عن أبي بصير: سألت أبا عبد الله × عن حديث كثير، فقال: هل كتمت علي شيئا قط؟ فبقيت أتذكر، فلما رأى ما بي قال: أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس، إنما الإذاعة أن تحدث به غير أصحابك. [1]
عن داود الرقي ومفضل وفضيل: كنا جماعة عند أبي عبد الله × في منزله يحدثنا في أشياء، فلما انصرفنا وقف على باب منزله قبل أن يدخل، ثم أقبل علينا فقال: رحمكم الله، لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به إلا أهله, فإن المذيع علينا سرنا أشد علينا مؤونة من عدونا، انصرفوا رحمكم الله, ولا تذيعوا سرنا. [2]
عن أبي عبد الله ×: ما أردت أن أحدثكم, ولأحدثنكم ولأنصحن لكم, وكيف لا أنصح لكم وأنتم والله جند الله! والله ما يعبد الله عز وجل أهل دين غيركم, فخذوه ولا تذيعوه ولا تحبسوه عن أهله, فلو حبست عنكم يحبس عني.[3] [4]
عن أبي سعيد المدائني قال: قال أبو عبد الله ×: أقرأ موالينا السلام, وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة, وصدور فقيهة, وأحلام رزينة, والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, ما الشاتم لنا عرضا والناصب لنا حربا أشد مئونة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله. [5]
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد × قال: نفس المهموم بظلمنا تسبيح, وهمه لنا عبادة, وكتمان سرنا جهاد في سبيل الله, ثم قال أبو عبد الله ×: يجب أن يكتب هذا الحديث بالذهب. [6]
عن أبي عبد الله ×: من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الإيمان. [7]
عن أبي عبد الله ×: من أذاع علينا حديثنا, فهو بمنزلة من جحدنا حقنا. [8]
عن أبي عبد الله × في قوله تعالى: {ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}: والله، ما قتلوهم بأيديهم, ولا ضربوهم بأسيافهم، ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها فاخذوا عليها فقتلوا, فصار قتلا واعتداء ومعصية. [9]
عن أبي عبد الله ×: من أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمدا, ولم يقتلنا خطأ. [10]
عن نصر بن صاعد عن أبيه عن الإمام الصادق ×: مذيع السر شاك، وقائله عند غير أهله كافر، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج. قلت: ما هو؟ قال: التسليم. [11]
عن أبي عبد الله ×: وليس الناصب لنا حربا بأعظم مؤونة علينا من المذيع علينا سرنا، فمن أذاع سرنا إلى غير أهله لم يفارق الدنيا حتى يعضه السلاح أو يموت بخبل. [12]
عن رسول الله |: لا تحدثوا الناس بما لا يعرفون, أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟![13]
عن أمير المؤمنين ×: أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟ حدثوا الناس بما يعرفون, وأمسكوا عما ينكرون. [14]
عن أمير المؤمنين × أنه قال لحذيفة بن اليمن: يا حذيفة! لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعبا شديدا محمله، لو حملته الجبال عجزت عن حمله، إن علمنا أهل البيت سينكر ويبطل وتقتل رواته, ويساء إلى من يتلوه بغيا وحسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي |.[15]
عن أبي عبد الله ×: أتريدون أن تكذبوا الله عز وجل في عرشه؟! لا تحدثوا الناس إلا بما يحتملون، فإن الله تبارك وتعالى لم يزل يعبد سرا. [16]
عن أبي عبد الله ×: إني لاحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عني كما سمعه، فأستحل به لعنه والبراءة منه.[17]
عن أبي عبد الله ×: ليس هذا الأمر معرفته وولايته فقط, حتى تستره عمن ليس من أهله، وبحسبكم أن تقولوا ما قلنا وتصمتوا عما صمتنا, فإنكم إذا قلتم ما نقول وسلمتم لنا فيما سكتنا عنه، فقد آمنتم بمثل ما آمنا به، قال الله تعالى: {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا} قال علي بن الحسين ×: حدثوا الناس بما يعرفون ولا تحملوهم ما لا يطيقون, فتغرونهم بنا. [18]
عن أبي سعيد المدائني قال: قال أبو عبد الله ×: أقرأ موالينا السلام, وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة, وصدور فقيهة, وأحلام رزينة, والذي فلق الحبة وبرأ النسمة, ما الشاتم لنا عرضا والناصب لنا حربا أشد مئونة من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله. [19]
عن الإمام الرضا × أنه قال ليونس بن عبد الرحمن: يا يونس! حدث الناس بما يعرفون، واتركهم مما لا يعرفون.[20]
عن أبي بصير عن الإمام الباقر ×: سر أسره الله إلى جبرئيل، وأسره جبرئيل إلى محمد |، وأسره محمد إلى علي ×، وأسره علي إلى من شاء الله واحدا بعد واحد، وأنتم تتكلمون به في الطرق.[21]
عن جابر: دخلت على أبي جعفر × وأنا شاب، فقال: من أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال ممن؟ قلت: من جعفي، قال: ما أقدمك إلى هاهنا؟ قلت: طلب العلم، قال: ممن؟ قلت: منك، قال: فإذا سألك أحد من أين أنت؟ فقل: من أهل المدينة، قال: قلت: أسألك قبل كل شيء عن هذا، أيحل لي أن أكذب؟ قال: ليس هذا بكذب، من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج. قال: ودفع إلي كتابا وقال لي: إن أنت حدثت به حتى تهلك بنو امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي، وإذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني امية فعليك لعنتي ولعنة آبائي. ثم دفع إلي كتابا آخر، ثم قال: وهاك هذا، فإن حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي. [22]
عن جابر بن يزيد: حدثني محمد بن علي × سبعين حديثا, لم احدث بها أحدا قط، ولا احدث بها أحدا أبدا، فلما مضى محمد بن علي × ثقلت على عنقي وضاق بها صدري، فأتيت أبا عبد الله × فقلت: جعلت فداك، إن أباك حدثني سبعين حديثا لم يخرج مني شيئا منها ولا يخرج شيء منها إلى أحد، وأمرني بسترها, وقد ثقلت على عنقي وضاق بها صدري، فما تأمرني؟ فقال: يا جابر، إذا ضاق بك من ذلك شيء فاخرج إلى الجبانة واحتفر حفيرة، ثم دل رأسك فيها وقل: حدثني محمد بن علي بكذا وكذا، ثم طمه فإن الأرض تستر عليك. قال جابر: ففعلت ذلك فخف عني ما كنت أجده. [23]
عن أبي عبد الله × أنه قال لمعلى بن خنيس: يا معلى، اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة، يقوده إلى الجنة. يا معلى، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار. يا معلى، إن التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له. يا معلى، إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية. يا معلى، إن المذيع لأمرنا كالجاحد له. [24]
[1] المحاسن ج 1 ص 258, مشكاة الأنوار ص 41, مختصر البصائر ص 286, نوادر الأخبار ص 56, وسائل الشيعة ج 16 ص 253, بحار الأنوار ج 2 ص 75
[2] المحاسن ج 1 ص 255, بحار الأنوار ج 2 ص 74
[3] العلامة المجلسي في البحار: بيان: لعل المراد أني قبل ذلك ما كنت أريد أن أحدثكم إما لعدم قابليتكم أو للتقية, ولكن الآن أحدثكم لرفع هذا المانع, وحمله على الاستفهام الإنكاري بعيد.
وقوله عليه السلام: ولا تذيعوه: أي عند غير أهله.
وقوله: فلو حبست عنكم لحبس عني: حث على بذله لأهله, بأن الحبس عنهم يوجب الحبس عنكم.
[4] المحاسن ج 1 ص 146, بحار الأنوار ج 2 ص 146
[5] الاختصاص ص 252, نوادر الأخبار ص 55, بحار الأنوار ج 2 ص 79, مستدرك الوسائل ج 12 ص 303
[6] الأمالي للمفيد ص 338, الأمالي للطوسي ص 115, بشارة المصطفى ص 105, بحار الأنوار ج 44 ص 278 نحوه
[7] الكافي ج 2 ص 370, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 250
[8] الكافي ج 2 ص 370, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 250, هداية الأمة ج 5 ص 592, بحار الأنوار ج 72 ص 85, مستدرك الوسائل ج 12 ص 293
[9] الكافي ج 2 ص 371, المحاسن ج 1 ص 256, تفسير العياشي ج 1 ص 45, الوافي ج 5 ص 946, تفسير الصافي ج 1 ص 138, وسائل الشيعة ج 16 ص 251, البرهان ج 1 ص 229, بحار الأنوار ج 72 ص 86, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 383, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 203, مستدرك الوسائل ج 18 ص 213
[10] الكافي ج 2 ص 371, المحاسن ج 1 ص 256, جامع الأخبار ص 95, مشكاة الأنوار ص 41, الوافي ج 5 ص 945, وسائل الشيعة ج 16 ص 251, بحار الأنوار ج 72 ص 87
[11] الكافي ج 2 ص 371, الوافي ج 5 ص 947, وسائل الشيعة ج 16 ص 250, بحار الأنوار ج 72 ص 88
[12] رجال الكشي ص 380, بحار الأنوار ج 2 ص 74, مستدرك الوسائل ج 12 ص 300
[13] الغيبة للنعماني ص 34, بحار الأنوار ج 2 ص 77, مستدرك الوسائل ج 12 ص 375
[14] الغيبة للنعماني ص 33, الفضائل لإبن عقدة ص 115, بحار الأنوار ج 2 ص77, مستدرك الوسائل ج 12 ص 274
[15] الفضائل لإبن عقدة ص 67, الغيبة للنعماني ص 142, نوادر الأخبار ص 54, بحار الأنوار ج 2 ص 78, مستدرك الوسائل ج 12 ص 295
[16] مختصر البصائر ص 283
[17] الغيبة للنعماني ص 36, بحار الأنوار ج 2 ص 79, مستدرك الوسائل ج 12 ص 293
[18] الغيبة للنعماني ص 35, بحار الأنوار ج 2 ص 77, مستدرك الوسائل ج 12 ص 277
[19] الاختصاص ص 252, نوادر الأخبار ص 55, بحار الأنوار ج 2 ص 79, مستدرك الوسائل ج 12 ص 303
[20] رجال الكشي ص 487, بحار الأنوار ج 2 ص 66, مستدرك الوسائل ج 12 ص 298
[21] رجال الكشي ص 601, الغيبة للنعماني ص 37, بحار الأنوار ج 2 ص 80
[22] رجال الكشي ص 192, مستدرك الوسائل ج 4 ص 205, بحار الأنوار ج 2 ص 70 باختصار
[23] الكافي ج 8 ص 157, الوافي ج 5 ص 704, بحار الأنوار ج 46 ص 344, مستدرك الوسائل ج 4 ص 203
[24] الكافي ج 2 ص 223, المحاسن ج 1 ص 255, مشكاة الأنوار ص 40, مختصر البصائر ص 285, الوافي ج 5 ص 700, وسائل الشيعة ج 16 ص 236, بحار الأنوار ج 72 ص 76






