صلاة الاستسقاء

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ سألته عن صلاة الاستسقاء, فقال (ع): مثل صلاة العيدين, تقرأ فيها وتكبر فيها كما تقرأ وتكبر فيها, يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة, ويبرز معه الناس, فيحمد الله ويمجده ويثني عليه, ويجتهد في الدعاء, ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير, ويصلي مثل صلاة العيدين, ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد, فإذا سلم الإمام, قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر, والذي على الأيسر على الأيمن, فإن النبي (ص) كذلك صنع‏.

--------------

الكافي ج 3 ص 462, التهذيب ج 3 ص 149, الوافي ج 9 ص 1350, وسائل الشيعة ج 8 ص 5

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن مرة مولى محمد بن خالد قال:‏ صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء, فقال لي: انطلق إلى أبي عبد الله (ع) فأسأله ما رأيك, فإن هؤلاء قد صاحوا إلي, فأتيته فقلت له, فقال (ع) لي: قل له: فليخرج, قلت له: متى يخرج جعلت فداك؟ قال (ع): يوم الإثنين, قلت: كيف يصنع؟ قال (ع): يخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يمشي [يخرج‏] يوم العيدين, وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم, حتى إذا انتهى إلى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة, ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره, والذي على يساره على يمينه, ثم يستقبل القبلة, فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته, ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح‏ الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته, ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته, ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة, ثم يرفع يديه فيدعو ثم يدعون, فإني لأرجو أن لا يخيبوا, (1) قال: ففعل, فلما رجعنا, قالوا: هذا من تعليم جعفر, وفي رواية يونس: فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا.

--------------

الكافي ج 3 ص 462, التهذيب ج 3 ص 148, الوافي ج 9 ص 1349, وسائل الشيعة ج 8 ص 5, بحار الأنوار ج 47 ص 231, هداية الأمة ج 3 ص 292 بإختصار

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

$(شفتك حاتطها فتركتها)عن حماد السراج قال:‏ أرسلني محمد بن خالد إلى أبي عبد الله (ع), أقول له: إن الناس قد أكثروا علي في الاستسقاء, فما رأيك في الخروج غدا؟ فقلت ذلك لأبي عبد الله (ع), فقال (ع) لي: قل له: ليس الاستسقاء هكذا, فقل (ع) له: يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغدا, ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام, قال: فأتيت محمدا فأخبرته بمقالة أبي عبد الله (ع), فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبد الله (ع), فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ما رأيك في الخروج؟ وفي غير هذه الرواية: أنه أمره أن يخرج يوم الإثنين فيستسقي.

--------------

التهذيب ج 3 ص 148, الوافي ج 9 ص 1351, وسائل الشيعة ج 8 ص 8, مستدرك الوسائل ج 5 ص 177

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن موسى بن جعفر عن آبائه (ع) قال: قال علي (ع): مضت السنة في الاستسقاء أن يقوم الإمام فيصلي ركعتين ثم يبسط يده وليدع‏.

-------------

النوادر للراوندي ص 29, بحار الأنوار ج 88 ص 315. نحوه: الجعفريات ص 49, مستدرك الوسائل ج 6 ص 179

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله عن أبيه (ع) أنه قال:‏ مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري, حيث ينظر الناس إلى السماء ولا يستسقى في المساجد إلا بمكة.

-------------

التهذيب ج 3 ص 150, قرب الإسناد ص 137, الوافي ج 9 ص 1352, وسائل الشيعة ج 8 ص 10, بحار الأنوار ج 88 ص 329, عن علي (ع): هداية الأمة ج 3 ص 293, مستدرك الوسائل ج 6 ص 186

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

عن أبي جعفر (ع): كان رسول الله (ص) يصلي للاستسقاء ركعتين, ويستسقي وهو قاعد, وقال (ع): بدأ بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة.

--------------

الفقيه ج 1 ص 535, الوافي ج 9 ص 1352, وسائل الشيعة ج 8 ص 7, هداية الأمة ج 3 ص 291

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله عن أبيه (ع): أن رسول الله (ص) صلى للاستسقاء ركعتين, وبدأ بالصلاة قبل الخطبة, وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقراءة.

--------------

التهذيب ج 3 ص 150, الإستبصار ج 1 ص 451, الوافي ج 9 ص 1352, وسائل الشيعة ج 8 ص 11

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن الصادق (ع) عن أبيه عن علي (ع) قال: كان رسول الله (ص) يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا, وفي الثانية خمسا, ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة.

--------------

قرب الإسناد ص 114, الجعفريات ص 45, للنوادر للراوندي ص 42, وسائل الشيعة ج 7 ص 440, هداية الأمة ج 3 ص 291, بحار الأنوار ج 87 ص 350, مستدرك الوسائل ج 6 ص 125

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة, ويكبر في الأولى سبعا, وفي الأخرى خمسا.

----------------

التهذيب ج 3 ص 150, الإستبصار ج 1 ص 451, الوافي ج 9 ص 1353, وسائل الشيعة ج 8 ص 11

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

في رواية ابن المغيرة قال:‏ يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في العيدين, في الأولى سبعا, وفي الثانية خمسا, ويصلي قبل الخطبة, ويجهر بالقراءة ويستسقي وهو قاعد.

---------------

الكافي ج 3 ص 463, الوافي ج 9 ص 1351, وسائل الشيعة ج 8 ص 6

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع): أن رسول الله (ص) كان إذا استسقى ينظر إلى السماء, ويحول رداءه عن يمينه إلى يساره, وعن يساره إلى يمينه, قال: قلت له: ما معنى ذلك؟ قال (ع): علامة بينه وبين أصحابه تحول الجدب خصبا.

-------------

علل الشرائع ج 2 ص 346, وسائل الشيعة ج 8 ص 10, بحار الأنوار ج 88 ص 330

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن ابن بكير قال:‏ سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في الاستسقاء, قال: يصلي ركعتين ويقلب رداءه, الذي على يمينه فيجعله على يساره, والذي على يساره على يمينه, ويدعو الله فيستسقي.

---------------

التهذيب ج 3 ص 148, الوافي ج 9 ص 1352, وسائل الشيعة ج 8 ص 9

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي عبد الله (ع) قال:‏ سألته عن تحويل النبي (ص) رداءه إذا استسقى, فقال (ع): علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصبا.

-------------

الكافي ج 3 ص 463, الفقيه ج 1 ص 535, التهذيب ج 3 ص 150, الوافي ج 9 ص 1351, وسائل الشيعة ج 8 ص 9, هداية الأمة ج 3 ص 293, مستدرك الوسائل ج 6 ص 186

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

الكفعمي في البلد الأمين: فضل القنوت في صلاة الاستسقاء ما روي عن النبي (ص) وهو: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن,‏ الرحيم ذو الجلال والإكرام, وأسأله أن يتوب علي توبة عبد ذليل خاضع فقير بائس مسكين مستكين, لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا, ولا موتا ولا حياة, ولا نشورا, اللهم معتق الرقاب, ورب الأرباب, ومنشئ السحاب, ومنزل القطر من السماء إلى الأرض بعد موتها, فالق الحب والنوى, ومخرج النبات, وجامع الشتات, صل على محمد وآل محمد واسقنا غيثا مغيثا, غدقا مغدقا, هنيئا مريئا, تنبت به الزرع وتدر به الضرع, وتحيي به مما خلقت‏ {أنعاما وأناسي كثيرا} اللهم اسق عبادك وبهائمك, وانشر رحمتك وأحي بلادك الميتة.

--------------

البلد الأمين ص 166, المصباح للكفعمي ص 416, بحار الأنوار ج 88 ص 339مستدرك الوسائل ج 6 ص 183

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

قال في الاستسقاء بعد الصلاة والخطبة والتسبيحات, ثم حول وجهه إلى القبلة, فدعا ودعا الناس معه, فقال: اللهم رب الأرباب, ومعتق الرقاب, ومنشئ السحاب, ومنزل القطر من السماء, ومحيي الأرض بعد موتها, يا فالق الحب والنوى, ويا مخرج الزرع والنبات, ومحيي الأموات وجامع الشتات, اللهم اسقنا غيثا مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا, تنبت به الزرع وتدر به الضرع, وتحيي به الأرض بعد موتها, وتسقي به مما خلقت‏ {أنعاما وأناسي كثيرا}.

-------------

المقنعة ص 208, بحار الأنوار ج 88 ص 339

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن علي (ع) قال: يكره الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب, وفي الفطر, والأضحى, والاستسقاء.

-------------

قرب الإسناد ص 150, وسائل الشيعة ج 7 ص 331, هداية الأمة ج 3 ص 239, بحار الأنوار ج 86 ص 186

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

روي‏: أن أمير المؤمنين (ع) خطب بهذه الخطبة في صلاة الاستسقاء فقال: الحمد لله سابغ النعم, ومفرج الهم, وبارئ النسم الذي جعل السماوات المرساة عمادا, {والجبال أوتادا} والأرض للعباد مهادا, وملائكته على أرجائها, وحملة عرشه على أمطائها, وأقام بعزته أركان العرش, وأشرق بضوئه شعاع الشمس, وأطفأ بشعاعه ظلمة الغطش, وفجر الأرض عيونا, والقمر نورا, والنجوم بهورا, ثم علا فتمكن وخلق فأتقن, وأقام فتهيمن, فخضعت له نخوة المستكبر, وطلبت إليه خلة المتمسكن, اللهم فبدرجتك الرفيعة, ومحلتك المنيعة, وفضلك البالغ, وسبيلك الواسع, أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد, كما دان لك ودعا إلى عبادتك, ووفى بعهودك, وأنفذ أحكامك, واتبع أعلامك, عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك القائم بأحكامك, ومؤيد من أطاعك, وقاطع عذر من عصاك, اللهم فاجعل محمدا أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك, وأنضر من أشرق وجهه لسجال عطيتك, وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك, وأوفرهم حظا من رضوانك, وأكثرهم صفوف أمة في جنانك, كما لم يسجد للأحجار, ولم يعتكف للأشجار, ولم يستحل السبا, ولم يشرب الدماء, اللهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضايق الوعرة, وألجأتنا المحابس العسرة, وعضتنا علائق الشين, فتأثلت علينا لواحق المين, واعتكرت علينا حدابير السنين, وأخلفتنا مخايل الجود, واستظمأنا لصوارخ القود, فكنت رجاء المبتئس والثقة للملتمس, ندعوك حين قنط الأنام, ومنع الغمام, وهلك السوام, يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم, والملائكة الصفوف, والعنان المعكوف, وأن لا تردنا خائبين ولا تؤاخذنا بأعمالنا, ولا تحاصنا بذنوبنا, وانشر علينا رحمتك بالسحاب المتئق, والنبات المونق, وامنن على عبادك بتنويع الثمرة, وأحي بلادك ببلوغ الزهرة, وأشهد ملائكتك الكرام السفرة, سقيا منك نافعة دائمة غزرها واسعا درها سحابا, وابلا سريعا عاجلا تحيي به ما قد مات, وترد به ما قد فات, وتخرج به ما هو آت, اللهم اسقنا غيثا مغيثا ممرعا, طبقا مجلجلا, متتابعا خفوقه, منبجسة بروقه, مرتجسة هموعه, وسيبه مستدر, وصوبه مسبطر, لا تجعل ظله علينا سموما, وبرده علينا حسوما, وضوأه علينا رجوما, وماءه أجاجا ونباته رمادا رمددا, اللهم إنا نعوذ بك من الشرك, وهواديه, والظلم, ودواهيه, والفقر, ودواعيه, يا معطي الخيرات من أماكنها, ومرسل البركات من معادنها, منك الغيث المغيث, وأنت الغياث المستغاث, ونحن الخاطئون من أهل الذنوب, وأنت المستغفر الغفار, نستغفرك للجهالات من ذنوبنا, ونتوب إليك من عوام خطايانا, اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا, واسقنا الغيث واكفا مغزارا, غيثا واسعا وبركة من الوابل نافعة, يدافع الودق بالودق دفاعا, ويتلو القطر منه القطر غير خلب برقه, ولا مكذب رعده, ولا عاصفة جنائبه, بل ريا يغص بالري ربابه, وفاض فانصاع به سحابه, وجرى آثار هيدبه جنابه سقيا منك محيية مروية, محفلة متصلة زاكيا, نبتها ناميا زرعها ناضرا, عودها ممرعة آثارها جارية, بالخصب والخير على أهلها, تنعش بها الضعيف من عبادك, وتحيي بها الميت من بلادك, وتنعم بها المبسوط من رزقك, وتخرج بها المخزون من رحمتك, وتعم بها من‏ ناء من خلقك, حتى يخصب لإمراعها المجدبون, ويحيا ببركتها المسنتون, وتترع بالقيعان غدرانها, وتورق ذرى الآكام رجواتها, ويدهام بذرى الآكام شجرها, وتستحق علينا بعد اليأس شكرا منة من مننك, مجللة ونعمة من نعمك, متصلة على بريتك المرملة, وبلادك المعرنة, وبهائمك المعملة, ووحشك المهملة, اللهم منك ارتجاؤنا وإليك مآبنا, فلا تحبسه عنا لتبطنك سرائرنا, ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا, فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا, وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد, ثم بكى (ع) فقال: سيدي صاحت جبالنا واغبرت أرضنا, وهامت دوابنا وقنط ناس منا, وتاهت البهائم وتحيرت في مراتعها, وعجت عجيج الثكلى على أولادها, وملت الدوران في مراتعها, حين حبست عنها قطر السماء, فدق لذلك عظمها, وذهب لحمها, وذاب شحمها, وانقطع درها, اللهم ارحم أنين الآنة, وحنين الحانة, ارحم تحيرها في مراتعها, وأنينها في مرابضها يا كريم‏.

--------------

التهذيب ج 3 ص 151, مصباح المجتهد ج 2 ص 527, بحار الأنوار ج 88 ص 293, مستدرك الوسائل ج 6 ص 203

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

من خطبه (ع) في الاستسقاء: ألا وإن الأرض التي تحملكم والسماء التي تظلكم مطيعتان لربكم, وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجعا لكم, ولا زلفة إليكم, ولا لخير ترجوانه منكم, ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا, وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا, إن الله يبتلي عباده عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات, وحبس البركات, وإغلاق خزائن الخيرات, ليتوب تائب, ويقلع مقلع, ويتذكر متذكر, ويزدجر مزدجر, وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق ورحمة الخلق, فقال:‏ {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين}‏ فرحم الله امرأ استقبل توبته, واستقال خطيئته, وبادر منيته, اللهم إنا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان, وبعد عجيج البهائم, والولدان راغبين في رحمتك, وراجين فضل نعمتك, وخائفين من عذابك ونقمتك, اللهم فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين, ولا تهلكنا بالسنين, ولا تؤاخذنا {بما فعل السفهاء منا} يا أرحم الراحمين, اللهم إنا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك, حين ألجأتنا المضايق الوعرة, وأجاءتنا المقاحط المجدبة, وأعيتنا المطالب المتعسرة, وتلاحمت علينا الفتن المستصعبة, اللهم إنا نسألك أن لا تردنا خائبين, ولا تقلبنا واجمين, ولا تخاطبنا بذنوبنا, ولا تقايسنا بأعمالنا, اللهم انشر علينا غيثك وبركتك, ورزقك ورحمتك, واسقنا سقيا نافعة مروية معشبة, تنبت بها ما قد فات, وتحيي بها ما قد مات, ناقعة الحياء كثيرة المجتنى, تروي بها القيعان وتسيل بها البطنان, وتستورق الأشجار وترخص الأسعار, إنك على ما تشاء قدير.

---------------

نهج البلاغة ص 199, بحار الأنوار ج 88 ص 312, مستدرك الوسائل ج 6 ص 201

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أمير المؤمنين (ع): أنه قد صعد المنبر للاستسقاء, فما سمع منه غير الاستغفار, فقيل له في ذلك, فقال (ع): ألم تسمعوا قوله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان‏ غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} ثم قال (ع): وأي دعاء أفضل من الاستغفار وأعظم بركة منه في الدنيا والآخرة.

----------------

مستدرك الوسائل ج 6 ص 184

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية