الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
* في القرآن الكريم
- {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} البقرة: 44
عن الإمام العسكري ×: قال عز وجل لقوم من مردة اليهود, ومنافقيهم المحتجبين لأموال الفقراء، المستأكلين للأغنياء، الذين يأمرون بالخير ويتركونه، وينهون عن الشر ويرتكبونه، قال: يا معاشر اليهود، [1] أتأمرون الناس بالبر بالصدقات وأداء الأمانات, وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ما به تأمرون وأنتم تتلون الكتاب, التوراة الآمرة بالخيرات والناهية عن المنكرات، المخبرة عن عقاب المتمردين، وعن عظيم الشرف الذي يتطول الله به على الطائعين المجتهدين أفلا تعقلون ما عليكم من عقاب الله عز وجل في أمركم بما به لا تأخذون، وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون. [2]
عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله × قال: قلت: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} قال: فوضع يده على حلقه قال: كالذابح نفسه. [3]
عن رسول الله | في وصيته لابن مسعود: يا بن مسعود, لا تكن ممن يهدى الناس إلى الخير ويأمرهم بالخير وهو غافل عنه, يقول الله تعالى: {أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} إلى أن قال: يا بن مسعود, لا تكن ممن يشدد على الناس ويخفف عن نفسه, يقول الله تعالى: {لم تقولون ما لا تفعلون}. [4]
عن رسول الله |: رأيت ليلة أسرى بي إلى السماء قوما يقرض شفاههم بالمقاريض من نار, ثم يرمى بها, فقلت: يا جبرئيل, من هؤلاء؟ فقال: خطباء أمتك, يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب فلا يعقلون. [5]
- {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} آل عمران: 104
عن مسعدة بن صدقة, قال: سمعت أبا عبد الله × يقول وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أواجب هو على الأمة جميعا؟ فقال: لا, فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي، المطاع، العالم بالمعروف والمنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} فهذا خاص غير عام، كما قال الله عز وجل: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} ولم يقل على أمة موسى، ولا على كل قومه، وهم يومئذ أمم مختلفة، والأمة واحد فصاعدا، كما قال الله عز وجل: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} يقول: مطيعا لله عز وجل[6] وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له، ولا عذر، ولا طاعة, قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله × يقول، وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي |: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر, ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا. [7]
عن أبي عبد الله ×, قال: في قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}, قال: في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يكن يدعوا إلى الخيرات ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الأمة التي وصفها، لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد |, قد بدت هذه الآية وقد وصفت أمة محمد | بالدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها، فكيف يكون من الأمة وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة ووصفها به؟!. [8]
عن أبي جعفر ×: في قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} فهذه الآية لآل محمد | ومن تابعهم يدعون إلى الخير {ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}. [9]
- {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} آل عمران: 110
عن أبي عبد الله ×: في قول الله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}, قال: يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم ×, فهم الأمة التي بعث الله فيها ومنها وإليها، وهم الأمة الوسطى، وهم {خير أمة أخرجت للناس}.[10]
- {يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين} آل عمران: 114
- {فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا} النساء: 63
- {لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون} المائدة: 63
- {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون} المائدة: 79
عن أبي عبد الله ×: في قوله: {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}, قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم. [11]
- {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (68) وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون (69) وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع (70)} الأنعام: 68 - 70
عن رسول الله |: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر} فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام، أو يغتاب فيه مسلم، إن الله يقول في كتابه: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. [12]
عن الإمام زين العابدين ×: ليس لك أن تقعد مع من شئت، لأن الله تبارك وتعالى يقول: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [13] وليس لك أن تتكلم بما شئت, لأن الله عز وجل قال: {ولا تقف ما ليس لك به علم}, ولأن رسول الله | قال: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم، أو صمت فسلم, وليس لك أن تسمع ما شئت، لأن الله عز وجل يقول: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا}.[14]
عن أبي جعفر × : في قول الله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} قال: الكلام في الله، والجدال في القرآن, {فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره} قال: منه القصاص. [15]
- {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} الأنعام: 91
- {فذرهم وما يفترون} الأنعام: 112
- {يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر} الأعراف: 157
{وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون (164) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (165)} الأعراف: 164 – 165
عن أبي جعفر ×: في قول الله تعالى: {فلما نسوا ما ذكروا به}, قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا [فمسخوا ذرا]، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا. [16]
- {وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} الأعراف: 199
عن أبي عبد الله × : في قول الله: {خذ العفو وأمر بالعرف} قال: بالولاية, {وأعرض عن الجاهلين}, قال عنها: يعني الولاية. [17]
- {المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف} التوبة: 67
- {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} التوبة: 71
- {فلو لا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين} هود: 116
- {اذهبا إلى فرعون إنه طغى (43) فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44) قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى (45) قال لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى (46)} طه: 43 - 46
- {وأمر أهلك بالصلاة} طه: 132
- {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} الحج: 41
عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر × قال: كنت عند أبي × يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه وقال: يا ابن رسول الله, أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك, فقال: وما هي؟ قال: قوله عز وجل {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} فقال أبي ×: نعم, فينا نزلت, وذاك لأن فلانا وفلانا وطائفة معهم – وسماهم - اجتمعوا إلى النبي | فقالوا: يا رسول الله, إلى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا, ولو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم, فغضب رسول الله | من ذلك غضبا شديدا, ثم قال: أما والله, لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم, لأن بغضهم بغضي, وبغضي هو الكفر بالله, ثم نعيتم إلى نفسي فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيمون الصلاة لوقتها, وليؤتون الزكاة لمحلها, وليأمرن بالمعروف, ولينهن عن المنكر, إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي, فأنزل الله عز وجل {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} فلم يقبل القوم ذلك, فأنزل الله سبحانه {وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير}. [18]
عن أبي جعفر × في قوله: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} وهذه الآية لآل محمد | إلى آخر الآية, والمهدي وأصحابه يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها, ويظهر الدين ويميت الله به وأصحابه البدع الباطل, كما أمات السفه الحق حتى لا يرى أثر للظلم.[19]
عن أبي جعفر محمد بن علي × في قوله تعالى {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة الآية} قال: فينا والله نزلت هذه الآية. [20]
عن الإمام موسى بن جعفر, عن أبيه, عن آبائه عليهم السلام قال: قوله عز وجل {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} قال: نحن هم. [21]
عن أبي خليفة قال: قلت لأبي جعفر ×: كيف لنا بصاحب هذا الأمر حتى نعرفه؟ قال: فقال × قول الله تعالى {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} إذا رأيت هذا الرجل منا فاتبعه فإنه هو صاحبه. [22]
عن زيد بن علي × قال: إذا قام القائم من آل محمد × يقول: يا أيها الناس, نحن الذين وعدكم الله في كتابه {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}. [23]
- { يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} لقمان: 17
عن أمير المؤمنين ×: اصبر على ما أصابك من المشقة والأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [24]
- {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} التحرير: 6
عن عبد الأعلى مولى آل سام, عن أبي عبد الله ×, قال: لما نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا} جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي وكلفت أهلي. فقال رسول الله |: حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك. [25]
عن أبي بصير: في قول الله عز وجل: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك. [26]
عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × : في قول الله عز وجل: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا}, كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم. [27]
* في الحديث الشريف
عن أبي عبد الله × قال سمعته يقول: أيها الناس اومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر, فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا, فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر في كل يوم إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس, وإذا أصاب أحدكم مصيبة في مال أو نفس ورأى عند أخيه عفوة فلا تكونن له فتنة, فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر ويخشع لها إذا ذكرت, ويغرى بها لئام الناس كان كالياسر الفالج الذي ينتظر إحدى فوزة من قداحه, توجب له المغنم ويدفع عنه بها المعزم, [المغرم] كذلك المرء المسلم البريء من الخيانة والكذب, ينتظر إحدى الحسنيين إما داعيا من الله فما عند الله خير له, وإما رزقا من الله فهو ذو أهل, ومال ومعه دينه وحسبه المال والبنون حرث الدنيا, والعمل الصالح حرث الآخرة, وقد يجمعهما الله لأقوام. [28]
عن أبي جعفر الثاني عن أبيه × قال: دخل أبي × على هارون الرشيد, وقد استحفزه [استخفه] الغضب على رجل, فقال: إنما تغضب لله عز وجل فلا تغضب بأكثر مما غضب لنفسه. [29]
عن رسول الله |: إن الله عز وجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له, فقيل له: وما المؤمن الذي لا دين له؟ قال |: الذي لا ينهى عن المنكر. [30]
عن رسول الله |: إن الله تبارك وتعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له, [31] فقال: هو الذي لا ينهى عن المنكر. [32]
عن أبي عبد الله ×: أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله | فقال له: أخبرني ما أفضل الأعمال؟ فقال: الإيمان بالله, قال: ثم ماذا؟ قال: صلة الرحم, قال: ثم ماذا؟ فقال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [33]
عن أبي عبد الله × قال: لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شيء مشيتم إليه, فقلتم: يا هذا, إما أن تعتزلنا وتجتنبنا أو تكف عنا, فإن فعل وإلا فاجتنبوه. [34]
عن أمير المؤمنين × في وصيته للإمام للحسن ×: وأمر بالمعروف تكن من أهله, وأنكر المنكر بيدك ولسانك, وباين من فعله بجهدك وجاهد في الله حق جهاده, ولا تأخذك في الله لومة لائم. [35]
عن أمير المؤمنين × في وصيته: وقولا بالحق واعملا للأجر, وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا, ثم قال ×: الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله... لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فيولى عليكم أشراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم. [36]
عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبد الله ×: إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: اتقوا الله يرفع بها صوته. [37]
عن أبي جعفر × قال: قال رسول الله |: من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما, ومن آثر طاعة الله عز وجل بغضب الناس كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو, وحسد كل حاسد, وبغي كل باغ, وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا. [38]
عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا ×: في قول الله تعالى: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله} إلى قوله: {إنكم إذا مثلهم} [39] قال: إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به, ويقع في أهله, فقم من عنده ولا تقاعده. [40]
عن شعيب العقرقوفي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله: {وقد نزل عليكم في الكتاب} إلى قوله: {إنكم إذا مثلهم} فقال: إنما عنى الله بهذا: إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به, ويقع في الأئمة, فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان. [41]
عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله × قال: إن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم وقسمه عليها, فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما وكلت أختها, فمنها أذناه اللتان يسمع بهما, ففرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله, وأن يعرض عما لا يحل له فيما نهى الله عنه, والإصغاء إلى ما سخط الله تعالى, فقال في ذلك: {وقد نزل عليكم في الكتاب} إلى قوله: {حتى يخوضوا في حديث غيره} ثم استثنى موضع النسيان فقال: {وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} وقال: {فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه} إلى قوله: {أولوا الألباب} وقال: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون} وقال تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} وقال: {وإذا مروا باللغو مروا كراما} فهذا ما فرض الله على السمع من الإيمان ولا يصغى إلى ما لا يحل, وهو عمله وهو من الإيمان. [42]
عن النبي | قال: من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر, فهو خليفة الله في الأرض, وخليفة رسوله. [43]
عن موسى بن جعفر, عن آبائه, عن علي بن أبي طالب × قال: كان رسول الله | يأتي أهل الصفة, وكانوا ضيفان رسول الله | إلى أن قال: فقام سعد بن أشج فقال: إني اشهد الله واشهد رسول الله | ومن حضرني أن نوم الليل على حرام, فقال رسول الله |: لم تصنع شيئا, كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر, إذا لم تخالط الناس وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة, إلى أن قال: ثم قال |: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف, ولا ينهون عن المنكر, بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعرف, والناهين عن المنكر, بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط, بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس, [44] بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى, بئس القوم قوم جعلوا طاعة امامهم دون طاعة الله, بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين, بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات. [45]
عن أبي جعفر ×: بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. [46]
عن أمير المؤمنين × في وصيته لابنه محمد بن الحنفية: يا بني, اقبل من الحكماء مواعظهم, وتدبر احكامهم, وكن آخذ الناس بما تؤمر به, واكف الناس عما تنهى عنه, وأمر بالمعروف تكن من أهله, فان استتمام الأمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. [47]
عن أمير المؤمنين ×: وانهوا غيركم عن المنكر وتناهوا عنه, فإنما أمرتم بالنهي بعد التناهي. [48]
عن أمير المؤمنين ×: وأمروا بالمعروف وأتمروا به, وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه, وانما أمرنا بالنهي بعد التناهي. [49]
عن أمير المؤمنين ×: الزاهدون في الدنيا قوم وعظوا فاتعظوا, وخوفوا فحذروا, وعلموا فعملوا, ان أصابهم يسر شكروا, وان أصابهم عسر صبروا, [50] قالوا: يا وصى رسول الله, لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله, ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله, وانهو عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله. [51]
عن أمير المؤمنين × في خطبة: ف{انا لله وانا اليه راجعون} ظهر الفساد فلا منكر مغير ولا زاجر مزدجر, أفبهذا تريدون ان تجاوروا الله في دار قدسه, وتكونوا أعز أوليائه عنده, هيهات لا يخدع الله عن جنته, ولا تنال مرضاته الا بطاعته, لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له, والناهين عن المنكر العاملين به. [52]
عن أبي عبد الله × قال: قال أمير المؤمنين ×: أمرنا رسول الله | ان نلقى (يلقى - يب) أهل المعاصي بوجوه مكفهرة. [53]
عن سيد الشهداء ×: وأني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما, وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي |, أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر, وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ×. [54]
عن أبي جعفر × قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون يتقرءون, ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر, إلا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم, يقبلون على الصلاة والصيام, وما لا يكلمهم في نفس ولا مال, ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها, إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة, بها تقام الفرائض هنالك يتم غضب الله عز وجل عليهم, فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار, والصغار في دار الكبار, إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء, ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض, وتأمن المذاهب وتحل المكاسب, وترد المظالم وتعمر الأرض, وينتصف من الأعداء, ويستقيم الأمر فأنكروا بقلوبكم, والفظوا بألسنتكم, وصكوا بها جباههم, ولا تخافوا في الله لومة لائم, فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم, {إنما السبيل على الذين يظلمون النٰاس ويبغون في الأرض بغير الحق أولٰئك لهم عذٰاب أليم} هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا, ولا باغين مالا, ولا مريدين بظلم ظفرا, حتى يفيئوا إلى أمر الله, ويمضوا على طاعته, قال: وأوحى الله عز وجل إلى شعيب النبي ×: أني معذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم, وستين ألفا من خيارهم, فقال ×: يا رب, هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار, فأوحى الله عز وجل إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي. [55]
عن الإمام الحسين × في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويروى عن أمير المؤمنين ×: اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار، إذ يقول: {لولا ينهاهم الربنيون والأحبار عن قولهم الاءثم}، وقال: {لعن الذين كفروا من بنى إسرآئيل} إلى قوله: {لبئس ما كانوا يفعلون}، وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك، رغبة فيما كانوا ينالون منهم، ورهبة مما يحذرون، والله يقول: {فلا تخشوا الناس واخشون}، وقال: {والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أوليآء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}. فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه، لعلمه بأنها إذا اديت واقيمت استقامت الفرائض كلها، هينها وصعبها، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم، وقسمة الفيء والغنائم، وأخذ الصدقات من مواضعها، ووضعها في حقها. ثم أنتم أيتها العصابة، عصابة بالعلم مشهورة، وبالخير مذكورة، وبالنصيحة معروفة، وبالله في أنفس الناس مهابة، يهابكم الشريف، ويكرمكم الضعيف، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يد لكم عنده، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلابها، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر، أليس كل ذلك إنما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحق الله، وإن كنتم عن أكثر حقه تقصرون! فاستخففتم بحق الأئمة، فأما حق الضعفاء فضيعتم، وأما حقكم بزعمكم فطلبتم؛ فلا مالا بذلتموه، ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله، أنتم تتمنون على الله جنته ومجاورة رسله وأمانا من عذابه! لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله أن تحل بكم نقمة من نقماته، لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها، ومن يعرف بالله لا تكرمون، وأنتم بالله في عباده تكرمون، وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تفزعون، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تفزعون، وذمة رسول الله | محقورة، والعمي والبكم والزمنى في المدائن مهملة لا ترحمون، ولا في منزلتكم تعملون، ولا من عمل فيها تعينون، وبالادهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون، كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون، وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تشعرون. ذلك بأن مجاري الامور والأحكام على أيدي العلماء بالله، الامناء على حلاله وحرامه، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك إلا بتفرقكم عن الحق، واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة، ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت امور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر، وإليكم ترجع، ولكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم، وأسلمتم امور الله في أيديهم، يعملون بالشبهات، ويسيرون في الشهوات، سلطهم على ذلك فراركم من الموت، وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم، فمن بين مستعبد مقهور، وبين مستضعف على معيشته مغلوب. يتقلبون في الملك بآرائهم، ويستشعرون الخزي بأهوائهم، اقتداء بالأشرار، وجرأة على الجبار، في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع، فالأرض لهم شاغرة، وأيديهم فيها مبسوطة، والناس لهم خول، لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبار عنيد، وذي سطوة على الضعفة شديد، مطاع لا يعرف المبدئ المعيد. فيا عجبا وما لي لا أعجب! والأرض من غاش غشوم، ومتصدق ظلوم، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا. اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان، ولا التماسا من فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك وأحكامك، فإن لم تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم، وعملوا في إطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله وعليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير. [56]
* ما هو الأمر المعروف والنهي عن المنكر
عن محمد بن السائب الكلبي قال: لما قدم الصادق × العراق نزل الحيرة, فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل, وكان مما سأله أن قال له: جعلت فداك ما الأمر بالمعروف؟ فقال ×: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض, وذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ×, قال: جعلت فداك فما المنكر؟ قال: اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه, قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟ فقال أبو عبد الله ×: ليس ذاك أمر بمعروف ولا نهي عن منكر, إنما ذلك خير قدمه. [57]
عن مسعدة بن صدقة, عن أبي عبد الله × في قول الله تبارك وتعالى: {اصبروا} يقول عن المعاصي, {وصابروا} على الفرائض, {واتقوا الله} يقول مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر, ثم قال: وأي منكر أنكر من ظلم الأمة لنا وقتلهم إيانا, {ورابطوا} يقول في سبيل الله, ونحن السبيل فيما بين الله وخلقه, ونحن الرباط الأدنى, فمن جاهد عنا جاهد عن النبي |, وما جاء به من عند الله {لعلكم تفلحون}, يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك. [58]
عن رسول الله | في حديث الغدير: الا وانى أجدد القول الا {فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة}, وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر, ألا وان رأس الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ان تنتهوا إلى قولي وتبلغوه من لم يحضر, وتأمروه بقبوله وتنهوه عن مخالفته, فإنه امر من الله عز وجل ومنى. [59]
عن صاحب الزمان × في زيارة آل يس: ...فالحق ما رضيتموه و الباطل ما سخطتموه و المعروف ما أمرتم به و المنكر ما نهيتم عنه... [60]
* شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن مسعدة بن صدقة, قال: سمعت أبا عبد الله × يقول وسئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أواجب هو على الأمة جميعا؟ فقال: لا, فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي، المطاع، العالم بالمعروف والمنكر، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي، يقول من الحق إلى الباطل، والدليل على ذلك كتاب الله عز وجل قوله: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} فهذا خاص غير عام، كما قال الله عز وجل: {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} ولم يقل على أمة موسى، ولا على كل قومه، وهم يومئذ أمم مختلفة، والأمة واحد فصاعدا، كما قال الله عز وجل: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله} يقول: مطيعا لله عز وجل[61] وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له، ولا عذر، ولا طاعة, قال مسعدة : وسمعت أبا عبد الله × يقول، وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي |: إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر, ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا. [62]
عن أبي عبد الله × في حديث شرايع الدين: والامر بالمعروف والنهى عن المنكر, واجبان على من أمكنه, ولم يخف على نفسه وعلى أصحابه. [63]
فيما كتب الرضا × للمأمون: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, واجبان إذا أمكن ولم تكن خيفة على النفس. [64]
عن أبي عبد الله × قال: إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ, أو جاهل فيتعلم, فأما صاحب سوط وسيف فلا. [65]
عن رسول الله |: لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه, عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه, عالم بما يأمر به عالم بما ينهى عنه. [66]
عن أبي عبد الله × قال: انما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلث خصال: عامل بما يأمر به وتارك لما ينهى عنه, عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى, رفيق فيما يأمر ورفيق فيما ينهى. [67]
عن مفضل بن يزيد عن أبي عبد الله × قال: قال لي: يا مفضل, من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية, لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها. [68]
* مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن أمير المؤمنين ×: أيها المؤمنون, إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ, ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه, ومن أنكره بالسيف لتكون {كلمة الله هي العليا} وكلمة الظالمين هي السفلى, فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق, ونور في قلبه اليقين. [69]
عن أمير المؤمنين ×: فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه, فذلك المستكمل لخصال الخير, ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده, فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة, ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه, فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة, ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده, فذلك ميت الأحياء, وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, إلا كنفثة في بحر لجي, وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل, ولا ينقصان من رزق, وأفضل ذلك كلمة عدل عند إمام جائر. [70]
عن أمير المؤمنين ×: إن أول ما تقلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم, ثم بألسنتكم, ثم بقلوبكم, فمن لم يعرف بقلبه معروفا, ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله. [71]
* بغض المنكر
عن رسول الله | قال: ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغير فيها بيد ولا لسان, فقال علي بن أبي طالب ×: وفيهم يومئذ مؤمنون؟ قال: نعم, قال: فينقص ذلك من إيمانهم شيء؟ قال |: لا, إلا كما ينقص القطر من الصفا, إنهم يكرهونه بقلوبهم. [72]
عن أبي جعفر الثاني × قال: من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه, ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده. [73]
عن أمير المؤمنين ×: أيها المؤمنون, إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ, ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه, ومن أنكره بالسيف لتكون {كلمة الله هي العليا} وكلمة الظالمين هي السفلى, فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق, ونور في قلبه اليقين. [74]
عن أبي عبد الله ×: حسب المؤمن غيرا إن رأى منكرا أن يعلم الله من نيته أنه له كاره. [75]
عن رسول الله |: يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الانك في النار, يعنى: الرصاص, وما ذاك الا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم, لا يستطيع له غيرا. [76]
* الراضي بفعل قوم كالداخل معهم
- {الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} آل عمران 183
عن مروك بن عبيد, عن رجل, عن أبي عبد الله ×, قال: لعن الله القدرية, لعن الله الخوارج, لعن الله المرجئة, لعن الله المرجئة قال: قلت: لعنت هؤلاء مرة مرة، ولعنت هؤلاء مرتين؟ قال: إن هؤلاء يقولون: إن قتلتنا مؤمنون، فدماؤنا متلطخة بثيابهم إلى يوم القيامة, إن الله حكى عن قوم في كتابه: {ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار, قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} قال: كان بين القائلين والقاتلين خمسمائة عام، فألزمهم الله القتل برضاهم ما فعلوا. [77]
عن عمر بن معمر: قال أبو عبد الله ×: لعن الله القدرية, لعن الله الحرورية, لعن الله المرجئة, لعن الله المرجئة, قال: قلت له: جعلت فداك, كيف لعنت هؤلاء مرة, ولعنت هؤلاء مرتين؟ فقال: إن هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا مؤمنين, فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة, أما تسمع لقول الله: {الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات} إلى قوله: {صادقين} قال: فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القاتلين خمسمائة عام, فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك. [78]
عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: في قول الله: {قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} وقد علم أن هؤلاء لم يقتلوا, ولكن فقد كان هواهم مع الذين قتلوا, فسماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم, ورضاهم لذلك الفعل. [79]
عن أبي عبد الله ×, قال: لما نزلت هذه الآية: {قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} وقد علم أنهم قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا قال: وإنما قيل لهم: ابرءوا من قتلتهم، فأبوا. [80]
عن أبي عمرو الزبيري, عن أبي عبد الله × قال: قال الله في كتابه يحكي قول اليهود, {إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان} الآية فقال: {فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين} وإنما نزل هذا في قوم يهود, وكانوا على عهد محمد | لم يقتلوا الأنبياء بأيديهم, ولا كانوا في زمانهم, وإنما قتل أوائلهم الذين كانوا من قبلهم, فنزلوا بهم أولئك القتلة فجعلهم الله منهم, وأضاف إليهم فعل أوائلهم بما تبعوهم وتولوهم. [81]
عن محمد بن الأرقط, عن أبي عبد الله ×: قال لي: تنزل الكوفة؟ قلت: نعم, قال: فترون قتلة الحسين بين أظهركم, قال: قلت: جعلت فداك, ما بقي منهم أحد, قال: فإذا أنت لا ترى القاتل إلا من قتل أو من ولي القتل, ألم تسمع إلى قول الله: {قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين} فأي رسول الله قتل الذين كان محمد | بين أظهرهم, ولم يكن بينه وبين عيسى رسول, إنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين. [82]
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا ×: يا بن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق × أنه قال: إذا خرج القائم (عج) قتل ذراري قتلة الحسين × بفعال آبائهم؟ فقال ×: هو كذلك, فقلت: فقول الله عز وجل: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} ما معناه؟ فقال: صدق الله في جميع أقواله ولكن ذراري قتلة الحسين × يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه, ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل في المغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل, وإنما يقتلهم القائم × إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم. [83]
- {فعقروها فأصبحوا نادمين} الشعراء: 157
عن أمير المؤمنين ×: أيها الناس, إنما يجمع الناس الرضا والسخط, وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا, قال سبحانه: {فعقروها فأصبحوا نادمين}, فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الأرض الخوارة, [84] أيها الناس, من سلك الطريق الواضح ورد الماء, ومن خالف وقع في التيه. [85]
- {قال إني لعملكم من القالين} الشعراء: 168
عن أمير المؤمنين ×: الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم, وعلى كل داخل في باطل إثمان, إثم العمل به, وإثم الرضا به. [86]
عن أمير المؤمنين × أنه قال: لما أظفره الله تعالى بأصحاب الجمل, وقد قال له بعض أصحابه: وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا, ليرى ما نصرك الله به على أعدائك, فقال ×: أهوى أخيك معنا؟ قال: نعم, قال: فقد شهدنا ولقد شهدنا في عسكرنا, هذا قوم في أصلاب الرجال وأرحام النساء, سيرعف بهم الزمان ويقوى بهم الإيمان. [87]
عن أبي عبد الله × قال: لو أن أهل السماوات والأرض لم يحبوا ان يكونوا شهدوا مع رسول الله | لكانوا من أهل النار. [88]
عن عطية العوفي في حديث: أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال عند زيارة شهداؤ كربلاء: السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلت بفناء الحسين وأناخت برحله، وأشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم الملحدين، وعبدتم الله حتى أتاكم اليقين, والذي بعث محمدا بالحق نبيا لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. قال عطية: فقلت له: يا جابر, كيف ولم نهبط واديا, ولم نعل جبلا, ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم، واوتمت أولادهم، وأرملت أزواجهم؟ فقال: يا عطية, سمعت حبيبي رسول الله | يقول: من أحب قوما حشر معهم، ومن أحب عمل قوم اشرك في عملهم. [89]
من مواعظ المسيح ×: بحق أقول لكم, ان الحريق ليقع في البيت الواحد فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة, الا ان يستدرك البيت الأول فيهدم من قواعده, فلا تجد فيه النار معملا, وكذلك الظالم الأول لو يؤخذ على يديه لم يوجد من بعده امام ظالم, فيأتمون به كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشبا, وألواحا لم تحرق شيئا, بحق أقول لكم, من نظر إلى الحية تؤم أخاه لتلدغه ولم يحذره حتى قتلته, فلا يأمن ان يكون قد شرك في دمه, وكذلك من نظر إلى أخيه يعمل الخطيئة ولم يحذره عاقبتها, حتى أحاطت به, فلا يأمن ان يكون قد شرك في اثمه, ومن قدر على أن يغير الظالم ثم لم يغيره فهو كفاعله, وكيف يهاب الظالم وقد امن بين أظهركم, لا ينهى ولا يغير عليه, ولا يؤخذ على يديه, فمن أين يقصر الظالمون, أم كيف لا يغترون فحسب أن يقول أحدكم: لا اظلم, ومن شاء فليظلم, ويرى الظلم فلا يغيره, فلو كان الامر على ما تقولون لم تعاقبوا مع الظالمين الذين لم تعملوا بأعمالهم, حين تنزل بهم العثرة في الدنيا. [90]
عن رسول الله |: الدال على الخير كفاعله. [91]
عن رسول الله |: من أمر بمعروف أو نهى عن منكر, أو دل على خير أو أشار به فهو شريك, ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك. [92]
عن الهروي, عن الرضا × قال: قلت له: لأي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح ×, وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له؟ فقال ×: ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح × وأرحام نسائهم أربعين عاما, فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم, وما كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له, وأما الباقون من قوم نوح × فأغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح ×, وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين, ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شهده وأتاه.[93]
* آثار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن أبي جعفر × أنه قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله عز وجل, فمن نصرهما أعزه الله, ومن خذلهما خذله الله. [94]
عن أمير المؤمنين ×: ثلث خصال من كن فيه سلمت له الدنيا والآخرة: من امر بالمعروف وائتمر به, ونهى عن المنكر وانتهى عنه, وحافظ على حدود الله. [95]
عن رسول الله |: الا أحدثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهدا يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم, من الله عز وجل على منابر من نور, قيل: من هم يا رسول الله؟ قال |: هم الذين يحببون عباد الله إلى الله, ويحببون الله إلى عباده, قلنا: هذا حببوا الله إلى عباده, فكيف يحببون عباد الله إلى الله؟ قال |: يأمرونهم بما يحب الله, وينهوهم عما يكره الله, فإذا أطاعوهم أحبهم الله. [96]
عن رسول الله |: ورأيت رجلا من أمتي قد اخذته الزبانية من كل مكان, فجاءه امره بالمعروف ونهيه عن المنكر, فخلصاه من بينهم وجعلاه مع ملائكة الرحمة. [97]
عن أبي جعفر × قال: من مشى إلى سلطان جائر, فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه, كان له مثل أجر الثقلين من الجن والإنس, ومثل اعمالهم. [98]
عن أبي عبد الله × قال: كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا, فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده, فقال: من لي بفلان؟ فقال بعضهم: أنا له فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء, قال: لست له لم يجرب النساء فقال له آخر: فأنا له, فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب واللذات قال: لست له ليس هذا بهذا, قال آخر: فأنا له, قال: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية البر قال: انطلق فأنت صاحبه, فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلي قال ×: وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام, ويستريح والشيطان لا يستريح, فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله, فقال: يا عبد الله, بأي شيء قويت على هذه الصلاة؟ فلم يجبه, ثم أعاد عليه فلم يجبه, ثم أعاد عليه فقال: يا عبد الله, إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه, فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب, فإذا فعلته قويت على الصلاة قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها, قال: ومن أين لي درهمين, ما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين فناوله إياهما, فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية, فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه, فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال: قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت: ادخل وقالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك, فأخبرها فقالت له: يا عبد الله, إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة, وليس كل من طلب التوبة وجدها, وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك, فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف, وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة, فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها, فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء, لا أعلمه إلا موسى بن عمران ×, أن ائت فلانة فصل عليها ومر الناس أن يصلوا عليها, فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي. [99]
عن أمير المؤمنين ×: ثلث خصال من كن فيه سلمت له الدنيا والآخرة: من امر بالمعروف وائتمر به, ونهى عن المنكر وانتهى عنه, وحافظ على حدود الله. [100]
* الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف
عن أبي عبد الله × قال: ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. [101]
عن رسول الله |: من أمر بمعروف أو نهى عن منكر, أو دل على خير أو أشار به فهو شريك, ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك. [102]
عن أبي عبد الله × قال: قال النبي |: كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم, ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر, فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال: نعم, وشر من ذلك, كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف, فقيل له: يا رسول الله, ويكون ذلك؟ قال: نعم, وشر من ذلك, كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا. [103]
* آثار ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن رسول الله |: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر, أو ليلحينكم الله كما لحيت عصاي هذه لعود في يده. [104]
عن رسول الله |: وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر, ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي, سلط الله عليهم شرارهم, فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم. [105]
عن أمير المؤمنين × قال: لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فيولي الله أموركم شراركم, ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم. [106]
عن رسول الله |: إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها, وإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة. [107]
عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه × قال: قال رسول الله |: إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلا عاملها, وإذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت العامة, قال جعفر بن محمد ×: وذلك أنه يذل بعمله دين الله, ويقتدي به أهل عداوة الله. [108]
عن أبي عبد الله × قال: أيما ناش نشأ في قوم ثم لم يؤدب على معصية, فإن الله عز وجل أول ما يعاقبهم فيه: أن ينقص من أرزاقهم. [109]
عن الإمام الرضا ×: قال رسول الله |: إذا تركت أمتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فليؤذن بوقاع من الله جل اسمه. [110]
عن أبي عبد الله × قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه, إلا أوشك أن يعمهم الله عز وجل بعقاب من عنده. [111]
عن أمير المؤمنين ×: أيها الناس, إن الله عز وجل لا يعذب العامة بذنب الخاصة, إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن تعلم العامة, فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم يغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عز وجل. [112]
عن الحارث بن المغيرة قال: لقيني أبو عبد الله × في بعض طرق المدينة ليلا, فقال لي: يا حارث, فقلت: نعم, فقال: أما ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم, ثم مضى قال: ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت: جعلت فداك, لم قلت ليحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم, فقد دخلني من ذلك أمر عظيم فقال لي: نعم, ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه, مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس, أن تأتوه فتؤنبوه, وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا, فقلت له: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا, قال: فقال: فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته. [113]
عن أبي عبد الله × قال: كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل, فبينا هو يصلي وهو في عبادته إذ بصر بغلامين صبيين, إذ أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه, فأقبل على ما هو فيه من العبادة ولم ينههما عن ذلك, فأوحى الله إلى الأرض أن سيخي بعبدي فساخت به الأرض, وهو يهوي في الدردور أبد الآبدين, ودهر الداهرين. [114]
عن أمير المؤمنين ×: إنه لم يهلك من كان قبلكم من الأمم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة. فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم. واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق؛ فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها من زيادة أو نقصان في نفس أو أهل أو مال. فإذا كان لأحدكم نقصان في ذلك، يواري [رأى] لأخيه عفوة، فلا يكن له فتنة؛ فإن المرء المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت، ويغرى بها لِئام الناس، كان كالياسر الفالج ينتظر أول فوزة من قداحه، يوجب له بها المغنم ويذهب عنه بها المغرم. فذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين: إما داعي الله، فما عند الله خير له، وإما رزقا من الله واسع [واسعا]، فإذا هو ذو أهل ومال، ومعه حبسه المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام. [115]
عن أبي جعفر × قال: أوحى الله إلى شعيب النبي: أني معذب من قومك مائة ألف, أربعين ألفا من شرارهم, وستين ألفا من خيارهم, فقال ×: يا رب, هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحى الله عز وجل إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي. [116]
عن ابن خارجة عن أبي عبد الله × قال: إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له: أرميا, فقال: قل لهم: ما بلد بنفسه من كرام البلدان, وغرس فيه من كرام الغروس, ونقيته من كل غريبة فأخلف فأنبت خرنوبا فضحكوا منه واستهزءوا به, فشكاهم إلى الله, فأوحى الله إليه: أن قل لهم: إن البلد البيت المقدس والغرس بنو إسرائيل نقيتهم من كل غريبة ونحيت عنهم كل جبار, فأخلفوا فعملوا بمعاصي فلأسلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم, ويأخذ أموالهم, وإن بكوا لم أرحم بكاءهم, وإن دعوا لم أستجب دعاءهم, فشلوا وفشلت أعمالهم لأخربنها مائة عام, ثم لأعمرنها, قال: فلما حدثهم جزعت العلماء, فقالوا: يا رسول الله, ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم, فعاود لنا ربك, فصام سبعا فلم يوح إليه فأكل أكلة, ثم صام سبعا فلما كان اليوم الواحد والعشرون, أوحى الله إليه: لترجعن عما تصنع أن تراجعني في أمر قد قضيته, أو لأردن وجهك على دبرك, ثم أوحى إليه: أن قل لهم: إنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه, وسلط عليهم بختنصر ففعل بهم ما قد بلغك. [117]
عن أبي عبد الله × قال: إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها, فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع إليه, فقال أحدهما للآخر: أما ترى هذا الداعي؟ فقال: قد رأيته, ولكن أمضي لما أمرني به ربي, فقال: ولكني لا أحدث شيئا حتى أرجع إلى ربي, فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا رب, إني انتهيت إلى المدينة, فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك, فقال: امض, لما أمرتك فإن ذلك رجل لم يتغير وجهه غضبا لي قط.[118]
عن أبي عبد الله × قال: إن الله أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم, فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد, قال: فقال أحد الملكين للآخر: إني أعاود ربي في هذا الرجل, وقال الآخر: بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به, قال: فعاود الآخر ربه في ذلك فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره: أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي, إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي, والملك الذي عاود ربه فيما أمر سخط الله عليه, فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه. [119]
عن رسول الله |: لقد أوحى الله فيما مضى قبلكم إلى جبرئيل, فأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار, فقال جبرئيل: يا رب, اخسف بهم إلا بفلان الزاهد, فيعرف ماذا يأمره الله به, فقال الله تعالى: بل اخسف بهم وبفلان قبلهم فسأل ربه فقال: رب عرفني لم ذلك وهو زاهد عابد؟ قال: مكنت له وأقدرته, فهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر, وكان يتوفر على حبهم وفي غضبي لهم, فقالوا: يا رسول الله, فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر, فقال رسول الله |: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر, أو ليعمكم الله بعذاب, ثم قال: من رأى منكرا فلينكره بيده إن استطاع, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, فحسبه أن يعلم الله من قلبه أنه لذلك كاره. [120]
عن رسول الله | أنه قال: لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر, فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت عنهم البركات, وسلط بعضهم على بعض, ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء. [121]
* الإيمانية
عن أمير المؤمنين × قال: إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد, الجهاد بأيديكم, ثم بألسنتكم, ثم بقلوبكم, فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب, فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه. [122]
عن فضيل بن عياض, عن أبي عبد الله × قال: وسألته عن الورع من الناس, قال: الذي يتورع عن محارم الله عز وجل, ويجتنب هؤلاء, وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه, وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه, فقد أحب أن يعصى الله عز وحل, ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله عز وجل بالعداوة, ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله, إن الله تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين, فقال: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}.[123]
عن أبي شيبة الزهري عن أحدهما ‘ أنه قال: لا دين لمن لا يدين الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [124]
عن أبي عبد الله ×: ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. [125]
عن أمير المؤمنين ×: فإن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم, إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فلعن الله السفهاء لركوب المعاصي, والحكماء لترك التناهي. [126]
عن محمد بن مسلم قال: كتب أبو عبد الله × إلى الشيعة: ليعطفن ذوو السن منكم, والنهى على ذوي الجهل, وطلاب الرئاسة, أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين. [127]
عن أمير المؤمنين ×: من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه, فهو ميت الأحياء. [128]
[1] من هنا في تفسير الصافي
[2] تفسير الإمام العسكري × ص 233, البرهان ج 1 ص 205, بحار الأنوار ج 9 ص 308, تفسير الصافي ج 1 ص 124
[3] تفسير العياشي ج 1 ص 43, البرهان ج 1 ص 207, بحار الأنوار ج 97 ص 84, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 406, مستدرك الوسائل ج 12 ص 203
[4] مكارم الأخلاق ص 457, الوافي ج 21 ص 221, بحار الأنوار ج 74 ص 109, مستدرك الوسائل ج 12 ص 202
[5] إرشاد القلوب ج 1 ص 16
[6] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق
[7] الكافي ج 5 ص 59, الوافي ج 15 ص 181, تفسير الصافي ج 1 ص 366, وسائل الشيعة ج 16 ص 126, هداية الأمة ج 5 ص 572, البرهان ج 1 ص 674, بحار الأنوار ج 97 ص 93, مستدرك الوسائل ج 12 ص 187, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 85, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 192
[8] تفسير العياشي ج 1 ص 195, دعائم الإسلام ج 1 ص 34, البرهان ج 1 ص 674, بحار الأنوار ج 65 ص 284, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 193, مستدرك الوسائل ج 12 ص 177
[9] تفسير القمي ج 1 ص 108, تفسير الصافي ج 1 ص 367, البرهان ج 1 ص 673, بحار الأنوار ج 24 ص 153, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 380, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 193
[10] تفسير العياشي ج 1 ص 63, الوافي ج 3 ص 499, تفسير الصافي ج 1 ص 371, البرهان ج 1 ص 676, بحار الأنوار ج 24 ص 153, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 373, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 200
[11] تفسير العياشي ج 1 ص 335, وسائل الشيعة ج 16 ص 269, البرهان ج 2 ص 343, بحار الأنوار ج 87 ص 85, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 661, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 204
[12] المؤمن ص 70, تفسير القمي ج 1 ص 204, مستطرفات السرائر ج 3 ص 639, تفسير الصافي ج 2 ص 128, وسائل الشيعة ج 16 ص 266, البرهان ج 2 ص 429, بحار الأنوار ج 23 ص 209, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 726, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 350, مستدرك الوسائل ج 12 ص 315
[13] من هنا في تفسير الصافي ووسائل الشيعة وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق
[14] مسائل علي بن جعفر × ص 343, علل الشرائع ج 2 ص 605, البرهان ج 2 ص 430, بحار الأنوار ج 2 ص 116, تفسير الصافي ج 3 ص 192, وسائل الشيعة ج 15 ص 171, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 165, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 408
[15] تفسير العياشي ج 1 ص 362, نوادر الأخبار ص 90, تفسير الصافي ج 2 ص 128, البرهان ج 2 ص 430, بحار الأنوار ج 3 ص 260, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 725, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 349, مستدرك الوسائل ج 12 ص 247
[16] الكافي ج 8 ص 158, الخصال ج 1 ص 100, مجموعة ورام ج 2 ص 147, أعلام الدين ص 236, الوافي ج 26 ص 435, تفسير الصافي ج 2 ص 248, وسائل الشيعة ج 16 ص 149, البرهان ج 2 ص 600, بحار الأنوار ج 14 ص 54, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 90, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 222
[17] تفسير العياشي ج 2 ص 43, البرهان ج 2 ص 625, بحار الأنوار ج 24 ص 188
[18] تأويل الآيات ص 338, البرهان ج 3 ص 892, اللوامع النورانية ص 403, بحار الأنوار ج 24 ص 165, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 111
[19] تفسير القمي ج 2 ص 87, إثبات الهداة ج 5 ص 189, البرهان ج 3 ص 893, اللوامع النورانية ص 404, بحار الأنوار ج 51 ص 47, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 110, تأويل الآيات ص 339 نحوه
[20] تفسير فرات ص 273, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 47, بحار الأنوار ج 24 ص 166, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 110. نحوه: فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 198, تأويل الآيات ص 338, البرهان ج 3 ص 891, اللوامع النورانية ص 402
[21] تأويل الآيات ص 337, فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 198, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 421, البرهان ج 3 ص 891, بحار الأنوار ج 24 ص 164, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 110
[22] تفسير فرات ص 274, بحار الأنوار ج 25 ص 164
[23] تفسير فرات ص 274, إثبات الهداة ج 5 ص 193, بحار الأنوار ج 52 ص 373
[24] مجمع البيان ج 8 ص 500, البرهان ج 4 ص 374, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 207, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 254
[25] الكافي ج 5 ص 62, تهذيب الأحكام ج 6 ص 178, روضة الواعظين ج 2 ص 365, مكارم الأخلاق ص 217, مشكاة الأنوار ص 49, مجموعة ورام ج 2 ص 124, الوافي ج 15 ص 183, تفسير الصافي ج 5 ص 196, وسائل الشيعة ج 16 ص 147, هداية الأمة ج 5 ص 576, البرهان ج 5 ص 423, بحار الأنوار ج 97 ص 92, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 335
[26] الكافي ج 5 ص 62, تهذيب الأحكام ج 6 ص 179, الزهد ص 17, مشكاة الأنوار ص 261, الوافي ج 15 ص 183, تفسير الصافي ج 5 ص 196, وسائل الشيعة ج 16 ص 148, البرهان ج 5 ص 423, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 372, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 335
[27] الكافي ج 5 ص 62, الوافي ج 15 ص 184, وسائل الشيعة ج 16 ص 148, البرهان ج 5 ص 424, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 372, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 335
[28] تفسير القمي ج 2 ص 36, البرهان ج 3 ص 638, بحار الأنوار ج 97 ص 73
[29] الأمالي للصدوق ص 20, وسائل الشيعة ج 16 ص 147, هداية الأمة ج 5 ص 576, بحار الأنوار ج 70 ص 262, مستدرك الوسائل ج 12 ص 9
[30] الكافي ج 5 ص 59, الوافي ج 15 ص 176, وسائل الشيعة ج 16 ص 122
[31] إلى هنا في مشكاة الأنوار
[32] معاني الأخبار ص 344, وسائل الشيعة ج 16 ص 125, بحار الأنوار ج 97 ص 77, مشكاة الأنوار ص 248
[33] الكافي ج 2 ص 290, تهذيب الأحكام ج 6 ص 176, المحاسن ج 1 ص 291, مشكاة الأنوار ص 167, مجموعة ورام ج 2 ص 123, الوافي ج 15 ص 174, وسائل الشيعة ج 16 ص 121, بحار الأنوار ج 97 ص 81, مستدرك الوسائل ج 15 ص 184
[34] الأمالي للطوسي ص 661, مجموعة ورام ج 2 ص 79, وسائل الشيعة ج 16 ص 146, بحار الأنوار ج 97 ص 88
[35] نهج البلاغة ص 392, تحف العقول ص 69, كشف المحجة ص 222, بحار الأنوار ج 97 ص 90
[36] نهج البلاغة ص 422, روضة الواعظين ج 1 ص 136, تسلية المجالس ج 1 ص 488, بحار الأنوار ج 97 ص 90, مستدرك الوسائل ج 12 ص 180
[37] الكافي ج 5 ص 59, تهذيب الأحكام ج 6 ص 180, مشكاة الأنوار ص 50, مجموعة ورام ج 2 ص 125, الوافي ج 15 ص 184, وسائل الشيعة ج 16 ص 118, بحار الأنوار ج 97 ص 92, مستدرك الوسائل ج 12 ص 181
[38] الكافي ج 2 ص 372, تهيب الأحكام ج 6 ص 179, مشكاة الأنوار ص 50, إرشاد القلوب ج 1 ص 179, الوافي ج 5 ص 993, وسائل الشيعة ج 16 ص 152, بحار الأنوار ج 70 ص 392, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 43, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 245, مستدرك الوسائل ج 12 ص 208
[39] من هنا في تفسير كنز الدقائق
[40] تفسير العياشي ج1 ص 281, البرهان ج 2 ص 190, بحار الأنوار ج 97 ص 96, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 564, مستدرك الوسائل ج 12 ص 195, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 567
[41] الكافي ج 2 ص 377, تفسير العياشي ج 1 ص 282, الوافي ج 5 ص 1046, تفسير الصافي ج 1 ص 512, وسائل الشيعة ج 16 ص 261, البرهان ج 2 ص 189, بحار الأنوار ج 97 ص 96, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 564, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 567, مستدرك الوسائل ج 12 ص 196
[42] تفسير العياشي ج 1 ص 282, البرهان ج 1 ص 572, بحار الأنوار ج 97 ص 96
[43] مستدرك الوسائل ج 12 ص 179, لب اللباب ج 1 ص 417
[44] إلى هنا في مستدرك الوسائل
[45] النوادر للراوندي ص 25, بحار الأنوار ج 67 ص 128, مستدرك الوسائل ج 12 ص 183
[46] الكافي ج 5 ص 57, تهذيب الأحكام ج 6 ص 176, مجموعة ورام ج 2 ص 123, الوافي ج 15 ص 172, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 205, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 254
[47] الفقيه ج 4 ص 387, الوافي ج 26 ص 235, وسائل الشيعة ج 16 ص 149, هداية الأمة ج 5 ص 576, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 205, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 254
[48] نهج البلاغة ص 153, تفسير الصافي ج 1 ص 367, بحار الأنوار ج 34 ص 237, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 380, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 193
[49] وسائل الشيعة ج 16 ص 151, هداية الأمة ج 5 ص 576
[50] إلى هنا في مجموعة ورام
[51] إرشاد القلوب ج 1 ص 14, مجموعة ورام ج 2 ص 213
[52] نهج البلاغة ص 187, بحار الأنوار ج 34 ص 89
[53] الكافي ج 5 ص 58, تهذيب الأحكام ج 6 ص 176, مجموعة ورام ج 2 ص 124, الوافي ج 15 ص 185, وسائل الشيعة ج 16 ص 143
[54] تسلية المجالس ج 2 ص 160, بحار الأنوار ج 44 ص 329
[55] الكافي ج 5 ص 55, تهيب الأحكام ج 6 ص 180, الوافي ج 15 ص 169, تفسير الصافي ج 1 ص 367, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 194
[56] تحف العقول ص 237, الوافي ج 15 ص 177, بحار الأنوار ج 97 ص 79
[57] تاويل الايات ص 816, البرهان ج 5 ص 749, بحار الأنوار ج 10 ص 208, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 426
[58] تفسير العياشي ج 1 ص 212, البرهان ج 1 ص 732, بحار الأنوار ج 24 ص 216, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 425, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 302
[59] روضة الواعظين ج 1 ص 98, الاحتجاج ج 1 ص 65, التحصين ص 590, العدد القوية ص 180, تفسير الصافي ج 2 ص 65, البرهان ج 2 ص 237, بحار الأنوار ج 37 ص 214, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 184, مستدرك الوسائل ج 17 ص 295
[60] الاحتجاج ج 2 ص 494, المزار الكبير ص 571, مصباح الزائر ص 432, بحار الأنوار ح 53 ص 172, بحار الأنوار ج 91 ص 3
[61] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق
[62] الكافي ج 5 ص 59, الوافي ج 15 ص 181, تفسير الصافي ج 1 ص 366, وسائل الشيعة ج 16 ص 126, هداية الأمة ج 5 ص 572, البرهان ج 1 ص 674, بحار الأنوار ج 97 ص 93, مستدرك الوسائل ج 12 ص 187, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 85, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 192
[63] الخصال ج 2 ص 609, وسائل الشيعة ج 16 ص 125, الفصول المهمة ج 2 ص 226, هداية الأمة ج 5 ص 572, بحار الأنوار ج 10 ص 228
[64] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 125, وسائل الشيعة ج 16 ص 129, بحار الأنوار ج 97 ص 77
[65] تهذيب الأحكام ج 6 ص 178, تحف العقول ص 358, الخصال ج 1 ص 35, بحار الأنوار ج 97 ص 75
[66] النوادر للراوندي ص 21, بحار الأنوار ج 97 ص 87, مستدرك الوسائل ج 12 ص 189
[67] الخصال ج 1 ص 109, هداية الأمة ج 5 ص 577
[68] الكافي ج 5 ص 60, تهذيب الأحكام ج 6 ص 178, تحف العقول ص 359, ثواب الأعمال ص 248, مشكاة الأنوار ص 50, مجموعة ورام ج 2 ص 124, الوافي ج 15 ص 182, وسائل الشيعة ج 16 ص 127, بحار الأنوار ج 97 ص 92, مستدرك الوسائل ج 12 ص 187
[69] نهج البلاغة ص 541, روضة الواعظين ج 2 ص 364, عيون الحكم ص 155, غرر الحكم ص 235, مشكاة الأنوار ص 48, تسلية المجالس ج 2 ص 161, وسائل الشيعة ج 16 ص 133, هداية الأمة ج 5 ص 574, بحار الأنوار ج 97 ص 89, مستدرك الوسائل ج 12 ص 190
[70] تهج البلاغة ص 542, وسائل الشيعة ج 16 ص 134, بحار الأنوار ج 97 ص 89
[71] نهج البلاغة ص 542, تسلية المجالس ج 2 ص 162, وسائل الشيعة ج 16 ص 134, هداية الأمة ج 5 ص 574, بحار الأنوار ج 97 ص 89
[72] الأماليي للطوسي ص 474, إثبات الهداة ج 1 ص 331, بحار الأنوار ج 97 ص 77, مستدرك الوسائل ج 12 ص 189
[73] تهذيب الأحكام ج 6 ص 170, الجعفريات ص 171, تحف العقول ص 456, الوافي ج 15 ص 186, وسائل الشيعة ج 16 ص 137, الفصول المهمة ج 2 ص 227, هداية الأمة ج 5 ص 575, بحار الأنوار ج 97 ص 81, مستدرك الوسائل ج 12 ص 193
[74] نهج البلاغة ص 541, روضة الواعظين ج 2 ص 364, عيون الحكم ص 155, غرر الحكم ص 235, مشكاة الأنوار ص 48, تسلية المجالس ج 2 ص 161, وسائل الشيعة ج 16 ص 133, هداية الأمة ج 5 ص 574, بحار الأنوار ج 97 ص 89, مستدرك الوسائل ج 12 ص 190
[75] مشكاة الأنوار ص 49, وسائل الشيعة ج 16 ص 137, هداية الأمة ج 5 ص 574, بحار الأنوار ج 97 ص 92
[76] الأمالي للطوسي ص 518, وسائل الشيعة ج 16 ص 140, بحار الأنوار ج 28 ص 48
[77] الكافي ج 2 ص 409, الوافي ج 4 ص 218, البرهان ج 1 ص 717, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 416, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 279
[78] تفسير العياشي ج 1 ص 208, وسائل الشيعة ج 16 ص 268, البرهان ج 1 ص 718, بحار الأنوار ج 97 ص 94
[79] وسائل الشيعة ج 16 ص 268, البرهان ج 1 ص 718, بحار الأنوار ج 97 ص 94, مستدرك الوسائل ج 12 ص 107
[80] تفسير العياشي ج 1 ص 209, وسائل الشيعة ج 16 ص 141, البرهان ج 1 ص 718, بحار الأنوار ج 97 ص 95, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 416, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 279
[81] تفسير العياشي ج 1 ص 51, البرهان ج 1 ص 280, بحار الأنوار ج 97 ص 95, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 102, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 86
[82] تفسير العياشي ج 1 ص 209, وسائل الشيعة ج 16 ص 141, البرهان ج 1 ص 718, بحار الأنوار ج 97 ص 95, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 417, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 279
[83] عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 273, علل الشرائع ج 1 ص 229, تنفسير الصافي ج 1 ص 229, وسائل الشيعة ج 16 ص 138, إثباة الهداة ج 5 ص 69, البرهان ج 1 ص 410, بحار الأنوار ج 45 ص 295, رياض الأبرار ج 1 ص 277, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 786, تسير كنز الدقائق ج 4 ص 503
[84] إلى هنا في تفسير الصافي وتفسير نور الثقلين
[85] نهج البلاغة ص 319, بحار الأنوار ج 97 ص 95, تفسير الصافي ج 4 ص 48, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 63
[86] نهج البلاغة ص 499, خصائص الأئمة ص 107, عيون أخبار الرضا × ص 64, غرر الحكم ص 117, بحار الأنوار ج 97 ص 96, مستدرك الوسائل ج 18 ص 214
[87] نهج البلاغة ص 55, بحار الأنوار ج 32 ص 245
[88] المحاسن ج 1 ص 262, وسائل الشيعة ج 16 ص 140, بحار الأنوار ج 68 ص 262
[89] بشارة المصطفى ص 75, بحار الأنوار ج 65 ص 131
[90] تحف العقول ص 504, الوافي ج 26 ص 291, بحار الأنوار ج 14 ص 308, مستدرك الوسائل ج 12 ص 184
[91] الكافي ج 4 ص 27, الفقيه ج 4 ص 380, تفسير الإمام العسكري × ص 364, الجعفريات ص 171, ثواب الأعمال ص 1, الخصال ج 1 ص 134, الإختصاص ص 340, نزهة الناظر ص 16, الاحتجاج ج 2 ص 460, الوافي ج 10 ص 454, وسائل الشيعة ج 16 ص 123, هداية الأمة ج 5 ص 571, بحار الأنوار ج 93 ص 175, مستدرك الوسائل ج 7 ص 208
[92] الخصال ج 1 ص 138, الجعفريات ص 88, النوادر للراوندي ص 21, مستطرفات السرائر ج 3 ص 643, تفسير الصافي ج 1 ص 475, وسائل الشيعة ج 16 ص 124, الفصول المهمة ج 2 ص 226, بحار الأنوار ج 97 ص 76, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 490, مستدرك الوسائل ج 12 ص 177
[93] التوحيد ص 392, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 75, تفسير الصافي ج 2 ص 454, وسائل الشيعة ج 16 ص 139, الفصول المهمة ج 1 ص 276, بحار الأنوار ج 5 ص 283
[94] الكافي ج 5 ص 59, ثواب الأعمال ج 6 ص 177, ثواب الأعمال ص 160, الخصال ج 1 ص 42, روضة الواعظين ج 2 ص 365, مشكاة الأنوار ص 48, مجموعة ورام ج 2 ص 124, الوافي ج 15 ص 175, تفسير الصافي ج 1 ص 367, وسائل الشيعة ج 16 ص 124, بحار الأنوار ج 97 ص 75, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 381, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 193, مستدرك الوسائل ج 12 ص 181
[95] الأمالي للمفيد ص 119, بحار الأنوار ج 74 ص 422, مستدرك الوسائل ج 12 ص 206
[96] روضة الواعظين ج 1 ص 12, مشكاة الأنوار ص 136, بحار الأنوار ج 2 ص 24, مستدرك الوسائل ج 12 ص 182
[97] الأمالي للصدوق ص 231, فضائل الأشهر الثلاثة ص 113, روضة الواعظين ج 2 ص 365, مشكاة الأنوار ص 48, نوادر الأخبار ص 349, بحار الأنوار ج 97 ص 91, مستدرك الوسائل ج 12 ص 181
[98] الاختصاص ص 261, مستطرفات السرائر ج 3 ص 634, وسائل الشيعة ج 16 ص 134, بحار الأنوار ج 72 ص 378, مستدرك الوسائل ج 12 ص 178
[99] الكافي ج 8 ص 384, الوافي ج 26 ص 349, بحار الأنوار ج 14 ص 495, قصص الأنبياء × للجزائري ص 466. بإختصار: وسائل الشيعة ج 16 ص 131, الجواهر السنية ص 102
[100] الأمالي للمفيد ص 119, بحار الأنوار ج 74 ص 422, مستدرك الوسائل ج 12 ص 206
[101] الزهد ص 106, وسائل الشيعة ج 16 ص 122, بحار الأنوار ج 97 ص 87
[102] الخصال ج 1 ص 138, الجعفريات ص 88, النوادر للراوندي ص 21, مستطرفات السرائر ج 3 ص 643, تفسير الصافي ج 1 ص 475, وسائل الشيعة ج 16 ص 124, الفصول المهمة ج 2 ص 226, بحار الأنوار ج 97 ص 76, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 490, مستدرك الوسائل ج 12 ص 177
[103] الكافي ج 5 ص 59, تهذيب الأحكام ج 6 ص 177, قرب الإسناد ص 54, تحف العقول ص 49, روضة الواعظين ج 2 ص 365, مشكاة الأنوار ص 49, مجموعة ورام ج 2 ص 124, الوافي ج 15 ص 176, وسائل الشيعة ج 16 ص 122, بحار الأنوار ج 52 ص 181, رياض الأبرار ج 3 ص 157, مستدرك الوسائل ج 12 ص 335
[104] المجازات النبوية ص 322, بحار الأنوار ج 97 ص 71, مستدرك الوسائل ج 12 ص 179
[105] تحف العقول ص 51, الأمالي للصدوق ص 308, روضة الواعظين ج 2 ص 421, بحار الأنوار ج 74 ص 155
[106] الأمالي للطوسي ص 523, بحار الأنوار ج 97 ص 77, مستدرك الوسائل ج 12 ص 179
[107] قرب الإسناد ص 55, ثواب الأعمال ص 261, وسائل الشيعة ج 16 ص 136, بحار الأنوار ج 97 ص 74
[108] ثواب الأعمال ص 261, وسائل الشيعة ج 16 ص 136, بحار الأنوار ج 97 ص 78
[109] ثواب الأعمال ص 223, وسائل الشيعة ج 16 ص 133, بحار الأنوار ج 97 ص 78
[110] ثواب الأعمال ص 255, بحار الأنوار ج 97 ص 78
[111] وسائل الشيعة ج 16 ص 137, بحار الأنوار ج 97 ص 78. ثواب الأعمال ص 261 نحوه
[112] ثواب الأعمال ص 261, علل الشرائع ج 2 ص 522, قرب الإسناد ص 55, وسائل الشيعة ج 16 ص 136, بحار الأنوار ج 97 ص 78
[113] الكافي ج 8 ص 162, مستطرفات السرائر ج 3 ص 598, مجموعة ورام ج 2 ص 147, الوافي ج 2 ص 243, بحار الأنوار ج 97 ص 85, باختصار: أعلام الدين ص 236, وسائل الشيعة ج 16 ص 145
[114] الأمالي للطوسي ص 169, مجموعة ورام ج 2 ص 80, بحار الأنوار ج 97 ص 88, مستدرك الوسائل ج 12 ص 180
[115] الزهد ص 105, الغارات ج 1 ص 49, البرهان ج 3 ص 638, بحار الأنوار ج 97 ص 90
[116] الكافي ج 5 ص 56, التهذيب ج 6 ص 181, قصص الأنبياء × للراوندي ص 244, مشكاة الأنوار ص 51, مجموعة ورام ج 2 ص 125, الوافي ج 15 ص 170, تفسير الصافي ج 1 ص 368, وسائل الشيعة ج 16 ص 146, الجواهر السنية ص 60, بحار الأنوار ج 12 ص 386, قصص الأنبياء × للجزائري ص 214, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 194, مستدرك الوسائل ج 12 ص 199
[117] الزهد ص 105, بحار الأنوار ج 97 ص 86, مستدرك الوسائل ج 12 ص 191
[118] الكافي ج 5 ص 58, فقه الإمام الرضا × ص 375, الزهد ص 64, الوافي ج 15 ص 174, بحار الأنوار ج 97 ص 86, مستدرك الوسائل ج 12 ص 198
[119] الأمالي للطوسي ص 670, بحار الأنوار ج 97 ص 88
[120] تفسير الإمام العسكري × ص 480, وسائل الشيعة ج 16 ص 134, بحار الأنوار ج 97 ص 85
[121] تهذيب الأحكام ج 6 ص 181, المقنعة ص 808, مشكاة الأنوار ص 51, مجموعة ورام ج 2 ص 126, الوافي ج 15 ص 176, تفسير الصافي ج 1 ص 367, وسائل الشيعة ج 16 ص 123, بحار الأنوار ج 97 ص 94, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 194, مستدرك الوسائل ج 12 ص 181
[122] نهج البلاغة ص 542, تفسير القمي ج 1 ص 213, عيون الحكم ص 153, غرر الحكم ص 239, مختصر البصائر ص 414, تسلية المجالس ج 2 ص 162, تفسير الصافي ج 2 ص 149, وسائل الشيعة ج 16 ص 134, هداية الأمة ج 5 ص 574, البرهان ج 2 ص 468, بحار الأنوار ج 97 ص 72, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 758, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 425, مستدرك الوسائل ج 12 ص 194
[123] الكافي ج 5 ص 108, تفسير القمي ج 1 ص 200, الوافي ج 17 ص 157, وسائل الشيعة ج 16 ص 258, البرهان ج 2 ص 419, بحار الأنوار ج 97 ص 73, مستدرك الوسائل ج 1 ص 215
[124] الزهد ص 107, بحار الأنوار ج 97 ص 86
[125] تهذيب الأحكام ج 6 ص 176, الزهد ص 106, الأمالي للمفيد ص 184, روضة الواعظين ج 2 ص 365, مشكاة الأنوار ص 49, مجموعة ورام ج 2 ص 123, الوافي ج 15 ص 172, وسائل الشيعة ج 16 ص 117, هداية الأمة ج 5 ص 571, بحار الأنوار ج 97 ص 87, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 205, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 254, مستدرك الوسائل ج 12 ص 178
[126] نهج البلاغة ص 299, بحار الأنوار ج 97 ص 90
[127] الكافي ج 8 ص 158, الوافي ج 2 ص 243, وسائل الشيعة ج 16 ص 120
[128] تهذيب الأحكام ج 6 ص 181, المقنعة ص 808, مشكاة الأنوار ص 52, مجموعة ورام ج 2 ص 126, الوافي ج 15 ص 177, وسائل الشيعة ج 16 ص 132, بحار الأنوار ج 97 ص 94






