البدعة والسنة

البدعة والسنة

عن زيد بن أسلم, أن رسول الله | سئل عمن أحدث حدثا أو آوى محدثا، ما هو؟ فقال: من ابتدع بدعة في الإسلام، أو مثل بغير حد، أو من انتهب نهبة يرفع المسلمون إليها أبصارهم، أو يدفع عن صاحب الحدث أو ينصره أو يعينه. [1]

 

عن رسول الله |: ملعون ملعون من كمه أعمى, [2]  ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم, ملعون ملعون من نكح بهيمة. [3]

 

عن الإمام الصادق ×: من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال. [4]

 

عن أمير المؤمنين ×: ما هدم الدين مثل البدع. [5]

 

عن أبي عبد الله جعفر بن محمد × أنه قال: صوم شهر رمضان فريضة, والقيام في جماعة في ليله بدعة, وما صلاها رسول الله |, ولو كان خيرا ما تركها, وقد صلى في بعض ليالي شهر رمضان وحده فقام قوم خلفه, فلما أحس بهم دخل بيته ففعل ذلك ثلاث ليال, فلما أصبح بعد ثلاث ليال صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس لا تصلوا غير الفريضة ليلا في شهر رمضان ولا في غيره في جماعة, إن الذي صنعتم بدعة ولا تصلوا ضحى فإن الصلاة ضحى بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة سبيلها إلى النار, ثم نزل وهو يقول: عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة. [6]

 

عن أبيه‌ مرسلا قال: قال أبو جعفر ×: لا تتخذوا من دون الله وليجة‌ فلا تكونوا مؤمنين‌, فإن كل سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة منقطع, إلا ما أثبته القرآن‌. [7]

 

عن رسول الله |: إن الله تعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها, وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها, وسن لكم سننا فاتبعوها, وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها, وعفا لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تتكلفوها. [8]

 

عن أمير المؤمنين × إن الله افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها, وحد لكم حدودا فلا تعتدوها, ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها, وسكت لكم عن أشياء  لم يدعها نسيانا فلا تتكلفوها. [9]

 

عن أمير المؤمنين ×: ما أحدثت بدعة إلا ترك بها سنة, فاتقوا البدع والزموا المهيع,‌ إن عوازم الأمور أفضلها, وإن محدثاتها شرارها. [10]

 

عن ابن حميد رفعه قال‌: جاء رجل إلى أمير المؤمنين × فقال: أخبرني عن السنة والبدعة, وعن الجماعة وعن الفرقة؟ فقال أمير المؤمنين ×:‌ السنة ما سن رسول الله |, والبدعة ما أحدث من بعده, والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلا, والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيرا. [11]

 

عن أبي عبد الله × يقول: قال رسول الله |: إن عند كل بدعة تكون من بعدي يكاد بها الإيمان وليا من أهل بيتي موكلا به, يذب عنه ينطق بإلهام من الله, ويعلن الحق وينوره, ويرد كيد الكائدين يعبر عن الضعفاء, {فاعتبروا يا أولي الأبصار} وتوكلوا على الله‌. [12]

 

 

* كيفية التعامل مع أصحاب البدع

عن أمير المؤمنين ×: من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الإسلام. [13]

 

عن رسول الله |: من تبسم في وجه مبتدع, فقد أعان على هدم دينه. [14]

 

عن رسول الله |: من أعرض عن صاحب بدعة بغضا له ملأ الله قلبه يقينا ورضا. [15]

 

 

* وظيفة العالم عند ظهور البدع

عن داود بن سرحان, عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |:‏ إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم، والقول فيهم والوقيعة، وناهبوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام وتحذرهم الناس ولا يتعلموا من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات، وترفع لكم بها الدرجات في الآخرة. [16]

 

عن رسول الله |: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله. [17]

 

عن يونس بن عبد الرحمان قال: روينا عن الصادقين × أنهم قالوا: إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان. [18]

 

 

* صاحب البدعة كافر

عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما أدنى ما يكون به العبد كافرا؟ قال: أن يبتدع شيئا فيتولى عليه ويبرأ ممن خالفه. [19]

 

عن بريد العجلي قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما أدنى ما يصير به العبد كافرا؟ قال: فأخذ حصاة من الأرض فقال: أن يقول لهذه الحصاة إنها نواة ويبرأ ممن خالفه على ذلك, ويدين الله بالبراءة ممن قال بغير قوله, فهذا ناصب قد أشرك بالله وكفر من حيث لا يعلم. [20]

 

عن مرازم بن حكيم‌ قال: سمعت أبا عبد الله × يقول‌: من خالف سنة محمد | فقد كفر. [21]

 

عن يونس بن عبد الرحمن‌ قال‌: قلت لأبي الحسن الأول ×: بما أوحد الله؟ فقال: يا يونس,‌ لا تكونن مبتدعا, من نظر برأيه هلك, ومن ترك أهل بيت نبيه‌ | ضل, ومن ترك كتاب الله‌ وقول نبيه‌ كفر. [22]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر × قال: من اجترأ على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر, ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك. [23]

 

 

* توبة صاحب البدعة

عن هشام بن الحكم, عن أبي عبد الله × قال: كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها, وطلبها من حرام فلم يقدر عليها, فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها, أفلا أدلك على شي‏ء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك؟ قال: بلى, قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس, ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثم إنه فكر فقال: ما صنعت, ابتدعت دينا ودعوت الناس ما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فأرده عنه, فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته, فجعلوا يقولون: كذبت وهو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه, فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه وقال: لا أحلها حتى يتوب الله عز وجل علي, فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تتقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على‏ ما دعوته إليه فيرجع عنه. [24]

 

عن رسول الله |: أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة, قيل: يا رسول الله وكيف ذاك؟ قال: إنه قد أشرب قلبه حبها. [25] [26]

 

* العمل على السنة

- {وأتوا البيوت من أبوابها} البقرة: 189

 

عن جابر عن أبي جعفر ×: في قول الله‌: {وأتوا البيوت من أبوابها} قال: يعني أن يأتي الأمر من وجهه أي الأمور كان‌. [27]

 

عن أبي جعفر × قال: سألته عن هذه الآية {ليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابها} فقال: آل محمد | أبواب الله وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والادلاء عليها إلى يوم القيامة. [28]

 

عن سعد الإسكاف قال: قلت لأبي جعفر × قوله عز وجل: {وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم} فقال: يا سعد إنها أعراف لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، وأعراف لا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه، وأعراف لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتهم، فلا سواء ما اعتصمت به المعتصمة، ومن ذهب مذهب الناس، ذهب الناس إلى عين كدرة يفرغ بعضها في بعض، ومن أتى آل محمد أتى عينا صافية تجري بعلم الله ليس لها نفاد ولا انقطاع، ذلك بأن الله لو شاء لأراهم شخصه [29] حتى يأتوه من بابه، لكن جعل الله محمد وآل محمد الأبواب التي يؤتي منها، وذلك قوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}. [30]

 

عن أصبغ بن نباته قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين × فجاء ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين من البيوت في قول الله عز وجل: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها}؟ قال علي ×: نحن البيوت التي أمر الله بها أن تؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها, ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها. [31]

 

عن عمرو بن ميمون الأودي، أنه ذكر عنده علي ابن أبي طالب × فقال: إن قوما ينالون منه، أولئك هم وقود النار، ولقد سمعت عدة من أصحاب محمد × منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم: لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر: هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين، فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين، فمن له أيها الناس مثلهما؟ ورسول الله | حموه، وهو وصي رسول الله | في أهله وأزواجه، وشدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه، وهو صاحب باب خيبر، وهو صاحب الراية يوم خيبر، وتفل رسول الله | يومئذ في عينيه وهو أرمد، فما اشتكاهما من بعد، ولا وجد حرا أو بردا بعد يوم ذلك. وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله | باسمه، وألزم أمته ولايته، وعرفهم بخطره، وبين لهم مكانه، فقال: أيها الناس، من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله. قال. فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا، وهو صاحب الطائر حين قال رسول الله |. "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي" فجاء علي × فأكل معه. وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل × على رسول الله | وقد سار أبو بكر بالسورة، فقال له: يا محمد، إنه لا يبلغها إلا أنت أو علي، إنه منك وأنت منه، وكان رسول الله | منه في حياته وبعد وفاته. وهو عيبة علم رسول الله |، ومن قال له النبي |: " أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها، كما أمر الله فقال: {وأتوا البيوت من أبوابها}. وهو مفرج الكرب عن رسول الله | في الحروب، وهو أول من آمن برسول الله وصدقه واتبعه، وهو أول من صلى، فمن أعظم فرية على الله وعلى رسوله |، ممن قاس به أحدا أو شبه به بشرا؟ [32]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله تعالى: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} وقوله: {ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتو البيوت من أبوابها} قال: مطرت السماء بالمدينة، فلما تقشعت السماء وخرجت الشمس خرج رسول الله | في أناس من المهاجرين والأنصار، فجلس وجلسوا حوله إذا أقبل علي بن أبي طالب × فقال رسول الله | لمن حوله: هذا علي قد أتاكم تقي القلب نقي الكفين، هذا علي بن أبي طالب لا يقول إلا صوابا, تزول الجبال ولا يزول عن دينه، فلما دنا من رسول الله | أجلسه بين يديه فقال: يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها، فمن أتى المدينة من الباب وصل، يا علي أنت بابي الذي اوتى منه، وأنا باب الله، فمن أتاني من سواك لم يصل، ومن أتى الله من سواي لم يصل، فقال القوم بعضهم لبعض: ما يعني بهذا؟ قال: فأنزل الله به قرآنا {ليس البر} إلى آخر الآية. [33]

 

عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله ×: الأوصياء هم أبواب الله عز وجل التي يؤتى منها, ولولاهم ما عرف الله عز وجل, وبهم احتج الله تبارك وتعالى على خلقه. [34]

 

عن أسود بن سعيد، قال: كنت عند أبي جعفر ×، فأنشأ يقول ابتداء من غير أن أسأله: نحن حجة الله, ونحن باب الله، ونحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله في خلقه، ونحن ولاة أمر الله في عباده. [35]

 

عن يونس بن عبيد عن الحسن‌ قال: قال رسول الله |: عمل قليل في سنة, خير من عمل كثير في بدعة‌. [36]

 

عن أمير المؤمنين × قال: سمعت رسول الله | يقول‌: عليكم بسنة فعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة‌. [37]

 

عن رسول الله |: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي, كان له أجر مائة شهيد. [38]

 

عن سول الله |: لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل قول ولا عمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة. [39]

 

عن الصادق × قال‌: أمر إبليس‌ بالسجود لآدم‌ فقال: يا رب, وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم‌ لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها, قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد. [40]

 

عن رسول الله |: من تمسك بسنتي في اختلاف أمتي, كان له أجر مائة شهيد. [41]

 

 

* آثار البدعة

* الدنيوية

عن رسول الله |: من عمل في بدعة خلاه الشيطان والعبادة وألقى عليه الخشوع والبكاء. [42]

 

عن أمير المؤمنين × في وصيته لكميل: يا كميل, لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون ويصومون فيداومون ويتصدقون فيحسبون أنهم موفقون. يا كميل,‏ اقسم بالله لسمعت رسول الله | يقول: إن الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل: الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنى والمأثم, حبب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار. [43]

 

عن أمير المؤمنين × أنه قال‌: إن من أبغض الخلق إلى الله تعالى لرجلين: رجل وكله الله تعالى إلى نفسه, فهو جائر عن قصد السبيل, مشعوف بكلام بدعة قد لهج بالصوم والصلاة, فهو فتنة لمن افتتن به, ضال عن هدي من كان قبله, مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته, حمال خطايا غيره رهن بخطيئته, ورجل قمش جهلا في جهال الناس, غان‌ بأغباش الفتنة قد سماه أشباه الناس عالما, ولم يغن فيه‌ يوما سالما بكر, فاستكثر ما قل منه خير مما كثر, حتى إذا ارتوى من آجن, وأكثر من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره, وإن خالف قاضيا سبقه لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله, وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه, ثم قطع [به‌] فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ, لا يحسب العلم في شي‌ء مما أنكر, ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا, إن قاس شيئا بشي‌ء لم يكذب نظره, وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه, يكن الصواب لكي لا يقال له: لا يعلم, ثم جسر فقضى فهو مفاتيح عشوات‌ ركاب شبهات خباط جهالات, لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم, ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم, يذري الروايات ذرو الريح الهشيم, تبكي منه المواريث, وتصرخ منه الدماء, يستحل بقضائه الفرج الحرام, ويحرم بقضائه الفرج الحلال, لا مليء بإصدار ما عليه ورد, ولا هو أهل لما منه فرط من ادعائه علم الحق‌. [44]

 

عن علي بن الحسين ×‌ قال‌: مر موسى بن عمران‌ على نبينا وآله وعليه السلام برجل وهو رافع يده إلى السماء يدعو الله, فانطلق موسى في حاجته فغاب سبعة أيام, ثم رجع إليه وهو رافع يده إلى السماء, فقال: يا رب, هذا عبدك رافع يديه إليك يسألك حاجته, ويسألك المغفرة منذ سبعة أيام, لا تستجيب له؟ قال: فأوحى الله إليه: يا موسى, لو دعاني حتى تسقط يداه, أو تنقطع يداه, أو ينقطع لسانه, ما استجبت له, حتى يأتيني من الباب الذي أمرته‌. [45]

 

عن أمير المؤمنين × كان يقول‌: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا, ورجل يتدارك منيته بالتوبة, وأنى له بالتوبة, والله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه, ما قبل الله منه إلا بمعرفة الحق‌. [46]

 

 

* الأخروية

عن رسول الله | في وصيته لابن مسعود: يا ابن مسعود, إياك أن تسن سنة بدعة, فإن العبد إذا سن سنة سيئة لحقه وزرها ووزر من عمل بها. [47]

 

عن رسول الله |: شر الأمور محدثاتها، ألا وكل بدعة ضلالة، ألا وكل ضلالة ففي النار. [48]

 

عن أبي عبد الله × أنه قال: من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام, فقيل له: هلك إذا كثير من الناس, فقال: ليس حيث ذهبتم, إنما عنيت بقولي: "من مثل مثالا" من نصب دينا غير دين الله ودعا الناس إليه, وبقولي: "من اقتنى كلبا" مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه وسقاه, من فعل ذلك فقد خرج من الإسلام. [49]

 

 



[1] قرب الإسناد ص 104, بحار الأنوار ج 76 ص 275

[2] قال الشيخ الصدوق في معاني الأخبار بعد ذكر الحديث: قوله | "من كمه أعمى" يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده‏

[3] الكافي ج 2 ص 270, معاني الأخبار ص 402, الخصال ج 1 ص 129, الوافي ج 5 ص 1068, وسائل الشيعة ج 20 ص 350, بحار الأنوار ج 69 ص 221

[4] تحف العقول ص 375, بحار الأنوار ج 75 ص 259

[5] كنز الفوائد ج 1 ص 350, بحار الأنوار ج 75 ص 92

[6] دعائم الإسلام ج 1 ص 213, مستدرك الوسائل ج 6 ص 217

[7] الكافي ج 1 ص 58, الوافي ج 1 ص 261, تفسير الصافي ج 2 ص 326, وسائل الشيعة ج 27 ص 126, هداية الأمة ج 8 ص 381, بحار الأنوار ج 24 ص 245, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 192, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 414

[8] الأمالي للمفيد ص 158, الأمالي للطوسي ص 511, بحار الأنوار ج 2 ص 263, مستدرك الوسائل ج 18 ص 12

[9] نهج البلاغة ص 487, عيون الحكم ص 156, غرر الحكم ص 238, مجمع البيان ج 3 ص 387, تفسير الصافي ج 2 ص 92, وسائل الشيعة ج 15 ص 260, بحار الأنوار ج 2 ص 260, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 682, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 246

[10] نهج البلاغة ص 202, وسائل الشيعة ج 16 ص 175, بحار الأنوار ج 2 ص 264, مستدرك الوسائل ج 12 ص 324

[11] معاني الأخبار ص 154, مشكاة الأنوار ص 151, بحار الأنوار ج 2 ص 266

[12] الكافي ج 1 ص 54, المحاسن ج 1 ص 208, الوافي ج 1 ص 246, بحار الأنوار ج 2 ص 315

[13] الفقيه ج 3 ص 572, المحاسن ج 1 ص 208, الوافي ج 1 ص 245, وسائل الشيعة ج 16 ص 267. عن أبي عبد الله ×: ثواب الأعمال ص 258, بحار الأنوار ج 2 ص 304. الإعتقادات ص 110 عن رسول الله |

[14] مناقب آل أبي طالب × ج 4 ص 251, بحار الأنوار ج 47 ص 217, مستدرك الوسائل ج 12 ص 322

[15] مجموعة ورام ج 2 ص 116

[16] الكافي ج 2 ص 375, محموعة ورام ج 2 ص 162, الوافي ج 1 ص 245, وسائل الشيعة ج 16 ص 267, هداية الأمة ج 5 ص 594, بحار الأنوار ج 71 ص 202, الفصول المهمة ج 2 ص 232

[17] الكافي ج 1 ص 54, المحاسن ج 1 ص 231, دعائم الإسلام ج 1 ص 2, منية المريد ص 186, الوافي ج 1 ص 244, تفسير الصافي ج 1 ص 207, وسائل الشيعة ج 16 ص 269, الفصول المهمة ج 1 ص 522, هداية الأمة ج 5 ص 594, بحار الأنوار ج 2 ص 72, مستدرك الوسائل ج 1 ص 158

[18] رجال الكشي ص 493, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 113, الغيبة للطوسي ص 64, وسائل الشيعة ج 16 ص 271, بحار الأنوار ج 48 ص 252

[19] معاني الأخبار ص 393, بحار الأنوار ج 2 ص 301

[20] معاني الأخبار ص 393, بحار الأنوار ج 2 ص 301

[21] المحاسن ج 1 ص 220, مشكاة الأنوار ص 151, بحار الأنوار ج 2 ص 262, مستجدرك الوسائل ج 1 ص 80

[22] الكافي ج 1 ص 56, الوافي ج 1 ص 250, وسائل الشيعة ج 27 ص 40, الفصول المهمة ج 1 ص 126, إثبات الهداة ج 1 ص 79, هداية الأمة ج 1 ص 6

[23] المحاسن ج 1 ص 209, وسائل الشيعة ج 1 ص 38, بحار الأنوار ج 69 ص 222

[24] الفقيه ج 3 ص 572, ثواب الأعمال ص 257, علل الشرائع ج 2 ص 492, الوافي ج 5 ص 847, وسائل الشيعة ج 16 ص 54, بحار الأنوار ج 2 ص 297

[25] العلامة المجلسي في مرآة العقول ج 1 ص 186: "لعل المعنى أنه لا يوفق للتوبة الكاملة أو غالبا."

[26] الكافي ج 1 ص 54, المحاسن ج 1 ص 207, ثواب الأعمال ص 258, علل الشرائع ج 2 ص 492, الوافي ج 1 ص 245, الفصول المهمة ج 1 ص 528, بحار الأنوار ج 2 ص 296, مستدرك الوسائل ج 12 ص 317

[27] المحاسن ج 1 ص 224, تفسير الصافي ج 1 ص 228, البرهان ج 1 ص 407, بحار الأنوار ج 2 ص 262

[28] تفسير العياشي ج 1 ص 86, وسائل الشيعة ج 27 ص 20, البرهان ج 1 ص 408, بحار الأنوار ج 2 ص 104, تفسير مجمع البيان ج 2 ص 27, تفسير الصافي ج 1 ص 228, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 177, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 449

[29] العلامة المجلسي في البحار بعد ذكر الحديث: قوله ×: "لأراهم شخصه" أي آثاره من الآيات والمعجزات والكلام والوحي بدون توسط الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم. "حتى يأتوه من بابه" أي بغير توسط, ويحتمل أن يكون الرؤية بمعنى العلم لا الأبصار.

[30] بصائر الدرجات ص 499, مختصر البصائر ص 177, غاية المرام ج 4 ص 49, اللوامع النورانية ص 235, البرهان ج 2 ص 551, بحار الأنوار ج 8 ص 336

[31] الإحتجاج ج 1 ص 337, تفسير فرات ص 142, تأويل الآيات ص 91, مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 314, البرهان ج 1 ص 408, بحار الأنوار ج 23 ص 328, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 177, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 449, تفسير الصافي ج 1 ص 228 بإختصار

[32] الأمالي للطوسي ص 558, بحار الأنوار ج 40 ص 69, غاية المرام ج 2 ص 227

[33] تفسير فرات ص 63, بحار الأنوار ج 40 ص 203

[34] الكافي ج 1 ص 193, الفصول المهمة في أصول الأئمة ج 1 ص 383, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 450, تأويل الآيات ص 92

[35] الكافي ج 1 ص 145, بصائر الدرجات ص 61, الخرائج ج 1 ص 287, المحتضر ص 226, بحار الأنوار ج 26 ص 246

[36] دعائم الإسلام ج 1 ص 213, الأمالي للطوسي ص 385, بحار الأنوار ج 2 ص 261, مستدرك الوسائل ج 6 ص 218

[37] الأمالي للطوسي ص 522, إرشاد القلوب ج 1 ص 165, بحار الأنوار ج 2 ص 261

[38] المحاسن ج 1 ص 27, فقه القرآن ج 1 ص 101, مشكاة الأنوار ص 151, وسائل الشيعة ج 16 ص 175, بحار الأنوار ج 2 ص 262

[39] الأمالي للطوسي ص 386, بحار الأنوار ج 1 ص 89

[40] قصص الأنبياء × للراوندي ص 43, بحار الأنوار ج 2 ص 262

[41] المحاسن ج 1 ص 27, فقه القرآن ج 1 ص 101, مشكاة الأنوار ص 151, وسائل الشيعة ج 16 ص 175, بحار الأنوار ج 2 ص 262

[42] النوادر للراوندي ص 18, بحار الأنوار ج 69 ص 216

[43] بشارة المصطفى ص 28, بحار الأنوار ج 74 ص 272, مستدرك الوسائل ج 4 ص 95

[44] الكافي ج 1 ص 54, منية المريد ص 281, الوافي ج 1 ص 246, وسائل الشيعة ج 27 ص 39

[45] المحاسن ج 1 ص 224, قصص الأنبياء × للراوندي ص 164, الجواهر السنية ص 142, بحار الأنوار ج 2 ص 263, قصص الأنبياء × للجزائري ص 306, مستدرك الوسائل ج 1 ص 157

[46] المحاسن ج 1 ص 224, بحار الأنوار ج 2 ص 263

[47] مكارم الأخلاق ص 454, بحار الأنوار ج 74 ص 104, الوافي ج 26 ص 215

[48] الأمالي للمفيد ص 187, بحار الأنوار ج 2 ص 263, مستدرك الوسائل ج 12 ص 324

[49] معاني الأخبار ص 181, وسائل الشيعة ج 24 ص 273, بحار الأنوار ج 27 ص 232