سيرة النبي موسى عليه السلام في القرآن والحديث - 2

- {وما أعجلك عن قومك يا موسى ﴿83﴾ قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى ﴿84﴾ قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ﴿85﴾} طه: 83 - 85

 

- {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ﴿55﴾ ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ﴿56﴾} البقرة: 55 - 56

 

عن الإمام العسكري (ع): ثم قال الله عز وجل: {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} قال: أسلافكم‏ {فأخذتكم الصاعقة} أخذت أسلافكم [الصاعقة] {وأنتم تنظرون}‏ إليهم‏ {ثم بعثناكم‏} بعثنا أسلافكم,‏ {من بعد موتكم}‏ من بعد موت أسلافكم‏, {لعلكم تشكرون}‏ [الحياة] أي لعل أسلافكم يشكرون الحياة، التي فيها يتوبون ويقلعون، وإلى ربهم ينيبون، لم يدم عليهم ذلك الموت فيكون إلى النار مصيرهم، وهم فيها خالدون, قال [الإمام ع:] وذلك أن موسى (ع) لما أراد أن يأخذ عليهم عهدا بالفرقان, [فرق‏] ما بين المحقين والمبطلين لمحمد (ص) بنبوته ولعلي (ع) بإمامته، وللأئمة (ع) الطاهرين بإمامتهم، قالوا: {لن نؤمن لك}‏ أن هذا أمر ربك‏ {حتى نرى الله جهرة} عيانا يخبرنا بذلك, فأخذتهم الصاعقة معاينة وهم ينظرون إلى الصاعقة تنزل عليهم, وقال الله عز وجل: يا موسى, إني أنا المكرم لأوليائي، المصدقين بأصفيائي ولا أبالي، وكذلك أنا المعذب لأعدائي، الدافعين حقوق أصفيائي ولا أبالي, فقال موسى (ع) للباقين الذين لم يصعقوا: ماذا تقولون, أتقبلون وتعترفون وإلا فأنتم بهؤلاء لاحقون, قالوا: يا موسى, لا ندري ما حل بهم, ولماذا أصابتهم كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك، إلا أنها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب‏ البر والفاجر، فإن كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما (ع), فاسأل الله ربك بمحمد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم, أن يحيي هؤلاء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم [ما أصابهم‏], فدعا الله عز وجل بهم موسى (ع)، فأحياهم الله عز وجل فقال موسى (ع): سلوهم لماذا أصابهم فسألوهم، فقالوا: يا بني إسرائيل, أصابنا ما أصابنا لإبائنا اعتقاد إمامة علي (ع) بعد اعتقادنا بنبوة محمد (ص), لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته, وحجبه وعرشه وكرسيه, وجنانه ونيرانه، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك, وأعظم سلطانا من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع)، وإنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران, فناداهم محمد وعلي (ع): كفوا عن هؤلاء عذابكم، فهؤلاء يحيون بمسألة سائل [يسأل‏] ربنا عز وجل بنا وبآلنا الطيبين, وذلك حين لم يقذفونا [بعد] في الهاوية، وأخرونا إلى أن بعثنا بدعائك يا موسى بن عمران, بمحمد وآله الطيبين, فقال الله عز وجل لأهل عصر محمد (ص): فإذا كان بالدعاء بمحمد وآله الطيبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم, أفما يجب عليكم أن لا تتعرضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله عز وجل.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 256, البرهان ج 1 ص 219, بحار الأنوار ج 13 ص 235

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى (ع) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله, أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال (ع): بلى, فسأله عن آيات من القرآن فكان فيما سأله أن قال له: فما معنى قول الله عز وجل {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني‏} الآية, كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (ع) لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية, حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا (ع): إن كليم الله موسى بن عمران (ع), علم أن الله تعالى عن أن يرى بالأبصار, ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا, رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه, فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت, وكان القوم سبعمائة ألف رجل, فاختار منهم سبعين ألفا, ثم اختار منهم سبعة آلاف, ثم اختار منهم سبعمائة, ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه, فخرج بهم إلى طور سيناء, فأقامهم في سفح الجبل, وصعد موسى (ع) إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى, أن يكلمه ويسمعهم كلامه, فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام, لأن الله عز وجل أحدثه في الشجرة, ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه, فقالوا: لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله,‏ {حتى نرى الله جهرة} فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا, بعث الله عز وجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا, فقال موسى: يا رب, ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ وقالوا: إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن‏ صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله إياك, فأحياهم الله وبعثهم معه, فقالوا: إنك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك, وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته, فقال موسى (ع): يا قوم, إن الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له, وإنما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه, فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله, فقال موسى (ع): يا رب, إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم, فأوحى الله جل جلاله إليه: يا موسى, اسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم, فعند ذلك قال موسى (ع):‏ {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه}‏ وهو يهوي‏ {فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل‏} بآية من آياته {جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك‏} يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي, {وأنا أول المؤمنين}‏ منهم بأنك لا ترى فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.

-------------

التوحيد ص 121, البرهان ج 1 ص 220, بحار الأنوار ج 4 ص 47, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 64, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 171

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {أم تريدون أن تسئلوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل} البقرة: 108

 

عن الإمام الهادي (ع)‏ {أم تريدون}‏ بل تريدون يا كفار قريش واليهود {أن تسئلوا رسولكم}‏ ما تقترحونه من الآيات التي لا تعلمون هل فيها صلاحكم أو فسادكم‏ {كما سئل موسى من قبل}‏ واقترح عليه لما قيل له‏ {لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة} {ومن يتبدل الكفر بالإيمان}‏ بعد جواب الرسول له إن ما سأله لا يصلح اقتراحه على الله,‏ وبعد ما يظهر الله تعالى له ما اقترح إن كان صوابا.

----------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 496, البرهان ج 1 ص 302, بحار الأنوار ج 9 ص 183

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا} النساء: 153

 

عن ابن عباس في حديث طويل: إن السحرة قالوا لفرعون:‏ {فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا برب العالمين}‏ فآمنوا بموسى وصدقوه واتبعوه, فسار بهم وبمن تبعه من بني إسرائيل فأقطعهم البحر وأراهم الأعاجيب وهم يصدقون به وبالتوراة يقرون له بدينه, فمر بهم على قوم يعبدون أصناما لهم‏, فقالوا: {يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة}{ثم اتخذوا العجل} فعكفوا عليه جميعا غير هارون وأهل بيته, وقال لهم السامري {هذا إلهكم وإله موسى}‏.

-------------

كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 33 ص 268

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام الصادق (ع), في حديث قال: إن الله أمات قوما خرجوا مع موسى (ع) حين توجه إلى الله، فقالوا: {أرنا الله‏ جهرة} فأماتهم الله ثم أحياهم.

-------------

الإحتجاج ج 2 ص 344, الإيقاظ من الهجعة ص 148, البرهان ج 2 ص 208, بحار الأنوار ج 13 ص 217

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} الأعراف: 142

 

عن الفضيل بن يسار قال:‏ قلت لأبي جعفر (ع): جعلت فداك, وقت لنا وقتا فيهم فقال: إن الله خالف علمه علم الموقتين, أما سمعت الله يقول: {وواعدنا موسى‏ ثلاثين‏ ليلة} إلى {أربعين‏ ليلة} أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر ولا بنو إسرائيل، فلما حدثهم قالوا: كذب موسى وأخلفنا موسى، فإن حدثتم به فقالوا: {صدق الله ورسوله} تؤجروا مرتين.

------------

تفسير العياشي ج 2 ص 26, البرهان ج 2 ص 579, بحار الأنوار ج 13 ص 228

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (ع)، قال: إن موسى لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما، فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه: أخلفنا موسى. فصنعوا ما صنعوا.

-------------

الكافي ج 1 ص 368, تفسير العياشي ج 2 ص 26, الغيبة للنعماني ص 294, الوافي ج 2 ص 427, البرهان ج 2 ص 580, بحار الأنوار ج 13 ص 228, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 80, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 430

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون ﴿51﴾ ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون ﴿52﴾} البقرة: 51 - 52

 

عن الإمام العسكري (ع): ثم قال الله عز وجل: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل‏ من بعده وأنتم ظالمون‏} قال الإمام (ع): كان موسى بن عمران (ع) يقول لبني إسرائيل: إذا فرج الله عنكم وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من ربكم، يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله, فلما فرج الله تعالى عنهم، أمره الله عز وجل أن يأتي للميعاد، ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل، وظن موسى أنه بعد ذلك يعطيه الكتاب, فصام موسى ثلاثين يوما [عند أصل الجبل‏], فلما كان في آخر الأيام‏ استاك‏ قبل الفطر, فأوحى الله عز وجل [إليه‏]: يا موسى,‏ أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك, صم عشرا أخر, ولا تستك‏ عند الإفطار, ففعل ذلك موسى (ع), وكان وعد الله عز وجل أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة، فأعطاه إياه, فجاء السامري فشبه على مستضعفي‏ بني إسرائيل، وقال: وعدكم موسى أن يرجع إليكم بعد أربعين ليلة، وهذه عشرون ليلة وعشرون يوما, تمت أربعون‏ أخطأ موسى ربه، وقد أتاكم ربكم، أراد أن يريكم: أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه وأنه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه, فأظهر لهم العجل الذي كان عمله, فقالوا له: فكيف يكون العجل إلهنا؟ قال لهم: إنما هذا العجل يكلمكم منه‏ ربكم, كما كلم موسى من الشجرة, فالإله‏ في العجل كما كان في الشجرة, فضلوا بذلك وأضلوا, [فلما رجع موسى إلى قومه قال:] يا أيها العجل, أكان فيك ربنا كما يزعم هؤلاء؟ فنطق العجل وقال: عز ربنا عن أن يكون العجل حاويا له، أو شي‏ء من الشجرة والأمكنة عليه مشتملا، لا والله يا موسى, ولكن السامري نصب عجلا مؤخرة إلى الحائط وحفر في الجانب الآخر في الأرض، وأجلس فيه بعض مردته, فهو الذي وضع فاه على دبره، وتكلم بما تكلم, لما قال: {هذا إلهكم وإله موسى‏} يا موسى بن عمران ما خذل هؤلاء بعبادتي واتخاذي إلها إلا لتهاونهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين، وجحودهم بموالاتهم‏ وبنبوة النبي محمد (ص) ووصية الوصي (ع) حتى أداهم إلى أن اتخذوني إلها, قال الله عز وجل: فإذا كان الله تعالى إنما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة على محمد ووصيه علي‏, فما تخافون من الخذلان الأكبر في معاندتكم‏ لمحمد (ص) وعلي (ع) وقد شاهدتموهما، وتبينتم آياتهما ودلائلهما (1) ثم قال الله عز وجل: {ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون}‏ أي عفونا عن أوائلكم عبادتهم العجل، لعلكم يا أيها الكائنون في عصر محمد (ص) من بني إسرائيل تشكرون تلك النعمة على أسلافكم وعليكم بعدهم, [ثم‏] قال (ع): وإنما عفا الله عز وجل عنهم لأنهم دعوا الله بمحمد وآله الطاهرين، وجددوا على أنفسهم الولاية لمحمد وعلي وآلهما الطيبين, فعند ذلك رحمهم الله وعفا عنهم‏.

-------------

(1) إلى هنا في تفسير الصافي وبحار الأنوار

(2) تفسير الإمام العسكري (ع) ص 247, البرهان ج 1 ص 215, تفسير الصافي ج 1 ص 130, بحار الأنوار ج 13 ص 230

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر (ع)‏ في قوله: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} قال (ع): كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة، ثم بدا لله فزاد عشرا {فتم ميقات ربه}‏ للأول والآخر {أربعين ليلة}.

------------

تفسير العياشي ج 1 ص 44, بحار الأنوار ج 13 ص 226, قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 274

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولـكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ﴿143﴾ قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ﴿144﴾ وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ﴿145﴾ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ﴿146﴾ والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ﴿147﴾} الأعراف: 143 - 147

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول, جعلهم الله خلف العرش, لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم, ثم قال (ع): إن موسى لما سأل ربه ما سأل, أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل {فجعله‏ دكا}.

-------------

بصائر الدرجات ج 1 ص 69, مستطرفات السرائر ص 569, تفسير الصافي ج 2 ص 235, البرهان ج 2 ص 584, بحار الأنوار ج 13 ص 224, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 63, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 175

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد (ص) من نور اخترعه من نور عظمته وجلاله, وهو نور لاهوتيته الذي ابتدأ من لاه أي من إلهيته من أينيته, الذي ابتدأ منه‏ وتجلى لموسى بن عمران (ع) به في طور سيناء, فما استقر له ولا طاق موسى لرؤيته ولا ثبت له, حتى خر صاعقا مغشيا عليه, وكان ذلك النور محمدا (ص).

------------

تأويل الأيات ص 393, البرهان ج 4 ص 192, بحار الأنوار ج 35 ص 28, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 517

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن محمد بن عثمان العمري في دعاء السمات: وباسمك العظيم الأعظم الأعظم الأعز الأجل الأكرم, وبمجدك الذي تجليت به لموسى كليمك (ع)في طور سيناء... وبمجدك الذي ظهر لموسى بن عمران (ع)على قبة الرمان.

------------

مصباح المجتهد ج 1 ص 418, جمال الأسبوع ص 535, البلد الأمين ص 90, المصباح للكفعمي ص 425, بحار الأنوار ج 87 ص 98

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي بصير عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) قال:‏ لما سأل موسى ربه تبارك وتعالى {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني} قال (ع): فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء, وأقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد وفي رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج، يقولون: يا ابن عمران, اثبت فقد سألت عظيما، قال (ع): فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله، فجعل الجبل‏ {دكا وخر موسى صعقا فلما} أن رد الله إليه روحه‏ {أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين‏}.

--------------

تفسير العياشي ج 2 ص 26, تفسير الصافي ج 2 ص 234, البرهان ج 2 ص 584, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 62, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 174

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن هشام قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (ع), إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين, فقال له معاوية بن وهب: يا ابن رسول الله, ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول الله (ص) رأى ربه على أي صورة رآه؟ وعن الحديث الذي رووه أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة على أي صورة يرونه؟ فتبسم (ع) ثم قال: يا فلان, ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك الله, ويأكل من نعمه لا يعرف الله حق‏ معرفته, ثم قال (ع): يا معاوية, إن محمدا (ص), لم ير ربه تبارك وتعالى بمشاهدة العيان, وإن الرؤية على وجهين رؤية القلب ورؤية البصر, فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب, ومن عنى برؤية البصر فقد كفر بالله وبآياته, لقول رسول الله (ص): من شبه الله بخلقه فقد كفر, ولقد حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي (ع) قال: سئل أمير المؤمنين (ع) فقيل له: يا أخا رسول الله, هل رأيت ربك؟ فقال: وكيف أعبد من لم أره لم يره العيون بمشاهدة العيان, ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان, وإذا كان المؤمن يرى ربه بمشاهدة البصر, فإن كان من حاز عليه البصر والرؤية فهو مخلوق, ولا بد للمخلوق من الخالق فقد جعلته إذا محدثا مخلوقا, ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ مع الله شريكا, ويلهم أولم يسمعوا يقول الله تعالى:‏ {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} وقوله‏ {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه‏ فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} وإنما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط, فدكدكت الأرض وصعقت الجبال ف{خر موسى صعقا} أي ميتا, {فلما أفاق‏} ورد عليه روحه,‏ {قال سبحانك تبت إليك‏} من قول من زعم أنك ترى ورجعت إلى معرفتي بك أن الأبصار لا يدركك,‏ {وأنا أول المؤمنين‏}.

--------------

 كفاية الأثر ص 260, البرهان ج 2 ص 581, بحار الأنوار ج 4 ص 54

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل: وقد سأل موسى (ع) وجرى على لسانه من حمد الله عز وجل {رب أرني أنظر إليك‏} فكانت مسألته تلك أمرا عظيما, وسأل أمرا جسيما فعوقب ف {قال}‏ الله تبارك وتعالى: {لن تراني‏} في الدنيا حتى تموت فتراني في الآخرة, ولكن إن أردت أن تراني في الدنيا ف {انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني‏} فأبدى الله سبحانه بعض آياته وتجلى ربنا للجبل فتقطع الجبل فصار رميما, {وخر موسى صعقا} يعني ميتا, فكان عقوبته الموت‏, ثم أحياه الله وبعثه وتاب عليه فقال:‏ {سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين}‏ يعني أول مؤمن آمن بك منهم أنه لن يراك.

-------------

التوحيد ص 262, تفسير الصافي ج 2 ص 234, البرهان ج 5 ص 849, بحار الأنوار ج 90 ص 135, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 66, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 173

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى (ع) فقال له المأمون: يا ابن رسول الله, أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟ قال (ع): بلى, فسأله عن آيات من القرآن فكان فيما سأله أن قال له: فما معنى قول الله عز وجل {ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني‏} الآية, كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران (ع) لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية, حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا (ع): إن كليم الله موسى بن عمران (ع), علم أن الله تعالى عن أن يرى بالأبصار, ولكنه لما كلمه الله عز وجل وقربه نجيا, رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عز وجل كلمه وقربه وناجاه, فقالوا: لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت, وكان القوم سبعمائة ألف رجل, فاختار منهم سبعين ألفا, ثم اختار منهم سبعة آلاف, ثم اختار منهم سبعمائة, ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه, فخرج بهم إلى طور سيناء, فأقامهم في سفح الجبل, وصعد موسى (ع) إلى الطور وسأل الله تبارك وتعالى, أن يكلمه ويسمعهم كلامه, فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام, لأن الله عز وجل أحدثه في الشجرة, ثم جعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه, فقالوا: لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله,‏ {حتى نرى الله جهرة} فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا, بعث الله عز وجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا, فقال موسى: يا رب, ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ وقالوا: إنك ذهبت بهم فقتلتهم لأنك لم تكن‏ صادقا فيما ادعيت من مناجاة الله إياك, فأحياهم الله وبعثهم معه, فقالوا: إنك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك, وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته, فقال موسى (ع): يا قوم, إن الله لا يرى بالأبصار ولا كيفية له, وإنما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه, فقالوا: لن نؤمن لك حتى تسأله, فقال موسى (ع): يا رب, إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم, فأوحى الله جل جلاله إليه: يا موسى, اسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم, فعند ذلك قال موسى (ع):‏ {رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه}‏ وهو يهوي‏ {فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل‏} بآية من آياته {جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك‏} يقول: رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي, {وأنا أول المؤمنين}‏ منهم بأنك لا ترى فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن.

-------------

التوحيد ص 121, البرهان ج 1 ص 220, بحار الأنوار ج 4 ص 47, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 64, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 171

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن رسول الله (ص) قال: من الجبال التي تطايرت يوم موسى (ع) سبعة أجبل, فلحقت بالحجاز, واليمن منها بالمدينة أحد, وورقان وب مكة ثور, وثبير وحرى, وباليمن صبر وحضور.

------------

الخصال ج 2 ص 344, بحار الأنوار ج 13 ص 217

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) أنه سئل: مما خلق الله الذر الذي يدخل في كوة البيت؟ فقال (ع): إن موسى (ع) لما قال ربي‏: {أرني‏ أنظر إليك}‏ قال الله تعالى: إن استقر الجبل لنوري فإنك ستقوى على أن تنظر إلي, وإن لم يستقر فلا تطيق إبصاري لضعفك, فلما تجلى الله تبارك وتعالى للجبل تقطع ثلاث قطع فقطعة ارتفعت في السماء, وقطعة غاصت تحت الأرض, وقطعة تفتت فهذا الذر من ذلك الغبار غبار الجبل.

-------------

علل الشرائع ج 2 ص 497, بحار الأنوار ج 57 ص 200, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 66, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 171

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع): قال الله تعالى لموسى:‏ {كتبنا له‏ في‏ الألواح‏ من‏ كل‏ شي‏ء} علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شي‏ء.

-------------

بصائر الدرجات ج 1 ص 227, بحار الأنوار ج 35 ص 433, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 68, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 181

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن النبي (ص) قال: من الجبال التي تطايرت يوم موسى (ع) سبعة أجبل, فلحقت بالحجاز واليمن منها بالمدينة, أحد وورقان وبمكة ثور, وثبير وحراء وباليمن صبر وحضور.

------------

الخصال ج 2 ص 344, بحار الأنوار ج 13 ص 217

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

- {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون} البقرة: 53

 

عن الإمام العسكري (ع): ثم قال الله عز وجل: {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون}‏ قال الإمام (ع): واذكروا إذ آتينا موسى الكتاب, وهو التوراة الذي أخذ على بني إسرائيل الإيمان به، والانقياد لما يوجبه، والفرقان آتيناه أيضا فرق به [ما] بين الحق والباطل، وفرق [ما] بين المحقين والمبطلين, وذلك أنه لما أكرمهم الله تعالى بالكتاب والإيمان به، والانقياد له، أوحى الله بعد ذلك إلى موسى (ع): يا موسى هذا الكتاب قد أقروا به، وقد بقي الفرقان، فرق ما بين المؤمنين والكافرين، والمحقين والمبطلين، فجدد عليهم العهد به، فإني قد آليت على نفسي قسما حقا, لا أتقبل من أحد إيمانا ولا عملا إلا مع الإيمان به, قال موسى (ع): ما هو يا رب؟ قال الله عز وجل: يا موسى تأخذ على بني إسرائيل: أن محمدا خير البشر وسيد المرسلين, وأن أخاه ووصيه عليا خير الوصيين, وأن أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق, وأن شيعته المنقادين له المسلمين له ولأوامره ونواهيه ولخلفائه، نجوم الفردوس الأعلى وملوك جنات عدن, قال (ع): فأخذ عليهم موسى (ع) ذلك، فمنهم من اعتقده حقا، ومنهم من أعطاه بلسانه دون قلبه، فكان المعتقد منهم حقا يلوح على جبينه نور مبين ومن أعطى بلسانه دون قلبه ليس له ذلك النور, فذلك الفرقان الذي أعطاه الله عز وجل موسى (ع) وهو فرق [ما] بين المحقين والمبطلين, ثم قال الله عز وجل: {لعلكم تهتدون}‏ أي لعلكم تعلمون أن الذي [به‏] يشرف العبد عند الله عز وجل هو اعتقاد الولاية، كما شرف به أسلافكم‏.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 252, تأويل الآيات ص 63, تفسير الصافي ج 1 ص 131, البرهان ج 1 ص 216, بحار الأنوار ج 13 ص 233, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 435

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: قال النبي (ص): أنزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان.

-------------

الكافي ج 2 ص 629, تفسير العياشي ج 1 ص 80, الوافي ج 9 ص 1767, تفسير الصافي ج 1 ص 64, البرهان ج 1 ص 390, بحار الأنوار ج 13 ص 237, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 166, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 244

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون} القصص: 43

 

- {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء وهدى ورحمة لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون} الأنعام: 154

 

- {وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ﴿2﴾ ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا (3)} الإسراء: 2 - 3

 

- {ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ﴿48﴾ الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ﴿49﴾} الأنبياء: 48 - 49

 

- {ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون} المؤمنون: 49

 

- {ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ﴿53﴾ هدى وذكرى لأولي الألباب ﴿54﴾} غافر: 53 - 54

 

- {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني إسرائيل ﴿23﴾ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ﴿24﴾ إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ﴿25﴾} السجدة: 23 - 25

 

- {ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا حتى جاءهم العلم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون} يونس: 93

 

- {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب} فصلت: 45

 

عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع‏) في قوله عز وجل:‏ {ولقد آتينا موسى‏ الكتاب‏ فاختلف‏ فيه}‏ قال (ع): اختلفوا كما اختلف هذه الأمة في الكتاب, وسيختلفون في الكتاب الذي مع القائم (ع) لما يأتيهم به حتى ينكره ناس كثير, فيقدمهم فيضرب أعناقهم.

-------------

الكافي ج 8 ص 287, تأويل الآيات ص 527, الوافي ج 26 ص 440, تفسير الصافي ج 2 ص 474, البرهان ج 4 ص 793, بحار الأنوار ج 24 ص 313, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 400, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 498

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب} هود: 110

 

- {وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرآئيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون} الأعراف: 137

 

 

- {ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون} البقرة: 92

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل لليهود الذين تقدم ذكرهم: {ولقد جاءكم موسى بالبينات}‏ الدلالات على نبوته، وعلى ما وصفه من فضل محمد (ص) وشرفه على الخلائق، وأبان عنه من خلافة علي (ع) ووصيته، وأمر خلفائه بعده, {ثم اتخذتم العجل‏} إلها {من بعده‏} بعد انطلاقه إلى الجبل، وخالفتم خليفته الذي نص عليه وتركه عليكم، وهو هارون (ع)، {وأنتم ظالمون}‏ كافرون بما فعلتم من ذلك.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 408, البرهان ج 1 ص 280, بحار الأنوار ج 28 ص 66

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين ﴿148﴾ ولما سقط في أيديهم ورأوا أنهم قد ضلوا قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ﴿149﴾ ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ﴿150﴾} الأعراف: 148 – 150

 

عن أبي عبد الله (ع)‏ في قول الله تعالى: {واتخذ قوم‏ موسى‏ من‏ بعده‏ من‏ حليهم‏ عجلا جسدا له‏ خوار} (1) فقال موسى: يا رب ومن أخار الصنم [العجل‏]؟ فقال الله: أنا يا موسى أخرته فقال موسى: {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء}.

-------------

(1) من هنا في تفسير الصافي

تفسير العياشي ج 2 ص 29, بحار الأنوار ج 13 ص 229, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 70, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 195, تفسير الصافي ج 2 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا {له‏ خوار}، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده, فقال أبو عبد الله (ع): وللرؤية فضل على الخبر.

-------------

تفسير العياشي ج 2 ص 29, البرهان ج 2 ص 589, بحار الأنوار ج 13 ص 230, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 71

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل: إذ قال له (لهارون) موسى‏: {يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري قال يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} وقال:‏ {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني}‏ وإنما يعني‏ أن‏ موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم, إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم, وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم‏.

---------------

كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 664, بحار الأنوار ج 29 ص 467, مستدرك الوسائل ج 11 ص 75

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع): ولي بأخي هارون أسوة إذ قال لأخيه: {ابن‏ أم‏ إن‏ القوم‏ استضعفوني‏ وكادوا يقتلونني}‏ فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله، فلذلك سكت عنهم، فالوصي أعذر.

-------------

الفضائل لإبن عقدة ص 66, علل الشرائع ج 1 ص 149, مناقب آل أبي طالب (ع) ج 1 ص 271, الطرائف في المعرفة ج 2 ص 426, البرهان ج 2 ص 635, حلية الأبرار ج 2 ص 343, الإنصاف في النص ص 535, بحار الأنوار ج 29 ص 439, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 73, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 188

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا {له‏ خوار}، فلم يقع منه موقع العيان، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده, فقال أبو عبد الله (ع): وللرؤية فضل على الخبر.

-------------

تفسير العياشي ج 2 ص 29, البرهان ج 2 ص 589, بحار الأنوار ج 13 ص 230, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 71

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي ﴿86﴾ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري ﴿87﴾ فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي ﴿88﴾ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ﴿89﴾ ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري ﴿90﴾ قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ﴿91﴾ قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ﴿92﴾ ألا تتبعن أفعصيت أمري ﴿93﴾ قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي ﴿94﴾} طه: 86 – 94

 

عن ابن عباس (ع) في حديث طويل: إن السحرة قالوا لفرعون:‏ {فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا برب العالمين}‏ فآمنوا بموسى وصدقوه واتبعوه, فسار بهم وبمن تبعه من بني إسرائيل فأقطعهم البحر وأراهم الأعاجيب وهم يصدقون به وبالتوراة يقرون له بدينه, فمر بهم على قوم يعبدون أصناما لهم‏, فقالوا: {يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة}{ثم اتخذوا العجل} فعكفوا عليه جميعا غير هارون وأهل بيته, وقال لهم السامري {هذا إلهكم وإله موسى}‏.

-------------

كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 33 ص 268

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أحدهما (ع) في حديث طويل: وقد قضى الله على موسى وهو مع قومه يريهم الآيات والنذر, ثم مروا على قوم يعبدون أصناما, {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون} فاستخلف موسى هارون فنصبوا {عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى}‏ وتركوا هارون فقال: {يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى‏} فضرب لكم أمثالهم وبين لكم كيف صنع بهم.

------------

تفسير العياشي ج 2 ص 307, بحا رالأنوار ج 28 ص 230, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 199, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 471

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي الحسن (ع) قال: إن الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس, وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد, وهم أذينوه وأخوه ميذويه, وابن أخيه, وابنته, وامرأته, وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله عز وجل بذبحها الخبر.

--------------

المحاسن ج 2 ص 318, الخصال ج 1 ص 292, عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 83, علل الشرائع ج 2 ص 440, البرهان ج 3 ص 775, بحار الأنوار ج 13 ص 216, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 88, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 431. وسائل الشيعة ج 14 ص 122 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الحسن بن علي (ع)‏ في قوله تعالى جل ذكره:‏ {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل} قال (ع): كان موسى (ع) يقول لبني إسرائيل: إذا فرج الله عنكم وأهلك أعداءكم أتيتكم بكتاب من عند ربكم, يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله, فلما فرج الله عنهم أمره الله أن يأتي الميعاد, وأوحى إليه أن يعطيه الكتاب بعد أربعين, فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل, فقال: وعدكم موسى أن يرجع إليكم عند أربعين وهذه عشرون ليلة وعشرون يوما تمت أربعين, أخطأ موسى وأراد ربكم أن يريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه, وأنه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه, فأظهر العجل الذي عمله, فقالوا له: كيف يكون العجل إلهنا؟ قال: إنما هذا العجل يكلمكم منه ربكم كما تكلم موسى من الشجرة, فضلوا بذلك, فنصب السامري عجلا مؤخره إلى حائط وحفر في الجانب الآخر في الأرض وأجلس فيه بعض مردته, فهو الذي يضع فاه على دبره ويكلم بما تكلم لما قال‏ {هذا إلهكم وإله موسى}‏ ثم إن الله تعالى أبطل تمويه السامري, وأمر الله أن يقتل من لم يعبده من عبده فاستسلم المقتولون, وقال القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم, نقتل بأيدينا آباءنا وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا, فلما استمر القتل فيهم فهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذي لم يعبدوا العجل, فوقف الله بعضهم فقال لبعض: أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله (ع) أمرا لا يخيب معه طالبه, وهكذا توسلت الأنبياء والرسل فما بالنا لا نتوسل, فضجوا يا ربنا بجاه محمد الأكرم, وبجاه علي الأفضل الأعلم, وبجاه فاطمة الفضلى, وبجاه الحسن والحسين, وبجاه الذرية الطيبين من آل طه وياسين لما غفرت لنا ذنوبنا وغفرت هفواتنا وأزلت هذا القتل عنا, فنودي موسى (ع) كف عن القتل.

-------------

قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 170

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن علي بن سالم عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (ع) أخبرني عن هارون لم قال لموسى (ع):‏ {يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي}‏ ولم يقل يا ابن أبي؟ فقال (ع): إن العداوات بين الإخوة أكثرها تكون إذا كانوا بني علات ومتى كانوا بني أم قلت العداوات بينهم, إلا أن ينزع [ينزغ‏] الشيطان بينهم فيطيعوه, فقال هارون لأخيه موسى: يا أخي, الذي ولدته أمي ولم تلدني غير أمه‏ {لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي‏} ولم يقل يا ابن أبي لأن بني الأب إذا كانت أمهاتهم شتى لم تستبدع العداوة بينهم, إلا من عصمه الله منهم, وإنما تستبدع العداوة بين بني أم واحدة, قال: قلت له: فلم أخذ برأسه‏ {يجره إليه}‏ وبلحيته ولم يكن له في اتخاذهم العجل وعبادتهم له ذنب, فقال (ع): إنما فعل ذلك به لأنه لم يفارقهم, لما فعلوا ذلك ولم يلحق بموسى, وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب, ألا ترى أنه قال له موسى:‏ {يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري‏} قال هارون: لو فعلت ذلك لتفرقوا و{إني خشيت أن تقول}‏ لي‏ {فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي}‏.

------------

علل الشرائع ج 1 ص 68, البرهان ج 3 ص 773, بحار الأنوار ج 13 ص 219, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 72, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 186

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في حديث طويل: كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه؟ قال (ع): نعم أما تسمع الله‏ تعالى يقول: {يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي‏} فقلت: فأيهما كان أكبر سنا؟ قال (ع): هارون قلت: فكان الوحي ينزل عليهما جميعا؟ قال (ع): الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون, فقلت له: أخبرني عن الأحكام والقضاء والأمر والنهي, أكان ذلك إليهما؟ قال (ع): كان موسى الذي يناجي ربه ويكتب [هارون‏] العلم, ويقضي بين بني إسرائيل، وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة، قلت: فأيهما مات قبل صاحبه؟ قال (ع): مات هارون قبل موسى (ع) وماتا جميعا في التيه، قلت: فكان لموسى ولد؟ قال (ع): لا, كان الولد لهارون والذرية له.

-------------

تفسير القمي ج 2 ص 136, البرهان ج 2 ص 271, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 128, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 46

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين} الأعراف: 151

 

- {قال فما خطبك يا سامري ﴿95﴾ قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي ﴿96﴾ قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ﴿97﴾} طه: 95 - 97

 

عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل: ثم قال: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم}‏ عرضوا لشرب العجل الذي عبدوه, حتى وصل ما شربوه من ذلك إلى قلوبهم, وقال (ع): إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى وقد عبدوا العجل, تلقوه بالرجوع عن ذلك، فقال لهم موسى: من الذي عبده منكم حتى أنفذ فيه حكم الله, خافوا من حكم الله الذي ينفذه فيهم، فجحدوا أن يكونوا عبدوه، وجعل كل واحد منهم يقول: أنا لم أعبده وإنما عبده غيري ووشى بعضهم ببعض, فكذلك ما حكى الله عز وجل عن موسى من قوله للسامري: {وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا} فأمره الله، فبرده بالمبارد، وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب، ثم قال لهم: اشربوا منه, فشربوا، فكل من كان عبده اسودت شفتاه وأنفه ممن كان أبيض اللون ومن كان منهم أسود اللون ابيضت شفتاه وأنفه، فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 425, البرهان ج 1 ص 282, بحار الأنوار ج 13 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين ﴿152﴾ والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ﴿153﴾ ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ﴿154﴾} الأعراف: 152 – 154

 

 

عن أمير المؤمنين (ع): إن يوشع بن نون كان وصي موسى بن عمران, وكانت ألواح موسى من‏ زمرد أخضر فلما غضب موسى, أخذ الألواح من يده فمنها ما تكسر ومنها ما بقي ومنها ما ارتفع, فلما ذهب {عن موسى الغضب}, قال يوشع بن نون: أعندك تبيان ما في الألواح؟ قال: نعم, فلم يزل يتوارثها رهط من بعد رهط.

-------------

بصائر الدرجات ج 1 ص 141, مدينة المعاجز ج 2 ص 251, بحار الأنوار ج 13 ص 225, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 274, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 75, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 192

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن سدير قال: كنت عند أبي جعفر (ع) فمر بنا رجل من أهل اليمن, فسأله أبو جعفر (ع) عن اليمن فأقبل يحدث, فقال له أبو جعفر (ع): هل تعرف صخرة في موضع كذا وكذا؟ قال: نعم ورأيتها, فقال الرجل: ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد منك, فلما قام الرجل قال لي أبو جعفر (ع): يا أبا الفضل, تلك الصخرة التي حيث غضب موسى (ع) فألقى الألواح, فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة, فلما بعث الله رسوله (ص) أدته إليه وهي عندنا.

-------------

بصائر الدرجات ج 1 ص 137, البرهان ج 2 ص 586, بحار الأنوار ج 13 ص 224, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 273, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 71

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: إن في الجفر, أن الله تبارك وتعالى لما أنزل ألواح موسى (ع) أنزلها عليه وفيها تبيان كل شي‏ء, وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة, فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه: أن استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنة الجبل, فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل, فجعل فيه الألواح ملفوفة, فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها, فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا (ص) فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي (ص) فلما انتهوا إلى الجبل, انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى (ع), فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي (ص).

-------------

بصائر الدرجات ج 1 ص 139, إثبات الهداة ج 1 ص 336, بحار الأنوار ج 13 ص 225

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم} البقرة: 54

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل: اذكروا يا بني إسرائيل‏ {إذ قال موسى لقومه‏} عبدة العجل‏ {يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم‏} أضررتم بها {باتخاذكم العجل‏} إلها {فتوبوا إلى بارئكم}‏ الذي برأكم وصوركم‏ {فاقتلوا أنفسكم}‏ بقتل بعضكم بعضا، يقتل من لم يعبد العجل من عبده‏, {ذلكم خير لكم‏} ذلكم القتل خير لكم,‏ {عند بارئكم‏} من أن تعيشوا في الدنيا وهو لم يغفر لكم، فيتم في الحياة الدنيا حياتكم ويكون إلى النار مصيركم، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل الله عز وجل القتل كفارتكم، وجعل الجنة منزلتكم ومقيلكم, ثم قال الله عز وجل‏: {فتاب عليكم}‏ قبل توبتكم، قبل استيفاء القتل لجماعتكم وقبل إتيانه على كافتكم، وأمهلكم للتوبة واستبقاكم للطاعة {إنه هو التواب الرحيم‏} قال (ع): وذلك أن موسى (ع) لما أبطل الله عز وجل على يديه أمر العجل، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري، فأمر موسى (ع) أن يقتل من لم يعبده من عبده، تبرأ أكثرهم, وقالوا: لم نعبده, فقال الله عز وجل لموسى (ع): ابرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا، ثم ذره في البحر، فمن شرب من مائه اسودت شفتاه وأنفه، وبان ذنبه, ففعل فبان العابدون للعجل, فأمر الله اثني عشر ألفا, أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم, ونادى مناديه: ألا لعن الله أحدا أبقاهم بيد أو رجل، ولعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميما أو قريبا فيتوقاه، ويتعداه إلى الأجنبي، فاستسلم المقتولون, فقال القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم، نقتل بأيدينا آباءنا وأمهاتنا وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا، ونحن لم نعبد، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة, فأوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى إني‏ إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل، ولم يهجروهم، ولم يعادوهم على ذلك, قل لهم: من دعا الله بمحمد وآله الطيبين، يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم, فقالوها، فسهل عليهم ذلك‏، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما, فلما استحر القتل فيهم، وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل، وفق الله بعضهم, فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعد إليهم, فقال: أو ليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة, ولا يرد به مسألة, وهكذا توسلت الأنبياء والرسل، فما لنا لا نتوسل بهم‏ قال (ع): فاجتمعوا وضجوا: ياربنا بجاه محمد الأكرم، وبجاه علي الأفضل الأعظم، وبجاه فاطمة الفضلى، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد النبيين، وسيدي شباب أهل الجنة أجمعين، وبجاه الذرية الطيبين الطاهرين من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا، وغفرت لنا هفواتنا، وأزلت هذا القتل عنا, فذاك حين نودي موسى (ع) من السماء: أن كف القتل، فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما، لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، وسألوا العصمة لعصمتهم حتى لا يعبدوه, ولو أقسم علي بها إبليس لهديته ولو أقسم بها علي‏ نمرود أو فرعون لنجيته, فرفع عنهم القتل، فجعلوا يقولون: يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة، ويعصمنا بأفضل العصمة.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 254, البرهان ج 1 ص 217, بحار الأنوار ج 13 ص 234. تفسير الصافي ج 1 ص 132 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عبد الله بن حماد الأنصاري‏, عن أبي عبد الله (ع) وذكر عنده حزيران فقال (ع): هو الشهر الذي دعا فيه موسى على بني إسرائيل فمات في يوم وليلة من بني إسرائيل ثلاثمائة ألف من الناس.

-------------

مهج الدعوات ص 357, بحار الأنوار ج 13 ص 230, زاد المعاد ص 331, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 275

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} البقرة: 93

 

عن أبي بصير, عن أبي جعفر (ع)‏ في قول الله: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم‏}, قال (ع): لما ناجى موسى (ع) ربه أوحى الله إليه: أن يا موسى, قد فتنت قومك, قال: وبما ذا يا رب؟ قال: بالسامري قال: وما فعل السامري؟ قال: صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب, إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل, فكيف فتنتهم؟ قال: إنه صاغ لهم عجلا فخار, قال: يا رب, ومن أخاره؟ قال: أنا, فقال عندها موسى: {إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء}, (1) قال (ع): فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل, ألقى الألواح من يده فتكسرت, فقال أبو جعفر (ع): كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه, قال (ع): فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه, ثم أحرقه بالنار، فذره في أليم قال (ع): فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة، فيتعرض بذلك للرماد فيشربه، وهو قول الله: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم‏}. (2)

-------------

(1) إلى هنا في تفسير نور الثقلين

(2) تفسير العياشي ج 1 ص 51, تفسير الصافي ج 1 ص 164, البرهان ج 1 ص 282, بحار الأنوار ج 13 ص 227, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 274, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 77

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال‏: لما ناجى موسى ربه أوحى الله إليه: أن يا موسى قد فتنت قومك، قال: وبماذا يا رب؟ قال: بالسامري, صاغ لهم من حليهم عجلا، قال: يا رب إن حليهم لا يحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل, فكيف فتنتهم؟ قال: صاغ لهم عجلا فخار، قال: يا رب, ومن أخاره؟ قال: أنا، قال عنده موسى: {إن‏ هي‏ إلا فتنتك‏ تضل‏ بها من‏ تشاء وتهدي‏ من‏ تشاء}.

--------------

تفسير العياشي ج 2 ص 31

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): {وأشربوا في‏ قلوبهم‏ العجل‏ بكفرهم‏} عرضوا لشرب العجل الذي عبدوه, حتى وصل ما شربوه من‏ ذلك إلى قلوبهم.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 425, تفسير الصافي ج 1 ص 164, البرهان ج 1 ص 282, بحار الأنوار ج 13 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: إن فيما ناجى موسى أن قال: يا رب, هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه, قال (ع): فأوحى‏ الله إليه: يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني عنها.

------------
المحاسن ج 1 ص 284, تفسير العياشي ج 2 ص 29, نوادر الأخبار ص 106, تفسير الصافي ج 2 ص 238, البرهان ج 2 ص 592, بحار الأنوار ج 13 ص 229, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 275, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 70, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 184

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) في حديث طويل: فبالسامري ومن اجتمع معه وأعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى, ما تم انتحال محل موسى (ع) من الطغام والاحتمال.

-------------

الإحتجاج ج 1 ص 251, البرهان ج 5 ص 836, بحار الأنوار ج 90 ص 117, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 313, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 454

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ﴿63﴾ ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ﴿64﴾} البقرة: 63 – 64

 

عن الصادق (ع) قال:‏ لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه, فرفع الله عليهم جبل طور سيناء, فقال لهم موسى (ع): إن لم تقبلوه وقع عليكم الجبل، فقبلوه وطأطئوا رءوسهم.

------------

تفسير القمي ج 1 ص 246, تفسير الصافي ج 2 ص 250, البرهان ج 2 ص 605, بحار الأنوار ج 13 ص 244, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 85, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 33

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل لهم: {وإذ أخذنا ميثاقكم}‏ وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة، وما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمد وعلي والطيبين من آلهما (ع)، بأنهم سادة الخلق، والقوامون بالحق {وإذ أخذنا ميثاقكم} أن تقروا به، وأن تؤدوه إلى أخلافكم، وتأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم, إلى آخر مقدراتي في الدنيا، ليؤمنن بمحمد نبي الله (ص)، ويسلمن له ما يأمرهم [به‏] في علي (ع) ولي الله عن الله، وما يخبرهم به [عنه‏] من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله، فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه, {ورفعنا فوقكم الطور} الجبل، أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ، فقطعها وجاء بها، فرفعها فوق رءوسهم, فقال موسى (ع) لهم: إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه، وإما أن ألقي عليكم هذا الجبل, فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد، فإنه قبله طائعا مختارا, ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا، وكثير منهم عفر خديه لا لإرادة الخضوع لله، ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا، وآخرون سجدوا طائعين مختارين.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 266, تأويل الآيات ص 71, تفسير الصافي ج 1 ص 138, البرهان ج 1 ص 232, بحار الأنوار ج 13 ص 237, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 34

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن العسكري (ع) قال: فقال رسول الله (ص): احمدوا الله معاشر شيعتنا على توفيقه إياكم، فإنكم تعفرون في سجودكم لا كما عفره كفرة بني إسرائيل، ولكن كما عفره خيارهم, قال الله عز وجل: {خذوا ما آتيناكم بقوة} من هذه الأوامر والنواهي من هذا الأمر الجليل, من ذكر محمد وعلي وآلهما الطيبين (ع), {واذكروا ما فيه}‏ فيما آتيناكم، اذكروا جزيل ثوابنا على قيامكم به، وشديد عقابنا على إبائكم له, {لعلكم تتقون‏} لتتقوا المخالفة الموجبة للعقاب، فتستحقوا بذلك‏ جزيل الثواب‏.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 266, تأويل الآيات ص 72, البرهان ج 1 ص 232, بحار الأنوار ج 26 ص 289, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 34

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال الله عز وجل [لهم‏]: {ثم توليتم}‏ يعني تولى أسلافكم‏ {من بعد ذلك}‏ عن القيام به، والوفاء بما عوهدوا عليه, {فلو لا فضل الله عليكم ورحمته}‏ يعني على أسلافكم، لو لا فضل الله عليهم بإمهاله إياهم للتوبة، وإنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة {لكنتم من الخاسرين}‏ المغبونين، قد خسرتم الآخرة والدنيا، لأن الآخرة [قد] فسدت عليكم بكفركم، والدنيا كان لا يحصل لكم نعيمها لاخترامنا لكم، وتبقى عليكم حسرات نفوسكم وأمانيكم التي قد اقتطعتم دونها, ولكنا أمهلناكم للتوبة، وأنظرناكم للإنابة، أي فعلنا ذلك بأسلافكم فتاب من تاب منهم، فسعد، وخرج من صلبه من قدر أن يخرج منه الذرية الطيبة, التي تطيب في الدنيا [بالله تعالى‏] معيشتها، وتشرف في الآخرة بطاعة الله مرتبتها.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 267, البرهان ج 1 ص 233, بحار الأنوار ج 26 ص 289

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال الحسين بن علي‏ (ع): أما إنهم لو كانوا دعوا الله بمحمد وآله الطيبين بصدق من نياتهم، وصحة اعتقادهم من قلوبهم أن يعصمهم حتى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات، لفعل ذلك بجوده وكرمه, ولكنهم قصروا، وآثروا الهوى بنا ومضوا مع الهوى في طلب لذاتهم‏.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 267, البرهان ج 1 ص 233, بحار الأنوار ج 26 ص 290

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن إسحاق بن عمار ويونس قالا: سألنا أبا عبد الله (ع) عن قول الله تعالى:‏ {خذوا ما آتيناكم‏ بقوة} أقوة في الأبدان أو قوة في القلب؟ قال (ع): فيهما جميعا.

------------

المحاسن ج 1 ص 261, وسائل الشيعة ج 1 ص 52, البرهان ج 1 ص 231, بحار الأنوار ج 67 ص 178

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن عبيد الله الحلبي عن الإمام الصادق (ع) قال:‏ {اذكروا ما فيه‏} واذكروا ما في تركه من العقوبة.

------------

تفسر العياشي ج 1 ص 45, تفسير الصافي ج 1 ص 139, البرهان ج 1 ص 231, بحار الأنوار ج 13 ص 226, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 85, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 34

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع)‏ عن قول الله: {خذوا ما آتيناكم‏ بقوة} قال (ع): السجود ووضع اليدين على الركبتين في الصلاة وأنت راكع.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 45, البرهان ج 1 ص 231, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 92, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 227. بحار الأنوار ج 81 ص 244 نحوه

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

- {وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين} البقرة: 93

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل: واذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم- لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى (ع) من دين الله وأحكامه، ومن الأمر بتفضيل محمد وعلي (ص) وخلفائهما على سائر الخلق‏ {خذوا ما آتيناكم}‏ قلنا لهم: خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض‏ {بقوة} قد جعلناها لكم، مكناكم بها، وأزحنا عللكم‏ في تركيبها فيكم‏ و{اسمعوا} ما يقال لكم و[ما] تؤمرون به, {قالوا سمعنا} قولك‏ {وعصينا} أمرك، أي إنهم عصوا بعد، وأضمروا في الحال أيضا العصيان‏ {وأشربوا في قلوبهم العجل}‏ أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذرئت سحالته‏ في الماء الذي أمروا بشربه ليتبين من عبده ممن لم يعبده‏ {بكفرهم}‏ لأجل كفرهم أمروا بذلك, {قل}‏ يا محمد: {بئسما يأمركم به إيمانكم}‏ بموسى كفركم بمحمد وعلي (ص) وأولياء الله من أهلهما, {إن كنتم مؤمنين‏} بتوراة موسى، ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد وعلي {ع}‏.

--------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 424, البرهان ج 1 ص 281, بحار الأنوار ج 13 ص 238

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

عن أمير المؤمنين (ع): {قل}‏ يا محمد لهؤلاء المكذبين بك, بعد سماعهم ما أخذ على أوائلهم‏ لك ولأخيك علي (ع) ولآلكما ولشيعتكما, {بئسما يأمركم به إيمانكم}‏ أن تكفروا بمحمد (ص‏) وتستخفوا بحق علي وآله (ع) وشيعته‏ {إن كنتم مؤمنين}‏ كما تزعمون بموسى (ع) والتوراة, قال (ع): وذلك أن موسى (ع) [كان‏] وعد بني إسرائيل أنه يأتيهم من عند الله بكتاب يشتمل على أوامره ونواهيه, وحدوده وفرائضه, بعد أن ينجيهم الله تعالى من فرعون وقومه، فلما نجاهم الله وصاروا بقرب الشام، جاءهم بالكتاب من عند الله كما وعدهم وكان فيه: إني لا أتقبل عملا ممن لم‏ يعظم محمدا وعليا وآلهما (ع) الطيبين, ولم يكرم أصحابهما وشيعتهما ومحبيهما حق تكريمهم، يا عبادي ألا فاشهدوا بأن محمدا (ص) خير خليقتي، وأفضل بريتي، وأن عليا (ع) أخوه وصفيه‏ ووارث علمه، وخليفته في أمته وخير من يخلفه بعده، وأن آل محمد (ع) أفضل آل النبيين، وأصحاب محمد (ص) أفضل أصحاب‏ المرسلين، وأمة محمد (ص) خير الأمم أجمعين, فقال بنو إسرائيل: لا نقبل هذا يا موسى، هذا عظيم ثقيل‏ علينا، بل نقبل من هذه الشرائع ما يخف علينا، وإذا قبلناها قلنا: إن نبينا أفضل نبي، وآله أفضل آل وصحابته أفضل صحابة، ونحن أمته أفضل من أمة محمد، ولسنا نعترف لقوم بالفضل لا نراهم ولا نعرفهم, فأمر الله تعالى جبرئيل، فقطع بجناح من أجنحته من جبل من جبال فلسطين على قدر معسكر موسى (ع) وكان طوله في عرضه فرسخا في فرسخ, ثم جاء به فوقه على رءوسهم، وقال: إما أن تقبلوا ما أتاكم به موسى (ع)، وإما وضعت عليكم الجبل فطحطحتكم‏ تحته, فلحقهم من الجزع والهلع ما يلحق أمثالهم ممن قوبل هذه المقابلة، فقالوا: يا موسى, كيف نصنع؟ قال موسى: اسجدوا لله على جباهكم، ثم عفروا خدودكم اليمنى ثم اليسرى في التراب، وقولوا: يا ربنا سمعنا وأطعنا وقبلنا, واعترفنا وسلمنا ورضينا, قال (ع): ففعلوا هذا الذي قال لهم موسى قولا وفعلا، غير أن كثيرا منهم خالف قلبه ظاهر أفعاله, وقال بقلبه سمعنا وعصينا مخالفا لما قاله بلسانه، وعفروا خدودهم اليمنى [بالتراب‏] وليس قصدهم التذلل لله عز وجل، والندم على ما كان منهم من الخلاف,‏ ولكنهم فعلوا ذلك ينظرون هل يقع عليهم الجبل أم لا، ثم عفروا خدودهم اليسرى ينظرون كذلك، ولم يفعلوا ذلك كما أمروا, فقال جبرئيل لموسى (ع): أما إن أكثرهم لله تعالى عاصون، ولكن الله عز وجل أمرني أن أزيل عنهم هذا الجبل عند ظاهر اعترافهم في الدنيا، فإن الله تعالى إنما يطالبهم في الدنيا بظواهرهم لحقن دمائهم، وإبقاء الذمة لهم، وإنما أمرهم إلى الله في الآخرة يعذبهم, على عقودهم وضمائرهم, فنظر القوم إلى الجبل وقد صار قطعتين: قطعة منه صارت لؤلؤة بيضاء, فجعلت تصعد وترقى حتى خرقت‏ السماوات، وهم ينظرون إليها إلى أن صارت إلى حيث لا تلحقها أبصارهم، وقطعة صارت نارا ووقعت على الأرض بحضرتهم، فخرقتها ودخلتها وغابت عن عيونهم, فقالوا: ما هذان المفترقان من الجبل فرق‏ صعد لؤلؤا وفرق انحط نارا؟ قال لهم موسى: أما القطعة التي صعدت في الهواء فإنها وصلت إلى السماء وخرقتها إلى أن لحقت بالجنة, فأضعفت أضعافا كثيرة لا يعلم عددها إلا الله، وأمر الله أن تبنى منها للمؤمنين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومنازل ومساكن مشتملة على أنواع النعم التي وعد بها المتقين من عباده، من الأشجار والبساتين والثمار، والحور الحسان، والمخلدين من الولدان كاللآلي المنثورة وسائر نعيم الجنة وخيراتها, وأما القطعة التي انحطت إلى الأرض فخرقتها, ثم التي تليها إلى أن لحقت بجهنم فأضعفت أضعافا كثيرة، وأمر الله تعالى أن تبنى منها للكافرين بما في هذا الكتاب، قصور ودور ومساكن, ومنازل مشتملة على أنواع العذاب, التي وعدها للكافرين من عباده‏ من بحار نيرانها، وحياض غسلينها وغساقها، وأودية قيحها ودمائها وصديدها، وزبانيتها بمرزباتها، وأشجار زقومها، وضريعها وحياتها [وعقاربها] وأفاعيها، وقيودها وأغلالها وسلاسلها وأنكالها وسائر أنواع البلايا والعذاب المعد فيها, ثم قال محمد رسول الله (ص) لبني إسرائيل: أفلا تخافون عقاب ربكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختص بها محمدا وعليا وآلهما (ع) الطيبين‏.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 426, بحار الأنوار ج 13 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} النساء: 154

 

- {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون} الأعراف: 171

 

- {يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى ﴿80﴾ كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ﴿81﴾ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ﴿82﴾} طه: 80 – 82

 

عن بعض أصحابنا قال: كنت في مجلس أبي جعفر (ع) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد, فقال له: جعلت فداك, قول الله تبارك وتعالى‏ {ومن‏ يحلل‏ عليه‏ غضبي‏ فقد هوى}‏ ما ذلك الغضب؟ فقال أبو جعفر (ع): هو العقاب يا عمرو, إنه من زعم أن الله قد زال من شي‏ء إلى شي‏ء فقد وصفه صفة مخلوق, وإن الله تعالى لا يستفزه شي‏ء فيغيره.

-------------

الكافي ج 1 ص 110, التوحيد ص 168, معاني الأخبار ص 18, الوافي ج 1 ص 459, تفسير الصافي ج 3 ص 314, الفصول المهمة ج 1 ص 198, البرهان ج 3 ص 768, بحار الأنوار ج 4 ص 64, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 386, تفير كنز الدقائق ج 8 ص 335

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع):‏ كان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس, فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه, (1) وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب‏.

------------

(1) إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

(2) الفقيه ج 1 ص 503, التهذيب ج 2 ص 139, الوافي ج 26 ص 543, وسائل الشيعة ج 6 ص 496, البرهان ج 1 ص 223, ملاذ الأخبار ج 3 ص 693, بحار الأنوار ج 13 ص 182, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 263, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 82, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 447

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

- {قد أفلح من تزكى (14) وذكر اسم ربه فصلى (15) بل تؤثرون الحياة الدنيا (16) والآخرة خير وأبقى (17) إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم وموسى (19)} الأعلى: 14 - 19

 

عن أبي ذر في حديث طويل أنه قال لرسول الله (ص): يا رسول الله, هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شي‏ء, مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال (ص): يا أبا ذر, اقرأ {قد أفلح‏ من‏ تزكى‏ وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى}.

------------

الخصال ج 2 ص 525, معاني الأخبار ص 334, مجموعة ورام ج 2 ص 68, تفسير الصافي ج 5 ص 319, البرهان ج 5 ص 640, بحار الأنوار ج 12 ص 71, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 239

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبد الله (ع) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق, وهشام بن سالم والطيار وجماعة من أصحابه, فيهم هشام بن الحكم وهو شاب, فقال أبو عبد الله (ع): يا هشام, قال: لبيك يا ابن رسول الله, قال (ع): ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته؟ قال هشام: جعلت فداك يا ابن رسول الله, إني أجلك وأستحييك, ولا يعمل لساني بين يديك, فقال أبو عبد الله (ع): إذا أمرتكم بشي‏ء فافعلوه, قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة, وعظم ذلك علي, فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم الجمعة, فأتيت مسجد البصرة, فإذا أنا بحلقة كبيرة, وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء من صوف مؤتزر بها, وشملة مرتد بها والناس يسألونه, فاستفرجت الناس فأفرجوا لي, ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي, ثم قلت: أيها العالم, أنا رجل غريب تأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال: فقال: نعم, قال: قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني أي شي‏ء هذا من السؤال, إذا ترى شيئا كيف تسأل عنه؟ فقلت: هكذا مسألتي, قال: يا بني, سل وإن كانت مسألتك حمقاء, قلت: أجبني فيها, قال: فقال لي: سل, قال: قلت: ألك عين؟ قال: نعم, قال: قلت: فما ترى بها؟ قال: الألوان والأشخاص, قال: قلت: ألك أنف؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أشم به الرائحة, قال: قلت: ألك لسان؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أتكلم به, قال: قلت: ألك أذن؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الأصوات, قال: قلت: أفلك يدان؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع بهما؟ قال: أبطش بهما وأعرف بهما اللين من الخشن, قال: قلت: ألك رجلان, قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع بهما, قال: أنتقل بهما من مكان إلى مكان, قال: قلت: ألك فم؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أعرف به المطاعم على اختلافها, قال: قلت: أفلك قلب؟ قال: نعم, قال: قلت: فما تصنع به؟ قال: أميز به كلما ورد على هذه الجوارح, قال: قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا, قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة؟ قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شي‏ء شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب, فليقر به اليقين ويبطل الشك, قال: قلت: فإنما أقام الله عز وجل القلب لشك الجوارح, قال: نعم, قال: قلت: ولا بد من القلب وإلا لم يستيقن الجوارح, قال: نعم, قال: قلت يا أبا مروان إن الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح, وينفي ما شكت فيه, ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم, ويقيم لك إماما لجوارحك يرد إليك شكك وحيرتك؟ قال: فسكت, ولم يقل لي شيئا, قال: ثم التفت إلي فقال:‏ أنت هشام؟ فقلت: لا, قال: فقال لي: أجالسته؟ فقلت: لا, قال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة, قال: فأنت إذا هو, قال: ثم ضمني إليه فأقعدني في مجلسه, وما نطق حتى قمت, فضحك أبو عبد الله (ع) ثم قال (ع): يا هشام, من علمك هذا؟ قال: قلت: يا ابن رسول, الله جرى على لساني, قال (ع): يا هشام, هذا والله مكتوب في‏ {صحف إبراهيم وموسى}‏.

-------------

الأمالي للصدوق ص 589, رجال الكشي ص 271, كمال الدين ج 1 ص 207, علل الشرائع ج 1 ص 193, الإحتجاج ج 2 ص 367, بحار الأنوار ج 23 ص 6

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

في خبر اليهودي الذي سأل أمير المؤمنين (ع) عما فيه من خصال الأوصياء؟ قال (ع): قد وفيت سبعا وسبعا يا أخا اليهود, وبقيت الأخرى وأوشك بها, فكأن قد فبكى أصحاب علي (ع), وبكى رأس اليهود, وقالوا: يا أمير المؤمنين, أخبرنا بالأخرى, فقال (ع): الأخرى أن تخضب هذه وأومأ بيده إلى لحيته من هذه, وأومأ بيده إلى هامته, قال: وارتفعت أصوات الناس في المسجد الجامع بالضجة والبكاء, حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا, وأسلم رأس اليهود على يدي علي (ع) من ساعته, ولم يزل مقيما حتى قتل أمير المؤمنين (ع) وأخذ ابن ملجم لعنه الله, فأقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن (ع) والناس حوله, وابن ملجم لعنه الله بين يديه, فقال له: يا أبا محمد, اقتله قتله الله, فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى (ع), أن هذا أعظم عند الله عز وجل جرما من ابن آدم قاتل أخيه, ومن الغدار عاقر ناقة ثمود.

--------------

الخصال ج 2 ص 382, الإختصاص ص 180, حلية الأبرار ج 2 ص 380, بحار الأنوار ج 38 ص 183

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم و قد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه و هم يعلمون} البقرة :75

 

عن الإمام العسكري (ع): قال عز و جل: يا محمد {أفتطمعون}‏ أنت وأصحابك من علي وآله الطيبين‏ (ع) {أن يؤمنوا لكم}‏ هؤلاء اليهود الذين هم بحجج الله قد بهرتموهم، وبآيات الله ودلائله الواضحة قد قهرتموهم، أن يؤمنوا لكم ويصدقوكم بقلوبهم، ويبدو في‏ الخلوات لشياطينهم شريف أحوالكم, {وقد كان فريق منهم}‏ يعني من هؤلاء اليهود من بني إسرائيل‏ {يسمعون كلام الله}‏ في أصل جبل طور سيناء، وأوامره ونواهيه‏ {ثم يحرفونه}‏ عما سمعوه, إذا أدوه إلى من وراءهم من سائر بني إسرائيل‏ {من بعد ما عقلوه‏}, وعلموا أنهم فيما يقولونه كاذبون‏, {وهم يعلمون}‏ أنهم في قيلهم كاذبون, وذلك أنهم لما صاروا مع موسى إلى الجبل، فسمعوا كلام الله، ووقفوا على أوامره ونواهيه، رجعوا فأدوه إلى من بعدهم فشق عليهم، فأما المؤمنون منهم فثبتوا على إيمانهم وصدقوا في نياتهم.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 291, البرهان ج 1 ص 251, بحار الأنوار ج 9 ص 316

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم مما يكسبون} البقرة: 79

 

عن الإمام العسكري (ع) في قوله تعالى: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا} الآية, قال (ع): قال الله عز وجل [هذا] لقوم من هؤلاء اليهود, كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي (ص)‏ وهو خلاف صفته، وقالوا للمستضعفين [منهم‏]: هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان, إنه طويل، عظيم البدن والبطن، أصهب‏ الشعر، ومحمد (ص) بخلافه، وهو يجي‏ء بعد هذا الزمان بخمسمائة سنة, وإنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رئاستهم، وتدوم لهم منهم إصابتهم‏ ويكفوا أنفسهم مئونة خدمة رسول الله (ص), [وخدمة علي (ع)‏] وأهل خاصته, فقال الله تعالى: {فويل لهم مما كتبت أيديهم}‏ من هذه الصفات المحرفات المخالفات لصفة محمد (ص) وعلي (ع)، الشدة لهم من العذاب في أسوإ بقاع جهنم‏ {وويل لهم‏ الشدة} (لهم من) العذاب ثانية مضافة إلى الأولى‏ {مما يكسبون‏} من الأموال التي يأخذونها, إذا أثبتوا عوامهم على الكفر بمحمد رسول الله (ص)، والجحد لوصية: أخيه علي ولي الله (ع)‏.

--------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 302, الإحتجاج ج 2 ص 457, البرهان ج 1 ص 258, بحار الأنوار ج 2 ص 87, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 92, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 61

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {و لقد آتينا موسى الكتاب و قفينا من بعده بالرسل و آتينا عيسى ابن مريم البينات و أيدناه بروح القدس أ فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون} البقرة: 87

 

عن الإمام العسكري (ع): {ولقد آتينا موسى الكتاب}‏ التوراة المشتمل على أحكامنا، وعلى ذكر فضل محمد وعلي وآلهما الطيبين (ع)، وإمامة علي بن أبي طالب (ع) وخلفائه بعده، وشرف أحوال المسلمين له، وسوء أحوال المخالفين عليه, {وقفينا من بعده بالرسل}‏ جعلنا رسولا في أثر رسول.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 371, البرهان ج 1 ص 270, بحار الأنوار ج 9 ص 320

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

* بعض أحداث التيه

- {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثآئها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وبآؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} البقرة: 61

 

عن الإمام العسكري (ع): ثم قال الله عز وجل: {وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد} واذكروا إذ قال أسلافكم: لن نصبر على طعام واحد: المن والسلوى، ولا بد لنا من خلط معه, {فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال}‏ موسى‏ {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} يريد: أتستدعون الأدنى ليكون لكم بدلا من الأفضل, ثم قال: {اهبطوا مصرا} [من الأمصار] من هذا التيه, {فإن لكم ما سألتم‏} في المصر, ثم قال الله عز وجل: {وضربت عليهم الذلة} الجزية أخزوا بها عند ربهم وعند مؤمني عباده، {والمسكنة} هي الفقر والذلة {وباؤ بغضب من الله‏} احتملوا الغضب واللعنة من الله {ذلك بأنهم كانوا} بذلك الذي لحقهم من الذلة والمسكنة واحتملوه من غضب الله، ذلك بأنهم كانوا {يكفرون بآيات الله‏} قبل أن تضرب عليهم هذه الذلة والمسكنة, {ويقتلون النبيين بغير الحق‏} وكانوا يقتلونهم بغير حق بلا جرم كان منهم إليهم ولا إلى غيرهم, {ذلك بما عصوا} ذلك الخذلان الذي استولى عليهم, حتى فعلوا الآثام التي من أجلها {ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤ بغضب من الله}‏ [بما عصوا] {وكانوا يعتدون} [أي‏] يتجاوزون أمر الله إلى أمر إبليس‏.

-------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 263, البرهان ج 1 ص 227, بحار الأنوار ج 13 ص 184

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) وتلا هذه الآية: {ذلك‏ بأنهم‏ كانوا يكفرون‏ بآيات‏ الله‏ ويقتلون‏ النبيين‏ بغير الحق‏ ذلك‏ بما عصوا وكانوا يعتدون‏} قال (ع): والله ما قتلوهم بأيديهم ولا ضربوهم بأسيافهم ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها, فأخذوا عليها فقتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية.

--------------

الكافي ج 2 ص 371, تفسير العياشي ج 1 ص 196, الوافي ج 5 ص 946, تفسير الصافي ج 1 ص 138, وسائل الشيعة ج 16 ص 251, البرهان ج 1 ص 229, بحار الأنوار ج 72 ص 86, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 84, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 30, مستدرك الوسائل ج 18 ص 213

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: كان أبو جعفر (ع) يقول:‏ نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها، وبئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخطه ومعصيته منهم لله، لأن الله قال: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم‏} يعني الشام, فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض‏ {أربعين سنة} في مصر وفيافيها, ثم دخلوها بعد أربعين سنة، قال (ع): وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 305, قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 186, تفسير الصافي ج 2 ص 26, البرهان ج 2 ص 269, بحار الأنوار ج 14 ص 494, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 465, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 607, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 79

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

- {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين ﴿20﴾ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ﴿21﴾ قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ﴿22﴾ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ﴿23﴾ قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ﴿24﴾ قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين ﴿25﴾ قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين ﴿26﴾} المائدة: 20 - 26

 

عن أبي حمزة عن أبي جعفر(ع)قال: لما انتهى بهم موسى إلى الأرض المقدسة, قال لهم:‏{ ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين}‏ وقد كتبها الله لهم, قالوا: {إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون}‏ قالوا: اذهب‏ {أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين‏} فلما أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم, فتاهوا في أربع فراسخ‏ {أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين}‏ قال أبو عبد الله (ع): وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل, فيرتحلون بالحداء والزجر حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم, فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه, فيقولون قد أخطأتم الطريق, فمكثوا بهذا أربعين سنة ونزل عليهم المن والسلوى حتى هلكوا جميعا, إلا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وأبناءهم, وكانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ, فإذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم‏ عليهم خفافهم, قال (ع): وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه‏ {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} لكل سبط عين فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر ووضع الحجر على الدابة.

------------

الإختصاص ص 265, البرهان ج 2 ص 266, بحار الأنوار ج 13 ص 176

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال: لما انتهى بهم موسى (ع) إلى الأرض المقدسة, قال لهم: ادخلوا, فأبوا أن يدخلوها, فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة, وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل‏, حتى إذا انتهى إلى مقدار ما أرادوا أمر الله الأرض فدارت بهم إلى منازلهم الأولى فيصبحون في منزلهم الذي ارتحلوا منه, فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المن والسلوى فهلكوا فيها أجمعين إلا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا, الذين‏ {أنعم الله عليهما} ومات موسى وهارون (ع) فدخلها يوشع بن نون وكالب وأبناؤهما, وكان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه فينفجر منه الماء لكل سبط عين‏.

-------------

قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 171, بحار الأنوار ج 13 ص 177

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ ذكر أهل مصر وذكر قوم موسى وقولهم: {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون‏} فحرمها الله عليهم أربعين سنة وتيههم، فكان إذا كان العشاء وأخذوا في الرحيل, نادوا: الرحيل الرحيل الوحى‏ الوحى, فلم يزالوا كذلك حتى تغيب الشمس, حتى إذا ارتحلوا واستوت بهم الأرض, قال الله للأرض: ديري بهم, فلا يزالوا كذلك حتى إذا أسحروا وقارب الصبح, قالوا: إن هذا الماء قد أتيتموه فانزلوا فإذا أصبحوا إذا أبنيتهم ومنازلهم التي كانوا فيها بالأمس, فيقول بعضهم لبعض: يا قوم, لقد ظللتم وأخطأتم الطريق, فلم يزالوا كذلك حتى أذن الله لهم, فدخلوها وقد كان كتبها لهم‏

--------------

تفسير العياشي ج 1 ص 305, البرهان ج 2 ص 269, بحار الأنوار ج 13 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 608, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 80

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال موسى لقومه: {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} فردوا عليه وكانوا ستمائة ألف ف {قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} أحدهما يوشع بن نون والآخر كالب بن يافنا، قال (ع): وهما ابنا عمه، فقالا: {ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه‏} إلى قوله {إنا هاهنا قاعدون‏} قال (ع): فعصى أربعون ألف, وسلم هارون‏ وابناه ويوشع بن نون وكالب بن يافنا, [يوفتا] فسماهم الله فاسقين, فقال: {فلا تأس على القوم الفاسقين}‏ فتاهوا أربعين‏ سنة لأنهم عصوا.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 304, تفسير الصافي ج 2 ص 26, البرهان ج 2 ص 268, بحار الأنوار ج 13 ص 180, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 607, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 78

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن ابن عباس في حديث عن بني إسرائلي: ثم قال لهم بعد ذلك: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}‏ فكان من جوابهم ما قص الله في كتابه:‏{ إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون‏} حتى قال موسى:‏ {رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}‏ ثم قال:‏ {فلا تأس على القوم الفاسقين}.

------------

كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 842, الإحتجاج ج 2 ص 286, الدر النظيم ص 498, العدد القوية ص 48, بحار الأنوار     ج 44 ص 99

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع)‏ عن قوله: {يا قوم‏ ادخلوا الأرض‏ المقدسة التي‏ كتب‏ الله‏ لكم‏} قال (ع): كتبها لهم ثم محاها.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 304, تفسير الصافي ج 3 ص 74, البرهان ج 2 ص 268, بحار الأنوار ج 13 ص 180, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 74

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي بصير قال:‏ قال أبو عبد الله (ع) لي: إن بني إسرائيل قال لهم:‏ {ادخلوا الأرض‏ المقدسة} فلم يدخلوها حتى حرمها عليهم وعلى أبنائهم, وإنما دخلها أبناء الأبناء.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 304, البرهان ج 2 ص 268, بحار الأنوار ج 13 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 74

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ قلت له أصلحك الله, {ادخلوا الأرض‏ المقدسة التي‏ كتب‏ الله‏ لكم‏} أكان كتبها لهم؟ قال (ع): إي والله, لقد كتبها لهم ثم بدا له لا يدخلوها.

------------

تفسير العياشي ج 1 ص 304, البرهان ج 2 ص 268, بحار الأنوار ج 13 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 74

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع)‏ أنه سئل عن قول الله: {ادخلوا الأرض‏ المقدسة التي‏ كتب‏ الله‏ لكم‏} قال (ع): كتبها لهم ثم محاها، ثم كتبها لأبنائهم فدخلوها, والله يمحو {ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب‏}.

------------

تفسير العياشي ج 1 ص 304, تفسير الصافي ج 3 ص 74, البرهان ج 2 ص 268, بحار الأنوار ج 13 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 74

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام الرضا (ع): قال الله تعالى جلت عظمته‏: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}‏ الآية, فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم.

------------

 قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 215, بحار الأنوار ج 14 ص 203, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 403

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع)‏: إن الله أمر لبني إسرائيل أن يدخلوا {الأرض‏ المقدسة التي‏ كتب‏ الله}‏ لهم, ثم بدا له فدخلها أبناء الأنبياء.

------------

الإختصاص ص 266, البرهان ج 2 ص 267

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن ابن سنان عن أبي عبد الله (ع)‏ في قول الله: {ادخلوا الأرض‏ المقدسة التي‏ كتب‏ الله‏ لكم‏} قال (ع): كان في علمه أنهم سيعصون ويتيهون‏ {أربعين سنة}، ثم يدخلونها بعد تحريمه إياها عليهم.

------------

تفسير العياشي ج 1 ص 306, البرهان ج 2 ص 269, بحار الأنوار ج 13 ص 182, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 606

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي بصير عن أحدهما (‏ع): أن رأس المهدي يهدى إلى موسى بن عيسى على طبق, قلت: فقد مات هذا وهذا؟ قال (ع): فقد قال الله:‏ {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}‏ فلم يدخلوها ودخلها الأبناء, أو قال (ع): أبناء الأبناء, فكان ذلك دخولهم‏, فقلت: أوترى أن الذي قال في المهدي وفي ابن عيسى يكون مثل هذا؟ فقال (ع): نعم, يكون في أولادهم‏, فقلت: ما ينكر أن يكون ما كان في ابن الحسن يكون في ولده؟ قال (ع): ليس ذاك مثل ذا.

--------------

تفسير العياشي ج 1 ص 303, إثبات الهداة ج 5 ص 173, البرهان ج 2 ص 267, بحار الأنوار ج 13 ص 179, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 605, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 75

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله(ع)يقول: كان أبو جعفر (ع) يقول:‏ نعم الأرض الشام وبئس القوم أهلها، وبئس البلاد مصر أما إنها سجن من سخط الله عليه، ولم يكن دخول بني إسرائيل مصر إلا من سخطه ومعصيته منهم لله، لأن الله قال: {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم‏} يعني الشام, فأبوا أن يدخلوها فتاهوا في الأرض‏ {أربعين سنة} في مصر وفيافيها, ثم دخلوها بعد أربعين سنة، قال (ع): وما كان خروجهم من مصر ودخولهم الشام إلا من بعد توبتهم ورضاء الله عنهم.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 305, قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 186, تفسير الصافي ج 2 ص 26, البرهان ج 2 ص 269, بحار الأنوار ج 14 ص 494, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 465, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 607, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 79

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع): {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}‏ يعني بيت المقدس والقرى التي حولها.

------------

روضة الواعظين ج 2 ص 409

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين} البقرة: 60

 

عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أبو جعفر (ع): إن القائم (ع), إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا, ويحمل حجر موسى بن عمران, وهو وقر بعير, فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه فمن كان جائعا شبع, ومن كان ظامئا روي, فهو زادهم حتى ينزل النجف من ظهر الكوفة.

------------

الكافي ج 1 ص 231, الوافي ج 3 ص 566, إثبات الهداة ج 5 ص 51, البرهان ج 2 ص 597, حلية الأبرار ج 6 ص 344, بحار الأنوار ج 13 ص 185, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 264

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): ثم قال الله عز وجل: {وإذ استسقى موسى لقومه‏} قال (ع): واذكروا يا بني إسرائيل {إذ استسقى موسى لقومه}، طلب لهم السقيا، لما لحقهم العطش في التيه، وضجوا بالبكاء إلى موسى، وقالوا: أهلكنا العطش. فقال موسى: اللهم بحق محمد سيد الأنبياء، وبحق علي سيد الأوصياء وبحق فاطمة سيدة النساء، وبحق الحسن سيد الأولياء، وبحق الحسين سيد الشهداء وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء, لما سقيت عبادك هؤلاء, فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى {اضرب بعصاك الحجر} فضربه بها {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس}‏ كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب‏ {مشربهم}‏ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم, قال الله عز وجل: {كلوا واشربوا من رزق الله}‏ الذي آتاكموه‏ {ولا تعثوا في الأرض مفسدين‏} ولا تسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون.

--------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 261, تأويل الآيات ص 69, البرهان ج 1 ص 226, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 25

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

 

 

عن أبي جعفر (ع) في قول الله (تعالى): {وإذ استسقى موسى لقومه‏} الى قوله: {مفسدين‏}: إن قوم موسى شكوا إلى ربهم الحر والعطش، فاستسقى موسى الماء، وشكا إلى ربه (تعالى) مثل ذلك.

-------------

دلائل الإمامة ص 92, نوادر المعجزات ص 208, مدينة المعجزات ج 2 ص 337, مستدرك الوسائل ج 15 ص 62

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر (ع) قال: لما انتهى بهم موسى إلى الأرض المقدسة قال لهم:‏ {ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين}‏ وقد كتبها الله لهم قالوا: {إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون‏} قالوا: اذهب‏ {أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين}‏ فلما أبوا أن يدخلوها حرمها الله عليهم فتاهوا في أربع فراسخ‏ {أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين‏} قال أبو عبد الله (ع): وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل فيرتحلون بالحداء والزجر حتى إذا أسحروا أمر الله الأرض فدارت بهم, فيصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه فيقولون: قد أخطأتم الطريق, فمكثوا بهذا أربعين سنة, ونزل عليهم المن والسلوى حتى هلكوا جميعا إلا رجلين, يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وأبناءهم, وكانوا يتيهون في نحو من أربع فراسخ, فإذا أرادوا أن يرتحلوا ثبت ثيابهم‏ عليهم وخفافهم, قال (ع): وكان معهم حجر إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه,‏ {فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا} لكل سبط عين فإذا ارتحلوا رجع الماء فدخل في الحجر ووضع الحجر على الدابة.

-------------

الإختصاص ص 265, البرهان ج 2 ص 266, بحار الأانوار ج 13 ص 176

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن المنذر الثوري‏ عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الحجر فقال (ع): نزلت ثلاثة أحجار من الجنة, الحجر الأسود استودعه إبراهيم ومقام إبراهيم, وحجر بني إسرائيل.

------------

تفسير العياشي ج 1 ص 59, البرهان ج 1 ص 333, بحار الأنوار ج 96 ص 227, مستدرك الوسائل ج 9 ص 431. نحوه: تفسير الصافي ج 1 ص 136, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 120, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 141

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر (ع): إذا خرج القائم (ع) من مكة ينادي مناديه: ألا لا يحملن أحد طعاما ولا شرابا, وحمل معه حجر موسى بن عمران (ع), وهو وقر بعير فلا ينزل منزلا إلا انفجرت منه عيون, فمن كان جائعا شبع ومن كان ظمآنا [ظمآن] روي, ورويت دوابهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة.

-------------

الغيبة للنعماني ص 238, كمال الدين ج 2 ص 271, سرور أهل الإيمان ص 74, منتخب الأنوار ص 199, نوادر الأخبار ص 277, الوافي ج 2 ص 466, تفسير الصافي ج 1 ص 136, إثبات الهداة ج 5 ص 51, البرهان ج 2 ص 597, حلية الأبرار ج 5 ص 246, بحار الأنوار ج 52 ص 324, رياض الأبرار ج 3 ص 189, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 84 تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 24

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

عن أبي جعفر (ع) قال: إذا قام القائم (ع) بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا, ويحمل حجر موسى الذي انبجست {منه اثنتا عشرة عينا}, فلا ينزل منزلا إلا نصبه فانبجست منه العيون, فمن كان جائعا شبع ومن كان ظمآن روي, فيكون زادهم حتى ينزلوا النجف من ظاهر الكوفة, فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما فمن كان جائعا شبع ومن كان عطشانا روي.

--------------

الخرائج والجرائح ج 2 ص 690, بحار الأنوار ج 52 ص 335

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولـكن كانوا أنفسهم يظلمون} الأعراف: 160

 

- {وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولـكن كانوا أنفسهم يظلمون} البقرة: 57

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل: «و» اذكروا يا بني إسرائيل إذ {ظللنا عليكم الغمام‏} لما كنتم في النيه [التيه‏] يقيكم حر الشمس وبرد القمر, {وأنزلنا عليكم المن والسلوى}‏ المن: الترنجبين كان يسقط على شجرهم فيتناولونه, والسلوى: السمانى طير، أطيب طير لحما، يسترسل لهم فيصطادونه, قال الله عز وجل [لهم‏]: {كلوا من طيبات ما رزقناكم}‏ واشكروا نعمتي وعظموا من عظمته، ووقروا من وقرته, ممن أخذت عليكم العهود والمواثيق [لهم‏] محمد وآله الطيبين, (1) (2) قال الله عز وجل: {وما ظلمونا} لما بدلوا، وقالوا غير ما أمروا [به‏] ولم يفوا بما عليه عوهدوا، لأن كفر الكافر لا يقدح في سلطاننا وممالكنا, كما أن إيمان المؤمن لا يزيد في سلطاننا {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون‏} يضرون بها بكفرهم‏ وتبديلهم. (3)

-------------

(1) إلى هنا في البرهان وتفسير كنز الدقائق

(2) من هنا في تفسير الصافي

(3) تفسير الإمام العسكري (ع) ص 257, البرهان ص 67, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 448, تفسير الصافي ج 1 ص 135

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع) في حديث: أما النور الذي ليس من الشمس ولا من القمر ولا من النجوم ولا المصابيح, فهو عمود أرسله الله تعالى لموسى (ع) في التيه.

------------

مناقب آل أبي طالب (ع) ج 2 ص 385, بحار الأنوار ج 10 ص 87

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية


* باب حطة

- {وإذ قلنا ادخلوا هـذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين ﴿58﴾ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ﴿59﴾} البقرة: 58 - 59

 

عن الباقر (ع) قال: في قوله تعالى:‏ {وادخلوا الباب‏ سجدا} إن ذلك حين فصل موسى من أرض التيه فدخلوا العمران, وكان بنو إسرائيل أخطئوا خطيئة فأحب الله أن ينقذهم منها إن تابوا, فقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا, {وقولوا حطة} تنحط عنكم خطاياكم, فأما المحسنون ففعلوا ما أمروا به, وأما الذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء فبدلوا فأنزل الله تعالى عليهم رجزا.

-----------

قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 174, بحار الأنوار ج 13 ص 178

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله تعالى: واذكروا يا بني إسرائيل {إذ قلنا} لأسلافكم: {ادخلوا هذه القرية} وهي «أريحا» من بلاد الشام، وذلك حين خرجوا من التيه {فكلوا منها} من القرية, {حيث شئتم رغدا} واسعا، بلا تعب [ولا نصب‏] {وادخلوا الباب‏} باب القرية {سجدا} مثل الله تعالى على الباب مثال محمد (ص) وعلي (ع) وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال، ويجددوا على أنفسهم بيعتهما وذكر موالاتهما، وليذكروا العهد والميثاق المأخوذين عليهم لهما, {وقولوا حطة} أي قولوا: إن سجودنا لله تعالى تعظيما لمثال محمد وعلي (ص) واعتقادنا لولايتهما حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا, قال الله عز وجل: {نغفر لكم‏} [أي‏] بهذا الفعل {خطاياكم‏} السالفة، ونزيل عنكم آثامكم الماضية, {وسنزيد المحسنين‏} (1) من كان منكم لم يقارف الذنوب التي قارفها من خالف الولاية، وثبت على ما أعطى الله من نفسه من عهد الولاية فإنا نزيدهم بهذا الفعل زيادة درجات ومثوبات وذلك قوله عز وجل: {وسنزيد المحسنين‏}. (2)

-----------

(1) إلى هنا في تفسير الصافي

(2) تفسير الإمام العسكري (ع) ص 259, البرهان ج 1 ص 225, بحار الأنوار ج 13 ص 183, تفسير الصافي ج 1 ص 135

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): قوله عز وجل: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم‏} إنهم لم يسجدوا كما أمروا، ولا قالوا ما أمروا، ولكن دخلوها مستقبليها بأستاههم وقالوا: هطا سمقانا أي حنطة حمراء نتقوتها أحب إلينا من هذا الفعل وهذا القول, قال الله تعالى: {فأنزلنا على الذين ظلموا} غيروا وبدلوا ما قيل لهم، ولم ينقادوا لولاية محمد وعلي وآلهما (ع) الطيبين الطاهرين, {رجزا من السماء بما كانوا يفسقون}‏ يخرجون عن أمر الله وطاعته, قال: والرجز الذي أصابهم أنه مات منهم بالطاعون في بعض يوم مائة وعشرون ألفا، وهم من علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون ولا يتوبون، ولم ينزل هذا الرجز على من علم أنه يتوب، أو يخرج من صلبه ذرية طيبة توحد الله، وتؤمن بمحمد (ص) وتعرف موالاة علي (ع) وصيه وأخيه.

------------

تفسير الإمام العسكري (ع) ص 260, تأويل الآيات ص 68, البرهان ج 1 ص 226, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 21

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

- {وإذ قيل لهم اسكنوا هـذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين ﴿161﴾ فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يظلمون ﴿162﴾} الأعراف: 161 - 162

 

 

* قارون

- {إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ﴿76﴾ وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ﴿77﴾ قال إنما أوتيته على علم عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون ﴿78﴾ فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم ﴿79﴾ وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ﴿80﴾ فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ﴿81﴾ وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون ﴿82﴾} القصص: 76 - 82

 

عن رسول الله (ص) في حديث طويل: من لبس ثوبا فاختال فيه, خسف الله به من شفير جهنم, وكان قرين قارون, لأنه أول من اختال فخسف الله‏ {به‏ وبداره‏ الأرض‏}.

-------------

الفقيه ج 4 ص 13, الأمالي للصدوق ص 428, مكارم الأخلاق ص 429, مجموعة ورام ج 2 ص 260, الوافي ج 5 ص 1074, تفسير الصافي ج 4 ص 104, وسائل الشيعة ج 5 ص 43, هداية الأمة ج 2 ص 123, بحار الأنوار ج 73 ص 333, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 140, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 101

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين في حديث طويل عن النبي يونس (ع) قال: فدخل الحوت في بحر القلزم, ثم خرج إلى بحر مصر, ثم دخل إلى بحر طبرستان, ثم خرج في دجلة الغوراء, قال (ع): ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون وكان قارون هلك في أيام موسى, ووكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل, وكان يونس في بطن الحوت يسبح الله ويستغفره, فسمع قارون صوته, فقال للملك الموكل به: أنظرني فإني أسمع كلام آدمي, فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أنظره, فأنظره, ثم قال قارون: من أنت؟ قال: يونس, أنا المذنب الخاطئ, يونس بن متى, قال: فما فعل شديد الغضب لله موسى بن عمران؟ قال: هيهات, هلك قال: فما فعل الرءوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟ قال: هلك, قال: فما فعلت كلثم بنت عمران التي كانت سميت لي؟ قال: هيهات, ما بقي من آل عمران أحد, فقال قارون: وا أسفاه على آل عمران, فشكر الله له ذلك, فأمر الله الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا فرفع عنه‏.

--------------

تفسير القمي ج 1 ص 319, تفسير الصافي ج 4 ص 105, البرهان ج 3 ص 58, بحار الأنوار ج 13 ص 253, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 280, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 452, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 460

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

* قصة البقرة

- {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ﴿67﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون ﴿68﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقـع لونها تسر الناظرين ﴿69﴾ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنآ إن شاء الله لمهتدون ﴿70﴾ قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ﴿71﴾ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون ﴿72﴾ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون ﴿73﴾ ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ﴿74﴾} البقرة: 67 - 74

 

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ إن رجلا من خيار بني إسرائيل وعلمائهم, خطب امرأة منهم فأنعمت له‏ وخطبها ابن عم لذلك الرجل وكان فاسقا رديا فلم ينعموا له, فحسد ابن عمه الذي أنعموا له, فقعد له فقتله غيلة, ثم حمله إلى موسى (ع) فقال: يا نبي الله, هذا ابن عمي قد قتل, قال موسى: من قتله؟ قال: لا أدري, وكان القتل في بني إسرائيل عظيما جدا, فعظم ذلك على موسى فاجتمع إليه بنو إسرائيل, فقالوا: ما ترى يا نبي الله؟ وكان في بني إسرائيل رجل له بقرة وكان له ابن بار, وكان عند ابنه سلعة فجاء قوم يطلبون سلعته, وكان مفتاح بيته تحت رأس أبيه وكان نائما, وكره ابنه أن ينبهه وينغض عليه نومه, فانصرف القوم ولم يشتروا سلعته, فلما انتبه أبوه قال له: يا بني, ماذا صنعت في سلعتك؟ قال: هي قائمة لم أبعها لأن المفتاح كان تحت رأسك, فكرهت أن أنبهك وأنغض عليك نومك, قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عما فاتك من ربح سلعتك, وشكر الله لابنه ما فعل بأبيه, وأمر بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها, فلما اجتمعوا إلى موسى وبكوا وضجوا قال لهم موسى:‏ {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} فتعجبوا, فقالوا: {أتتخذنا هزوا} نأتيك بقتيل فتقول اذبحوا بقرة, فقال لهم موسى:‏ {أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}‏ (1) فعلموا أنهم قد أخطئوا فقالوا: {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} والفارض التي قد ضربها الفحل ولم تحمل والبكر التي لم يضربها الفحل‏, {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها} أي شديدة الصفرة, {تسر الناظرين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض‏} أي لم تذلل‏ {ولا تسقي الحرث‏} أي لا تسقي الزرع,‏ {مسلمة لا شية فيها} أي لا نقط فيها إلا الصفرة, {قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون}‏ هي بقرة فلان فذهبوا ليشتروها فقال: لا أبيعها إلا بمل‏ء جلدها ذهبا, فرجعوا إلى موسى فأخبروه فقال لهم موسى: لا بد لكم من ذبحها بعينها بمل‏ء جلدها ذهبا فذبحوها, ثم قالوا: ما تأمرنا يا نبي الله, فأوحى الله تعالى إليه: قل لهم: اضربوه ببعضها وقولوا من قتلك فأخذوا الذنب فضربوه به, وقالوا: من قتلك يا فلان؟ فقال: فلان ابن فلان ابن عمي الذي جاء به, وهو قوله:‏ {فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون‏}. (2)

-------------

(1) إلى هنا في تفسير الصافي

(2) تفسير القمي ج 1 ص 49, البرهان ج 1 ص 244, بحار الأنوار ج 13 ص 259, قصص الأنبياء (ع) للجزائري ص 283, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 88, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 47. تفسير الصافي ج 1 ص 141. الإيقاظ من الهجعة ص 137 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سمعت أبا الحسن الرضا (ع) يقول:‏ إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له, ثم أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل, ثم جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى (ع): إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله؟ قال: ايتوني ببقرة {قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}‏ ولو أنهم عمدوا إلى أي‏ بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم,‏ {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال‏ إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر} يعني لا صغيرة ولا كبيرة, {عوان بين ذلك}‏ ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم‏ {قالو ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين}‏ ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة لأجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم,‏ {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق}‏ فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل, فقال: لا أبيعها إلا بمل‏ء مسكها ذهبا, فجاءوا إلى موسى (ع) فقالوا له ذلك, فقال: اشتروها فاشتروها, وجاءوا بها فأمر بذبحها, ثم أمر أن يضرب الميت بذنبها, فلما فعلوا ذلك حيي المقتول وقال: يا رسول الله, إن ابن عمي قتلني دون من يدعى عليه قتلي, فعلموا بذلك قاتله,‏ فقال رسول الله موسى بن عمران (ع) لبعض أصحابه: إن هذه البقرة لها نبأ, فقال: وما هو؟ قال: إن فتى من بني إسرائيل كان بارا بأبيه وإنه اشترى تبيعا فجاء إلى أبيه, ورأى أن المقاليد تحت رأسه فكره أن يوقظه فترك ذلك البيع, فاستيقظ أبوه فأخبره فقال له: أحسنت خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك, قال (ع): فقال له رسول الله موسى بن عمران (ع): انظروا إلى البر ما بلغ بأهله.

-------------

تفسير العياشي ج 1 ص 46, عيون أخبار الرضا (ع) ج 2 ص 13, قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 159, البرهان ج 1 ص 242, بحار الأنوار ج 13 ص 262, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 87, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 45. الإيقاظ من الهجعة ص 113 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان في مدينة اثنا عشر سبطا أمة أبرار وكان فيهم شيخ له ابنة وله ابن أخ خطبها إليه, فأبى أن يزوجها فزوجها من غيره, فقعد له في الطريق إلى المسجد فقتله وطرحه على طريق أفضل سبط لهم, ثم غدا يخاصمهم فيه, فانتهوا إلى موسى (ع) فأخبروه, فأمرهم أن يذبحوا بقرة {قالوا أتتخذنا هزوا} أسألك من قتل هذا تقول اذبحوا بقرة {قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين}‏ ولو انطلقوا إلى بقرة لأخبرت‏ ولكن شددوا فشدد الله عليهم,‏ {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة} لا ذلول فرجعوا إلى موسى وقالوا لم نجد هذا النعت إلا عند غلام من بني إسرائيل, وقد أبى أن يبيعها إلا بمل‏ء مسكها دنانير, قال: فاشتروها فابتاعوها فذبحت, قال: فأخذ جذوة من لحمها فضربه, فجلس فقال له موسى: من قتلك؟ فقال: قتلني ابن أخي الذي يخاصم في قتلي, قال: فقتل فقالوا: يا رسول الله, إن لهذا البقرة لنبأ؟ فقال (ع): إنها كانت لشيخ من بني إسرائيل وله ابن بار به فاشترى الابن بيعا فجاء لينقدهم الثمن فوجد أباه نائما, فكره أن يوقظه والمفتاح تحت رأسه, فأخذ القوم متاعهم فانطلقوا فلما استيقظ قال له: يا أبت, إني اشتريت بيعا كان لي فيه من الفضل كذا وكذا وإني جئت لأنقدهم الثمن فوجدتك نائما, وإذا المفتاح‏ تحت رأسك فكرهت أن أوقظك, وإن القوم أخذوا متاعهم ورجعوا, فقال الشيخ: أحسنت يا بني, فهذه البقرة لك بما صنعت وكانت بقية كانت لهم, فقال رسول الله (ع): انظروا ما ذا صنع به البر.

-------------

قصص الأنبياء (ع) للراوندي ص 159, بحار الأنوار ج 13 ص 265

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي جعفر الباقر (ع): وأما قوله:‏ {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} وذلك أن رجلين من بني إسرائيل وهما أخوان, وكان لهما ابن عم أخ أبيهما, وكان غنيا مكثرا, وكانت لهما ابنة عم حسناء شابة, كانت مثلا في بني إسرائيل بحسنها وجمالها, خافا أن ينكحها ابن عمها ذلك الغني فعمداه فقتلاه, فاحتملاه فألقياه إلى جنب قرية ليستريحوا منه, وأصبح القتيل بين ظهرانيهم فلما غم عليهم شأنه ومن قتله, قال أصحاب القرية الذين وجد عندهم: يا موسى, ادع الله أن يطلع {على‏ قاتل‏ هذا الرجل‏ ففعل}‏ موسى, ثم ذكر ما ذكره الله جل جلاله في كتابه وقال: ما معناه, أنهم شددوا فشدد الله عليهم, ولو ذبحوا في الأول أي بقرة كانت كافية, فوجدوا البقرة لامرأة فلم تبعها لهم إلا بمل‏ء جلدها ذهبا, وضربوا المقتول ببعضها فعاش فأخبرهم بقاتله, فأخذا فقتلا فأهلكا في الدنيا وهكذا بقتله دنيا وآخرة.

--------------

سعد السعود ص 121, بحار الأنوار ج 13 ص 277

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الإمام العسكري (ع): قال الله عز وجل ليهود المدينة: واذكروا {إذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} وتضربون ببعضها هذا المقتول بين أظهركم ليقوم حيا سويا بإذن الله تعالى، ويخبركم بقاتله, وذلك حين ألقي القتيل بين أظهرهم. فألزم موسى (ع) أهل القبيلة بأمر الله تعالى أن يحلف خمسون من أماثلهم بالله القوي الشديد إله بني إسرائيل، مفضل محمد وآله الطيبين على البرايا أجمعين: أنا ما قتلناه، ولا علمنا له قاتلا، فإن حلفوا بذلك غرموا دية المقتول، وإن نكلوا نصوا على القاتل، أو أقر القاتل فيقاد منه، فإن لم يفعلوا احبسوا في محبس ضنك إلى أن يحلفوا، أو يقروا، أو يشهدوا على القاتل. فقالوا: يا نبي الله، أما وقت أيماننا أموالنا، ولا أموالنا أيماننا؟ قال: لا، هذا حكم الله. وكان السبب أن امرأة حسناء ذات جمال، وخلق كامل، وفضل بارع، ونسب شريف، وستر ثخين, كثر خطابها، وكان لها بنو أعمام ثلاثة، فرضيت بأفضلهم علما،