الحج وتركها

الحج

* في القرآن الكريم

- {وأتموا الحج والعمرة لله} البقرة: 196

 

عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال: هما مفروضان. [1]

 

عن عمر بن أذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد الله × مسائل بعضها مع ابن بكير، وبعضها مع أبي العباس، فجاء الجواب بإملائه: سألت عن قول الله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} يعني به: الحج والعمرة جميعا، لأنهما مفروضان, وسألته عن قول الله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال: يعني بتمامهما: أدائهما، واتقاء ما يتقي المحرم فيهما,[2] وسألته عن قوله تعالى: {الحج الأكبر} ما يعني بالحج الأكبر؟ قال: الحج الأكبر: الوقوف بعرفة ورمي الجمار، والحج الأصغر: العمرة. [3]

 

عن أبي عبد الله × في قوله: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال ×: إتمامهما: إذا أداهما، يتقي ما يتقي المحرم فيهما. [4]

 

عن عبد الله بن سنان، في قول الله عز وجل: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال: إتمامهما, أن لا {رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}. [5]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله: {وأتموا الحج والعمرة لله} قال: الحج: جميع المناسك، والعمرة: لا يجاوز بها مكة. [6]

 

عن أبي جعفر × قال: إن العمرة واجبة بمنزلة الحج، لأن الله يقول: {وأتموا الحج والعمرة لله} هي واجبة مثل الحج، [7] ومن تمتع أجزأته، والعمرة في أشهر الحج متعة. [8]

 

عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله × قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، من استطاع، لأن الله عز وجل يقول: {وأتموا الحج والعمرة لله} وإنما نزلت العمرة بالمدينة، وأفضل العمرة عمرة رجب. [9]

 

- {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألب} البقرة: 197

 

عن الحلبي، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} فقال: إن الله عز وجل اشترط على الناس شرطا، وشرط لهم شرطا, قلت: فما الذي اشترط عليهم، وما الذي شرط لهم؟ قال: فأما الذي اشترط عليهم، فإنه قال: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}، وأما الذي شرط لهم, فإنه قال: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} قال: يرجع لا ذنب له. [10]

 

عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله: {فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}, قال: يا محمد، إن الله اشترط على الناس شرطا، وشرط لهم شرطا، ومن وفى لله وفى الله له, قلت: فما الذي اشترط عليهم، وما الذي شرط لهم؟ قال: أما الذي اشترط عليهم، فإنه قال: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} وأما ما شرط لهم، فإنه قال: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} قال: يرجع لا ذنب له. [11]

 

 

- {واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون} البقرة: 203

 

- {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} آل عمران: 97

 

عن ابن سنان، قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات} ما هذه الآيات البينات؟ قال: مقام إبراهيم × حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه، والحجر الأسود، ومنزل إسماعيل. [12]

 

عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله × قال: سألته عن قول الله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} البيت عنى أم الحرم؟ قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله، ومن دخله من الوحوش والطير كان آمنا من أن يهاج, أو يؤذى حتى يخرج من الحرم. [13]

 

عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} فقال: لقد سألتني عن شئ ما سألني أحد إلا من شاء الله قال: من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله عز وجل به وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة. [14]

 

عن علي بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد الله × جعلت فداك قول الله {آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} وقد يدخله المرجئ والقدري والحروري والزنديق الذي لا يؤمن بالله؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: فمن جعلت فداك؟ قال: ومن دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف له خرج من ذنوبه وكفى هم الدنيا والآخرة. [15]

 

عن أبي عبد الله × قال: من دخل مكة المسجد الحرام يعرف من حقنا وحرمتنا ما عرف من حقها وحرمتها, غفر الله له ذنبه وكفاه ما أهمه من امر الدنيا والآخرة, وهو قوله {ومن دخله كان آمنا}. [16]

 

روي أن أمير المؤمنين × قال للحسن ×: قم فاخطب لأسمع كلامك، فقام وقال: الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم. أما بعد: فإن القبور محلتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا, وأن عليا × باب {من دخله كان آمنا}، ومن خرج منه كان كافرا. فقام إليه صلى الله عليهما فالتزمه، وقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم. [17]

 

عن أبي عبد الله × أنه قال: نحن نجلي النور في الظلمات، ونحن البيت المعمور الذي {من دخله كان آمنا}، نحن عزة الله وكبرياؤه. [18]

 

عن رسول الله | في حديث طويل:يا علي ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل، وسيكون لك ولهم بعدي هناة وهناة، فاصبر، أنت كبيت الله {من دخله كان آمنا} ومن رغب عنه كان كافرا. [19]

 

عن أبي عبد الله × في حديث طويل بين الإمام × وأبو حنيفة: فقال ×: أخبرني عن قول الله عز وجل: {سيروا فيها ليالي وأياما آمنين} أين ذلك من الأرض؟ قال: حسبه ما بين مكة والمدينة، فالتفت أبو عبد الله × إلى أصحابه فقال: تعلمون ان الناس يقطع عليهم بين المدينة ومكة فتؤخذ أموالهم ولا يؤمنون على أنفسهم ويقتلون؟ قالوا: نعم، قال: فسكت أبو حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة إخبرني عن قول الله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} أين ذلك من الأرض؟ قال: الكعبة, قال: أفتعلم ان الحجاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزبير في الكعبة فقتله كان آمنا فيها؟ قال: فسكت. - الى ان قال - فقال أبو بكر الحضرمي (للصادق ×): جعلت فداك الجواب في المسألتين, فقال: يا أبا بكر {سيروا فيها ليالي وأياما آمنين}، فقال: مع قايمنا أهل البيت، وأما قوله {ومن دخله كان آمنا}. فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عقد أصحابه {كان آمنا}. [20]

 

- {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم} النحل: 7

 

عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: ويذكر الحج فقال: قال رسول الله |: هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء, أما إنه ليس‏ شي‏ء أفضل من الحج إلا الصلاة وفي الحج, لهاهنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حج لا تدع الحج, وأنت تقدر عليه, أما ترى أنه يشعث رأسك ويقشف فيه جلدك, ويمتنع فيه من النظر إلى النساء, وإنا نحن لهاهنا ونحن قريب, ولنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا, فكيف أنتم في بعد البلاد وما من ملك, ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم, أو مشرب, أو ريح, أو شمس, لا يستطيع ردها وذلك قوله عز وجل: {وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤف رحيم}. [21]

 

- {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن‏ كفر فإن الله غني عن العالمين} آل عمران: 97

 

عن عمر بن أذينة، قال: كتبت إلى أبي عبد الله × مسائل بعضها مع ابن بكير، وبعضها مع أبي العباس، فجاء الجواب بإملائه ×: سألت عن قول الله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} يعني به: الحج والعمرة, جميعا لأنهما مفروضان. [22]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلي سربه، له زاد وراحلة، فهو مستطيع للحج. [23]

 

عن الحلبي، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج به, قال: قلت: من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: نعم، ما شأنه يستحيي؟ ولو يحج على حمار أجدع أبتر، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج. [24]

 

عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: سأل حفص الكناسي أبا عبد الله × وأنا حاضر، عن قول الله عز وجل: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة، فهو ممن يستطيع الحج, أو قال: ممن كان له مال, قال: فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة، فلم يحج، فهو ممن يستطيع الحج؟ فقال: نعم. [25]

 

عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر ×: قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}؟ قال: إن يكون له ما يحج به, قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال: هو ممن يستطيع، ولم يستحيي؟! ولو على حمار أجدع أبتر, [26] قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا, ويركب بعضا فليفعل. [27]

 

عن محمد بن مسلم‌ قال‌: قلت لأبي جعفر ×: قوله تعالى {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قال: يكون له ما يحج به‌, قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال: هو ممن يستطيع ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر, قال: فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل‌. [28]

 

عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله × قال: قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}؟ قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة، وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذ هو يجد ما يحج به، وإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيا فلم يفعل، فإنه لا يسعه إلا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر, وعن قوله عز وجل: {ومن كفر} قال: يعني: من ترك. [29]

 

عن زرارة، قال: قال أبو جعفر ×: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية, قال: قلت: فأي ذلك أفضل؟ قال: الولاية أفضلهن لأنها مفتاحهن، والوالي هو الدليل عليهن, قال: قلت: ثم الذي يلي في الفضل؟ قال: قال: فالصلاة، إن رسول الله | قال: الصلاة عمود دينكم, قال: قلت: الذي يليها في الفضل؟ قال: الزكاة، لأنه قرنها بها، وبدأ بالصلاة قبلها، وقال رسول الله |: الزكاة تذهب الذنوب, قال: قلت: فالذي يليها في الفضل؟ قال: الحج، لأن الله يقول: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} وقال رسول الله |: لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه سبوعه وأحسن ركعتيه غفر له, وقال: يوم عرفة, ويوم المزدلفة ما قال, قال: قلت: ثم ماذا يتبعه؟ قال: ثم الصوم, قال: قلت: فما بال الصوم آخر ذلك أجمع؟ فقال: قال رسول الله |: الصوم جنة من النار قال: ثم قال: إن أفضل الأشياء ما إذا كان فاتك لم يكن لك منه التوبة, دون أن ترجع إليه فتؤديه بعينه، إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شي‏ء مكانها دون أدائها، وإن الصوم إذا فاتك أو أفطرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها، وفديت ذلك الذنب بفدية، ولا قضاء عليك، وليس مثل تلك الأربعة شي‏ء يجزيك مكانها غيرها. [30]

 

 

- {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق} الحج: 27

 

عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله × قال: سألته: لم جعلت التلبية؟ فقال: إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم ×: وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا فنادى فأجيب {من كل فج عميق} يلبون. [31]

 

عن أبي عبد الله × قال: لما أمر إبراهيم وإسماعيل × ببناء البيت وتم بناؤه, قعد إبراهيم على ركن ثم نادى: هلم الحج, هلم الحج, فلو نادى: هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا, ولكنه نادى: هلم الحج, فلبى الناس في أصلاب الرجال: لبيك داعي الله, لبيك داعي الله عز وجل, فمن لبى عشرا يحج عشرا, ومن لبى خمسا يحج خمسا, ومن لبى أكثر من ذلك فبعدد ذلك, ومن لبى واحدا حج واحدا, ومن لم يلب لم يحج. [32]

 

عن أمير المؤمنين × قال: خبرنا عن رسول الله | قال: لما نادى إبراهيم × بالحج, لبى الخلق فمن لبى تلبية واحدة حج حجة واحدة, ومن لبى مرتين حج حجتين, ومن زاد فبحساب ذلك. [33]

 

عن أبي عبد الله × قال: أول من لبى إبراهيم × قال: إن الله عز وجل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية, فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة, إلا أجاب بالتلبية. [34]

 

- {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين‏} الذاريات: 50

 

عن أبي جعفر × قال: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} قال: حجوا إلى الله عز وجل. [35]

 

عن الإمام السجاد × في قوله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}‏ يعني: حجوا إلى بيت الله، يا بني, إن الكعبة بيت الله، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله، والمساجد بيوت الله، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه. [36]

 

- {فأصدق وأكن من الصالحين} المنافقون: 10

 

سئل الصادق عن قول الله عز وجل: {فاصدق وأكن من الصالحين} قال: أصدق من الصدقة {وأكن من الصالحين}: اي أحج. [37]

 

دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر × فقال: يا قتادة, أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: هكذا يزعمون, فقال أبو جعفر ×: بلغني أنك تفسر القرآن؟ فقال له قتادة: نعم, فقال له أبو جعفر × بعلم تفسره أم بجهل؟ قال: لا بعلم, فقال له أبو جعفر ×: فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك؟ قال قتادة: سل, قال: أخبرني عن قول الله عز وجل في سبأ: {وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين} فقال قتادة: ذلك من خرج من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله, فقال أبو جعفر ×: نشدتك الله يا قتادة, هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال, يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق, فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟ قال قتادة: اللهم نعم, فقال أبو جعفر ×: ويحك يا قتادة, إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت, وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت, ويحك يا قتادة, ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يروم هذا البيت عارفا بحقنا يهوانا قلبه, كما قال الله عز وجل: {واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} ولم يعن البيت فيقول: إليه, فنحن والله دعوة إبراهيم × التي من هوانا قلبه قبلت حجته وإلا فلا, يا قتادة, فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنم يوم القيامة, قال قتادة: لا جرم والله لا فسرتها إلا هكذا, فقال أبو جعفر ×: ويحك يا قتادة, إنما يعرف القرآن من خوطب به. [38]

 

 

* في الحدث الشريف

عن أمير المؤمنين ×: الحج جهاد كل ضعيف. [39]

 

عن أبي الحسن موسى × قال: الحج جهاد الضعفاء وهم شيعتنا. [40]

 

عن أمير المؤمنين × في وصيته عند شهادته: الله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم, فإنه إن ترك لم تناظروا. [41]

 

عن أبي عبد الله × قال: كان علي × يقول لولده: يا بني, انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم, فلا تناظروا. [42]

 

عن رسول الله |: أفضل الأعمال عند الله عز وجل إيمان لا شك فيه, وغزو لا غلول فيه, وحج مبرور. [43]

 

عن سيف التمار عن أبي عبد الله × قال: كان أبي × يقول: الحج أفضل من الصلاة والصيام, إنما المصلي يشتغل عن أهله ساعة, وإن الصائم يشتغل عن أهله بياض‏ يوم, وإن الحاج يتعب بدنه, ويضجر نفسه, وينفق ماله, ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه, ولا إلى تجارة, [44] وكان أبي × يقول: وما أفضل من رجل يجي‏ء يقود بأهله والناس, وقوف بعرفات يمينا وشمالا, يأتي بهم الفج فيسأل بهم الله تعالى. [45]

 

عن رسول الله |: لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة. [46]

 

عن زرعة, عن أبي عبد الله × قال: قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال ×: ما من شي‏ء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة, ولا بعد المعرفة والصلاة شي‏ء يعدل الزكاة, ولا بعد ذلك شي‏ء يعدل الصوم, ولا بعد ذلك شي‏ء يعدل الحج, وفاتحة ذلك كله معرفتنا, وخاتمته معرفتنا, ولا شي‏ء بعد ذلك كبر الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم, فإنهما حجران ممسوحان بهما امتحن الله خلقه, بعد الذي عددت لك وما رأيت شيئا أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت, وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة, وألف عمرة مبرورات متقبلات, والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهبا, لا بل خير من مل‏ء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل, والذي بعث محمدا | بالحق بشيرا ونذيرا, لقضاء حاجة امرء مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف, وحجة وطواف حتى عقد عشرة, [47] ثم خلا يده وقال: اتقوا الله ولا تملوا من الخير ولا تكسلوا, فان الله عز وجل ورسوله | لغنيان عنكم وأعمالكم, وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل, وانما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة. [48]

 

عن أبي عبد الله × قال: ليس من وجه يتوجه فيه الناس إلا للدنيا، إلا الحج. [49]

 

عن محمد بن مسلم عن أحدهما ‘ قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها. [50]

 

عن زياد القندي قال: قلت لأبي الحسن ×: جعلت فداك, انى أكون في المسجد الحرام وانظر إلى الناس يطوفون بالبيت, وانا قاعد فأغتم لذلك, فقال: يا زياد, لا عليك, فان المؤمن إذا خرج من بيته يؤم الحج لا يزال في طواف وسعى حتى يرجع. [51]

 

عن أبي عبد الله ×: من اتخذ محملا للحج, كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عز وجل. [52]

 

عن عذافر قال: قال أبو عبد الله ×: ما يمنعك من الحج في كل سنة؟ قلت: جعلت فداك, العيال, قال: فقال: إذا مت فمن لعيالك؟ أطعم عيالك الخل والزيت, وحج بهم كل سنة. [53]

 

عن عيسى بن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد ×: يا عيسى, ان استطعت ان تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة, فافعل. [54]

 

عن أبي عبد الله ×: من حج سنة وسنة لا, فهو ممن أدمن الحج. [55]

 

عن أحدهما ‘ قال: من حج ثلاث سنين متوالية, ثم حج أو لم يحج, فهو بمنزلة مدمن الحج. [56]

 

عن أبي عبد الله ×: ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة؟ فقيل: لا يبلغ ذلك أموالنا, فقال: اما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه ان يبعث معه بثمن أضحية, ويأمره ان يطوف عنه أسبوعا بالبيت يذبح عنه, فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ واتى المسجد, فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس. [57]

 

عن عيسى ابن أبي منصور قال: قال لي جعفر بن محمد ×: يا عيسى, انى أحب ان يراك الله فيما بين الحج إلى الحج, وأنت تتهيأ للحج. [58]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن ابن عباس رض الله عنه وعليا ×, كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثم يتجردان, وإن بعثا بهما من أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما, وإشعارهما يوما معلوما, ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم, ويجتنبان كل ما يجتنب المحرم, إلا أنه لا يلبي إلا من كان حاجا أو معتمرا. [59]

 

عن أبي عبد الله ×: أن عليا × كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم, غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر فيه بدنة فيحل. [60]

 

عن أبي عبد الله × قال: لا يزال الدين قائما, ما قامت الكعبة. [61]

 

عن أبي عبد الله × قال: من أراد الحج فتهيأ له, فحرمه فبذنب حرمه. [62]

 

عن أبي عبد الله × قال: ما تخلف رجل عن الحج الا بذنب, ما يعفو الله عز وجل أكثر. [63]

 

عن أبي عبد الله × قال: ليس في ترك الحج خيرة. [64]

 

عن سماعة, عن أبي عبد الله × قال: قال لي: مالك لا تحج في العام؟ فقلت: معاملة كانت بين وبين قوم وأشغال, وعسى ان يكون ذلك خيرة, فقال ×: لا والله, ما جعل الله لك في ذلك من خيرة, ثم قال: ما حبس عبد عند هذا البيت الا بذنب, وما يعفوا كثر. [65]

 

عن عبيد ابن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه. [66]

 

عن محمد بن عثمان العمري أنه قال: سمعته يقول: والله إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة فيرى الناس فيعرفهم ويرونه ولا يعرفونه. [67]

 

عن أبي عبد الله × قال: العام الذي لا يشهد صاحب هذا الأمر الموسم لا يقبل من الناس حجهم. [68]

 

عن الإمام الرضا ×: إن الخضر × شرب من ماء الحياة - إلى أن قال: وان ليحضر الموسم كل سنة, فيقضى جميع المناسك, ويقف بعرفة فيؤمن على دعاء المؤمنين. [69]

 

 

* قبول الحج

عن الفضيل قال: دخلت مع أبي جعفر × المسجد الحرام وهو متكئ علي, فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال: يا فضيل, هكذا كان يطوفون في الجاهلية, لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا! يا فضيل, انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم, ثم تلا هذه الآية: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} يعني والله عليا × والأوصياء ×, ثم تلا هذه الآية: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} أمير المؤمنين ×, يا فضيل, لم يتسم بهذا الاسم غير علي × إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا, أما والله يا فضيل, ما لله عز ذكره حاج غيركم, ولا يغفر الذنوب إلا لكم, ولا يتقبل إلا منكم, وإنكم لأهل هذه الآية: {إن تجتبنوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}, يا فضيل, أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة, ثم قرأ: {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} أنتم والله أهل هذه الآية. [70]

 

عن جعفر بن عمر الكلبي قال: قال أبو عبد الله ×: ما أكثر السواد, قال: قلت له: يا ابن رسول الله, ما أكثر السواد, فقال: أما والله ما يحج لله عز وجل غيركم, ولا يصلي الصلاتين غيركم, ولا يؤتى أجره مرتين غيركم, وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم, ولكم يغفر ومنكم يتقبل. [71]

 

عن الثمالي قال: دخلت على أبي جعفر × وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد, وهو ينظر إلى الناس يطوفون, فقال: يا أبا حمزة, بما أمروا هؤلاء؟ قال: فلم أدر ما أرد عليه, قال: إنما أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار, ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم. [72]

 

عن الفضيل، عن أبي جعفر × قال‌: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة‌، فقال‌: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم‌، ويعرضوا علينا نصرتهم‌, ثم قرأ هذا الآية‌: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم‌}. [73]

 

عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي جعفر × في ناحية من المسجد الحرام, وقوم يلبون حول الكعبة, فقال: أترى هؤلاء الذين يلبون, والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير. [74]

 

عن الإمام علي بن الحسين × أنه قال للزهري وهو واقف بعرفات: كم تقدر هاهنا من الناس, قال: أقدر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف, كلهم حجاج قصدوا الله بآمالهم, ويدعونه بضجيج أصواتهم, فقال له: يا زهري, ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج! فقال الزهري: كلهم حجاج، أفهم قليل, فقال له: يا زهري, أدن لي وجهك, فأدناه إليه، فمسح بيده وجهه، ثم قال: انظر, فنظر إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم قردة، لا أرى فيهم إنسانا إلا في كل عشرة آلاف واحدا من الناس, ثم قال لي: ادن مني يا زهري, فدنوت منه، فمسح بيده وجهي ثم قال: انظر. فنظرت إلى الناس، قال الزهري: فرأيت أولئك الخلق كلهم خنازير، ثم قال لي: أدن لي وجهك, فأدنيت منه، فمسح بيده وجهي، فإذا هم كلهم ذئبة, إلا تلك الخصائص من الناس نفرا يسيرا, فقلت: بأبي وأمي يا ابن رسول الله, قد أدهشتني آياتك، وحيرتني عجائبك! قال ×: يا زهري, ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير, ثم قال لي: امسح يدك على وجهك, ففعلت، فعاد أولئك الخلق في عيني ناسا كما كانوا أولا, [75] ثم قال لي: من حج ووالى موالينا، وهجر معادينا، ووطن نفسه على طاعتنا، ثم حضر هذا الموقف مسلما إلى الحجر الأسود ما قلده الله من أماناتنا، ووفيا بما ألزمه من عهودنا، فذلك هو الحاج، والباقون هم من قد رأيتهم. يا زهري, حدثني أبي × عن جدي رسول الله | أنه قال: ليس الحاج المنافقين المعادين لمحمد وعلي ومحبيهما الموالين لشانئهما, وإنما الحاج المؤمنون المخلصون الموالون لمحمد وعلي ومحبيهما، المعادون لشانئهما، إن هؤلاء المؤمنين الموالين لنا، المعادين لأعدائنا لتسطع أنوارهم في عرصات القيامة على قدر موالاتهم لنا. [76]

 

عن أبي عبد الله × قال: من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها, غفر الله له ذنوبه وكفاه هم الدنيا والآخرة. [77]

 

عن عبد الخالق الصيقل قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {ومن دخله كان آمنا} فقال: لقد سألتني عن شئ ما سألني أحد إلا من شاء الله قال: من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله عز وجل به وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة. [78]

 

عن علي بن عبد العزيز قال: قلت لأبي عبد الله × جعلت فداك قول الله {آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا} وقد يدخله المرجئ والقدري والحروري والزنديق الذي لا يؤمن بالله؟ قال: لا ولا كرامة، قلت: فمن جعلت فداك؟ قال: ومن دخله وهو عارف بحقنا كما هو عارف له خرج من ذنوبه وكفى هم الدنيا والآخرة. [79]

 

عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله × إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد, فقال لأبي عبد الله ×: رحمك الله, إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل, فقال أبو عبد الله ×: يا أبا الورد, إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: {ليشهدوا منافع لهم} إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله, أما أنتم فترجعون مغفورا لكم, وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. [80]

 

 

* من لا تقبل حجه

عن ميسرة قال: كنت عند أبي جعفر × وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلا, فجلس بعد سكوت منا طويلا, فقال: ما لكم؟! لعلكم ترون أني نبي الله, والله ما أنا كذلك, ولكن لي قرابة من رسول الله | وولادة, فمن وصلنا وصله الله, ومن أحبنا أحبه الله عز وجل, ومن حرمنا حرمه الله, أتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟ فلم يتكلم أحد منا, وكان هو الراد على نفسه قال: ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرما, وجعل بيته فيها, ثم قال: أتدرون أي البقاع أفضل فيها عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد منا, فكان هو الراد على نفسه فقال: ذلك المسجد الحرام, ثم قال: أتدرون أي بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حرمة؟ فلم يتكلم أحد منا, فكان هو الراد على نفسه قال: ذلك ما بين الركن الاسود والمقام وباب الكعبة, وذلك حطيم إسماعيل × ذلك الذي كان يذود غنيماته ويصلي فيه, والله! لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان قام ليلا مصليا حتى يجيئه النهار, وصام حتى يجيئه الليل, ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت, لم يقبل الله منه شيئا أبدا. [81]

 

 

* علة الحج وعلة بعض أفعاله

عن أبان بن عثمان عمن أخبره قال: قلت لأبي جعفر ×: لم سمي الحج حجا؟ قال ×: حج فلان, أي أفلح فلان. [82]

 

عن أمير المؤمنين ×: وفرض عليكم حج بيته الحرام, الذي جعله قبلة للأنام, يردونه ورود الأنعام, ويألهون إليه ولوه الحمام, جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته, وإذعانهم لعزته, واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته وصدقوا كلمته, ووقفوا مواقف أنبيائه, وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه, يحرزون الأرباح في متجر عبادته, ويتبادرون عنده موعد مغفرته, جعله سبحانه وتعالى‏ للإسلام علما, وللعائذين حرما, فرض حجه, وأوجب حقه, وكتب عليكم وفادته, فقال سبحانه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين}. [83]

 

عن عيسى بن يونس في حديث أن ابن أبي العوجاء أتى الإمام الصادق ×, فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم قال له: يا أبا عبد الله, إن المجالس أمانات ولا بد لكل من كان به سعال أن يسعل, فتأذن لي في الكلام؟ فقال الصادق ×: تكلم بما شئت, فقال ابن أبي العوجاء: إلى كم تدوسون هذا البيدر, وتلوذون بهذا الحجر, وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر, وتهرولون حوله هرولة البعير, إذا نفر من فكر في هذا أو قدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم, ولا ذي نظر فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه, وأبوك أسه ونظامه, فقال الصادق ×: إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق, فلم يستعذبه وصار الشيطان وليه, يورده مناهل الهلكة, ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله به, خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه, فحثهم على تعظيمه وزيارته, وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلين له, فهو شعبة من رضوانه, وطريق تؤدي إلى غفرانه, منصوب على استواء الكمال, ومجتمع العظمة والجلال, خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام, وأحق من أطيع فيما أمر, وانتهي عما نهى عنه, وزجر الله المنشئ للأرواح والصور. [84]

 

عن الإمام الرضا ×: علة الحج الوفادة إلى الله عز وجل, وطلب الزيادة, والخروج من كل ما اقترف, وليكون تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل, وما فيه من استخراج الأموال, وتعب الأبدان, وحظرها عن الشهوات واللذات, والتقرب في العبادة إلى الله عز وجل والخضوع والاستكانة, والذل شاخصا في الحر والبرد, والأمن والخوف ثابتا في ذلك دائما, وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع, والرغبة والرهبة إلى الله عز وجل, ومنه ترك قساوة القلب وخساسة الأنفس, ونسيان الذكر وانقطاع الرجاء, والأمل وتجديد الحقوق, وحظر الأنفس عن الفساد ومنفعة من في المشرق والمغرب, ومن في البر والبحر, وممن يحج وممن لا يحج من تاجر وجالب, وبائع ومشتر وكاتب, ومسكين وقضاء حوائج أهل الأطراف, والمواضع الممكن لهم الاجتماع‏ فيها, كذلك {ليشهدوا منافع لهم}, [85]وعلة فرض الحج مرة واحدة لأن الله عز وجل وضع الفرائض على أدنى القوم قوة فمن تلك الفرائض, الحج المفروض واحد ثم رغب أهل القوة على قدر طاقتهم.[86]

 

عن الإمام الرضا ×: فإن قال: فلم أمر بالحج؟ قيل: لعلة الوفادة إلى الله عز وجل, وطلب الزيادة, والخروج من كل ما اقترف‏ العبد تائبا مما مضى, مستأنفا لما يستقبل مع ما فيه من إخراج الأموال, وتعب الأبدان, والاشتغال عن الأهل والولد, وحظر الأنفس عن اللذات شاخصا في الحر والبرد, ثابتا ذلك عليه دائما مع الخضوع والاستكانة والتذلل مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع في شرق الأرض وغربها, ومن في البر والبحر ممن يحج, وممن لا يحج من بين تاجر وجالب, وبائع ومشتر, وكاسب ومسكين ومكار وفقير, وقضاء حوائج أهل الأطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها, مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة × إلى كل صقع وناحية, كما قال الله عز وجل: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون وليشهدوا منافع لهم} فإن قال: فلم أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك؟ قيل: لأن الله عز وجل وضع الفرائض على أدنى القوم قوة, كما قال عز وجل: {فما استيسر من الهدي} يعني: شاة ليسع له القوي والضعيف, وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة, وكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا, ثم رغب بعد أهل القوة بقدر طاقتهم, فإن قال: فلم أمروا بالتمتع إلى الحج؟ قيل: ذلك تخفيف من ربكم ورحمة, لأن يسلم الناس من إحرامهم لا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد, ولأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعا فلا تعطل العمرة ولا تبطل, ولأن يكون الحج مفردا من العمرة ويكون بينهما فصل وتميز, وقال النبي |: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة, ولولا أنه | كان ساق الهدي ولم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله لفعل كما أمر الناس, ولذلك قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتهم, ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله, فقام إليه رجل فقال:‏ يا رسول الله, نخرج حجاجا ورءوسنا تقطر من ماء الجنابة, فقال: إنك لن تؤمن بها أبدا, فإن قال قائل: فلم جعل وقتها عشر ذي الحجة؟ قيل: لأن الله تعالى أحب أن يعبد بهذه العبادة في أيام التشريق, فكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت, فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة, فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وعيسى وموسى ومحمد صلوات الله عليهم وغيرهم من الأنبياء, إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم القيامة, فإن قال: فلم أمروا بالإحرام؟ قيل: لأن يخشعوا قبل دخول حرم الله عز وجل وأمنه, ولئلا يلهوا ويشتغلوا بشي‏ء من أمر الدنيا وزينتها ولذتها, ويكونوا جادين فيما فيه قاصدين نحوه, مقبلين عليه بكليتهم مع ما فيه من التعظيم لله عز وجل ولنبيه |, والتذلل لأنفسهم عند قصدهم إلى الله عز وجل ووفادتهم إليه, راجين ثوابه راهبين من عقابه ماضين نحوه, مقبلين إليه بالذل والاستكانة والخضوع لله عز وجل. [87]

 

عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله × فقلت له: ما العلة التي من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت؟ فقال: إن الله عز وجل خلق الخلق لا لعلة إلا أنه شاء ففعل, فخلقهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين, ومصلحتهم من أمر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب ليتعارفوا, ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد, ولينتفع بذلك المكاري والجمال, ولتعرف آثار رسول الله |, وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى, ولو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد, وسقط الجلب والأرباح, وعميت الأخبار ولم يقفوا على ذلك, فذلك علة الحج. [88]

 

عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله ×: لم جعل استلام الحجر؟ فقال: إن الله عز وجل حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق, فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة. [89]

 

عن الإمام الرضا ×: علة الطواف بالبيت‏, أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: {إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} فردوا على الله تبارك وتعالى هذا الجواب, فعلموا أنهم أذنبوا فندموا, فلاذوا بالعرش واستغفروا, فأحب الله عز وجل أن يتعبد بمثل ذلك العباد, فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش, فسمي الضراح, ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى المعمور بحذاء الضراح, ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور, ثم أمر آدم ×, فطاف به فتاب الله عليه, وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة. [90]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها, ولذلك يقال: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته, لتشهد لي بالموافاة. [91]

 

عن علي بن جعفر عن أخيه × قال: سألته عن استلام الحجر لم يستلم, قال: لأن الله تبارك وتعالى علوا كبيرا أخذ مواثيق العباد, ثم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق, فالموافقون شاهدون بيعتهم.

وسألته عن التروية لم سميت تروية؟ قال: إنه لم يكن بعرفات ماء, وإنما كان يحمل الماء من مكة, فكان ينادي بعضهم بعضا يوم التروية حتى يحمل الناس ما يرويهم فسميت التروية لذلك.

وسألته عن السعي بين الصفا والمروة, فقال: جعل لسعي إبراهيم ×.

وسألته عن التلبية, لم جعلت؟ قال: لأن إبراهيم × حين قال الله تبارك وتعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا} نادى فأسمع, فأقبل الناس من كل وجه يلبون, فلذلك جعلت التلبية.

وسألته عن رمي الجمار, لم جعل؟ قال: لأن إبليس كان يتراءى لإبراهيم × في موضع الجمار, فرجمه إبراهيم فجرت به السنة. [92]

 

عن بكير بن أعين قال: سألت أبا عبد الله ×: لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه, ولم يوضع في غيره, ولأي علة يقبل, ولأي علة أخرج من الجنة, ولأي علة وضع فيه ميثاق العباد والعهد, ولم يوضع في غيره, وكيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك, فإن تفكري فيه لعجب؟! قال: فقال: سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت, فافهم وفرغ قلبك واصغ سمعك أخبرك إن شاء الله, إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الاسود وهو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم, فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق, وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان, وفي ذلك المكان تراءى لهم ربهم, ومن ذلك الركن يهبط الطير على القائم ×, فأول من يبايعه ذلك الطير وهو والله جبرئيل ×, وإلى ذلك المقام يسند ظهره وهو الحجة, والدليل على القائم × وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان, والشاهد لمن أدى إليه الميثاق والعهد الذي أخذ الله به على العباد, وأما القبلة والالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق, وتجديدا للبيعة وليؤدوا إليه في ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق, فيأتونه في كل سنة وليؤدوا إليه ذلك العهد, ألا ترى أنك تقول أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة, والله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا, ولا حفظ ذلك العهد والميثاق أحد غير شيعتنا, وانهم ليأتونه فيعرفهم ويصدقهم, ويأتيه غيرهم فينكرهم ويكذبهم, وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم والله يشهد, وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر, وهو الحجه البالغة من الله عليهم يوم القيامة, يجيء وله لسان ناطق وعينان في صورته الاولى, يعرفه الخلق ولا ينكرونه, يشهد لمن وافاه وجدد العهد والميثاق عنده بحفظ الميثاق والعهد وأداء الامانة, ويشهد على كل من أنكر وجحد ونسى الميثاق بالكفر والانكار. [93]

 

روي أن أمير المؤمنين × سئل عن الوقوف بالجبل: لم لم يكن في الحرم؟ فقال: لأن الكعبة بيته, والحرم بابه, فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون. قيل له: فالمشعر الحرام لم صار في الحرم؟ قال: لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني, فلما طال تضرعهم بها أذن لهم لتقريب قربانهم, فلما قضوا تفثهم تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه, أذن لهم بالزيارة على الطهارة. قيل له: فلم حرم الصيام أيام التشريق؟ قال: لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته, ولا يجمل بمضيف أن يصوم أضيافه. قيل له: فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: مثل رجل له عند آخر جناية وذنب, فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافى عن ذنبه. [94]

 

عن ابن أبي عمير, عن بعض أصحابنا, عن أحدهما ‘: أنه سئل عن ابتداء الطواف, فقال: إن الله تبارك وتعالى لما أراد خلق آدم × قال للملائكة: {إني جاعل في الأرض خليفة} فقال: ملكان من الملائكة, {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عز وجل, وكان تبارك وتعالى نوره ظاهرا للملائكة, فلما وقعت الحجب بينه وبينهما علما أنه سخط قولهما, فقالا للملائكة: ما حيلتنا وما وجه توبتنا, فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلا أن تلوذا بالعرش, قال: فلاذا بالعرش حتى أنزل الله عز وجل توبتهما, ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما, وأحب الله تبارك وتعالى أن يعبد بتلك العبادة, فخلق الله البيت في الأرض, وجعل على العباد الطواف حوله, [95] وخلق البيت المعمور في السماء [96] يدخله كل يوم سبعون ألف ملك, لا يعودن إليه إلى يوم القيامة. [97]

 

عن يحيى بن أبي العلاء: أن رجلا دخل على أبي عبد الله × فقال: جعلت فداك, أخبرني عن قول الله عز وجل: {ن والقلم وما يسطرون} وأخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} وأخبرني عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه؟ قال ×: فالتفت أبو عبد الله × إليه, وقال: ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك, إن الله عز وجل لما قال للملائكة: {إني جاعل في الأرض خليفة} ضجت الملائكة من ذلك, وقالوا: يا رب إن كنت لا بد جاعلا في أرضك خليفة فاجعله منا ممن يعمل في خلقك بطاعتك, فرد عليهم: {إني أعلم ما لا تعلمون} فظنت الملائكة أن ذلك سخط من الله عز وجل عليهم, فلاذوا بالعرش يطوفون به, فأمر الله عز وجل لهم ببيت من مرمر, سقفه ياقوتة حمراء, وأساطينه الزبرجد, يدخله كل يوم سبعون ألف ملك, لا يدخلونه بعد ذلك {إلى يوم الوقت المعلوم}[98] قال: و{يوم الوقت المعلوم} يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة, فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية. [99]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم × [100] أرسل إليه جبرئيل, فقال له: السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته, إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها, وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزل عليه غمامة من السماء, فقال له جبرئيل ×: خط برجلك حيث أظلك هذا الغمام, ثم انطلق به حتى أتى به منى فأراه موضع مسجد منى فخطه, وخط الحرم بعد ما خط مكان البيت, ثم انطلق به إلى عرفات فأقامه على العرف‏, وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات, ففعل ذلك آدم, ولذلك سمي المعرف لأن آدم اعترف عليه بذنبه, فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم ويسألون الله عز وجل التوبة كما سألها أبوهم آدم ×, ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر على كل جبل أربع تكبيرات, ففعل ذلك آدم, ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة, فلذلك سميت جمعا لأن آدم جمع فيها بين الصلاتين, فهو وقت العتمة تلك الليل ثلث الليل‏ في ذلك الموضع, ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح, ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع, وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله عز وجل التوبة والمغفرة سبع مرات, ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل, وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقد وفى بحجه, فأفاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى, فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى, ثم أمره أن يقرب إلى الله عز وجل قربانا ليقبل الله منه ويعلم أن الله قد تاب عليه, ويكون سنة في ولده بالقربان, فقرب آدم × قربانا فقبل الله منه قربانه وأرسل الله عز وجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم, فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك, فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك, فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى, ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة, فقال له: يا آدم أين تريد؟ قال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل آدم ذلك كما أمره جبرئيل, فذهب إبليس, ثم أخذ بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة فعرض له إبليس فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل آدم ذلك فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل ذلك آدم فذهب‏ إبليس, ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس, فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا, ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات, ففعل ذلك آدم, فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك. [101]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن آدم × بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة وعلى خروجه من جوار الله عز وجل, فنزل جبرئيل × فقال: يا آدم, ما لك تبكي؟ قال: يا جبرئيل, ما لي لا أبكي وقد أخرجني الله من جواره وأهبطني إلى الدنيا, قال: يا آدم, تب إليه, قال: وكيف أتوب؟ فأنزل الله عليه قبة من نور في موضع البيت, فسطع نورها في جبال مكة, فهو الحرم, فأمر الله جبرئيل أن يضع عليه الأعلام, قال: قم يا آدم, فخرج به يوم التروية, وأمره أن يغتسل ويحرم, وأخرج من الجنة أول يوم من ذي القعدة, فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة, أخرجه جبرئيل × إلى منى, فبات بها فلما أصبح أخرجه إلى عرفات, وقد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام, وأمره بالتلبية, فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية, وأمره أن يغتسل, فلما صلى العصر وقفه بعرفات, وعلمه الكلمات التي تلقى بها ربه, وهي: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت, عملت سوءا وظلمت نفسي, واعترفت بذنبي, فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم, سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت, عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك خير الغافرين, سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت, عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي,‏ فاغفر لي فإنك أنت التواب الرحيم, فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكي إلى الله, فلما غابت الشمس رده إلى المشعر فبات بها, فلما أصبح قام على المشعر الحرام فدعا الله تعالى بكلمات وتاب عليه, ثم أفضى إلى منى وأمره جبرئيل ×: أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه, ثم رده إلى مكة, فأتى به عند الجمرة الأولى فعرض إبليس له عندها, فقال: يا آدم, أين تريد؟ فأمره جبرئيل ×: أن يرميه بسبع حصيات, وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل, ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية, فأمره: أن يرميه بسبع حصيات, فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة, فذهب إبليس ثم مضى به فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة, وأمره: أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة, فذهب إبليس, وقال له جبرئيل ×: إنك لن تراه بعد هذا أبدا, فانطلق به إلى البيت الحرام, وأمره أن يطوف به سبع مرات, فقال: إن الله قد قبل توبتك, وحلت لك زوجتك, قال: فلما قضى آدم حجه ولقيته الملائكة بالأبطح, فقالوا: يا آدم, بر حجك, أما إنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام. [102]

 

عن محمد بن الحسن الهمداني قال: سألت ذا النون البصري قلت: يا أبا الفيض, لم صير الموقف بالمشعر, ولم يصر بالحرم؟ قال: حدثني من سأل الصادق × ذلك؟ فقال: لأن الكعبة بيت الله الحرام وحجابه والمشعر بابه, فلما أن قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى أذن لهم بالدخول, ثم وقفهم بالحجاب الثاني, وهو مزدلفة, فلما نظر إلى طول تضرعهم أمرهم بتقريب قربانهم, فلما قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا دونه, أمرهم بالزيارة على طهارة, قال: فقلت: لم كره الصيام في أيام التشريق؟ فقال: لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته, ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه,‏ قلت: فالرجل يتعلق بأستار الكعبة ما يعني بذلك؟ قال: مثل ذلك, مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية, فيتعلق بثوبه يستخذي له رجاء أن يهب له جرمه. [103]

 

عن أمير المؤمنين ×: إن الجمار إنما رميت لأن جبرئيل × حين أرى إبراهيم × المشاعر برز له إبليس, فأمره جبرئيل أن يرميه فرماه بسبع حصيات, فدخل عند الجمرة الأولى تحت الأرض فأمسك, ثم إنه برز له عند الثانية فرماه بسبع حصيات أخر, فدخل تحت الأرض في موضع الثانية, ثم برز له في موضع الثالثة فرمي بسبع حصيات فدخل في موضعها. [104]

 

عن أمير المؤمنين ×: وكلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء, أجزل ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين, من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع, ولا تبصر ولا تسمع, فجعلها بيته الحرام الذي جعله الله للناس قياما, ثم وضعه بأوعر بقاع الأرض حجرا, وأقل نتائق الدنيا مدرا وأضيق بطون الأودية قطرا بين جبال خشنة, ورمال دمثة, وعيون وشلة وقرى منقطعة لا يزكو بها خف ولا حافر ولا ظلف, ثم أمر سبحانه آدم وولده أن يثنوا أعطافهم نحوه, فصار مثابة لمنتجع أسفارهم, وغاية لملقى رحالهم تهوي إليه ثمار الأفئدة من مفاوز قفار سحيقة, ومهاوي فجاج عميقة, وجزائر بحار منقطعة حتى يهزوا مناكبهم,‏ ذللا يهلون لله حوله ويرملون على أقدامهم شعثا غبرا له, قد نبذوا السرابيل وراء ظهورهم وشوهوا بإعفاء الشعور محاسن, خلقهم ابتلاء عظيما, وامتحانا شديدا, واختبارا مبينا وتمحيصا بليغا, جعله الله تعالى سببا لرحمته, ووصلة إلى جنته ولو أراد الله سبحانه, أن يضع بيته الحرام ومشاعر العظام بين جنات وأنهار وسهل وقرار جم الأشجار داني الثمار, ملتف البنى  متصل القرى بين برة سمراء, وروضة خضراء وأرياف محدقة وعراص مغدقة, وزروع ناضرة وطرق عامرة, لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء, ولو كان الإساس المحمول عليها, والأحجار المرفوع بها بين زمردة خضراء وياقوتة حمراء, ونور وضياء لخفف ذلك مصارعة الشك في الصدور, ولوضع مجاهدة إبليس عن القلوب, ولنفى معتلج الريب من الناس, ولكن الله يختبر عباده بأنواع الشدائد, ويتعبدهم بألوان المجاهد ويبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتكبر من قلوبهم, وإسكانا للتذلل في نفوسهم, وليجعل ذلك أبوابا فتحا إلى فضله وأسبابا ذللا لعفوه. [105]

 

 

* الحج أفضل من عتق رقبة

عن أبي جعفر × قال: لأن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة, حتى انتهى إلى عشرة ومثلها ومثلها, حتى انتهى إلى سبعين, ولأن أعول أهل بيت من المسلمين, وأشبع جوعتهم وأكسو عريهم, وأكف وجوههم عن الناس, أحب إلي من أن أحج حجة, وحجة وحجة حتى انتهى إلى عشرة, ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين. [106]

 

عن أبي عبد الله ×: الحج أفضل من عتق عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة, والطواف وركعتاه أفضل من عتق رقبة. [107]

 

عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: حجة أفضل من عتق سبعين رقبة, فقلت: ما يعدل الحج شي‏ء؟ قال: ما يعدله شي‏ء, ولدرهم واحد في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله ثم قال × له: خرجت على نيف وسبعين بعيرا وبضع عشرة دابة, ولقد اشتريت سودا أكثر بها العدد, ولقد آذاني أكل الخل والزيت, حتى إن حميدة أمرت بدجاجة فشويت فرجعت إلي نفسي. [108]

 

روى عن الصادق × انه سأله رجل فقال له: عتق نسمة أفضل أم حجة؟ قال: بل حجة, قال: فرقبتين؟ قال: بل حجة, فلم يزل يزيد وهو يقول بل حجة, حتى بلغ ثلاثين رقبة, فقال: الحج أفضل. [109]

 

عن عبد الله بن سنان, عن أبي عبد الله × قال: قال لي أبو عبد الله ×: قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الإسلام, الحج أفضل أم يعتق رقبة؟ فقال: لا, بل عتق رقبة, فقال أبو عبد الله ×: كذب والله وأثم لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشرا, ثم قال: ويحه, في أي رقبة طواف بالبيت, وسعي بين الصفا والمروة, والوقوف بعرفة, وحلق الرأس, ورمي الجمار, لو كان كما قال: لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان ينبغي للإمام أن يجبرهم‏ على الحج إن شاءوا وإن أبوا, فإن هذا البيت إنما وضع للحج. [110]

 

عن زكريا, عن علي بن ميمون الصائغ قال: قدم رجل على أبي الحسن × فقال له: قدمت حاجا؟ فقال: نعم, فقال: تدري ما للحاج؟ قال: قلت: لا, قال: من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين, كتب الله له سبعين ألف حسنة, ومحا عنه سبعين ألف سيئة, وشفعه في سبعين ألف حاجة, وكتب له عتق سبعين رقبة كل رقبة عشرة آلاف درهم. [111]

 

عن رسول الله |: وأما أنت يا أخا الأنصار, فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك, وما لك فيهما من الثواب, فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج, ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك, لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة, فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات, فإذا طفت بالبيت أسبوعا, كان لك بذلك عند الله عز وجل عهدا وذكرا, يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده, فإذا صليت عند المقام ركعتين, كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة, فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط, كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده, ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة, فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك, فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات, تكتب لك لما تستقبل من عمرك, فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة, فكتب لك لما تستقبل من عمرك, فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك, ثم قال: أما ما مضى فقد غفر لك, فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم. [112]

 

 

* بين الحج والصدقة

عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم, عن جده قال: قلت لأبي عبد الله ×: جعلت فداك, أيما أفضل الحج أو الصدقة؟ قال ×: هذه مسألة في مسألة, قال ×: كم المال؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج؟ قال: قلت: لا, قال: إذا كان مالا يحمل إلى الحج فالصدقة لا تعدل الحج, الحج أفضل. وإن كانت لا يكون إلا القليل فالصدقة, قلت: فالجهاد؟ قال ×: الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد, وقال ×: ولا جهاد إلا مع الإمام, قلت: فالزيارة؟ قال: زيارة النبي |, وزيارة الأوصياء, وزيارة حمزة, وبالعراق زيارة الحسين ×, قلت: فما لمن زار الحسين ×؟ قال: يخوض في الرحمة, ويستوجب الرضا, ويصرف عنه السوء, ويدر عليه الرزق, وتشيعه الملائكة, ويلبس نورا تعرفه به الحفظة, فلا يمر بأحد من الحفظة إلا دعا له. [113]

 

عن إبراهيم بن ميمون قال: قلت لأبي عبد الله ×: إني أحج سنة وشريكي سنة, قال: ما يمنعك من الحج يا إبراهيم؟ قلت: لا أتفرغ لذلك جعلت فداك, أتصدق بخمسمائة مكان ذلك, قال: الحج أفضل, قلت: ألف, قال: الحج أفضل, قلت: فألف وخمسمائة, قال: الحج أفضل, قلت: ألفين, قال: أفي ألفيك طواف البيت؟ قلت: لا, قال: أفي ألفيك سعي بين الصفا والمروة؟ قلت: لا, قال: أفي ألفيك وقوف بعرفة؟ قلت: لا, قال: أفي ألفيك رمي الجمار؟ قلت: لا, قال: أفي ألفيك المناسك؟ قلت: لا, قال: الحج أفضل. [114]

 

عن سعيد السمان قال: كنت أحج في كل سنة, فلما كان في سنة شديدة أصاب الناس فيها جهد, فقال لي أصحابي: لو نظرت إلى ما تريد أن تحج العام به فتصدقت به كان أفضل, قال: فقلت لهم: وترون ذلك؟ قالوا: نعم, قال: فتصدقت تلك السنة بما أريد أن أحج به وأقمت, قال: فرأيت رؤيا ليلة عرفة, وقلت: والله لا أعود ولا أدع الحج, قال: فلما كان من قابل حججت, فلما أتيت منى رأيت أبا عبد الله ×, وعنده الناس مجتمعون فأتيته, فقلت له: أخبرني عن الرجل وقصصت عليه قصتي, [115] وقلت: أيهما أفضل الحج أو الصدقة؟ فقال: ما أحسن الصدقة ثلاث مرات, قال: قلت: أجل فأيهما أفضل؟ قال: ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق؟ قال: قلت: ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع, قال: إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شي‏ء من سبب الحج أنفق خمسة, وتصدق بخمسة, أو قصر في شي‏ء من نفقته في الحج, فيجعل ما يحبس في الصدقة, فإن له في ذلك أجرا قال: قلت: هذا لو فعلناه استقام, قال: ثم قال: وأنى له مثل الحج, فقالها ثلاث مرات, إن العبد ليخرج من بيته فيعطي قسما, حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة, ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين, فيأتيه ملك فيقوم عن يساره, فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا, أما ما مضى فقد غفر لك, وأما ما يستقبل فجد. [116]

 

عن زرعة, عن أبي عبد الله × قال: قلت له: أي الأعمال هو أفضل بعد المعرفة؟ قال ×: ما من شي‏ء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة, ولا بعد المعرفة والصلاة شي‏ء يعدل الزكاة, ولا بعد ذلك شي‏ء يعدل الصوم, ولا بعد ذلك شي‏ء يعدل الحج, وفاتحة ذلك كله معرفتنا, وخاتمته معرفتنا, ولا شي‏ء بعد ذلك كبر الإخوان والمواساة ببذل الدينار والدرهم, فإنهما حجران ممسوحان بهما امتحن الله خلقه, بعد الذي عددت لك وما رأيت شيئا أسرع غنى ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت, وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة, وألف عمرة مبرورات متقبلات, والحجة عنده خير من بيت مملوء ذهبا, لا بل خير من مل‏ء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله عز وجل, والذي بعث محمدا | بالحق بشيرا ونذيرا, لقضاء حاجة امرء مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف, وحجة وطواف حتى عقد عشرة, [117] ثم خلا يده وقال: اتقوا الله ولا تملوا من الخير ولا تكسلوا, فان الله عز وجل ورسوله | لغنيان عنكم وأعمالكم, وأنتم الفقراء إلى الله عز وجل, وانما أراد الله عز وجل بلطفه سببا يدخلكم به الجنة. [118]

 

عن أبي عبد الله × قال: لما أفاض رسول الله | تلقاه أعرابي في الأبطح, فقال: يا رسول الله, إني خرجت أريد الحج فعاقني عائق, وأنا رجل ملي‏ء كثير المال, فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ ما بلغ الحاج, قال: فالتفت رسول الله | إلى أبي قبيس, فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء, أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج. [119]

 

عن معوية بن عمار عن أبي عبد الله × عن أبيه عن آبائه عليهم السلام: ان رسول الله | لقيه أعرابي, فقال له: يا رسول الله, انى خرجت أريد الحج, ففاتني وانا رجل مميل, فمرني ان اصنع في مالي ما أبلغ به مثل اجر الحاج, قال: فالتفت اليه رسول الله | فقال له: انظر إلى أبي قبيس, فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء, أنفقته في سبيل الله ما بلغت به ما يبلغ الحاج,[120] ثم قال: إن الحاج إذا اخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه, الا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات, فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه الا كتب الله له مثل ذلك, فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه, فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه, فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه, فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه, فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه, قال: فعدد رسول الله | كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه, ثم قال: انى لك ان تبلغ ما يبلغ الحاج, قال أبو عبد الله ×: ولا يكتب عليه الذنوب أربعة أشهر, وتكتب له الحسنات الا ان يأتي بكبيرة.[121]

 

عن أبي عبد الله × حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى. [122]

 

عن أبي عبد الله × قال: لو كان لأحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج, ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله. [123]

 

عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله × قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن أناسا من هؤلاء القصاص يقولون: إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له, فقال ×: كذبوا, لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت, إن الله عز وجل جعل هذا البيت {قياما للناس}. [124]

 

 

* فضل الانفاق في الحج

عن أبي عبد الله ×: من أنفق درهما في الحج, كان خيرا له من مائة ألف درهم ينفقها في حق. [125]

 

عن أبي عبد الله × قال: درهم تنفقه في الحج, أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق. [126]

 

عن أبي جعفر ×: الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم, وإن دعوه أجابهم, وإن شفعوا شفعهم, وإن سكتوا ابتدأهم, ويعوضون بالدرهم ألف ألف درهم‏. [127]

 

عن أبي عبد الله × قال: قال نفقة درهم في الحج, أفضل من ألف ألف درهم في غيره في البر. [128]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × وهو يقول: درهم في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سوى ذلك من سبيل الله. [129]

 

عن أبي عبد الله × أنه قال: هدية الحج [130] من الحج. [131]

 

عن أبي عبد الله × قال: الهدية من نفقة الحج. [132]

 

عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشي‏ء فعزله, فقال: هذا للحج, وإذا ربح أخذ منه, وقال: هذا للحج جاء إبان الحج, وقد اجتمعت له نفقة عزم الله فخرج, ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه, فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه. [133]

 

 

* الأمر بزيارة الإمام الحسين × وعقاب تركه

عن عبد الرحمان بن كثير مولى أبي جعفر ×, عن أبي عبد الله × قال: لو ان أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين بن علي × لكان تاركا حقا من حقوق رسول الله |, لأن حق الحسين × فريضة من الله واجبة على كل مسلم. [134]

 

عن علي بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: لو أن أحدكم حج ألف حجة، ثم لم يأت قبر الحسين بن علي ×، لكان قد ترك حقا من حقوق الله تعالى. وسئل عن ذلك فقال: حق الحسين × مفروض على كل مسلم. [135]

 

عن الحسن بن على الوشاء قال: سمعت الرضا × يقول: إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الاداء زيارة قبور هم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاء هم [136]

 

عن أبي جعفر ×: الغاضرية هى البقعة التى كلم الله فيها موسى بن عمران ×، وناجى نوحا فيها، وهى اكرم ارض الله عليه، ولولا ذلك ما استودع الله فيها اولياءه وانبياءه فزوروا قبورنا بالغاضرية. [137]

 

عن محمد بن مسلم, عن أبي جعفر محمد بن علي × قال: مروا شيعتنا بزيارة الحسين بن علي × فإن زيارته تدفع الهدم والغرق والحرق وأكل السبع, وزيارته مفترضة على من أقر للحسين بالامامة من الله عز وجل. [138]

 

عن أم سعيد الأحمسية, عن أبي عبد الله ×, قالت: قال لي: يا ام سعيد, تزورين قبر الحسين ×؟ قالت: قلت: نعم, فقال لي: زوريه؛ فإن زيارة قبر الحسين × واجبة على الرجال والنساء. [139]

 

عن ام سعيد الاحمسية قالت: جئت إلى أبي عبد الله × فدخلت عليه، فجاءت الجارية فقالت: قد جئتك بالدابة، فقال لي: يا ام سعيد أي شيء هذه الدابة؛ أين تبغين تذهبين؟ قالت: قلت: أزور قبور الشهداء، قال: أخري ذلك اليوم، ما أعجبكم يا أهل العراق؛ تأتون الشهداء من سفر بعيد وتتركون سيد الشهداء لا تأتونه! قالت: قلت له: من سيد الشهداء؟ فقال: الحسين بن علي ×، قالت: قلت: إني امرأة، فقال: لا بأس لمن كان مثلك ان يذهب إليه ويزوره، قالت: أي شيء لنا في زيارته؟ قال: تعدل حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامها، وخيرها كذا وكذا، قالت: بسط يده وضمها ضما ـ ثلاث مرات ـ[140]

 

عن هارون بن خارجة, عن أبي عبد الله ×, قال: سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين بن علي × من غير علة, قال: هذا رجل من أهل النار. [141]

 

عن أبان بن تغلب قال: قال لي جعفر بن محمد ×: يا أبان, متى عهدك بقبر الحسين ×؟ قلت: لا والله, يابن رسول الله, ما لي به عهد منذ حين. فقال: سبحان الله العظيم, وأنت من رؤساء الشيعة تترك زيارة الحسين × لا تزوره؟! من زار الحسين × كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيئة، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. يا أبان, لقد قتل الحسين ×، فهبط على قبره سبعون ألف ملك شعث غبر يبكون عليه، وينوحون عليه إلى يوم القيامة. [142]

 

عن أبي بكر الحضرمي, عن أبي جعفر ×, قال: من أراد أن يعلم أنه من أهل الجنة فليعرض حبنا على قلبه, فإن قبله فهو مؤمن, ومن كان لنا محبا فليرغب في زيارة قبر الحسين ×, فمن كان للحسين × زوارا عرفناه بالحب لنا أهل البيت, وكان من أهل الجنة, ومن لم يكن للحسين زوارا كان ناقص الايمان. [143]

 

عن عنبسة بن مصعب, عن أبي عبد الله × قال: من لم يأت قبر الحسين × حتى يموت كان منتقص الدين منتقص الايمان, وإن أدخل الجنة كان دون المؤمنين في الجنة. [144]

 

عن أبي عبد الله ×, قال: من لم يأت قبر الحسين × وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة, وإن كان من أهل الجنة فهو من ضيفان أهل الجنة. [145]

 

عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي جعفر × فدخل عليه رجل فسلم عليه وجلس. فقال أبو جعفر ×: من أي البلاد أنت؟ قال: فقال الرجل: أنا من أهل الكوفة، وأنا لك محب موال. قال: فقال له أبو جعفر ×: أتصلي في مسجد الكوفة كل صلواتك؟ قال: فقال الرجل: لا. فقال أبو جعفر ×: إنك لمحروم من الخير. قال: ثم قال أبو جعفر ×: أتغتسل كل يوم من فراتكم في كل يوم مرة؟ قال: لا. قال: ففي كل جمعة؟ فقال: لا. قال: ففي كل شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا. فقال له أبو جعفر ×: إنك لمحروم من الخير. قال: ثم قال: أتزور قبر الحسين × في كل جمعة؟ قال: لا. قال: ففي كل شهر؟ قال: لا، قال: ففي كل سنة؟ قال: لا. فقال أبو جعفر ×: إنك لمحروم من الخير. [146]

 

عن معاوية بن وهب, عن أبي عبد الله × قال: يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين × لخوف, فإن من ترك زيارته رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده, أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله | وعلي وفاطمة والأئمة ×؟ [147]

 

عن أبي جعفر × قال: كم بينكم وبين قبر الحسين ×؟ قلت: ستة عشر فرسخا. قال: أو ما تأتونه؟ قلت: لا. قال: ما أجفاكم. [148]

 

عن عبدالله بن طلحة النهدي قال: دخلت على أبي عبد الله × فقال: يا عبد الله بن طلحة, أما تزور قبر أبي الحسين ×؟ قلت: بلى إنا لنأتيه, قال: تأتونه كل جمعة؟ قلت: لا, قال: تأتونه في كل شهر؟ قلت: لا, قال: ما أجفاكم, إن زيارته تعدل حجة وعمرة. [149]

 

عن حنان, عن أبيه قال: قال أبو عبد الله ×: يا سدير تزور قبر الحسين × في كل يوم؟ قلت: جعلت فداك لا, قال: فما أجفاكم, قال: فتزورونه في كل جمعة؟ قلت لا, قال: فتزورونه في كل شهر؟ قلت: لا, قال: فتزورونه في كل سنة؟ قلت: قد يكون ذلك, قال: يا سدير ما أجفاكم للحسين × أما علمت أن لله عز وجل ألفي ألف ملك شعث غبر يبكون ويزورون لا يفترون, وما عليك يا سدير أن تزور قبر الحسين × في كل جمعة خمس مرات وفي كل يوم مرة؟ قلت: جعلت فداك إن بيننا وبينه فراسخ كثيرة فقال لي: اصعد فوق سطحك ثم تلتفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ثم انح نحو القبر وتقول: السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك ورحمة الله وبركاته تكتب لك زورة والزورة حجة وعمرة, قال: سدير فربما فعلت في الشهر أكثر من عشرين مرة. [150]

 

عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: عجبا لأقوام يزعمون أنهم شيعة لنا، ويقال: إن أحدهم يمر به دهره لا يأتي قبر الحسين × جفاء منه وتهاونا وعجزا وكسلا! أما والله، لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولا كسل. قلت: جعلت فداك، وما فيه من الفضل؟ قال: فضل وخير كثير، أما أول ما يصيبه أن يغفر ما مضى من ذنوبه، ويقال له: استأنف العمل. [151]

 

عن الحلبي, عن أبي عبد الله × في حديث طويل قال قلت: جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك, قال أقول: إنه قد عق رسول الله | وعقنا واستخف بأمر هو له, ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه, وكفي ما أهمه من أمر دنياه, وانه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق ويغفر له ذنوب خمسين سنة, ويرجع الى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة الا وقد محيت من صحيفته, فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته وفتحت له أبواب الجنة, ويدخل عليه روحها حتى ينشر, وان سلم فتح له الباب الذي ينزل منه الرزق, ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له, فإذا حشر قيل له: لك بكل درهم عشرة آلاف درهم, وان الله نظر لك وذخرها لك عنده. [152]

 

عن الإمام الباقر أو الصادق × قال: يا زرارة, ما في الأرض مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة ÷ في زيارة الحسين ×. ثم قال: يا زرارة, إنه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين × في ظل العرش، وجمع الله زواره وشيعته ليصيروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لا يعلم صفته إلا الله، فيأتيهم رسل أزواجهم من الحور العين من الجنة، فيقولون: إنا رسل أزواجكم إليكم يقلن: إنا قد اشتقناكم وأبطأتم عنا، فيحملهم ما فيه من السرور والكرامة على أن يقولوا لرسلهم: سوف نجيؤكم إن شاء الله. [153]

 

عن منصور بن حازم قال: سمعناه × يقول: من أتى عليه حول [154] لم يأت قبر الحسين × أنقص الله من عمره حولا, ولو قلت أن أحدكم ليموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنت صادقا, وذلك أنكم تتركون زيارته, فلا تدعوها يمد الله في أعماركم ويزد في أرزاقكم, وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم وأرزاقكم, فتنافسوا في زيارته, فلا تدعوا ذلك, فإن الحسين بن علي × شاهد لكم في ذلك عند الله وعند رسوله وعند علي وفاطمة عليهم السلام.[155]

 

عن داوود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما لمن زار الحسين × في كل شهر من الثواب؟ قال: له من الثواب ثواب مئة ألف شهيد مثل شهداء بدر. [156]

 

عن ابن رئاب, عن أبي عبد الله × قال: حق على الغني أن يأتي قبر الحسين بن علي × في السنة مرتين، وحق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة. [157]

 

عن أبي الجارود, عن أبي جعفر × قال: قال لي: كم بينكم وبين الحسين ×؟ قال: قلت: يوم للراكب, ويوم وبعض يوم للماشي. قال: أفتأتيه كل جمعة؟ قلت: لا، ما آتيه إلا في الحين. قال: ما أجفاك, أما لو كان قريبا منا لاتخذناه هجرة ـ أي تهاجرنا إليه. [158]

 

عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت علي بن الحسين × عن زيارة الحسين ×, فقال: زره كل يوم، فإن لم تقدر فكل جمعة، فإن لم تقدر فكل شهر، فمن لم يزره فقد استخف بحق رسول الله |. [159]

 

عن عيينة بياع القصب, عن جعفر بن محمد × قال: جاء رجل إلى أبي جعفر × فذاكره قبر الحسين ×، فقال: أما تأتونه؟ قال: بلى إنا نأتيه في السنة مرة. فقال: ما أجفاكم يا أهل الكوفة! لو كنت بمنزلتكم ما أخطتني فيه صلاة. [160]

 

عن علي بن ميمون الصائغ, عن أبي عبد الله ×، قال: يا علي، بلغني أن قوما من شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين ×. قلت: جعلت فداك، إني أعرف اناسا كثيرة بهذه الصفة. قال: أما والله، لحظهم أخطؤوا، وعن ثواب الله زاغوا، وعن جوار محمد | تباعدوا. قلت: جعلت فداك, في كم الزيارة؟ قال: يا علي, إن قدرت أن تزوره في كل شهر فافعل. قلت: لا أصل إلى ذلك؛ لأني أعمل بيدي، وامور الناس بيدي، ولا أقدر أن اغيب وجهي عن مكاني يوما واحدا. قال: أنت في عذر ومن كان يعمل بيده، وإنما عنيت من لا يعمل بيده ممن إن خرج في كل جمعة هان ذلك عليه، أما إنه ما له عند الله من عذر ولا عند رسوله من عذر يوم القيامة. قلت: فإن أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك؟ قال: نعم، وخروجه بنفسه أعظم أجرا وخيرا له عند ربه، يراه ربه ساهر الليل له، تعب النهار، ينظر الله إليه نظرة توجب له الفردوس الأعلى مع محمد وأهل بيته، فتنافسوا في ذلك، وكونوا من أهله. [161]

 

عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله × ونحن في طريق المدينة نريد مكة, فقلت له: يابن رسول الله مالي أراك كئيبا حزينا منكسرا؟ فقال لي: لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي, قلت: وما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله على قتلة أمير المؤمنين × وعلى قتلة الحسين × ونوح الجن عليهما, وبكاء الملائكة الذين حولهم وشدة حزنهم, فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم؟ قلت له: فمن يأتيه زائرا ثم ينصرف فمتى يعود إليه؟ وفي كم يؤتى؟ وفي كم يسع الناس تركه؟ قال: أما القريب فلا أقل من شهر, وأما بعيد الدار ففي كل ثلاث سنين، فما جاز الثلاث سنين فقد عق رسول الله | وقطع رحمه إلا من علة, ولو يعلم زائر الحسين × ما يدخل على رسول الله | وما يصل إليه من الفرح وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والائمة × والشهداء منا أهل البيت وما ينقلب به من دعائهم له وما له في ذلك من الثواب في العاجل والآجل والمذخور له عند الله, لأحب أن يكون ما ثم داره ما بقي, وإن زائره ليخرج من رحله فما يقع فيؤه على شي الا دعا له, فإذا وقعت الشمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النار الحطب, وما تبقي الشمس عليه من ذنوبه شيئا فينصرف وما عليه ذنب وقد رفع له من الدرجات ما لا يناله المتشحط بدمه في سبيل الله, ويوكل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتى يرجع الى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت. [162]

 

عن يونس بن عمار قال: قلت لجعفر بن محمد × في زيارة قبور الشهداء. فقال: تركت الشهداء الأحياء المرزوقين عندك بالعراق؛ حسينا وذوي حسين ×! أما تزور قبورهم؟ فقلت: بلى أزورها. فقال لي: زرها ولا تشهرن نفسك. [163]

 

 

* آثار الحج

* الدنيوية

عن أبي عبد الله ×: عليكم بحج هذا البيت, فأدمنوه فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم, وأهوال يوم القيامة. [164]

 

عن علي بن الحسين × قال: حجوا واعتمروا تصح أبدانكم, وتتسع أرزاقكم, وتكفون مئونات عيالكم. وقال: الحاج مغفور له, وموجوب له الجنة, ومستأنف له العمل, ومحفوظ في أهله وماله. [165]

 

عن الإمام الباقر ×: ما يقف أحد على تلك الجبال (أي في الحج) بر ولا فاجر, إلا استجاب الله له, فأما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه, وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه. [166]

 

عن أبي عبد الله × قال: الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب. [167]

 

عن المشمعل الأسدي قال: خرجت ذات سنة حاجا, فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد × فقال: من أين بك يا مشمعل؟ فقلت: جعلت فداك, كنت حاجا فقال: أوتدري ما للحاج من الثواب؟ فقلت: ما أدري حتى تعلمني, فقال: إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتيه, وسعى بين الصفا والمروة, كتب الله له ستة آلاف حسنة, وحط عنه ستة آلاف سيئة, ورفع له ستة آلاف درجة, وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا, وادخر له للآخرة كذا, فقلت له: جعلت فداك, إن هذا لكثير, فقال: أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلى, فقال ×: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج. [168]

 

عن رسول الله |: للحاج والمعتمر احدى ثلاث خصال, اما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي, واما ان يقال له: قد غفر لك ما مضى, فاستأنف العمل, واما ان يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك وهي أخسهن. [169]

 

عن أبي عبد الله ×: أن ضيفان الله عز وجل رجل حج واعتمر, فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله, ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتى ينصرف, ورجل زار أخاه المؤمن في الله عز وجل وهو زائر الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته. [170]

 

عن أبي عبد الله × قال: الحاج حملانه وضمانه على الله, فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه وسعيه, فإذا كانت عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم يقولان: يا هذا, أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل. [171]

 

عن أبي عبد الله × قال: إذا كان الرجل من شأنه الحج في كل سنة, ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين هم على الأرض للذين هم على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان, فيقولون: اطلبوه فيطلبونه, فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأده عنه أو مرض فاشفه, أو فقر فأغنهم أو حبس ففرج عنهم, أو فعل بهم فافعل بهم, والناس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف. [172]

 

عن أبي عبد الله ×: إذا كان عشية عرفة, بعث الله عز وجل ملكين يتصفحان وجوه الناس, فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج, قال أحدهما لصاحبه: يا فلان, ما فعل فلان؟ قال: فيقول الله: أعلم, قال: فيقول أحدهما: اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه, وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه, وإن كان حبسه مرض فاشفه, وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه. [173]

 

عن رسول الله |: سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا وحجوا تستغنوا. [174]

 

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ×: إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي, أو برجل من أهلي بمالي, فقال ×: وقد عزمت على ذلك؟ قلت: نعم, قال: إن فعلت فأيقن بكثرة المال, أو أبشر بكثرة المال. [175]

 

عن النبي | أنه قال: الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سئلوا, ويستجيب دعائهم, ويخلف نفقاتهم. [176]

 

عن رسول الله |: من أراد دنيا وآخرة, فليؤم هذا البيت. [177]

 

عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: من رجع من مكة وهو ينوى الحج من قابل زيد في عمره. [178]

 

 

* اتساع الرزق

عن علي بن الحسين × قال: حجوا واعتمروا تصح أبدانكم, وتتسع أرزاقكم, وتكفون مئونات عيالكم. وقال: الحاج مغفور له, وموجوب له الجنة, ومستأنف له العمل, ومحفوظ في أهله وماله. [179]

 

عن إسحاق بن عمار, عن أبي عبد الله × قال: الحاج لا يملق أبدا, قال: قلت: وما الإملاق؟ قال: الإفلاس, ثم قال: {ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقهم وإياكم}.[180]

 

عن أبي جعفر ×: ثلاثة مع ثوابهن في الآخرة: الحج ينفي الفقر, والصدقة تدفع البلية, والبر يزيد في العمر. [181]

 

عن أبي عبد الله × قال: من حج ثلاث حجج, لم يصبه فقر أبدا. [182]

 

عن النبي | أنه قال: الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سئلوا, ويستجيب دعائهم, ويخلف نفقاتهم. [183]

 

عن رسول الله |: تابعوا بين الحج والعمرة, فإنهما ينفيان الفقر والذنوب, كما ينفى الكير خبث الحديد. [184]

 

عن رسول الله |: سافروا تصحوا وجاهدوا تغنموا وحجوا تستغنوا. [185]

 

عن رسول الله |: معاشر الناس, حجوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا, ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا. [186]

 

عن رسول الله |: معاشر الناس, الحجاج معانون, ونفقاتهم مخلفة. [187]

 

عن أبي جعفر ×: ثلاثة مع ثوابهن في الآخرة: الحج ينفي الفقر, والصدقة تدفع البلية, والبر يزيد في العمر. [188]

 

عن رسول الله |: حجوا لن تفتقروا. [189]

 

عن زرعة, عن أبي عبد الله × قال: وما رأيت شيئا أسرع غنى, ولا أنفى للفقر, من إدمان حج هذا البيت. [190]

 

 

عن أبي عبد الله ×: لما حج موسى × نزل عليه جبرئيل ×, فقال له موسى: يا جبرئيل, ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة؟ قال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عز وجل, فلما رجع قال الله عز وجل: يا جبرئيل, ما قال لك موسى وهو أعلم بما قال, قال: يا رب, قال لي: ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة, قال الله عز وجل: ارجع إليه, وقل له: أهب له حقي وأرضي عنه خلقي, قال: فقال: يا جبرئيل, فما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة؟ قال: فرجع إلى الله تعالى فأوحى الله إليه: قل له: أجعله في الرفيق الأعلى مع {النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. [191]

 

 

* يحفظ في أهله وماله

عن كليب بن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله ×: شيعتك تقول الحاج أهله وماله في ضمان الله, ويخلف في أهله, وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الأحداث, فقال ×: إنما يخلفه فيهم بما كان يقوم به, فأما ما كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا. [192]

 

عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله × إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد فقال: لأبي عبد الله ×: رحمك الله, إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل؟ فقال أبو عبد الله ×: يا أبا الورد, إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: {ليشهدوا منافع لهم} إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله, أما أنتم فترجعون مغفورا لكم, وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. [193]

 

عن أبي عبد الله × الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار, وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه, وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. [194]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه ان يحفظ في اهله وماله, قال: فقلت: بأي شئ يحفظ فيهم؟ قال: لا يحدث فيهم الا ما كان يحدث فيهم, وهو مقيم معهم. [195]

 

عن أبي عبد الله × الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار, وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه, وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. [196]

 

عن علي بن الحسين × قال: حجوا واعتمروا تصح أبدانكم, وتتسع أرزاقكم, وتكفون مئونات عيالكم. وقال: الحاج مغفور له, وموجوب له الجنة, ومستأنف له العمل, ومحفوظ في أهله وماله. [197]

 

عن  رسول الله |: الحج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, ووقاه الله عذاب النار, وأما الذي يليه فرجل غفر له ما تقدم من ذنبه, ويستأنف العمل فيما بقي من عمره, وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. [198]

 

عن أبي عبد الله × الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار, وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه, وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. [199]

 

 

* الأخروية

[200]

 

عن أبي عبد الله × قال: ضمان الحاج والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله, وإن أماته أدخله الجنة. [201]

 

عن أبي عبد الله × قال: الحج والعمرة سوقان من أسواق الآخرة اللازم لهما في ضمان الله, ان أبقاه أداه إلى عياله, وان اماته ادخله الجنة. [202]

 

عن المشمعل الأسدي قال: خرجت ذات سنة حاجا, فانصرفت إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد × فقال: من أين بك يا مشمعل؟ فقلت: جعلت فداك, كنت حاجا فقال: أوتدري ما للحاج من الثواب؟ فقلت: ما أدري حتى تعلمني, فقال: إن العبد إذا طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتيه, وسعى بين الصفا والمروة, كتب الله له ستة آلاف حسنة, وحط عنه ستة آلاف سيئة, ورفع له ستة آلاف درجة, وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا, وادخر له للآخرة كذا, فقلت له: جعلت فداك, إن هذا لكثير, فقال: أفلا أخبرك بما هو أكثر من ذلك؟ قال: قلت: بلى, فقال ×: لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج. [203]

 

عن رسول الله |: وأما أنت يا أخا الأنصار, فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك, وما لك فيهما من الثواب, فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج, ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك, لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة, فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات, فإذا طفت بالبيت أسبوعا, كان لك بذلك عند الله عز وجل عهدا وذكرا, يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده, فإذا صليت عند المقام ركعتين, كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة, فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط, كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده, ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة, فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك, فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات, تكتب لك لما تستقبل من عمرك, فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة, فكتب لك لما تستقبل من عمرك, فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك, ثم قال: أما ما مضى فقد غفر لك, فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم. [204]

 

عن  رسول الله |: الحج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, ووقاه الله عذاب النار, وأما الذي يليه فرجل غفر له ما تقدم من ذنبه, ويستأنف العمل فيما بقي من عمره, وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. [205]

 

عن أبي عبد الله ×: من حج حجة الإسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه, ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت, ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج. [206]

 

عن أمير المؤمنين ×: نفقة درهم في الحج, تعدل ألف درهم. [207]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه, لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة, حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا, ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة, حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة و[محرما] محرم وصفر يكتب له الحسنات ولا يكتب عليه السيئات, إلا أن يأتي بكبيرة. [208]

 

عن أبي عبد الله ×: من اتخذ محملا للحج, كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عز وجل. [209]

 

عن ابن حازم قال: سألت أبا عبد الله × عمن حج أربع حجج, ما له من الثواب؟ قال: يا منصور, من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا, وإذا مات صور الله الحج الذي حج في صورة حسنة من أحسن ما يكون من الصور بين عينيه, تصلي في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره, ويكون ثواب تلك الصلوات له, واعلم أن الصلاة من تلك الصلوات تعدل ألف ركعة من صلاة الآدميين. [210]

 

عن الحضرمي قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما لمن حج خمس حجج؟ [211] قال ×: من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا. [212]

 

عن أبي عبد الله ×: من حج عشر حجج لم‏ يحاسبه الله أبدا. [213]

 

عن أبي عبد الله ×: من حج عشرين حجة لم ير جهنم, ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها. [214]

 

عن زكريا الموصلي كوكب الدم قال: سمعت العبد الصالح × يقول: من حج أربعين حجة, قيل له: اشفع فيمن أحببت, ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له. [215]

 

عن أبي عبد الله × قال: من حج خمسين حجة, بنى الله له مدينة في جنة عدن, فيها مائة ألف قصر, في كل قصر حوراء من حور العين, وألف زوجة, ويجعل من رفقاء محمد | في الجنة. [216]

 

عن أبي عبد الله × أنه قال: أي بعير حج عليه ثلاث سنين, جعل من نعم الجنة, وروي: سبع سنين. [217]

 

عن أبي عبد الله × قال: الحج حجان: حج لله, وحج للناس, فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة, ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة. [218]

 

عن رسول الله |: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات, ومحا عنه عشر سيئات, ورفع له عشر درجات, فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك, وإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه, وإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه, وإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه, وإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه, فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه, فعد رسول الله | كذا وكذا موطنا كلها تخرجه من ذنوبه, قال: فأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج. [219]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × قال: الحاج والمعتمر في ضمان الله, فان مات متوجها غفر الله ذنوبه, وان مات محرما بعثه الله ملبيا, وان مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين, وان مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه. [220]

 

عن عبد الرحمن بن قاسم قال: كنا عند رسول الله | يوما فقال: انى رأيت البارحة عجايب, قال: فقلنا: يا رسول الله, وما رأيت حدثنا به فداك أنفسنا, وأهلونا وأولادنا, - إلى أن قال |: رأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة, ومن خلفه ظلمة, وعن يمينه ظلمة, وعن شماله ظلمة, ومن تحته ظلمة مستنقعا في الظلمة, فجاءه حجه وعمرته, فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور. [221]

 

عن رسول الله | في حديث: ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة, ويمحى عنه ألف ألف سيئة, ويرفع له ألف ألف درجة, وكان له عند ربه بكل درهم وبكل دينار ألف ألف دينار, وبكل حسنة عملها في توجهه ذلك ألف ألف حسنة, حتى يرجع وكان في ضمان‏ الله تعالى, فإن توفاه أدخله الجنة, وإن رجع رجع منصورا مغفورا له, فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب, فإن الله لا يرد دعاءه, فإنه يشفع في مائة ألف ألف رجل يوم القيامة, ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير بعده كان له أجر كامل, مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شي‏ء. [222]

 

عن رسول الله |: من أراد دنيا وآخرة, فليؤم هذا البيت. [223]

 

عن أبي عبد الله × قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا, امن من الفزع الأكبر يوم القيمة. [224]

 

عن رسول الله | قال: ومن مات في حج وعمرة لم يعرض ولم يحاسب. [225]

 

عن زكريا, عن علي بن ميمون الصائغ قال: قدم رجل على أبي الحسن × فقال له: قدمت حاجا؟ فقال: نعم, فقال: تدري ما للحاج؟ قال: قلت: لا, قال: من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين, كتب الله له سبعين ألف حسنة, ومحا عنه سبعين ألف سيئة, وشفعه في سبعين ألف حاجة, وكتب له عتق سبعين رقبة كل رقبة عشرة آلاف درهم. [226]

 

عن أبي عبد الله ×: لما حج موسى × نزل عليه جبرئيل ×, فقال له موسى: يا جبرئيل, ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة؟ قال: لا أدري حتى أرجع إلى ربي عز وجل, فلما رجع قال الله عز وجل: يا جبرئيل, ما قال لك موسى وهو أعلم بما قال, قال: يا رب, قال لي: ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة, قال الله عز وجل: ارجع إليه, وقل له: أهب له حقي وأرضي عنه خلقي, قال: فقال: يا جبرئيل, فما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة؟ قال: فرجع إلى الله تعالى فأوحى الله إليه: قل له: أجعله في الرفيق الأعلى مع {النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}. [227]

 

 

* غفران الذنوب

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر, عن بعض أصحابنا, عن أبي عبد الله × قال: سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا, فقال: من يقف بهذين الموقفين: عرفة والمزدلفة, وسعى بين هذين الجبلين, ثم طاف بهذا البيت, وصلى خلف مقام إبراهيم, ثم قال في نفسه أو ظن أن الله لم يغفر له, فهو من أعظم الناس وزرا. [228]

 

عن أبي عبد الله, عن أبيه‌, عن جده علي بن الحسين‌ عن علي عليهم السلام‌ قال‌: قيل: يا رسول الله‌, أي أهل عرفات‌ أعظم جرما؟ قال: الذي ينصرف من عرفات‌ وهو يظن أنه لم يغفر له. قال جعفر بن محمد ×: يعني الذي يقنط من رحمة الله عز وجل‌. [229]

 

عن أبي عبد الله × قال: كان أبي يقول: من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرأ من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه, ثم قرأ {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى} قلت: ما الكبر؟ قال: قال رسول الله |: إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق, قلت: ما غمص الخلق وسفه الحق؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله, ومن فعل ذلك نازع الله رداءه. [230]

 

عن أبي عبد الله, عن آبائه × قال: قال رسول الله |: الحجة ثوابها الجنة, والعمرة كفارة لكل ذنب. [231]

 

عن أبي عبد الله × الحجاج يصدرون على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار, وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه, وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج. [232]

 

عن أبي عبد الله × قال: قال علي بن الحسين × حجوا واعتمروا, تصح أبدانكم, وتتسع أرزاقكم, وتكفون مئونات عيالكم. وقال: الحاج مغفور له, وموجوب له الجنة, ومستأنف له العمل, ومحفوظ في أهله وماله. [233]

 

عن رسول الله |: الحج ثلاثة: فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, ووقاه الله عذاب النار, وأما الذي يليه فرجل غفر له ما تقدم من ذنبه, ويستأنف العمل فيما بقي من عمره, وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله. [234]

 

عن أمير المؤمنين ×: الحاج والمعتمر, وفد الله وحق على الله تعالى أن يكرم وفده ويحبوه بالمغفرة. [235]

 

عن أبي عبد الله × قال: الحاج حملانه وضمانه على الله, فإذا دخل المسجد الحرام وكل به ملكان يحفظان عليه طوافه وسعيه, فإذا كانت عشية عرفة ضربا على منكبه الأيمن ثم يقولان: يا هذا, أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل. [236]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله, حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكل ملكان يكتبان له أثره, ويضربان على منكبيه, ويقولان له: أما ما مضى فقد غفر لك, فاستأنف العمل. [237]

 

عن زكريا, عن علي بن ميمون الصائغ قال: قدم رجل على أبي الحسن × فقال له: قدمت حاجا؟ فقال: نعم, فقال: تدري ما للحاج؟ قال: قلت: لا, قال: من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين, كتب الله له سبعين ألف حسنة, ومحا عنه سبعين ألف سيئة, وشفعه في سبعين ألف حاجة, وكتب له عتق سبعين رقبة كل رقبة عشرة آلاف درهم. [238]

 

عن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع, لو تعلمون بمن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف, ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقه, لم يفد إلي في كل أربع لمحروم. [239]

 

عن أبي عبد الله × قال: من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها, غفر الله له ذنوبه وكفاه هم الدنيا والآخرة. [240]

 

عن أمير المؤمنين ×: لا تتركوا حج بيت ربكم, لا يخلو منكم ما بقيتم, فإنكم إن تركتموه لم تنظروا, وإن أدنى ما يرجع به من أتاه أن يغفر له ما سلف. [241]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله عز وجل ليغفر للحاج ولأهل بيت الحاج ولعشيرة الحاج, ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر, وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر. [242]

 

عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله ×: من حج يريد به الله, ولا يريد به رياء, ولا سمعة غفر الله له البتة. [243]

 

عن ابن حازم قال: قلت لأبي عبد الله ×: ما يصنع الله بالحاج؟ قال: مغفور والله لهم لا أستثني فيه. [244]

 

عن الإمام زين العابدين × في حديث: ويحك, ما بلغك ما قال رسول الله | في حجة الوداع؟ إنه لما همت الشمس أن تغيب قال رسول الله |: يا بلال, قل للناس فلينصتوا, فلما أنصتوا قال رسول الله |: إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم, فغفر لمحسنكم, وشفع محسنكم في مسيئكم, فأفيضوا مغفورا لكم, وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا. [245]

 

عن أبي الحسن الرضا × قال: قال أبو عبد الله ×: إذا أفاض الرجل من منى وضع ملك يده بين كتفيه, ثم قال له: استانف. [246]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × قال: الحاج والمعتمر في ضمان الله, فان مات متوجها غفر الله ذنوبه, وان مات محرما بعثه الله ملبيا, وان مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين, وان مات منصرفا غفر الله له جميع ذنوبه. [247]

 

عن محمد بن مسلم: ان آدم لما بنى الكعبة قال: اللهم ان لكل عامل اجرا, اللهم انى قد عملت, قال: فقيل له: سل يا آدم, قال: اللهم اغفر لي ذنبي, قال: قد غفرت لك يا آدم, قال: ولذريتي من بعدي, قال: يا آدم, من باء منهم يذنبه ها هنا كما بئت, قال: ثم خرج حاجا فوقف بعرفة وبالمزدلفة ومر بالمأزمين, فلما تلقته الملائكة بالأبطح وهم يقولون: بر حجك يا آدم, قال: فرد عليهم. [248]

 

عن رسول الله |: تابعوا بين الحج والعمرة, فإنهما ينفيان الفقر والذنوب, كما ينفى الكير خبث الحديد. [249]

 

عن أمير المؤمنين × قال: سمعت رسول الله | وهو يقول وهو يتبع قطار حاج يقول: لا يرفع خفا الا كتب الله له حسنة, ولا يضع خفا الا محيت عنه سيئة, وإذا قضوا مناسكهم قيل له: بنيتم بنيانا فلا تنقضوه, كفيتم ما مضى فاخشوا فيما تستقبلون. [250]

 

عن رسول الله |: معاشر الناس, ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك, فإذا انقضت حجته استؤنف عمله, معاشر الناس, الحجاج معاونون ونفقاتهم مخلفة, والله {لا يضيع أجر المحسنين} [251] معاشر الناس, حجوا البيت بكمال الدين والتفقه, ولا تنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة وإقلاع. [252]

 

عن أبي عبد الله ×: إن العبد ليخرج من بيته فيعطي قسما, حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة, ثم عدل إلى مقام إبراهيم فصلى ركعتين, فيأتيه ملك فيقوم عن يساره, فإذا انصرف ضرب بيده على كتفيه فيقول: يا هذا, أما ما مضى فقد غفر لك, وأما ما يستقبل فجد. [253]

 

عن رسول الله |: للحاج والمعتمر احدى ثلاث خصال, اما يقال له: قد غفر لك ما مضى وما بقي, واما ان يقال له: قد غفر لك ما مضى, فاستأنف العمل, واما ان يقال له: قد حفظت في أهلك وولدك وهي أخسهن. [254]

 

عن سلمة بن محرز قال: كنت عند أبي عبد الله × إذ جاءه رجل يقال له: أبو الورد, فقال لأبي عبد الله ×: رحمك الله, إنك لو كنت أرحت بدنك من المحمل, فقال أبو عبد الله ×: يا أبا الورد, إني أحب أن أشهد المنافع التي قال الله تبارك وتعالى: {ليشهدوا منافع لهم} إنه لا يشهدها أحد إلا نفعه الله, أما أنتم فترجعون مغفورا لكم, وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم. [255]

 

عن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع, لو تعلمون بمن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف, ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقه, لم يفد إلي في كل أربع لمحروم. [256]

 

 

* آثار ترك الحج

* الدنيوية

عن الإمام الصادق ×: لو ترك الناس الحج لما نوظروا [257] العذاب - أو قال أنزل عليهم العذاب. [258]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: أما إن الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب, وما نوظروا. [259]

 

عن أبي جعفر × قال: كان في وصية أمير المؤمنين ×: لا تتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا, [260] وقال: من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا, لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين. [261]

 

عن رسول الله |: معاشر الناس, حجوا البيت فما ورده أهل بيت إلا استغنوا, ولا تخلفوا عنه إلا افتقروا. [262]

 

عن أبي عبد الله × قال: من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها, فقد اقترب اجله ودنا عذابه. [263]

 

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن رجلا استشارني في الحج, وكان ضعيف الحال, فأشرت إليه أن لا يحج فقال: ما أخلقك أن تمرض سنة, قال: فمرضت سنة. [264]

 

عن أبي عبد الله × قال: لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب, [265] أو قال: أنزل عليهم العذاب. [266]

 

عن سدير قال: ذكرت لأبي جعفر × البيت, فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا. [267]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: اما ان الناس لو تركوا حج هذا البيت, لنزل بهم العذاب وما نوظروا. [268]

 

عن أبي عبد الله × قال: كان علي × يقول لولده: يا بني, انظروا بيت ربكم, فلا يخلون منكم, فلا تناظروا. [269]

 

عن أبي عبد الله × قال: وان الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج منهم, ولو اجمعوا على ترك الحج لهلكوا. [270]

 

عن أبي جعفر ×: ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا, إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى له تلك الحاجة. [271]

 

عن أبي عبد الله ×: ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج, فتصيبه فتنة في دنياه, مع ما يدخر له في الآخرة. [272]

 

 

* الأخروية

- {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} الإسراء: 72

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} فقال: ذلك الذي يسوف نفسه الحج - يعني حجة الإسلام - حتى يأتيه الموت. [273]

 

عن أبي عبد الله ×, في قوله تعالى: {من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} قال: نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج فعمي عن فريضة من فرائض الله. [274]

 

عن معاوية بن عمار, عن أبي عبد الله × قال: سألته عن رجل لم يحج قط وله مال, قال: هو ممن قال الله: {ونحشره يوم القيامة أعمى} قال: سبحان الله أعمى؟ قال: أعماه الله عن طريق الجنة. [275]

 

عن كليب، عن أبي عبد الله ×، قال: سأله أبو بصير وأنا أسمع، فقال له: رجل له مائة ألف، فقال: العام أحج، العام أحج, فأدركه الموت ولم يحج حجة الإسلام؟ فقال: يا أبا بصير، أو ما سمعت قول الله: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} عمي عن فريضة من فرائض الله. [276]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل {ونحشره يوم القيامة أعمى}, قال: قلت: سبحان الله أعمى؟ قال: نعم, إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق. [277]

 

عن رسول الله |: كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة:... ومن وجد سعة فمات ولم يحج. [278]

 

عن أبي عبد الله × في عد الكبائر: وترك الصلاة متعمدا، أو شيئا مما فرض الله, لأن رسول الله | قال: من ترك الصلاة متعمدا، فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله‏ |. [279]

 

عن أبي عبد الله × قال: من مات ولم يحج حجة الإسلام, لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به, أو مرض لا يطيق فيه الحج, أو سلطان يمنعه, فليمت يهوديا أو نصرانيا. [280]

 

عن أبي عبد الله × قال: قلت له: أرأيت الرجل التاجر ذا المال, حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلا التجارة أو الدين؟ فقال: لا عذر له متى يسوف الحج إن مات, وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. [281]

 

عن أبي عبد الله × قال: إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك, وليس له شغل يعذره الله به, فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. [282]

 

عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله × التاجر يسوف نفسه الحج؟ قال: ليس له عذر, وإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام. [283]

 

عن أبي عبد الله × قال: قال لي: ما لك لا تحج في العام؟ فقلت: معاملة كانت بيني وبين قوم, وأشغال, وعسى أن يكون ذلك خيرة, فقال: لا والله, ما فعل الله لك في ذلك من خيرة, ثم قال: ما حبس عبد عن هذا البيت, إلا بذنب وما يعفو أكثر. [284]

 

عن أبي عبد الله × قال: من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر, انه لمحروم. [285]

 

عن أبي جعفر × قال: إن لله مناديا ينادى: اي عبد أحسن الله اليه وأوسع عليه في رزقه, فلم يفد اليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله, ان ذلك لمحروم. [286]

 

عن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد: أيها الجمع, لو تعلمون بمن حللتم لأيقنتم بالمغفرة بعد الخلف, ثم يقول الله تبارك وتعالى: إن عبدا أوسعت عليه في رزقه, لم يفد إلي في كل أربع لمحروم. [287]

 

عن أبي عبد الله ×: ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج, فتصيبه فتنة في دنياه, مع ما يدخر له في الآخرة. [288]

 

 

 


[1] الكافي ج 4 ص  265, تفسير العياشي ج 1 ص 88, الوافي ج 12 ص 249, تفسير الصافي ج 1 ص 231, وسائل الشيعة ج 11 ص 7, هداية الأمة ج 5 ص 7, البرهان ج 1 ص 413, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 270

[2] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[3] الكافي ج 4 ص 264, الوافي ج 12 ص 249, وسائل الشيعة ج 11 ص 7, البرهان ج 1 ص 413, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 270

[4] تفسير العياشي ج 1 ص 87, البرهان ج 1 ص 417, بحار الأنوار ج 96 ص 332

[5] الكافي ج 4 ص 337, الوافي ج 13 ص 668, وسائل الشيعة ج 12 ص 466, البرهان ج 1 ص 413, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 270

[6] تفسير العياشي ج 1 ص 87, وسائل الشيعة ج 14 ص 316, هداية الأمة ج 5 ص 447, البرهان ج 1 ص 417, بحار الأنوار ج 96 ص 332

[7] إلى هنا في مستدرك الوسائل

[8] تفسير العياشي ج 1 ص 87, وسائل الشيعة ج 14 ص 307, البرهان ج 1 ص 417, بحار الأنوار ج 96 ص 97, مستدرك الوسائل ج 10 ص 176

[9] تهذيب الأحكام ج 5 ص 433, تفسير العياشي ج 1 ص 88, علل الشرائع ج 2 ص 408, الوافي ج 12 ص 444, البرهان ج 1 ص 414, بحار الأنوار ج 96 ص 331, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 181, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 269, مستدرك الوسائل ج 10 ص 176

[10] الكافي ج 4 ص 337, الوافي ج 13 ص 667, وسائل الشيعة ج 12 ص 464, البرهان ج 1 ص 427, بحار الأنوار ج 96 ص 173, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 194, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 288

[11] تفسير العياشي ج 1 ص 95, مستطرفات السرائر ج 3 ص 558, البرهان ج 1 ص 430, بحار الأنوار ج 96 ص 173, مستدرك الوسائل ج 9 ص 215

[12] الكافي ج 4 ص 223, الوافي ج 12 ص 81, تفسير الصافي ج 1 ص 358, وسائل الشيعة ج 13 ص 239, البرهان ج 1 ص 655, بحار الأنوار ج 12 ص 118, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 167

[13] الكافي ج 4 ص 226, الفقيه ج 2 ص 251, تهذيب الأحكام ج 5 ص 449, فقه القرآن ج 1 ص 323, الوافي ج 12 ص 82, تفسير الصافي ج 1 ص 187, وسائل الشيعة ج 12 ص 557, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 370, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 172

[14] الكافي ج 4 ص 545, التهذيب ج 5 ص 452, تفسير العياشي ج 1 ص 189, الوافي ج 12 ص 82, وسائل الشيعة ج 11 ص 98, البرهان ج 1 ص 656, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 369, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 169., مستدرك الوسائل ج 8 ص 39. بإختصار: الفقيه ج 2 ص 206, تفسير الصافي ج 1 ص 360

[15] تفسير العياشي ج 1 ص 190, تفسير الصافي ج 1 ص 360, البرهان ج 1 ص 661, بحار الأنوار ج 96 ص 369, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 368, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 168, مستدرك الوسائل ج 9 ص 359

[16] تفسير العياشي ج 1 ص 189

[17] العدد القوية ص 38, بحار الأنوار ج 75 ص 112, كشف الغمة ج 2 ص 195

[18] دلائل الإمامة ص 270, بحار الأنوار ج 56 ص 197, مدينة المعاجز ج 5 ص 444

[19] إرشاد القلوب ج 2 ص 383, بحار الأنوار ج 29 ص 171

[20] علل الشرائع ج 1 ص 89, بحار الأنوار ج 2 ص 292, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 167

[21] الكافي ج 4 ص 253, تفسير العياشي ج 2 ص 254, علل الشرائع ج 2 ص 457, الوافي ج 12 ص 215, وسائل الشيعة ج 11 ص 110, البرهان ج 3 ص 406, بحار الأنوار ج 96 ص 12, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 40, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 181, مستدرك الوسائل ج 8 ص 8

[22] الكافي ج 4 ص 264, الوافي ج 12 ص 249, تفسير الصافي ج 1 ص 361, وسائل الشيعة ج 11 ص 7, هداية الأمة ج 5 ص 7, البرهان ج 1 ص 413, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 270

[23] تفسير العياشي ج 1 ص 192, وسائل الشيعة ج 11 ص 36, البرهان ج 1 ص 665, بحار الأنوار ج 96 ص 110

[24] الكافي ج 4 ص 266, تهذيب الأحكام ج 5 ص 3, الإستبصار ج 2 ص 140, الوافي ج 12 ص 263, تفسير الصافي ج 1 ص 361, وسائل الشيعة ج 11 ص 40, البرهان ج 1 ص 662, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 373, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 176

[25] الكافي ج 4 ص 267, نهذيب الأحكام ج 5 ص 3, الإستبصار ج 2 ص 139, السرائر ج 1 ص 509, الوافي ج 12 ص 264, وسائل الشيعة ج 11 ص 34, البرهان ج 1 ص 662

[26] إلى هنا في بحار الأنوار

[27] تهذيب الأحكام ج 5 ص 3, الإستبصار ج 2 ص 140, البرهان ج 1 ص 664, بحار الأنوار ج 96 ص 23

[28] تهذيب الأحكام ج 5 ص 4, الإستبصار ج 2 ص 140, البرهان ج 1 ص 664, وسائل الشيعة ج 11 ص 40 بعضه, تفسير العياشي ج 1 ص 192 نحوه

[29] تهذيب الأحكام ج 5 ص 18, الوافي ج 12 ص 253, البرهان ج 1 ص 663, البرهان ج 1 ص 663

[30] المحاسن ج 1 ص 286, تفسير العياشي ج 1 ص 191, البرهان ج 1 ص 664

[31] الكافي ج 4 ص 335, علل الشرائع ج 2 ص 416, الوافي ج 12 ص 195, وسائل الشيعة ج 12 ص 374, وسائل الشيعة ج 12 ص 374, البرهان ج 3 ص 873, بحار الأنوار ج 12 ص 107, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 486, تفسير كنز الدقائق ح 9 ص 77

[32] الكافي ج 4 ص 206, علل الشرائع ج 2 ص 419, مختصر البصائر ص 506, الوافي ج 12 ص 151, تفسير الصافي ج 3 ص 373, وسائل الشيعة ج 11 ص 10, بحار الأنوار ج 12 ص 105, قصص الأنبياء × للجزائري ص 125, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 486, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 77, الفقيه ج 2 ص 232 نحوه

[33] الجعفريات ص 63, مستدرك الوسائل ج 9 ص 176

[34] الكافي ج 4 ص 336, تهذيب الأحكام ج 5 ص 92, الوافي ج 12 ص 551, وسائل الشيعة ج 12 ص 383

[35] الكافي ج 4 ص 256, الوافي ج 12 ص 225, وسائل الشيعة ج 11 ص 9, البرهان ج 5 ص 170, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 130, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 431

[36] الفقيه ج 1 ص 199, الأمالي للصدوق ص 459, التوحيد ص 177, علل الشرائع ج 1 ص 133, الوافي ج 7 ص 68, البرهان ج 3 ص 488, بحار الأنوار ج 3 ص 321, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 114, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 430

[37] الفقيه ج 2 ص 220, الوافي ج 12 ص 257, تفسير الصافي ج 5 ص 186, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 337, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 271

[38] الكافي ج 8 ص 311, الوافي ج 26 ص 442, تفسير الصافي ج 1 ص 21, البرهان ج 1 ص 40, حلية الأبرار ج 3 ص 388, بحار الأنوار ج 24 ص 237, رياض الأبرار ج 2 ص 118, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 331, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 492

[39] ‏نهج البلاغة ص 494, الجعفريات ص 67, تحف العقول ص 221, الخصال ج 2 ص 620, خصائص الإئمة ص 494, بحار الأنوار ج 96 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 522, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 149, مستدرك الوسائل ج 8 ص 8. عن الصادق ×: الفقيه ج 4 ص 416, كشف الغمة ج 2 ص 184, العدد القوية ص 150, الوافي ج 26 ص 271, وسائل الشيعة ج 11 ص 12

[40] ثواب الأعمال ص 49, وسائل الشيعة ج 11 ص 104, بحار الأنوار ج 96 ص 24

[41] نهج البلاغة ص 422, روضة الواعظين ج 1 ص 136, تسلة المجالس ج 1 ص 489, وسائل الشيعة ج 11 ص 23, هداية الأمة ج 5 ص 10, بحار الأنوار ج 42 ص 256

[42] الكافي ج 4 ص 270, الوافي ج 12 ص 258, وسائل الشيعة ج 11 ص 21, هداية الأمة ج 5 ص 10

[43] صحيفة الإمام الرضا × ص 4, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 28, الأمالي للمفيد ص 99, بحار الأنوار ج 66 ص 393, مستدرك الوسائل ج 11 ص 20

[44] إلى هنا في الفقيه والوافي ووسائل الشيعة

[45] علل الشرائع ج 2 ص 456, بحار الأنوار ج 96 ص 18, الفقيه ج 2 ص 221, الوافي ج 12 ص 241, وسائل الشيعة ج 11 ص 112

[46] المحاسن ج 1 ص 287, تفسير العياشي ج 1 ص 191, البرهان ج 1 ص 665, مستدرك الوسائل ج 8 ص 45

[47] إلى هنا في وسائل الشيعة

[48] الأمالي للطوسي ص 694, بحار الأنوار ج 66 ص 405, وسائل الشيعة ج 1 ص 27

[49] الأصول الستة عشر ص 326, مستدرك الوسائل ج 8 ص 37

[50] الفقيه ج 2 ص 226, تهذيب الأحكام ج 5 ص 23, مجموعة ورام ج 2 ص 9, الوافي ج 12 ص 237, وسائل الشيعة ج 11 ص 110

[51] الكافي ج 4 ص 428, الوافي ج 13 ص 849, وسائل الشيعة ج 11 ص 100

[52] الكافي ج 4 ص 281, الفقيه ج 2 ص 201, المحاسن ج 1 ص 71, الوافي ج 12 ص 239, وسائل الشيعة ج 11 ص 150, هداية الأمة ج 5 ص 35, بحار الأنوار ج 96 ص 9

[53] الكافي ج 4 ص 256, الوافي ج 12 ص 221, وسائل الشيعة ج 11 ص 134

[54] تهذيب الأحكام ج 5 ص 442, الوافي ج 12 ص 273, وسائل الشيعة ج 11 ص 134, هداية الأمة ج 5 ص 33

[55] الفقيه ج 2 ص 218, الوافي ج 12 ص 242, وسائل الشيعة ج 11 ص 128

[56] الكافي ج 4 ص 542, الفقيه ج 2 ص 216, الخصال ج 1 ص 117, روضة الواعظين ج 2 ص 359, الوافي ج 12 ص 242, وسائل الشيعة ج 11 ص 125, بحار الأنوار ج 97 ص 18

[57] الفقيه ج 2 ص 518, الوافي ج 14 ص 1305, وسائل الشيعة ج 13 ص 192, هداية الأمة ج 5 ص 304

[58] الكافي ج 4 ص 281, الوافي ج 12 ص 238, وسائل الشيعة ج 11 ص 150, هداية الأمة ج 5 ص 35

[59] تهذيب الأحكام ج 5 ص 424, الوافي ج 14 ص 1304, وسائل الشيعة ج 13 ص 191, هداية الأمة ج 5 ص 304

[60] الكافي ج 4 ص 540, الوافي ج 14 ص 1304, وسائل الشيعة ج 13 ص 191

[61] الكافي ج 4 ص 271, الفقيه ج 2 ص 243, علل الشرائع ج 2 ص 396, الوافي ج 12 ص 40, وسائل الشيعة ج 11 ص 21, الفصول المهمة ج 2 ص 174, هداية الأمة ج 5 ص 10, بحار الأنوار ج 96 ص 57

[62] المحاسن ج 1 ص 71, وسائل الشيعة ج 11 ص 137, بحار الأنوار ج 11 ص 137

[63] الفقيه ج 2 ص 420, الوافي ج 12 ص 257, وسائل الشيعة ج 11 ص 136, هداية الأمة ج 5 ص 33

[64] الكافي ج 4 ص 270, الوافي ج 12 ص 257, وسائل الشيعة ج 11 ص 137, هداية الأمة ج 5 ص 33

[65] الكافي ج 4 ص 270, الوافي ج 12 ص 256, وسائل الشيعة ج 11 ص 136

[66] الكافي ج 1 ص 337, الإمامة والتبصرة ص 126, كمال الدين ج 2 ص 346, الغيبة للطوسي ص 161, الغيبة للنعماني ص 175, وسائل الشيعة ج 11 ص 135, إثبات الهداة ج 5 ص 101, حلية الأبرار ج 5 ص 281, الوافي ج 2 ص 413, بحار الأنوار ج 52 ص 151

[67] كمال الدين ج 2 ص 440, الفقيه ج 2 ص 520, الغيبة للطوسي ص 363, الوافي ج 2 ص 413, إثبات الهداة ج 5 ص 66, حلية الأبرار ج 5 ص 282, بحار الأنوار ج 51 ص 350

[68] دلائل الإمامة ص 487, حلية الأبرار ج 5 ص 283

[69] كمال الدين ج 2 ص 390, الخرائج والجرائح ج 3 ص 1174, الدر النظيم ص 759, منتخب الأنوار ص 40, البرهان ج 3 ص 661, حلية الأبرار ج 5 ص 415, بحار الأنوار ج 13 ص 299, قصص الأنبياء × للجزائري ص 298, رياض الأبرار ج 3 ص 133, مستدرك الوسائل ج 10 ص 43

[70] الكافي ج 8 ص 288, الوافي ج 3 ص 934, بحار الأنوار ج 24 ص 314, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 384

[71] فضائل الشيعة ص 39, المحاسن ج 1 ص 167, بحار الأنوار ج27 ص 184

[72] علل الشرائع ج 2 ص 406, وسائل الشيعة ج 14 ص 324, بحار الأنوار ج 97 ص 34

[73] الكافي ج 1 ص 392, تفسير العياشي ج 2 ص 234, الوافي ج 2 ص 115, البرهان ج 3 ص 313, بحار الأنوار ج 65 ص 87, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 550, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 78

[74] الكافي ج 4 ص 540, الوافي ج 14 ص 1310, وسائل الشيعة ج 12 ص 389. هداية الأمة ج 5 ص 226 باختصار

[75] إلى هنا في إثبات الهداة

[76] تفسير الإمام العسكري × ص 606, مستدرك الوسائل ج 10 ص 39, إثبات الهداة ج 4 ص 79

[77] الكافي ج 4 ص 241, الفقيه ج 2 ص 204, المحاسن ج 1 ص 69, تفسير العياشي ج 1 ص 189, الوافي ج 12 ص 39, وسائل الشيعة ج 13 ص 242, البرهان ج 1 ص 660, بحار الأنوار ج 96 ص 62

[78] الكافي ج 4 ص 545, التهذيب ج 5 ص 452, تفسير العياشي ج 1 ص 189, الوافي ج 12 ص 82, وسائل الشيعة ج 11 ص 98, البرهان ج 1 ص 656, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 369, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 169., مستدرك الوسائل ج 8 ص 39. بإختصار: الفقيه ج 2 ص 206, تفسير الصافي ج 1 ص 360

[79] تفسير العياشي ج 1 ص 190, تفسير الصافي ج 1 ص 360, البرهان ج 1 ص 661, بحار الأنوار ج 96 ص 369, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 368, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 168, مستدرك الوسائل ج 9 ص 359

[80] الكافي ج 4 ص 263, الوافي ج 12 ص 235, تفسير الصافي ج 3 ص 374, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, البرهان ج 3 ص 874, حلية الأبرار ج 4 ص 85, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 488, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 80

[81] المحاسن ج 1 ص 92, تفسير الفرات ص 222, ثواب الأعمال ص 204, البرهان ج 3 ص 315, بحار الأنوار ج 27 ص 177

[82] معاني الأخبار ص 170, علل الشرائع ج 2 ص 411, وسائل الشيعة ج 11 ص 103, البرهان ج 1 ص 413, بحار الأنوار ج 96 ص 2, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 270

[83] نهج البلاغة ص 45, وسائل الشيعة ج 11 ص 15, بحار الأنوار ج 96 ص 15

[84] الكافي ج 4 ص 197, الفقيه ج 2 ص 249, التوحيد ص 253, علل الشرائع ج 2 ص 403, الأمالي للصدوق ص 617, الإرشاد ج 2 ص 200, إعلام الورى ج 1 ص 542, كنز الفوائد ج 2 ص 76, كشف الغمة ج 2 ص 176,, الوافي ج 12 ص 184, بحار الأنوار ج 10 ص 209

[85] إلى هنا في تفسير الصافي وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[86] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 90, علل الشرائع ج 2 ص 404, بحار الأنوار ج 6 ص 96, تفسير الصافي ج 3 ص 374, تفسير ج 1 ص 371, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 174

[87] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 119, علل الشرائع ج 1 ص 273, بحار الأنوار ج 96 ص 42

[88] علل الشرائع ج 2 ص 405, وسائل الشيعة ج 11 ص 14, بحار الأنوار ج 96 ص 33

[89] الكافي ج 4 ص 184, مسائل علي بن جعفر ص 269, قرب الإسناد ص 237, تفسير العياشي ج 2 ص 39, مستطرفات السرائر ص 561, الوافي ج 12 ص 70, وسائل الشيعة ج 13 ص 317, البرهان ج 2 ص 612, بحار الأنوار ج 96 ص 39

[90] علل الشرائع ج 2 ص 406, وسائل الشيعة ج 13 ص 296, بحار الأنوار ج 11 ص 110, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 494, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 88

[91] الكافي ج 4 ص 184, المحاسن ج 2 ص 340, علل الشرائع ج 2 ص 423, الوافي ج 12 ص 70, وسائل الشيعة ج 13 ص 314, بحار الأنوار ج 96 ص 226

[92] قرب الإسناد ص 237, بحار الأنوار ج 96 ص 39

[93] الكافي ج 4 ص 184, علل الشرائع ج 2 ص 429, مختصر البصائر ص 509, الوافي ج 12 ص 67, بحار الأنوار ج 96 ص 223, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 237

[94] الكافي ج 4 ص 224, التهذيب ج 5 ص 448, كنز الفوائد ج 2 ص 81, الوافي ج 12 ص 208, وسائل الشيعة ج 11 ص 225

[95] إلى هنا في وسائل الشيعة

[96] إلى هنا في قصص الأنبياء × للجزائري

[97] علل الشرائع ج 2 ص 402, بحار الأنوار ج 11 ص 109, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 52, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 339, وسائل الشيعة ج 13 ص 296, قصص الأنبياء × للجزائري ص 26

[98] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنتز الدقائق

[99] علل الشرائع ج 2 ص 402, بحار الأنوار ج 11 ص 108, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 52, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 338

[100] من هنا في قصص الأنبياء × للراوندي

[101] الكافي ج 4 ص 192, علل الشرائع ج 2 ص 400, الوافي ج 12 ص 131, بحار الأنوار ج 11 ص 167, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 69, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 386. قصص الأنبياء × للراوندي ص 46

[102] تفسير القمي ج 1 ص 44, البرهان ج 1 ص 192, بحار الأنوار ج 11 ص 178

[103] علل الشرائع ج 2 ص 443, بحار الأنوار ج 96 ص 34

[104] قرب الإسناد ص 147, وسائل الشيعة ج 14 ص 264, بحار الأنوار ج 12 ص 102, قصص الأنبياء × للجزائري ص 124

[105] الكافي ج 4 ص 199, نهج البلاغة ص 292, الوافي ج 12 ص 187, بحار الأنوار ج 96 ص 45, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 151, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 124

[106] الكافي ج 2 ص 195, ثواب الأعمال ص 141, الوافي ج 5 ص 678, وسائل الشيعة ج 9 ص 373, هداية الأمة ج 4 ص 111, بحار الأنوار ج 71 ص 329

[107] ثواب الأعمال ص 48, وسائل الشيعة ج 11 ص 120, بحار الأنوار ج 96 ص 3

[108] الكافي ج 4 ص 260, الوافي ج 12 ص 230, وسائل الشيعة ج 11 ص 120, حلية الأبرار ج 4 ص 87

[109] المقنعة ص 388, روضة الواعظين ج 2 ص 361, وسائل الشيعة ج 11 ص 122

[110] الكافي ج 4 ص 259, تهذيب الأحكام ج 5 ص 22, الوافي ج 12 ص 230, وسائل الشيعة ج 11 ص 119, بحار الأنوار ج 47 ص 371

[111] الكافي ج 4 ص 411, المحاسن ج 1 ص 64, ثواب الأعمال ص 49, الوافي ج 13 ص 845, وسائل الشيعة ج 11 ص 121, بحار الأنوار ج 96 ص 191

[112] الفقيه ج 2 ص 203, الأمالي للصدوق ص 550, الخرائج ج 2 ص 515, بحار الأنوار ج 96 ص 4

[113] كامل الزيارات ص 335, بحار الأنوار ج 98 ص 66

[114] الكافي ج 4 ص 259, الوافي ج 12 ص 229, وسائل الشيعة ج 11 ص 116

[115] من هنا في وسائل الشيعة

[116] الكافي ج 4 ص 257, الوافي ج 12 ص 225, وسائل الشيعة ج 11 ص 115

[117] إلى هنا في وسائل الشيعة

[118] الأمالي للطوسي ص 694, بحار الأنوار ج 66 ص 405, وسائل الشيعة ج 1 ص 27

[119] ثواب الأعمال ص 48, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[120] إلى هنا في الكافي وثواب الأعمال وبحار الأنوار

[121] تهذيب الأحكام ج 5 ص 19, الوافي ج 12 ص 228, وسائل الشيعة ج 11 ص 113, الكافي ج 4 ص 258, ثواب الأعمال ص 48, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[122] الكافي ج 3 ص 265, الفقيه ج 1 ص 209, التهذيب ج 2 ص 237, روضة الواعظين ج 2 ص 318, الوافي ج 7 ص 24, وسائل الشيعة ج 4 ص 39, هداية الأمة ج 2 ص 13, بحار الأنوار ج 79 ص 227

[123] المحاسن ج 1 ص 64, وسائل الشيعة ج 11 ص 118, بحار الأنوار ج 96 ص 8

[124] علل الشرائع ج 2 ص 452, وسائل الشيعة ج 11 ص 22, بحار الأنوار ج 96 ص 18, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 680

[125] الفقيه ج 2 ص 224, الوافي ج 12 ص 247, وسائل الشيعة ج 11 ص 117, هداية الأمة ج 5 ص 32, هداية الأمة ج 5 ص 32, بحار الأنوار ج 96 ص 15

[126] الكافي ج 4 ص 255, الوافي ج 12 ص 247, وسائل الشيعة ج 11 ص 115

[127] الكافي ج 4 ص 255, تهذيب الأحكام ج 5 ص 24, عدة الداعي ص 128, الوافي ج 12 ص 221, وسائل الشيعة ج 11 ص 99, بحار الأنوار ج 96 ص 16

[128] الأصول الستة عشر ص 159, مستدرك الوسائل ج 8 ص 45

[129] تهذيب الأحكام ج 5 ص 22, الوافي ج 12 ص 247, وسائل الشيعة ج 11 ص 114, الفصول المهمة ج 2 ص 178, هداية الأمة ج 5 ص 31

[130] العلامة المجلسي في مرآة العقول ج 17 ص 170: لعل المعنى أن ما يهدي إلى أهله وإخوانه بعد الرجوع من الحج له ثواب نفقة الحج، أو أنه ينبغي أن يحسب أولا عند نفقة الحج الهدية أيضا أو لا يزيد في شراء الهدية على ما معه من النفقة... والأول أظهر.

[131] الكافي ج 4 ص 280, الوافي ج 12 ص 248, وسائل الشيعة ج 11 ص 148, هداية الأمة ج 5 ص 114

[132] الكافي ج 4 ص 280, الوافي ج 12 ص 248, وسائل الشيعة ج 11 ص 148

[133] الكافي ج 4 ص 280, الوافي ج 12 ص 272, وسائل الشيعة ج 11 ص 143, هداية الأمة ج 5 ص 34

[134] كامل الزيارات ص 237, تهذيب الأحكام ج 6 ص 42, المزار للشيخ المفيد ص27, المزار الكبير ص 341, تسلية المجالس ج 2 ص 534, الوافي ج 14 ص 1466, وسائل الشيعة ج 10 ص 333, بحار الأنوار ج 98 ص 3

[135] كامل الزيارات ص 193, وسائل الشيعة ج 14 ص 432, بحار الأنوار ج 98 ص 5

[136] الكافي ج 4 ص 567, تهذيب الأحكام ج 6 ص 78, كامل الزيارات ص 236, الفقيه ج 2 ص 577, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 291, علل الشرائع ج 2 ص 260, المزار للمفيد ص 201, وسائل الشيعة ج 14 ص 322, روضة الواعظين ج 1 ص 202, تسلية المجالس ج 2 ص 68, الوافي ج 14 ص 1332, بحار الأنوار ج 97 ص 116, العوالم ج 23 ص 608

[137] كامل الزيارات ص 452, بحار الأنوار ج 98 ص 108, مستدرك الوسائل ج 10 ص 324

[138] الفقيه ج 2 ص 582, الأمالي للصدوق ص 143, روضة الواعظين ج 1 ص 194, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 128, الوافي ج 14 ص 1466, بحار الأنوار ج 98 ص 1, زاد المعاد ص 505

[139] كامل الزيارات ص 122، بحار الأنوار ج 98 ص 3، وسائل الشيعة ج 14 ص 437., هداية الأمة ج 5 ص 479

[140] كامل الزيارات ص 110، ثواب الأعمال ص 97, وسائل الشيعة ج 14 ص 436, بحار الأنوار ج 98 ص 71

[141] كامل الزيارات ص 193, بحار الأنوار ج 98 ص 5, وسائل الشيعة ج 14 ص 432, هداية الأمة ج 5 ص 478

[142] كامل الزيارات ص 331, بحار الأنوار ج 98 ص 7, مستدرك الوسائل ج 10 ص 257

[143] كامل الزيارات ص 193, وسائل الشيعة ج 14 ص 432, بحار الأنوار ج 98 ص 4

[144] كامل الزيارات ص 355, تهذيب الأحكام ج 6 ص 44, المزار للمفيد ص 56, المزار الكبير ص 354, الوافي ج 14 ص 1468, وسائل الشيعة ج 14 ص 430, هداية الأمة ج 5 ص 478, بحار الأنوار ج 98 ص 4

[145] كامل الزيارات ص 193, وسائل الشيعة ج 14 ص 432, بحار الأنوار ج 98 ص 4

[146] كامل الزيارات ص 30, وسائل الشيعة ج 5 ص 259, بحار الأنوار ج 97 ص 401

[147] كامل الزيارات ص ص 116, التهذيب ج 6 ص 47, الوافي ج 14 ص 1471, بحار الأنوار ج 98 ص 9, مستدرك الوسائل ج 10 ص 278, المزار الكبير ص 335, وسائل الشيعة ج 14 ص 413, العوالم ج 20 ص 144

[148] كامل الزيارات ص 290, وسائل الشيعة ج 14 ص 435, بحار الأنوار ج 98 ص 5

[149] التهذيب ج 6 ص 21, الغارات ج 2 ص 855, الوافي ج 14 ص 1404, وسائل الشيعة ج 14 ص 381, بحار الأنوار ج 97 ص 260, فرحة الغري ص 78, هداية الأمة ج 5 ص 472 بإختصار

[150] الكافي ج 4 ص 589, الفقيه ج 2 ص 599, التهذيب ج 6 ص 116, الوافي ج 14 ص 1579, وسائل الشيعة ج 14 ص 493, هداية الأمة ج 5 ص 479, المزار الكبير ص 438

[151] كامل الزيارات ص 292, وسائل الشيعة ج 14 ص 435, بحار الأنوار ج 98 ص 7

[152] كامل الزيارات ص 127, بحار الأنوار ج 98 ص 2, وسائل الشيعة ج 14 ص 481, مستدرك الوسائل ج10 ص256, زاد المعاد ص 505, رياض الأبرار ج 1 ص 254, العوالم ج 17 ص 506

[153] الأصول الستة عشر ص 340, بحار الأنوار ج 98 ص 75, مستدرك الوسائل ج 10 ص 228

[154] الحول: أي سنة كاملة.

[155] المزار للشيخ المفيد ص 32، كامل الزيارات ص 151، التهذيب ج 6 ص 43, المزار الكبير ص 343, الوافي ج 14 ص 1467, وسائل الشيعة ج 14 ص 430, البرهان ج 4 ص 542, تسلية المجالس ج 2 ص 535, بحار الأنوار ج 98 ص 47. بعضه: هداية الأمة ج 5 ص 478, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 356, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 550

[156] كامل الزيارات ص 183, المزار للمفيد ص 55, التهذيب ج 6 ص 52, المزار الكبير ص 353, الوافي ج 14 ص 1478, وسائل الشيعة ج 14 ص 438, هداية الأمة ج 5 ص 479, بحار الأنوار ج 98 ص 17, مستدرك الوسائل ج 10 ص 344

[157] كامل الزيارات ص 293, المزار للمفيد ص 28, التهذيب ج 6 ص 42, المزار الكبير ص 341, الوافي ج 14 ص 1466, وسائل الشيعة ج 14 ص 437, هداية الأمة ج 5 ص 479, بحار الأنوار ج 98 ص 12

[158] كامل الزيارات ص 293, ثواب الأعمال ص 88, بحار الأنوار ج 98 ص 16, وسائل الشيعة ج 14 ص 438, المزار للمفيد ص 226 بإختصار

[159] فضل زيارة الإمام الجسين × ص 42

[160] فضل زيارة الإمام الحسين × ص 47

[161] كامل الزيارات ص 295, بحار الأنوار ج 98 ص 12

[162] كامل الزيارات ص 297,  الدروع الواقية ص 74, بحار الأنوار ج 98 ص 14, مستدرك الوسائل ج 10 ص 343

[163] فضل زيارة الإمام الحسين × ص 61

[164] الأمالي للطوسي ص 668, البرهان ج 3 ص 318, بحار الأنوار ج 96 ص 14, مستدرك الوسائل ج 8 ص 49

[165] الكافي ج 4 ص 252, مكارم الأخلاق ص 242, الوافي ج 12 ص 211, وسائل الشيعة ج 11 ص 9

[166] الكافي ج 4 ص 262, الفقيه ج 2 ص 262, الوافي ج 12 ص 222, وسائل الشيعة ج 11 ص 160, الفصول المهمة ج 2 ص 180

[167] الكافي ج 4 ص 255, الفقيه ج 2 ص 225, الوافي ج 12 ص 219, وسائل الشيعة ج 11 ص 98

[168] ‏الأمالي للصدوق ص 493, بحار الأنوار ج 71 ص ج 71 ص 284

[169] قرب الإسناد ص 108, وسائل الشيعة ج 11 ص 106, بحار الأنوار ج 96 ص 6

[170] الخصال ج 1 ص 127, وسائل الشيعة ج 14 ص 586, بحار الأنوار ج 71 ص 352

[171] تهذيب الأحكام ج 5 ص 21, المحاسن ج 1 ص 63, ثواب الأعمال ص 47, المقنعة ص 387, الوافي ج 12 ص 238, وسائل الشيعة ج 11 ص 106, بحار الأنوار ج 96 ص 8

[172] الكافي ج 4 ص 264, المحاسن ج 1 ص 71, الوافي ج 12 ص 237, وسائل الشيعة ج 11 ص 134, وسائل الشيعة ج 96 ص 9

[173] الفقيه ج 2 ص 211, الوافي ج 12 ص 238, وسائل الشيعة ج 11 ص 135

[174] الفقيه ج 2 ص 265, المحاسن ج 2 ص 345, مكارم الأخلاق ص 240, الوافي ج 12 ص 351, وسائل الشيعة ج 11 ص 345, الفصول المهمة ج 3 ص 230, هداية الأمة ج 5 ص 81, بحار الأنوار ج 73 ص 221

[175] الفقيه ج 2 ص 218, ثواب الأعمال ص 47, الوافي ج 12 ص 213, وسائل الشيعة ج 11 ص 133, هداية الأمة ج 5 ص 33, بحار الأنوار ج 96 ص 25

[176] مستدرك الوسائل ج 8 ص 38

[177] الفقيه ج 2 ص 219, دعائم الإسلام ج 1 ص 295, الوافي ج 12 ص 246, وسائل الشيعة ج 11 ص 58, هداية الأمة ج 5 ص 20, بحار الأنوار ج 96 ص 50, مستدرك الوسائل ج 8 ص 37

[178] الكافي ج 4 ص 281, الفقيه ج 2 ص 220, الوافي ج 12 ص 238, وسائل الشيعة ج 11 ص 150, هداية الأمة ج 5 ص 35

[179] الكافي ج 4 ص 252, مكارم الأخلاق ص 242, الوافي ج 12 ص 211, وسائل الشيعة ج 11 ص 9

[180] تفسير العياشي ج 2 ص 289, تفسير الصافي ج 3 ص 190, وسائل الشيعة ج 11 ص 108, البرهان ج 3 ص 526, بحار الأنوار ج 96 ص 12, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 160,

[181] الدعوات للراوندي ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 15, مستدرك الوسائل ج 8 ص 43

[182] الفقيه ج 2 ص 216, الخصال ج 1 ص 117, روضة الواعظين ج 2 ص 359, الوافي ج 12 ص 242, وسائل الشيعة ج 11 ص 129, بحار الأنوار ج 96 ص 18

[183] مستدرك الوسائل ج 8 ص 38

[184] الكافي ج 4 ص 255, تهذيب الأحكام ج 5 ص 21, قرب الإسناد ص 67, الوافي ج 12 ص 220, وسائل الشيعة ج 11 ص 123, مستدرك الوسائل ج 8 ص 41. نحوه: الفقيه ج 2 ص 222, النوادر للإشعري ص 139, بحار الأنوار ج 96 ص 13

[185] الفقيه ج 2 ص 265, المحاسن ج 2 ص 345, مكارم الأخلاق ص 240, الوافي ج 12 ص 351, وسائل الشيعة ج 11 ص 345, الفصول المهمة ج 3 ص 230, هداية الأمة ج 5 ص 81, بحار الأنوار ج 73 ص 221

[186] الاحتجاج ج 1 ص 64, تفسير الصافي ج 2 ص 64, بحار الأنوار ج 37 ص 214, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 183, مستدرك الوسائل ج 8 ص 44

[187] الاحتجاج ج 1 ص 65, تفسير الصافي ج 2 ص 64, غاية المرام ج 1 ص 335, كشف المهم ص 250, البرهان ج 2 ص 236, بحار الأنوار ج 37 ص 214, مستدرك الوسائل ج 8 ص 44

[188] الدعوات للراوندي ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 15, مستدرك الوسائل ج 8 ص 43

[189] الجعفريات ص 65, مستدرك الوسائل ج 8 ص 7

[190] الأمالي للطوسي ص 694, وسائل الشيعة ج 1 ص 27, بحار الأنوار ج 66 ص 406

[191] الفقيه ج 2 ص 235, الوافي ج 12 ص 244, وسائل الشيعة ج 11 ص 144, الجواهر السنية ص 127, بحار الأنوار ج 13 ص 359

[192] معاني الأخبار ص 407, وسائل الشيعة ج 11 ص 105, بحار الأنوار ج 96 ص 17

[193] الكافي ج 4 ص 263, الوافي ج 12 ص 235, تفسير الصافي ج 3 ص 374, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, البرهان ج 3 ص 874, حلية الأبرار ج 4 ص 85, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 488, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 80

[194] الكافي ج 4 ص 253, التهذيب ج 5 ص 21, ثواب الاعمال ص 48, لوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 93, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[195] الكافي ج 4 ص 258, الوافي ج 12 ص 215, وسائل الشيعة ج 11 ص 97

[196] الكافي ج 4 ص 253, التهذيب ج 5 ص 21, ثواب الاعمال ص 48, لوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 93, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[197] الكافي ج 4 ص 252, مكارم الأخلاق ص 242, الوافي ج 12 ص 211, وسائل الشيعة ج 11 ص 9

[198] الكافي ج 4 ص 262, الفقيه ج 2 ص 226, الخصال ج 1 ص 147, الوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, بحار الأنوار ج 96 ص 7

[199] الكافي ج 4 ص 253, التهذيب ج 5 ص 21, ثواب الاعمال ص 48, لوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 93, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[200] الأمالي للطوسي ص 668, البرهان ج 3 ص 318, بحار الأنوار ج 71 ص 167, مستدرك الوسائل ج 8 ص 49

[201] الكافي ج 4 ص 253, الوافي ج 12 ص 212, وسئال الشيعة ج 11 ص 95, هداية الأمة ج 5 ص 28

[202] الكافي ج 4 ص 255, الفقيه ج 2 ص 221, تهذيب الأحكام ج 5 ص 23, الوافي ج 12 ص 220, وسائل الشيعة ج 11 ص 100

[203] ‏الأمالي للصدوق ص 493, بحار الأنوار ج 71 ص ج 71 ص 284

[204] الفقيه ج 2 ص 203, الأمالي للصدوق ص 550, الخرائج والجرائح ج 2 ص 515, بحار الأنوار ج 96 ص 4

[205] الكافي ج 4 ص 262, الفقيه ج 2 ص 226, الخصال ج 1 ص 147, الوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, بحار الأنوار ج 96 ص 7

[206] الفقيه ج 2 ص 215, الوافي ج 12 ص 241, وسائل الشيعة ج 11 ص 126

[207] الخصال ج 2 ص 628, وسائل الشيعة ج 5 ص 289, بحار الأنوار ج 10 ص 106

[208] المحاسن ج 1 ص 63, وسائل الشيعة ج 11 ص 105, بحار الأنوار ج 96 ص 8

[209] الكافي ج 4 ص 281, الفقيه ج 2 ص 201, المحاسن ج 1 ص 71, الوافي ج 12 ص 239, وسائل الشيعة ج 11 ص 150, هداية الأمة ج 5 ص 35, بحار الأنوار ج 96 ص 9

[210] الفقيه ج 2 ص 217, الخصال ج 1 ص 215, وسائل الشيعة ج 11 ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 20

[211] من هنا في الفقيه والوافي

[212] الخصال ج 1 ص 283, وسائل الشيعة ج 11 ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 20, الفقيه ج 2 ص 217, الوافي ج 12 ص 243

[213] الفقيه ج 2 ص 217, الخصال ج 2 ص 445, الوافي ج 12 ص 243, وسائل الشيعة ج 11 ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 20

[214] الفقيه ج 2 ص 217, الخصال ج 2 ص 516, الوافي ج 12 ص 243, وسائل الشيعة ج 11 ص 127, بحار الأنوار ج 96 ص 21

[215] الفقيه ج 2 ص 217, الخصال ج 2 ص 548, الوافي ج 12 ص 243, وسائل الشيعة ج 11 ص 130

[216] الفقيه ج 2 ص 217, الخصال ج 2 ص 571, الوافي ج 12 ص 243, وسائل الشيعة ج 11 ص 130, بحار الأنوار ج 96 ص 21

[217] الفقيه ج 2 ص 293, الخصال ج 1 ص 117, الوافي ج 12 ص 242, تفسير الصافي ج 2 ص 119, وسائل الشيعة ج 11 ص 483, بحار الأنوار ج 96 ص 21, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 715, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 323

[218] ثواب الأعمال ص 50, وسائل الشيعة ج 11 ص 109, هداية الأمة ج 5 ص 26, بحار الأنوار ج 96 ص 24

[219] ثهذيب الأحكام ج 5 ص 19, ثواب الأعمال ص 47, الوافي ج 12 ص 228, وسائل الشيعة ج 11 ص 113, بحار الأنوار ج 96 ص 25

[220] الكافي ج 4 ص 256, الوافي ج 12 ص 221, وسائل الشيعة ج 11 ص 99

[221] الأمالي للصدوق ص 230, فضائل الأشهر الثلاثة ص 112, نوادر الأخبار ص 348, بحار الأنوار ج 7 ص 290

[222] ثواب الأعمال ص 292, أعلام الدين ص 425, وسائل الشيعة ج 11 ص 104, بحار الأنوار ج 73 ص 372

[223] الفقيه ج 2 ص 219, دعائم الإسلام ج 1 ص 295, الوافي ج 12 ص 246, وسائل الشيعة ج 11 ص 58, هداية الأمة ج 5 ص 20, بحار الأنوار ج 96 ص 50, مستدرك الوسائل ج 8 ص 37

[224] الكافي ج 4 ص 263, الفقيه ج 2 ص 229, تهذيب الأحكام ج 5 ص 23, الوافي ج 12 ص 236, وسائل الشيعة ج 11 ص 100, هداية الأمة ج 5 ص 29, بحار الأنوار ج 7 ص 302

[225] مستدرك الوسائل ج 8 ص 62

[226] الكافي ج 4 ص 411, المحاسن ج 1 ص 64, ثواب الأعمال ص 49, الوافي ج 13 ص 845, وسائل الشيعة ج 11 ص 121, بحار الأنوار ج 96 ص 191

[227] الفقيه ج 2 ص 235, الوافي ج 12 ص 244, وسائل الشيعة ج 11 ص 144, الجواهر السنية ص 127, بحار الأنوار ج 13 ص 359

[228] الكافي ج 4 ص 541, الوافي ج 12 ص 224, وسائل الشيعة ج 11 ص 96

[229] قرب الإسناد ص 64, مستدرك الوسائل ج 10 ص 30. نحوه: الغايات ص 228, بحار الأنوار ج 96 ص 263

[230] الكافي ج 2 ص 310, التهذيب ج 5 ص 23, الوافي ج 12 ص 211, وسائل الشيعة ج 11 ص 93, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 202, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 301, الفقيه ج 2 ص 205 بإختصار

[231] الكافي ج 4 ص 253, الفقيه ج 2 ص 220, الوافي ج 12 ص 213, وسائل الشيعة ج 11 ص 96, الفصول المهمة ج 2 ص 204, هداية الأمة ج 5 ص 28

[232] الكافي ج 4 ص 253, التهذيب ج 5 ص 21, ثواب الاعمال ص 48, لوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 93, بحار الأنوار ج 96 ص 26

[233] الكافي ج 4 ص 252, الوافي ج 12 ص 212, وسائل الشيعة ج 11 ص 95, هداية الأمة ج 5 ص 28

[234] الكافي ج 4 ص 262, الفقيه ج 2 ص 226, الخصال ج 1 ص 147, الوافي ج 12 ص 214, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, بحار الأنوار ج 96 ص 7

[235] تحف العقول ص 123, وسائل الشيعة ج 4 ص 117, بحار الأنوار ج 10 ص 113

[236] تهذيب الأحكام ج 5 ص 21, المحاسن ج 1 ص 63, ثواب الأعمال ص 47, المقنعة ص 387, الوافي ج 12 ص 238, وسائل الشيعة ج 11 ص 106, بحار الأنوار ج 96 ص 8

[237] المحاسن ج 1 ص 64, وسائل الشيعة ج 11 ص 105, بحار الأنوار ج 96 ص 8

[238] الكافي ج 4 ص 411, المحاسن ج 1 ص 64, ثواب الأعمال ص 49, الوافي ج 13 ص 845, وسائل الشيعة ج 11 ص 121, بحار الأنوار ج 96 ص 191

[239] المحاسن ج 1 ص 66, بحار الأنوار ج 96 ص 9

[240] الكافي ج 4 ص 241, الفقيه ج 2 ص 204, المحاسن ج 1 ص 69, تفسير العياشي ج 1 ص 189, الوافي ج 12 ص 39, وسائل الشيعة ج 13 ص 242, البرهان ج 1 ص 660, بحار الأنوار ج 96 ص 62

[241] الأمالي للطوسي ص 522, بحار الأنوار ج 74 ص 405

[242] ثواب الأعمال ص 46, وسائل الشيعة ج 11 ص 103, بحار الأنوار ج 96 ص 21

[243] الفقيه ج 2 ص 219, ثواب الأعمال ص 46, الوافي ج 12 ص 246, وسائل الشيعة ج 11 ص 109, هداية الأمة ج 5 ص 26, بحار الأنوار ج 96 ص 24

[244] ثواب الأعمال ص 50, وسائل الشيعة ج 11 ص 104, بحار الأنوار ج 96 ص 24

[245] الكافي ج 4 ص 258, ثواب الأعمال ص 48, الوافي ج 12 ص 226, وسائل الشيعة ج 11 ص 95, بحار الأنوار ج 96 ص 26, مستدرك الوسائل ج 8 ص 47

[246] المحاسن ج 1 ص 66, وسائل الشيعة ج 11 ص 106, بحار الأنوار ج 96 ص 273

[247] الكافي ج 4 ص 256, الوافي ج 12 ص 221, وسائل الشيعة ج 11 ص 99

[248] الأصول الستة عشر ص 366, مستدرك الوسائل ج 9 ص 374

[249] الكافي ج 4 ص 255, تهذيب الأحكام ج 5 ص 21, قرب الإسناد ص 67, الوافي ج 12 ص 220, وسائل الشيعة ج 11 ص 123, مستدرك الوسائل ج 8 ص 41. نحوه: الفقيه ج 2 ص 222, النوادر للإشعري ص 139, بحار الأنوار ج 96 ص 13

[250] الجعفريات ص 66, مستدرك الوسائل ج 8 ص 34

[251] إلى هنا في مستدرك الوسائل

[252] روضة الواعظين ج 1 ص 97, الاحتجاج ج 1 ص 65, التحصين ص 589, تفسير الصافي ج 2 ص 64, البرهان ج 2 ص 236, بحار الأنوار ج 37 ص 214, مستدرك الوسائل ج 8 ص 44

[253] الكافي ج 4 ص 257, الوافي ج 12 ص 226, مستدرك الوسائل ج 11 ص 115

[254] قرب الإسناد ص 108, وسائل الشيعة ج 11 ص 106, بحار الأنوار ج 96 ص 6

[255] الكافي ج 4 ص 263, الوافي ج 12 ص 235, تفسير الصافي ج 3 ص 374, وسائل الشيعة ج 11 ص 101, البرهان ج 3 ص 874, حلية الأبرار ج 4 ص 85, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 488, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 80

[256] المحاسن ج 1 ص 66, بحار الأنوار ج 96 ص 9

[257] الوافي: نوظروا: امهلوا، من النظرة بمعنى الإمهال‏.

[258] الكافي ج 4 ص 271, الوافي ج 12 ص 257, وسائل الشيعة ج 11 ص 20, الفصول المهمة ج 2 ص 174, هداية الأمة ج 5 ص 10

[259] علل الشرائع ج 2 ص 522, وسائل الشيعة ج 11 ص 22, هداية الأمة ج 5 ص 10, بحار الأنوار ج 96 ص 19

[260] إلى هنا في روضة الواعظين

[261] المحاسن ج 1 ص 88, ثواب الأعمال ص 236, وسائل الشيعة ج 11 ص 23, بحار الأنوار ج 96 ص 19, روضة الواعظين ج 2 ص 361

[262] الاحتجاج ج 1 ص 64, تفسير الصافي ج 2 ص 64, بحار الأنوار ج 37 ص 214, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 183, مستدرك الوسائل ج 8 ص 44

[263] الكافي ج 4 ص 270, تهذيب الأحكام ج 5 ص 444, الأصول الستة عشر ص 108, وسائل الشيعة ج 11 ص 151, هداية الأمة ج 5 ص 36, مستدرك الوسائل ج 8 ص 53, الفقيه ج 2 ص 220 نحوه

[264] الكافي ج 4 ص 271, الفقيه ج 2 ص 221, تهذيب الأحكام ج 5 ص 450, الوافي ج 12 ص 260, وسائل الشيعة ج 11 ص 137, بحار الأنوار ج 47 ص 268

[265] إلى هنا في الفصول المهمة وهداية الأمة

[266] الكافي ج 4 ص 271, الوافي ج 12 ص 257, وسائل الشيعة ج 11 ص 20, الفصول المهمة ج 2 ص 174, هداية الأمة ج 5 ص 10

[267] الكافي ج 4 ص 271, الفقيه ج 2 ص 419, الوافي ج 12 ص 258, وسائل الشيعة ج 11 ص 21, الفصول المهمة ج 2 ص 174

[268] علل الشرائع ج 2 ص 522, وسائل الشيعة ج 11 ص 22, هداية الأمة ج 5 ص 10, بحار الأنوار ج 96 ص 19

[269] الكافي ج 4 ص 270, الوافي ج 12 ص 258, وسائل الشيعة ج 11 ص 21, هداية الأمة ج 5 ص 10

[270] الكافي ج 2 ص 451, نفسير العياشي ج 1 ص 135, تأويل الآيات ص 100, الوافي ج 5 ص 755, تفسير الصافي ج 1 ص 279, وسائل الشيعة ج 1 ص 28, البرهان ج 1 ص 512, بحار الأنوار ج 70 ص 383, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 253, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 390, مستدرك الوسائل ج 8 ص 15

[271] الفقيه ج 2 ص 220, الوافي ج 12 ص 257, وسائل الشيعة ج 11 ص 136

[272] الفقيه ج 2 ص 221, الوافي ج 12 ص 261, وسائل الشيعة ج 11 ص 138, هداية الأمة ج 5 ص 26, بحار الأنوار ج 96 ص 15, مستدرك الوسائل ج 8 ص 17

[273] الكافي ج 4 ص 268, الوافي ج 12 ص 254, تفسير الصافي ج 3 ص 207, وسائل الشيعة ج 11 ص 26, البرهان ج 3 ص 557, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 196, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 463

[274] تفسير القمي ج 2 ص 34, البرهان ج 3 ص 559, بحار الأنوار ج 96 ص 5, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 197, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 464, مستدرك الوسائل ج 8 ص 17

[275] الفقيه ج 2 ص 447, تهذيب الأحكام ج 5 ص 18, تفسير القمي ج 2 ص 66, فقه القرآن ج 1 ص 326, وسائل الشيعة ج 11 ص 25, البرهان ج 3 ص 787, بحار الأنوار ج 7 ص 149, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 406, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 369

[276] تفسير العياشي ج 2 ص 306, وسائل الشيعة ج 11 ص 29, البرهان ج 3 ص 560, بحار الأنوار ج 96 ص 12

[277] الكافي ج 4 ص269, التهذيب ج 5 ص 18, الوافي ج 12 ص 255, وسائل الشيعة ج 11 ص 27, البرهان ج 3 ص 787, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 406, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 369

[278] الفقيه ج 4 ص 356, الخصال ج 2 ص 451, مكارم الأخلاق ص 435, الوافي ج 26 ص 171, وسائل الشيعة ج 11 ص 31, هداية الأمة ج 5 ص 550, بحار الأنوار ج 69 ص 122

[279] الكافي ج 2 ص 287, الفقيه ج 3 ص 564, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 287, علل الشرائع ج 2 ص 392, الوافي ج 5 ص 1054, وسائل الشيعة ج 15 ص 320, البرهان ج 5 ص 202, بحار الأنوار ج 85 ص 26, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 501

[280] الكافي ج 4 ص 268, الفقيه ج 2 ص 447, التهذيب ج 5 ص 17, المحاسن ج 1 ص 88, دعائم الإسلام ج 1 ص 288, ثواب الأعمال ص 236, الوافي ج 12 ص 252, تفسير الصافي ج 1 ص 362, وسائل الشيعة ج 11 ص 29, الفصول المهمة ج 2 ص 175, هداية الأمة ج 5 ص 11, بحار الأنوار ج 96 ص 22

[281] الكافي ج 4 ص 269, الوافي ج 12 ص 253, وسائل الشيعة ج 11 ص 26, هداية الأمة ج 5 ص 11

[282] تهذيب الأحكام ج 5 ص 403, الوافي ج 12 ص 253, وسائل الشيعة ج 11 ص 26

[283] الكافي ج 4 ص 269, التهذيب ج 5 ص 17,  المقنعة ص 385, الوافي ج 12 ص 252, وسائل الشيعة ج 11 ص 26

[284] الكافي ج 4 ص 270, الوافي ج 12 ص 256, وسائل الشيعة ج 11 ص 136

[285] الكافي ج 4 ص 278, تهذيب الأحكام ج 5 ص 450, الوافي ج 12 ص 256, وسائل الشيعة ج 11 ص 138, هداية الأمة ج 5 ص 34

[286] الكافي ج 4 ص 278, الوافي ج 12 ص 256, وسائل الشيعة ج 11 ص 138, الفصول المهمة ج 2 ص 179

[287] المحاسن ج 1 ص 66, بحار الأنوار ج 96 ص 9

[288] الفقيه ج 2 ص 221, الوافي ج 12 ص 261, وسائل الشيعة ج 11 ص 138, هداية الأمة ج 5 ص 26, بحار الأنوار ج 96 ص 15, مستدرك الوسائل ج 8 ص 17