الجهاد والفرار من الزحف

الجهاد

* في القرآن الكريم

- {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في‏ سبيل الله و ما ضعفوا و ما استكانوا و الله يحب الصابرين (146) و ما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في‏ أمرنا و ثبت أقدامنا و انصرنا على القوم الكافرين (147) فآتاهم الله ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة و الله يحب المحسنين (148)} آل عمران: 146 - 148

 

- {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} آل عمران: 200

 

- {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} النساء: 75

 

- {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} النساء: 95

 

- {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم} الأنفال: 60

 

عن رسول الله | في قول الله عز وجل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} قال: الرمي. [1]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: سيف وترس. [2]

 

عن أبي عبد الله ×: الخضاب بالسواد انس للنساء، ومهابة للعدو. [3]

 

قال × في قول الله عز وجل: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: منه الخضاب بالسواد. [4]

 

{يا أيها النبي حرض المؤمنين على‏ القتال} الأنفال: 65

 

- {فقاتلوا أئمة الكفر} التوبة: 12

 

عن أمير المؤمنين × أنه قال يوم الجمل: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} ثم حلف حين قرأها, إنه ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم. [5]

 

عن أبي عبد الله ×: دخل علي أناس من أهل البصرة, فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا من أئمة الكفر، إن عليا × يوم البصرة لما صف الخيل، قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله عز وجل وبينهم، فقام إليهم، فقال ×: يا أهل البصرة، هل تجدون علي جورا في حكم؟ قالوا: لا. قال: فحيفا في قسم؟ قالوا: لا. قال: فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي؟ قالوا: لا. قال: فأقمت فيكم الحدود، وعطلتها عن غيركم؟ قالوا: لا. قال: فما بال بيعتي تنكث، وبيعة غيري لا تنكث، إني ضربت الأمر أنفه وعينه، فلم أجد إلا الكفر أو السيف. ثم ثنى إلى أصحابه, فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} فقال أمير المؤمنين ×: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, واصطفى محمدا (صص) بالنبوة، إنهم لأصحاب هذه الآية، وما قوتلوا مذ نزلت. [6]

 

عن أبي عثمان مؤذن بني أفصى قال: سمعت علي بن أبي طالب × حين خرج طلحة والزبير لقتاله يقول: عذيري من طلحة والزبير، بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته... ثم تلا هذه الآية: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون}‏. [7]

 

عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا × يوم الجمل وهو يحض الناس على قتالهم، ويقول: والله، وما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم, فقرأ: {فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} فقلت لأبي الطفيل: ما الكنانة؟ قال: السهم يكون موضع الحديد، فيه عظم يسميه بعض العرب الكنانة. [8]

 

عن الحسن البصري، قال: خطبنا علي بن أبي طالب × على هذا المنبر، وذلك بعد ما فرغ من أمر طلحة والزبير وعائشة، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله | ثم قال: أيها الناس، والله ما قاتلت هؤلاء بالأمس إلا بآية تركتها في كتاب الله، إن الله يقول: {وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون} أما والله لقد عهد إلي رسول الله | وقال لي: يا علي، لتقاتلن الفئة الباغية، والفئة الناكثة، والفئة المارقة. [9]

 

@{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخو نكم وأزو جكم وعشيرتكم وأمو ل اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى‏ يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} 9/24

 

{يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير} 9/73

 

{ولنبلونكم حتى‏ نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} 47/31

 

{إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} 61/4

 

 

* في الحديث الشريف

عن فضيل بن عياض قال: سألت أبا عبد الله × عن الجهاد سنة أم فريضة؟ فقال: الجهاد على أربعة أوجه: فجهادان فرض, وجهاد سنة لا يقام إلا مع الفرض, وجهاد سنة. فأما أحد الفرضين: فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل وهو من أعظم الجهاد, ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض. وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلا مع فرض: فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب, وهذا هو من عذاب الأمة, وهو سنة على الإمام وحده أن يأتي العدو مع الأمة فيجاهدهم. وأما الجهاد الذي هو سنة: فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال, لأنها إحياء سنة, وقد قال رسول الله |: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة, من غير أن ينقص من أجورهم شي‏ء. [10]

 

قال الإمام الرضا ×: والجهاد واجب مع إمام عادل ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد. [11]

 

قال أمير المؤمنين ×: لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم, ولا ينفذ في الفي‏ء أمر الله عز وجل, فإنه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدونا في حبس حقنا, والإشاطة بدمائنا, وميتته ميتة جاهلية. [12]

 

قال أمير المؤمنين ×: إن رسول الله | بعث سرية فلما رجعوا قال: مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم‏ الجهاد الأكبر, قيل: يا رسول الله وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس, ثم قال |: أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه. [13]

 

قال أمير المؤمنين ×: جاهدوا في سبيل الله بأيديكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بألسنتكم، فإن لم تقدروا فجاهدوا بقلوبكم وأن ينصر الله سبحانه بقلبه ويده ولسانه، فإنه جل اسمه قد تكفل بنصر من نصره وإعزاز من أعزه. [14]

 

عن سماعة, عن أبي عبد الله × قال: لقي عباد البصري علي بن الحسين × في طريق مكة, فقال له: يا علي بن الحسين, تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته, إن الله عز وجل يقول {ان الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} فقال له علي بن الحسين ×: أتم الآية, فقال {لتائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} قال علي بن الحسين ×: إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج. [15]

 

عن عمر بن أبان, عن أبي عبد الله × قال:‏ قال رسول الله |: الخير كله في السيف, وتحت ظل السيف, ولا يقيم الناس إلا السيف, والسيوف مقاليد الجنة والنار. [16]

 

عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين زين العابدين × يقول: ما من خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوتين: خطوة يسد بها المؤمن صفا في سبيل الله وخطوة إلى ذي رحم قاطع, وما من جرعة أحب إلى الله عز وجل من جرعتين: جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر, وما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل. [17]

 

قال أمير المؤمنين ×: أول من جاهد في سبيل الله إبراهيم ×، أغارت الروم على‏ ناحية فيها لوط × فأسروه، فبلغ إبراهيم × الخبر فنفر فاستنقذه من أيديهم، وهوأول من عمل الرايات. [18]

 

قال أمير المؤمنين ×: زكاة الشجاعة الجهاد في سبيل‏الله. [19]

 

عن حيدرة, عن أبي عبد الله × قال: الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض. [20]

 

قال أمير المؤمنين ×: الجهاد عماد الدين، ومنهاج السعداء. [21]

 

قال أمير المؤمنين ×: زكاة البدن الجهاد والصيام. [22]

 

 

* المجاهدون

عن السكوني, عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: للجنة باب يقال له: "باب المجاهدين" يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم, ثم قال: فمن ترك الجهاد ألبسه الله عز وجل ذلا وفقرا في معيشته, ومحقا في دينه, إن الله عز وجل أغنى أمتي بسنابك خيلها, ومراكز رماحها. [23]

 

عن رسول الله |: خير الناس رجل حبس نفسه في سبيل الله يجاهد أعداءه يلتمس الموت، أو القتل في مصافه. [24]

 

عن رسول الله |: لا يجتمع غبار في‏سبيل ‏الله ودخان في جهنم في منخري المؤمن أبدا. [25]

 

عن السكوني, عن أبي عبد الله × قال: قال النبي |: من اغتاب مؤمنا غازيا أو آذاه أو خلفه في أهله بسوء نصب له يوم القيامة فيستغرق حسناته, ثم يركس في النار إذا كان الغازي في طاعة الله عز وجل. [26]

 

قال رسول الله |: السيوف مفاتيح الجنة. [27]

 

سئل أمير المؤمنين × عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحب, فقال: أما إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين من ينوب عن سائر المسلمين فالنفقة هناك: الدرهم بسبعمائة ألف. فأما المستحب الذي هو قصد الرجل، وقد ناب عنه من سبقه واستغنى عنه فالدرهم بسبعمائة حسنة، كل حسنة خير من الدنيا وما فيها مائة ألف مرة. [28]

 

قال رسول الله |: من جهز غازيا بسلك أو إبرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. [29]

 

عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة, وهو شريكه في ثواب غزوته. [30]

 

عن جابر, عن أبي عبد الله × قال: أتى رجل رسول الله | فقال: يا رسول الله, إني راغب في الجهاد نشيط, قال: فقال له النبي |: فجاهد في سبيل الله, فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله ترزق, وإن تمت فقد وقع أجرك على الله, وإن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت, قال: يا رسول الله, إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي, فقال رسول الله |: فقر مع والديك, فو الذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة. [31]  [32]

 

 

* وصية الأئمة عليهم السلام للمجاهدين

عن مسعدة بن صدقة, عن أبي عبد الله × قال: إن النبي | كان إذا بعث أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه عامة, ثم يقول: اغز بسم الله وفي سبيل الله, قاتلوا من كفر بالله, ولا تغدروا ولا تغلوا وتمثلوا, ولا تقتلوا وليدا ولا متبتلا في شاهق (المراد به الرهبان‏), ولا تحرقوا النخل ولا تغرقوه بالماء, ولا تقطعوا شجرة مثمرة ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون لعلكم تحتاجون إليه, ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله. [33]

 

عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال أمير المؤمنين ×: أما بعد, فإن الجهاد باب من أبواب الجنة, فتحه الله لخاصة أوليائه, وسوغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخرها, والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة, وجنته الوثيقة, فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة, وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف, ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا, وسرا وإعلانا, وقلت لكم: اغزوهم قبل أن يغزوكم, فو الله ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا, فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان, هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار, وقتل حسان بن حسان البكري, وأزال خيلكم عن مسالحها وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام, ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق له دم, فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان عندي به جديرا, فيا عجبا عجبا والله يميث القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء على باطلهم وتفرقكم عن حقكم, فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون وتغزون ولا تغزون ويعصى الله وترضون, فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا حتى يسبخ عنا الحر, وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا حتى ينسلخ عنا البرد, كل هذا فرارا من الحر والقر, فإذا كنتم من الحر والقر تفرون فأنتم والله من السيف أفر يا أشباه الرجال, ولا رجال حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال, لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم معرفة, والله جرت ندما وأعقبت ذما قاتلكم الله, لقد ملأتم قلبي قيحا وشحنتم صدري غيظا, وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا, وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان, حتى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب, لله أبوهم وهل أحد منهم أشد لها مراسا وأقدم فيها مقاما مني, لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين, وها أنا قد ذرفت على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع. [34]

 

عن عقيل الخزاعي أن أمير المؤمنين × كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات فيقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها, فإنها {كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا {ما سلككم في سقر قالوا لم نك من‏ المصلين} وقد عرف حقها من طرقها وأكرم بها من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرة عين من مال ولا ولد, يقول الله عز وجل: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة} وكان رسول الله | منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربه, فقال عز وجل {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} الآية, فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه. ثم إن الزكاة جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الإسلام على أهل الإسلام, ومن لم يعطها طيب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها, فإنه جاهل بالسنة, مغبون الأجر, ضال العمر, طويل الندم, بترك أمر الله عز وجل, والرغبة عما عليه صالحو عباد الله, يقول الله عز وجل: {ومن ... يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى} من الأمانة فقد خسر من ليس من أهلها, وضل عمله, عرضت على السماوات المبنية والأرض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن ولكن أشفقن من العقوبة, ثم إن الجهاد أشرف الأعمال بعد الإسلام, وهو قوام الدين والأجر فيه عظيم مع العزة والمنعة, وهو الكرة فيه الحسنات, والبشرى بالجنة بعد الشهادة, وبالرزق غدا عند الرب والكرامة, يقول الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله} الآية  ثم إن الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين وسلب للدنيا مع الذل والصغار, وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال, يقول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} فحافظوا على أمر الله عز وجل في هذه المواطن التي الصبر عليها كرم وسعادة ونجاة في الدنيا والآخرة, من فظيع الهول والمخافة فإن الله عز وجل لا يعبأ بما العباد مقترفون ليلهم ونهارهم, لطف به علما وكل ذلك {في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى}, فاصبروا وصابروا واسألوا النصر ووطنوا أنفسكم على القتال واتقوا الله عز وجل, فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. [35]

 

مالك بن أعين قال: حرض أمير المؤمنين × الناس بصفين فقال: إن الله عز وجل دلكم {على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} وتشفي بكم على الخير: الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله, وجعل ثوابه: مغفرة للذنب, {ومساكن طيبة في جنات عدن}, وقال عز وجل: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص, فقدموا الدارع وأخروا الحاسر وعضوا على النواجد, فإنه أنبأ للسيوف على الهام, والتووا على أطراف الرماح, فإنه أمور للأسنة, وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش وأسكن للقلوب, وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار, ولا تميلوا براياتكم ولا تزيلوها, ولا تجعلوها إلا مع شجعانكم, فإن المانع للذمار والصابر عند نزول الحقائق هم أهل الحفاظ. [36]

 

قال أمير المؤمنين × لأصحابه إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلوا الكلام واذكروا الله عز وجل ولا تولوهم الأدبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به أو من قد طمع عدوكم فيه فقوه بأنفسكم. [37]

 

 

* الشهادة

- {ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون} البقرة: 154

 

- {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله و رحمة خير مما يجمعون (157) و لئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون (158)} آل عمران: 157 - 158

 

عن أبي جعفر × قال: سئل عن قول الله عز وجل {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} فقال: يا جابر أتدري ما سبيل الله؟ قلت: لا والله إلا إذا سمعت منك، فقال: القتل في سبيل علي × وذريته، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله، وليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة، إنه من قتل ينشر حتى يموت، ومن مات ينشر حتى يقتل. [38]

 

عن جابر, عن أبي جعفر × قال: سألته عن هذه الآية في قول الله عز وجل: {ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم} قال: فقال: أتدري ما سبيل الله؟ قال: قلت: لا والله إلا أن أسمعه منك. قال: سبيل الله هو علي × وذريته، من قتل في ولايته قتل في سبيل الله، ومن مات في ولايته مات في سبيل الله. [39]

 

- {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} آل عمران: 169

 

عن جابر، عن أبي جعفر × قال: أتى رجل رسول الله | فقال: إني راغب نشيط في الجهاد في سبيل الله قال: فجاهد في سبيل الله، فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق، وإن مت فقد وقع أجرك على الله، وإن رجعت خرجت من الذنوب إلى الله، هذا تفسير {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا}. [40]

 

عن أبي حمزة الثمالي, عن علي بن الحسين زين العابدين × قال: وما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرتين: قطرة دم في سبيل الله وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل. [41]

 

عن السكوني, عن أبي عبد الله × قال: قيل للنبي |: ما بال الشهيد لا يفتن في قبره؟ فقال النبي |: كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة. [42]

 

عن حنان بن سدير, عن أبيه, عن أبي جعفر × قال: كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عز وجل إلا الدين, لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الذي له الحق. [43]

 

عن السكوني, عن أبي عبد الله × قال:‏ قال رسول الله |: فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل الله, فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر. [44]

 

قال أمير المؤمنين ×: إن أكرم الموت القتل. [45]

 

عن سعد بن سعد, عن أبي الحسن الرضا ×, قال: سألته عن قول أمير المؤمنين ×: والله لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش, قال ×: في سبيل الله. [46]

 

قال رسول الله |: أشرف الموت قتل الشهادة. [47]

 

عن أمير المؤمنين × أنه قال في خطبة له: من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ووقع أجره على الله, واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله, وقامت النية مقام إصلاته بسيفه, فإن لكل شي‏ء مدة وأجلا. [48]

 

قال رسول الله |: من الشهيد من امتي؟ فقالوا: أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلا غير مدبر؟ فقال رسول الله |: إن شهداء امتي إذا لقليل, الشهيد: الذي ذكرتم، والطعين، والمبطون، وصاحب الهدم والغرق، والمرأة تموت جمعا، قالوا: وكيف تموت جمعا يارسول الله؟ قال: يعترض ولدها في بطنها. [49]

 

عن الحسين بن أبي حمزة, عن أبيه قال: قلت لابي عبد الله ×: جعلت فداك, قد كبر سني ودق عظمي, واقترب أجلي, وقد خفت أن يدركني قبل هذا الامر الموت، قال: فقال لي: يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلا من قتل؟ قلت: نعم جعلت فداك, فقال لي: يا أبا حمزة من آمن بنا وصدق حديثنا, وانتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم, بل والله تحت راية رسول الله |. [50]

 

قال أمير المؤمنين ×: المؤمن على‏ أي حال مات، وفي أي ساعة قبض، فهو شهيد. [51]

 

عن مالك بن أعين الجهني قال: قال لي أبو عبد الله ×: إن الميت منكم على هذا الأمر بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله. [52]

 

عن عمرو بن ثابت قال: قال علي بن الحسين سيد العابدين ×: من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد. [53]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × قال: قال لي: يا أبا محمد, إن الميت منكم على هذا الأمر شهيد, قلت: وإن مات على فراشه؟ قال: إي والله وإن مات على فراشه حي عند ربه يرزق. [54]

 

عن زيد بن أرقم, عن الحسين بن علي × قال: ما من شيعتنا إلا صديق شهيد, قال: قلت: جعلت فداك أنى يكون ذلك وعامتهم يموتون على فراشهم؟ فقال: أما تتلو كتاب الله في الحديد {والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم} قال: فقلت: كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله عز وجل قط, قال: لو كان الشهداء ليس إلا كما تقول لكان الشهداء قليلا. [55]

 

 

* الفرار من الزحف

- {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين (139) إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله و تلك الأيام نداولها بين الناس و ليعلم الله الذين آمنوا و يتخذ منكم شهداء و الله لا يحب الظالمين (140) و ليمحص الله الذين آمنوا و يمحق الكافرين (141) أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين (142)} آل عمران: 139 - 142

 

- {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم} آل عمران: 155

 

- {ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما} النساء: 104

 

- {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله و مأواه جهنم و بئس المصير} الأنفال: 16

 

عن أبي عبد الله × في حديث عد الكبائر, قال: والفرار من الزحف، لأن الله عز وجل يقول: {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير}.[56]

 

عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا جعفر × يقول: الكبائر القنوط من رحمة الله, والإياس من روح الله, والأمن من مكر الله, وقتل النفس التي حرم الله, وعقوق الوالدين, وأكل مال اليتيم ظلما, وأكل الربا بعد البينة, والتعرب بعد الهجرة, وقذف المحصنة, والفرار من الزحف. [57]

 

عن أبي عبد الله × قال: وجدنا في كتاب علي × أن الكبائر خمس: الشرك بالله عز وجل, وعقوق الوالدين, وأكل الربا بعد البينة, والفرار من الزحف, والتعرب بعد الهجرة. [58]

 

عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله × قال: إن الكبائر سبع فينا نزلت ومنا استحلت... والفرار من الزحف... وأما الفرار من الزحف... فقد أعطوا أمير المؤمنين × بيعتهم طائعين غير مكرهين, ففروا عنه وخذلوه. [59]

 

عن محمد بن سنان أن أبا الحسن الرضا × كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: حرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة, وترك نصرتهم على الأعداء, والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبية, وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين, وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد. [60]

 

عن السكوني, عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: من ترك الجهاد ألبسه الله عز وجل ذلا وفقرا في معيشته, ومحقا في دينه, إن الله عز وجل أغنى أمتي بسنابك خيلها, ومراكز رماحها. [61]

 

قال أمير المؤمنين ×: وليعلم المنهزم بأنه مسخط ربه, وموبق نفسه, وأن في الفرار موجدة الله, والذل اللازم, والعار الباقي, وإن الفار لغير مزيد في عمره, ولا محجوز بينه وبين يومه, ولا يرضي ربه, ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والإقرار عليها. [62]

 

قال أمير المؤمنين ×: إن الفار لغير مزيد في عمره، ولا محجوز بينه وبين يومه, ولا يرضى ربه‏. [63]

 

قال أمير المؤمنين ×: من تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة, وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف. [64]

 

عن عمران بن حصين قال لما تفرق الناس عن رسول الله | في يوم أحد جاء علي × متقلدا سيفه حتى قام بين يديه, فرفع رسول الله | رأسه فقال له: ما بالك لم تفر مع الناس؟ فقال: يا رسول الله, أرجع كافرا بعد إسلامي؟ [65]

 

 


[1] الكافي ج 5 ص 49, تفسير العياشي ج 2 ص 66, الوافي ج 15 ص 150, وسائل الشيعة ج 11 ص 427, هداية الأمة ج 5 ص 531, البرهان ج 2 ص 706, بحار الأنوار ج 19 ص 185, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 164, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 364, مستدرك الوسائل ج 11 ص 115

[2] تفسير العياشي ج 2 ص 65, تفسير الصافي ج 2 ص 312, وسائل الشيعة ج 11 ص 427, البرهان ج 2 ص 706, بحار الأنوار ج 100 ص 191تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 364

[3] الكافي ج 6 ص 483, الفقيه ج 1 ص 122, وسائل الشيعة ج 2 ص 89, هداية الأمة ج 1 ص 147, البرهان ج 2 ص 706

[4] الفقيه ج 1 ص 123, الوافي ج 6 ص 643, تفسير الصافي ج 2 ص 312, وسائل الشيعة ج 2 ص 89, هداية الأمة ج 1 ص 147, البرهان ج 2 ص 706, بحار الأنوار ج 61 ص 158, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 164, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 364, مستدرك الوسائل ج 1 ص 392

[5] الأمالي للصدوق ص 131, بشارة المصطفى | ص 267, البرهان ج 2 ص 741, بحار الأنوار ج 32 ص 190, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 189, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 409

[6] قرب الإسناد ص 97, تفسير الصافي ج 2 ص 324, البرهان ج 2 ص 741, بحار الأنوار ج 32 ص 185, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 188, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 408, مستدرك الوسائل ج 11 ص 63 باختصار

[7] تفسير العياشي ج 2 ص 79, تفسير الصافي ج 2 ص 325, البرهان ج 2 ص 741, بحار الأنوار ج 32 ص 233, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 190, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 410, مستدرك الوسائل ج 11 ص 64

[8] تفسير العياشي ج 2 ص 78, البرهان ج 2 ص 742, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 189, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 409, مستدرك الوسائل ج 11 ص 63

[9] تفسير العياشي ج 2 ص 78, طرف من الأنباء ص 514, البرهان ج 2 ص 742, بحار الأنوار ج 32 ص 232, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 189, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 409, مستدرك الوسائل ج 11 ص 64

[10] الكافي ج 5 ص 9, التهذيب ج 6 ص 124, الخصال ج1 ص240, تحف العقول ص 243, وسائل الشيعة ج 15 ص 24, بحار الانوار ج 97 ص 7, مشكاة الانوار ص 245, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 523, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 149, مستدرك الوسائل ج 11 ص 26 دون قول رسول الله | عن كتاب الغايات

[11] تحف العقول ص 419, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 121, وسائل الشيعة ج 15 ص 49, بحار الانوار ج 10 ص 226. عن الإمام الصادق ×: الخصال ج 2 ص 607

[12] تحف العقول ص 113, الخصال ج 2 ص 624, علل الشرائع ج 2 ص 464, وسائل الشيعة ج 15 ص 49, بحار الانوار ج 10 ص 104

[13] الأمالي للصدوق ص ص 466, الجعفريات ص 78, معاني الأخبار ص 160, مشكاة الأنوار ص 245, وسائل الشيعة ج 15 ص 163, مستدرك الوسائل ج 11 ص 137, الفصول المهمة ج 2 ص 214, هداية الأمة ج 5 ص 535, بحار الأنوار ج 67 ص 65. نحوه: نوادر الراوندي ص 21, الكافي ج 5 ص 12, الإختصاص ص 240, الوافي ج 15 ص 62

[14] دعائم الإسلام ج 1 ص 343, بحار الأنوار ج 97 ص 49, مستدرك الوسائل ج 11 ص 16

[15] الكافي ج 5 ص 22, تفسير القمي ج1 ص306, تفسير الصافي ج 2 ص 381, وسائل الشيعة ج 15 ص 46, البرهان ج 2 ص 850, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 272, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 555, الوافي ج 15 ص 77. بأختصار: مناقب آشوب ج 4 ص 159, الاحتجاج ج2 ص315, تأويل الايات ص216, بحار الأنوار ج 46 ص 116

[16] الكافي ج 5 ص 2, الأمالي للصدوق ص 578, ثواب الأعمال ص 190, التهذيب ج 6 ص 122, روضة الواعظين ج 2 ص 362, مشكاة الأنوار ص 154, الوافي ج 15 ص 43, وسائل الشيعة ج 15 ص 9, بحار الأنوار ج 97 ص 9

[17] الخصال ج 1 ص 50, وسائل الشيعة ج 7 ص 75, بحار الأنوار ج 66 ص 377, الأمالي للمفيد ص 11 نحوع عن رسول الله |, معدن الجواهر ص 27 نحوه عن الإمام الباقر ×, المحاسن ج 1 ص 292 نحوه عن الإمام الصادق ×

[18] مستدرك الوسائل ج 11 ص 118, دعائم الإسلام ج 1 ص 344, بجار الأنوار ج 97 ص 51

[19] غرر الحكم ص 390, عيون الحكم ص 275, مستدرك الوسائل ج 7 ص 46

[20] الكافي ج 5 ص 3, التهذيب ج 6 ص 121, كامل الزيارات ص 335, وسائل الشيعة ج 15 ص 13, بحار الانوار ج 96 ص 10, روضة الواعظين ج 2 ص 362, مشكاة الانوار ص 154, الوافي ج 15 ص 41, هداية الأمة ج 5 ص 519

[21] غرر الحكم ص 72

[22] غرر الحكم ص 390, عيون الحكم ص 275, مستدرك الوسائل ج 7 ص 46

[23] الكافي ج 5 ص 2, الأمالي للصدوق ص 577, ثواب الأعمال ص 189, التهذيب ج 6 ص 123, روضة الواعظين ج 2 ص 362, وسائل الشيعة ج 65 ص 10, بحار الأنوار ج 97 ص 8, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 343

[24] شرح الأخبار ج 1 ص 327, مستدرك الوسائل ج 11 ص 17

[25] عدة الداعي ص 168, إرشاد القلوب ج 1 ص 96, أعلام الدين ص 276, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 291, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 181

[26] الكافي ج 5 ص 8, ثواب الأعمال ص 256, بحار الأنوار ج 97 ص 12, الوافي ج 15 ص 50, وسائل الشيعة ج 15 ص 22, بحار الأنوار ج 97 ص 12

[27] مستدرك الوسائل ج 11 ص 13 عن لب اللباب

[28] تفسير الإمام العسكري × ص 80, بحار الأنوار ج 97 ص 57, مستدرك الوسائل ج 11 ص 20

[29] مستدرك الوسائل ج 11 ص 24 عن لب اللباب

[30] الكافي ج 5 ص 8, الأمالي للصدوق ص 578, التهذيب ج 6 ص 123, الوافي ج 15 ص 51, وسائل الشيعة ج 15 ص 21, هداية الأمة ج 5 ص 519, بحار الأنوار ج 97 ص 9

[31] هذا في الجهاد الكفائي وليس في الجهاد العيني, ولا يعتبر اذنهم في الواجب العيني, ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏

[32] الكافي ج 2 ص 160, الأمالي للصدوق ص 461, وسائل الشيعة ج 15 ص 20, مستدرك الوسائل ج 11 ص22, بحار الأنوار ج 71 ص 52, روضة الواعظين ج 2 ص 367, مجموعة ورام ج 2 ص 197, الوافي ج 5 ص 497

[33] الكافي ج 5 ص 29, التهذيب ج 6 ص 138, الوافي ج 15 ص 93, وسائل الشيعة ج 15 ص 59, بحار الأنوار ج 19 ص 179

[34] الكافي ج 5 ص 4, نهج البلاغة ص69, الغارات ج2 ص325, معاني الأخبار ص309, بحار الانوار ج34 ص142, الوافي ج 15 ص 46

[35] الكافي ج 5 ص 36, الوافي ج 15 ص 105, وسائل الشيعة ج 15 ص 93, بحار الأنوار ج 33 ص 446

[36] الكافي ج 5 ص 39, وقعة صفين 235, الوافي ج 15 ص 108, وسائل الشيعة ج 15 ص 95, بحار الأنوار ج 32 ص 562, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 310, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 221, مستدرك الوسائل ج 11 ص 84

[37] الكافي ج 5 ص 42, تحف العقول ص 107, الخصال ج 2 ص 617, الوافي ج 15 ص 114, وسائل الشيعة ج 15 ص97 , بحار الانوار ج 33 ص425

[38] مختصر البصائر ص 111, تفسير العياشي ج 1 ص 202, البرهان ج 1 ص 705, بحار الأنوار ج 53 ص 40, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 403, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 249

[39] معاني الأخبار ص 167, بحار الأنوار ج 24 ص 12, تفسير فرات ص 98, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 404, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 266, تفسير الصافي ج 1 ص 394 بإختصار

[40] تفسير العياشي ج 1 ص 206, تفسير الصافي ج 1 ص 399, البرهان ج 1 ص 712, بحار الأنوار ج 97 ص 14, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 409, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 261, مستدرك الوسائل ج 11 ص 9

[41] الخصال ج 1 ص 50, وسائل الشيعة ج 7 ص 75, بحار الأنوار ج 66 ص 377, الأمالي للمفيد ص 11 نحوع عن رسول الله |, معدن الجواهر ص 27 نحوه عن الإمام الباقر ×, المحاسن ج 1 ص 292 نحوه عن الإمام الصادق ×

[42] الكافي ج 5 ص 54, وسائل الشيعة ج 15 ص 11, الوافي ج 15 ص 53

[43] الكافي ج 5 ص 94, الفقيه ج 3 ص 378, الخصال ج 1 ص 12, علل الشرائع ج 2 ص 528, التهذيب ج 6 ص 184, مجموعة ورام ج 2 ص 7, الوافي ج 18 ص 785, وسائل الشيعة ج 18 ص 324, الفصول المهمة ج 2 ص 262, هداية الأمة ج 6 ص 215, بحار الأنوار ج 97 ص 10, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 517, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 474

[44] الكافي ج 5 ص 53, التهذيب ج 6 ص 122, وسائل الشيعة ج 21 ص 501, جامع الاخبار ص83, روضة الواعظين ج 2 ص 363, الوافي ج 5 ص 912, الفصول المهمة ج 3 ص 377, بحار الأنوار ج 71 ص 60

[45] نهج البلاغة ص 180, غرر الحكم ص 242, عيون الحكم ص 154, بحار الأنوار ج 33 ص 455

[46] الكافي ج 5 ص 53, التهذيب ج 6 ص 123, مشكاة الأنوار ص 304, روضة الواعظين ج 2 ص 363, الوافي ج 15 ص 55, وسائل الشيعة ج 15 ص 17

[47] الفقيه ج 4 ص 402, دعوات الراوندي ص 242, الأمالي للصدوق ص 488, كنز الفوائد ج 1 ص 216, إرشاد القلوب ج 1 ص 73, الوافي ج 26 ص 157, بحار الأنوار ج 74 ص 115

[48] نهج البلاغة ص 281, غرر الحكم ص 658, عيون الحكم ص 464, تآويل الايات ص642, وسائل الشيعة ج 15 ص 55, البرهان ج 5 ص 293, بحار الانوار ج 52 ص 144, تفسير كنز الددقائق ج 13 ص 99

[49] دعائم الإسلام ج 1 ص 226, بحار الأنوار ج 78 ص 245, مستدرك الوسائل ج 2 ص 159

[50] تآويل الايات ص640, البرهان ج 5 ص 291, بحار الانوار ج65 ص141, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 97

[51] جامع الأخبار ص 165, تأويل الآيات ص 147, الوافي ج 24 ص 270, البرهان ج 2 ص 90, بحار الأنوا ج 65 ص 140, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 541

[52] المحاسن ج 1 ص 174, الكافي ج 8 ص 146, فضائل الشيعة ص 38, مجموعة ورام ج 2 ص 146, أعلام الدين ص 234, تأويل الآيات ص 641, الوافي ج 5 ص 803, البرهان ج 5 ص 292, بحار الأنوار ج 52 ص 126, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 99, خاتمة المستدرك ج 5 ص 102

[53] كمال الدين ج 1 ص 323, إعلام الدين ص 428, دعوات الراوندي ص 274, كشف الغمة ج 2 ص 522, منتخب الأنوار ص 79, الوافي ج 2 ص 442, بحار الأنوار ج 79 ص 173

[54] المحاسن ج 1 ص 164, الكافي ج 8 ص 146, الوافي ج 5 ص 802, تفسير الصافي ج 5 ص 136, البرهان ج 5 ص 292, بحار الأنوار ج 6 ص 245, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 409, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 263

[55] المحاسن ج 1 ص 163, شرح الأخبار ج 3 ص 439, الدعوات للراوندي ص 242, بحار الانوار ج 64 ص 53, مشكاة الانوار ص 92, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 96, الوافي ج 5 ص 802, تفسير الصافي ج 5 ص 136, البرهان ج 5 ص 290

[56] الكافي ج 2 ص 286, الفقيه ج 3 ص 563, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 286, علل الشرائع ج 2 ص 392, إرشاد القلوب ج 1 ص 177, الوافي ج 5 ص 1053, وسائل الشيعة ج 15 ص 319, البرهان ج 5 ص 202, بحار الأنوار ج 76 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 160, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 500

[57] الكافي ج 2 ص 280, الوافي ج 5 ص 1051, وسائل الشيعة ج 15 ص 324, بحار الأنوار ج 65 ص 260

[58] الخصال ج 1 ص 273, بحار الأنوار ج 76 ص 4

[59] تفسير الفرات ص 103, الخصال ج 2 ص 364, مناقب آل أبي طالب × ج 4 ص 251, بحار الأنوار ج 27 ص 210, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 163, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 502

[60] الفقيه ج 3 ص 565, عيون اخبار الرضا × ج 2 ص 92, علل الشرائع ج 2 ص 481, وسائل الشيعة ج 15 ص 87, بحار الانوار ج 6 ص 98, الوافي ج 5 ص 1060, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 138, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 309

[61] الكافي ج 5 ص 2, الأمالي للصدوق ص 577, ثواب الأعمال ص 189, التهذيب ج 6 ص 123, روضة الواعظين ج 2 ص 362, وسائل الشيعة ج 65 ص 10, بحار الأنوار ج 97 ص 8, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 343

[62] الكافي ج 5 ص 41, وسائل الشيعة ج 15 ص 87, بحار الانوار ج 32 ص 495, الوافي ج 15 ص 111

[63] الكافي ج 5 ص 41, نهج البلاغة ص 181, وسائل الشيعة ج 15 ص 87, بحار الأنوار ج 32 ص 495

[64] الكافي ج 5 ص 4, نهج البلاغة ص69, الغارات ج2 ص325, معاني الأخبار ص309, بحار الانوار ج34 ص142, الوافي ج 15 ص 46

[65] الإرشاد ج 1 ص 85, طرف من الأنباء والمناقب ص 232, بحار الانوار ج 20 ص 84, شرح الأخبار ج 1 ص 476, كشف الغمة ج 1 ص 194, الدر النظيم ص 160, مستدرك الوسائل ج 11 ص 72