الكفر بأهل البيت عليهم السلام
* الكفر برسول الله | بالقرآن
- {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين (89) بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين (90) وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين (91)} البقرة: 89 – 91
عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله تبارك وتعالى {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} قال: كان قوم فيما بين محمد | وعيسى ×, وكانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي | ويقولون: ليخرجن نبي فليكسرن أصنامكم وليفعلن بكم وليفعلن, فلما خرج رسول الله | كفروا به. [1]
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} قال: كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد | ما بين عير وأحد، فخرجوا يطلبون الموضع، فمروا بجبل يسمى حددا، فقالوا: حدد وأحد سواء, فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك، وبعضهم بخيبر، فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم، فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه، وقال لهم: أمر بكم ما بين عير وأحد؟ فقالوا له: إذا مررت بهما فآذنا بهما, فلما توسط بهم أرض المدينة، قال لهم: ذاك عير، وهذا أحد, فنزلوا عن ظهر إبله، وقالوا: قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك، فاذهب حيث شئت, فكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر: أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا. فكتبوا إليهم: أنا قد استقرت بنا الدار واتخذنا الأموال وما أقربنا منكم، فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم! فاتخذوا بأرض المدينة الأموال، فلما كثرت أموال بلغ تبع فغزاهم، فتحصنوا منه فحاصرهم، وكانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع، فيلقون إليهم بالليل التمر والشعير، فبلغ ذلك تبع فرق لهم وآمنهم فنزلوا إليه، فقال لهم: إني قد استطبت بلادكم، ولا أراني إلا مقيما فيكم, فقالوا: إنه ليس ذاك لك، إنها مهاجر نبي، وليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك, فقال لهم: إني مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك يساعده وينصره, فخلف حيين: الأوس، والخزرج. فلما كثروا بها كانوا يتناولون أموال اليهود، وكانت اليهود تقول لهم: أما لو قد بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا وأموالنا, فلما بعث الله عز وجل محمدا | آمنت به الأنصار، وكفرت به اليهود، وهو قول الله عز وجل: {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين}. [2]
عن الإمام العسكري ×: ذم الله اليهود، فقال: {ولما جاءهم} يعني: هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم، وإخوانهم من اليهود، جاءهم {كتاب من عند الله} القرآن {مصدق} ذلك الكتاب {لما معهم} من التوراة التي بين فيها أن محمدا | الأمي من ولد إسماعيل، المؤيد بخير خلق الله بعده: علي ولي الله {وكانوا} يعني هؤلاء اليهود {من قبل} ظهور محمد | بالرسالة {يستفتحون} يسألون الله الفتح والظفر {على الذين كفروا} من أعدائهم والمناوئين لهم، وكان الله يفتح لهم وينصرهم, قال الله عز وجل: {فلما جاءهم} جاء هؤلاء اليهود {ما عرفوا} من نعت محمد | وصفته كفروا به جحدوا نبوته حسدا له، وبغيا عليه، قال الله عز وجل: {فلعنة الله على الكافرين}. [3]
عن جابر، قال: سألت أبا جعفر × عن هذه الآية، عن قول الله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به}
قال: تفسيرها في الباطن: {لما جاءهم ما عرفوا} في علي × {كفروا به}، فقال الله فيهم: {فلعنة الله على الكافرين} في باطن القرآن. قال أبو جعفر ×: يعني: بني أمية، هم الكافرون في باطن القرآن. [4]
عن أبي عبد الله × قال: نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى، يقول الله تبارك وتعالى: {الذين آتيناهم الكتاب} يعني: التوراة والإنجيل, {يعرفونه} يعني: يعرفون رسول الله | {كما يعرفون أبناءهم}, لأن الله عز وجل قد أنزل عليهم في التوراة والإنجيل والزبور صفة محمد |, وصفة أصحابه ومهاجرته, وهو قول الله تعالى: {محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} وهذه صفة محمد رسول الله | في التوراة والإنجيل وصفة أصحابه، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب، كما قال جل جلاله: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به}. [5]
عن الإمام العسكري ×: {وإذا قيل} لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم: {آمنوا بما أنزل الله} على محمد من القرآن المشتمل على الحلال والحرام، والفرائض والأحكام قالوا: {نؤمن بما أنزل علينا} وهو التوراة, {ويكفرون بما وراءه} يعني: ما سواه، لا يؤمنون به {وهو الحق}, والذي يقول هؤلاء اليهود: إنه وراءه، {هو الحق} لأنه هو الناسخ والمنسوخ الذي قدمه الله عز وجل. قال الله تعالى: {قل فلم تقتلون} أي: لم كان يقتل أسلافكم {أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين} بالتوراة، أي: ليست التوراة الآمرة بقتل الأنبياء، فإذا كنتم تقتلون الأنبياء، فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة، لأن فيها تحريم قتل الأنبياء، كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد، وبما أنزل عليه وهو القرآن، وفيه الأمر بالإيمان به، فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة. [6]
- {ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا} النساء: 136
- {ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤن} الأنعام: 10
- {ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب (13) ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار (14)} الأنفال: 13 - 14
- {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم (61) يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين (62) ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم (63)} التوبة: 61 - 63
- {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين} التوبة: 80
- {ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا} الفتح: 13
عن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي عبد الله × جالسا عن يساره, وزرارة عن يمينه, فدخل عليه أبو بصير فقال: يا أبا عبد الله, ما تقول فيمن شك في الله؟ فقال ×: كافر يا أبا محمد, قال: فشك في رسول الله؟ فقال ×: كافر, قال: ثم التفت إلى زرارة فقال: إنما يكفر إذا جحد. [7]
* الكفر بالأئمة والسيدة الزهراء عليهم السلام بالقرآن
- {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} البقرة: 257
عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله ×: انى أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق؟ قال: فاستوى أبو عبد الله، × جالسا وأقبل على كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية امام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية امام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟ فقال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: اما تسمع لقول الله {الله ولى لذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من الله، قال الله {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} قال: قلت: أليس الله عني بها الكفار حين قال: {والذين كفروا}؟ قال: فقال ×: وأي نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات؟ إنما عنى الله بهذا انهم كانوا على نور الاسلام، فلما ان تولوا كل امام جاير ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}. [8]
عن مهزم الأسدي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن كل رعية دانت بامام ليس من الله وان كانت الرعية في أعمالها برة تقية, ولأغفرن عن كل رعية دانت بكل امام من الله وان كانت الرعية في أعمالها سيئة, قلت: فيعفو عن هؤلاء ويعذب هؤلاء؟ قال: نعم ان الله يقول: {الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} - ثم ذكر الحديث الأول حديث ابن أبي يعفور، وزاد فيه -: فأعداء على أمير المؤمنين × هم الخالدون في النار، وان كانوا في أديانهم على غاية الورع والزهد والعبادة, والمؤمنون بعلي × هم الخالدون في الجنة وان كانوا في اعمالهم مسيئة على ضد ذلك. [9]
عن مسعدة بن صدقة قال: قص أبو عبد الله × قصة الفريقين جميعا في الميثاق حتى بلغ الاستثناء من الله في الفريقين، فقال: ان الخير والشر خلقان من خلق الله, فيهما المشية في تحويل ما يشاء فيما قدر فيها حال عن حال، والمشية فيما خلق لها من خلقه في منتهى ما قسم لهم من الخير والشر، وذلك أن الله قال في كتابه {الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} فالنور هم آل محمد والظلمات عدوهم. [10]
عن أبي عبد الله × قال: قال: إن الله لا يستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام ليس من الله وإن كانت في أعمالها برة تقية, وإن الله ليستحيي أن يعذب أمة دانت بإمام من الله وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة. [11]
عن الإمام الباقر × في قوله: {والذين كفروا} بولاية علي بن أبي طالب × {أولياؤهم الطاغوت} نزلت في أعدائه ومن تبعهم, أخرجوا الناس {من النور} والنور ولاية علي × فصاروا إلى الظلمة ولاية أعدائه. [12]
- {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما} النساء: 4
عن أبي جعفر ×، قال: أما قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي ×. وأما قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} يعني لمن والى عليا ×. [13]
عن جابر الأنصاري قال: قال أبو جعفر × عن قول الله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} يا جابر إن الله لا يغفر أن يشرك بولاية علي بن أبي طالب × وطاعته، وأما قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فإنه مع ولايته ×. [14]
عن زيد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام, عن رسول الله | في حديث طويل: من خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ثم تلا هذه الآية {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} من شيعتك ومحبيك يا علي، قال أمير المؤمنين ×: فقلت: يا رسول الله هذا لشيعتي؟ قال: إي وربى إنه لشيعتك وإنهم ليخرجون يوم القيامة من قبورهم وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، علي بن أبي طالب حجه الله فيؤتون بحلل خضر من الجنة وأكاليل من الجنة وتيجان من الجنة ونجايب من الجنة، فيلبس كل واحد منهم حلة خضراء ويوضع على رأسه تاج الملك وإكليل الكرامة ثم يركبون النجايب فتطير بهم إلى الجنة {لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون}. [15]
عن عبد الرحمان يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله × فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج؟ فقال له داود الرقي: يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا سليمان {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الجاحد لولاية علي × كعابد وثن، قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا با سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا، وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} نعرف عدونا من ولينا. [16]
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله |: يا حذيفة, إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب, الكفر به كفر بالله, والشرك به شرك بالله, والشك فيه شك في الله, والالحاد فيه إلحاد في الله, والانكار له إنكار لله, والايمان به إيمان بالله, لأنه أخو رسول الله, ووصيه, وإمام أمته ومولاهم, وهو حبل الله المتين, وعروته الوثقى التي لا انفصام لها. [17]
عن أبي عبد الله × قال: الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت, فأولها الشرك بالله العظيم, - الى ان يقول - فأما الشرك بالله عظيم فقد أنزل الله فينا ما انزل, وقال رسول الله | فينا ما قال, فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله. [18]
عن سعيد الأعرج قال: دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله جعفر بن محمد ‘ فابتدأني، فقال: يا سليمان، ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهى عنه، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله |، ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله، العائب على أمير المؤمنين × في شئ كالعائب على الله وعلى رسوله |، والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين × باب الله لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك، كذلك جرى حكم الأئمة بعده واحدا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض، وهم الحجة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى. [19]
عن عميرة، عن أبي عبد الله × قال: سمعته يقول: أمر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا، ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا الله وجعلوا في أنفسهم أن لا يردوا إلينا كانوا بذلك مشركين. [20]
- {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} المائدة: 5
عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله تبارك وتعالى {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} قال: تفسيرها في بطن القرآن يعني من يكفر بولاية علي, وعلي × هو الإيمان. [21]
عن أبي جعفر الباقر × في قوله {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله و هو في الآخرة من الخاسرين} قال: فالإيمان في بطن القرآن علي بن أبي طالب ×, فمن يكفر بولايته {فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين}. [22]
عن الباقر × وزيد بن علي{ومن يكفر بالإيمان} قال: بولاية علي ×. [23]
عن ابن عباس قال: إن لعلي بن أبي طالب × في كتاب الله أسماء لا يعرفها الناس, قلنا: وما هي؟ قال: سماه الإيمان, فقال:{ ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} الآية. [24]
- {والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} الأنعام: 29
عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفر × عن قول الله عز وجل {الذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} فقال أبو جعفر ×: نزلت في الذين كذبوا بأوصيائهم، {صم وبكم}، كما قال الله {في الظلمات}، من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء, ولا يؤمن بهم أبدا وهم الذين أضلهم الله، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم على صراط مستقيم.
قال وسمعته × يقول: كذبوا بآياتنا كلها في بطن القرآن: أن كذبوا بالأوصياء كلهم.[25]
- {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا (102) قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا (103) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (104) أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا (105) ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106)} الكهف: 102 - 106
عن أبي بصير أنه قال للإمام الصادق ×: قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} قال: يعني بالذكر ولاية علي × وهو قوله {ذكري}، قلت قوله {لا يستطيعون سمعا} قال: كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي × عندهم أن يسمعوا ذكره لشدة بغض له وعداوة منهم له ولأهل بيته. قلت قوله {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} قال ×: يعنيهما وأشياعهما, الذين اتخذوهما من دون الله أولياء, وكانوا يرون أنهم بحبهم إياهما أنهما ينجيانهم من عذاب الله, وكانوا بحبهما كافرين, قلت: قوله {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} أي منزلا فهي لهما ولأشياعهما عتيدة عند الله، قلت قوله: {نزلا} قال: مأوى ومنزلا. [26]
عن أبي جعفر × في قوله تعالى: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} قال: عنى بالذكر عليا ×، فقلت له: {وكانوا لا يستطيعون سمعا فقال: لا يستطيعون ذكره عندهم، لشدة عداوتهم له ولأهل بيته (عليهم السلام). [27]
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: سأل المأمون الرضا × عن قول الله عز وجل {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا} فقال ×: إن غطاء العين لا يمنع من الذكر, والذكر لا يرى بالعيون, ولكن الله عز وجل شبه الكافرين بولاية علي بن أبي طالب × بالعميان, لأنهم كانوا يستثقلون قول النبي | فيه ولا يستطيعون سمعا. [28]
عن أبي جعفر × في قوله {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} قال: هم النصارى والقسيسون والرهبان, وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة, والحرورية وأهل البدع. [29]
عن إمام بن ربعي قال: قام ابن الكواء إلى أمير المؤمنين × فقال: أخبرني عن قول الله: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} قال: أولئك أهل الكتاب كفروا بربهم وابتدعوا في دينهم فحبط أعمالهم, وما أهل النهر منهم ببعيد. [30]
تقدم عبد الله بن وهب وذو الثدية حرقوص – إلى أمير المؤمنين × - وقالا: ما نريد بقتالنا إياك إلا وجه الله والدار الآخرة, فقال علي ×: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. [31]
عن أبي الطفيل أنه سأل ابن الكواء أمير المؤمنين × عن قوله تعالى {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} الآية, فقال ×: إنهم أهل حروراء, ثم قال {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} في قتال علي بن أبي طالب × {أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا} بولاية علي × {واتخذوا} آيات القرآن {ورسلي} يعني محمدا | {هزوا} واستهزءوا بقوله: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه, وأنزل في أصحابه {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات} الآية. [32]
قال الإمام العسكري ×: وجاء رجل إلى أمير المؤمنين × فقال: يا أمير المؤمنين, إن بلالا كان يناظر اليوم فلانا، فجعل بلال يلحن في كلامه، وفلان يعرب، ويضحك من بلال. فقال أمير المؤمنين ×: يا عبد الله، إنما يراد إعراب الكلام وتقويمه لتقويم الأعمال وتهذيبها، ماذا ينفع فلانا إعرابه وتقويمه لكلامه إذا كانت أفعاله ملحونة أقبح لحن, وما يضر بلالا لحنه في كلامه إذا كانت أفعاله مقومة أحسن تقويم، مهذبة أحسن تهذيب, قال الرجل: يا أمير المؤمنين, وكيف ذاك؟ قال: حسب بلال من التقويم لأفعاله والتهذيب لها أنه لا يرى أحدا نظيرا لمحمد رسول الله |, ثم لا يرى أحدا بعده نظيرا لعلي بن أبي طالب ×، وأنه يرى أن كل من عاند عليا × فقد عاند الله ورسوله، ومن أطاعه فقد أطاع الله ورسوله. وحسب فلان من الاعوجاج واللحن في أفعاله التي لا ينتفع معها بإعرابه لكلامه بالعربية، وتقويمه للسانه أن يقدم الأعجاز على الصدور، والأستاه على الوجوه, وأن يفضل الخل في الحلاوة على العسل، والحنظل في الطيب، والعذوبة على اللبن يقدم على ولي الله عدو الله الذي لا يناسبه في شيء من الخصال وفضله. هل هو إلا كمن قدم مسيلمة على محمد | في النبوة والفضل؟ ما هو إلا من الذين قال الله تعالى: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} هل هو إلا من إخوان أهل حرورا؟ [33]
قال الإمام العسكري ×: قال علي بن الحسين × إن الله تعالى إذا كان عشية عرفة وضحوة يوم منى، باهى كرام ملائكته بالواقفين بعرفات ومنى وقال لهم: هؤلاء عبادي وإمائي حضروني هاهنا من البلاد السحيقة، شعثا غبرا، قد فارقوا شهواتهم، وبلادهم وأوطانهم، وإخوانهم ابتغاء مرضاتي، ألا فانظروا إلى قلوبهم وما فيها، فقد قويت أبصاركم, يا ملائكتي على الاطلاع عليها. قال: فتطلع الملائكة على قلوبهم، فيقولون: يا ربنا اطلعنا عليها، وبعضها سود مدلهمة يرتفع عنها دخان كدخان جهنم. فيقول الله: أولئك الأشقياء {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} تلك قلوب خاوية من الخيرات، خالية من الطاعات، مصرة على المرديات المحرمات، تعتقد تعظيم من أهناه، وتصغير من فخمناه وبجلناه، لئن وافوني كذلك لأشددن عذابهم، ولأطيلن حسابهم. تلك قلوب اعتقدت أن محمدا رسول الله | كذب على الله أو غلط عن الله في تقليده أخاه ووصيه إقامة أود عباد الله، والقيام بسياساتهم، حتى يروا الأمن في إقامة الدين في إنقاذ الهالكين، وتعليم الجاهلين، وتنبيه الغافلين الذين بئس المطايا إلى جهنم مطاياهم. [34]
عن أبان: قال سليم: وسمعت علي بن أبي طالب × يقول: إن الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة, اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة, وثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت, واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار, وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة فهي المؤتمة بي, المسلمة لأمري, المطيعة لي, المتبرئة من عدوي, المحبة لي, المبغضة لعدوي, التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه |, فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا, وعرفها من فضلنا وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها, واستيقنت يقينا لا يخالطه شك أني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون, الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من كتاب الله كثيرة, وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه, وحجته في أرضه, وخزانه على علمه, ومعادن حكمه, وتراجمة وحيه, وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا, لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله | حوضه, كما قال: وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات هم من أهل الجنة حقا, هم يدخلون الجنة بغير حساب, وجميع تلك الفرق الاثنتين والسبعين فرقة هم المتدينون بغير الحق, الناصرون دين الشيطان, الآخذون عن إبليس وأوليائه, هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين, يدخلون النار بغير حساب, برءوا من الله ومن رسوله, وأشركوا بالله وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون, {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. [35]
عن أمير المؤمنين × أنه قال للأشعث: وكيف رأيتنا يوم النهروان إذ لقيت المارقين, وهم مستمسكون يومئذ بدين {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} فقتلهم الله بأيدينا في صعيد واحد إلى النار, لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة. [36]
عن السيدة الزهراء ÷ في إحتجاجه على النساء: ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر عجبا, {وإن تعجب فعجب قولهم} ليت شعري إلى أي سناد استندوا؟ وإلى أي عماد اعتمدوا؟ وبأية عروة تمسكوا؟ وعلى أية ذرية أقدموا واحتنكوا؟ {لبئس المولى ولبئس العشير} و{بئس للظالمين بدلا} استبدلوا والله الذنابى بالقوادم والعجز بالكاهل فرغما لمعاطس قوم {يحسبون أنهم يحسنون صنعا} {ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} ويحهم {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون}.[37]
عن الإمام الرضا × في رسالة طويلة عن محض الإسلام, قال ×: والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم} وبولاية أمير المؤمنين × {ولقائه} كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته {فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} فهم كلاب أهل النار. [38]
- {وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} طه: 127
عن أبي الحسن موسى بن جعفر × قال: إنه سأل أباه عن قول الله عز وجل {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} قال: قال رسول الله |: يا أيها الناس, اتبعوا هدى الله تهتدوا وترشدوا وهو هداي, وهداي وهدى علي بن أبي طالب ×, فمن اتبع هداه في حياتي وبعد موتي فقد اتبع هداي, ومن اتبع هداي فقد اتبع هدى الله, ومن اتبع هدى الله فلا يضل ولا يشقى, قال {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف} في عداوة آل محمد | {ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} ثم قال الله عز وجل {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى} وهم الأئمة من آل محمد |. وما كان في القرآن مثلها, ويقول الله عز وجل {ولو لا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى فاصبر} يا محمد {نفسك وذريتك على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها}.[39]
عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} قال: يعني به ولاية أمير المؤمنين ×, قلت: {ونحشره يوم القيامة أعمى} قال: يعني أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين ×, قال: وهو متحير في القيامة يقول {لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها} قال الآيات الأئمة (عليهم السلام) {فنسيتها وكذلك اليوم تنسى} يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة (عليهم السلام) فلم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم, قلت: {وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى} قال: يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين × غيره ولم يؤمن بآيات ربه, وترك الأئمة معاندة فلم يتبع آثارهم ولم يتولهم.[40]
- {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أ ولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير} فاطر: 37
عن علي بن جعفر, عن أخيه موسى بن جعفر, عن أبيه, عن جده, عن علي بن الحسين, عن أبيه, عن جده أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قال لي رسول الله |: يا علي, ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقر به عيناه إلا أن يعاين الموت, ثم تلا {ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل}.[41]
- {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} محمد: 1
عن أبي جعفر × قال: قال أمير المؤمنين × بعد وفاة رسول الله | في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} فقال له ابن عباس: يا أبا الحسن, لم قلت ما قلت؟ قال: قرأت شيئا من القرآن، قال: لقد قلته لأمر، قال ×: نعم, إن الله يقول في كتابه {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} أفتشهد على رسول الله | أنه استخلف فلانا؟ قال: ما سمعت رسول الله | أوصى إلا إليك، قال: فهلا بايعتني؟ قال: اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين ×: كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فتنتم ومثلكم {كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون}. [42]
عن جعفر وأبي جعفر ‘ في قوله إن {الذين كفروا} يعني بني أمية {وصدوا عن سبيل الله} عن ولاية علي بن أبي طالب ×. [43]
عن أبي عبد الله × في قول الله تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم} قال: يعني صدوا عن ولاية علي ×، وعلي × هو السبيل. [44]
عن أبي عبد الله ×: وقوله {والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد} في علي × {وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم}. [45]
{فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} (27)
عن أبي جعفر × في قوله تعالى {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} قال: هذه نزلت في أمير المؤمنين × وأصحابه الذين عملوا ما عملوا, يرون أمير المؤمنين × في أغبط الأماكن لهم, فيسيء وجوههم ويقال لهم {هذا الذي كنتم به تدعون} الذي انتحلتم اسمه. [46]
عن يوسف بن أبي سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله × ذات يوم فقال لي: إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح × أول من يدعى به فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم فيقال له: من يشهد لك؟ فيقول: محمد بن عبد الله | قال: فيخرج نوح × فيتخطا الناس حتى يجيء إلى محمد | وهو على كثيب المسك ومعه علي × وهو قول الله عز وجل: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} فيقول نوح لمحمد |: يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني: هل بلغت؟ فقلت: نعم, فقال: من يشهد لك؟ فقلت: محمد |, فيقول |: يا جعفر يا حمزة اذهبا واشهدا له أنه قد بلغ. فقال أبو عبد الله ×: فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء (عليهم السلام) بما بلغوا, فقلت: جعلت فداك فعلي × أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك. [47]
عن أبي جعفر × في قوله تعالى {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} قال ×: أمير المؤمنين ×. يا فضيل, لم يتسم بهذا الاسم غير علي × إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس. [48]
عن أبي جعفر × قال: تلا هذه الآية {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} قال: تدرون ما رأوا؟ رأوا والله عليا × مع رسول الله | {الذي كنتم به تدعون} تسمون به أمير المؤمنين. يا فضيل, لم يسم بها والله بعد علي أمير المؤمنين × إلا مفتر كذاب إلى يوم الناس هذا. [49]
عن أبي عبد الله ×, عن رسول الله | في حديث طويل أن الله تعالى قال له في المعراج حاكيا عن القيامة: ثم يجثوا أمير المؤمنين × بين يدي الله للخصومة مع الرابع, فيدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا, فيقول الذين كانوا في ولايتهم: {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين} قال الله عز وجل: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} فعند ذلك ينادون بالويل والثبور, ويأتيان الحوض فيسألان عن أمير المؤمنين × ومعهم حفظة, فيقولان: اعف عنا واسقنا وخلصنا, فيقال لهم {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} بإمرة المؤمنين, ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار, فما شرابكم إلا الحميم والغسلين وما تنفعكم {شفاعة الشافعين}. [50]
عن أبي عبد الله × في قوله {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} قال: لما رأى فلان وفلان منزلة علي × يوم القيامة, إذا دفع الله تبارك وتعالى لواء الحمد إلى محمد |, تحته كل ملك مقرب وكل نبي مرسل, فدفعه إلى علي بن أبي طالب × {سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} أي باسمه, تسمون أمير المؤمنين. [51]
عن داود بن سرحان قال: سألت جعفر بن محمد × عن قوله عز وجل {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} قال: ذلك علي ×, إذا رأوا منزلته ومكانه من الله, أكلوا أكفهم على ما فرطوا في ولايته. [52]
عن أبي عبد الله × في قوله {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} فقال: إذا رأوا صورة أمير المؤمنين × يوم القيامة سيئت واسودت {وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون}. [53]
عن المغيرة قال: سمعت أبا جعفر × يقول {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} لما رأوا عليا × عند الحوض مع رسول الله | {وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} باسمه تسميتم أمير المؤمنين أنفسكم. [54]
عن الإمام الصادق × يرفعه إلى رسول الله | أنه قال: إذا كان يوم القيامة نصب لأمير المؤمنين × منبر من نور، فإذا رقاه رآه أعداؤه الطواغيت، فيقولون: من الذي قد حازت رتبته النبيين والصديقين؟ فقال لهم: هذا الذي غصبتم حقه، هذا الذي ظلمتموه وأهله، هذا ادعيتم اسمه، فعند ذلك تسود وجوههم، ويمر بهم إلى النار. فقال رجل: يا مولاي، إن الناس لا يطاوعونا على هذا إلا بدليل من كتاب الله تعالى، فقال ×: أما قرأتم قوله تعالى: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون}.[55]
عن أبي عبد الله × في قوله تعالى: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا}: «لما رأوا عليا × يوم القيامة، من عظيم منزلته وزلفته عند الله تعالى، تسود وجوههم، {وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} وتسمون باسمه. [56]
عن الأعمش في قوله عز وجل {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} قال: نزلت في علي بن أبي طالب ×. [57]
عن الأعمش في قوله عز وجل {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا} قال: لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب × من النبي | من قرب المنزلة {سيئت وجوه الذين كفروا}. [58]
- {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية} البينة: 6
عن أبان عن سليم قال: سمعت عليا × يقول: عهد إلي رسول الله | يوم توفي وقد أسندته إلى صدري وإن رأسه عند أذني, وقد أصغت المرأتان لتسمعا الكلام, فقال رسول الله |: اللهم سد مسامعهما, ثم قال لي: يا, علي أرأيت قول الله تبارك وتعالى {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} أتدري من هم؟ قال قلت: الله ورسوله أعلم, قال |: فإنهم شيعتك وأنصارك وموعدي وموعدهم الحوض يوم القيامة, إذا جثت الأمم على ركبها وبدا لله تبارك وتعالى في عرض خلقه ودعا الناس إلى ما لا بد لهم منه, فيدعوك وشيعتك فتجيئون غرا محجلين شباعا مرويين, يا علي {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية} فهم اليهود, وبنو أمية وشيعتهم, يبعثون يوم القيامة أشقياء جياعا عطاشى مسودة وجوههم. [59]
عن أبي عبد الله × قال: دخل علي × على رسول الله | وهو في بيت أم سلمة، فلما رآه قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم، ووضعت الموازين، وبرز لعرض خلقه، ودعي الناس إلى ما لا بد منه قال: فدمعت عين أمير المؤمنين ×، فقال رسول الله |: ما يبكيك يا علي، تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين، رواء مرويين مبيضة وجوهكم، ويدعى بعدوك مسودة وجوههم أشقياء معذبين، أما سمعت إلى قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} أنت وشيعتك: والذين كفروا بآياتنا {أولئك هم شر البرية} عدوك يا علي. [60]
عن أبي جعفر ×, عن جابر بن عبد الله الأنصاري, عن رسول الله | في حديث طويل أنه قال لأمير المؤمنين ×: يا أخي, ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}؟ قال ×: بلى يا رسول الله, قال |: هم أنت وشيعتك تجيئون غرا محجلون شباعا مرويين, أولم تسمع قول الله عز وجل في كتابه {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية} قال: بلى يا رسول الله, قال: هم أعداؤك وشيعتهم يجيئون يوم القيامة مسودة وجوههم, ظماء مظمئين, أشقياء معذبين, كفارا منافقين, ذلك لك ولشيعتك وهذا لعدوك ولشيعتهم. [61]
* الكفر بهم عليهم السلام كفر بالله تعالى
عن أبي جعفر × في قوله: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} قال: نحن السبيل, فمن أبى فهذه السبل فقد كفر، ثم قال: {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} يعني: كي تتقوا. [62]
عن رسول الله |: إن الله عز وجل نصب عليا × علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن عدل بينه وبين غيره كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة، ومن جاء بعداوته دخل النار. [63]
عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: طاعة علي × ذل ومعصيته كفر بالله, قيل: يا رسول الله, وكيف يكون طاعة علي × ذلا, ومعصيته كفرا بالله؟ قال |: إن عليا × يحملكم على الحق, فإن أطعتموه ذللتم, وإن عصيتموه كفرتم بالله عز وجل. [64]
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله |: يا حذيفة, إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب, الكفر به كفر بالله, والشرك به شرك بالله, والشك فيه شك في الله, والالحاد فيه إلحاد في الله, والانكار له إنكار لله, والايمان به إيمان بالله, لأنه أخو رسول الله ووصيه, وإمام أمته ومولاهم, وهو حبل الله المتين, وعروته الوثقى التي لا انفصام لها, وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال, ومقصر, يا حذيفة: لا تفارقن عليا فتفارقني, ولا تخالفن عليا فتخالفني, إن عليا مني وأنا منه, من أسخطه فقد أسخطني, ومن أرضاه فقد أرضاني. [65]
عن هشام بن سالم, عن الصادق جعفر بن محمد × قال: من جالس لنا عائباً, أو مدح لنا قالياً, أو واصل لنا قاطعاً, أو قطع لنا واصلاً, أو والى لنا عدواً, أو عادى لنا ولياً فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم. [66]
عن طارق بن شهاب, عن أمير المؤمنين × أنه قال: يا طارق, الامام كلمة الله وحجة الله ووجه الله ونور الله وحجاب الله وآية الله يختاره الله ويجعل فيه ما يشاء ويوجب له بذلك الطاعة والولاية على جميع خلقه فهو وليه في سماواته وأرضه، أخذ له بذلك العهد على جميع عباده، فمن تقدم عليه كفر بالله من فوق عرشه. [67]
عن الإمام الكاظم ×: من أبغضنا فقد أبغض محمدا، ومن أبغض محمدا فقد أبغض الله، ومن أبغض الله عز وجل كان حقا على الله أن يصليه النار وما له من نصير. [68]
عن رسول الله |: علي بن أبي طالب × خير البشر ومن أبى فقد كفر. [69]
عن رسول الله |: يا بن عباس, احذر أن يدخلك شك فيه, فإن الشك في علي كفر بالله تعالى. [70]
عن رسول الله |: يا علي, حبك تقوى وإيمان، وبغضك كفر ونفاق. [71]
عن أبي جعفر × قال: إن حديثنا صعب مستصعب, أجرد ذكوان, وعر شريف كريم, فإذا سمعتم منه شيئا ولانت له قلوبكم, فاحتملوه واحمدوا الله عليه, وإن لم تحتملوه, ولم تطيقوه, فردوه إلى الإمام العالم من آل محمد |, فإنما الشقي الهالك الذي يقول: والله ما كان هذا, ثم قال: يا جابر, إن الإنكار هو الكفر بالله العظيم. [72]
عن رسول الله |: أظهر الله تبارك وتعالى الإسلام على يدي, وأنزل الفرقان علي, وفتح الكعبة على يدي, وفضلني على جميع خلقه, وجعلني في الدنيا سيد ولد آدم, وفي الآخرة زين القيامة, وحرم دخول الجنة على الأنبياء حتى أدخلها أنا, وحرمها على أممهم حتى تدخلها أمتي, وجعل الخلافة في أهل بيتي من بعدي إلى النفخ في الصور, فمن كفر بما أقول فقد كفر بالله العظيم. [73]
* لا تقبل الأعمال إلا بولايتهم عليهم السلام
عن أبي عبد الله ×: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات, وعن الزكاة المفروضة, وعن الصيام المفروض, وعن الحج المفروض, وعن ولايتنا أهل البيت, فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها, قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه, وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله, لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله. [74]
عن معاوية بن عمار, عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها} قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا. [75]
عن منصور الصيقل قال: حججت فمررت بالمدينة, فأتيت قبر رسول الله | فسلمت عليه, ثم التفت فإذا أنا بأبي عبد الله × ساجدا فجلست حتى مللت, ثم قلت: لأسبحن قدامه ساجدا, فقلت: سبحان ربي وبحمده, أستغفر ربي وأتوب إليه ثلاثمائة مرة ونيفا وستين مرة, فرفع رأسه, ثم نهض فاتبعته, وأنا أقول في نفسي: إن أذن لي فدخلت عليه, ثم قلت له: جعلت فداك, أنتم تصنعون هكذا, فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟ فلما أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف فقال ×: ادخل يا منصور, فدخلت, فقال × لي مبتدئا: يا منصور, إن كثرتم أو قللتم فو الله ما يقبل إلا منكم. [76]
عن رسول الله |: يا أبا ذر, لن يقبل الله لعبد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب ×. [77]
عن أبي عبد الله × قال: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات, وعن الزكاة المفروضة, عن الصيام المفروض, وعن الحج المفروض, وعن ولايتنا أهل البيت, فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه, وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله, لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله. [78]
عن الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت: لا يضر مع الإيمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل, فقال ×: إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها, إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمد | ويتولاه, ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك, وضوعف له أضعافا كثيرة, فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة فهذا ما عنيت بذلك, وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من الله تعالى, فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أليس الله تعالى قال: {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون} فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟ فقال له أبو عبد الله ×: وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي معرفة الإمام وطاعته, وقد قال الله عز وجل: {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} وإنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من الله تعالى, ثم قال أبو عبد الله ×: من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاءه منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار. [79]
عن أمير المؤمنين × أنه خطب فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه بالوحي, فأنال في الناس وأنال وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر, فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله, ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله. [80]
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ×: إن رسول الله | أنال في الناس وأنال, وعندنا عرى العلم وأبواب الحكم ومعاقل العلم وضياء الأمر وأواخيه, فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله, ومن لم يعرفنا لم ينفعه الله بمعرفة ما علم ولم يقبل منه علمه. [81]
عن الحارث بن المغيرة قال: كنت عند أبي عبد الله ×, جالسا فدخل عليه داخل فقال: يا ابن رسول الله, ما أكثر الحاج العام؟ فقال ×: إن شاءوا فليكثروا وإن شاءوا فليقلوا, والله ما يقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم. [82]
عن أبي عبد الله ×: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر. [83]
عن رسول الله |: من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة على حدودها, ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات, حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين ×, ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلاته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيء حين زكاته, فإن أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش, فيقول الله عز وجل: سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة, فما انتهى إليه ركضك فهو كله بسائر ما تمسه لباعثك, فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة, حتى ينتهي به يوم القيامة إلى حيث ما شاء الله تعالى, فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته, فإن بخل بزكاته ولم يؤدها أمر بالصلاة فردت إليه, ولفت كما يلف الثوب الخلق, ثم يضرب بها وجهه, ويقال له: يا عبد الله, ما تصنع بهذا دون هذا؟ [84] قال: فقال له أصحاب رسول الله |: ما أسوأ حال هذا والله, قال رسول الله |: أولا أنبئكم بأسوأ حالا من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله, قال |: رجل حضر الجهاد في سبيل الله, فقتل مقبلا غير مدبر, والحور العين يطلعن إليه, وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم, وأملاك الأرض يتطلعون نزول حور العين إليه والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه, فتقول ملائكة الأرض: حوالي ذلك المقتول ما بال الحور العين لا ينزلن إليه, وما بال خزان الجنان لا يردون عليه؟ فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيتها الملائكة, انظروا إلى آفاق السماء ودوينها, فينظرون, فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله | وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء, قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب, تنادي أملاك: تلك الأثقال الحاملون لها الواردون بها, ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد, فيأمر الله بفتح أبواب السماء, فتفتح ثم ينادي: يا هؤلاء الملائكة, أدخلوها إن قدرتم فلا تقلهم أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال, فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال, فيناديهم منادي ربنا عز وجل: يا أيها الملائكة, لستم حمال هذه الأثقال الصاعدين بها, إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش, ثم تقرها في درجات الجنان, فيقول الملائكة: يا ربنا, ما مطاياها؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون: توحيده لك وإيمانه بنبيك |, فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة علي أخي نبيي, وموالاة الأئمة الطاهرين, فإن أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان, فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله × ومعاداة أعدائهم, فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها اعتزلوها وألحقوا بمراكزكم من ملكوتي: ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها, فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها, ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: يا أيتها الزبانية, تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم, لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي × والطيبين من آله, قال |: فتنادي تلك الأملاك, ويقلب الله تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها, لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ×, ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي × وموالاته لأعدائه, فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال, وهي كالغربان والقرقس, فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقى له عمل إلا أحبط, ويبقى عليه موالاته لأعداء علي × وجحدة ولايته, فيقر ذلك في سواء الجحيم, فإذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله, فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة. [85]
عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر ×: يا أبا الجارود, ما ترضون أن تصلوا فيقبل منكم, وتصوموا فيقبل منكم, وتحجوا فيقبل منكم, والله إنه ليصلي غيركم فما يقبل منه, ويصوم غيركم فما يقبل منه, ويحج غيركم فما يقبل منه. [86]
عن أبي الجارود عن أبي جعفر × قال: قلت له: بمكة أو بمنى يا ابن رسول الله ما أكثر الحاج؟ قال ×: ما أقل الحاج, ما يغفر إلا لك ولأصحابك, ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك. [87]
عن منصور الصيقل قال: كنت عند أبي عبد الله × في فسطاطه بمنى, فنظر إلى الناس فقال ×: يأكلون الحرام ويلبسون الحرام وينكحون الحرام, وتأكلون الحلال وتلبسون الحلال وتنكحون الحلال, لا والله, ما يحج غيركم ولا يتقبل إلا منكم. [88]
عن أبي عبد الله ×: يا عقبة, لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه. [89]
عن ابن عباس أنه قال: يا رسول الله أوصني, فقال |: عليك بمودة علي بن أبي طالب ×, والذي بعثني بالحق نبيا, لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب, وهو تعالى أعلم, فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه, وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء, ثم أمر به إلى النار. [90]
عن الإمام زين العابدين × في حديث: {إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا} في إبطال عبادة الأوثان من دون الله, وفي النهي عن موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله, وفي الحث على الانقياد لأخي رسول الله |, واتخاذه إماما واعتقاده فاضلا راجحا, لا يقبل الله عز وجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته.[91]
عن رسول الله | انه قال في وصيته للأنصار قبل رحيله: وقد بقيت واحدة وهي تمام الأمر وخاتمة العمل, العمل معها مقرون إني أرى أن لا أفترق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست, من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا, قالوا: يا رسول الله, فأين لنا بمعرفتها, فلا نمسك عنها فنضل, ونرتد عن الإسلام والنعمة من الله ومن رسوله علينا, فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله, وقد بلغت ونصحت وأديت وكنت بنا رءوفا رحيما شفيقا؟ فقال رسول الله |: لهم كتاب الله وأهل بيتي, فإن الكتاب هو القرآن وفيه الحجة والنور والبرهان, كلام الله جديد غض طري شاهد ومحكم عادل, ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه, يقوم غدا فيحاج أقواما فيزل الله به أقدامهم عن الصراط, واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ×, فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. [92]
عن أبي عبد الله × في حديث: فمن عرف من أمة محمد | واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه, وعلم فضل طلاوة إسلامه, لأن الله نصب الإمام علما لخلقه, وجعله حجة على أهل عالمه, ألبسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار, يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله تبارك وتعالى إلا بجهة أسباب سبيله, ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته. [93]
عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله ×: يا مفضل, إن الله خلقنا من نوره وخلق شيعتنا منا وسائر الخلق في النار, بنا يطاع الله وبنا يعصى, يا مفضل, سبقت عزيمة من الله أنه لا يتقبل من أحد إلا بنا, ولا يعذب أحدا إلا بنا, فنحن باب الله وحجته وأمناؤه على خلقه وخزانه في سمائه وأرضه. [94]
عن الإمام الهادي × في الزيارة الجامعة: ...وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة... [95]
عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لنا علي بن الحسين ×: أي البقاع أفضل؟ فقلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم, فقال × لنا: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام, ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه {ألف سنة إلا خمسين عاما}, يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان, ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا. [96]
عن المعلى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله ×: يا معلى, لو أن عبدا عبد الله مائة عام ما بين الركن والمقام, يصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على عينيه, ويلتقي تراقيه هرما جاهلا بحقنا لم يكن له ثواب. [97]
عن ميسر, عن أبي جعفر × قال: أتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟ فلم يتكلم أحد منا, وكان هو الراد على نفسه قال ×: ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرما وجعل بيته فيها, ثم قال: أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال ×: ذلك المسجد الحرام, ثم قال: أتدرون أي بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه قال ×: ذلك ما بين الركن الأسود والمقام وباب الكعبة وذلك حطيم إسماعيل ×, ذلك الذي كان يذود غنيماته ويصلي فيه, والله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قام ليلا مصليا حتى يجيئه النهار, وصام حتى يجيئه الليل, ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئا أبدا. [98]
عن ميسر عن أبي عبد الله × في حديث قال: أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم, قال ×: يا ميسر, ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة, وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة, ووالله لو أن عبدا عمره الله ما بين الركن والمقام, وما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام, ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح, ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا لكان حقيقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم. [99]
عن أبي جعفر × قال: قال رسول الله |: لو أن عبدا عبد الله ألف عام, ثم ذبح كما يذبح الكبش, ثم أتى الله ببغضنا أهل البيت لرد الله عليه عمله. [100]
عن محمد بن حسان السلمي عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه × قال: نزل جبرئيل × على النبي | فقال: يا محمد, السلام يقرئك السلام ويقول: خلقت السماوات السبع وما فيهن والأرضين السبع وما عليهن وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام, ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي × لأكببته في سقر. [101]
عن ابن عباس أن رسول الله | قال: يا بني عبد المطلب, إني سألت الله عز وجل ثلاثا: أن يثبت قائلكم وأن يهدي ضالكم وأن يعلم جاهلكم, وسألت الله تعالى: أن يجعلكم جوداء نجباء رحماء, فلو أن امرأ صف بين الركن والمقام فصلى وصام ثم لقي الله عز وجل وهو لأهل بيت محمد | مبغض دخل النار. [102]
عن زرارة عن أبي جعفر × في حديث قال: ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته, إن الله عز وجل يقول: {من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا} [103] أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره, ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه, ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان. [104]
عن أبي ذر أنه قال لرسول الله |: يا نبي الله, إني أحب أقواما ما أبلغ أعمالهم؟ قال: فقال |: يا أبا ذر, المرء مع من أحب, وله ما اكتسب, قلت: فإني أحب الله ورسوله | وأهل بيت نبيه × قال |: فإنك مع من أحببت, وكان رسول الله | في ملإ من أصحابه فقال رجال منهم: فإنا نحب الله ورسوله | ولم يذكروا أهل بيته ×, فغضب وقال |: أيها الناس, أحبوا الله عز وجل لما يغذوكم به من نعمه, وأحبوني بحب ربي, وأحبوا أهل بيتي × بحبي, فو الذي نفسي بيده, لو أن رجلا صفن بين الركن والمقام صائما وراكعا وساجدا, ثم لقي الله عز وجل غير محب لأهل بيتي × لم ينفعه ذلك, قالوا: ومن أهل بيتك, يا رسول الله؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء؟ قال |: من أجاب منهم دعوتي واستقبل قبلتي, ومن خلقه الله مني ومن لحمي ودمي, فقالوا: نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله | فقال: بخ بخ, فأنتم إذا منهم أنتم إذا منهم, والمرء مع من أحب وله ما اكتسب. [105]
عن أبي عبد الله × في حديث قال: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر, عمر الدنيا ما نفعه ذلك ولا قبله الله عز وجل, ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له, وكذلك هذه الأمة العاصية المفتونة بعد نبيها |, وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم | لهم, فلن يقبل الله لهم عملا ولن يرفع لهم حسنة حتى يأتوا الله من حيث أمرهم, ويتولوا الإمام الذي أمروا بولايته, ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم. [106]
روي عن الصادق عن أبيه عن جده × قال: مر أمير المؤمنين × في مسجد الكوفة وقنبر معه, فرأى رجلا قائما يصلي, فقال: يا أمير المؤمنين, ما رأيت رجلا أحسن صلاة من هذا, فقال أمير المؤمنين ×: يا قنبر, فوالله لرجل على يقين من ولايتنا أهل البيت خير ممن له عبادة ألف سنة, ولو أن عبدا عبد الله ألف سنة لا يقبل الله منه, حتى يعرف ولايتنا أهل البيت, ولو أن عبدا عبد الله ألف سنة وجاء بعمل اثنين وسبعين نبيا ما يقبل الله منه, حتى يعرف ولايتنا أهل البيت, وإلا أكبه الله على منخريه في نار جهنم. [107]
عن محمد بن مسلم, عن أحدهما عليهما السلام: قال: قلت له: إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع, فهل ينفعه ذلك شيئا؟ فقال ×: يا محمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل, وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب, وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم × يشكو إليه ما هو فيه, ويسأله الدعاء له, فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله إليه: يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه, إنه دعاني وفي قلبه شك منك, فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له, فالتفت عيسى × فقال: تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه؟ قال: يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت, فاسأل الله أن يذهب به عني, فدعا له عيسى ×, فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته, كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا. [108]
عن ميسر بياع الزطي قال: دخلت على أبي عبد الله × فقلت له: جعلت فداك, إن لي جارا لست أنتبه إلا بصوته, إما تاليا كتابه يكرره ويبكي ويتضرع وإما داعيا, فسألت عنه في السر والعلانية فقيل لي: إنه مجتنب لجميع المحارم, قال: فقال ×: يا ميسر, يعرف شيئا مما أنت عليه؟ قال: قلت: الله أعلم, قال: فحججت من قابل, فسألت عن الرجل فوجدته لا يعرف شيئا من هذا الأمر, فدخلت على أبي عبد الله × فأخبرته بخبر الرجل, فقال × لي: مثل ما قال في العام الماضي, يعرف شيئا مما أنت عليه؟ قلت: لا,[109] قال ×: يا ميسر, أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم, قال ×: يا ميسر, ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة, وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة, ولو أن عبدا عمره الله فيما بين الركن والمقام وفيما بين القبر والمنبر يعبده ألف عام, ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح, ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا, لكان حقيقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم. [110]
عن عبد الله عن جميل النخعي قال: قال لي أبو عبد الله ×: يا ميسر, أي البلدان أعظم حرمة؟ قال: فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه, فقال ×: مكة, فقال ×: أي بقاعها أعظم حرمة؟ قال: فما كان منا أحد يجيبه حتى كان الراد على نفسه, قال ×: بين الركن إلى الحجر, والله لو أن عبدا عبد الله ألف عام, حتى ينقطع علباؤه هرما, ثم أتى الله ببغضنا لرد الله عليه عمله. [111]
عن سليمان الأعمش عن جعفر بن محمد عن آبائه × قال: قال رسول الله |: يا علي, أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين, يا علي, أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين وخير الصديقين وأفضل السابقين, يا علي, أنت زوج سيدة نساء العالمين وخليفة المرسلين, يا علي, أنت مولى المؤمنين, يا علي, أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين, استوجب الجنة من تولاك واستحق دخول النار من عاداك, يا علي, والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية, لو أن عبدا عبد الله ألف عام ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة × من ولدك, وإن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة × من ولدك, بذلك أخبرني جبرئيل ×: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}. [112]
عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عن آبائه × قال: مر موسى بن عمران × برجل رافع يده إلى السماء يدعو, فانطلق موسى في حاجته فغاب عنه سبعة أيام, ثم رجع إليه وهو رافع يديه يدعو ويتضرع ويسأل حاجته, فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى, لو دعاني حتى تسقط لسانه ما استجبت له, حتى يأتيني من الباب الذي أمرته به. [113]
عن أبي عبد الله × قال: عبد الله حبر من أحبار بني إسرائيل حتى صار مثل الخلال, فأوحى الله عز وجل إلى نبي زمانه, قل له: وعزتي وجلالي وجبروتي, لو أنك عبدتني حتى تذوب كما تذوب الألية في القدر, ما قبلت منك حتى تأتيني من الباب الذي أمرتك. [114]
عن علي بن حسان قال: حججت مع أبي عبد الله ×, فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس, فقال ×: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج, فقال له داود الرقي: يا ابن رسول الله, هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال ×: ويحك يا با سليمان, إن الله لا يغفر أن يشرك به, الجاحد لولاية علي × كعابد وثن. [115]
عن الإمام الصادق ×: أعظم الناس حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد ومباشرة الأهوال وتعرض الأخطار, ثم أفنى ماله صدقات ومبرات, وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات, وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب × حقه, ولا يعرف له من الإسلام محله, ويرى أن من لا يعشره ولا يعشر عشير معشاره أفضل منه ×, يواقف على الحجج فلا يتأملها, ويحتج عليها بالآيات والأخبار فيأبى إلا تماديا في غيه, فذاك أعظم حسرة من كل من يأتي يوم القيامة, وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه, وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تتبعه حتى تدعه إلى جهنم دعا, يقول: يا ويلي, ألم أك من المصلين, ألم أك من المزكين, ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين, فلماذا دهيت بما دهيت؟ فيقال له: يا شقي, ما نفعك ما عملت وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والإيمان بنبوة محمد رسول الله |, ضيعت ما لزمك من معرفة حق علي × ولي الله, والتزمت ما حرم الله عليك من الايتمام بعدو الله, فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره, وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الأرض ذهبا, لما زادك ذلك من رحمة الله إلا بعدا, ومن سخط الله إلا قربا. [116]
عن السيدة زينب × أنها قالت لأمير المؤمنين × عند شهادته: يا أبه, حدثتني أم أيمن بكذا وكذا, وقد أحببت أن أسمعه منك, فقال ×: يا بنية, الحديث كما حدثتك أم أيمن, وكأني بك وببنات أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين, {تخافون أن يتخطفكم الناس} فصبرا صبرا, فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة, ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبيكم وشيعتكم, ولقد قال لنا رسول الله | حين أخبرنا بهذا الخبر: إن إبليس في ذلك اليوم يطير فرحا, فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته, فيقول: يا معشر الشياطين, قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة, وبلغنا في هلاكهم الغاية, وأورثناهم النار, إلا من اعتصم بهذه العصابة, فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم, حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج, ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب, أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح, ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر. [117]
عن الإمام العسكري × أنه قال: ولقد قال رجل لعلي بن الحسين ×: ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل على محمد |, وما أنزل من قبله, ويؤمن بالآخرة, ويصلي ويزكي, ويصل الرحم, ويعمل الصالحات, لكنه يقول مع ذلك: لا أدري الحق لعلي × أو فلان؟ فقال علي بن الحسين ×: ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا أنه يقول لا أدري النبي محمد | أو مسيلمة, هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال؟ فقال: لا, قال ×: فكذلك صاحبك هذا كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب, من لا يدري أمحمد | نبي أم مسيلمة؟ وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب والآخرة أو منتفعا بشيء من أعماله, من لا يدري أعلي × محق أم فلان؟. [118]
عن الحسين بن علي × قال: قال رسول الله |: الزموا مودتنا أهل البيت, فإنه من لقي الله يوم القيامة وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا, والذي نفسي بيده, لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا. [119]
عن أنس بن مالك قال: رجعنا مع رسول الله | قلقين من تبوك, فقال | لي في بعض الطريق: ألقوا لي الأحلاس والأقتاب, ففعلوا, فصعد رسول الله | فخطب: فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله, ثم قال: معاشر الناس, ما لي إذا ذكر آل إبراهيم × تهللت وجوهكم, وإذا ذكر آل محمد | كأنما يفقأ في وجوهكم حب الرمان, فو الذي بعثني بالحق نبيا, لو جاء أحدكم يوم القيامة بأعمال كأمثال الجبال ولم يجئ بولاية علي بن أبي طالب × لأكبه الله عز وجل في النار. [120]
عن علي بن الحسين × قال: قال رسول الله |: ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم × فرحوا واستبشروا, وإذا ذكر عندهم آل محمد | اشمأزت قلوبهم, والذي نفس محمد بيده, لو أن عبدا جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبيا ما قبل الله ذلك منه حتى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي ×. [121]
عن الصادق × قال: قال رسول الله |: ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم إبراهيم وآل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم, وإذا ذكرت وأهل بيتي × اشمأزت قلوبهم وكلحت وجوههم, والذي بعثني بالحق نبيا, لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا, ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر منا أهل البيت, ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا. [122]
عن أبي هريرة قال: مر علي بن أبي طالب × بنفر من قريش في المسجد فتغامزوا عليه, فدخل على رسول الله | فشكاهم إليه, فخرج × وهو مغضب, فقال | لهم: أيها الناس, ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم, وإذا ذكر محمد وآل محمد | قست قلوبكم وعبست وجوهكم, والذي نفسي بيده, لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيا لم يدخل الجنة حتى يحب هذا أخي عليا وولده ×, ثم قال |: إن لله حقا لا يعلمه إلا أنا وعلي, وإن لي حقا لا يعلمه إلا الله وعلي, وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا. [123]
عن المفضل بن عمر, أن أبا عبد الله × كتب إليه كتابا فيه: إن الله عز وجل لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي, وإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه, ومن أطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه, وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها لم يدع منها شيئا, وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجنب سيئها, ومن زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي | لم يحل لله حلالا ولم يحرم له حراما, وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك, لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله حراما ولم يحل لله حلالا, ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد, ولا له زكاة ولا حج, وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله جل وعز على خلقه بطاعته وأمر بالأخذ عنه, [124] فمن عرفه وأخذ عنه أطاع الله, ومن زعم أن ذلك أنما هي المعرفة وأنه إذا عرف اكتفى بغير طاعة فقد كذب وأشرك, وإنما قيل اعرف واعمل ما شئت من الخير, فإنه لا يقبل منك ذلك بغير معرفة, فإذا عرفت فاعمل لنفسك ما شئت من الطاعة, قل أو كثر فإنه مقبول منك. [125]
عن عمر الكلبي قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله × وهو متكئ علي, إذ قال ×: يا عمر, ما أكثر السواد يعني الناس, فقلت: أجل جعلت فداك, فقال ×: أما والله ما يحج لله غيركم ولا يؤتى أجره مرتين غيركم, أنتم والله رعاة الشمس والقمر, وأنتم والله أهل دين الله, منكم يقبل ولكم يغفر. [126]
عن أبي عبد الله × في حديث قال: من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة ولم يتجاوز له عن سيئة. [127]
عن أبي جعفر × قال: أما والله ما لله عز ذكره حاج غيركم ولا يتقبل إلا منكم. [128]
عن معاذ بن كثير قال: نظرت إلى الموقف والناس فيه كثير, فدنوت إلى أبي عبد الله × فقلت له: إن أهل الموقف لكثير, قال: فصرف ببصره فأداره فيهم, ثم قال: ادن مني يا أبا عبد الله, غثاء يأتي به الموج من كل مكان, لا والله ما الحج إلا لكم لا والله ما يتقبل الله إلا منكم. [129]
عن عباد بن زياد قال: قال لي أبو عبد الله ×: يا عباد, ما على ملة إبراهيم أحد غيركم, وما يقبل الله إلا منكم, ولا يغفر الذنوب إلا لكم. [130]
عن أبي عبد الله × في قوله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} قال: هي للمسلمين عامة والحسنة الولاية, فمن عمل من حسنة كتبت له عشرا, فإن لم تكن له ولاية رفع عنه بما عمل من حسنة في الدنيا {وما له في الآخرة من خلاق}. [131]
عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: من خالفكم وإن تعبد واجتهد, منسوب إلى هذه الآية: {وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية}. [132]
عن أبي عبد الله ×: كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: {عاملة ناصبة تصلى نارا حامية}. [133]
عن رسول الله | في حديث المعرج ان الله تعالى أوحى إليه: يا محمد, لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي, ثم أتاني جاحدا لولايتهم, ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي. [134]
عن الرضا, عن آبائه × قال الله تعالى: لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي. [135]
عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله | جالسا وعنده نفر من أصحابه وفيهم علي بن أبي طالب ×, فقال رسول الله |: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة, فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول لا إله إلا الله, فقال رسول الله |: إنما تقبل شهادة لا إله إلا الله من هذا وشيعته, ووضع رسول الله | يده على رأس علي ×, وقال | لهما: من علامة ذلك أن لا تجلسا مجلسه, ولا تكذبا قوله. [136]
عن رسول الله |: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا, ولو أن عبدا عبد الله بين الركن والمقام ألف سنة, ثم لقي الله بغير ولايتنا أكبه الله على منخريه في النار. [137]
* الكافر بهم عليهم السلام في النار
عن أبي حمزة الثمالي, عن أبي جعفر × قال: يبعث الله يوم القيامة قوما بين أيديهم نور كالقباطي, ثم يقال له: كن هباء منثورا, ثم قال: أما والله يا أبا حمزة إنهم كانوا يصومون ويصلون, ولكن كانوا إذا عرض لهم شيء من الحرام أخذوه, وإذا ذكر لهم شيء من فضل أمير المؤمنين × أنكروه. وقال: والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوة من شعاع الشمس. [138]
عن أبي عبد الله الصادق, عن أبيه, عن آبائه عليهم السلام, قال: قال رسول الله |: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا, قيل: يا رسول الله وإن شهد الشهادتين؟ قال: نعم, فإنما احتجز بهاتين الكلمتين عن سفك دمه, أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر, ثم قال: من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا, قيل: فكيف يا رسول الله؟ قال: إن أدرك الدجال آمن به. [139]
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي |: يا أبا ذر, يؤتى بجاحد حق علي × وولايته يوم القيامة أصم وأبكم وأعمى, يتكبكب في ظلمات يوم القيامة, ينادي: {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} ويلقى في عنقه طوق من النار, ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة, على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه, ويكلح من جوف قبره إلى النار. [140]
عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا بعثه الله أجذم. [141]
عن الإمام الصادق ×: وأعظم من هذا حسرة رجل جمع مالا عظيما بكد شديد, ومباشرة الاهوال, وتعرض الاخطار, ثم أفنى ماله في صدقات ومبرات, وأفنى شبابه وقوته في عبادات وصلوات, وهو مع ذلك لا يرى لعلي بن أبي طالب × حقه, ولا يعرف له من الاسلام محله, ويرى أن من لا يعشره ولا يعشر عشير معشاره أفضل منه ×, يوقف على الحجج فلا يتأملها, ويحتج عليه بالآيات والأخبار فيأبى إلا تماديا في غيه, فذاك أعظم من كل حسرة يأتي يوم القيامة, وصدقاته ممثلة له في مثال الأفاعي تنهشه, وصلواته وعباداته ممثلة له في مثال الزبانية تدفعه حتى تدعه إلى جهنم دعا يقول: يا ويلي ألم أك من المصلين؟! ألم أك من المزكين؟! ألم أك عن أموال الناس ونسائهم من المتعففين؟! فلماذا دهيت بما دهيت؟! فيقال له: يا شقي ما نفعك ما عملت, وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله تعالى والايمان بنبوة محمد رسول الله |, ضيعت ما لزمك من معرفة حق علي بن أبي طالب ولي الله, والتزمت ما حرم الله عليك من الائتمام بعدو الله, فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره, وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الارض ذهبا, لما زادك ذلك من رحمة الله تعالى إلا بعدا, ومن سخط الله عز وجل إلا قربا. [142]
عن رسول الله |: الشاك في فضل علي بن أبي طالب × يحشر يوم القيامة من قبره وفي عنقه طوق من نار, فيه ثلاثمائة شعبة, على كل شعبة منها شيطان, يكلح في وجهه ويتفل فيه. [143]
عن أمير المؤمنين ×: وإنما الأئمة قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه. [144]
عن الإمام الهادي × في الزيارة الجامعة:. ومن رد عليكم في أسفل درك من الجحيم...[145]
عن رسول الله |: إن الله عز وجل نصب عليا × علما بينه وبين خلقه، فمن عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن عدل بينه وبين غيره كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة، ومن جاء بعداوته دخل النار. [146]
عن الإمام زين العابدين ×: اعلموا أنه من خالف أولياء الله، ودان بغير دين الله، واستبد بأمره دون أمر ولي الله، كان في نار تلتهب, تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها، وغلبت عليها شقوتها، فهم موتى لا يجدون حر النار, [147] ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حر النار. [148]
عن الإمام العسكري ×: نحن كهف لمن التجأ إلينا، ونور لمن استضاء بنا، وعصمة لمن اعتصم بنا، من أحبنا كان معنا في السنام الأعلى، ومن انحرف عنا فإلى النار. [149]
عن رسول الله |: من سب عليا × فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أدخله الله نار جهنم خالدا فيها مخلدا وله عذاب مقيم. [150]
عن سلمان قال: قال رسول الله |: يا سلمان من أحب فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي, ومن أبغضها فهو في النار. [151]
عن رسول الله |: يا بني عبد المطلب! إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم، وأن يثبت قائمكم، وأن يهدي ضالكم، وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء. أما والله! لو أن رجلا صف قدميه بين الركن والمقام مصليا، ولقي الله ببغضكم أهل البيت لدخل النار. [152]
عن رسول الله |: في النار ثلاث دركات... وفي أسفل درك من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده، وفي الدرك الثانية من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه، وفي الدرك الثالثة من النار من أبغضنا بقلبه. [153]
عن أمير المؤمنين ×: من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده فهو مع عدونا في النار، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه فهو في النار، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده فهو في النار. [154]
عن أمير المؤمنين ×: إن لمبغضينا أفواج من عذاب الله. [155]
عن الإمام الحسين × عن النبي | عن جبرئيل عن الله تعالى: من عادى أوليائي فقد بارزني بالمحاربة، ومن حارب أهل بيت نبيي | فقد حل عليه عذابي. [156]
عن أبي جعفر ×: من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاب فلم يفعل, ألبسه الله الذل في الدنيا، وعذبه في الآخرة، وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا. [157]
عن أبي عبد الله ×: إن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون, فيدخله الله عز وجل النار. [158]
عن أبي عبد الله ×: إن الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم {ألست بربكم} فمن وفي لنا وفي الله له بالجنة، ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا, ففي النار خالدا مخلدا. [159]
عن الإمام الكاظم ×: من تقدم إلى ولايتنا اخر عن سقر، ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر. [160]
عن الإمام الكاظم ×: من أبغضنا فقد أبغض محمدا، ومن أبغض محمدا فقد أبغض الله، ومن أبغض الله عز وجل كان حقا على الله أن يصليه النار وما له من نصير. [161]
عن رسول الله |: الويل لظالمي أهل بيتي! كأني بهم غدا مع المنافقين {في الدرك الأسفل من النار}. [162]
عن الإمام زين العابدين × في حديث في فضل كربلاء: يوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن:... وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي وصفيي، وانتهك حرمته، وقتل عترته، ونبذ عهده، وظلم أهل بيته، عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين. [163]
عن رسول الله |: يجيء كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار. [164]
عن الحارث بن سريع: لما ظهر أمير المؤمنين × على أهل البصرة وقسم ما حواه العسكر، قام فيهم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسوله وقال: أيها الناس! إن الله عز وجل ذو رحمة واسعة ومغفرة دائمة لأهل طاعته، وقضى أن نقمته وعقابه على أهل معصيته, يا أهل البصرة! يا أهل المؤتفكة! ويا جند المرأة، وأتباع البهيمة! رغا فأجبتم، وعقر فانهزمتم، أحلامكم دقاق، وعهدكم شقاق، ودينكم نفاق، وأنتم فسقة مراق, يا أهل البصرة! أنتم شر خلق الله، أرضكم قريبة من الماء، بعيدة من السماء. خفت عقولكم، وسفهت أحلامكم, شهرتم سيوفكم، وسفكتم دماءكم، وخالفتم إمامكم, فأنتم اكلة الآكل، وفريسة الظافر، فالنار لكم مدخر، والعار لكم مفخر, يا أهل البصرة! نكثتم بيعتي، وظاهرتم علي ذوي عداوتي، فما ظنكم يا أهل البصرة الآن؟! [165]
* الشيعة في الجنة
عن أمير المؤمنين ×: إن أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الإنسان إلى الكواكب. [166]
عن سيد الشهداء ×: من عرف حق أبويه الافضلين: محمد وعلي × وأطاعهما حق الطاعة قيل له: تبحبح في أي الجنان شئت. [167]
عن عبد الحميد بن سعيد قال: سمعنى أبو عبد الله × وأنا اقول: أسأل الله الجنة, فقال لي: يا أبا محمد, أنت والله في الجنة، فاسأل الله أن لا يخرجك منها, قلت: وكيف ذلك جعلت فداك؟ فقال: من كان في ولايتنا فهو في الجنة. [168]
عن أمير المؤمنين ×: جاء رجل من الأنصار إلى النبي |، فقال: يا رسول الله، ما أستطيع فراقك، واني لادخل منزلي فأذكرك، فأترك ضيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين، فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزلت {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فدعا النبي | الرجل، فقرأها عليه، وبشره بذلك. [169]
عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × أنه قال للشيعة: قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله وضمان رسول الله |, ما على درجات الجنة أحد أكثر أرواجا منكم, فتنافسوا في فضائل الدرجات, أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات, كل مؤمنة حوراء عيناء وكل مؤمن صديق. [170]
عن رسول الله |: من صلى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة, وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام. [171]
عن أبي جعفر × في قوله تعالى: {الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض} يعني أرض الجنة. [172]
عن رسول الله |: الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها, ومحرمة على الأمم كلها حتى يدخلها شيعتنا أهل البيت. [173]
عن الإمام العسكري × في حديث طويل يذكر فيه معجزات النبي |, وأن ابن أبي سم طعاما ودعا النبي | وأصحابه ليقتلهم, فدفع الله عنهم غائلة السم ووسع عليهم البيت وبارك لهم في الطعام, فقال: قال رسول الله |: إني إذا تذكرت ذلك البيت كيف وسعه الله بعد ضيقه, وفي ذلك الطعام بعد قلته, وفي ذلك السم كيف أزال الله تعالى غائلته, أذكر ما يزيد الله تعالى في منازل شيعتنا وخيراتهم في جنات عدن في الفردوس, إن من شيعتنا لمن يهب الله له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما لا يكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلا كالرمل في البادية الفضفاضة, فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له, ويكرمه ويعينه ويمونه ويصونه عن بذل وجهه له, حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور, وقد تضاعفت حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزائد في هذا البيت الصغير الذي رأيتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته فتقول الملائكة: يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل فأمددنا بملائكة يعاونوننا فيقول الله (تعالى): ما كنت لأحملكم ما لا تطيقون, فكم تريدون مددا؟ فيقولون: ألف ضعفنا وفيهم من المؤمنين من تقول الملائكة: نستزيد مددا ألف ألف ضعفنا وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمان صاحبهم وزيادة إحسانه إلى أخيه المؤمن, فيمددهم الله بتلك الأملاك وكلما لقي هذا المؤمن أخاه فبره زاد الله في ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك. [174]
عن أمير المؤمنين ×: من أحبنا فكان معنا, ومن قاتل معنا بيده فهو معنا في الدرجة, ومن أحبنا بقلبه. [175]
عن الإمام العسكري × في قوله تعالى: {وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله} قال ×: فمنهم من يقول قد كنت لعلي × بالولاية شاهدا ولآل محمد | محبا, وهو في ذلك كاذب يظن أن كذبه ينجيه, فيقال لهم: سوف نستشهد على ذلك عليا ×, فتشهد أنت يا أبا الحسن فتقول: الجنة لأوليائي شاهدة, والنار لأعدائي شاهدة, فمن كان منهم صادقا, خرجت إليه رياح الجنة ونسيمها فاحتملته فأوردته إلى أعلى غرفها, وأحلته دار المقامة من فضل ربه لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب, ومن كان منهم كاذبا, جاءته سموم النار وحميمها وظلها الذي هو ثلاث شعب {لا ظليل ولا يغني من اللهب} فتحمله وترفعه في الهواء, وتورده نار جهنم قال رسول الله |: وكذلك أنت قسيم الجنة والنار تقول: هذا لي وهذا لك. [176]
عن رسول الله | أنه قال أمير المؤمنين ×: هذا جبرئيل يخبرني عن الله أن الله يبعثك وشيعتك يوم القيامة ركبانا غير رجال على نجائب رحلها من النور فتناخ عند قبورهم فيقال لهم: اركبوا يا أولياء الله فيركبون صفا معتدلا أنت إمامهم إلى الجنة, حتى إذا صاروا إلى الفحص ثارت في وجوههم ريح يقال لها المثيرة فتذري في وجوههم المسك الأذفر, فينادون بصوت لهم: نحن العلويون فيقال لهم: فأنتم آمنون {ولا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}. [177]
عن رسول الله | من رعى قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف درجة, ما بين كل درجتين حضر الفرس الجواد المضمر مائة سنة, إحدى الدرجات من فضة والأخرى من ذهب, وأخرى من لؤلؤ وأخرى من زمرد, وأخرى من زبرجد وأخرى من مسك, وأخرى من عنبر وأخرى من كافور, فتلك الدرجات من هذه الأصناف, ومن رعى حق قربى محمد وعلي × أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي × على أبوي نسبه, - وساق الحديث إلى أن قال |: في شأن رجل آثر قرابة رسول الله | على قرابته بعد بيان أن أعطى مالا كثيرا قال -: ثم أتاه رسول الله | فقال: يا عبد الله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك, ولأعطينك في الآخرة بكل حبة من هذا المال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا, مغرز إبرة منها خير من الدنيا وما فيها, وساقه إلى أن قال |: ومن مسح يده برأس يتيم رفقا به جعل الله له في الجنة بكل شعرة مرت تحت يده قصرا أوسع من الدنيا بما فيها, وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين, وهم فيها خالدون وساقه إلى أن قال: قال الحسين بن علي ×: من كفل لنا يتيما قطعته عنا غيبتنا واستتارنا فواساه من علومنا التي سقطت إليه حتى أرشده وهداه قال الله عز وجل: يا أيها العبد الكريم المواسي إني أولى بهذا الكرم, اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر, وأضيفوا إليها ما يليق بها من سائر النعم, وساقه إلى أن قال |: وقالت فاطمة ÷: وقد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من أمر الدين إحداهما معاندة والأخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا فقالت فاطمة ÷: إن فرح الملائكة باستظهارك عليها أشد من فرحك, وإن حزن الشيطان ومردته بخزيها عنك أشد من حزنها, وإن الله عز وجل قال للملائكة: أوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الأسيرة من الجنان ألف ألف ضعف ما كنت أعددت لها, واجعلوا هذه سنة في كل من يفتح على أسير مسكين فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان معدا له من الجنان, وساقه إلى أن قال: وقال جعفر بن محمد ×: من كان همه في كسر النواصب عن المساكين الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ويكشف عن مخازيهم ويبين أعوارهم ويفخم أمر محمد وآله × جعل الله همة أملاك الجنان في بناء قصوره ودوره, يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا, قوة كل واحد تفضل من حمل السماوات والأرضين, فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها إلا رب العالمين, وساقه إلى أن قال: قال رسول الله |: إن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علي قصور الجنان, فرأيتها من الذهب والفضة ملاطها المسك والعنبر, غير أني رأيت لبعضها شرفا عالية ولم أر لبعضها, فقلت: يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور؟ فقال ×: يا محمد هذه قصور المصلين فرائضهم الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك × بعدها فإن بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف, وإلا بقيت هكذا فيقال: حتى يعرف سكان الجنان أن القصر الذي لا شرف له هو للذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين, ورأيت فيها قصورا منيعة مشرفة عجيبة الحسن ليس لها أمامها دهليز ولا بين يديها بستان ولا خلفها فقلت: ما بال هذه القصور لا دهليز بين يديها ولا بستان خلفها؟ فقال ×: يا محمد هذه قصور المصلين الصلوات الخمس الذين يبذلون بعض وسعهم في قضاء حقوق إخوانهم المؤمنين دون جميعها فلذلك قصورهم بغير دهليز أمامها ولا بساتين خلفها. [178]
عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله |: لما خلق الله عز وجل الجنة خلقها من نور عرشه, ثم أخذ من ذلك النور وأصاب عليا وأهل بيته × ثلث النور فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد × ومن لم يصبه من ذلك النور ضل عن ولاية آل محمد ×. [179]
عن الإمام العسكري ×: في شأن رجل آثر قرابة رسول الله | على قرابته بعد بيان أن أعطى مالا كثيرا: ثم أتاه رسول الله | فقال: يا عبد الله هذا جزاؤك في الدنيا على إيثار قرابتي على قرابتك, ولأعطينك في الآخرة بكل حبة من هذا المال في الجنة ألف قصر أصغرها أكبر من الدنيا مغرز إبرة منها خير من الدنيا وما فيها. [180]
عن رسول الله | عند حنين الجذع بمفارقته | وصعوده المنبر: والذي بعثني بالحق نبيا إن حنين خزان الجنان وحورها وقصورها إلى من يوالي محمدا وعليا وآلهما الطيبين ويبرأ من أعدائهما لأشد من حنين هذا الجذع إلى رسول الله |, وإن الذي يسكن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين أو صلاة نافلة أو صوم أو صدقة وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي × ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ومعونتهم لهم على دهرهم يقول أهل الجنان بعضهم لبعض: لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم إلا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين, وأعظم من ذلك مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها إلى شيعتنا ما يعرفهم الله من صبر شيعتنا على التقية فحينئذ تقول خزان الجنان وحورها: لنصبرن على شوقنا إليهم كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وأئمتهم, وكما يتجرعون الغيظ ويسكتون عن إظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرته فعند ذلك يناديهم ربنا عز وجل: يا سكان جناني ويا خزان رحمتي ما لبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم, ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم إخوانهم المؤمنين والأخذ بأيدي الملهوفين والتنفيس عن المكروبين وبالصبر على التقية من الفاسقين الكافرين حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي, نقلتهم إليكم على أسر الأحوال وأغبطها فأبشروا فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم. [181]
عن رسول الله | أنه قال: لا يتواضع أحد لعلي × قدر شعرة إلا رفعه الله في علو الجنان مسيرة مائة ألف سنة. [182]
عن أبي جعفر × قال: إن الله عز وجل نصب عليا × علما بينه وبين خلقه, فمن عرفه كان مؤمنا, ومن أنكره كان كافرا, ومن جهله كان ضالا, ومن نصب معه شيئا كان مشركا, ومن جاء بولايته دخل الجنة. [183]
عن سلمان المحمدي أنه دخل على أمير المؤمنين × فسأله عن نفسه فقال: يا سلمان أنا الذي إذا دعيت الامم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت في النار, وأنا خازنها عليهم, حقا أقول, يا سلمان إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي, إلا كان معي في الملأ الاعلى, قال ثم دخل الحسن والحسين ‘ فقال: يا سلمان هذان شنفا عرش رب العالمين بهما تشرق الجنان, وأمهما خيرة النسوان, أخذ الله على الناس الميثاق بي, فصدق من صدق وكذب من كذب أما من صدق فهو في الجنة, وأما من كذب فهو في النار, وأنا الحجة البالغة والكلمة الباقية, وأنا سفير السفراء. [184]
عن عاصم بن حميد, عن أبى عبد الله ×, قال: قلت: جعلت فداك إنى أردت أن أسئلك عن شئ أستحيى منه, هل في الجنة غناء؟ قال: إن في الجنة شجرا يأمر الله رياحها فتهب فتضرب تلك الشجرة بأصوات لم يسمع الخلايق مثلها حسنا، ثم قال: هذا عوض لمن ترك السماع للغناء في الدنيا مخافة الله. [185]
عن أمير المؤمنين ×: وإنما الأئمة × قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه. [186]
عن أمير المؤمنين ×: فإن أطعتموني، فإني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة، وإن كان ذا مشقة شديدة، ومذاقة مريرة. [187]
عن أبي عبد الله × قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عز وجل الجنة, وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله عز وجل النار, وإن الرجل منكم لتملأ صحيفته من غير عمل, قلت: وكيف يكون ذلك؟ قال ×: يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم لبعض: كفوا فإن هذا الرجل من شيعتهم, ويمر بهم الرجل من شيعتنا فيهمزونه, ويقولون فيه فيكتب الله له بذلك حسنات حتى يملأ صحيفته من غير عمل. [188]
عن أبي عبد الله × قال: بينا رسول الله | في سفر, إذ نزل فسجد خمس سجدات فلما ركب قال له بعض أصحابه: رأيناك يا رسول الله صنعت ما لم تكن تصنعه قال |: نعم أتاني جبرئيل × فبشرني أن عليا × في الجنة فسجدت شكرا لله تعالى, فلما رفعت رأسي قال: وفاطمة ÷ في الجنة فسجدت شكرا لله تعالى, فلما رفعت رأسي قال: والحسن والحسين ‘ سيدا شباب أهل الجنة فسجدت شكرا لله تعالى, فلما رفعت رأسي قال: ومن يحبهم في الجنة فسجدت لله تعالى شكرا, فلما رفعت رأسي قال: ومن يحب من يحبهم في الجنة فسجدت شكرا لله تعالى. [189]
عن رسول الله |: من أحب عليا × وأطاعه في دار الدنيا, ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة, ومن أبغض عليا × في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة, واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار. [190]
عن رسول الله |: في الجنة ثلاث درجات, وفي النار ثلاث دركات, فأعلى درجات الجنة لمن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه ويده, وفي الدرجة الثانية من أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه, وفي الدرجة الثالثة من أحبنا بقلبه, وفي أسفل درك من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ويده, وفي الدرك الثانية من النار من أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه, وفي الدرك الثالثة من النار من أبغضنا بقلبه. [191]
عن أمير المؤمنين ×: من أحبنا بقلبه وكان معنا بلسانه وقاتل عدونا بسيفه, فهو معنا في الجنة في درجتنا. [192]
عن أمير المؤمنين ×: من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ولم يقاتل معنا بيده فهو معنا في الجنة دون درجتنا. [193]
عن أمير المؤمنين ×: من أحبنا بقلبه وأبغضنا بلسانه (أي من أجل التقية) فهو في الجنة. [194]
عن أمير المؤمنين ×: إن الله سبحانه وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا, ويحزنون لحزننا, ويبذلون أنفسهم وأموالهم فينا, فأولئك منا وإلينا وهم معنا في الجنان. [195]
عن الإمام الحسن × أنه قال: من أحبنا بقلبه ونصرنا بيده ولسانه فهو معنا في الغرفة التي نحن فيها, ومن أحبنا بقلبه ونصرنا بلسانه فهو دون ذلك بدرجة, ومن أحبنا بقلبه وكف بيده ولسانه فهو في الجنة. [196]
عن أبي عبد الله × أنه قال: قال رسول الله |: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن التي غرسها الله ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب وليتول وليه، وليعاد عدوه، وليسلم للاوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو أمتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني لا أنالهم الله شفاعتي. [197]
عن رسول الله |: ما نظر الله عز وجل إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إلا كان معنا في الرفيق الأعلى. [198]
عن رسول الله |: يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي, أو زارك في حياتك أو بعد موتك, أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما, ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها, حتى أصيره معي في درجتي. [199]
[1] الكافي ج 8 ص 310, الوافي ج 26 ص 427, تفسير الصافي ج 1 ص 159, إثبات الهداة ج 1 ص 192, البرهان ج 1 ص 276, بحار الأنوار ج 15 ص 231, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 101, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 83
[2] الكافي ج 8 ص 308, تفسير العياشي ج 1 ص 49, الوافي ج 26 ص 426, تفسير الصافي ج 1 ص 158, البرهان ج 1 ص 275, بحار الأنوار ج 15 ص 225, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 100, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 81
[3] تفسير الإمام العسكري × ص 392, البرهان ج 1 ص 273, بحار الأنوار ج 91 ص 10
[4] تفسير العياشي ج 1 ص 50, البرهان ج 1 ص 277, بحار الأنوار ج 31 ص 141, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 101, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 84
[5] تفسير القمي ج 1 ص 32, إثبات الهداة ج 1 ص 230, البرهان ج 1 ص 347, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 99, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 82
[6] تفسير الإمام العسكري × ص 403, البرهان ج 1 ص 278, بحار الأنوار ج 9 ص 182
[7] الكافي ج 2 ص 399, الوافي ج 4 ص 234, وسائل الشيعة ج 28 ص 256
[8] تفسير العياشي ج 1 ص 138, بحار الأنوار ج 65 ص 104 مستدرك الوسائل ج 18 ص 174, تأويل الآيات ص 102. بعضه: الكافي ج 1 ص 375, الغيبة للنعماني ص 131, تفسير الصافي ج 1 ص 285, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 266, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 619, غاية المرام ج 3 ص 76
[9] تفسير العياشي ج 1 ص 139, مستدرك الوسائل ج 18 ص 175, بحار الأنوار ج 65 ص 105, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 265, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 617
[10] تفسير العياشي ج 1 ص 138, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 264, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 617, بحار الأنوار ج 23 ص 310
[11] الكافي ج 1 ص 376, الغيبة للنعماني ص 132, غاية المرام ج 3 ص 77
[12] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 278, بحار الأنوار ج 35 ص 396
[13] تفسير العياشي ج 1 ص 245, تفسير الصافي ج 1 ص 458, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 488, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 474
[14] تفسير فرات ص 105, بحار الأنوار ج 36 ص 136
[15] الفقيه ج 4 ص 411, الوافي ج 24 ص 270, البرهان ج 2 ص 90, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 462, بحار الأنوار ج 65 ص 140, تأويل الآيات ص 147
[16] بصائر الدرجات ص 358, ينابيع المعاجز ص 88, بحار الأنوار ج 24 ص 123
[17] أمالي الصدوق ص264، جامع الأخبار ص 13, إثبات الهداة ج 3 ص 60, البرهان ج 1 ص 523, بحار الأنوار ج 38 ص 96، غاية المرام ج 1 ص 110, مشارق أنوار اليقين ص88 نحوه بإختصار
[18] الفقيه ج 3 ص 561, الخصال ص 363, بحار الأنوار ج 27 ص 210, تفسير العياشي ج 1 ص 237 نحوه
[19] الأمالي للطوسي ص 205, إرشاد القلوب ج 2 ص 255, , تأويل الآيات ص 307, غاية المرام ج 2 ص 301, حلية الأبرار ج 2 ص 402, بحار الأنوار ج 25 ص 352, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 309, خاتمة المستدرك ج 5 ص 242
[20] الكافي ج 2 ص 398, وسائل الشيعة ج 27 ص 68, التحفة السنية ص 19
[21] بصائر الدرجات ص 77, البرهان ج 2 ص 253, بحار الأنوار ج 35 ص 369, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 595, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 45
[22] تفسير فرات ص 121, بحار الأنوار ج 35 ص 348, غرر الأخبار ص 160 نحوه
[23] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 94, بحار الأنوار ج 35 ص 340, روضة الواعظين ج 1 ص 106, البرهان ج 2 ص 253
[24] تفسير فرات ص 121, بحار الأنوار ج 35 ص 348
[25] تفسير القمي ج 1 ص 199, البرهان ج 2 ص 418, بحار الأنوار ج 23 ص 206, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 716, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 326, تفسير الصافي ج 2 ص 119
[26] تفسير القمي ج 2 ص 47, البرهان ج 3 ص 685, بحار الأنوار ج 24 ص 377, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 311, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 173
[27] غرر الأخبار ص 142
[28] التوحيد ص 353, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 136, الإحتجاج ج 2 ص 413, تفسير الصافي ج 3 ص 266, البرهان ج 3 ص 685, بحار الأنوار ج 5 ص 40, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 310, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 310
[29] تفسير القمي ج 2 ص 46, تفسير الصافي ج 3 ص 267, وسائل الشيعة ج 27 ص 172, البرهان ج 3 ص 687, بحار الأنوار ج 2 ص 298, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 312, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 176
[30] تفسير العياشي ج 2 ص 352, مجمع البيان ج 6 ص 392, البرهان ج 3 ص 687, بحار الأنوار ج 33 ص 424, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 312. نحوه: الغارات ص ج 1 ص 104, الإحتجاج ج 1 ص 260, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 174
[31] كشف الغمة ج 1 ص 266, كشف اليقين ص 165, إرشاد القلوب ج 2 ص 249, بحار الأنوار ج 33 ص 397
[32] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 186, بحار الأنوار ج 69 ص 83
[33] تفسير الإمام العسكري × ص 90, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 136
[34] تفسير الإمام العسكري × ص 609, بحار الأنوار ج 96 ص 259, مستدرك الوسائل ج 10 ص 41
[35] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 605, البرهان ج 2 ص 409, بحار الأنوار ج 28 ص 14
[36] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 668, بحار الأنوار ج 29 ص 470, إرشاد القلوب ج 2 ص 397 نحوه
[37] الإحتجاج ج 1 ص 109, كشف الغمة ج 1 ص 493. نحوه: معاني الأخبار ص 355, فضائل أمبير المؤمنين × لابن عقدة ص 62, دلائل الإمامة ص 127, بحار الأنوار ج 43 ص 158
[38] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 125, تفسير الصافي ج 3 ص 268, بحار الأنوار ج 10 ص 358, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 311, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 175
[39] تأويل الآيات ص 314, البرهان ج 3 ص 784, غاية المرام ج 4 ص 215, بحار الأنوار ج 24 ص 149, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 371
[40] الكافي ج 1 ص 435, الوافي ج 3 ص 919, البرهان ج 3 ص 784, غاية المرام ج 4 ص 214, بحار الأنوار ج 24 ص 348, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 405, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 370, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 97 باختصار
[41] تأويل الآيات ص 474, مسائل علي بن جعفر × ص 327, البرهان ج 4 ص 554, بحار الأنوار ج 23 ص 361, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 578
[42] تفسير القمي ج 2 ص 301, تفسير الصافي ج 5 ص 20, البرهان ج 5 ص 54, للوامع النورانية ص 641, بحار الأنوار ج 29 ص 19, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 26, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 213
[43] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 72, البرهان ج 5 ص 55, بحار الأنوار ج 35 ص 364
[44] شرح الأخبار ج 1 ص 243
[45] تأويل الآيات ص 573, البرهان ج 5 ص 75, اللوامع النورانية ص 646, غاية المرام ج 4 ص 369, بحار الأنوار ج 24 ص 321
[46] الكافي ج 1 ص 425, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 237, تأويل الآيات ص 681, الوافي ج 3 ص 907, تفسير الصافي ج 5 ص 205, إثبات الهداة ج 3 ص 11, البرهان ج 5 ص 445, اللوامع النورانية ص 757, غاية المرام ج 4 ص 329, بحار الأنوار ج 24 ص 268, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 385, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 363
[47] الكافي ج 8 ص 267, المحتضر ص 271, تأويل الآيات ص 681, الوافي ج 3 ص 730, البرهان ج 5 ص 445, اللوامع النورانية ص 758, غاية المرام ج 4 ص 330, بحار الأنوار ج 7 ص 282
[48] الكافي ج 8 ص 288, تأويل الآيات ص 679, الوافي ج 3 ص 943, البرهان ج 5 ص 444, اللوامع النورانية ص 758, غاية المرام ج 4 ص 329, بحار الأنوار ج 24 ص 315, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 384, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 363, مستدرك الوسائل ج 10 ص 401
[49] اليقين ص 303, تأويل الآيات ص 680, مدينة المعاجز ج 1 ص 73, اللوامع النورانية ص 759, غاية المرام ج 4 ص 331, بحار الأنوار ج 37 ص 318, مستدرك الوسائل ج 10 ص 401
[50] كامل الزيارات ص 334, تأويل الآيات ص 840, الجواهر السنية ص 568, البرهان ج 4 ص 862, بحار الأنوار ج 28 ص 64, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 535
[51] اليقين ص 182, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 229, بحار الأنوار ج 39 ص 215, تفسير فرات ص 494 نحوه
[52] تأويل الآيات ص 680, تفسير فرات ص 493, شرح الأخبار ج 1 ص 234, البرهان ج 5 ص 446, اللوامع النورانية ص 759, غاية المرام ج 4 ص 330, بحار الأنوار ج 36 ص 165, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 364
[53] تفسير فرات ص 494, بحار الأنوار ج 36 ص 67
[54] تفسير فرات ص 494, بحار الأنوار ج 36 ص 67
[55] غرر الأخبار ص 91
[56] غرر الأخبار ص 143
[57] تأويل الآيات ص 680, البرهان ج 5 ص 446, اللوامع النورانية ص 759, غاية المرام ج 4 ص 330, بحار الأنوار ج 36 ص 68, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 364
[58] تأويل الآيات ص 680, مجمع البيان ج 10 ص 80, تفسير الصافي ج 5 ص 205, البرهان ج 5 ص 446, اللوامع النورانية ص 759, غاية المرام ج 4 ص 331, بحار الأنوار ج 36 ص 68, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 385, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 364
[59] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 832, بحار الأنوار ج 22 ص 498
[60] الأمالي للطوسي ص 671, البرهان ج 5 ص 721, حلية الأبرار ج 2 ص 181, اللوامع النورانية ص 868, غاية المرام ج 3 ص 302, بحار الأنوار ج 7 ص 182
[61] تأويل الآيات ص 802, تفسير فرات ص 586, المحتضر ص 223, البرهان ج 5 ص 720, غاية المرام ج 3 ص 301, بحار الأنوار ج 24 ص 264, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 383
[62] تفسير القمي ج 1 ص221, بحار الأنوار ج 24 ص 13
[63] الأمالي للطوسي ص 487, حلية الأبرار ج 2 ص 422, بحار الأنوار ج 38 ص 119. نحوه: الكافي ج 1 ص 437, المحاسن ج 1 ص 89, ثواب الأعمال ص 209, الوافي ج 3 ص 521, وسائل الشيعة ج 28 ص 353
[64] الكافي ج 2 ص 388, مجموعة ورام ج 2 ص 149, الوافي ج 3 ص 735, إثبات الهداة ج 3 ص 19
[65] الأمالي الصدوق ص 197، جامع الأخبار ص 13, إثبات الهداة ج 3 ص 60, البرهان ج 1 ص 523, غاية المرام ج 1 ص 110, بحار الأنوار ج 38 ص 97، مشارق أنوار اليقين ص 90 بعضه
[66] الأمالي الصدوق ص 56, روضة الواعظين ص 417، مشكاة الأنوار ص 157, الصراط لمستقيم ج 3 ص 74, وسائل الشيعة ج 16 ص 264، هداية الأمة ج 5 ص 594, بحار الأنوار ج 27 ص 52
[67] مشارق أنوار اليقين ص 177, بحار الأنوار ج 25 ص 169
[68] كامل الزيارات ص 336, بحار الأنوار ج 97 ص 122
[69] شرح الأخبار ج 1 ص 144, الأمالي للصدوق ص 76, الأمالي للصدوق ص 76, التحصين ص 671, اليقين ص 671, الصراط المستقيم ج 2 ص 68, إثبات الهداة ج 3 ص 56, البرهان ج 2 ص 495, مدينة المعاجز ج 2 ص 272, بحار الأنوار ج 38 ص 6, مستدرك الوسائل ج 18 ص 183
[70] الأمالي للطوسي ص 106, بشارة المصطفى | ص 42, الفضائل لإبن شاذان ص 7, كشف الغمة ج 1 ص 381, البرهان ج 5 ص 774, مدينة المعاجز ج 2 ص 9, بحار الأنوار ج 16 ص 320
[71] الأمالي للصدوق ص 25, روضة الواعظين ج 1 ص 111, مناقب آل أبي طالب × ج 3 ص 206, حلية الأبرار ج 2 ص 439, بحار الأنوار ج 39 ص 263
[72] بصائر الدرجات ج 1 ص 22, بحار الأنوار ج 2 ص 192
[73] الخصال ج 2 ص 413, بحار الأنوار ج 16 ص 326
[74] الأمالي للصدوق ص 256, فضائل الأشهر الثلاثة ص 110, روضة الواعظين ج 2 ص 318, بحار الأنوار ج 27 ص 167, مستدرك الوسائل ج 1 ص 152
[75] الكافي ج 1 ص 143، تفسير العياشي ج 2 ص 42, تأويل الآيات ص 194, الوافي ج 1 ص 491, تفسير الصافي ج 1 ص 113, البرهان ج 2 ص 617, بحار الأنوار ج 91 ص 6, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 103, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 251
[76] الخرائج والجرائح ج 2 ص 762, مدينة المعاجز ج 6 ص 86, بحار الأنوار ج 47 ص 120, مستدرك الوسائل ج 4 ص 473
[77] الفضائل لإبن شاذان ص 179, البرهان ج 4 ص 391, بحار الأنوار ج 38 ص 138
[78] الأمالي للصدوق ص 256, فضائل الأشهر الثلاثة ص 110, بحار الأنوار ج 27 ص 167, مستدرك الوسائل ج 1 ص 152
[79] الامالي للطوسي ص 417, تأويل الآيات ص 404, البرهان ج 4 ص 233, بحار الأنوار ج 24 ص 43, مستدرك الوسائل ج 1 ص 154
[80] بصائر الدرجات ص 363, الإرشاد للمفيد ج 1 ص 241, طرف من الأنباء ص 314, بحار الأنوار ج 2 ص 215, مستدرك الوسائل ج 1 ص 158
[81] بصائر الدرجات ص 363, الإختصاص ص 309, بحار الأنوار ج 2 ص 215
[82] المحاسن ج 1 ص 167, بحار الأنوار ج 27 ص 184, مستدرك الوسائل ج 1 ص 160
[83] الكافي ج 3 ص 131, الزهد ص 81, الوافي ج 24 ص 251, مدينة المعاجز ج 3 ص 108, بحار الأنوار ج 6 ص 198
[84] إلى هنا في مستدرك الوسائل
[85] تفسير الإمام العسكري × ص 76, البرهان ج 4 ص 121, بحار الأنوار ج 27 ص 187, مستدرك الوسائل ج 7 ص 21
[86] شرح الأخبار ج 3 ص 584, بشارة المصطفى | ص 69, بحار الأنوار ج 27 ص 195, مستدرك الوسائل ج 1 ص 168
[87] بشارة المصطفى | ص 73, بحار الأنوار ج 27 ص 196, مستدرك الوسائل ج 1 ص 168
[88] فضائل الشيعة ص 40, بحار الأنوار ج 27 ص 199, مستدرك الوسائل ج 1 ص 170
[89] الكافي ج 3 ص 128, المحاسن ج 1 ص 175, تفسير العياشي ج 2 ص 125, تأويل الآيات ص 224, الوافي ج 24 ص 247, البرهان ج 3 ص 37, مدينة المعاجز ج 3 ص 106, بحار الأنوار ج 6 ص 185, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 310, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 74
[90] الأمالي للطوسي ص 105, بشارة المصطفى | ص 42, تأويل الآيات ص 271, البرهان ج 5 ص 773, مدينة المعاجز ج 2 ص 7, بحار الأنوار ج 16 ص 318, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 350
[91] تفسير الإمام العسكري × ص 200, تأويل الآيات ص 46, البرهان ج 1 ص 155, بحار الأنوار ج 17 ص 216, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 281
[92] طرف من الأنباء ص 143, بحار الأنوار ج 22 ص 477
[93] الكافي ج 1 ص 203, بصائر الدرجات ص 413, الوافي ج 3 ص 488, بحار الأنوار ج 25 ص 146
[94] تفسير الفرات ص 529, بحار الأنوار ج 26 ص 256. دعائم الإسلام ج 1 ص 57 نحوه
[95] الفقيه ج 2 ص 616, التهذيب ج 6 ص 100, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 277, المزار الكبير ص 533, الوافي ج 14 ص 1573, بحار الأنوار ح 99 ص 132
[96] الفقيه ج 2 ص 245, الأصول الستة عشر ص 22, شرح الأخبار ج 3 ص 479, الأمالي للطوسي ص 132, بشارة المصطفى | ص 70, الدر النظيم ص 586, الوافي ج 12 ص 41, وسائل الشيعة ج 1 ص 122, بحار الأنوار ج 27 ص 172, مستدرك الوسائل ج 1 ص 149
[97] المحاسن ج 1 ص 90, ثواب الأعمال ص 204, وسائل الشيعة ج 1 ص 122, بحار الأنوار ج 27 ص 176, مستدرك الوسائل ج 1 ص 159
[98] ثواب الأعمال ص 205, المحاسن ج 1 ص 92, تفسير الفرات ص 223, تفسير العياشي ج 2 ص 233, البرهان ج 3 ص 315, بحار الأنوار ج 27 ص 178
[99] ثواب الأعمال ص 210, وسائل الشيعة ج 1 ص 123, بحار الأنوار ج 27 ص 179
[100] المحاسن ج 1 ص 168, بحار الأنوار ج 27 ص 185, مستدرك الوسائل ج 1 ص 161
[101] المحاسن ج 1 ص 90, الأمالي للصدوق ص 484, ثواب الأعمال ص 209, روضة الواعظين ج 1 ص 126, وسائل الشيعة ج 1 ص 123, الجواهر السنية ص 457, بحار الأنوار ج 27 ص 167
[102] الأمالي للطوسي ص 247, بحار الأنوار ج 27 ص 171, مستدرك الوسائل ج 1 ص 155
[103] من هنا في إثبات الهداة وهداية الأمة وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق
[104] الكافي ج 2 ص 19, الوافي ج 4 ص 90, البرهان ج 2 ص 133, بحار الإنوار ج 65 ص 333, مستدرك الوسائل ج 17 ص 268, ثبات الهداة ج 1 ص 117, هداية الأمة ج 1 ص 28, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 520, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 482, وسائل الشيعة ج 1 ص 119 نحوه
[105] الأمالي للطوسي ص 632, كشف الغمة ج 1 ص 415, بحار الأنوار ج 27 ص 104
[106] الكافي ج 8 ص 271, الوافي ج 2 ص 95, وسائل الشيعة ج 1 ص 119
[107] جامع الأخبار ص 177, بحار الأنوار ج 27 ص 196, مستدرك الوسائل ج 1 ص 168
[108] الكافي ج 2 ص 400, الأمالي للمفيد ص 2, تأويل الآيات ص 92, الوافي ج 4 ص 233, بحار الأنوار ج 14 ص 278, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 261, مستدرك الوسائل ج 1 ص 166
[109] إلى هنا في وسائل الشيعة
[110] ثواب الأعمال ص 210, بحار الأنوار ج 27 ص 179, وسائل الشيعة ج 1 ص 123
[111] المحاسن ج 1 ص 168, بحار الأنوار ج 27 ص 185
[112] كنز الفوائد ج 2 ص 12, مائة منقبة ص 28, اليقين ص 236, بحار الأنوار ج 27 ص 63
[113] المحاسن ج 1 ص 224, قصص الأنبياء × للراوندي ص 164, الجواهر السنية ص 142, بحار الأنوار ج 2 ص 263, قصص الأنبياء × للجزائري ص 306, مستدرك الوسائل ج 1 ص 157
[114] المحاسن ج 1 ص 97, ثواب الأعمال ص 203, أعلام الدين ص 400, الجواهر السنية ص 676, بحار الأنوار ج 27 ص 176, مستدرك الوسائل ج 1 ص 156
[115] بصائر الدرجات ص 358, بحار الأنوار ج 24 ص 123, مستدرك الوسائل ج 1 ص 157
[116] تفسير الإمام العسكري × ص 40, مجموعة ورام ج 2 ص 96, عدة الداعي ص 104, بحار الأنوار ج 27 ص 186, مستدرك الوسائل ج 1 ص 162
[117] كامل الزيارات ص 266, بحار الأنوار ج 28 ص 60
[118] تفسير الإمام العسكري × ص 89, بحار الأنوار ج 65 ص 285, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 127
[119] الفضائل لإبن عقدة ص 171, شرح الأخبار ج 3 ص 487, الأمالي للمفيد ص 13, الأمالي للطوسي ص 186, بشارة المصطفى | ص 100, بحار الأنوار ج 27 ص 101, مستدرك الوسائل ج 1 ص 151. عن الإمام الحسن ×: المحاسن ج 1 ص 61, إرشاد القلوب ج 2 ص 254
[120] الأمالي للطوسي ص 308, بشارة المصطفى | ص 304, غرر الأخبار ص 309, بحار الأنوار ج 27 ص 171, مستدرك الوسائل ج 1 ص 154
[121] الأصول الستة عشر ص 117, الأمالي للطوسي ص 140, بشارة المصطفى | ص 81, كشف الغمة ج 1 ص 384, نوادر الأخبار ص 164, البرهان ج 4 ص 122, بحار الأنوار ج 27 ص 172, مستدرك الوسائل ج 1 ص 150
[122] الأمالي للمفيد ص 115, بحار الأنوار ج 27 ص 192, مستدرك الوسائل ج 1 ص 167
[123] الفضائل لإبن شاذان ص 169, بحار الأنوار ج 27 ص 196
[124] إلى هنا في وسائل الشيعة
[125] علل الشرائع ج 1 ص 250, بحار الأنوار ج 27 ص 175, وسائل الشيعة ج 1 ص 124
[126] المحاسن ج 1 ص 145, بحار الأنوار ج 27 ص 183
[127] الكافي ج 8 ص 34, دعائم الإسلام ج 1 ص 77, الوافي ج 5 ص 796, وسائل الشيعة ج 1 ص 119, هداية الأمة ج 1 ص 48, بحار الأنوار ج 65 ص 49, مستدرك الوسائل ج 1 ص 173
[128] الكافي ج 8 ص 288, وسائل الشيعة ج 1 ص 120, البرهان ج 5 ص 444, بحار الأنوار ج 24 ص 315, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 384
[129] الكافي ج 8 ص 237, الأمالي للطوسي ص 185, الوافي ج 5 ص 816, وسائل الشيعة ج 1 ص 121, بحار الأنوار ج 27 ص 172
[130] المحاسن ج 1 ص 147, شرح الأخبار ج 3 ص 484, وسائل الشيعة ج 1 ص 121, بحار الأنوار ج 65 ص 89, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 493, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 318
[131] تفسير القمي ج 2 ص 131, البرهان ج 4 ص 232, بحار الأنوار ج 27 ص 168, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 783
[132] تفسير القمي ج 2 ص 419, مجموعة ورام ج 2 ص 90, إرشاد القلوب ج 1 ص 90, تفسير الصافي ج 5 ص 321, البرهان ج 5 ص 643, بحار الأنوار ج 27 ص 168, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 563, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 249, مستدرك الوسائل ج 1 ص 153
[133] الكافي ج 8 ص 212, تفسير الفرات ص 550, شرح الأخبار ج 3 ص 437, الأمالي للصدوق ص 627, ثواب الأعمال ص 207, فضائل الشيعة ص 10, روضة الواعظين ج 2 ص 295, مشكاة الأنوار ص 93, تأويل الآيات ص 761, الوافي ج 5 ص 806, تفسير الصافي ج 5 ص 321, البرهان ج 3 ص 373, بحار الأنوار ج 7 ص 169, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 563, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 249
[134] كفاية الأثر ص 152, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 58, كمال الدين ج 1 ص 252, نوادر الأخبار ص 132, الجواهر السنة ص 557, إثبات الهداة ج 2 ص 48, الإنصاف في النص ص 422, بحار الأنوار ج 8 ص 357, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 120, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 333
[135] الأمالي للصدوق ص 223, بشارة المصطفى | ص 31, مشارق أنوار اليقين ص 181, إرشاد القلوب ج 2 ص 406, غرر الأخبار ص 188, نوادر الأخبار ص 119, الجواهر السنية ص 445, إثبات الهداة ج 3 ص 32, بحار الأنوار ج 38 ص 98, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 425, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 295
[136] ثواب الأعمال ص 7, أعلام الدين ص 357, إثبات الهداة ج 3 ص 82 بحار الأنوار ج 27 ص 200
[137] أعلام الدين ص 400, بحار الأنوار ج 27 ص 201
[138] تفسير القمي ج 2 ص 112, تفسير الصافي ج 4 ص 10, بحار الأنوار ج 7 ص 176, البرهان ج 4 ص 118, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 9, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 381
[139] الأمالي للصدوق ص 585, ثواب الأعمال ص 203, المحاسن ج 1 ص 90, بحار الأنوار ج 27 ص 218. نحوه: فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 173, الأمالي للطوسي ص 649
[140] تفسير فرات ص 372, بحار الأنوار ج 7 ص 211
[141] ثواب الأعمال ص 204, المحاسن ج 1 ص 91, الأمالي للمفيد ص 217, بحار الأنوار ج 7 ص 233
[142] تفسير الإمام العسكري × ص 40, مجموعة ورام ج 2 ص 96, عدة الداعي ص 104, بحار الأنوار ج 89 ص 252
[143] الأمالي للمفيد ص 144, بحار الأنوار ج 7 ص 192
[144] نهج البلاغة ص 212, أعلام الدين ص 64, بحار الأنوار ج 29 ص 623
[145] الفقيه ج 2 ص 613, المزار الكبير ص 529, بحار الأنوار ج 99 ص 130
[146] الأمالي للطوسي ص 487, حلية الأبرار ج 2 ص 422, بحار الأنوار ج 38 ص 119. نحوه: الكافي ج 1 ص 437, المحاسن ج 1 ص 89, ثواب الأعمال ص 209, الوافي ج 3 ص 521, وسائل الشيعة ج 28 ص 353
[147] إلى هنا في بحار الأنوار
[148] الكافي ج 8 ص 16, مجموعة ورام ج 2 ص 38, العدد القوية ص 62, الوافي ج 26 ص 247, بحار الأنوار ج 75 ص 151
[149] الخرائج والجرائح ج 2 ص 740, مناقب آل أبي طالب × ج 4 ص 435, كشف الغمة ج 2 ص 421, الدر النظيم ص 735, مدينة المعاجز ج 7 ص 605, بحار الأنوار ج 50 ص 299
[150] الاحتجاج ج 1 ص 282, إثبات الهداة ج 1 ص 282, بحار الأنوار ج 44 ص 91
[151] مئة منقبة ص 126، إرشاد القلوب ج 2 ص 294, بحار الأنوار ج 27 ص 116, غاية المرام ج1 ص71
[152] الأمالي للمفيد ص 252, الأمالي للطوسي ص 21, بشارة المصطفي ص 260, بحار الأنوار ج 27 ص 173
[153] المحاسن ج 1 ص 153, بحار الأنوار ج 27 ص 93
[154] تحف العقول ص 119, الخصال ج 2 ص 629, بحار الأنوار ج 10 ص 107
[155] تفسير الفرات ص 368, بحار الأنوار ج 65 ص 62
[156] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 68, الجواهر السنية ص 499, إثبات الهداة ج 2 ص 58, بحار الأنوار ج 27 ص 205
[157] الكافي ج 2 ص 379, الوافي ج 2 ص 232, وسائل الشيعة ج 16 ص 262, بحار الأنوار ج 71 ص 219
[158] الكافي ج 8 ص 315, معاني الأخبار ص 392, الوافي ج 4 ص 484, بحار الأنوار ج 8 ص 360
[159] الكافي ج 1 ص 401, بصائر الدرجات ج 1 ص 25, مختصر الدرجات ص 402, الوافي ج 3 ص 644, البرهان ج 5 ص 858, بحار الأنوار ج 2 ص 190
[160] الكافي ج 1 ص 434, الوافي ج 3 ص 917, تفسير الصافي ج 5 ص 250, البرهان ج 5 ص 528, بحار الأنوار ج 24 ص 338, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 458, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 27
[161] كامل الزيارات ص 336, بحار الأنوار ج 97 ص 122
[162] صحيفة الإمام الرضا × ص 58, عيون الرضا × ج 2 ص 47, تأويل الآيات ص 743, بحار الأنوار ج 27 ص 205, طرف من الأنباء والمناقب ص 743 نحوه
[163] كامل الزيارات ص 264, بحار الأنوار ج 28 ص 59
[164] الكافي ج 2 ص 337, الوافي ج 5 ص 924, بحار الأنوار ج 72 ص 287
[165] الجمل للمفيد ص 407
[166] تحف العقول ص 119, الخصال ج 2 ص 629, جامع الأخبار ص 174, بحار الأنوار ج 8 ص 148
[167] تفسير الإمام العسكري × ص 330، البرهان ج 4 ص 307, بحار الأنوار ج 23 ص 260, غاية المرام ج5 ص 303
[168] شرح الأخبار ج 3 ص 494
[169] الأمالي للطوسي ص 621, بحار الأنوار ج 8 ص 188, غاية المرام ج 4 ص 296, البرهان ج 2 ص 125
[170] الكافي ج 8 ص 213, الأمالي للصدوق ص 627, روضة الواعظين ج 2 ص 295, الوافي ج 5 ص 805, البرهان ج 3 ص 373, بحار الأنوار ج 8 ص 187
[171] الأمالي للصدوق ص 200, روضة الواعظين ج 2 ص 323, وسائل الشيعة ج7 ص 203, البرهان ج 4 ص 490, بحار الأنوار ج 8 ص 186
[172] تفسير القمي ج 2 ص 254, تفسير الصافي ج 4 ص 332, البرهان ج 4 ص 735, بحار الأنوار ج 8 ص 125, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 508, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 347
[173] الإختصاص ص 356, الأمالي للمفيد ص 74, بحار الأنوار ج 8 ص 143
[174] تفسير العسكري × ص 199, بحار الأنوار ج 8 ص 147
[175] جامع الأخبار ص 174, بحار الأنوار ج 8 ص 148
[176] تفسير الإمام العسكري × ص 406, البرهان ج 1 ص 280, بحار الأنوار ج 8 ص 166
[177] تفسير الفرات ص 120, بحار الأنوار ج 8 ص 174
[178] بحار الأنوار ج 8 ص 179, تفسير الإمام العسكري × ص 333
[179] الخصال ج 1 ص 187, روضة الواعظين ج 1 ص 148, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 325, بحار الأنوار ج 8 ص 188, رياض الأبرار ج 1 ص 21
[180] تفسير الإمام العسكري × ص 338, بحار الأنوار ج 8 ص 179, مستدرك الوسائل ج 12 ص 381
[181] تفسير الإمام العسكري × ص 189, بحار الأنوار ج 8 ص 163
[182] تفسير الإمام العسكري × ص 187, مدينة المعاجز 273
[183] الكافي ج 1 ص 437, الأمالي للطوسي ص 487, طرف من الأنباء ص 325, غرر الأخبار ص 307, الوافي ج 3 ص 521, وسائل الشيعة ج 28 ص 353, بحار الأنوار ج 32 ص 324
[184] تأويل الآيات ص 493, البرهان ج 4 ص 676, مدينة المعاجز ج 2 ص 31, بحار الأنوار ج 26 ص 292, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 248
[185] تفسير القمي ج 2 ص 169, نوادر الأخبار ص 378, تفسير الصافي ج 4 ص 157, البرهان ج 4 ص 394, بحار الأنوار ج 8 ص 127, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 227, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 297
[186] نهج البلاغة ص 212, عيون الحكم ص 179, غرر الحكم ص 276, أعلام الدين ص 64, بحار الأنوار ج 24 ص 255, مستدرك الوسائل ج 3 ص 96
[187] نهج البلاغة ص 218, أعلام الدين ص 103, بحار الأنوار ج 32 ص 240
[188] الكافي ج 8 ص 315, فضائل الشيعة ص 39, معاني الأخبار ص 392, الوافي ج 4 ص 484, بحار الأنوار ج 27 ص 136
[189] الأمالي للمفيد ص 21, حلية الأبرار ج 1 ص 336, بحار الأنوار ج 65 ص 111
[190] الأمالي للصدوق ص 298, بشارة المصطفى ص 34, التحصين ص 561, بحار الأنوار ج 8 ص 22
[191] المحاسن ج 1 ص 153, بحار الأنوار ج 27 ص 93
[192] غرر الحكم ص 599, عيون الحكم ص 443
[193] غرر الحكم ص 599
[194] عيون الحكم ص 443, غرر الحكم ص 600
[195] عيون الحكم ص 152, غرر الحكم ص 233
[196] الأمالي للمفيد ص 33, بحار الأنوار ج 27 ص 101
[197] الكافي ج 1 ص 209, غرر الأخبار ص 303, الوافي ج 2 ص 104, إثبات الهداة ج 2 ص 8, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 498, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 440, بشارة المصطفى ص 191 نحوه
[198] الكافي ج 1 ص 404, المقنعة ص 256, التهذيب ج 4 ص 97, الوافي ج 2 ص 101, وسائل الشيعة ج 9 ص 131, بحار الأنوار ج 27 ص 72
[199] الكافي ج 4 ص 579, كامل الزيارات ص 11, الوافي ج 14 ص 1328, وسائل الشيعة ج 14 ص 328, بحار الانوار ج 97 ص 123






