أفعال إبليس لعنه الله

* بعض أفعاله وصفاته في القرآن الكريم

- {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس‌} البقرة: 275

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما أسري بي إلى السماء, رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال: هؤلاء {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس}‏. [1]

 

عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: آكل الربا لا يخرج من الدنيا حتى يتخبطه الشيطان. [2]

 

- {فقاتلوا أولياء الشيطان‌ إن كيد الشيطان‌ كان ضعيفا} النساء: 76

 

عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول‌: إذا سمعتم العلم فاستعملوه ولتتسع قلوبكم, فإن العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله قدر الشيطان عليه, فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون ف{إن كيد الشيطان كان ضعيفا}, فقلت: وما الذي نعرفه؟ قال: خاصموه بما ظهر لكم من قدرة الله عز وجل‌. [3]

 

- {إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا (117) لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا (118) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان‌ وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا (119) يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان‌ إلا غرورا (120) أولئك مأواهم جهنم‌ ولا يجدون عنها محيصا (121)} النساء: 117 – 121

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله‌: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} قال‌: أمر الله بما أمر به‌. [4]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله‌: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} قال‌: دين الله‌. [5]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى وأول من حدا, قال (صلى الله عليه وآله): لما أكل آدم من الشجرة تغنى, قال (صلى الله عليه وآله): فلما أهبط حدا به, فلما استقر على الأرض ناح فأذكره ما في الجنة, فقال آدم: رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة وإن لم تعني عليه لم أقو عليه, فقال الله: السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة, قال: رب زدني, قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه, قال: رب زدني, قال: التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح, قال: رب زدني قال: أغفر الذنوب ولا أبالي, قال: حسبي,[6] قال (صلى الله عليه وآله): فقال إبليس: رب هذا الذي كرمت علي وفضلته وإن لم تفضل علي لم أقو عليه, قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولدان, قال: رب زدني, قال: تجري منه مجرى الدم في العروق, قال: رب زدني, قال: تتخذ أنت وذريتك في صدورهم مساكن, قال: رب زدني, قال: تعدهم وتمنيهم‏ {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}. [7]

 

- {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان‌ فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} الأنعام: 68

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): {من كان يؤمن بالله واليوم الآخر} فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام‌، أو يغتاب فيه مسلم‌، إن الله يقول في كتابه‌: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين‌. [8]

 

عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): ليس لك أن تقعد مع من شئت‌، لأن الله تبارك وتعالى يقول‌: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان‌ فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}[9] وليس لك أن تتكلم بما شئت‌, لأن الله عز وجل قال‌: {ولا تقف ما ليس لك به علم‌}, ولأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال‌: رحم الله عبدا قال خيرا فغنم‌، أو صمت فسلم‌, وليس لك أن تسمع ما شئت‌، لأن الله عز وجل يقول‌: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا}.[10]

 

- {من بعد أن نزغ الشيطان‌ بيني وبين إخوتي} يوسف: 100

 

- {وحفظناها من كل شيطان‌ رجيم (17) إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين‌ (18)} الحجر: 17 - 18

 

- {ولا تبذر تبذيرا (26) إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان‌ لربه كفورا (27)} الإسراء: 26 - 27

 

عن عبد الرحمن بن الحجاج‌، قال‌: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله‌: {ولا تبذر تبذيرا} قال‌: من أنفق شيئا في غير طاعة الله فهو مبذر، ومن أنفق في سبيل الخير فهو مقتصد. [11]

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) في قوله {ولا تبذر تبذيرا} قال: بذل الرجل ماله ويقعده ليس له مال، قال: فيكون تبذير في حلال؟ قال: نعم.[12]

 

عن علي بن جذاعة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إتق الله ولا تسرف ولا تقتر وكن بين ذلك قواما, إن التبذير من الإسراف, وقال الله {لا تبذر تبذيرا} إن الله لا يعذب على القصد. [13]

 

- {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم (52) ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد (53)} الحج: 52 - 53

 

روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصابه خصاصة فجاء إلى  رجل من الأنصار فقال له: هل عندك من طعام؟ فقال: نعم يا رسول الله, وذبح له عناقا وشواه, فلما أدناه منه تمنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام), فجاء منافقان ثم جاء علي (عليه السلام) بعدهما, فأنزل الله في ذلك {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} ولا محدث {إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} يعني فلانا وفلانا {فينسخ الله ما يلقي الشيطان} يعني لما جاء علي (عليه السلام) بعدهما {ثم يحكم الله آياته} يعني ينصر أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال: {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة} يعني فلانا وفلانا {للذين في قلوبهم مرض} إلى قوله {إلى صراط مستقيم} يعني إلى الإمام المستقيم‏. [14]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان} الآية, قال أبو جعفر (عليه السلام): خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أصابه جوع شديد, فأتى رجلا من الأنصار فذبح له عناقا وقطع له عذق بسر ورطب, فتمنى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) وقال: يدخل عليكم رجل من أهل الجنة, قال: فجاء أبو بكر, ثم جاء عمر, ثم جاء عثمان, ثم جاء علي (عليه السلام) فنزلت هذه الآية {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان} بعلي (عليه السلام) حين جاء بعدهما {ثم يحكم الله آياته والله عليم‏ حكيم ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض} إلى قوله عز وجل {عذاب يوم عقيم}. [15]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في إحتجاج طويل: ويذكر جل ذكره لنبيه (صلى الله عليه وآله) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده بقوله {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته} يعني أنه ما من نبي تمنى مفارقة ما يعانيه من نفاق قومه وعقوقهم والانتقال عنهم إلى دار الإقامة إلا ألقى الشيطان المعرض لعداوته عند فقده في الكتاب الذي أنزل عليه ذمه والقدح فيه والطعن عليه, فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ولا تصغي إليه غير قلوب المنافقين والجاهلين, {ويحكم الله آياته} بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان ومشايعة أهل الكفر والطغيان الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام حتى قال {بل هم أضل سبيلا}.[16]

 

- {وحفظا من كل شيطان مارد (7) لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ويقذفون من كل جانب (8) دحورا ولهم عذاب واصب (9) إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (10)‌} الصافات: 7 - 10

 

عن أبي جعفر (عليه السلام)‌ قال‌: {عذاب واصب‌} أي: دائم موجع, قد وصل إلى قلوبهم,[17] وقوله: {شهاب ثاقب‌} أي: مضيء إذا أصابهم نفوا به‌.[18]

 

- {ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير} الملك: 5

 

 

* بعض أفعاله في الحديث

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن لإبليس كحلا ولعوقا وسعوطا. فكحله النعاس, ولعوقه الكذب, وسعوطه الكبر. [19]

 

عن العرزمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يقول إبليس لعنه الله: ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه‏ واحدة من ثلاث: أخذ مال من غير حله، أو منعه من حقه، أو وضعه في غير وجهه. [20]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم, فإن دعوا بخير أمنوا, وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم, وإن سألوا حاجة تشفعوا إلى الله وسألوه قضاها,[21] وما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين, فإن تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم, وإذا ضحكوا ضحكوا معهم, وإذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم, فمن ابتلي من المؤمنين بهم فإذا خاضوا في ذلك فليقم, ولا يكن شرك شيطان‌, ولا جليسه, فإن غضب الله عز وجل لا يقوم له شي‌ء, ولعنته لا يردها شي‌ء, ثم قال (عليه السلام): فإن لم يستطع فلينكر بقلبه, وليقم ولو حلب شاة أو فواق ناقة‌.[22]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل, احفظ قول الله عز وجل‏ {الشيطان سول لهم وأملى لهم}‏ والمسول الشيطان والمملي الله تعالى.

يا كميل, اذكر قول الله تعالى لإبليس لعنه الله‏ {وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} يا كميل, إن إبليس لا يعد عن نفسه وإنما يعد عن ربه ليحملهم على معصيته فيورطهم.

يا كميل, إنه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم أنك قد ألفته من طاعته لا تدعها, فتحسب أن ذلك ملك وإنما هو شيطان رجيم, فإذا سكنت إليه واطمأننت على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها...

يا كميل, لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون ويصومون فيداومون ويتصدقون فيحسبون أنهم موفقون. يا كميل,‏ اقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل: الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنى والمأثم, حبب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار. [23]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عمل في بدعة خلاه الشيطان والعبادة وألقى عليه الخشوع والبكاء. [24]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه لمالك الأشتر لما ولاه مصر: إياك والإعجاب بنفسك، والثقة بما يعجبك منها، وحب الإطراء، فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان في نفسه، ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين. [25]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: قال إبليس‌ لعنة الله عليه لجنوده: إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل, فإنه غير مقبول منه, إذا استكثر عمله ونسي ذنبه ودخله العجب‌. [26]

 

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌: أنه سئل عن الحسد فقال: لحم ودم يدور في الناس, حتى إذا انتهى إلينا يئس وهو الشيطان‌. [27]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الحسد مقنصة إبليس الكبرى. [28]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يقول إبليس لجنوده: ألقوا بينهم الحسد والبغي, فإنهما يعدلان عند الله الشرك. [29]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أحب العباد الى الله عز وجل رجل صدوق في حديثه, محافظ على صلاته, وما افترض الله عليه مع أداء الأمانة, ثم قال (عليه السلام): من أؤتمن على أمانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار, فبادروا بأداء الأمانة فإن من أؤتمن على أمانة وكل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه, ويوسوسوا إليه, حتى يهلكوه, الا من عصم الله عز وجل‏.[30]

 

عن أسباط بن سالم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألنا عن عمر بن مسلم, ما فعل؟ فقلت: صالح, ولكنه قد ترك التجارة, فقال أبو عبد الله (عليه السلام): عمل الشيطان – ثلاثا - أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اشترى عيرا أتت من الشام, فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته, يقول الله عز وجل {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} إلى آخر الآية, يقول القصاص: إن القوم لم يكونوا يتجرون, كذبوا, ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها, وهو أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر. [31]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة القاصعة: فالله الله في عاجل البغي، وآجل وخامة الظلم، وسوء عاقبة الكبر, فإنها مصيدة إبليس العظمى، ومكيدته الكبرى، التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة، فيما تكدى أبداً، ولا تشوى أحداً، لا عالماً لعلمه، ولا مقلاّ في طمره. [32]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): والتسرع من سلاح الشياطين. [33]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الأمل سلطان الشياطين على قلوب الغافلين. [34]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء، فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.[35]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): اتخذوا التواضع مسلحة بينكم وبين عدوكم إبليس وجنوده, فإن له من كل امة جنودا وأعوانا، ورجلا وفرسانا. [36]

 

عن الامام زين العابدين (عليه السلام) في رسالة الحقوق: وأما حق السائل: فإعطاؤه إذا تيقنت صدقه، وقدرت على سد حاجته، والدعاء له فيما نزل به، والمعاونة له على طلبته، وإن شككت في صدقه وسبقت إليه التهمة له، ولم تعزم على ذلك لم تأمن أن يكون من كيد الشيطان، أراد أن يصدك عن حظك، ويحول بينك وبين التقرب إلى ربك فتركته بستره، ورددته ردا جميلا، وإن غلبت نفسك في أمره وأعطيته على ما عرض في نفسك منه، فإن ذلك‏ من عزم الامور. [37]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) في وصيته لعبد الله بن جندب: يا ابن جندب, إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه‏ ومصائده, قلت: يا ابن رسول الله وما هي؟ قال: أما مصائده فصد عن بر الإخوان, وأما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها الله, أما إنه ما يعبد الله بمثل نقل الأقدام إلى بر الإخوان وزيارتهم, ويل للساهين عن الصلوات النائمين في الخلوات المستهزءين بالله وآياته في الفترات,‏ أولئك الذين‏ { لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم‏}‏. [38]

 

 

* عدم اتباعه

- {ومن يكن الشيطان‌ له قرينا فساء قرينا} النساء: 38

 

- {ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان‌ إلا قليلا} النساء: 83

 

من كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) الى مالك الأشتر حين ولاه مصر: وقال: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا} فالرد إلى الله الاخذ بمحكم كتابه, والرد إلى الرسول الاخذ بسنته الجامعة غير المتفرقة, ونحن أهل رسول الله الذين نستنبط المحكم من كتابه ونميز المتشابه منه, ونعرف الناسخ مما نسخ الله ووضع إصره. [39]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر (عليه السلام). وحمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى {لولا فضل الله عليكم ورحمته} قال: فضل الله رسوله (صلى الله عليه وآله)، ورحمته ولاية الأئمة عليهم اسلام. [40]

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله {ولو لا فضل الله عليكم ورحمته} قال: الفضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورحمته أمير المؤمنين (عليه السلام). [41]

 

عن محمد بن الفضيل، عن العبد الصالح (عليه السلام)، قال: الرحمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والفضل علي بن أبي طالب (عليه السلام). [42]

 

- {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما} الأعراف: 37

 

- {إن الشيطان‌ للإنسان عدو مبين‌} يوسف: 5

 

- {يا أبت لا تعبد الشيطان‌ إن الشيطان‌ كان للرحمن عصيا (44) يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان‌ وليا (45)} مريم: 44 - 45

 

- {ومن ٱلناس من يجادل فی ٱلله بغير علم ويتبع كل شيطان‌ مريد (3) كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير (4)} الحج: 3 – 4

 

- {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} فاطر: 6

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته لابن مسعود: يا ابن مسعود, اتخذ الشيطان عدوا فإن الله تعالى يقول: {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} ويقول عن إبليس: {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين} ويقول: {فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}‏. [43]

 

- {ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين (60) وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم (61) ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أ فلم تكونوا تعقلون (62)} يس: 60 - 62

 

عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الله عز وجل لموسى (عليه السلام): يا موسى، احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء: أولهن: ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك, والثانية: ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك, والثالثة: ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري, والرابعة: ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره. [44]

 

عن لقمان الحكيم (عليه السلام): يا بني, لا تأمن الدنيا والذنوب والشيطان فيها. [45]

 

عن لقمان الحكيم (عليه السلام): يا بني, إياك والتجبر والتكبر والفخر فتجاور إبليس في داره, يا بني, دع عنك التجبر والكبر ودع عنك الفخر، واعلم أنك ساكن القبور, يا بني, اعلم أنه من جاور إبليس وقع في دار الهوان، لا يموت فيها ولا يحيى, يا بني, ويل لمن تجبر وتكبر، كيف يتعظم من خلق من طين, وإلى طين يعود؟ ثم لا يدري إلى ماذا يصير, إلى الجنة فقد فاز، أو إلى النار {فقد خسر خسرانا مبينا} وخاب. [46]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ايها الناس, اسمعوا مقالتي وعوا كلامي, ان الخيلاء من التجبر, والنخوة من التكبر, وان الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل. [47]

 

عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):‏ من يطع الشيطان يعص الله, ومن يعص الله يعذبه الله.[48]

 

عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): فاحذروا أيها الناس من المعاصي والذنوب, فقد نهاكم الله عنها وحذركموها في الكتاب الصادق, والبيان الناطق, ولا تأمنوا مكر الله وشدة اخذه عندما يدعوكم اليه الشيطان اللعين من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا. [49]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده, فإن كان الناطق يؤدي عن الله عز وجل فقد عبد الله, وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان. [50]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} قال: يطيع الشيطان من حيث لا يعلم، فيشرك. [51]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة، والمعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا بالله في الطاعة لغيره، وليس بإشراك عبادة، أن يعبدوا غير الله. [52]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شرك طاعة وليس بشرك عبادة، والمعاصي التي‏ يرتكبون مما أوجب الله عليها النار، شرك طاعة، أطاعوا الشيطان وأشركوا بالله في طاعته، ولم يكن بشرك عبادة، فيعبدون مع الله غيره. [53]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون، فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان، فأشركوا في الله في طاعة غيره، وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غيره. [54]

 

في حديث وصية الإمام الكاظم (عليه السلام) لهشام, قال هشام:‌ فقلت له: فأي الأعداء أوجبهم مجاهدة؟ قال (عليه السلام): أقربهم إليك وأعداهم لك, وأضرهم بك وأعظمهم لك عداوة, وأخفاهم لك شخصا مع دنوه منك, ومن يحرض‌ أعداءك عليك, وهو إبليس‌ الموكل بوسواس من القلوب, فله فلتشتد عداوتك، ولا يكونن أصبر على مجاهدته لهلكتك منك على صبرك لمجاهدته, فإنه أضعف منك ركنا في قوته، وأقل منك ضررا في كثرة شره، إذا أنت اعتصمت بالله فقد هديت {إلى صراط مستقيم}.[55]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): فاحذروا عباد الله عدو الله أن يعديكم بدائه,‌ وأن يستفزكم بندائه, وأن يجلب عليكم بخيله ورجله‌, فلعمري لقد فوق‌ لكم سهم الوعيد, وأغرق‌ إليكم بالنزع‌  الشديد, ورماكم من مكان قريب, فقال: {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}, قذفا بغيب بعيد ورجما بظن غير مصيب, صدقه به أبناء الحمية, وإخوان العصبية, وفرسان الكبر والجاهلية,‌ حتى إذا انقادت له الجامحة‌ منكم واستحكمت الطماعية‌ منه فيكم, فنجمت‌ الحال من السر الخفي إلى الأمر الجلي, استفحل سلطانه عليكم, ودلف‌ بجنوده نحوكم, فأقحموكم‌ ولجات‌  الذل وأحلوكم, ورطات القتل وأوطئوكم‌ إثخان‌ الجراحة طعنا في عيونكم, وحزا في حلوقكم, ودقا لمناخركم, وقصدا لمقاتلكم وسوقا بخزائم القهر إلى النار المعدة لكم, فأصبح أعظم في دينكم حرجا وأورى في دنياكم قدحا من الذين أصبحتم لهم مناصبين,‌ وعليهم متألبين‌, فاجعلوا عليه حدكم, وله جدكم‌, فلعمر الله لقد فخر على أصلكم, ووقع في حسبكم, ودفع في نسبكم, وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم, يقتنصونكم بكل مكان, ويضربون منكم كل بنان‌, لا تمتنعون بحيلة ولا تدفعون بعزيمة في حومة ذل‌ وحلقة ضيق, وعرصة موت وجولة بلاء, فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية, وأحقاد الجاهلية,‌ فإنما تلك الحمية تكون في المسلم‌ من خطرات الشيطان, ونخواته‌ ونزغاته‌ ونفثاته, واعتمدوا وضع التذلل على رءوسكم, وإلقاء التعزز تحت أقدامكم, وخلع التكبر من أعناقكم, واتخذوا التواضع مسلحة‌ بينكم, وبين عدوكم إبليس‌ وجنوده, فإن له من كل أمة جنودا وأعوانا, ورجلا وفرسانا, ولا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه من غير ما فضل, جعله الله فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد, وقدحت الحمية في قلبه من نار الغضب, ونفخ الشيطان‌ في أنفه من ريح الكبر, الذي أعقبه الله به الندامة, وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة‌. [56]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا غدا العبد في معصية الله وكان راكبا, فهو من خيل إبليس, وإذا كان راجلا فهو من رجالته. [57]

 

 

* الوسوسة

- { قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17)} الأعراف: 16 - 17

 

عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قوله‏ {لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}‏ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا زرارة إنما صمد لك ولأصحابك, فأما الآخرين فقد فرغ منهم‏.[58] [59]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصراط الذي قال إبليس {لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم‏ لآتينهم‏ من‏ بين‏ أيديهم‏} الآية, وهو علي (عليه السلام).[60]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام): {ثم لآتينهم من بين أيديهم‌} معناه‌ أهون عليهم أمر الآخرة {ومن خلفهم}‌ آمرهم بجمع الأموال ومنعها عن الحقوق لتبقى لورثتهم {وعن أيمانهم}‌ أفسد عليهم أمر دينهم‌، بتزيين الضلالة‌، وتحسين الشبهة {وعن شمائلهم‌} بتحبيب اللذات إليهم‌، وتغليب الشهوات على قلوبهم‌. [61]

 

- {من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس‌ (6)} الناس: 4 - 6

 

عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: سألته عن الخناس قال: إن إبليس‌ يلتقم القلب فإذا ذكر الله خنس, فلذلك سمي الخناس. [62]

 

عن فطر بن خليفة, عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الآية {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم‏} صعد إبليس جبلا بمكة يقال له: ثور, فصرخ بأعلى صوته بعفاريته, فاجتمعوا إليه فقالوا: يا سيدنا, لم دعوتنا؟ قال: نزلت هذه الآية, فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا, قال: لست لها, فقام آخر فقال: مثل ذلك, فقال: لست لها, فقال الوسواس الخناس: أنا لها, قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة, فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار, فقال: أنت لها, فوكله بها إلى يوم القيامة. [63]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا فاذكروا يا امة محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم، لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يصدونكم, فإن كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته‌، وملك عن يساره يكتب سيئاته‌، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه‌، فإذا وسوسا في قلبه‌، ذكر الله وقال‌: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِين‏. خنس الشيطانان‌، ثم صارا إلى إبليس فشكواه وقالا له‌: قد أعيانا أمره‌، فأمددنا بالمردة‌! فلا يزال يمدهما، حتى يمدهما بألف مارد فيأتونه‌، فكلما راموه‌ ذكر الله وصلى على محمد وآله الطيبين‌، لم يجدوا عليه طريقا ولا منفذا. [64]

 

عن حماد عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: ما من قلب إلا وله أذنان, على أحدهما ملك مرشد, وعلى الأخرى شيطان مفتن, هذا يأمره وهذا يزجره, الشيطان‌ يأمره بالمعاصي, والملك يزجره عنها, وهو قول الله عز وجل‌: {عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.[65]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: إن للقلب أذنين, فإذا هم العبد بذنب قال له روح الإيمان: لا تفعل, وقال له الشيطان‌: افعل, وإذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان‌. [66]

 

عن المفضل بن عمر قال‌: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)‌: جعلت فداك, ما لإبليس‌ من السلطان؟ قال: ما يوسوس في قلوب الناس, قلت: فما لملك الموت؟ قال: يقبض أرواح الناس, قلت: وهما مسلطان على من في المشرق ومن في المغرب؟ قال: نعم, قلت: فما لك أنت‌ جعلت فداك من السلطان؟ قال: أعلم ما في المشرق والمغرب, وما في السماوات والأرض, وما في البر والبحر وعدد ما فيهن, وليس ذلك لإبليس‌ ولا لملك الموت‌. [67]

 

عن أبي عبد الله‌ (عليه السلام): إذا أوى أحدكم‌ إلى فراشه‌ ابتدره‌ ملك‌ كريم,‌ وشيطان‌ مريد, فيقول‌ له‌ الملك:‌ اختم‌ يومك‌ بخير, وافتح‌ ليلك‌ بخير, ويقول‌ له‌ الشيطان:‌ اختم‌ يومك‌ بإثم‌, وافتح‌ ليلك‌ بإثم,‌ قال:‌ فإن‌ أطاع‌ الملك‌ الكريم‌ وختم‌ يومه‌ بذكر الله,‌ وفتح‌ ليله‌ بذكر الله,‌ إذا أخذ مضجعه‌ وكبر الله‌ أربعا وثلاثين‌ مرة,‌ وحمد الله‌ ثلاثا وثلاثين‌ مرة‌, وسبح‌ الله‌ ثلاثا وثلاثين‌ مرة‌, زجر الملك‌ الشيطان‌ فتنحى وكلأه‌ الملك‌ حتى ينتبه‌ من‌ رقدته,‌ فإذا انتبه‌ ابتدره‌ شيطانه‌ فقال‌ له‌ مثل‌ مقالته‌ قبل‌ أن‌ يرقد, ويقول‌ له‌ الملك‌ مثل‌ ما قال‌ له‌ قبل‌ أن‌ يرقد, فإن‌ ذكر الله‌ عز وجل‌ العبد بمثل‌ ما ذكره‌, أولا طرد الملك‌ شيطانه‌ فتنحى, وكتب‌ الله‌ عز وجل‌ له‌ بذلك‌ قنوت‌ ليلة‌.[68]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام): إن الله عز وجل أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع, أيسرها عليه: مؤمن مثله يحسده, والثّانية: منافق يقفو أثره, والثالثة: شيطان يعرض له بفتنه ويضلّه, والرّابعة: كافر بالّذي آمن به يرى جهاده جهادا, فما بقاء المؤمن بعد هذا. [69]

 

 

* وعوده الكاذبة

- {الشيطان‌ يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} البقرة: 268

 

عن أبي عبد الرحمن, قال‌: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ربما حزنت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد، وربما فرحت فلا أعرف في أهل ولا مال ولا ولد, فقال‌: إنه ليس من أحد إلا ومعه ملك‌ وشيطان, فإذا كان فرحه كان من دنو الملك منه‌، وإذا كان حزنه كان من دنو الشيطان منه‌، وذلك قول الله تبارك وتعالى: {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم‌}.[70]

 

عن هارون بن خارجة, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال‌: قلت له‌: إني أفرح من غير فرح أراه في نفسي، ولا في مالي، ولا في صديقي، وأحزن من غير حزن أراه في نفسي، ولا في مالي، ولا في صديقي, قال (عليه السلام)‌: نعم‌، إن الشيطان‌ يلم بالقلب‌، فيقول‌: لو كان ذلك عند الله خيرا ما أدال عليك عدوك, ولا جعل بك إليه حاجة‌، هل تنتظر إلا مثل الذي انتظر الذين من قبلك‌، فهل قالوا شيئا؟ فذلك الذي يحزن من غير حزن‌, وأما عن الفرح‌: فإن الملك يلم بالقلب فيقول‌: إن كان الله أدال عليك عدوك‌، وجعل بك إليه حاجة‌، فإنما هي أيام قلائل‌، أبشر بمغفرة من الله وفضل‌، وهو قول الله‌: {الشيطان‌ يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا}.[71]

 

 

- {إنما ذلكم الشيطان‌ يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين‌} آل عمران: 175

 

- {وإذ زين لهم الشيطان‌ أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب‌} الأنفال: 48

 

عن جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري: تمثل إبليس (لعنه الله‌) في أربع صور: تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي‌، فقال لقريش‌: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم‌}. وتصور يوم العقبة‌ في صورة منبه بن الحجاج, فنادى: إن محمدا والصباة معه عند العقبة‌ فأدركوهم‌، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأنصار: لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه‌, وتصور يوم اجتماع قريش‌ في دار الندوة‌ في صورة شيخ من أهل نجد, وأشار عليهم في أمرهم, فأنزل الله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. وتصور يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة المغيرة بن شعبة, فقال‌: أيها الناس‌، لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية‌، وسعوها تتسع‌، فلا تردوا إلى بني هاشم‌, فتنتظر بها الحبالى. [72]

 

- {وقال الشيطان‌ لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم‌} إبراهيم: 22

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال‌: قال عز وجل يذكر إبليس‌ وتبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة‌: {إني كفرت بما أشركتمون من قبل}. [73]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا, فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل, فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب, وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي (عليه السلام), فيقول له إبليس: ويل لك وثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي (عليه السلام) وإلى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس: أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت‏ ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} إلى آخر الآية. [74]

 

 

- {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} محمد: 25

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: سألته عن قول الله عز وجل‏ {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم}‏ وقوله‏ تعالى‏ {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم‏} قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, فقال: إن الله يقول‏ {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} يعني عليا (عليه السلام), هو وليكم من بعدي, هذه الأولى. وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون: لئن قبض الله محمدا (صلى الله عليه وآله) لا نرجع هذا الأمر في آل محمد (صلى الله عليه وآله) ولا نعطيهم من الخمس شيئا, فأطلع الله نبيه على ذلك وأنزل عليه‏ {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون‏} وقال أيضا فيهم‏ {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى}‏ والهدى سبيل المؤمنين‏ {الشيطان سول لهم وأملى لهم‏}.[75]

 

 عن أبي عبد الله (عليه السلام): {إن الذين ارتدوا على أدبارهم‏} بعد ولاية علي (عليه السلام) {من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم‏}.[76]

 

- {كمثل الشيطان‌ إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين (16) فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين‌ (17)} الحشر: 16 - 17

 

 

* تزينه للأعمال

- {وإذ زين لهم الشيطان‌ أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب‌} الأنفال: 48

 

عن جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري: تمثل إبليس (لعنه الله‌) في أربع صور: تمثل يوم بدر في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي‌، فقال لقريش‌: {لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم‌}. وتصور يوم العقبة‌ في صورة منبه بن الحجاج, فنادى: إن محمدا والصباة معه عند العقبة‌ فأدركوهم‌، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للأنصار: لا تخافوا فإن صوته لن يعدوه‌, وتصور يوم اجتماع قريش‌ في دار الندوة‌ في صورة شيخ من أهل نجد, وأشار عليهم في أمرهم, فأنزل الله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. وتصور يوم قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة المغيرة بن شعبة, فقال‌: أيها الناس‌، لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية‌، وسعوها تتسع‌، فلا تردوا إلى بني هاشم‌, فتنتظر بها الحبالى. [77]

 

- {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين (39) إلا عبادك منهم المخلصين (40)‌} الحجر: 39 - 40

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): فاحذروا عباد الله عدو الله أن يعديكم بدائه,‌ وأن يستفزكم بندائه, وأن يجلب عليكم بخيله ورجله‌, فلعمري لقد فوق‌ لكم سهم الوعيد, وأغرق‌ إليكم بالنزع‌  الشديد, ورماكم من مكان قريب, فقال: {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين}, قذفا بغيب بعيد ورجما بظن غير مصيب, صدقه به أبناء الحمية, وإخوان العصبية, وفرسان الكبر والجاهلية,‌ حتى إذا انقادت له الجامحة‌ منكم واستحكمت الطماعية‌ منه فيكم, فنجمت‌ الحال من السر الخفي إلى الأمر الجلي, استفحل سلطانه عليكم, ودلف‌ بجنوده نحوكم, فأقحموكم‌ ولجات‌  الذل وأحلوكم, ورطات القتل وأوطئوكم‌ إثخان‌ الجراحة طعنا في عيونكم, وحزا في حلوقكم, ودقا لمناخركم, وقصدا لمقاتلكم وسوقا بخزائم القهر إلى النار المعدة لكم, فأصبح أعظم في دينكم حرجا وأورى في دنياكم قدحا من الذين أصبحتم لهم مناصبين,‌ وعليهم متألبين‌, فاجعلوا عليه حدكم, وله جدكم‌, فلعمر الله لقد فخر على أصلكم, ووقع في حسبكم, ودفع في نسبكم, وأجلب بخيله عليكم وقصد برجله سبيلكم, يقتنصونكم بكل مكان, ويضربون منكم كل بنان‌, لا تمتنعون بحيلة ولا تدفعون بعزيمة في حومة ذل‌ وحلقة ضيق, وعرصة موت وجولة بلاء, فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية, وأحقاد الجاهلية,‌ فإنما تلك الحمية تكون في المسلم‌ من خطرات الشيطان, ونخواته‌ ونزغاته‌ ونفثاته, واعتمدوا وضع التذلل على رءوسكم, وإلقاء التعزز تحت أقدامكم, وخلع التكبر من أعناقكم, واتخذوا التواضع مسلحة‌ بينكم, وبين عدوكم إبليس‌ وجنوده, فإن له من كل أمة جنودا وأعوانا, ورجلا وفرسانا, ولا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه من غير ما فضل, جعله الله فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد, وقدحت الحمية في قلبه من نار الغضب, ونفخ الشيطان‌ في أنفه من ريح الكبر, الذي أعقبه الله به الندامة, وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة‌. [78]

 

 

- {فزين لهم الشيطان‌ أعمالهم فهو وليهم اليوم‌} النحل: 63

 

- {وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل‌ فهم لا يهتدون‌} النمل: 24

 

- {وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين} العنكبوت: 38

 

- {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم} محمد: 25

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: سألته عن قول الله عز وجل‏ {ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم}‏ وقوله‏ تعالى‏ {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم‏} قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم, فقال: إن الله يقول‏ {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} يعني عليا (عليه السلام), هو وليكم من بعدي, هذه الأولى. وأما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون: لئن قبض الله محمدا (صلى الله عليه وآله) لا نرجع هذا الأمر في آل محمد (صلى الله عليه وآله) ولا نعطيهم من الخمس شيئا, فأطلع الله نبيه على ذلك وأنزل عليه‏ {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون‏} وقال أيضا فيهم‏ {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى}‏ والهدى سبيل المؤمنين‏ {الشيطان سول لهم وأملى لهم‏}.[79]

 

 عن أبي عبد الله (عليه السلام): {إن الذين ارتدوا على أدبارهم‏} بعد ولاية علي (عليه السلام) {من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم‏}.[80]

 

عن زرارة‌ عن أبي جعفر (عليه السلام) قال‌: كان إبليس يوم بدر يقلل المسلمين في أعين الكفار, ويكثر الكفار في أعين المسلمين, فشد عليه جبرئيل‌ بالسيف فهرب منه, وهو يقول: يا جبرئيل‌, إني مؤجل حتى وقع في البحر, قال زرارة‌: فقلت لأبي جعفر (عليه السلام):‌ لأي شي‌ء كان يخاف وهو مؤجل؟ قال (عليه السلام): على أن يقطع بعض أطرافه. [81]

 

عن النبي عيسى (عليه السلام): بحق أقول لكم: إن صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكايد إبليس، يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم, وتجتمع فتكثر وتحيط بكم. [82]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): اعلموا أن الشيطان إنما يسني لكم طرقه, لتتبعوا عقبه. [83]

 

 

* خطوات الشيطان

- {ولا تتبعوا خطوات الشيطان‌ إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} البقرة: 168

 

عن الإمام العسكري (عليه السلام): {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} ما يخطو بكم إليه، ويغركم به من مخالفة من جعله الله رسولا أفضل المرسلين، وأمره بنصب من جعله الله أفضل الوصيين، وسائر من جعل خلفاءه وأولياءه. {انه لكم عدو مبين} يبين لكم العداوة، ويأمركم إلى مخالفة أفضل النبيين ومعاندة أشرف الوصيين. [84]{إنما يأمركم} الشيطان {بالسوء} بسوء المذهب والاعتقاد في خير خلق الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجحود ولاية أفضل أولياء الله بعد محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) {وأن تقولوا على الله مالا تعلمون} بامامة من لم يجعل الله له في الإمامة حظا، ومن جعله من أراذل أعدائه وأعظمهم كفرا به.[85]

 

- {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} البقرة: 208

 

عن الإمام العسكري (عليه السلام): {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة}. يعني في السلم والمسالمة إلى دين الاسلام كافة جماعة ادخلوا فيه، وادخلوا في جميع الاسلام، فتقبلوه واعملوا فيه، ولا تكونوا كمن يقبل بعضه ويعمل به، ويأبى بعضه ويهجره. قال: ومنه الدخول في قبول ولاية علي (عليه السلام) كالدخول في قبول نبوة محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فإنه لا يكون مسلما من قال: إن محمدا رسول الله، فاعترف به ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير أمته. {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} من يتخطى بكم إليه الشيطان من طرق الغي والضلال، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات {إنه لكم عد ومبين} إن الشيطان لكم عدو مبين، بعداوته يريد اقتطاعكم عن عظيم الثواب، وإهلاككم بشديد العقاب. {فان زللتم} عن السلم والاسلام الذي تمامه باعتقاد ولاية علي (عليه السلام)، ولا ينفع الاقرار بالنبوة مع جحد إمامة علي (عليه السلام)، كما لا ينفع الاقرار بالتوحيد مع جحد النبوة، إن زللتم. {من بعد ما جاءتكم البينات} من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفضيلته، وأتتكم الدلالات الواضحات الباهريات على أن محمدا (صلى الله عليه وآله) الدال على إمامة علي (عليه السلام) نبي صدق، ودينه دين حق. {فاعلموا أن الله عزيز حكيم} عزيز قادر على معاقبة المخالفين لدينه والمكذبين لنبيه لا يقدر أحد على صرف انتقامه من مخالفيه، وقادر على إثابة الموافقين لدينه والمصدقين لنبيه (صلى الله عليه وآله) لا يقدر أحد على صرف ثوابه عن مطيعيه. حكيم فيما يفعل من ذلك، غير مسرف على من أطاعه وإن أكثر له الخيرات، ولا واضع لها في غير موضعها وإن أتم له الكرامات، ولا ظالم لمن عصاه وإن شدد عليه العقوبات. [86]

 

عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام): في قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} قال: في ولايتنا. [87]

 

عن جده محمد بن إبراهيم، قال: سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول في قوله {ادخلوا في السلم كافة}، قال: في ولاية علي ابن أبي طالب (عليه السلام) أ{ولا تتبعوا خطوات الشيطان}، قال: لا تتبعوا غيره. [88]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان} قال: أتدري ما السلم؟ قال: قلت أنت أعلم، قال: ولاية علي (عليه السلام) والأئمة الأوصياء من بعده، قال: و{خطوات الشيطان} والله ولاية فلان وفلان. [89]

 

عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم, عن أبي جعفر وأبى عبد الله (عليهما السلام), قالوا: سألناهما عن قول الله: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} قال: أمروا بمعرفتنا. [90]

 

عن جابر, عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان} قال: السلم هم آل محمد (صلى الله عليه وآله) أمر الله بالدخول فيه. [91]

 

عن أبي بكر الكلبي, عن جعفر, عن أبيه (عليه السلام) في قوله: {ادخلوا في السلم كافة} هو ولايتنا. [92]

 

فى رواية أبي بصير, عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} قال: هي ولاية الثاني والأول. [93]

 

عن مسعدة بن صدقة, عن جعفر بن محمد, عن أبيه, عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ألا ان العلم الذي هبط به آدم وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين والمرسلين في عترة خاتم النبيين والمرسلين، فأين يتاه بكم وأين تذهبون، يا معاشر من فسخ من أصلاب أصحاب السفينة، فهذا مثل ما فيكم فكما نجى في هاتيك منهم من نجى وكذلك ينجو في هذه منكم من نجى، ورهن ذمتي، وويل لمن تخلف عنهم[94] فيكم كأصحاب الكهف، ومثلهم باب حطة، وهم باب السلم ف{ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان}. [95]

 

- {ومن الأنعام حمولة وفرشا كلوا مما رزقكم الله ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} الأنعام: 142

 

- {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم} النور: 21

 

عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال‌: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حلف أن ينحر ولده‌، قال‌: ذلك من {خطوات الشيطان}‌. [96]

 

عن منصور بن حازم, قال‌: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أما سمعت بطارق‌؟ إن طارقا كان نخاسا بالمدينة‌ فأتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال‌: يا أبا جعفر، إني هالك‌، إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذر، فقال (عليه السلام) له‌: يا طارق, إن هذه من {خطوات الشيطان}.[97]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال‌: إذا حلف الرجل على شي‌ء‌، والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه‌، فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه‌، وإنما ذلك من {خطوات الشيطان}.[98]

 

عن محمد بن مسلم, عن أحدهما (عليه السلام): أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا، وكل مملوك لها حرا، إن كلمت أختها أبدا؟ قال‌: تكلمها وليس هذا بشي‌ء‌، إنما هذا وأشباهه من {خطوات الشيطان‌}.[99]

 

عن محمد بن مسلم‌: أن امرأة من آل المختار حلفت على أختها، أو ذات قرابة لها، قالت‌: ادني يا فلانة فكلي معي، فقالت‌: لا. فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله‌، وعتق ما تملك‌، إن لم تدني فتأكلي معي، أن لا يظلني وإياك سقف بيت‌، أو أكلت معك على خواني أبدا؟ قال‌: فقالت الأخرى مثل ذلك‌، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر (عليه السلام) مقالتهما، فقال‌: أنا أقضي في ذا، قل لها: فلتأكل معها، وليظلها وإياها سقف بيت‌، ولا تمشي، ولا تعتق‌، ولتتق الله ربها ولا تعود إلى ذلك‌، فإن هذا من {خطوات الشيطان‌}.[100]

 

عن سلام بن المستنير قال‌: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام)‌ فدخل عليه حمران بن أعين‌ وسأله عن أشياء, فلما هم حمران‌ بالقيام قال لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرك أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك,‌ إنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا, وتسلو أنفسنا عن الدنيا, ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال, ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا, قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما هي القلوب‌ مرة تصعب ومرة تسهل, ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): أما إن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله)‌ قالوا: يا رسول الله,‌ نخاف علينا النفاق, قال: فقال (صلى الله عليه وآله): ولم تخافون ذلك؟ قالوا: إذا كنا عندك فذكرتنا ورغبتنا وجلنا, ونسينا الدنيا وزهدنا, حتى كأننا نعاين الآخرة والجنة‌ والنار ونحن عندك, فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل, يكاد أن نحول عن الحالة التي كنا عليها عندك, حتى كأنا لم نكن على شي‌ء, أفتخاف علينا أن يكون ذلك نفاقا؟ فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله):‌ كلا, إن هذه {خطوات الشيطان} فيرغبكم في الدنيا, والله لو تدومون على الحالة التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة, ومشيتم على الماء, ولو لا أنكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا حتى يذنبوا ثم يستغفروا الله فيغفر لهم, إن المؤمن مفتن تواب, أما سمعت قول الله عز وجل‌: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}‌ وقال‌: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه‌. [101]

 

 

* شرك الشيطان

- {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا (64) إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (65)} الإسراء: 64 - 65

 

عن أبي بصير، قال‌: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا محمد ، أي شي‌ء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت‌: جعلت فداك‌، أيستطيع الرجل أن يقول شيئا؟ فقال‌: ألا أعلمك ما تقول؟ قلت‌: بلى, قال‌: تقول‌: بِكَلِمَاتِ اللَّهِ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا, وَفِي أَمَانَةِ اللَّهِ أَخَذْتُهَا, اللَّهُمَّ إِنْ قَضَيْتَ لِي فِي رَحِمِهَا شَيْئاً فَاجْعَلْهُ بَارّاً تَقِيّاً, وَاجْعَلْهُ مُسْلِماً سَوِيّاً, وَلَا تَجْعَلْ فِيهِ شِرْكاً لِلشَّيْطَان. قلت‌: وبأي شي‌ء يعرف ذلك؟ قال له‌: أما تقرأ كتاب الله‌ عز وجل‌، ثم ابتدأ هو: {وشاركهم في الأموال والأولاد} فإن الشيطان يجيء حتى يقعد من المرأة كما يقعد الرجل منها، ويحدث كما يحدث‌، وينكح كما ينكح‌, قلت‌: بأي شي‌ء يعرف ذلك‌؟ قال‌: بحبنا وبغضنا، فمن أحبنا كان من نطفة العبد، ومن أبغضنا كان من نطفة الشيطان‌. [102]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل: اللَّهُمَّ عَلَى كِتَابِكَ تَزَوَّجْتُهَا, وَفِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا, وَبِكَلِمَاتِكَ اسْتَحْلَلْتُ فَرْجَهَا, فَإِنْ قَضَيْتَ لِي فِي رَحِمِهَا شَيْئاً فَاجْعَلْهُ مُسْلِماً سَوِيّاً, وَلَا تَجْعَلْهُ شِرْكَ شَيْطَان‏‏. قال: قلت: وكيف يكون شرك شيطان؟ قال (عليه السلام): إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان,‌ وإن فعل ولم يسم, أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة‌. [103]

 

عن أبي الربيع الشامي‌، قال‌: كنت عنده ليلة‌، فذكر شرك الشيطان‌, فعظمه حتى أفزعني، فقلت‌: جعلت فداك‌، فما المخرج منها، وما نصنع؟ قال‌: إذا أردت المجامعة فقل‌: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} اللَّهُمَّ إِنْ قَصَدْتَ مِنِّي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَلَداً فَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَلَا شِرْكاً وَلَا حَظّاً, وَاجْعَلْهُ عَبْداً صَالِحاً مصفيا [مُصَفًّى‏] وَذُرِّيَّتَهُ جَلَّ ثَنَاؤُك‏. [104]

 

عن صفوان الجمال قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فاستأذن عيسى بن منصور عليه, فقال له: ما لك ولفلان يا عيسى؟ أما إنه ما يحبك، فقال: بأبي وأمي, يقول قولنا, وهو يتولى من نتولى, فقال (عليه السلام): إن فيه نخوة إبليس، فقال: بأبي وأمي, أليس يقول إبليس {خلقتني من نار وخلقته من طين}؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وقد يقول الله {وشاركهم في الأموال والأولاد} فالشيطان يباضع ابن آدم هكذا, وقرن بين إصبعيه‏.[105]

 

عن عبد الملك بن أعين، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره، ثم عملا جميعا, ثم تختلط النطفتان، فيخلق الله منهما، فيكون شركة الشيطان. [106]

 

عن سليمان بن خالد، قال‌: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما قول الله‌: {وشاركهم في الأموال والأولاد}؟ قال‌: فقال‌: قل في ذلك قولا: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم‏.[107]

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كنا بمنى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع, فقلنا: يا رسول الله, ما أحسن صلاته, فقال (عليه السلام): هو الذي أخرج أباكم من الجنة, فمضى إليه علي (عليه السلام) غير مكترث فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى, ثم‏ قال: لأقتلنك إن شاء الله, فقال: لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي, ما لك تريد قتلي؟ فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه, ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد وهو قول الله عز وجل في محكم كتابه {وشاركهم في الأموال والأولاد} قال النبي (صلى الله عليه وآله): صدق يا علي, لا يبغضك من قريش إلا سفاحي, ولا من الأنصار إلا يهودي, ولا من العرب إلا دعي, ولا من سائر الناس إلا شقي, ولا من النساء إلا سلقلقية - وهي التي تحيض من دبرها - ثم أطرق مليا ثم رفع رأسه فقال: معاشر الأنصار, اعرضوا أولادكم على محبة علي (عليه السلام), فإن أجابوا فهم منكم وإن أبوا فليسوا منكم, قال جابر بن عبد الله: فكنا نعرض حب علي (عليه السلام) على أولادنا, فمن أحب عليا علمنا أنه من أولادنا, ومن أبغض عليا انتفينا منه. [108]

 

عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي, قال: لبيك, قال له: أتى الشيطان الوادي, فأت الوادي فانظر من فيه فأتى الوادي‏, فدار فيه فلم ير أحدا حتى إذا صار على بابه لقي شيخا فقال: ما تصنع هنا؟ قال: أرسلني رسول الله (صلى الله عليه وآله), قال: تعرفني؟ قال (عليه السلام): ينبغي أن تكون أنت هو يا ملعون, قال: نعم, قال: فلا بد من أن أصارعك, قال: لا بد منه, فصارعه, فصرعه علي (عليه السلام), قال: قم عني يا علي حتى أبشرك, فقام عنه, فقال: بم تبشرني يا ملعون, قال: إذا كان يوم القيامة صار الحسن (عليه السلام) عن يمين العرش, والحسين (عليه السلام) عن يسار العرش, يعطون شيعتهم الجوائز من النار, قال: فقام إليه فقال: ألا أصارعك؟ قال: مرة أخرى؟ قال: نعم, فصرعه أمير المؤمنين (عليه السلام), قال: قم عني حتى أبشرك, فقام عنه فقال: لما خلق الله آدم (عليه السلام) أخرج ذريته من ظهره مثل الذر, قال: فأخذ ميثاقهم, فقال:‏ {ألست بربكم قالوا بلى}‏ قال ف{أشهدهم على أنفسهم}‏ فأخذ ميثاق محمد وميثاقك, فعرف وجهك الوجوه وروحك الأرواح, فلا يقول لك أحد أحبك إلا عرفته, ولا يقول لك أحد أبغضك إلا عرفته, قال: قم صارعني, قال: ثالثة؟ قال: نعم, فصارعه فأعرقه, ثم صرعه أمير المؤمنين (عليه السلام), فقال: يا علي لا تبغضني, قم عني حتى أبشرك, قال: بلى وأبرأ منك وألعنك, قال: والله يا ابن أبي طالب ما أحد يبغضك إلا أشركت في رحم أمه وفي ولده, فقال له:‏ أما قرأت كتاب الله‏ {وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}. [109]

 

ابن شاذان القمي بالإسناد يرفعه إلى سعد بن أبي وقاص أنه بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) معنا, إذ أقبل علينا من الركن اليماني شي‏ء على هيئة الفيل, أعظم ما يكون من الفيلة, فتفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لعنت وخزيت يا ملعون, فشك سعد, فعند ذلك قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: ما هذا يا رسول الله؟ قال: أوما تعرفه يا علي؟ فقال (عليه السلام): الله ورسوله أعلم, فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هذا إبليس, فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) من مكانه كأنه أسد وأخذ بناصيته وجذبه من مكانه ثم قال: أقتله يا رسول الله؟ فقال (صلى الله عليه وآله): أوما علمت أنه من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم, فجذبه وتنحى به خطوات, فقال له إبليس: ما لي وما لك يا ابن أبي طالب؟ دعني من يدك, فوعزة ربي ما يبغضك‏ أحد إلا من شاركت أباه في أمه, فخلاه من يده فأنزل في ذلك {وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} يعني بذلك شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام). [110]

 

عن عبد الله بن عباس قال: لما رجعنا من حج بيت الله مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلسنا حوله وهو في مسجده إذ ظهر الوحي عليه, فتبسم (صلى الله عليه وآله) تبسما شديدا حتى بانت ثناياه, فقلنا: يا رسول الله, مم تبسمت؟ قال: من إبليس, اجتاز بنفر وهم يتلون علينا, فوقف أمامهم فقالوا: من ذا الذي أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرة, فقالوا: تسمع كلامنا؟ فقال: نعم, سوأة لوجوهكم, ويلكم, أتسبون مولاكم علي بن أبي طالب (عليه السلام), فقالوا له: أبا مرة, من أين علمت أنه مولانا, فقال: ويلكم, أنسيتم قول نبيكم بالأمس: من كنت مولاه فعلي مولاه, فقالوا: يا أبا مرة, أنت من شيعته ومواليه؟ فقال: ما أنا من شيعته ومواليه, ولكني أحبه, لأنه ما أبغضه أحد منكم إلا شاركته في ولده وماله, وذلك قول الله تعالى {وشاركهم في الأموال والأولاد} فقالوا: يا أبا مرة, أتقول في علي شيئا؟ قال: وما تريدون أن أقول فيه؟ اسمعوا, ويلكم مني, اعلموا أني عبدت الله تعالى في الجان اثني عشر ألف سنة, فما أهلك الله الجان شكوت إلى الله تعالى عز وجل الوحدة, فأوتي بي إلى السماء الدنيا فعبدت الله تعالى فيها اثني عشر ألف سنة أخرى مع الملائكة, فبينا نحن كذلك نسبح الله تعالى ونقدسه إذ مر علينا نور شعشعاني فخرت الملائكة عند ذلك سجدا, فقلنا: نور نبي مرسل, أو نور ملك مقرب, فإذا النداء من قبل الله عز وجل: لا نبي مرسل ولا ملك مقرب, هذا نور علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخي محمد (صلى الله عليه وآله). [111]

 

عن ابن عباس في حديث طويل أن يزيد بن معاوية لعنه الله قال للإمام الحسن (عليه السلام): يا حسن, إني منذ كنت أبغضك, قال الحسن (عليه السلام): اعلم يا يزيد إن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان, فأورثك ذلك عداوتي لأن الله تعالى يقول {وشاركهم في الأموال والأولاد} وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر, فلذلك كان يبغض جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله). [112]

 

عن أبي هدية قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم جالسا على باب الدار ومعه علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذ أقبل شيخ فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله), فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أتعرف الشيخ؟ فقال علي (عليه السلام): ما أعرفه؟ فقال (صلى الله عليه وآله): هذا إبليس, فقال علي (عليه السلام): لو علمت يا رسول الله لضربته ضربة بالسيف فخلصت أمتك منه, قال: فانصرف إبليس إلى علي (عليه السلام) فقال له: ظلمتني يا أبا الحسن, أما سمعت الله عز وجل يقول {وشاركهم في الأموال والأولاد} فو الله ما شاركت أحدا أحبك في أمه. [113]

 

قال ابن عباس: كنت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) بفناء الكعبة, إذ أقبل شخص عظيم مما يلي الركن اليماني كفيل, فتفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لعنت, فقال علي (عليه السلام): ما هذا يا رسول الله؟ قال: أوما تعرفه؟ ذاك إبليس اللعين, فوثب علي (عليه السلام) وأخذ بناصيته وخرطومه, وجذبه, فأزاله عن موضعه, وقال: لأقتلنه يا رسول الله, فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما علمت يا علي أنه قد أجل له إلى يوم الوقت المعلوم, فتركه, فوقف إبليس وقال: يا علي, دعني أبشرك, فما لي عليك ولا على شيعتك سلطان, والله ما يبغضك أحد إلا شاركت أباه فيه كما هو في القرآن {وشاركهم في الأموال والأولاد} فقال النبي (عليه السلام): دعه يا علي فتركه. [114]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله حرم الجنة‌ على كل فحاش بذيء قليل الحياء‌، لا يبالي ما قال وما قيل له‌، فإنك إن فتشته لم تجده إلا لغية‌ أو شرك الشيطان‌. فقال رجل‌: يا رسول الله‌، وفي الناس شرك شيطان؟ فقال‌: أما تقرأ قول الله عز وجل‌: {وشاركهم في الأموال والأولاد}. [115] فقيل‌: وفي الناس من لا يبالي ما قال وما قيل له؟ فقال‌: نعم‌، من تعرض للناس فقال فيهم وهو يعلم أنهم‌ لا يتركونه‌، فذلك الذي لا يبالي ما قال وما قيل له‌.[116]

 

عن محمد بن مسلم, عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شرك الشيطان: قوله: {وشاركهم في الأموال والأولاد} قال: ما كان من مال حرام فهو شرك الشيطان, قال: ويكون مع الرجل حتى يجامع، فيكون من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما. [117]

 

عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز وجل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال كبريائه, فمن طعن عليهم أو رد عليهم قولهم, فقد رد على الله في عرشه, وليس من الله في شي‏ء, إنما هو شرك شيطان. [118]

 

 

* انحراف الناس عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)

- {ولقد صدق عليهم إبليس‌ ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (20) وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شي‌ء حفيظ (21)} سبأ: 20 - 21

 

عن سلمان, عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياي يوم‏ غدير خم بأمر الله, وأخبرهم‏ بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب, فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة فما لك ولا لنا عليهم سبيل, وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم, فانطلق إبليس كئيبا حزينا, قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك‏ وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا, ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر, يقول كذا وكذ,ا ثم يخرج فيجمع أصحابه‏ وشياطينه وأبالسته فيخرون‏ سجدا فيقولون: يا سيدنا يا كبيرنا, أنت الذي أخرجت آدم من الجنة, فيقول: أي أمة لن تضل بعد نبيها, كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل, فكيف رأيتموني صنعت بهم حين‏ تركوا ما أمرهم الله به من طاعته‏, وأمرهم به رسول الله. وذلك قوله تعالى‏ {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}‏.[119]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) يوم الغدير, صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه, فقالوا: يا سيدهم ومولاهم,  ما ذا دهاك؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه, فقال لهم: فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا, فقالوا: يا سيدهم, أنت كنت لآدم. فلما قال المنافقون: إنه ينطق عن الهوى, وقال أحدهما لصاحبه: أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون - يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) - صرخ إبليس صرخة بطرب, فجمع أولياءه فقال: أما علمتم أني كنت لآدم من قبل؟ قالوا: نعم, قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب, وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول. فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام الناس غير علي (عليه السلام) لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في الوثبة وجمع خيله ورجله ثم قال لهم: اطربوا, لا يطاع الله حتى يقوم الإمام. وتلا أبو جعفر (عليه السلام): {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}, قال أبو جعفر (عليه السلام): كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله), والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ينطق عن الهوى, فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه. [120]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس في قوله {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} في علي بغدير خم, فقال (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه, فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رءوسهم, فقال لهم إبليس: ما لكم؟ فقالوا: إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شي‏ء إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه‏} الآية. [121]

 

عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) وسأله عن قوله عز وجل {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} قال: لما أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس وهو قوله {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} في علي (عليه السلام) {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) بغدير خم وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه, حثت الأبالسة التراب على رءوسها فقال لهم إبليس الأكبر لعنه الله: ما لكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها شي‏ء إلى يوم القيامة, فقال لهم إبليس: كلا, إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها, فأنزل الله سبحانه هذه الآية {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} يعني شيعة أمير المؤمنين. [122]

 

عن جعفر بن محمد الخزاعي, عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) ما قال وأقامه للناس, صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة؟ فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، والله لأضلن فيه الخلق, قال: فنزل القرآن {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى؟ فقال: ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا, وأنزل عليه {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: وعزتك وجلالك, لألحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بسم الله الرحمن الرحيم {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} قال: صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: والله من أصحاب علي (عليه السلام), ولكن وعزتك وجلالك يا رب لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والذي بعث بالحق محمدا (صلى الله عليه وآله) للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم, والمؤمن أشد من الجبل, والجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه والمؤمن لا يستقل عن دينه.[123]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخذ بيد علي (عليه السلام) بغدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه, كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته فقالت له حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه: والله ما هكذا قلت لنا, لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترقت أصحابه, وهذا أمر مستقر كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر, فقال: افترقوا, فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشي‏ء مما قال. وهو قوله عز وجل {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}.[124]

 

روى أبو سعيد السمان بإسناده أن إبليس أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة شيخ حسن السمت فقال: يا محمد, ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي! فأنزل الله {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}.[125]

 

عن علي بن الحسين (عليه السلام), عن السيدة زينب (عليها السلام), عن أمير المؤمنين (عليه السلام): وكأني بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد, أذلاء خاشعين, تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا, فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم, وغير محبيكم وشيعتكم‏, ولقد قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أخبرنا بهذا الخبر, إن إبليس لعنه الله في ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلها بشياطينه وعفاريته, فيقول: يا معاشر الشياطين, قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة, وبلغنا في هلاكهم الغاية, وأورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه العصابة, فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم, وإغرائهم بهم وأوليائهم, حتى تستحكموا ضلالة الخلق وكفرهم, ولا ينجو منهم ناج, {ولقد صدق عليهم إبليس‏} وهو كذوب, أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح, ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر. [126]

 

عن أبان: قال سليم: وسمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: إن الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة, اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة, وثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت, واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار, وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة فهي المؤتمة بي, المسلمة لأمري, المطيعة لي, المتبرئة من عدوي, المحبة لي, المبغضة لعدوي, التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله), فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا, وعرفها من فضلنا وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت‏ قلوبها, واستيقنت يقينا لا يخالطه شك أني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون, الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من كتاب الله كثيرة, وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه, وحجته في أرضه, وخزانه على علمه, ومعادن حكمه, وتراجمة وحيه, وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا, لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه, كما قال, وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات هم من أهل الجنة حقا, هم يدخلون الجنة بغير حساب, وجميع تلك الفرق الاثنتين والسبعين فرقة هم المتدينون بغير الحق, الناصرون دين الشيطان, الآخذون عن إبليس وأوليائه, هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين, يدخلون النار بغير حساب, برءوا من الله ومن رسوله, وأشركوا بالله وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون, {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. [127]

 

عن السيدة زينب (عليه السلام) أنها قالت لأمير المؤمنين (عليه السلام) عند شهادته: يا أبه, حدثتني أم أيمن بكذا وكذا, وقد أحببت أن أسمعه منك, فقال (عليه السلام): يا بنية, الحديث كما حدثتك أم أيمن, وكأني بك وببنات أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين, {تخافون أن يتخطفكم الناس} فصبرا صبرا, فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة, ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبيكم وشيعتكم, ولقد قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أخبرنا بهذا الخبر: إن إبليس في ذلك اليوم يطير فرحا, فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته, فيقول: يا معشر الشياطين, قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة, وبلغنا في هلاكهم الغاية, وأورثناهم النار, إلا من اعتصم بهذه العصابة, فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم, حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج, ولقد صدق عليهم إبليس وهو كذوب, أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح, ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر. [128]

 

عن أبي حمزة قال‏ سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل {الذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم} فقال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت في الذين كذبوا بأوصيائهم، {صم وبكم‏}، كما قال الله‏ {في الظلمات}‏، من كان من ولد إبليس فإنه لا يصدق بالأوصياء, ولا يؤمن بهم أبدا وهم الذين أضلهم الله، ومن كان من ولد آدم آمن بالأوصياء فهم على صراط مستقيم‏.

قال وسمعته (عليه السلام) يقول:‏ كذبوا بآياتنا كلها في بطن القرآن: أن كذبوا بالأوصياء كلهم‏.[129]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته, يأتيه عن يمينه وعن يساره ليصده عما هو عليه, فيأبى الله له ذلك, وكذلك قال الله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}.[130]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس‌ من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه, حتى تخرج نفسه, فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه, فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.‌ حتى يموت‌.[131]

وفي رواية أخرى قال‌: فلقنه كلمات الفرج والشهادتين, وتسمي له الإقرار بالأئمة (عليهم السلام)‌ واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام‌. [132]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا وضع الرجل في قبره, أتاه ملكان, ملك عن يمينه وملك عن يساره, وأقيم الشيطان بين عينيه, عيناه من نحاس, فيقال له: كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟ قال: فيفزع له فزعة, فيقول إذا كان مؤمنا: أعن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسألاني؟ فيقولان له: نم نومة لا حلم فيها, ويفسح له في قبره تسعة أذرع, ويرى مقعده من الجنة, وهو قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت‏ في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وإذا كان كافرا قالا له: من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول: لا أدري, فيخليان بينه وبين الشيطان.[133]

 

عن محمد بن مسلم, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد إذا أدخل قبره أتاه منكر ففزع منه, يسأل عن النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أنه رسول الله جاء بالحق, فيقال له: ارقد رقدة لا حلم فيها, ويتنحى عنه الشيطان, ويفسح له في قبره سبعة أذرع ويرى مكانه من الجنة. قال: وإذا كان كافرا قال: ما أدري؟ فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله إلا الإنسان, وسلط عليه الشيطان, وله عينان من نحاس أو نار كالبرق الخاطف, فيقول له: أنا أخوك, ويسلط عليه الحيات والعقارب, ويظلم عليه قبره, ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه, ثم قال بأصابعه فشرجها. [134]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل: يا كميل, لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون ويصومون فيداومون ويتصدقون فيحسبون أنهم موفقون. يا كميل,‏ اقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل: الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنى والمأثم, حبب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار. [135]

 

عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تبارك وتعالى‏ {فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادونهم أ لم نكن معكم‏} قال: فقال: أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار, أما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب‏ {باطنه فيه الرحمة} يعني النور {وظاهره من قبله العذاب}‏ يعني الظلمة, فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور, ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة, فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره‏ {ألم نكن معكم‏} في الدنيا؟ نبينا ونبيكم واحد, وصلاتنا وصلاتكم واحدة, وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد, قال: فيناديهم الملك من عند الله‏ {بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم}‏ بعد نبيكم, ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم‏ {وتربصتم‏} به الدوائر {وارتبتم‏} فيما قال فيه‏ نبيكم‏ {وغرتكم الأماني}‏ وما أجمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق‏ وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق, ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن ظهر من الأئمة (عليهم السلام) بعده بالحق, وقوله‏ {وغركم بالله الغرور} يعني الشيطان‏ {فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا} أي لا توجد لكم حسنة تفدون بها أنفسكم‏ {مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير}.[136]

 

عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على‏ جميع الخلق؟ فقال: إن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على جميع خلقه في أرضه, فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه, ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما؟ قال: قلت: فما تقول فيمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل الله, يجب على أولئك حق معرفتكم؟ قال: نعم, أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا؟ قلت: بلى, قال: أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء؟ والله ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان, لا والله ما ألهم المؤمنين حقنا إلا الله عز وجل. [137]

 

 

* أولياء الشيطان لعنهم الله

- {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} الأنعام: 112

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:‏ ما بعث الله نبيا إلا وفي {أمته‏ شيطانان‏ يؤذيانه}‏ ويضلان الناس بعده، فأما صاحبا نوح (عليه السلام) فقيطفوص وخرام، وأما صاحبا إبراهيم (عليه السلام) فمكثل‏ ورزام، وأما صاحبا موسى (عليه السلام) فالسامري ومرعتيبا، وأما صاحبا عيسى (عليه السلام) فبولس‏ ومرتيون‏، وأما صاحبا محمد (صلى الله عليه وآله) فحبتر وزريق.[138]

 

عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام), عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خطبة الغدير: معاشر الناس أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه, ثم علي (عليه السلام) من بعدي, ثم ولدي‏ من‏ صلبه‏ أئمة يهدون إلى الحق‏ وبه يعدلون,‏ ثم قرأ {الحمد لله رب العالمين}‏ إلى آخرها, وقال: في نزلت وفيهم نزلت ولهم عمت وإياهم خصت, أولئك {أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون}‏ ألا إن‏ {حزب الله هم الغالبون‏} ألا إن أعداء علي (عليه السلام) هم أهل الشقاق والنفاق والحادون, وهم العادون وإخوان الشياطين الذين‏ {يوحي بعضهم إلى‏ بعض زخرف القول غرورا}, ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز وجل{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} إلى آخر الآية. [139]

 

عن كميل بن زياد, عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: يا كميل إن الله عز وجل كريم رحيم عظيم حليم دلنا على الخلافة وأمرنا بالأخذ بها وحمل الناس عليها فقد أديناها غير مختلفين, وأرسلناها غير منافقين, وصدقناها غير مكذبين, وقبلناها غير مرتابين, لم يكن لنا والله شياطين نوحي إليها وتوحي إلينا كما وصف الله تعالى قوما ذكرهم الله عز وجل في كتابه, فاقرأ كما أنزل‏ {شياطين‏ الإنس‏ والجن‏ يوحي‏ بعضهم‏ إلى‏ بعض‏ زخرف‏ القول‏ غرورا} يا كميل الويل لهم فسوف يلقون غيا.[140]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال‌: إن الشياطين يلقى بعضهم بعضا, فيلقي إليه ما يغوي به الخلق, حتى يتعلم بعضهم من بعض‌. [141]

 

- {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم‌} الأنعام: 121

 

- {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله} الأعراف: 30

 

عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) في حديث طويل: {كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله‏}: يعني أئمة الجور دون أئمة الحق‏ {ويحسبون أنهم مهتدون‏}.[142]

 

- {وقال الشيطان‌ لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم‌} إبراهيم: 22

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال‌: قال عز وجل يذكر إبليس‌ وتبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة‌: {إني كفرت بما أشركتمون من قبل}. [143]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا, فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل, فينظر إبليس فيقول: من هذا الذي أضعفه الله له العذاب, وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال: هذا زفر، فيقول: بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال: ببغيه على علي (عليه السلام), فيقول له إبليس: ويل لك وثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني إلى ذلك، وقال: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت: {ولا تجد أكثرهم شاكرين} فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق فقال له: ما الذي كان منك إلى علي (عليه السلام) وإلى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان وهو زفر لإبليس: أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس: فلم عصيت‏ ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: {إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان} إلى آخر الآية. [144]

 

 

- {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا} مريم: 83

 

- {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين (221) تنزل على كل أفاك أثيم (222) يلقون السمع وأكثرهم كاذبون‌ (223)} الشعراء: 221 - 223

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): في قول الله عز وجل‌: {هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم} قال‌: هم سبعة‌: المغيرة, وبنان, وصائد, وحمزة بن عمارة البربري, والحارث الشامي, وعبد الله بن الحارث, وابن الخطاب‌. [145]

 

- {ولقد صدق عليهم إبليس‌ ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين (20) وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو منها في شك وربك على كل شي‌ء حفيظ (21)} سبأ: 20 - 21

 

عن سلمان, عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن إبليس ورؤساء أصحابه شهدوا نصب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إياي يوم‏ غدير خم بأمر الله, وأخبرهم‏ بأني أولى بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب, فأقبل إلى إبليس أبالسته ومردة أصحابه فقالوا: إن هذه الأمة أمة مرحومة معصومة فما لك ولا لنا عليهم سبيل, وقد أعلموا مفزعهم وإمامهم بعد نبيهم, فانطلق إبليس كئيبا حزينا, قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك‏ وقال: يبايع الناس أبا بكر في ظلة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقنا وحجتنا, ثم يأتون المسجد فيكون أول من يبايعه على منبري إبليس في صورة شيخ كبير مشمر, يقول كذا وكذ,ا ثم يخرج فيجمع أصحابه‏ وشياطينه وأبالسته فيخرون‏ سجدا فيقولون: يا سيدنا يا كبيرنا, أنت الذي أخرجت آدم من الجنة, فيقول: أي أمة لن تضل بعد نبيها, كلا زعمتم أن ليس لي عليهم سلطان ولا سبيل, فكيف رأيتموني صنعت بهم حين‏ تركوا ما أمرهم الله به من طاعته‏, وأمرهم به رسول الله. وذلك قوله تعالى‏ {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}‏.[146]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) يوم الغدير, صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه, فقالوا: يا سيدهم ومولاهم,  ما ذا دهاك؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه, فقال لهم: فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا, فقالوا: يا سيدهم, أنت كنت لآدم. فلما قال المنافقون: إنه ينطق عن الهوى, وقال أحدهما لصاحبه: أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون - يعنون رسول الله (صلى الله عليه وآله) - صرخ إبليس صرخة بطرب, فجمع أولياءه فقال: أما علمتم أني كنت لآدم من قبل؟ قالوا: نعم, قال: آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب, وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول. فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأقام الناس غير علي (عليه السلام) لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في الوثبة وجمع خيله ورجله ثم قال لهم: اطربوا, لا يطاع الله حتى يقوم الإمام. وتلا أبو جعفر (عليه السلام): {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}, قال أبو جعفر (عليه السلام): كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله), والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ينطق عن الهوى, فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه. [147]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس في قوله {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} في علي بغدير خم, فقال (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه, فجاءت الأبالسة إلى إبليس الأكبر وحثوا التراب على رءوسهم, فقال لهم إبليس: ما لكم؟ فقالوا: إن هذا الرجل قد عقد اليوم عقدة لا يحلها شي‏ء إلى يوم القيامة، فقال لهم إبليس: كلا إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة لن يخلفوني، فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه‏} الآية. [148]

 

عن زيد الشحام قال: دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر (عليه السلام) وسأله عن قوله عز وجل {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} قال: لما أمر الله نبيه (صلى الله عليه وآله) أن ينصب أمير المؤمنين (عليه السلام) للناس وهو قوله {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} في علي (عليه السلام) {وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) بغدير خم وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه, حثت الأبالسة التراب على رءوسها فقال لهم إبليس الأكبر لعنه الله: ما لكم؟ قالوا: قد عقد هذا الرجل اليوم عقدة لا يحلها شي‏ء إلى يوم القيامة, فقال لهم إبليس: كلا, إن الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها, فأنزل الله سبحانه هذه الآية {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} يعني شيعة أمير المؤمنين. [149]

 

عن جعفر بن محمد الخزاعي, عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) ما قال وأقامه للناس, صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة؟ فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، والله لأضلن فيه الخلق, قال: فنزل القرآن {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى؟ فقال: ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا, وأنزل عليه {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: وعزتك وجلالك, لألحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بسم الله الرحمن الرحيم {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} قال: صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: والله من أصحاب علي (عليه السلام), ولكن وعزتك وجلالك يا رب لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والذي بعث بالحق محمدا (صلى الله عليه وآله) للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم, والمؤمن أشد من الجبل, والجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه والمؤمن لا يستقل عن دينه.[150]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أخذ بيد علي (عليه السلام) بغدير خم فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه, كان إبليس لعنه الله حاضرا بعفاريته فقالت له حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه: والله ما هكذا قلت لنا, لقد أخبرتنا أن هذا إذا مضى افترقت أصحابه, وهذا أمر مستقر كلما أراد أن يذهب واحد بدر آخر, فقال: افترقوا, فإن أصحابه قد وعدوني أن لا يقروا له بشي‏ء مما قال. وهو قوله عز وجل {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}.[151]

 

روى أبو سعيد السمان بإسناده أن إبليس أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في صورة شيخ حسن السمت فقال: يا محمد, ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي! فأنزل الله {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين}.[152]

 

عن علي بن الحسين (عليه السلام), عن السيدة زينب (عليها السلام), عن أمير المؤمنين (عليه السلام): وكأني بك وبنساء أهلك سبايا بهذا البلد, أذلاء خاشعين, تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا, فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم, وغير محبيكم وشيعتكم‏, ولقد قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أخبرنا بهذا الخبر, إن إبليس لعنه الله في ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلها بشياطينه وعفاريته, فيقول: يا معاشر الشياطين, قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة, وبلغنا في هلاكهم الغاية, وأورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه العصابة, فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم, وإغرائهم بهم وأوليائهم, حتى تستحكموا ضلالة الخلق وكفرهم, ولا ينجو منهم ناج, {ولقد صدق عليهم إبليس‏} وهو كذوب, أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح, ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر. [153]

 

 

- {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير} فاطر: 6

 

- {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين‌} الزخرف: 36

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): من صدئ بالإثم عشا عن ذكر الله عز وجل,‌ من ترك الأخذ عن أمر الله بطاعته, قيض الله له {شيطانا فهو له قرين}.[154]

 

- {ولا يصدنكم الشيطان‌ إنه لكم عدو مبين‌} الزخرف: 62

 

- {استحوذ عليهم الشيطان‌ فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان‌ هم الخاسرون‌} المجادلة: 19

 

عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) في الدعاء بعد صلاة الغدير: ولم تجعلنا من أتباع المغيرين والمبدلين والمنحرفين والمبتكين آذان الأنعام‏, والمغيرين خلق الله, ومن الذين {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله} وصدهم عن السبيل, وعن الصراط المستقيم‏.[155]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام), ذم أتباع الشيطان: اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا، واتخذهم له أشراكا، فباض وفرخ في صدورهم، ودب ودرج في حجورهم، فنظر بأعينهم، ونطق بألسنتهم، فركب بهم الزلل، وزين لهم الخطل، فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه، ونطق بالباطل على لسانه. [156]

 

عن الحسن بن العباس بن الجريش‌ قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما يزور من بعثه الله للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين, وأرواحهم أكثر مما يزور خليفة الله الذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة, قيل: يا أبا جعفر, وكيف يكون شي‌ء أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء الله عز وجل قال السائل: يا أبا جعفر, إني لو حدثت بعض الشيعة‌ بهذا الحديث لأنكروه, قال: كيف ينكرونه؟ قال: يقولون: إن الملائكة عليهم السلام أكثر من الشياطين, قال: صدقت, افهم عني ما أقول, إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة, ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة, حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر خلق الله, أو قال: قيض الله عز وجل من الشياطين بعددهم, ثم زاروا ولي الضلالة, فأتوه بالإفك والكذب, حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا, فلو سئل ولي الأمر عن ذلك لقال: رأيت شيطانا أخبرك كذا وكذا, حتى يفسر له تفسيرها, ويعلمه الضلالة التي هو عليها. [157]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق, فلم يستعذبه وصار الشيطان وليه, يورده مناهل الهلكة, ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله به, خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه, فحثهم على تعظيمه وزيارته, وقد جعله محل الأنبياء وقبلة للمصلين له, فهو شعبة من رضوانه, وطريق تؤدي إلى غفرانه, منصوب على استواء الكمال, ومجتمع العظمة والجلال, خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام, وأحق من أطيع فيما أمر, وانتهي عما نهى عنه, وزجر الله المنشئ للأرواح والصور. [158]

 

عن أبان: قال سليم: وسمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: إن الأمة ستفرق على ثلاث وسبعين فرقة, اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة, وثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت, واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار, وأما الفرقة الناجية المهدية المؤمنة المسلمة الموفقة المرشدة فهي المؤتمة بي, المسلمة لأمري, المطيعة لي, المتبرئة من عدوي, المحبة لي, المبغضة لعدوي, التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله), فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا, وعرفها من فضلنا وألهمها وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت‏ قلوبها, واستيقنت يقينا لا يخالطه شك أني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون, الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من كتاب الله كثيرة, وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه, وحجته في أرضه, وخزانه على علمه, ومعادن حكمه, وتراجمة وحيه, وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا, لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حوضه, كما قال, وتلك الفرقة الواحدة من الثلاث والسبعين فرقة هي الناجية من النار ومن جميع الفتن والضلالات والشبهات هم من أهل الجنة حقا, هم يدخلون الجنة بغير حساب, وجميع تلك الفرق الاثنتين والسبعين فرقة هم المتدينون بغير الحق, الناصرون دين الشيطان, الآخذون عن إبليس وأوليائه, هم أعداء الله وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين, يدخلون النار بغير حساب, برءوا من الله ومن رسوله, وأشركوا بالله وكفروا به وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون, {وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}. [159]

 

عن ابن عباس في حديث طويل أن يزيد بن معاوية لعنه الله قال للإمام الحسن (عليه السلام): يا حسن, إني منذ كنت أبغضك, قال الحسن (عليه السلام): اعلم يا يزيد إن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان, فأورثك ذلك عداوتي لأن الله تعالى يقول {وشاركهم في الأموال والأولاد} وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر, فلذلك كان يبغض جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله). [160]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): شيعتنا الرحماء بينهم, الذين إذا خلوا ذكروا الله, إنا إذا ذكرنا ذكر الله, وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان. [161]

 

من خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام): إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع, وأحكام تبتدع, يخالف فيها كتاب الله, ويتولى عليها رجال, رجالا على غير دين الله, فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق, لم يخف على المرتادين, ولو أن الحق خلص من لبس الباطل, انقطعت عنه ألسن المعاندين, ولكن يؤخذ من هذا ضغث, ومن هذا ضغث فيمزجان, فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه, وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى. [162]

 

عن ابن عباس‌ قال‌: لما فرغ علي (عليه السلام)‌ من قتال أهل البصرة‌ وضع قتبا على قتب,‌ ثم صعد عليه, فخطب فحمد الله وأثنى عليه فقال: يا أهل البصرة‌, يا أهل المؤتفكة‌, يا أهل الداء العضال‌ أتباع البهيمة‌, يا جند المرأة‌ رغا, فأجبتم‌ وعقر فهربتم ماؤكم زعاق‌, ودينكم نفاق, وأخلاقكم دقاق, ثم نزل يمشي بعد فراغه من خطبته فمشينا معه, فمر بالحسن البصري‌ وهو يتوضأ, فقال: يا حسن,‌ أسبغ الوضوء فقال: يا أمير المؤمنين,‌ لقد قتلت بالأمس أناسا يشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله, يصلون الخمس ويسبغون الوضوء, فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام):‌ فقد كان ما رأيت, فما منعك أن تعين علينا عدونا؟ فقال: والله لأصدقنك يا أمير المؤمنين,‌ لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت, وتحنطت وصببت علي سلاحي, وأنا لا أشك في أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة‌ هو الكفر, فلما انتهيت إلى موضع من الخريبة‌ ناداني مناد: يا حسن‌, إلى أين؟ ارجع فإن القاتل والمقتول في النار, فرجعت ذعرا وجلست في بيتي, فلما كان في اليوم الثاني لم أشك أن التخلف عن أم المؤمنين عائشة‌ هو الكفر, فتحنطت وصببت علي سلاحي  وخرجت أريد القتال, حتى انتهيت إلى موضع من الخريبة,‌ فناداني مناد من خلفي: يا حسن‌, إلى أين؟ ارجع مرة بعد أخرى فإن القاتل والمقتول في النار, قال علي (عليه السلام):‌ صدقك, أفتدري من ذلك المنادي‌؟ قال: لا, قال (عليه السلام): ذاك أخوك إبليس‌, وصدقك أن القاتل والمقتول منهم‌ في النار, فقال الحسن البصري:‌ الآن عرفت يا أمير المؤمنين‌ أن القوم هلكى. [163]

 

عن حبة العرني قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: نحن النجباء, وأفراطنا أفراط الأنبياء, حزبنا حزب الله, والفئة الباغية حزب الشيطان, من ساوى بيننا وبين عدونا فليس منا. [164]

 

عن حفص بن عمرو النخعي‌ قال‌: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام)‌ فقال له رجل‌: جعلت فداك, إن أبا منصور حدثني أنه رفع إلى ربه ومسح على رأسه, فقال له بالفارسية: بايست, فقال له أبو عبد الله (عليه السلام):‌ حدثني أبي عن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)‌ قال: إن إبليس‌ اتخذ عرشا في ما بين السماء والأرض, واتخذ زبانية كعدد الملائكة, فإذا دعا رجلا فأجابه, ووطئ عقبه, وتخطت إليه الأقدام, تراءى له إبليس‌ ورفع إليه, وإن أبا منصور كان رسول إبليس,‌ لعن الله أبا منصور, لعن الله أبا منصور, ثلاثا. [165]

 

عن يونس بن عبد الرحمن: وافيت العراق فوجدت بها قطعة‌ من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام)، ووجدت أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام) متوافرين‌، فسمعت منهم وأخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، فأنكر منها أحاديث كثيرة, أن يكون من أحاديث أبي عبد الله (عليه السلام)، وقال لي: إن أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله (عليه السلام), لعن الله أبا الخطاب‌، وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا، في كتب أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام), فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن‌, فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة‌، إنا عن الله وعن رسوله (صلى الله عليه وآله) نحدث‌، ولا نقول‌: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إن كلام آخرنا مثل كلام أولنا, وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا, فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه‌، وقولوا: أنت أعلم وما جئت به‌, فإن مع كل قول منا حقيقة وعليه نورا، فما لا حقيقة معه‌ ولا نور عليه‌، فذلك من قول الشيطان‌. [166]

 

 

* اهتمامه بالشيعة

عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قوله‏ {لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين}‏ فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا زرارة إنما صمد لك ولأصحابك, فأما الآخرين فقد فرغ منهم‏.[167] [168]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): لقد نصب إبليس حبائله في دار الغرور، فما يقصد فيها إلا أولياءنا. [169]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام): إذا مات المؤمن خلي على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر، كانوا مشتغلين به. [170]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام): والشيطان موكل بشيعتنا لأن سائر الناس قد كفوه أنفسهم. [171]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن إبليس أتى الناس فأطاعوه، وأتى شيعتنا فعصوه، فأغرى الناس بهم، فلذلك ما يلقون منهم. [172]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الشياطين أكثر على المؤمنين من الزنابير على اللحم. [173]

 

عن جعفر بن محمد الخزاعي, عن أبيه قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) ما قال وأقامه للناس, صرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة؟ فقال: ويلكم يومكم كيوم عيسى، والله لأضلن فيه الخلق, قال: فنزل القرآن {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى؟ فقال: ويحكم حكى الله والله كلامي قرآنا, وأنزل عليه {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين} ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال: وعزتك وجلالك, لألحقن الفريق بالجميع، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بسم الله الرحمن الرحيم {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان} قال: صرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت, فقالوا: يا سيدنا, ما هذه الصرخة الثالثة؟ قال: والله من أصحاب علي (عليه السلام), ولكن وعزتك وجلالك يا رب لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك. قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): والذي بعث بالحق محمدا (صلى الله عليه وآله) للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم, والمؤمن أشد من الجبل, والجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه والمؤمن لا يستقل عن دينه.[174]

 

 

* حضوره عند الموت وفي القبر

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الشيطان ليأتي الرجل من أوليائنا عند موته, يأتيه عن يمينه وعن يساره ليصده عما هو عليه, فيأبى الله له ذلك, وكذلك قال الله {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}.[175]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام)‌ قال‌: ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس‌ من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه, حتى تخرج نفسه, فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه, فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة: أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.‌ حتى يموت‌.[176]

وفي رواية أخرى قال‌: فلقنه كلمات الفرج والشهادتين, وتسمي له الإقرار بالأئمة (عليهم السلام)‌ واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام‌. [177]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا وضع الرجل في قبره, أتاه ملكان, ملك عن يمينه وملك عن يساره, وأقيم الشيطان بين عينيه, عيناه من نحاس, فيقال له: كيف تقول في الرجل الذي كان بين ظهرانيكم؟ قال: فيفزع له فزعة, فيقول إذا كان مؤمنا: أعن محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسألاني؟ فيقولان له: نم نومة لا حلم فيها, ويفسح له في قبره تسعة أذرع, ويرى مقعده من الجنة, وهو قول الله عز وجل {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت‏ في الحياة الدنيا وفي الآخرة} وإذا كان كافرا قالا له: من هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول: لا أدري, فيخليان بينه وبين الشيطان.[178]

 

عن محمد بن مسلم, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد إذا أدخل قبره أتاه منكر ففزع منه, يسأل عن النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم؟ فإن كان مؤمنا قال: أشهد أنه رسول الله جاء بالحق, فيقال له: ارقد رقدة لا حلم فيها, ويتنحى عنه الشيطان, ويفسح له في قبره سبعة أذرع ويرى مكانه من الجنة. قال: وإذا كان كافرا قال: ما أدري؟ فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله إلا الإنسان, وسلط عليه الشيطان, وله عينان من نحاس أو نار كالبرق الخاطف, فيقول له: أنا أخوك, ويسلط عليه الحيات والعقارب, ويظلم عليه قبره, ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه, ثم قال بأصابعه فشرجها. [179]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في الظاهر، ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه, وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها, وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه، ووفى ببيعته فيقول له ملك الموت: انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء، لكنك نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها، وعقاربها النصابة أذنابها، وسباعها الشائلة مخالبها، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك, فعند ذلك يقول: {يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي (عليه السلام) ما ألزمني. [180]

 

 

* القاء البغض بين المؤمنين

- {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان‌ ينزغ بينهم إن الشيطان‌ كان للإنسان عدوا مبينا} الإسراء: 53

 

عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)‌ قال‌: إن الشيطان‌ يغري بين المؤمنين, ما لم يرجع أحدهم عن دينه, فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدد, ثم قال: فزت, فرحم الله امرأ ألف بين وليين لنا, يا معشر المؤمنين, تألفوا وتعاطفوا. [181]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال‌: لا يزال إبليس‌ فرحا ما اهتجر المسلمان,‌ فإذا التقيا اصطكت ركبتاه, وتخلعت أوصاله, ونادى: يا ويله ما لقي من الثبور. [182]

 

عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: خياركم سمحاؤكم, وشراركم بخلاؤكم, ومن خالص الإيمان البر بالإخوان والسعي في حوائجهم, وإن البار بالإخوان ليحبه الرحمن, وفي ذلك مرغمة للشيطان, وتزحزح عن النيران, ودخول الجنان. يا جميل أخبر بهذا غرر أصحابك. قلت: جعلت فداك, من غرر أصحابي؟ قال: هم البارون بالإخوان في العسر واليسر, ثم قال: يا جميل, أما إن صاحب الكثير يهون عليه ذلك, وقد مدح الله عز وجل في ذلك صاحب القليل, فقال في كتابه {يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.[183]

 

عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز وجل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال كبريائه, فمن طعن عليهم أو رد عليهم قولهم, فقد رد على الله في عرشه, وليس من الله في شي‏ء, إنما هو شرك شيطان. [184]

 

عن عبد العظيم, عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام وقل لهم: أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا, ومرهم بالصدق في الحديث وأداء الأمانة, ومرهم بالسكوت وترك الجدال‏ فيما لا يعنيهم,‏ وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة فإن ذلك قربة إلي, ولا يشتغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا, فإني آليت على نفسي إنه من فعل ذلك وأسخط وليا من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب, وكان‏ {في الآخرة من الخاسرين}, وعرفهم أن الله قد غفر لمحسنهم وتجاوز عن مسيئهم إلا من أشرك به أو آذى وليا من أوليائي أو أضمر له سوءا, فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه, فإن رجع وإلا نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي, ولم يكن له نصيبا في ولايتنا, وأعوذ بالله من ذلك. [185]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) في وصيته لعبد الله بن جندب: يا ابن جندب, إن للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه‏ ومصائده, قلت: يا ابن رسول الله وما هي؟ قال: أما مصائده فصد عن بر الإخوان, وأما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات التي فرضها الله, أما إنه ما يعبد الله بمثل نقل الأقدام إلى بر الإخوان وزيارتهم, ويل للساهين عن الصلوات النائمين في الخلوات المستهزءين بالله وآياته في الفترات,‏ أولئك الذين‏ { لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم‏}‏. [186]

 

 

* الخمر

- {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون‏ (90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (91)‏} المائدة: 90 - 91

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} أما الخمر فكل مسكر من الشراب خمر إذا أخمر فهو حرام, وأما المسكر كثيره ققليله حرام‏.[187]

 

عن أبي جعفر (عليه السلام) قال‌: لما أنزل الله عز وجل على رسوله (صلى الله عليه وآله): {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه}‌ قيل‌: يا رسول الله, ما الميسر؟ فقال‌ (صلى الله عليه وآله): كل ما تقومر به‌، حتى الكعاب والجوز. قيل‌: فما الأنصاب؟ قال‌: ما ذبحوا لآلهتهم‌, قيل‌: فما الأزلام؟ قال‌:

قداحهم التي يستقسمون بها. [188]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن آدم (عليه السلام) لما هبط من الجنة اشتهى من ثمارها, فأنزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما, فلما أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطا, فقال له آدم: ما لك يا ملعون؟ فقال إبليس: إنهما لي, فقال: كذبت, فرضيا بينهما بروح القدس فلما انتهيا إليه قص عليه آدم قصته فأخذ روح القدس شيئا من نار فرمى بها عليهما, فالتهبت في أغصانهما حتى ظن آدم أنه لم يبق منهما شي‏ء إلا احترق, وظن إبليس مثل ذلك, قال (عليه السلام): فدخلت النار حيث دخلت, وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث, فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله, وما بقي فلك يا آدم. [189]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تعالى لما أهبط آدم (عليه السلام) أمره بالحرث والزرع, وطرح إليه غرسا من غروس الجنة, فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان, فغرسها لتكون لعقبه وذريته, فأكل هو من ثمارها, فقال له إبليس لعنه الله: يا آدم, ما هذا الغرس الذي لم أكن أعرفه في الأرض وقد كنت بها قبلك, ائذن لي آكل منها شيئا, فأبى أن يطعمه, فجاء عند آخر عمر آدم فقال لحواء: إنه قد أجهدني الجوع والعطش, فقالت له حواء: إن آدم عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس لأنه من الجنة, ولا ينبغي لك أن تأكل منه, فقال لها: فاعصري في كفي منه شيئا فأبت عليه, فقال: ذريني أمصه ولا آكله, فأخذت عنقودا من عنب فأعطته فمصه ولم يأكل منه شيئا لما كانت حواء قد أكدت عليه, فلما ذهب بعضه جذبته حواء من فيه, فأوحى الله عز وجل إلى آدم (عليه السلام): أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس لعنه الله, وقد حرمت عليك من عصيرة الخمر ما خالطه نفس‏ إبليس, فحرمت الخمر لأن عدو الله إبليس مكر بحواء حتى مص العنبة, ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منها, ثم إنه قال لحواء: فلو أمصصتني شيئا من هذا التمر كما أمصصتني من العنب, فأعطته تمرة فمصها, وكانت العنبة والتمر أشد رائحة وأزكى من المسك الأذفر وأحلى من العسل, فلما مصهما عدو الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما, قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثم إن إبليس الملعون ذهب بعد وفاة آدم (عليه السلام) فبال في أصل الكرمة والنخلة, فجرى الماء في عودهما ببول عدو الله, فمن ثم يختمر العنب والتمر, فحرم الله عز وجل على ذرية آدم كل مسكر, لأن الماء جرى ببول عدو الله في النخل والعنب وصار كل مختمر خمرا, لأن الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله إبليس لعنه الله. [190]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الفتن ثلاث: حب النساء وهو سيف الشيطان, وشرب الخمر وهو فخ الشيطان, وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان, فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه, ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة, ومن أحب الدينار فهو عبد الدنيا. [191]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بات سكران بات عروسا للشياطين. [192]

 

 

* الغناء

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى وأول من حدا, قال (صلى الله عليه وآله): لما أكل آدم من الشجرة تغنى, قال (صلى الله عليه وآله): فلما أهبط حدا به, فلما استقر على الأرض ناح فأذكره ما في الجنة, فقال آدم: رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة وإن لم تعني عليه لم أقو عليه, فقال الله: السيئة بالسيئة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة, قال: رب زدني, قال: لا يولد لك ولد إلا جعلت معه ملكا أو ملكين يحفظانه, قال: رب زدني, قال: التوبة مفروضة في الجسد ما دام فيها الروح, قال: رب زدني قال: أغفر الذنوب ولا أبالي, قال: حسبي,[193] قال (صلى الله عليه وآله): فقال إبليس: رب هذا الذي كرمت علي وفضلته وإن لم تفضل علي لم أقو عليه, قال: لا يولد له ولد إلا ولد لك ولدان, قال: رب زدني, قال: تجري منه مجرى الدم في العروق, قال: رب زدني, قال: تتخذ أنت وذريتك في صدورهم مساكن, قال: رب زدني, قال: تعدهم وتمنيهم‏ {وما يعدهم الشيطان إلا غرورا}.[194]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:‏ كان إبليس أول من تغنى, وأول من ناح, وأول من حدا, قال (صلى الله عليه وآله): لما أكل آدم من الشجرة تغنى، فلما أهبط حدا به, فلما استقر على الأرض ناح يذكره‏ ما في الجنة. [195]

 

عن سماعة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما مات آدم وشمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض, فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم (عليه السلام),‏ فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذاك. [196]

 

سأل الشامي أمير المؤمنين (عليه السلام): عن أول من قال الشعر؟ قال (عليه السلام): آدم, فقال: وما كان شعره؟ قال (عليه السلام): لما أنزل إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها, وقتل قابيل هابيل, فقال آدم (عليه السلام):‏

تغيرت البلاد ومن عليها ... فوجه الأرض مغبر قبيح‏

تغير كل ذي لون وطعم‏ ... وقل بشاشة الوجه المليح

فأجابه إبليس‏:

تنح عن البلاد وساكنيها ... فبي بالخلد ضاق بك الفسيح

وكنت بها وزوجك في قرار ... وقلبك من أذى الدنيا مريح

فلم تنفك من كيدي ومكري ...‏ إلى أن فاتك الثمن الربيح‏

فلولا رحمة الجبار أضحت‏ ... بكفك من جنان الخلد ريح‏[197]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما رفع أحد صوته بالغناء إلا بعث الله شيطانين على منكبيه يضربان بأعقابهما على صدره حتى يمسك. [198]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في حديث فيمن طلب الصيد لاهيا: وان المؤمن لفى شغل عن ذلك شغله طلب الآخرة عن الملاهى - إلى أن قال - وان المؤمن عن جميع ذلك لفى شغل ما له وللملاهى, فان الملاهى تورث قساوة القلب, وتورث النفاق, وأما ضربك بالصوالج فان الشيطان معك يركض, والملائكة تنفر عنك, وإن أصابك شي‏ء لم توجر, ومن عثر به دابته, فمات دخل النار. [199]

 

عن إسحاق بن جرير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان شيطانا يقال له: القفندر, إذا ضرب في منزل رجل أربعين يوما بالبربط, ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت, ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها, حتى تؤتى نساؤه فلا يغار. [200]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): من ضرب في بيته بربطا أربعين صباحا, سلط الله عليه شيطانا لا يبقي عضوا من أعضائه إلا قعد عليه, فإذا كان ذلك نزع الله منه الحياء, فلم يبال بما قال ولا ما قيل له. [201]

 

 

* النظر إلى الحرام والزنا

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): العيون مصائد الشيطان. [202]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس, إنما النظر من الشيطان, فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله. [203]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله، فإن عند أهله مثل ما رأى، ولا يجعلن للشيطان إلى قلبه سبيلا، وليصرف بصره عنها، فإن لم تكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثيرا، ويصلي على النبي وآله، ثم ليسأل الله من فضله فإنه يبيح له برأفته ما يغنيه. [204]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): النظرة سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة. [205]

 

عن عقبة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): النظرة سهم من سهام إبليس مسموم, من تركها لله عز وجل لا لغيره أعقبه الله إيمانا يجد طعمه. [206]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لكميل: يا كميل, لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون ويصومون فيداومون ويتصدقون فيحسبون أنهم موفقون. يا كميل,‏ اقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل: الزنا وشرب الخمر والربا وما أشبه ذلك من الخنى والمأثم, حبب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار. [207]

 

عن ابن عميرة عن الصادق (عليه السلام) قال: من لم يبال ما قال وما قيل فيه فه وشرك شيطان, ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فه وشرك شيطان, ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فه وشرك شيطان, ومن شعف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فه وشرك شيطان. [208]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس لإبليس وهق, أعظم من الغضب والنساء. [209]

 

 

* الغيبة

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه الله عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان. [210]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا, أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان, فهو من أهل العدالة والستر, وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنبا,[211] ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عز وجل داخل في ولاية الشيطان, ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا, ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما, وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير. [212]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): من اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما, فهو شرك شيطان‏.[213]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة ومأواه النار, فإن النمام شاهد زور وشريك إبليس في الإغراء بين الناس, وقد قال الله تبارك وتعالى {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}. [214]

 

 

 

* الغضب

عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: وإياك والغضب, فإنه طيرة من‏ الشيطان‏.[215]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): واحذر الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس. [216]

 

عن أبي حمزة الثمالي, عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم, وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه, فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض[217] فإن رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك. [218]

 

عن ابن عباس قال: قال إبليس لنوح (عليه السلام): لك عندي يد سأعلمك خصالا, قال نوح: وما يدي عندك؟ قال: دعوتك على قومك حتى أهلكهم الله جميعا, فإياك والكبر, وإياك والحرص, وإياك والحسد, فإن الكبر هو الذي حملني على أن تركت السجود لآدم فأكفرني وجعلني شيطانا رجيما, وإياك والحرص فإن آدم أبيح له الجنة ونهي عن شجرة واحدة فحمله الحرص على أن أكل منها, وإياك والحسد فإن ابن آدم حسد أخاه فقتله,[219] فقال نوح: فأخبرني متى تكون أقدر على ابن آدم؟ قال: عند الغضب.[220]

 

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس لإبليس وهق, أعظم من الغضب والنساء. [221]

 

 

* فعل المحقرات من الذنوب

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):‏ إن إبليس رضي منكم بالمحقرات, والذنب الذي لا يغفر قول الرجل: لا أؤاخذ بهذا الذنب استصغارا له‏. [222]

 

عن الإمام الكاظم (عليه السلام): إن المسيح (عليه السلام) قال للحواريين: إن صغار الذنوب ومحقراتها من مكائد إبليس، يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم فتجتمع وتكثر فتحيط بكم. [223]

 

عن الإمام الكاظم (عليه السلام) أن المسيح (عليه السلام) قال: وإن صغار الذنوب ومحقراتها من مكايد إبليس, يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم فتجتمع وتكثر فتحيط بكم.[224]

 

عن النبي عيسى (عليه السلام): بحق أقول لكم, ان صغار الخطايا ومحقراتها لمن مكايد إبليس, يحقرها لكم ويصغرها في أعينكم, فتجتمع فتكثر وتحيط بكم. [225]

 

 

* قصصه لعنه الله مع عباد بني إسرائيل

عن علي بن الحسين (عليه السلام)‌ قال‌: كان عابد من بني إسرائيل‌ فقال إبليس‌ لجنده: من له فإنه قد غمني, فقال واحد منهم: أنا له, فقال: في أي شي‌ء؟ قال: أزين له الدنيا, قال: لست بصاحبه, قال الآخر: فأنا له, قال: في أي شي‌ء؟ قال: في النساء, قال: لست بصاحبه, قال الثالث: أنا له, قال: في أي شي‌ء؟ قال: في عبادته, قال: أنت له,‌ فلما جنه الليل طرقه, فقال: ضيف فأدخله, فمكث ليلته يصلي حتى أصبح, فمكث ثلاثا يصلي ولا يأكل ولا يشرب, فقال له العابد: يا عبد الله, ما رأيت مثلك, فقال له: إنك لم تصب شيئا من الذنوب وأنت ضعيف العبادة, قال: وما الذنوب التي أصيبها؟ قال: خذ أربعة دراهم فتأتي فلانة البغية فتعطيها درهما للحم, ودرهما للشراب, ودرهما لطيبها, ودرهما لها, فتقضي حاجتك منها, قال: فنزل وأخذ أربعة دراهم, فأتى بابها فقال: يا فلانة, يا فلانة, فخرجت, فلما رأته قالت: مفتون والله مفتون والله, قالت له: ما تريد؟ قال: خذي أربعة دراهم, فهيئي لي طعاما وشرابا وطيبا, وتعالي حتى آتيك, فذهبت فدارت فإذا هي بقطعة من حمار ميت, فأخذته ثم عمدت إلى بول عتيق فجعلته في كوز, ثم جاءت به إليه فقال: هذا طعامك؟ قالت: نعم, قال: لا حاجة لي فيه, وهذا شرابك فلا حاجة لي فيه, اذهبي فتهيئي, فتقذرت جهدها, ثم جاءته, فلما شمها قال: لا حاجة لي فيك, فلما أصبحت كتب على بابها: أن الله قد غفر لفلانة البغية بفلان العابد. [226]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان عابد في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئا, فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده, فقال: من لي بفلان؟ فقال بعضهم: أنا له فقال: من أين تأتيه؟ فقال: من ناحية النساء, قال: لست له لم يجرب النساء فقال له آخر: فأنا له, فقال له: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية الشراب واللذات قال: لست له ليس هذا بهذا, قال آخر: فأنا له, قال: من أين تأتيه؟ قال: من ناحية البر قال: انطلق فأنت صاحبه, فانطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاه يصلي قال (عليه السلام): وكان الرجل ينام والشيطان لا ينام, ويستريح والشيطان لا يستريح, فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عمله, فقال: يا عبد الله, بأي شي‏ء قويت على‏ هذه الصلاة؟ فلم يجبه, ثم أعاد عليه فلم يجبه, ثم أعاد عليه فقال: يا عبد الله, إني أذنبت ذنبا وأنا تائب منه, فإذا ذكرت الذنب قويت على الصلاة قال: فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب, فإذا فعلته قويت على الصلاة قال: ادخل المدينة فسل عن فلانة البغية فأعطها درهمين ونل منها, قال: ومن أين لي درهمين, ما أدري ما الدرهمين فتناول الشيطان من تحت قدمه درهمين فناوله إياهما, فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية, فأرشده الناس وظنوا أنه جاء يعظها فأرشدوه, فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال: قومي فقامت فدخلت منزلها وقالت: ادخل وقالت: إنك جئتني في هيئة ليس يؤتى مثلي في مثلها فأخبرني بخبرك, فأخبرها فقالت له: يا عبد الله, إن ترك الذنب أهون من طلب التوبة, وليس كل من طلب التوبة وجدها, وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطانا مثل لك, فانصرف فإنك لا ترى شيئا فانصرف, وماتت من ليلتها فأصبحت فإذا على بابها مكتوب احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة, فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لم يدفنوها ارتيابا في أمرها, فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء, لا أعلمه إلا موسى بن عمران (عليه السلام), أن ائت فلانة فصل عليها ومر الناس أن يصلوا عليها, فإني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي. [227]

 

عن هشام بن الحكم, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها, وطلبها من حرام فلم يقدر عليها, فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها, أفلا أدلك على شي‏ء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك؟ قال: بلى, قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس, ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثم إنه فكر فقال: ما صنعت, ابتدعت دينا ودعوت الناس ما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فأرده عنه, فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته, فجعلوا يقولون: كذبت وهو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه, فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه وقال: لا أحلها حتى يتوب الله عز وجل علي, فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تتقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على‏ ما دعوته إليه فيرجع عنه. [228]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال‌: كان‌ في بني إسرائيل‌ رجل‌ يكثر أن‌ يقول:‌ {الحمد لله رب العالمين والعاقبة‌ للمتقين}. فغاظ‍‌ إبليس‌ ذلك‌, فبعث إليه‌ شيطانا فقال:‌ قل: العاقبة‌ للأغنياء, فجاءه‌ فقال‌ ذلك, فتحاكما إلى أول‌ من يطلع‌ عليهما على قطع‌ يد الذي يحكم‌ عليه‌, فلقيا شخصا فأخبراه‌ بحالهما فقال:‌ العاقبة‌ للأغنياء, فرجع‌ وهو يحمد الله‌ ويقول‌ العاقبة‌ للمتقين‌, فقال‌ له:‌ تعود أيضا؟ فقال:‌ نعم‌, على يدي‌ الأخرى, فخرجا فطلع‌ الآخر فحكم‌ عليه‌ أيضا فقطعت‌ يده‌ الأخرى, وعاد أيضا يحمد الله‌ ويقول:‌ العاقبة‌ للمتقين,‌ فقال‌ له‌: تحاكمني على ضرب‌ العنق؟‌ فقال:‌ نعم,‌ فخرجا فرأيا مثالا فوقفا عليه,‌ فقال:‌ إني كنت‌ حاكمت‌ هذا وقصا عليه‌ قصتهما, قال:‌ فمسح‌ يديه‌ فعادتا, ثم‌ ضرب‌ عنق‌ ذلك‌ الخبيث,‌ وقال:‌ هكذا العاقبة‌ للمتقين‌.[229]

 

 


[1] تفسير القمي ج 1 ص 93, نوادر الأخبار ص 146, تفسير الصافي ج 1 ص 301, البرهان ج 1 ص 553, بحار الأنوار ج 100 ص 116, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 291, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 452, مستدرك الوسائل ج 13 ص 331

[2] تفسير العياشي ج 1 ص 152, تفسير الصافي ج 1 ص 301, البرهان ج 1 ص 553, بحار الأنوار ج 100 ص 120, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 291, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 452

[3] الكافي 1 ص 45, الوافي ج 1 ص 209, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 517, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 476

[4] تفسير العياشي ج 1 ص 376, البرهان ج 2 ص 175, بحار الأنوار ج 60 ص 219

[5] تفسير العياشي ج 1 ص 276, البرهان ج 2 ص 175, بحار الأنوار ج 60 ص 219

[6] إلى هنا في مستدرك الوسائل

[7] تفسير العياشي ج 1 ص 276, البرهان ج 2 ص 175, بحار الأنوار ج 11 ص 212, مستدرك الوسائل ج 12 ص 144

[8] المؤمن ص 70, تفسير القمي ج 1 ص 204, مستطرفات السرائر ج 3 ص 639, تفسير الصافي ج 2 ص 128, وسائل الشيعة ج 16 ص 266, البرهان ج 2 ص 429, بحار الأنوار ج 23 ص 209, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 726, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 350, مستدرك الوسائل ج 12 ص 315

[9] من هنا في تفسير الصافي ووسائل الشيعة وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[10] مسائل علي بن جعفر (عليه السلام) ص 343, علل الشرائع ج 2 ص 605, البرهان ج 2 ص 430, بحار الأنوار ج 2 ص 116, تفسير الصافي ج 3 ص 192, وسائل الشيعة ج 15 ص 171, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 165, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 408

[11] تفسير العياشي ج 2 ص 288, تفسير الصافي ج 3 ص 188, البرهان ج 3 ص 523, بحار الأنوار ج 72 ص 302, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 156, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 393, مستدرك الوسائل ج 15 ص 269

[12] تفسير العياشي ج 2 ص 288, البرهان ج 3 ص 523, تفسير الصافي ج 3 ص 188, بحار الأنوار ج 72 ص 302, مستدرك الوسائل ج 15 ص 269

[13] تفسير العياشي ج 2 ص 288, البرهان ج 3 ص 523, بحار الأنوار ج 72 ص 302, مستدرك الوسائل ج 15 ص 265

[14] تفسير القمي ج 2 ص 85, تأويل الآيات ص 343, تفسير الصافي ج 3 ص 386, البرهان ج 3 ص 897, اللوامع النورانية ص 408, بحار الأنوار ج 17 ص 86, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 517, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 131

[15] تأويل الآيات ص 342, البرهان ج 3 ص 897, , اللوامع النورانية ص 409, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 132

[16] الإحتجاج ج 1 ص 257, تفسير الصافي ج 3 ص 386, البرهان ج 3 ص 904, بحار الأنوار ج 90 ص 126, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 515, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 129

[17] إلى هنا في تفسير الصافي وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[18] تفسير القمي ج 2 ص 221, البرهان ج 4 ص 591, تفسير الصافي ج 4 ص 265, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 400, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 115

[19] معاني الأخبار ص 138, الجعفريات ص 164, وسائل الشيعة ج 12 ص 246, بحار الأنوار ج 60 ص 242, مستدرك الوسائل ج 9 ص 83

[20] الخصال ج 1 ص 132, بحار الأنوار ج 60 ص 223

[21] من هنا في وسائل الشيعة وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[22] الكافي ج 2 ص 188, الوافي ج 5 ص 651, بحار الأنوار ج 71 ص 261, وسائل الشيعة ج 16 ص 263, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 726, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 351

[23] بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) ص 27, بحار الأنوار ج 74 ص 271

[24] النوادر للراوندي ص 18, بحار الأنوار ج 69 ص 216

[25] نهج البلاغة ص 443, تحف العقول ص 147, بحار الأنوار ج 33 ص 611, مستدرك الوسائل ج 13 ص 171

[26] الخصال ج 1 ص 112, روضة الواعظين ج 2 ص 381, وسائل الشيعة ج 1 ص 98, بحار الأنوار ج 69 ص 315

[27] معاني الأخبار ص 244, بحار الأنوار ج 70 ص 253, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 722, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 549

[28] غرر الحكم ص 60, مستدرك الوسائل ج 12 ص 21

[29] الكافي ج 2 ص 327, الوافي ج 5 ص 884, وسائل الشيعة ج 16 ص 38, بحار الأنوار ج 60 ص 260

[30] الأمالي للصدوق ص 295, الاختصاص ص 242, روضة الواعظين ج 2 ص 372, مشكاة الأنوار ص 53, وسائل الشيعة ج 19 ص 69, بحار الأنوار ج 66 ص 384

[31] الكافي ج 5 ص 75, التهذيب ج 6 ص 326, الوافي ج 17 ص 32, وسائل الشيعة ج 17 ص 14, البرهان ج 4 ص 75, بحار الأنوار ج 80 ص 4, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 609, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 316

[32] نهج البلاغة ص 295, بحار الأنوار ج 14 ص 471, مستدرك الوسائل ج 12 ص 85

[33] علل الشرائع ج 2 ص 523, بحار الأنوار ج 72 ص 148

[34] غرر الحكم ص 98, عيون الحكم ص 54

[35] الكافي ج 2 ص 315, مجموعة ورام ج 2 ص 206, الوافي ج 5 ص 890, وسائل الشيعة ج 16 ص 21, بحار الأنوار ج 70 ص 22

[36] نهج البلاغة ص 288, بحار الأنوار ج 14 ص 467

[37] تحف العقول ص 270, بحار الأنوار ج 71 ص 20, مستدرك الوسائل ج 11 ص 167

[38] تحف العقول ص 302, الوافي ج 26 ص 273, بحار الأنوار ج 75 ص 280

[39] تحف العقول ص 134, بحار الأنوار ج 74 ص 249

[40] تفسير العياشي ج 1 ص 260, البرهان ج 2 ص 137, بحار الأنوار ج 24 ص 60, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 523

[41] تفسير العياشي ج 1 ص 261, بحار الأنوار ج 35 ص 423

[42] تفسير العياشي ج 1 ص 261, تفسير الصافي ج 1 ص 475, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 523, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 551

[43] مكارم الأخلاق ص 454, الوافي ج 26 ص 216, بحار الأنوار ج 74 ص 105

[44] التوحيد ص 372, الخصال ج 1 ص 217, روضة الواعظين ج 2 ص 469, الجواهر السنية ص 107, بحار الأنوار ج 13 ص 344, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 304

[45] الاختصاص ص 337, بحار الأنوار ج 13 ص 428

[46] الاختصاص ص 338, بحار الأنوار ج 13 ص 429, مستدرك الوسائل ج 12 ص 28

[47] الأمالي للمفيد ص 234, الأمالي للطوسي ص 10, مجموعة ورام ج 2 ص 178, الدر النظيم ص 372, كشف الغمة ج 1 ص 378, حلية الأنوار ج 2 ص 84, بحار الأنوار ج 32 ص 595, مستدرك الوسائل ج 12 ص 32

[48] الكافي ج 8 ص 82, الفقيه ج 4 ص 403, الزهد ص 14, الأمالي للصدوق ص 488, مجموعة ورام ج 2 ص 92, الوافي ج 26 ص 155, بحار الأنوار ج 70 ص 348

[49] الأمالي للصدوق ص 405, ج 75 ص 144, مستدرك الوسائل ج 11 ص 330

[50] الكافي ج 6 ص 434, الوافي ج 4 ص 196, وسائل الشيعة ج 17 ص 317, الفصول المهمة ج 1 ص 526, هداية الأمة ج 6 ص 38

[51] الكافي ج 2 ص 397, الوافي ج 4 ص 193, تفسير الصافي ج 3 ص 53, البرهان ج 3 ص 211, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 475, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 394

[52] تفسير القمي ج 1 ص 358, تفسير العياشي ج 2 ص 200, تفسير الصافي ج 3 ص 52, البرهان ج 3 ص 212, بحار الأنوار ج 9 ص 214, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 475, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 394

[53] تفسير العياشي ج 2 ص 199, البرهان ج 3 ص 212, بحار الأنوار ج 19 ص 99

[54] تفسير العياشي ج 2 ص 200, البرهان ج 3 ص 213, بحار الأنوار ج 69 ص 100

[55] تحف العقول ص 399, بحار الأنوار ج 75 ص 315

[56] نهج البلاغة ص 287, بحار الأنوار ج 60 ص 214

[57] الأصول الستة عشر ص 72, مستدرك الوسائل ج 11 ص 340

[58] قال العلامة المجلسي & في مرآة العقول في شرح الحديث: قوله (عليه السلام):"إنما صمد لك ولأصحابك" أي معظم ترصده إنما هو لمن تبع دين الحق، لعلمه بأنهم ينتفعون بأعمالهم وأديانهم فيريد أن يضلهم إما عن دينهم، وإما عن أعمالهم. فأما الآخرون أي المخالفون، فلا يترصد لهم، لأنه أضلهم عن دينهم، فقد فرغ من أمرهم لأنهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات، بل هي موجبة لشدة نصبهم وتعبهم في الدنيا ووفور عذابهم في الآخرة.

[59] المحاسن ج 1 ص 171, تفسير العياشي ج 2 ص 9, الكافي ج 8 ص 145, الوافي ج 5 ص 779, البرهان ج 2 ص 521, تفسير الصافي ج 2 ص 184, بحار الأنوار ج 60 ص 252, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 10, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 49

[60] تفسير العياشي ج 2 ص 9, البرهان ج 2 ص 521, تفسير الصافي ج 2 ص 184, بحار الأنوار ج 60 ص 220, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 10, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 49

[61] مجمع البيان ج 4 ص 623, تفسير الصافي ج 2 ص 184, البرهان ج 2 ص 521, بحار الأنوار ج 60 ص 152, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 32, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 11, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 50

[62] علل الشرائع ج 2 ص 526, بحار الأنوار ج 60 ص 197

[63] الأمالي للصدوق ص 465, روضة الواعظين ج 2 ص 479, تفسير الصافي ج 1 ص 501, وسائل الشيعة ج 16 ص 66, البرهان ج 1 ص 691, بحار الأنوار ج 60 ص 197, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 391, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 223

[64] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 396, البرهان ج 1 ص 274, بحار الأنوار ج 91 ص 12

[65] الكافي ج 2 ص 266, الوافي ج 5 ص 1014, البرهان ج 5 ص 133, بحار الأنوار ج 60 ص 205, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 110, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 379

[66] الكافي ج 2 ص 267, الوافي ج 5 ص 1014, بحار الأنوار ج 60 ص 206

[67] دلائل الإمامة ص 268, بحار الأنوار ج 60 ص 275

[68] فلاح السلائل ص 279, بحار الأنوار ج 73 ص 209, مستدرك الوسائل ج 1 ص 146

[69] الكافي ج 2 ص 249, المؤمن ص 21, مشكاة الأنوار ص 285, الوافي ج 5 ص 757, وسائل الشيعة ج 12 ص 181, بحار الأنوار ج 65 ص 216, مستدرك الوسائل ج 9 ص 15

[70] علل الشرائع ج 1 ص 93, مشكاة الأنوار ص 282, البرهان ج 1 ص 547, بحار الأنوار ج 58 ص 145, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 286, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 443

[71] تفسير العياشي ج 1 ص 150, البرهان ج 1 ص 547, بحار الأنوار ج 67 ص 56

[72] الأمالي للطوسي ص 176, البرهان ج 2 ص 702, البرهان ج 2 ص 702, بحار الأنوار ج 60 ص 233

[73] الكافي ج 2 ص 390, الوافي ج 4 ص 186, البرهان ج 1 ص 132, بحار الأنوار ج 90 ص 61, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 49

[74] تفسير العياشي ج 2 ص 223, البرهان ج 3 ص 296, بحار الأنوار ج 30 ص 232, تفسير نرو الثقلين ج 2 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 49

[75] تأويل الآيات ص 571, البرهان ج 5 ص 74, غاية المرام ج 4 ص 368, بحار الأنوار ج 23 ص 386

[76] تأويل الآيات ص 573, البرهان ج 5 ص 75, اللوامع النورانية ص 646, غاية المرام ج 4 ص 369, بحار الأنوار ج 24 ص 321

[77] الأمالي للطوسي ص 176, البرهان ج 2 ص 702, البرهان ج 2 ص 702, بحار الأنوار ج 60 ص 233

[78] نهج البلاغة ص 287, بحار الأنوار ج 60 ص 214

[79] تأويل الآيات ص 571, البرهان ج 5 ص 74, غاية المرام ج 4 ص 368, بحار الأنوار ج 23 ص 386

[80] تأويل الآيات ص 573, البرهان ج 5 ص 75, اللوامع النورانية ص 646, غاية المرام ج 4 ص 369, بحار الأنوار ج 24 ص 321

[81] الكافي ج 8 ص 277, الوافي ج 26 ص 365, تفسير الصافي ج 2 ص 306, البرهان ج 2 ص 702, بحار الأنوار ج 19 ص 304, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 161, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 353

[82] تحف العقول ص 508, الوافي ج 26 ص 295, بحار الأنوار ج 14 ص 311

[83] نهج البلاغة ص 196, بحار الأنوار ج 31 ص 550

[84] من هنا في البرهان

[85] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 580, بحار الأنوار ج 24 ص 379, البرهان ج 1 ص 581

[86] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 628, بحار الأنوار ج 36 ص 110

[87] الكافي ج 1 ص 417, الوافي ج 3 ص 921, البرهان ج 1 ص 445, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 205, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 504, غاية المرام ج 4 ص 340, بحار الأنوار ج 24 ص 160

[88] الأمالي للطوسي ص 299, مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 292, تأويل الآيات ص 99, غاية المرام ج 4 ص 340, البرهان ج 1 ص 446, بحار الأنوار ج 35 ص 342, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 205, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 504, بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) ص 197

[89] تفسير العياشي ج 1 ص 102, بحار الأنوار ج 24 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 206, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 504, غاية المرام ج 4 ص 340

[90] تفسير العياشي ج 1 ص 102, البرهان ج 1 ص 446, غاية المرام ج 4 ص 341, بحار الأنوار ج 24 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 206, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 505

[91] تفسير العياشي ج 1 ص 102, بحار الأنوار ج 24 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 206, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 505, غاية المرام ج 4 ص 341, البرهان ج 1 ص 446, غرر الأخبار ص 159 نحوه

[92] تفسير العياشي ج 1 ص 102, بحار الأنوار ج 24 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 260, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 505, غاية المرام ج 4 ص 341

[93] تفسير العياشي ج 1 ص 102, غاية المرام ج 4 ص 341

[94] إلى هنا في الغيبة للنعماني

[95] تفسير العياشي ج 1 ص 102, غاية المرام ج 4 ص 341, البرهان ج 1 ص 447, الغيبة للنعماني ص 44 نحوه

[96] تهذيب الأحكام ج 8 ص 288, الاستبصار ج 4 ص 48, النوادر للأشعري ص 33, تفسير العياشي ج 1 ص 73, الوافي ج 11 ص 560, وسائل الشيعة ج 23 ص 222, هداية الأمة ج 7 ص 549, البرهان ج 1 ص 370, بحار الأنوار ج 101 ص 235, مستدرك الوسائل ج 16 ص 44

[97] تهذيب الأحكام ج 8 ص 287, النوادر للأشعري ص 31, تفسير العياشي ج 1 ص 73,  الوافي ج 11 ص 569, وسائل الشيعة ج 23 ص 231, البرهان ج 1 ص 370, بحار الأنوار ج 101 ص 223, مستدرك الوسائل ج 15 ص 296

[98] الكافي ج 7 ص 443, تهذيب الأحكام ج 8 ص 284, الاستبصار ج 4 ص 41, النوادر للأشعري ص 36, الوافي ج 11 ص 567, وسائل الشيعة ج 23 ص 240, هداية الأمة ج 7 ص 552, البرهان ج 1 ص 371, بحار الأنوار ج 101 ص 236, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 206, مستدرك الوسائل ج 16 ص 44

[99] النوادر للأشعري ص 26, تفسير العياشي ج 1 ص 73, البرهان ج 1 ص 371, بحار الأنوار ج 101 ص 223, مستدرك الوسائل ج 16 ص 43

[100] تفسير العياشي ج 1 ص 73, البرهان ج 1 ص 371, بحار الأنوار ج 101 ص 223

[101] الكافي ج 2 ص 423, تفسير العياشي ج 1 ص 109, مجموعة ورام ج 2 ص 210, الوافي ج 4 ص 250, البرهان ج 1 ص 463, حلية الأبرار ج 1 ص 381, بحار الأنوار ج 6 ص 41

[102] الكافي ج 5 ص 502, الوافي ج 22 ص 712, وسائل الشيعة ج 20 ص 135, البرهان ج 3 ص 545, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 183, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 442

[103] الكافي ج 5 ص 501, تهذيب الأحكام ج 7 ص 407, الوافي ج 22 ص 710, وسائل الشيعة ج 30 ص 113

[104] تفسير العياشي ج 2 ص 300, البرهان ج 3 ص 547, بحار الأنوار ج 100 ص 294, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 185, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 445, مستدرك الوسائل ج 14 ص 229

[105] تفسير العياشي ج 2 ص 300, البرهان ج 3 ص 548, بحار الأنوار ج 100 ص 294, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 184, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 445

[106] المحاسن ج 1 ص 107, تفسير العياشي ج 2 ص 299, ثواب الأعمال ص 263, تفسير الصافي ج 3 ص 204, وسائل الشيعة ج 20 ص 312, البرهان ج 3 ص 547, بحار الأنوار ج 57 ص 342, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 184, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 444, مستدرك الوسائل ج 14 ص 330

[107] تفسير العياشي ج 2 ص 300, البرهان ج 3 ص 547, بحار الأنوار ج 100 ص 294, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 184, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 444, مستدرك الوسائل ج 14 ص 229

[108] علل الشرائع ج 1 ص 142, بحار الأنوار ج 27 ص 151

[109] تفسير فرات ص 147, بحار الانوار ج 60 ص 208, مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 248 نحوه

[110] الفضائل لابن شاذان ص 155, الروضة في الفضائل ص 181. نحوه: اليقين ص 264, بحار الأنوار ج 39 ص 171

[111] الفضائل لابن شاذان ص 159, الروضة في الفضائل ص 187. نحوه: الأمالي للصدوق ص 347, علل الشرائع ج 1 ص 143, مدينة المعاجز ج 1 ص 123, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 35, غاية المرام ج 1 ص 308, بحار الأنوار ج 39 ص 162

[112] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 22, تسلية المجالس ج 2 ص 24, بحار الأنوار ج 44 ص 104, رياض الأبرار ج 1 ص 136, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 442

[113] المحاسن ج 2 ص 332, بحار الأنوار ج 18 ص 88

[114] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 249, بحار الأنوار ج 39 ص 179

[115] إلى هنا في تفسير العياشي ووسائل الشيعة وبحار الأنوار وتفسير كنز الدقائق

[116] الكافي ج 2 ص 323, كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 956, الزهد ص 7, الوافي ج 5 ص 953, البرهان ج 3 ص 546, تفسير العياشي ج 2 ص 299, وسائل الشيعة ج 16 ص 35, بحار الأنوار ج 60 ص 206, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 442

[117] تفسير القمي ج 2 ص 22, تفسير الصافي ج 3 ص 204, البرهان ج 3 ص 545, بحار الأنوار ج 57 ص 342, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 185, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 446

[118] ثواب الأعمال ص 239, بحار الأنوار ج 72 ص 145

[119] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 579, الإحتجاج ج 1 ص 81, مدينة المعاجز ج 2 ص 242, بحار الأنوار ج 28 ص 263

[120] الكافي ج 8 ص 344, تأويل الآيات ص 464, الوافي ح 2 ص 184, البرهان ج 4 ص 518, غاية المرام ج 1 ص 309, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 164, بحار الأنوار ج 28 ص 256, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 333, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 496

[121] تفسير القمي ج 2 ص 201, تفسير الصافي ج 4 ص 218, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 165, بحار الأنوار ج 37 ص 119, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 334, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 498

[122] تأويل الآيات ص 463, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, بحار الأنوار ج 37 ص 169

[123] تفسير العياشي ج 2 ص 301, البرهان ج 3 ص 548, بحار الأنوار ج 37 ص 164, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 185, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 446

[124] تأويل الآيات ص 465, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 165, بحار الأنوار ج 37 ص 168, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 498

[125] إقبال الأعمال ج 1 ص 458, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 77, بحار الأنوار ج 37 ص 135

[126] كامل الزيارات ص 266, بحار الأنوار ج 45 ص 183

[127] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 605, البرهان ج 2 ص 409, بحار الأنوار ج 28 ص 14

[128] كامل الزيارات ص 266, بحار الأنوار ج 28 ص 60

[129] تفسير القمي ج 1 ص 199, البرهان ج 2 ص 418, بحار الأنوار ج 23 ص 206, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 716, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 326, تفسير الصافي ج 2 ص 119

[130] الفقيه ج 1 ص 134, تفسير العياشي ج 2 ص 225, البرهان ج 3 ص 303, تفسير الصافي ج 3 ص 86, الوافي ج 24 ص 258, بحار الأنوار ج 6 ص 188, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 541, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 60

[131] إلى هنا في وسائل الشيعة

[132] الكافي ج 3 ص 123, الوافي ج 24 ص 233, بحار الأنوار ج 60 ص 257, وسائل الشيعة ج 2 ص 455

[133] الكافي ج 3 ص 238, الزهد ص 86, تفسير العياشي ج 2 ص 225, الوافي ج 25 ص 615, البرهان ج 3 ص 300, بحار الأنوار ج 6 ص 262, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 541, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 60

[134] تفسير القمي ج 2 ص 143, تفسير الصافي ج 4 ص 99, البرهان ج 4 ص 281, بحار الأنوار ج 6 ص 224, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 136, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 91

[135] بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) ص 28, بحار الأنوار ج 74 ص 272, مستدرك الوسائل ج 4 ص 95

[136] تأويل الآيات ص 636, البرهان ج 5 ص 286, اللوامع النورانية ص 709, بحار الأنوار ج 24 ص 276, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 89, غرر الأخبار ص 352 نحوه

[137] الكافي ج 1 ص 180, الوافي ج 2 ص 81, غاية المرام ج 3 ص 68

[138] تفسير القمي ج 1 ص 214, البرهان ج 2 ص 469, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 708, تفسير الصافي ج 2 ص 149, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 426, بحار الأنوار ج 13 ص 212, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري للجزائري ص 270

[139] الإحتجاج ج 1 ص 62, التحصين ص 587, اليقين ص 355, العدد القوية ص 177, بحار الأنوار ج 37 ص 212, روضة الواعظين ج 1 ص 96, الإقبال ج 1 ص 457, إثباة الهداة ج 2 ص 185, البرهان ج 2 ص 235, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 181

[140] بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) ص 29, بحار الأنوار ج 74 ص 275

[141] تفسير مجمع البيان ج 4 ص 140, البرهان ج 2 ص 469, بحار الأنوار ج 60 ص 150, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 759, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 428

[142] علل الشرائع ج 2 ص 610, البرهان ج 2 ص 529, بحار الأنوار ج 5 ص 233, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 18, تفسير الصافي ج 2 ص 189, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 67

[143] الكافي ج 2 ص 390, الوافي ج 4 ص 186, البرهان ج 1 ص 132, بحار الأنوار ج 90 ص 61, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 49

[144] تفسير العياشي ج 2 ص 223, البرهان ج 3 ص 296, بحار الأنوار ج 30 ص 232, تفسير نرو الثقلين ج 2 ص 534, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 49

[145] رجال الكشي ص 302, الخصال ج 2 ص 402, تفسير الصافي ج 4 ص 55, البرهان ج 4 ص 194, بحار الأنوار ج 25 ص 270, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 70, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 520

[146] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 579, الإحتجاج ج 1 ص 81, مدينة المعاجز ج 2 ص 242, بحار الأنوار ج 28 ص 263

[147] الكافي ج 8 ص 344, تأويل الآيات ص 464, الوافي ح 2 ص 184, البرهان ج 4 ص 518, غاية المرام ج 1 ص 309, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 164, بحار الأنوار ج 28 ص 256, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 333, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 496

[148] تفسير القمي ج 2 ص 201, تفسير الصافي ج 4 ص 218, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 165, بحار الأنوار ج 37 ص 119, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 334, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 498

[149] تأويل الآيات ص 463, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, بحار الأنوار ج 37 ص 169

[150] تفسير العياشي ج 2 ص 301, البرهان ج 3 ص 548, بحار الأنوار ج 37 ص 164, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 185, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 446

[151] تأويل الآيات ص 465, البرهان ج 4 ص 519, غاية المرام ج 1 ص 310, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 165, بحار الأنوار ج 37 ص 168, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 498

[152] إقبال الأعمال ج 1 ص 458, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 77, بحار الأنوار ج 37 ص 135

[153] كامل الزيارات ص 266, بحار الأنوار ج 45 ص 183

[154] ‌الخصال ج 2 ص 633, بحار الأنوار ج 10 ص 112

[155] التهذيب ج 3 ص 146, المزار للمفيد ص 92, مصباح المتهجد ج 2 ص 749, المزار الكبير ص 288, مصباح الزائر ص 169, الإقبال ج 2 ص 285, غاية المرام ج 1 ص 342, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 88, البلد الأمين ص 260, مصباج الكفعمي ص 683, الوافي ج 9 ص 1404, بحار الأنوار ج 95 ص 305, زاد المعاد ص 212

[156] نهج البلاغة ص 53, بحار الأنوار ج 34 ص 211

[157] الكافي ج 1 ص 253, الوافي ج 2 ص 55, الفصول المهمة ج 3 ص 375, البرهان ج 5 ص 709, بحار الأنوار ج 60 ص 276, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 637, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 369

[158] الكافي ج 4 ص 198, الفقيه ج 2 ص 250, الأمالي للصدوق ص 117, التوحيد ص 253, علل الشرائع ج 2 ص 403, الإرشاد للمفيد ج 2 ص 200, كنز الفوائد ج 2 ص 76, إعلام الورى ص 289, الاحتجاج ج 2 ص 335, كشف الغمة ج 2 ص 176, الوافي ج 12 ص 184, بحار الأنوار ج 96 ص 29

[159] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 605, البرهان ج 2 ص 409, بحار الأنوار ج 28 ص 14

[160] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 22, تسلية المجالس ج 2 ص 24, بحار الأنوار ج 44 ص 104, رياض الأبرار ج 1 ص 136, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 182, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 442

[161] ‌الكافي ج 2 ص 186, الوافي ج 5 ص 649, وسائل الشيعة ج 16 ص 345, بحار الأنوار ج 71 ص 258

[162] نهج البلاغة  ص 88, بحار الأنوار ج 2 ص 290

[163] الاحتجاج ج 1 ص 171, بحار الأنوار ج 32 ص 225

[164] الأمالي الطوسي ص 270، عمدة العيون ص 273, الغارات ج 2 ص 912، بشارة المصطفى ص 128، بحار الأنوار ج 39 ص 341

[165] رجال الكشي ص 303, بحار الأنوار ج 69 ص 213

[166] رجال الكشي ص 224, نوادر الأخبار ص 61, بحار الأنوار ج 2 ص 250

[167] قال العلامة المجلسي & في مرآة العقول في شرح الحديث: قوله (عليه السلام):"إنما صمد لك ولأصحابك" أي معظم ترصده إنما هو لمن تبع دين الحق، لعلمه بأنهم ينتفعون بأعمالهم وأديانهم فيريد أن يضلهم إما عن دينهم، وإما عن أعمالهم. فأما الآخرون أي المخالفون، فلا يترصد لهم، لأنه أضلهم عن دينهم، فقد فرغ من أمرهم لأنهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات، بل هي موجبة لشدة نصبهم وتعبهم في الدنيا ووفور عذابهم في الآخرة.

[168] المحاسن ج 1 ص 171, تفسير العياشي ج 2 ص 9, الكافي ج 8 ص 145, الوافي ج 5 ص 779, البرهان ج 2 ص 521, تفسير الصافي ج 2 ص 184, بحار الأنوار ج 60 ص 252, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 10, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 49

[169] تحف العقول ص 301, بحار الأنوار ج 75 ص 279

[170] الكافي ج 2 ص 251, الوافي ج 5 ص 758, بحار الأنوار ج 65 ص 222

[171] الكافي ج 3 ص 162, الوافي ج 24 ص 290, بحار الأنوار ج 46 ص 305, مدينة المعاجز ج 5 ص 83

[172] دعائم الإسلام ج 1 ص 67

[173] المؤمن ص 16, الاختصاص ص 30, أعلام الدين ص 433, بحار الأنوار ج 64 ص 239

[174] تفسير العياشي ج 2 ص 301, البرهان ج 3 ص 548, بحار الأنوار ج 37 ص 164, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 185, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 446

[175] الفقيه ج 1 ص 134, تفسير العياشي ج 2 ص 225, البرهان ج 3 ص 303, تفسير الصافي ج 3 ص 86, الوافي ج 24 ص 258, بحار الأنوار ج 6 ص 188, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 541, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 60

[176] إلى هنا في وسائل الشيعة

[177] الكافي ج 3 ص 123, الوافي ج 24 ص 233, بحار الأنوار ج 60 ص 257, وسائل الشيعة ج 2 ص 455

[178] الكافي ج 3 ص 238, الزهد ص 86, تفسير العياشي ج 2 ص 225, الوافي ج 25 ص 615, البرهان ج 3 ص 300, بحار الأنوار ج 6 ص 262, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 541, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 60

[179] تفسير القمي ج 2 ص 143, تفسير الصافي ج 4 ص 99, البرهان ج 4 ص 281, بحار الأنوار ج 6 ص 224, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 136, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 91

[180] تفسير الإمام العسكري (عليه السلام) ص 131, تأويل الآيات ص 370, البرهان ج 1 ص 148, غاية المرام ج 4 ص 361, بحار الأنوار ج 31 ص 568, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 387

[181] الكافي ج 2 ص 345, إرشاد القلوب ج 1 ص 179, منية المريد ص 326, الوافي ج 5 ص 921, بحار الأنوار ج 72 ص 187

[182] الكافي ج 2 ص 346, منية المريد ص 326, الوافي ج 5 ص 921, وسائل الشيعة ج 12 ص 262, بحار الأنوار ج 72 ص 187

[183] الكافي ج 4 ص 41, الفقيه ج 2 ص 61, الوافي ج 10 ص 484, البرهان ج 5 ص 340

[184] ثواب الأعمال ص 239, بحار الأنوار ج 72 ص 145

[185] الاختصاص ص 247, بحار الأنوار ج 71 ص 230, مستدرك الوسائل ج 9 ص 102

[186] تحف العقول ص 302, الوافي ج 26 ص 273, بحار الأنوار ج 75 ص 280

[187] تفسير القمي ج 1 ص 180, تفسير الصافي ج 2 ص 82, وسائل الشيعة ج 25 ص 280, البرهان ج 2 ص 352, بحار الأنوار ج 63 ص 487, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 668, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 219

[188] الكافي ج 5 ص 122, الفقيه ج 3 ص 160, تهذيب الأحكام ج 6 ص 371, فقه القرآن ج 2 ص 28, تفسير الصافي ج 2 ص 82, وسائل الشيعة ج 17 ص 165, الفصول المهمة ج 2 ص 239, البرهان ج 1 ص 456, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 667, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 218

[189] الكافي ج 6 ص 393, علل الشرائع ج 2 ص 476, الوافي ج 20 ص 595, وسائل الشيعة ج 25 ص 282, بحار الأنوار ج 11 ص 210, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 50

[190] الكافي ج 6 ص 393, وسائل الشيعة ج 25 ص 284, بحار الأنوار ج 11 ص 215

[191] الخصال ج 1 ص 113, جامع الأخبار ص 153, وسائل الشيعة ج 20 ص 25, بحار الأنوار ج 2 ص 107, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 321, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 51

[192] جامع الأخبار ص 149, بحار الأنوار ج 76 ص 148

[193] إلى هنا في مستدرك الوسائل

[194] تفسير العياشي ج 1 ص 276, البرهان ج 2 ص 175, بحار الأنوار ج 11 ص 212, مستدرك الوسائل ج 12 ص 144

[195] تفسير العياشي ج 1 ص 40, البرهان ج 1 ص 191, بحار الأنوار ج 76 ص 247, مستدرك الوسائل ج 12 ص 144

[196] الكافي ج 6 ص 431, الوافي ج 17 ص 210, وسائل الشيعة ج 17 ص 313, الفصول المهمة ج 2 ص 242, بحار الأنوار ج 11 ص 260, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 58

[197] الخصال ج 1 ص 209, عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 1 ص 242, علل الشرائع ج 2 ص 594, البرهان ج 2 ص 275, بحار الأنوار ج 10 ص 77, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 56, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 610, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 89

[198] جامع الأخبار ص 154, بحار الأنوار ج 76 ص 247, مستدرك الوسائل ج 13 ص 214

[199] الأصول الستة عشر ص 199, بحار الأنوار ج 73 ص 356, مستدرك الوسائل ج 13 ص 216

[200] الكافي ج 6 ص 433, الوافي ج 17 ص 213, وسائل الشيعة ج 17 ص 312

[201] دعائم الإسلام ج 2 ص 208, مستدرك الوسائل ج 13 ص 217

[202] تحف العقول ص 151, غرر الحكم ص 260, عيون الحكم ص 41, بحار الأنوار ج 74 ص 292, مستدرك الوسائل ج 14 ص 271

[203] الكافي ج 5 ص 494, الوافي ج 22 ص 761, وسائل الشيعة ج 20 ص 105, هداية الأمة ج 7 ص 76, بحار الأنوار ج 16 ص 259

[204] تحف العقول ص 125, الخصال ج 2 ص 637, وسائل الشيعة ج 20 ص 105, هداية الأمة ج 7 ص 122, بحار الأنوار ج 10 ص 115, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 589, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 278

[205] الكافي ج 5 ص 559, المحاسن ج 1 ص 109, ثواب الأعمال ص 264, الوافي ج 22 ص 859, وسائل الشيعة ج 20 ص 190, بحار الأنوار ج 101 ص 40

[206] الفقيه ج 4 ص 18, الوافي ج 22 ص 859, وسائل الشيعة ج 20 ص 192

[207] بشارة المصطفى (صلى الله عليه وآله) ص 28, بحار الأنوار ج 74 ص 272, مستدرك الوسائل ج 4 ص 95

[208] ‏الفقيه ج 4 ص 417, الخصال ج 1 ص 216, معاني الأخبار ص 400, روضة الواعظين ج 2 ص 462, الوافي ج 5 ص 1103, وسائل الشيعة ج 15 ص 344, بحار الأنوار ج 70 ص 356, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 183, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 443

[209] عيون الحكم ص 410, غرر الحكم ص 558, مستدرك الوسائل ج 12 ص 13

[210] الكافي ج 2 ص 358, المحاسن ج 1 ص 103, الأمالي للصدوق ص 486, ثواب الأعمال ص 241, الإختصاص ص 32, روضة الواعظين ج 2 ص 387, السرائر ج 3 ص 642, مشكاة الأنوار ص 84, مجموعة ورام ج 2 ص 209, أعلام الدين ص 404, كشف الريبة ص 11, منية المريد ص 328, الوافي ج 5 ص 976, وسائل الشيعة ج 12 ص 294, بحار الأنوار ج 72 ص 254, مستدرك الوسائل ج 9 ص 135

[211] إلى هنا في هداية الأمة

[212] الأمالي للصدوق ص 102, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 203, الوافي ج 16 ص 1016, وسائل الشيعة ج 12 ص 285, هداية الأمة ج 8 ص 439, بحار الأنوار ج 67 ص 2

[213] الفقيه ج 4 ص  417, الخصال ج 1 ص 216, معاني الأخبار ص 400, روضة الواعظين ج 2 ص 462, الوافي ج 5 ص 1103, وسائل الشيعة ج 15 ص 344, بحار الأنوار ج 70 ص 356, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 183, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 443

[214] الأمالي للصدوق ص 611, وسائل الشيعة ج 1 ص 309, بحار الأنوار ج 10 ص 218, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 328

[215] نهج البلاغة ص 465, الجمل والنصرة ص 420, بحار الأنوار ج 33 ص 498

[216] نهج البلاغة ص 460, بحار الأنوار ج 33 ص 509, مستدرك الوسائل ج 12 ص 11

[217] العلامة المجلسي & في مرآة العقول ج 10 شرح ص 153: لزوم الأرض يشمل الجلوس والاضطجاع والسجود

[218] الكافي ج 2 ص 304, الوافي ج 5 ص 866, وسائل الشيعة ج 15 ص 360, بحار الأنوار ج 70 ص 278

[219] من هنا في مستدرك الوسائل

[220] قصص الأنبياء (عليهم السلام) للراوندي ص 86, بحار الأنوار ج 11 ص 293, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 70, مستدرك الوسائل ج 12 ص 11

[221] عيون الحكم ص 410, غرر الحكم ص 558, مستدرك الوسائل ج 12 ص 13

[222] النوادر للراوندي ص 17, بحار الأنوار ج 70 ص 363, مستدرك الوسائل ج 11 ص 347

[223] تحف العقول ص 392, الوافي ج 26 ص 295, بحار الأنوار ج 14 ص 311, مستدرك الوسائل ج 11 ص 350

[224] تحف العقول ص 392, بحار الأنوار ج 75 ص 307

[225] تحف العقول ص 508, الوافي ج 26 ص 295, بحار الأنوار ج 14 ص 311, مستدرك الوسائل ج 11 ص 350

[226] الأصول الستة عشر ص 347, بحار الأنوار ج 60 ص 270

[227] الكافي ج 8 ص 384, الوافي ج 26 ص 349, بحار الأنوار ج 14 ص 495, قصص الأنبياء (عليهم السلام) للجزائري ص 466. بإختصار: وسائل الشيعة ج 16 ص 131, الجواهر السنية ص 102

[228] الفقيه ج 3 ص 572, ثواب الأعمال ص 257, علل الشرائع ج 2 ص 492, الوافي ج 5 ص 847, وسائل الشيعة ج 16 ص 54, بحار الأنوار ج 2 ص 297

[229] قصص الأنبياء عليهم السلام للراوندي ص 179, بحار الأنوار ج 67 ص 293, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 461