الأمالي للصدوق ص 127, علل الشرائع ج 1 ص 228, الوافي ج 11 ص 78, إثبات الهداة ج 3 ص 452, بحار الأنوار ج 45 ص 203, العوالم ج 17 ص 457

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

روي: كان كل من أراد الخروج ودع الحسين (ع) وقال: السلام عليك يا بن رسول الله، فيجيبه: وعليك السلام، ونحن خلفك، ويقرأ: {فمنهم من قضى‏ نحبه ومنهم من ينتظر}.

----------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 100, بحار الأنوار ج 45 ص 15, تسلية المجالس ج 2 ص 282, رياض الأبرار ج 1 ص 223, تفسير الصافي ج 4 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 260, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 355

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي حمزة الثمالي: قال علي بن الحسين (ع): كنت مع أبي الليلة التي قتل صبيحتها، فقال لأصحابه: هذا الليل فاتخذوه جملا, فإن القوم إنما يريدونني، ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم، وأنتم في حل وسعة، فقالوا: لا والله، لا يكون هذا أبدا. قال: إنكم تقتلون غدا كذلك، لا يفلت منكم رجل. قالوا: الحمد لله‏ الذي شرفنا بالقتل معك. ثم دعا، وقال لهم: ارفعوا رؤوسكم وانظروا. فجعلوا ينظرون إلى‏ مواضعهم ومنازلهم من الجنة، وهو يقول لهم: هذا منزلك يا فلان، وهذا قصرك يا فلان، وهذه درجتك يا فلان. فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره، ووجهه ليصل إلى‏ منزله من الجنة.

--------

الخرائج ج 2 ص 847, بحار الأنوار ج 44 ص 298, رياض الأبرار ج 1 ص 192

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

روي أن رسول الله (ص) كان يوما مع جماعة من أصحابه مارا في بعض الطريق, وإذا هم بصبيان يلعبون في ذلك الطريق, فجلس النبي (ص) عند صبي منهم, وجعل يقبل ما بين عينيه ويلاطفه, ثم أقعده على حجره وكان يكثر تقبيله, فسُئل عن علة ذلك, فقال (ص): إني رأيت هذا الصبي يوما يلعب مع الحسين (ع), ورأيته يرفع التراب من تحت قدميه ويمسح به وجهه وعينيه, فأنا أحبه لحبه لولدي الحسين (ع), ولقد أخبرني جبرئيل (ع) أنه يكون من أنصاره في وقعة كربلاء.

-----------

بحار الأنوار ج 44 ص 242, رياض الأبرار ج 1 ص 172, العوالم ج 17 ص 133

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: لو قاتل معه – الإمام الحسين ع - أهل الأرض لقتلوا كلهم.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 258, الأصول الستة عشر ص 122, البرهان ج 2 ص 131, بحار الأنوار ج 44 ص 218, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 519, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 478

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

زيارة شهداء كربلاء:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, السلام عليكم يا أهل القبور من أهل ديار من المؤمنين, السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار, السلام عليكم يا أولياء الله, السلام عليكم يا أنصار الله, وأنصار رسوله وأنصار أمير المؤمنين وأنصار ابن رسوله وأنصار دينه, أشهد أنكم أنصار الله كما قال الله عز وجل {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا}, فما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق, صلى الله عليكم وعلى أرواحكم وأبدانكم وأجسادكم, أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له ولا تبديل إن الله لا يخلف وعده, والله مدرك بكم ثار ما وعدكم, أنتم خاصة الله اختصكم الله لأبي عبد الله, أنتم الشهداء وأنتم السعداء, سعدتم‏ عند الله وفزتم بالدرجات من جنات لا يظعن أهلها ولا يهرمون ورضوا بالمقام في دار السلام مع من نصرتم, جزاكم الله خيرا من أعوان جزاء من صبر مع رسول الله (ص), أنجز الله ما وعدكم من الكرامة في جواره وداره مع النبيين والمرسلين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين, أسأل الله الذي حملني إليكم حتى أراني مصارعكم أن يرينيكم على الحوض رواء مرويين, ويريني أعداءكم في أسفل درك من الجحيم, فإنهم قتلوكم ظلما وأرادوا إماتة الحق وسلبوكم لابن سمية وابن آكلة الأكباد, فأسأل الله أن يرينيهم ظماء مظمئين مسلسلين مغلغلين يساقون إلى الجحيم, السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار ابن رسوله مني ما بقيت وبقي الليل والنهار, والسلام عليكم دائما إذا فنيت وبليت, لهفي عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد وآل محمد, لقد عظمت وخصت وجلت وعمت مصيبتكم, أنا بكم لجزع, وأنا بكم لموجع محزون, وأنا بكم لمصاب ملهوف, هنيئا لكم ما أعطيتم, وهنيئا لكم ما به حييتم, فلقد بكتكم الملائكة, وحفتكم وسكنت معسكركم, وحلت مصارعكم, وقدست وصفت بأجنحتها عليكم, ليس لها عنكم فراق إلى يوم التلاق, ويوم المحشر ويوم المنشر, طافت عليكم رحمة من الله, وبلغتم بها شرف الدنيا والآخرة, أتيتكم شوقا وزرتكم خوفا, أسأل الله أن يرينيكم على الحوض وفي الجنان مع الأنبياء والمرسلين {و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}

----------------

كامل الزيارات ص 242, إقبال الأعمال ج 2 ص 713, بحار الأنوار ج 98 ص 188, 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

زيارة اخرى

السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله وأنصار علي بن أبي طالب وأنصار فاطمة الزهراء وأنصار الحسن والحسين وأنصار الإسلام, أشهد لقد نصحتم لله وجاهدتم في سبيله فجزاكم الله عن الإسلام وأهله أفضل الجزاء, فزتم والله فوزا عظيما, يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا عظيما, أشهد أنكم أحياء عند ربكم ترزقون, أشهد أنكم الشهداء والسعداء وأنكم الفائزون في درجات العلى, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

----------------

المزار للمشهدي ص 147, بحار الأنوار ج 98 ص 246

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* فضل شهداء كربلاء بمصادر العامة

وروى ابن سعد وغيره عن علي (ع) أنه مر بكربلاء، وهو ذاهب إلى صفين، فسأل عن اسمها، فقيل: كربلاء، فنزل فصلى عند شجرة هنالك، فقال: يقتل هاهنا شهداء وهم خير الشهداء، يدخلون الجنة بغير حساب، وأشار إلى مكان فعلموه بشئ، فقتل فيه الحسين (ع).

------------

سبل الهدى والرشاد ج 11 ص 75, البداية والنهاية ج 8 ص 217 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن كدير الضبي قال: بينا أنا مع علي (ع) بكربلاء بين أشجار الحرمل, أخذ بعرة ففركها ثم شمها ثم قال: ليبعثن الله من هذا الموضع قوما يدخلون الجنة بغير حساب.

----------

تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 199, بغية الطالب في تاريخ حلب ج 6 ص 2602, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن عساكر ص 275

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن أبي عبيد الضبي قال: دخلنا على أبي هرثم الضبي حين أقبل من صفين  وهو مع علي (ع) وهو جالس على دكان، وله امرأة يقال لها: جرداء، هي أشد حبا لعلي (ع)، وأشد لقوله تصديقا. فجاءت شاة فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي (ع)، قالوا: وما علم علي بهذا؟ قال: أقبلنا مرجعنا من صفين، فنزلنا كربلاء، فصلى بنا علي (ع) صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حرمل، ثم أخذ كفا من بعر الغزلان، فشمه، ثم قال: أوه، أوه! يقتل بهذا الغائط (1) قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: قالت جرداء: وما تنكر من هذا؟ هو أعلم بما قال منك. نادت بذلك وهي في جوف البيت. (2)

-----------

(1) الغائط: المطمئن الواسع من الأرض‏.

(2) ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن سعد ص 49, تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 198, تهذب الكمال ج 6 ص 410, تهذيب التهذيب ج 2 ص 301, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن عساكر ص 273

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن نشيط أبى فاطمة قال: جاء مولاي أبو هرثمة من صفين, فأتيناه فسلمنا عليه فمرت شاة وبعرت فقال: لقد ذكرتني هذه الشاة حديثا. أقبلنا مع علي (ع) ونحن راجعون من صفين فنزلنا كربلاء، فصلى بنا الفجر بين شجرات ثم أخذ بعرات من بعر الغزال ففتها في يده، ثم شمها فالتفت إلينا وقال: يقتل في هذا المكان قوم يدخلون الجنة بغير حساب.

--------------

مقتل الحسين (ع) للخوارزمي ص 241

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الأصبغ قال أتينا مع علي (ع) فمررنا بموضع قبر الحسين (ع), فقال علي (ع): ههنا مناخ ركابهم, وههنا موضع رحالهم, وههنا مهراق دمائهم, فتية من آل محمد يقتلون بهذه العرصة, تبكى عليهم السماء والأرض.

----------

ذخائر العقبى ص 97, كفاية الطالب اللبيب ج 2 ص 126, ينابيع المودة ج 2 ص 186, جواهر المطالب ج 1 ص 263, الفصول المهمة ج 2 ص 761, الصواعق المحرقة ص 193

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن هرثمة بن سلمى قال: خرجنا مع علي (ع) في بعض غزوه، فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فنزل إلى شجرة يصلي إليها، فأخذ تربة من الأرض، فشمها، ثم قال: واها لك تربة, ليقتلن بك قوم يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقفلنا من غزاتنا، وقتل علي، ونسيت الحديث. قال: فكنت في الجيش الذين ساروا إلى الحسين (ع)، فلما انتهيت إليه نظرت إلى الشجرة، فذكرت الحديث، فتقدمت على فرس لي، فقلت: ابشرك ابن بنت رسول الله (ص)، وحدثته الحديث، قال: معنا أو علينا؟ قلت: لا معك ولا عليك، تركت عيالا وتركت. قال: أما لا، فول في الأرض؛ فوالذي نفس حسين بيده، لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلا دخل جهنم. قال: فانطلقت هاربا موليا في الأرض حتى خفي علي مقتله.

----------------

تهذيب الكمال ج 6 ص 411, تهذيب التهذيب ج 2 ص 301, بغية الطلب في تاريخ حلب ج 6 ص 2619, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن عساكر ص 343

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عمار الدهني قال: مر علي (ع) على كعب الأحبار فقال: يقتل من ولد هذا الرجل رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على محمد (ص), فمر حسن (ع) فقالوا: هذا يا أبا إسحق؟ قال: لا, فمر حسين (ع) فقالوا: هذا؟ قال: نعم.

-------------

مجمع الزوائد ج 9 ص 193, المعجم الكبير ج 3 ص 117, تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 199, تهذيب الكمال ج 6 ص 410, سير أعلام النبلاء ج 3 ص 290, تهذيب التهذيب ج 2 ص 301, بغية الطالب في تاريخ حلب ج 6 ص 2602, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن عساكر ص 275, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن سعد ص 49

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن سلمان قال: ووالذي نفس سلمان بيده! إنني لو أدركت أيامه لضربت بين يديه بالسيف أو أقطع بين يديه عضوا عضوا فأسقط بين يديه صريعا، فإن القتيل معه يعطى أجر سبعين شهيدا من شهداء بدر وأحد وحنين وخيبر.

-------------

الفتوح ج 4 ص 328

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال الإمام الحسين (ع): فإني لا أعلم أصحابا أولى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عني جميعا خيرا.

----------

تاريخ الطبري ج 4 ص 317, مقتل الحسين (ع) لأبي مخنف ص 107. نحوه: الكامل في التاريخ ج 4 ص 57, ينابيع المودة ج 3 ص 65, نهاية الأرب ج 20 ص 434, مقتل الطالبين ص 74

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

* قصص شهداء كربلاء:

مسلم بن عوسجة:

عن الزبيدي: إن عمرو بن الحجاج حمل على الحسين (ع) في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فاضطربوا ساعة، فصرع مسلم بن عوسجة الأسدي أول أصحاب الحسين (ع)، ثم انصرف عمرو بن الحجاج وأصحابه وارتفعت الغبرة فإذا هم به صريع، فمشى إليه الحسين (ع) فإذا به رمق، فقال: رحمك ربك يا مسلم بن عوسجة {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}. ودنا منه حبيب بن مظاهر، فقال: عز علي مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنة. فقال له مسلم قولا ضعيفا: بشرك الله بخير. فقال له حبيب: لولا أني أعلم أني في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه، لأحببت أن توصيني بكل ما أهمك، حتى أحفظك في كل ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين. قال: بل أنا اوصيك بهذا رحمك الله - وأهوى بيده إلى الحسين (ع) - أن تموت دونه، قال: أفعل ورب الكعبة. قال: فما كان بأسرع من أن مات في أيديهم، وصاحت جارية له فقالت: يابن عوسجتاه، يا سيداه! فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج (لعنهم الله): قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي. فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه: ثكلتكم امهاتكم، إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذللون أنفسكم لغيركم، تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة! أما والذي أسلمت له، لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم سلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين، أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟! قال: وكان الذي قتل مسلم بن عوسجة مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي (لعنهم الله).

----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 331, مقتل الإماما لحسين (ع) لأبي مخنف ص 126

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

برز مسلم بن عوسجة مرتجزا:

إن تسألوا عني فإني ذو لبد... من فرع قوم في ذرى بني أسد

فمن بغانا حايد عن الرشد... وكافر بدين جبار صمد

فقاتل حتى قتله مسلم الضبابي وعبد الرحمن البجلي (لعنهم الله).

----------------

مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 251

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: أنحن نخلي عنك؟ وبم نعتذر عند الله من أداء حقك؟ لا والله حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولا افارقك، ولو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، ولم افارقك حتى أموت معك. وكنت أول من شرى نفسه، وأول شهيد من شهداء الله قضى نحبه، ففزت ورب الكعبة، شكر الله استقدامك ومواساتك إمامك، إذ مشى إليك وأنت صريع، فقال: يرحمك الله يا مسلم بن عوسجة، وقرأ: {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا}، لعن الله المشتركين في قتلك: عبد الله الضبابي، وعبد الله بن خشكارة البجلي.

----------------

المزار الكبير ص 491, إقبال الأعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 45 ص 69, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الحر بن يزيد الرياحي:

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: قال الحر: فلما خرجت من منزلي متوجها نحو الحسين (ع) نوديت ثلاثا: يا حر أبشر بالجنة, فالتفت فلم أر أحدا, فقلت: ثكلت الحر أمه, يخرج إلى قتال ابن رسول الله (ص) ويبشر بالجنة.

-----------------

الأمالي للصدوق ص 154, بحار الأنوار ج 44 ص 314, رياض الأبرار ج 1 ص 200 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عدي بن حرملة: إن الحر بن يزيد لما زحف عمر بن سعد، (لعنه الله) قال له: أصلحك الله! مقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: إي والله، قتالا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي. قال: أفما لكم في واحدة من الخصال التي عرض عليكم رضى؟ قال عمر بن سعد (لعنه الله): أما والله لو كان الأمر إلي لفعلت، ولكن أميرك قد أبى ذلك. قال: فأقبل حتى وقف من الناس موقفا، ومعه رجل من قومه يقال له: قرة بن قيس. فقال: يا قرة! هل سقيت فرسك اليوم؟ قال: لا، قال: إنما تريد أن تسقيه؟ قال: فظننت والله أنه يريد أن يتنحى فلا يشهد القتال، وكره أن أراه حين يصنع ذلك، فيخاف أن أرفعه عليه، فقلت له: لم أسقه، وأنا منطلق فساقيه. قال: فاعتزلت ذلك المكان الذي كان فيه. قال: فوالله لو أنه أطلعني على الذي يريد، لخرجت معه إلى الحسين (ع). قال: فأخذ يدنو من حسين (ع) قليلا قليلا. فقال له رجل من قومه يقال له المهاجر بن أوس: ما تريد يابن يزيد؟ أتريد أن تحمل؟ فسكت وأخذه مثل العرواء. فقال له: يابن يزيد! والله إن أمرك لمريب، والله ما رأيت منك في موقف قط مثل شيء أراه الآن، ولو قيل لي: من أشجع أهل الكوفة رجلا ما عدوتك، فما هذا الذي أرى منك؟ قال: إني والله اخير نفسي بين الجنة والنار، ووالله لا أختار على الجنة شيئا ولو قطعت وحرقت، ثم ضرب فرسه فلحق بحسين (ع). فقال له: جعلني الله فداك يابن رسول الله! أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع، وسايرتك في الطريق، وجعجعت بك في هذا المكان، والله الذي لا إله إلا هو، ما ظننت أن القوم يردون عليك ما عرضت عليهم أبدا، ولا يبلغون منك هذه المنزلة، فقلت في نفسي: لا ابالي أن اطيع القوم في بعض أمرهم، ولا يرون أني خرجت من طاعتهم، وأما هم فسيقبلون من حسين هذه الخصال التي يعرض عليهم، ووالله لو ظننت أنهم لا يقبلونها منك ما ركبتها منك، وإني قد جئتك تائبا مما كان مني إلى ربي، ومواسيا لك بنفسي حتى أموت بين يديك، أفترى ذلك لي توبة؟ قال: نعم يتوب الله عليك ويغفر لك، ما اسمك؟ قال: أنا الحر بن يزيد. قال: أنت الحر كما سمتك امك، أنت الحر إن شاء الله في الدنيا والآخرة، انزل. قال: أنا لك فارسا خير مني راجلا، اقاتلهم على فرسي ساعة، وإلى النزول ما يصير آخر أمري، قال الحسين (ع): فاصنع يرحمك الله ما بدا لك. فاستقدم أمام أصحابه، ثم قال: أيها القوم! ألا تقبلون من حسين خصلة من هذه الخصال التي عرض عليكم فيعافيكم الله من حربه وقتاله؟ قالوا: هذا الأمير عمر بن سعد (لعنه الله) فكلمه، فكلمه بمثل ما كلمه به قبل، وبمثل ما كلم به أصحابه. قال عمر (لعنه الله): قد حرصت لو وجدت إلى ذلك سبيلا فعلت. فقال: يا أهل الكوفة! لامكم الهبل والعبر، إذ دعوتموه حتى إذا أتاكم أسلمتموه، وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه، أمسكتم بنفسه، وأخذتم بكظمه، وأحطتم به من كل جانب، فمنعتموه التوجه في بلاد الله العريضة حتى يأمن ويأمن أهل بيته، وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع ضرا، وحلأتموه ونساءه واصيبيته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري، الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه، وهاهم اولاء قد صرعهم العطش، بئسما خلفتم محمدا في ذريته، لا سقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه. فحملت عليه رجالة لهم ترميه بالنبل، فأقبل حتى وقف أمام الحسين (ع).

-----------------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 324, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 120, الإرشاد ج 2 ص 99 نحوه, بحار الأنوار ج 45 ص 10 نحوه, إعلام الورى ص 242 نحوه, الدر النظيم ص 553 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال الحر بن يزيد الرياحي للحسين (ع): لما وجهني عبيد الله إليك، خرجت من القصر, فنوديت من خلفي: أبشر يا حر بخير، فالتفت فلم أر أحدا. فقلت: والله ما هذه بشارة وأنا أسير إلى الحسين (ع)! وما احدث نفسي باتباعك. فقال (ع): لقد أصبت أجرا وخيرا.

-----------------------

مثير الأأحزان ص 60, بحار الأنوار ج 45 ص 15

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن قيس: فأخذ الحر يرتجز ويقول:

آليت لا اقتل حتى أقتلا... ولن اصاب اليوم إلا مقبلا

أضربهم بالسيف ضربا مقصلا... لا ناكلا عنهم ولا مهللا

وأخذ يقول أيضا:

أضرب في أعراضهم بالسيف... عن خير من حل منى والخيف

فقاتل هو وزهير بن القين قتالا شديدا، فكان إذا شد أحدهما فإن استلحم شد الآخر حتى يخلصه، ففعلا ذلك ساعة، ثم إن رجالة شدت على الحر بن يزيد، فقتل.

---------

تاريخ الطبري ج 4 ص 335, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 147

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: ضرب الحر بن يزيد فرسه، وجاز عسكر عمر بن سعد لعنه الله إلى عسكر الحسين (ع)، واضعا يده على رأسه، وهو يقول: اللهم إليك انيب فتب علي؛ فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد نبيك. يابن رسول الله، هل لي من توبة؟ قال: نعم، تاب الله عليك. قال: يابن رسول الله! أتأذن لي فاقاتل عنك؟ فأذن له، فبرز وهو يقول:

أضرب في أعناقكم بالسيف... عن خير من حل بلاد الخيف

فقتل منهم ثمانية عشر رجلا ثم قتل، فأتاه الحسين (ع) ودمه يشخب، فقال: بخ بخ يا حر، أنت حر كما سميت في الدنيا والآخرة، ثم أنشأ الحسين (ع) يقول:

لنعم الحر حر بني رياح... ونعم الحر مختلف الرماح

ونعم الحر إذ نادى حسينا... فجاد بنفسه عند الصباح

-----------------

الأمالي للصدوق ص 159, بحار الأنوار ج 44 ص 319, روضة الواعظين ج 1 ص 186 بدون سند الى إمام, رياض الأبرار ج 1 ص 203 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن النضر بن صالح أبي زهير العبسي: إن الحر بن يزيد لما لحق بحسين (ع)، قال رجل من بني تميم من بني شقرة، وهم بنو الحارث بن تميم، يقال له يزيد بن سفيان (لعنه الله): أما والله، لو أني رأيت الحر بن يزيد حين خرج لأتبعته السنان. قال: فبينا الناس يتجاولون ويقتتلون، والحر بن يزيد يحمل على القوم مقدما، ويتمثل قول عنترة:

ما زلت أرميهم بثغرة نحره... ولبانه حتى تسربل بالدم

قال: وإن فرسه لمضروب على اذنيه وحاجبه، وإن دماءه لتسيل، فقال الحصين بن تميم (لعنه الله), وكان على شرطة عبيد الله فبعثه إلى الحسين (ع) وكان مع عمر بن سعد (لعنه الله)، فولاه عمر مع الشرطة المجففة, ليزيد بن سفيان (لعنه الله): هذا الحر بن يزيد الذي كنت تتمنى، قال: نعم، فخرج إليه فقال له: هل لك يا حر بن يزيد في المبارزة؟ قال: نعم، قد شئت. فبرز له، قال: فأنا سمعت الحصين بن تميم (لعنه الله) يقول: والله لأبرز له فكأنما كانت نفسه في يده، فما لبثه الحر حين خرج إليه أن قتله.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 330, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 132

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

برز الحر وهو يرتجز:

إني أنا الحر ومأوى الضيف... أضرب في أعناقكم بالسيف

عن خير من حل بلاد الخيف... أضربكم ولا أرى من حيف

فقتل نيفا وأربعين رجلا.

-----------------

منتقب آشوب ج 4 ص 100, بحار الأنوار ج 45 ص 319

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على الحر بن يزيد الرياحي‏.

-----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

يزيد بن نبيط وأولاده:

عن أبي المخارق الراسبي: اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية ابنة سعد, أو منقذ, أياما، وكانت تشيع، وكان منزلها لهم مألفا يتحدثون فيه، وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين (ع)، فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر ويأخذ بالطريق. قال: فأجمع يزيد بن نبيط الخروج وهو من عبد القيس إلى الحسين (ع)، وكان له بنون عشرة، فقال: أيكم يخرج معي؟ فانتدب معه ابنان له: عبد الله وعبيد الله، فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة: إني قد أزمعت على الخروج، وأنا خارج، فقالوا له: إنا نخاف عليك أصحاب ابن زياد (لعنه الله)، فقال: إني والله لو قد استوت أخفافهما بالجدد لهان علي طلب من طلبني. قال: ثم خرج فتقدى في الطريق حتى انتهى إلى حسين (ع)، فدخل في رحله بالأبطح، وبلغ الحسين (ع) مجيئه فجعل يطلبه، وجاء الرجل إلى رحل الحسين (ع)، فقيل له: قد خرج إلى منزلك، فأقبل في أثره، ولما لم يجده الحسين (ع) جلس في رحله ينتظره، وجاء البصري فوجده في رحله جالسا، فقال: {بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} قال: فسلم عليه وجلس إليه فخبره بالذي جاء له، فدعا له بخير، ثم أقبل معه حتى أتى فقاتل معه، فقتل معه هو وابناه.

----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 263, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 17

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على زيد بن ثبيت (1) القيسي, السلام على عبد الله وعبيد الله ابني يزيد بن ثبيت القيسي. (2)

----------------

(1) نبيط

(2) إقبال الأعمال ج 3 ص 78, بحار الأنوار ج 45 ص 72, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

يزيد بن زياد الكندي:

عن فضيل بن خديج الكندي: إن يزيد بن زياد وهو أبو الشعثاء الكندي من بني بهدلة، جثا على ركبتيه بين يدي الحسين (ع)، فرمى بمئة سهم ما سقط منها خمسة أسهم، وكان راميا، فكان كلما رمى قال:

أنا ابن بهدله... فرسان العرجله

ويقول حسين (ع): اللهم سدد رميته، واجعل ثوابه الجنة. فلما رمى بها قام فقال: ما سقط منها إلا خمسة أسهم، ولقد تبين لي أني قد قتلت خمسة نفر، وكان في أول من قتل، وكان رجزه يومئذ:

أنا يزيد وأبي مهاصر... أشجع من ليث بغيل خادر

يا رب إني للحسين ناصر... ولابن سعد تارك وهاجر

----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 329, مقتل الإماما لحسين (ع) لأبي  مخنف ص 158

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على يزيد بن زياد بن المظاهر الكندي‏.

----------------

المزار الكبير ث 494, إقبال الأعمال ج 2 ص 577, بحار الأنوار ج 98 ص 273, رياض الأبرار ج 1 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عبد الله بن عمير الكلبي:

عن أبي جناب: كان منا رجل يدعى عبد الله بن عمير، من بني عليم، كان قد نزل الكوفة، واتخذ عند بئر الجعد من همدان دارا، وكانت معه امرأة له من النمر بن قاسط، يقال لها: ام وهب بنت عبد، فرأى القوم بالنخيلة يعرضون ليسرحوا إلى الحسين (ع). قال: فسأل عنهم، فقيل له: يسرحون إلى حسين بن فاطمة بنت رسول الله (ص). فقال: والله لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصا، وإني لأرجو ألا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيهم أيسر ثوابا عند الله من ثوابه إياي في جهاد المشركين، فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع، وأعلمها بما يريد، فقالت: أصبت أصاب الله بك أرشد امورك، افعل وأخرجني معك. قال: فخرج بها ليلا حتى أتى حسينا (ع)، فأقام معه، فلما دنا منه عمر بن سعد ورمى بسهم ارتمى الناس، فلما ارتموا خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد الله بن زياد، فقالا: من يبارز؟ ليخرج إلينا بعضكم. قال: فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن حضير، فقال لهما حسين (ع): اجلسا، فقام عبد الله بن عمير الكلبي فقال: أبا عبد الله، رحمك الله، ائذن لي فلأخرج إليهما، فرأى حسين (ع) رجلا آدم طويلا شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين. فقال حسين (ع): إني لأحسبه للأقران قتالا، اخرج إن شئت، قال: فخرج إليهما، فقالا له: من أنت؟ فانتسب لهما، فقالا: لا نعرفك، ليخرج إلينا زهير بن القين أو حبيب بن مظاهر أو برير بن حضير، ويسار مستنتل أمام سالم. فقال له الكلبي: يابن الزانية، وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس؟ وما يخرج إليك أحد من الناس إلا وهو خير منك، ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد، فإنه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شد عليه سالم، فصاح به: قد رهقك العبد، قال: فلم يأبه له حتى غشيه فبدره الضربة، فاتقاه الكلبي بيده اليسرى، فأطار أصابع كفه اليسرى، ثم مال عليه الكلبي فضربه حتى قتله. وأقبل الكلبي مرتجزا وهو يقول، وقد قتلهما جميعا:

إن تنكروني فأنا ابن كلب... حسبي بيتي في عليم حسبي

إني امرؤ ذو مرة  وعصب... ولست بالخوار عند النكب

إني زعيم لك ام وهبب... الطعن فيهم مقدما والضرب

ضرب غلام مؤمن بالرب

فأخذت ام وهب امرأته عمودا، ثم أقبلت نحو زوجها تقول له: فداك أبي وامي! قاتل دون الطيبين ذرية محمد (ص)، فأقبل إليها يردها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه، ثم قالت: إني لن أدعك دون أن أموت معك. فناداها حسين (ع) فقال: جزيتم من أهل بيت خيرا، ارجعي رحمك الله إلى النساء فاجلسي معهن، فإنه ليس على النساء قتال. فانصرفت إليهن (وساق الحديث) قال أبو مخنف: حدثني الحسين بن عقبة المرادي: قال الزبيدي (وساق الحديث) وحمل شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) في الميسرة على أهل الميسرة، فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه، وحمل على حسين (ع) وأصحابه من كل جانب، فقتل الكلبي، وقد قتل رجلين بعد الرجلين الأولين، وقاتل قتالا شديدا، فحمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التيمي من تيم الله بن ثعلبة فقتلاه، وكان القتيل الثاني من أصحاب الحسين (ع) (وساق الحديث) قال أبو مخنف: حدثني نمير بن وعلة: (وساق الحديث) وخرجت امرأة الكلبي تمشي إلى زوجها حتى جلست عند رأسه تمسح عنه التراب وتقول: هنيئا لك الجنة، فقال شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) لغلام يسمى رستم (لعنه الله): اضرب رأسها بالعمود، فضرب رأسها فشدخه فماتت مكانها.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 326, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 123

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على عبد الله بن عمير الكلبي‏.

-----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, المار للشهيد الأول ص 151, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

برير بن خضير:

روي أن برير بن حصين الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري وقفا على‏ باب الفسطاط ليطليا بعده، فجعل برير يضاحك عبد الرحمن، فقال له عبد الرحمن: يا برير، أتضحك؟! ما هذه ساعة ضحك ولا باطل. فقال برير: لقد علم قومي أني ما أحببت الباطل كهلا ولا شابا، وإنما أفعل ذلك استبشارا بما نصير إليه، فوالله، ما هو إلا أن نلقى‏ هؤلاء القوم بأسيافنا نعالجهم بها ساعة، ثم نعانق الحور العين.

-----------------------

اللهوف ص ص 57, بحار الأنوار ج 45 ص 1, تسلية المجالس ج 2 ص 271

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

وخرج برير بن خضير, وكان زاهدا يقال له سيد القراء, فخرج إليه يزيد بن المغفل (لعنه الله) فاتفقا على المباهلة إلى الله تعالى في أن يقتل المحق منهما المبطل, فقتله برير, فلم يزل يقاتل حتى قتل.

-----------------

مثير الأحزان ص 45, اللهوف ص 62 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: برز من بعده برير بن خضير الهمداني، وكان أقرأ أهل زمانه، وهو يقول:

أنا برير وأبي خضير... لا خير فيمن ليس فيه خير

فقتل منهم ثلاثين رجلا، ثم قتل رضوان الله عليه.

-----------------

الأمالي للصدوق ص 161, بحار الأنوار ج 44 ص 320, روضة الواعظين ج 1 ص 187 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عفيف بن زهير بن أبي الأخنس وكان قد شهد مقتل الحسين (ع): خرج يزيد بن معقل (لعنه الله) من بني عميرة بن ربيعة وهو حليف لبني سليمة من عبد القيس، فقال: يا برير بن حضير! كيف ترى الله صنع بك؟ قال: صنع الله والله بي خيرا، وصنع الله بك شرا. قال: كذبت، وقبل اليوم ما كنت كذابا، هل تذكر وأنا اماشيك في بني لوذان وأنت تقول: إن عثمان بن عفان كان على نفسه مسرفا، وإن معاوية بن أبي سفيان ضال مضل، وإن إمام الهدى والحق علي بن أبي طالب (ع)؟ فقال له برير: أشهد أن هذا رأيي وقولي، فقال له يزيد بن معقل (لعنه الله): فإني أشهد أنك من الضالين. فقال له برير بن حضير: هل لك فلاباهلك؟ ولندع الله أن يلعن الكاذب وأن يقتل المبطل، ثم اخرج فلابارزك. قال: فخرجا فرفعا أيديهما إلى الله يدعوانه أن يلعن الكاذب، وأن يقتل المحق المبطل، ثم برز كل واحد منهما لصاحبه، فاختلفا ضربتين، فضرب يزيد بن معقل (لعنه الله) برير بن حضير ضربة خفيفة لم تضره شيئا، وضربه برير بن حضير ضربة قدت المغفر، وبلغت الدماغ، فخر كأنما هوى من حالق، وإن سيف ابن حضير لثابت في رأسه، فكأني أنظر إليه ينضنضه من رأسه. وحمل عليه رضي بن منقذ العبدي (لعنه الله) فاعتنق بريرا، فاعتركا ساعة. ثم إن بريرا قعد على صدره، فقال رضي (لعنه الله): أين أهل المصاع والدفاع؟ قال: فذهب كعب بن جابر بن عمرو الأزدي (لعنه الله) ليحمل عليه، فقلت: إن هذا برير بن حضير القارئ الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد، فحمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره، فلما وجد مس الرمح برك عليه فعض بوجهه، وقطع طرف أنفه، فطعنه كعب بن جابر (لعنه الله) حتى ألقاه عنه، وقد غيب السنان في ظهره، ثم أقبل عليه يضربه بسيفه حتى قتله. قال عفيف: كأني أنظر إلى العبدي (لعنه الله) الصريع قام ينفض التراب عن قبائه، ويقول: أنعمت علي يا أخا الأزد نعمة لن أنساها أبدا. قال: فقلت: أنت رأيت هذا؟ قال: نعم، رأي عيني وسمع اذني. فلما رجع كعب بن جابر، قالت له امرأته, أو اخته, النوار بنت جابر: أعنت على ابن فاطمة وقتلت سيد القراء! لقد أتيت عظيما من الأمر، والله لا اكلمك من رأسي كلمة أبدا. وقال كعب بن جابر (لعنه الله):

سلي تخبري عني وأنت ذميمة... غداة حسين والرماح شوارع

ألم آت أقصى ماكرهت ولم يخل... علي غداه الروع ما أنا صانع

معي يزني لم تخنه كعوبه... وأبيض مخشوب الغرارين قاطع

فجردته في عصبة ليس دينهم... بديني وإني بابن حرب لقانع

ولم تر عيني مثلهم في زمانهم... ولا قبلهم في الناس إذ أنا يافع

أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى... ألا كل من يحمي الذمار مقارع

وقد صبروا للطعن والضرب حسرا... وقد نازلوا لو أن ذلك نافع

فأبلغ عبيد الله إما لقيته... بأني مطيع للخليفة سامع

قتلت بريرا ثم حملت نعمة... أبا منقذ لما دعا من يماصع؟

قال أبو مخنف: حدثني عبد الرحمن بن جندب، قال: سمعته في إمارة مصعب بن الزبير وهو يقول: يا رب إنا قد وفينا فلا تجعلنا يا رب كمن قد غدر، فقال له أبي: صدق، ولقد وفى وكرم، وكسبت لنفسك شرا، قال: كلا! إني لم أكسب لنفسي شرا، ولكني كسبت لها خيرا. قال: وزعموا أن رضي بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله فقال:

لو شاء ربي ما شهدت قتالهم... ولا جعل النعماء عندي ابن جابر

لقد كان ذاك اليوم عارا وسبة... يعيره الأبناء بعد المعاشر

فيا ليت أني كنت من قبل قتله... ويوم حسين كنت في رمس قابر

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 328, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 127

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على يزيد بن حصين (1) الهمداني المشرفي القارئ, المجدل بالمشرفي.(2)

-----------------

(1) في المزار للمشهدي "زيد" بدل "يزيد" وهو نصحيف, والصحيح هو "برير بن خضير"

(2) المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 70, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

جون مولى أبي ذر الغفاري:

ثم تقدم جون مولى أبي ذر الغفاري وكان عبدا أسود، فقال له الحسين (ع): أنت في إذن مني فإنما تبعتنا طلبا للعافية، فلا تبتل بطريقنا، فقال: يا ابن رسول الله أنا في الرخاء الحس قصاعكم، وفي الشدة أخذلكم، والله إن ريحي لمنتن، وإن حسبي للئيم، ولوني لأسود، فتنفس علي بالجنة، فتطيب ريحي ويشرف حسبي، ويبيض وجهي, لا والله لا أفارقكم حتى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم. وقال محمد بن أبي طالب: ثم برز للقتال وهو ينشد ويقول:

كيف يرى الكفار ضرب الأسود... بالسيف ضربا عن بني محمد

أذب عنهم باللسان واليد... أرجو به الجنة يوم المورد

ثم قاتل حتى قتل (1), فوقف عليه الحسين (ع) وقال: اللهم بيض وجهه, وطيب ريحه, واحشره مع الأبرار, وعرف بينه وبين محمد وآل محمد. (2)

وقال صاحب المناقب: كان رجزه هكذا:

كيف يرى الفجار ضرب الأسود... بالمشرفي القاطع المهند

بالسيف صلتا عن بني محمد... أذب عنهم باللسان واليد

أرجو بذاك الفوز عند المورد... من الاله الأحد الموحد

إذ لا شفيع عنده كأحمد (3)

-----------------

(1) الى هنا في مثير الأحزان واللهوف

(2) الى هنا في تسلية المحالس

(3) بحار الأنوار ج 45 ص 22, تسلية المحالس ج 2 ص 292 نحوه, مثير الأحزان ص 47 نحوه وبدون الشعر, اللهوف ص 64 نحوه وبدون الشعر

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

ثم برز جوين (1) بن أبي مالك مولى أبي ذر مرتجزا:

كيف يرى الفجار ضرب الأسود... بالمشرفي القاطع المهند

بالسيف صلتا عن بني محمد... أذب عنهم باللسان واليد

فقتل خمسا وعشرين رجلا.

-----------------

(1) جون

(2) منتقب آشوب ج 3 ص 252

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على جون بن حري مولى ابي ذر الغفاري‏.

-----------------

إقبال الأعمال ج 3 ص 78, بحار الأنوار ج 45 ص 71, المزار للمشهدي ص 493 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عمر بن خالد الصيداوي وأصحابه:

عن فضيل بن خديج الكندي: فأما الصيداوي عمرو بن خالد, وجابر بن الحارث السلماني, وسعد مولى عمر بن خالد, ومجمع بن عبد الله العائذي, فإنهم قاتلوا في أول القتال, فشدوا مقدمين بأسيافهم على الناس, فلما وغلوا عطف عليهم الناس فأخذوا يحوزونهم, وقطعوهم من أصحابهم غير بعيد, فحمل عليهم العباس بن علي (ع) فاستنقذهم, فجاؤوا قد جر حوا, فلما دنا منهم عدوهم شدوا بأسيافهم فقاتلوا في أول الأمر, حتى قتلوا في مكان واحد.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 340, مفتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 159

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

برز عمرو بن خالد الصيداوي, فقال للحسين (ع): يا أبا عبد الله جعلت فداك, قد هممت أن الحق بأصحابي, وكرهت أن أتخلف فأراك وحيدا بين أهلك قتيلا. فقال له الحسين (ع): تقدم فإنا لاحقون بك عن ساعة. فتقدم فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.

-----------------

تسلية المجالس ج 2 ص 293, اللهوف ص 65, بحار الأنوار ج 45 ص 23

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على عمر بن خالد الصيداوي، السلام على سعيد مولاه‏

-----------------

المزار للمشهدي ص 494, إقبال الأعمال ج 2 ص 577, بحار الأنوار ج 45 ص 72, رياض الأبرار ج 1 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

وهب بن وهب:

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: وبرز من بعده وهب بن وهب, وكان نصرانيا أسلم على يدي الحسين (ع) هو وأمه, فاتبعوه إلى كربلاء, فركب فرسا وتناول بيده عود الفسطاط فقاتل وقتل من القوم سبعة أو ثمانية, ثم استوسر فأتي به عمر بن سعد فأمر بضرب عنقه, فضربت عنقه ورمي به إلى عسكر الحسين (ع) وأخذت أمه سيفه وبرزت فقال لها الحسين‏ (ع): يا أم وهب اجلسي فقد وضع الله الجهاد عن النساء, إنك وابنك مع جدي محمد (ص) في الجنة.

--------------

الأمالي للصدوق ص 161, روضة الواعظين ج 1 ص 187, بحار الأنوار ج 44 ص 320, رياض الأبرار ج 1 ص 204, العوالم ج 17 ص 170

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

خرج وهب بن حباب الكلبي (1) فأحسن في الجلاد وبالغ في الجهاد، وكان معه زوجته ووالدته، فرجع إليهما وقال: يا اماه، أرضيت أم لا؟ فقالت: لا ما رضيت حتى تقتل بين يدي الحسين (ع)، وقالت امرأته: بالله عليك لا تفجعني في نفسك. فقالت له امه: يا بني! اعزب عن قولها، وارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيك تنل شفاعة جده يوم القيامة. فرجع ولم يزل يقاتل حتى قطعت يداه، فأخذت امرأته عمودا فأقبلت نحوه وهي تقول: فداك أبي وامي قاتل دون الطيبين حرم رسول الله (ص)، فأقبل ليردها إلى النساء فأخذت بثوبه وقالت: لن أعود دون أن أموت معك. فقال الحسين (ع): جزيتم من أهل بيت خيرا، ارجعي إلى النساء يرحمك الله، فانصرفت إليهن، ولم يزل الكلبي يقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.

------------

(1) هو وهب بن وهب

اللهوف ص 105

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

أنس بن حارث:

أنس بن الحارث قال: سمعت النبي (ص) يقول: إن ابني هذا, يعني الحسين (ع) يقتل بأرض من العراق, فمن أدركه منكم فلينصره, قال: فقتل أنس مع الحسين (ع).

-----------------

مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 140, بحار الأنوار ج 18 ص 141

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: برز من بعده مالك بن أنس الكاهلي، وهو يقول:

قد علمت كاهلها ودودان... والخندفيون وقيس عيلان

بأن قومي قصم الأقران... يا قوم كونوا كاسود الجان

آل علي شيعة الرحمان... وآل حرب شيعة الشيطان

فقتل منهم ثمانية عشر رجلا، ثم قتل رضوان الله عليه.

-----------------

الأمالي للصدوق ص 161, بحار الأنوار ج 44 ص 320, روضة الواعظين ج 1 ص 187 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على أنس بن كاهل الأسدي‏.

-----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

الحجاج بن مسروق:

ثم خرج الحجاج بن مسروق, وهو مؤذن الحسين (ع), ويقول:‏

أقدم حسين هاديا مهديا... اليوم تلقى جدك النبيا

ثم أباك ذا الندا عليا... ذاك الذي نعرفه وصيا

والحسن الخير الرضي الوليا... وذا الجناحين الفتى الكميا

وأسد الله الشهيد الحيا

ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.

-----------------

بحار الأنوار ج 45 ص 25, تسلية المجالس ج 2 ص 295

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على الحجاج بن مسروق الجعفي.

-----------------

قبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 72, رياض الأبرار ج 1 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

سعيد بن عبد الله الحنفي:

فقال الحسين (ع) لزهير بن القين وسعيد بن عبد الله (وذلك عندما اراد ان يصلي صلاة الخوف): تقدما أمامي حتى أصلي الظهر, فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف. وروي أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين (ع), فاستهدف لهم يرمونه بالنبل, كلما أخذ الحسين (ع) يمينا وشمالا قام بين يديه, فما زال يرمى به حتى سقط إلى الأرض وهو يقول: اللهم العنهم لعن عاد وثمود, اللهم أبلغ نبيك السلام عني, وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح, فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك. ثم مات رضوان الله عليه, فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح.

-----------------

بحار الأنوار ج 45 ص 21, تسلية المجالس ج 2 ص 291

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على سعد (1) بن عبد الله الحنفي، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: لا والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله (ص) فيك، والله لو أعلم أني اقتل ثم احيى ثم احرق ثم اذرى، ويفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك، حتى ألقى حمامي دونك، وكيف لا أفعل ذلك وإنما هي موتة أو قتلة واحدة، ثم هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا. (2)

-----------------

(1) سعيد

(2) المزر للمشهدي ص 492, إقبال الأعمال ج 2 ص 575, بحار الأنوار ج 44 ص 393, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

زهير بن القين:

حدث جماعة من فزارة ومن بجيلة قالوا: كنا مع زهير بن القين البجلي حين أقبلنا من مكة, وكنا نساير الحسين (ع), فلم يكن شي‏ء أبغض علينا من أن ننازله في منزل, وإذا سار الحسين (ع) فنزل في منزل لم نجد بدا من أن ننازله فنزل الحسين (ع) في جانب ونزلنا في جانب, فبينا نحن جلوس نتغذى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين (ع) حتى سلم ثم دخل, فقال: يا زهير بن القين إن أبا عبد الله الحسين (ع) بعثني إليك لتأتيه. فطرح كل إنسان منا ما في يده حتى كأنما على رءوسنا الطير, فقالت له امرأته: (قال السيد ابن طاووس: وهي ديلم بنت عمرو): سبحان الله أيبعث إليك ابن رسول الله (ص) ثم لا تأتيه, لو أتيته فسمعت كلامه ثم انصرفت. فأتاه زهير بن القين, فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق وجهه, فأمر بفسطاطه وثقله ومتاعه, فقوض وحمل إلى الحسين (ع), ثم قال لامرأته: أنت طالق, الحقي بأهلك, فإني لا أحب أن يصيبك بسببي إلا خير.

(وزاد السيد ابن طاووس: وقد عزمت على صحبة الحسين (ع) لأفديه بروحي, وأقيه بنفسي, ثم أعطاها مالها وسلمها إلى بعض بني عمها ليوصلها إلى أهلها, فقامت إليه وبكت وودعته, وقالت: خار الله لك, أسألك أن تذكرني في القيامة عند جد الحسين (ع)) (1)

(وقال الشيخ المفيد: ثم قال لأصحابه: من أحب منكم أن يتبعني, وإلا فهو آخر العهد, إني سأحدثكم حديثا: إنا غزونا البحر, ففتح الله علينا وأصبنا غنائم, فقال لنا سلمان: أفرحتم بما فتح الله عليكم وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا: نعم, فقال: إذا أدركتم سيد شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه مما أصبتم اليوم من الغنائم. فأما أنا فأستودعكم الله, قالوا: ثم والله ما زال في القوم مع الحسين (ع) حتى قتل رحمه الله.) (2) (3)

----------------------

(1) ليس في الإرشاد ولا روضة الواعظين

(2) ليس في اللهوف

(3) بحار الأنوار ج 44 ص 370, الإرشاد ج 2 ص 72, اللهوف ص 71, روضة الواعظين ج 1 ص 177, مثير الأحزان ص 46

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أصبح الحسين بن علي (ع) (يوم عاشوراء) فعبأ أصحابه بعد صلاة الغداة، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، وأعطى‏ رايته العباس أخاه (ع).

-----------------

الإرشاد ج 2 ص 95, بحار الأنوار ج 45 ص 4, روضة الواعظين ج 1 ص 184, إعلام الورى ص 240

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

ثم خرج من بعده زهير بن القين وهو يرتجز ويقول:

 أنا زهير وأنا ابن القين... أذودكم بالسيف عن حسين

 إن حسينا أحد السبطين...  من عترة البر التقي الزين

 ذاك رسول الله غير المين... أضربكم ولا أرى من شين

 يا ليت نفسي قسمت قسمين

وقال محمد بن أبي طالب: فقاتل حتى قتل مائة وعشرين رجلا, (1) فشد عليه كثير بن‏ عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس التميمي (لعنهم الله) فقتلاه, (2) فقال الحسين (ع) حين صرع زهير: لا يبعدك الله يا زهير, ولعن قاتلك لعن الذين مسخوا قردة وخنازير.

-----------------

(1) الى هنا في رياض الأبرار

(2) الى هنا في مناقب آل أبي طالب

بحار الأنوار ج 45 ص 25, تسلية المجالس ج 2 ص 295, رياض الأبرار ج 1 ص 225 نحوه, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 103 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على زهير بن القين البجلي، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف: لا والله لا يكون ذلك أبدا، أترك ابن رسول الله أسيرا في يد الأعداء وأنجو، لا أراني الله ذلك اليوم.

-----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

حبيب بن مظاهر الأسدي:

عن فضيل بن الزبير: مر ميثم التمار على فرس له، فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد، فتحدثا حتى اختلف أعناق فرسيهما. ثم قال حبيب: لكأني بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق، قد صلب في حب أهل بيت نبيه (ص)، ويبقر بطنه على الخشب. فقال ميثم: وإني لأعرف رجلا أحمر له ضفيرتان يخرج لينصر ابن بنت نبيه، فيقتل ويجال برأسه بالكوفة. ثم افترقا، فقال أهل المجلس: ما رأينا أحدا أكذب من هذين! قال: فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما، فقالوا: افترقا، وسمعناهما يقولان كذا وكذا، فقال رشيد: رحم الله ميثما! نسي: ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مئة درهم، ثم أدبر، فقال القوم: هذا والله أكذبهم!! فقال القوم: والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث، وجيء برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين (ع)، ورأينا كل ما قالوا. وكان حبيب من السبعين الرجال الذين نصروا الحسين (ع)، ولقوا جبال الحديد، واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم، وهم يعرض عليهم الأمان والأموال فيأبون، ويقولون: لا عذر لنا عند رسول الله (ص) إن قتل الحسين (ع) ومنا عين تطرف، حتى قتلوا حوله. ولقد مزح حبيب بن مظاهر الأسدي، فقال له يزيد بن خضير الهمداني، وكان يقال له سيد القراء: يا أخي ليس هذه بساعة ضحك! قال: فأي موضع أحق من هذا بالسرور، والله ما هو إلا أن تميل علينا هذه الطغام بسيوفهم، فنعانق الحور العين.

-----------------

رجال الكشي ص 78, بحار الأنوار ج 45 ص 92

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حبيب بن مظاهر الأسدي أنه قال للحسين بن علي بن أبي طالب (ع): أي شي‏ء كنتم قبل أن يخلق الله عز وجل آدم (ع)؟ قال: كنا أشباح نور, ندور حول عرش الرحمن, فنعلم الملائكة التسبيح والتهليل والتحميد.

-----------------

علل الشرائع ج 1 ص 23, بحار الأنوار ج 57 ص 311

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أصبح الحسين بن علي (ع) (يوم عاشوراء) فعبأ أصحابه بعد صلاة الغداة، وكان معه اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا، فجعل زهير بن القين في ميمنة أصحابه، وحبيب بن مظاهر في ميسرة أصحابه، وأعطى‏ رايته العباس أخاه (ع).

-----------------

الإرشاد ج 2 ص 95, بحار الأنوار ج 45 ص 4, روضة الواعظين ج 1 ص 184, إعلام الورى ص 240

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

لما صرع مسلم بن عوسجة الأسدي: مشى إليه الحسين (ع) فإذا به رمق فقال: رحمك ربك يا مسلم ابن عوسجة, {منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} ودنا منه حبيب ابن مظاهر فقال: عز على مصرعك يا مسلم أبشر بالجنة, فقال له مسلم قولا ضعيفا, بشرك الله بخير, فقال له حبيب: لولا أنى أعلم أنى في أثرك لاحق بك من ساعتي هذه, لأحببت أن توصيني بكل ما أهمك حتى أحفظك في كل ذلك, بما أنت أهل له في القرابة والدين, قال: بل أنا أوصيك بهذا رحمك الله - وأهوى بيده إلى الحسين (ع) - أن تموت دونه, قال: أفعل ورب الكعبة.

------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 331, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 137, بحار الأنوار ج 45 ص 20 نحوه, اللهوف ص 63 نحوه, الإرشاد ج 2 ص 103 نحوه, مثير الأحزان ص 63 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حميد بن مسلم: قال (الإمام الحسين (ع) وقت الصلاة يوم عاشوراء): سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي، فقال لهم الحصين بن تميم (لعنه الله): إنها لا تقبل، فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل! زعمت الصلاة من آل رسول الله (ص) لا تقبل، وتقبل منك يا حمار؟ قال: فحمل عليهم حصين بن تميم، وخرج إليه حبيب بن مظاهر، فضرب وجه فرسه بالسيف، فشب ووقع عنه، وحمله أصحابه فاستنقذوه، وأخذ حبيب يقول:

اقسم لو كنا لكم أعدادا... أو شطركم وليتم أكتادا

يا شر قوم حسبا وآدا

قال: وجعل يقول يومئذ:

أنا حبيب وأبي مظاهر... فارس هيجاء وحرب تسعر

أنتم أعد عدة وأكثر... ونحن أوفى منكم وأصبر

ونحن أعلى حجة وأظهر... حقا وأتقى منكم وأعذر

وقاتل قتالا شديدا، فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على رأسه فقتله, وكان يقال له: بديل بن صريم من بني عقفان, وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع، فذهب ليقوم، فضربه الحصين بن تميم (لعنه الله) على رأسه بالسيف فوقع، ونزل إليه التميمي (لعنه الله) فاحتز رأسه. فقال له الحصين: إني لشريكك في قتله، فقال الآخر: والله ما قتله غيري، فقال الحصين: أعطنيه اعلقه في عنق فرسي كيما يرى الناس ويعلموا أني شركت في قتله، ثم خذه أنت بعد فامض به إلى عبيد الله بن زياد (لعنه الله)، فلا حاجة لي فيما تعطاه على قتلك إياه. قال: فأبى عليه، فأصلح قومه فيما بينهما على هذا، فدفع إليه رأس حبيب بن مظاهر، فجال به في العسكر قد علقه في عنق فرسه، ثم دفعه بعد ذلك إليه. فلما رجعوا إلى الكوفة أخذ الآخر رأس حبيب فعلقه في لبان فرسه، ثم أقبل به إلى ابن زياد (لعنه الله) في القصر فبصر به ابنه القاسم بن حبيب، وهو يومئذ قد راهق، فأقبل مع الفارس لا يفارقه، كلما دخل القصر دخل معه، وإذا خرج خرج معه، فارتاب به، فقال (لعنه الله): ما لك يا بني تتبعني؟ قال: لا شيء، قال: بلى، يا بني أخبرني، قال له: إن هذا الرأس الذي معك رأس أبي، أفتعطينيه حتى أدفنه؟ قال: يا بني، لا يرضى الأمير أن يدفن، وأنا اريد أن يثيبني الأمير على قتله ثوابا حسنا، قال له الغلام: لكن الله لا يثيبك على ذلك إلا أسوأ الثواب، أما والله لقد قتلت خيرا منك، وبكى، فمكث الغلام حتى إذا أدرك لم يكن له همة إلا اتباع أثر قاتل أبيه ليجد منه غرة فيقتله بأبيه. فلما كان زمان مصعب بن الزبير وغزا مصعب باجميرى، دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه، فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرته، فدخل عليه وهو قائل نصف النهار، فضربه بسيفه حتى برد. قال أبو مخنف: حدثني محمد بن قيس، قال: لما قتل حبيب بن مظاهر هد ذلك حسينا (ع) وقال عند ذلك: أحتسب نفسي وحماة أصحابي.

------------

تاري الطبري ج 4 ص 334, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 142

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن الإمام زين العابدين (ع) في حديث المقتل: ثم برز حبيب بن مظهر الأسدي رضوان الله عليه، وهو يقول:

أنا حبيب وأبي مظهر... لنحن أزكى منكم وأطهر

ننصر خير الناس حين يذكر

فقتل منهم أحدا وثلاثين رجلا، ثم قتل رضوان الله عليه.

-----------------

الأمالي للصدوق ص 160, بحار الأنوار ج 44 ص 319, روضة الواعظين ج 1 ص 186 بدون سند الى إمام

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على حبيب بن مظاهر الأسدي‏.

-----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي:

عن حميد بن مسلم: فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين (ع) قد قتل، فإذا قتل منهم الرجل والرجلان تبين فيهم، واولئك كثير لا يتبين فيهم ما يقتل منهم. قال: فلما رأى‏ ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي قال للحسين (ع): يا أبا عبد الله، نفسي لك الفداء! إني أرى‏ هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله، لا تقتل حتى‏ اقتل دونك إن شاء الله، واحب أن ألقى‏ ربي وقد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها. قال: فرفع الحسين (ع) رأسه، ثم قال: ذكرت الصلاة، جعلك الله من المصلين الذاكرين! نعم، هذا أول وقتها.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 334, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 142, بحار الأنوار ج 45 ص 21

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

ثم برز أبو ثمامة الصائدي وقال:

‏عزاء لآل المصطفى وبناته... على حبس خير الناس سبط محمد

عزاء لزهراء النبي وزوجها...  خزانة علم الله من بعد أحمد

عزاء لأهل الشرق والغرب كلهم... وحزنا على حبس الحسين المسدد

فمن مبلغ عني النبي وبنته... بأن ابنكم في مجهد أي مجهد

-----------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 104

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن قيس: قتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له، كان عدوا له.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 336

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على أبي ثمامة عمر بن عبد الله الصائدي.

-----------------

المزار للمشهدي ص 494, إقبال الأعمال ج 2 ص 577, بحار الأنوار ج 45 ص 73, رياض الأبرار ج 1 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

بشير بن عمرو الحضرمي:

قيل لمحمد بن بشر الحضرمي (1) في تلك الحال: قد أسر ابنك بثغر الري، فقال: عند الله احتسبه ونفسي ما أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده، فسمع الحسين (ع) قوله، فقال: رحمك الله أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك فقال: أكلتني السباع حيا إن فارقتك، قال: فأعط ابنك هذه الأثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه، فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار. (2)

-----------------------

(1) بشير بن عمرو الحضرمي

(2) مثير الأحزان ص 39, بحار الأنوار ج 44 ص 394, اللهوف ص 57

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن حميد بن مسلم: جاء رجل حتى دخل عسكر الحسين (ع)، فجاء إلى رجل من أصحابه، فقال له: إن خبر ابنك فلان وافى؛ إن الديلم أسروه، فتنصرف معي حتى نسعى في فدائ، فقال: حتى أصنع ماذا؟ عند الله أحتسبه ونفسي. فقال له الحسين (ع): انصرف وأنت في حل من بيعتي، وأنا اعطيك فداء ابنك، فقال: هيهات أن افارقك، ثم أسأل الركبان عن خبرك! لا يكون والله هذا أبدا ولا افارقك. ثم حمل على القوم، فقاتل حتى قتل رحمة الله عليه ورضوانه.

-----------------

مقتل الطالبين ص 78

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على بشير بن عمر الحضرمي (1)، شكر الله لك قولك للحسين (ع) وقد أذن لك في الانصراف: أكلتني إذا السباع حيا إذا فارقتك، وأسأل عنك الركبان، وأخذلك مع قلة الأعوان، لا يكون هذا أبد. (2)

-----------------

(1) بشير بن عمرو الحضرمي

(2) المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 70, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع:

عن محمد بن قيس: جاء الفتيان الجابريان (1): سيف بن الحارث بن سريع، ومالك بن عبد بن سريع، وهما ابنا عم وأخوان لام، فأتيا حسينا (ع) فدنوا منه وهما يبكيان. فقال: أي ابني أخي، ما يبكيكما؟ فوالله إني لأرجو أن تكونا عن ساعة قريري عين. قالا: جعلنا الله فداك! لا والله ما على أنفسنا نبكي، ولكنا نبكي عليك، نراك قد احيط بك ولا نقدر على أن نمنعك. فقال: جزاكما الله يا بني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين (الى ان قال) ثم استقدم الفتيان الجابريان يلتفتان إلى حسين (ع) ويقولان: السلام عليك يابن رسول الله، فقال: وعليكما السلام ورحمة الله، فقاتلا حتى قتلا. (2)

-----------------

(1) في بحار الأنوار وتسلية المجالس: الغفاريين

(2) تاريخ الطبري ج 4 ص 337, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 151, بحار الأنوار ج 45 ص 29 نحوه, تسلية المجالس ج 2 ص 299 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على شبيب (1) بن الحارث بن سريع, السلام على مالك بن عبد بن سريع. (2)

-----------------

(1) سيف

(2) المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 70, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

جنادة بن الحارث وابنه عمرو:

هجم على صفوف الأعداء وهو يرتجز هذه الأبيات، وقاتل حتى استشهد:

أنا جنادة وأنا ابن الحارث... لست بخوار ولا بناكث

عن بيعتي حتى ترى موارث... اليوم سلوى في الصعيد ماكث

ثم حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل. وخرج من بعده ابنه عمرو بن جنادة، وهو ويقول:

أصف الخناق من ابن هند وأرمد... من عاهة لفوارس الأنصار

ومهاجرين مخضبين رماحهم... تحت العجاجة من دم الكفار

حسنت على عهد النبي محمد... فاليوم تخضب من دم الفجار

واليوم تخضب من دماء أراذل... رفض القرآن لنصرة الأقدار

طلبوا بثأرهم ببدر إذ أتوا... بالمرهفات وبالقنا القتار

والله ربي لا أزال مضاربا... في الفاسقين بمرهف بتار

هذا على الأزدي حق واجب... في كل يوم تعانق وكرار

-----------------

الفتوح ج 5 ص 110, بحار الأنوار ج 45 ص 28 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارت الشهداء: السلام على حيان (1) بن الحارث السلماني الأزدي.

-----------------

(1) جنادة

(2) المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 70, رياض الأبرار ج 1 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عمرو بن قرظة:

فخرج عمرو بن قرظة الأنصاري فاستأذن الحسين (ع) فأذن له, فقاتل قتال المشتاقين إلى الجزاء، وبالغ في خدمة سلطان السماء، حتى قتل جمعا كثيرا من حزب ابن زياد (لعنه الله)، وجمع بين سداد وجهاد، وكان لا يأتي إلى الحسين (ع) سهم إلا اتقاه بيده، ولا سيف إلا تلقاه بمهجته، فلم يكن يصل إلى الحسين (ع) سوء حتى أثخن بالجراح، فالتفت إلى الحسين (ع) وقال: يا ابن رسول الله أوفيت؟ قال: نعم، أنت أمامي في الجنة، فاقرء رسول الله (ص) مني السلام، وأعلمه أني في الأثر، فقاتل حتى قتل رضوان الله عليه.

---------------

اللهوف ص 64, بحار الأنوار ج 45 ص 22

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن عبد الرحمن بن جندب: وخرج عمرو بن فرظة الأنصاري يقاتل دون حسين (ع) وهو يقول:

قد علمت كتيبة الأنصار... أنى سأحمى حوزة الذمار

ضرب غلام غير نكس شارى... دون حسين مهجتي وداري

قال أبو مخنف: عن ثابت بن هبيرة: فقتل عمرو بن فرظة بن كعب وكان مع الحسين (ع), وكان علي أخوه مع عمر بن سعد, فنادى علي بن قريظة (لعنه الله): يا حسين يا كذاب ابن الكذاب, أضللت أخي وغررته حتى قتلته, قال (ع): إن الله لم يضل أخاك ولكنه هدى أخاك وأضلك, قال: قتلني الله إن لم أقتلك أو أموت دونك, فحمل عليه فاعترضه نافع بن هلال المرادي فطعنه فصرعه, فحمله أصحابه فاستنقذوه, فدووي بعد فبرأ.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 330, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 130

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على عمرو بن قرطة الأنصاري.

-----------------

إقبال الأعمال ج 2 ص 576, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

نافع بن هلال:

عن محمد بن قيس: كان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله، فجعل يرمي بها مسومة، وهو يقول: أنا الجملي، أنا على دين علي، فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد (لعنه الله) سوى من جرح. قال: فضرب حتى كسرت عضداه واخذ أسيرا، قال: فأخذه شمر بن ذي الجوشن (لعنه الله) ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أتى به عمر بن سعد (لعنه الله)، فقال له عمر بن سعد: ويحك يا نافع، ما حملك على ما صنعت بنفسك؟ قال: إن ربي يعلم ما أردت، قال: والدماء تسيل على لحيته، وهو يقول: والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت، وما ألوم نفسي على الجهد، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني. فقال له شمر (لعنه الله): اقتله أصلحك الله، قال: أنت جئت به فإن شئت فاقتله. قال: فانتضى شمر (لعنه الله) سيفه، فقال له نافع: أما والله أن لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا، فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه. فقتله.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 336, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 150

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

برز نافع بن هلال البجلي قائلا:

أنا الغلام اليمني البجلي... ديني على دين حسين بن علي

أضربكم ضرب غلام بطل... ويختم الله بخير عملي

فقتل اثني عشر رجلا، وروي سبعين رجلا.

-----------------

مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 104

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على نافع بن هلال البجلي المرادي.

-----------------

المزار الكبير ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, المزار للشهيد الأول ص 151, بحار الأنوار ج 45 ص 71رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

حنظلة بن أسعد الشبامي:

جاء حنظلة بن سعد الشبامي (1) فوقف بين يدي الحسين (ع) يقيه السهام والرماح والسيوف بوجهه ونحره، وأخذ ينادي: {يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم} يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم الله بعذاب، {وقد خاب من افترى} (2) وفي المناقب: فقال له الحسين (ع): يا ابن سعد إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق، ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين قال: صدقت جعلت فداك أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا؟ فقال له: رح إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها، وإلى ملك لا يبلى, فقال: السلام عليك يا ابن رسول الله, صلى الله عليك وعلى أهل بيتك, وجمع بيننا وبينك في جنته, قال (ع): آمين آمين، ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه. (3)

-----------------

(1) حنظلة بن أسعد الشبامي

(2) الى هنا في اللهوف

(3) بحار الأنوار ج 45 ص 23, العوالم ج 17 ص 266, اللهوف ص 65

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على حنظلة بن أسعد الشبامي‏.

-----------------

المزار الكبير ص 494, إقبال الأعمال ج 3 ص 79, بحار الأنوار ج 98 ص 273

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

شوذب مولى شاكر:

عن محمد بن قيس: جاء عابس بن أبي شبيب الشاكري ومعه شوذب مولى شاكر، فقال: يا شوذب، ما في نفسك أن تصنع؟ قال: ما أصنع؟ اقاتل معك دون ابن بنت رسول الله (ص) حتى اقتل، قال: ذلك الظن بك، أما لا فتقدم بين يدي أبي عبد الله حتى يحتسبك كما احتسب غيرك من أصحابه، وحتى أحتسبك أنا، فإنه لو كان معي الساعة أحد أنا أولى به مني بك لسرني أن يتقدم بين يدي حتى أحتسبه، فإن هذا يوم ينبغي لنا أن نطلب الأجر فيه بكل ما قدرنا عليه، فإنه لاعمل بعد اليوم وإنما هو الحساب. قال: فتقدم فسلم على الحسين (ع)، ثم مضى فقاتل حتى قتل.

-----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 338, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 153

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على شوذب مولى شاكر.

-----------------

إقبال الأعمال ج 2 ص 577, بحار الأنوار ج 45 ص 73, رياض الأبرار ج 1 ص 319

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عابس بن أبي شبيب:

فتقدم (عابس بن أبي شبيب) فسلم على الحسين (ع) وقال: يا أبا عبد الله, أما والله ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك, ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم أو القتل بشي‏ء أعز علي من نفسي ودمي لفعلت, السلام عليك يا أبا عبد الله, أشهد أني على هداك وهدى أبيك, ثم مضى بالسيف نحوهم. قال ربيع بن تميم: فلما رأيته مقبلا عرفته وقد كنت شاهدته في المغازي وكان أشجع الناس, فقلت: أيها الناس هذا أسد الأسود, هذا ابن أبي شبيب, لا يخرجن إليه أحد منكم, فأخذ ينادي ألا رجل ألا رجل. فقال عمر بن سعد (لعنه الله): ارضخوه بالحجارة من كل جانب, فلما رأى ذلك ألقى درعه ومغفره! ثم شد على الناس, فو الله لقد رأيت يطرد أكثر من مائتين من الناس, ثم إنهم تعطفوا عليه من كل جانب فقتل, فرأيت رأسه في أيدي رجال ذوي عدة, هذا يقول: أنا قتلته, والآخر يقول كذلك, فقال عمر بن سعد (لعنه الله): لا تختصموا, هذا لم يقتله إنسان واحد, حتى فرق بينهم بهذا القول.

-----------------

بحار الأنوار ج 45 ص 29, تسلية المجالس ج 2 ص 298, تاريخ الطبري ج 4 ص 338 نحوه, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 155 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على عابس بن أبي شبيب الشاكري‏.

-----------------

المزار للشهيد الأول ص 152, بحار الأنوار ج 45 ص 73, رياض الأبرار ج 1 ص 318

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

شاب قتل أبوه في المعركة:

ثم خرج شاب قتل أبوه في المعركة، وكانت امه معه، فقالت له امه: اخرج يا بني وقاتل بين يدي ابن رسول الله، فخرج، فقال الحسين (ع): هذا شاب قتل أبوه، ولعل امه تكره خروجه. فقال الشاب: امي أمرتني بذلك، فبرز وهو يقول:

أميري حسين نعم الأمير... سرور فؤاد البشير النذير

علي وفاطمة والداه... فهل تعلمون له من نظير

له طلعة مثل شمس الضحى... له غرة مثل بدر منير

وقاتل حتى قتل، وحز رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين (ع)، فحملت امه رأسه وقالت: أحسنت يا بني، يا سرور قلبي، ويا قرة عيني، ثم رمت برأس ابنها رجلا فقتلته، وأخذت عمود خيمة وحملت عليهم، وهي تقول:

أنا عجوز سيدي ضعيفة... خاوية بالية نحيفة

أضربكم بضربة عنيفة... دون بني فاطمة الشريفة

وضربت رجلين فقتلتهما، فأمر الحسين (ع) بصرفها ودعا لها.

-----------------

تسلية المجالس ج 2 ص 297, بحار الأنوار ج 45 ص 27

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

أبو عمر النهشلي:

عن مهران مولى بني كاهل قال: شهدت كربلاء مع الحسين (ع)، فرأيت رجلا يقاتل قتالا شديدا، لا يحمل على قوم إلا كشفهم، ثم يرجع إلى الحسين (ع) ويرتجز ويقول:

أبشر هديت الرشد تلقى أحمدا... في جنة الفردوس تعلو صعدا

فقلت: من هذا؟ فقالوا: أبو عمر النهشلي وقيل: الخثعمي, فاعترضه عامر بن نهشل (لعنه الله) أحد بني اللات من ثعلبة، فقتله واجتز رأسه، وكان أبو عمر هذا متهجدا كثير الصلاة.

-----------------

مثير الأحزان ص 57, بحار الأنوار ج 45 ص 30

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عبد الله وعبد الرحمن الغفاريان:

ثم جاءه عبد الله وعبد الرحمن الغفاريان (1)، فقال: يا أبا عبد الله، السلام عليك، أحببنا أن نقتل بين يديك وندفع عنك. فقال: مرحبا بكما، ادنوا مني، فدنوا منه، وهما يبكيان، فقال: يا ابني أخي ما يبكيكما؟ فو الله إني لأرجو أن تكونا بعد ساعة قريري العين. فقالا: جعلنا الله فداك، والله ما على أنفسنا نبكي ولكن نبكي عليك, نراك قد احيط بك ولا نقدر على أن نمنعك. فقال: جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين، ثم استقدما وقالا: السلام عليك يا ابن رسول الله. فقال: وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته. فقاتلا حتى قتلا رضي الله عنهما. (2)

-----------------

(1) في تاريخ الطبري ومقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف: الجابريان

(2) بحار الأنوار ج 45 ص 29 , تسلية المجالس ج 2 ص 299, تاريخ الطبري ج 4 ص 337 نحوه, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 151 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

عن محمد بن قيس: فلما رأى أصحاب الحسين (ع) أنهم قد كثروا، وأنهم لا يقدرون على أن يمنعوا حسينا (ع) ولا أنفسهم، تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه، فجاءه عبد الله وعبد الرحمن ابنا عزرة الغفاريان، فقالا: يا أبا عبد الله عليك السلام، حازنا العدو إليك، فأحببنا أن نقتل بين يديك، نمنعك وندفع عنك. قال: مرحبا بكما! ادنوا مني، فدنوا منه، فجعلا يقاتلان قريبا منه، وأحدهما يقول:

قد علمت حقا بنو غفار... وخندف بعد بني نزار

لنضربن معشر الفجار... بكل عضب صارم بتار

يا قوم ذودوا عن بني الأحرار... بالمشرفي والقنا الخطار

----------------

تاريخ الطبري ج 4 ص 337, مقتل الإمام الحسين (ع) لأبي مخنف ص 150

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

من زيارة الشهداء: السلام على عبد الله وعبد الرحمن ابني عروة بن حراق الغفاريين.

----------------

المزار للمشهدي ص 493, إقبال الأعمال ج 2 ص 576, بحار الأنوار ج 45 ص 71, رياض الأبرار ج 1 ص 317

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

سويد بن عمر:

تقدم سويد بن عمر بن أبي المطاع، وكان شريفا كثير الصلاة، فقاتل قتال الأسد الباسل، وبالغ في الصبر على الخطب النازل، حتى سقط بين القتلى وقد اثخن بالجراح، ولم يزل كذلك وليس به حراك حتى سمعهم يقولون: قتل الحسين (ع)، فتحامل وأخرج من خفه سكينا، وجعل يقاتلهم بها حتى قتل رضوان الله عليه.

-----------------

اللهوف ص 66, بحار الأنوار ج 45 ص 24

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

رجل من بني أسد

عن عريان بن الهيثم: كان أبي يتبدى فينزل قريبا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين (ع), فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك, فقال له: إني أراك ملازما هذا المكان, قال: بلغني أن حسينا (ع) يقتل ها هنا, فأنا أخرج لعلي أصادقه فأقتل معه, فلما قتل الحسين (ع) قال أبي: انطلقوا ننظر هل الأسدي فيمن قتل, وأتينا المعركة فطوفنا فإذا الأسدي مقتول.

-----------

تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 216, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن عساكر ص 310, بغية الطلب ج 6 ص 2619, ترجمة الإمام الحسين (ع) لابن سعد ص 50

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية