الإمام الحسن عليه السلام في القرآن

* الإمام الحسن (ع) في القرآن

قال الإمام العسكري ×: {وعلم آدم الأسماء كلها} أسماء أنبياء الله، وأسماء محمد | وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والطيبين من آلهما وأسماء خيار شيعتهم وعتاة أعدائهم {ثم عرضهم} عرض محمدا وعليا والأئمة {على الملائكة} أي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلة. {فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} أن جميعكم تسبحون وتقدسون وأن ترككم ههنا أصلح من إيراد من بعدكم أي فكما لم تعرفوا غيب من في خلالكم فالحري أن لا تعرفوا الغيب الذي لم يكن، كما لا تعرفون أسماء أشخاص ترونها. قالت الملائكة: {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم} العليم بكل شئ، الحكيم المصيب في كل فعل. قال الله عز وجل: {يا آدم} أنبئ هؤلاء الملائكة بأسمائهم: أسماء الأنبياء والأئمة فلما أنبأهم فعرفوها أخذ عليهم العهد، والميثاق بالايمان بهم، والتفضيل لهم. قال الله تعالى عند ذلك: {ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض} سرهما {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون} وما كان يعتقده إبليس من الاباء على آدم إن أمر بطاعته، وإهلاكه إن سلط عليه. ومن اعتقادكم أنه لا أحد يأتي بعدكم إلا وأنتم أفضل منه. بل محمد وآله الطيبون أفضل منكم، الذين أنبأكم آدم بأسمائهم. [1]

 

قال الإمام العسكري ×: قال (الحسين ×): إن الله تعالى لما خلق آدم، وسواه، وعلمه أسماء كل شئ وعرضهم على الملائكة، جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) أشباحا خمسة في ظهر آدم، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش، فأمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم، تعظيما له أنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق. فسجدوا لادم إلا إبليس أبى أن يتواضع لجلال عظمة الله، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت، وقد تواضعت لها الملائكة [2] كلها واستكبر، وترفع، وكان بإبائه ذلك وتكبره من الكافرين. [3]

 

عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: سألت رسول الله | عن مولد علي ×، قال: يا جابر، سألت عجيبا عن خير مولود! إعلم أن الله تعالى لما أراد أن يخلقني ويخلق عليا × قبل كل شيء خلق درة عظيمة أكبر من الدنيا عشر مرات، ثم إن الله تعالى استودعنا في تلك الدرة، فمكثنا فيها مائة ألف عام نسبح الله تعالى ونقدسه، فلما أراد إيجاد الموجودات نظر إلى الدرة بعين التكوين، فذابت وانفجرت نصفين، فجعلني ربي في النصف الذي احتوى على النبوة، وجعل عليا × في النصف الذي احتوى على الإمامة, ثم خلق الله تعالى من تلك الدرة مائة بحر، فمن بعضه بحر العلم، وبحر الكرم، وبحر السخاء، وبحر الرضا، وبحر الرأفة، وبحر الرحمة، وبحر العفة، وبحر الفضل، وبحر الجود، وبحر الشجاعة، وبحر الهيبة، وبحر القدرة، وبحر العظمة، وبحر الجبروت، وبحر الكبرياء، وبحر الملكوت، وبحر الجلال، وبحر النور، وبحر العلو، وبحر العزة، وبحر الكرامة، وبحر اللطف، وبحر الحكم، وبحر المغفرة، وبحر النبوة، وبحر الولاية، فمكثنا في كل بحر من البحور سبعة آلاف عام, ثم إن الله تعالى خلق القلم وقال له: اكتب, قال: وما أكتب يا رب؟ قال: اكتب توحيدي، فمكث القلم سكران من قول الله عز وجل عشرة آلاف عام, ثم أفاق بعد ذلك، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله, فلما فرغ القلم من كتابة هذه الاسماء قال: رب ومن هؤلاء الذين قرنت اسمهما باسمك؟ قال الله تعالى: يا قلم، محمد نبيي وخاتم أوليائي وأنبيائي، وعلي وليي وخليفتي على عبادي وحجتي عليهم، وعزتي وجلالي لولاهما ما خلقتك ولا خلقت اللوح المحفوظ, ثم قال له: اكتب, قال: وما أكتب؟ قال: اكتب صفاتي وأسمائي، فكتب القلم، فلم يزل يكتب ألف عام حتى كل ومل عن ذلك إلى يوم القيامة, ثم إن الله تعالى خلق من نوري السماوات والارض والجنة والنار والكوثر والصراط والعرش والكرسي والحجب والسحاب، وخلق من نور علي ابن أبي طالب الشمس والقمر والنجوم قبل أن يخلق آدم × بألفي عام, ثم إن الله تبارك وتعالى أمر القلم أن يكتب في كل ورقة من أشجار الجنة، وعلى كل باب من أبوابها وأبواب السماوات والارض والجبال والشجر: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله. ثم إن الله تعالى أمر نور رسول الله | ونور علي بن أبي طالب × أن يدخلا في حجاب العظمة، ثم حجاب العزة، ثم حجاب الهيبة، ثم حجاب الكبرياء، ثم حجاب الرحمة، ثم حجاب المنزلة، ثم حجاب الرفعة، ثم حجاب السعادة، ثم حجاب النبوة، ثم حجاب الولاية، ثم حجاب الشفاعة، فلم يزالا كذلك من حجاب إلى حجاب، فكل حجاب يمكثان فيه ألف عام, ثم قال: يا جابر، اعلم أن الله تعالى خلقني من نوره، وخلق عليا من نوري، وكلنا من نور واحد، وخلقنا الله تعالى ولم يخلق سماء ولا أرضا ولا شمسا ولا قمرا ولا ظلمة ولا ضياء ولا برا ولا بحرا ولا هواء، وقبل أن يخلق آدم × بألفي عام, ثم إن الله تعالى سبح نفسه فسبحنا، وقدس نفسه فقدسنا، فشكر الله لنا ذلك وقد خلق الله السماوات والارضين من تسبيحي، والسماء رفعها، والارض سطحها، وخلق من تسبيح علي بن أبي طالب الملائكة، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي بن أبي طالب وشيعته إلى يوم القيامة، ولما نفخ الله الروح في آدم × قال الله: وعزتي وجلالي، لولا عبدان أريد أن أخلقهما في دار الدينا ما خلقتك, قال آدم ×: إلهي وسيدي ومولاي، هل يكونان مني أم لا؟ قال: بلى يا آدم، ارفع رأسك وانظر، فرفع رأسه فإذا على ساق العرش مكتوب لا إله إلا الله، محمد رسول الله نبي الرحمة، وعلي مقيم الحجة، من عرفهما زكى وطاب، ومن جهلهما لعن