عظمة الأئمة ومناقبهم عليهم السلام

* الأئمة عليهم السلام جهة الله تعالى

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: وأما قوله‏ {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون‏} فهو تبارك اسمه أجل وأعظم من أن يظلم, ولكن قرن أمناءه على خلقه بنفسه, وعرف‏ الخليقة جلالة قدرهم عنده وأن ظلمهم ظلمه, بقوله {وما ظلمونا} ببغضهم أولياءنا ومعونة أعدائهم عليهم {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} إذ حرموها الجنة وأوجبوا عليها خلود النار.[1]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر ×,‏ قال: ‏سألته عن قول الله عز وجل {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}‏ قال ×: إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يظلم, ولكنه خلطنا بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه, وولايتنا ولايته حيث يقول {إنما وليكم الله ورسوله‏ والذين آمنوا} يعني الأئمة منا,[2] ثم قال: في موضع آخر {وما ظلمونا ولكن‏ كانوا أنفسهم‏ يظلمون‏} ثم ذكر مثله. [3]

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن الماضي × في حديث طويل: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون‏} قال: إن الله أعز وأمنع من أن يظلم أو ينسب نفسه إلى ظلم, ولكن الله خلطنا بنفسه‏ فجعل‏ ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته,[4] ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه ‘ فقال: {وما ظلمناهم‏ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون‏} قلت: هذا تنزيل؟ قال: نعم‏. [5]

 

عن المفضل‏ أنه كتب إلى أبي عبد الله × فجاءه هذا الجواب من أبي عبد الله × - الى أن قال -  {قالوا لو لا أنزل عليك ملك} فقال:‏ {قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس} ثم قال في آية أخرى:‏ {ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا} تبارك الله تعالى إنما أحب أن يعرف بالرجال وأن يطاع بطاعتهم, فجعلهم سبيله ووجهه الذي يؤتى منه, لا يقبل الله من العباد غير ذلك,‏ {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون‏}. [6]

 

عن داود بن كثير، قال: قلت لأبي عبد الله ×: أنتم الصلاة في كتاب الله عز وجل وأنتم الزكاة، وأنتم الصيام، وأنتم الحج؟ فقال: يا داود نحن الصلاة في كتاب الله عز وجل، ونحن الزكاة، ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله ونحن قبلة الله، ونحن وجه الله، قال الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} ونحن الآيات، ونحن البينات. [7]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل, قال له سائل: من هؤلاء الحجج؟ قال ×: هم رسول الله، ومن حل محله من أصفياء الله الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله، وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه، وهم ولاة الأمر الذين قال الله فيهم: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وقال فيهم: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} قال السائل: ما ذاك الأمر؟ قال علي ×: الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم، من: خلق، ورزق، وأجل، وعمل، وعمر، وحياة وموت، وعلم غيب السماوات والأرض، والمعجزات التي لا تنبغي إلا لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه، وهم وجه الله الذي قال: {فأينما تولوا فثم وجه الله}. [8]

 

عن حمزة بن بزيع، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {فلما آسفونا انتقمنا منهم} فقال: إن الله عز وجل لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون، فجعل رضاهم رضا نفسه وسخطهم سخط نفسه، لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه، فلذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى خلقه، لكن هذا معنى ما قال من ذلك وقد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها, وقال {من يطع الرسول فقد أطاع الله} وقال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم}. [9]

 

عن بكر بن صالح، قال: سمعت الرضا × يقول: ما يقول الناس في هذه الآية؟ قلت: جعلت فداك وأي آية؟ قال×: قول الله عز وجل:‏ {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}، قلت‏: اختلفوا فيها، قال أبو الحسن ×: ولكني أقول نزلت في الواقفة أنهم قالوا: لا إمام بعد موسى × فرد الله عليهم‏ {بل يداه مبسوطتان}‏، واليد هو الإمام في باطن الكتاب، وإنما عنى بقولهم لا إمام بعد موسى ×. [10]

 

عن النبي‏ ‘ أنه قال: لعلي × سبعة عشر اسما, فقال ابن عباس: أخبرنا ما هي يا رسول الله, فقال: اسمه عند العرب علي, وعند أمه حيدرة, وفي التوراة إليا, وفي الإنجيل بريا, وفي الزبور قريا, وعند الروم بظرسيا, وعند الفرس نيروز, وعند العجم شميا, وعند الديلم فريقيا, وعند الكرور شيعيا, وعند الزنج حيم, وعند الحبشة تبير, وعند الترك حميرا, وعند الأرمن كركر, وعند المؤمنين السحاب, وعند الكافرين الموت الأحمر, وعند المسلمين وعد, وعند المنافقين وعيد, وعندي طاهر مطهر, وهو جنب الله ونفس الله ويمين الله عز وجل, قوله‏ {ويحذركم الله نفسه}‏ وقوله‏ {بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}. [11]

 

عن عمر الطيالسي, عن أبي عبد الله ×, قال:‏ سألته عن قول الله {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم} قال: فقال: يا عمر هل‏ رأيت أحدا يسب الله؟ قال: فقلت: جعلني الله فداك فكيف؟[12] قال: من سب ولي الله فقد سب الله‏. [13]

 

عن أبي حمزة, عن أبي جعفر × في قوله: {كل شي‏ء هالك إلا وجهه} قال: فيفنى كل شي‏ء ويبقى الوجه؟ الله أعظم من أن يوصف، لا ولكن معناها كل شي‏ء هالك إلا دينه, ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه، لم نزل في عباده ما دام الله له فيهم روبة، فإذا لم يكن له فيهم روبة فرفعنا إليه ففعل بنا ما أحب، قلت: جعلت فداك, وما الروبة؟ قال: الحاجة. [14]

 

عن خيثمة قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل: {كل شيء هالك إلا وجهه} قال: دينه، وكان رسول الله ‘ وأمير المؤمنين × دين الله ووجهه, وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه، لن نزال في عباده ما دامت لله فيهم روية، قلت: وما الروية؟ قال: الحاجة, فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب. [15]

 

عن ابن المغيرة قال: كنا عند أبي عبد الله × فسأله رجل عن قول الله تعالى {كل شي‏ء هالك إلا وجهه‏} قال ×: ما يقولون فيه؟ قلت: يقولون: يهلك كل شي‏ء إلا وجهه, فقال ×: يهلك كل شي‏ء إلا وجهه الذي يؤتى منه, ونحن وجه الله الذي يؤتى منه. [16]

 

عن أبي بصير, عن الحرث بن المغيرة قال: كنا عند أبي عبد الله × فسأله رجل عن قول الله تعالى {كل شي‏ء هالك إلا وجهه} فقال: ما يقولون؟ قلت: يقولون هلك كل شي‏ء إلا وجهه, فقال ×: سبحان الله لقد قالوا عظيما! إنما عنى كل شي‏ء هالك إلا وجهه الذي يؤتى منه, ونحن وجهه الذي يؤتى منه. [17]

 

عن عبد السلام بن صالح الهروي في حديث طويل أنه قال للإمام الرضا ×: يا ابن رسول الله, فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله, فقال ×: يا أبا الصلت, من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر, ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه (عليهم السلام), هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفته, وقال الله عز وجل {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك} وقال عز وجل {كل شي‏ء هالك إلا وجهه} فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة, وقد قال النبي ‘: من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة,[18] وقال ‘: إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني‏. [19]

 

عن الإمام الهادي × في حديث طويل: وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله, أما سمعت قول الله {هذا عطاؤنا} الآية. [20]

 

عن أبي عبد الله ×‏ في قول الله عز وجل {فلما آسفونا انتقمنا منهم} فقال: إن الله عز وجل لا يأسف كأسفنا, ولكنه خلق أولياء لنفسه, يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون, فجعل رضاهم رضا نفسه, وسخطهم سخط نفسه, لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه, فلذلك صاروا كذلك, وليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه, لكن هذا معنى ما قال من ذلك, وقد قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها, وقال {من يطع الرسول فقد أطاع الله‏}, وقال‏: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم‏}, فكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك, وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من‏ الأشياء مما يشاكل ذلك, ولو كان يصل إلى الله الأسف والضجر وهو الذي خلقهما وأنشأهما لجاز لقائل هذا أن يقول: إن الخالق يبيد يوما ما, لأنه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير, وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة, ثم لم يعرف المكون من المكون, ولا القادر من المقدور عليه, ولا الخالق من المخلوق, تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا, بل هو الخالق للأشياء لا لحاجة, فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه, فافهم إن شاء الله تعالى. [21]

 

عن المفضل بن عمر, عن أبي عبد الله × في حديث طويل: يا مفضل, يسند القائم # ظهره إلى كعبة البيت الحرام ويمد يده المباركة فترى {بيضاء من غير سوء} فيقول: هذه يد الله وعن الله وبأمر الله, ثم يتلو هذه الآية: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما}. [22]

 

عن أبي الحسن الرضا × في حديث طويل: يا أبا الصلت, من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر, ولكن وجه الله تعالى أنبياؤه ورسله وحججه (عليهم السلام), هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته, وقال الله تعالى {كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام‏}. [23]

 

عن أمير المؤمنين × في إحتجاج طويل: وقد زاد جل ذكره في التبيان وإثبات الحجة بقوله في أصفيائه وأوليائه (عليهم السلام) {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} تعريفا للخليقة قربهم, ألا ترى أنك تقول: فلان إلى جنب فلان, إذا أردت أن تصف قربه منه. [24]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: لا يضل من اتبعنا, ولا يهتدي من أنكرنا, ولا ينجو من أعان علينا عدونا, ولا يعان من أسلمنا, ولا يخلو عنا بطمع في حطام الدنيا الزائلة عنه, فإنه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته غدا, وذلك قول الله {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين‏}. [25]

 

عن سدير الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول وقد سأله رجل عن قول الله عز وجل {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} فقال أبو عبد الله ×: نحن والله خلقنا من نور جنب الله, وذلك قول الكافر إذا استقرت به الدار {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} يعني ولاية محمد وآل محمد (عليهم السلام). [26]

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري, في حديث طويل عن رسول الله ‘ قال: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا}, فقالوا: يا رسول الله, بين لنا ما هذا الحبل, فقال: هو قول الله {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} فالحبل من الله كتابه, والحبل من الناس وصيي, فقالوا: يا رسول الله, من وصيك؟ فقال: هو الذي أنزل الله فيه {أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله}, فقالوا: يا رسول الله, وما جنب الله هذا؟ فقال: هو الذي يقول الله فيه {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} هو وصيي والسبيل إلي من بعدي‏. [27]

 

عن جعفر بن محمد, عن أبيه, عن آبائه عليهم السلام في قول الله عز وجل {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} قال: خلقنا والله من نور جنب الله, خلقنا الله جزء من جنب الله, وذلك قوله عز وجل {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} يعني في ولاية علي ×. [28]

 

عن أبي عبد الله ×, في حديث المعراج أن الله تعالى قال لرسول الله ‘: وأما ابنتك فإني أوقفها عند عرشي, فيقال لها: إن الله قد حكمك في خلقه, فمن ظلمك وظلم ولدك فاحكمي فيه بما أحببت فإني أجيز حكومتك فيهم, فتشهد العرصة, فإذا أوقف من ظلمها أمرت به إلى النار, فيقول الظالم: واحسرتاه {على ما فرطت في جنب الله‏}! ويتمنى الكرة و{يعض الظالم على يديه يقول‏ يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا} وقال‏ {حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون‏} فيقول الظالم:‏ {أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون‏} أو الحكم لغيرك؟ فيقال لهم {ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون‏}. [29]

 

عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: وفد على رسول الله ‘ أهل اليمن، فقال النبي ‘: جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا، فلما دخلوا على رسول الله ‘ قال: قوم رقيقة قلوبهم، راسخ إيمانهم، منهم المنصور، يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك. فقالوا: يا رسول الله، ومن وصيك؟ فقال: هو الذي أمركم الله بالاعتصام به، فقال عز وجل: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} فقالوا: يا رسول الله، بين لنا ما هذا الحبل؟ فقال: هو قول الله: {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} فالحبل من الله كتابه، والحبل من الناس وصيي. فقالوا: يا رسول الله، من وصيك؟ فقال: هو الذي أنزل الله فيه: {أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله}. فقالوا: يا رسول الله، وما جنب الله هذا؟ فقال: هو الذي يقول الله فيه: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} هو وصيي، والسبيل إلي من بعدي. فقالوا: يا رسول الله، بالذي بعثك بالحق نبيا أرناه فقد اشتقنا إليه. فقال: هو الذي جعله الله آية للمؤمنين المتوسمين، فإن نظرتم إليه نظر من {كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد} عرفتم أنه وصيي كما عرفتم أني نبيكم، فتخللوا الصفوف وتصفحوا الوجوه، فمن أهوت إليه قلوبكم فإنه هو، لأن الله عز وجل يقول في كتابه: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: إليه وإلى ذريته ×. ثم قال: فقام أبو عامر الأشعري في الأشعريين، وأبو غرة الخولاني في الخولانيين، وظبيان، وعثمان بن قيس في بني قيس، وعرنة الدوسي في الدوسيين، ولاحق بن علاقة، فتخللوا الصفوف، وتصفحوا الوجوه، وأخذوا بيد الأصلع البطين، وقالوا: إلى هذا أهوت أفئدتنا، يا رسول الله. فقال النبي ‘: أنتم نجبة الله حين عرفتم وصي رسول الله قبل أن تعرفوه، فبم عرفتم أنه هو؟ فرفعوا أصواتهم يبكون ويقولون: يا رسول الله، نظرنا إلى القوم فلم تحن لهم قلوبنا، ولما رأيناه رجفت قلوبنا ثم اطمأنت نفوسنا، وانجاشت أكبادنا، وهملت أعيننا، وانثلجت صدورنا، حتى كأنه لنا أب ونحن له بنون. فقال النبي ‘: {وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} أنتم منهم بالمنزلة التي سبقت لكم بها الحسنى، وأنتم عن النار مبعدون. قال: فبقي هؤلاء القوم المسمون حتى شهدوا مع أمير المؤمنين × الجمل وصفين، فقتلوا في صفين رحمهم الله، وكان النبي ‘ بشرهم بالجنة وأخبرهم أنهم يستشهدون مع علي بن أبي طالب ×. [30]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر × قال: سمعته يقول:‏ إن الله عز وجل لا يوصف, وكيف يوصف وقال في كتابه {وما قدروا الله حق قدره‏}, فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك, وإن النبي ‘ لا يوصف, وكيف يوصف عبد احتجب الله عز وجل بسبع وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء فقال:‏ {وما آتاكم‏ الرسول‏ فخذوه‏ وما نهاكم‏ عنه‏ فانتهوا} ومن أطاع هذا فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني وفوض إليه, وإنا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس, وهو الشك, والمؤمن لا يوصف وإن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر. [31]

 

 

* ولايتهم عليهم السلام ولاية الله تعالى

عن محمد بن عبد الرحمن الضبي قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبي قط إلا بها.[32]

 

عن أبي جعفر ×, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: نحن موالي رسول الله ‘, فخرج رسول الله ‘ إلى حجة الوادع, ثم صار إلى غدير خم, فأمر فأصلح له شبه المنبر ثم علاه وأخذ بعضدي حتى رئي بياض إبطيه رافعا صوته قائلا في محفله: من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه. فكانت على ولايتي ولاية الله, وعلى عداوتي عداوة الله, وأنزل الله عز وجل في ذلك اليوم {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا} فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الرب جل ذكره. [33]

 

عن عبد الله بن العباس‏, عن رسول الله ‘ في حديث طويل عن الأئمة من بعده, قال ‘: يا ابن عباس, ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية الله, وحربهم حربي وحربي حرب الله, وسلمهم‏ سلمي وسلمي سلم الله, ثم قال‏ {يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم}‏ {ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}‏.[34]

 

 

* هم الواسطة في الفيض

عن أبي الحسن موسى بن جعفر × قال سمعته يقول: ما من ملك يهبطه الله في أمر إلا بدأ بالامام فعرض ذلك عليه وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الأمر.[35]

 

عن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قال: اختلف أصحابنا في التفويض وغيره, فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيام استقامته فعرفته الخلاف, فقال: أخرني, فأخرته أياما, فعدت إليه فأخرج إلي حديثا بإسناده إلى أبي عبد الله × قال: إذا أراد الله أمرا عرضه على رسول الله ‘, ثم أمير المؤمنين × وسائر الائمة واحدا بعد واحد إلى أن ينتهي إلى صاحب الزمان × ثم يخرج إلى الدنيا, وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عز وجل عملا عرض على صاحب الزمان ×, ثم يخرج على واحد بعد واحد إلى أن يعرض على رسول الله ‘, ثم يعرض على الله عز وجل, فما نزل من الله فعلى أيديهم, وما عرج إلى الله فعلى أيديهم, وما استغنوا عن الله عز وجل طرفة عين.[36]

 

عن مروان بن صباح قال: قال أبو عبد الله ×: إن الله خلقنا فأحسن صورنا وجعلنا عينه في عباده, ولسانه الناطق في خلقه, ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة, ووجهه الذي يؤتى منه, وبابه الذي يدل عليه, وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الاشجار وأينعت الثمار, وجرت الأنهار وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الارض, وبعبادتنا عبد الله ولولا نحن ما عبد الله. [37]

 

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن لله عز وجل خلقاً من رحمته خلقهم من نوره ورحمته من رحمته لرحمته فهم عين الله الناظرة, وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه بإذنه, وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة, فبهم يمحو السيئات, وبهم يدفع الضيم, وبهم ينزل الرحمة, وبهم يحيي ميتاً, وبهم يميت حياً, وبهم يبتلي خلقه, وبهم يقضي في خلقه قضيته. قلت: جعلت فداك من هؤلاء؟ قال: الأوصياء. [38]

 

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ‘: ذكر الله عز وجل عبادة, وذكري عبادة, وذكر علي عبادة, وذكر الأئمة من ولده عبادة, والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إن وصيي لأفضل الأوصياء وإنه لحجة الله على عباده وخليفته على خلقه ومن ولده الأئمة الهداة بعدي, بهم يحبس الله العذاب عن أهل الأرض, وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه, وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم, وبهم يسقي خلقه الغيث, وبهم يخرج النبات, أولئك أولياء الله حقاً وخلفائي صدقاً, عدتهم عدة الشهور وهي إثنا عشر شهراً, وعدتهم عدة نقباء موسى بن عمران, ثم تلا × هذه الآية {والسماء ذات البروج} ثم قال: أتقدر يا ابن عباس, إن الله يُقسِم بالسماء ذات البروج ويعني به السماء وبروجها, قلت: يا رسول الله فما ذاك؟ قال: أما السماء فأنا, وأما البروج فالأئمة بعدي, أولهم علي وآخرهم المهدي صلوات الله عليهم أجمعين. [39]

 

عن الإمام موسى الكاظم ×: نحن أبناء نبي الله وأبناء رسول الله ‘ وأبناء أمير المؤمنين × وأحباب رب العالمين, نحن مفتاح الكتاب فبنا نطق العلماء ولولا ذلك لخرسوا, نحن رفعنا المنار وعرفنا القبلة, نحن حجر البيت في السماء والأرض, بنا غفر لآدم, وبنا ابتلي أيوب, وبنا افتقد يعقوب, وبنا حبس يوسف, وبنا دفع البلاء, بنا أضاءت الشمس, نحن مكتوبون على عرش ربنا, مكتوبون: محمد خير النبيين وعلي سيد الوصيين وفاطمة سيدة نساء العالمين. [40]

 

قال رسول الله ‘: أخبرني جبرئيل × عن الله جل جلاله أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي, وديان ديني, أخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ويدعون إلى سبيلي, بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي, وبهم أنزل رحمتي. [41]

 

عن الإمام زين العابدين × قال: نحن أئمة المسلمين, وحجج الله على العالمين, وسادة المؤمنين, وقادة الغر المحجلين, وموالي المؤمنين, ونحن أمان أهل الارض كما أن النجوم أمان لاهل السماء, ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الارض إلا بإذنه, وبنا يمسك الارض أن تميد بأهلها, وبنا ينزل الغيث, وبنا ينشر الرحمة, ويخرج بركات الارض, ولولا ما في الارض منا لساخت بأهلها, قال ×: ولم تخل الارض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها, ظاهر مشهور, أو غائب مستور, ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها, ولولا ذلك لم يُعبد الله,[42] قال سليمان: فقلت للصادق ×: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال: كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب.[43]

 

عن عبد الله بن جندب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا × أسأل عن تفسير هذه الآية {الله نور السموات والأرض} فكتب إليَّ الجواب - إلى أن يقول -: من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن ومن مات وهو يحبنا كان حقاً على الله أن يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، وهدى لمن اهتدى بنا, ومن لم يكن منَّا فليس من الاسلام في شيء, وبنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم الله عشب الارض، وبنا أنزل الله قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان. [44]

 

عن أبي عبد الله × قال: نحن السبب بينكم وبين الله عز وجل. [45]

 

عن الامام موسى الكاظم × قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد ‘ من نور إخترعه من نور عظمته وجلاله, وهو نور لاهوتيته الذي تبدى وتجلى لموسى بن عمران × في طور سيناء, فما استقر له ولا أطاق موسى لرؤيته, ولا ثبت له حتى خر صعقا مغشيا عليه, وكان ذلك النور نور محمد ‘, فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين, فخلق من الشطر الاول محمدا, ومن الشطر الآخر علي بن أبي طالب ×, ولم يخلق من ذلك النور غيرهما, خلقهما الله بيده ونفخ فيهما بنفسه من نفسه لنفسه, وصورهما على صورتهما, وجعلهما أمناء له وشهداء على خلقه, وخلفاء على خليقته, وعينا له عليهم, ولسانا له إليهم, قد استودع فيهما علمه, وعلمهما البيان, واستطلعهما على غيبه وعلى نفسه, وجعل أحدهما نفسه والآخر روحه, لا يقوم واحد بغير صاحبه, ظاهرهما بشرية وباطنهما لاهوتية, ظهروا للخلق على هياكل الناسوتية حتى يطيقوا رؤيتهما, وهو قوله تعالى {وللبسنا عليهم ما يلبسون} فهما مقاما رب العالمين, وحجابا خالق الخلائق أجمعين, بهما فتح الله بدء الخلق, وبهما يختم الملك والمقادير, ثم اقتبس من نور محمد فاطمة ÷ ابنته كما اقتبس نور علي من نوره, واقتبس من نور فاطمة وعلي الحسن والحسين × كاقتباس المصابيح, هم خلقوا من الانوار, وانتقلوا من ظهر إلى ظهر, وصلب إلى صلب, ومن رحم إلى رحم في الطبقة العليا من غير نجاسة, بل نقلا بعد نقل, لا من ماء مهين, ولا نطفة خشرة كسائر خلقه, بل أنوار انتقلوا من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات, لأنهم صفوة الصفوة, اصطفاهم لنفسه وجعلهم خزان علمه, وبلغاء عنه إلى خلقه, أقامهم مقام نفسه, لأنه لا يرى ولا يُدرك ولا تُعرف كيفيته ولا إنيته, فهؤلاء الناطقون المبلغون عنه, المتصرفون في أمره ونهيه, فبهم يظهر قدرته, ومنهم ترى آياته ومعجزاته, وبهم ومنهم عرف عباده نفسه, وبهم يطاع أمره, ولولاهم ما عُرف الله ولا يُدرى كيف يُعبد الرحمان, فالله يجري أمره كيف يشاء فيما يشاء {لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون}.[46]

 

قال أمير المؤمنين ×: وإنما أراد بالخلق إظهار قدرته, وإبداء سلطانه, وتبيين براهين حكمته, فخلق ما شاء كما شاء, وأجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من أمنائه, فكان فعلهم فعله, وأمرهم أمره, كما قال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله}. [47]

 

ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمد ×, فلما رفع الصادق × يده من أكله قال‏ الحمد لله رب العالمين,‏ اللهم هذا منك ومن رسولك, فقال أبو حنيفة: يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا؟ فقال له: ويلك فإن الله تعالى يقول في كتابه {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله}‏ ويقول في موضع آخر {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله‏} فقال أبو حنيفة: والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت, فقال أبو عبد الله ×: بلى قد قرأتهما وسمعتهما, ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك‏ {أم على قلوب أقفالها} وقال‏ {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}‏. [48]

 

عن أبي الحسن‏ × قال: كيف يوصف بكنهه محمد ‘ وقد قرنه الجليل باسمه, وشركه في عطائه, وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته, إذ يقول‏ {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله‏}. [49]

 

عن أبي عبد الله × في زيارة الحسين ×, قال: ...من أراد الله بدأ بكم, بكم يبين الله الكذب, وبكم يباعد الله الزمان الكلب, وبكم فتح الله, وبكم يختم الله, وبكم يمحو ما يشاء وبكم يثبت, وبكم يفك الذل من رقابنا, وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب بها, وبكم تنبت الأرض أشجارها, وبكم تخرج الأشجار أثمارها, وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها, وبكم يكشف الله الكرب, وبكم ينزل الله الغيث, وبكم تسيخ الأرض التي تحمل أبدانكم, وتستقر جبالها عن مراسيها, إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم, وتصدر من بيوتكم, والصادر عما فصل من أحكام العباد... [50]

 

عن الإمام الهادي × في الزيارة الجامعة: ...بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي, من أراد الله بدأ بكم, ومن وحده قبل عنكم, ومن قصده توجه بكم, موالي لا أحصي ثناءكم, ولا أبلغ من المدح كنهكم, ومن الوصف قدركم, وأنتم نور الأخيار, وهداة الأبرار, وحجج الجبار, بكم فتح الله وبكم يختم, وبكم {ينزل الغيث}, وبكم {يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه}, وبكم ينفس الهم, ويكشف الضر... [51]

 

 

* الأئمة عليهم السلام يهدون بالأمر الله تعالى

عن أبي عبد الله × في رسالة طويلة: فإن تتابع البلاء فيها والشدة في طاعة الله وولايته وولاية من أمر بولايته خير عاقبة عند الله في الآخرة من ملك الدنيا وإن طال تتابع نعيمها وزهرتها, وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته, فإن الله أمر بولاية الأئمة الذين سماهم الله في كتابه في قوله {وجعلناهم أئمة يهدون‏ بأمرنا} وهم الذين أمر الله بولايتهم وطاعتهم, والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم وهم أئمة الضلالة الذين قضى الله أن يكون لهم دول في الدنيا على أولياء الله الأئمة من آل محمد ‘ يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسوله ‘ ليحق عليهم كلمة العذاب‏. [52]

 

عن أبي جعفر × في قوله عز وجل {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} قال أبو جعفر ×: يعني الأئمة من ولد فاطمة ÷ يوحى إليهم بالروح في صدورهم. [53]

 

عن زيد بن علي × قال: كنت عند أبي علي بن الحسين × إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري, فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد × من بعض الحجر, فأشخص جابر ببصره نحوه ثم قام إليه فقال: يا غلام أقبل, فأقبل, ثم قال: أدبر, فأدبر, فقال: شمائل كشمائل رسول الله ‘, ما اسمك يا غلام؟ قال ×: محمد, قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب, قال: أنت إذا الباقر, قال: فأبكى [فانكب‏] عليه وقبل رأسه ويديه, ثم قال: يا محمد, إن رسول الله ‘ يقرئك السلام, قال: على رسول الله أفضل السلام, وعليك يا جابر بما أبلغت السلام, ثم عاد إلى مصلاه فأقبل يحدث أبي ويقول: [54] إن رسول الله ‘ قال لي يوما: يا جابر, إذا أدركت ولدي الباقر فأقرئه مني السلام, فإنه سميي وأشبه الناس بي, علمه علمي وحكمه‏ حكمي, سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار, والسابع مهديهم الذي يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما, ثم تلا رسول الله ‘ {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين}. [55]

 

 

* الأئمة عليهم السلام نور الله تعالى

عن أمير المؤمنين ×, عن رسول الله ‘ في خطبة طويلة: ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم, ثم نظر نظرة فاختار أخي عليا ووزيري ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي, فبعثني رسولا ونبيا ودليلا, فأوحى إلي أن اتخذ عليا أخا ووليا ووصيا وخليفة في أمتي بعدي, ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي, من والاه والاه الله, ومن عاداه عاداه الله, ومن أحبه أحبه الله, ومن أبغضه أبغضه الله, لا يحبه إلا مؤمن, ولا يبغضه إلا كافر, رب الأرض‏ بعدي وسكنها, وهو كلمة الله التقوى, وعروة الله الوثقى, أتريدون أن تطفئوا نور الله بأفواهكم {والله متم نوره‏ ولو كره المشركون‏} ويريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي {ويأبى الله إلا أن يتم نوره‏}. [56]

 

عن أحمد بن محمد، قال: وقف علي أبو الحسن × في بني زريق، فقال لي وهو رافع صوته: يا أحمد! قلت: لبيك، قال: إنه لما قبض رسول الله ‘ جهد الناس في إطفاء نور الله, فأبى‏ {الله إلا أن يتم نوره}‏ بأمير المؤمنين ×, فلما توفي أبو الحسن × جهد علي بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور الله, فأبى‏ {الله إلا أن يتم نوره‏}. [57]

 

عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: وعدنا أبو الحسن الرضا × ليلة إلى مسجد دار معاوية، فجاء فسلم, فقال: إن الناس قد جهدوا على‏ إطفاء نور الله، حين قبض الله تبارك وتعالى رسوله ‘، وأبى الله {إلا أن يتم نوره}, وقد جهد علي بن أبي حمزة على إطفاء نور الله حين مضى أبو الحسن الأول ×، فأبى الله {إلا أن يتم نوره}، وقد هداكم الله لأمر جهله الناس، فاحمدوا الله على ما من عليكم به. [58]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافخ ضرمة إلا طعن في نيطه‏[59] أطفأ لنور الله‏ {ويأبى الله إلا أن يتم نوره‏ ولو كره المشركون}‏ أما والله ليملكنهم منا رجال، ورجال يسومونهم الخسف حتى يتكففوا بأيديهم ويحفروا الآبار. [60]

 

عن عبد الله بن العباس‏, عن رسول الله ‘ في حديث طويل عن الأئمة من بعده, قال ‘: يا ابن عباس, ولايتهم ولايتي وولايتي ولاية الله, وحربهم حربي وحربي حرب الله, وسلمهم‏ سلمي وسلمي سلم الله, ثم قال‏ {يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم}‏ {ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}‏.[61]

 

عن أبي عبد الله × في حديث طويل وقد ذكر شق فرعون بطون الحوامل في طلب موسى‏ ×: وكذلك بنو أمية وبنو العباس لما وقفوا على أن زوال ملكهم وملك الأمراء والجبابرة منهم على يد القائم # منا, ناصبونا العداوة ووضعوا سيوفهم في قتل آل الرسول ‘ وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى قتل القائم # ويأبى الله عز وجل أن يكشف أمره لواحد من الظلمة {إلا أن يتم نوره}‏ {ولو كره المشركون‏}. [62]

 

عن عبد الله بن جندب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا × أسأل عن تفسير هذه الآية: {الله نور السموات والأرض} فكتب إلي الجواب: اما بعد, فإن محمدا ‘ كان أمين الله في خلقه, فلما قبض النبي ‘ كنا أهل البيت ورثنه, فنحن أمناء الله في أرضه, عندنا علم المنايا والبلايا وأنساب العرب ومولد الاسلام, وما من فئة تضل مأة به وتهدي مأة به إلا ونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها, وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق, وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم, أخذ الله علينا وعليهم الميثاق, يردون موردنا ويدخلون مدخلنا, ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة, نحن آخذون بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا, والحجزة النور, وشيعتنا آخذون بحجزتنا، من فارقنا هلك ومن تبعنا نجا, والمفارق لنا والجاحد لولايتنا كافر, ومتبعنا وتابع أوليائنا مؤمن، لا يحبنا كافر ولا يبغضنا مؤمن, ومن مات وهو يحبنا كان حقا على الله أن يبعثه معنا، نحن نور لمن تبعنا، وهدى لمن اهتدى بنا, ومن لم يكن منا فليس من الاسلام في شيء, وبنا فتح الله الدين وبنا يختمه، وبنا أطعمكم الله عشب الارض، وبنا أنزل الله قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم ومن الخسف في بركم, وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم, وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان. مثلنا في كتاب الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن {المشكاة فيها مصباح} المصباح محمد رسول الله ‘ {المصباح في زجاجة} من عنصرة طاهرة {الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية} لا دعية ولا منكرة {يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار} القرآن {نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم} فالنور علي × يهدي الله لولايتنا من أحب، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه, منيرا برهانه, ظاهرة عند الله حجته, [63] حق على الله أن يجعل أولياءنا المتقين والصديقين والشهداء والصالحين و{حسن أولئك رفيقا} فشهداؤنا لهم فضل على الشهداء بعشر درجات ولشهيد شيعتنا فضل على كل شهيد غيرنا بتسع درجات, نحن النجباء ونحن أفراط الأنبياء ونحن أولاد الأوصياء ونحن المخصوصون في كتاب الله ونحن أولى الناس برسول الله ‘ ونحن الذين شرع الله لنا دينه فقال في كتابه: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك} يا محمد {وما وصينا به ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب} قد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم, ونحن ورثة الأنبياء ونحن ورثة أولي العلم وأولي العزم من الرسل {أن أقيموا الدين} ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون كما قال الله {ولا تتفرقوا فيه}, وإن {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} من الشرك, من أشرك بولاية علي × {ما تدعوهم إليه} من ولاية علي ×, يا محمد: فيه هدى {ويهدي إليه من ينيب} من يجيبك إلي بولاية علي ×. وقد بعثت إليك بكتاب فتدبره وافهمه فإنه {شفاء لما في الصدور} ونور. [64]

 

عن المفضل بن عمر, عن أبي عبد الله × في حديث طويل أن السيدة الزهراء ÷ قالت عندما هجم القوم على دارها: ويحك يا عمر! ما هذه الجرأة على الله ورسوله؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله؟ {والله متم نوره‏}. [65]

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن ×, قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى {يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم} قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين × بأفواههم, قلت: قوله تعالى {والله متم نوره} قال: يقول: والله متم الإمامة, والإمامة هي النور, وذلك قوله عز وجل {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} قال: النور هو الإمام. [66]

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن الماضي ×, قال: سألته عن قول الله عز وجل {يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم}‏ قال: يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين × بأفواههم, قلت‏ {والله متم نوره}‏ قال: والله متم الإمامة لقوله عز وجل الذين‏ {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} فالنور هو الإمام, قلت:[67] {هو الذي أرسل رسوله‏ بالهدى‏ ودين الحق‏} قال: هو الذي أمر رسوله ‘ بالولاية لوصيه, والولاية هي دين الحق, قلت‏ {ليظهره على الدين كله}‏, قال: يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم #, قال: يقول الله‏ {والله متم نوره}‏ ولاية القائم‏ # {ولو كره الكافرون}‏ بولاية علي‏ ×. [68]

 

 

* التفويض الصحيح لهم عليهم السلام

عن أبي عبد الله ×: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله ‘ وإلى الأئمة, قال عز وجل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام.[69]

 

عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله × في قوله تعالى {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} قال ×: أعطى سليمان ملكا عظيما, ثم جرت هذه الآية في رسول الله ‘, فكان له أن يعطي ما شاء من شاء, ويمنع من شاء, وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [70]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله أدب نبيه ‘ على أدبه, فلما انتهى به إلى ما أراد قال له {إنك لعلى خلق عظيم} ففوض إليه دينه فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وإن الله فرض في القرآن ولم يقسم للجد شيئا وإن رسول الله ‘ أطعمه السدس فأجاز الله له, وإن الله حرم الخمر بعينها وحرم رسول الله ‘ كل مسكر فأجاز الله له ذلك, وذلك قول الله {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب}. [71]

 

عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال لي جعفر بن محمد ×: إن رسول الله ‘ كان يفوض إليه إن الله تبارك وتعالى فوض إلى سليمان × ملكه فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وإن الله فوض إلى محمد ‘ نبيه فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}, فقال رجل: إنما كان رسول الله ‘ مفوضا إليه في الزرع والضرع, فلوى جعفر × عنه عنقه مغضبا فقال: في كل شي‏ء! والله في كل شي‏ء! [72]

 

عن أبي عبد الله × قال: ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ‘, قال لسليمان بن داود × {فامنن أو أمسك بغير حساب‏} وقال لمحمد ‘: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [73]

 

عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله × فسألته عن مسألة فأجابني, فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني, ثم جاء آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي, ففزعت من ذلك وعظم علي, فلما خرج القوم‏ نظر إلي فقال ×: يا ابن أشيم, كأنك جزعت؟ قلت: جعلني الله فداك, إنما جزعت من ثلاث أقاويل في مسألة واحدة, فقال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى داود × أمر ملكه فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى محمد ‘ أمر دينه فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فإن الله تبارك وتعالى فوض إلى الأئمة منا وإلينا ما فوض إلى محمد ‘, فلا تجزع. [74]

 

عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله × فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها, ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول, فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين, فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه, وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله, فبينا أنا كذلك إد دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي, فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية, قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم, إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود × فقال: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب‏} وفوض إلى نبيه ‘ فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى رسول الله ‘ فقد فوضه إلينا. [75]

 

عن موسى بن أشيم قال: قلت لأبي عبد الله ×: إني أريد أن تجعل لي مجلسا، فواعدني يوما فأتيته للميعاد، فدخلت عليه فسألته عما أردت أن أسأله عنه، فبينا نحن كذلك إذ قرع علينا رجل الباب، فقال: ما ترى، هذا رجل بالباب, فقلت: جعلت فداك, أما أنا فقد فرغت من حاجتي فرأيك، فأذن له، فدخل الرجل فتحدث ساعة، ثم سأله عن مسائلي بعينها لم يخرم منها شيئا، فأجابه بغير ما أجابني، فدخلني من ذلك ما لا يعلمه إلا الله ثم خرج, فلم نلبث إلا يسيرا حتى استأذن عليه آخر, فأذن له فتحدث ساعة، ثم سأله عن تلك المسائل بعينها، فأجابه بغير ما أجابني وأجاب الأول قبله، فازددت غما حتى كدت أن أكفر، ثم خرج, فلم نلبث إلا يسيرا حتى جاء آخر ثالث فسأله عن تلك المسائل بعينها، فأجابه بخلاف ما أجابنا أجمعين، فاظلم علي البيت ودخلني غم شديد، فلما نظر إلي ورأى ما بي مما تداخلني، ضرب بيده على منكبي. ثم قال: يا ابن أشيم, إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود × ملكه، فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وإن الله عز وجل فوض إلى محمد ‘ أمر دينه فقال: {احكم بين الناس بما أراك الله}، وإن الله فوض إلينا ذلك كما فوض إلى محمد ‘. [76]

 

عن أديم بن الحر قال: سأل موسى بن أشيم أبا عبد الله × وأنا حاضر عن آية من كتاب الله فخبره بها, فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فخبره بخلاف ما خبر به موسى بن أشيم, ثم قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين, وقلت: تركنا أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الحرف الواحد الواو وشبهها وجئت ثم يخطئ هذا الخطأ كله, فبينا أنا في ذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فخبره بخلاف ما خبرني وخلاف الذي خبر به الذي سأله بعدي, فتجلى عني وعلمت أن ذلك تعمدا, فحدثت نفسي بشي‏ء, فالتفت إلي أبو عبد الله × فقال: يا ابن أشيم, لا تفعل كذا وكذا, فبان حديثي عن الأمر الذي حدثت به نفسي, ثم قال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى سليمان بن داود فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى نبيه ‘ فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى نبيه ‘ فقد فوضه إلينا. يا ابن أشيم, {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} أتدري ما الحرج؟ قلت: لا, فقال بيده وضم أصابعه كالشي‏ء المصمت الذي لا يخرج منه شي‏ء ولا يدخل فيه شي‏ء. [77]

 

عن أديم بن الحر قال: أديم سأله موسى بن أشيم - يعني أبا عبد الله × - عن آية من كتاب الله فخبره بها, فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبره, قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله, حتى كنت كاد قلبي يشرح بالسكاكين, وقلت: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطي في الحرف الواحد الواو وشبهها, وجئت إلى من يخطي هذا الخطاء كله, فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبرني والذي سأله بعدي, فتجلى عني وعلمت أن ذلك تعمد منه, فحدثت بشي‏ء في نفسي, فالتفت إلي أبو عبد الله × فقال: يا ابن أشيم, لا تفعل كذا وكذا, فحدثني عن الأمر الذي حدثت به نفسي, ثم قال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى سليمان بن داود × فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى نبيه ‘ فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى نبيه ‘ فقد فوض إلينا. يا ابن أشيم, من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإيمان, {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} أتدري ما الحرج؟ قلت: لا, فقال بيده وضم أصابعه كالشي‏ء المصمت الذي لا يخرج منه شي‏ء ولا يدخل فيه شي‏ء. [78]

 

عن أديم بن الحر قال: شهدت أبا عبد الله × وقد سأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها، ثم جاء رجل آخر فسأله عنها فأخبره بخلاف ما أجاب الأول، ثم جاء رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجاب الأول والثاني، فقيل له في ذلك، فقال: إن الله عز وجل فوض إلى سليمان × أمر ملكه، فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وإن الله عز وجل فوض إلى محمد ‘ أمر دينه، فقال {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وما فوض إلى محمد ‘ فقد فوض إلينا. [79]

 

عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا ×: ما تقول في التفويض؟ فقال ×: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه ‘ أمر دينه فقال‏ {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}, فأما الخلق والرزق فلا, ثم قال ×: إن الله عز وجل يقول‏ {الله خالق كل شي‏ء} وهو يقول‏ {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شي‏ء سبحانه وتعالى عما يشركون}‏. [80]

 

عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله × في قوله تعالى {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} قال ×: أعطى سليمان ملكا عظيما, ثم جرت هذه الآية في رسول الله ‘, فكان له أن يعطي ما شاء من شاء, ويمنع من شاء, وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان لقوله {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [81]

 

عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال لي جعفر بن محمد ×: إن رسول الله ‘ كان يفوض إليه إن الله تبارك وتعالى فوض إلى سليمان × ملكه فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وإن الله فوض إلى محمد ‘ نبيه فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}, فقال رجل: إنما كان رسول الله ‘ مفوضا إليه في الزرع والضرع, فلوى جعفر × عنه عنقه مغضبا فقال: في كل شي‏ء! والله في كل شي‏ء! [82]

 

عن أبي عبد الله × قال: ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ‘, قال لسليمان بن داود × {فامنن أو أمسك بغير حساب‏} وقال لمحمد ‘: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [83]

 

عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله × فسألته عن مسألة فأجابني, فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني, ثم جاء آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي, ففزعت من ذلك وعظم علي, فلما خرج القوم‏ نظر إلي فقال ×: يا ابن أشيم, كأنك جزعت؟ قلت: جعلني الله فداك, إنما جزعت من ثلاث أقاويل في مسألة واحدة, فقال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى داود × أمر ملكه فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى محمد ‘ أمر دينه فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فإن الله تبارك وتعالى فوض إلى الأئمة منا وإلينا ما فوض إلى محمد ‘, فلا تجزع. [84]

 

عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله × فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها, ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول, فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين, فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه, وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله, فبينا أنا كذلك إد دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي, فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية, قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم, إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود × فقال: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب‏} وفوض إلى نبيه ‘ فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى رسول الله ‘ فقد فوضه إلينا. [85]

 

عن أديم بن الحر قال: سأل موسى بن أشيم أبا عبد الله × وأنا حاضر عن آية من كتاب الله فخبره بها, فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فخبره بخلاف ما خبر به موسى بن أشيم, ثم قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين, وقلت: تركنا أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الحرف الواحد الواو وشبهها وجئت ثم يخطئ هذا الخطأ كله, فبينا أنا في ذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فخبره بخلاف ما خبرني وخلاف الذي خبر به الذي سأله بعدي, فتجلى عني وعلمت أن ذلك تعمدا, فحدثت نفسي بشي‏ء, فالتفت إلي أبو عبد الله × فقال: يا ابن أشيم, لا تفعل كذا وكذا, فبان حديثي عن الأمر الذي حدثت به نفسي, ثم قال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى سليمان بن داود فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى نبيه ‘ فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى نبيه ‘ فقد فوضه إلينا. يا ابن أشيم, {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} أتدري ما الحرج؟ قلت: لا, فقال بيده وضم أصابعه كالشي‏ء المصمت الذي لا يخرج منه شي‏ء ولا يدخل فيه شي‏ء. [86]

 

عن أديم بن الحر قال: أديم سأله موسى بن أشيم - يعني أبا عبد الله × - عن آية من كتاب الله فخبره بها, فلم يبرح حتى دخل رجل فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبره, قال ابن أشيم: فدخلني من ذلك ما شاء الله, حتى كنت كاد قلبي يشرح بالسكاكين, وقلت: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطي في الحرف الواحد الواو وشبهها, وجئت إلى من يخطي هذا الخطاء كله, فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه رجل آخر فسأله عن تلك الآية بعينها فأخبره بخلاف ما أخبرني والذي سأله بعدي, فتجلى عني وعلمت أن ذلك تعمد منه, فحدثت بشي‏ء في نفسي, فالتفت إلي أبو عبد الله × فقال: يا ابن أشيم, لا تفعل كذا وكذا, فحدثني عن الأمر الذي حدثت به نفسي, ثم قال: يا ابن أشيم, إن الله فوض إلى سليمان بن داود × فقال {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى نبيه ‘ فقال {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى نبيه ‘ فقد فوض إلينا. يا ابن أشيم, من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإيمان, {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} أتدري ما الحرج؟ قلت: لا, فقال بيده وضم أصابعه كالشي‏ء المصمت الذي لا يخرج منه شي‏ء ولا يدخل فيه شي‏ء. [87]

 

 

* هم الأمة والشهداء على الناس

عن أبي عمرو الزبيري, عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: أخبرني عن أمة محمد صلى الله عليه وآله من هم؟ قال: أمة محمد بنو هاشم خاصة، قلت: فما الحجة في أمة محمد أنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم؟ قال: قول الله {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا انك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك التواب الرحيم} فلما أجاب الله إبراهيم وإسماعيل وجعل من ذريتهما أمة مسلمة وبعث فيها رسولا منها يعنى من تلك الأمة، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى فسأل لهم تطهيرا من الشرك ومن عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم ولا يتبعوا غيرهم، فقال {واجنبني وبنى ان نعبد الأصنام رب انهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم} فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة والأمة المسلمة التي بعث فيها محمد صلى الله عليه وآله الا من ذرية إبراهيم لقوله وأجنبني وبنى ان نعبد الأصنام.[88]

 

عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} قال: نحن الأمة الوسطى, ونحن شهداء الله على خلقه, وحججه في أرضه, قلت: قول الله عز وجل {ملة أبيكم إبراهيم} قال: إيانا عنى خاصة {هو سماكم المسلمين من قبل} في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن {ليكون الرسول شهيدا عليكم} فرسول الله ‘ الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز وجل, ونحن الشهداء على الناس, فمن صدق صدقناه يوم القيامة, ومن كذب كذبناه يوم القيامة. [89]

 

عن أبي عبد الله × في حديث: الأمة واحدة فصاعدا كما قال الله عز وجل‏ {إن‏ إبراهيم‏ كان‏ أمة قانتا لله}‏ يقول عليه السلام: مطيعا لله عز وجل. [90]

 

عن أبي جعفر × في قوله: {إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا} وذلك أنه كان على دين لم يكن عليه أحد غيره فكان أمة واحدة, وإنما قال: {قانتا} فالمطيع وأما الحنيف فالمسلم قال:‏ {وما كان من المشركين}.[91]

 

عن بريد العجلي قال: قلت لأبي جعفر ×: قول الله تبارك وتعال {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} قال: نحن الأمة الوسط, ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه, قلت: قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم} قال ×: إيانا عنى, ونحن المجتبون, ولم يجعل الله تبارك وتعالى {في الدين من حرج} فالحرج أشد من الضيق {ملة أبيكم إبراهيم} إيانا عنى خاصة {وسماكم المسلمين} الله سمانا المسلمين من قبل في الكتب التي مضت وفي هذا القرآن {ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس} فرسول الله ‘ الشهيد علينا بما بلغنا عن الله تبارك وتعالى, ونحن الشهداء على الناس, فمن صدق يوم القيامة صدقناه, ومن كذب كذبناه. [92]

 

عن الإمام موسى بن جعفر, عن أبيه ‘ في قول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} إلى آخرها, أمرهم بالركوع والسجود وعبادة الله وقد افترضها الله عليهم, وأما فعل الخير فهو طاعة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × بعد رسول الله ‘. {وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم} يا شيعة آل محمد {وما جعل عليكم في الدين من حرج} قال: من ضيق, {ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم} يا آل محمد, يا من قد استودعكم المسلمين وافترض طاعتكم عليهم, {وتكونوا} أنتم {شهداء على الناس} بما قطعوا من رحمكم, وضيعوا من حقكم, ومزقوا من كتاب الله, وعدلوا حكم غيركم بكم, فالزموا الأرض و{فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله} يا آل محمد وأهل بيته {هو مولاكم} أنتم وشيعتكم {فنعم المولى ونعم النصير}. [93]

 

 

* هم المطهرون الذي يمسون الكتاب

عن أمير المؤمنين ×: {لا يمسه إلا المطهرون‏} يعني لا يناله كله إلا المطهرون, إيانا عنى, نحن الذين {أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا} وقال: {أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فنحن الذين اصطفانا الله من عباده, ونحن صفوة الله, ولنا ضربت الأمثال, وعلينا نزل الوحي‏. [94]

 

عن جماعة الصائغ قال: سمعت المفضل بن عمر يسأل أبا عبد الله ×: هل يفرض الله طاعة عبد ثم يكتمه خبر السماء؟ فقال له أبو عبد الله ×: الله أجل وأكرم وأرأف بعباده, وأرحم من أن‏ يفرض طاعة عبد ثم يكتمه خبر السماء صباحا ومساء, قال: ثم طلع أبو الحسن موسى × فقال له أبو عبد الله ×: أيسرك أن تنظر إلى صاحب كتاب علي ×؟ فقال له المفضل: وأي شي‏ء يسرني إذا أعظم من ذلك! فقال: هو هذا صاحب كتاب علي ×, الكتاب المكنون الذي قال الله عز وجل {لا يمسه إلا المطهرون}. [95]

 

عن أبي أيوب الأنصاري قال: نزل النبي ‘ داري فنزل عليه جبرئيل × من السماء بجام من فضة, فيه سلسلة من ذهب, فيه ماء من الرحيق المختوم, فناول النبي ‘ فشرب, ثم ناول عليا × فشرب, ثم ناول فاطمة ÷ فشربت, ثم ناول الحسن × فشرب, ثم ناول الحسين × فشرب, ثم ناول الأول فانضم الكأس فأنزل الله تعالى {لا يمسه إلا المطهرون} {وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}. [96]

 

 

* هم ورثوا رسول الله ‘ خاصة

عن عمارة بن زيد الواقدي، عن الصادق × في حديث طويل: فقال (هشام بن عبد الملك بن مروان) لأبي ×: ألسنا بنو عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟ فقال أبي: نحن كذلك، ولكن الله اختصنا من مكنون سره وخالص علمه، بما لم يختص أحدا به غيرنا. فقال: أليس الله بعث محمدا ‘ من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة، أبيضها وأسودها وأحمرها، من أين ورثتم ما ليس لغيركم؟ ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة، وذلك قول الله {ولله ميراث السماوات والأرض} إلى آخر الآية، فمن أين ورثتم هذا العلم وليس بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء؟ فقال: من قوله تعالى لنبيه ‘: {لا تحرك به لسانك لتعجل به} فالذي أبداه فهو للناس كافة، والذي لم يحرك به لسانه، أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا. فلذلك كان يناجي أخاه عليا × من دون أصحابه، وأنزل الله بذلك قرآنا في قوله {وتعيها أذن واعية} فقال رسول الله ‘ لأصحابه: سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي، فلذلك قال علي بن أبي طالب × بالكوفة: علمني رسول الله ‘ ألف باب من العلم يفتح من كل باب ألف باب. خصه به رسول الله ‘ من مكنون علمه ما خصه الله به، فصار إلينا وتوارثناه من دون قومنا. [97]

 

عن زيد بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في قوله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} قال: أرحام رسول الله ‘ أولى بالملك والإمرة. [98]

 

عن أبي عبد الله عن أبيه, عن آبائه عليهم السلام قال‏: دخل علي × على رسول الله ‘ في مرضه وقد أغمي عليه ورأسه في حجر جبرئيل, وجبرئيل في صورة دحية الكلبي، فلما دخل علي × قال له جبرئيل: دونك رأس ابن عمك, فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله‏} فجلس علي × وأخذ رأس رسول الله ‘ فوضعه في حجره، فلم يزل رأس رسول الله ‘ في حجره حتى غابت الشمس، وإن رسول الله ‘ أفاق فرفع رأسه فنظر إلى علي × فقال: يا علي أين جبرئيل؟ فقال: يا رسول الله ما رأيت إلا دحية الكلبي دفع إلي رأسك, قال: يا علي دونك رأس ابن عمك فأنت أحق به مني، لأن الله يقول في كتابه: {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} فجلست وأخذت رأسك, فلم تزل في حجري حتى غابت الشمس. [99]

 

عن الإمام ×:‏ أثبت الله بهذه الآية ولاية علي بن أبي طالب ×, لأن عليا × كان أولى برسول الله ‘ من غيره, لأنه كان أخاه في الدنيا والآخرة, لأنه حاز ميراثه‏ وسلاحه‏ ومتاعه‏ وبغلته الشهباء وجميع ما ترك, وورث كتابه من بعده, قال الله تعالى‏ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} وهو القرآن كله نزل على رسول الله ‘. [100]

 

 

* نزول الملائكة عليهم عليهم السلام في غير ليلة القدر

عن أبي اليسع قال: دخل حمران بن أعين على أبي جعفر × وقال له: جعلت فداك, يبلغنا أن الملائكة تنزل عليكم, فقال: إن الملائكة والله لتنزل علينا تطأ فرشنا, أ ما تقرأ كتاب الله تعالى {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون‏}. [101]

 

عن أبي عبد الله × قوله تعالى {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون‏} فقال أبو عبد الله ×: أما والله وسدناهم الوسائد في منازلنا. [102]

 

عن سليمان بن خالد قال: تلا أبو عبد الله × هذه الآية {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون‏} إلى آخر الآية, فقال: أما والله يا سليمان لربما, أتكأناهم وسائدنا في بيوتنا. [103]

 

عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد الله × يقول: {تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم} ثم قال: والله إنا لنتكيهم على وسائدنا. [104]

 

عن مسمع البصري قال: كنت لا ازيد على اكلة واحدة بالليل والنهار, وربما استأذنت على أبي عبد الله × فدعا بالطعام عند غيره تأذيت به وتصيابني التخمة, فشكوت ذلك وأخبرته أني إذا أكلت لم أتأذ به، فقال ×: إنك لتأكل طعام قوم تصاحبهم الملائكة على فرشهم، فقلت: ويظهرون لكم؟ قال فمسح × يده على رأس بعض صبيانه وقال: هم الطف بصبياننا منا بهم, ثم تلا × {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} ثم قال ×: ربما وسدنا لهم الوسائد في منازلنا. [105]

 

عن سليمان بن خالد, عن أبي عبد الله × في قوله تعالى {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} فقال: أما والله لربما وسدناهم الوسائد في منازلنا, فقيل له: الملائكة يظهرون لكم؟ فقال: هم ألطف بصبياننا منا بهم, وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال: والله طالما انكب عليها الملائكة, وربما التقطنا من زغبها. [106]

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله تعالى {الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال: يا أبا محمد, هم الأئمة من آل محمد ‘, فقلت له: {تتنزل عليهم الملائكة} عند الموت بالبشرى {ألا تخافوا ولا تحزنوا} وهي والله تجري فيمن استقام من شيعتنا, وسكت لأمرنا, وكتم حديثنا ولم يذعه‏ عند عدونا. [107]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله تعالى {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} قال: هم الأئمة (عليهم السلام), ويجري فيمن استقام من شيعتنا, وسلم لأمرنا, وكتم حديثنا عند عدونا, فتستقبلهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة. وقد والله مضى أقوام كانوا على مثل ما أنتم عليه من الدين, فاستقاموا وسلموا لأمرنا, وكتموا حديثنا ولم يذيعوه عند عدونا, ولم يشكوا كما شككتم, فاستقبلتهم الملائكة بالبشرى من الله بالجنة. [108]

 

 

* الإمام ورث الكتاب وهو السابق بالخيرات

عن سليمان بن خالد, عن أبي عبد الله ×, سألته: عن قوله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فقال: أي شي‏ء تقولون أنتم؟ قلت: نقول: إنها في الفاطميين, قال: ليس حيث تذهب, ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف, فقلت: فأي شي‏ء الظالم لنفسه؟ قال: الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام, والمقتصد العارف بحق الإمام, والسابق بالخيرات الإمام. [109]

 

عن سورة بن كليب قال: قلت لأبي جعفر ×: ما معنى قوله عز وجل‏ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} الآية؟ قال: الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام, قلت: فمن المقتصد؟ قال: الذي يعرف الإمام, قلت: فمن السابق بالخيرات؟ قال: الإمام, قلت: فما لشيعتكم؟ قال: تكفر ذنوبهم, وتقضى لهم ديونهم‏, ونحن باب حطتهم, وبنا يغفر لهم. [110]

 

عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر × إذ أتاه رجلان من أهل البصرة, فقالا له: يا ابن رسول الله, إنا نريد أن نسألك عن مسألة, فقال × لهما: اسألا عما جئتما, قالا: أخبرنا عن قول الله عز وجل {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} إلى آخر الآيتين, قال: نزلت فينا أهل البيت. قال أبو حمزة: فقلت: بأبي أنت وأمي, فمن الظالم لنفسه؟ قال: من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت فهو ظالم لنفسه, فقلت: من المقتصد منكم؟ قال: العابد لله ربه في الحالين حتى يأتيه اليقين, فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا والله إلى سبيل ربه, وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر, ولم يكن للمضلين عضدا, ولا للخائنين خصيما, ولم يرض بحكم الفاسقين إلا من خاف على نفسه ودينه ولم يجد أعوانا. [111]

 

عن أبي الجارود, عن أبي جعفر × في قوله تعالى‏ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} قال: فهم آل محمد ‘ صفوة الله‏, {فمنهم ظالم لنفسه}‏ وهو الهالك,‏ {ومنهم مقتصد} وهم الصالحون‏, {ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله‏} فهو علي بن أبي طالب ×, يقول الله عز وجل‏ {ذلك هو الفضل الكبير} يعني القرآن, يقول الله عز وجل‏ {جنات عدن يدخلونها} يعني آل محمد ‘ يدخلون قصور جنات كل قصر من لؤلؤة واحدة, ليس فيها صدع ولا وصل, لو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلا سعة لهم, له القباب من الزبرجد, كل قبة لها مصراعان والمصراع طوله اثنا عشر ميلوا يقول الله عز وجل‏ {يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور} قال: والحزن ما أصابهم في الدنيا من الخوف والشدة. [112]

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن هذه الآية {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} قال ×: أي شي‏ء تقول؟ قلت: إني أقول إنها خاصة لولد فاطمة ÷, فقال ×: أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة ÷ وغيرهم فليس بداخل في الآية, قلت: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى, والمقتصد منا أهل البيت هو العارف حق الإمام, والسابق بالخيرات هو الإمام. [113]

 

عن أبي هاشم قال: كنت عند أبي محمد × فسألته عن قول الله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله} فقال ×: كلهم من آل محمد ‘، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالإمام، والمقتصد العارف بالإمام، والسابق بالخيرات بإذن الله الإمام. قال: فدمعت عيناي وجعلت أفكر في نفسي عظم ما أعطى الله آل محمد ‘، فنظر إلي وقال: الأمر أعظم مما حدثتك به نفسك من عظم شأن آل محمد ‘، فاحمد الله فقد جعلك متمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كل أناس بإمامهم، فابشر يا أبا هاشم فإنك على خير. [114]

 

عن الإمام ×: أثبت الله بهذه الآية ولاية علي بن أبي طالب ×, لأن عليا × كان أولى برسول الله ‘ من غيره, لأنه كان أخاه في الدنيا والآخرة, لأنه حاز ميراثه وسلاحه ومتاعه, وبغلته الشهباء, وجميع ما ترك, وورث كتابه من بعده قال الله تعالى {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} وهو القرآن كله نزل على رسول الله ‘. [115]

 

عن عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ‘ في حديث في شأن الأئمة عليهم السلام والنص عليهم: أهل الأرض كلهم في تيه غيرهم وغير شيعتهم, لا يحتاجون إلى أحد من الأمة في شي‏ء من أمر دينهم والأمة يحتاجون إليهم‏, وهم الذين قال الله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}. [116]

 

عن الريان بن الصلت‏ قال: حضر الرضا × مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان, فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فقالت العلماء: أراد الله عز وجل بذلك الأمة كلها, فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا ×: لا أقول كما قالوا, ولكني‏ أقول: أراد الله العترة الطاهرة, فقال المأمون: وكيف عنى العترة من دون الأمة؟ فقال له الرضا ×: إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تبارك وتعالى {فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب} فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم‏. [117]

 

عن أبي عبد الله × في قوله: {وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون} إلى {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} ف{النحل} الأئمة, و{الجبال} العرب، و{الشجر} الموالي عتاقه، {ومما يعرشون} يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق، وهو يتولى الله ورسوله والأئمة، والثمرات المختلف ألوانه: فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم، {فيه شفاء للناس} يقول في‏ العلم شفاء للناس، والشيعة هم الناس، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم, ولو كان كما يزعم أنه العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه ولا شرب ذو عاهة إلا برأ لقول الله {فيه شفاء للناس} ولا خلف لقول الله، وإنما الشفاء في علم القرآن لقوله {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} فهو شفاء ورحمة لأهله لا شك فيه ولا مرية, وأهله الأئمة الهدى الذين قال الله: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}. [118]

 

عن أبي إسحاق السبيعي قال: خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي × فسألته عن هذه الآية {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من‏ عبادنا} فقال: ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق؟ يعني أهل الكوفة, قال: قلت: يقولون إنها لهم, قال: فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة؟ قلت: فما تقول أنت جعلت فداك؟ قال ×: هي لنا خاصة يا أبا إسحاق, أما السابقون بالخيرات فعلي والحسن والحسين (عليهم السلام), والإمام منا, والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل, والظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له. يا أبا إسحاق, بنا يفك الله رقابكم, ويحل الله وثاق الذل من أعناقكم, وبنا يغفر الله ذنوبكم, وبنا يفتح وبنا يختم, ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف, ونحن سفينتكم كسفينة نوح ×, ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل. [119]

 

قال أبو جعفر محمد بن علي ×: ما يقول من قبلكم في هذه الآية: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها}؟ قال: قلت: يقولون: نزلت في أهل القبلة, قال ×: كلهم؟ قلت: كلهم, قال ×: فينبغي أن يكونوا قد غفر لهم كلهم, قلت: يا ابن رسول الله فيمن نزلت؟ قال: فينا, قلت: فما لشيعتكم؟ قال: لمن اتقى وأصلح منهم الجنة، بنا يغفر الله ذنوبهم, وبنا يقضي ديونهم، ونحن باب حطتهم كحطة بني اسرائيل. [120]

 

عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول ×, قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي ‘ ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد ‘ أعلم منه، قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله ‘ يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره {فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} حين فقده، فغضب عليه فقال: {لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} وإنما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا - وهو طائر - هذا اعطي ما لم يعط سليمان, وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين والمردة له طائعين، ولم يكن بعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى} وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، ونحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في أم الكتاب، إن الله يقول: {وما من غائبة في السماء والارض إلا في كتاب مبين} ثم قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ. [121]

 

عن أبي جعفر, عن أبيه‏ ‘ قال: ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي ‘ فإنه أعطاه من العلم كله, فقال‏ {تبيانا لكل شي‏ء}, وقال‏ {وكتبنا له‏} لموسى × {في الألواح من كل شي‏ء} و{قال الذي عنده علم من الكتاب‏} ولم يخبر أن عنده علم الكتاب, والمن لا يقع من الله على الجميع, وقال لمحمد ‘‏ {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فهذا الكل ونحن المصطفون, وقال النبي ‘:‏ {رب زدني علما} فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من الأوصياء والأنبياء ولا ذرية الأنبياء (عليهم السلام) غيرنا, فهذا العلم, علمنا البلايا والمنايا {وفصل الخطاب}‏. [122]

 

عن سمعت‏ محمد بن عمر قال‏ قال الله تعالى: {ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب} وقال: {وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل} {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا} فقد بين لكم أنه اصطفى آل عمران، وأنه أورثهم الكتاب من بعد موسى وجعل منهم أئمة يهدون بأمره، ثم بين في الكتاب أنه اصطفى آل إبراهيم وآل عمران وأنهم ذرية بعضها من بعض، ثم قال: في هذه الأمة {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا}، فمنهم يعني آل محمد ‘ خاصة ورثة الذين ذكرنا. [123]

 

عن جعفر بن محمد, عن أبيه ‘, عن ابن عباس, عن النبي ‘ قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا معشر الخلائق, غضوا أبصاركم حتى تمر فاطمة بنت محمد ‘, فتكون أول من تكسى, ويستقبلها من الفردوس اثنا عشر ألف حوراء, لم يستقبلن أحدا قبلها ولا أحدا بعدها على نجائب من ياقوت, أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ, عليها رحائل من در, على كل رحالة منها نمرقة من سندس وركابها زبرجد, فيجزن بها الصراط حتى ينتهين بها إلى الفردوس, فيتباشر بها أهل الجنان, وفي بطنان الفردوس قصور بيض وقصور صفر من اللؤلؤ من غرز واحد, إن في القصور البيض لسبعين ألف دار, منازل محمد وآله ‘, وإن في القصور الصفر لسبعين ألف دار مساكن إبراهيم وآله ×, فتجلس ÷ على كرسي من نور, ويجلسون حولها, ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها, فيقول: إن ربك يقرؤك السلام ويقول: سليني أعطك, فتقول ÷: قد أتم علي نعمته, وهنأني كرامته, أباحني جنته, أسأله ولدي, وذريتي, ومن ودهم بعدي, وحفظهم من بعدي, فيوحي الله إلى الملك من غير أن يزول من مكانه أن سرها وبشرها أني قد شفعتها في ولدها ومن ودهم بعدها وحفظهم فيها, فتقول‏ {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن‏} وأقر بعيني.

قال جعفر ×: كان أبي × يقول: كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث‏ تلا هذه الآية {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم‏} الآية. [124]

 

عن أبي ذر قال: رأيت سلمان وبلال يقبلان إلى النبي ‘ إذ انكب سلمان على قدم رسول الله ‘ يقبلها, فزجره النبي ‘ عن ذلك, ثم قال له: يا سلمان, لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها, أنا عبد من عبيد الله, آكل مما يأكل العبيد, وأقعد كما يقعد العبيد, فقال له سلمان: يا مولاي, سألتك بالله إلا أخبرتني بفضائل فاطمة ÷ يوم القيامة؟ قال: فأقبل النبي ‘ ضاحكا مستبشرا, ثم قال: والذي نفسي بيده إنها الجارية التي تجوز في عرصة القيامة على ناقة رأسها من خشية الله, وعيناها من نور الله, وخطامها من جلال الله, وعنقها من بهاء الله, وسنامها من رضوان الله, وذنبها من قدس الله, وقوائمها من مجد الله, إن مشت سبحت وإن رغت قدست, عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف: فأولها من مسك أذفر, وأوسطها من العنبر الأشهب, وآخرها من الزعفران الأحمر, عجنت بماء الحيوان, لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت, ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا لغشي الشمس والقمر, جبرئيل × عن يمينها, وميكائيل × عن شمالها, وعلي × أمامها, والحسن والحسين ‘ وراءها, والله يكلاها ويحفظها, فيجوزون في عرصة القيامة فإذا النداء من قبل الله جل جلاله: معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم, هذه فاطمة بنت محمد ‘ نبيكم, زوجة علي إمامكم, أم الحسن والحسين, فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان فإذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت: بسم الله الرحمن الرحيم {الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} قال: فيوحي الله عز وجل إليها: يا فاطمة سليني أُعطك, وتمني علي أُرضك, فتقول: إلهي أنت المنى وفوق المنى, أسألك أن لا تعذب محبي ومحب عترتي بالنار, فيوحي الله إليها: يا فاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على نفسي من قبل أن أخلق السماوات والارض بألفي عام أن لا أعذب محبيك ومحبي عترتك بالنار. [125]

 

 

* حياتهم عليهم السلام بعد الموت

[126]

 

عن الحسن بن العباس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني × أن أمير المؤمنين × قال لأبي بكر يوما: {لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون} وأشهد أن محمدا ‘ رسول الله مات شهيدا والله ليأتينك، فأيقن إذا جاءك فان الشيطان غير متخيل به فأخذ علي × بيد أبي بكر فأراه النبي ‘ فقال له: يا أبا بكر آمن بعلي وبأحد عشر من ولده، إنهم مثلي إلا النبوة وتب إلى الله مما في يدك، فإنه لا حق لك فيه، قال: ثم ذهب فلم ير. [127]

 

سئل أمير المؤمنين ×: كيف أصبحت؟ فقال: أصبحت وأنا الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، وأنا وصي خير البشر، وأنا الأول وأنا الآخر، وأنا الباطن وأنا الظاهر، وأنا بكل شئ عليم، وأنا عين الله، وأنا جنب الله وأنا أمين الله على المرسلين، بنا عبد الله، ونحن خزان الله في أرضه وسمائه، وأنا أحيي وأنا أميت وأنا حي لا أموت. فتعجب الاعرابي من قوله فقال ×: أنا الأول أول من آمن برسول الله ‘ وأنا الآخر آخر من نظر فيه لما كان في لحده، وأنا الظاهر ظاهر الاسلام، وأنا الباطن بطين من العلم، وأنا بكل شئ عليم فإني عليم بكل شئ أخبر الله به نبيه فأخبرني به، فأما عين الله فأنا عينه على المؤمنين و الكفرة، وأما جنب الله فأن تقول نفس: يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله، ومن فرط في فقد فرط في الله، ولم يجز لنبي نبوة حتى يأخذ خاتما من محمد ‘ فلذلك سمي خاتم النبيين، محمد سيد النبيين وأنا سيد الوصيين، وأما خزان الله في أرضه فقد علمنا ما علمنا رسول الله ‘ بقول صادق، وأنا أحيي أحيي سنة رسول الله، وأنا أميت أميت البدعة، وأنا حي لا أموت لقوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون}. [128]

 

عن الحارث بن وكيدة قال: كنت فيمن حمل رأس الحسين ×، فسمعته يقرأ سورة الكهف، فجعلت أشك في نفسي وأنا أسمع نغمة أبي عبد الله ×. فقال لي: يا بن وكيدة، أما علمت أنا معشر الأئمة أحياء عند ربنا نرزق؟! قال: فقلت في نفسي: أسرق رأسه، فنادى: يا بن وكيدة، ليس لك إلى ذاك سبيل، سفكهم دمي أعظم عند الله  من تسييرهم رأسي، فذرهم {فسوف يعلمون إذ الأغلـل فى أعنـقهم والسلـسل يسحبون}. [129]

 

 

* أعمال العباد تعرض على الأئمة عليهم السلام وهم الشهداء على الخلق

عن أبي الحسن ×, قال: سئل عن قول الله عز وجل‏ {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: إن أعمال العباد تعرض على رسول الله ‘ كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا. [130]

 

عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله × عن قوله تعالى‏ {فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ فقال: إن رسول الله ‘ تعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا. [131]

 

عن مسلم قال: سألته[132] عن قول الله عز وجل‏ {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: أعمال العباد تعرض على رسول الله ‘ برها وفاجرها. [133]

 

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن أبا الخطاب كان يقول إن رسول الله ‘ تعرض‏ عليه‏ أعمال‏ أمته‏ كل خميس, فقال أبو عبد الله ×: ليس هكذا, ولكن رسول الله ‘ تعرض‏ عليه‏ أعمال‏ أمته‏ كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا, وهو قول الله عز وجل {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون‏}[134] وسكت. قال أبو بصير: إنما عنى الأئمة عليهم السلام. [135]

 

عن أبي عبد الله × قال: تعرض الأعمال على رسول الله ‘ أعمال العباد كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروها, وهو قول الله تعالى {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله}‏ وسكت. [136]

 

عن بريد العجلي قال: قلت لأبي جعفر ×: {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: ما من مؤمن يموت ولا كافر فيوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله ‘ وعلى علي × فهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد. [137]

 

عن محمد بن مسلم, قال: سألته[138] عن الأعمال هل تعرض على النبي ‘؟ قال: ما فيه شك, قلت له: أرأيت قول الله تعالى‏ {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: إنهم شهود الله في أرضه.[139]

 

عن أبي عبد الله ×‏ في قول الله تبارك وتعالى‏ {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: هو رسول الله ‘ والأئمة, تعرض عليهم أعمال العباد كل خميس. [140]

 

عن أبي جعفر × أنه ذكر هذه الآية {فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: هو والله علي بن أبي طالب ×. [141]

 

عن عبد الله بن أبان الزيات وكان مكينا عند الرضا × قال: قلت للرضا ×: ادع الله لي ولأهل بيتي, فقال: أولست أفعل, والله إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة, قال: فاستعظمت ذلك فقال لي: أما تقرأ كتاب الله عز وجل {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}[142] قال: هو والله علي بن أبي طالب ×. [143]

 

عن أبي عبد الله ×‏ في قوله‏ {وقل‏ اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون‏} المؤمنون هاهنا الأئمة الطاهرون.‏ [144]

 

عن ابن أذينة، قال: كنت عند أبي عبد الله × فقلت له: جعلت فداك، أخبرني عن قول الله عز وجل: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} قال: إيانا عنى‏. [145]

 

عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون‏} قال:‏ هم‏ الأئمة. [146]

 

عن أبي عبد الله‏ × قوله‏ {قل‏ اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: هم الأئمة, تعرض عليهم أعمال العباد كل يوم إلى يوم القيامة. [147]

 

عن أبي الحسن ×‏ في هذه الآية {قل‏ اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون}‏ قال: نحن هم. [148]

 

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله × قول الله تعالى‏ {اعملوا فسيرى‏ الله‏ عملكم‏ ورسوله‏ والمؤمنون‏} قلت: من المؤمنون؟ قال: من عسى أن يكون إلا صاحبك. [149]

 

عن أبي عبد الله ×, قلت: حدثني في علي × حديثا, فقال: أشرحه لك أم أجمعه؟ قلت: بل اجمعه، فقال: علي باب هدى، من تقدمه كان كافرا ومن تخلف عنه كان كافرا، قلت: زدني، قال: [150] إذا كان يوم القيامة نصب منبر عن يمين العرش له أربع وعشرون مرقاة, فيأتي علي × وبيده اللواء حتى يرتقيه ويركبه ويعرض الخلق عليه، فمن عرفه دخل الجنة، ومن أنكره دخل النار، قلت له: توجد فيه من كتاب الله‏؟ قال: نعم، ما يقول في هذه الآية, يقول تبارك وتعالى: {فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون‏} هو والله علي بن أبي طالب‏ ×. [151]

 

عن أبي سعيد الخدري:‏ أن عمار بن ياسر قال لرسول الله ‘: وددت أنك عمرت فينا عمر نوح, فقال رسول الله ‘: يا عمار حياتي خير لكم ووفاتي ليس بشر لكم, أما في حياتي فتحدثون وأستغفر الله لكم, وأما بعد وفاتي فاتقوا الله وأحسنوا الصلاة علي وعلى أهل بيتي, وإنكم تعرضون علي بأسمائكم وقبائلكم فإن يكن خيرا حمدت الله وإن يكن سوى ذلك استغفرت الله لذنوبكم, فقال المنافقون والشكاك والذين في قلوبهم مرض: يزعم أن الأعمال تعرض عليه بعد وفاته بأسماء الرجال وأسماء آبائهم وأنسابهم إلى قبائلهم, إن هذا لهو الإفك, فأنزل الله عز وجل {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}‏ فقيل له: ومن المؤمنون؟ قال: عامة وخاصة, أما الذي قال الله عز وجل والمؤمنون منهم فهم آل محمد الأئمة قال:‏ {وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون}‏ من طاعة الله وتفريضه ومعصيته‏. [152]

 

عن سماعة قال: قال أبو عبد الله × في قول الله عز وجل: {فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} قال: نزلت في امة محمد ‘ خاصة، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ومحمد ‘ شاهد علينا. [153]

 

عن بريد العجلي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} قال: نحن الأمة الوسطى, ونحن شهداء الله على خلقه وحججه في أرضه. [154] قلت: قول الله عز وجل {ملة أبيكم إبراهيم} قال: إيانا عنى خاصة, {هو سماكم المسلمين من قبل} في الكتب التي مضت {وفي هذا} القرآن {ليكون الرسول شهيدا عليكم} فرسول الله ‘ الشهيد علينا بما بلغنا عن الله عز وجل ونحن الشهداء على الناس, فمن صدق صدقناه يوم القيامة ومن كذب كذبناه يوم القيامة.[155]

 

عن سليم بن قيس الهلالي, عن أمير المؤمنين × قال: إن الله تبارك وتعالى طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه, وحجته في أرضه, وجعلنا مع القرآن وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا. [156]

 

عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال لي أبو عبد الله ×: يا ابن أبي يعفور, إن الله تبارك وتعالى واحد متوحد بالوحدانية متفرد بأمره, فخلق خلقا ففردهم لذلك الأمر, فنحن هم. يا ابن أبي يعفور, فنحن حجج الله في عباده, وشهداؤه في خلقه, وأمناؤه وخزانه على علمه, والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك,[157] فمن أطاعنا فقد أطاع الله.[158]

 

 

* الأئمة عليهم السلام محدثون

عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله ×: إن قوما يزعمون أنكم آلهة، يتلون بذلك علينا قرآنا: {وهو الذي في السماء إله وفي الارض إله} فقال: يا سدير سمعي وبصري وبشري ولحمي ودمي وشعري من هؤلاء براء وبرئ الله منهم، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي, والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة إلا وهو ساخط عليهم، قال: قلت: وعندنا قوم يزعمون أنكم رسل يقرؤون علينا بذلك قرآنا {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} فقال: يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هؤلاء براء وبرئ الله منهم ورسوله، ما هؤلاء على ديني ولا على دين آبائي, والله لا يجمعني الله وإياهم يوم القيامة الا وهو ساخط عليهم، قال: قلت: فما أنتم؟ قال نحن خزان علم الله، نحن تراجمة أمر الله، نحن قوم معصومون، أمر الله تبارك وتعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض. [159]

 

عن سليمان الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن الرضا × والبيت مملوء من الناس يسألونه وهو يجيبهم، فقلت في نفسي: ينبغي أن يكونوا أنبياء، فترك الناس ثم التفت إلي فقال: يا سليمان إن الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء. [160]

 

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: الائمة بمنزلة رسول الله ‘ إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي ‘ فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله ‘. [161]

 

عن أيوب بن الحر، قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إن الله عز ذكره ختم بنبيكم النبيين فلا نبي بعده أبدا، وختم بكتابكم الكتب فلا كتاب بعده أبدا، وأنزل فيه تبيان كل شئ وخلقكم وخلق السماوات والارض ونبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم وأمر الجنة والنار وما أنتم صائرون إليه. [162]

 

عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو جعفر ×: إن عليا × كان محدثا, فقلت: فتقول: نبي؟ قال: فحرك بيده هكذا، ثم قال: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين أو ما بلغكم أنه قال: وفيكم مثله؟[163]

 

عن حمران بن أعين قال: قال أبو جعفر × إن عليا × كان محدثا، فخرجت إلى أصحابي فقلت: جئتكم بعجيبة، فقالوا: وما هي؟ فقلت: سمعت أبا جعفر × يقول، كان علي × محدثا فقالوا: ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدثه، فرجعت إليه فقلت: إني حدثت أصحابي بما حدثتني فقالوا: ما صنعت شيئا ألا سألته من كان يحدثه؟ فقال لي: يحدثه ملك، قلت: تقول: إنه نبي؟ قال: فحرك يده - هكذا -: أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنه قال: وفيكم مثله. [164]

 

عن محمد بن إسماعيل قال: سمعت أبا الحسن × يقول: الأئمة علماء صادقون مفهمون محدثون.[165]

 

 

* الروح مع والأئمة عليهم السلام

عن أمير المؤمنين ×: إن لله نهرا دون عرشه, ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره, وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين: روح القدس وروح من أمره, وإن لله عشر طينات: خمسة من الجنة وخمسة من الأرض, ففسر الجنان وفسر الأرض, ثم قال: ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين, وجعل النبي من إحدى الطينتين. (قال الرواي:) قلت لأبي الحسن الأول ×: ما الجبل؟ فقال ×: الخلق غيرنا أهل البيت, فإن الله عز وجل خلقنا من العشر طينات, ونفخ فينا من الروحين جميعا, فأطيب بها طيبا. [166]

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله تبارك وتعالى {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} قال: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرئيل وميكائيل ×, كان مع رسول الله ‘ يخبره ويسدده, وهو مع الأئمة (عليهم السلام) من بعده. [167]

 

عن أبي بصير وأبي الصباح الكناني قالا: قلنا لأبي عبد الله ×: جعلنا الله فداك, قوله تعالى {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} قال: يا أبا محمد, الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ×, كان مع رسول الله ‘ يخبره ويسدده, وهو مع الأئمة (عليهم السلام) يخبرهم ويسددهم. [168]

 

عن علي بن أسباط قال: سأل أبا عبد الله × رجل وأنا حاضر عن قول الله تعالى {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} فقال: منذ أنزل الله ذلك الروح على محمد ‘ لم يصعد إلى السماء, وإنه لفينا. [169]

 

عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد الله × عن العلم: أهو علم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه؟ قال ×: الأمر أعظم من ذلك وأوجب, أما سمعت قول الله عز وجل {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} ثم قال: أي شي‏ء يقول أصحابكم في هذه الآية؟ أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان؟ فقلت: لا أدري جعلت فداك ما يقولون, فقال لي: بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان, حتى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في الكتاب, فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم, وهي الروح التي يعطيها الله تعالى من شاء, فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم. [170]

 

عن إبراهيم بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله ×: أخبرني عن العلم الذي تعلمونه, أهو شي‏ء تعلمونه من أفواه الرجال بعضكم من بعض؟ أو شي‏ء مكتوب عندكم من رسول الله ‘؟ فقال: الأمر أعظم من ذلك, أما سمعت قول الله عز وجل في كتابه {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان‏} قال: قلت: بلى, قال ×: فلما أعطاه الله تلك الروح علم بها, وكذلك هي إذا انتهت إلى عبد علم بها العلم والفهم, يعرض بنفسه. [171]

 

عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {يسئلونك عن الروح‏ قل الروح من أمر ربي‏} قال: خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل, كان مع رسول الله ‘ وهو مع الأئمة (عليهم السلام), وهو من الملكوت. [172]

 

عن جابر قال: قال أبو جعفر ×: إن الله خلق الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) على خمسة أرواح: روح الإيمان, وروح الحياة, وروح القوة, وروح الشهوة, وروح القدس, فروح القدس من الله, وسائر هذه الأرواح يصيبها الحدثان, فروح القدس لا يلهو ولا يتغير ولا يلعب, وبروح القدس علموا يا جابر ما دون العرش إلى ما تحت الثرى‏.[173]

 

عن الإمام الرضا × قال: إن الله عز وجل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة, ليست بملك, لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله ‘, وهي مع الأئمة (عليهم السلام) منا, تسددهم وتوفقهم, وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل. [174]

 

عن جابر، عن أبي جعفر ×, قال: سألته عن علم العالم، فقال لي: يا جابر إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الايمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى، ثم قال: يا جابر إن هذه الأربعة أرواح يصيبها الحدثان إلا روح القدس فإنها لا تلهو ولا تلعب. [175]

 

عن علي بن عبد العزيز, عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله ×: جعلت فداك, إن الناس يزعمون أن رسول الله ‘ وجه عليا × إلى اليمن ليقضي بينهم, فقال علي ×: فما وردت علي قضية إلا حكمت فيها بحكم الله وحكم رسول الله ‘, فقال: صدقوا, قلت: وكيف ذاك ولم يكن أنزل القرآن كله؟ وقد كان رسول الله ‘ غائبا عنه, فقال: تتلقاه به روح القدس‏.[176]

 

عن المفضل ابن عمر قال: قلت لأبي عبد الله ×: سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره فقال: يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل للنبي ‘ خمسة أرواح: روح الحياة فبه دب ودرج، وروح القوة فبه نهض وجاهد، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الايمان فبه أمر وعدل، وروح القدس فبه حمل النبوة، فإذا قبض النبي ‘ انتقل روح القدس فصار في الامام. وروح القدس لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يسهو، والأربعة الأرواح تنام وتلهو وتغفل وتسهو، وروح القدس ثابت يرى به[177] ما في شرق الأرض وغربها وبرها وبحرها، قلت: جعلت فداك يتناول الامام ما ببغداد بيده؟ قال، نعم, وما دون العرش. [178]

 

 

* علامات الإمام

عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا × قال: للإمام علامات: يكون أعلم الناس, وأحكم الناس, وأتقى الناس, وأحلم الناس, وأشجع الناس, وأسخى الناس, وأعبد الناس, ويولد مختونا, ويكون مطهرا, ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه, ولا يكون له ظل, وإذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين, ولا يحتلم, وتنام عينه ولا ينام قلبه, ويكون محدثا, ويستوي عليه درع رسول الله ‘, ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك, ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم, وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم, ويكون أشد الناس تواضعا لله جل ذكره, ويكون آخذ الناس بما يأمر به, وأكف‏ الناس عما ينهى عنه, ويكون دعاؤه مستجابا حتى إنه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين, ويكون عنده سلاح رسول الله ‘ وسيفه ذو الفقار, ويكون عنده صحيفة يكون فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة, وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة, وتكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم, ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر إهاب ماعز وإهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش وحتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة, ويكون عنده مصحف فاطمة ÷. [179]

 

عن زرارة, عن أبي جعفر × قال: للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا, وإذا وقع على الأرض وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين, ولا يجنب, وتنام عينه ولا ينام قلبه, ولا يتثاءب, ولا يتمطى, ويرى من خلفه كما يرى من أمامه, ونجوه كرائحة المسك والأرض موكلة بستره وابتلاعه, وإذا لبس درع رسول الله ‘ كانت عليه وفقا, وإذا لبسه غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبرا, وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه. [180]

 

عن بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا ×: إذا مات الإمام بم يعرف الذي بعده؟ فقال للإمام علامات منها: أن يكون أكبر ولد أبيه, ويكون فيه الفضل والوصية، ويقدم الركب فيقول: إلى من أوصى فلان؟ فيقال: إلى فلان، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، تكون الإمامة مع السلاح حيثما كان. [181]

 

عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا × وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة, فسأله بعضهم فقال له: يا ابن رسول الله, بأي شي‏ء تصح الإمامة لمدعيها؟ قال: بالنص والدلائل,‏ قال له: فدلالة الإمام فيما هي؟ قال ×: في العلم واستجابة الدعوة, قال: فما وجه إخباركم بما يكون؟ قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله ‘, قال: فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس؟ قال ×: أما بلغك قول الرسول ‘: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله؟ قال: بلى, قال: فما من مؤمن إلا وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه, وقد جمع الله للأئمة منا ما فرقه في جميع المؤمنين, وقال عز وجل في كتابه‏ {إن في ذلك لآيات للمتوسمين‏} فأول المتوسمين رسول الله ‘ ثم أمير المؤمنين × من بعده ثم الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين × إلى يوم القيامة, قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن, زدنا مما جعل الله لكم أهل البيت, فقال الرضا ×: إن الله عز وجل قد أيدنا بروح منه مقدسة مطهرة, ليست بملك, لم تكن مع أحد ممن مضى إلا مع رسول الله ‘ وهي مع الأئمة منا تسددهم وتوفقهم, وهو عمود من نور بيننا وبين الله عز وجل. [182]

 

عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله × بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية. [183]

 

عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد الله ×: بأي شي‏ء يعرف الإمام؟ قال: بالسكينة والوقار, قلت: بأي شي‏ء؟ قال: وتعرفه بالحلال والحرام, وبحاجة الناس إليه ولا يحتاج إلى أحد, ويكون عنده سلاح رسول الله ‘, قلت: يكون إلا وصيا ابن وصي؟ قال: لا يكون إلا وصيا وابن وصي. [184]

 

عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر ×: جعلت فداك، إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأي شي‏ء يعرفون من يجي‏ء بعده؟ قال ×: بالهداية والإطراق وإقرار آل محمد ‘ له بالفضل، ولا يسأل عن شي‏ء مما بين دفتين إلا أجاب فيه. [185]

 

عن أبي عبد الله × قال: عشر خصال من صفات الإمام: العصمة, والنصوص, وأن يكون أعلم الناس, وأتقاهم لله, وأعلمهم بكتاب الله, وأن يكون صاحب الوصية الظاهرة, ويكون له المعجز والدليل, وتنام عينه ولا ينام قلبه, ولا يكون له في‏ء, ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه. [186]

 

عن أبي الجارود قال: سألت أبا جعفر الباقر ×: بم يعرف الإمام؟ قال: بخصال: أولها نص من الله تبارك وتعالى عليه, ونصبه علما للناس حتى يكون عليهم حجة, لأن رسول الله ‘ نصب عليا وعرفه الناس باسمه وعينه, وكذلك الأئمة (عليهم السلام) ينصب الأول الثاني, وأن يسأل فيجيب, وأن يسكت عنه فيبتدئ, ويخبر الناس بما يكون في غد, ويكلم الناس بكل لسان ولغة. [187]

 

عن الفضل, عن الرضا × فإن قال: فلم لا يجوز أن يكون الإمام من غير جنس الرسول؟ قيل: لعلل, منها أنه لما كان الإمام مفترض الطاعة لم يكن بد من دلالة تدل عليه ويتميز بها من غيره, وهي القرابة المشهورة والوصية الظاهرة, ليعرف من غيره ويهتدى إليه بعينه, ومنها أنه لو جاز في غير جنس الرسول لكان قد فضل من ليس برسول على الرسل, إذ جعل أولاد الرسل أتباعا لأولاد أعدائه كأبي جهل وابن أبي معيط, لأنه قد يجوز بزعمه أن ينتقل ذلك في أولادهم إذا كانوا مؤمنين, فيصير أولاد الرسول تابعين وأولاد أعداء الله وأعداء رسوله متبوعين, وكان الرسول أولى بهذه الفضيلة من غيره وأحق. ومنها أن الخلق إذا أقروا للرسول بالرسالة وأذعنوا له بالطاعة لم يتكبر أحد منهم عن أن يتبع ولده ويطيع ذريته, ولم يتعاظم ذلك في أنفس الناس, وإذا كان في غير جنس الرسول كان كل واحد منهم في نفسه أنه أولى به من غيره, ودخلهم من ذلك الكبر ولم تسخ أنفسهم بالطاعة لمن هو عندهم دونهم, فكان يكون ذلك داعية لهم إلى الفساد والنفاق والاختلاف. [188]

 

عن محمد بن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمد × أسأله عن الإمام هل يحتلم, وقلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة, وقد أعاذ الله أولياءه من ذلك, فرد × الجواب: الأئمة (عليهم السلام) حالهم في المنام حالهم في اليقظة, لا يغير النوم منهم شيئا, قد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك. [189]

 

قال أمير المؤمنين × في بعض خطبه: وقد علمتم أنه لا ينبغي أن يكون على الفروج والدماء والمغانم والأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته, ولا الجاهل فيضلهم بجهله, ولا الجافي فيقطعهم بجفائه, ولا الحائف للدول فيتخذ قوما دون قوم, ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون المقاطع, ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة. [190]

 

عن علي بن أبي حمزة قال: سأل ضرار هشام‏ بن الحكم عن الدليل‏ على الإمام بعد النبي ‘, فقال هشام: الدلالة عليه ثمان دلالات, أربعة منها في نعت نسبه, وأربعة في نعت نفسه, أما الأربعة التي في نعت نسبه: فأن يكون معروف القبيلة, معروف الجنس, معروف النسب, معروف البيت, وذلك أنه إذا لم يكن معروف القبيلة معروف الجنس معروف النسب معروف البيت جاز أن يكون في أطراف الأرض وفي كل جنس من الناس, فلما لم يجز أن‏ يكون إلا هكذا ولم نجد جنسا في العالم أشهر من جنس محمد ‘ وهو جنس العرب الذي منه صاحب الملة والدعوة الذي ينادى باسمه في كل يوم وليلة خمس مرات على الصوامع في المساجد في جميع الأماكن: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, ووصل‏ دعوته إلى كل بر وفاجر من عالم, وجاهل معروف غير منكر في كل يوم وليلة, فلم يجز أن يكون الدليل إلا في أشهر الأجناس, ولما لم يجز أن يكون إلا في هذا الجنس لشهرته لم يجز إلا أن يكون في هذه القبيلة التي منها صاحب الملة دون سائر القبائل من العرب, ولما لم يجز إلا أن يكون في هذه القبيلة التي منها صاحب الدعوة لاتصالها بالملة لم يجز إلا أن يكون في هذا البيت الذي هو بيت النبي ‘, لقرب نسبه من النبي ‘ إشارة إليه دون غيره من أهل بيته, ثم إن لم يكن إشارة إليه اشترك أهل هذا البيت وادعيت فيه, فإذا وقعت الدعوة فيه وقع الاختلاف والفساد بينهم, ولا يجوز إلا أن يكون من النبي ‘ إشارة إلى رجل من أهل بيته دون غيره لئلا يختلف فيه أهل هذا البيت أنه أفضلهم وأعلمهم وأصلحهم لذلك الأمر. وأما الأربعة التي في نعت نفسه: فأن يكون‏ أعلم الخلق وأسخى الخلق وأشجع الخلق وأعف الخلق وأعصمهم من الذنوب صغيرها وكبيرها لم تصبه فترة ولا جاهلية, ولا بد من أن يكون في كل زمان قائم بهذه الصفة إلى أن تقوم الساعة. فقال عبد الله بن يزيد الإباضي وكان حاضرا: من أين زعمت يا هشام أنه لا بد أن يكون أعلم الخلق؟ قال: إن لم يكن عالما لم يؤمن‏ أن ينقلب شرائعه وأحكامه. فيقطع من يجب عليه الحد ويحد من يجب عليه القطع. وتصديق ذلك قول الله عز وجل‏ {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف‏ تحكمون}‏, قال: فمن أين زعمت أنه لا بد أن يكون معصوما من جميع الذنوب؟ قال: إن لم يكن معصوما لم يؤمن أن يدخل فيما دخل فيه غيره من الذنوب, فيحتاج إلى من يقيم عليه الحد كما يقيمه على غيره, وإذا دخل في الذنوب لم يؤمن أن يكتم على جاره وحبيبه وقريبه وصديقه, وتصديق ذلك قول الله عز وجل‏ {إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين‏}, قال: فمن أين زعمت أنه أشجع الخلق؟ قال: لأنه قيمهم الذي يرجعون إليه في الحرب, فإن هرب فقد باء بغضب من الله, ولا يجوز أن يبوء الإمام بغضب من الله, وذلك قوله عز وجل‏ {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير}, قال: فمن أين زعمت أنه لا بد أن يكون أسخى الخلق؟ قال: لأنه إن لم يكن سخيا لم يصلح للإمامة لحاجة الناس إلى نواله وفضله والقسمة بينهم بالسوية ليجعل الحق في موضعه لأنه إذا كان سخيا لم تتق نفسه إلى أخذ شي‏ء من حقوق الناس والمسلمين, ولا يفضل نصيبه في القسمة على أحد من رعيته, وقد قلنا إنه معصوم, فإذا لم يكن أشجع الخلق وأعلم الخلق وأسخى الخلق وأعف الخلق لم يجز أن يكون إماما. [191]

 

عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد الله ×: المتوثب على هذا الأمر، المدعي له، ما الحجة عليه؟ قال: يسأل عن الحلال والحرام، قال: ثم أقبل علي فقال: ثلاثة من الحجة لم تجتمع في أحد إلا كان صاحب هذا الأمر: أن يكون أولى الناس بمن كان قبله, ويكون عنده السلاح, ويكون صاحب الوصية الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامة والصبيان, إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان بن فلان. [192]

 

عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة، عن أبى عبد الله × قال: لا تعود الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين أبدا، إنما جرت من علي بن الحسين كما قال الله تبارك وتعالى: {واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} فلا تكون بعد علي بن الحسين × إلا في الاعقاب وأعقاب الاعقاب. [193]

 

عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا ×, أنه سئل: أتكون الإمامة في عم أو خال؟ فقال: لا، فقلت: ففي أخ؟ قال: لا، قلت: ففي من؟ قال: في ولدي، وهو يومئذ لا ولد له. [194]

 

عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله × أنه قال: لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين إنما هي في الاعقاب وأعقاب الاعقاب. [195]

 

 

* تفويض الدين إلى رسول الله ’ وإلى الأئمة عليهم السلام

عن أبي إسحاق النحوي قال: دخلت على أبي عبد الله × فسمعته يقول: إن الله عز وجل أدب نبيه ‘ على محبته فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم} ثم فوض إليه فقال عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال عز وجل: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} قال: ثم قال وإن نبي الله فوض إلى علي × وائتمنه, فسلمتم وجحد الناس, فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا, ونحن فيما بينكم وبين الله عز وجل، ما جعل الله لاحد خيرا في خلاف أمرنا. [196]

 

عن عاصم عن النحوي قال سمعت أبا عبد الله × يقول: إن الله أدب نبيه ‘ على محبته فقال: {إنك لعلى خلق عظيم} ثم فوض إليه فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وقال: من أطاع الرسول فقد أطاع الله, ثم قال: إن رسول الله ‘ فوض إلى علي بن أبي طالب × وائتمنه. [197]

 

عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله × فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل فأخبره بها, ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول, فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين, فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطاء كله، فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي، فسكنت نفسي، فعلمت أن ذلك منه تقية، قال: ثم التفت إلي فقال لي: يا ابن أشيم إن الله عز وجل فوض إلى سليمان بن داود فقال: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} وفوض إلى نبيه ‘ فقال: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض إلى رسول الله ‘ فقد فوضه إلينا. [198]

 

عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله × يقولان: إن الله عز وجل فوض إلى نبيه ‘ أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}. [199]

 

عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله × يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: إن الله عز وجل أدب نبيه ‘ فأحسن أدبه, فلما أكمل له الأدب قال: {إنك لعلى خلق عظيم}، ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده، فقال عز وجل: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} وإن رسول الله ‘ كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس، لا يزل ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق، فتأدب بآداب الله - الى ان قال - فوافق أمر رسول الله ‘ أمر الله عز وجل ونهيه نهي الله عز وجل ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله تبارك وتعالى. [200]

 

عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله ×: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله ‘ وإلى الأئمة (عليهم السلام)، قال عز وجل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أريك الله} وهي جارية في الأوصياء (عليهم السلام). [201]

 

عن محمد بن الحسن الميثمي، عن أبي عبد الله ×, قال: سمعته يقول: إن الله عز وجل أدب رسوله ‘ حتى قومه على ما أراد، ثم فوض إليه فقال عز ذكره: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فما فوض الله إلى رسوله ‘ فقد فوضه إلينا. [202]

 

عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله × في قوله تعالى: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} قال: أعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الآية في رسول الله ‘ فكان له أن يعطي ما شاء من شاء ويمنع من شاء، وأعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان × لقوله: {ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}.[203]

 

عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر × يقول: من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال لأن الأئمة (عليهم السلام) منا مفوض إليهم, فما أحلوا فهو حلال وما حرموا فهو حرام. [204]

 

 

* عندهم آيات الأنبياء وسلاح رسول الله ’

عن سعيد السمان قال: كنت عند أبي عبد الله × إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا[205] قال: فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقر وتقول به (أي الإمامة) ونسميهم لك، فلان وفلان، وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذب, فغضب أبو عبد الله × فقال: ما أمرتهم بهذا, فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا. فقال لي: أتعرف هذين؟ قلت: نعم, هما من أهل سوقنا وهما من الزيدية, وهما يزعمان أن سيف رسول الله ‘ عند عبد الله بن الحسن، فقال: كذبا لعنهما الله, والله ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه، اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين ×، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضة؟ وما أثر في موضع مضربه. وإن عندي لسيف رسول الله ‘ وإن عندي لراية رسول الله ‘ ودرعه ولامته ومغفره، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله ‘؟ وإن عندي لراية رسول الله ‘ المغلبة، وإن عندي ألواح موسى وعصاه، وإن عندي لخاتم سليمان بن داود، وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب به القربان، وإن عندي الإسم الذي كان رسول الله ‘ إذا وضعه بين المسلمين والمشركين لم يصل من المشركين إلى المسلمين نشابة وإن عندي لمثل الذي جاء‌ت به الملائكة.[206] ومثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل، في أي اهل بيت وجد التابوت على أبوابهم اوتوا النبوة ومن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة، ولقد لبس أبي درع رسول الله ‘ فخطت على الارض خطيطا ولبستها أنا فكانت وكانت, وقائمنا × من إذا لبسها ملاها إن شاء الله.[207]

 

عن سعيد السمان قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، كانت بنو إسرائيل أي أهل بيت وجد التابوت على بابهم أوتوا النبوة, فمن صار إليه السلاح منا أوتي الإمامة. [208]

 

عن عبد الله بن أبي يعفور، قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل، حيثما دار التابوت دار الملك، فأينما دار السلاح فينا دار العلم. [209]

 

عن محمد بن الفيض، عن أبي جعفر × قال: كانت عصا موسى لآدم × فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، وإنها لعندنا وإن عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها، وإنها لتنطق إذا استنطقت، اعدت لقائمنا × يصنع بها ما كان يصنع موسى وإنها لتروع و{تلقف ما يأفكون} وتصنع ما تؤمر به، إنها حيث أقبلت {تلقف ما يأفكون} يفتح لها شعبتان: إحداهما في الارض والاخرى في السقف، وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها. [210]

 

عن محمد بن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله × قال: ألواح موسى × عندنا، وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيين. [211]

 

عن أبي عبد الله × قال: قال أبو جعفر ×: إن القائم × إذا قام بمكة وأراد أن يتوجه الى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى بن عمران × وهو في وقر (الحمل الثقيل) بعير, فلا ينزل منزلا إلا انبعث عين منه، فمن كان جائعا شبع ومن كان ظامئا روي، فهو زادهم حتى ينزلوا النجف من ظهر الكوفة. [212]

 

عن أبي بصير, عن أبي جعفر × قال: خرج أمير المؤمنين × ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول همهمة همهمة, وليلة مظلمة, خرج عليكم الإمام, عليه قميص آدم, وفي يده خاتم سليمان, وعصا موسى ×. [213]

 

عن المفضل بن عمر, عن أبي عبد الله الصادق × قال: سمعته يقول: أتدري ما كان قميص يوسف ×؟ قال: قلت: لا قال: إن إبراهيم × لما اوقدت له النار نزل إليه جبرئيل × بالقميص‏ وألبسه إياه فلم يضر معه حر ولا برد، فلما حضرته الوفاة جعله في تميمة وعلقه على إسحاق ×، وعلقه إسحاق على يعقوب × فلما ولد له يوسف × علقه عليه، وكان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرجه يوسف × بمصر من التميمة وجد يعقوب × ريحه وهو قوله عز وجل حكاية عنه: {إني لأجد ريح يوسف لو لا أن تفندون}‏ فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة. قلت: جعلت فداك فإلى من صار هذا القميص؟ قال: إلى أهله وهو مع قائمنا × إذا خرج، ثم قال: كل نبي ورث‏ علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمد ‘.[214]

 

عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: عندي سلاح رسول الله ‘ لا انازع فيه، ثم قال إن السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شر خلق الله لكان خيرهم، ثم قال: إن هذا الأمر يصير إلى من يلوى له الحنك فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج فيقول الناس: ما هذا الذي كان، ويضع الله له يدا على رأس رعيته.[215] [216]

 

عن حمران، عن أبي جعفر ×, قال: سألته عما يتحدث الناس أنه دفعت إلى أم سلمة صحيفة مختومة فقال: إن رسول الله ‘ لما قبض ورث علي × علمه وسلاحه وما هناك, ثم صار إلى الحسن ×, ثم صار إلى الحسين ×, فلما خشينا أن نغشى[217] استودعها ام سلمة, ثم قبضها بعد ذلك علي بن الحسين × قال: فقلت: نعم ثم صار إلى أبيك ثم انتهى إليك وصار بعد ذلك إليك، قال: نعم. [218]

 

عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله × قال: لما حضرت رسول الله ‘ الوفاة دعا العباس بن عبد المطلب وأمير المؤمنين × فقال للعباس: يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته؟ فرد عليه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وامي إني شيخ كثير العيال قليل المال من يطيقك وأنت تباري الريح، قال: فأطرق ‘ هنيئة ثم قال: يا عباس أتأخذ تراث محمد وتنجز عداته وتقضي دينه؟ فقال: بأبي أنت وامي, شيخ كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح. قال: أما إني ساعطيها من ياخذها بحقها ثم قال: يا علي يا أخا محمد أتنجز عدات محمد وتقضي دينه وتقبض تراثه؟ فقال: نعم بأبي أنت وأمي ذاك علي ولي، قال: فنظرت إليه حتى نزع خاتمه من أصبعه فقال: تختم بهذا في حياتي، قال: فنظرت إلى الخاتم حين وضعته في أصبعي فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم.[219] ثم صاح: يا بلال علي بالمغفر والدرع والراية والقميص وذي الفقار والسحاب والبرد والابرقة والقضيب, قال: فوالله ما رأيتها غير ساعتي تلك - يعني الابرقة - فجيئ بشقة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة فقال: يا علي إن جبرئيل أتاني بها وقال: يا محمد اجعلها في حلقة الدرع واستدفر بها مكان المنطقة ثم دعا بزوجي نعال عربيين جميعا أحدهما مخصوف والآخر غير مخصوف والقميصين: القميص الذي اسري به فيه والقميص الذي خرج فيه يوم احد، والقلانس الثلاث: قلنسوة السفر وقلنسوة العيدين والجمع، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه. ثم قال: يا بلال علي بالبغلتين: الشهباء والدلدل، والناقتين: العضباء والقصوى والفرسين: الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله ‘ يبعث الرجل في حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول الله ‘ وحيزوم (اسم فرسه) وهو الذي كان يقول: أقدم حيزوم والحمار عفير فقال: أقبضها في حياتي. فذكر أمير المؤمنين × أن أول شئ من الدواب توفي عفير ساعة قبض رسول الله ‘ قطع خطامه ثم مر يركض حتى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه فيها فكانت قبره. وروي أن أمير المؤمنين × قال: إن ذلك الحمار كلم رسول الله ‘ فقال: بأبي أنت وامي إن أبي حدثنى، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أنه كان مع نوح في السفينة فقام إليه نوح فمسح على كفله ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار.[220]

 

 

* ولاية وسلطنة الإمام على الكون

عن أبي عبد الله × قال: {قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل أن يرتد اليك طرفك} ففرج أبو عبد الله × بين أصابعه فوضعها على صدره ثم قال: والله عندنا علم الكتاب كله. [221]

 

عن أبان الأحمر قال: قال الصادق ×: يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين × لما قال: لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره, ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه؟! أليس نبينا ‘ أفضل الأنبياء ووصيه × أفضل الأوصياء, أفلا جعلوه كوصي سليمان, حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا. [222]

 

عن سماعة بن مهران قال: قال أبو عبد الله ×: إن الدنيا لتمثل للإمام في مثل فلقة الجوز فلا يعزب عنه منها شي‏ء, وإنه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء. [223]

 

عن الأسود بن سعيد قال: قال لي أبو جعفر ×: يا أسود بن سعيد, إن بيننا وبين كل أرض ترا مثل تر البناء, فإذا أمرنا في الأرض بأمر جذبنا ذلك التر فأقبلت الأرض‏ بقليبها وأسواقها ودورها حتى تنفذ فيها ما نؤمر من أمر الله تعالى‏.[224]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن لله عز وجل اثني عشر ألف عالم, كل عالم منهم أكبر من سبع سماوات وسبع أرضين, ما ترى عالم منهم أن لله عز وجل عالماً غيرهم, وأنا الحجة عليهم. [225]

 

عن الحسن بن علي × أنه قال: إن لله مدينتين: إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب, عليهما سوران من حديد, وعلى كل مدينة ألف ألف مصراع من ذهب, وفيها سبعون ألف ألف لغة, يتكلم كل لغة بخلاف لغة صاحبه, وأنا أعرف جميع اللغات, وما فيهما وما بينهما وما عليها حجة غيري والحسين أخي. [226]

 

عن أبان بن تغلب قال: كنت عند أبي عبد الله × فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال له: يا أخا أهل اليمن, عندكم علماء؟ قال: نعم, قال: فما بلغ من علم عالمكم؟ قال: يسير في الليلة مسيرة شهرين, يزجر الطير ويقفو الأثر, فقال أبو عبد الله ×: عالم المدينة أعلم من عالمكم, قال: فما بلغ من علم عالم المدينة؟! قال: يسير في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة حتى يقطع اثني عشر ألف عالما مثل عالمكم هذا, ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس, قال: فيعرفونكم؟ قال: نعم, ما افترض عليهم إلا ولايتنا والبراءة من عدونا. [227]

 

عن حمزة بن عبد الله الجعفري‏, عن أبي الحسن ×, قال: كتبت في ظهر قرطاس: أن الدنيا ممثلة للإمام كفلقة الجوزة, فدفعته إلى أبي الحسن × وقلت: جعلت فداك, إن أصحابنا رووا حديثا ما أنكرته, غير أني أحببت أن أسمعه منك, قال ×: فنظر فيه ثم طواه حتى ظننت أنه قد شق عليه, ثم قال: هو حق, فحوله في أديم‏.[228]

 

عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله × إن الأوصياء لتطوى لهم الأرض ويعلمون ما عند أصحابهم‏.[229]

 

عن أحمد بن محمد قال: كنت أنا وصفوان عند أبي الحسن × فذكروا الإمام وفضله قال: إنما منزلة الإمام في الارض بمنزلة القمر في السماء وفي موضعه هو مطلع على جميع الاشياء كلها. [230]

 

عن محمد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني × فأجريت اختلاف الشيعة, فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفرداً بوحدانيته ثم خلق محمداً وعلياً وفاطمة, فمكثوا ألف دهر, ثم خلق جميع الاشياء, فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها وفوض أمورها إليهم, فهم يحلون ما يشاؤون ويحرمون ما يشاؤون ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى ثم قال: يا محمد هذه الديانة التي من تتدينها مرق ومن تخلف عنها محق, ومن لزمها لحق, خذها إليك يا محمد. [231]

 

عن أمير المؤمنين × أنه كان مع أصحابه في مسجد الكوفة فقال له رجل: بأبي وأمي, إني لأتعجب من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم, فقال: يا فلان, أترى أنا نريد الدنيا فلا نعطاها؟ ثم قبض قبضة من الحصى فإذا هي جواهر فقال: ما هذا؟ فقلت: هذا من أجود الجواهر, فقال: لو أردناه لكان ولكن لا نريده, ثم رمى بالحصى فعادت كما كانت. [232]

 

عن يونس بن ظبيان ومفضل بن عمر وأبي سلمة السراج والحسين بن ثوير بن أبي فاختة قالوا: كنا عند أبي عبد الله × فقال: عندنا خزائن الأرض ومفاتيحها, ولو شئت أن أقول بإحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت, قال: ثم قال بإحدى رجليه فخطها في الأرض خطا فانفرجت الأرض, ثم قال بيده فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر, ثم قال: انظروا حسنا, فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض يتلألأ, فقال له بعضنا: جعلت فداك, أعطيتم ما أعطيتم وشيعتكم محتاجون؟ قال: فقال ×: إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة ويدخلهم جنات النعيم ويدخل عدونا الجحيم. [233]

 

عن مهلب بن قيس قال: قلت للصادق ×: بأي شيء يعرف العبد إمامه؟ قال: أن يفعل كذا, ووضع يده على حائط، فإذا الحائط ذهب، ثم وضع يده على اسطوانة فأورقت من ساعتها، ثم قال: بهذا يعرف الامام. [234]

 

عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق × مع جماعة فقلت: قول الله تعالى لابراهيم {خذ أربعة من الطير فصرهن} أو كانت أربعة من أجناس مختلفة؟ أو من جنس واحد؟ فقال ×: أتحبون أن أريكم مثله؟ قلنا: بلى, قال: يا طاووس, فإذا طاووس طار إلى حضرته, ثم قال: يا غراب, فإذا غراب بين يديه, ثم قال: يا بازي, فإذا بازي بين يديه, ثم قال: يا حمامة, فإذا حمامة بين يديه, ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ريشها, وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض. ثم أخذ برأس الطاووس, فقال: يا طاووس, فرأينا لحمه وعظامه وريشه, يتميز من غيره حتى التزق ذلك كله برأسه, وقام الطاووس بين يديه حياً, ثم صاح بالغراب كذلك, وبالبازي والحمامة مثل ذلك, فقامت كلها أحياء بين يديه. [235]

 

عن عبد الصمد بن علي قال: دخل رجل على علي بن الحسين ×, فقال له علي بن الحسين ×: من أنت؟ قال: أنا رجل منجم قائف عراف، قال: فنظر إليه ثم قال: هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة عشر عالَماً كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه, قال: من هو؟! قال: أنا, وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك. [236]

 

عن عبد الله بن بكير الأرجاني, قال في حديث طويل مع الإمام أبو عبد الله الصادق × قلت: جُعلت فداك فهل يرى الإمام ما بين المشرق والمغرب؟ فقال: يابن بكير, فكيف يكون حجة الله على ما بين قطريها وهو لا يراهم ولا يحكم فيهم, وكيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم ولا يقدرون عليه, وكيف يكون مؤدياً عن الله وشاهداً على الخلق وهو لا يراهم, وكيف يكون حجة عليهم وهو محجوب عنهم, وقد حيل بينهم وبينه أن يقوم بأمر ربه فيهم, والله يقول: {وما أرسلناك الا كافة للناس} يعني به من على الارض والحجة من بعد النبي ‘ يقوم مقام النبي, وهو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة والأخذ بحقوق الناس والقيام بأمر الله والمنصف لبعضهم من بعض, فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله, وهو يقول: {سنريهم آياتنا في الأفاق وفي انفسهم} فأي آية في الأفاق غيرنا أراها الله أهل الأفاق, وقال: {ما نريهم من آية الا هي أكبر من أختها} فأي آية أكبر منا.[237]

 

عن إبراهيم بن سعد, قال: قلت للصادق ×: أتقدر أن تمسك الشمس بيدك؟ فقال ×: لو شئت لحجبتها عنك, فقلت: افعل, قال: فرأيته وقد جرها كما تُجر الدابة بعنانها! فاسودت وانكسفت, وذلك بعين أهل المدينة كلهم حتى ردها. [238]

 

عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: كنت مع أبي عبد الله × بين مكة والمدينة, وهو على بغلة وأنا على حمار, وليس معنا أحد, فقلت: يا سيدي ما علامة الإمام؟ قال: يا عبد الرحمان لو قال لهذا الجبل: سر لسار, قال: فنظرت والله إلى الجبل يسير, فنظر إليه, فقال: إني لم أعنك. [239]

 

عن أبي هاشم الجعفري قال: خرجت مع أبي الحسن × إلى ظاهر سر من رأى نتلقى بعض القادمين, فأبطأوا, فطُرح لأبي الحسن × غاشية السرج, فجلس عليها, ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه, وهو يحدثني, فشكوت إليه قصور يدي وضيق حالي, فأهوى بيده إلى رمل فناولني منه أكفاً وقال: اتسع بها يا أبا هاشم, واكتم ما رأيت, فخبأته معي ورجعنا, فأبصرته, فإذا هو يتقد كالنيران ذهباً أحمر, فدعوت صائغاً إلى منزلي, وقلت له: اسبك لي هذا, فسبكه وقال: ما رأيت ذهباً أجود منه وهو كهيئة الرمل, فمن أين لك هذا؟ قلت: هذا شيء عندنا قديماً. [240]

 

عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله ×: إنه إذا تناهت الامور إلى صاحب هذا الامر رفع الله تبارك وتعالى كل منخفض من الارض، وخفض له كل مرتفع منها حتى تكون الدنيا عنده بمنزلة راحته، فأيكم لو كانت في راحته شعرة لم يبصرها. [241]

 

عن جابر, عن أبي جعفر ×, قال: سألته عن قول الله عز وجل‏ {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض}‏ قال: فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق ثم قال لي: ارفع رأسك, فرفعت رأسي فنظرت‏ إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه, قال: ثم قال لي: رأى إبراهيم × ملكوت السماوات والأرض هكذا, ثم قال لي: أطرق, فأطرقت, ثم قال لي: ارفع رأسك, فرفعت رأسي فإذا السقف على حاله. قال: ثم أخذ بيدي وقام وأخرجني من البيت الذي كنت فيه وأدخلني بيتا آخر, فخلع ثيابه التي كانت عليه ولبس ثيابا غيرها, ثم قال لي: غض بصرك, فغضضت بصري وقال لي: لا تفتح عينك, فلبثت ساعة ثم قال لي: أتدري أين أنت؟ قلت: لا جعلت فداك, فقال لي: أنت في الظلمة التي سلكها ذو القرنين, فقلت له: جعلت فداك أتأذن لي أن أفتح عيني؟ فقال لي: افتح فإنك لا ترى شيئا, ففتحت عيني فإذا أنا في ظلمة لا أبصر فيها موضع قدمي, ثم صار قليلا ووقف, فقال لي: هل تدري أين أنت؟ قلت: لا, قال: أنت واقف على عين الحياة التي شرب عنها الخضر ×, وخرجنا من ذلك العالم إلى عالم آخر, فسلكنا فيه فرأينا كهيئة عالمنا في بنائه ومساكنه وأهله, ثم خرجنا إلى عالم ثالث كهيئة الأول والثاني, حتى وردنا خمسة عوالم, قال: ثم قال: هذه ملكوت الأرض ولم يرها إبراهيم ×, وإنما رأى ملكوت السماوات وهي اثنا عشر عالما, كل عالم كهيئة ما رأيت, كلما مضى منا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم × في عالمنا الذي نحن ساكنوه, قال: ثم قال: غض بصرك, فغضضت بصري ثم أخذ بيدي فإذا نحن بالبيت الذي خرجنا منه, فنزع تلك الثياب ولبس الثياب التي كانت عليه وعدنا إلى مجلسنا, فقلت: جعلت فداك كم مضى من النهار؟ قال ×: ثلاث ساعات. [242]

 

عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي جعفر ×: أني أظن أن لي عندك منزلة؟ قال ×: أجل, قال قلت: فإن لي إليك حاجة؟ قال: وما هي؟ قال قلت: تعلمني الإسم الأعظم, قال ×: وتطيقه؟ قلت: نعم, قال: فادخل البيت, قال: فدخل البيت فوضع أبو جعفر × يده على الأرض فأظلم البيت فأرعدت فرائص عمر, فقال: ما تقول, أعلمك؟ فقال: لا, قال: فرفع يده فرجع البيت كما كان. [243]

 

عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر × فقلت له: أنتم ورثة رسول الله ‘؟ قال: نعم, قلت: رسول الله ‘ وارث الانبياء, علم كما علموا؟ قال لي: نعم, قلت: فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الاكمه والابرص؟ قال: نعم بإذن الله, ثم قال لي: أدن مني يا أبا محمد, فدنوت منه فمسح على وجهي وعلى عيني, فأبصرت الشمس والسماء والارض والبيوت وكل شيء في البلد, ثم قال لي: أتحب أن تكون هكذا ولك ما للناس وعليك ما عليهم يوم القيامة, أو تعود كما كنت ولك الجنة خالصا؟ قلت: أعود كما كنت, فمسح على عيني فعدت كما كنت, قال: فحدثت ابن أبي عمير بهذا, فقال أشهد أن هذا حق كما أن النهار حق. [244]

 

عن عبد الرحمن بن كثير قال: قال أبو جعفر × يوماً ونحن عنده جماعة من الشيعة: قوموا تفرقوا عني مثنى وثلاث, فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يديّ, فليسر عبد في نفسه ما شاء فإن الله يعرفنيه. [245]

 

 

* ارتباط الأنبياء بالأئمة عليهم السلام

عن أيمن بن محرز، عن الصادق جعفر بن محمد × أن الله تبارك وتعالى علم آدم × أسماء حجج الله كلها ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة {فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} بأنكم أحق بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم × {قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم} قال الله تبارك وتعالى: {يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم} وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره فعلموا أنهم أحق بأن يكونوا خلفاء الله في أرضه وحججه على بريته، ثم غيبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبتهم وقال لهم: {ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}. [246]

 

عن جابر بن عبد الله, عن رسول الله ‘ في حديث طويل عن الأئمة عليهم السلام في النورانية: ثم لما خلق الله آدم × أشار إلينا ونحن عن يمين عرشه مخاطبة لملائكته: {أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا}، فقال لآدم: {أنبئهم بأسمائهم} فكان الإشارة إلينا، فقال آدم: هذا محمد، وهذا علي، وهذه فاطمة، وهذا الحسن، وهذا الحسين؛ فقال الله: {اسجدوا لآدم فسجدوا} لآدم × لفضل علمه، فمن هناك فضله على سائر الأمم {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} إلا إبليس استكبر، وكانت الإشارة الثالثة، قال لإبليس: {أستكبرت أم كنت من العالين}، وكان ينظر إلينا ونحن عن يمين العرش، كما ينظر أحدكم إلى الكوكب الدري في أفق السماء. يا جابر، فالعرش من نور نبيك، والعلم من نور نبيك، واللوح من نور نبيك، والشمس والقمر والنجوم وضوء النهار وضوء الإبصار من نور نبيك، مشتق من نور الجبار سبحانه، فنحن الأولون، ونحن السابقون، ونحن الشافعون، ونحن المشفعون، ونحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد من الأولين والآخرين. [247]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله تعالى قال لنبيه ‘: ولقد وصيناك بما وصينا به آدم ونوحا وإبراهيم من قبلك‏ {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}‏ إنا يعني الولاية {كبر على المشركين ما تدعوهم إليه}‏ يعني كبر على قومك يا محمد ما تدعوهم من تولية علي ×, قال: إن الله قد أخذ ميثاق كل نبي وكل مؤمن ليؤمنن بمحمد ‘ وعلي × وبكل نبي وبالولاية, ثم قال لمحمد ‘:‏ {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}‏ يعني آدم ونوحا وكل نبي بعده. [248]

 

عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر ×: آية في كتاب الله تعالى شككتني؟ قال: ما؟ قال: قلت: قوله {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك} الآية, من هؤلاء الذين أمر رسول الله ‘ بسؤالهم؟ فقال: إن رسول الله ‘ قال: لما أسري بي إلى السماء فصرت في السماء الرابعة, جمع الله إلي النبيين والصديقين والملائكة, فأذن جبرئيل وأقام الصلاة, ثم قدم رسول الله ‘ فصلى بهم, فلما انصرف قال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله, وأنك رسول الله, وأن عليا أمير المؤمنين. فهو معنى قوله {فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك}.[249]

 

عن خطاب بن مسلمة قال: قال أبو جعفر ×: ما بعث الله نبيا قط إلا بولايتنا والبراءة من عدونا، وذلك قول الله في كتابه: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا منهم أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} بتكذيبهم آل محمد، ثم قال: {فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين}. [250]

 

عن أبي الربيع في حديث طويل أن نافع مولى عمر سأل الإمام الباقر ×, فقال: فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه ‘ {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} من الذي سأل محمد ‘ وكان بينه وبين عيسى × خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر × هذه الآية {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا} فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا ‘ حيث أسرى به إلى بيت المقدس, أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين, ثم أمر جبرئيل × فأذن شفعا وأقام شفعا, وقال في أذانه: حي على خير العمل, ثم تقدم محمد ‘ فصلى بالقوم, فلما انصرف قال لهم: على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنك رسول الله, أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا. [251]

 

عن أبي عبد الله × قال: أتى رجل إلى أمير المؤمنين × وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه فقال: يا أمير المؤمنين, إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني, قال: وما ذاك؟ قال: قول الله عز وجل {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} فهل في ذلك الزمان نبي غير محمد ‘ فيسأله عنه؟ فقال له أمير المؤمنين ×: اجلس أخبرك إن شاء الله, إن الله عز وجل يقول في كتابه {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا} فكان من آيات الله التي أراها محمدا ‘ أنه انتهى جبرئيل إلى البيت المعمور, وهو المسجد الأقصى, فلما دنا منه أتى جبرئيل × عينا فتوضأ منها, ثم قال: يا محمد, توضأ, ثم قام جبرئيل فأذن, ثم قال للنبي ‘: تقدم فصل واجهر بالقراءة, فإن خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله جل وعز, وفي الصف الأول: آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى (عليهم السلام) وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث محمدا ‘, فتقدم رسول الله ‘ فصلى بهم غير هائب ولا محتشم, فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر: سل يا محمد {من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} فالتفت إليهم رسول الله ‘ بجميعه فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنك رسول الله, وأن عليا أمير المؤمنين وصيك, وأنت رسول الله سيد النبيين, وأن عليا سيد الوصيين, أخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة, فقال الرجل: أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين. [252]

 

عن أبي بصير, عن أبي جعفر × أنه قال: ليهنئكم الاسم, قلت: وما هو جعلت فداك؟ قال ×: الشيعة, قيل: إن الناس يعيروننا بذلك, قال ×: أما تسمع قول الله {وإن من شيعته لإبراهيم} وقوله {فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه} ليهنئكم الاسم. [253]

 

عن أبي الحسن الأول × قال: ولاية علي × مكتوبة في جميع الصحف والكتب، ولم يبعث الله تعالى نبيا إلا بنبوة محمد ‘ وولاية علي ×، وذلك قول الله تعالى: {وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين} قال: هي ولاية علي ×.[254]

 

عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله ×: هل كان رسول الله ‘ يعرف الأئمة (عليهم السلام)؟ قال: قد كان نوح × يعرفهم, الشاهد على ذلك قول الله عز وجل {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى‏} قال: {شرع لكم من الدين} يا معشر الشيعة {ما وصى به نوحا}. [255]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله تعالى قال لنبيه ‘ ولقد وصيناك بما وصينا به آدم ونوحا وإبراهيم من قبلك‏ {أن‏ أقيموا الدين‏ ولا تتفرقوا فيه‏} إنا يعني الولاية {كبر على‏ المشركين‏ ما تدعوهم‏ إليه‏} يعني كبر على قومك يا محمد ما تدعوهم من تولية علي ×, قال: إن الله قد أخذ ميثاق كل نبي وكل مؤمن ليؤمنن بمحمد ‘ وعلي ×, وبكل نبي وبالولاية, ثم قال لمحمد ‘:‏ {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}‏ يعني آدم ونوحا وكل نبي بعده. [256]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: وأما قوله {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} فهذا من براهين نبينا التي آتاه إياها وأوجب به الحجة على سائر خلقه, لأنه لما ختم به الأنبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل, خصه‏ الله بالارتقاء إلى السماء عند المعراج, وجمع له يومئذ الأنبياء (عليهم السلام), فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه, وأقروا أجمعون بفضله وفضل الأوصياء والحجج (عليهم السلام) في الأرض من بعده, وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم, وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم, وسائر من مضى ومن غبر أو تقدم أو تأخر. [257]

 

عن أبي الربيع‏ في حديث طويل أن نافع مولى عمر سأل الإمام الباقر ×, فقال: فأخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه ‘ {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} من الذي سأل محمد ‘ وكان بينه وبين عيسى × خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر × هذه الآية {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا} فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا ‘ حيث أسرى به إلى بيت المقدس, أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين, ثم أمر جبرئيل × فأذن شفعا وأقام شفعا, وقال في أذانه: حي على خير العمل, ثم تقدم محمد ‘ فصلى بالقوم, فلما انصرف قال لهم: على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنك رسول الله, أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا, فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر. [258]

 

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ‘: لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرئيل × إلى السماء الرابعة, فرأيت بيتا من ياقوت أحمر, فقال لي‏ جبرئيل ×: يا محمد, هذا هو البيت المعمور, خلقه الله تعالى قبل خلق السماوات والأرضين بخمسين ألف عام, قم يا محمد فصل إليه, قال النبي ‘: ثم أمر الله تعالى حتى اجتمع جميع الرسل والأنبياء, فصفهم جبرئيل × ورائي صفا, فصليت بهم, فلما فرغت من الصلاة أتاني آت من عند ربي فقال لي: يا محمد, ربك يقرئك السلام ويقول لك: سل الرسل على ماذا أرسلتهم من قبلك؟ فقلت: معاشر الرسل, على ماذا بعثكم ربي قبلي؟ فقالت الرسل (عليهم السلام): على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب ×. وهو قوله تعالى {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا}. [259]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله تعالى قال لنبيه ‘ ولقد وصيناك بما وصينا به آدم ونوحا وإبراهيم من قبلك‏ {أن‏ أقيموا الدين‏ ولا تتفرقوا فيه‏} إنا يعني الولاية {كبر على‏ المشركين‏ ما تدعوهم‏ إليه‏} يعني كبر على قومك يا محمد ما تدعوهم من تولية علي ×, قال: إن الله قد أخذ ميثاق كل نبي وكل مؤمن ليؤمنن بمحمد ‘ وعلي ×, وبكل نبي وبالولاية, ثم قال لمحمد ‘:‏ {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}‏ يعني آدم ونوحا وكل نبي بعده. [260]

 

عن ابن عباس قال: قال رسول الله ‘: لما عرج بي إلى السماء انتهى بي المسير مع جبرئيل × إلى السماء الرابعة, فرأيت بيتا من ياقوت أحمر, فقال لي‏ جبرئيل ×: يا محمد, هذا هو البيت المعمور, خلقه الله تعالى قبل خلق السماوات والأرضين بخمسين ألف عام, قم يا محمد فصل إليه, قال النبي ‘: ثم أمر الله تعالى حتى اجتمع جميع الرسل والأنبياء, فصفهم جبرئيل × ورائي صفا, فصليت بهم, فلما فرغت من الصلاة أتاني آت من عند ربي فقال لي: يا محمد, ربك يقرئك السلام ويقول لك: سل الرسل على ماذا أرسلتهم من قبلك؟ فقلت: معاشر الرسل, على ماذا بعثكم ربي قبلي؟ فقالت الرسل (عليهم السلام): على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب ×. وهو قوله تعالى {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا}. [261]

 

عن أبي عبد الله × قال: أتى رجل إلى أمير المؤمنين × وهو في مسجد الكوفة وقد احتبى بحمائل سيفه فقال: يا أمير المؤمنين, إن في القرآن آية قد أفسدت علي ديني وشككتني في ديني, قال: وما ذاك؟ قال: قول الله عز وجل {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} فهل في ذلك الزمان نبي غير محمد ‘ فيسأله عنه؟ فقال له أمير المؤمنين ×: اجلس أخبرك إن شاء الله, إن الله عز وجل يقول في كتابه {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا} فكان من آيات الله التي أراها محمدا ‘ أنه انتهى جبرئيل إلى البيت المعمور, وهو المسجد الأقصى, فلما دنا منه أتى جبرئيل × عينا فتوضأ منها, ثم قال: يا محمد, توضأ, ثم قام جبرئيل فأذن, ثم قال للنبي ‘: تقدم فصل واجهر بالقراءة, فإن خلفك أفقا من الملائكة لا يعلم عدتهم إلا الله جل وعز, وفي الصف الأول: آدم ونوح وإبراهيم وهود وموسى وعيسى (عليهم السلام) وكل نبي بعث الله تبارك وتعالى منذ خلق الله السماوات والأرض إلى أن بعث محمدا ‘, فتقدم رسول الله ‘ فصلى بهم غير هائب ولا محتشم, فلما انصرف أوحى الله إليه كلمح البصر: سل يا محمد {من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} فالتفت إليهم رسول الله ‘ بجميعه فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأنك رسول الله, وأن عليا أمير المؤمنين وصيك, وأنت رسول الله سيد النبيين, وأن عليا سيد الوصيين, أخذت على ذلك مواثيقنا لكما بالشهادة, فقال الرجل: أحييت قلبي وفرجت عني يا أمير المؤمنين. [262]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: وأما قوله {وسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} فهذا من براهين نبينا التي آتاه إياها وأوجب به الحجة على سائر خلقه, لأنه لما ختم به الأنبياء وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم وسائر الملل, خصه‏ الله بالارتقاء إلى السماء عند المعراج, وجمع له يومئذ الأنبياء (عليهم السلام), فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه, وأقروا أجمعون بفضله وفضل الأوصياء والحجج (عليهم السلام) في الأرض من بعده, وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم ولم يستكبروا عن أمرهم, وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم, وسائر من مضى ومن غبر أو تقدم أو تأخر. [263]

 

 

 

* ولاية الأنبياء للأئمة عليهم السلام

عن عبد الأعلى قال: سمعت أبا عبد الله × يقول ما من نبي جاء قط إلا بمعرفة حقنا وتفضيلنا على من سوانا. [264]

 

عن أبي بصير, عن أبي عبد الله × أنه قال: ما من نبي نبئ, ولا من رسول أرسل إلا بولايتنا وبفضلنا على من سوانا. [265]

 

عن محمد بن الفضيل, عن أبي الحسن × قال: ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء, ولن يبعث الله نبياً الا بنبوة محمد ‘ وولاية وصيه علي ×. [266]

 

عن حذيفة بن اسيد الغفار قال: قال رسول الله ‘: ما تكاملت النبوة لنبي في الاظلة حتى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ومثلوا له فأقروا بطاعتهم وولايتهم. [267]

 

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر × يقول: إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق النبيين على ولاية علي, وأخذ عهد النبيين بولاية علي ×. [268]

 

عن حمران, عن أبي جعفر × قال: إن الله تبارك وتعالى أخذ الميثاق على أولي العزم: أني ربكم, ومحمد ‘ رسولي, وعلي أمير المؤمنين × وأوصيائه من بعده ولاة أمري وخزان علمي, وأن المهدي × أنتصر به لديني. [269]

 

عن أبي جعفر ×: وإنما سمي أولو العزم، أولي العزم، لأنهم عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده (عليهم السلام)، والمهدي × وسيرته، فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك، والإقرار به. [270]

 

 

* أفضلية الأئمة على الأنبياء عليهم السلام

عن أمير المؤمنين ×: إن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم × بقوله {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا} وقال لنبينا ‘ {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}. [271]

 

[272]

 

عن عبد الله بن الوليد قال: قال لي أبو عبد الله ×: أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين؟ قلت: يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين، قال: فقال: يزعمون أن أمير المؤمنين × قد علم ما علم رسول الله ‘؟ قلت: نعم ولكن لا يقدمون على اولي العزم من الرسل أحدا، قال أبو عبد الله ×: فخاصمهم بكتاب الله، قال: قلت: وفي أي موضع أخاصمهم؟ قال: قال الله تبارك وتعالى لموسى ×: {وكتبنا له في الألواح من كل شئ} علمنا أنه لم يكتب لموسى × كل شئ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى × {ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه} وقال الله تبارك وتعالى لمحمد ‘: {وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ}. [273]

 

عن سلمان الفارسي, عن أمير المؤمنين × في حديث طويل: وإن الله عز وجل أوحى إليه – رسول الله ‘ - كما أوحى {إلى نوح والنبيين من بعده} وكما أوحى إلى موسى وعيسى , وصدق الله وبلغ رسالته ‘ وأنا على ذلك من الشاهدين, وقد قال تبارك وتعالى‏ {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} وقال {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب} وصدق الله تعالى وأعطاه الوسيلة إليه وإلى الله عز وجل فقال {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} فنحن والله الصادقون, وأنا أخوه في الدنيا والآخرة, والشاهد منه عليهم بعده, وأنا وسيلته بينه وبين أمته, وأنا وولدي ورثته, وأنا وهم كسفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق, وأنا وهم كباب حطة في بني إسرائيل, وأنا منه بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده, وأنا الشاهد منه في الدنيا والآخرة, ورسول الله ‘ {على بينة من ربه}, وفرض طاعتي ومحبتي على أهل الإيمان وأهل الكفر وأهل النفاق, فمن أحبني كان مؤمنا ومن أبغضني كان كافرا, والله ما كذبت ولا ضللت ولا ضل بي, وإني لعلى بينة بينها ربي عز وجل لنبيه محمد ‘ فبينها لي فاسألوني عما هو كائن إلى يوم القيامة. [274]

 

عن أبي حبيش الكوفي قال: حضرت مجلس الصادق × وعنده جماعة من النصارى, فقالوا: فضل موسى وعيسى ومحمد ‘ سواء لأنهم أصحاب الشرائع والكتب, فقال الصادق ×: إن محمدا ‘ أفضل منهما وأعلم, ولقد أعطاه الله تعالى من العلم ما لم يعط غيره, فقالوا: آية من كتاب الله نزلت في هذا؟ قال: نعم, قوله تعالى‏ {وكتبنا له في الألواح من‏ كل شي‏ء} وقوله لعيسى × {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه‏} وقوله للسيد المصطفى‏ ‘ {وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء} وقوله‏ {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شي‏ء عددا} فهو والله أعلم منهما, ولو حضر موسى وعيسى ‘ بحضرتي وسألاني لأجبتهما, وسألتهما ما أجابا. [275]

 

عن أبي جعفر, عن أبيه ‘ قال: ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي ‘ فإنه أعطاه من العلم كله, فقال: {تبيانا لكل شي‏ء} وقال: {كتبنا له في الألواح من كل شي‏ء} وقال:‏ {الذي عنده علم من الكتاب}‏ ولم يخبر أن عنده علم الكتاب, ومن لا يقع من الله على الجميع, وقال لمحمد ‘ {أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فهذا الكل ونحن المصطفون.‏ وقال النبي ‘ فيما سأل ربه‏ {رب زدني علما} فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من أوصياء الأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا, فبهذا العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب. [276]

 

عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله ×: أول من سبق من الرسل إلى بلى محمد ‘, وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل × لما أسري به إلى السماء: تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل, ولو لا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من الله عز وجل كما قال الله {قاب قوسين أو أدنى} أي بل‏ أدنى, [277] فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه،.فقال الصادق ×: كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية, ولرسوله بالنبوة, ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة، فقال‏ {ألست بربكم}‏ ومحمد نبيكم, وعلي إمامكم, والأئمة الهادون أئمتكم, ف{قالوا بلى شهدنا} فقال الله تعالى‏ {أن تقولوا يوم القيامة} أي لئلا تقولوا يوم القيامة {إنا كنا عن هذا غافلين}‏. فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} - فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي – فقال: ومنك يا محمد، فقدم رسول الله ‘ لأنه أفضلهم, ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم، فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ورسول الله ‘ أفضلهم، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ‘ على الأنبياء: بالإيمان به, وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين × فقال {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم‏} يعني رسول الله ‘ {لتؤمنن به ولتنصرنه‏} يعني أمير المؤمنين ×, وأخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة. [278]

 

[279]

 

عن صالح بن سهل, عن أبي عبد الله × قال: سئل رسول الله ‘: بأي شي‏ء سبقت ولد آدم؟ قال: أنا أول من أقر ببلى, إن الله أخذ ميثاق النبيين‏ {وأشهدهم‏ على‏ أنفسهم‏ ألست‏ بربكم‏ قالوا بلى}‏ فكنت أول من أجاب. [280]

 

عن زرارة قال:‏ سألت أبا عبد الله × عن قول الله: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم} إلى {قالوا بلى‏} قال: كان محمد عليه وآله السلام أول من قال: بلى، قلت: كانت رؤية معاينة؟ قال: نعم, فأثبت المعرفة في قلوبهم ونسوا ذلك الميثاق، وسيذكرونه بعد، ولو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه‏. [281]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل‏ {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين‏} قال: حيث أخذ الله ميثاق بني آدم، فقال‏ {ألست بربكم‏} كان رسول الله ‘ أول من قال:‏ بلى‏. فقال أبو عبد الله ×: {أول العابدين}‏ أول المطيعين. [282]

 

عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله × عن قول الله عز وجل {وكان عرشه‏ على الماء} فقال: ما يقولون؟ قلت: يقولون إن العرش كان على الماء والرب فوقه, فقال: كذبوا من زعم هذا, فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوق ولزمه أن الشي‏ء الذي يحمله أقوى منه, قلت: بين لي جعلت فداك؟ فقال: إن الله حمل دينه وعلمه الماء قبل أن يكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر,[283] فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم: من ربكم؟ فأول من نطق رسول الله ‘ وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم, فقالوا: أنت ربنا, فحملهم العلم والدين, ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي وهم المسئولون, ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة, فقالوا: نعم ربنا أقررنا, فقال الله للملائكة: اشهدوا, فقالت الملائكة: شهدنا على أن لا يقولوا غدا {إنا كنا عن هذا غافلين‏ أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم‏ أفتهلكنا بما فعل المبطلون}‏ يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق. [284]

 

عن الإمام الباقر × في حديث طويل: فأوقفنا – أهل البيت -  صفوفا بين يديه نسبحه في أرضه كما سبحناه في سمائه، ونقدسه في أرضه كما قدسناه في سمائه، ونعبده في أرضه كما عبدناه في سمائه، فلما أراد الله إخراج ذرية آدم × سلك النور فيه ثم أخرج ذريته من صلبه يلبون، فسبحنا فسبحوا بتسبيحنا، ولو لا ذلك لما دروا كيف يسبحون الله عز وجل، ثم تراءى‏ لهم لأخذ الميثاق لهم بالربوبية، فكنا أول من قال: بلى عند قوله: {ألست بربكم}‏. [285]

 

عن أبي جعفر × قال: إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا أجاجا, فامتزج الماءان فأخذ طينا من أديم الأرض فعركه عركا شديدا, فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذر: يدبون إلى الجنة بسلام, وقال لأصحاب الشمال: يدبون إلى النار ولا أبالي, ثم قال‏: {ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين}‏ قال: ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال:‏ {ألست بربكم} ثم قال: وإن هذا محمد رسول الله, وإن هذا علي أمير المؤمنين, قالوا: بلى, فثبتت لهم النبوة,[286] وأخذ الميثاق على أولي العزم: ألا إني ربكم. ومحمد رسولي. وعلي أمير المؤمنين. وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي. وإن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي وأعبد به طوعا وكرها, قالوا" أقررنا وشهدنا يا رب.[287] ولم يجحد آدم ولم يقر. فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به, وهو قوله عز وجل‏ {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما}[288] قال: إنما يعني فترك, ثم أمر نارا فأججت, فقال‏ لأصحاب الشمال: ادخلوها, فهابوها وقال لأصحاب اليمين: ادخلوها, فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما, فقال أصحاب الشمال: يا رب أقلنا, فقال: قد أقلتكم, اذهبوا فادخلوها, فهابوها, فثم ثبتت الطاعة والمعصية والولاية.[289]

 

عن أبي عبد الله × في قول الله تعالى‏ {وإذ أخذ ربك‏ من‏ بني‏ آدم‏ من‏ ظهورهم‏ ذريتهم}‏ إلى آخر الآية, قال: أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة, فخرجوا كالذر, فعرفهم نفسه, ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربه, ثم قال:‏ {ألست‏ بربكم‏ قالوا بلى}‏ وإن هذا محمد رسولي, وعلي أمير المؤمنين خليفتي وأميني. [290] [291]

 

عن النسابة بن صوفي أن النبي ‘ قال في خبر طويل:‏ إن أخي موسى ناجى ربه على جبل طور سيناء فقال في آخر الكلام: امض إلى فرعون وقومه القبط, وأنا معك لا تخف, فكان جوابه ما ذكره الله تعالى‏ {إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون}‏ وهذا علي × قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة, وقد قتل منهم خلقا عظيما, فما خاف ولا توقف ولا تأخذه في الله لومة لائم.

وفي رواية: فكان أهل الموسم يتلهفون عليه, وما فيهم إلا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه, فصدهم الله عنه وعاد إلى المدينة وحده سالما, وكان أنفذه أول يوم من ذي الحجة سنة تسع من الهجرة, وأداها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر. [292]

 

عن النسابة بن صوفي أن النبي ‘ قال في خبر طويل:‏ إن أخي موسى ناجى ربه على جبل طور سيناء فقال في آخر الكلام: امض إلى فرعون وقومه القبط, وأنا معك لا تخف, فكان جوابه ما ذكره الله تعالى‏ {إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون}‏ وهذا علي × قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة, وقد قتل منهم خلقا عظيما, فما خاف ولا توقف ولا تأخذه في الله لومة لائم.

وفي رواية: فكان أهل الموسم يتلهفون عليه, وما فيهم إلا من قتل أباه أو أخاه أو حميمه, فصدهم الله عنه وعاد إلى المدينة وحده سالما, وكان أنفذه أول يوم من ذي الحجة سنة تسع من الهجرة, وأداها إلى الناس يوم عرفة ويوم النحر. [293]

 

عن سماعة, عن أبي عبد الله ×, قال: سألته عن شفاعة النبي ‘ يوم القيامة, فقال: يلجم الناس يوم القيامة العرق, فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم × يشفع لنا عند ربنا فيأتون آدم ×، فيقولون: يا آدم اشفع لنا عند ربك, فيقول ×: إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ×, فيأتون نوحا × فيردهم إلى من يليه ويردهم كل نبي إلى من يليه, حتى ينتهوا إلى عيسى × فيقول: عليكم بمحمد رسول الله ‘ فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه، فيقول ‘: انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ويستقبل باب الرحمة ويخر ساجدا, فيمكث ما شاء الله, فيقول الله تعالى: ارفع رأسك واشفع تشفع,  واسأل تعط وذلك هو قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}. [294]

 

عن إبراهيم, عن أبيه, عن أبي الحسن الأول ×, قال: قلت له: جعلت فداك, أخبرني عن النبي ‘, ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم, قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد أعلم منه, قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله, قال: صدقت, وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير, وكان رسول الله يقدر على هذه المنازل, قال: فقال ×: إن سليمان بن داود × قال للهدهد حين فقده وشك في أمره: {فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} حين فقده فغضب عليه, فقال {لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين} وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء, فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يعط سليمان, وقد كانت الريح والنمل والإنس والجن والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه, وإن الله يقول في كتابه {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال, وتقطع به البلدان, وتحيا به الموتى, ونحن نعرف الماء تحت الهواء, وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون, جعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول: {وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين}, ثم قال: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء. [295]

 

عن أبي حبيش الكوفي قال: حضرت مجلس الصادق × وعنده جماعة من النصارى فقالوا: فضل موسى وعيسى ومحمد سواء, لأنهم أصحاب الشرائع والكتب, فقال الصادق ×: إن محمدا أفضل منهما وأعلم, ولقد أعطاه الله تعالى من العلم ما لم يعط غيره, فقالوا: آية من كتاب الله نزلت في هذا؟ قال: نعم, قوله تعالى {وكتبنا له في الألواح من كل شيء} وقوله لعيسى × {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه} وقوله للسيد المصطفى ‘ {وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} وقوله {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا} فهو والله أعلم منهما, ولو حضر موسى وعيسى بحضرتي وسألاني لأجبتهما, وسألتهما ما أجابا. [296]

 

عن أبي جعفر, عن أبيه قال: ما بعث الله نبيا إلا أعطاه من العلم بعضه ما خلا النبي فإنه أعطاه من العلم كله, فقال: {تبيانا لكل شيء} وقال: {كتبنا له في الألواح من كل شيء} وقال: {الذي عنده علم من الكتاب} ولم يخبر أن عنده علم الكتاب, ومن لا يقع من الله على الجميع, وقال لمحمد ‘ {أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فهذا الكل ونحن المصطفون. وقال النبي فيما سأل ربه {رب زدني علما} فهي الزيادة التي عندنا من العلم الذي لم يكن عند أحد من أوصياء الأنبياء ولا ذرية الأنبياء غيرنا, فبهذا العلم علمنا البلايا والمنايا وفصل الخطاب. [297]

 

عن أبي عبد الله × قال: إن الله فضل أولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء, وورثنا علمهم وفضلنا عليهم في فضلهم, وعلم رسول الله ‘ ما لا يعلمون, وعلمنا علم رسول الله ‘, فروينا لشيعتنا, فمن قبله منهم فهو أفضلهم, أينما نكون فشيعتنا معنا, وقال ×: تمصون الرواضع وتدعون النهر العظيم, فقيل: ما تعني بذلك؟[298] قال: إن الله أوحى إلى رسول الله ‘ علم النبيين بأسره, وأسره إلى أمير المؤمنين ×, فقيل: علي × أعلم أو بعض الأنبياء؟ فقال ×: إن الله يفتح مسامع من يشاء, أقول إن رسول الله ‘ حوى علم جميع النبيين وعلمه الله ما لم يعلمهم, وأنه جعل ذلك كله عند علي ×, فتقول: علي × أعلم أو بعض الأنبياء؟ وتلا × {قال الذي عنده علم من الكتاب} ثم فرق بين أصابعه فوضعها على صدره وقال: عندنا والله علم الكتاب كله.[299]

 

عن النسابة بن صوفي أن النبي ‘ قال في خبر طويل: إن أخي موسى × ناجى ربه على جبل طور سيناء فقال في آخر الكلام: امض إلى فرعون وقومه القبط وأنا معك لا تخف, فكان جوابه ما ذكره الله تعالى {إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون}, وهذا علي × قد أنفذته ليسترجع براءة ويقرأها على أهل مكة, وقد قتل منهم خلقا عظيما, فما خاف ولا توقف ولا تأخذه في الله لومة لائم‏. [300]

 

 

* نصرة جميع الأنبياء للأئمة عليهم السلام

عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله ×: أول من سبق من الرسل إلى بلى رسول الله ‘، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء: تقدم يا محمد, فقد وطأت موطئا لم تطأه ملك مقرب ولا نبي مرسل. ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه، فكان من الله عز وجل كما قال الله: {قاب قوسين أو أدنى} أي بل أدنى فلما خرج الامر من الله وقع إلى أوليائه عليهم السلام, فقال الصادق ×: كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية، ولرسوله بالنبوة، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة، فقال: ألست بربكم، ومحمد نبيكم، وعلي إمامكم، والأئمة الهادون أئمتكم؟ فقالوا: بلى، فقال الله: {شهدنا أن تقولوا يوم القيمة} أي لئلا تقولوا يوم القيامة {إنا كنا عن هذا غافلين} فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء بالربوبية، وهو قوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} فذكر جملة الأنبياء، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي فقال: {ومنك} يا محمد، فقدم رسول الله ‘ لأنه أفضلهم، {ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم} فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، ورسول الله ‘ أفضلهم، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ‘ على الأنبياء له بالايمان به، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ×، فقال: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم} يعني رسول الله ‘ {لتؤمنن به ولتنصرنه} يعني أمير المؤمنين × تخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة. [301]

 

عن ابن مسكان, عن أبي عبد الله × قال: ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين ×, وهو قوله {لتؤمنن به} يعني رسول الله ‘ {ولتنصرنه} يعني أمير المؤمنين ×. [302]

 

عن فيض بن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله × يقول وتلي هذه الآية {وإذ اخذ الله ميثاق النبيين} الآية, قال: ليؤمنن برسول الله ‘ ولينصرن عليا أمير المؤمنين ×, قلت: ولينصرن أمير المؤمنين ×, قال: نعم والله من لدن آدم × فهلم جرا, فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا الا رد جميعهم إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ×. [303]

 

عن سلام بن المستنير عن أبي عبد الله × قال: لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا الا علي بن أبي طالب × وما جاء تأويله, قلت: جعلت فداك متى يجيئ تأويله؟ قال: إذا جاء جمع الله امامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه, وهو قول الله {وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} إلى قوله {وانا معكم من الشاهدين} فيومئذ يدفع راية رسول الله ‘ اللواء إلى علي بن أبي طالب × فيكون أمير الخلايق كلهم أجمعين, يكون الخلائق كلهم تحت لوائه ويكون هو أميرهم, فهذا تأويله. [304]

 

عن أبي حمزة الثمالي, عن أبي جعفر الباقر × قال: قال أمير المؤمنين × : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد، تفرد في وحدانيته ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ثم خلق من ذلك النور محمدا ‘ وخلقني وذريتي ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته، فبنا احتج على خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف، نعبده ونقدسه ونسبحه، وذلك قبل أن يخلق الخلق وأخذ ميثاق الأنبياء بالايمان والنصرة لنا، وذلك قوله عز وجل {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} يعني لتؤمنن بمحمد ‘ ولتنصرن وصيه، وسينصرونه جميعا . وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد ‘ بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا وجاهدت بين يديه، وقتلت عدوه، ووفيت لله بما أخذ علي من الميثاق والعهد، والنصرة لمحمد ‘ ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله، وذلك لما قبضهم الله إليه، وسوف ينصرونني، [305] ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها وليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد ‘ كل نبي مرسل، يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا. [306]

 

عن فرج ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله × يقول وقد تلا هذه الآية {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به} يعني رسول الله ‘ {ولتنصرنه} يعني وصيه أمير المؤمنين ×. ولم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا وأخذ عليه الميثاق لمحمد ‘ بالنبوة ولعلي × بالإمامة. [307]

 

 

* لا تقبل الأعمال من غير الولاية

عن رسول الله ‘ في حديث طويل عن يوم غدير خم: ...معاشر الناس, هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي وخليفتي على أمتي وعلى تفسير كتاب الله عز وجل والداعي إليه والعامل بما يرضاه والمحارب لأعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته خليفة رسول الله وأمير المؤمنين والإمام الهادي وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله، أقول ما يبدل القول لدي بأمر ربي، أقول: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه، اللهم إنك أنزلت علي أن الإمامة بعدي لعلي وليك عند تبياني ذلك ونصبي أيام بما أكملت لعبادك من دينهم وأتممت عليهم بنعمتك ورضيت لهم الإسلام دينا، فقلت: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا أني قد بلغت. معاشر الناس إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته، فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عز وجل فأولئك الذين حبطت أعمالهم وفي النار فيها خالدون، لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون... [308]

 

عن الفضيل قال: دخلت مع أبي جعفر × المسجد الحرام وهو متكئ علي فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال: يا فضيل هكذا كان يطوفون في الجاهلية, لا يعرفون حقا ولا يدينون دينا، يا فضيل انظر إليهم مكبين على وجوههم لعنهم الله من خلق مسخور بهم مكبين على وجوههم، ثم تلا هذه الآية: {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشى سويا على صراط مستقيم} يعني والله عليا × والأوصياء، ثم تلا هذه الآية: {فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون} أمير المؤمنين × يا فضيل لم يتسم بهذا الاسم غير علي × إلا مفتر كذاب إلى يوم البأس هذا، أما والله يا فضيل ما لله عز ذكره حاج غيركم, ولا يغفر الذنوب إلا لكم, ولا يتقبل إلا منكم, وإنكم لأهل هذه الآية: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}. يا فضيل أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة، ثم قرأ {ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} أنتم والله أهل هذه الآية. [309]

 

عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة, عن أبي عبد الله ×,‏ أنهم قالوا حين دخلوا عليه: إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول الله ‘ ولما أوجب الله عز وجل من حقكم, ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منا دينه, فقال أبو عبد الله ×: صدقتم صدقتم, ثم قال: من أحبنا كان معنا - أو جاء معنا - يوم القيامة هكذا, ثم جمع بين السبابتين, [310] ثم قال‏: والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه, ثم قال: وذلك قول الله عز وجل {وما منعهم‏ أن تقبل منهم نفقاتهم‏ إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله‏ ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى‏ ولا ينفقون إلا وهم كارهون‏ فلا تعجبك‏ أموالهم ولا أولادهم‏ إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم‏ وهم كافرون‏}[311] ثم قال: وكذلك الإيمان لا يضر معه العمل, وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل. [312]

 

عن جابر قال: قرأ رجل عند أبي جعفر × {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} قال ×: أما النعمة الظاهرة فهو النبي ‘ وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده, وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا,[313] فاعتقد والله قوم هذه النعمة الظاهرة والباطنة, واعتقدها قوم ظاهره ولم يعتقدوا باطنه، فأنزل الله {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم} ففرح رسول الله ‘ عند نزولها, إذ لم يتقبل الله تعالى إيمانهم إلا بعقد ولايتنا ومحبتنا. [314]

 

 

* انكار ولايتهم عليهم السلام يهبط الأعمال

عن علقمة بن محمد الحضرمي, عن أبي جعفر محمد بن علي × في حديث طويل عن يوم الغدير, قال رسول الله ‘: اللهم إني أشهدك إني قد بلغت. معاشر الناس، إنه قد أكمل الله دينكم بإمامته (أمير المؤمنين ×)، فمن لم يأتم به وبمن يقوم بولدي من صلبه إلى يوم العرض على {فأولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة} وفي النار هم خالدون, {فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون}. [315]

 

عن سليمان بن خالد, عن أبي عبد الله ×, قال: سمعته × يقول: إن أعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله ‘, فإذا كان يوم عرفة هبط الرب تبارك وتعالى, وهو قول الله تبارك وتعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} فقلت: جعلت فداك, أعمال من هذه؟ قال ×: أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا. [316]

 

عن أبي الحسن الرضا × أنه قال: لا يقبل الله عملا لعبد إلا بولايتنا, فمن لم يوالنا كان من أهل هذه الآية {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}. [317]

 

عن أبي عبد الله ×: ولو أن الرجل عمل أعمال البر كلها, وصام دهره وقام ليله, وأنفق ماله في سبيل الله, وعمل بجميع طاعات الله عمره كله, ولم يعرف نبيه الذي جاء بتلك الفرائض فيؤمن به ويصدقه, وإمام عصره الذي افترض الله عز وجل عليه طاعته فيطيعه, لم ينفعه الله بشي‏ء من عمله, قال الله عز وجل في ذلك {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}. [318]

 

عن أبي إسحاق الليثي‏ أنه قال للإمام الباقر × في حديث طويل: أرى‏ الناصب على ما هو عليه مما وصفته من أفعالهم لو أعطي أحدهم‏ ما بين المشرق والمغرب ذهبا وفضة أن يزول عن محبة الطواغيت وموالاتهم إلى موالاتكم ما فعل ولا زال, ولو ضربت خياشيمه بالسيوف فيهم ولو قتل فيهم ما ارتدع ولا رجع, وإذا سمع أحدهم منقبة لكم وفضلا اشمأز من ذلك وتغير لونه, ورئي كراهية ذلك في وجهه بغضا لكم ومحبة لهم, قال: فتبسم الباقر × ثم قال: يا إبراهيم, هاهنا هلكت العاملة الناصبة {تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية} ومن أجل ذلك قال تعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}. [319]

 

عن أبي جعفر × في حديث طويل: ويحك يا إبراهيم, إنك قد سألتني عن المؤمنين من شيعة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ×, وعن زهاد الناصبة وعبادهم, من هاهنا قال الله عز وجل {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} ومن‏ هاهنا قال الله عز وجل {عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية}, وهذا الناصب قد جبل على بغضنا ورد فضلنا, ويبطل خلافة أبينا أمير المؤمنين ×, ويثبت خلافة معاوية وبني أمية, ويزعم أنهم خلفاء الله في أرضه‏ - إلى أن قال × - يا إبراهيم, قال الله عز وجل ذكره في أعدائنا الناصبة {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا}. [320]

 

عن ابن سنان أو غيره يرفعه إلى أبي عبد الله × قال: إن حديثنا صعب مستصعب, لا يحتمله إلا صدور منيرة, أو قلوب سليمة, وأخلاق حسنة, إن الله أخذ من شيعتنا الميثاق كما أخذ على بني آدم حيث يقول عز وجل‏ {وإذ أخذ ربك‏ من‏ بني‏ آدم‏ من‏ ظهورهم‏ ذريتهم‏ وأشهدهم‏ على‏ أنفسهم‏ ألست‏ بربكم‏ قالوا بلى}‏ فمن وفى لنا وفى الله له بالجنة, ومن أبغضنا ولم يؤد إلينا حقنا ففي النار خالد مخلد. [321]

 

 

* انكار الأئمة عليهم السلام هو كفر

عن جابر بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن العباس, قال رسول الله ‘: يا علي! ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل، وسيكون لك ولهم بعدي هناة وهناة، فاصبر، أنت كبيت الله: {من دخله كان آمنا} ومن رغب عنه كان كافرا، قال الله عز وجل: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا}، واني وأنت سواء إلا النبوة، فإني خاتم النبيين وأنت خاتم الوصيين. [322]

 

عن جابر قال: سألت أبا جعفر × عن قول الله عز وجل {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} قال: هم والله أولياء فلان وفلان، اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما، فلذلك قال {ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هو بخارجين من النار} ثم قال أبو جعفر ×: هم والله يا جابر أئمة الظلمة وأشياعهم. [323]

 

عن الإمام العسكري ×: قال الله عز وجل {ومثل الذين كفروا} في عبادتهم للأصنام، واتخاذهم للأنداد من دون محمد وعلي ‘ {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} يصوت بما لا يسمع {الا دعاء ونداء} لا يفهم ما يراد منه فيغيث المستغيث، ويعين من استعانه {صم بكم عمي} عن الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله، والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائف الله، ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله {فهم لا يعقلون} أمر الله عز وجل.[324]

 

عن الأصبغ بن نباته قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × يوم الجمل, فجاءه رجل حتى وقف بين يديه فقال: يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا, وهلل القوم وهللنا, وصلى القوم وصلينا, فعلام نقاتلهم؟ فقال: على هذه الآية {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم} فنحن الذين من بعدهم {من بعد ما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا، فقال الرجل: كفر القوم ورب الكعبة, ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله. [325]

 

عن الأصبغ بن نباتة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × بالبصرة فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين نقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فبم نسميهم؟ فقال له أمير المؤمنين ×: سمهم بما سماهم الله عز وجل به في كتابه، أما سمعته تعالى يقول: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا، فمنهم من آمن ومنهم من كفر}. فلما وقع الاختلاف كنا أولى بالله، وبدينه، وبالنبي ‘، وبالكتاب، وبالحق. فنحن الذين آمنوا، وهم الذين كفروا، وشاء الله منا قتالهم فقاتلناهم بمشيئته وأمره و إرادته. [326]

 

عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر ×: إن العامة يزعمون أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله جل ذكره وما كان الله ليفتن أمة محمد ‘ من بعده؟ فقال أبو جعفر ×: أو ما يقرؤون كتاب الله أو ليس الله يقول: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} قال: فقلت له: إنهم يفسرون على وجه آخر، فقال: أوليس قد أخبر الله عز وجل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعدما جاءتهم البينات حيث قال: {وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد} وفي هذا ما يستدل له على أن أصحاب محمد ‘ قد اختلفوا من بعده, فمنهم من آمن ومنهم من كفر.[327]

 

عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله ×: انى أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم ويتولون فلانا وفلانا لهم أمانة وصدق ووفاء وأقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة ولا الوفاء ولا الصدق؟ قال: فاستوى أبو عبد الله، × جالسا وأقبل على كالغضبان ثم قال: لا دين لمن دان بولاية امام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية امام عدل من الله، قال: قلت: لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء؟ فقال: نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء، ثم قال: اما تسمع لقول الله {الله ولى لذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من الله، قال الله {والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات} قال: قلت: أليس الله عني بها الكفار حين قال: {والذين كفروا}؟ قال: فقال ×: وأي نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات؟ إنما عنى الله بهذا انهم كانوا على نور الاسلام، فلما ان تولوا كل امام جاير ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب لهم النار مع الكفار، فقال: {أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}. [328]

 

عن أمير المؤمنين × في حديث له مع معاوية, قال له: يا معاوية، إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، ولم يرض لنا بالدنيا ثوابا. يا معاوية، إن نبي الله زكريا قد نشر بالمناشير، ويحيى ذبح وقتله قومه وهو يدعوهم إلى الله عز وجل, وذلك لهوان الدنيا على الله. إن أولياء الشيطان قد حاربوا أولياء الرحمن، وقد قال الله عز وجل في كتابه: {إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم}. [329]

 

وروي أن أمير المؤمنين × قال للحسن ×: قم فاخطب لأسمع كلامك، فقام وقال: الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في نفسه، ومن عاش فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم. أما بعد: فإن القبور محلتنا، والقيامة موعدنا، والله عارضنا, وأن عليا × باب {من دخله كان آمنا}، ومن خرج منه كان كافرا. فقام إليه صلى الله عليهما فالتزمه، وقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم. [330]

 

عن رسول الله ‘ في حديث طويل:يا علي ستغدر بك أمتي من بعدي كما غدرت الأمم بعد مضي الأنبياء بأوصيائها إلا قليل، وسيكون لك ولهم بعدي هناة وهناة، فاصبر، أنت كبيت الله {من دخله كان آمنا} ومن رغب عنه كان كافرا. [331]

 

عن عبد الرحمان يعني ابن كثير قال: حججت مع أبي عبد الله × فلما صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس، فقال: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج؟ فقال له داود الرقي: يا ابن رسول الله هل يستجيب الله دعاء هذا الجمع الذي أرى؟ قال: ويحك يا سليمان {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الجاحد لولاية علي × كعابد وثن، قال: قلت: جعلت فداك هل تعرفون محبكم ومبغضكم؟ قال: ويحك يا با سليمان إنه ليس من عبد يولد إلا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر، وإن الرجل ليدخل إلينا بولايتنا، وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} نعرف عدونا من ولينا. [332]

 

عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا} {لن تقبل توبتهم} قال: نزلت في فلان وفلان وفلان، آمنوا بالنبي ‘ في أول الأمر وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية، حين قال النبي ‘: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين × ثم كفروا حيث مضى رسول الله ‘، فلم يقروا بالبيعة، ثم ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم فهؤلاء لم يبق فيهم من الايمان شئ. [333]

 

عن جابر قال: قلت لمحمد بن علي × قول الله في كتابه {الذين آمنوا ثم كفروا} قال: هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة وكانوا سبعة عشر رجلا قال: لما وجه النبي ‘ علي بن أبي طالب × وعمار بن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفى مكة صناديدها, وكانوا يسمون عليا × الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي لقول الله: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وهو صبي وقال انني من المسلمين} فقالوا: والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه، فساروا فقالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة, فعرضوا لهما وغلظوا عليهما الامر، فقال علي ×: حسبنا الله ونعم الوكيل ومضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلي وبقول علي لهم، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه، وذلك قول الله {ألم تر إلى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} إلى قوله: {والله ذو فضل عظيم} - الى ان قال -: وهما اللذان قال الله: {ان الذين آمنوا ثم كفروا} إلى آخر الآية فهذا أول كفرهم, والكفر الثاني قول النبي ‘: يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى ×, لم يبق منهم أحد الا تمنى أن يكون بعض أهله، فإذا بعلي قد خرج وطلع بوجهه وقال: هو هذا فخرجوا غضابا وقالوا: ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على أن دام هذا، فأنزل الله {ولما ضرب بن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون} إلى آخر الآية فهذا الكفر الثاني, وزاد الكفر بالكفر حين قال الله {ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}" فقال النبي ‘: يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية, فقال له الناس: هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء؟ فأنزل الله {ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} إلى {سميع عليم} قالوا: فهو خير منك يا محمد؟ قال الله: {قل انى رسول الله إليكم جميعا} ولكنه خير منكم, وذريته خير من ذريتكم, ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضابا وقالوا: زيادة الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله {ثم ازدادوا كفرا}. [334]

 

عن الباقر ×‏ في قوله‏ {والذين كفروا} بولاية علي بن أبي طالب‏ {أولياؤهم الطاغوت‏} نزلت في أعدائه ومن تبعهم أخرجوا الناس من النور, والنور ولاية علي ×, فصاروا إلى الظلمة ولاية أعدائه, وقد نزل فيهم‏ {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه‏} وقوله تعالى‏ {يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}‏. [335]

 

عن هرثمة بن أعين قال: دخلت على سيدي ومولاي يعني الرضا × في دار المأمون وكان قد ظهر في دار المأمون أن الرضا × قد توفي ولم يصح هذا القول, فدخلت أريد الإذن عليه قال: وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له صبيح الديلمي, وكان يتوالى سيدي حق ولايته, وإذا صبيح قد خرج فلما رآني قال لي: يا هرثمة ألست تعلم أني ثقة المأمون على سره وعلانيته؟ قلت: بلى, قال: اعلم يا هرثمة أن المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سره وعلانيته في الثلث الأول من الليل, فدخلت عليه وقد صار ليله نهارا من كثرة الشموع, وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة, فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ علينا العهد والميثاق بلسانه وليس بحضرتنا أحد من خلق الله غيرنا, فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنكم تفعلون ما آمركم به ولا تخالفوا فيه شيئا, قال: فحلفنا له, فقال: يأخذ كل‏ واحد منكم سيفا بيده وامضوا حتى تدخلوا على علي بن موسى الرضا × في حجرته فإن وجدتموه قائما أو قاعدا أو نائما فلا تكلموه وضعوا أسيافكم عليه واخلطوا لحمه ودمه وشعره وعظمه ومخه, ثم اقلبوا عليه بساطه وامسحوا أسيافكم به وصيروا إلي وقد جعلت لكل واحد منكم على هذا الفعل وكتمانه عشر بدر دراهم وعشر ضياع منتخبة والحظوظ عندي ما حييت وبقيت, قال: فأخذنا الأسياف بأيدينا ودخلنا عليه في حجرته فوجدناه مضطجعا يقلب طرف يديه ويكلم بكلام لا نعرفه قال: فبادر الغلمان إليه بالسيوف ووضعت سيفي وأنا قائم أنظر إليه وكأنه قد كان علم مصيرنا إليه فليس على بدنه ما لا تعمل فيه السيوف فطووا على بساطه وخرجوا حتى دخلوا على المأمون فقال: ما صنعتم؟ قالوا: فعلنا ما أمرتنا به يا أمير المؤمنين, قال: لا تعيدوا شيئا مما كان, فلما كان عند تبلج الفجر خرج المأمون فجلس مجلسه مكشوف الرأس محلل الأزرار وأظهر وفاته وقعد للتعزية, ثم قام حافيا حاسرا فمشى لينظر إليه وأنا بين يديه, فلما دخل عليه حجرته سمع همهمته فأرعد ثم قال: من عنده؟ قلت: لا علم لنا يا أمير المؤمنين, فقال: أسرعوا وانظروا, قال صبيح: فأسرعنا إلى البيت فإذا سيدي × جالس في محرابه يصلي ويسبح, فقلت: يا أمير المؤمنين هو ذا نرى شخصا في محرابه يصلي ويسبح, فانتفض المأمون وارتعد ثم قال: غدرتموني‏ لعنكم الله, ثم التفت إلي من بين الجماعة فقال لي: يا صبيح أنت تعرفه فانظر من المصلي عنده, قال صبيح: فدخلت وتولى المأمون راجعا ثم صرت إليه عند عتبة الباب قال × لي: يا صبيح, قلت: لبيك يا مولاي, - وقد سقطت لوجهي – فقال: قم يرحمك الله‏ {يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم} {والله متم نوره ولو كره الكافرون‏} قال: فرجعت إلى المأمون فوجدت وجهه كقطع‏ الليل المظلم, فقال لي: يا صبيح ما وراءك؟ فقلت له: يا أمير المؤمنين هو والله جالس في حجرته وقد ناداني وقال لي كيت وكيت, قال: فشد أزراره وأمر برد أثوابه وقال: قولوا إنه كان غشي عليه وإنه قد أفاق, قال هرثمة: فأكثرت لله عز وجل شكرا وحمدا, ثم دخلت على سيدي الرضا × فلما رآني قال: يا هرثمة لا تحدث أحدا بما حدثك به صبيح إلا من امتحن الله قلبه للإيمان بمحبتنا وولايتنا, فقلت: نعم يا سيدي, ثم قال ×: يا هرثمة والله لا يضرنا كيدهم شيئا {حتى يبلغ الكتاب أجله}‏. [336]

 

عن شقيق قال: كنت مع عمار فقال: ثلاث يشهدون على عثمان وأنا الرابع، وأنا أسوأ الأربعة: {ومن‏ لم‏ يحكم‏ بما أنزل‏ الله‏ فأولئك‏ هم‏ الكافرون‏} {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} و{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} وأنا أشهد لقد حكم بغير ما أنزل الله. [337]

 

عن محمد بن يوسف,‏ في حديث طويل: قال محمد (بن أبي بكر): وما أنت وعثمان رجل عمل بالجور, وبدل حكم الله والقرآن, وقد قال الله عز وجل‏{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}‏ {فأولئك هم الظالمون}‏ {فأولئك هم الفاسقون‏}. [338]

 

قال أمير المؤمنين ×: إنما الناس ثلاثة: مؤمن يعرف حقنا ويسلم لنا ويأتم بنا: فذلك ناج محب لله ولي, وناصب لنا العداوة: يتبرأ منا ويلعننا ويستحل دماءنا ويجحد حقنا ويدين الله بالبراءة منا, فهذا كافر مشرك وإنما كفر وأشرك من حيث لا يعلم كما يسبوا {الله‏ عدوا بغير علم‏} كذلك يشرك بالله بغير علم, ورجل آخذ بما لا يختلف فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى الله مع ولايتنا ولا يأتم بنا ولا يعادينا ولا يعرف حقنا: فنحن نرجو أن يغفر الله له ويدخله الجنة, فهذا مسلم ضعيف‏.[339]

 

عن أبي عبد الله × قال: لما أخرج بعلي × ملببا, وقف عند قبر النبي ‘ قال يا {ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني}‏ قال: فخرجت يد من قبر رسول الله ‘ يعرفون أنها يده وصوت يعرفون أنها صوته نحو أبي بكر: {أكفرت‏ بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا}. [340]

 

لما نزلت هذه الآية {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} قال النبي ‘: من ظلم عليا × مقعدي هذا بعد وفاتي، فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء قبلي. [341]

 

من كتاب أبي عبد الله محمد بن علي السراج في تأويل هذه الآية بإسناده إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: قال النبي ‘: يا ابن مسعود إنه قد أنزلت علي آية {واتقوا فتنة} الآية, وأنا مستودعكها ومسم لك خاصة الظلمة, فكن لما أقول لك واعيا, وعني له مؤديا, من ظلم عليا × مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي. [342] فقال له الراوي: يا أبا عبد الرحمن, أسمعت هذا من رسول الله ‘؟ قال: نعم, قال: قلت فكيف وليت للظالمين؟ قال: لا جرم, جلبت عقوبة عملي, وذلك أني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب وعمار وسلمان, وأنا أستغفر الله وأتوب إليه. [343]

 

 

* الشرك بالولاية شرك بالله

عن أبان بن تغلب قال: قال لي أبو عبد الله ×: يا أبان, أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول: {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون}؟ قلت له: كيف ذلك جعلت فداك, فسره لي, فقال ×: {ويل للمشركين} الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض. [344]

 

عن جعفر بن محمد × أنه قال: قال أبي × يوما لجابر بن عبد الله الأنصاري: يا جابر, هل فرض الله الزكاة على مشرك؟ قال: لا, إنما فرضها على المسلمين, قلت أنا له: فأين أنت من قول الله عز وجل {وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة}؟ قال جابر: كأني والله ما قرأتها, وإنها لفي كتاب الله عز وجل, قال أبو عبد الله ×: فنزلت فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين ×, وأعطى زكاته من نصب نفسه دونه. [345]

 

 

* خسران الدنيا والأخرة بترك الولاية

عن زرارة, عن أبي جعفر ×, قال: سألته عن قول الله عز وجل {ومن الناس من يعبد الله على حرف} قال ×: هم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله, فخرجوا من الشرك ولم يعرفوا أن محمدا ‘ رسول الله فهم يعبدون الله‏, فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق وأنه رسول الله, وإن كان غير ذلك نظرنا, قال الله عز وجل {فإن أصابه خير اطمأن به} يعني عافية في الدنيا {وإن أصابته فتنة} يعني بلاء في نفسه وماله {انقلب على وجهه} انقلب على شكه إلى الشرك {خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه} قال: ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره, فمنهم من يعرف ويدخل الإيمان قلبه فيؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان, ومنهم من يثبت على شكه, ومنهم من ينقلب إلى الشرك. [346]

 

عن الفضيل وزرارة, عن أبي جعفر × في قول الله عز وجل {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة} قال زرارة: سألت عنها أبا جعفر × فقال: هؤلاء قوم عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله, وشكوا في محمد ‘ وما جاء به, فتكلموا بالإسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقروا بالقرآن, وهم في ذلك شاكون في محمد ‘ وما جاء به, وليسوا شكاكا في الله, قال الله عز وجل {ومن الناس من يعبد الله على حرف} يعني على شك في محمد ‘ وما جاء به, {فإن أصابه خير} يعني عافية في نفسه وماله وولده {اطمأن به} ورضي به {وإن أصابته فتنة} يعني بلاء في جسده أو ماله تطير وكره المقام على الإقرار بالنبي ‘, فرجع إلى الوقوف والشك, فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود بالنبي وما جاء به. [347]

 

عن ضريس, عن أبي عبد الله × في قول الله عز وجل {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة, وعن قوله عز وجل: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} قال: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه, ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن {يعبد الله على حرف}؟ فقال: نعم, وقد يكون محضا. [348]

 

عن رسول الله ‘ في حديث طويل: فرجل أعطى أخا محمد رسول الله ‘ بيعته، وأظهر له موافقته وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، ثم نكث بعد ذلك وخالف ووالى عليه أعداءه، فختم له بسوء أعماله, فصار إلى عذاب لا يبيد ولا ينفد, قد {خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين}.[349]

 

 

* لا تقبل ولايتهم إلا مع البراءة من أعدائهم

عن الإمام العسكري × في حديث طويل أن زيدا مولى رسول الله ‘ قال: إن رسول الله ‘ كان لي شديد المحبة حتى تبناني لذلك, فكنت‏ أدعى: زيد بن محمد, إلى أن ولد لعلي الحسن والحسين (عليهم السلام) فكرهت ذلك لأجلهما، وقلت لمن كان يدعوني: أحب أن تدعوني: زيدا مولى رسول الله‏ ‘, فإني أكره أن أضاهي الحسن والحسين ‘، فلم يزل ذلك حتى صدق الله ظني، وأنزل على محمد ‘: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} يعني قلبا يحب محمدا وآله، ويعظمهم، وقلبا يعظم به غيرهم كتعظيمهم. أو قلبا يحب به أعداءهم، بل من أحب أعداءهم فهو يبغضهم ولا يحبهم. ومن سوى بهم مواليهم فهو يبغضهم ولا يحبهم‏. ثم قال: {وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم} إلى قوله تعالى {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} يعني الحسن والحسين ‘ أولى ببنوة رسول الله ‘ في كتاب الله وفرضه {من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا} إحسانا وإكراما لا يبلغ ذلك محل الأولاد {كان ذلك في الكتاب مسطورا} فتركوا ذلك وجعلوا يقولون: زيد أخو رسول الله ‘. فما زال الناس يقولون لي هذا وأكرهه حتى أعاد رسول الله ‘ المؤاخاة بينه وبين علي بن أبي طالب ×. [350]

 

عن أبي جعفر × في قوله: {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} قال علي بن أبي طالب ×: لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان, إن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحب هذا ويبغض هذا, فأما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه, فمن أراد أن يعلم‏ حبنا فليمتحن قلبه فإن شاركه في حبنا حب عدونا فليس منا ولسنا منه, والله عدوهم وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين. [351]

 

عن حنش بن المعتمر قال‏: دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × وهو في الرحبة متكئا فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته, كيف أصبحت؟ قال: فرفع رأسه ورد علي وقال: أصبحت محبا لمحبنا, صابرا على بغض من يبغضنا, إن محبنا ينتظر الروح والفرج في كل يوم وليلة, وإن مبغضنا بنى بناء ف{أسس بنيانه على شفا جرف هار} فكأن بنيانه قد هار {فانهار به في نار جهنم}. يا أبا المعتمر إن محبنا لا يستطيع أن يبغضنا, وإن مبغضنا لا يستطيع أن يحبنا, إن الله تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبنا وخذل من يبغضنا, فلن يستطيع محبنا بغضنا ولن يستطيع مبغضنا حبنا, ولن يجتمع حبنا وحب عدونا في قلب واحد {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه‏} يحب بهذا قوما ويحب بالآخر أعداءهم‏. [352]

 

عن صالح بن ميثم التمار قال: وجدت في كتاب ميثم يقول: تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × فقال لنا: ليس من عبد امتحن الله قلبه بالإيمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه، فأصبحنا نفرح بحب المؤمن لنا، ونعرف بغض المبغض لنا، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم، وأصبح مبغضنا يؤسس {بنيانه على شفا جرف هار}، فكان ذلك الشفا قد انهار {به في نار جهنم}، وكان أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة، فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم، إن عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه، ولن يحبنا من يحب مبغضنا، إن ذلك لا يجتمع في قلب واحد و{ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} يحب بهذا قوما، ويحب بالآخر عدوهم، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه. نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء، وأنا وصي الأوصياء، وأنا حزب الله‏ ورسوله ‘, والفئة الباغية حزب الشيطان، فمن أحب أن يعلم حاله في حبنا فليمتحن قلبه، فإن وجد فيه حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل، والله عدو للكافرين. [353]

 

عن أبي الجارود, عن أبي عبد الله × في قوله عز وجل {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه} قال: قال علي بن أبي طالب ×: ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن الله قلبه للإيمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يودنا, وما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا, فأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ونغتفر له, ونبغض المبغض, وأصبح محبنا ينتظر رحمة الله جل وعز, فكان أبواب الرحمة قد فتحت له, وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار من النار فكان ذلك الشفا قد انهار {به في نار جهنم} فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم, وتعسا لأهل النار مثواهم, إن الله عز وجل يقول: {فلبئس مثوى المتكبرين} وإنه ليس عبد من عبيد الله يقصر في حبنا لخير جعله الله عنده إذ لا يستوي من يحبنا ويبغضنا ولا يجتمعان في قلب رجل أبدا, إن الله لم يجعل‏ {لرجل من قلبين في جوفه} يحب بهذا ويبغض بهذا, أما محبنا فيخلص الحب لنا كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه, ومبغضنا على تلك المنزلة, نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء, وأنا وصي الأوصياء, والفئة الباغية من حزب الشيطان والشيطان منهم, فمن أراد أن يعلم حبنا فليمتحن قلبه, فإن شارك في حبنا عدونا فليس منا ولسنا منه, والله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين. [354]

 

عن أبي كهمس قال: قال علي بن أبي طالب‏ ×: ينجو في ثلاثة ويهلك في ثلاثة, يهلك: اللاعن والمستمع والمقر والملك المترف الذي يبرأ عنده من ديني, ويغضب عنده من حسبي, ويتقرب إليه بلعني, إنما حسبي حسب رسول الله ‘, وديني دين رسول الله ‘, وينجو في ثلاثة: المحب الموالي, والمعادي من عاداني, والمحب من أحبني, فإذا أحبني عبد أحب محبي وشايع في, فليمتحن الرجل منكم قلبه, فإن الله لم يجعل {لرجل من قلبين في جوفه} فيحب بهذا ويبغض بهذا, إنه من أشرب قلبه حب غيرنا قاتلنا أو ألب علينا, فليعلم أن الله عدوه وجبريل وميكائيل والله عدو للكافرين.[355]

 

قال علي ×: لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان, إن الله عز وجل يقول {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه}. [356]

 

عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله × يقول: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان} قال: أتدري ما السلم؟ قال: قلت: أنت أعلم, قال: ولاية علي والأئمة الأوصياء من بعده ×, قال: وخطوات الشيطان والله ولاية فلان وفلان.[357]

 

عن الاعمش, عن أبي عبد الله × في حديث طويل: حب أولياء الله والولاية لهم واجبة, والبراءة من أعدائهم واجبة, ومن الذين ظلموا آل محمد عليهم السلام, وهتكوا حجابه فأخذوا من فاطمة ÷ فدك, ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما, وهموا بإحراق بيتها, وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله, والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة, والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة, والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين × واجبة, والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة, والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم ‘ واجبة مثل سلمان الفارسي, وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الاسود الكندي, وعمار بن ياسر, وجابر بن عبد الله الانصاري, وحذيفة بن اليمان, وأبي الهيثم بن التيهان, وسهل بن حنيف, وأبي أيوب الانصاري وعبد الله ابن الصامت, وعبادة بن الصامت, وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين, وأبي سعيد الخدري, ومن نحا نحوهم, وفعل مثل فعلهم, والولاية لأتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة. [358]

 

 

* الزيارة الجامعة

قال موسى بن عبد الله النخعي قال: قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ×: علمني يا ابن رسول الله, قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم, فقال ×: إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل, فإذا دخلت ورأيت القبر, فقف وقل: الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة, ثم امش قليلا وعليك السكينة والوقار, وقارب بين خطاك, ثم قف وكبر الله عز وجل ثلاثين مرة, ثم ادن من القبر وكبر الله أربعين مرة تمام مائة تكبيرة ثم قل‏:

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعَ الرِّسَالَةِ, وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ, وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَخُزَّانَ الْعِلْمِ, وَمُنْتَهَى الْحِلْمِ وَأُصُولَ الْكَرَمِ, وَقَادَةَ الْأُمَمِ وَأَوْلِيَاءَ النِّعَمِ, وَعَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَدَعَائِمَ الْأَخْيَارِ, وَسَاسَةَ الْعِبَادِ وَأَرْكَانَ الْبِلَادِ, وَأَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَأُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ, وَسُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ, وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى, وَأَعْلَامِ التُّقَى وَذَوِي النُّهَى, وَأُولِي الْحِجَى وَكَهْفِ الْوَرَى, وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى, وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنَى وَحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْأُولَى, وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللَّهِ وَمَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَحَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَحَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَأَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلی الله عليه وآله وسلم وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى الدُّعَاةِ إِلَى اللَّهِ وَالْأَدِلَّاءِ عَلَى مَرْضَاةِ اللَّهِ وَالْمُسْتَقِرِّينَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَالتَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَالْمُخْلِصِينَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْمُظْهِرِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ وَعِبَادِهِ الْمُكْرَمِينَ الَّذِينَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الدُّعَاةِ وَالْقَادَةِ الْهُدَاةِ وَالسَّادَةِ الْوُلَاةِ, وَالذَّادَةِ الْحُمَاةِ وَأَهْلِ الذِّكْرِ وَأُولِي الْأَمْرِ, وَبَقِيَّةِ اللَّهِ وَخِيَرَتِهِ وَحِزْبِهِ وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ, وَحُجَّتِهِ وَصِرَاطِهِ وَنُورِهِ, وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ, كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ وَأُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ, {لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ وَرَسُولُهُ الْمُرْتَضَى أَرْسَلَهُ {بِالْهُدىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.

وَأَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ, الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ, اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَاخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ وَاجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ, وَأَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَخَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ وَانْتَجَبَكُمْ بِنُورِهِ وَأَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ, وَرَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَحُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَأَنْصَاراً لِدِينِهِ, وَحَفَظَةً لِسِرِّهِ وَخَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَمُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ, وَتَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَأَرْكَاناً لِتَوْحِيدِهِ وَشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ, وَأَعْلَاماً لِعِبَادِهِ وَمَنَاراً فِي بِلَادِهِ وَأَدِلَّاءَ عَلَى صِرَاطِهِ, عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الزَّلَلِ وَآمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ, وَطَهَّرَكُمْ مِنَ الدَّنَسِ وَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَطَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً.

فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَأَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ, وَمَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَأَدْمَنْتُمْ ذِكْرَهُ, وَوَكَّدْتُمْ مِيثَاقَهُ وَأَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طَاعَتِهِ وَنَصَحْتُمْ لَهُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ, وَدَعَوْتُمْ إِلَى سَبِيلِهِ {بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} وَبَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ فِي مَرْضَاتِهِ وَصَبَرْتُمْ عَلَى مَا أَصَابَكُمْ فِي جَنْبِهِ, وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ, وَجَاهَدْتُمْ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ حَتَّى أَعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ وَبَيَّنْتُمْ فَرَائِضَهُ, وَأَقَمْتُمْ حُدُودَهُ وَنَشَرْتُمْ شَرَائِعَ أَحْكَامِهِ, وَسَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ وَصِرْتُمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ إِلَى الرِّضَا, وَسَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضَاءَ وَصَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضَى.

فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مَارِقٌ وَاللَّازِمُ لَكُمْ لَاحِقٌ وَالْمُقَصِّرُ فِي حَقِّكُمْ زَاهِقٌ, وَالْحَقُّ مَعَكُمْ وَفِيكُمْ وَمِنْكُمْ وَإِلَيْكُمْ, وَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ وَمِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وَإِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ, وَفَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَآيَاتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ وَعَزَائِمُهُ فِيكُمْ, وَنُورُهُ وَبُرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ وَأَمْرُهُ إِلَيْكُمْ, مَنْ وَالاكُمْ فَقَدْ وَالَى اللَّهَ, وَمَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ, وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ, وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ, وَمَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ.

أَنْتُمُ الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ وَشُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَشُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ, وَالرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ وَالْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ, وَالْأَمَانَةُ الْمَحْفُوظَةُ وَالْبَابُ الْمُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ, مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ, إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ وَبِهِ تُؤْمِنُونَ وَلَهُ تُسَلِّمُونَ, وَبِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ وَإِلَى سَبِيلِهِ تُرْشِدُونَ, وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ.

سَعِدَ مَنْ وَالاكُمْ وَهَلَكَ مَنْ عَادَاكُمْ, وَخَابَ مَنْ جَحَدَكُمْ وَضَلَّ مَنْ فَارَقَكُمْ وَفَازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ, وَأَمِنَ مَنْ لَجَأَ إِلَيْكُمْ وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ وَهُدِيَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ, مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَأْوَاهُ, وَمَنْ خَالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْوَاهُ, وَمَنْ جَحَدَكُمْ كَافِرٌ, وَمَنْ حَارَبَكُمْ مُشْرِكٌ, وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ.

أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى, وَجَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ, وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ, طَابَتْ وَطَهُرَتْ بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ, خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ, حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}, وَجَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا, وَتَزْكِيَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا, فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ وَمَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ.

أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا سَابِقٌ لَكُمْ فِيمَا مَضَى وَجَارٍ لَكُمْ فِيمَا بَقِيَ, وَأَنَّ أَرْوَاحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ وَاحِدَةٌ طَابَتْ وَطَهُرَتْ {بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ}, خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ, حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا بِكُمْ فَجَعَلَكُمْ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}, وَجَعَلَ صَلَوَاتِنَا عَلَيْكُمْ وَمَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ وَلَايَتِكُمْ طِيباً لِخَلْقِنَا وَطَهَارَةً لِأَنْفُسِنَا, وَتَزْكِيَةً لَنَا وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنَا, فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ وَمَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنَا إِيَّاكُمْ.

فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ وَأَعْلَى مَنَازِلِ الْمُقَرَّبِينَ, وَأَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ لَاحِقٌ وَلَا يَفُوقُهُ فَائِقٌ وَلَا يَسْبِقُهُ سَابِقٌ وَلَا يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِهِ طَامِعٌ, حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا صِدِّيقٌ وَلَا شَهِيدٌ وَلَا عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٌ وَلَا دَنِيٌّ وَلَا فَاضِلٌ وَلَا مُؤْمِنٌ صَالِحٌ وَلَا فَاجِرٌ طَالِحٌ, وَلَا جَبَّارٌ عَنِيدٌ وَلَا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ وَلَا خَلْقٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ شَهِيدٌ, إِلَّا عَرَّفَهُمْ جَلَالَةَ أَمْرِكُمْ وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ وَكِبَرَ شَأْنِكُمْ, وَتَمَامَ نُورِكُمْ وَصِدْقَ مَقَاعِدِكُمْ وَثَبَاتَ مَقَامِكُمْ, وَشَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَمَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ وَكَرَامَتَكُمْ عَلَيْهِ, وَخَاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ وَقُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَأَهْلِي وَمَالِي وَأُسْرَتِي.

أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِمَا آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَبِمَا كَفَرْتُمْ بِهِ, مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَبِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمْ, مُوَالٍ لَكُمْ وَلِأَوْلِيَائِكُمْ مُبْغِضٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَمُعَادٍ لَهُمْ, سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ, مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتُمْ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتُمْ, مُطِيعٌ لَكُمْ عَارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ, مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ, مُعْتَرِفٌ بِكُمْ وَمُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ, مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ.

آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ, زَائِرٌ لَكُمْ لَائِذٌ عَائِذٌ بِقُبُورِكُمْ, مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ وَمُتَقَرِّبٌ بِكُمْ إِلَيْهِ, وَمُقَدِّمُكُمْ أَمَامَ طَلِبَتِي وَحَوَائِجِي وَإِرَادَتِي فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَأُمُورِي, مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلَانِيَتِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ, وَأَوَّلِكُمْ وَآخِرِكُمْ وَمُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ, وَمُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ وَقَلْبِي لَكُمْ سِلْمٌ وَرَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ, وَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ, وَيَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ وَيُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ وَيُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ.

فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ, آمَنْتُ بِكُمْ وَتَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ, وَبَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ  مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَمِنَ الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَالشَّيَاطِينِ وَحِزْبِهِمُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّكُمْ, وَالْمَارِقِينَ مِنْ وَلَايَتِكُمْ وَالْغَاصِبِينَ لِإِرْثِكُمْ الشَّاكِّينَ فِيكُمْ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ, وَمِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ وَكُلِّ مُطَاعٍ سِوَاكُمْ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ {يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ}.

فَثَبَّتَنِي اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ, وَوَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ وَرَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ, وَجَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ التَّابِعِينَ لِمَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ, وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ وَيَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ وَيَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ وَيُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ, وَيَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ وَيُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ وَيُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ, وَيُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ.

بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي, مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ, وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ, وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ, مَوَالِيَّ لَا أُحْصِي ثَنَاءَكُمْ وَلَا أَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ, وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ وَأَنْتُمْ نُورُ الْأَخْيَارِ وَهُدَاةُ الْأَبْرَارِ وَحُجَجُ الْجَبَّارِ, بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ وَبِكُمْ {يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} وَبِكُمْ {يُمْسِكُ السَّمٰاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلّٰا بِإِذْنِهِ} وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الْهَمَّ وَيَكْشِفُ الضُّرَّ.

وَعِنْدَكُمْ مَا نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَهَبَطَتْ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَإِلَى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ - وَإِنْ كَانَتِ الزِّيَارَةُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - فَقُلْ: وَإِلَى أَخِيكَ بُعِثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ آتَاكُمُ اللَّهُ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ, طَأْطَأَ كُلُّ شَرِيفٍ لِشَرَفِكُمْ وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطَاعَتِكُمْ, وَخَضَعَ كُلُّ جَبَّارٍ لِفَضْلِكُمْ, وَذَلَّ كُلُّ شَيْ‌ءٍ لَكُمْ, وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِكُمْ وَفَازَ الْفَائِزُونَ بِوَلَايَتِكُمْ بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوَانِ وَعَلَى مَنْ جَحَدَ وَلَايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمَنِ.

بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي ذِكْرُكُمْ فِي الذَّاكِرِينَ, وَأَسْمَاؤُكُمْ فِي الْأَسْمَاءِ وَأَجْسَادُكُمْ فِي الْأَجْسَادِ وَأَرْوَاحُكُمْ فِي الْأَرْوَاحِ وَأَنْفُسُكُمْ فِي النُّفُوسِ وَآثَارُكُمْ فِي الْآثَارِ وَقُبُورُكُمْ فِي الْقُبُورِ.

فَمَا أَحْلَى أَسْمَاءَكُمْ وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ وَأَوْفَى عَهْدَكُمْ, كَلَامُكُمْ نُورٌ وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوَى, وَفِعْلُكُمُ الْخَيْرُ وَعَادَتُكُمُ الْإِحْسَانُ, وَسَجِيَّتُكُمُ الْكَرَمُ وَشَأْنُكُمُ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ, وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ, إِنْ ذُكِرَ الْخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْوَاهُ وَمُنْتَهَاهُ.

بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنَائِكُمْ وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكُمْ, وَبِكُمْ أَخْرَجَنَا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ وَفَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُوبِ وَأَنْقَذَنَا مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ وَمِنَ النَّارِ.

بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي, بِمُوَالاتِكُمْ عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا, وَأَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا, وَبِمُوَالاتِكُمْ تَمَّتِ الْكَلِمَةُ, وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ وَائْتَلَفَتِ الْفُرْقَةُ, وَبِمُوَالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطَّاعَةُ الْمُفْتَرَضَةُ, وَلَكُمُ الْمَوَدَّةُ الْوَاجِبَةُ وَالدَّرَجَاتُ الرَّفِيعَةُ وَالْمَقَامُ الْمَحْمُودُ وَالْمَقَامُ الْمَعْلُومُ عِنْدَ اللَّهِ, وَالْجَاهُ الْعَظِيمُ وَالشَّأْنُ الْكَبِيرُ وَالشَّفَاعَةُ الْمَقْبُولَةُ {رَبَّنٰا آمَنّٰا بِمٰا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنٰا مَعَ الشّٰاهِدِينَ} {رَبَّنٰا لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وهَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ} {سُبْحٰانَ رَبِّنٰا إِنْ كٰانَ وَعْدُ رَبِّنٰا لَمَفْعُولًا}.

يَا وَلِيَّ اللَّهِ, إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاكُمْ, فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى سِرِّهِ وَاسْتَرْعَاكُمْ أَمْرَ خَلْقِهِ, وَقَرَنَ طَاعَتَكُمْ بِطَاعَتِهِ لَمَّا اسْتَوْهَبْتُمْ ذُنُوبِي وَكُنْتُمْ شُفَعَائِي فَإِنِّي لَكُمْ مُطِيعٌ, مَنْ أَطَاعَكُمْ فَقَدْ {أَطٰاعَ اللّٰهَ} وَمَنْ عَصَاكُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ, وَمَنْ أَحَبَّكُمْ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ, وَمَنْ أَبْغَضَكُمْ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ.

اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي, فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ, أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ, وَفِي زُمْرَةِ الْمَرْحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِمْ, إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ{حَسْبُنَا اللّٰهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}.[359]

 

 

 


[1] الإحتجاج ج 1 ص 254, البرهان ج 5 ص 839, بحار الأنوار ج 90 ص 121, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 87, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 215

[2] الى هنا في تفسير كنز الدقائق وتفسير الصافي وتفسير نور الثقلين

[3] الكافي ج 1 ص 146, البرهان ج 1 ص 224, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 214, تفسير الصافي ج 1 ص 135, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 87, غاية المرام ج 2 ص 16

[4] الى هنا في مناقب آل أبي طالب

[5] الكافي ج 1 ص 435, الوافي ج 3 ص 918, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 87, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 214, البرهان ج 1 ص 224, , بحار الأنوار ج 24 ص 339, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 284

[6] بصائر الدرجات ص 530, مختصر البصائر ص 246, البرهان ج 1 ص 58, بحار الأنوار ج 24 ص 291,

[7] تأويل الآيات ص 21, بحار الأنوار ج 24 ص 303, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 22, البرهان ج 1 ص 52

[8] الإحتجاج ج 1 ص 375, بحار الأنوار ج 90 ص 118, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 626

[9] الكافي ج 1 ص 144, التوحيد ص 168, معاني الأخبار ص 19, الوافي ج 1 ص 421, تفسير الصافي ج 4 ص 396, البرهان ج 4 ص 875, بحار الأنوار ج 4 ص 65, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 608, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 77

[10] رجال الكشي ص 457, بحار الأنوار ج 48 ص 264

[11] الفضائل ص 175, الروضة في الفضائل ص 233

[12] من هنا في الاعتقادات للصدوق

[13] تفسير العياشي ج 1 ص 373, البرهان ج 2 ص 467, بحار الأنوار ج 27 ص 239, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 757, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 421, مستدرك الوسائل ج 12 ص 306, تفسير الصافي ج 2 ص 147, الإعتقادات للصدوق ص 107

[14] تفسير القمي ج 2 ص 147, تأويل الآيات ص 418, البرهان ج 4 ص 296, بحار الأنوار ج 24 ص 193, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 145, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 112. نحوه: بصائر الدرجات ص 65, الإمامة والتبصرة ص 92, كمال الدين ج 1 ص 231, معاني الأخبار ص 12

[15] التوحيد ص 151, تفسير الصافي ج 4 ص 108, بحار الأنوار ج 4 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 146, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 113

[16] بصائر الدرجات ص 66, بحار الأنوار ج 4 ص 5

[17] بصائر الدرجات ص 64, البرهان ج 4 ص 295, اللوامع النورانية ص 488. نحوه: الكافي ج 1 ص 143, الوافي ج 1 ص 417, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 144, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 110

[18] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[19] عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 115, الأمالي للصدوق ص 460, التوحيد ص 117, الإحتجاج ج 2 ص 408, بحار الأنوار ج 4 ص 3, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 192, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 572

[20] تحف العقول ص 481, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 405, الوافي ج 15 ص 336, وسائل الشيعة ج 28 ص 41, بحار الأنوار ج 10 ص 390, مستدرك الوسائل ج 18 ص 23

[21] الكافي ج 1 ص 144, التوحيد ص 168, معاني الأخبار ص 19, الوافي ج 1 ص 421, تفسير الصافي ج 4 ص 396, البرهان ج 4 ص 875, بحار الأنوار ج 4 ص 65, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 608, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 77

[22] الهداية الكبرى ص 397, مختصر البصائر ص 442, حلية الأبرار ج 5 ص 379, بحار الأنوار ج 53 ص 8, رياض الأبرار ج 3 ص 217

[23] عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 115, التوحيد ص 117, الأمالي للصدوق ص 460, الإحتجاج ج 2 ص 409, البرهان ج 5 ص 236, اللوامع النورانية ص 697, بحار الأنوار ج 4 ص 31, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 192, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 572

[24] الإحتجاج ج 1 ص 252, تفسير الصافي ج 1 ص 48, البرهان ج 4 ص 721, اللوامع النورانية ص 576, غاية المرام ج 4 ص 10, بحار الأنوار ج 24 ص 195, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 210, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 443

[25] تحف العقول ص 121, الخصال ج 2 ص 631, تفسير فرات ص 368, بحار الأنوار ج 10 ص 109, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 494, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 324

[26] تأويل الآيات ص 509, البرهان ج 4 ص 720, اللوامع النورانية ص 574, غاية المرام ج 4 ص 9, بحار الأنوار ج 24 ص 192, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 324

[27] الغيبة للنعماني ص 40, إثبات الهداة 3 ص 139, البرهان ج 4 ص 718, اللوامع النورانية ص 573, غاية المرام ج 4 ص 5, بحار الأنوار ج 36 ص 17

[28] تأويل الآيات ص 508, البرهان ج 4 ص 719, اللوامع النورانية ص 574, غاية المرام ج 4 ص 9, بحار الأنوار ج 24 ص 192, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 323

[29] كامل الزيارات ص 334, تأويل الآيات ص 839, الجواهر السنية ص 568, البرهان ج 4 ص 861, بحار الأنوار ج 28 ص 63, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 534

[30] الغيبة للنعماني ص 39, غاية المرام ج 2 ص 172, بحار الأنوار ج 36 ص 112

[31] الكافي ج 2 ص 182, المؤمن ص 30, الوافي ج 5 ص 613, بحار الأنوار ج 73 ص 30, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 170

[32] الكافي ج 1 ص 437, بصائر الدرجات ص 75, فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 139, الأمالي للمفيد ص 142, الأمالي للطوسي ص 671, تأويل الآيات ص 547, الوافي ج 3 ص 494, البرهان ج 4 ص 871, غاية المرام ج 3 ص 58, بحار الأنوار ج 27 ص 136, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 70, مستدرك الوسائل ج 10 ص 212. الأصول الستة عشر ص 60 عن أبي جعفر

[33] الكافي ج 8 ص 27, البرهان ج 4 ص 128, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 588, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 33, غاية المرام ج 2 ص 116

[34] كفاية الأثر ص 18, بحار الأنوار ج 36 ص 286, النجم الثاقب ج 1 ص 511

[35] الكافي ج1 ص 394، بصائر الدرجات ص 95، الخرائج ج 2 ص 850، الوافي ج 3 ص 636، بحار الأنوار ج 26 ص 357، تفسير نور الثقلين ج 5 ص 638, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 370

[36] الغيبة للطوسي ص387, مستدرك الوسائل ج 12 ص 164

[37] الكافي ج1  ص 144، التوحيد ص 151، الوافي ج 1 ص 420, البرهان ج 4 ص 294, بحار الأنوار ج 24 ص 197، نور البراهين للجزائري ج 1 ص 385، المحتضر ص154 عن أبي جعفر ×

[38] التوحيد ص 167, الإمامة والتبصرة ص 132, معاني الأخبار ص 16, بحار الأنوار ج 26 ص 240, المحتضر ص 129

[39] الإختصاص ص 233, إثبات الهداة ج 2 ص 217, البرهان ج 5 ص 622, الإنصاف في النص ص 482, بحار الأنوار ج 36 ص 370

[40] الإختصاص ص 91، بحار الأنوار ج 26 ص 256

[41] الأمالي للصدوق ص 544, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 56, الجواهر السنية ص 458, إثبات الهداة ج 2 ص 56, بحار الأنوار ج 23 ص 127

[42] إلى هنا ورد في الإحتجاج.

[43] الأمالي للصدوق ص 186, كمال الدين ج 1 ص 207, روضة الواعظين ج 1 ص 199, غاية المرام ج 1 ص 104, الإحتجاج ج 2 ص 48, بحار الأنوار ج 23 ص 5

[44] تفسير القمي ج 2 ص 104, تفسير فرات ص 284, البرهان ج 4 ص 70, بحار الأنوار ج 26 ص 242, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 310

[45] فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 149, الأمالي للطوسي ص 157, بشارة المصطفى ص 90, مناقب آشوب ج 4 ص 400, طرف من الأنباء والمناقب ص 410, بحار الأنوار ج 23 ص 101

[46] تأويل الآيات ص 393، البرهان ج 4 ص 192, , بحار الأنوار ج 35 ص 28, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 517

[47] الإحتجاج ج 1 ص 374, بحار الأنوار ج 90 ص 118

[48] كنز الفوائد ج 2 ص 36 بحار الأنوار ج 10 ص 216, رياض الأبرار ج 2 ص 207, وسائل الشيعة ج 24 ص 351 بإختصار, هداية الأمة ج 8 ص 124 يإختصار شديد

[49] كشف الغمة ج 2 ص 386, بحار الأنوار ج 50 ص 178, خاتمة المستدرك ج 8 ص 295

[50] الكافي ج 4 ص 576, الفقيه ج 2 ص 595, التهذيب ج 6 ص 55, كامل الزيارت ص 199, الوافي ج 14 ص 1487, وسائل الشيعة ج 14 ص 492, بحار الأنوار ج 98 ص 153

[51] الفقيه ج 2 ص 615, التهذيب ج 6 ص 99, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 276, المزار الكبير ص 532, البلد الأمين ص 301, الوافي ج 14 ص 1572, بحار الأنوار ج 99 ص 131, زاد المعاد ص 299, مستدرك الوسائل ج 10 ص 423

[52] الكافي ج 8 ص 13, الوافي ج 26 ص 99 إثبات الهداة ج 1 ص 122, بحار الأنوار ج 75 ص 223

[53] تأويل الآيات ص 322, البرهان ج 3 ص 829, بحار الأنوار ج 24 ص 158, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 442

[54] من هنا في إثبات الهداة

[55] كفاية الأثر ص 301, البرهان ج 3 ص 828, حلية الأبرار ج 3 ص 360, الإنصاف في النص ص 364, بحار الأنوار ج 36 ص 360, إثبات الهداة ج 2 ص 183, الصراط المستقيم ج 2 ص 120 بإختصار شديد

[56] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 685, الغيبة للنعماني ص 83, الروضة في الفضائل ص 124, تأويل الآيات ص 662, البرهان ج 5 ص 365, بحار الأنوار ج 30 ص 311. نحوه: فضائل أمير المؤمنين × لابن عقدة ص 158, مشارق أنوار اليقين ص 303, الفضائل لابن شاذان ص 134

[57] رجال الكشي ص 445, تفسير العياشي ج 1 ص 372, بحار الأنوار ج 48 ص 261

[58] قرب الإسناد ص 347, بحار الأنوار ج 49 ص 262, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 211, تفسي كنز الدقائق ج 5 ص 444,

[59] الضرمة: النار يقال: ما بالدار نافخ ضرمة أي أحد. والنيط: نياط القلب وهو العرق الذي القلب متعلق به, فإذا طعن مات صاحبه.

[60] تفسير العياشي ج 2 ص 81, البرهان ج 2 ص 745, بحار الأنوار ج 32 ص 592

[61] كفاية الأثر ص 18, بحار الأنوار ج 36 ص 286, النجم الثاقب ج 1 ص 511

[62] كمال الدين ج 2 ص 354, الغيبة للطوسي ص 169, الوافي ج 2 ص 421, البرهان ج 4 ص 93, منتخب الأنوار ص 182, تفسير الصافي ج 2 ص 337, بحار الأنوار ج 51 ص 220, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 211, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 443, غاية المرام ج 4 ص 122

[63] إلى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[64] تفسير القمي ج 2 ص 104، البرهان ج 4 ص 70, غاية المرام ج 3 ص 261, بحار الأنوار ج 26 ص 241, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 606, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 310, تفسير فرات ص 283 نحوه

[65] الهداية الكبرى ص 407, حلية الأبرار ج 5 ص 391,بحار الأنوار ج 53 ص 18, رياض الأبرار ج 3 ص 226

[66] الكافي ج 1 ص 195, الوافي ج 3 ص 512, إثبات الهداة ج 2 ص 6, البرهان ج 5 ص 365, اللوامع النورانية ص 749, غاية المرام ج 4 ص 339, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 317, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 231

[67] من هنا في مناقب آل أبي طالب والصراط المستقيم وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[68] الكافي ج 1 ص 432, تأويل الآيات ص 661, الوافي ج 3 ص 914, إثبات الهداة ج 3 ص 13, البرهان ج 5 ص 365, حلية الأبرار ج 5 ص 363, اللوامع النورانية ص 739, بحار الأنوار ج 23 ص 318, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 82, الصراط المستقيم ج 2 ص 74, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 317, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 233

[69] بصائر الدرجات ص 386, الكافي ج 1 ص 267, الإختصاص ص 331, بحار الأنوار ج 17 ص 6, تفسير الصافي ج 1 ص 496, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 546, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 611

[70] الكافي ج 1 ص 268, الوافي ج 3 ص 620, تفسير الصافي ج 4 ص 301, البرهان ج 4 ص 657, بحار الأنوار ج 17 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 282, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 169

[71] بصائر الدرجات ص 379, الكافي ج 1 ص 267, الوافي ج 3 ص 618, البرهان ج 5 ص 337, بحار الأنوار ج 17 ص 5, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 461, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 244

[72] بصائر الدرجات ص 380, بحار الأنوار ج 17 ص 9

[73] بصائر الدرجات ص 382, بحار الأنوار ج 17 ص 11

[74] بصائر الدرجات ص 383, الإختصاص ص 329, بحار الأنوار ج 2 ص 240, مستدرك الوسائل ج 17 ص 305

[75] الكافي ج 1 ص 265, بصائر الدرجات ص 385, الوافي ج 3 ص 618, البرهان ج 5 ص 336, بحار الأنوار ج 47 ص 50, رياض الأبرار ج 2 ص 143, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 461, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 244, مختصر البصائر ص 272 نحوه

[76] مختصر البصائر ص 265, البرهان ج 2 ص 169

[77] الإختصاص 330, البرهان ج 2 ص 478

[78] بصائر الدرجات ص 386, بحار الأنوار ج 25 ص 332

[79] مختصر البصائر ص 273

[80] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 202, إثبات الهداة ج 5 ص 380, البرهان ج 5 ص 339, غاية المرام ج 5 ص 133, بحار الأنوار ج 17 ص 7, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 166

[81] الكافي ج 1 ص 268, الوافي ج 3 ص 620, تفسير الصافي ج 4 ص 301, البرهان ج 4 ص 657, غاية المرام ج 5 ص 132, بحار الأنوار ج 17 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 282, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 169

[82] بصائر الدرجات ص 380, بحار الأنوار ج 17 ص 9

[83] بصائر الدرجات ص 382, بحار الأنوار ج 17 ص 11

[84] بصائر الدرجات ص 383, الإختصاص ص 329, بحار الأنوار ج 2 ص 240, مستدرك الوسائل ج 17 ص 305

[85] الكافي ج 1 ص 265, بصائر الدرجات ص 385, الوافي ج 3 ص 618, البرهان ج 5 ص 336, بحار الأنوار ج 47 ص 50, رياض الأبرار ج 2 ص 143, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 461, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 244, مختصر البصائر ص 272 نحوه

[86] الإختصاص 330, البرهان ج 2 ص 478

[87] بصائر الدرجات ص 386, بحار الأنوار ج 25 ص 332

[88] تفسير العياشي ج 1 ص 60, بحار الأنوار ج 24 ص 154, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 129

[89] الكافي ج 1 ص 190, الوافي ج 3 ص 498, بحار الأنوار ج 16 ص 357

[90] الكافي ج 5 ص 60, الوافي ج 15 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 380, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 211

[91] ‏تفسير القمي ج 1 ص 392, تفسير الصافي ج 3 ص 161, البرهان ج 3 ص 462, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 94, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 288

[92] الكافي ج 1 ص 191, تأويل الآيات ص 347, الوافي ج 3 ص 500, البرهان ج 3 ص 910, بحار الأنوار ج 16 ص 357, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 521, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 147. نحوه: تفسير فرات ص 275, دعائم الإسلام ج 1 ص 22, بشارة المصطفى ‘ ص 194, تفسير الصافي ج 3 ص 391

[93] تأويل الآيات ص 348, البرهان ج 3 ص 911, اللوامع النورانية ص 416, بحار الأنوار ج 24 ص 362, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 153

[94] كتاب سليم بن قيس ج 2 ص 847, بحار الأنوار ج 33 ص 270

[95] الغيبة للنعماني ص 326, بحار الأنوار ج 48 ص 22, خاتمة المستدرك ج 4 ص 113

[96] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 230, بحار الأنوار ج 39 ص 127

[97] دلائل الإمامة ص 235, نوادر المعجزات ص 130, الأمان من أخطار الأسفار ص 67, مدينة المعاجز ج 5 ص 69, بحار الأنوار ج 46 ص 307, الدر النظيم ص 605

[98] تفسير فرات ص 155

[99] تفسير العياشي ج 2 ص 70, البرهان ج 2 ص 721, بحار الأنوار ج 41 ص 172, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 173, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 381

[100] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 168, البرهان ج 2 ص 722, بحار الأنوار ج 38 ص 317

[101] بصائر الدرجات ص 91, تفسير الصافي ج 4 ص 360, البرهان ج 4 ص 787, مدينة المعاجز ج 3 ص 126, اللوامع النورانية ص 590, بحار الأنوار ج 26 ص 352, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 545, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 447

[102] بصائر الدرجات ص 91, كشف الغمة ج 2 ص 187, بحار الأنوار ج 26 ص 353

[103] بصائر الدرجات ص 93, بحار الأنوار ج 26 ص 356

[104] بصائر الدرجات ص 94, بحار الأنوار ج 26 ص 357

[105] عيون المعجزات ص 91

[106] الخرائج ج 2 ص 850, بحار الأنوار ج 56 ص 186, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 547, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 448, تفسير الصافي ج 4 ص 360 بإختصار

[107] بصائر الدرجات ص 94, البرهان ج 4 ص 788, بحار الأنوار ج 26 ص 357

[108] بصائر الدرجات ص 524, مختصر البصائر ص 274, اللوامع النورانية ص 591, بحار الأنوار ج 2 ص 202, البرهان ج 4 ص 788

[109] الكافي ج 1 ص 214، الوافي ج 3 ص 535, تفسير الصافي ج 4 ص 238, البرهان ج 4 ص 546, غاية المرام ج 4 ص 36, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 361, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 564

[110] تأويل الآيات ص 471, البرهان ج 4 ص 550, بحار الأنوار ج 23 ص 219, البرهان ج 4 ص 550, غاية المرام ج 4 ص 40, بحار الأنوار ج 23 ص 219, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 571

[111] معاني الأخبار ص 105, البرهان ج 4 ص 548, غاية المرام ج 4 ص 38, بحار الأنوار ج 23 ص 214, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 363, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 567

[112] تأويل الآيات ص 471, البرهان ج 4 ص 550, غاية المرام ج 4 ص 40, اللوامع النورانية ص 539, بحار الأنوار ج 23 ص 220, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 571

[113] الإحتجاج ج 2 ص 375, البرهان ج 4 ص 551, غاية المرام ج 4 ص 41, بحار الأنوار ج 23 ص 215, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 364, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 568, تفسير الصافي ج 4 ص 238 بإختصار

[114] الثاقب في المناقب ص 566, الخرائج ج 2 ص 687, كشف الغمة ج 2 ص 418, الدر النظيم ص 745, البرهان ج 4 ص 551, غاية المرام ج 4 ص 41, مدينة المعاجز ج 7 ص 634, بحار الأنوار ج 23 ص 217  

[115] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 168, البرهان ج 2 ص 722, بحار الأنوار ج 38 ص 317

[116] الفصول المهمة ج 1 ص 515

[117] عيون أخبار الرضا × ص 522, الأمالي للصدوق ص 522, تحف العقول ص 425, بشارة المصطفى ‘ 228, المحتضر ص 167, وسائل الشيعة ج 27 ص 72, البرهان ج 4 ص 548, غاية المرام ج 4 ص 39, بحار الأنوار ج 49 ص 173, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 365, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 570

[118] تفسير العياشي ج 2 ص 263, تفسير الصافي ج 3 ص 144, البرهان ج 3 ص 435, اللوامع النورانية ص 341, بحار الأنوار ج 24 ص 112, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 65, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 233

[119] تأويل الآيات ص 470, البرهان ج 4 ص 550, غاية المرام ج 4 ص 40, اللوامع النورانية ص 538, بحار الأنوار ج 23 ص 218, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 362, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 570. نحوه: سعد السعود ص 107, تفسير فرات ص 348

[120] شرح الأخبار ج 3 ص 472

[121] الكافي ج 1 ص 226, بصائر الدرجات ص 47, تأويل الآيات ص 480, الوافي ج 3 ص 555, البرهان ج 3 ص 261, غاية المرام ج 4 ص 37, بحار الأنوار ج 14 ص 112, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 454

[122] تفسير فرات ص 145, بحار الأنوار ج 26 ص 64

[123] المسترشد ص 599

[124] تفسير فرات ص 443, بحار الأنوار ج 43 ص 224

[125] تأويل الآيات ج 2 ص 472، البرهان ج 4 ص 552, بحار الأنوار ج 27 ص 139، تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 576

[126] بصائر الدرجات ص 280, بحار الأنوار ج 29 ص 30

[127] الكافي ج 1 ص 533, المحتضر ص 18, مدينة المعاجز ج 3 ص 32, بحار الأنوار ج 25 ص 51, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 408, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 280

[128] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 205, بحار الأنوار ج 39 ص 347

[129] دلائل الإمامة ص 188, نوادر المعجزات ص 246, مدينة المعاجز ج 3 ص 462

[130] بصائر الدرجات ص 424, وسائل الشيعة ج 16 ص 112, البرهان ج 2 ص 840, بحار الأنوار ج 23 ص 343

[131] بصائر الدرجات ص 425, تفسير العياشي ج 2 ص 109, البرهان ج 2 ص 844, مستدرك الوسائل ج 12 ص 162

[132] أي أبي عبد الله ×

[133] بصائر الدرجات ص 425, تفسير العياشي ج 2 ص 109, البرهان ج 2 ص 844, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 262, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 534, مستدرك الوسائل ج 12 ص 162

[134] الى هنا في بصائر الدرجات

[135] معاني الأخبار ص 392, وسائل الشيعة ج 16 ص 109, البرهان ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 23 ص 340, بصائر الدرجات ص 424. نحوه بأختلاف: تفسير العياشي ج 2 ص 109, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 262, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 534, مستدرك الوسائل ج 12 ص 162

[136] الكافي ج 1 ص 219, الوافي ج 3 ص 544, تفسير الصافي ج 2 ص 373, وسائل الشيعة ج 16 ص 107, الفصول المهمة ج 1 ص 390, البرهان ج 2 ص 838, بحار الأنوار ج 17 ص 131, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 263, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 535, ينابيع المعاجز ص 100. نحوه: بصائر الدرجات ص 428, الفقيه ج 1 ص 191, هداية الأمة ج 5 ص 567

[137] بصائر الدرجات ص 428, تفسير العياشي ج 2 ص 109, وسائل الشيعة ج 16 ص 113, البرهان ج 2 ص 841, مدينة المعاجز ج 3 ص 88, بحار الأنوار ج 6 ص 183, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 262, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 534

[138] الإمام الباقر أو الإمام الصادق ‘

[139] بصائر الدرجات ص 425, الأصول الستة عشر ص 156, تفسير العياشي ج 2 ص 108, البرهان ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 23 ص 344, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 262, مستدرك الوسائل ج 12 ص 161

[140] بصائر الدرجات ص 427, بحار الأنوار ج 23 ص 345

[141] الكافي ج 1 ص 220, تأويل الآيات ص 213, الوافي ج 3 ص 546, تفسير الصافي ج 2 ص 373, وسائل الشيعة ج 16 ص 108, البرهان ج 2 ص 839, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 264, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 536

[142] الى هنا في بصائر الدرجات وبحار الأنوار

[143] الكافي ج 1 ص 219, تأويل الآيات ص 213, الوافي ج 3 ص 545, تفسير الصافي ج 2 ص 373, وسائل الشيعة ج 16 ص 108, البرهان ج 2 ص 839, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 264, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 536, ينابيع المعاجز ص 101, بصائر الدرجات ص 429, بحار الأنوار ج 23 ص 347

[144] تفسير القمي ج 1 ص 304, البرهان ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 23 ص 339, بصائر الدرجات ص 427 نحوه

[145] الأمالي للطوسي ص 409, بصائر الدرجات ص 427, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 400, وسائل الشيعة ج 16 ص 113, البرهان ج 2 ص 841, بحار الأنوار ج 23 ص 339, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 263, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 535. نحوه: بشارة المصطفى ‘ ص 194, دعائم الإسلام ج 1 ص 21

[146] الكافي ج 1 ص 219, بصائر الدرجات ص 427, تأويل الآيات ص 213, الوافي ج 3 ص 544, وسائل الشيعة ج 16 ص 113, الفصول المهمة ج 1 ص 391, هداية الأمة ج 5 ص 567, البرهان ج 2 ص 839, بحار الأنوار ج 23 ص 345, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 263, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 535, تفسير العياشي ج 2 ص 109 بإختصار

[147] بصائر الدرجات ص 427, بحار الأنوار ج 23 ص 345

[148] بصائر الدرجات ص 427, بحار الأنوار ج 23 ص 346

[149] بصائر الدرجات ص 429, وسائل الشيعة ج 16 ص 114, البرهان ج 2 ص 842, بحار الأنوار ج 23 ص 346, ينابيع المعاجز ص 104

[150] من هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[151] تفسير العياشي ج 2 ص 108, البرهان ج 2 ص 844, بحار الأنوار ج 7 ص 330, ينابيع المعاجز ص 107. نحوه: تفسير نور الثقلين ج 2 ص 263, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 534

[152] سعد السعود ص 98, , بحار الأنوار ج 17 ص 144, مستدرك الوسائل ج 12 ص 163

[153] الكافي ج 1 ص 190, تأويل الآيات ص 135, الوافي ج 3 ص 496, تفسير الصافي ج 1 ص 451, البرهان ج 2 ص 79, بحار الأنوار ج 7 ص 283, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 481, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 409, خاتمة المستدرك ج 5 ص 241

[154] الى هنا في تفسير العياشي والبرهان وتفسير تور الثفلين وتفسير كنز الدقائق

[155] الكافي ج 1 ص 190, الوافي ج 3 ص 498, بحار الأنوار ج 16 ص 357, تفسير العياشي ج 1 ص 62, البرهان ج 1 ص 344, تفسير تور الثفلين ج 1 ص 134, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 147

[156] الكافي ج 1 ص 191, الوافي ج 3 ص 500, البرهان ج 3 ص 910, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 521, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 147, كناب سليم بن قيس ج 2 ص 66, بصائر الدرجات ص 83, كمال الدين ج 1 ص 240, الوافي ج 3 ص 501, وسائل الشيعة ج 27 ص 178, البرهان ج 1 ص 28, بحار الأنوار ج 23 ص 342

[157] الى هنا في الكافي والوافي

[158] بصائر الدرجات ص 61, بحار الأنوار ج 26 ص 247, الكافي ج 1 ص 193 نحوه, الوافي ج 3 ص 505 نحوه

[159] الكافي ج 1 ص 269, الوافي ج 3 ص 622, إثبات الهداة ج 5 ص 374, رجال الكشي ص 306 بعضه, بحار الأنوار ج 25 ص 298 بعضه

[160] مناقب آشوب ج 4 ص 334, مدينة المعاجز ج 7 ص 222, بحار الأنوار ج 49 ص 57

[161] الكافي ج 1 ص 270, الوافي ج 3 ص 621, إثبات الهداة ج 5 ص 374, بحار الأنوار ج 16 ص 360

[162] الكافي ج 1 ص 269, الوافي ج 3 ص 622, الفصول المهمة ج 1 ص 484, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 76, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 256

[163] الكافي ج 1 ص 269, بصائر الدرجات ص 366, الوافي ج 3 ص 626, إثبات الهداة ج 5 ص 374, البرهان ج 3 ص 682, بحار الأنوار ج 40 ص 142, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 275, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 113

[164] الكافي ج 1 ص 271, بصائر الدرجات ص 321, الإختصاص ص 286, الوافي ج 3 ص 625, البرهان ج 3 ص 902, بحار الأنوار ج 26 ص 70, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 276, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 113

[165] الكافي ج 1 ص 271, بصائر الدرجات ص 319, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 20, الأمالي للطوسي ص 245, الوافي ج ج 3 ص 624, البرهان ج 3 ص 899, بحار الأنوار ج 26 ص 66

[166] الكافي ج 1 ص 389, بصائر الدرجات ص 446, بحار الأنوار ج 58 ص 46

[167] الكافي ج 1 ص 273, بصائر الدرجات ص 455, مختصر البصائر ص 48, الوافي ج 3 ص 30, تفسير الصافي ج 4 ص 381, البرهان ج 4 ص 836, اللوامع النورانية ص 605, ينابيع المعاجز ص 70, بحار الأنوار ج 18 ص 264, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 589, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 542

[168] تأويل الآيات ص 535, البرهان ج 4 ص 837, ينابيع المعاجز ص 81, بحار الأنوار ج 24 ص 318, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 543. نحوه: بصائر الدرجات ص 455, اللوامع النورانية ص 607

[169] بصائر الدرجات ص 457, الكافي ج 1 ص 273, الوافي ج 3 ص 630, البرهان ج 4 ص 836, ينابيع المعاجز ص 71, اللوامع النورانية ص 605, بحار الأنوار ج 18 ص 265, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 589, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 543

[170] الكافي ج 1 ص 273, بصائر الدرجات ص 458, الوافي ج 3 ص 632, تفسير الصافي ج 4 ص 382, البرهان ج 4 ص 836, اللوامع النورانية ص 605, ينابيع المعاجز ص 78, بحار الأنوار ج 18 ص 266, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 589, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 543, مختصر البصائر ص 49 نحوه

[171] بصائر الدرجات ص 459, بحار الأنوار ج 25 ص 62

[172] الكافي ج 1 ص 273, بصائر الدرجات ص 462, الوافي ج 3 ص 631, تفسير الصافي ج 3 ص 214, البرهان ج 3 ص 582, ينابيع المعاجز ص 77, بحار الأنوار ج 18 ص 265, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 215, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 501

[173] بصائر الدرجات ص 453, مختصر البصائر ص 48, بحار الأنوار ج 25 ص 55

[174] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 200, إثبات الهداة ج 5 ص 345, حلية الأبرار ج 4 ص 346, مدينة المعاجز ج 7 ص 151, بحار الأنوار ج 25 ص 48, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 25, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 151

[175] الكافي ج 1 ص 272, بصائر الدرجات ص 447, مختصر البصائر ص 48, الوافي ج 3 ص 628, بحار الأنوار ج 25 ص 55, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 98, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 78

[176] بصائر الدجات ص 452, مختصر البصائر ص 46, بحار الأنوار ج 25 ص 57

[177] إلى هنا في الكافي والوافي وتفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[178] بصائر الدرجات ص 454, مختصر البصائر ص 47, بحار الأنوار ج 25 ص 57. نحوه: الكافي ج 1 ص 272, الوافي ج 3 ص 628, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 98, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 78

[179] الفقيه ج 4 ص 418, الخصال ج 2 ص 527, عيون أخبار الرضا × ج 1 ص 212, معاني الأخبار ص 102, الإحتجاج ج 2 ص 436, كشف الغمة ج 2 ص 290, الوافي ج 3 ص 490, إثبات الهداة ج 5 ص 343, بحار الأنوار ج 25 ص 116

[180] الكافي ج 1 ص 388, الوافي ج 3 ص 693, إثبات الهداة ج 5 ص 343, مدينة المعاجز ج 4 ص 240, بحار الأنوار ج 25 ص 168

[181] الكافي ج 1 ص 284, الإمامة والتبصرة ص 137, الخصال ج 1 ص 116, الوافي ج 2 ص 131, إثبات الهداة ج 5 ص 342, بحار الأنوار ج 25 ص 137

[182] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 200, حلية الأبرار ج 4 ص 345, مدينة المعاجز ج 7 ص 149, بحار الأنوار ج 134, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 24, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 150

[183] بصائر الدرجات ص 489, الإمامة والتبصرة ص 138, الخصال ج 1 ص 200, بحار الأنوار ج 25 ص 138

[184] الغيبة للنعماني ص 242, بحار الأنوار ج 25 ص 156

[185] بصائر الدرجات ص 489, الإمامة والتبصرة ص 137, الخصال ج 1 ص 200, بحار الأنوار ج 25 ص 139

[186] الخصال ج 2 ص 428, إثبات الهداة ج 5 ص 352, بحار الأنوار ج 25 ص 140

[187] معاني الأخبار ص 101, إثبات الهادة ج 5 ص 345, بحار الأنوار ج 25 ص 141

[188] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 102, علل الشرائع ج 1 ص 254, إثبات الهداة ج 1 ص 129, بحار الأنوار ج 25 ص 145, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 498

[189] كشف الغمة ج 2 ص 423, بحار الأنوار ج 25 ص 157, رياض الأبرار ج 2 ص 502

[190] نهج البلاغة ص 189, بحار الأنوار ج 25 ص 167

[191] علل الشرائع ج 1 ص 202, بحار الأنوار ج 25 ص 142

[192] الكافي ج 1 ص 284, الوافي ج 2 ص 131. نحوه: الإمامة والتبصرة ص 138, الخصال ج 1 ص 117, بحار الأنوار ج 25 ص 138

[193] الكافي ج 1 ص 285, كمال الدين ج 2 ص 414, الغيبة للطوسي ص 226, الوافي ج 3 ص 135, تفسير الصافي ج 2 ص 317, إثبات الهداة ج 1 ص 111, البرهان ج 4 ص 412, بحار الأنوار ج 25 ص 252, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 170, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 378

[194] الكافي ج 1 ص 286, الإمامة والتبصرة ص 59, كفاية الأثر ص 278, الوافي ج 2 ص 135, إثبات الهداة ج 1 ص 111, حلية الأبرار ج 4 ص 611, بهجة النظر ص 120, بحار الأنوار ج 50 ص 35

[195] الكافي ج 1 ص 286, الإمامة والتبصرة ص 57, كمال الدين ج 2 ص 414, الغيبة للطوسي ص 226, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 47, الوافي ج 2 ص 136, إثبات الهداة ج 1 ص 111, بحار الأنوار ج 25 ص 251

[196] الكافي ج 1 ص 265, تفسير العياشي ج 1 ص 259, فضائل الشيعة ص 34, الوافي ج 3 ص 614, الفصول المهمة ج 1 ص 646, البرهان ج 5 ص 335, بحار الأنوار ج 17 ص 3, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 520, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 482. نحوه: الأصول الستة عشر ص 171, شرح الأخبار ج 3 ص 485

[197] بصائر الدرجات ص 385, بحار الأنوار ج 1 ص 385

[198] الكافي ج 1 ص 265, بصائر الدرجات ص 385, الإختصاص ص 331, الوافي ج 3 ص 618, البرهان ج 5 ص 336, بحار الأنوار ج 25 ص 332, رياض الأبرار ج 2 ص 143, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 461, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 244

[199] الكافي ج 1 ص 266, بصائر الدرجات ص 378, الوافي ج 3 ص 615, تفسير الصافي ج 5 ص 156, البرهان ج 5 ص 336, بحار الأنوار ج 17 ص 4, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 281, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 168

[200] الكافي ج 1 ص 266, الوافي ج 3 ص 616, البرهان ج 5 ص 336, بحار الأنوار ج 17 ص 4, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 280, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 168

[201] الكافي ج 1 ص 268, بصائر الدرجات ص 386, الإختصاص ص 331, الوافي ج 3 ص 615, تفسير الصافي ج 1 ص 496, إثبات الهداة ج 2 ص 146, البرهان ج 2 ص 169, بحار الأنوار ج 17 ص 6, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 547, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 531

[202] الكافي ج 1 ص 268, بصائر الدرجات ص 382, الوافي ج 3 ص 619, تفسير الصافي ج 5 ص 156, البرهان ج 5 ص 338, بحار الأنوار ج 17 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 282, تفسير كنز الدقائق ج 13 ص 169, خاتمة المستدرك ج 3 ص 521

[203] الكافي ج 1 ص 268, الوافي ج 3 ص 620, البرهان ج 4 ص 657, بحار الأنوار ج 17 ص 7, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 461, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 245

[204] بصائر الدرجات ص 384, الإختصاص ص 330, بحار الأنوار ج 25 ص 334, مستدرك الوسائل ج 13 ص 138

[205] العلامة المجلسي & في مرآة العقول ج 3 شرح ص 41: قال × ذلك تقية، ولعله أراد تورية: ليس فينا إمام لا بد له من الخروج بالسيف بزعمكم.

[206] العلامة المجلسي & في مرآة العقول ج 3 شرح ص 42: "لمثل الذي جاءت به الملائكة" أي السلاح ويفسره ما بعده، وهو إشارة إلى قوله سبحانه في قصة الطالوت: {وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة}

[207] الكافي ج 1 ص 232, الإرشاد ج 2 ص 187, إعلام الورى ص 285, الإحتجاج ج 2 ص 371, كشف الغمة ج 2 ص 170, الوافي ج 3 ص 568, حلية الأبرار ج 5 ص 239, بحار الأنوار ج 26 ص 201

[208] الكافي ج 1 ص 238, الوافي ج 2 ص 133, تفسير الصافي ج 1 ص 276, بحار الأنوار ج 13 ص 456, تفسير تور الثقلين ج 1 ص 250, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 284

[209] الكافي ج 1 ص 238, الوافي ج 2 ص 133, بحار الأنوار ج 13 ص 456, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 250

[210] الكافي ج 1 ص 231, الإمامة والتبصرة ص 116, كمال الدين ج 2 ص 673, الإختصاص ص 269, الوافي ج 3 ص 565, البرهان ج 2 ص 568, حلية الأبرار ج 5 ص 243, بحار الأنوار ج 13 ص 45, القصص للجزائري ص 225, رياض الأبرار ج 3 ص 187, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 55, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 150

[211] الكافي ج 1 ص 231, الإرشاد ج 2 ص 187, روضة الواعظين ج 1 ص 210, إعلام الورى ص 285, الخرائج ج 2 ص 895, مناقب آشوب ج 4 ص 276, كشف الغمة ج 2 ص 170, الوافي ج 3 ص 565, البرهان ج 2 ص 597, بحار الأنوار ج 47 ص 26

[212] الكافي ج 1 ص 231, بصائر الدرجات ص 188, الوافي ج 3 ص 566, إثبات الهداة ج 5 ص 51, البرهان ج 2 ص 597, حلية الأبرار ج 6 ص 244, بحار الأنوار ج 13 ص 185, القصص للجوائري ص 264, الخرائج ج 2 ص 690 نحوه

[213] الكافي ج 1 ص 231، بصائر الدرجات ص 178, الوافي ج 3 ص 566, البرهان ج 3 ص 760, بحار الأنوار ج 14 ص 81، القصص للجزائري 364

[214] كمال الدين ج 2 ص 674, علل الشرائع ج 1 ص 53, تفسير الصافي ج 3 ص 45, حلية الأبرار ج 5 ص 247, بحار الأنوار ج 26 ص 214, رياض الأبرار ج 3 ص 189, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 463, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 376. نحوه: بصائر الدرجات ص 189, تفسير العياشي ج 2 ص 194, الكافي ج 1 ص 232, الوافي ج 3 ص 566, البرهان ج 3 ص 202

[215] الفيض الكاشاني & في الوافي ج 3 ص 571: "مدفوع عنه" أي تدفع عنه الآفات مثل أن يسرق أو يغصب أو يكسر أو يستعمله غير أهله. "من يلوى له الحنك" كني به عن الانقياد والطاعة والمراد به القائم ×, "ما هذا الذي كان" أي يتعجبون من سيرته وعدله, ووضع يده على الرعية كناية عن لطفه بهم وإشفاقه عليهم‏

[216] الكافي ج 1 ص 234, بصائر الدرجات ص 184, الإرشاد ج 2 ص 188, روضة الواعظين ج 1 ص 210, الوافي ج 3 ص 571

[217] العلامة المجلسي & في مرآة العقول ج 3 شرح 47: "فلما خشينا أن نغشى" على صيغة المتكلم المجهول بمعنى نهلك أو نقلب أو نؤتى‏.

[218] الكافي ج 1 ص 235, بصائر الدرجات ص 177, الوافي ج 3 ص 573, بحار الأنوار ج 26 ص 207, الإرشاد ج 2 ص 189 نحوه

[219] الفيض الكاشاني & في الوافي ج 3 ص 576: "فتمنيت من جميع ما ترك الخاتم" كأنه أراد بذلك أنه قلت في نفسي لو لم يكن فيما ترك غير هذا الخاتم لكفاني به شرفا وفخرا وعزا ويمنا وبركة

[220] الكافي ج 1 ص 236, الوافي ج 3 ص 574

[221] بصائر الدرجات ص 212، الخرائج ج 2 ص 797, تأويل الآيات ص 243, البرهان ج 3 ص 274, بحار الأنوار ج 26 ص 170

[222] الإختصاص ص 212, بحار الأنوار ج 27 ص 28

[223] بصائر الدرجات ص 408, ينابيع المعاجز ص 37, الإختصاص ص 217, بحار الأنوار ج 25 ص 367

[224] بصائر الدرجات ص 407, الإختصاص ص 323, مدينة المعاجز ج 5 ص 30, بحار الأنوار ج 25 ص 366

[225] الخصال ص 639، مختصر البصائر ص 76, المحتضر ص 104، بحار الأنوار ج 27 ص 41، تفسير نور الثقلين ج 1 ص 16, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 46

[226] بصائر الدرجات ص 339, الكافي ج 1 ص 462, مختصر البصائر ص 73, الوافي ج 3 ص 753, إثبات الهداة ج 4 ص 19, حلية الأبرار ج 4 ص 45, مدينة المعاجز ج 3 ص 253, بحار الأنوار ج 27 ص 41, رياض الأبرار ج 1 ص 105, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 187

[227] بصائر الدرجات ص 401, البرهان ج 1 ص 110, مدينة المعاجز ج 6 ص 84, بحار الأنوار ج 25 ص 369, الخرائج ج 2 ص 781 بإختصار

[228] بصائر الدرجات ص 408, الإختصاص ص 217, بحار الأنوار ج 2 ص 145, مستدرك الوسائل ج 17 ص 297

[229] بصائر الدرجات ص 398, الإختصاص ص 316, بحار الأنوار ج 25 ص 370

[230] بصائر الدرجات ص 443، بحار الأنوار ج 26 ص 136

[231] الكافي ج 1 ص 441، الوافي ج 3 ص 682, المحتضر ص 165, حلية الأبرار ج 1 ص 17, بحار الأنوار ج 15 ص 19

[232] بصار الدرجات ص 375, الإختصاص ص 270, الثاقب في المناقب ص 274, الخرائج ج 2 ص 706, إثبات الهداة ج 3 ص 512, مدينة المعاجز ج 1 ص 431, بحار الأنوار ج 41 ص 254

[233] الكافي ج 1 ص 474, بصائر الدرجات ص 374, الإختصاص ص 269, دلائل الإمامة ص 288, الدر النظيم ص 634, الوافي ج 3 ص 791, إثبات الهداة ج 4 ص 137, مدينة المعاجز ج 5 ص 298, بحار الأنوار ج 47 ص 87, رياض الأبرار ج 2 ص 164

[234] دلائل الإمامة ص 250, نوادر المعجزات ص 294, الدر النظيم ص 635, إثبات الهداة ج 4 ص 202 مدينة المعاجز ج 5 ص 217

[235] الخرائج ج 1 ص 297، كشف الغمة ج 2 ص 200, مدينة المعاجز ج 5 ص 394, بحار الأنوار ج 47 ص 111, رياض الأبرار ج 2 ص 172

[236] الإختصاص ص 319, بصائر الدرجات ص 400, البرهان ج 1 ص 111, مدينة المعاجز ج 4 ص 341, بحار الأنوار ج 46 ص 26

[237] كامل الزيارات ص 328, تأويل الآيات ص 843، البرهان ج 4 ص 874, مدينة المعاجز ج 6 ص 147, بحار الأنوار ج 25 ص 375, تفسير كنز الدقائق ج 14 ص 538

[238] دلائل الإمامة ص 249، نوادر المعجزات ص 291، إثبات الهداة ج 4 ص 201 مدينة المعاجز ج 5 ص 215

[239] الخرائج ج 2 ص 621، الثاقب في المناقب ص 156, إثبات الهداة ج 4 ص 178, مدينة المعاجز ج 6 ص 38, بحار الأنوار ج 47 ص 101

[240] الخرائج ج 2 ص 673، الثاقب في المناقب ص 532، إعلام الورى ص 360, كشف الغمة ج 2 ص 397، الدر النظيم ص 727, إثبات الهداة ج 4 ص 429, مدينة المعاجز ج 7 ص 452, بحار الأنوار ج 50 ص 138, رياض الأبرار ج 2 ص 462

[241] كمال الدين ج 2 ص 674, سرور أهل الإيمان ص 74, منتخب الأنوار المضيئة ص 199, نوادر الأخبار ص 267, حلية الأبرار ج 5 ص 317, بحار الأنوار ج 52 ص 328, رياض الأبرار ج 3 ص 190

[242] بصائر الدرجات ص 404, الإختصاص ص 322, إثباة الهداة ج 4 ص 104, البرهان ج 2 ص 434, مدينة المعاجز ج 5 ص 100, بحار الأنوار ج 46 ص 280, رياض الأبرار ج 2 ص 166, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 730, تفسير كنز الدقائق ج 4 ص 363. بإختثار: مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 194

[243] بصائر الدرجات ص 210، إثبات الهداة ج 4 ص 103, البرهان ج 4 ص 219, مدينة المعاجز ج 5 ص 97, بحار الأنوار ج 27 ص 27, رياض الأبرار ج 2 ص 88, خاتمة المستدرك ج 5 ص 44

[244] الكافي ج 1 ص 470، بصائر الدرجات ص 269, دلائل الإمامة ص 226, إعلام الورى ص 267, الثاقب في المناقب ص 373, الخرائج ج 2 ص 711, الوافي ج 3 ص 770, إثبات الهداة ج 4 ص 96, الإيقاظ من الهجعة ص 241, مدينة المعاجز ج 5 ص 47, بحار الأنوار ج 46 ص 237, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 342, تفسير كنز الدقائق ج 3 ص 107

[245] بصائر الدرجات ص 420، بحار الأنوار ج 25 ص 148

[246] كمال الدين ص 13, بحار الأنوار ج 11 ص 145, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 225, البرهان ج 1 ص 164, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 54

[247] غرر الأخبار ص 197

[248] بصائر الدرجات ص 514, مختصر البصائر ص 200, البرهان ج 4 ص 811, بحار الأنوار ج 26 ص 284

[249] تفسير فرات ص 181, بحار الأنوار ج 37 ص 339, إثبات الهداة ج 3 ص 174 بعضه

[250] تفسير العياشي ج 2 ص 258, تفسير الصافي ج 3 ص 134, البرهان ج 3 ص 419, بحار الأنوار ج 24 ص 330, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 53, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 206

[251] الكافي ج 8 ص 121, تفسير القمي ج 2 ص 232, الإحتجاج ج 2 ص 325, الوافي ج 3 ص 781, تفسير الصافي ج 4 ص 393, إثبات الهداة ج 1 ص 189, البرهان ج 4 ص 869, حلية الأبرار ج 3 ص 381, بحار الأنوار ج 18 ص 308, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 132, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 347

[252] اليقين ص 294, بحار الأنوار ج 18 ص 394, نوادر المعجزات ص 175 نحوه

[253] تفسير القمي ج 2 ص 223, شرح الأخبار ج 3 ص 469, تأويل الآيات ص 484, البرهان ج 4 ص 599, بحار الأنوار ج 12 ص 29, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 405, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 135. نحوه: مجمع البيان ج 7 ص 421, تفسير الصافي ج 4 ص 84, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 101

[254] غرر الأخبار ص 305

[255] الغيبة للنعماني ص 113, إثبات الهداة ج 2 ص 205, البرهان ج 4 ص 811, اللوامع النورانية ص 597, بحار الأنوار ج 26 ص 291, مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 301 بإختصار

[256] بصائر الدرجات ص 514, مختصر البصائر ص 200, البرهان ج 4 ص 811, اللوامع النورانية ص 597, بحار الأنوار ج 26 ص 284

[257] الإحتجاج ج 1 ص 248, البرهان ج 4 ص 870, غاية المرام ج 3 ص 57, بحار الأنوار ج 18 ص 364, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 607, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 73

[258] الكافي ج 8 ص 121, تفسير القمي ج 2 ص 232, الإحتجاج ج 2 ص 325, الوافي ج 3 ص 781, تفسير الصافي ج 4 ص 393, إثبات الهداة ج 1 ص 189, البرهان ج 4 ص 869, حلية الأبرار ج 3 ص 381, بحار الأنوار ج 18 ص 308, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 132, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 347

[259] مئة منقبة ص 149, غاية المرام ج 2 ص 292. نحوه: تأويل الآيات ص 546, البرهان ج 4 ص 871, بحار الأنوار ج 36 ص 155

[260] بصائر الدرجات ص 514, مختصر البصائر ص 200, البرهان ج 4 ص 811, اللوامع النورانية ص 597, بحار الأنوار ج 26 ص 284

[261] مئة منقبة ص 149, غاية المرام ج 2 ص 292. نحوه: تأويل الآيات ص 546, البرهان ج 4 ص 871, بحار الأنوار ج 36 ص 155

[262] اليقين ص 294, بحار الأنوار ج 18 ص 394, نوادر المعجزات ص 175 نحوه

[263] الإحتجاج ج 1 ص 248, البرهان ج 4 ص 870, غاية المرام ج 3 ص 57, بحار الأنوار ج 18 ص 364, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 607, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 73

[264] الكافي ج1 ص437، كنز الفوائد ص 259، بحار الأنوار ج 26 ص 304، تأويل الآيات الظاهرة ج2 ص566, الوافي ج 3 ص 494, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 71

[265] بصائر الدرجات ص 74, بحار الأنوار ج 26 ص 281, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 514, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 127

[266] بصائر الدرجات ص 72، الكافي ج1  ص 37، الصراط المستقيم ج 1 ص 278, تأويل الآيات ص 84، الوافي ج 3 ص 495, غرر الأخبار ص 305, إثبات الهداة ج 3 ص 112, بحار الأنوار ج 26 ص 280, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 70

[267] بصائر الدرجات ص 73، بحار الأنوار ج 26 ص 281, غرر الحكم ص 305

[268] بصائر الدرجات ص 73، المحتضر ص117, بحار الأنوار ج 26 ص 280

[269] بصائر الدرجات ص 106، الكافي ج 2 ص 8، تأويل الآيات ص 313، غاية المرام ج1 ص93، الوافي ج 4 ص 41, البرهان ج 3 ص 784, المحتضر ص 116، مدينة المعاجز ج 1 ص 57، مختصر البصائر ص 389، بحار الأنوار ج 26 ص 107, الجواهر السنية ص 428، التفسير الصافي ج 4 ص 324، تفسير نور الثقلين ج 2 ص 94, إثبات الهداة ج 2 ص 141, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 232

[270] بصائر الدرجات ص 70, تفسير القمي ج 2 ص 66, علل الشرائع ج 1 ص 122, تفضيل الأئمة عليهم السلام ص 348, تفسير الصافي ج 3 ص 324, إثبات الهداة ج 2 ص 115, بحار الأنوار ج 11 ص 35, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 206

[271] روضة الواعظين ص 61

[272] الخرائج ج 2 ص 798, بحار الأنوار ج 26 ص 198

[273] بصائر الدرجات ص 227, ينابيع المعاجز ص 6, بحار الأنوار ج 35 ص 432, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 68

[274] إرشاد القلوب ج 2 ص 306, بحار الأنوار ج 30 ص 66

[275] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 262, بحار الأنوار ج 10 ص 215,

[276] تفسير فرات ص 145, بحار الأنوار ج 26 ص 64

[277] الى هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق وتفسير الصافي

[278] تفسير القمي ج 1 ص 246, مختصر البصائر ص 410, البرهان ج 2 ص 608, مدينة المعاجز ج 1 ص 58, بحار الأنوار ج 5 ص 236, محتصر بصائر الدرجات ص 167, غاية المرام ج 1 ص 93, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 94, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 94, تفسير الصافي ج 5 ص 86

[279] بصائر الدرجات ص 83, تفسير العياشي ج 2 ص 39, الكافي ج 1 ص 441, علل الشرائع ج 1 ص 124, مختصر البصائر ص 392, الوافي ج 4 ص 126, البرهان ج 2 ص 605, بحار الأنوار ج 15 ص 15, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 93

[280] بصائر الدرجات ص 86, الكافي ج 2 ص 12, مختصر البصائر ص 394, الوافي ج 4 ص 127, البرهان ج 2 ص 606, بحار الأنوار ج 16 ص 353, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 94, مخنصر بصائر الدرجات ص 158

[281] تفسير العياشي ج 2 ص 39, البرهان ج 2 ص 613, بحار الأنوار ج 5 ص 257

[282] مختصر البصائر ص 422

[283] من هنا في علل الشرائع والجواهر السنية

[284] الكافي ج 1 ص 132, التوحيد ص 319, مختصر البصائر ص 397, الوافي ج 1 ص 500, بحار الانوار ج 26 ص 277, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 92, علل الشرائع ج 1 ص 118, الجواهر السنية ص 486

[285] مدينة المعاجز ج 2 ص 374, بحار الأنوار ج 25 ص 19, حلية الأبرار ج 1 ص 16, غاية المرام ج 1 ص 41

[286] الى هنا في الفصول المهمة

[287] الى هنا في مختصر البصائر

[288] الى هنا في تأويل الآيات

[289] بصائر الدرجات ص 70, الكافي ج 2 ص 8, البرهان ج 2 ص 607, مدينة المعاجز ج 1 ص 57, بحار الأنوار ج 26 ص 279, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 94, محتصر بصائر الدرجات ص 162, تفسير كنز الدقائق ج 8 ص 361, غاية المرام ج 1 ص 92, الفصول المهمة ج 1 ص 420, مختصر البصائر ص 389, الوافي ج 4 ص 41, تأويل الآيات ص 313, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 400

[290] زياده في تفسير فرات: وقال رسول الله ‘: كل مولود يولد على المعرفة, وإن الله تعالى خالقه, وذلك قوله تعالى:‏ {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله‏}

[291] بصائر الدرجات ص 71, طرف من الأنباء والمناقب ص 439, مختصر البصائر ص 404, إثبات الهداة ج 3 ص 113, البرهان ج 2 ص 610, مدينة المعاجز ج 1 ص 60, بحار الأنوار ج 5 ص 250, غاية المرام ج 1 ص 94, تفسير فرات ص 148

[292] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 127, بحار الأنوار ج 35 ص 304

[293] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 127, بحار الأنوار ج 35 ص 304

[294] تفسير القمي ج 2 ص 25, تفسير الصافي ج 3 ص 211, البرهان ج 3 ص 571, بحار الأنوار ج 8 ص 35, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 206, تفسير كنز الدقائق  ج 7 ص 482

[295] الكافي ج 1 ص 226, بصائر الدرجات ص 47, تأويل الآيات ص 480, الوافي ج 3 ص 555, البرهان ج 3 ص 261, بحار الأنوار ج 17 ص 133, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 506, تفسير كنز الدقائق ج 6 ص 454

[296] مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 262, بحار الأنوار ج 10 ص 215

[297] تفسير فرات ص 145, بحار الأنوار ج 26 ص 64

[298] من هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق

[299] الخرائج ج 2 ص 796, مختصر البصائر ص 301, بحار الأنوار ج 40 ص 211, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 92, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 569

[300] مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 127, بحار الأنوار ج 35 ص 304

[301] تفسير القمي ج 1 ص 246, مدينة المعاجز ج 1 ص 58, بحار الأنوار ج 5 ص 236

[302] تفسير القمي ج 1 ص 106, مدينة المعاجز ج 1 ص 60, البرهان ج 2 ص 609, بحار الأنوار ج 11 ص 25, تفسير الصافي ج 1 ص 351, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 359, قصص الأنبياء عليهم السلام للجزائري ص 4, غاية المرام ج 1 ص 94

[303] مختصر البصائر ص 112, مدينة المعاجز ج 3 ص 100, البرهان ج 1 ص 646, بحار الأنوار ج 53 ص 41, تفسير العياشي ج 1 ص 181, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 358, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 141

[304] تفسير العياشي ج 1 ص 181, مدينة المعاجز ج 1 ص 68, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 359

[305] الى هنا في مدينة المعاجز ج 3 ص 105, تأويل الآيات ص 121

[306] مختصر البصائر ص 130, بحار الأنوار ج 53 ص 46, تفسير الصافي ج 1 ص 351, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 142

[307] تأويل الآيات ص 121, غرر الأخبار ص 170, بحار الأنوار ج 24 ص 352, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 142, البرهان ج 1 ص 647

[308] الإحتجاج ج 1 ص 76, بحار الأنوار ج 37 ص 209, تفسير الصافي ج 2 ص 60, غاية المرام ج 1 ص 332, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 199, روضة الواعظين ص 94, التحصين ص 583 باختلاف بسيط في اللفظ دون المعنى, العدد القوية ص 174 باختلاف بسيط في اللفظ دون المعنى

[309] الكافي ج 8 ص 288, بحار الأنوار ج 24 ص 314, تأويل الآيات ص 679

[310] من هنا في تفسير نور الثقلين وتفسير كنز الدقائق ومستدرك الوسائل

[311] الى هنا في مستدرك الوسائل

[312] الكافي ج 8 ص 106, تفسير العياشي ج 2 ص 89, الوافي ج 5 ص 821, البرهان ج 2 ص 793, بحار الأنوار ج 27 ص 190, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 225 تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 473 مستدرك الوسائل ج 1 ص 165

[313] إلى هنا في مناقب آل أبي طالب وتأويل الآيات وتفسير الصافي

[314] تفسير القمي ج 2 ص 165, البرهان ج 4 ص 375, بحار الأنوار ج 24 ص 52, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 212, مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 180, تأويل الآيات ص 431 , تفسير الصافي ج 4 ص 148

[315] اليقين ص 352, التحصين ص 584, روضة الواعظين ص 94, الإحتجاج ج 1 ص 76, بحار الأنوار ج 37 ص 210, تفسير الصافي ج 2 ص 60, العدد القوية ص 175, غاية المرام ج 1 ص 333, كشف المهم في طريق خبر غدير خم ص 200

[316] بصائر الدرجات ص 426, تفسير الصافي ج 4 ص 10, البرهان ج 4 ص 118, ينابيع المعاجز ص 109, بحار الأنوار ج 23 ص 344, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 9, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 382

[317] مستدرك الوسائل ج 1 ص 175 عن مجموعة الشهيد الأول

[318] دعائم الإسلام ج 1 ص 53, مستدرك الوسائل ج 1 ص 174

[319] علل الشرائع ج 2 ص 607, البرهان ج 3 ص 414, بحار الأنوار ج 5 ص 229, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 9 تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 381

[320] الوافي ج 4 ص 46, بحار الأنوار ج 64 ص 103

[321] بصائر الدرجات ص 25, الكافي ج 1 ص 401, مختصر البصائر ص 332, البرهان ج 5 ص 858, بحار الأنوار ج 2 ص 190

[322] بحار الأنوار ج 29 ص 171, إرشاد القلوب ج 2 ص 383

[323] الكافي ج 1 ص 374, مستدرك الوسائل ج 18 ص 178, الإختصاص ص 334, بحار الأنوار ج 31 ص 616, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 151, الغيبة للنعماني ص 131, تفسير العياشي ج 1 ص 72

[324] تفسير الإمام العسكري × ص 583, بحار الأنوار ج 27 ص 59

[325] تفسير العياشي ج 1 ص 136, بحار الأنوار ج 29 ص 451

[326] الأمالي للمفيد ص 101, مستدرك الوسائل ج 11 ص 61, الأمالي للطوسي ص 197, مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 19, بحار الأنوار ج 29 ص 455, بشارة المصطفى ‘ ص 106, تأويل الآيات ص 101, غاية المرام ج 6 ص 39

[327] الكافي ج 8 ص 270, بحار الأنوار ج 28 ص 253, تفسير العياشي ج 1 ص 200, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 397, غاية المرام ج 4 ص 220

[328] تفسير العياشي ج 1 ص 138, بحار الأنوار ج 65 ص 104 مستدرك الوسائل ج 18 ص 174, تأويل الآيات ص 102. بعضه: الكافي ج 1 ص 375, الغيبة للنعماني ص 131, تفسير الصافي ج 1 ص 285, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 266, تفسير كنز الدقائق ج 1 ص 619, غاية المرام ج 3 ص 76

[329] كتاب سليم ين قيس ص 308, بحار الأنوار ج 33 ص 157

[330] العدد القوية ص 38, بحار الأنوار ج 75 ص 112, كشف الغمة ج 2 ص 195

[331] إرشاد القلوب ج 2 ص 383, بحار الأنوار ج 29 ص 171

[332] بصائر الدرجات ص 358, ينابيع المعاجز ص 88, بحار الأنوار ج 24 ص 123

[333] الكافي ج 1 ص 420, بحار الأنوار ج 23 ص 375, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 561, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 653, تأويل الآيات ص 148, تفسير العياشي ج 1 ص 281

[334] تفسير العياشي ج 1 ص 279, بحار الأنوار ج 30 ص 217, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 562, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 653

[335] مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 81, بحار الأنوار ج 35 ص 396

[336] عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 214, مدينة المعاجز ج 7 ص 72, بحار الأنوار ج 49 ص 186, رياض الأبرار ج 2 ص 381, الدر النظيم ص 684, الهداية الكبرى ص 380

[337] بحار الأنوار ج 31 ص 280, تقريب المعارف ص 273. نحوه: تفسير العياشي ج 1 ص 323, البرهان ج 2 ص 307

[338] بحار الأنوار ج 23 ص 562, الغارات ج 1 ص 284

[339] كتاب سليم بن قيس ص 848, الإحتجاج ج 2 ص 288, بحار الأنوار ج 44 ص 101, الدر النظيم ص 500, العدد القوية ص 50

[340] بصائر الدرجات ص 275, الإختصاص ص 274, مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 248, بحار الأنوار ج 28 ص 220, مدينة المعاجز ج 2 ص 279, البرهان ج 2 ص 633

[341] إعتقادات الإمامية ص 103, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 195, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 420, جامع الأخبار ص 14, إثبات الهداة ج 3 ص 88

[342] الى هنا في إثبات الهداة

[343] الطرائف ج 1 ص 36, تأويل الآيات ص 198, بحار الأنوار ج 38 ص 156, تفسير كنز الدقائق ج 5 ص 318, تأويل الآيات ص 198, إثبات الهداة ج 3 ص 236

[344] تفسير القمي ج 2 ص 262, تفسير الصافي ج 4 ص 53, البرهان ج 4 ص 779, اللوامع النورانية ص 588, بحار الأنوار ج 23 ص 83, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 538. نحوه: تأويل الآيات ص 521, تفسير كنز الدقائق ج 11 ص 428

[345] دعائم الإسلام ج 1 ص 3

[346] الكافي ج 2 ص 413, الوافي ج 4 ص 217, البرهان ج 3 ص 858, بحار الأنوار ج 22 ص 133, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 473, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 53, تفسير الصافي ج 3 ص 366 بإختصار

[347] الكافي ج 2 ص 413, الوافي ج 4 ص 216, البرهان ج 3 ص 858, بحار الأنوار ج 22 ص 132, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 473, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 52, تفسير القمي ج 2 ص 79 نحوه بإختصار عن أبي عبد الله ×

[348] الكافي ج 2 ص 397, الوافي ج 4 ص 193, وسائل الشيعة ج 27 ص 127, البرهان ج 3 ص 858, تفسير نور الثقلين ج 3 ص 473, تفسير كنز الدقائق ج 9 ص 52

[349] تفسير الإمام العسكري × ص 127, حلية الأبرار ج 2 ص 154, بحار الأنوار ج 65 ص 107

[350] تفسير الإمام العسكري × ص 642, بحار الأنوار ج 22 ص 82, خاتمة المستدرك ج 7 ص 406

[351] تفسير القمي ج 2 ص 171, البرهان ج 4 ص 410, بحار الأنوار ج 27 ص 51, تفسير نور الثقلين ج 4 ص 234, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 313, شرح الأخبار ج 3 ص 498 نحوه

[352] الأمالي للمفيد ص 232, بحار الأنوار ج 65 ص 38,

[353] الأمالي للطوسي ص 148, بشارة المصطفى ‘ ص 86, كشف الغمة ج 1 ص 385, غاية المرام ج 2 ص 214, بحار الأنوار ج 27 ص 83

[354] تأويل الآيات ص 439, البرهان ج 4 ص 409, بحار الأنوار ج 24 ص 317, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 314

[355] تفسير فرات ص 61. نحوه: كشف الغمة ج 1 ص 93, الغارات ج 2 ص 399, بحار الأنوار ج 34 ص 361

[356] تأويل الآيات ص 440, البرهان ج 4 ص 410, بحار الأنوار ج 24 ص 318, تفسير كنز الدقائق ج 10 ص 315

[357] تفسير العياشي ج 1 ص 102، إثبات الهداة ج 2 ص 207, البرهان ج 1 ص 446, غاية المرام ج 4 ص 340، بحار الأنوار ج 24 ص 159, تفسير نور الثقلين ج 1 ص 206, تفسير كنز الدقائق ج 2 ص 310

[358] الخصال ج 2 ص 607، طرف من الأنباء ص 268, بحار الأنوار ج 10 ص 226

[359] الفقيه ج 2 ص 609, التهذيب ج 6 ص 95, عيون أخبار الرضا × ج 2 ص 272, المزار الكبير ص 524, الوافي ج 14 ص 1566, بحار الأنوار ج 99 ص 127, زاد المعاد ص 296