أكل الربا
- {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون} آل عمران: 130
- {وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه} النساء: 161
- {وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} الروم: 39
قال أمير المؤمنين ×: قال النبي | عند ذكر أهل الفتنة: فيستحلون الخمر بالنبيذ, والسحت بالهدية, والربا بالبيع. [1]
عن عبيد بن زرارة قال: بلغ أبا عبد الله × عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه اللبأ, فقال: لئن أمكنني الله عز وجل منه لأضربن عنقه. [2]
عن النبي | قال: شر الكسب كسب الربا. [3]
عن أبي جعفر ×: أخبث المكاسب كسب الربا. [4]
عن رسول الله | في حديث المنهاي: أنه نهى عن أكل الربا, وشهادة الزور, وكتابة الربا. [5]
عن أمير المؤمنين ×: من اتجر بغير فقه, فقد ارتطم في الربا. [6]
عن أمير المؤمنين ×: معاشر الناس, الفقه ثم المتجر, والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا. [7]
عن أمير المؤمنين ×: من لم يتفقه في دينه ثم اتجر, ارتطم في الربا ثم ارتطم. [8]
عن أبي عبد الله ×: ثلاثة في حرز الله عز وجل, إلى أن يفرغ الله من الحساب: رجل لم يهم بزنا قط, ورجل لم يشب ماله بربا قط, ورجل لم يسع فيهما قط. [9]
* علة تحريم الربا
عن الإمام الرضا ×: علة تحريم الربا, إنما نهى الله عز وجل عنه لما فيه من فساد الأموال, لأن الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما, وثمن الآخر باطلا, فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع, فحظر الله تبارك وتعالى على العباد الربا لعلة فساد الأموال, كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله, لما يتخوف عليه من إفساده, حتى يؤنس منه رشدا, فلهذه العلة حرم الله الربا وبيع الدرهم بالدرهمين يدا بيد, وعلة تحريم الربا بعد البينة, لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم, وهي كبيرة بعد البيان, وتحريم الله عز وجل لها, ولم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم والحرام, والاستخفاف بذلك دخول في الكفر, والعلة في تحريم الربا, بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف, وتلف الأموال, ورغبة الناس في الربح, وتركهم القرض, وصنائع المعروف, ولما في ذلك من الفساد والظلم, وفناء الأموال. [10]
عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله × عن علة تحريم الربا, قال: إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات, وما يحتاجون إليه, فحرم الله الربا لتفر الناس عن الحرام إلى التجارات, وإلى البيع والشراء, فيتصل ذلك بينهم في القرض. [11]
عن زرارة: قال أبو جعفر ×: إنما حرم الربا لئلا يذهب المعروف. [12]
عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله ×: إني رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره, فقال أوتدري لم ذاك؟ قلت: لا, قال: لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف. [13]
عن أبي عبد الله × أنه قال: لما سئل عن علة تحريم الربا, لئلا يتمانع الناس المعروف. [14]
* آثار أكل الربا
- {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (275) يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم (276)} البقرة: 275 - 276
عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: لما أسري بي إلى السماء, رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} وإذا هم بسبيل آل فرعون، يعرضون على النار {غدوا وعشيا} ويقولون: ربنا متى تقوم الساعة؟. [15]
عن رسول الله |: أنه رأى ليلة أسري به رجالا بطونهم كالبيت الطحم, وهم على سابلة آل فرعون, فإذا أحسوا بهم قاموا ليعتزلوا عن طريقتهم, فمال بكل واحد منهم بطنه فيسقط, حتى يطؤهم آل فرعون مقبلين ومدبرين, فقلت لجبرئيل: من هؤلاء؟ قال: أكلة الربا. [16]
عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان. [17]
عن سماعة بن مهران، قال: قلت لأبي عبد الله ×: سمعت الله عز وجل يقول في كتابه: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} و قد أرى من يأكل الربا يربو ماله! فقال: فأي محق أمحق من درهم الربا، يمحق الدين، وإن تاب ذهب ماله وافتقر. [18]
{يمحق الله الربا ويربي الصدقات} قال: قيل للصادق ×: قد نرى الرجل يربي وماله يكثر, فقال: يمحق الله دينه وإن كان ماله يكثر. [19]
- {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين (278) فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون (279)} البقرة: 278 – 279
عن رسول الله |: تحشر عشر أصناف من أمتي اشتاتا, قد ميزهم الله تعالى من المسلمين... وبعضه منكسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت, ثم يسحبون عليها.. وأما المنكسون على رؤسهم فأكلة الربا. [20]
عن رسول الله |: إن الله عز وجل لعن آكل الربا, وموكله وكاتبه وشاهديه.[21]
عن أبي عبد الله × قال: درهم ربا أعظم عند الله من ثلاثين زنية كلها بذات محرم, مثل خالته وعمته. [22]
عن أبي جعفر ×: درهم ربا أعظم عند الله من أربعين زنية. [23]
عن أبي عبد الله × قال: درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية بذات محرم في بيت الله الحرام,
وقال: الربا سبعون جزءا أيسره أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام. [24]
عن رسول الله |: يا علي, الربا سبعون جزءا فأيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه في بيت الله الحرام, يا علي, درهم ربا أعظم من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام. [25]
عن رسول الله |: من أكل الربا ملأ الله بطنه نار جهنم بقدر ما أكل, فإن كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله, ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام معه قيراط. [26]
عن رسول الله |: ومن أكل الربا أملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل, وإن اكتسب منه مالا لا يقبل الله تعالى منه شيئا من عمله, ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده منه قيراط واحد. [27]
[1] نهج البلاغة ص 220, أعلام الدين ص 104, تفسير الصافي ج 4 ص 110, وسائل الشيعة ج 18 ص 163, هداية الأمة ج 6 ص 175, بحار الأنوار ج 32 ص 241, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 148, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 119, مستدرك الوسائل ج 13 ص 329
[2] الكافي ج 5 ص 147, الوافي ج 17 ص 381, وسائل الشيعة ج 18 ص 125, هداية الأمة ج 6 ص 166
[3] الكافي ج 8 ص 82, الفقيه ج 4 ص 403, الزهد ص 14, الأمالي للصدوق ص 488, كنز الفوائد ج 1 ص 216, مجموعة ورام ج 2 ص 92, إرشاد القلوب ج 1 ص 74, الوافي ج 26 ص 155, بحار الأنوار ج 74 ص 114, مستدرك الوسائل ج 13 ص 329
[4] الكافي ج 5 ص 147, الوافي ج 17 ص 381, وسائل الشيعة ج 18 ص 117
[5] الفقيه ج 4 ص 8, الأمالي للصدوق ص 425, مكارم الأخلاق ص 426, مجموعة ورام ج 2 ص 258, الوافي ج 5 ص 1071, وسائل الشيعة ج 18 ص 127, بحار الأنوار ج 73 ص 330
[6] نهج البلاغة ص 555, عيون الحكم ص 455, غرر الحكم ص 613, بحار الأنوار ج 100 ص 93, مستدرك الوسائل ج 13 ص 248
[7] الكافي ج 5 ص 150, مستطرفات السرائر ج 2 ص 230, الوافي ج 17 ص 435, وسائل الشيعة ج 17 ص 381, هداية الأمة ج 6 ص 109, بحار الأنوار ج 100 ص 117
[8] روضة الواعظين ج 2 ص 465, بحار الأنوار ج 100 ص 118
[9] الخصال ج 1 ص 101, وسائل الشيعة ج 20 ص 359, بحار الأنوار ج 76 ص 20
[10] الفقيه ج 3 ص 566, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 93, علل الشرائع ج 2 ص 483, الوافي ج 5 ص 1060, وسائل الشيعة ج 18 ص 121, بحار الأنوار ج 6 ص 99, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 291, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 453
[11] علل الشرائع ج 2 ص 482, بحار الأنوار ج 100 ص 119
[12] الفقيه ج 3 ص 566, علل الشرائع ج 2 ص 483, الوافي ج 5 ص 1062, وسائل الشيعة ج 18 ص 120, بحار الأنوار ج 100 ص 120
[13] الكافي ج 5 ص 146, التهذيب ج 7 ص 17, الوافي ج 17 ص 380, وسائل الشيعة ج 18 ص 118, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 292, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 453
[14] كشف الغمة ج 2 ص 157, العدد القوية ص 150, بحار الأنوار ج 75 ص 201, مستدرك الوسائل ج 13 ص 331
[15] تفسير القمي ج 2 ص 7, نوادر الأخبار ص 146, تفسير الصافي ج 1 ص 301, البرهان ج 1 ص 553, بحار الأنوار ج 100 ص 116
[16] مستدرك الوسائل ج 13 ص 332
[17] تفسير العياشي ج 1 ص 152, تفسير الصافي ج 1 ص 301, البرهان ج 1 ص 553, بحار الأنوار ج 100 ص 120, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 291, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 452
[18] الفقيه ج 3 ص 279, تهذيب الأحكام ج 7 ص 15, البرهان ج 1 ص 555, فق القرآن ج 2 ص 49, الوافي ج 17 ص 382, وسائل الشيعة ج 18 ص 119, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 293, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 456
[19] تفسير القمي ج 1 ص 93, بحار الأنوار ج 100 ص 117, مستدرك الوسائل ج 13 ص 333
[20] تفسير مجمع البيان ج 10 ص 548, تفسير الصافي ج 5 ص 275, بحار الأنوار ج 7 ص 89, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 493, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 100
[21] الفقيه ج 4 ص 8, الأمالي للصدوق ص 425, مكارم الأخلاق ص 426, مجموعة ورام ج 2 ص 258, الوافي ج 5 ص 1071, وسائل الشيعة ج 18 ص 127, بحار الأنوار ج 100 ص 116
[22] الفقيه ج 3 ص 274, تهذيب الأحكام ج 7 ص 14, الأمالي للصدوق ص 181, الخصال ج 2 ص 583, الوافي ج 17 ص 381, وسائل الشيعة ج 18 ص 119, بحار الأنوار ج 100 ص 116
[23] النوادر للأشعري ص 162, بحار الأنوار ج 10 ص 116
[24] تفسير القمي ج 1 ص 93, تفسير الصافي ج 1 ص 304, وسائل الشيعة ج 18 ص 121, بحار الأنوار ج 100 ص 117, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 294, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 454
[25] الفقيه ج 4 ص 367, الخصال ج 2 ص 583, مكارم الأخلاق ص 441, الوافي ج 26 ص 178, وسائل الشيعة ج 18 ص 121, بحار الأنوار ج 100 ص 119
[26] جامع الأخبار ص 145, أعلام الدين ص 416, وسائل الشيعة ج 18 ص 122, بحار الأنوار ج 100 ص 120
[27] ثواب الأعمال ص 285, بحار الأنوار ج 73 ص 364






