التقية وتركها

التقية

* في القرآن الكريم

- {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} البقرة: 195

 

عن حذيفة قال: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال: هذا في التقية.[1]

 

- {إلا أن تتقوا منهم تقاة‌} آل عمران: 28

 

عن أبي جعفر × قال‌: كان رسول الله | يقول‌: لا إيمان لمن لا تقية له‌، ويقول‌: قال الله‌: {إلا أن تتقوا منهم تقاة‌}. [2]

 

عن أبي عبد الله × في وصيته لأبي جعفر الأحول: يا ابن النعمان, انى لا حدث الرجل منكم بحديث فيتحدث به عنى, فاستحل بذلك لعنته والبراءة منه, فإن أبى × كان يقول: وأي شئ أقر للعين من التقية, ان التقية جنة المؤمن, ولولا التقية ما عبد الله, وقال الله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ الا ان تتقوا منهم تقاة}. [3]

 

عن أبي محمد العسكري × عن آبائه عليهم السلام: أنه قال أمير المؤمنين × لليوناني الذي أراه المعجزات الباهرات، بعد ما أسلم: آمرك أن تصون دينك، وعلمنا الذي أودعناك، وأسرارنا الذي حملناك, فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد، ويقابلك من أجلها بالشتم واللعن والتناول من العرض والبدن، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ويعرض أولياءنا لبوادر الجهال, وآمرك أن تستعمل التقية في دينك، فإن الله يقول: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة} وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه، وفي ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات. فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن إظهارك براءتنا [براءتك] منا عند تقيتك لا تقدح فينا ولا تنقصنا. وإن أنت تبرأ منا بلسانك وأنت موال لنا بجنانك، لتبق على نفسك روحها التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها، وجاهها الذي به تماسكها، وتصون من عرف بذلك، وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور أو سنين، إلى أن تتفرج تلك الكربة وتزول به تلك النقمة؛ فإن ذلك أفضل من أن تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن العمل في الدين وصلاح إخوانك المؤمنين, وإياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك، أو أن تترك التقية التي أمرتك بها، فإنك شائط بدمك ودماء إخوانك، معرض لنعمك ونعمهم للزوال، مذل لهم في أيدي أعداء دين الله, وقد أمرك الله بإعزازهم, فإنك إن خالفت وصيتي، كان ضررك على نفسك وإخوانك أشد من ضرر الناصب لنا الكافر بنا. [4]

 

- {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} آل عمران: 200

 

عن أبي بصير قال‌: سألت أبا عبد الله ×‌ عن قول الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا} فقال: اصبروا على المصائب, وصابروهم على التقية, ورابطوا على من تقتدون به, {واتقوا الله لعلكم تفلحون}‌. [5]

 

- {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون} يوسف: 70

 

عن أبي بصير، قال‌: سمعت أبا جعفر × يقول‌: لا خير فيمن لا تقية له‌، ولقد قال يوسف‌: {أيتها العير إنكم لسارقون‌} وما سرقوا. [6]

 

عن أبي بصير، قال‌: قال أبو عبد الله ×: التقية من دين الله‌, قلت‌: من دين الله؟ قال‌: إي والله من دين الله‌، ولقد قال يوسف ×: {أيتها العير إنكم لسارقون} ثم قال: {والله ما كانوا سرقوا شيئا}، ولقد قال إبراهيم ×: {إني سقيم‌} والله ما كان سقيما. [7]

 

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله × قال‌: قيل له‌ وأنا عنده‌: إن سالم بن حفصة يروي عنك‌: أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج؟ فقال‌: ما يريد سالم‌ مني! أيريد أن أجيء بالملائكة‌، فو الله ما جاء بهم النبيون‌، ولقد قال إبراهيم‌: {إني سقيم‌} ووالله ما كان سقيما، وما كذب‌، ولقد قال‌: {بل فعله كبيرهم‌} وما فعله كبيرهم‌، وما كذب‌، [8] ولقد قال يوسف‌: {أيتها العير إنكم لسارقون‌} والله ما كانوا سرقوا، وما كذب‌. [9]

 

- {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان‌} النحل: 106

 

عن مسعدة بن صدقة‌، قال‌: قيل لأبي عبد الله ×: إن الناس يروون‌: أن عليا × قال على منبر الكوفة‌: أيها الناس‌، إنكم ستدعون إلى سبي، فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرءوا مني, قال‌ ×: ما أكثر ما يكذب الناس على علي ×!! ثم قال‌: إنما قال‌: إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد |، ولم يقل‌: ولا تبرءوا مني, فقال له السائل‌: أرأيت إن اختار القتل دون البراءة‌؟ فقال‌: والله‌، ما ذاك عليه‌، وما له‌ إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر, حيث أكرهه أهل مكة‌ وقلبه مطمئن بالإيمان‌، فأنزل الله عز وجل [فيه‌]: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}، فقال له النبي | عندها: يا عمار، إن عادوا فعد، فقد أنزل الله عز وجل عذرك‌، وأمرك أن تعود إن عادوا. [10]

 

عن عبد الله بن عجلان‌، عن أبي عبد الله × قال‌: سألته فقلت له‌: إن الضحاك‌ قد ظهر بالكوفة‌، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علي‌ ×، فكيف نصنع؟ قال‌: فابرأ منه‌, قال‌: قلت له‌: أي شي‌ء أحب إليك؟ قال‌: أن يمضوا في علي × على ما مضى عليه عمار بن ياسر (رحمه الله‌)، أخذ بمكة‌ فقالوا له‌: ابرأ من رسول الله‌، فبرئ منه‌، فأنزل الله عذره‌: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}. [11]

 

عن معمر بن يحيى بن سام‌، قال‌: قلت لأبي جعفر ×: إن أهل الكوفة‌ يروون عن علي × أنه قال‌: ستدعون إلى سبي والبراءة مني، فإن دعيتم إلى سبي فسبوني، وإن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرءوا مني فإني على دين محمد |, فقال أبو جعفر ×: ما أكثر ما يكذبون على علي ×, إنما قال‌: إنكم ستدعون إلى سبي والبراءة مني، فإذا دعيتم إلى سبي فسبوني، وإذا دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد |، ولم يقل‌: فلا تتبرءوا مني, قال‌: قلت‌: جعلت فداك‌، فإن أراد رجل‌ أن يمضي على القتل ولا يتبرأ؟ فقال‌: لا والله‌، إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول‌: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}, قال‌: ثم كسع‌ هذا الحديث بواحد: والتقية في كل ضرورة‌. [12]

 

عن محمد بن علي الباقر ×‌ قال‌: خطب علي ×‌ على منبر الكوفة‌ فقال: سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه, فإن عرض عليكم سبي فسبوني, وإن عرض عليكم البراءة مني فإني على دين محمد |,‌ ولم يقل فلا تبرءوا مني. [13]

 

عن الحسن بن صالح, عن جعفر بن محمد ×‌ قال: قال علي ×‌: لتذبحن على سبي, وأشار بيده إلى حلقه, ثم قال: فإن أمروكم بسبي فسبوني, وإن أمروكم أن تبرءوا مني فإني على دين محمد |, ولم ينههم عن إظهار البراءة‌. [14]

 

عن ابن مسكان‌ قال‌: قال لي أبو عبد الله ×: إني لأحسبك إذا شتم علي‌ × بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت, فقلت: إي والله جعلت فداك, إني لهكذا وأهل بيتي, فقال × لي: فلا تفعل, فوالله لربما سمعت من يشتم عليا وما بيني وبينه إلا أسطوانة, فأستتر بها, فإذا فرغت من صلواتي فأمر به فأسلم عليه وأصافحه‌. [15]

 

عن عبد الله بن عطاء‌ قال‌: قلت لأبي جعفر ×: رجلان من أهل الكوفة‌ أخذا فقيل لهما: ابرأا من أمير المؤمنين ×‌, فبرئ واحد منهما, وأبى الآخر فخلي سبيل الذي برئ, وقتل الآخر, فقال: أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه, وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة‌. [16]

 

عن محمد بن مروان‌، قال‌: قال لي أبو عبد الله ×: ما منع ميثم التمار (رحمه الله‌) من التقية؟ فو الله‌، لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه‌: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}. [17]

 

عن أبي عبد الله × قال‌: إن التقية ترس المؤمن‌، ولا إيمان لمن لا تقية له‌, فقلت له‌: جعلت فداك‌، أرأيت قول الله تبارك وتعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}‌ قال‌: وهل التقية إلا هذا. [18]

 

- {أجعل بينكم وبينهم ردما} الكهف: 95

 

عن المفضل‌ قال‌: سألت الصادق ×‌ عن قوله: {أجعل بينكم وبينهم ردما} قال‌: التقية, {فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} قال: ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية, لم يقدروا في ذلك على حيلة‌، وهو الحصن الحصين, وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا، قال‌: وسألته عن قوله‌: {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء‌} قال‌: رفع التقية عند الكشف‌, فينتقم من أعداء الله‌. [19]

 

- {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون} القصص: 54

 

عن أبي عبد الله ×: في قول الله عز وجل‌: {أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا}، قال‌: بما صبروا على التقية‌ ويدرؤن بالحسنة السيئة‌، قال‌: الحسنة‌: التقية‌، والسيئة‌: الإذاعة‌. [20]

 

عن أبي عبد الله ×: خرج أصحاب الكهف على غير ميعاد, فلما صاروا في الصحراء أخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق, ثم قال: أظهروا أمركم, فأظهروه فإذا هم على أمر واحد, وقال ×: إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر, فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم أجرا منهم على إسرارهم الإيمان, وقال ×: ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف, وإن كانوا ليشدون الزنانير ويشهدون الأعياد فأعطاهم الله {أجرهم مرتين}‏. [21]

 

- {وقال رجل مؤمن من آل فرعون‌ يكتم إيمانه‌} غافر: 28

 

عن أبي جعفر × قال‌: كان خازن فرعون‌ مؤمنا بموسى، قد كتم إيمانه ستمائة سنة‌، وهو الذي قال الله تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات}. [22]

 

- {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم (34) وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم (35)} فصلت: 34 - 35

 

عن أبي عبد الله ×, قال‌: لما نزلت هذه الآية على رسول الله |: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}‌ قال رسول الله |: أمرت بالتقية‌، فسار بها عشرا حتى أمر أن يصدع بما أمر، وأمر بها علي‌ ×، فسار بها حتى أمر أن يصدع بها، ثم أمر الأئمة‌ × بعضهم بعضا فساروا بها، فإذا قام قائمنا × سقطت التقية وجرد السيف‌، ولم يأخذ من الناس ولم يعطهم إلا بالسيف‌. [23]

 

عن أبي جعفر ×: في قول الله عز وجل‌: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة}‌: إن الحسنة‌: التقية‌، والسيئة‌: الإذاعة‌. [24]

 

عن أبي عبد الله ×: في قول الله تعالى: {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة}‌، قال‌: الحسنة‌: التقية‌، والسيئة‌: الإذاعة {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم‌}. [25]

 

عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ×, وكان والله صادقا كما سمي يقول‌: يا سفيان,‌ عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل ×, وإن الله عز وجل قال لموسى وهارون عليهما السلام: {اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى}‌ يقول: الله عز وجل كنياه, وقولا له, يا أبا مصعب, وإن رسول الله | كان إذا أراد سفرا ورى بغيره وقال ×: أمرني ربي بمداراة الناس, كما أمرني بأداء الفرائض, ولقد أدبه الله عز وجل بالتقية, فقال‌: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم}‌ يا سفيان,‌ من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا, من العز إن عز المؤمن في حفظ لسانه, ومن لم يملك لسانه ندم. [26]

 

- {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} الحجرات: 13

 

عن أبي عبد الله ×: في قوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} قال‌: أعملكم بالتقية‌. [27]

 

عن أبي الحسن ×: في قول الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}‌ قال‌: أشدكم تقية‌. [28]

 

 

* في الحديث الشريف

عن محمد بن مروان, عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: قال لي: يا محمد, كان أبي يقول: يا بني, ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية‌. [29]

 

عن أمير المؤمنين ×: لا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين بإظهار حبنا, فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم‌. [30]

 

عن أمير المؤمنين ×: عليكم بالصبر والصلاة والتقية‌. [31]

 

عن أبي الطفيل‌ أنه سمع أمير المؤمنين ×‌ يقول‌: إن بعدي فتنا مظلمة عمياء متشككة, لا يبقى فيها إلا النومة, قيل: وما النومة يا أمير المؤمنين؟‌ قال ×: الذي لا يدري الناس ما في نفسه‌. [32]

 

عن أبي عبد الله ×: كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ بها, وتحرز من التعرض للبلاء في الدنيا. [33]

 

عن أمير المؤمنين ×: إنا لنبشر في وجوه قوم وإن قلوبنا تقليهم, أولئك أعداء الله نتقيهم على إخواننا لا على أنفسنا. [34]

 

عن أبي بكر الحضرمي‌ قال‌: قلت لأبي عبد الله ×‌: نحلف لصاحب العشار نجيز بذلك مالنا؟ [35] قال: نعم, وفي الرجل يحلف تقية, قال: إن خشيت على دمك ومالك فاحلف, ترده عنك بيمينك, وإن رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئا فلا تحلف لهم‌. [36]

 

عن حماد بن واقد اللحام‌ قال‌: استقبلت أبا عبد الله ×‌ في طريق, فأعرضت عنه بوجهي ومضيت فدخلت عليه بعد ذلك, فقلت: جعلت فداك, إني لألقاك فأصرف وجهي كراهة أن أشق عليك, فقال لي: رحمك الله, لكن رجل لقيني أمس في موضع كذا وكذا فقال: عليك السلام يا أبا عبد الله,‌ ما أحسن ولا أجمل‌. [37] [38]

 

عن أبي عبد الله ×: المؤمن علوي لأنه علا في المعرفة, والمؤمن هاشمي لأنه هشم الضلالة, والمؤمن قرشي لأنه أقر بالشئ المأخوذ منا, والمؤمن عجمي لأنه استعجم عليه أبواب الشر, والمؤمن عربي لان نبيه | عربي, وكتابه المنزل بلسان عربي مبين, والمؤمن نبطى لأنه استنبط العلم, والمؤمن مهاجري لأنه هجر السيئات, والمؤمن أنصاري لأنه نصر رسوله وأهل بيت رسول الله |, والمؤمن مجاهد لأنه يجاهد أعداء الله تعالى في دولة الباطل بالتقية, وفى دولة الحق بالسيف. [39]

 

عن أبي عبد الله ×: اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع, [40]  وقووه بالتقية. [41]

 

 

* التقية في زمن الأنبياء عليهم السلام

- {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون} يوسف: 70

 

عن أبي بصير، قال‌: سمعت أبا جعفر × يقول‌: لا خير فيمن لا تقية له‌، ولقد قال يوسف‌: {أيتها العير إنكم لسارقون‌} [42] وما سرقوا. [43]

 

عن أبي بصير, قال‌: قال أبو عبد الله ×: التقية من دين الله‌, قلت‌: من دين الله؟ قال ×‌: إي والله من دين الله‌، ولقد قال يوسف ×: {أيتها العير إنكم لسارقون} ثم قال: والله ما كانوا سرقوا شيئا، ولقد قال إبراهيم ×: {إني سقيم‌} والله ما كان سقيما. [44]

 

عن أبي بصير، عن أبي عبد الله × قال‌: قيل له‌ وأنا عنده‌: إن سالم بن حفصة يروي عنك‌: أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج؟ فقال‌: ما يريد سالم‌ مني! أيريد أن أجيء بالملائكة‌، فو الله ما جاء بهم النبيون‌، ولقد قال إبراهيم‌: {إني سقيم‌} ووالله ما كان سقيما، وما كذب‌، ولقد قال‌: {بل فعله كبيرهم‌} وما فعله كبيرهم‌، وما كذب‌، [45]   ولقد قال يوسف‌: {أيتها العير إنكم لسارقون‌} والله ما كانوا سرقوا، وما كذب‌. [46]

 

- {وقال رجل مؤمن من آل فرعون‌ يكتم إيمانه‌} غافر: 28

 

عن أبي جعفر × قال‌: كان خازن فرعون‌ مؤمنا بموسى، قد كتم إيمانه ستمائة سنة‌، وهو الذي قال الله تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات}. [47]

 

عن أبي جعفر ×‌ قال‌: في التوراة‌ مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران ×‌: يا موسى, اكتم مكتوم سري في سريرتك, وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي, ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي. [48]

 

عن أبي عبد الله ×: خرج أصحاب الكهف على غير ميعاد, فلما صاروا في الصحراء أخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق, ثم قال: أظهروا أمركم, فأظهروه فإذا هم على أمر واحد, وقال ×: إن أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر, فكانوا على إظهارهم الكفر أعظم أجرا منهم على إسرارهم الإيمان, وقال ×: ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف, وإن كانوا ليشدون الزنانير ويشهدون الأعياد فأعطاهم الله {أجرهم مرتين}‏. [49]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن قابيل أتى هبة الله × فقال: إن أبي قد أعطاك العلم الذي كان عنده, وأنا كنت أكبر منك وأحق به منك, ولكن قتلت ابنه فغضب علي فآثرك بذلك العلم علي, وإنك والله إن ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك أبوك لتتكبر به علي ولتفتخر علي, لأقتلنك كما قتلت أخاك, فاستخفى هبة الله بما عنده من العلم لينقضي دولة قابيل, ولذلك يسعنا في قومنا التقية لأن لنا في ابن آدم أسوة. [50]

 

 

* التقية من الدين

عن أبي بصير، قال‌: قال أبو عبد الله ×: التقية من دين الله‌, قلت‌: من دين الله؟ قال‌: إي والله من دين الله‌، ولقد قال يوسف ×: {أيتها العير إنكم لسارقون} ثم قال: {والله ما كانوا سرقوا شيئا}، ولقد قال إبراهيم ×: {إني سقيم‌} والله ما كان سقيما. [51]

 

عن أبي عمر العجمي‌ قال‌: قال لي أبو عبد الله ×: يا أبا عمر, إن تسعة أعشار الدين في التقية, ولا دين لمن لا تقية له, والتقية في كل شي‌ء إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين‌. [52]

 

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: لا خير فيمن لا تقية له, ولا إيمان لمن لا تقية له‌. [53]

 

عن أبي عبد الله ×‌: تسعة أعشار الدين في التقية, ولا دين لمن لا تقية. [54]

 

عن رسول الله |: مثل مؤمن لا تقية له, كمثل جسد لا رأس له. [55]

 

عن أبي عمرو الكناني‌ قال‌: قال لي أبو عبد الله ×:‌ يا أبا عمرو, أرأيتك لو حدثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا, ثم جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك, أو أفتيتك بخلاف ذلك, بأيهما كنت تأخذ؟ قلت: بأحدثهما, وأدع الآخر فقال: قد أصبت يا أبا عمرو, أبى الله إلا أن يعبد سرا, أما والله لئن فعلتم ذلك إنه خير لي ولكم, وأبى الله عز وجل لنا ولكم في دينه إلا التقية‌. [56]

 

عن الصادق ×‌ قال‌: ليس منا من لم يلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية‌. [57]

 

عن أبي عبد الله ×‌: ليس من شيعة علي‌ من لا يتقي. [58]

 

عن الصادق ×‌ قال‌: عليكم بالتقية, فإنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه, لتكون سجيته مع من يحذره‌. [59]

 

عن الإمام الرضا ×‌: لا دين لمن لا ورع له, ولا إيمان لمن لا تقية له, إن أكرمكم عند الله عز وجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا ×, فمن تركها قبل خروج قائمنا × فليس منا. [60]

 

عن عبد الله بن أبي يعفور, عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية, فإنه لا إيمان لمن لا تقية له, إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير, لو أن الطير تعلم ما في جوف النحل ما بقي فيها شي‌ء إلا أكلته, ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت‌ لأكلوكم بألسنتهم, ولنحلوكم في السر والعلانية, رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا. [61]

 

عن معمر بن خلاد قال‌: سألت أبا الحسن ×‌ عن القيام للولاة, فقال: قال أبو جعفر ×‌: التقية من ديني ودين آبائي, ولا إيمان لمن لا تقية له‌. [62]

 

عن أبي عبد الله ×: التقية ديني ودين آبائي. [63]

 

عن أبي عبد الله ×: لا دين لمن لا تقية له وإن التقية لأوسع مما بين السماء والأرض‌. [64]

 

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: لا خير فيمن لا تقية له, ولا إيمان لمن لا تقية له‌. [65]

 

عن أبي الحسن الرضا ×‌: لا إسلام لمن لا ورع له, ولا إيمان لمن لا تقية له‌. [66]

 

عن رسول الله |: إن التقية من دين الله, ولا دين لمن لا تقية له‌. [67]

 

عن أمير المؤمنين × قال: التقية ديني ودين اهل بيتي. [68]

 

عن الصادق ×‌: استعمال التقية في دار التقية واجب, [69]  ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه‌. [70]

 

 

* التقية في كل ضرورة

عن أبي جعفر ×‌ قال‌: التقية في كل ضرورة, وصاحبها أعلم بها حين تنزل به‌. [71]

 

عن أبي جعفر ×‌ قال‌: التقية في كل شي‌ء, وكل شي‌ء اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له‌. [72]

 

عن أبي جعفر ×‌ قال‌: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية‌. [73]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر × قال‌: قلت: إنا نمر بهؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا, وقد أدينا زكاتها, قال: يا زرارة‌, إذا خفت فاحلف لهم بما شاءوا, فقلت: جعلت فداك, بطلاق وعتاق؟ قال: بما شاءوا, وقال أبو عبد الله ×:‌ التقية في كل ضرورة, وصاحبها أعلم بها حين تنزل به‌. [74]

 

عن معمر بن يحيى قال‌: قلت لأبي جعفر ×:‌ إن معي بضائع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها, فنحلف لهم, قال: وددت أني أقدر أن أجيز أموال المسلمين كلها وأحلف عليها كلما, خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية‌. [75]

 

 

* فضل التقية

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: ما عبد الله بشي‌ء أحب إليه من الخب‌ء, قلت: وما الخب‌ء؟ قال: التقية‌. [76]

 

عن أمير المؤمنين ×‌: التقية من أفضل أعمال المؤمنين يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين, [77]  وقضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين, ويستجلب مودة الملائكة المقربين, وشوق الحور العين‌. [78]

 

عن الإمام الحسن ×: إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم, وإن تركها ربما أهلك أمة تاركها شريك من أهلكهم. [79]

 

عن الإمام الحسين ×: لو لا التقية ما عرف ولينا من عدونا. [80]

 

عن أمير المؤمنين ×: لو تعلمون ما لكم في مقامكم بين عدوكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرت أعينكم‌. [81]

 

عن حبيب بن بشير قال‌: قال لي أبو عبد الله ×:‌ سمعت أبي × يقول: لا والله ما على وجه الأرض شي‌ء أحب إلي من التقية, يا حبيب,‌ إنه من كانت له تقية رفعه الله, يا حبيب‌, من لم يكن له تقية وضعه الله, يا حبيب‌, إنما الناس في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا. [82]

 

عن الإمام محمد بن علي ×‌: أشرف أخلاق الأئمة‌ والفاضلين من شيعتنا التقية, وأخذ النفس بحقوق الإخوان‌. [83]

 

قيل لعلي بن محمد ×‌: من أكمل الناس في خصال الخير؟ قال: أعملهم بالتقية, وأقضاهم لحقوق إخوانه‌. [84]

 

عن الحسن البصري قال: سمعت عليا × يقول يوم قتل عثمان, قال رسول الله | قال: سمعته يقول: إن التقية من دين الله, ولا دين لمن لا تقية له, والله لولا التقية ما عبد الله في الأرض في دولة إبليس, فقال رجل: وما دولة إبليس؟ فقال: إذا ولى امام هدى فهي في دولة الحق على إبليس, وإذا ولى امام ضلالة فهي دولة إبليس. [85]

 

 

* التقية مستمرة إلى ظهور صاحب الزمان ×

عن الحسين بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا ×: لا دين لمن لا ورع له‏, ولا إيمان لمن لا تقية له, وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية, فقيل له: يا ابن رسول الله, إلى متى؟ قال: {إلى يوم الوقت المعلوم} وهو يوم خروج قائمنا ×, فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا × فليس منا. [86]

 

[87]

 

عن أبي عبد الله × قال‌: كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية‌. [88]

 

عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر ×‌: خالطوهم بالبرانية, وخالفوهم بالجوانية, إذا كانت الإمرة صبيانية‌. [89]

 

عن صاحب الزمان × في حديث: يا بن المازيار, أبي أبو محمد × عهد إلي أن لا أجاور قوما {غضب الله عليهم ولعنهم}, ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم, وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها, ومن البلاد إلى عفرها، والله مولاكم أظهر التقية فوكلها بي, فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج. [90]

 

من رسالة صاحب الزمان × للشيخ المفيد: اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية, يحششها عصب أموية, يهول بها فرقة مهدية. [91]

 

 

* رسالة الإمام الصادق × للشيعة وفيها حث كثير على التقية

عن إسماعيل بن مخلد السراج, عن أبي عبد الله ×, قال: خرجت‏ هذه‏ الرسالة من‏ أبي‏ عبد الله × إلى أصحابه‏: [92]   بسم الله الرحمن الرحيم‏ أما بعد فاسألوا الله ربكم العافية؛ وعليكم بالدعة والوقار والسكينة؛ وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم؛ وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم، وإياكم ومماظتهم‏، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام, فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التي أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم, فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم وتعرفون في وجوههم المنكر, ولو لا أن الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوابكم ‏ وما في صدورهم من العداوة والبغضاء أكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة وأرواحكم وأرواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم أبدا ولا يحبونكم, غير أن الله تعالى أكرمكم بالحق وبصركموه ولم يجعلهم من أهله, فتجاملونهم وتصيرون عليهم وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم على شي‏ء من اموركم، تدفعون أنتم السيئة بالتي هي أحسن فيما بينكم وبينهم تلتمسون بذلك وجه ربكم‏ بطاعته وهم لا خير عندهم، لا يحل لكم أن تظهروهم‏ على أصول دين الله فإنه إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه ورفعوه عليكم‏ وجاهدوا على هلاكهم واستقبلوكم بماتكرهون ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم فيما بينكم وبين أهل الباطل فإنه لا ينبغي لأهل الحق أن ينزلوا أنفسهم منزلة أهل الباطل لأن الله لم يجعل أهل الحق عنده بمنزلة أهل الباطل، ألم تعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه إذ يقول: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار} أكرموا أنفسكم عن أهل الباطل فلا تجعلوا الله تعالى وله المثل الأعلى وإمامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لأهل الباطل‏ فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا، فمهلا مهلا يا أهل الصلاح, لا تتركوا أمر الله وأمر من أمركم بطاعته فيغير الله ما بكم من نعمه، أحبوا في الله من وصف صفتكم وأبغضوا في الله من خالفكم, وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم‏ ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغالكم الغوائل‏، [93]  هذا أدبنا أدب الله فخذوا به وتفهموه واعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم أخذتم به وما وافق هواكم اطرحتموه ولم تأخذوا به؛ وإياكم والتجبر على الله, واعلموا أن عبدا لم يبتل بالتجبر على الله إلا تجبر على دين الله, فاستقيموا لله ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين؛ أجارنا الله وإياكم من التجبر على الله، ولا قوة لنا ولا لكم إلا بالله. وقال ×: إن العبد إذا كان خلقه الله في الأصل أصل الخلقة مؤمنا لم يمت حتى يكره الله إليه الشر ويباعده منه, ومن كره الله إليه الشر وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبرية فلانت عريكته, وحسن خلقه,‏ وطلق وجهه, وصار عليه وقار الإسلام وسكينته وتخشعه وورع عن محارم الله, واجتنب مساخطه, ورزقه الله مودة الناس ومجاملتهم, وترك مقاطعة الناس والخصومات, ولم يكن منها ولا من أهلها في شي‏ء؛ وإن العبد إذا كان الله خلقه في الأصل أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر ويقر به منه، فإذا حبب إليه الشر وقر به منه ابتلى بالكبر والجبرية, فقسا قلبه, وساء حلقه, وغلظ وجهه, وظهر فحشه, وقل حياؤه, وكشف الله ستره, وركب المحارم فلم ينزع عنها, وركب معاصي الله, وأبغض طاعته وأهلها، فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر, سلوا الله العافيه واطلبوها إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله. صبروا النفس على البلاء في الدنيا فإن تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة الله وولايته وولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند الله في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته, فإن الله أمر بولاية الأئمة الذين سماهم في كتابه في قوله: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} وهم الذين أمر الله بولايتهم وطاعتهم والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلال الذين قضى الله أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء الله الأئمة من آل محمد |, يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله | ليحق عليهم كلمة العذاب, وليتم أمر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل أصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله أن يخلقهم له في الأصل ومن الذين سماهم الله في كتابه في قوله: {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه فإن من جهل هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه فاستوجب سخط الله فأكبه الله على وجهه في النار. وقال ×: أيتها العصابة المرحومة المفلحة, إن الله تعالى أتم لكم ما آتاكم من الخير واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس، قد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شي‏ء وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقائيس أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم وكرامة من الله تعالى أكرمهم بها, وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الامة بسؤالهم, وهم الذين من سألهم وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم، أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى الله بإذنه وإلى جميع سبل الحق, وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم الله به وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة, فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم، فأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان لأنهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند الله كافرين وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين, وحتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الأمر حراما وجعلوا ما حرم الله في كثير من الأمر حلالا فذلك أصل ثمرة أهوائهم, وقد عهد إليهم رسول الله | قبل موته فقالوا: نحن بعد ما قبض الله رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله تعالى رسوله وبعد عهد الذي عهده إلينا وأمرنا به، مخالفة لله تعالى ولرسوله | فما أحد أجرء على الله ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه, والله إن لله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد | وبعد موته، هل يستطيع اولئك أعداء الله‏ أن يزعموا أن أحدا ممن أسلم مع محمد | أخذ بقوله ورأيه ومقائيسه, فإن قال: نعم, فقد كذب على الله وضل ضلالا بعيدا, وإن قال: لا، لم يكن لأحد أن يأخذ برأية وهواه ومقائيسه, فقد أقر بالحجة على نفسه وهو ممن يزعم أن الله يطاع ويتبع أمره بعد قبض الله رسوله |, وقد قال الله تعالى وقوله الحق: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} وذلك ليعلموا أن الله تعالى يطاع ويتبع أمره في حياة محمد | او بعد قبض الله محمدا |, وكما لم يكن لأحد من الناس‏ مع محمد | أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافا لأمر محمد | فكذلك لم يكن لأحد من الناس من بعد محمد | أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه. وقال ×: دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة [94]  فإن الناس قد شهروكم بذلك والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله. وقال ×: أكثروا من أن تدعوا الله فإن الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه, وقد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة, فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار فإن الله تعالى أمر بكثرة الذكر له, والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين؛ واعلموا أن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير, فأعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته فإن الله لا يدرك شي‏ء من الخير عنده إلا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله تعالى في ظاهر القرآن وباطنه,‏ فإن الله تعالى قال في كتابه وقوله الحق: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} واعلموا أن ما أمر الله أن تجتنبوه فقد حرمه الله, واتبعوا آثار رسول الله | وسنته فخذوا بها ولا تتبعوا أهواءكم وآراءكم فتضلوا, فإن أضل الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله, وأحسنوا إلى أنفسكم ما استطعتم فإن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها؛ وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم, وإياكم وسب أعداء الله حيث يسمعونكم‏ فيسبوا الله عدوا بغير علم‏, وقد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله كيف هو، إنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله ومن أظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله ولا قوة إلا بالله. وقال ×: أيتها العصابة الحافظ الله لهم أمرهم,‏ عليكم بآثار رسول الله | وسنته, وآثار الأئمة الهداة من أهل بيت رسول الله | من بعده وسنتهم, فإنه من أخذ بذلك فقد اهتدى ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل, لأنهم هم الذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم, وقد قال أبونا رسول الله |: "المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قل أرضى لله وأنفع عنده في العاقبه من الاجتهاد في البدع واتباع الاهواء," ألا إن اتباع الأهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال, وكل ضلال بدعة, وكل بدعة في النار, ولن ينال شي‏ء من الخير عند الله إلا بطاعته والصبر والرضا لأن الصبر والرضا من طاعة الله. واعلموا أنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله فيما صنع الله إليه وصنع به على ما أحب وكره, ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله إلا ما هو أهله وهو خير له مما أحب وكره, وعليكم {بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} كما أمر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم وإياكم. وعليكم بحب المساكين المسلمين فإنه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زل عن دين الله والله له حاقر وماقت, وقد قال أبونا رسول الله |: "أمرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم" واعلموا أنه من من حقر أحدا من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له أشد مقتا, فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين منهم فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم, فإن الله أمر نبيه | بحبهم, فمن لم يحب من أمر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله, ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين. وإياكم والعظمة والكبر, فإن الكبر رداء الله تعالى فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذله يوم القيامة. وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين, فإنه من بغى صير الله بغيه على نفسه وصارت نصرة الله لمن بغي عليه, ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله. وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد. وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم فيستجاب له فيكم, فإن أبانا رسول الله | كان يقول: "إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة" وليعن بعضكم بعضا فإن أبانا رسول الله | كان يقول: "إن معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام". وإياكم وإعسار أحد من إخوانكم المؤمنين‏ أن تعسروه بالشي‏ء يكون لكم قبله وهو معسر, فإن أبانا رسول الله | كان يقول: "ليس لمسلم أن يعسر مسلما, ومن أنظر معسرا أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل إلا ظله." وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم, وساعة بعد ساعة, فإنه من عجل حقوق الله قبله كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل, وإنه من أخر حقوق الله قبله كان الله أقدر على تأخير رزقه, ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها إلا الله رب العالمين. وقال ×: اتقوا الله أيتها العصابة, وإن استطعتم‏ أن لا يكون منكم محرج للإمام, وإن محرج الإمام هو الذي يسعى بأهل الصلاح‏ من أتباع الامام، المسلمين لفضله الصابرين على أداء حقه العارفين بحرمته. واعلموا أن من نزل بذلك المنزل عند الإمام فهو محرج للإمام فإذا فعل ذلك عند الإمام أحرج الإمام إلى أن يلعن أهل الصلاح من أتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على أداء حقه، العارفين بحرمته، فإذا لعنهم لإحراج أعداء الله الإمام صارت لعنته رحمة من الله عليهم وصارت اللعنة من الله ومن الملائكة ورسوله على اولئك. واعلموا أيتها العصابة, أن السنة من الله قد جرت في الصالحين‏ قبل. وقال ×: من سره أن يلقى الله وهو مؤمن حقا حقا فيتول الله ورسوله والذين آمنوا وليبرأ إلى الله من عدوهم, وليسلم لما انتهى إليه من فضلهم, لأن فضلهم لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضل أتباع الأئمة الهداة وهم المؤمنون قال: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} فهذا وجه من وجوه فضل أتباع الأئمة فكيف بهم وفضلهم, ومن سره أن يتم الله له إيمانه حتى يكون مؤمنا حقا حقا فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين, فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين عليهم السلام إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن, فلم يبق شي‏ء مما فسر مما حرم الله إلا وقد دخل في جملة قوله، فمن دان الله فيما بينه وبين الله مخلصا لله ولم يرخص لنفسه في ترك شي‏ء من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين وهو من المؤمنين حقا. وإياكم والإصرار على شي‏ء مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه, وقد قال الله: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}. [95]  يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا مما اشترط الله في كتابه عرفوا أنهم قد عصوا الله في تركهم ذلك الشي‏ء فاستغفروا ولم يعودوا إلى تركه, فذلك معنى قول الله تعالى: {ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}. واعلموا أنه إنما أمر ونهى ليطاع فيما أمر به ولينتهى عما نهى عنه، فمن اتبع أمره فقد أطاعه وقد أدرك كل شي‏ء من الخير عنده, ومن لم ينته عما نهى الله عنه فقد عصاه, فإن مات على معصيته أكبه الله على وجه في النار. واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم إلا طاعتهم له، فجدوا في طاعة الله إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا, ولا قوة إلا بالله. وقال ×: عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم فإن الله ربكم, واعلموا أن الإسلام هو التسليم والتسليم هو الإسلام, فمن سلم فقد أسلم ومن لم يسلم فلا إسلام له, ومن سره أن يبلغ إلى نفسه في الإحسان فليطع الله فإنه من أطاع الله فقد أبلغ إلى نفسه في الإحسان. وإياكم ومعاصي الله أن تركبوها, فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه, وليس بين الإحسان والإساءة منزلة, فلأهل الإحسان عند ربهم الجنة ولإهل الإساءة عند ربهم النار، فاعملوا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه, واعلموا أنه ليس يغني عنكم من الله أحد من خلقه شيئا, لا ملك مقرب, ولا نبي مرسل, ولا من دون ذلك, فمن سره أن تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب إلى الله أن يرضى عنه. واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد صلى الله عليهم, ومعصيتهم من معصية الله, ولم ينكر لهم فضلا عظم ولا صغر. واعلموا أن المنكرين هم المكذبون, وأن المكذبين هم المنافقون, وأن الله تعالى قال للمنافقين وقوله الحق: {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا} ولا يفرقن أحد منكم‏ ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس أخرجه الله من صفة الحق ولم يجعله من أهلها، فإن من لم يجعله الله من أهل صفة الحق فاولئك هم شياطين الإنس والجن‏. فإن لشياطين الإنس حيلا ومكرا وخدائع‏ ووسوسة بعضهم إلى بعض يريدون إن استطاعوا أن يردوا أهل الحق عما أكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الإنس من أهله إرادة أن يستوي أعداء الله وأهل الحق في الشك والإنكار والتكذيب فيكونون سواءا كما وصف الله في كتابه من قوله سبحانه: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} ثم نهى الله أهل النصر بالحق أن يتخذوا من أعداء الله وليا ولا نصيرا, فلا يهولنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله به من حيلة شياطين الإنس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم إلى بعض, فإن أعداء الله إن استطاعوا صدوكم عن الحق فيعصمكم الله من ذلك, فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير. وإياكم أن تذلقوا ألسنتكم‏ بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان, فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكره الله مما نهاكم عنه كان خيرا لكم عند ربكم من أن تذلقوا ألسنتكم به, فإن ذلق اللسان فيما يكره الله وفيما ينهى عنه لدناءة للعبد عند الله ومقت من الله, وصمم وعمى وبكم يورثه الله إياه يوم القيامة فيصيروا كما قال الله: {صم بكم عمي فهم لا يرجعون‏} (يعني لا ينطقون) ولا يؤذن لهم فيعتذرون}. وإياكم وما نهاكم الله عنه أن تركبوه, وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به في أمر آخرتكم ويؤجركم عليه. وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه والرغبة فيما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه أحد, فاشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار لمن مات عليها ولم يتب إلى الله منها ولم ينزع عليها. وعليكم بالدعاء فإن المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بأفضل من الدعاء, والرغبة إليه, والتضرع إلى الله, والمسألة له, فارغبوا فيما رغبكم الله فيه وأجيبوا الله إلى ما دعاكم إليه لتفلحوا وتنجوا من عذاب الله. وإياكم أن تشره أنفسكم‏ إلى شي‏ء مما حرم الله عليكم, فإنه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة أبدا الآبدين. واعلموا أنه بئس الحظ الخطر لمن خاطر بترك طاعة الله وركوب معصيته فاختار أن ينتهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن أهلها على خلود نعيم في الجنه ولذاتها وكرامة أهلها, ويل لأولئك ما أخيب حظهم وأخسر كرتهم‏ وأسوء حالهم عند ربهم يوم القيامة, استجيروا الله أن يجريكم في مثالهم أبدا وأن يبتليكم بما ابتلاهم به ولا قوة لنا ولكم إلا به. فاتقوا الله أيتها العصابة الناجية, إن أتم الله لكم ما أعطاكم فإنه لا يتم الأمر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم, وحتى تبتلوا في أنفسكم وأموالكم, وحتى تسمعوا من أعداء الله أذى كثيرا, فتصبروا وتعركوا بجنوبكم, وحتى تستذلوكم أو يبغضوكم, وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحتملوه منهم تلتمسون بذلك وجه الله والدار الآخرة, وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الأذى في الله يجترمونه إليكم, وحتى يكذبوكم بالحق ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم, ومصداق ذلك كله في كتاب الله الذي أنزله جبرئيل على نبيكم |, سمعتم قول الله تعالى لنبيكم |: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم} ثم قال ×: {وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك‏ فصبروا على ما كذبوا وأوذوا} فقد كذب نبي الله والرسل من قبله واوذوا مع التكذيب بالحق، فإن سركم أن تكونوا مع نبي الله محمد | والرسل من قبله فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه‏ مما ابتلى به أنبياءه وأتباعهم المؤمنين, ثم سلوا الله أن يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء والشدة والرخاء مثل الذي أعطاهم. وإياكم ومماظة أهل الباطل, وعليكم بهدي الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته, فإنكم إن لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم, واعلموا أن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا شرح صدره للإسلام، فإذا أعطاه ذلك نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به, فإذا جمع الله له ذلك تم إسلامه وكان عند الله إن مات على ذلك الحال من المسلمين حقا, وإذا لم يرد الله بعبد خيرا وكله إلى نفسه وكان صدره ضيقا حرجا, فإن جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه, وإذا لم يعقد قلبه عليه لم يعط الله العمل به، فإذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين, وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله أن يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه. فاتقوا الله وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام, وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك, وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم, ولا قوة إلا بالله والحمد لله رب العالمين. ومن سره أن يعلم أن الله عز وجل يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا, ألم يسمع قول الله تعالى لنبيه |: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم} والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا, ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله, ولا والله لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا, ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله, ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار, والحمد لله رب العالمين. [96]

 

 

* إذاعة سر الأئمة عليهم السلام وترك التقية

- {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون‌} آل عمران: 112

 

عن أبي عبد الله ×: وتلا هذه الآية‌: {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون‌} قال‌: والله ما ضربوهم بأيديهم‌، ولا قتلوهم بأسيافهم ولكن سمعوا أحاديثهم وأسرارهم فأذاعوها فأخذوا عليها فقتلوا، فصار قتلا واعتداء ومعصية‌. [97]

 

عن أبي عبد الله ×‌: في قول الله‌: {ويقتلون الأنبياء بغير حق}‌ قال: أما والله ما قتلوهم بالسيف, ولكن أذاعوا سرهم وأفشوا عليهم فقتلوا. [98]

 

- {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} النساء: 83

 

عن محمد بن عجلان‌, قال‌: سمعت أبا عبد الله × يقول‌: إن الله عز وجل عير أقواما بالإذاعة‌ في قوله عز وجل‌: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به‌} فإياكم والإذاعة‌. [99]

 

عن محمد بن عجلان‌, قال‌: قال أبو عبد الله ×: إن الله تبارك وتعالى عير قوما بالإذاعة‌، فقال‌: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به‌} فإياكم والإذاعة‌. [100]

 

عن المفضل بن عمر الجعفي قال: سألت أبا عبد الله × عن تفسير جابر فقال: لا تحدث به السفلة فيذيعونه, اما تقرأ في كتاب الله عز وجل: {فإذا نقر في الناقور} ان منا اماما مستترا, فإذا أراد الله إظهار امره, نكت في قلبه فظهر فقال بأمر الله. [101]

 

عن ذريح المحاربي‌، قال‌: سألت أبا عبد الله ×‌ عن جابر الجعفي‌ وما روى‌؟ فلم يجبني، وأظنه قال‌: سألته بجمع فلم يجبني فسألته الثالثة؟ فقال لي: يا ذريح, دع ذكر جابر فإن السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنعوا، أو قال‌: أذاعوا. [102]

 

عن جابر بن يزيد الجعفي‌, قال‌: حدثني أبو جعفر × بسبعين ألف حديث, لم أحدث بها أحدا قط، ولا أحدث بها أحدا أبدا، قال جابر: فقلت لأبي جعفر ×:‌ جعلت فداك, إنك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون‌، قال‌: يا جابر, فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها، ثم قل‌: حدثني محمد بن علي‌ بكذا وكذا. [103]

 

عن الإمام علي بن الحسين ×‌: يغفر الله للمؤمنين كل ذنب, ويطهر منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية, وتضييع حقوق الإخوان‌. [104]

 

عن أبي جعفر × قال‌: اكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا. [105]

 

عن أبي بصير قال‌: قلت لأبي عبد الله ×:‌ ما لنا من يخبرنا بما يكون كما كان علي‌ × يخبر أصحابه فقال ×: بلى والله, ولكن هات حديثا واحدا حدثتك فكتمته؟ فقال أبو بصير: فو الله ما وجدت حديثا واحدا كتمته‌. [106]

 

عن أبي عبد الله ×: {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر} فلا يتكلم في دولة الباطل إلا بالتقية‌. [107]

 

عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام‌ قال‌: وددت أني افتديت خصلتين في الشيعة‌ لنا ببعض لحم ساعدي: النزق,‌ وقلة الكتمان‌. [108]

 

عن أبي أسامة زيد الشحام‌ قال: قال أبو عبد الله ×: أمر الناس بخصلتين, فضيعوهما فصاروا منهما على غير شي‌ء: الصبر, والكتمان‌. [109]

 

عن أبي جعفر ×: ولا تبثوا سرنا, ولا تذيعوا أمرنا. [110]

 

عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ×: ان احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط, ان من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله, فأقرئهم السلام ورحمة الله, يعنى: الشيعة, وقل لهم يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى والى نفسه, فحدثهم بما يعرفون ويستر عنهم ما ينكرون, [111]  ثم قال لي: والله ما الناصبة لنا حربا أشد مؤنة علينا من الناطق علينا بما نكرهه. [112]

 

عن المفضل, عن أبي عبد الله ×: يا مفضل‌, إن هذا الأمر ليس بالقول فقط لا والله, حتى يصونه كما صانه الله, ويشرفه كما شرفه الله, ويؤدي حقه كما أمر الله‌. [113]

 

عن أبي خالد الكابلي, عن أبي عبد الله × أنه قال: إن الله عز وجل جعل الدين دولتين: دولة آدم, وهي: دولة الله, ودولة إبليس, فإذا أراد الله ان يعبد علانية كانت دولة آدم, وإذا أراد الله ان يعبد في السر كانت دولة إبليس, والمذيع لما أراد الله ستره ما رق من الدين. [114]

 

عن عثمان بن عيسى, عن أبي الحسن × قال: إن كان في يدك هذه شئ فان استطعت أن لا تعلم هذه فافعل, قال: وكان عنده انسان فتذاكروا الإذاعة, فقال: احفظ لسانك تعز, ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل. [115]

 

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا × عن مسألة, فأبى وامسك ثم قال: لو أعطيناكم كلما تريدون كان شرا لكم, وأخذ برقبة صاحب هذا الامر قال أبو جعفر ×: ولاية الله أسرها إلى جبرئيل ×, واسرها جبرئيل إلى محمد |, واسرها محمد إلى علي ×, واسرها علي إلى من شاء الله, ثم أنتم تذيعون ذلك من الذي امسك حرفا سمعه, قال أبو جعفر × في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه, مقبلا على شأنه, عارفا باهل زمانه, فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا, فلو لا ان الله يدافع عن أوليائه, وينتقم لأوليائه من أعدائه, اما رأيت ما صنع الله بآل برمك, وما انتقم الله لأبي الحسن ×, وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم, فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن ×, وأنتم بالعراق وترون اعمال هؤلاء الفراعنة, وما أمهل الله لهم فعليكم بتقوى الله, ولا تغرنكم الدنيا وتغتروا بمن قد أمهل له, فكأن الامر قد وصل إليكم. [116]

 

عن أبي جعفر × يقول: سرا سره الله إلى جبرئيل, واسره جبرئيل إلى محمد |, واسره محمد | إلى علي ×, واسره علي × إلى من شاء الله, واحدا بعد واحد, [117]  وأنتم تتكلمون به في الطرق. [118]

 

عن أبي عبد الله × قال: ما الناطق عنا بما يكره أشد علينا مؤنة من المذيع. [119]

 

عن أبي عبد الله × في وصيته لعبد الله بن جندب: رحم الله قوما كانوا سراجا ومنارا كانوا دعاة الينا بأعمالهم, ومجهود طاقتهم ليس كم يذيع أسرارنا. [120]

 

عن أبان بن تغلب, عن أبي عبد الله جعفر بن محمد × قال: نفس المهموم لظلمنا تسبيح, وهمه لنا عبادة, وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله, ثم قال أبو عبد الله ×: يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب. [121]

 

عن كرام الخثعمي قال: قال أبو عبد الله ×: اما والله لو كانت على أفواهكم أوكية لحدثت كل امرئ منكم بماله, والله لو وجدت أتقياء لتكلمت, {والله المستعان}. [122]

 

 

* معنى الإذاعة

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن حديث كثير فقال: هل كتمت على شيئا قط؟ فبقيت أتذكر فلما رأى ما بي, قال: اما ما حدثت به أصحابك فلا بأس, انما الإذاعة ان تحدث به غير أصحابك. [123]

 

عن داود الرقي ومفضل وفضيل قال: كنا جماعة عند أبي عبد الله × في منزله يحدثنا في أشياء, فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل ثم اقبل علينا فقال: رحمكم الله, لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به الا أهله, فان المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤنة من عدونا, انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا. [124]

 

عن عبد الأعلى بن أعين قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ×: ان احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط, ان من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله, فأقرئهم السلام ورحمة الله, يعنى: الشيعة, وقل لهم: يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلي والى نفسه, فحدثهم بما يعرفون ويستر عنهم ما ينكرون, ثم قال لي: والله ما الناصبة لنا حربا أشد مؤنة علينا من الناطق علينا بما نكرهه. [125]

 

عن محمد بن عيسى بن أبي سعيد المدائني قال: قال أبو عبد الله ×: أقرء موالينا السلام, وأعلمهم ان يجعلوا حديثنا في حصون حصينة, وصدور فقيهة, وأحلام رزينة, والذي فلق الحبة وبرء النسمة, ما الشاتم لنا عرضا والناصب لنا حربا أشد مؤنة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله. [126]

 

 

* آثار الإذاعة

عن جابر قال: دخلت على أبي جعفر × وانا شاب, فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة, قال ×: ممن؟ قلت: من جعفي, قال: من أقدمك إلى المدينة؟ قلت: طلب العلم, قال: ممن؟ قلت: منك, قال: فإذا سألك أحد من أين أنت, فقل: من أهل المدينة, قال: قلت: أسألك قبل كل شئ عن هذا, أيحل لي ان أكذب؟ قال: ليس هذا بكذب, من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج, قال: ودفع إلى كتابا وقال لي: ان أنت حدثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي, وإذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي, ثم دفع إلى كتابا آخر ثم قال: وهاك هذا فان حدثت بشئ منه ابدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي. [127]

 

عن أبي عبد الله × قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا, سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس. [128]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق, فمن هتك علينا أذله الله. [129]

 

عن أبان بن عثمان قال: قال لي أبو جعفر ×: ان أمرنا هذا مستور مقنع بالميثاق, من هتكه أذله الله. [130]

 

عن أبي عبد الله × قال: من أذاع علينا حديثنا, فهو بمنزلة من جحدنا حقنا. [131]

 

عن أبي عبد الله ×: المذيع حديثنا كالجاحد له. [132]

 

عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله ×: من أذاع علينا حديثنا, سلبه الله الايمان. [133]

 

عن الحسن بن السري قال: قال أبو عبد الله ×‌: إني لأحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عني كما سمعه, فأستحل به لعنه والبراءة منه‌. [134]

 

عن ابن مسكان قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: قوم يزعمون انى امامهم, والله ما أنا لهم بامام لعنهم الله, كلما سترت سترا هتكوه, أقول كذا وكذا فيقولون: انما يعنى كذا وكذا, انما انا امام من أطاعني. [135]

 

عن أمير المؤمنين ×: يا كميل, كل مصدور ينفث, فمن نفث إليك منا بأمر وأمرك بستره فإياك ان تبديه, فليس لك من ابدائه توبة, فإذا لم يكن لك توبة فالمصير إلى لظى, يا كميل, إذاعة سر آل محمد عليهم السلام لا يقبل الله تعالى منها, ولا يحتمل عليها أحدا, يا كميل, وما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه الا مؤمنا موفقا, [136]  يا كميل, لا تعلم الكافرين اخبارنا فيزيدوا عليها, فيبدوكم بها يوم يعاقبون عليها. [137]  

 

عن أبي عبد الله ×: من أفشى سرنا أهل البيت,‌ أذاقه الله حر الحديد. [138]

 

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: ما الناطق عنا بما نكره, أشد علينا مئونة من المذيع. [139]

 

عن أبي عبد الله × قال: ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطإ, ولكن قتلنا قتل عمد. [140]

 

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: من أذاع علينا شيئا من أمرنا, فهو كمن قتلنا عمدا ولم يقتلنا خطأ. [141]

 

عن أبي عبد الله ×‌ قال‌: ليس منا من أذاع حديثنا, فإنه قتلنا قتل عمد لا قتل خطاء. [142]

 

عن سليمان بن خالد قال‌: قال لي أبو عبد الله ×:‌ يا سليمان,‌ إنكم على دين من كتمه أعزه الله, ومن أذاعه أذله الله‌. [143]

 

عن معلى بن خنيس‌ قال: قال أبو عبد الله ×‌: يا معلى, اكتم أمرنا ولا تذعه, فإن من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله في الدنيا, وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة,‌ يا معلى, من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله في الدنيا والآخرة, ونزع النور من بين عينيه في الآخرة, وجعله ظلمة تقوده إلى النار, يا معلى, إن التقية ديني ودين آبائي, ولا دين لمن لا تقية له, إن الله يحب أن يعبد في السر, كما يحب أن يعبد في العلانية, يا معلى, إن المذيع لأمرنا كالجاحد له‌. [144]

 

عن حفص الأبيض التمار قال: دخلت على أبي عبد الله × أيام صلب المعلى بن خنيس قال: فقال لي: يا أبا حفص, انى أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد, انى نظرت اليه يوما وهو كئيب حزين, فقلت له: ما لك يا معلى, كأنك ذكرت أهلك ومالك وولدك وعيالك؟ قال: أجل, قلت: ادن منى, فدنا منى فمسحت وجهه, فقلت: أين تراك؟ قال: أراني في بيتي, هذه زوجتي, وهذا ولدى, فتركته حتى تملأ منهم, وأسرت منهم حتى نال منها ما ينال الرجل من أهله, ثم قلت له: ادن منى, فدنا منى فمسحت وجهه فقلت: أين تراك؟ فقال: أراني معك في المدينة هذا بيتك, قال: قلت له: يا معلى, ان لنا حديثا من حفظ علينا حفظ الله عليه دينه ودنياه, يا معلى, لا تكونوا أسرى في أيدي الناس بحديثنا, ان شاؤوا آمنوا عليكم وان شاؤوا قتلوكم, انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه, ورزقه الله العزة في الناس, ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح, أو يموت كبلا, يا معلى بن خنيس, وأنت مقتول فاستعد. [145]

 

عن حفص بن نسيب قال: دخلت على أبي عبد الله × أيام قتل المعلى بن خنيس مولاه, فقال لي: يا حفص, حدثت المعلى بأشياء فأذاعها فابتلى بالحديد, انى قلت له: ان لنا حديثا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه, ومن أذاعه علينا سلبه الله دينه ودنياه, يا معلى, انه من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نورا بين عينيه, ورزقه العز في الناس, ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتى يعضه السلاح, أو يموت متحيرا. [146]

 

عن المفضل بن عمر الجعفي قال: دخلت على أبي عبد الله × يوم صلب فيه المعلى, فقلت: يا ابن رسول الله, الا ترى هذا الخطب الجليل الذي نزل بالشيعة في هذا اليوم؟ قال ×: ما هو؟ قال: قلت: قتل المعلى بن خنيس, قال: رحم الله المعلى, قد كنت أتوقع ذلك لأنه أذاع سرنا, وليس الناصب لنا حربا بأعظم موبقة علينا من المذيع علينا سرنا, فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح, أو يموت بخبل. [147]

 

عن داود الصرمي‌ قال‌: قال لي أبو الحسن ×: يا داود, لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة, لكنت صادقا. [148]

 

عن رسول الله |: تارك التقية كتارك الصلاة‌. [149]

 

 

 


[1] تفسير العياشي ج 1 ص 87, وسائل الشيعة ج 16 ص 213, هداية الأمة ج 5 ص 586, البرهان ج 1 ص 412

[2] تفسير العياشي ج 1 ص 166, تفسير الصافي ج 1 ص 325, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, البرهان ج 1 ص 607, بحار الأنوار ج 72 ص 414, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 325, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 66

[3] تحف العقول ص 308, بحار الأنوار ج 75 ص 387, مستدرك الوسائل ج 12 ص 290

[4] الاحتجاج ج 1 ص 238, وسائل الشيعة ج 16 ص 228, وسائل الشيعة ج 16 ص 228, مدينة المعاجز ج 1 ص 359, بحار الأنوار ج 10 ص 74

[5] معاني الأخبار ص 369, وسائل الشيعة ج 16 ص 207, البرهان ج 1 ص 730, بحار الأنوار ج 24 ص 215, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 428, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 303

[6] تفسير العياشي ج 2 ص 184, علل الشرائع ج 1 ص 51, وسائل الشيعة ج 16 ص 208, البرهان ج 3 ص 183, بحار الأنوار ج 12 ص 278, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 444, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 343, مستدرك الوسائل ج 12 ص 254

[7] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 258, جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, الوافي ج 5 ص 686, وسائل الشيعة ج 16 ص 215, البرهان ج 3 ص 187, بحار الأنوار ج 12 ص 55, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 443, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 342

[8] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[9] الكافي ج 8 ص 100, تفسير العياشي ج 2 ص 184, الوافي ج 5 ص 932, البرهان ج 3 ص 183, بحار الأنوار ج 2 ص 206, مستدرك الوسائل ج 12 ص 255, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 434, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 343

[10] الكافي ج 2 ص 219, الوافي ج 5 ص 688, تفسير الصافي ج 3 ص 157, وسائل الشيعة ج 16 ص 225, البرهان ج 3 ص 456, بحار الأنوار ج 39 ص 316, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 89, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 278

[11] تفسير العياشي ج 2 ص 272, وسائل الشيعة ج 16 ص 230, البرهان ج 3 ص 458, بحار الأنوار ج 72 ص 408, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 88, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 277

[12] تفسير العياشي ج 2 ص 271, البرهان ج 3 ص 457, بحار الأنوار ج 72 ص 408

[13] الغارات ج 1 ص 84, بحار الأنوار ج 39 ص 325, مستدرك الوسائل ج 12 ص 270

[14] الغارات ج 1 ص 84, بحار الأنوار ج 72 ص 420, مستدرك الوسائل ج 12 ص 271

[15] المحاسن ج 1 ص 259, جامع الأخبار ص 95, مستطرفات السرائر ج 3 ص 646, مشكاة الأنوار ص 42, بحار الأنوار ج 72 ص 399, مستدرك الوسائل ج 12 ص 259

[16] الكافي ج 2 ص 221, الوافي ج 5 ص 694, وسائل الشيعة ج 16 ص 226, هداية الأمة ج 5 ص 590, بحار الأنوار ج 72 ص 436

[17] الكافي ج 2 ص 220, تفسير العياشي ج 2 ص 271, الوافي ج 5 ص 691, وسائل الشيعة ج 16 ص 226, البرهان ج 3 ص 457, بحار الأنوار ج 19 ص 91, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 89, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 278

[18] قرب الإسناد ص 35, وسائل الشيعة ج 16 ص 227, البرهان ج 3 ص 457, بحار الأنوار ج 72 ص 394, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 89, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 279

[19] تفسير العياشي ج 2 ص 351, وسائل الشيعة ج 16 ص 213, البرهان ج 3 ص 672, بحار الأنوار ج 12 ص 207, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 308, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 168

[20] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 257, مشكاة الأنوار ص 41, الوافي ج 5 ص 685, تفسير الصافي ج 4 ص 95, وسائل الشيعة ج 16 ص 203, هداية الأمة ج 5 ص 584, البرهان ج 4 ص 272, بحار الأنوار ج 72 ص 397, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 133, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 83

[21] قصص الأنبياء × للراوندي ص 253, بحار الأنوار ج 14 ص 425, مستدرك الوسائل ج 12 ص 272

[22] تفسير القمي ج 2 ص 137, تفسير الصافي ج 4 ص 85, البرهان ج 4 ص 754, بحار الأنوار ج 13 ص 28, فصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 221, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 119, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 52

[23] تأويل الآيات ص 526, البرهان ج 4 ص 791, بحار الأنوار ج 24 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 455

[24] تأويل الآيات ص 526, البرهان ج 4 ص 791

[25] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 257, تفسير الفرات ص 385, الاختصاص ص 25, الوافي ج 5 ص 685, تفسير الصافي ج 4 ص 361, وسائل الشيعة ج 16 ص 206, هداية الأمة ج 5 ص 584, بحار الأنوار ج 72 ص 458, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 549, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 454, مستدرك الوسائل ج 12 ص 303

[26] معاني الأخبار ص 386, البرهان ج 3 ص 51, بحار الأنوار ج 72 ص 396. باختصار: وسائل الشيعة ج 16 ص 208

[27] إعتقادات الإمامة ص 108, الأمالي للصدوق ص 661, تفسير الصافي ج 5 ص 55, البرهان ج 5 ص 116, بحار الأنوار ج 72 ص 420, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 98, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 351, مستدرك الوسائل ج 12 ص 253

[28] المحاسن ج 1 ص 258, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, هداية الأمة ج 5 ص 586, البرهان ج 5 ص 116, بحار الأنوار ج 72 ص 398

[29] المحاسن ج 1 ص 258, الخصال ج 1 ص 22, جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, وسائل الشيعة ج 16 ص 209, وسائل الشيعة ج 16 ص 209, بحار الأنوار ج 72 ص 394

[30] الخصال ج 2 ص 614, عيون الحكم ص 545, بحار الأنوار ج 10 ص 93

[31] تفسير الفرات صث 367, تحف العقول ص 115, الخصال ج 2 ص 626, بحار الأنوار ج 72 ص 395

[32] معاني الأخبار ص 166, بحار الأنوار ج 72 ص 70

[33] الكافي ج 2 ص 109, المحاسن ج 1 ص 259, مشكاة الأنوار ص 42, الوافي ج 5 ص 525, وسائل الشيعة ج 12 ص 179, هداية الأمة ج 5 ص 172, بحار الأنوار ج 72 ص 399, مستدرك الوسائل ج 12 ص 256

[34] تفسير الإمام العسكري × ص 354, بحار الأنوار ج 72 ص 401, مستدرك الوسائل ج 12 ص 261

[35] من هنا في الفقيه والوافي

[36] النوادر للأشعري 75, بحار الأنوار ج 72 ص 411, مستدرك الوسائل ج 16 ص 46, الفقيه ج 3 ص 364, الوافي ج 16 ص 1067

[37] الفيض الكاشاني في الوافي: بيان: أي لم يفعل حسنا ولا جميلا

[38] الكافي ج 2 ص 218, الوافي ج 5 ص 688, بحار الأنوار ج 72 ص 429

[39] علل الشرائع ج 2 ص 467, بحار الأنوار ج 64 ص 171

[40] إلى هنا في مشكاة الأنوار وبحار الأنوار

[41] الكافي ج 5 ص 105, تهذيب الأحكام ج 6 ص 329, الأمالي للمفيد ص 99, الوافي ج 17 ص 152, وسائل الشيعة ج 17 ص 178, مستدرك الوسائل ج 8 ص 52, مشكاة الأنوار ص 44, بحار الأنوار ج 67 ص 308

[42] إلى هنا في مستدرك الوسائل

[43] تفسير العياشي ج 2 ص 184, علل الشرائع ج 1 ص 51, وسائل الشيعة ج 16 ص 209, البرهان ج 3 ص 187, بحار الأنوار ج 12 ص 278, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 444, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 343, مستدرك الوسائل ح 12 ص 254

[44] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 258, جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, الوافي ج 5 ص 686, وسائل الشيعة ج 16 ص 215, البرهان ج 3 ص 187, بحار الأنوار ج 12 ص 55, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 443, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 342

[45] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[46] الكافي ج 8 ص 100, تفسير العياشي ج 2 ص 184, الوافي ج 5 ص 932, البرهان ج 3 ص 183, بحار الأنوار ج 2 ص 206, مستدرك الوسائل ج 12 ص 255, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 434, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 343

[47] تفسير القمي ج 2 ص 137, تفسير الصافي ج 4 ص 85, البرهان ج 4 ص 754, بحار الأنوار ج 13 ص 28, فصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 221, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 119, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 52

[48] الكافي ج 2 ص 117, الوافي ج 4 ص 457, وسائل الشيعة ج 12 ص 200, بحار الأنوار ج 72 ص 438, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 757, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 421

[49] قصص الأنبياء × للراوندي ص 253, بحار الأنوار ج 14 ص 425, مستدرك الوسائل ج 12 ص 272

[50] قصص الأنبياء × للراوندي ص 66, بحار الأنوار ج 11 ص 241, مستدرك الوسائل ج 12 ص 253

[51] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 258, جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, الوافي ج 5 ص 686, وسائل الشيعة ج 16 ص 215, البرهان ج 3 ص 187, بحار الأنوار ج 12 ص 55, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 443, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 342

[52] الكافي ج 2 ص 217, الخصال ج 1 ص 22, الوافي ج 5 ص 685, بحار الأنوار ج 72 ص 394

[53] المحاسن ج 1 ص 257, مستطرفات السرائر ج 3 ص 646, مشكاة الأنوار ص 42, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, بحار الأنوار ج 72 ص 397

[54] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 259, الخصال ج 1 ص 22, وسائل الشيعة ج 16 ص 204, هداية الأمة ج 5 ص 584, بحار الأنوار ج 63 ص 486

[55] تفسير الإمام العسكري × ص 320, جامع الأخبار ص 94, وسائل الشيعة ج 16 ص 222, هداية الأمة ج 5 ص 588, بحار الأنوار ج 71 ص 229, مستدرك الوسائل ج 9 ص 48

[56] الكافي ج 2 ص 218, الوافي ج 5 ص 687, وسائل الشيعة ج 28 ص 111, بحار الأنوار ج 72 ص 428

[57] الصراط المستقيم ج 3 ص 71, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, بحار الأنوار ج 72 ص 395

[58] جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 42, بحار الأنوار ج 72 ص 412

[59] الأمالي للطوسي ص 293, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, بحار الأنوار ج 72 ص 395

[60] كمال الدين ج 2 ص 371, بحار الأنوار ج 52 ص 321

[61] الكافي ج 2 ص 217, الوافي ج 5 ص 687, وسائل الشيعة ج 16 ص 205, بحار الأنوار ج 24 ص 112, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 64, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 232

[62] الكافي ج 2 ص 219, الوافي ج 5 ص 690, وسائل الشيعة ج 16 ص 204, بحار الأنوار ج 72 ص 431

[63] الكافي ج 2 ص 224, المحاسن ج 1 ص 255, دعائم الإسلام ج 1 ص 160, جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 40, مختصر البصائر ص 285, الصراط المستقيم ج 3 ص 71, الوافي ج 5 ص 700, تقسير الصافي ج 4 ص 340, وسائل الشيعة ج 16 ص 210, هداية الأمة ج 1 ص 42, بحار الأنوار ج 13 ص 158, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 519, تفسير كنز الدقائق ج 16 ص 379, مستدرك الوسائل ج 1 ص 334

[64] جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 42, بحار الأنوار ج 72 ص 412, مستدرك الوسائل ج 12 ص 256

[65] المحاسن ج 1 ص 257, مستطرفات السرائر ج 3 ص 646, مشكاة الأنوار ص 42, وسائل الشيعة ج 16 ص 212, بحار الأنوار ج 72 ص 397

[66] جامع الأخبار ص 96, بحار الأنوار ج 72 ص 412

[67] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 896, بحار الأنوار ج 72 ص 413, مستدرك الوسائل ج 12 ص 253

[68] الجعفريات ص 180, مستدرك الوسائل ج 12 ص 252

[69] من هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[70] الخصال ج 2 ص 207, تفسير الصافي ج 2 ص 82, وسائل الشيعة ج 16 ص 210, بحار الأنوار ج 10 ص 226, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 665, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 217

[71] الكافي ج 2 ص 219, الفقيه ج 3 ص 363, النوادر للأشعري ص 73, جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 41, الوافي ج 5 ص 690, وسائل الشيعة ج 16 ص 214, الفصول المهمة ج 2 ص 231, هداية الأمة ج 5 ص 587, بحار الأنوار ج 72 ص 411, مستدرك الوسائل ج 12 ص 258

[72] الكافي ج 2 ص 220, المحاسن ج 1 ص 259, وسائل الشيعة ج 16 ص 214, الفصول المهمة ج 2 ص 231, هداية الأمة ج 5 ص 587, بحار الأنوار ج 59 ص 82, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 326, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 66

[73] المحاسن ج 1 ص 259, بحار الأنوار ج 39 ص 329

[74] النوادر للأشعري ص 73, بحار الأنوار ج 101 ص 284

[75] النوادر للأشعري ص 73, وسائل الشيعة ج 23 ص 227, بحار الأنوار ج 101 ص 284

[76] الكافي ج 2 ص 219, معاني الأخبار ص 162, الوافي ج 5 ص 689, وسائل الشيعة ج 16 ص 207, بحار الأنوار ج 72 ص 396

[77] إلى هنا في هداية الأمة

[78] جامع الأخبار ص 94, بحار الأنوار ج 71 ص 229, هداية الأمة ج 5 ص 589

[79] تفسير الإمام العسكري × ص 321, جامع الأخبار ص 95, وسائل الشيعة ج 16 ص 222, بحار الأنوار ج 71 ص 230

[80] تفسير الإمام العسكري × ص 321, جامع الأخبار ص 95, وسائل الشيعة ج 16 ص 222, بحار الأنوار ج 72 ص 415

[81] تفسير الفرات ص 367, تحف العقول ص 115, الخصال ج 2 ص 626, بحر الأنوار ج 10 ص 104

[82] الكافي ج 2 ص 217, المحاسن ج 1 ص 256, مشكاة الأنوار ص 41, الوافي ج 5 ص 686, وسائل الشيعة ج 16 ص 205, بحار الأنوار ج 72 ص 398

[83] تفسير الإمام العسكري × ص 321, جامع الأخبار ص 95, وسائل الشيعة ج 16 ص 223, بحار الأنوار ج 72 ص 415

[84] تفسير الإمام العسكري × ص 324, بحار الأنوار ج 72 ص 417

[85] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 896, مستدرك الوسائل ج 12 ص 252

[86] كمال الدين ح 2 ص 371, كفاية الأثر ص 274, إعلام الورى ص 434, كشف الغمة ج 2 ص 524, بحار الأنوار ج 52 ص 321, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 457

[87] كفاية الأثر ص 274, كمال الدين ج 2 ص 371, إعلام الورى ص 434, مشكاة الأنوار ص 42, كشف الغمة ج 2 ص 524, وسائل الشيعة ج 16 ص 211, إثبات الهداة ج 5 ص 193, هداية الأمة ج 5 ص 586, بحار الأنوار ج 72 ص 411, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 457

[88] الكافي ج 2 ص 220, المحاسن ج 1 ص 259, جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, الوافي ج 5 ص 693, وسائل الشيعة ج 16 ص 206, بحار الأنوار ج 72 ص 399

[89] الكافي ج 2 ص 220, الوافي ج 5 ص 693, وسائل الشيعة ج 16 ص 219, هداية الأمة ج 5 ص 588, بحار الأنوار ج 72 ص 436

[90] الغيبة للطوسي ص 266, الخرائج والجرائح ج 2 ص 787, مدينة المعاجز ج 8 ص 203, بحار الأنوار ج 52 ص 12, رياض الأبرار ج 3 ص 92

[91] الاحتجاج ج 2 ص 498, نوادر الأخبار ص 243, بحار الأنوار ج 53 ص 175

[92] العلامة المجلسي في مرآة العقول ج 25 شرح ص 7:"اعلم أنه يظهر من بعض النسخ المصححة أنه قد اختل نظم هذا الحديث وترتيبه بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها." ونقل الفيض الكاشاني في الوافي الرسالة المصححة الذي اشار إليها العلامة المجلسي, فلذلك نقلناها عن الوافي

[93] أي طلب لكم البلايا والمهالك

[94] أمر الشيعة بالتقية في رفع الأيدي في الصلاة لانه كان من علامات الشيعة

[95] إلى ههنا رواية القاسم بن الربيع

[96] النسخة المصححة: الوافي ج 26 ص 97, الكافي ج 8 ص 397 في الملحق من نسخة دار الكتب الإسلامية. النسخة الغير مصححة: بحار الأنوار ج 75 ص 210, العوالم ج 20 ص 856

[97] الكافي ج 2 ص 371, المحاسن ج 1 ص 256, تفسير العياشي ج 1 ص 45, الوافي ج 5 ص 946, تفسير الصافي ج 1 ص 138, وسائل الشيعة ج 16 ص 251, البرهان ج 1 ص 229, بحار الأنوار ج 72 ص 86تفسير نور الثقلين ج 1 ص 84, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 30, مستدرك الوسائل ج 18 ص 213

[98] الكافي ج 2 ص 371, المحاسن ج 1 ص 256,  مشكاة الأنوار ص 42, مختصر البصائر ص 290, الوافي ج 5 ص 946, البرهان ج 1 ص 677, بحار الأنوار ج 72 ص 87

[99] الكافي ج 2 ص 369, المحاسن ج 1 ص 256, تفسير العياشي ج 1 ص 259, الوافي ج 5 ص 946, وسائل الشيعة ج 16 ص 248, بحار الأنوار ج 72 ص 84, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 522, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 485, مستدرك الوسائل ج 12 ص 295

[100] الكافي ج 1 ص 256, تفسير العياشي ج 1 ص 259, مختصر البصائر ص 288, البرهان ج 2 ص 134, الوافي ج 5 ص 946, هداية الأمة ج 5 ص 592, وسائل الشيعة ج 16 ص 249, بحار الأنوار ج 72 ص 397

[101] الكافي ج 1 ص 342, رجال الكشي ص 192, الإمامة والتبصرة ص 123, إثبات الهداة ص 269, الغيبة للنعماني ص 187, كمال الدين ج 2 ص 349, الغيبة للطوسي ص 164, تأويل الآيات ص 708, الوافي ج 2 ص 418, إثبات الهداة ج 5 ص 59, البرهان ج 5 ص 524, بحار الأنوار ج 51 ص 57, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 454, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 16, مستدرك الوسائل ج 12 ص 299

[102] رجال الكشي ص 193, بحار الأنوار ج 2 ص 69, مستدرك الوسائل ج 12 ص 298

[103] الكافي ج 8 ص 157, رجال الكشي ص 194, الاختصاص ص 66, الوافي ج 5 ص 704, حلية الأبرار ج 3 ص 397, مدينة المعاجز ج 5 ص 44, بحار الأنوار ج 46 ص 344, مستدرك الوسائل ج 12 ص 299

[104] تفسير الإمام العسكري × ص 321, جامع الأخبار ص 95, وسائل الشيعة ج 16 ص 223, بحار الأنوار ج 72 ص 415

[105] الأمالي للطوسي ص 231, بشارة المصطفى | ص 113, بحار الأنوار ج 2 ص 236

[106] المحاسن ج 1 ص 258, مشكاة الأنوار ص 41, بحار الأنوار ج 72 ص 422

[107] جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 42, بحار الأنوار ج 72 ص 412, مستدرك الوسائل ج 12 ص 256

[108] الكافي ج 2 ص 221, الخصال ج 1 ص 44, مختصر البصائر ص 288, الوافي ج 5 ص 697, وسائل الشيعة ج 16 ص 235, بحار الأنوار ج 72 ص 69

[109] الكافي ج 2 ص 222, المحاسن ج 1 ص 255, مشكاة الأنوار ص 24, مختصر البصائر ص 280, الوافي ج 5 ص 697, وسائل الشيعة ج 16 ص 236, بحار الأنوار ج 2 ص 73

[110] الكافي ج 2 ص 222, الوافي ج 5 ص 698, وسائل الشيعة ج 16 ص 236, بحار الأنوار ج 72 ص 73

[111] إلى هنا في وسائل الشيعة

[112] الغيبة للنعماني ص 35, مختصر البصائر ص 283, مستدرك الوسائل ج 12 ص 276, وسائل الشيعة ج 16 ص 236, بحار الأنوار ج 2 ص 78

[113] الغيبة للنعماني ص 37, بحار الأنوار ج 2 ص 80, مستدرك الوسائل ج 12 ص 276

[114] الكافي ج 2 ص 372, الوافي ج 2 ص 246, بحار الأنوار ج 72 ص 88

[115] الكافي ج 2 ص 113, الوافي ج 5 ص 703, وسائل الشيعة ج 16 ص 248, بحار الأنوار ج 72 ص 82

[116] الكافي ج 2 ص 224, الوافي ج 5 ص 701, بحار الأنوار ج 72 ص 77

[117] إلى هنا في بصائر الدرجات والاختصاص

[118] الغيبة للنعماني ص 37, نوادر الأخبار ص 55, بحار الأنوار ج 2 ص 80, بصائر الدرجات ج 1 ص 377, الاختصاص ص 254

[119] المحاسن ج 1 ص 256

[120] تحف العقول ص 301, الوافي ج 26 ص 272, بحار الأنوار ج 75 ص 280, مستدرك الوسائل ج 12 ص 291

[121] الأمالي للمفيد ص 338, الأمالي للطوسي ص 115, بشارة المصطفى ص 105, بحار الأنوار ج 2 ص 64, رياض الأبرار ج 1 ص 185

[122] الغيبة للنعماني ص 37, نوادر الأخبار ص 55, بحار الأنوار ج 2 ص 213, مستدرك الوسائل ج 12 ص 294

[123] المحاسن ج 1 ص 258, مشكاة الأنوار ص 41, مختصر البصائر ص 286, نوادر الأخبار ص 56, وسائل الشيعة ج 16 ص 253, بحار الأنوار ج 2 ص 75

[124] المحاسن ج 1 ص 255, بحار الأنوار ج 2 ص 74

[125] الغيبة للنعماني ص 35, دعائم الإسلام ج 1 ص 61, مختصر البصائر ص 283, مستدرك الوسائل ج 12 ص 276

[126] الاختصاص ص 252, بحار الأنوار ج 2 ص 79, مستدرك الوسائل ج 12 ص 303

[127] رجال الكشي ص 192, بحار الأنوار ج 2 ص 70, مستدرك الوسائل ج 12 ص 299

[128] الكافي ج 2 ص 372, تحف العقول ص 313, الوافي ج 5 ص 946, وسائل الشيعة ج 16 ص 247, هداية الأمة ج 5 ص 591, بحار الأنوار ج 72 ص 89, مستدرك الوسائل ج 12 ص 291

[129] الكافي ج 2 ص 226, الوافي ج 5 ص 703, وسائل الشيعة ج 16 ص 249, بحار الأنوار ج 72 ص 83, مستدرك الوسائل ج 12 ص 296

[130] بصائر الدرجات ج 1 ص 28, مختصر البصائر ص 337, بحار الأنوار ج 2 ص 71

[131] الكافي ج 2 ص 370, الغيبة للنعماني ص 36, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 250, هداية الأمة ج 5 ص 592, بحار الأنوار ج 72 ص 85, مستدرك الوسائل ج 12 ص 293

[132] الكافي ج 2 ص 370, الوافي ج 5 ص 945, بحار الأنوار ج 72 ص 84

[133] الكافي ج 2 ص 370, وسائل الشيعة ج 16 ص 250, الوافي ج 5 ص 945, بحار الأنوار ج 72 ص 85

[134] الغيبة للنعماني ص 36, بحار الأنوار ج 2 ص 79, مستدرك الوسائل ج 12 ص 293

[135] الغيبة للنعماني ص 36, بحار الأنوار ج 2 ص 80, مستدرك الوسائل ج 12 ص 293

[136] إلى هنا في ص تحف العقول

[137] بشارة المصطفى | ص 26, بحار الأنوار ج 74 ص 270, مستدرك الوسائل ج 12 ص 303

تحف العقول ص 173

[138] جامع الأخبار ص 96, مشكاة الأنوار ص 43, بحار الأنوار ج 72 ص 412

[139] المحاسن ج 1 ص 256, وسائل الشيعة ج 16 ص 252, بحار الأنوار ج 72 ص 397

[140] الكافي ج 2 ص 370, المحاسن ج 1 ص 256, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 250, هداية الأمة ج 5 ص 592, بحار الأنوار ج 2 ص 74

[141] الكافي ج 2 ص 371, المحاسن ج 1 ص 256, جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 41, مختصر البصائر ص 289, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 251, بحار الأنوار ج 72 ص 87

[142] الاختصاص ص 32, بحار الأنوار ج 2 ص 79

[143] الكافي ج 2 ص 222, المحاسن ج 1 ص 257, الوافي ج 5 ص 697, وسائل الشيعة ج 16 ص 235, بحار الأنوار ج 72 ص 72

[144] الكافي ج 2 ص 223, مشكاة الأنوار ص 40, الوافي ج 5 ص 700, وسائل الشيعة ج 16 ص 236, بحار الأنوار ج 72 ص 76

[145] بصائر الدرجات ج 1 ص 403, دلائل الإمامة ص 285, إثبات الهداة ج 4 ص 164, مدينة المعاجز ج 5 ص 230, بحار الأنوار ج 2 ص 71

[146] الغيبة للنعماني ص 38, بحار الأنوار ج 2 ص 80, مستدرك الوسائل ج 12 ص 294

[147] رجال الكشي ص 380, بحار الأنوار ج 2 ص 74, مستدرك الوسائل ج 12 ص 299

[148] تحف العقول ص 483, مستطرفات السرائر ج 3 ص 582, وسائل الشيعة ج 16 ص 211, بحار الأنوار ج 50 ص 181

[149] جامع الأخبار ص 95, بحار الأنوار ج 72 ص 412