* في الحديث الشريف
عن أمير المؤمنين × قال: كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم على العمل.[1]
عن أبي عبد الله ×: نوم الصائم عبادة, وصمته تسبيح, وعمله متقبل, ودعاؤه مستجاب.[2]
عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله ×: لما نزلت هذه الآية: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} وأنزلت في شهر رمضان، وأمر رسول الله | مناديه, فنادى في الناس: إن الله فرض عليكم الزكاة, كما فرض عليكم الصلاة... ثم لم يعرض لشيء من أموالهم, حتى حال عليهم الحول من قابل، فصاموا وأفطروا، فأمر مناديه فنادى في المسلمين: أيها المسلمون، زكوا أموالكم تقبل صلواتكم, قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق.[3]
عن أبي عبد الله × أن الله تعالى قال: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي، ويقطع نهاره بذكري، ولا يتعاظم على خلقي، ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويرحم المصاب، ويؤوي الغريب، فذلك يشرق نوره مثل الشمس، أجعل له في الظلمات نورا، وفي الجهالة علما. [4]
أوحى الله تعالى إلى موسى ×: إنما أقبل صلاة من تواضع لعظمتي, ولم يتعظم على خلقي, وألزم على قلبه خوفي, وقطع النهار بذكري, وكف نفسه عن الشهوات من أجلي. [5]
عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله ×: والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة, فأي شيء أشد من هذا؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها, إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به؟[6]
عن الإمام زين العابدين ×: إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه. [7]
عن رسول الله |: لا يقبل الله صلاة عبد لا يحضر قلبه مع بدنه. [8]
عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن عمارا الساباطي روى عنك رواية, قال ×: وما هي؟ قلت: روى أن السنة فريضة فقال: أين يذهب أين يذهب ليس هكذا, حدثته إنما قلت له: [9] من صلى فأقبل على صلاته لم يحدث نفسه فيها, أو لم يسه فيها, أقبل الله عليه ما أقبل عليها, فربما رفع نصفها أو ربعها, أو ثلثها أو خمسها, وإنما أمرنا بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة. [10]
* الإسلام
- {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} فاطر: 10
عن الصادق × أنه قال: {الكلم الطيب} قول المؤمن: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة رسول الله, وقال ×: {والعمل الصالح} الاعتقاد بالقلب, إن هذا هو الحق من عند الله, لا شك فيه من رب العالمين. [11]
عن الإمام الرضا × في هذه الآية: {إليه يصعد الكلم الطيب}: قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، وخليفة محمد رسول الله حقا، وخلفاؤه خلفاء الله، {والعمل الصالح يرفعه} علمه في قلبه بأن هذا الكلام صحيح, كما قلته بلساني. [12]
عن أبي عبد الله × قال: رحم الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه, وفي كتاب الله نجاة من الردى، وبصيرة من العمى، ودليل إلى الهدى، {وشفاء لما في الصدور}، فيما أمركم الله به من الاستغفار مع التوبة, قال الله: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} وقال: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} فهذا ما أمر الله به من الاستغفار، واشترط معه بالتوبة، والإقلاع عما حرم الله فإنه يقول: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى الله إلا العمل الصالح والتوبة. [13]
عن أمير المؤمنين × في حديث: من قال: لا إله إلا الله مخلصا، طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض, فإذا قال ثانية: لا إله إلا الله مخلصا، خرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة، حتى تقول الملائكة بعضها لبعض: اخشعوا لعظمة الله, فإذا قال ثالثة: مخلصا، لم تنهنه دون العرش، فيقول الجليل: اسكني، فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه, ثم تلا هذه الآية: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} يعني: إذا كان عمله صالحا ارتفع قوله وكلامه. [14]
عن أبي عبد الله × في حديث طويل: أن الله تبارك وتعالى اختار الإسلام لنفسه دينا, ورضي من خلقه, فلم يقبل من أحد إلا به, وبه بعث أنبياءه ورسله. [15]
عن القاسم بن بريد قال حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله × قال: قلت له: أيها العالم, أخبرني أي الأعمال أفضل عند الله؟ قال ×: ما لا يقبل الله شيئا إلا به, قلت: وما هو؟ قال ×: الإيمان بالله الذي لا إله إلا هو أعلى الأعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا. [16]
* الإيمان وولاية أهل البيت عليهم السلام
- {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} طه: 112
عن أبي جعفر ×: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما} قال ×: مؤمن بمحبة آل محمد × ومبغض لعدوهم. [17]
عن أبي جعفر × في قوله: {فلا يخاف ظلما ولا هضما} يقول: لا ينقص من عمله شيء. [18]
- {ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا} الإسراء: 19
- {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} الأنبياء: 94
عن أمير المؤمنين ×, في جواب الزنديق المدعي للتناقض في القرآن قال ×: وأما قوله {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه} وقوله: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} فإن ذلك كله يغني إلا مع اهتداء, وليس كل من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة, ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها التوحيد وإقرارها بالله, ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر, وقد بين الله ذلك بقوله: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} وبقوله: {الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} [19] للإيمان حالات ومنازل يطول شرحها, ومن ذلك أن الإيمان قد يكون على وجهين: إيمان بالقلب وإيمان باللسان, كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله | لما قهرهم السيف وشملهم الخوف, فإنهم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم, فالإيمان بالقلب هو التسليم للرب, ومن سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم, واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم, فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل, فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام, لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة, فلذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحق.[20]
- {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} النحل: 97
عن أبي عبد الله × قال: قيل له إن أبا الخطاب يذكر عنك أنك قلت له: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت, فقال ×: لعن الله أبا الخطاب, والله ما قلت له هكذا, ولكني قلت: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك, إن الله عز وجل يقول: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} ويقول تبارك وتعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}. [21]
عن فضيل بن عثمان قال: سئل أبو عبد الله ×, فقيل له: إن هؤلاء الأجانب يروون عن أبيك × يقولون إن أباك × قال: إذا عرفت فاعمل ما شئت, فهم يستحلون من بعد ذلك كل محرم, قال ×: ما لهم لعنهم الله, إنما قال أبي ×: إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك. [22]
- {من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب} غافر: 40
- {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} طه: 82
عن سعد بن طريف قال: كنت جالسا عند أبي جعفر × فجاءه عمرو بن عبيد فقال له: أخبرني عن قول الله تعالى {ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال له أبو جعفر ×: قد أخبرك أن التوبة والإيمان والعمل الصالح لا يقبل إلا بالاهتداء, وأما التوبة فمن الشرك بالله, وأما الإيمان فهو التوحيد لله, وأما العمل الصالح فهو أداء الفرائض, وأما الاهتداء فبولاة الأمر, ونحن هم. وأما قوله {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} فإنما على الناس أن يقرءوا القرآن كما أنزل, فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو. [23]
عن سدير قال: سمعت أبا جعفر × وهو داخل وأنا خارج, وأخذ بيدي ثم استقبل البيت فقال: يا سدير, إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا, وهو قول الله {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} ثم أومأ بيده إلى صدره إلى ولايتنا, ثم قال: يا سدير, فأريك الصادين عن دين الله, ثم نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان وهم حلق في المسجد فقال: هؤلاء الصادون عن دين الله بلا هدى من الله ولا كتاب مبين, إن هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله | حتى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله |.[24]
عن أبي جعفر الباقر ×: {ثم اهتدى} إلى ولايتنا, ولو أن رجلا عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجئ بولايتنا لأكبه الله في النار على وجهه. [25]
عن أبي جعفر محمد بن علي × قال: قال الله تعالى في كتابه {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: والله لو أنه تاب وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ويعرف فضلنا ما أغنى عنه ذلك شيئا. [26]
عن الحارث بن يحيى, عن أبي جعفر × في قول الله: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: ألا ترى كيف اشترط, ولم ينفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى, والله لو جهد أن يعمل بعمل ما قبل منه حتى يهتدي، قلت: إلى من جعلني الله فداك؟ قال: إلينا. [27]
عن حماد بن عيسى, فيما أعلم عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: إلى ولايتنا والله, أما ترى كيف اشترط الله عز وجل. [28]
عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله تبارك وتعالى {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال ×: ومن تاب من ظلم, وآمن من كفر, وعمل صالحا ثم اهتدى إلى ولايتنا, وأومأ بيده إلى صدره. [29]
عن داود بن كثير الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله × فقلت له: جعلت فداك, قوله تعالى {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} فما هذا الهدى بعد التوبة والإيمان والعمل الصالح؟ قال: فقال: معرفة الأئمة والله إمام بعد إمام يا سليمان. [30]
عن أبي عمرو الزبيري, عن أبي عبد الله × في قول الله {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال لهذه الآية تفسير يدل ذلك التفسير على أن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، وما اشترط فيه على المؤمنين وقال: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة} يعني كل ذنب عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، وقد قال في ذلك تبارك وتعالى يحكي قول يوسف لإخوته {هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون} فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله. [31]
عن الصادق ×. وأبو حمزة, عن السجاد × في قوله تعالى {ثم اهتدى} إلينا أهل البيت. [32]
عن زرارة, عن أبي جعفر × في قوله تعالى {ثم اهتدى} قال: اهتدى إلينا. [33]
عن جابر, عن أبي جعفر × في قول الله عز وجل {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: إلى ولاية أمير المؤمنين ×.[34]
عن رسول الله | في حديث طويل أنه قال لأمير المؤمنين ×: ولقد ضل من ضل عنك ولن يهدى إلى الله عز وجل من لم يهتد إليك وإلى ولايتك, وهو قول ربي عز وجل {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} يعني إلى ولايتك, ولقد أمرني ربي تبارك وتعالى أن أفترض من حقك ما أفترضه من حقي, وإن حقك لمفروض على من آمن.[35]
عن أبي جعفر × في قوله تعالى: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: إلى ولايتنا أهل البيت، فإنما مثل شيعتنا في الناس كمثل النحل لو يعلم الطير ما في أجوافها - يعني النحل- لأكلها. [36]
عن أبي ذر الغفاري في قول الله تعالى {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: آمن بما جاء به محمد | {وعمل صالحا} قال: أداء الفرائض {ثم اهتدى} إلى حب آل محمد. وسمعت رسول الله | يقول: والذي بعثني بالحق نبيا لا ينفع أحدكم الثلاثة حتى يأتي بالرابعة, فمن شاء حققها ومن شاء كفر بها, فإنا منازل الهدى, وأئمة التقى, وبنا يستجاب الدعاء, ويدفع البلاء, وبنا ينزل الغيث من السماء, ودون علمنا تكل ألسن العلماء, ونحن باب حطة وسفينة نوح, ونحن جنب الله الذي ينادي من فرط فينا يوم القيامة بالحسرة والندامة, ونحن حبل الله المتين الذي من اعتصم به {هدي إلى صراط مستقيم}, ولا يزال محبنا منفيا موديا منفردا مضروبا مطرودا مكذوبا محزونا باكي العين حزين القلب حتى يموت في ذلك, وذلك في الله قليل. [37]
عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري، عن أبيه ×، في زيارة أمير المؤمنين × يوم الغدير: ...وقد ضل من صد عنك، ولم يهتد إلى الله تعالى ولا إلي من لا يهدى بك، وهو قول ربي عز وجل: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} إلى ولايتك... [38]
عن أبي عبد الله ×: يا ابن جندب, أحبب في الله وأبغض في الله, واستمسك {بالعروة الوثقى} واعتصم بالهدى, يقبل عملك فإن الله يقول: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} فلا يقبل إلا الإيمان, ولا إيمان إلا بعمل, ولا عمل إلا بيقين, ولا يقين إلا بالخشوع, وملاكها كلها الهدى, فمن اهتدى يقبل عمله وصعد إلى الملكوت متقبلا, {والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}.[39]
- {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} فاطر: 10
عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه}, ولايتنا أهل البيت, وأهوى بيده إلى صدره, فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا. [40]
عن الصادق × أنه قال: {الكلم الطيب} قول المؤمن: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله وخليفة رسول الله, وقال ×: {والعمل الصالح} الاعتقاد بالقلب, إن هذا هو الحق من عند الله, لا شك فيه من رب العالمين. [41]
عن الإمام الرضا × في هذه الآية: {إليه يصعد الكلم الطيب}: قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله، وخليفة محمد رسول الله حقا، وخلفاؤه خلفاء الله، {والعمل الصالح يرفعه} علمه في قلبه بأن هذا الكلام صحيح, كما قلته بلساني. [42]
- {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون} المائدة: 35
عن أمير المؤمنين × في قوله تعالى: {وابتغوا إليه الوسيلة}: أنا وسيلته. [43]
عن رسول الله |: الأئمة من ولد الحسين ×, من أطاعهم فقد أطاع الله, ومن عصاهم فقد عصى الله عز وجل, هم العروة الوثقى, وهم الوسيلة إلى الله عز وجل. [44]
عن أمير المؤمنين × في قول الله تبارك وتعالى {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} فقال: أنا هو الذي عنده علم الكتاب, وقد صدقه الله وأعطاه الوسيلة في الوصية, ولا تخلى أمة من وسيلته إليه وإلى الله قال: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}. [45]
عن الأصبغ بن نباته, عن علي بن أبي طالب × أنه قال: في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش, إحداهما بيضاء والأخرى صفراء, في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة, أبوابها وأكوابها من عرق واحدة, فالبيضاء الوسيلة لمحمد | وأهل بيته, والصفراء لإبراهيم × وأهل بيته. [46]
عن حذيفة بن اليمان قال: قام النبي | وقبل ما بين عيني علي بن أبي طالب × وقال: يا أبا الحسن أنت عضو من أعضائي, تنزل حيث نزلت ، وإن لك في الجنة درجة الوسيلة، فطوبى لك ولشيعتك من بعدك.[47]
عن رسول الله |: ان في الجنة درجة تدعى الوسيلة لكل نبي رسول وأنا هو فسلوها لي، قالوا: من يسكن معك؟ قال: فاطمة وبعلها والحسن والحسين (عليهم السلام).[48]
عن ابن سنان، عن أبي عبد الله × قال: كان رسول الله | يقول: إذا سألتم الله فاسألوا لي الوسيلة، فسألنا النبي | عن الوسيلة فقال: هي درجتي في الجنة، وهي ألف مرقاة جوهر، إلى مرقاة زبرجد، إلى مرقاة لؤلؤة، إلى مرقاة ذهب، إلى مرقاة فضة فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين, فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب، فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال: طوبى لمن كانت هذه درجته، فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين: هذه درجة محمد |، فقال رسول الله |: فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور، على رأسي تاج الملك وإكليل الكرامة, وعلي بن أبي طالب × أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد، مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله المفلحون هم الفائزون بالله، فإذا مررنا بالنبيين قالوا: هذان ملكان لم نعرفهما ولم نرهما، وإذا مررنا بالملائكة قالوا: هذان نبيان مرسلان، حتى أعلو الدرجة وعلي × يتبعني، فإذا صرت في أعلى الدرجة منها وعلي × أسفل مني بيده لوائي، فلا يبقى يومئذ نبي ولا مؤمن إلا رفعوا رؤوسهم إلي يقولون: طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله! فينادي المنادي يسمع النبيون وجميع الخلائق: هذا حبيبي محمد، وهذا وليي علي بن أبي طالب، طوبى لمن أحبه، وويل لمن أبغضه وكذب عليه، ثم قال رسول الله |: يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام، وابيض وجهه، وفرح قلبه، ولا يبقى أحد ممن عاداك ونصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه، واضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، وأما الآخر فمالك خازن النار، فيدنو رضوان ويسلم علي ويقول: السلام عليك يا رسول الله فأرد عليه وأقول: أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت؟ فيقول: أنا رضوان خازن الجنة، أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إلى علي ويرجع رضوان، ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم ويقول: السلام عليك يا حبيب الله، فأقول له: وعليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك! وأقبح وجهك! من أنت؟ فيقول: أنا مالك خازن النار أمرني ربي آن آتيك بمفاتيح النار، فأقول: قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي وفضلني به، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه، ثم يرجع مالك فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار حتى يقعد على عجزة جهنم ويأخذ زمامها بيده، وقد علا زفيرها، واشتد حرها، وكثر تطاير شررها، فينادي جهنم: يا علي جزني قد أطفأ نورك لهبي، فيقول علي × لها: ذري هذا وليي، وخذي هذا عدوي، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهب بها يمنة وإن شاء يذهب بها يسرة، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من جميع الخلائق، وذلك أن عليا × يومئذ قسيم الجنة والنار. [49]
عن جابر بن يزيد, عن أبي جعفر ×, عن أمير المؤمنين × في خطبة طويلة معروفة بخطبة الوسيلة: ايها الناس ان الله عز وجل وعد نبيه محمدا | الوسيلة ووعده الحق {ولن يخلف الله وعده}، الا وان الوسيلة أعلى درج الجنة وذروة ذوائب الزلفة ونهاية غاية الامنية، لها الف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهو ما بين مرقاة درة، الى مرقاة جوهرة، الى مرقاة زبرجدة، الى مرقاة لؤلؤة الى مرقاة ياقوتة، الى مرقاة زمردة, الى مرقاة مرجانة، الى مرقاة كافور، الى مرقاة عنبر الى مرقاة يلنجوج الى مرقاة ذهب, الى مرقاة فضة, الى مرقاة غمام, الى مرقاة هواء, الى مرقاة نور, قد أنافت على كل الجنان ورسول الله | يومئذ قاعد عليها مرتد بريطتين, ريطة من رحمة الله وريطة من نور الله, عليه تاج النبوة وإكليل الرسالة, وقد أشرق بنوره الموقف, وانا يومئذ على الدرجة الرفيعة وهي دون درجته، وعلى ريطتان, ريطة من أرجوان النور وريطة من كافور. والرسل والأنبياء قد وقفوا على المراقي وأعلام الازمنة وحجج الدهور عن ايماننا, قد تحللتهم حلل النور والكرامة، لا يرانا ملك مقرب ولا نبي مرسل الا بهت بأنوارنا وعجب من ضيائنا وجلالتنا، وعن يمين الوسيلة عن يمين الرسول | غمامة بسطة البصر يأتى منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي العربي، ومن كفر فالنار موعده، وعن يسار الوسيلة عن يسار الرسول | ظلمة يأتى منها النداء: يا أهل الموقف طوبى لمن أحب الوصي وآمن بالنبي الأمي, والذي له الملك الأعلى لا فاز أحد ولا نال الروح والجنة الا من لقى خالقه بإخلاص لهما والاقتداء بنجومهما، فأيقنوا يا أهل ولاية الله ببياض وجوهكم وشرف مقعدكم وكرم مآبكم وبفوزكم اليوم على سرر متقابلين، ويا أهل الانحراف والصدود عن الله عز ذكره ورسوله وصراطه وأعلام الازمنة أيقنوا بسواد وجوهكم وغضب ربكم جزاء بما كنتم تعملون.[50]
عن السيدة الزهراء ÷: نحن وسيلته في خلقه، ونحن خاصته ومحل قدسه، ونحن حجته في غيبه، ونحن ورثة أنبيائه. [51]
عن أبي عبد الله × قال: إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله عن الصلوات المفروضات, وعن الزكاة المفروضة, عن الصيام المفروض, وعن الحج المفروض, وعن ولايتنا أهل البيت, فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه, وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله, لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله.[52]
عن الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت: لا يضر مع الإيمان عمل ولا ينفع مع الكفر عمل, فقال ×: إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها, إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمد | ويتولاه, ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك, وضوعف له أضعافا كثيرة, فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة فهذا ما عنيت بذلك, وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من الله تعالى, فقال له عبد الله بن أبي يعفور: أليس الله تعالى قال: {من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون} فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة الجور؟ فقال له أبو عبد الله ×: وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله تعالى في هذه الآية؟ هي معرفة الإمام وطاعته, وقد قال الله عز وجل: {ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون} وإنما أراد بالسيئة إنكار الإمام الذي هو من الله تعالى, ثم قال أبو عبد الله ×: من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من الله وجاءه منكرا لحقنا جاحدا لولايتنا أكبه الله تعالى يوم القيامة في النار. [53]
عن أمير المؤمنين × أنه خطب فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: إن الله اصطفى محمدا بالرسالة وأنبأه بالوحي, فأنال في الناس وأنال وفينا أهل البيت معاقل العلم وأبواب الحكمة وضياء الأمر, فمن يحبنا منكم نفعه إيمانه ويقبل منه عمله, ومن لم يحبنا منكم لم ينفعه إيمانه ولا يقبل منه عمله. [54]
عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ×: إن رسول الله | أنال في الناس وأنال, وعندنا عرى العلم وأبواب الحكم ومعاقل العلم وضياء الأمر وأواخيه, فمن عرفنا نفعته معرفته وقبل منه عمله, ومن لم يعرفنا لم ينفعه الله بمعرفة ما علم ولم يقبل منه علمه. [55]
عن الحارث بن المغيرة قال: كنت عند أبي عبد الله ×, جالسا فدخل عليه داخل فقال: يا ابن رسول الله, ما أكثر الحاج العام؟ فقال ×: إن شاءوا فليكثروا وإن شاءوا فليقلوا, والله ما يقبل الله إلا منكم ولا يغفر إلا لكم. [56]
عن أبي عبد الله ×: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر. [57]
عن رسول الله |: من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة على حدودها, ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات, حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين ×, ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلاته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيء حين زكاته, فإن أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش, فيقول الله عز وجل: سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة, فما انتهى إليه ركضك فهو كله بسائر ما تمسه لباعثك, فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة, حتى ينتهي به يوم القيامة إلى حيث ما شاء الله تعالى, فيكون ذلك كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته, فإن بخل بزكاته ولم يؤدها أمر بالصلاة فردت إليه, ولفت كما يلف الثوب الخلق, ثم يضرب بها وجهه, ويقال له: يا عبد الله, ما تصنع بهذا دون هذا؟[58] قال: فقال له أصحاب رسول الله |: ما أسوأ حال هذا والله, قال رسول الله |: أولا أنبئكم بأسوأ حالا من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله, قال |: رجل حضر الجهاد في سبيل الله, فقتل مقبلا غير مدبر, والحور العين يطلعن إليه, وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم, وأملاك الأرض يتطلعون نزول حور العين إليه والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه, فتقول ملائكة الأرض: حوالي ذلك المقتول ما بال الحور العين لا ينزلن إليه, وما بال خزان الجنان لا يردون عليه؟ فينادون من فوق السماء السابعة: يا أيتها الملائكة, انظروا إلى آفاق السماء ودوينها, فينظرون, فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله | وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء, قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب, تنادي أملاك: تلك الأثقال الحاملون لها الواردون بها, ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد, فيأمر الله بفتح أبواب السماء, فتفتح ثم ينادي: يا هؤلاء الملائكة, أدخلوها إن قدرتم فلا تقلهم أجنحتهم ولا يقدرون على الارتفاع بتلك الأعمال, فيقولون: يا ربنا لا نقدر على الارتفاع بهذه الأعمال, فيناديهم منادي ربنا عز وجل: يا أيها الملائكة, لستم حمال هذه الأثقال الصاعدين بها, إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش, ثم تقرها في درجات الجنان, فيقول الملائكة: يا ربنا, ما مطاياها؟ فيقول الله تعالى: وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون: توحيده لك وإيمانه بنبيك |, فيقول الله تعالى: فمطاياها موالاة علي أخي نبيي, وموالاة الأئمة الطاهرين, فإن أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان, فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله × ومعاداة أعدائهم, فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها اعتزلوها وألحقوا بمراكزكم من ملكوتي: ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها, فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها, ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: يا أيتها الزبانية, تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم, لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي × والطيبين من آله, قال |: فتنادي تلك الأملاك, ويقلب الله تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها, لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين ×, ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي × وموالاته لأعدائه, فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسود على تلك الأعمال, وهي كالغربان والقرقس, فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها ولا يبقى له عمل إلا أحبط, ويبقى عليه موالاته لأعداء علي × وجحدة ولايته, فيقر ذلك في سواء الجحيم, فإذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله, فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.[59]
عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر ×: يا أبا الجارود, ما ترضون أن تصلوا فيقبل منكم, وتصوموا فيقبل منكم, وتحجوا فيقبل منكم, والله إنه ليصلي غيركم فما يقبل منه, ويصوم غيركم فما يقبل منه, ويحج غيركم فما يقبل منه.[60]
عن أبي الجارود عن أبي جعفر × قال: قلت له: بمكة أو بمنى يا ابن رسول الله ما أكثر الحاج؟ قال ×: ما أقل الحاج, ما يغفر إلا لك ولأصحابك, ولا يتقبل إلا منك ومن أصحابك. [61]
عن منصور الصيقل قال: كنت عند أبي عبد الله × في فسطاطه بمنى, فنظر إلى الناس فقال ×: يأكلون الحرام ويلبسون الحرام وينكحون الحرام, وتأكلون الحلال وتلبسون الحلال وتنكحون الحلال, لا والله, ما يحج غيركم ولا يتقبل إلا منكم. [62]
عن أبي عبد الله ×: يا عقبة, لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه. [63]
عن ابن عباس أنه قال: يا رسول الله أوصني, فقال |: عليك بمودة علي بن أبي طالب ×, والذي بعثني بالحق نبيا, لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب, وهو تعالى أعلم, فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه, وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء, ثم أمر به إلى النار. [64]
عن الإمام زين العابدين × في حديث: {إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا} في إبطال عبادة الأوثان من دون الله, وفي النهي عن موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله, وفي الحث على الانقياد لأخي رسول الله |, واتخاذه إماما واعتقاده فاضلا راجحا, لا يقبل الله عز وجل إيمانا ولا طاعة إلا بموالاته.[65]
عن رسول الله | أنه قال في وصيته للأنصار قبل رحيله: وقد بقيت واحدة وهي تمام الأمر وخاتمة العمل, العمل معها مقرون إني أرى أن لا أفترق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست, من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا, قالوا: يا رسول الله, فأين لنا بمعرفتها, فلا نمسك عنها فنضل, ونرتد عن الإسلام والنعمة من الله ومن رسوله علينا, فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله, وقد بلغت ونصحت وأديت وكنت بنا رءوفا رحيما شفيقا؟ فقال رسول الله |: لهم كتاب الله وأهل بيتي, فإن الكتاب هو القرآن وفيه الحجة والنور والبرهان, كلام الله جديد غض طري شاهد ومحكم عادل, ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه, يقوم غدا فيحاج أقواما فيزل الله به أقدامهم عن الصراط, واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي ×, فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. [66]
عن أبي عبد الله × في حديث: فمن عرف من أمة محمد | واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه, وعلم فضل طلاوة إسلامه, لأن الله نصب الإمام علما لخلقه, وجعله حجة على أهل عالمه, ألبسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار, يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده ولا ينال ما عند الله تبارك وتعالى إلا بجهة أسباب سبيله, ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته. [67]
عن رسول الله |: يا أبا ذر, لن يقبل الله لعبد فرضا إلا بحب علي بن أبي طالب ×.[68]
عن منصور الصيقل قال: حججت فمررت بالمدينة, فأتيت قبر رسول الله | فسلمت عليه, ثم التفت فإذا أنا بأبي عبد الله × ساجدا فجلست حتى مللت, ثم قلت: لأسبحن قدامه ساجدا, فقلت: سبحان ربي وبحمده, أستغفر ربي وأتوب إليه ثلاثمائة مرة ونيفا وستين مرة, فرفع رأسه, ثم نهض فاتبعته, وأنا أقول في نفسي: إن أذن لي فدخلت عليه, ثم قلت له: جعلت فداك, أنتم تصنعون هكذا, فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟ فلما أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف فقال ×: ادخل يا منصور, فدخلت, فقال × لي مبتدئا: يا منصور, إن كثرتم أو قللتم فو الله ما يقبل إلا منكم.[69]
عن معاوية بن عمار, عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها} قال: نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا. [70]
عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله |: ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه, فيهم علي بن أبي طالب ×, إذ قال: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة, فقال رجلان من أصحابه: فنحن نقول لا إله إلا الله, فقال رسول الله |: إنما تقبل شهادة أن لا إله إلا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم, فقال الرجلان: فنحن نقول: لا إله إلا الله, فوضع رسول الله | يده على رأس علي ×, ثم قال: علامة ذلك أن لا تحلا عقده, ولا تجلسا مجلسه, ولا تكذبا حديثه.[71]
عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله ×: يا مفضل, إن الله خلقنا من نوره وخلق شيعتنا منا وسائر الخلق في النار, بنا يطاع الله وبنا يعصى, يا مفضل, سبقت عزيمة من الله أنه لا يتقبل من أحد إلا بنا, ولا يعذب أحدا إلا بنا, فنحن باب الله وحجته وأمناؤه على خلقه وخزانه في سمائه وأرضه. [72]
عن الإمام الهادي × في الزيارة الجامعة: ...وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة... [73]
يعن أمير المؤمنين × كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا, ورجل يتدارك منيته بالتوبة, وأنى له بالتوبة, والله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه, ما قبل الله منه إلا بمعرفة الحق. [74]
* العلم والتفقه
عن الإمام الكاظم ×: يا هشام, قليل العمل من العالم مقبول مضاعف, وكثير العمل من أهل الهوى والجهل مردود.[75]
عن الحسن بن زياد الصيقل, قال: سمعت أبا عبد الله الصادق × يقول: لا يقبل الله عز وجل عملا إلا بمعرفة, ولا معرفة إلا بعمل, فمن عرف دلته المعرفة على العمل, ومن لم يعمل فلا معرفة له, إن الإيمان بعضه من بعض. [76]
عن علي بن الحسين × قال: لا حسب لقرشي ولا عربي إلا بتواضع, ولا كرم إلا بتقوى, ولا عمل إلا بنية, ولا عبادة إلا بتفقه, ألا وإن أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله. [77]
عن رسول الله |: لا قول إلا بعمل, ولا قول وعمل إلا بنية, ولا قول وعمل ونية إلا بإصابة السنة. [78]
عن الإمام الكاظم ×: ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا. [79]
عن أمير المؤمنين ×: سكنوا في أنفسكم معرفة ما تعبدون, حتى ينفعكم ما تحركون من الجوارح بعبادة من تعرفون. [80]
عن الإمام الكاظم ×: يا هشام, قليل العمل من العاقل مقبول مضاعف, وكثير العمل من أهل الهوى الجهل مردود.[81]
* الورع والتقوى
- {إنما يتقبل الله من المتقين} المائدة: 27
عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد الله × إن آية في القرآن تشككني قال ×: وما هي؟ قلت: قول الله {إنما يتقبل الله من المتقين} قال ×: وأي شيء شككت فيها؟ قلت: من صلى وصام وعبد الله قبل منه؟ قال ×: إنما {يتقبل الله من المتقين} العارفين, ثم قال: أنت أزهد في الدنيا أم الضحاك بن قيس؟ قلت: لا, بل الضحاك بن قيس, قال ×: فإن ذلك لا يتقبل منه شيء مما ذكرت.[82]
عن أبي عبد الله × قال: إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفون, حتى تصدقوا ولا تصدقون, حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها, ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا, إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح, ولا يتقبل الله إلا بالوفاء بالشروط والعهود, ومن وفى الله بشروطه واستكمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده, إن الله عز وجل أخبر العباد بطريق الهدى وشرع لهم فيها المنار وأخبرهم كيف يسلكون, فقال: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} وقال: {إنما يتقبل الله من المتقين} فمن اتقى الله عز وجل فيما أمره لقي الله عز وجل مؤمنا بما جاء به محمد |, هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا أنهم آمنوا وأشركوا من حيث لا يعلمون, إنه من أتى {البيوت من أبوابها} اهتدى, ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى, وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله | وطاعة رسوله بطاعته, فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله, وهو الإقرار بما نزل من عند الله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} والتمسوا البيوت التي {أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} فإنه قد خبركم أنهم {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} عز وجل {وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار} إن الله قد استخلص الرسل لأمره ثم استخلصهم مصدقين لذلك في نذره, فقال: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} تاه من جهل واهتدى من أبصر, وعقل إن الله عز وجل يقول: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} وكيف يهتدي من لم يبصر, وكيف يبصر من لم ينذر, اتبعوا رسول الله | وأقروا بما نزل من عند الله, واتبعوا آثار الهدى فإنهم علامات الأمانة والتقى, واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى ابن مريم × وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن, اقتصوا الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار, تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا بالله ربكم. [83]
عن رسول الله | أنه قال لأبي ذر: يا أبا ذر, كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل فإنه لا يقل عمل بالتقوى, وكيف يقل عمل يتقبل يقول الله عز وجل: {إنما يتقبل الله من المتقين} يا أبا ذر, لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه, فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه, أمن حل أم من حرام, يا أبا ذر, من لم يبال من أين يكتسب المال لم يبال الله عز وجل من أين أدخله النار, يا أبا ذر, من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل, يا أبا ذر, إن أحبكم إلى الله جل ثناؤه أكثركم ذكرا له, وأكرمكم عند الله عز وجل أتقاكم له, وأنجاكم من عذاب الله أشدكم له خوفا, يا أبا ذر, إن المتقين الذين يتقون من الشيء الذي لا يتقى منه خوفا من الدخول في الشبهة. [84]
- {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون} المؤمنون: 60
عن أبي عبد الله × قال: سألته عن قول الله عز وجل: {الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال ×: من شفقتهم ورجائهم يخافون أن ترد إليهم أعمالهم إن لم يطيعوا الله {وهو على كل شيء قدير} وهم يرجون أن يتقبل منهم.[85]
عن أبي عبد الله ×: في قول الله تبارك وتعالى: {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال ×: يأتي ما أتى الناس وهو خاش راج. [86]
عن أبي عبد الله ×: في قول الله عز وجل {يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال: يعملون ويعلمون أنهم سيثابون عليه.[87]
عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن قدرت أن لا تعرف فافعل, وما عليك ألا يثني عليك الناس, وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله, ثم قال ×: قال أبي علي بن أبي طالب ×: لا خير في العيش إلا لرجلين: رجل يزداد كل يوم خيرا, ورجل يتدارك منيته بالتوبة وأنى له بالتوبة, والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله تبارك وتعالى منه, إلا بولايتنا أهل البيت, [88] ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته نصف مد في كل يوم, وما ستر عورته وما أكن رأسه, وهم والله في ذلك خائفون وجلون,[89] ودوا أنه حظهم من الدنيا وكذلك وصفهم الله عز وجل فقال: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون} ثم قال ×: ما الذي آتوا آتوا والله مع الطاعة المحبة والولاية, وهم في ذلك خائفون ليس خوفهم خوف شك, ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا.[90]
عن أبي عبد الله × قال: سألته عن قول الله عز وجل: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قال ×: هي شفاعتهم ورجاؤهم يخافون أن ترد عليهم أعمالهم, إن لم يطيعوا الله عز ذكره ويرجون أن يقبل منهم. [91]
- {بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} البقرة: 112
عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: ثم قال: {بلى من أسلم وجهه لله} يعني: كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول الله | لما سمعوا براهينه وحججه, {وهو محسن} في عمله لله, {فله أجره} ثوابه {عند ربه} يوم فصل القضاء, {ولا خوف عليهم} حين يخاف الكافرون مما يشاهدونه من العقاب, {ولا هم يحزنون} عند الموت, لأن البشارة بالجنان تأتيهم. [92]
- {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71)} الأحزاب: 70 – 71
عن يونس قال: قال أبو عبد الله × لعباد بن كثير البصري الصوفي: ويحك يا عباد, غرك أن عف بطنك وفرجك, إن الله عز وجل يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم} [93] اعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا. [94]
عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله × فذكرنا الأعمال, فقلت أنا: ما أضعف عملي, فقال ×: مه استغفر الله, ثم قال لي: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى, قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال ×: نعم, مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله, فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه, فهذا العمل بلا تقوى, ويكون الآخر ليس عنده, فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه. [95]
مما قال الله تعالى لموسى ×: يا موسى, إن ابني آدم تواضعا في منزلة لينالا بها من فضلي ورحمتي, ف{قربا قربانا}, ولا أقبل إلا من المتقين, فكان من شأنهما ما قد علمت, فكيف تثق بالصاحب بعد الأخ والوزير. [96]
عن أمير المؤمنين ×: ولا خير في الدنيا إلا لرجلين: رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة, ورجل يسارع في الخيرات ولا يقل عمل مع التقوى, وكيف يقل ما يتقبل. [97]
عن أبي عبد الله × قال: من صدق لسانه زكا عمله. [98]
عن رسول الله |: يا أبا ذر, فضل العلم خير من فضل العبادة, واعلم أنكم لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا, وصمتم حتى تكونوا كالأوتار, ما ينفعكم ذلك إلا بورع. [99]
عن رسول الله | أنه قال لأمير المؤمنين ×: يا علي, ثلاث من لم تكن فيه لم يقم له عمل: ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل, وخلق يداري به الناس, وحلم يرد به جهل الجاهل. [100]
عن أبي عبد الله × قال: صونوا دينكم بالورع, وقووه بالتقية, والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان, واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو من يخالطه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه, أخمله الله ومقته عليه ووكله إليه, فإن هو غلب على شيء من دنياه وصار في يده منه شيء نزع الله البركة منه, ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق. [101]
عن أبي عبد الله × قال: من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبل الله منه صيامه, فقيل له: يا ابن رسول الله, ما القول الصالح؟ قال ×: شهادة أن لا إله إلا الله, والعمل الصالح: إخراج الفطرة. [102]
* الصلاة
عن أبي عبد الله × قال: قال رسول الله |: من صلى الصلاة لغير وقتها, رفعت له سوداء مظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني, وأول ما يسأل العبد إذا وقف بين يدي الله عز وجل عن الصلاة, فإن زكت صلاته زكى سائر عمله, وإن لم تزك صلاته لم يزك عمله. [103]
عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر × يقول: أول ما يحاسب به العبد الصلاة, فإن قبلت قبل ما سواها. [104]
عن رسول الله |: إن عمود الدين الصلاة, وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم, فإن صحت نظر في عمله, وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله. [105]
عن أبي عبد الله ×: وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله. [106]
عن أمير المؤمنين ×: واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك, فمن ضيع الصلاة فإنه لغيرها أضيع. [107]
عن زرارة, عن أبي جعفر × قال إنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة, وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة, وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة. [108]
عن ضمرة بن حبيب قال: سئل النبي | عن الصلاة فقال |: الصلاة من شرائع الدين, وفيها مرضاة الرب عز وجل, فهي منهاج الأنبياء. وللمصلي حب الملائكة, وهدى وإيمان ونور المعرفة, وبركة في الرزق, وراحة للبدن, وكراهة للشيطان, وسلاح على الكفار, وإجابة للدعاء, وقبول للأعمال, وزاد للمؤمن من الدنيا إلى الآخرة, وشفيع بينه وبين ملك الموت, وأنيس في قبره, وفراش تحت جنبه, وجواب لمنكر ونكير. وتكون صلاة العبد عند المحشر تاجا على رأسه, ونورا على وجهه, ولباسا على بدنه, وسترا بينه وبين النار, وحجة بينه وبين الرب جل جلاله, ونجاة لبدنه من النار, وجوازا على الصراط, ومفتاحا للجنة, ومهورا للحور العين, وثمنا للجنة. بالصلاة يبلغ العبد إلى الدرجة العليا, لأن الصلاة تسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وتمجيد وتقديس وقول ودعوة. [109]
* الرضى بقضاء الله تعالى
عن أبي عبد الله × قال: مكتوب في التوراة ابن آدم, كن كيف شئت كما تدين تدان, من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه اليسير من العمل, ومن رضي باليسير من الحلال خفت مئونته وزكت مكسبته وخرج من حد الفجور. [110]
عن أبي عبد الله × قال: من رضي من الله باليسير من المعاش, رضي الله عنه باليسير من العمل. [111]
عن أبي الحسن الرضا × قال: من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير, ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل. [112]
[1] الخصال ج 1 ص 14, بحار الأنوار ج 67 ص 312
[2] القفيه ج 2 ص 76, ثواب الأعمال ص 551, عدة الداعي ص 128, مصباح الكفعمي ص 465, وسائل الشيعة ج 10 ص 401, بحار الأنوار ج 93 ص 253
[3] الكافي ج 3 ص 497, الفقيه ج 2 ص 13, الوافي ج 10 ص 33, تفسير الصافي ج 2 ص 371, وسائل الشيعة ج 9 ص 9, البرهان ج 2 ص 836, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 260, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 531
[4] المحاسن ج 1 ص 15, وسائل الشيعة ج 15 ص 210, الجواهر السنية ص 686, بحار الأنوار ج 81 ص 242, مستدرك الوسائل ج 4 ص 112
[5] مجموعة ورام ج 1 ص 200, التحصين لابن فهد ص 5
[6] الكافي ج 3 ص 269, التهذيب ج 2 ص 240, فلاح السائل ص 160, الوافي ج 7 ص 52, وسائل الشيعة ج 4 ص 24, بحار الأنوار ج 81 ص 261, مستدرك الوسائل ج 3 ص 26
[7] الأمالي للصدوق ص 644, الخصال ج 2 ص 517, علل الشرائع ج 1 ص 232, وسائل الشيعة ج 4 ص 99, مدينة المعاجز ج 4 ص 247, بحار الأنوار ج 81 ص 250, رياض الأبرار ج 2 ص 37, مستدرك الوسائل ج 3 ص 57
[8] المحاسن ج 1 ص 260, بحار الأنوار ج 81 ص 242, مستدرك الوسائل ج 6 ص 416
[9] من هنا في المحاسن
[10] الكافي ج 3 ص 362, دعائم الإسلام ج 1 ص 208, الوافي ج 8 ص 849, وسائل الشيعة ج 4 ص 70, بحار الأنوار ج 79 ص 297, مستدرك الوسائل ج 3 ص 56, المحاسن ج 1 ص 29
[11] تفسير القمي ج 2 ص 208, طرف من الأنباء ص 312, تفسير الصافي ج 4 ص 233, بحار الأنوار ج 66 ص 64, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 353, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 544
[12] تفسير الإمام العسكري × ص 328, مجموعة ورام ج 2 ص 109, تأويل الآيات ص 469, البرهان ج 4 ص 539, بحار الأنوار ج 24 ص 358, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 456
[13] تفسير العياشي ج 1 ص 198, البرهان ج 1 ص 690, بحار الأنوار ج 6 ص 32, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 390, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 224, مستدرك الوسائل ج 11 ص 362
[14] الإحتجاج ج 1 ص 260, البرهان ج 4 ص 540, بحار الأنوار ج 10 ص 122, مستدرك الوسائل ج 5 ص 358
[15] بصائر الدرجات ص 528, مختصر البصائر ص 241, البرهان ج 1 ص 56, بحار الأنوار ج 24 ص 287, مستدرك الوسائل ج 4 ص 117
[16] الكافي ج 2 ص 33, دعائم الإسلام ج 1 ص 4, الوافي ج 4 ص 115, الفصول الأربعة ج 1 ص 432, البرهان ج 2 ص 871, بحار الأنوار ج 66 ص 23, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 58, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 274, مستدرك الوسائل ج 11 ص 149
[17] تأويل الآيات ص 312, البرهان ج 3 ص 779, بحار الأنوار ج 23 ص 360, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 355
[18] تفسير القمي ج 2 ص 67, تفسير الصافي ج 3 ص 322, البرهان ج 3 ص 779, بحار الأنوار ج 27 ص 167
[19] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق
[20] الإحتجاج ج 1 ص 247, البرهان ج 5 ص 830, بحار الأنوار ج 27 ص 174, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 740, تفسر كنز الدقائق ج 4 ص 379
[21] معاني الأخبار ص 388, البرهان ج 3 ص 452, بحار الأنوار ج 27 ص 173, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 83, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 269
[22] معاني الأخبار ص 181, وسائل الشيعة ج 1 ص 116, بحار الأنوار ج 27 ص 174
[23] تفسير فرات ص 257, بحار الأنوار ج 27 ص 197
[24] الكافي ج 1 ص 392, الوافي ج 2 ص 116, البرهان ج 3 ص 769, غاية المرام ج 3 ص 317, بحار الأنوار ج 47 ص 364
[25] تفسير مجمع البيان ج 7 ص 45, تأويل الآيات ص 309, تفسير الصافي ج 3 ص 314, البرهان ج 3 ص 771, غاية المرام ج 3 ص 319, بحار الأنوار ج 24 ص 149, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 387, تفسير كنز الدقاق ج 8 ص 337
[26] تفسير فرات ص 258, بحار الأنوار ج 27 ص 197, مستدرك الوسائل ج 1 ص 169. نحوه: الأمالي للطوسي ص 259, البرهان ج 3 ص 771, غاية المرام ج 3 ص 319
[27] تفسير القمي ج 2 ص 61, تفسير الصافي ج 3 ص 314, وسائل الشيعة ج 3 ص 124, البرهان ج 3 ص 770, غاية المرام ج 3 ص 318, بحار الأنوار ج 27 ص 168, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 387, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 336
[28] المحاسن ج 1 ص 142, البرهان ج 3 ص 771, غاية المرام ج 3 ص 319, بحار الأنوار ج 27 ص 182, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 388, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 337
[29] بصائر الدرجات ص 78, البرهان ج 3 ص 770, غاية المرام ج 3 ص 317, بحار الأنوار ج 27 ص 176
[30] فضائل الشيعة ص 27, بحار الأنوار ج 27 ص 198
[31] تفسير العياشي ج 1 ص 228, البرهان ج 2 ص 45, بحار الأنوار ج 6 ص 32, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 387, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 337
[32] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 129, بحار الأنوار ج 24 ص 147, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 388, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 337
[33] تأويل الآيات ص 310, البرهان ج 3 ص 772, بحار الأنوار ج 24 ص 148
[34] تأويل الآيات ص 310, البرهان ج 3 ص 771, غاية المرام ج 3 ص 318, بحار الأنوار ج 24 ص 148
[35] الأمالي للصدوق ص 495, بشارة المصطفى | ص 179, تأويل الآيات ص 223, حلية الأبرار ج 1 ص 191, البرهان ج 3 ص 36, غاية المرام ج 3 ص 318, بحار الأنوار ج 24 ص 65
[36] غرر الأخبار ص 136
[37] تفسير فرات ص 258, بحار الأنوار ج 27 ص 198
[38] المزار الكبير ص 269, المزار للشهيد الأول ص 73, بحار الأنوار ج 97 ص 362, زاد المعاد ص 469
[39] تحف العقول ص 303, الوافي ج 26 ص 274, بحار الأنوار ج 75 ص 282
[40] الكافي ج 1 ص 430, مناقب آل أبي طالب × ج 4 ص 3, طرف من الأنباء ص 312, تأويل الآيات ص 468, الوافي ج 3 ص 900, تفسير الصافي ج 4 ص 233, البرهان ج 4 ص 539, بحار الأنوار ج 24 ص 182
[41] تفسير القمي ج 2 ص 208, طرف من الأنباء ص 312, تفسير الصافي ج 4 ص 233, بحار الأنوار ج 66 ص 64, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 353, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 544
[42] تفسير الإمام العسكري × ص 328, مجموعة ورام ج 2 ص 109, تأويل الآيات ص 469, البرهان ج 4 ص 539, بحار الأنوار ج 24 ص 358, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 456
[43] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 273, البرهان ج 3 ص 75
[44] عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 63, المحتضر ص 165, بحار الأنوار ج ج 36 ص 244, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 263, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 613, غاية المرام ج 3 ص 41
[45] بصائر الدرجات ص 216, البرهان ج 2 ص 292, بحار الأنوار ج 35 ص 432, ينابيع المعاجز ص 16, غاية المرام ج 4 ص 59
[46] تفسير مجمع البيان ج 3 ص 327, تفسير جوامع الجامع ج 1 ص 496, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 399, تأويل الآيات ص 152, البرهان ج 2 ص 294, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 626, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 104, غاية المرام ج 3 ص 181
[47] مئة منقبة ص 86, غاية المرام ج 6 ص 67
[48] بشارة المصطفى | ص 414, الدر النظيم ص 764, اليقين ص 452
[49] تفسير القمي ج 2 ص 324, الأمالي للصدوق ص 178, علل الشرائع ج 1 ص 164, معاني الأخبار ص 116, روضة الواعظين ص 113, بحار الأنوار ج 7 ص 326, بشارة المصطفى | ص 46, تأويل الآيات ج 1 ص 146, غاية المرام ج 7 ص 59, إعلام الدين ص 461
[50] الكافي ج 8 ص 24, الوافي ج 26 ص 23, البرهان ج 4 ص 126, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 625, غاية المرام ج 7 ص 72
[51] السقيفة وفدك ص 98
[52] الأمالي للصدوق ص 256, فضائل الأشهر الثلاثة ص 110, بحار الأنوار ج 27 ص 167, مستدرك الوسائل ج 1 ص 152
[53] الامالي للطوسي ص 417, تأويل الآيات ص 404, البرهان ج 4 ص 233, بحار الأنوار ج 24 ص 43, مستدرك الوسائل ج 1 ص 154
[54] بصائر الدرجات ص 363, الإرشاد للمفيد ج 1 ص 241, طرف من الأنباء ص 314, بحار الأنوار ج 2 ص 215, مستدرك الوسائل ج 1 ص 158
[55] بصائر الدرجات ص 363, الإختصاص ص 309, بحار الأنوار ج 2 ص 215
[56] المحاسن ج 1 ص 167, بحار الأنوار ج 27 ص 184, مستدرك الوسائل ج 1 ص 160
[57] الكافي ج 3 ص 131, الزهد ص 81, الوافي ج 24 ص 251, مدينة المعاجز ج 3 ص 108, بحار الأنوار ج 6 ص 198
[58] إلى هنا في مستدرك الوسائل
[59] تفسير الإمام العسكري × ص 76, البرهان ج 4 ص 121, بحار الأنوار ج 27 ص 187, مستدرك الوسائل ج 7 ص 21
[60] شرح الأخبار ج 3 ص 584, بشارة المصطفى | ص 69, بحار الأنوار ج 27 ص 195, مستدرك الوسائل ج 1 ص 168
[61] بشارة المصطفى | ص 73, بحار الأنوار ج 27 ص 196, مستدرك الوسائل ج 1 ص 168
[62] فضائل الشيعة ص 40, بحار الأنوار ج 27 ص 199, مستدرك الوسائل ج 1 ص 170
[63] الكافي ج 3 ص 128, المحاسن ج 1 ص 175, تفسير العياشي ج 2 ص 125, تأويل الآيات ص 224, الوافي ج 24 ص 247, البرهان ج 3 ص 37, مدينة المعاجز ج 3 ص 106, بحار الأنوار ج 6 ص 185, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 310, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 74
[64] الأمالي للطوسي ص 105, بشارة المصطفى | ص 42, تأويل الآيات ص 271, البرهان ج 5 ص 773, مدينة المعاجز ج 2 ص 7, بحار الأنوار ج 16 ص 318, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 350
[65] تفسير الإمام العسكري × ص 200, تأويل الآيات ص 46, البرهان ج 1 ص 155, بحار الأنوار ج 17 ص 216, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 281
[66] طرف من الأنباء ص 143, بحار الأنوار ج 22 ص 477
[67] الكافي ج 1 ص 203, بصائر الدرجات ص 413, الوافي ج 3 ص 488, بحار الأنوار ج 25 ص 146
[68] الفضائل لإبن شاذان ص 179, البرهان ج 4 ص 391, بحار الأنوار ج 38 ص 138
[69] الخرائج والجرائح ج 2 ص 762, مدينة المعاجز ج 6 ص 86, بحار الأنوار ج 47 ص 120, مستدرك الوسائل ج 4 ص 473
[70] الكافي ج 1 ص 143، تفسير العياشي ج 2 ص 42, تأويل الآيات ص 194, الوافي ج 1 ص 491, تفسير الصافي ج 1 ص 113, البرهان ج 2 ص 617, بحار الأنوار ج 91 ص 6, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 103, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 251
[71] ثواب الأعمال ص 7, بشارة المصطفى | ص 268, بحار الأنوار ج 23 ص 84
[72] تفسير الفرات ص 529, بحار الأنوار ج 26 ص 256. دعائم الإسلام ج 1 ص 57 نحوه
[73] الفقيه ج 2 ص 616, التهذيب ج 6 ص 100, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 277, المزار الكبير ص 533, الوافي ج 14 ص 1573, بحار الأنوار ح 99 ص 132
[74] المحاسن ج 1 ص 224, بحار الأنوار ج 2 ص 263
[75] الكافي ج 1 ص 17, تحف العقول ص 387, الوافي ج 1 ص 91, بحار الأنوار ج 75 ص 301, مستدرك الوسائل ج 12 ص 112
[76] الكافي ج 1 ص 44, المحاسن ج 1 ص 198, الأمالي للصدوق ص 422, مشكاة الأنوار ص 133, الوافي ج 1 ص 201, بحار الأنوار ج 1 ص 206
[77] الكافي ج 8 ص 234, تحف العقول ص 280, الخصال ج 1 ص 18, مجموعة ورام ج 2 ص 152, الوافي ج 4 ص 305, بحار الأنوار ج 1 ص 207
[78] الكافي ج 1 ص 70, المحاسن ج 1 ص 222, تحف العقول ص 42, الأمالي للطوسي ص 337, مجموعة ورام ج 2 ص 171, أعلام الدين ص 85, وسائل الشيعة ج 1 ص 46, هداية الأمة ج 1 ص 39, بحار الأنوار ج 1 ص 207, مستدرك الوسائل ج 1 ص 89
[79] تحف العقول ص 410, بحار الأنوار ج 10 ص 247
[80] تحف العقول ص 223, بحار الأنوار ج 75 ص 63
[81] تحف العقول ص 387, بحار الأنوار ج 1 ص 138, مستدرك الوسائل ج 12 ص 112
[82] المحاسن ج 1 ص 168, البرهان ج 2 ص 273, بحار الأنوار ج 27 ص 185, مستدرك الوسائل ج 1 ص 161
[83] الكافي ج 1 ص 181, الوافي ج 2 ص 83, البرهان ج 4 ص 73, بحار الأنوار ج 66 ص 10
[84] مكارم الأخلاق ص 468, مجموعة ورام ج 2 ص 62, أعلام الدين ص 199, الوافي ج 26 ص 195, بحار الأنوار ج 74 ص 86
[85] الزهد ص 24, الأمالي للمفيد ص 196, البرهان ج 4 ص 26, بحار الأنوار ج 67 ص 392, مستدرك الوسائل ج 11 ص 227
[86] الزهد ص 24, البرهان ج 4 ص 27, بحار الأنوار ج 67 ص 398 نحوه
[87] الزهد ص 24, المحاسن ج 1 ص 247, البرهان ج 4 ص 27, بحار الأنوار ج 67 ص 365, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 546, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 196
[88] إلى هنا في الوافي والأمالي للصدوق
[89] إلي هنا في تفسير القمي ومشكاة الأنوار
[90] الكافي ج 2 ص 456, تأويل الآيات ص 351, تفسير الصافي ج 3 ص 402, البرهان ج 4 ص 25, بحار الأنوار ج 75 ص 224, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 545, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 195, تفسير القمي ج 1 ص 243, الأمالي للصدوق ص ص 668, مشكاة الأنوار ص 270, الوافي ج 5 ص 1095
[91] الكافي ج 8 ص 229, تفسير الصافي ج 3 ص 402, البرهان ج 4 ص 25, بحار الأنوار ج 67 ص 341, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 546, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 196
[92] تفسير الإمام العسكري × ص 543, الإحتجاج ج 1 ص 29, تفسير الصافي ج 1 ص 180, البرهان ج 1 ص 308, بحار الأنوار ج 9 ص 267, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 116, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 121
[93] من هنا في وسائل الشيعة
[94] الكافي ج 8 ص 107, الوافي ج 4 ص 455, تفسير الصافي ج 4 ص 206, بحار الأنوار ج 47 ص 359, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 309, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 447, وسائل الشيعة ج 1 ص 119
[95] الكافي ج 2 ص 76, مجموعة ورام ج 2 ص 186, الوافي ج 4 ص 307, وسائل الشيعة ج 15 ص 241, بحار الأنوار ج 67 ص 104, هداية الأمة ج 5 ص 542 بإختصار
[96] الكافي ج 8 ص 46, الوافي ج 26 ص 124, الجواهر السنية ص 66, بحار الأنوار ج 74 ص 35, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 609
[97] نهج البلاغة ص 484, مجموعة ورام ج 1 ص 24, بحار الأنوار ج 6 ص 38
[98] الكافي ج 8 ص 219, تحف العقول ص 295, الخصال ج 1 ص 87, نزهة الناظر ص 116, الأمالي للطوسي ص 245, الدعوات للراوندي ص 127, مشكاة الأنوار ص 171, أعلام الدين ص 151, وسائل الشيعة ج 1 ص 54, هداية الأمة ج 5 ص 175, بحار الأنوار ج 68 ص 3, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 355, مستدرك الوسائل ج 8 ص 455
[99] مكارم الأخلاق ص 468, مجموعة ورام ج 2 ص 62, أعلام الدين ص 199, الوافي ج 26 ص 196, البرهان ج 1 ص 10, بحار الأنوار ج 74 ص 87
[100] الكافي ج 2 ص 116, الفقيه ج 4 ص 360, المحاسن ج 1 ص 6, الخصال ج 1 ص 125, مكارم الأخلاق ص 437, مستطرفات السرائر ج 3 ص 618, أعلام الدين ص 133, الوافي ج 26 ص 173, وسائل الشيعة ج 15 ص 246, بحار الأنوار ج 66 ص 371
[101] الكافي ج 5 ص 105, التهذيب ج 6 ص 330, ثواب الأعمال 246, المقنع للصدوق ص 539, وسائل الشيعة ج 11 ص 145, بحار الأنوار ج 72 ص 371
[102] الأمالي للصدوق ص 56, التوحيد ص 22, روضة الواعظين ج 2 ص 340, وسائل الشيعة ج 9 ص 319, بحار الأنوار ج 93 ص 103
[103] المحاسن ج 1 ص 81, وسائل الشيعة ج 4 ص 110, بحار الأنوار ج 80 ص 19
[104] الكافي ج 3 ص 268, التهذيب ج 2 ص 239, الوافي ج 7 ص 48, وسائل الشيعة ج 4 ص 108, بحار الأنوار ج 7 ص 267
[105] التهذيب ج 2 ص 237, الوافي ج 7 ص 29, وسائل الشيعة ج 4 ص 34, بحار الأنوار ج 79 ص 227
[106] علل الشرائع ج 2 ص 359, وسائل الشيعة ج 6 ص 418, بحار الأنوار ج 82 ص 305
[107] الأمالي للمفيد ص 267, الأمالي للطوسي ص 30, وسائل الشيعة ج 4 ص 161, بحار الأنوار ج 33 ص 548
[108] الكافي ج 3 ص 269, الوافي ج 7 ص 52, وسائل الشيعة ج 4 ص 31, الفصول المهمة ج 2 ص 62
[109] الخصال ج 2 ص 522, بحار الأنوار ج 79 ص 231, مستدرك الوسائل ج 3 ص 76
[110] الكافي ج 2 ص 138, الوافي ح 4 ص 405, وسائل الشيعة ج 21 ص 531, الجواهر السنية ص 105, هداية الأمة ج 7 ص 353, بحار الأنوار ج 70 ص 175
[111] الكافي ج 2 ص 138, الأمالي للطوسي ص 721, مستطرفات السرائر ج 3 ص 593, مجموعة ورام ج 2 ص 90, أعلام الدين ص 120, الوافي ج 4 ص 405, وسائل الشيعة ج 21 ص 530, بحار الأنوار ج 66 ص 406
[112] الكافي ج 2 ص 138, الوافي ج 4 ص 406, وسائل الشيعة ج 21 ص 531, بحار الأنوار ج 70 ص 176






