* قبل النبي آدم عليه السلام
عن جميل, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: سئل عما ندب الله الخلق إليه, أدخل فيه الضلالة؟ قال: نعم, والكافرون دخلوا فيه، لأن الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فدخل في أمره الملائكة وإبليس, فإن إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد الله، وكانت الملائكة تظن أنه منهم ولم يكن منهم، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم (عليه السلام) أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد، فعلم الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن مثلهم، فقيل له (عليه السلام): فكيف وقع الأمر على إبليس وإنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم؟ فقال: كان إبليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة, وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم وكان إبليس منهم، حاكما في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء، فبعث الله الملائكة فقتلوهم، وأسروا إبليس ورفعوه إلى السماء وكان مع الملائكة، يعبد الله إلى أن خلق الله تبارك وتعالى آدم (عليه السلام).[1]
عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال: سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام) عن اسم إبليس ما كان في السماء؟ فقال: كان اسمه: الحارث... وسأله عن أول من كفر؟ فقال: إبليس لعنه الله. [2]
عن مسعدة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام): وسئل عن الكفر والشرك, أيهما أقدم؟ فقال: الكفر أقدم, وذلك أن إبليس أول من كفر, وكان كفره غير شرك, لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله, وإنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك. [3]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الإيمان بالقلب هو التسليم للرب, ومن سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم, واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم, فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل, فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام, لم يرد بها غير زخرف الدنيا, والتمكين من النظرة, فكذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحق. [4]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): اعتبروا بما كان من فعل الله بإبليس, إذ أحبط عمله الطويل وجهده الجهيد (الجميل), وكان قد عبد الله ستة آلاف سنة، لا يدرى أمن سني الدنيا أم من سني الآخرة, عن كبر ساعة واحدة. [5]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن إبليس عبد الله في السماء سبعة آلاف سنة في ركعتين, فأعطاه الله ما أعطاه ثوابا له بعبادته. [6]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن إبليس عبد الله في السماء الرابعة في ركعتين ستة آلاف سنة, وكان إنظار الله إياه إلى يوم الوقت المعلوم, بما سبق من تلك العبادة. [7]
عن زرارة, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قلت: جعلت فداك, بماذا استوجب إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه؟ فقال (عليه السلام): بشيء كان منه شكره الله عليه, قلت: وما كان منه جعلت فداك؟ قال (عليه السلام): ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.[8]
* كفره لعنه الله
عن ابن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام): وسئل عن الكفر والشرك, أيهما أقدم؟ قال: الكفر أقدم, وذلك أن إبليس أول من كفر, وكان كفره غير الشرك, لأنه لم يدع إلى عبادة غير الله, وإنما دعا إلى ذلك بعد فأشرك. [9]
عن موسى بن بكر الواسطي قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام): عن الكفر والشرك أيهما أقدم؟ فقال: ما عهدي بك تخاصم الناس, قلت: أمرني هشام بن الحكم أن أسألك عن ذلك, فقال (عليه السلام) لي: الكفر أقدم, وهو الجحود, قال لإبليس: {أبى واستكبر وكان من الكافرين}.[10]
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: والله إن الكفر لأقدم من الشرك وأخبث وأعظم, قال: ثم ذكر كفر إبليس حين قال الله له: اسجد لآدم, فأبى أن يسجد, فالكفر أعظم من الشرك, فمن اختار على الله عز وجل وأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر, ومن نصب دينا غير دين المؤمنين فهو مشرك. [11]
عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أصول الكفر ثلاثة: الحرص والاستكبار والحسد, فأما الحرص فإن آدم (عليه السلام) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها, وأما الاستكبار: فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر, وأما الحسد فابنا آدم حيث قتل أحدهما صاحبه. [12]
* استكباره لعنه الله
- {إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} البقرة: 34
عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): فأول ما عصي الله به الكبر, معصية إبليس حين {أبى واستكبر وكان من الكافرين}.[13]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد لله الذي لبس العز والكبرياء, واختارهما لنفسه دون خلقه وجعلهما حمى, وحرما على غيره, واصطفاهما لجلاله, وجعل اللعنة على من نازعه فيهما من عباده, ثم اختبر بذلك ملائكته المقربين ليميز المتواضعين منهم من المستكبرين, فقال سبحانه وهو العالم بمضمرات القلوب ومحجوبات الغيوب {إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس} اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه وتعصب عليه لأصله, فعدو الله إمام المتعصبين وسلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية, ونازع الله رداء الجبرية وادرع لباس التعزز, وخلع قناع التذلل ألا [يرون] ترون كيف صغره الله بتكبره, ووضعه بترفعه فجعله في الدنيا مدحورا, وأعد له في الآخرة سعيرا. [14]
عن الإمام الحسن (عليه السلام): هلاك الناس في ثلاث: الكبر والحرص والحسد, فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس... [15]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): وأما الاستكبار فإبليس حيث أمر بالسجود لآدم فأبى. [16]
* معنى "إبليس"
عن الرضا (عليه السلام): أنه ذكر أن اسم إبليس الحارث, وإنما قول الله عز وجل: {يا إبليس} يا عاصي, وسمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله. [17]
سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام) عن اسم إبليس ما كان في السماء؟ فقال: كان اسمه: الحارث. [18]
عن عبد العظيم الحسني قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: معنى الرجيم: أنه مرجوم باللعن مطرود من مواضع الخير, لا يذكره مؤمن إلا لعنه, وإن في علم الله السابق أنه إذا خرج القائم (عليه السلام), لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن. [19]
عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): لم سمي الرجيم رجيما؟ قال (عليه السلام): لأنه يرجم, فقلت: فهل ينقلب إذا رجم؟ قال: لا, ولكنه يكون في العلم مرجوما. [20]
* رفض السجود لآدم (عليه السلام)
- {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون (28) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (29) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (30) إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين (31) قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين (32) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون (33) قال فاخرج منها فإنك رجيم (34) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36) قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38)} الحجر: 28 - 38
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة عن خلق النبي آدم (عليه السلام): ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنها بالماء, حتى خلصت ولاطها بالبلة, حتى لزبت فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفضول أجمدها, حتى استمسكت وأصلدها حتى صلصلت لوقت معدود وأجل معلوم, ثم نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها, وجوارح يختدمها وأدوات يقلبها ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل, والأذواق والمشام والألوان والأجناس, معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة, والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة من الحر والبرد والبلة, والجمود والمساءة والسرور,[21] واستأدى الله سبحانه وتعالى الملائكة وديعته لديهم, وعهد وصيته إليهم في الإذعان بالسجود له والخنوع لتكرمته, فقال سبحانه وتعالى: اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس وقبيله اعترتهم الحمية, وغلبت عليهم الشقوة, وتعززوا بخلقة النار, واستوهنوا خلق الصلصال, فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة, واستتماما للبلية وإنجازا للعدة, فقال: {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم}[22] ثم أسكن سبحانه آدم دارا, أرغد فيها عيشه وآمن فيها محلته, وحذره إبليس وعداوته فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار, فباع اليقين بشكه والعزيمة بوهنه, واستبدل بالجدل وجلا وبالاغترار ندما, ثم بسط الله سبحانه له في توبته ولقاه كلمة رحمته, ووعده المرد إلى جنته فأهبطه إلى دار البلية وتناسل الذرية.[23]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله إبليس بالسجود لآدم مشافهة, فقال: وعزتك, لئن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدها خلق من خلقك. [24]
عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس، قوله: {رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} أي يوم هو؟ قال (عليه السلام): يا وهب، أتحسب أنه يوم يبعث الله (تعالى) الناس؟ لا، ولكن الله (عز وجل) أنظره إلى يوم يبعث الله (عز وجل) قائمنا (عليه السلام)، فإذا بعث الله (عز وجل) قائمنا (عليه السلام)، فيأخذ بناصيته، ويضرب عنقه، فذلك {يوم الوقت المعلوم}.[25]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى {فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} قال (عليه السلام): يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصخرة التي في بيت المقدس. [26]
عن الحسن بن عطية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حدثني كيف قال الله لإبليس {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم}؟ قال (عليه السلام): لشيء كان تقدم شكره عليه, قلت: وما هو؟ قال (عليه السلام): ركعتان ركعهما في السماء في ألفي سنة أو في أربعة آلاف سنة. [27]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى {إلى يوم الوقت المعلوم} قال: ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ {في الصور نفخة واحدة} فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية. [28]
عن الإمام الرضا (عليه السلام): {إلى يوم الوقت المعلوم} وهو يوم خروج قائمنا. [29]
- {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين (11) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (12) قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13) قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال إنك من المنظرين (15)} الأعراف: 11 – 15
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الملائكة كانوا يحسبون أن إبليس منهم, وكان في علم الله أنه ليس منهم, فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب فقال: {خلقتني من نار وخلقته من طين}.[30]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن أول معصية ظهرت الأنانية عن إبليس اللعين, حين أمر الله تعالى ذكره ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا وأبى إبليس اللعين أن يسجد, فقال عز وجل:{ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} فكان أول كفره قوله: {أنا خير منه} ثم قياسه بقوله: {خلقتني من نار وخلقته من طين} فطرده الله عز وجل عن جواره, ولعنه وسماه رجيما, وأقسم بعزته لا يقيس أحد في دينه إلا قرنه مع عدوه إبليس في أسفل درك من النار. [31]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): لا تقس فإن أول من قاس إبليس, حين قال: {خلقتني من نار وخلقته من طين} فقاس ما بين النار والطين, ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر. [32]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن أول من قاس إبليس, فقال: {خلقتني من نار وخلقته من طين} ولو علم إبليس ما جعل الله في آدم لم يفتخر عليه. [33]
عن الصادق (عليه السلام) قال: أمر إبليس بالسجود لآدم, فقال: يا رب, وعزتك إن أعفيتني من السجود لآدم لأعبدنك عبادة ما عبدك أحد قط مثلها, قال الله جل جلاله: إني أحب أن أطاع من حيث أريد. [34]
عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن أول كفر كفر بالله حيث خلق الله آدم كفر إبليس, حيث رد على الله أمره, وأول الحسد حيث حسد ابن آدم أخاه, وأول الحرص حرص آدم نهي عن الشجرة فأكل منها, فأخرجه حرصه من الجنة. [35]
- {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} البقرة: 34
عن الإمام العسكري (عليه السلام): ولما امتحن الحسين (عليه السلام) ومن معه بالعسكر الذين قتلوه، وحملوا رأسه قال لعسكره: أنتم من بيعتي في حل، فالحقوا بعشائركم ومواليكم, وقال لأهل بيته: قد جعلتكم في حل من مفارقتي، فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم، وما المقصود غيري، فدعوني والقوم، فان الله عز وجل يعينني ولا يخليني من حسن نظره، كعادته في أسلافنا الطيبين, فأما عسكره ففارقوه, وأما أهله والأدنون من أقربائه فأبوا، وقالوا: لا نفارقك، ويحل بنا ما يحل بك، ويحزننا ما يحزنك، ويصيبنا ما يصيبك، وإنا أقرب ما نكون إلى الله إذا كنا معك, فقال لهم: فان كنتم قد وطنتم أنفسكم على ما وطنت نفسي عليه، فاعلموا أن الله إنما يهب المنازل الشريفة لعباده لصبرهم باحتمال المكاره, وأن الله وإن كان خصني مع من مضى من أهلي الذين أنا آخرهم بقاء في الدنيا من الكرامات بما يسهل معها علي احتمال الكريهات, فان لكم شطر ذلك من كرامات الله تعالى, واعلموا أن الدنيا حلوها ومرها حلم، والانتباه في الآخرة، والفائز من فاز فيها، والشقي من شقى فيها,[36] أولا أحدثكم بأول أمرنا وأمركم معاشر أوليائنا ومحبينا، والمعتصمين بنا ليسهل عليكم احتمال ما أنتم له معرضون؟ قالوا: بلى يا بن رسول الله, قال: إن الله تعالى لما خلق آدم وسواه، وعلمه أسماء كل شئ {وعرضهم على الملائكة}، جعل محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) أشباحا خمسة في ظهر آدم، وكانت أنوارهم تضئ في الآفاق من السماوات والحجب والجنان والكرسي والعرش، فأمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم، تعظيما له أنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق, {فسجدوا} لادم {إلا إبليس أبى} أن يتواضع لجلال عظمة الله، وأن يتواضع لأنوارنا أهل البيت، وقد تواضعت لها الملائكة [37] كلها {واستكبر}، وترفع، {وكان} بابائه ذلك وتكبره {من الكافرين}.[38]
عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس, أكان من الملائكة أو كان يلي شيئا من أمر السماء؟ فقال (عليه السلام): لم يكن من الملائكة وكانت الملائكة ترى أنه منها، وكان الله يعلم أنه ليس منها، ولم يكن يلي شيئا من أمر السماء ولا كرامة، فأتيت الطيار فأخبرته بما سمعت فأنكر, وقال: كيف لا يكون من الملائكة والله يقول للملائكة {اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} فدخل عليه الطيار فسأله وأنا عنده، فقال له: جعلت فداك, قول الله جل وعز {يا أيها الذين آمنوا} في غير مكان في مخاطبة المؤمنين, أيدخل في هذه المنافقون؟ فقال (عليه السلام): نعم, يدخلون في هذه المنافقون والضلال وكل من أقر بالدعوة الظاهرة. [39]
عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن إبليس, أكان من الملائكة وهل كان يلي من أمر السماء شيئا؟ قال (عليه السلام): لم يكن من الملائكة ولم يكن يلي من السماء شيئا, كان من الجن, وكان مع الملائكة وكانت الملائكة تراه أنه منها, وكان الله يعلم أنه ليس منها, فلما أمر بالسجود كان منه الذي كان. [40]
- {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} الإسراء: 61
- {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه} الكهف: 50
- {إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين (71) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (72) فسجد الملائكة كلهم أجمعون (73) إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين (74) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين (75) قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين (76) قال فاخرج منها فإنك رجيم (77) وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين (78) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) قال فإنك من المنظرين (80) إلى يوم الوقت المعلوم (81)} ص: 71 – 81
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: {إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس} اعترضته الحمية فافتخر على آدم بخلقه وتعصب عليه لأصله, فعدو الله إمام المتعصبين وسلف المستكبرين الذي وضع أساس العصبية, ونازع الله رداء الجبرية وادرع لباس التعزز, وخلع قناع التذلل ألا [يرون] ترون كيف صغره الله بتكبره, ووضعه بترفعه فجعله في الدنيا مدحورا, وأعد له في الآخرة سعيرا. [41]
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت قوله عز وجل: {يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} فقال (عليه السلام) اليد في كلام العرب القوة والنعمة. [42]
عن محمد بن عبيدة قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز وجل لإبليس: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت} قال (عليه السلام): يعني بقدرتي وقوتي. [43]
عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل إليه رجل فقال: يا رسول الله, أخبرني عن قوله عز وجل لإبليس {أستكبرت أم كنت من العالين} فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين, كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بألفي عام, فلما خلق الله عز وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود, فسجد الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى ولم يسجد, فقال الله تبارك وتعالى {أستكبرت أم كنت من العالين} عنى من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش, فنحن باب الله الذي يؤتى منه, بنا يهتدي المهتدي, فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته, ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره, ولا يحبنا إلا من طاب مولده. [44]
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل: ثم لما خلق الله آدم أشار إلينا ونحن عن يمين عرشه مخاطبة لملائكته: {أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا}، فقال لآدم (عليه السلام): {أنبئهم بأسمائهم} فكان الإشارة إلينا، فقال آدم: هذا محمد، وهذا علي، وهذه فاطمة، وهذا الحسن، وهذا الحسين؛ فقال الله: {اسجدوا لآدم فسجدوا} لآدم لفضل علمه، فمن هناك فضله على سائر الأمم {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} إلا إبليس استكبر، وكانت الإشارة الثالثة، قال لإبليس: {أستكبرت أم كنت من العالين}، وكان ينظر إلينا ونحن عن يمين العرش، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدري في أفق السماء. [45]
عن إسحاق بن حريز قال قال أبو عبد الله (عليه السلام): أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس: {خلقتني من نار وخلقته من طين} قلت: جعلت فداك, قد قال ذلك وذكره الله في كتابه, قال (عليه السلام): كذب إبليس لعنه الله, يا إسحاق, ما خلقه الله إلا من طين، ثم قال (عليه السلام): قال الله (تعالى): {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون} خلقه الله من تلك النار والنار من تلك الشجرة, والشجرة أصلها من طين. [46]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبليس قاس نفسه بآدم فقال: {خلقتني من نار وخلقته من طين} فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم بالنار, كان ذلك أكثر نورا وضياء من النار. [47]
عن عيسى بن عبد الله القرشي قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال له: يا أبا حنيفة, بلغني أنك تقيس قال: نعم, قال (عليه السلام): لا تقس, فإن أول من قاس إبليس حين قال: {خلقتني من نار وخلقته من طين}. [48]
عن هارون الرشيد أنه قال للإمام موسى الكاظم (عليه السلام): أخبرني عن أول من ألحد وتزندق؟ فقال موسى (عليه السلام): أول من ألحد وتزندق في السماء إبليس اللعين, فاستكبر وافتخر على صفي الله ونجيه آدم (عليه السلام), فقال اللعين: {أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} فعتا عن أمر ربه وألحد, فتوارث الإلحاد ذريته إلى أن تقوم الساعة. [49]
عن وهب اليماني قال: لما أسجد الله عز وجل الملائكة لآدم (عليه السلام) وأبى إبليس أن يسجد, قال له ربه عز وجل: {فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين} ثم[50] قال عز وجل لآدم: يا آدم, انطلق إلى هؤلاء الملإ من الملائكة فقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فسلم عليهم, فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته, فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى: هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك, فيما بينهم إلى يوم القيامة. [51]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): فأول من قاس إبليس واستكبر, والاستكبار هو أول معصية عصي الله بها, قال (عليه السلام): فقال إبليس: يا رب, اعفني من السجود لآدم (عليه السلام) وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل, قال الله تبارك وتعالى: لا حاجة لي إلى عبادتك, إنما أريد أن أعبد من حيث أريد لا من حيث تريد, فأبى أن يسجد فقال الله تعالى: {فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين}. [52]
- {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون (30) وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31) قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم (32) قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33)} البقرة: 30 – 33
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ فخلق خمسة من نور جلاله، وجعل لكل واحد منهم اسما من أسمائه المنزلة، فهو الحميد وسمى النبي محمدا (صلى الله عليه وآله)، وهو الأعلى وسمي أمير المؤمنين عليا (عليه السلام)، وله الأسماء الحسني فاشتق منها حسنا وحسينا (عليه السلام)، وهو فاطر فاشتق لفاطمة (عليها السلام) من أسمائه اسما، فلما خلقهم جعلهم في الميثاق فإنهم عن يمين العرش. وخلق الملائكة من نور فلما أن نظروا إليهم عظموا أمرهم وشأنهم ولقنوا التسبيح فذلك قوله: {وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون} فلما خلق الله تعالى آدم (عليه السلام) نظر إليهم عن يمين العرش فقال: يا رب من هؤلاء؟ قال: يا آدم هؤلاء صفوتي وخاصتي خلقتهم من نور جلالي وشققت لهم اسما من أسمائي، قال: يا رب فبحقك عليهم علمني أسماءهم، قال: يا آدم فهم عندك أمانة، سر من سري، لا يطلع عليه غيرك إلا باذني، قال: نعم يا رب، قال: يا آدم أعطني على ذلك العهد، فأخذ عليه العهد ثم علمه أسماءهم ثم عرضهم على الملائكة ولم يكن علمهم بأسمائهم {فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم}[53] علمت الملائكة أنه مستودع وأنه مفضل بالعلم، وأمروا بالسجود إذ كانت سجدتهم لآدم تفضيلا له وعبادة لله إذ كان ذلك بحق له، وأبى إبليس الفاسق عن أمر ربه فقال: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه} قال: فقد فضلته عليك حيث أمرت بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطانا ولا من شيعتهم فذلك استثناء اللعين {إلا عبادك منهم المخلصين} قال: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} وهم الشيعة.[54]
عن جابر بن عبد الله, عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل عن الأئمة عليهم السلام في النورانية: ثم لما خلق الله آدم (عليه السلام) أشار إلينا ونحن عن يمين عرشه مخاطبة لملائكته: {أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا}، فقال لآدم: {أنبئهم بأسمائهم} فكان الإشارة إلينا، فقال آدم: هذا محمد، وهذا علي، وهذه فاطمة، وهذا الحسن، وهذا الحسين؛ فقال الله: {اسجدوا لآدم فسجدوا} لآدم (عليه السلام) لفضل علمه، فمن هناك فضله على سائر الأمم {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} إلا إبليس استكبر، وكانت الإشارة الثالثة، قال لإبليس: {أستكبرت أم كنت من العالين}، وكان ينظر إلينا ونحن عن يمين العرش، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدري في أفق السماء. يا جابر، فالعرش من نور نبيك، والعلم من نور نبيك، واللوح من نور نبيك، والشمس والقمر والنجوم وضوء النهار وضوء الإبصار من نور نبيك، مشتق من نور الجبار سبحانه، فنحن الأولون، ونحن السابقون، ونحن الشافعون، ونحن المشفعون، ونحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الأولين والآخرين.[55]
عن عبد العظيم الحسني قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام), أسأله عن علة الغائط ونتنه, قال (عليه السلام): إن الله عز وجل خلق آدم (عليه السلام) وكان جسده طيبا, وبقي أربعين سنة ملقى تمر به الملائكة فتقول: لأمر ما خلقت, وكان إبليس يدخل في فيه ويخرج من دبره, فلذلك صار ما في جوف آدم (عليه السلام) منتنا خبيثا غير طيب.[56]
عن أبي عبد الله (عليه السلام): ولما خلق الله آدم قبل أن ينفخ فيه الروح, كان إبليس يمر به فيضربه برجله فيدب فيقول إبليس: لأمر ما خلقت. [57]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل: فأما إبليس فعبد خلقه ليعبده ويوحده, وقد علم حين خلقه ما هو وإلى ما يصير, فلم يزل يعبده مع ملائكته حتى امتحنه بسجود آدم, فامتنع من ذلك حسدا وشقاوة غلبت عليه, فلعنه عند ذلك وأخرجه عن صفوف الملائكة, وأنزله إلى الأرض مدحورا فصار عدو آدم وولده بذلك السبب, وما له من السلطنة على ولده إلا الوسوسة والدعاء إلى غير السبيل, وقد أقر مع معصيته لربه بربوبيته. [58]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أعطى الله تبارك وتعالى إبليس ما أعطاه من القوة, قال آدم: يا رب, سلطت إبليس على ولدي وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق وأعطيته ما أعطيته فما لي ولولدي؟ فقال: لك ولولدك السيئة بواحدة والحسنة بعشرة أمثالها, قال: يا رب, زدني قال: التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم, قال: يا رب, زدني قال: أغفر ولا أبالي, قال: حسبي قال:[59] قلت: جعلت فداك, بماذا استوجب إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه؟ فقال (عليه السلام): بشيء كان منه شكره الله عليه, قلت: وما كان منه جعلت فداك؟ قال (عليه السلام): ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة. [60]
عن عبد الحميد أبي العلاء, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي يا أبا محمد: والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك, ولا قبله الله عز وجل منه, ما لم يسجد لآدم كما أمره الله أن يسجد له. [61]
عن هشام بن الحكم قال: سأل الزنديق أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: أفمن حكمته أن جعل لنفسه عدوا, وقد كان ولا عدو له فخلق كما زعمت إبليس فسلطه على عبيده يدعوهم إلى خلاف طاعته ويأمرهم بمعصيته, وجعل له من القوة كما زعمت يصل بلطف الحيلة إلى قلوبهم فيوسوس إليهم فيشككهم في ربهم, ويلبس عليهم دينهم فيزيلهم عن معرفته, حتى أنكر قوم لما وسوس إليهم ربوبيته, وعبدوا سواه فلم سلط عدوه على عبيده, وجعل له السبيل إلى إغوائهم, قال: إن هذا العدو الذي ذكرت لا يضره عداوته ولا ينفعه ولايته, وعداوته لا تنقص من ملكه شيئا, وولايته لا تزيد فيه شيئا, وإنما يتقى العدو إذا كان في قوة يضر وينفع, إن هم بملك أخذه أو بسلطان قهره, فأما إبليس فعبد خلقه ليعبده ويوحده, وقد علم حين خلقه ما هو وإلى ما يصير إليه, فلم يزل يعبده مع ملائكته حتى امتحنه بسجود آدم, فامتنع من ذلك حسدا وشقاوة غلبت عليه, فلعنه عند ذلك وأخرجه عن صفوف الملائكة, وأنزله إلى الأرض ملعونا مدحورا, فصار عدو آدم وولده بذلك السبب, وما له من السلطنة على ولده إلا الوسوسة والدعاء إلى غير السبيل, وقد أقر مع معصيته لربه بربوبيته. [62]
* إخراجه للنبي آدم (عليه السلام) من الجنة
- {وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (35) فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (36) فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم (37) قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (38)} البقرة: 35 – 38
عن الإمام العسكري (عليه السلام): إن الله عز وجل لما لعن إبليس بإبائه، وأكرم الملائكة بسجودها لآدم، وطاعتهم لله عز وجل أمر بآدم وحواء إلى الجنة, وقال: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها} من الجنة {رغدا} واسعا {حيث شئتما} بلا تعب, {ولا تقربا هذه الشجرة} [شجرة العلم] شجرة علم محمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله) الذين آثرهم الله عز وجل بها دون سائر خلقه, فقال الله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} شجرة العلم فإنها لمحمد وآله (صلى الله عليه وآله) خاصة دون غيرهم، ولا يتناول منها بأمر الله إلا هم، ومنها ما كان يتناوله النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين, بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير, حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب, وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة, إن سائر أشجار الجنة [كان] كل نوع منها يحمل نوعا من الثمار والمأكول, وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة, لذلك اختلف الحاكون لتلك الشجرة، فقال بعضهم: هي برة وقال آخرون: هي عنبة, وقال آخرون: هي تينة, وقال آخرون: هي عنابة, قال الله تعالى: {ولا تقربا هذه الشجرة} تلتمسان بذلك درجة محمد [وآل محمد] (صلى الله عليه وآله) في فضلهم، فإن الله تعالى خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله عز وجل, ألهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم، ومن تناول [منها] بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه, {فتكونا من الظالمين} بمعصيتكما والتماسكما درجة قد أوثر بها غيركما, إذا أردتماها بغير حكم الله.[63]
سئل الصادق (عليه السلام): عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة؟ فقال (عليه السلام): كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر, ولو كانت من جنان الآخرة ما أخرج منها أبدا آدم, ولم يدخلها إبليس. [64]
عن الإمام العسكري (عليه السلام): قال الله تعالى: {فأزلهما الشيطان عنها} عن الجنة بوسوسته وخديعته وإيهامه وغروره، بأن بدأ بآدم فقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} إن تناولتما منها تعلمان الغيب، وتقدران على ما يقدر عليه من خصه الله تعالى بالقدرة, {أو تكونا من الخالدين} لا تموتان أبدا, و{قاسمهما} حلف لهما {إني لكما لمن الناصحين}, وكان إبليس بين لحيي الحية أدخلته الجنة، وكان آدم يظن أن الحية هي التي تخاطبه، ولم يعلم أن إبليس قد اختبأ بين لحييها, فرد آدم على الحية: أيتها الحية, هذا من غرور إبليس لعنه الله, كيف يخوننا ربنا أم كيف تعظمين الله بالقسم به وأنت تنسبينه إلى الخيانة وسوء النظر، وهو أكرم الأكرمين, أم كيف أروم التوصل إلى ما منعني منه ربي عز وجل، وأتعاطاه بغير حكمة, فلما أيس إبليس من قبول آدم منه، عاد ثانية بين لحيي الحية فخاطب حواء من حيث يوهمها أن الحية هي التي تخاطبها، وقال: يا حواء, أرأيت هذه الشجرة التي كان الله عز وجل حرمها عليكما، قد أحلها لكما بعد تحريمها لما عرف من حسن طاعتكما له، وتوقيركما إياه, وذلك أن الملائكة الموكلين بالشجرة الذين معهم حراب يدفعون عنها سائر حيوان الجنة, لا تدفعك عنها إن رمتها فاعلمي بذلك أنه قد أحل لك، وأبشري بأنك إن تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلطة عليه، الآمرة الناهية فوقه, فقالت حواء: سوف أجرب هذا, فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن تدفعها عنها بحرابها فأوحى الله تعالى إليها: إنما تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره، فأما من جعلته ممكنا مميزا مختارا، فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجة عليه، فإن أطاع استحق ثوابي، وإن عصى وخالف [أمري] استحق عقابي وجزائي, فتركوها ولم يتعرضوا لها بعد ما هموا بمنعها بحرابهم, فظنت أن الله نهاهم عن منعها لأنه قد أحلها بعد ما حرمها, فقالت: صدقت الحية، وظنت أن المخاطب لها هي الحية، فتناولت منها ولم تنكرمن نفسها شيئا, فقالت لآدم: ألم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا قد أبيحت لنا تناولت منها فلم تمنعني أملاكها، ولم أنكر شيئا من حالي(فذلك حين) اغتر آدم وغلط فتناول فأصابهما ما قال الله تعالى في كتابه: {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما} بوسوسته وغروره {مما كانا فيه} من النعيم {وقلنا} يا آدم ويا حواء, ويا أيتها الحية ويا إبليس, {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} آدم وحواء وولدهما عدو للحية، وإبليس والحية وأولادهما أعداؤكم, {ولكم في الأرض مستقر} منزل ومقر للمعاش {ومتاع} منفعة {إلى حين} الموت. [65]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أخرج آدم من الجنة نزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا آدم, أليس الله خلقك بيده فنفخ فيك من روحه, وأسجد لك ملائكته وزوجك حواء أمته, وأسكنك الجنة وأباحها لك ونهاك مشافهة أن لا تأكل من هذه الشجرة, فأكلت منها وعصيت الله, فقال آدم (عليه السلام): يا جبرئيل, إن إبليس حلف لي بالله أنه لي ناصح فما ظننت أن أحدا من خلق الله يحلف بالله كاذبا. [66]
عن الإمام العسكري (عليه السلام): قال الله تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات} يقولها، فقالها {فتاب} الله {عليه} بها {إنه هو التواب الرحيم} [التواب] القابل للتوبات، الرحيم بالتائبين {قلنا اهبطوا منها جميعا} كان أمر في الأول أن يهبطا، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا، لا يتقدم أحدهم الآخر, والهبوط إنما كان هبوط آدم وحواء من الجنة، وهبوط الحية أيضا منها فإنها كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها، فإنه كان محرما عليه دخول الجنة, {فإما يأتينكم مني هدى} يأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدى, يا آدم ويا إبليس, {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولا هم يحزنون إذا يحزنون. [67]
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله عز وجل حين أمر آدم أن يهبط هبط آدم وزوجته وهبط إبليس, ولا زوجة له وهبطت الحية ولا زوج لها, فكان أول من يلوط بنفسه إبليس, فكانت ذريته من نفسه وكذلك الحية, وكانت ذرية آدم من زوجته فأخبرهما أنهما عدوان لهما. [68]
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان إبليس أول من تغنى, وأول من ناح, وأول من حدا, قال (صلى الله عليه وآله): لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما أهبط حدا به, فلما استقر على الأرض ناح يذكره ما في الجنة. [69]
- {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين (19) فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين (20) وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين (21) فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين (22) قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (23) قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين (24) قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون (25)} الأعراف: 19 – 25
عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته كيف أخذ الله آدم بالنسيان؟ فقال (عليه السلام): إنه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره, ويقول له إبليس {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين}. [70]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آدم (عليه السلام) لما أهبط إلى الأرض أهبط على الصفا ولذلك سمي الصفا لأن المصطفى هبط عليه, فقطع للجبل اسم من اسم آدم, يقول الله عز وجل: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين} وأهبطت حواء على المروة وإنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها, فقطع للجبل اسم من اسم المرأة وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها, فقال آدم حين فرق بينه وبين حواء: ما فرق بيني وبين زوجتي إلا وقد حرمت علي فاعتزلها, وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشي أن تغلبه نفسه عليها, رجع فبات على الصفا, ولذلك سميت النساء لأنه لم يكن لآدم أنس غيرها, فمكث آدم بذلك ما شاء الله أن يمكث لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا, والرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة,[71] فلما بلغ الوقت الذي يريد الله عز وجل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا آدم الصابر لبليته التائب عن خطيئته, إن الله عز وجل بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد الله أن يتوب عليك بها, فأخذ جبرئيل (عليه السلام) بيد آدم (عليه السلام), حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت, فقال جبرئيل (عليه السلام): يا آدم, خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك ولآخر عقبك من ولدك, فخط آدم برجله حيث أظل الغمام, ثم انطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخط برجله ومد خطة المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت, ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف, فقال: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات وسل الله المغفرة والتوبة سبع مرات, ففعل ذلك آدم (عليه السلام), ولذلك سمي المعرف لأن آدم اعترف فيه بذنبه وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم, ويسألون التوبة كما سألها آدم, ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات ففعل ذلك آدم, حتى انتهى إلى جمع فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها المغرب والعشاء الآخرة تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع, ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع, فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح, فأمره أن يصعد على الجبل جبل جمع, وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله التوبة والمغفرة سبع مرات, ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل (عليه السلام), وإنما جعله اعترافين ليكون سنة في ولده. فمن لم يدرك منهم عرفات وأدرك جمعا فقد وافى حجه إلى منى, ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى, فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى, ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ويعرف أن الله عز وجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان, فقرب آدم قربانا فقبل الله منه, فأرسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم, فقال له جبرئيل: يا آدم, إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك وقبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك, فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز وجل, ثم أخذ جبرئيل بيد آدم (عليه السلام) فانطلق به إلى البيت, فعرض له إبليس عند الجمرة, فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم, أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا آدم, ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثانية, فقال له: يا آدم, أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثالثة, فقال له: يا آدم, أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, فقال له جبرئيل (عليه السلام): إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا, ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم, فقال له جبرئيل (عليه السلام): إن الله قد غفر لك ذنبك وقبل توبتك, وأحل لك زوجتك.[72]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل لما أصاب آدم وزوجته الحنطة أخرجهما من الجنة وأهبطهما إلى الأرض, فأهبط آدم على الصفا وأهبطت حواء على المروة, وإنما سمي صفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى, وذلك لقول الله عز وجل: {إن الله اصطفى آدم ونوحا} وسميت المروة مروة لأنه شق لها من اسم المرأة, فقال آدم: ما فرق بيني وبينها إلا أنها لا تحل لي, ولو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا, ولكنها حرمت علي من أجل ذلك وفرق بيني وبينها, فمكث آدم معتزلا حواء فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة, فإذا كان الليل وخاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه, ولم يكن لآدم أنس غيرها ولذلك سمين النساء من أجل أن حواء كانت أنسا لآدم, لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا, ثم إن الله عز وجل من عليه بالتوبة وتلقاه بكلمات فلما تكلم بها تاب الله عليه وبعث إليه جبرئيل (عليه السلام) فقال: السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته الصابر لبليته, إن الله عز وجل أرسلني إليك لأعلمك المناسك التي تطهر بها, فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت وأنزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور, فقال: يا آدم, خط برجلك حيث أظلت عليك هذه الغمامة, فإنه سيخرج لك بيتا من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك, ففعل آدم (عليه السلام), وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة وأنزل الله الحجر الأسود وكان أشد بياضا من اللبن وأضوأ من الشمس, وإنما اسود لأن المشركين تمسحوا به, فمن نجس المشركين اسود الحجر, وأمره جبرئيل (عليه السلام) أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ويخبره أن الله عز وجل قد غفر له, وأمره أن يحمل حصيات الجمار من المزدلفة, فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له: يا آدم, أين تريد؟ فقال له جبرئيل (عليه السلام): لا تكلمه وارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة, ففعل آدم (عليه السلام) حتى فرغ من رمي الجمار, وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار, وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل, ففعل آدم ذلك, ثم أمره بزيارة البيت وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة أسبوعا, يبدأ بالصفا ويختم بالمروة, ثم يطوف بعد ذلك أسبوعا بالبيت وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء, ففعل آدم (عليه السلام), فقال له جبرئيل: إن الله عز وجل قد غفر ذنبك وقبل توبتك وأحل لك زوجتك, فانطلق آدم وغفر له ذنبه وقبلت منه توبته وحلت له زوجته. [73]
عن الإمام العسكري (عليه السلام): ثم قال عز وجل: للذين أهبطهم من آدم وحواء وإبليس والحية: و{لكم في الأرض مستقر} مقام فيها تعيشون، وتحثكم لياليها وأيامها إلى السعي للآخرة، فطوبى لمن (تزود منها) لدار البقاء, {ومتاع إلى حين} لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم، لأن الله تعالى منها يخرج زروعكم وثماركم، وبها ينزهكم وينعمكم، وفيها أيضا بالبلايا يمتحنكم, يلذذكم بنعيم الدنيا تارة, ليذكركم نعيم الآخرة الخالص، مما ينقص نعيم الدنيا ويبطله، ويزهد فيه ويصغره ويحقره, ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي [قد] تكون في خلالها (الرحمات، وفي تضاعيفها النعم التي)تدفع عن المبتلى بها مكارهها, ليحذركم بذلك عذاب الأبد الذي لا يشوبه عافية،[74] ولا يقع في تضاعيفه راحة ولا رحمة. [75]
- {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} الأعراف: 37
- {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما (115) وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى (116) فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى (117) إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى (118) وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى (119) فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى (120) فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى (121) ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى (122) قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى (123)} طه: 115 - 123
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث عن إبليس قال: ونخر نخرتين: حين أكل آدم من الشجرة, وحين أهبط من الجنة,[76] وقال (عليه السلام) في قوله تعالى: {فبدت لهما سوآتهما} كانت سوءاتهما لا ترى فصارت ترى بارزة.[77]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم (عليه السلام)[78] أرسل إليه جبرئيل, فقال له: السلام عليك يا آدم الصابر على بليته التائب عن خطيئته, إن الله تبارك وتعالى بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها, وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزل عليه غمامة من السماء, فقال له جبرئيل (عليه السلام): خط برجلك حيث أظلك هذا الغمام, ثم انطلق به حتى أتى به منى فأراه موضع مسجد منى فخطه, وخط الحرم بعد ما خط مكان البيت, ثم انطلق به إلى عرفات فأقامه على العرف, وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات, ففعل ذلك آدم, ولذلك سمي المعرف لأن آدم اعترف عليه بذنبه, فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم ويسألون الله عز وجل التوبة كما سألها أبوهم آدم (عليه السلام), ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن يكبر على كل جبل أربع تكبيرات, ففعل ذلك آدم, ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة, فلذلك سميت جمعا لأن آدم جمع فيها بين الصلاتين, فهو وقت العتمة تلك الليل ثلث الليل في ذلك الموضع, ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح, ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع, وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله عز وجل التوبة والمغفرة سبع مرات, ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل, وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا فقد وفى بحجه, فأفاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى, فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى, ثم أمره أن يقرب إلى الله عز وجل قربانا ليقبل الله منه ويعلم أن الله قد تاب عليه, ويكون سنة في ولده بالقربان, فقرب آدم (عليه السلام) قربانا فقبل الله منه قربانه وأرسل الله عز وجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم, فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك, فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك, فحلق آدم رأسه تواضعا لله تبارك وتعالى, ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة, فقال له: يا آدم أين تريد؟ قال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل آدم ذلك كما أمره جبرئيل, فذهب إبليس, ثم أخذ بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة فعرض له إبليس فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل آدم ذلك فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة, ففعل ذلك آدم فذهب إبليس, ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس, فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا, ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات, ففعل ذلك آدم, فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك. [79]
* ابليس وقابيل لعنهما الله
عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يحدث رجلا من قريش قال: لما قرب ابنا آدم القربان، قرب أحدهما أسمن كبش كان في ظانيته [ضأنه]- وقرب الآخر ضغثا من سنبل، فقبل من صاحب الكبش وهو هابيل {ولم يتقبل من الآخر} فغضب قابيل فقال لهابيل: والله لأقتلنك، ف {قال} هابيل {إنما يتقبل الله من المتقين لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه} [80] فلم يدر كيف يقتله حتى جاء إبليس فعلمه، فقال: ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه، فلما قتله لم يدر ما يصنع به, فجاء غرابان فأقبلا يتضاربان حتى قتل أحدهما صاحبه, ثم حفر الذي بقي الأرض بمخالبه ودفن فيها صاحبه، قال قابيل: {يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين} فحفر له حفيرة ودفنه فيها, فصارت سنة يدفنون الموتى, فرجع قابيل إلى أبيه فلم ير معه هابيل، فقال له آدم: أين تركت ابني؟ قال له قابيل: أرسلتني عليه راعيا؟ فقال آدم: انطلق معي إلى مكان القربان, وأوجس قلب آدم بالذي فعل قابيل، فلما بلغ المكان استبان قتله، فلعن آدم الأرض التي قبلت دم هابيل وأمر آدم أن يلعن قابيل ونودي قابيل من السماء لعنت كما قتلت أخاك, ولذلك لا تشرب الأرض الدم، فانصرف آدم فبكى على هابيل أربعين يوما وليلة, فلما جزع عليه شكا ذلك إلى الله, فأوحى الله إليه: أني واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل، فولدت حواء غلاما زكيا مباركا، فلما كان اليوم السابع, أوحى الله إليه: يا آدم, إن هذا الغلام هبة مني لك فسمه هبة الله، فسماه آدم هبة الله.[81]
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال فلما أكل آدم (عليه السلام) من الشجرة أهبط إلى الأرض, فولد له هابيل وأخته توأم, وولد له قابيل وأخته توأم, ثم إن آدم (عليه السلام) أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا, وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع, فقرب هابيل كبشا من أفاضل غنمه, وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق, فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل, وهو قول الله عز وجل: {واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر} إلى آخر الآية, وكان القربان تأكله النار, فعمد قابيل إلى النار فبنى لها بيتا وهو أول من بنى بيوت النار, فقال: لأعبدن هذه النار حتى تتقبل مني قرباني, ثم إن إبليس لعنه الله أتاه وهو يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق, فقال له: يا قابيل, قد تقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربانك, وإنك إن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ويقولون نحن أبناء الذي تقبل قربانه, فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك, فقتله, فلما رجع قابيل إلى آدم (عليه السلام) قال له: يا قابيل, أين هابيل؟ فقال: اطلبه حيث قربنا القربان, فانطلق آدم (عليه السلام) فوجد هابيل قتيلا, فقال آدم (عليه السلام): لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل, وبكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين ليلة, ثم إن آدم سأل ربه ولدا فولد له غلام فسماه هبة الله, لأن الله عز وجل وهبه له وأخته توأم. [82]
عن أبي عبد الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان هابيل راعي الغنم وكان قابيل حراثا فلما بلغا, قال لهما آدم (عليه السلام): إني أحب أن تقربا إلى الله قربانا لعل الله يتقبل منكما, فانطلق هابيل إلى أفضل كبش في غنمه فقربه التماسا لوجه الله ومرضاة أبيه, فأما قابيل فإنه قرب الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا تستطيع البقر أن تدوسه, فقرب ضغثا منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه, فقبل الله قربان هابيل ورد على قابيل قربانه, فقال إبليس لقابيل: إنه يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بأن قبل قربان أبيهم فاقتله حتى لا يكون له عقب, فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فأجنه, فقال قابيل: {يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب} يعني به مثل هذا الغريب الذي لا أعرفه جاء ودفن أخي ولم أهتد لذلك, ونودي قابيل من السماء لعنت لما قتلت أخاك, وبكى آدم (عليه السلام) على هابيل أربعين يوما وليلة. [83]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ابن آدم حين قتل أخاه لم يدر كيف يقتله, حتى جاء إبليس فعلمه, قال: ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه. [84]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قابيل لما رأى النار قد قبلت قربان هابيل, قال له إبليس: إن هابيل كان يعبد تلك النار, فقال قابيل: لا أعبد النار التي عبدها هابيل ولكن أعبد نارا أخرى وأقرب قربانا لها فتقبل قرباني, فبنى بيوت النار فقرب فلم يكن له علم بربه عز وجل, ولم يرث منه ولده إلا عبادة النيران. [85]
سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام): عن أول من قال الشعر؟ قال (عليه السلام): آدم, فقال: وما كان شعره؟ قال (عليه السلام): لما أنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها, وقتل قابيل هابيل, فقال آدم (عليه السلام):
تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم ... وقل بشاشة الوجه المليح
فأجابه إبليس:
تنح عن البلاد وساكنيها ... فبي بالخلد ضاق بك الفسيح
وكنت بها وزوجك في قرار ... وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفك من كيدي ومكري ... إلى أن فاتك الثمن الربيح
فلولا رحمة الجبار أضحت ... بكفك من جنان الخلد ريح[86]
عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما مات آدم وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض, فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم (عليه السلام), فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذاك. [87]
* قتل إبليس لعنه الله
- {قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (36) قال فإنك من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38)} الحجر: 36 - 38
عن الحسن بن عطية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حدثني كيف قال الله لإبليس {فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم}؟ قال (عليه السلام): لشيء كان تقدم شكره عليه, قلت: وما هو؟ قال (عليه السلام): ركعتان ركعهما في السماء في ألفي سنة أو في أربعة آلاف سنة. [88]
عن وهب بن جميع مولى إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن إبليس، قوله: {رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} أي يوم هو؟ قال (عليه السلام): يا وهب، أتحسب أنه يوم يبعث الله (تعالى) الناس؟ لا، ولكن الله (عز وجل) أنظره إلى يوم يبعث الله (عز وجل) قائمنا (عليه السلام)، فإذا بعث الله (عز وجل) قائمنا (عليه السلام)، فيأخذ بناصيته، ويضرب عنقه، فذلك {يوم الوقت المعلوم}.[89]
عن الإمام الرضا (عليه السلام): {إلى يوم الوقت المعلوم} وهو يوم خروج قائمنا. [90]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى {فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم} قال (عليه السلام): يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصخرة التي في بيت المقدس. [91]
عن الحسين بن خالد قال: قال علي بن موسى الرضا (عليهما السلام): لا دين لمن لا ورع له, ولا إيمان لمن لا تقية له, وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية, فقيل له: يا ابن رسول الله, إلى متى؟ قال: {إلى يوم الوقت المعلوم} وهو يوم خروج قائمنا #, فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا # فليس منا. [92]
- {قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14) قال إنك من المنظرين (15)} الأعراف: 14 – 15
- {قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) قال فإنك من المنظرين (80) إلى يوم الوقت المعلوم (81)} ص: 79 – 81
عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز وجل: {والليل إذا يغشى} قال: دولة إبليس لعنه الله إلى يوم القيامة، وهو يوم قيام القائم (عليه السلام) {والنهار إذا تجلى} وهو القائم (عليه السلام) إذا قام. [93]
* في القيامة
عن سلمان المحمدي أنه قال: إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس مزموماً بزمام من نار, ويؤتى بزفر مزموماً بزمامين من نار فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول: ثكلتك أمك, من أنت؟! أنا الذي فتنت الأولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين فيقول: أنا الذي أمرت فأطعت, وأمر الله فعصي. [94]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يؤتى يوم القيامة بإبليس مع مضل هذه الامة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد فيسحبان على وجوههما فينسد بهما باب من أبواب النار. [95]
عن أبي بصير, عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا, فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل, فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب, وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي (عليه السلام), فيقول له إبليس: ويل لك وثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي (عليه السلام) وإلى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس: أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} إلى آخر الآية. [96]
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته. [97]
* إبليس لعنه الله في جهنم
- {فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا} مريم: 68
- {فكبكبوا فيها هم والغاوون (94) وجنود إبليس أجمعون (95)} الشعراء: 94 - 95
عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال فيه: وأنزل في طسم: {وبرزت الجحيم للغاوين وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون} جنود إبليس: ذريته من الشياطين. [98]
- {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين (16) فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (17)} الحشر: 16 - 17
عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني بأول من يدخل النار؟ قال: إبليس ورجل عن يمينه ورجل عن يساره. [99]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما منزلة إمام جائر معتد لم يصلح لرعيته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى؟ فقال (عليه السلام): هو رابع أربعة من أشد الناس عذابا يوم القيامة: إبليس، وفرعون، وقاتل النفس، ورابعهم سلطان جائر. [100]
عن المفضل بن عمر عنه (عليه السلام): لا ينظر الله عز وجل إلى عبد ولا يزكيه إذا ترك فريضة من فرائض الله، وارتكب كبيرة من الكبائر, قال: قلت: لا ينظر الله إليه؟! قال (عليه السلام): نعم، قد أشرك بالله قال: قلت: أشرك؟! قال (عليه السلام): نعم، إن الله جل وجل أمره بأمر وأمره إبليس بأمر، فترك ما أمر الله عز وجل به وصار إلى ما أمر إبليس به، فهذا مع إبليس به في الدرك السابع من النار. [101]
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل: يا كميل, من لا يسكن الجنة {فبشره بعذاب أليم} وخزي مقيم, وأكبال ومقامع وسلاسل طوال, ومقطعات النيران, ومقارنة كل شيطان, الشراب صديد, واللباس حديد, والخزنة فظظة, والنار ملتهبة, والأبواب موثقة مطبقة, ينادون فلا يجابون, ويستغيثون فلا يرحمون, نداؤهم {يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون} يا كميل, نحن والله الحق الذي قال الله عز وجل {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن} يا كميل, ثم ينادون الله تقدست أسماؤه بعد أن يمكثوا أحقابا: اجعلنا على الرجاء, فيجيبهم {اخسؤا فيها ولا تكلمون} يا كميل, فعندها ييأسون من الكرة, واشتدت الحسرة, وأيقنوا بالهلكة, والمكث جزاء بما كسبوا وعذبوا. [102]
عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى {وإذا النفوس زوجت} قال: أما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان, وأما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان, يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم.[103]
[1] البرهان ج 1 ص 170, تفسير القمي ج 1 ص 35, بحار الأنوار ج 60 ص 273, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 56, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 353
[2] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 242, علل الشرائع ج 2 ص 594, بحار الأنوار ج 10 ص 195, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 58
[3] الكافي ج 2 ص 386, قرب الإسناد ص 48, الوافي ج 4 ص 197, البرهان ج 1 ص 170, بحار الأنوار ج 60 ص 198
[4] الاحتجاج ج 1 ص 248, البرهان ج 3 ص 367, بحار الأنوار ج 65 ص 265
[5] نهج البلاغة ص 287, غرر الحكم ص 485, بحار الأنوار ج 60 ص 214, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 471
[6] علل الشرائع ج 2 ص 526, بحار الأنوار ج 60 ص 240
[7] تفسير العياشي ج 2 ص 241, البرهان ج 3 ص 366, بحار الأنوار ج 60 ص 254, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 14, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 129
[8] تفسير القمي ج 1 ص 42, تفسير الصافي ج 2 ص 185, وسائل الشيعة ج 6 ص 306, هداية الأمة ج 2 ص 12, البرهان ج 1 ص 174, بحار الأنوار ج 11 ص 142, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 34, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 10, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 52, مستدرك الوسائل ج 4 ص 111
[9] الكافي ج 2 ص 386, قرب الإسناد ص 48, الوافي ج 4 ص 197, البرهان ج 1 ص 170, بحار الأنوار ج 60 ص 198
[10] الكافي ج 2 ص 384, تفسير العياشي ج 1 ص 34, الوافي ج 4 ص 198, البرهان ج 1 ص 170, بحار الأنوار ج 69 ص 97, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 57, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 357
[11] الكافي ج 2 ص 383, الوافي ج 4 ص 197
[12] الكافي ج 2 ص 289, الأمالي للصدوق ص 419, الخصال ج 1 ص 90, عيون الحكم ص 214, الوافي ج 4 ص 229, بحار الأنوار ج 69 ص 104
[13] الكافي ج 2 ص 317, الوافي ج 5 ص 892, بحار الأنوار ج 70 ص 19, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 238
[14] نهج البلاغة ص 285, بحار الأنوار ج 14 ص 465, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 471
[15] كشف الغمة ج 1 ص 571, بحار الأنوار ج 75 ص 111
[16] الكافي ج 2 ص 289, الأمالي للصدوق ص 419, الوافي ج 4 ص 229, بحار الأنوار ج 69 ص 104
[17] معاني الأخبار ص 138, تفسير الصافي ج 1 ص 116, البرهان ج 1 ص 176, بحار الأنوار ج 60 ص 241, تفسير نور الثقلين ج 1 ص59, تفسير كنز الدقائق ج 16 ص 265
[18] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 242, علل الشرائع ج 2 ص 594, بحار الأنوار ج 10 ص 195, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 58
[19] معاني الأخبار ص 139, البرهان ج 1 ص 619, بحار الأنوار ج 60 ص 242, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 85, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 271
[20] علل الشرائع ج 2 ص 526, بحار الأنوار ج 60 ص 242
[21] إلى ها في تفسير كنز الدقائق
[22] إلى هنا في تفسير نور الثقلين
[23] نهج البلاغة ص 42, بحار الأنوار ج 11 ص 122, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 12, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 115
[24] تفسير العياشي ج 2 ص 328, البرهان ج 3 ص 643, بحار الأنوار ج 11 ص 119. قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 43 نحوه
[25] دلائل الإمامة ص 453, حلية الأبرار ج 4 ص 410. نحوه: تفسير العياشي ج 2 ص 242, تفسير الصافي ج 3 ص 112, إثبات الهداة ج 5 ص 175, البرهان ج 3 ص 266, بحار الأنوار ج 60 ص 254, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 129. نحوه عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): سرور أهل الإيمان ص 82, منتخب الأنوار ص 203
[26] تفسير القمي ج 2 ص 245, البرهان ج 3 ص 365, بحار الأنوار ج 11 ص 154, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 37, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 472, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 268
[27] علل الشرائع ج 2 ص 525, بحار الأنوار ج 60 ص 240
[28] علل الشرائع ج 2 ص 402, بحار الأنوار ج 11 ص 108
[29] كفاية الأثر ص 274, كمال الدين ج 2 ص 371, إعلام الورى ص 434, مشكاة الأنوار ص 42, كشف الغمة ج 2 ص 524, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 457
[30] الكافي ج 2 ص 308, تفسير العياشي ج 2 ص 9, الوافي ج 5 ص 867, تفسير الصافي ج 2 ص 182, وسائل الشيعة ج 15 ص 372, البرهان ج 2 ص 520, بحار الأنوار ج 60 ص 220, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 57, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 354
[31] علل الشرائع ج 1 ص 62, تفسير الصافي ج 2 ص 183, وسائل الشيعة ج 27 ص 45, البرهان ج 3 ص 647, بحار الأنوار ج 13 ص 289, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 6, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 46. هداية الأمة ج 1 ص 26 بإختصار
[32] الكافي ج 1 ص 58, علل الشرائع ج 1 ص 86, الإحتجاج ج 2 ص 362, الوافي ج 1 ص 258, تفسير الصافي ج 2 ص 183, حلية الأبرار ج 4 ص 40, بحار الأنوار ج 2 ص 288, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 6, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 44
[33] الإختصاص ص 109, بحار الأنوار ج 11 ص 102, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 24
[34] قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 43, بحار الأنوار ج 2 ص 262
[35] تفسير العياشي ج 1 ص 34, البرهان ج 1 ص 177, بحار الأنوار ج 11 ص 149, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 365
[36] من هنا في تأويل الآيات وتفسير كنز الدقائق
[37] إلى هنا في قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري
[38] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 218, بحار الأنوار ج 11 ص 149, تأويل الآيات ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 357, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 36
[39] الكافي ج 8 ص 274, تفسير العياشي ج 1 ص 33, الوافي ج 26 ص 507, البرهان ج 1 ص 177, بحار الأنوار ج 11 ص 148, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 56, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 353
[40] تفسير العياشي ج 1 ص 34, تفسير الصافي ج 1 ص 107, البرهان ج 1 ص 177, بحار الأنوار ج 11 ص 119, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 28, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 267, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 92
[41] نهج البلاغة ص 286, بحار الأنوار ج 14 ص 465, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 471
[42] التوحيد ص 153, معاني الأخبار ص 15, نوادر الأخبار ص 86, تفسير الصافي ج 4 ص 293, البرهان ج 2 ص 331, بحار الأنوار ج 4 ص 4, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 444, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 211
[43] التوحيد ص 153, عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 120, تفسير الصافي ج 4 ص 310, البرهان ج 4 ص 683, بحار الأنوار ج 4 ص 10, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 472
[44] فضائل الشيعة ص 8, تأويل الآيات ص 497, البرهان ج 4 ص 683, اللوامع النورانية ص 559, بحار الأنوار ج 11 ص 142, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 34, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 266
[45] غرر الأخبار ص 197
[46] تفسير القمي ج 2 ص 244, تفسير الصافي ج 2 ص 183, البرهان ج 4 ص 686, بحار الأنوار ج 11 ص 153, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 37, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 396, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 102
[47] الكافي ج 1 ص 58, المحاسن ج 1 ص 211, الوافي ج 1 ص 256, تفسير الصافي ج 2 ص 182, البرهان ج 2 ص 520, بحار الأنوار ج 11 ص 147, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 7, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 44
[48] الكافي ج 1 ص 58, علل الشرائع ج 1 ص 86, الوافي ج 1 ص 257, تفسير الصافي ج 2 ص 183, وسائل الشيعة ج 27 ص 46, البرهان ج 2 ص 520, حلية الأبرار ج 4 ص 38, بحار الأنوار ج 2 ص 291, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 6, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 44. بعضه: المحاسن ج 1 ص 211, مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) ج 4 ص 252,
[49] تحف العقول ص 406, بحار الأنوار ج 10 ص 243
[50] من هنا في وسائل الشيعة وهداية الأمة
[51] علل الشرائع ج 1 ص 102, الجواهر السنية ص 27, بحار الأنوار ج 11 ص 142, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 35. وسائل الشيعة ج 12 ص 67, هداية الأمة ج 5 ص 145
[52] تفسير القمي ج 1 ص 42, البرهان ج 1 ص 173, بحار الأنوار ج 11 ص 141, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 34, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 9
[53] الى هنا في بحار الأنوار
[54] تفسير فرات ص 56, بحار الأنوار ج 37 ص 63, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 358, غرر الأخبار ص 205 نحوه
[55] غرر الأخبار ص 197
[56] علل الشرائع ج 1 ص 275, مناقب آل أبي طالب (عليه السلام) ج 4 ص 384, بحار الأنوار ج 11 ص 109, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 26, مستدرك الوسائل ج 2 ص 557
[57] تفسير العياشي ج 2 ص 328, البرهان ج 3 ص 643, بحار الأنوار ج 11 ص 119, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 28
[58] الإحتجاج ج 2 ص 339, بحار الأنوار ج 10 ص 167
[59] من هنا في تفسير الصافي ووسائل الشيعة وهداية الأمة ومستدرك الوسائل
[60] تفسير القمي ج 1 ص 42, البرهان ج 1 ص 174, بحار الأنوار ج 11 ص 142, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 34, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 10, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 52. تفسير الصافي ج 2 ص 185, وسائل الشيعة ج 6 ص 306, هداية الأمة ج 2 ص 12, مستدرك الوسائل ج 4 ص 111
[61] الكافي ج 8 ص 271, الوافي ج 2 ص 95, وسائل الشيعة ج 1 ص 119, بحار الأنوار ج 60 ص 198
[62] الاحتجاج ج 2 ص 338, بحار الأنوار ج 60 ص 235
[63] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 221, تأويل الآيات ص 49, الوافي ج 2 ص 290, البرهان ج 1 ص 178, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 45, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 362, تفسير الصافي ج 1 ص 116 بعضه
[64] تفسير القمي ج 1 ص 43, تفسير الصافي ج 1 ص 116, البرهان ج 2 ص 522
[65] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 222, البرهان ج 1 ص 179, بحار الأنوار ج 11 ص 190, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 46
[66] تفسير القمي ج 1 ص 225, البرهان ج 2 ص 523, بحار الأنوار ج 11 ص 163, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 39, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 13تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 55
[67] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 224, البرهان ج 1 ص 195, بحار الأنوار ج 11 ص 191
[68] علل الشرائع ج 2 ص 547, بحار الأنوار ج 11 ص 237, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 57, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 66, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 373, مستدرك الوسائل ج 14 ص 358
[69] تفسير العياشي ج 1 ص 40, البرهان ج 1 ص 191, بحار الأنوار ج 76 ص 247, مستدرك الوسائل ج 12 ص 144
[70] تفسير العياشي ج 2 ص 9, تفسير الصافي ج 3 ص 323, البرهان ج 2 ص 524, بحار الأنوار ج 11 ص187, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 14, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 56
[71] من هنا في علل الشرائع ووسائل الشيعة وبحار الأنوار وتفسير كنز الدقائق
[72] الكافي ج 4 ص 191, الوافي ج 12 ص 131, علل الشرائع ج 2 ص 400, وسائل الشيعة ج 11 ص 226, بحار الأنوار ج 96 ص 29, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 386. نحوه: قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 45
[73] الكافي ج 4 ص 190, الوافي ج 12 ص 129, بحار الأنوار ج 11 ص194. وسائل الشيعة ج 11 ص 226 بإختصار
[74] إلى هنا في تفسير الصافي
[75] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 226, البرهان ج 1 ص 196, بحار الأنوار ج 11 ص 192, تفسير الصافي ج 1 ص 119
[76] إلى هنا في تفسير العياشي والخصال والبرهان وقصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري
[77] قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 43, بحار الأنوار ج 11 ص145. تفسير العياشي ج 1 ص 20, الخصال ج 1 ص 263, البرهان ج 1 ص 98, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 47
[78] من هنا في قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي
[79] علل الشرائع ج 2 ص 400, بحار الأنوار ج 11 ص 167, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 69, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 386. قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 46
[80] من هنا في تفسير الصافي
[81] تفسير القمي ج 1 ص 165, البرهان ج 2 ص 273, بحار الأنوار ج 11 ص 230, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 616, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 92, تفسير الصافي ج 2 ص 29
[82] تفسير العياشي ج 1 ص 309, الوافي ج 2 ص 282, البرهان ج 2 ص 278, بحار الأنوار ج 23 ص 63
[83] قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي 60, بحار الأنوار ج 11 ص 239
[84] قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 59, بحار الأنوار ج 11 ص 238. عن علي إبن الحسين (عليه السلام): تفسير القمي ج 1 ص 165, تفسير القمي ج 2 ص 29, البرهان ج 2 ص 273, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 616, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 91
[85] علل الشرائع ج 1 ص 3, نوادر الأخبار ص 110, بحار الأنوار ج 3 ص 249, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 613, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 88
[86] الخصال ج 1 ص 209, عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 242, علل الشرائع ج 2 ص 594, البرهان ج 2 ص 275, بحار الأنوار ج 10 ص 77, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 56, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 610, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 89
[87] الكافي ج 6 ص 431, الوافي ج 17 ص 210, وسائل الشيعة ج 17 ص 313, الفصول المهمة ج 2 ص 242, بحار الأنوار ج 11 ص 260, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 58
[88] علل الشرائع ج 2 ص 525, بحار الأنوار ج 60 ص 240
[89] دلائل الإمامة ص 453, حلية الأبرار ج 4 ص 410. نحوه: تفسير العياشي ج 2 ص 242, تفسير الصافي ج 3 ص 112, إثبات الهداة ج 5 ص 175, البرهان ج 3 ص 266, بحار الأنوار ج 60 ص 254, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 129. نحوه عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): سرور أهل الإيمان ص 82, منتخب الأنوار ص 203
[90] كفاية الأثر ص 274, كمال الدين ج 2 ص 371, إعلام الورى ص 434, مشكاة الأنوار ص 42, كشف الغمة ج 2 ص 524, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 457
[91] تفسير القمي ج 2 ص 245, البرهان ج 3 ص 365, بحار الأنوار ج 11 ص 154, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 37, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 472, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 268
[92] كفاية الأثر ص 274, كمال الدين ح 2 ص 371, إعلام الورى ص 434, كشف الغمة ج 2 ص 524, بحار الأنوار ج 52 ص 321, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 47, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 457
[93] تأويل الآيات ص 780, إثبات الهداة ج 5 ص 193, البرهان ج 5 ص 679, حلية الأبرار ج 5 ص 407, بحار الأنوار ج 24 ص 398, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 311
[94] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 163، بحار الأنوار ج 30 ص 241
[95] ثواب الأعمال ص 208, بحار الأنوار ج 30 ص 188
[96] تفسير العياشي ج 2 ص 223, البرهان ج 3 ص 296, بحار الأنوار ج 30 ص 232, تفسير نرو الثقلين ج 2 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 49
[97] الأمالي للصدوق ص 205, روضة الواعظين ج 2 ص 502, بحار الأنوار ج 7 ص 287,
[98] الكافي ج 2 ص 30, الوافي ج 4 ص 107, البرهان ج 4 ص 176, بحار الأنوار ج 66 ص 88, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 58, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 489
[99] ثواب الأعمال ص 215, طرف الأنباء والمناقب ص 286, بحار الأنوار ج 30 ص 188, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 505, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 342
[100] ثواب الأعمال ص 287, أعلام الدين ص 418
[101] ثواب الأعمال ص 246, وسائل الشيعة ج 1 ص 36, بحار الأنوار ج 68 ص 207
[102] بشارة المصطفي ص 30, بحار الأنوار ج 74 ص 276
[103] تفسير القمي ج 2 ص 407, تفسير الصافي ج 5 ص 290, البرهان ج 5 ص 591, بحار الأنوار ج 7 ص 107, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 514, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 145






