فضل وأعمال ليلة ويوم عرفة

* ليلة عرفة

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال: ان ليلة عرفة يستجاب فيها ما دعا من خير، وللعامل فيها بطاعة الله تعالى أجر سبعين ومائة سنة، وهي ليلة المناجاة وفيها يتوب الله على من تاب. [1]

 

عن ابن ميثم التمار, عن الباقر (عليه السلام) قال: من زار الحسين (عليه السلام) ـ أو قال: من زار ليلة عرفة أرض كربلاء - وأقام بها حتى يعيد ثم ينصرف، وقاه الله شر سنته. [2]

 

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجمعة غفر الله له, والدعاء:

اَللّهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوىٰ‌، ومَوْضِعَ كُلِّ شَكْوىٰ‌، وعالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ‌، ومُنْتَهىٰ كُلِّ حاجَةٍ‌، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبادِ، يا كَرِيمَ‌، الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا جَوادُ، يا مَنْ لاٰ يُوارِي مِنْهُ لَيْلٌ داجٍ‌، ولاٰ بَحْرٌ عَجّاجٌ‌، ولاٰ سَماءٌ ذاتُ أَبْراجٍ‌، ولاٰ ظُلَمٌ ذاتُ اِرْنِتاجٍ‌ ، يا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِياءٌ‌.

أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ‌، فَجَعَلْتَهُ دَكّاً ، وخَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً، وبِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ بِلا عَمْدٍ، وسَطَحْتَ بِهِ الاَرْضَ عَلَى وَجْهِ ماءٍ جَمَدَ.

وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ الطَّاهِرِ، الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ اَجَبْتَ‌، وإِذا سُئِلْتَ بِهِ اَعْطَيْتَ‌، وبِاسْمِكَ الْقُدُّوسِ الْبُرْهانِ‌، الَّذِي هُوَ نُورٌ عَلىٰ كُلِّ نُورٍ، ونُورٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ مِنْهُ كُلُّ نُورٍ، إِذا بَلَغَ الاَرْضُ انْشَقَّتْ‌، وإِذا بَلَغَ السَّماواتُ فُتِحَتْ‌، وإِذا بَلَغَ الْعَرْشُ اهْتَزَّ.

وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرٰائِصُ مَلائِكَتِكَ‌، واَسْأَلُكَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسْرافِيلَ‌، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفىٰ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وعَلىٰ جَمِيعِ الْأَنْبِياءِ وجَمِيعِ الْمَلاٰئِكَةِ‌.

وَ بِالاِسْمِ الَّذِي مَشىٰ بِهِ الْخِضْرُ عَلىٰ قُلَلِ‌ الْماءِ كَما مَشىٰ بِهِ عَلىٰ جُدَدِ الاَرْضِ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِمُوسىٰ‌، واَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وقَوْمَهُ‌، واَنْجَيْتَ بِهِ مُوسىٰ بْنَ عِمْرانَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَيْمَنِ‌، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ واَلْقَيْتَ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْكَ‌.

وَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ أَحْيى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ الْمَوْتىٰ‌، وتَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً، وأَبْرَئَ الاَكْمَهَ والاَبْرَصَ بِاِذْنِكَ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وجَبْرَئِيلُ ومِيكائِيلُ وإِسْرافِيلُ وحَبِيبُكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ ومَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وأَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ وعِبادُكَ الصَّالِحُونَ مِنْ اَهْلِ السَّماواتِ والأَرَضِينَ‌.

وَبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ ذُو النُّونِ‌، اِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ‌، فَنادى فِي الظُّلُماتِ اَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ‌، سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ‌، ونَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وكَذٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ‌.

وَبِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي دَعاكَ بِهِ داوُودُ، وخَرَّ لَكَ ساجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ اِمْرَأَةُ فِرْعَوْنَ‌، اِذْ قالَتْ {رَبِّ اِبْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي اَلْجَنَّةِ ونَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِهِ ونَجِّنِي مِنَ اَلْقَوْمِ اَلظّٰالِمِينَ‌}، فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعاءَها.

وَبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ أَيُّوبُ إِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلاٰءُ‌، فَعٰافَيْتَهُ وأتَيْتَهُ اَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ‌، رَحْمَةً مِنْكَ وذِكْرىٰ لِلْعابِدِينَ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ يَعْقُوبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وقُرَّةَ عَيْنِهِ يُوسُفَ وجَمَعْتَ شَمْلَهُ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لاٰ يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ‌.

وَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌، اِذْ قالَ تَعالىٰ {سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى}، وقَوْلُهُ‌: {سُبْحٰانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا ومٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وإِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ‌}.

وَبِاسْمِكَ الَّذِي تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌، وبِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ واَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ‌، واَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ‌، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ‌، وبِحَقِّ إِبْراهِيمَ‌، وبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضاءِ‌، وبِحَقِّ الْمَوازِينِ إِذا نُصِبَتْ‌، والصُّحُفِ إِذا نُشِرَتْ‌، وبِحَقِّ الْقَلَمِ وما جَرىٰ واللَّوْحِ وما أَحْصى، وبِحَقِّ الاِسْمِ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلىٰ سُرادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ والدُّنْيا والشَّمْسَ والْقَمَرَ بِأَلْفَيْ عامٍ‌.

وَ اَشْهَدُ اَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ واَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ‌، واَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ فِي خَزائِنِكَ الَّذِي اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ‌، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ‌، لاٰ مَلِكٌ مُقَرَّبٌ ولاٰ نَبِيٌّ مُرْسَلُ‌، ولاٰ عَبْدٌ مُصْطَفىٰ‌.

وَ اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي شَقَقْتَ بِهِ الْبِحارَ، وقامَتْ بِهِ الْجِبَالُ‌، واخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ والنَّهارُ، وبِحَقِّ السَّبْعِ الْمَثانِي والْقُرْآنِ الْعَظِيمِ‌، وبِحَقِّ الْكِرامِ الْكاتِبِينَ‌، وبِحَقِّ طٰه ويٰس وكَهٰيٰعص وحٰمعسق، وبِحَقِّ تَوْراةِ مُوسىٰ واِنْجِيلِ عِيسىٰ وزَبُورِ داوُودَ وفُرْقٰانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وعَلىٰ جَمِيعِ الرُّسُلِ‌، وباهِيّا شَراهِيّاً.

اَللّهُمَّ اِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تِلْكَ الْمُناجاةِ الَّتِي بَيْنَكَ وبَيْنَ مُوسىٰ بْنِ عِمْرانَ فَوْقَ جَبَلِ طُورِ سَيْناءَ‌، وأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي عَلَّمْتَهُ مَلَكَ الْمَوْتِ لِقَبْضِ الأَرْواحِ‌، وأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي كُتِبَ عَلىٰ وَرَقِ الزَّيْتُونِ فَخَضَعَتِ النيرانُ لِتِلْكَ الْوَرَقَةِ‌، فَقُلْتَ {يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وسَلاٰماً}.

وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي كَتَبْتَهُ عَلىٰ سُرادِقِ الْمَجْدِ والْكَرامَةِ‌، يا مَنْ لاٰ يُحْفِيهِ‌ سائِلٌ ولاٰ يَنْقُصُهُ نائِلٌ‌، يا مَنْ بِهِ يُسْتَغاثُ وإِلَيْهِ يُلْجَأُ، أَسْأَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ ومُنْتَهىَ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ وبِاسْمِكَ الاَعْظَمِ وجَدِّكَ الأَعْلى وكَلِماتِكَ التَّامَّاتِ الْعُلىٰ‌.

اللَّهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَتْ‌، والسَّماءِ وما اَظَلَّتْ والاَرْضِ وما اَقَلَّتْ‌، والشَّياطِينِ وما اَضَلَّتْ والْبِحارِ وما جَرَتْ‌، وبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ‌، وبِحَقِّ الْمَلاٰئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والرَّوْحانِيِّينَ والْكَروبِيِّينَ والْمُسَبِّحِينَ لَكَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ لاٰ يَفْتُرُونَ‌ ، وبِحَقِّ إِبْراهِيمَ خَلِيلِكَ‌، وبِحَقِّ كُلِّ وَلِيٍّ يُنادِيكَ بَيْنَ الصَّفا والْمَرْوَةِ‌، وتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعاءَهُ يا مُجِيبُ‌.

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هٰذِهِ الأَسْماءِ‌، وبِهٰذِهِ الدَّعَواتِ‌، اَنْ تَغْفِرَ لَنا ما قَدَّمْنا وما أَخَّرْنا، وما أَسْرَرْنا وما اَعْلَنَّا، وما أَبْدينا وما أَخْفَيْنا، وما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنَّا، اِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمِينَ‌.

يا حافِظَ كُلِّ غَرِيبٍ‌، يا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعِيفٍ‌، يا ناصِرَ كُلِّ مَظْلُومٍ‌، يا رازِقَ كُلِّ مَحْرُومٍ‌، يا مُونِسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ‌، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِرٍ، يا عِمادَ كُلِّ حاضِرٍ، يا غافِرَ كُلِّ ذَنْبٍ وخَطِيئَةٍ‌، يا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ‌، يا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ‌، يا كاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ‌.

يا فارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومِينَ‌، يا بدِيعَ السَّماواتِ والأَرضِينَ‌، يا مُنْتَهىٰ غايَةِ الطَّالِبِينَ‌، يا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ‌، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌، يا رَبَّ الْعالَمِينَ‌، يا دَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ‌، يا اَجْوَدَ الاَجْوَدِينَ‌، يا اَكْرَمَ الاَكْرَمِينَ‌، يا اَسْمَعَ السَّامِعِينَ‌، يا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ‌، يا اَقْدَرَ الْقادِرِينَ‌.

اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ السَّقَمَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعاءَ‌.

وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ قَطْرَ السَّماءِ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَناءَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَجْلِبُ الشِّقاءَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَظْلِمُ الْهَواءَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطاءَ‌، واغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لاٰ يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا اَللّٰهُ‌.

وَ احْمِلْ عَنِّي كُلَّ تَبِعَةٍ لأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ‌، واجْعَلْ لِي مِنْ اَمْرِي فَرَجاً ومَخْرَجاً ويُسْراً، واَنْزِلْ يَقِينَكَ فِي صَدْرِي ورَجاءَكَ فِي قَلْبِي، حَتّىٰ لاٰ اَرْجُوَ غَيْرَكَ‌.

اَللّهُمَّ احْفَظْنِي وعافِنِي فِي مَقامِي، واَصْحِبْنِي فِي لَيْلِي ونَهارِي، ومِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وخَلْفِي، وعَنْ يَمِينِي وعَنْ شِمالِي، ومِنْ فَوْقِي ومِنْ تَحْتِي، ويَسِّرْ لِيَ السَّبِيلَ واَحْسِنْ لِيَ التَّيْسِيرَ، ولاٰ تَخْذُلْنِي فِي الْعَسِير.

وَ اهْدِنِي يا خَيْرَ دَلِيلٍ‌، ولاٰ تَكِلْنِي اِلىٰ نَفْسِي فِي الأُمُورِ ولَقِّنِي كُلَّ سُرُرٍ، واقْلِبْنِي اِلىٰ اَهْلِي بِالْفَلاٰحِ والنَّجاحِ مَحْبُوراً فِي الْعاجِلِ والْآجِلِ‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ واَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ طَيِّباتِ رِزْقِكَ‌، واسْتَعْمِلْنِي فِي طاعَتِكَ‌، واَجِرْنِي مِنْ عَذابِكَ ونارِكَ‌، واقْلِبْنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي اِلىٰ جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ ومِنْ تَحْوِيلِ عافِيَتِكَ‌، ومِنْ حُلُولِ نِقْمَتِكَ‌، ومِنْ نُزُولِ بَلائِكَ‌، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاٰءِ ودَرَكِ الشِّقاءِ ومِنْ سُوءِ الْقَضاءِ‌، وشَماتَةِ الأَعْداءِ‌، ومِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ‌، ومِنْ شَرِّ ما فِي الْكِتابِ الْمُنْزَلِ‌.

اللَّهُمَّ لاٰ تَجْعَلْنِي مِنَ الأَشْرارِ، ولاٰ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ، ولاٰ تَحْرِمْنِي صُحْبَةَ الأَخْيارِ، واَحْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً‌، وتَوَفَّنِي وَفاةً طَيِّبَةً تُلْحِقُنِي بِالأبْرارِ، وارْزُقْنِي مُرافَقَةَ الأَنْبِياءِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ حُسْنِ بَلائِكَ وصُنْعِكَ‌، ولَكَ الْحَمْدُ عَلَى الإِسْلامِ والسُّنَّةِ‌، يا رَبِّ كَما هَدَيْتَهُمْ لِدِينِكَ وعَلَّمْتَهُمْ كِتابَكَ فَاهْدِنا وعَلِّمْنا، ولَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ حُسْنِ بَلائِكَ وصُنْعِكَ عِنْدِي خاصَّةً‌، كَما خَلَقْتَنِي فَاَحْسَنْتَ خَلْقِي، وعَلَّمْتَنِي فَاَحْسَنْتَ تَعْلِيمِي، وهَدَيْتَنِي فَاَحْسَنْتَ هِدايَتِي، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ إِنْعامِكَ عَلَيَّ قَدِيماً وحَدِيثاً.

فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يا سَيِّدِي قَدْ فَرَّجْتَهُ‌، وكَمْ مِنْ غَمٍّ يا سَيِّدِي قَدْ نَفَّسْتَهُ‌، وكَمْ مِنْ هَمٍّ يا سَيِّدِي قَدْ كَشَفْتَهُ‌، وكَمْ مِنْ بَلاءٍ يا سَيِّدِي قَدْ صَرَفْتَهُ‌، وكَمْ مِنْ عَيْبٍ يا سَيِّدِي قَدْ سَتَرْتَهُ‌.

فَلَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ كُلِّ حالٍ‌، فِي كُلِّ مَثْوىٰ وزَمانٍ‌، ومُنْقَلَبٍ ومُقامٍ‌، وعَلىٰ هٰذِهِ الْحالِ وكُلِّ حالٍ‌.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ اَفْضَلِ عِبادِكَ نَصِيباً فِي هٰذا الْيَوْمِ‌ ، مِنْ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ‌، اَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ‌، اَوْ سُوءٍ تَصْرِفُهُ‌، اَوْ بَلاءٍ تَدْفَعُهُ‌، اَوْ خَيْرٍ تَسُوقُهُ‌، اَوْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُها، اَوْ عافِيَةٍ تُلْبِسُها، فَإِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، وبِيَدِكَ خَزائِنُ السَّماواتِ والاَرْضِ‌.

وَ اَنْتَ الْواحِدُ الْكَرِيمُ‌، الْمُعْطِي الَّذِي لاٰ يَرُدُّ سائِلَهُ‌، ولاٰ يُخَيِّبُ آمِلَهُ‌، ولاٰ يَنْقُصُ نائِلَهُ‌، ولاٰ يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ‌، بَلْ يَزْدادُ كَثْرَةً وطِيباً وعَطاءً وجُوداً، وارْزُقْنِي مِنْ خَزائِنِكَ الَّتِي لاٰ تَفْنىٰ ومِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ‌، إِنَّ عَطاءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظُوراً، واَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌. [3]

 

أم الفيض مولاة عبد الملك بن مروان قالت: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما من عبد ولا أمة دعا ليلة عرفة بهذا الدعاء، - وهي عشر كلم - ألف مرة، لم يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه، الا قطيعة رحم أو اثم:

سُبْحانَ مَنْ فِي السَّماءِ عَرْشُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي فِي الاَرْضِ سَطْوَتُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي فِي النَّارِ سُلْطانُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ‌.

سُبْحانَ الَّذِي فِي الْقُبُورِ قَضاؤُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي فِي الْهَواءِ اَمْرُهُ‌، سُبْحانَ الَّذِي رَفَعَ السَّماءِ‌، سُبْحانَ الَّذِي وَضَعَ الاَرْضَ‌، سُبْحانَ مَنْ لاٰ مَنْجَا مِنْهُ اِلاَّ إِلَيْهِ‌.

قالت أم الفيض: قلت لابن مسعود: عن النبي (صلى الله عليه وآله)؟ قال: نعم. [4]


 

* فضل يوم عرفة وفضل صيامه

عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا كان يوم عرفة لم يرد سائلا. [5]

 

سمع علي بن الحسين (عليه السلام) يوم عرفة سائلا يسأل الناس, فقال له: ويحك! أغير الله تسأل في هذا اليوم؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم أن يكون سعيدا. [6]

 

عن القاسم بن حسين النيسابوري قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) عند ما وقف بالموقف مد يديه جميعا، فما زالتا ممدودتين إلى أن أفاض، فما رأيت أحدا أقدر على ذلك منه. [7]

 

عن محمد بن مسلم, عن أبى جعفر (عليه السلام), قال: سألته عن صوم يوم عرفة فقال (عليه السلام): من قوى عليه فحسن ان لم يمنعك من الدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه، وان خشيت ان تضعف عن ذلك فلا تصمه. [8]

 

عن محمد بن مسلم, عن أحدهما (عليهما السلام): أنه سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: أنا أصومه اليوم, وهو يوم دعاء ومسألة.[9]

 

عن سدير الصيرفي, عن أبي جعفر (عليه السلام), قال: سألته عن صوم يوم عرفة, فقلت: جعلت فداك, إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة, فقال: كان أبي (عليه السلام) لا يصومه, قلت: ولم ذاك جعلت فداك؟ قال: إن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة, وأتخوف أن يضعفني عن الدعاء, وأكره أن أصومه وأتخوف أن يكون يوم عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم. [10]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام): صوم يوم التروية كفارة سنة, ويوم عرفة كفارة سنتين. [11]

 

عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: صوم يوم عرفة يعدل السنة, وقال: لم يصمه الحسن وصامه الحسين (عليهما السلام).[12]

 

عن سالم, عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وحده, وأوصى علي (عليه السلام) إلى الحسن والحسين (عليه السلام) جميعا, وكان الحسن (عليه السلام) إمامه, فدخل رجل يوم عرفة على الحسن (عليه السلام) وهو يتغدى والحسين (عليه السلام) صائم, ثم جاء بعد ما قبض الحسن فدخل على الحسين (عليه السلام) يوم عرفة وهو يتغدى وعلي بن الحسين (عليه السلام) صائم, فقال له الرجل: إني دخلت على الحسن (عليه السلام) وهو يتغدى وأنت صائم, ثم دخلت عليك وأنت مفطر وعلي بن الحسين صائم, فقال: إن الحسن (عليه السلام) كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة ويتأسى به الناس, فلما أن قبض كنت أنا الإمام, فأردت أن لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بي. [13]

 

عن عمرو بن أبي المقدام قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يوم عرفة بالموقف وهو ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس, ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان الامام، ثم كان علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم هه، فنادى ثلاث مرات لمن بين يديه وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه اثني عشر صوتا.

وقال عمرو: فلما أتيت منى سألت أصحاب العربية‌ عن تفسير "هه, فقالوا: هه لغة بني فلان: أنا فاسألوني, قال: ثم سألت غيرهم أيضا من أصحاب العربية‌ فقالوا: مثل ذلك‌. [14]

 

عن ابن أبي عمير قال: كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لإخوانه حتى يفيض الناس قال: فقلت له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عز وجل أقبلت على الدعاء لإخوانك وتركت نفسك! قال: إني على ثقة من دعوة الملك [15] لي وفي شك من الدعاء لنفسي. [16]

 

* أعمال يوم عرفة

عن أبي عبد الله (عليه السلام): الغسل يوم عرفة‌ إذا زالت الشمس.[17]

 

عن عبد الله بن سنان‌ قال‌: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن غسل يوم عرفة‌ في الأمصار؟ فقال: اغتسل أينما كنت‌. [18]

 

عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صلى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك, ويكون بارزا تحت السماء ركعتين, واعترف لله عز وجل بذنوبه وأقر له بخطاياه, نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. [19]

 

قال الكفعمي في المصباح: يستحب صوم يوم عرفة لمن لا يضعف عن الدعاء والاغتسال قبل الزوال, وزيارة الحسين صلوات الله عليه فيه وفي ليلته، فاذا زالت الشمس فأبرز تحت السماء وصل الظهرين تحسن ركوعهما وسجودهما، فاذا فرغت فصل ركعتين في الاولى بعد الحمد التوحيد وفي الثانية بعد الحمد سورة {قل يا أيها الكافرون}, ثم صل أربعا اخرى في كل ركعة الحمد والتوحيد خمسون مرة. ثم قل: ما ذكره ابن طاووس في كتاب الاقبال مرويا عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو:

سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمَاءِ عَرْشُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلْأَرْضِ حُكْمُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلْقُبُورِ قَضَاؤُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلْبَحْرِ سَبِيلُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلنَّارِ سُلْطَانُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلْجَنَّةِ‌ رَحْمَتُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي فِي اَلْقِيَامَةِ‌ عَدْلُهُ سُبْحَانَ اَلَّذِي رَفَعَ اَلسَّمَاءَ سُبْحَانَ اَلَّذِي بَسَطَ اَلْأَرْضَ سُبْحَانَ اَلَّذِي لاَ مَلْجَأَ ولاَ مَنْجَى مِنْهُ إِلاَّ إِلَيْهِ‌.

ثم قل: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر مائة مرة، واقرأ التوحيد مائة مرة, وآية الكرسي مائة مرة, وصل على محمد وآله مائة مرة وقل:

لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَللّٰهُ‌ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ لَهُ اَلْمُلْكُ ولَهُ اَلْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ‌ ويُمِيتُ ويُحْيِي وهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ بِيَدِهِ اَلْخَيْرُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ – عشرا - أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ‌ وأَتُوبُ إِلَيْهِ‌ – عشرا - يَا اَللَّهُ‌ عَشْراً يَا رَحْمَانُ‌ عَشْراً يَا رَحِيمُ‌ – عشرا - يَا بَدِيعَ اَلسَّمَاوَاتِ واَلْأَرْضِ يَا ذَا اَلْجَلاَلِ واَلْإِكْرَامِ‌ – عشرا - يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ‌ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانٌ‌ عَشْراً يَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌ عَشْراً آمِينَ‌ – عشرا - ثم قل:

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وقَلْبِهِ‌ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ اَلْأَعْلَى وبِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ‌ يَا مَنْ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ‌ اِسْتَوىٰ‌ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ وهُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.

وسل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى. [20]

 

ثم ادع بهذه الصلوات التي روى عن الصادق (عليه السلام): ان من أراد أن يسر محمدا وآل محمد (عليهم السلام) فليقل في صلاته عليهم:

اَللَّهُمَّ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى ويَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ ويَا أَرْحَمَ مَنِ اُسْتُرْحِمَ اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ فِي اَلْأَوَّلِينَ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ فِي اَلْآخِرِينَ وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ فِي اَلْمَلَأِ اَلْأَعْلَى وصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ فِي اَلْمُرْسَلِينَ اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً وآلَهُ‌ اَلْوَسِيلَةَ واَلْفَضِيلَةَ واَلشَّرَفَ واَلرِّفْعَةَ واَلدَّرَجَةَ اَلْكَبِيرَةَ اَللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌ ولَمْ أَرَهُ فَلاَ تَحْرِمْنِي فِي اَلْقِيَامَةِ‌ رُؤْيَتَهُ واُرْزُقْنِي صُحْبَتَهُ وتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ واِسْقِنِي مِنْ حَوْضِهِ مَشْرَباً رَوِيّاً سَائِغاً هَنِيئاً لاَ أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ اَللَّهُمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌ ولَمْ أَرَهُ فَعَرِّفْنِي فِي اَلْجِنَانِ‌ وَجْهَهُ اَللَّهُمَّ بَلِّغْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌ مِنِّي تَحِيَّةً كَثِيرَةً وسَلاَماً. [21]

 

عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ألا أعلمك دعاء يوم عرفة, وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء, قال: تقول:

لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ‌، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي ويُمِيتُ‌، وهُوَ حَيٌّ لاٰ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي تَقُولُ وخَيْراً مِمَّا نَقُولُ‌، وفَوْقَ ما يَقُولُ الْقائِلُونَ‌، اَللّهُمَّ لَكَ صَلاٰتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي، ولَكَ بَراءَتِي وبِكَ حَوْلِي ومِنْكَ قُوَّتِي.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ ومِنْ وَسْواسِ الصَّدْرِ، ومِنْ شَتاتِ الْأَمْرِ، ومِنْ عَذابِ الْقَبْرِ، اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الرِّياحِ‌، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما تَجِيءُ بِهِ الرِّياحِ‌، وأَسْأَلُكَ خَيْرَ اللَّيْلِ والنَّهارِ.

اَللّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وفِي سَمْعِي وبَصَرِي نُوراً، وفِي لَحْمِي وعِظامِي نُوراً، وفِي عُرُوقِي ومَقْعَدِي ومُقامِي ومَدْخَلِي ومَخْرَجِي نُوراً، وأَعْظِمْ لِي نُوراً، يا رَبِّ يَوْمَ أَلْقاكَ‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ. [22]

 

عن مولانا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في يوم عرفة: اَللَّهُمَّ كَما سَتَرْتَ عَلَيَّ ما لَمْ أَعْلَمْ‌، فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ‌، وكَما وَسَعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ‌، وكَما بَدَأْتَنِي بِالإِحْسانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرانِ‌، وكَما أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْها بِمَغْفِرَتِكَ‌.

وَ كَما عَرَّفْتَنِي وَحْداٰنِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي بِطاعَتِكَ‌، وكَما عَصَمْتَنِي ما لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلاَّ بِعِصْمَتِكَ‌، فَاغْفِرْ لِي ما لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ‌، يا جَوادُ يا كَرِيمُ‌، يا ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌. [23]

 

عن علي بن داود قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) في الموقف آخذا بلحيته ومجامع ثوبه وهو يقول بإصبعه اليمنى منكس الرأس: هذِهِ رَمْتِي بِمَا جَنَيْتِ. [24]

 

عن حماد بن عبد الله قال: كنت قريبا من أبي الحسن موسى (عليه السلام) بالموقف، فلما همت الشمس للغروب أخذ بيده اليسرى بمجامع ثوبه ثم قال:

اَللّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِاُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي، وأَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِرمَّتِي، وإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يا اَهْلَ الْعَفْوِ، يا أَحَقَّ مَنْ عَفىٰ اِغْفِرْ لِي ولِأصْحابِي، وحرّك دابّته فمرّ.[25]

 

 

* دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عرفة

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضائِهِ دافِعٌ‌، ولاٰ لِعَطائِهِ مانِعٌ‌، ولاٰ كَصُنْعِهِ صُنْعُ صانِعٍ‌، وهُوَ الْجَوادُ الْواسِعُ‌، فَطَرَ أَجْناسَ الْبَدائِعِ‌، وأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنائِعَ‌، لاٰ يَخْفىٰ عَلَيْهِ الطَّلائِعُ‌، ولاٰ تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدائِعُ‌.

أَتى بِالْكِتابِ الْجامِعِ‌، وبِشَرْعِ الإِسْلامِ النُّورِ السَّاطِعِ‌، وهُوَ لِلْخَلِيقَةِ صانِعٌ‌، وهُوَ الْمُسْتَعانُ عَلَى الْفَجائِعِ‌، جازِي كُلِّ صانِعٍ ورائِشُ كُلِّ قانِعٍ‌، وراحِمُ كُلِّ ضارِعٍ‌، ومُنَزِّلُ الْمَنافِعِ‌، والْكِتابِ الْجامِعِ‌، بِالنُّورِ السَّاطِعِ‌.

وَ هُوَ لِلدَّعَواتِ سامِعٌ‌، ولِلدَّرَجاتِ رافِعٌ‌، ولِلْكُرُباتِ دافِعٌ‌، ولِلْجَبابِرَةِ قامِعٌ‌، وراحِمُ عَبْرَةِ كُلِّ ضارِعٍ‌، ودافِعُ‌ ضَرْعَةِ كُلِّ ضارِعٍ‌، فَلاٰ إِلٰهَ غَيْرُهُ‌، ولاٰ شَيْ‌ءَ يَعْدِلُهُ‌، ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ‌، وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ‌، وأَشْهَدُ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ‌، مُقِرّاً بِأَنَّكَ رَبِّي، وأَنَّ إِلَيْكَ مَرَدِّي، اِبْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ قَبْلَ أَنْ أَكُونَ شَيْئاً مَذْكُوراً، وخَلَقْتَنِي مِنَ التُّراٰبِ ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي الْأَصْلابَ‌، أَمْناً لِرَيْبِ الْمَنُونِ‌ واخْتِلافِ الدُّهُورِ، فَلَمْ أَزَلْ ظاعِناً مِنْ صُلْبٍ إِلىٰ رَحِمٍ فِي تَقادُمِ‌ الْأَيَّامِ الْماضِيَةِ‌، والْقُرُونِ الْخالِيَةِ‌.

لَمْ تُخْرِجْنِي لِرَأْفَتِكَ بِي، ولُطْفِكَ لِي، وإِحْسانِكَ إِلَيَّ فِي دَوْلَةِ أَيَّامِ الْكَفَرَةِ‌، الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وكَذَّبُوا رُسُلَكَ‌، لٰكِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي رَأْفَةً مِنْكَ وتَحَنُّناً عَلَيَّ لِلَّذِي سَبَقَ لِي مِنَ الْهُدَى، الَّذِي فِيهِ يَسَّرْتَنِي، وفِيهِ أَنْشَأْتَنِي ومِنْ قَبْلِ ذٰلِكَ رَؤُفْتَ بِي بِجَمِيلِ صُنْعِكَ وسَوابِغِ نِعْمَتِكَ‌.

فَابْتَدَعْتَ خَلْقِي مِنْ مَنِيٍّ يُمْنىٰ‌، ثُمَّ أَسْكَنْتَنِي فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ‌، بَيْنَ لَحْمٍ وجِلْدٍ ودَمٍ‌، لَمْ تُشْهِدْنِي بِخَلْقِي، ولَمْ تَجْعَلْ إِلَيَّ شَيْئاً مِنْ أَمْرِي.

ثُمَّ أَخْرَجْتَنِي إِلَى الدُّنْيا تامّاً سَوِيّاً، وحَفِظْتَنِي فِي الْمَهْدِ طِفْلاً صَبِيّاً، ورَزَقْتَنِي مِنَ الْغَذاءِ لَبَناً مَرِيّاً، وعَطَفْتَ عَلَيَّ قُلُوبَ الْحَواضِنِ‌، وكَفَّلْتَنِي الأُمَّهاتِ الرَّحائِمَ‌، وكَلَأْتَنِي مِنْ طَوارِقِ الْجانِّ وسَلَّمْتَنِي مِنَ الزِّيادَةِ والنُّقْصانِ‌، فَتَعالَيْتَ يا رَحِيمُ يا رَحْمانُ‌.

حَتّىٰ إِذَا اسْتَهْلَلْتُ‌ ناطِقاً بِالْكَلاٰمِ‌، أَتْمَمْتَ عَلَيَّ سَوابِغَ الْأَنْعامِ‌، فَرَبَّيْتَنِي زائِداً فِي كُلِّ عامٍ‌، حَتَّىٰ إِذا كَمُلَتْ فِطْرَتِي، واعْتَدَلَتْ سَرِيرَتِي، أَوْجَبْتَ عَلَيَّ حُجَّتَكَ بِأَنْ أَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتِكَ ورَوَّعْتَنِي بِعَجائِبِ فِطْرَتِكَ‌، وأَنْطَقْتَنِي لِما ذَرَأْتَ‌ فِي سَمائِكَ وأَرْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ‌، ونَبَّهْتَنِي لِذِكْرِكَ وشُكْرِكَ وواجِبِ طاعَتِكَ وعِبادَتِكَ‌، وفَهَّمْتَنِي ما جائَتْ بِهِ رُسُلُكَ‌، ويَسَّرْتَ لِي تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ‌، ومَنَنْتَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ بِعَوْنِكَ ولُطْفِكَ‌.

ثُمَّ إِذْ خَلَقْتَنِي مِنْ حَرِّ الثَّرىٰ‌ لَمْ تَرْضَ لِي يا إِلٰهِي بِنِعْمَةٍ دُونَ أُخْرى، ورَزَقْتَنِي مِنْ أَنْواعِ الْمَعاشِ وصُنُوفِ الرِّياشِ‌ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيَّ‌، وإِحْسانِكَ الْقَدِيمِ إِلَيَّ حَتّىٰ إذا أَتْمَمْتَ عَلَيَّ جَمِيعَ النِّعَمِ‌، وصَرَفْتَ عَنِّي كُلَّ النِّقَمِ‌.

لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلِي وجُرْأَتِي عَلَيْكَ أَنْ دَلَلْتَنِي عَلىٰ مَا يُقَرِّبُنِي إِلَيْكَ‌، ووَفَّقْتَنِي لِما يُزْلِفُنِي لَدَيْكَ‌، فَاِنْ دَعَوْتُكَ أَجَبْتَنِي، وإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي، وإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي، وإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي، كُلُّ ذٰلِكَ إِكْمالاً لاَنْعُمِكَ عَلَيَّ وإِحْساناً اِلَيَّ‌.

فَسُبْحٰانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِئ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ، وتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ‌، وعَظُمَتْ آلاٰؤُكَ‌، فَأَيَّ أَنْعُمِكَ‌ يا إِلٰهِي اُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً، أَمْ أَيَّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً، وهِيَ يا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيهَا الْعادُّونَ‌، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِها الْحافِظُونَ‌.

ثُمَّ ما صَرَفْتَ ودَرَأْتَ عَنِّي، اَللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ والضَّرّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعافِيَةِ والسَّرَّاءِ‌.

وَ أَنَا اُشْهِدُكَ‌ يا إِلٰهِي بِحَقِيقَةِ إِيمانِي وعَقْدِ عَزَماتِ يَقِينِي وخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي، وباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي، وعَلاٰئِقِ مَجارِي نُورِ بَصَرِي، وأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي، وخَرْقِ‌ مَسارِبِ‌ نَفْسِي، وخَذارِيفِ‌ مارِنِ عِرْنِينِي، ومَسارِبِ صَماخِ‌ سَمْعِي، وما ضُمَّتْ وأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ‌، وحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانِي، ومَغْرِزِ حَنَكِ‌ فَمِي وفَكِّي، ومَنابِتِ أَضْراسِي، وبُلُوغِ حَبائِلِ بارِعٍ‌ عُنُقِي، ومَساغِ‌ مَطْعَمِي ومَشْرَبِي، وحَمالَةِ‌ أُمِّ رَأْسِي، وجُمَلِ حَمائِلِ حَبْلِ وَتِيْنِي، ومَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِي، ونِياطُ حِجابِ قَلْبِي، وأَفْلاٰذُ حَواشِي كَبِدِي، وما حَوَتْهُ شَراسِيفُ‌ أَضْلاعِي، وحِقاقُ‌ مَفاصِلِي، وأَطْرافُ أَنامِلِي، وقَبْضُ عَوامِلِي، ودَمِي وشَعْرِي، وبَشَرِي وعَصَبِي، وقَصَبِي وعِظامِي، ومُخِّي وعُرُوقِي، وجَمِيعُ جَوارِحِي، ومَا انْتَسَجَ عَلىٰ ذٰلِكَ أَيَّامُ رِضاعِي، وما أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي، ونَوْمِي ويَقْظَتِي وسُكُونِي وحَرَكَتِي، وحَرَكاتُ رُكُوعِي وسُجُودِي، أَنْ لَوْ حاوَلْتُ واجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصارِ والْأَحْقابِ‌ - لَوْ عُمِّرْتُها - أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ واحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ‌، مَا اسْتَطَعْتُ ذٰلِكَ‌، إِلاّ بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ شُكْراً آنِفاً جَدِيداً، وثَناءً طارِفاً عَتِيداً.

أَجَلْ‌، ولَوْ حَرَصْتُ والْعادُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدىٰ إِنْعامِكَ‌، سالِفَةً وآنِفَةً‌، لَما حَصَرْناهُ عَدَداً، ولاٰ أَحْصَيْناهُ أَبَداً، هَيْهاتَ أَنَّى ذٰلِكَ وأَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ فِي كِتابِكَ النّاطِقِ‌، والنَّبَإِ الصَّادِقِ‌: {وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لاٰ تُحْصُوها}.

صَدَقَ كِتابُكَ اللَّهُمَّ ونَبَاؤُكَ‌، وبَلَّغَتْ أَنْبِياؤُكَ ورُسُلُكَ‌، ما أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ‌، وشَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ‌، غَيْرَ أَنِّي أَشْهَدُ بِجِدِّي وجَهْدِي، ومَبالِغِ طاقَتِي ووُسْعِي، وأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً:

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً، ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ فَيُضادَّهُ فِيمَا ابْتَدَعَ‌، ولاٰ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ‌ فِيما صَنَعَ‌.

سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ سُبْحانَهُ‌، لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتا وتَفَطَّرَتا، فَسُبْحٰانَ اللّٰهِ الْواحِدِ الْحَقِّ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ حَمْداً يَعْدِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ‌، وأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ‌، وصَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ‌، وآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلِصِينَ‌.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ‌، وأَسْعِدْنِي بِتَقْواكَ‌، ولاٰ تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ‌، وخِرْ لِي فِي قَضائِكَ‌، وبارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ‌، حَتّىٰ لاٰ أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ‌، ولاٰ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ‌.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي، والْيَقِينَ فِي قَلْبِي، والإِخْلاصَ فِي عَمَلِي، والنُّورَ فِي بَصَرِي، والْبَصِيرَةَ فِي دِينِي، ومَتِّعْنِي بِجَوارِحِي، واجْعَلْ سَمْعِي وبَصَرِي الْوارِثَيْنِ مِنِّي، وانْصُرْنِي عَلىٰ مَنْ ظَلَمَنِي، وأَرِنِي فِيهِ‌ مَآرِبِي وثارِي وأَقِرَّ بِذٰلِكَ عَيْنِي.

اَللّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي واسْتُرْ عَوْرَتِي، واغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي، واخْسَأْ شَيْطانِي، وفُكَّ رِهانِي واجْعَلْ لِي يا إِلٰهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الاٰخِرَةِ والأُولى، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً، ولَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي حَيّاً سَوِيّاً، رَحْمَةً بِي وكُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً.

رَبِّ بِما بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي، رَبِّ بِما أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي، يا رَبِّ بِما أَحْسَنْتَ بِي وفِي نَفْسِي عافَيْتَنِي، رَبِّ بِما كَلَأْتَنِي ووَفَّقْتَنِي رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي، رَبِّ بِما آوَيْتَنِي ومِنْ كُلِّ خَيْرٍ آتَيْتَنِي وأَعْطَيْتَنِي، رَبِّ بِما أَطْعَمْتَنِي وسَقَيْتَنِي، رَبِّ بِما أَغْنَيْتَنِي وأَقْنَيْتَنِي، رَبِّ بِما أَعَنْتَنِي وأَعْزَزْتَنِي.

رَبِّ بِما أَلْبَسْتَنِي مِنْ ذِكْرِكَ الصَّافِي، ويَسَّرْتَ لِي مِنْ صُنْعِكَ الْكافِي، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَعِنِّي عَلىٰ بَوائِقِ‌ الدَّهْرِ، وصُرُوفِ الْأَيَّامِ واللَّيالِي، ونَجِّنِي مِنْ أَهْوالِ الدُّنْيا وكُرُباتِ الاٰخِرَةِ واكْفِنِي شَرَّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ‌.

اَللَّهُمَّ ما أَخافُ فَاكْفِنِي، وما أَحْذَرُ فَقِنِي، وفِي نَفْسِي ودِينِي فَاحْرُسْنِي، وفِي سَفَرِي فَاحْفَظْنِي، وفِي أَهْلِي ومالِي ووَلَدِي فَاخْلُفْنِي، وفِيمَا رَزَقْتَنِي فَبارِكْ لِي، وفِي نَفْسِي فَذَلِّلْنِي، وفِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي، ومِنْ شَرِّ الْجِنِّ والاِنْسِ فَسَلِّمْنِي، وبِذُنُوبِي فَلاٰ تَفْضَحْنِي، وبِسَرِيرَتِي فَلاٰ تُخْزِنِي، وبِعَمَلِي فَلاٰ تَبْتَلِنِي، ونِعَمَكَ فَلاٰ تَسْلُبْنِي وإِلىٰ غَيْرِكَ فَلاٰ تَكِلْنِي.

إِلىٰ مَنْ تَكِلْنِي، إِلَى الْقَرِيبِ يَقْطَعُنِي، أَمْ إِلَى الْبَعِيدِ يَتَجَهَّمُنِي، أَمْ إِلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ لِي، وأَنْتَ رَبِّي ومَلِيكُ أَمْرِي، أَشْكُو إِلَيْكَ غُرْبَتِي وبُعْدَ دارِي وهَوانِي عَلىٰ مَنْ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي.

اَللَّهُمَّ فَلاٰ تُحْلِلْ بِي غَضَبَكَ‌، فَاِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ فَلاٰ أُبالِي سِواكَ‌، غَيْرَ أَنَّ عافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي، فَأَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الْأَرْضُ

 والسَّماواتُ‌، وانْكَشَفَتْ بِهِ الظُّلُماتُ‌، وصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ والاٰخِرِينَ‌، أَنْ لاٰ تُمِيتَنِي عَلىٰ غَضَبِكَ ولاٰ تُنْزِلَ بِي سَخَطَكَ‌، لَكَ الْعُتْبىٰ حَتّىٰ تَرْضىٰ قَبْلَ‌ ذٰلِكَ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ‌.

رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ‌، والْمَشْعَرِ الْحَرامِ‌، والْبَيْتِ الْعَتِيقِ‌، الَّذِي أَحْلَلْتَهُ الْبَرَكَةَ‌، وجَعَلْتَهُ لِلنَّاسِ أَمَنَهً‌، يا مَنْ عَفىٰ عَنِ الْعَظِيمِ مِنَ الذُّنُوبِ بِحِلْمِهِ‌، يا مَنْ أَسْبَغَ النِّعْمَةَ بِفَضْلِهِ‌، يا مَنْ أَعْطَى الْجَزِيلَ‌ بِكَرَمِهِ‌.

يا عُدَّتِي فِي كُرْبَتِي، يا مُونِسِي فِي حُفْرَتِي، يا وَلِيَّ نِعْمَتِي، يا إِلٰهِي وإِلٰهَ آبائِي إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ‌، ورَبَّ جَبْرَئِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسْرافِيلَ‌، ورَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وآلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ‌، ومُنْزِلَ التَّوْراةِ والاِنْجِيلِ والزَّبُورِ والْفُرْقانِ الْعَظِيمِ‌، ومُنْزِلَ كهيعص وطٰه، ويٰس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‌.

أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذاهِبُ فِي سَعَتِها، وتَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِرَحْبِها، ولَوْ لاٰ رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ‌، وأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْداءِ‌، ولَوْ لاٰ نَصْرُكَ لِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلوبِينَ‌.

يا مَنْ خَصَّ نَفْسَه بِالسُّمُوِّ والرَّفْعَةِ‌، وأَوْلِياؤُهُ بِعِزِّةِ يَتَعَزَّزُونَ‌، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ‌ عَلىٰ أَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ‌، تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ، وغَيْبَ ما تَأْتِي بِهِ الْأَزْماٰنُ والدُّهُورُ.

يا مَنْ لاٰ يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إِلاّ هُوَ، يا مَنْ لاٰ يَعْلَمُ ما يَعْلَمُهُ إِلاَّ هُوَ، يا مَنْ كَبَسَ‌ الْأَرْضَ عَلَى الْماءِ وسَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ‌، يا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الْأَسْماءِ‌، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لاٰ يَنْقَطِعُ أَبَداً.

يا مُقَيِّضَ‌ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ، ومُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ‌، وجاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً، يا رادَّ يُوسُفَ عَلىٰ يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنْ اِبْيَضَّتْ عَيْناه مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ‌.

يا كاشِفَ الضُّرِّ والْبَلاٰءِ عَنْ أَيُّوبَ‌، يا مُمْسِكَ يَدِ إِبْراهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وفَناءِ عُمْرِهِ‌، يا مَنِ اسْتَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيىٰ ولَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً، يا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ‌، يا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرائِيلَ فَأَنْجاهُمْ وجَعَلَ فِرْعَوْنَ وجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ‌.

يا مَنْ أَرْسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‌، يا مَنْ لاٰ يُعَجِّلُ‌ عَلىٰ مَنْ عَصاهُ مِنْ خَلْقِهِ‌، يا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ، وقَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ‌، يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ‌، ويَعْبُدُونَ غَيْرَهُ‌، وقَدْ حادُّوهُ ونادُّوهُ‌، وكَذَّبُوا رُسُلَهُ‌.

يَا اللّٰهُ يا بَدِيءُ لاٰ بَدْءَ لَكَ‌، يا دائِماً لاٰ نَفادَ لَكَ‌، يا حَيُّ يا قَيُّومُ‌، يا مُحْيِي الْمَوْتَى، يا مَنْ هُوَ قائِمٌ عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‌، يا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي، وعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي، ورَآنِي عَلَى الْمَعاصِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي.

يا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي، يا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي، يا مَنْ أَيادِيهِ‌ عِنْدِي لاٰ تُحْصى، يا مَنْ نِعَمُهُ عِنْدِي لاٰ تُجازىٰ‌، يا مَنْ عارَضَنِي بِالْخَيْرِ والإِحْسانِ‌، وعارَضْتُهُ بِالإِساءَةِ والْعِصْيانِ‌، يا مَنْ هَدانِي بِالإِيْمانِ قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الاِمْتِنانِ‌.

يا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفٰانِي، وعُرْياناً فَكَسٰانِي، وجائِعاً فَأَطْعَمَنِي، وعَطْشاناً فَأَرْوانِي، وذَلِيلاً فَأَعَزَّنِي، وجاهِلاً فَعَرَّفَنِي، ووَحِيداً فَكَثَّرَنِي، وغائِباً فَرَدَّنِي، ومُقِلاًّ فَأَعْنانِي، ومُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي، وغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي، وأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ فَابْتَدَأَنِي.

فَلَكَ الْحَمْدُ يا مَنْ أَقالَ عَثْرَتِي، ونَفَّسَ كُرْبَتِي، وأَجابَ دَعْوَتِي، وسَتَرَ عَوْرَتِي وذُنُوبِي، وبَلَّغَنِي طَلِبَتِي، ونَصَرَنِي عَلىٰ عَدُوِّي، وإِنْ أَعُدَّ نِعَمَكَ ومِنَنَكَ وكَرائِمَ مِنَحِكَ‌ لاٰ أُحْصِيها يا مَوْلايَ‌.

أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ‌.

أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ‌. أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي عافَيْتَ‌، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ‌، تَبارَكْتَ رَبِّي وتَعالَيْتَ‌، فَلَكَ الْحَمْدُ دائِماً، ولَكَ الشُّكْرُ واصِباً.

ثُمَّ أَنَا يا إِلٰهِي الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْها لِي، أَنَا الَّذِي أَخْطَأْتُ‌، أَنَا الَّذِي أَغْفَلْتُ‌، أَنَا الَّذِي جَهِلْتُ‌، أَنَا الَّذِي هَمَمْتُ‌، أَنَا الَّذِي سَهَوْتُ‌، أَنَا الَّذِي اعْتَمَدْتُ‌، أَنَا الَّذِي تَعَمَّدْتُ‌، أَنَا الَّذِي وَعَدْتُ‌، أَنَا الَّذِي أَخْلَفْتُ‌، أَنَا الَّذِي نَكَثْتُ‌، أَنَا الَّذِي أَقْرَرْتُ‌.

 إِلٰهِي أَعْتَرِفُ بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي، وأَبُوؤُهُ‌ بِذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي، يا مَنْ لاٰ تضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبادِهِ‌، وهُوَ الْغَنِيُّ عَنْ طاعَتِهِمْ‌، والْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ صالِحاً بِمَعُونَتِهِ ورَحْمَتِهِ‌، فَلَكَ الْحَمْدُ.

إِلٰهِي أَمَرْتَنِي فَعَصَيْتُكَ‌، ونَهَيْتَنِي فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ‌، فَأَصْبَحْتُ لاٰ ذا بَراءَةٍ فَأَعْتَذِرُ، ولاٰ ذا قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، فَبِأَيِّ شَيْ‌ءٍ أَسْتَقْبِلُكَ‌ يا مَوْلايَ‌، أبِسَمْعِي أَمْ بِبَصَرِي، أَمْ بِلِسانِي أَمْ بِيَدِي أَمْ بِرِجْلِي‌؟ ألَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِنْدِي، وبِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلايَ‌، فَلَكَ الْحُجَّةُ والسَّبِيلُ عَلَيَّ‌.

يا مَنْ سَتَرَنِي مِنَ الآباءِ والأُمَّهاتِ أَنْ يَزْجُرُونِي، ومِنَ الْعَشائِرِ والإِخْوانِ أَنْ يُعَيِّرُونِي، ومِنَ السَّلاطِينِ أَنْ يُعاقِبُونِي، ولَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلايَ عَلىٰ مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّى، إِذاً ما أَنْظَرُونِي ولَرَفَضُونِي وقَطَعُونِي.

فَها أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدِي، خاضِعاً ذَلِيلاً حَقِيراً، لاٰ ذُو بَراءَةٍ فَأَعْتَذِرُ، ولاٰ ذُو قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرُ، ولاٰ حُجَّةٍ لِي فَأَحْتَجَّ بِها، ولاٰ قائِلٌ لَمْ أَجْتَرِحْ‌ ولَمْ أَعْمَلْ سُوءاً.

وَ ما عَسَى الْجُحُودُ لَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلايَ فَيَنْفَعُنِي، وكَيْفَ وأَنَّى ذٰلِكَ وجَوارِحِي كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَيَّ بِما قَدْ [عَمِلْتُ وَ] عَلِمْتُ يَقِيناً غَيْرَ ذِي شَكٍّ أَنَّكَ سائِلِي عَنْ عَظائِمِ الأُمُورِ.

وَ أَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذِي لاٰ يَجُورُ، وعَدْلُكَ مُهْلِكِي، ومِنْ كُلِّ عَدْلِكَ مَهْرَبِي، فَاِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي يا مَوْلايَ‌ بَعْدَ حُجَّتِكَ عَلَيَّ‌، وإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَبِحِلْمِكَ وجُودِكَ وكَرَمِكَ‌.

لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنِّي كُنْتُ مِنَ الْوَجِلِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الرَّاجِينَ الرَّاغِبِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ السَّائِلِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الْمُهَلِّلِينَ الْمُسَبِّحِينَ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ رَبِّي ورَبُّ آبائِيَ الْأَوَّلِينَ‌.

اَللَّهُمَّ هٰذا ثَنائِي عَلَيْكَ مُمَجِّداً، وإِخْلاصِي لَكَ مُوَحِّداً، وإِقْرارِي بِآلائِكَ مُعَدِّداً، وإِنْ كُنْتُ مُقِرّاً أَنِّي لاٰ أُحْصِيها لِكَثْرَتِها وسُبُوغِها، وتَظاهُرِها وتَقادُمِها، إِلىٰ حادِثٍ ما لَمْ تَزَلْ تَتَغَمَّدُنِي بِهِ مَعَها، مُذْ خَلَقْتَنِي وبَرَأْتَنِي مِنْ أَوَّلِ الْعُمْرِ، مِنَ الإِغْناءِ بَعْدَ الْفَقْرِ وكَشْفِ الضُّرِّ، وتَسْبِيبِ الْيُسْرِ، ودَفْعِ الْعُسْرِ، وتَفْرِيجِ الْكَرْبِ‌، والْعافِيَةِ فِي الْبَدَنِ والسَّلامَةِ فِي الدِّينِ‌.

وَ لَوْ رَفَدَنِي عَلىٰ قَدْرِ ذِكْرِ نِعَمِكَ عَلَيَّ جَمِيعُ الْعالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ والاٰخِرِينَ‌، لَما قَدَرْتُ ولاٰ هُمْ عَلىٰ ذٰلِكَ‌، تَقَدَّسْتَ وتَعالَيْتَ مِنْ رَبٍّ عَظِيمٍ كَرِيمٍ رَحِيمٍ‌، لاٰ تُحْصى آلاٰؤُكَ‌، ولاٰ يَبْلُغُ ثَناؤُكَ‌، ولاٰ تُكافِئ نَعْماؤُكَ‌، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَتْمِمْ عَلَيْنا نِعْمَتَكَ‌، وأَسْعِدْنا بِطاعَتِكَ سُبْحانَكَ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ‌.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ إِذا دَعاكَ‌، وتَكْشِفُ السُّوءَ‌، وتُغِيثُ الْمَكْرُوبَ‌، وتَشْفِي السَّقِيمَ‌، وتُغْنِي الْفَقِيرَ، وتَجْبُرُ الْكَسِيرَ، وتَرْحَمُ الصَّغِيرَ، وتُعِينُ الْكَبِيرَ، ولَيْسَ دُونَكَ ظَهِيرٌ، ولاٰ فَوْقَكَ قَدِيرٌ، وأَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.

يا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ، يا رازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ، يا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجِيرِ، يا مَنْ لاٰ شَرِيكَ لَهُ ولاٰ وَزِيرَ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَعْطِنِي وأَعْطِنِي فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ‌، وأَنَلْتَ أَحَداً مِنْ عِبادِكَ مِنْ نِعْمَةٍ تُوَلِّيها، وآلاٰءٍ تُجَدِّدُها، وبَلِيَّةٍ تَصْرِفُها، وكُرْبَةٍ تَكْشِفُها، ودَعْوَةٍ تَسْمَعُها، وحَسَنَةٍ تَتَقَبَّلُها، وسَيِّئَةٍ تَغْفِرُها، إِنَّكَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ، وعَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ دُعِيَ‌، وأَسْرَعُ مَنْ أَجابَ‌، وأَكْرَمُ مَنْ عَفىٰ‌، وأَوْسَعُ مَنْ أَعْطىٰ‌، وأَسْمَعُ مَنْ سُئِلَ‌، يا رَحْمانَ الدُّنْيا والاٰخِرَةِ ورَحِيمَهُما، لَيْسَ كَمِثْلِكَ مَسْئُولٌ‌، ولاٰ سِواكَ مَأْمُولٌ‌، دَعَوْتُكَ فَأَجَبْتَنِي، وسَأَلْتُكَ فَأَعْطَيْتَنِي، ورَغِبْتُ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَنِي، ووَثِقْتُ بِكَ فَنَجَّيْتَنِي، وفَزِعْتُ إِلَيْكَ فَكَفَيْتَنِي.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ ونَبِيِّكَ وعَلىٰ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ‌، وتَمِّمْ لَنا نَعْماءَكَ‌، وهَنِّئْنا عَطاءَكَ واجْعَلْنا لَكَ شاكِرِينَ‌، ولِآلاٰئِكَ ذاكِرِينَ‌، آمِينَ رَبَّ الْعالَمِينَ‌.

اَللَّهُمَّ يا مَنْ مَلِكَ فَقَدَرَ، وقَدَرَ فَقَهَرَ، وعُصِيَ فَسَتَرَ، واسْتُغْفِرَ فَغَفَرَ، يا غايَةَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ‌، ومُنْتَهىٰ أَمَلِ الرَّاجِينَ‌، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً، ووَسِعَ الْمُسْتَقْبِلِينَ‌ رَأْفَةً وحِلْماً.

اَللَّهُمَّ إِنَّا نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ الَّتِي شَرَّفْتَها وعَظَّمْتَها بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ورَسُولِكَ وخِيَرَتِكَ‌، وأَمِينِكَ عَلىٰ وَحْيِكَ‌، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ، السِّراجِ الْمُنِيرِ، الَّذِي أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ‌، وجَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‌.

اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَما مُحَمَّدٌ أَهْلُ ذٰلِكَ يَا عَظِيمُ‌، فَصَلِّ عَلَيْهِ وعَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ‌، وتَغَمَّدْنا بِعَفْوِكَ عَنَّا، فَاِلَيْكَ عَجَّتِ‌ الْأَصْواتُ بِصُنُوفِ اللُّغاتِ‌، واجْعَلْ لَنا فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ نَصِيباً فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ‌، ونُورٍ تَهْدِي بِهِ‌، ورَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وعافِيَةٍ تُجَلِّلُها، وبَرَكَةٍ تُنْزِلُها، ورِزْقٍ تَبْسُطُهُ‌، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌.

اَللَّهُمَّ اقْلِبْنا فِي هٰذا الْوَقْتِ مُنْجِحِينَ مُفْلِحِينَ مَبْرُورينَ غانِمِينَ‌، ولاٰ تَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطِينَ‌، ولاٰ تُخْلِنا مِنْ رَحْمَتِكَ ولاٰ تَحْرِمْنا ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ فَضْلِكَ‌، ولاٰ تَرُدَّنا خائِبِينَ‌، ولاٰ مِنْ‌ بابِكَ مَطْرُودِينَ‌، ولاٰ تَجْعَلْنا مِنْ رَحْمَتِكَ مَحْرُومِينَ‌، ولاٰ لِفَضْلِ ما نُؤَمِّلُهُ مِنْ عَطاياكَ قانِطِينَ‌، يا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ ويا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ‌.

اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَقْبَلْنا مُوقِنِينَ‌ ، ولِبَيْتِكَ الْحَرامِ آمِّينَ قاصِدِينَ‌، فَأَعِنَّا عَلىٰ مَنْسَكِنا وأَكْمِلْ لَنا حَجَّنا، واعْفُ اللَّهُمَّ عَنَّا وعافِنا، فَقَدْ مَدَدْنا إِلَيْكَ أَيْدِيَنا، وهِيَ بِذِلَّةِ الاِعْتِرافِ مَوْسُومَةٌ‌، اَللَّهُمَّ فَأَعْطِنا فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ ما سَأَلْناكَ‌، واكْفِنا مَا اسْتَكْفَيْناكَ‌، فَلاٰ كافِيَ لَنا سِواكَ ولاٰ رَبَّ لَنا غَيْرُكَ‌، نافِذٌ فِينا حُكْمُكَ‌، مُحِيطٌ بِنا عِلْمُكَ‌، عَدْلٌ فِينا قَضاؤُكَ‌، اِقْضِ لَنا الْخَيْرَ واجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ.

اَللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنا بِجُودِكَ عَظِيمَ الْأَجْرِ، وكَرِيمَ الذُّخْرِ ودَوامَ الْيُسْرِ، واغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا أَجْمَعِينَ‌، ولاٰ تُهْلِكْنا مَعَ الْهالِكِينَ‌، ولاٰ تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ‌، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌، اَللَّهُمَّ اجْعَلْنا فِي هٰذا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ‌، وشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ‌، وتابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ‌، وتَنَصَّلَ‌ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ فَغَفَرْتَهٰا لَهُ‌، يا ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌، اَللَّهُمَّ وَفِّقْنا وسَدِّدْنا واعْصِمْنا واقْبَلْ تَضَرُّعَنا.

يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ‌، ويا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ‌، يا مَنْ لاٰ يَخْفىٰ عَلَيْهِ إِغْماضُ الْجُفُونِ‌، ولاٰ لَحْظِ الْعُيُونِ‌، ولاٰ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ‌، ولاٰ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمِراٰتُ الْقُلُوبِ‌، اَلاٰ كُلُّ ذٰلِكَ قَدْ أَحْصاهُ عِلْمُكَ‌، ووَسِعَهُ حِلْمُكَ‌.

سُبْحانَكَ وتَعالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً، تُسَبِّحُ لَكَ السَّماواتُ والْأَرْضُ ومَنْ فِيهِنَّ‌، وإِنْ مِنْ شَيْ‌ءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ‌، فَلَكَ الْحَمْدُ والْمَجْدُ، وعُلُوُّ الْجِدِّ، يا ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌، والْفَضْلِ والإِنْعامِ والْأَيادِي الْجِسامِ وأَنْتَ الْجَوادُ الْكَرِيمُ‌، الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ‌، أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ‌، وعافِنِي فِي بَدَنِي ودِينِي، وآمِنْ خُوفِي، وأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.

اَللَّهُمَّ لاٰ تمكرْ بِي ولاٰ تَسْتَدْرِجْنِي ولاٰ تَخْذُلْنِي، وادْرَءْ‌ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ والاِنْسِ‌، يا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ‌، ويا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ‌، ويا أَسْرَعَ الْحاسِبِينَ‌، ويا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.

وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ حاجَتِيَ الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيها لَمْ يَضُرَّنِي ما مَنَعْتَنِي، وإِنْ مَنَعْتَنِيها لَمْ يَنْفَعْنِي ما أَعْطَيْتَنِي، أَسْأَلُكَ فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاٰ شَرِيكَ لَكَ‌، لَكَ الْمُلْكُ‌، ولَكَ الْحَمْدُ، وأَنْتَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌. [26]

 

 

* دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) يوم عرفة من الصحيفة السجادية

(1) اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ‌

(2) اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ بَدِيعَ اَلسَّمَاوَاتِ واَلْأَرْضِ‌، ذَا اَلْجَلاَلِ واَلْإِكْرَامِ‌، رَبَّ اَلْأَرْبَابِ‌، وإِلَهَ كُلِّ مَأْلُوهٍ‌، وخَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ‌، ووَارِثَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ‌، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‌ءٌ‌، ولاَ يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْ‌ءٍ‌، وهُوَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُحِيطٌ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‌ءٍ رَقِيبٌ‌.

(3) أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْأَحَدُ اَلْمُتَوَحِّدُ اَلْفَرْدُ اَلْمُتَفَرِّدُ

(4) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْكَرِيمُ اَلْمُتَكَرِّمُ‌، اَلْعَظِيمُ اَلْمُتَعَظِّمُ‌، اَلْكَبِيرُ اَلْمُتَكَبِّرُ

(5) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْعَلِيُّ اَلْمُتَعَالِ‌، اَلشَّدِيدُ اَلْمِحَالِ‌

(6) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ‌، اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ‌.

(7) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ، اَلْقَدِيمُ اَلْخَبِيرُ

(8) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْكَرِيمُ اَلْأَكْرَمُ‌، اَلدَّائِمُ اَلْأَدْوَمُ‌،

(9) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ، واَلْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ

(10) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلدَّانِي فِي عُلُوِّهِ‌، واَلْعَالِي فِي دُنُوِّهِ‌

(11) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، ذُو اَلْبَهَاءِ واَلْمَجْدِ، واَلْكِبْرِيَاءِ واَلْحَمْدِ

(12) وأَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلَّذِي أَنْشَأْتَ اَلْأَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ سِنْخٍ‌، وصَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ‌، واِبْتَدَعْتَ اَلْمُبْتَدَعَاتِ بِلاَ اِحْتِذَاءٍ‌.

(13) أَنْتَ اَلَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ تَقْدِيراً، ويَسَّرْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ تَيْسِيراً، ودَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيراً

(14) أَنْتَ اَلَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ‌، ولَمْ يُوَازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ، ولَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ ولاَ نَظِيرٌ.

(15) أَنْتَ اَلَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ‌، وقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلاً مَا قَضَيْتَ‌، وحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ‌.

(16) أَنْتَ اَلَّذِي لاَ يَحْوِيكَ مَكَانٌ‌، ولَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ‌، ولَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ ولاَ بَيَانٌ‌.

(17) أَنْتَ اَلَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ عَدَداً، وجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ أَمَداً، وقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ تَقْدِيراً.

(18) أَنْتَ اَلَّذِي قَصُرَتِ اَلْأَوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ‌، وعَجَزَتِ اَلْأَفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ‌، ولَمْ تُدْرِكِ اَلْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ‌.

(19) أَنْتَ اَلَّذِي لاَ تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً، ولَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً، ولَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً.

(20) أَنْتَ اَلَّذِي لاَ ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ‌، ولاَ عِدْلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ‌، ولاَ نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ‌.

(21) أَنْتَ اَلَّذِي اِبْتَدَأَ، واِخْتَرَعَ‌، واِسْتَحْدَثَ‌، واِبْتَدَعَ‌، وأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ‌.

(22) سُبْحَانَكَ‌! مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ‌، وأَسْنَى فِي اَلْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ‌، وأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ‌ !

(23) سُبْحَانَكَ‌! مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ‌، ورَؤُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ‌، وحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ‌!

(24) سُبْحَانَكَ‌! مِنْ مَلِيكٍ مَا أَمْنَعَكَ‌، وجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ‌، ورَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ‌! ذُو اَلْبَهَاءِ واَلْمَجْدِ واَلْكِبْرِيَاءِ واَلْحَمْدِ.

(25) سُبْحَانَكَ‌! بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ‌، وعُرِفَتِ اَلْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ‌، فَمَنِ اِلْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ‌!

(26) سُبْحَانَكَ‌! خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ‌، وخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ‌، واِنْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ‌!

(27) سُبْحَانَكَ‌! لاَ تُحَسُّ ولاَ تُجَسُّ ولاَ تُمَسُّ ولاَ تُكَادُ ولاَ تُمَاطُ ولاَ تُنَازَعُ ولاَ تُجَارَى ولاَ تُمَارَى ولاَ تُخَادَعُ ولاَ تُمَاكَرُ!

(28) سُبْحَانَكَ‌! سَبِيلُكَ جَدَدٌ. وأَمْرُكَ رَشَدٌ، وأَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ.

(29) سُبْحَانَكَ‌! قَولُكَ حُكْمٌ‌، وقَضَاؤُكَ حَتْمٌ‌، وإِرَادَتُكَ عَزْمٌ‌!.

(30) سُبْحَانَكَ‌! لاَ رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ‌، ولاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ‌ !.

(31) سُبْحَانَكَ‌! بَاهِرَ اَلْآيَاتِ‌، فَاطِرَ اَلسَّمَاوَاتِ‌، بَارِئَ اَلنَّسَمَاتِ‌ !

(32) لَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ‌

(33) ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ‌.

(34) ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ‌

(35) ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ‌.

(36) ولَكَ اَلْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِدٍ، وشُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِرٍ

(37) حَمْداً لاَ يَنْبَغِي إِلاَّ لَكَ‌، ولاَ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلاَّ إِلَيْكَ‌

(38) حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ اَلْأَوَّلُ‌، ويُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ اَلْآخِرِ.

(39) حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ اَلْأَزْمِنَةِ‌، ويَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَرَادِفَةً‌.

(40) حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ اَلْحَفَظَةُ‌، ويَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ اَلْكَتَبَةُ‌

(41) حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ‌ اَلْمَجِيدَ ويُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ اَلرَّفِيعَ‌.

(42) حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ‌، ويَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُهُ‌

(43) حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ‌، وبَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ اَلنِّيَّةِ‌

(44) حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ‌، ولاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ‌

(45) حَمْداً يُعَانُ مَنِ اِجْتَهَدَ فِي تَعْدِيدِهِ‌، ويُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً فِي تَوْفِيَتِهِ‌.

(46) حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ اَلْحَمْدِ، ويَنْتَظِمُ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ.

(47) حَمْداً لاَ حَمْدَ أَقْرَبُ إِلَى قَوْلِكَ مِنْهُ‌، ولاَ أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ‌.

(48) حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ اَلْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ‌، وتَصِلُهُ بِمَزِيدٍ بَعْدَ مَزِيدٍ طَوْلاً مِنْكَ (49) حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ‌، ويُقَابِلُ عِزَّ جَلاَلِكَ‌.

(50) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، اَلْمُنْتَجَبِ اَلْمُصْطَفَى اَلْمُكَرَّمِ اَلْمُقَرَّبِ‌، أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ‌، وبَارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكَاتِكَ‌، وتَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ رَحَمَاتِكَ‌.

 

(51) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌، صَلاَةً زَاكِيَةً لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ أَزْكَى مِنْهَا، وصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً نَامِيَةً لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ أَنْمَى مِنْهَا، وصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً رَاضِيَةً لاَ تَكُونُ صَلاَةٌ فَوْقَهَا.

(52) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌، صَلاَةً تُرْضِيهِ وتَزِيدُ عَلَى رِضَاهُ‌، وصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً تُرْضِيكَ وتَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ وصَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً لاَ تَرْضَى لَهُ إِلاَّ بِهَا، ولاَ تَرَى غَيْرَهُ لَهَا أَهْلاً.

(53) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ صَلاَةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ‌، ويَتَّصِلُ اِتِّصَالُهَا بِبَقَائِكَ‌، ولاَ يَنْفَدُ كَمَا لاَ تَنْفَدُ كَلِمَاتُكَ‌.

(54) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌، صَلاَةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلاَئِكَتِكَ وأَنْبِيَائِكَ ورُسُلِكَ وأَهْلِ طَاعَتِكَ‌، وتَشْتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ مِنْ جِنِّكَ‌ وإِنْسِكَ وأَهْلِ إِجَابَتِكَ‌، وتَجْتَمِعُ عَلَى صَلاَةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وبَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ‌.

(55) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وآلِهِ‌، صَلاَةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاَةٍ سَالِفَةٍ ومُسْتَأْنَفَةٍ‌، وصَلِّ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ‌، صَلاَةً مَرْضِيَّةً لَكَ ولِمَنْ دُونَكَ‌، وتُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ اَلصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا، وتَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ اَلْأَيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لاَ يَعُدُّهَا غَيْرُكَ‌.

(56) رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطآئِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ‌ اَلَّذِينَ اِخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ‌، وجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ‌، وحَفَظَةَ دِينِكَ‌، وخُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ‌، وحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ‌، وطَهَّرْتَهُمْ مِنَ اَلرِّجْسِ واَلدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ‌، وجَعَلْتَهُمُ اَلْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ‌، واَلْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِكَ

(57) رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌، صَلاَةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ وكَرَامَتِكَ‌، وتُكْمِلُ لَهُمُ اَلْأَشْيَاءَ مِنْ عَطَايَاكَ ونَوَافِلِكَ‌، وتُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ اَلْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وفَوَائِدِكَ‌.

(58) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ صَلاَةً لاَ أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا، ولاَ غَايَةَ لِأَمَدِهَا، ولاَ نِهَايَةَ لِآخِرِهَا.

(59) رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ‌ ومَا دُونَهُ‌، ومِلْ‌ءَ سَمَاوَاتِكَ ومَا فَوْقَهُنَّ‌، وعَدَدَ أَرَضِيكَ ومَا تَحْتَهُنَّ ومَا بَيْنَهُنَّ‌، صَلاَةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفَى، وتَكُونُ لَكَ ولَهُمْ رِضًى، ومُتَّصِلَةً بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً.

(60) اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ بِإِمَامٍ أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ‌، ومَنَاراً فِي بِلاَدِكَ بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ‌، وجَعَلْتَهُ اَلذَّرِيعَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ‌، واِفْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ‌، وحَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ‌، وأَمَرْتَ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ‌، واَلاِنْتِهَاءِ عِنْدَ نَهْيِهِ‌، وأَلاَّ يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ‌، ولاَ يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ فَهُوَ عِصْمَةُ اَللاَّئِذِينَ‌، وكَهْفُ اَلْمُؤْمِنِينَ وعُرْوَةُ اَلْمُتَمَسِّكِينَ‌، وبَهَاءُ اَلْعَالَمِينَ‌.

(61) اَللَّهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ‌، وأَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ‌، وآتِهِ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً، واِفْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً، وأَعِنْهُ بِرُكْنِكَ اَلْأَعَزِّ، واُشْدُدْ أَزْرَهُ‌، وقَوِّ عَضُدَهُ‌، ورَاعِهِ بِعَيْنِكَ‌، واِحْمِهِ بِحِفْظِكَ واُنْصُرْهُ بِمَلاَئِكَتِكَ‌، واُمْدُدْهُ بِجُنْدِكَ اَلْأَغْلَبِ‌.

(62) وأَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وحُدُودَكَ وشَرَائِعَكَ وسُنَنَ رَسُولِكَ‌، - صَلَوَاتُكَ اَللَّهُمَّ عَلَيْهِ وآلِهِ -، وأَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ اَلظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ‌، واُجْلُ بِهِ صَدَاءَ اَلْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ‌، وأَبِنْ بِهِ اَلضَّرَّاءَ مِنْ سَبِيلِكَ‌، وأَزِلْ بِهِ اَلنَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ‌، واِمْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً

(63) وأَلِنْ جَانِبَهُ لِأَوْلِيَائِكَ‌، واُبْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ‌، وهَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ‌، ورَحْمَتَهُ وتَعَطُّفَهُ وتَحَنُّنَهُ‌، واِجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ‌، وفِي رِضَاهُ سَاعِينَ‌، وإِلَى نُصْرَتِهِ واَلْمُدَافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ‌، وإِلَيْكَ وإِلَى رَسُولِكَ - صَلَوَاتُكَ‌ اَللَّهُمَّ عَلَيْهِ وآلِهِ  - بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ‌.

(64) اَللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى أَوْلِيَائِهِمُ اَلْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمُ‌، اَلْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمُ‌، اَلْمُقْتَفِينَ آثَارَهُمُ‌، اَلْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمُ‌، اَلْمُتَمَسِّكِينَ بِوِلاَيَتِهِمُ‌، اَلْمُؤْتَمِّينَ بِإِمَامَتِهِمُ‌، اَلْمُسَلِّمِينَ لِأَمْرِهِمُ‌، اَلْمُجْتَهِدِينَ فِي طَاعَتِهِمُ‌، اَلْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمُ‌، اَلْمَادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ‌، اَلصَّلَوَاتِ اَلْمُبَارَكَاتِ اَلزَّاكِيَاتِ اَلنَّامِيَاتِ اَلْغَادِيَاتِ اَلرَّائِحَاتِ‌.

(65) وسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وعَلَى أَرْوَاحِهِمْ‌، واِجْمَعْ عَلَى اَلتَّقْوَى أَمْرَهُمْ‌، وأَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ‌، وتُبْ عَلَيْهِمْ‌، إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوّٰابُ اَلرَّحِيمُ‌، وخَيْرُ اَلْغٰافِرِينَ‌، واِجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ اَلسَّلاَمِ بِرَحْمَتِكَ‌، يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ‌.

(66) اَللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ‌  يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وكَرَّمْتَهُ وعَظَّمْتَهُ‌، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ‌، ومَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ‌، وأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ‌، وتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ‌.

(67) اَللَّهُمَّ وأَنَا عَبْدُكَ اَلَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ‌، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ‌، ووَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ‌، وعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ‌، وأَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ‌، وأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاَةِ أَوْلِيَائِكَ‌، ومُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ‌.

(68) ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ، وزَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، ونَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ‌، فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهْيِكَ‌، لاَ مُعَانَدَةً لَكَ‌، ولاَ اِسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ‌، بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إِلَى مَا زَيَّلْتَهُ وإِلَى مَا حَذَّرْتَهُ‌، وأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ عَدُوُّكَ وعَدُوُّهُ‌، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ‌، رَاجِياً لِعَفْوِكَ‌، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ‌، وكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَلاَّ يَفْعَلَ‌.

(69) وهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلاً خَاضِعاً خَاشِعاً خَائِفاً، مُعْتَرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ اَلذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ‌، وجَلِيلٍ مِنَ اَلْخَطَايَا اِجْتَرَمْتُهُ‌، مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ‌، لاَئِذاً بِرَحْمَتِكَ‌، مُوقِناً أَنَّهُ لاَ يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ، ولاَ يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ‌.

(70) فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اِقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ‌، وجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ‌، واُمْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لاَ يَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ‌،

(71) واِجْعَلْ لِي فِي هَذَا اَلْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ‌، ولاَ تَرُدَّنِي صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ اَلْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ‌.

(72) وإِنِّي وإِنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ اَلصَّالِحَاتِ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ ونَفْيَ اَلْأَضْدَادِ واَلْأَنْدَادِ واَلْأَشْبَاهِ عَنْكَ‌، وأَتَيْتُكَ مِنَ اَلْأَبْوَابِ اَلَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتَى مِنْهَا، وتَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِمَا لاَ يَقْرُبُ أَحَدٌ مِنْكَ إِلاَّ بالتَّقَرُّبِ بِهِ‌.

(73) ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذَلِكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ‌، واَلتَّذَلُّلِ واَلاِسْتِكَانَةِ لَكَ‌، وحُسْنِ اَلظَّنِّ بِكَ‌، واَلثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ‌، وشَفَعْتُهُ بِرَجَائِكَ اَلَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيْهِ رَاجِيكَ‌.

(74) وسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ اَلْحَقِيرِ اَلذَّلِيلِ اَلْبَائِسِ اَلْفَقِيرِ اَلْخَائِفِ اَلْمُسْتَجِيرِ، ومَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وتَضَرُّعاً وتَعَوُّذاً وتَلَوُّذاً، لاَ مُسْتَطِيلاً بِتَكَبُّرِ اَلْمُتَكَبِّرِينَ‌، ولاَ مُتَعَالِياً بِدَالَّةِ اَلْمُطِيعِينَ‌، ولاَ مُسْتَطِيلاً بِشَفَاعَةِ اَلشَّافِعِينَ‌.

(75) وأَنَا بَعْدُ أَقَلُّ اَلْأَقَلِّينَ‌، وأَذَلُّ اَلْأَذَلِّينَ‌، ومِثْلُ اَلذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا، فَيَا مَنْ لَمْ يُعَاجِلِ اَلْمُسِيئِينَ‌، ولاَ يَنْدَهُ اَلْمُتْرَفِينَ‌، ويَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَةِ اَلْعَاثِرِينَ‌، ويَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ اَلْخَاطِئِينَ‌.

(76) أَنَا اَلْمُسِيءُ اَلْمُعْتَرِفُ اَلْخَاطِئُ اَلْعَاثِرُ.

(77) أَنَا اَلَّذِي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً.

(78) أَنَا اَلَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً.

(79) أَنَا اَلَّذِي اِسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ وبَارَزَكَ‌.

(80) أَنَا اَلَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وأَمِنَكَ‌.

(81) أَنَا اَلَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ‌، ولَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ‌.

(82) أَنَا اَلْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ‌

(83) أَنَا اَلْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ‌.

(84) أَنَا اَلقَلِيلُ اَلْحَيَاءِ‌.

(85) أَنَا اَلطَّوِيلُ اَلْعَنَاءِ‌.

(86) بِحَقِّ مَنِ اِنْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ‌، وبِمَنِ اِصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ‌، بِحَقِّ مَنِ اِخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ‌، ومَنِ اِجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ‌، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ‌، ومَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ‌، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاَتَهُ بِمُوَالاَتِكَ‌، ومَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ‌، تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلاً، وعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً.

(87) وتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ واَلزُّلْفَى لَدَيْكَ واَلْمَكَانَةِ مِنْكَ‌.

(88) وتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ‌، وأَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِكَ‌، وأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ‌.

(89) ولاَ تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ‌، وتَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ‌، ومُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ‌.

(90) ولاَ تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلاَئِكَ لِي اِسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ ولَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي.

(91) ونَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ اَلْغَافِلِينَ‌، وسِنَةِ اَلْمُسْرِفِينَ‌، ونَعْسَةِ اَلْمَخْذُولِينَ‌.

(92) وخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَا اِسْتَعْمَلْتَ بِهِ اَلْقَانِتِينَ‌، واِسْتَعْبَدْتَ بِهِ اَلْمُتَعَبِّدِينَ‌، واِسْتَنْقَذْتَ بِهِ اَلْمُتَهَاوِنِينَ‌.

(93) وأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ‌، ويَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ‌، ويَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ‌.

(94) وسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ اَلْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ‌، واَلْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ‌، واَلْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ‌.

(95) ولاَ تَمْحَقْنِي فِي مَن تَمْحَقُ مِنَ اَلْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ‌.

(96) ولاَ تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ اَلْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ‌.

(97) ولاَ تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ اَلْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ.

(98) ونَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ اَلْفِتْنَةِ‌، وخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ اَلْبَلْوَى، وأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ اَلْإِمْلاَءِ‌.

(99) وحُلْ بَيْنِي وبَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي، وهَوًى يُوبِقُنِي، ومَنْقَصَةٍ تَرْهَقُنِي.

(100) ولاَ تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لاَ تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ‌.

(101) ولاَ تُؤْيِسْنِي مِنَ اَلْأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ اَلْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ‌.

(102) ولاَ تَمْنَحْنِي بِمَا لاَ طَاقَةَ لِي بِهِ‌ فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ‌.

(103) ولاَ تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لاَ خَيْرَ فِيهِ‌، ولاَ حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ‌، ولاَ إِنَابَةَ لَهُ‌.

(104) ولاَ تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ‌، ومَنِ اِشْتَمَلَ عَلَيْهِ اَلْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ‌، بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ اَلْمُتَرَدِّينَ‌، ووَهْلَةِ اَلْمُتَعَسِّفِينَ‌، وزَلَّةِ اَلْمَغْرُورِينَ‌، ووَرْطَةِ اَلْهَالِكِينَ‌.

(105) وعَافِنِي مِمَّا اِبْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وإِمَائِكَ‌، وبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ‌، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ‌، ورَضِيتَ عَنْهُ‌، فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً، وتَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً.

(106) وطَوِّقْنِي طَوْقَ اَلْإِقْلاَعِ عَمَّا يُحْبِطُ اَلْحَسَنَاتِ‌، ويَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ‌

(107) وأَشْعِرْ قَلْبِيَ اَلاِزْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ اَلسَّيِّئَاتِ‌، وفَوَاضِحِ اَلْحَوْبَاتِ‌.

(108) ولاَ تَشْغَلْنِي بِمَا لاَ أُدْرِكُهُ إِلاَّ بِكَ عَمَّا لاَ يُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُهُ‌.

(109) واِنْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ تَنْهَى عَمَّا عِنْدَكَ‌، وتَصُدُّ عَنِ اِبْتِغَاءِ اَلْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ‌، وتُذْهِلُ عَنِ اَلتَّقَرُّبِ مِنْكَ‌.

(110) وزَيِّنْ لِيَ اَلتَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ واَلنَّهَارِ.

(111) وهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ‌، وتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ‌، وتَفُكَّنِي مِنْ أَسْرِ اَلْعَظَائِمِ‌.

(112) وهَبْ لِيَ اَلتَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ اَلْعِصْيَانِ‌، وأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ اَلْخَطَايَا، وسَرْبِلْنِي بِسِرْبَالِ عَافِيَتِكَ‌، ورَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ‌، وجَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ‌، وظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وطَوْلَكَ

(113) وأَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وتَسْدِيدِكَ‌، وأَعِنِّي عَلَى صَالِحِ اَلنِّيَّةِ‌، ومَرْضِيِّ اَلْقَوْلِ‌، ومُسْتَحْسَنِ اَلْعَمَلِ‌، ولاَ تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وقُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وقُوَّتِكَ‌.

(114) ولاَ تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ‌، ولاَ تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ‌، ولاَ تُنْسِنِي ذِكْرَكَ‌، ولاَ تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ‌، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ اَلسَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاَتِ اَلْجَاهِلِينَ لِآلاْئِكَ‌، وأَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ‌، وأَعْتَرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إِلَيَّ‌.

(115) واِجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ اَلرَّاغِبِينَ‌، وحَمْدِي إِيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ اَلْحَامِدِينَ‌

(116) ولاَ تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ‌، ولاَ تُهْلِكْنِي بِمَا أَسْدَيْتُهُ إِلَيْكَ‌، ولاَ تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ اَلْمُعَانِدِينَ لَكَ‌، فَإِنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ‌، أَعْلَمُ أَنَّ اَلْحُجَّةَ لَكَ‌، وأَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ‌، وأَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ‌، وأَهْلُ اَلتَّقْوىٰ‌، وأَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ‌، وأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ‌، وأَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ.

(117) فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا أُرِيدُ، وتَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لاَ آتِي مَا تَكْرَهُ‌، ولاَ أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ‌، وأَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وعَنْ يَمِينِهِ‌.

(118) وذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ‌، وأَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ‌، وضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ‌، واِرْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ‌، وأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وزِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وفَقْراً.

(119) وأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ اَلْأَعْدَاءِ‌، ومِنْ حُلُولِ اَلْبَلاَءِ‌، ومِنَ اَلذُّلِّ واَلْعَنَاءِ‌، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ اَلْقَادِرُ عَلَى اَلْبَطْشِ لَوْ لاَ حِلْمُهُ‌، واَلْآخِذُ عَلَى اَلْجَرِيرَةِ لَوْ لاَ أَنَاتُهُ‌.

(120) وإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءاً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ‌، وإِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْيَاكَ فَلاَ تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ

(121) واِشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا، وقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا، ولاَ تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي، وَلاَ تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا بَهَائِي، ولاَ تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي ولاَ نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي.

(122) ولاَ تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا، ولاَ خِيفَةً أُوجِسُ دُونَهَا، اِجْعَلْ هَيْبَتِي فِي وَعِيدِكَ‌، وحَذَرِي مِنْ إِعْذَارِكَ وإِنْذَارِكَ‌، ورَهْبَتِي عِنْد تِلاَوَةِ آيَاتِكَ‌.

(123) واُعْمُرْ لَيْلِي بِإِيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ‌، وتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ‌، وتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إِلَيْكَ‌، وإِنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ‌، ومُنَازَلَتِي إِيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ‌، وإِجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ‌.

(124) ولاَ تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً، ولاَ فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِينٍ‌، ولاَ تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اِتَّعَظَ، ولاَ نَكَالاً لِمَنِ اِعْتَبَرَ، ولاَ فِتْنَةً لِمَنْ نَظَرَ، ولاَ تَمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ‌، ولاَ تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي، ولاَ تُغَيِّرْ لِي اِسْماً، ولاَ تُبَدِّلْ لِي جِسْماً، ولاَ تَتَّخِذْنِي هُزُواً لِخَلْقِكَ‌، ولاَ سُخْرِيّاً لَكَ‌، ولاَ تَبَعاً إِلاَّ لِمَرْضَاتِكَ‌، ولاَ مُمْتَهَناً إِلاَّ بِالاِنْتِقَامِ لَكَ‌.

(125) وأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ‌، وحَلاَوَةَ رَحْمَتِكَ ورَوْحِكَ ورَيْحَانِكَ‌، وجَنَّةِ‌ نَعِيمِكَ‌، وأَذِقْنِي طَعْمَ اَلْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِنْ سَعَتِكَ‌، واَلاِجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وعِنْدَكَ‌، وَأَتْحِفْنِي بِتُحْفَةٍ مِنْ تُحَفَاتِكَ‌.

(126) واِجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً‌، وكَرَّتِي غَيْرَ خَاسِرَةٍ‌، وأَخِفْنِي مَقَامَكَ‌، وشَوِّقْنِي لِقَاءَكَ‌، وتُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لاَ تُبْقِ مَعَهَا ذُنُوباً صَغِيرَةً ولاَ كَبِيرَةً‌، ولاَ تَذَرْ مَعَهَا عَلاَنِيَةً ولاَ سَرِيرَةً‌.

(127) واِنْزِعِ اَلْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِينَ‌، واِعْطِفْ بِقَلْبِي عَلَى اَلْخَاشِعِينَ‌، وكُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ‌، وحَلِّنِي حِلْيَةَ اَلْمُتَّقِينَ‌، واِجْعَلْ لِي لِسٰانَ صِدْقٍ‌ فِي اَلْغَابِرِينَ‌، وذِكْراً نَامِياً فِي اَلْآخِرِينَ‌، ووَافِ بِي عَرْصَةَ اَلْأَوَّلِينَ‌.

(128) وتَمِّمْ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ‌، وظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ‌، اِمْلَأْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدِي، وسُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إِلَيَّ‌، وجَاوِرْ بِيَ اَلْأَطْيَبِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فِي اَلْجِنَانِ‌ اَلَّتِي زَيَّنْتَهَا لِأَصْفِيَائِكَ‌، وجَلِّلْنِي شَرَائِفَ نِحَلِكَ فِي اَلْمَقَامَاتِ اَلْمُعَدَّةِ لِأَحِبَّائِكَ‌.

(129) واِجْعَلْ لِي عِنْدَكَ مَقِيلاً آوِي إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً، ومَثَابَةً أَتَبَوَّؤُهَا، وأَقَرُّ عَيْناً، ولاَ تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ اَلْجَرَائِرِ، ولاَ تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرٰائِرُ، وأَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ‌، واِجْعَلْ لِي فِي اَلْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ‌، وأَجْزِلْ لِي قِسَمَ اَلْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ‌، ووَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ اَلْإِحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ‌.

(130) واِجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ‌، وهَمِّي مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ‌، واِسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْتَعْمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ‌، وأَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ اَلْعُقُولِ طَاعَتَكَ‌، واِجْمَعْ لِيَ اَلْغِنَى واَلْعَفَافَ واَلدَّعَةَ واَلْمُعَافَاةَ واَلصِّحَّةَ واَلسَّعَةَ واَلطُّمَأْنِينَةَ واَلْعَافِيَةَ‌.

(131) ولاَ تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ‌، ولاَ خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ‌، وصُنْ وَجْهِي عَنِ اَلطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ اَلْعَالَمِينَ‌، وذُبَّنِي عَنِ اِلْتِمَاسِ مَا عِنْدَ اَلْفَاسِقِينَ‌.

(132) ولاَ تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً، ولاَ لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً ونَصِيراً، وحُطْنِي مِنْ حَيْثُ لاَ أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا، واِفْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ ورَحْمَتِكَ ورَأْفَتِكَ ورِزْقِكَ اَلْوَاسِعِ‌، إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ اَلرَّاغِبِينَ‌، وَأَتْمِمْ لِي إِنْعَامَكَ‌، إِنَّكَ خَيْرُ اَلْمُنْعِمِينَ‌

(133) واِجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِي اَلْحَجِّ واَلْعُمْرَةِ اِبْتِغَاءَ وَجْهِكَ‌، يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ‌، وصَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ‌، واَلسَّلاَمُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمْ أَبَدَ اَلْآبِدِينَ‌. [27]

 

 

* دعاء آخر الإمام زين العابدين (عليه السلام) يوم عرفة

اَللّهُمَّ إِنَّ مَلائِكَتَكَ مُشْفِقُونَ‌ مِنْ خَشْيَتِكَ‌، سامِعُونَ مُطِيعُونَ لَكَ وهُمْ بِأَمْرِكَ يَعْمَلُونَ‌، لاٰ يَفْتَرُونَ‌ اللَّيْلَ والنَّهارَ يُسَبِّحُونَ‌، وأَنَا أَحَقُّ بِالْخَوْفِ الدَّائِمِ لاِساءَتِي عَلىٰ نَفْسِي، وتَفْرِيطِها إِلَى اقْتِرابِ أَجَلِي، فَكَمْ لِي يا رَبِّ مِنْ ذَنْبٍ أَنَا فِيهِ مَغْرُورٌ مُتَحَيِّرٌ.

اَللّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَكْثَرْتُ عَلىٰ نَفْسِي مِنَ الذُّنُوبِ والإِساءَةِ وأَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ الْمُعافاةِ‌، سَتَرْتَ عَلَيَّ ولَمْ تَفْضَحْنِي بِما أَحْسَنْتَ لِيَ النَّظَرَ وأَقَلْتَنِي الْعَثْرَةَ‌، وأَخافُ أَنْ أَكُونَ فِيها مُسْتَدْرجاً، فَقَدْ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَسْتَحْيِي مِنْ كَثْرَةِ مَعاصِيَّ‌، ثُمَّ لَمْ تَهْتِكْ لِي سِرّاً، ولَمْ تُبْدِ لِي عَوْرَةً‌، ولَمْ تَقْطَعْ عَنِّي الرِّزْقَ‌، ولَمْ تُسَلِّطْ عَلَيَّ جَبَّاراً، ولَمْ تَكْشِفْ عَنِّي غِطاءً مُجازاةً لِذُنُوبِي، تَرَكْتَنِي كَأَنِّي لاٰ ذَنْبَ لِي، كَفَفْتَ‌ عَنْ خَطِيئَتِي وزَكَّيْتَنِي بِما لَيْسَ فِيَّ‌، أَنَا الْمُقِرُّ عَلىٰ نَفْسِي بِما جَنَتْ عَلَيَّ يَدايَ‌، ومَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلاٰيَ‌، وباشَرَ جَسَدِي ونَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنايَ وسَمِعَتْهُ أُذُنايَ‌، وعَمِلَتْهُ جَوارِحِي، ونَطَقَ بِهِ لِسانِي، وعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبِي.

فَأَنَا الْمُسْتَوْجِبُ يا إِلٰهِي زَوالَ نِعْمَتِكَ‌، ومُفاجاةَ نِقْمَتِكَ وتَحْلِيلَ عُقُوبَتِكَ‌، لِمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعاصِيكَ‌، وضَيَّعْتَ مِنْ حُقُوقِكَ‌، أَنَا صاحِبُ الذُّنُوبِ الْكَبِيرَةِ‌ الَّتِي لاٰ تُحْصى عَدَدُها، وصاحِبُ الْجُرْمِ الْعَظِيمِ‌، أَنَا الَّذِي أَحْلَلْتُ الْعُقُوبَةَ بِنَفْسِي وأَوْبَقْتُها بِالْمَعاصِي جُهْدِي وطاقَتِي وعَرَّضْتُها لِلْمَهالِكَ بِكُلِّ قُوَّتِي.

إِلٰهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَشْكُرْ نِعَمَكَ عِنْدَ مَعاصِيِّ إِيَّاكَ ولَمْ أَدَعْها عِنْدَ حُلُولِ الْبَلِيَّةِ ولَمْ أَقِفْ عِنْدَ الْهَوىٰ ولَمْ اُراقِبْكَ‌، يا إِلٰهِي أَنَا الَّذِي لَمْ أَعْقِلْ عِنْدَ الذُّنُوبِ نَهْيَكَ‌، ولَمْ اُراقِبْ عِنْدَ اللَّذَّاتِ زَجْرَكَ‌ ، ولَمْ أَقْبَلْ عِنْدَ الشَّهْوَةِ نَصِيحَتَكَ‌، ورَكِبْتُ الْجَهْلَ بَعْدَ الْحِلْمِ‌، وغَدَوْتُ‌ إِلَىٰ الظُّلْمِ بَعْدَ الْعِلْمِ‌.

اَللّهُمَّ فَكَما حَلُمْتَ عَنِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ مَعاصِيكَ‌، وعَرَفْتَ تَضْييعِي حَقَّكَ‌، وضَعْفِي عَنْ شُكْرِ نِعْمَتِكَ‌، ورُكُوبِي مَعْصِيَتَكَ‌، اَللَّهُمَّ إِنِّي لَسْتُ ذا عُذْرٍ فَأَعْتَذِرُ ولاٰ ذا حِيلَةٍ فَأَنْتَصِرُ.

اَللَّهُمَّ قَدْ أَسَأْتُ وظَلَمْتُ‌، وبِئْسَ ما صَنَعْتُ‌، عَمِلْتُ سُوءً لَمْ تَضُرُّكَ ذُنُوبِي، فَأَسْتَغْفِرُكَ يا سَيِّدِي ومَوْلايَ‌، سُبْحانَكَ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‌.

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَجِدُ مَنْ تُعَذِّبُهُ غَيْرِي ولاٰ أَجِدُ مَنْ يَرْحَمُنِي سِواكَ‌، اَللَّهُمَّ فَلَوْ كانَ لِي مَهْرَبٌ لَهَرَبْتُ‌، ولَوْ كانَ لِي مَصْعَدٌ فِي السَّماءِ أَوْ مَسْلَكٌ فِي الْأَرْضِ لَسَلَكْتُ‌، ولٰكِنَّهُ لاٰ مَهْرَبَ لِي ولاٰ مَلْجَأَ ولاٰ مَنْجَا ولاٰ مَأْوىٰ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ‌.

اَللَّهُمَّ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَأَهْلُ ذٰلِكَ أَنَا وإِنْ تَرْحَمْنِي فَأَهْلُ ذٰلِكَ أَنْتَ‌، بِمَنِّكَ وفَضْلِكَ ووَحْداٰنِيَّتِكَ وجَلاٰلِكَ وكِبْرِيائِكَ وعَظَمَتِكَ وسُلْطانِكَ‌، فَقَدِيماً ما مَنَنْتَ عَلىٰ أَوْلِيائِكَ ومُسْتَحِقِّي عُقُوبَتِكَ بِالْعَفْوِ والْمَغْفِرَةِ‌، سَيِّدِي عافِيَةَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ عافِيَتَكَ‌، وعَفْوَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ عَفْوَكَ‌، ورَحْمَةَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ رَحْمَتَكَ‌، ومَغْفِرَةَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ مَغْفِرَتَكَ‌، ورِزْقَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ رِزْقَكَ‌، وفَضْلَ مَنْ أَرْجُو إِذا لَمْ أَرْجُ فَضْلَكَ‌.

سَيِّدِي أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِنَ النِّعَمِ وأَقْلَلْتَ لَكَ مِنَ الشُّكْرِ، فَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ نِعْمَةٍ لاَ يُحْصِيها أَحَدٌ غَيْرُكَ‌، مَا أَحْسَنَ بَلاءَكَ‌ عِنْدِي، وأَحْسَنَ فِعالَكَ‌، نادَيْتُكَ مُسْتَغِيثاً مُسْتَصْرِخاً فَأَغَثْتَنِي، وسَأَلْتُكَ عائِلاً فَأَغْنَيْتَنِي، ونَأَيْتُ‌ فَكُنْتَ قَرِيباً مُجِيباً، واسْتَعَنْتُ بِكَ مُضْطَرّاً فَأَعَنْتَنِي ووَسَّعْتَ عَلَيَّ‌، وهَتَفْتُ إِلَيْكَ فِي مَرَضِي فَكَشَفْتَهُ عَنِّي، وانْتَصَرْتُ بِكَ فِي رَفْعِ الْبَلاٰءِ‌.

فَوَجَدْتُكَ يا مَوْلايَ نِعْمَ الْمَوْلىٰ ونِعْمَ النَّصِيرُ، وكَيْفَ لاٰ أَشْكُرُكَ‌، يا إِلٰهِي أَطْلَقْتَ لِسانِي بِذِكْرِكَ رَحْمَةً لِي مِنْكَ‌، وأَضَأْتَ لِي بَصَرِي بِلُطْفِكَ حُجَّةً مِنْكَ عَلَيَّ‌، وسَمِعَتْ أُذُنايَ بِقُدْرَتِكَ نَظَراً مِنْكَ‌، ودَلَلْتَ عَقْلِي عَلىٰ تَوْبِيخِ‌ نَفْسِي.

إِلَيْكَ أَشْكُو ذُنُوبِي فَإِنَّها لاٰ مَجْرىٰ لِبَثِّها إِلاَّ إِلَيْكَ‌، فَفَرِّجْ عَنِّي ما ضاقَ بِهِ صَدْرِي، وخَلِّصْنِي مِنْ كُلِّ ما أَخافُ عَلىٰ نَفْسِي، مِنْ أَمْرِ دِينِي ودُنْيايَ وأَهْلِي ومالِي، فَقَدِ اسْتَصْعَبَ عَلَيَّ شَأْنِي، وشَتَّتَ عَلَيَّ أَمْرِي وقَدْ أَشْرَفَتْ عَلىٰ هَلَكَتِي نَفْسِي، وإِذا تَدارَكَتْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُنْقِذُنِي بِها، فَمَنْ لِي بَعْدَكَ يا مَوْلايَ‌.

أَنْتَ الْكَرِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَغْفِرَةِ‌، وأَنَا اللَّئِيمُ الْعَوَّادُ بِالْمَعاصِي، فَاحْلُمْ يا حَلِيمُ عَنْ جَهْلِي وأَقِلْنِي يا مُقِيلَ عَثْرَتِي، وتَقَبَّلْ يا رَحِيمُ تَوْبَتِي، سَيِّدِي ومَوْلايَ‌، لا بُدَّ مِنْ لِقائِكَ عَلىٰ كُلِّ حالٍ‌.

وَكَيْفَ يَسْتَغْنِي الْعَبْدُ عَنْ رَبِّهِ‌، وكَيْفَ يَسْتَغْنِي الْمُذْنِبُ عَمَّنْ يَمْلِكُ عُقُوبَتَهُ ومَغْفِرَتَهُ‌، سَيِّدِي لَمْ أَزْدَدْ إِلَيْكَ إِلاَّ فَقْراً، ولَمْ تَزْدَدْ عَنِّي إِلاَّ غِنًى، ولَمْ تَزْدَدْ ذُنُوبِي إِلاَّ كَثْرَةً‌، ولَمْ يَزْدَدْ عَفْوُكَ إِلاّ سَعَةً‌.

سَيِّدِي، ارْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وانْتِصابِي بَيْنَ يَدَيْكَ‌، وطَلَبِي ما لَدَيْكَ‌، تَوْبَةً فِيما بَيْنِي وبَيْنَكَ‌، سَيِّدِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بائِساً فَقِيراً تائِباً، غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ ولاٰ مُسْتَكْبِرٍ، ولاٰ مُسْتَسْخِطٍ ، بَلْ مُسْتَسْلِمٍ لِأَمْرِكَ راضٍ بِقَضائِكَ‌، لاٰ آيِسٌ مِنْ رَوْحِكَ‌ ، ولاٰ آمِنٌ مِنْ مَكْرِكَ ولاٰ قانِطٌ مِنْ رَحْمَتِكَ‌، سَيِّدِي بَلْ مُشْفِقٌ‌ مِنْ عَذابِكَ‌، راجٍ لِرَحْمَتِكَ‌، لِعِلْمِي بِكَ يا سَيِّدِي ومَوْلايَ‌، فَإِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ ولاٰ أَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُحْسِنَ فِي رامِقَةِ‌ الْعُيُونِ عَلاٰنِيَتِي، وتَفْتَحَ فِيما أَخْلُو لَكَ سَرِيرَتِي، مُحافِظاً عَلىٰ رِئاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسِي، مُضَيِّعاً ما أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنِّي فَاُبْدِئُ لَكَ بِأَحْسَنِ أَمْرِي، وأَخْلُو لَكَ بِشَرِّ فِعْلِي تَقَرُّباً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ بِحَسَناتِي، وفِراراً مِنْهُمْ إِلَيْكَ بِسَيِّئَاتِي، حَتّىٰ كَأَنَّ الثَّوابَ لَيْسَ مِنْكَ‌، وكَأَنَّ الْعِقابَ لَيْسَ إِلَيْكَ‌، قَسْوَةً مِنْ مَخافَتِكَ مِنْ قَلْبِي وزَلَلاً عَنْ قُدْرَتِكَ مِنْ جَهْلِي فَيَحِلُّ بِي غَضَبَكَ ويَنالُنِي مَقْتُكَ فَأَعِذْنِي مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ‌، وقِنِي بِوِقايَتِكَ الَّتِي وَقَيْتَ بِها عِبادَكَ الصَّالِحِينَ‌.

اَللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي ما كانَ صالِحاً، وأَصْلِحْ مِنِّي ما كانَ فاسِداً، ولاٰ تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لاٰ يَرْحَمُنِي ولاٰ باغِياً ولاٰ حاسِداً.

اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ‌، وفَرِّجْ عَنِّي كُلِّ غَمٍّ‌، وثَبِّتْنِي فِي كُلِّ مُقامٍ‌، واهْدِنِي فِي كُلِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْحَقِّ‌، وحُطَّ عَنِّي كُلَّ خَطِيئَةٍ‌، وأَنْقِذْنِي مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ وبَلِيَّةٍ‌، وعافِنِي أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي واغْفِرْ لِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي، ولَقِّنِي رَوْحاً ورَيْحاناً وجَنَّةَ نَعِيمٍ‌، أَبَدَ الاٰبِدِينَ‌، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌، وصَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ‌. [28]

 

 

* دعاء الإمام الصادق (عليه السلام) يوم عرفة

عن سلمة بن الأكوع، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: سمعته يدعو في يوم عرفة في الموقف بهذا الدعاء، فنسخته:

تقول إذا زالت الشمس من يوم عرفة وأنت بها، تصلّي الظهر والعصر، ثم ائت الموقف، وكبر الله مائة مرة، وأحمده مائة مرة، وسبحه مائة مرة، وهلله مائة مرة واقرأ {قُلْ هُوَ اَللّٰهُ أَحَدٌ} مائة مرة، وإن أحببت أن تزيد على ذلك فزد، واقرأ سورة القدر مائة مرة، ثم قل:

لاٰ إِلٰهَ إِلاّ اللّٰهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ‌، لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‌، سُبْحانَ اللّٰهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ‌، وما فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ ورَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ والْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌، اَللّهُمَّ إِيَّاكَ أَعْبُدُ وإِيَّاكَ أَسْتَعِينُ‌.

اَللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ اُثْنِي عَلَيْكَ وما عَسىٰ أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عِلْمِي، وقِصَرِ رَأْيِي، وأَنْتَ الْخالِقُ وأَنَا الْمَخْلُوقُ‌، وأَنْتَ الْمالِكُ وأَنَا الْمَمْلُوكُ‌، وأَنْتَ الرَّبُّ وأَنَا الْعَبْدُ ، وأَنْتَ الْعَزِيزُ وأَنَا الذَّلِيلُ‌، وأَنْتَ الْقَوِيُّ وأَنَا الضَّعِيفُ‌، وأَنْتَ الْغَنِيُّ وأَنَا الْفَقِيرُ، وأَنْتَ الْمُعْطِي وأَنَا السَّائِلُ‌، وأَنْتَ الْغَفُورُ وأَنَا الْخاطِئُ‌، وأَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاٰ تَمُوتُ‌، وأَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ‌.

اَللّهُمَّ أَنْتَ اللّٰهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ مالِكُ يَوْمِ الدِّينِ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ بَدِيءُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وإِلَيْكَ يَعُودُ، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ لَمْ تَزَلْ ولاٰ تَزالُ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ خالِقُ الْجَنَّةِ والنَّارِ.

وَ أَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ خالِقُ الْخَيْرِ والشَّرِّ، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، الْواحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، لَمْ تَلِدْ ولَمْ تُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّٰهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‌.

وَ أَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، اَلْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنىٰ‌، سُبْحانَ اَللّٰهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‌، وأَنْتَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّماواتِ والْأَرْضِ وأَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‌، وأَنْتَ اللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ الْكَبِيرُ، والْكِبْرِياءُ رِداؤُكَ‌.

اَللَّهُمَّ أَنْتَ‌ سابِغُ النَّعْماءِ‌، حَسَنُ الْبَلاٰءِ‌، جَزِيلُ الْعَطاءِ‌، مُسْقِطُ الْقَضاءِ‌، باسِطُ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ‌، نَفَّاعٌ بِالْخَيْراتِ‌، كاشِفُ الْكُرُباتِ‌، رَفِيعُ الدَّرَجاتِ‌، مُنْزِلُ الآياتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ‌، عَظِيمِ الْبَرَكاتِ‌، مُخْرِجٌ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ‌، مُبَدِّلُ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ‌، وجاعِلُ الْحَسَناتِ دَرَجاتٍ‌.

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ دَنَوْتَ فِي عُلُوِّكَ وعَلَوْتَ فِي دُنُوِّكَ‌، فَدَنَوْتَ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‌ءٌ‌، وارْتَفَعْتَ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْ‌ءٌ‌، تَرىٰ ولاٰ تُرىٰ‌، وأَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، فالِقُ الْحَبِّ والنَّوىٰ‌، لَكَ ما فِي السَّماواتِ الْعُلْى، ولَكَ الْكِبْرِياءُ فِي الاٰخِرَةِ والأُولى.

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ غافِرُ الذُّنُوبِ‌، شَدِيدُ الْعِقابِ‌، ذِي الطَّوْلِ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ وبَلَغَتْ حُجَّتُكَ‌، ولاٰ مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ‌، وأَنْتَ لاٰ تُخَيِّبُ سائِلَكَ‌، أَنْتَ الَّذِي لاٰ رافِعَ لِما وَضَعْتَ ولاٰ واضِعَ لِما رَفَعْتَ‌.

أَنْتَ الَّذِي أَثْبَتَّ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِحُكْمِكَ‌، وأَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِعِلْمِكَ‌، وأَبْرَمْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِحُكْمِكَ‌، ولاٰ يَفُوتُكَ شَيْ‌ءٌ بِعِلْمِكَ‌، ولاٰ يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْ‌ءٌ‌.

أَنْتَ الَّذِي لاٰ يُعْجِزُكَ هارِبُكَ‌، ولاٰ يَرْتَفِعُ صَرِيعُكَ‌، ولاٰ يُحْيىٰ قَتِيلُكَ‌، أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ‌، ومَلَكْتَ فَقَدَرْتَ‌، وبَطَنْتَ فَخَبَرْتَ‌، وعَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ظَهَرْتَ‌، عَلِمْتَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ، وتَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وما تَضَعُ وما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وما تَزْدادُ وكُلُّ شَيْ‌ءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدارِ.

أَنْتَ الَّذِي لاٰ تَنْسىٰ مَنْ ذَكَرَكَ‌، ولاٰ يَضِيعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ‌، أَنْتَ الَّذِي لاٰ يَشْغَلُكَ ما فِي جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا فِي جَوِّ سَماواتِكَ‌، ولاٰ يَشْغَلُكَ ما فِي جَوِّ سَماواتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ‌، أَنْتَ الَّذِي تَعَزَّرْتَ فِي مُلْكِكَ‌، ولَمْ يُشْرِكْكَ أَحَدٌ فِي جَبَرُوتِكَ‌، أَنْتَ الَّذِي عَلاٰ كُلَّ شَيْ‌ءٍ مُلْكُكَ‌، ومَلَكَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ أَمْرُكَ‌.

أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ‌، واسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبابَ بِعِزَّتِكَ‌، وأَنْتَ الَّذِي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِعِزَّتِكَ‌، وعَلَوْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ بِفَضْلِكَ‌، أَنْتَ الَّذِي لاٰ يُسْتَطاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ‌، ولاٰ مُنْتَهىٰ لِما عِنْدَكَ‌، أَنْتَ الَّذِي لاٰ يَصِفُ الْواصِفُونَ عَظَمَتَكَ‌، ولاٰ يَسْتَطِيعُ الْمُزايِلُونَ‌ تَحْوِيلَكَ‌، أَنْتَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ، وهُدىً ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ‌.

أَنْتَ الَّذِي لاٰ يُحْفِيكَ سائِلٌ‌، ولاٰ يَنْقُصُكَ نائِلٌ‌، ولاٰ يَبْلُغُ مَدْحَكَ مادِحٌ ولاٰ قائِلٌ‌، أَنْتَ الْكائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ‌، والْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ‌، والْكائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‌ءٍ‌.

أَنْتَ الْواحِدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ‌ كُفُواً أَحَدٌ، ولَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولاٰ وَلَداً، اَلسَّماواتُ ومَنْ فِيهِنَّ لَكَ‌، والْأَرَضُونَ ومَنْ فِيهِنَّ لَكَ‌، وما بَيْنَهُنَّ وما تَحْتَ الثَّرىٰ‌، أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ وأَحَطْتَ بِهِ عِلْماً، وأَنْتَ تَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما تَشاءُ‌، وأَنْتَ‌ لاٰ تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ‌، وأَنْتَ الْفَعَّالُ لِما تُرِيدُ، وأَنْتَ الْقَرِيبُ وأَنْتَ الْبَعِيدُ، وأَنْتَ السَّمِيعُ وأَنْتَ الْبَصِيرُ.

وَ أَنْتَ الْماجِدُ وأَنْتَ الْواحِدُ ، وأَنْتَ الْعَلِيمُ وأَنْتَ الْكَرِيمُ‌، وأَنْتَ الْبارُّ وأَنْتَ الرَّحِيمُ‌، وأَنْتَ الْقادِرُ وأَنْتَ الْقاهِرُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنىٰ كُلُّها، وأَنْتَ الْجَوادُ الَّذِي لاٰ يَبْخَلُ‌، وأَنْتَ الْعَزِيزُ الَّذِي لاٰ تَذِلُّ‌، وأَنْتَ مُمْتَنِعٌ لاٰ تُرامُ‌، يُسَبِّحُ لَكَ ما فِي السَّماواتِ والْأَرْضِ‌، وأَنْتَ بِالْخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشَّرِّ.

أَنْتَ رَبِّي ورَبُّ آبائِي الْأَوَّلِينَ‌، أَنْتَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاكَ‌، أَنْتَ‌ نَجَّيْتَ نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ‌، وأَنْتَ‌ غَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ‌، وأَنْتَ‌ نَفَّسْتَ‌ عَنْ ذِي النونِ كَرْبَهُ‌، وأَنْتَ‌ كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوبَ ضُرَّهُ‌، وأَنْتَ‌ رَدَدْتَ مُوسىٰ عَلىٰ اُمِّه.

وَأَنْتَ صَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إِلَيْكَ‌، حَتّىٰ قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ‌، وأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ‌، لاٰ يُذْكَرُ مِنْكَ إِلاَّ الْحَسَنُ الْجَمِيلُ‌، وما لاٰ يُذْكَرُ أَكْثَرُ، لَكَ الاٰلاٰءُ والنَّعْماءُ‌ .

وَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ‌، لاٰ تُبْلَغُ مِدْحَتُكَ‌، ولاٰ الثَّناءُ عَلَيْكَ‌، أَنْتَ كَما أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ‌، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ‌، تَبارَكَتْ أَسْماؤُكَ‌، وجَلَّ ثَناؤُكَ‌، ما أَعْظَمَ شَأْنَكَ‌، وأَجَلَّ مَكانُكَ‌، وما أَقْرَبَكَ مِنْ عِبادِكَ‌، وأَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ‌، وأَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ‌.

أَنْتَ أَعَزُّ وأَجَلُّ وأَسْمَعُ وأَبْصَرُ، وأَعْلىٰ وأَكْبَرُ، وأَظْهَرُ وأَشْكَرُ، وأَقْدَرُ وأَعْلَمُ‌، وأَجْبَرُ وأَكْبَرُ، وأَعْظَمُ وأَقْرَبُ‌، وأَمْلَكُ وأَوْسَعُ‌، وأَمْنَعُ وأَعْطىٰ‌، وأَحْكَمُ وأَفْضَلُ‌، وأَحْمَدُ، مِنْ تُدْرِكَ الْعَيانُ عَظَمَتَكَ‌، أَوْ تَصِفُ الْواصِفُونَ صِفَتَكَ‌، أَوْ يَبْلُغُوا غايَتَكَ‌.

اَللّهُمَّ أَنْتَ اللّٰهُ الَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ أَنْتَ‌، أَجَلُّ مَنْ ذُكِرَ وأَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ، وأَرْأَفُ مَنْ مَلِكَ‌، وأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ‌، وأَوْسَعُ مَنْ أَعْطىٰ‌، تَحْلُمُ بَعْدَ ما تَعْلَمُ‌، وتَعْفُو وتَغْفِرُ بَعْدَ ما تَقْدِرُ، لَمْ تُطَعْ قَطُّ إِلاَّ بِاِذْنِكَ‌، ولَمْ تُعْصَ قَطُّ إِلاَّ بِقُدْرَتِكَ‌، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ، وتُعْصىٰ رَبَّنا فَتَغْفِرُ.

اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ وأَدْنى شَهِيدٍ، حُلْتَ بَيْنَ الْقُلُوبِ‌، وأَخَذْتَ بِالنَّواصِي وأَحْصَيْتَ الْأَعْمالَ‌، وعَلِمْتَ الْأَخْبارَ، وبِيَدِكَ الْمَقادِيرُ، والْقُلُوبُ إِلَيْكَ مُقْتَصِدَةٌ‌ ، والسِّرُّ عِنْدَكَ عَلاٰنِيَةٌ‌، والْمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ‌، والْحَلاٰلُ ما حَلَّلْتَ‌، والْحَرامُ ما حَرَّمْتَ‌، والدِّينُ ما شَرَعْتَ‌، والْأَمْرُ ما قَضَيْتَ‌، تَقْضِي ولاٰ يُقْضىٰ عَلَيْكَ‌.

اَللّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْ‌ءٌ‌، وأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْ‌ءٌ‌، وأَنْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‌ءٌ‌.

اَللَّهُمَّ بِيَدِكَ مَقادِيرُ اللَّيْلَ والنَّهارِ، وبِيَدِكَ مَقادِيرُ الشَّمْسِ والْقَمَرِ، وبِيَدِكَ مَقادِيرُ النَّصْرِ والْخِذْلانِ‌، وبِيَدِكَ مَقادِيرُ الدُّنْيا والاٰخِرَةِ‌، وبِيَدِكَ مَقادِيرُ الْمَوْتِ والْحَياةِ‌، وبِيَدِكَ مَقادِيرُ الْخَيْرِ والشَّرِّ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ واغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ وضَوْءِ النَّهارِ، عَمْداً أَوْ خَطَأَ، سِرّاً أَوْ عَلاٰنِيَةً‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، وهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ، ولاٰ حَوْلَ ولاٰ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ ما أَقْدِرُ عَلَيْهِ‌، وأَشْكُرُكَ بِما مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وعَلَّمْتَنِي مِنْ شُكْرِكَ‌، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها عَلىٰ نَعْمائِكَ كُلِّها، وعَلىٰ جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّىٰ يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلىٰ ما تُحِبُّ رَبَّنا وتَرْضىٰ‌.

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما خَلَقْتَ‌، وعَدَدَ ما ذَرَأْتَ‌، ولَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما بَرَأْتَ‌، ولَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما أَحْصَيْتَ‌، ولَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما فِي السَّماواتِ والْأَرَضِينَ‌، ولَكَ الْحَمْدُ مِلْ‌ءَ الدُّنْيا والاٰخِرَةِ‌.

ثمّ تقول عشرا: لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ‌، لَهُ الْمُلْكُ ولَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ حَيٌّ لاٰ يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

و تقول عشرا: أَسْتَغْفِرُ اللّٰهُ الَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وأَتُوبُ إِلَيْهِ‌.

ثمّ تقول:

يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ – عشرا - يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ – عشرا - يا رَحِيمُ يا رَحِيمُ – عشرا - يا بَدِيعَ السَّماواتِ والْأَرْضِ – عشرا - يا ذا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ – عشرا - يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ – عشرا - يا حَيُّ يا قَيُّومُ – عشرا - بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ – عشرا - اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ – عشرا -

ثمّ تقول:

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيُّ الْحَمْدِ، ومُنْتَهىَ الْحَمْدِ، وفِيُّ الْحَمْدِ، عَزِيزُ الْجُنْدِ، قَدِيمُ الْمَجْدِ، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ حِينَ لاٰ شَمْسٌ تضِيءُ‌، ولاٰ قَمَرٌ يُسْرِي، ولاٰ بَحْرٌ يَجْرِي، ولاٰ رِياحٌ تَذْرِي ، ولاٰ سَماءٌ مَبْنِيَّةٌ‌، ولاٰ أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ‌ ، ولاٰ لَيْلٌ تُجِنُّ‌، ولاٰ نَهارٌ يَكِنُّ‌، ولاٰ عَيْنٌ تَنْبَعُ‌، ولاٰ صَوْتٌ يَسْمَعُ‌، ولاٰ جَبَلٌ مَرْسِيٌّ‌ ، ولاٰ سَحابٌ مُنْشَأ، ولاٰ إِنْسٌ مَبْرُوٌّ، ولاٰ جِنٌّ مَذْرُوٌّ، ولاٰ مَلِكٌ كَرِيمٌ‌، ولاٰ شَيْطانٌ رَجِيمٌ‌، ولاٰ ظِلٌّ مَمْدُودٌ، ولاٰ شَيْ‌ءٌ مَعْدُودٌ.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي اسْتَحْمَدَ إِلىٰ مَنِ اسْتَحْمَدَهُ مِنْ أَهْلِ مَحامِدِهِ‌، لِيَحْمِدُوهُ عَلىٰ ما بَذَلَ مِنْ نَوافِلِهِ الَّتِي فاقَ مَدْحَ الْمادِحِينَ مَآثِرُ مَحامِدِهِ‌، وعَدا وَصْفَ الْواصِفِينَ هَيْبَةُ جَلاٰلِهِ‌، هُوَ أَهْلٌ لِكُلِّ حَمْدٍ ومُنْتَهىٰ كُلِّ رَغْبَةٍ‌، اَلْواحِدِ الَّذِي لاٰ بَدْأَ لَهُ‌، الْمَلِكِ‌ الَّذِي لاٰ زَوالَ لَهُ‌، الرَّفِيعِ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ ناظِرٌ، ذِي الْمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ‌.

اَلْمَحْمُودِ لِبَذْلِ نَوائِلِهِ‌، اَلْمَعْبُودِ بِهَيْبَةِ جَلاٰلِهِ‌، اَلْمَذْكُورِ بِحُسْنِ آلاٰئِهِ‌، اَلْمَنَّانِ بِسَعَةِ فَواضِلِهِ‌، اَلْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِي تَمامِ الْمَواهِبِ مِنْ خَزائِنِهِ‌، اَلْعَظِيمِ الشَّأْنِ الْكَرِيمِ فِي سُلْطانِهِ‌، الْعَلِيِّ فِي مَكانِهِ‌، اَلْمُحْسِنِ فِي اِمْتِنانِهِ‌، اَلْجَوادِ فِي فَواضِلِهِ‌.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ بارِئِ خَلْقِ الْمَخْلُوقِينَ بِعِلْمِهِ‌، ومُصَوِّرِ أَجْسادِ الْعِبادِ بِقُدْرَتِهِ‌، ومُخالِفِ صُوَرِ مَنْ خَلَقَ مِنْ خَلْقِهِ‌، ونافِخِ الْأَرْواحِ فِي خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ‌، ومُعَلِّمِ مَنْ خَلَقَ مِنْ عِبادِهِ اسْمَهُ‌، ومُدَبِّرِ خَلْقِ السَّماواتِ والْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ‌.

الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ خَلْقُ كُرْسِيِّهِ‌، وعَلاٰ بِعَظَمَتِهِ فَوْقَ الْأَعْلَيْنَ‌، وقَهَرَ الْمُلُوكَ بِجَبَرُوتِهِ‌، اَلْجَبَّارُ الْأَعْلى اَلْمَعْبُودُ فِي سُلْطانِهِ‌، اَلْمُتَسَلِّطُ بِقُوَّتِهِ‌، اَلْمُتَعالِي فِي دُنُوِّهِ‌، اَلْمُتَدانِي كُلَّ شَيْ‌ءٍ فِي ارْتِفاعِهِ‌، الَّذِي نَفَذَ بَصَرُهُ فِي خَلْقِهِ‌، وحارَتِ الْأَبْصارُ بِشُعاعِ نُورِهِ‌.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الْحَلِيمِ الرَّشِيدِ، اَلْقَوِيِّ الشَّدِيدِ، اَلْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ، اَلْفَعَّالِ لِما يُرِيدُ، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ مُنْزِلِ الآياتِ‌، وكاشِفِ الْكُرُباتِ‌، ومُؤْتِي السَّماواتِ‌، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فِي كُلِّ مَكانٍ‌، وفِي كُلِّ زَمانٍ‌، وفِي كُلِّ أَوانٍ‌.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لاٰ يَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ‌، ولاٰ يَخِيبُ مَنْ دَعاهُ‌، ولاٰ يَذِلُّ مَنْ والاٰهُ‌، الَّذِي يَجْزِي بِالإِحْسانِ إِحْساناً، وبِالصَّبْرِ نَجاةً‌، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الْأَرْضِ‌، ولَهُ اَلْحَمْدُ فِي اَلْآخِرَةِ وهُوَ اَلْحَكِيمُ اَلْخَبِيرُ.

اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ فاطِرِ السَّماواتِ والْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلاٰئِكَةِ رُسُلاً اُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنىٰ وثُلاثَ ورُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، سُبْحانَ اللّٰهِ والْحَمْدُ لِلّٰهِ ولاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ واللّٰهُ أَكْبَرُ، ولاٰ حَوْلَ ولاٰ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‌، وسُبْحانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ‌، ولَهُ اَلْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والْأَرْضِ وعَشِيّاً وحِينَ تُظْهِرُونَ‌.

وَسُبْحانَ اللّٰهِ آناءَ اللَّيْلِ وأَطْرافَ النَّهارِ، وسُبْحانَ اللّٰهِ بِالْغُدُوِّ والآصالِ‌، وسُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ‌، وسَلاٰمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ واَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‌، والْحَمْدُ لِلّٰهِ كَما يُحِبُّ رَبُّنا وكَما يَرْضى كَثِيراً طَيِّباً، وسُبْحانَ اللّٰهِ كُلَّما سَبَّحَ اللّٰهَ شَيْ‌ءٌ وكَما يُحِبُّ اللّٰهُ أَنْ يُسَبَّحَ‌.

وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ كُلَّما حَمِدَ اللّٰهَ شَيْ‌ءٌ‌، وكَما يُحِبُّ اللّٰهُ أَنْ يُحْمَدَ، ولاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اللّٰهُ كُلَّما هَلَّلَ اللّٰهَ شَيْ‌ءٌ وكَما يُحِبُّ اللّٰهُ أَنْ يُهَلَّلَ‌، واللّٰهُ أَكْبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللّٰهَ شَيْ‌ءٌ‌، وكَما يُحِبُّ اللّٰهُ أَنْ يُكَبَّرَ، ولاٰ حَوْلَ ولاٰ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‌.

ثمَّ تقول، وهو الدّعاء المخزون:

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا اَللّٰهُ يا رَحْمانُ - سبع مرات - بِأَسْمائِكَ الرَّضِيَّةِ الْمَرْضِيَّةِ الْمَكْنُونَةِ‌، يا اَللّٰهُ‌، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الْكِبْرِيائِيَّةِ‌، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الْعَزِيزَةِ الْمَنِيعَةِ‌، وأَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ التَّامَّةِ الْكامِلَةِ الْمَعْهُودَةِ يا اَللّٰهُ‌، وأَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الَّتِي هِيَ رِضاكَ يا اَللّٰهُ‌. وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الَّتِي لاٰ تَرُدُّها دُونَكَ‌، وأَسْأَلُكَ مِنْ مَسائِلِكَ بِما عاهَدْتَ أَوْفِي الْعَهْدِ أَنْ لاٰ تُخَيِّبَ سائِلَكَ‌، وأَسْأَلُكَ بِجُمْلَةِ مَسائِلِكَ الَّتِي لاٰ يَفِي بِحَمْلِها شَيْ‌ءٌ غَيْرُكَ - سبع مرّات.

وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ إِذا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَهُ‌، وبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ‌، وكُلِّ مَسْأَلَةٍ حَتّىٰ يَنْتَهِي إِلَى اسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْعَلِيِّ الْأَعْلى، الَّذِي اسْتَوَيْتَ بِهِ عَلىٰ عَرْشِكَ‌، واسْتَقْلَلْتَ بِهِ عَلىٰ كُرْسِيِّكَ‌، وهُوَ اسْمُكَ الْكامِلُ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلىٰ جَمِيعِ أَسْمائِكَ يا رَحْمانُ - سبع مرّات.

وَأَسْأَلُكَ بِما لاٰ أَعْلَمُهُ ما لَوْ عَلِمْتُهُ لَسَأَلْتُكَ بِهِ‌، وبِكُلِّ اسْمٍ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ‌، يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ‌، أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ ونَبِيِّكَ وأَمِينِكَ وحَبِيبِكَ وصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ‌، وخاصَّتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ومُحِبِّكَ ونَجِيِّكَ‌ وحَبِيبِكَ وصَفِيِّكَ‌، وصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وعَلىٰ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وتَرَحَّمْ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، كَأَفْضَلِ وأَجْمَلِ‌، وأَزْكى وأَطْهَرِ، وأَعْظَمِ وأَكْثَرِ وأَتَمِّ‌، ما صَلَّيْتَ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيائِكَ ورُسُلِكَ‌، يا ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌.

اَللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ‌، وصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فِي الاٰخِرِينَ‌، وصَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلى، وصَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمُرْسَلِينَ‌.

اَللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ الْوَسِيلَةَ‌، والْفَضِيلَةَ والشَّرَفَ‌، والدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ‌.

اَللَّهُمَّ أَكْرِمْ مَقامَهُ‌، وشَرِّفْ بُنْيانَهُ‌، وعَظِّمْ بُرْهانَهُ‌، وبَيِّضْ وَجْهَهُ‌، وأَعْلِ كَعْبَهُ‌ ، وأَفْلِجْ حُجَّتَهُ‌ ، وأَظْهِرْ دَعْوَتَهُ‌، وتَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ كَما بَلَّغَ رِسالاتِكَ‌، وتَلا آياتِكَ‌، وأَمَرَ بِطاعَتِكَ وائْتَمَرَ بِها، ونَهىٰ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وانْتَهىٰ عَنْها، فِي سِرٍّ وعَلاٰنِيَةٍ‌، وجاهَدَ حَقَّ الْجِهادِ فِيكَ‌، وعَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتّىٰ أَتاهُ الْيَقِينُ‌، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وعَلىٰ أَهْلِهِ‌.

اَللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ والاٰخِرُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ‌.

 اَللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنا لِسُنَّتِهِ‌، وتَوَفَّنا عَلىٰ مِلَّتِهِ‌، وابْعَثْنا فِي شِيعَتِهِ‌، واحْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ‌، واجْعَلْنا مِمَّنْ يَتَّبِعُهُ‌، ولاٰ تَحْجُبْنا عَنْ رُؤْيَتِهِ‌، ولاٰ تَحْرِمْنا مُرافَقَتَهُ حَتّىٰ تُسْكِنَّا غُرَفَةُ وتُخَلِّدْنا فِي جِوارِهِ‌، رَبِّ إِنِّي أَحْبَبْتُهُ فَأَحِبَّنِي لِذٰلِكَ‌، ولاٰ تُفَرِّقْ بَيْنِي وبَيْنَهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيا والاٰخِرَةِ‌.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً، اَللَّهُمَّ افْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً وانْصُرْهُمْ نَصْراً عَزِيزاً، واجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً، اَللَّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ واجْعَلْهُمْ أَئِمَّةً واجْعَلْهُمُ الْوارِثِينَ‌.

اَللَّهُمَّ أَرِهِمْ فِي عَدُوِّهِمْ ما يَأْمُلُونَ وأَرِ عَدُوَّهُمْ مِنْهُمْ ما يَحْذَرُونَ‌، اَللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَهُمْ فِي خَيْرٍ وعافِيَةٍ‌، اَللَّهُمَّ عَجِّلِ الرَّوْحَ والْفَرَجَ لاٰلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدىٰ أَمْرَهُمْ‌، واجْعَلْ قُلُوبَهُمْ فِي قُلُوبِ خِيارِهِمْ‌، وأَصْلِحْ ذاتَ بَيْنَهُمْ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَنْ تَغْفِرَ لِي ولِوالِدَيَّ وما وَلَدا، وأَعْتِقْهُما مِنَ النَّارِ وارْحَمْهُما وارْضِهِما عَنِّي، واغْفِرْ لِكُلِّ والِدٍ لِي دَخَلَ فِي الإِسْلامِ‌، ولِأَهْلِي ووَلَدِي وجَمِيعِ قَراباتِي، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وجَمِيعَ وَرَثَةِ أَبِي وإِخْوانِي فِيكَ مِنْ أَهْلِ وِلاٰيَتِكَ ومَحَبَّتِكَ‌، فَإِنَّهُ لاٰ يَقْدِرُ عَلىٰ ذٰلِكَ غَيْرُكَ يا رَحْمانُ‌.

اَللَّهُمَّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَكَ وأَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلىٰ والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ‌، وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ‌، واجْزِ والِدَيَّ خَيْرَ ما جَزَيْتَ والِداً عَنْ وَلَدِهِ‌، واجْعَلْ ثَوابَهُما عَنِّي جَنَّاتِ النَّعِيمِ‌، واغْفِرْ لَنا ولاِخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإِيمانِ‌، ولاٰ تَجْعَلْ فِي  قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ‌، واغْفِرْ لَنا ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ اَلْأَحْياءِ مِنْهُمْ والْأَمْواتِ‌.

اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ ذاتَ بَيْنِهِمْ‌، واجْمَعْ عَلَى التَّقْوىٰ أَمْرَهُمْ‌، واجْعَلْنِي وإِيَّاهُمْ عَلىٰ طاعَتِكَ ومَحَبَّتِكَ‌، اَللَّهُمَّ والْمُمْ شَعَثَهُمْ‌ ، واحْقِنْ دِماءَهُمْ‌، ووَلِّ أَمْرَهُمْ خِيارَهُمْ أَهْلَ الرَّأْفَةِ والْمَعْدِلَةِ عَلَيْهِمْ‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّماواتِ والْأَرْضِ‌، عالِمَ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ‌، ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌، والْجُودِ والْقُوَّةِ والسُّلْطانِ‌، والْجَبَرُوتِ والْمَلَكُوتِ‌، والْكِبْرِياءِ والْعَظَمَةِ‌، والْقُدْرَةِ والْمِدْحَةِ‌، والرَّهْبَةِ والرَّغْبَةِ‌، والْجُودِ والْعُلُوِّ، والْحُجَّةِ والْهُدىٰ‌، والطَّاعَةِ والْعِبادَةِ‌، والْأَمْرِ والْخَلْقِ‌، وكُلُّ شَيْ‌ءٍ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الضَّارِعِينَ الْمُتَضَرِّعِينَ‌، الْمَساكِينَ الْمُسْتَكِينِينَ‌، الرَّاغِبِينَ الرَّاهِبِينَ‌، الَّذِينَ لاٰ يَحْذَرُونَ سِواكَ‌، يا مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ ويَكْشِفُ الضُّرَّ ويُجِيبُ الدَّاعِي ويُعْطِي السَّائِلَ‌.

أَسْأَلُكَ يا رَبِّ سُؤالَ مَنْ لَمْ يَجِدْ لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً، ولاٰ لِذَنْبِهِ غافِراً، ولاٰ لِفَقْرِهِ ساداً غَيْرُكَ‌، أَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ‌، وضَعُفَتْ قُوَّتُهُ‌، وكَثُرَتْ ذُنُوبُهُ‌، يا ذَا الْجَلاٰلِ والإِكْرامِ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

أَسْأَلُكَ يا رَبِّ‌، مَسْأَلَةَ كُلِّ سائِلٍ ورَغْبَةَ كُلِّ راغِبٍ بِيَدِكَ‌، وأَنْتَ إِذا دُعِيتَ أَجَبْتَ وبِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ‌، وبِحَقِّ صَفْوَتِكَ مِنْ عِبادِكَ‌، ومُنْتَهىٰ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ‌، ومُنْتَهىَ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ‌، أَنْ لاٰ تَسْتَدْرِجَنِي بِخَطِيئَتِي، ولاٰ تَجْعَلْ مُصِيبَتِي فِي دِينِي.

وَ اذْكُرْنِي يا رَبِّ بِرِضاكَ‌، ولاٰ تُنْسِنِي حِينَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ‌، وأَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ‌، وامْنُنْ عَلَيَّ بِكَرامَتِكَ‌، يا كَرِيمَ الْعَفْوِ، واسْتَجِبْ دُعائِي وارْحَمْ تَضَرُّعِي، فَاِنِّي بائِسٌ فَقِيرٌ، خائِفٌ مُسْتَجِيرٌ مِنْ عَذابِكَ‌، لاٰ أَثِقُ بِعَمَلِي، ولٰكِنِّي أَثِقُ بِرَحْمَتِكَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللَّهُمَّ كُنْ بِي حَفِيّاً ولاٰ تَجْعَلْنِي بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيّاً، وامْنُنْ عَلَيَّ بِعَافِيَتِكَ وأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، فَاِنَّنِي لاٰ أَسْتَغِيثُ بِغَيْرِكَ‌، وأَسْتَجِيرُكَ فَأَجِرْنِي مِنْ كُلِّ هَوْلٍ ومَشَقَّةٍ وخَوْفٍ‌، وآمِنْ خَوْفِي وشَجِّعْ جُبْنِي، وقَوِّ ضَعْفِي، وسُدُّ فاقَتِي، وأَصْلِحْ لِي جَمِيعَ أُمُورِي، يا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ‌، ومِنْ شدَّةِ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الدِّينِ‌، فَإِنَّكَ تُجِيرُ ولاٰ يُجارُ عَلَيْكَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ لاٰ تُعْرِضْ عَنِّي حِينَ أَدْعُوكَ‌، ولاٰ تصْرِفْ عَنِّي وَجْهَكَ حِينَ أَسْأَلُكَ‌، فَلاٰ رَبَّ لِي سِواكَ وأَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وآمِنْ خَوْفِي يَوْمَ أَلْقاكَ‌، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ فَأَعِذْنِي، فَاِنِّي ضَعِيفٌ خائِفٌ مُسْتَجِيرٌ بائِسٌ فَقِيرٌ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌، اَللَّهُمَّ اكْشِفْ ضُرَّ مَا اسْتَعَذْتُكَ مِنْهُ‌، وأَلْبِسْنِي رَحْمَتَكَ‌، وجَلِّلْنِي، عافِيَتَكَ وآمِنِّي بِرَحْمَتِكَ‌، فَإِنَّكَ تُجِيرُ ولاٰ تُجارُ عَلَيْكَ‌، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَحْشَةِ الْقَبْرِ ومِنْ خَلْوَتِهِ ومِنْ ظُلْمَتِهِ‌، وضِيقِهِ وعَذابِهِ‌، ومِنْ هَوْلِ ما أَتَخَوَّفُ بَعْدَهُ يا رَبَّ الْعالَمِينَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ‌ صَفْوَتِكَ وخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ‌، وأَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعائِي، وتُعْطِيَنِي سُؤْلِي واكْفِنِي مِنْ دُنْيايَ وآخِرَتِي، وارْحَمْ فاقَتِي، واغْفِرْ ذُنُوبِي ما تَقَدَّمَ مِنْها وما تَأَخَّرَ، وآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الاٰخِرَةِ حَسَنَةً وقِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النَّارِ.

اَللّهُمَّ ارْزُقْنِي صِلَةَ قَرابَتِي وحَجّاً مَقْبُولاً وعَمَلاً صالِحاً مَبْرُوراً تَرْضاهُ مِمَّنْ عَمِلَ بِهِ‌، وأَصْلِحْ لِي أَهْلِي ووَلَدِي، وأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِي عَقَباً صالِحاً تُلْحِقُنِي مِنْ دُعائِهِمْ رِضْواناً ومَغْفِرَةً وزِيادَةً فِي كَرامَتِكَ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ  قَدِيرٌ، وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ وكُلَّما كانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رَيْبَةٍ‌، أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ، أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ‌ ، أَوْ بَطَرٍ أَوْ فَخْرٍ، أَوْ خُيَلاءٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ خِيفَةٍ‌، أَوْ رِياءٍ أَوْ سُمْعَةٍ‌، أَوْ شِقاقٍ أَوْ نِفاقٍ‌، أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ‌، أَوْ عَظَمَةٍ أَوْ شَيْ‌ءٍ مِمَّا لاٰ تُحِبُّ عَلَيْهِ أَوْلِياءَكَ‌، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ أَنْ تَمْحُوَ ذٰلِكَ مِنْ قَلْبِي وأَنْ تُبَدِّلَنِي مَكانَهُ إِيماناً وعَدْلاً، ورِضا بِقَضائِكَ‌، ووَفاءً بِعَهْدِكَ ووَجِلاً مِنْكَ‌، وزُهْداً فِي الدُّنْيا ورَغْبَةً فِيما عِنْدَكَ‌، وثِقَةً بِكَ وطُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وتَوْبَةً إِلَيْكَ نَصُوحاً، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي ولَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً، فَأَعِنِّي عَلىٰ أَهْوالِ الدُّنْيا وبَوائِقِ‌ الدَّهْرِ [وَ نَكَباتِ الزَّمانِ‌] وكُرُباتِ الاٰخِرَةِ‌، ومُصِيباتِ اللَّيالِي والْأَيَّامِ ومِنْ شَرِّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ‌، اَللّهُمَّ بارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ‌، ورَضِّنِي بِقَضائِكَ‌، اَللّهُمَّ افْتَحْ مَسامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ‌، وارْزُقْنِي شُكْراً وتَوْفِيقاً وعِبادَةً وخَشْيَةً يا رَبَّ الْعالَمِينَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ اطَّلِعْ إِلَيَّ الْيَوْمَ اطِّلاعَةً تُدْخِلُنِي بِها الْجَنَّةَ‌، اَللّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعائِي واقْبَلْهُ مِنِّي، واجْعَلْهُ دُعاءً جامِعاً يُوافِقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَاِنَّ كُلَّ شَيْ‌ءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدارِ، اَللّهُمَّ واجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّكَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ‌.

اَللَّهُمَّ واكْتُبْهُ فِي عِلِّيِّينَ فِي كِتابِ لاٰ يُمْحىٰ ولاٰ يُبَدَّلُ بِأَنْ تَقُولَ‌: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، واسْتَجَبْتُ لَهُ دَعْوَتَهُ ووَفَّقْتُهُ‌، واصْطَفَيْتُهُ لِنَفْسِي، وكَرَّمْتُهُ وفَضَّلْتُهُ‌، وعَصَمْتُهُ وهَدَيْتُهُ‌، وزَكَّيْتُهُ وأَصْلَحْتُهُ‌، واسْتَخْلَصْتُهُ وغَفَرْتُ لَهُ‌، وعَفَوْتُ عَنْهُ‌، آمِينَ يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ‌، فِي خَلاٰصِي وخَلاٰصِ والِدَيَّ وما وَلَدا وأَهْلِي ووَلَدِي وجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ أَبِي وإِخْوانِي فِيكَ وجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ‌، وكُلِّ والِدٍ لِي دَخَلَ فِي الإِسْلامِ‌، مِنْ أَهْوالِ يَوْمِ الْقِيامَةِ‌، ومِنْ هُمُومِ الدُّنْيا والاٰخِرَةِ وأَهْوالِها.

وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي عِزَّها، وتَصْرِفَ عَنِّي شَرَّها، وتُثَبِّتَنِي بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ‌، وصَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِهِ كَثِيراً وحَسْبُنا اللّٰهُ ونِعْمَ الْوَكِيلُ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبّارٍ عَنِيدٍ، وشَرَّ كُلِّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ، وشَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وشَدِيدٍ، ومِنْ شَرِّ السَّأمَّةِ والْهامَّةِ‌ واللاّمَّةِ‌ والْخاصَّةِ والْعامَّةِ‌، ومِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ والْعَجَمِ‌، ومِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْجِنِّ والاِنْسِ‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، ولاٰ حَوْلَ ولاٰ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‌، وصَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ خَيْرٍ مَخْلُوقٍ دَعا إِلىٰ خَيْرِ مَعْبُودٍ، اَللّهُمَّ رَبَّنا وآتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنٰا بِرَحْمَتِكَ عَذٰابَ اَلنّٰارِ ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

اَللّهُمَّ وما كانَ مِنْ خَيْرٍ أَوْ عَمَلٍ صالِحٍ أَسْأَلُكَ بِهِ‌، وأَكُونُ فِي رِضْوانِكَ وعافِيَتِكَ‌، وما صَلُحَ مِنْ ذٰلِكَ مِنَ الْبَرِّ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ‌، إِنِّي إِلَيْكَ راغِبٌ وبِكَ مُسْتَجِيرٌ.

اَللّهُمَّ مَا اسْتَعْفَيْتُكَ مِنْهُ ومَا لَمْ أَسْتَعْفِكَ مِنْهُ وتُوجِبُ عَلَيَّ بِهِ النَّارَ وسَخَطَكَ فَاعْفُنِي مِنْهُ‌، وما عُذْتُ مِنَ الْمَخازِي يَوْمَ الْقِيامَةِ وسُوءِ الْمُطَّلَعِ إِلىٰ ما فِي الْقُبُورِ فَأَعِذْنِي مِنْهُ‌، اَللّهُمَّ وما أَنْدَمُ عَلَيْهِ مِنْ فِعْلِي لَهُ وأُجازِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْمَعادِ أَوْ تَرانِي فِي الدُّنْيا عَلَى الْحالِ الَّتِي تُورِثُ سَخَطَكَ‌، فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عافِيَتِي مِنْ جَمِيعِ ذٰلِكَ يا وَلِيَّ الْعافِيَةِ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

وَأَسْأَلُكَ يا رَبِّ مَعَ ذٰلِكَ الْعافِيَةَ مِنْ جُهْدِ الْبَلاٰءِ‌، وسُوءِ الْقَضاءِ وشَماتَةِ الْأَعْداءِ‌، وأَنْ تَحْمِلَنِي بِما لاٰ طاقَةَ لِي بِهِ وأَنْ لاٰ تُسَلِّطَ عَلَيَّ ظالِمِي بِما لاٰ طاقَةَ لِي بِهِ‌، وتُناقِشَنِي فِي الْحِسابِ يَوْمَ الْحِسابِ مُناقَشَةً بِمَساوِيَّ أَحْوَجَ ما أَكُونُ إِلىٰ عَفْوِكَ وتَجاوُزِكَ‌، أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عافِيَتِي فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ‌، يا وَلِيَّ الْعافِيَةِ‌، أَيْ مَنْ عَفا عَنِ السَّيِّئاتِ ولَمْ يُجازِ بِها، اِرْحَمْ عَبْدَكَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ‌، نَفْسِي نَفْسِي اِرْحَمْ عَبْدَكَ يا سَيِّداهُ‌، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ‌، يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا مُنْتَهىٰ رَغْبَتاهُ‌، يا مُجْرِي الدَّمِ فِي عُرُوقِي، عَبْدَكَ عَبْدَكَ يا سَيِّداهُ‌، [عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ‌]، يا مالِكَ عَبْدِهِ‌، يا سَيِّداهُ‌، يا مالِكاهُ‌، يا هُوَ يا رَبّاهُ‌، لاٰ حِيلَةَ لِي ولاٰ غِنىٰ بِي عَنْ نَفْسِي، ولاٰ أَسْتَطِيعُ لَها ضَرّاً ولاٰ نَفْعاً، ولاٰ رَجاءً لِي ولاٰ أَجِدُ أَحَداً أُصانِعُهُ‌ ، تَقَطَّعَتْ أَسْبابُ الْخَدائِعِ واضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ باطِلٍ‌، أَفْرَدَنِيَ الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هٰذا الْمَقامَ‌، إِلٰهِي بِعِلْمِكَ‌.

فَكَيْفَ أَنْتَ صانِعٌ بِي، لَيْتَ شِعْرِي ولاٰ أَشْعُرُ، كَيْفَ تَقُولُ لِدُعائِي‌؟ أَ تَقُولُ‌: نَعَمْ‌، أَوْ تَقُولُ‌: لاٰ، فَاِنْ قُلْتَ‌: لاٰ، فَيا وَيْلَتاهُ يا وَيْلَتاهُ يا وَيْلَتاهُ‌، يا عَوْلَتاهُ يا عَوْلَتاهُ يا عَوْلَتاهُ‌، يا شَقْوَتاهُ يا شَقْوَتاهُ يا شَقْوَتاهُ‌، يا ذُلاّٰهُ يا ذُلاّٰهُ يا ذُلاّٰهُ‌.

إِلَىٰ مَنْ‌، وعِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ‌، أَوْ بِماذا، أَوْ إِلىٰ أَيِّ شَيْ‌ءٍ‌، ومَنْ أَرْجُو، أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ‌، وإِنْ قُلْتَ‌: نَعَمْ‌، كَما الظَّنُّ بِكَ‌، فَطُوبىٰ لِي أَنَا السَّعِيدُ، فَطُوبىٰ لِي أَنَا الْمَرْحُومُ‌.

أَيا مُتَرَحِّمُ‌، أَيا مُتَعَطِّفُ‌، أَيا مُحْيِي، أَيا مُتَمَلِّكُ‌، أَيا مُتَسَلِّطُ! لاٰ عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجاحَ حاجَتِي، ولاٰ أَحَدٌ أَنْفَعُ لِي مِنْكَ‌، يا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ‌، يا مَنْ أَمَرَنِي بِطاعَتِهِ‌، يا مَدْعُوُّ يا مَسْئُولُ أَيا مَطْلُوبٌ إِلَيْهِ‌.

رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ‌، ولَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي ما قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَقُومَ‌، وأَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ راجٍ‌، فَلاٰ تَحُلْ بَيْنِي وبَيْنَ ما رَجَوْتُهُ‌، وارْدُدْ يَدِي مِلءَ مِنْ خَيْرِكَ بِحَقِّكَ يا سَيِّدِي يا وَلِيِّي أَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ‌، شَرُّ عَبْدٍ، وأَنْتَ خَيْرُ رَبٍّ‌، يا مَخْشِيَّ الاِنْتِقامِ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌.

يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ‌، يا مُحِيطُ بِمَلَكُوتِ السَّماواتِ والْأَرْضِ‌، أَصْلِحْنِي لِدُنْيايَ‌، وأَصْلِحْنِي لاٰخِرَتِي، وأَصْلِحْنِي لِأَهْلِي، وأَصْلِحْنِي لِوَلَدِي وأَصْلِحْ لِي ما خَوَّلْتَنِي يا إِلٰهِي، وأَصْلِحْنِي مِنْ خَطايايَ‌.

يا حَنّانُ يا مَنّانُ‌، تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ‌، وامْنُنْ عَلَيَّ بإجابَتِكَ‌، وصَلِّ اللّهُمَّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ وحُلْ بَيْنِي وبَيْنَ ما حُلْتَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أَهْلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْباطِلِ‌، وآتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً وفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً‌ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌.

ثمّ تقول:

بِسْمِ اَللّٰهِ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ وإِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ اَلرَّحِيمُ‌ ، هُوَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولاٰ نَوْمٌ لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ ومٰا فِي اَلْأَرْضِ‌، مَنْ ذَا اَلَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مٰا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ومٰا خَلْفَهُمْ ولاٰ يُحِيطُونَ بِشَيْ‌ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاّٰ بِمٰا شٰاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ واَلْأَرْضَ ولاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وهُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ‌.

الم اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ‌، هُوَ اَلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي اَلْأَرْحٰامِ كَيْفَ يَشٰاءُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ‌، اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا إِنَّنٰا آمَنّٰا فَاغْفِرْ لَنٰا ذُنُوبَنٰا وقِنٰا عَذٰابَ اَلنّٰارِ ، اَلصّٰابِرِينَ واَلصّٰادِقِينَ واَلْقٰانِتِينَ واَلْمُنْفِقِينَ واَلْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحٰارِ.

شَهِدَ اَللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ واَلْمَلاٰئِكَةُ وأُولُوا اَلْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ‌ ، إِنَّ اَلدِّينَ عِنْدَ اَللّٰهِ اَلْإِسْلاٰمُ‌، اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلىٰ يَوْمِ اَلْقِيٰامَةِ لاٰ رَيْبَ فِيهِ ومَنْ أَصْدَقُ مِنَ اَللّٰهِ حَدِيثاً. ذٰلِكُمُ اَللّٰهُ رَبُّكُمْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ خٰالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ فَاعْبُدُوهُ وهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ وَكِيلٌ‌، اِتَّبِعْ مٰا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وأَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ‌.

قُلْ يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ إِنِّي رَسُولُ اَللّٰهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً، اَلَّذِي لَهُ مُلْكُ اَلسَّمٰاوٰاتِ واَلْأَرْضِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ يُحيِي ويُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللّٰهِ ورَسُولِهِ اَلنَّبِيِّ اَلْأُمِّيِّ اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وكَلِمٰاتِهِ واِتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‌، ومٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا إِلٰهاً وٰاحِداً لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ‌.

لَقَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ‌ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‌ ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ‌ ، حَتّٰى إِذٰا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قٰالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرٰائِيلَ وأَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ‌.

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمٰا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اَللّٰهِ وأَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‌، قُلْ هُوَ رَبِّي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ مَتٰابِ‌، أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاتَّقُونِ‌ ، اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ فَاسْتَمِعْ لِمٰا يُوحىٰ‌.

إِنَّنِي أَنَا اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدْنِي وأَقِمِ اَلصَّلاٰةَ لِذِكْرِي، إِنَّمٰا إِلٰهُكُمُ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ عِلْماً، ومٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدُونِ‌.

وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغٰاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنٰادىٰ فِي اَلظُّلُمٰاتِ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنْتَ سُبْحٰانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ‌ ، فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ ونَجَّيْنٰاهُ مِنَ اَلْغَمِّ وكَذٰلِكَ نُنْجِي اَلْمُؤْمِنِينَ‌.

فَتَعٰالَى اَللّٰهُ اَلْمَلِكُ اَلْحَقُّ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ لَهُ اَلْحَمْدُ فِي اَلْأُولىٰ واَلْآخِرَةِ ولَهُ اَلْحُكْمُ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‌، يٰا أَيُّهَا اَلنّٰاسُ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللّٰهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خٰالِقٍ غَيْرُ اَللّٰهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اَلسَّمٰاءِ واَلْأَرْضِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَأَنّٰى تُؤْفَكُونَ‌، إِنَّهُمْ كٰانُوا إِذٰا قِيلَ لَهُمْ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَللّٰهُ يَسْتَكْبِرُونَ‌.

ذٰلِكُمُ اللّٰهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّ هُوَ فَأَنّٰى تُصْرَفُونَ‌، غٰافِرِ اَلذَّنْبِ وقٰابِلِ اَلتَّوْبِ شَدِيدِ اَلْعِقٰابِ ذِي اَلطَّوْلِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ، ذٰلِكُمُ اَللّٰهُ رَبُّكُمْ خٰالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَأَنّٰى تُؤْفَكُونَ‌ ، تَبٰارَكَ اَللّٰهُ رَبُّ اَلْعٰالَمِينَ‌.

لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ رَبُّكُمْ ورَبُّ آبٰائِكُمُ اَلْأَوَّلِينَ‌، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّ اللّٰهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ واللّٰهُ يَعْلَمُ مُتَقَلِّبَكُمْ ومَثْواكُمْ‌.

لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا اَلْقُرْآنَ عَلىٰ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خٰاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اَللّٰهِ وتِلْكَ اَلْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ‌ ، هُوَ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عٰالِمُ اَلْغَيْبِ واَلشَّهٰادَةِ هُوَ اَلرَّحْمٰنُ اَلرَّحِيمُ‌.

هُوَ اَللّٰهُ اَلَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ اَلسَّلاٰمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبّٰارُ اَلْمُتَكَبِّرُ سُبْحٰانَ اَللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ‌، هُوَ اَللّٰهُ اَلْخٰالِقُ اَلْبٰارِئُ اَلْمُصَوِّرُ لَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ واَلْأَرْضِ وهُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ‌.

اَللّٰهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وعَلَى اَللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ‌، رَبُّ اَلْمَشْرِقِ واَلْمَغْرِبِ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً، وإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لاٰ يَأْتِيهِ اَلْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ - تقوله سبعا.

ثمّ تقول:

آمَنّا بِاللّٰهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا وما اُنْزِلَ إِلىٰ إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ‌، وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والْأَسْباطِ وما اُوتِيَ مُوسىٰ وعِيسىٰ وما اُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لاٰ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‌.

رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلٰهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً، اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدانا لِهٰذا وما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدانَا اللّٰهُ‌، لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وصَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ‌.

ثم تقول:

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللّٰهِ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ اللّٰهِ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللّٰهِ مِنْ خَلْقِهِ‌، وأَمِينِهِ عَلىٰ وَحْيِهِ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ‌، أَنْتَ حُجَّةُ اللّٰهِ عَلىٰ خَلْقِهِ‌، وبابُ عِلْمِهِ ووَصِيُّ نَبِيِّهِ والْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فِي أُمَّتِهِ‌، لَعَنَ اللّٰهُ أُمَّةً غَصَبَتْكَ حَقَّكَ‌، وقَعَدَتْ مَقْعَدَكَ‌، أَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ‌، ومِنْ شِيعَتِهِمْ إِلَيْكَ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكِ يا فاطِمَةُ الْبَتُولُ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكِ يا زَيْنَ نِساءِ الْعالَمِينَ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكِ وعَلَيْهِ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكِ يا أُمَّ الْحَسَنِ والْحُسَيْنِ‌، لَعَنَ اللّٰهُ اُمَّةً غَصَبَتْكِ حَقَّكِ ومَنَعَتْكِ ما جَعَلَهُ اللّٰهُ لَكِ حَلاٰلاً، أَنَا بَرِيءٌ إِلَيْكِ مِنْهُمْ ومِنْ شِيعَتِهِمْ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا مُحَمَّدِ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ‌، لَعَنَ اللّٰهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ وبايَعَتْ فِي أَمْرِكَ وشايَعَتْ اَنَا بَرِيءٌ مِنْهُمْ ومِنْ شِيعَتِهِمْ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ وعَلىٰ أَبِيكَ وجَدِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ‌، لَعَنَ اللّٰهُ اُمَّةً اسْتَحَلَّتْ دَمَكَ‌، ولَعَنَ اللّٰهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ واسْتَباحَتْ حَرِيمَكَ‌، ولَعَنَ اللّٰهُ أَشْياعَهُمْ وأَتْباعَهُمْ‌، ولَعَنَ اللّٰهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ‌، أَنَا بَرِيءٌ إِلَى اللّٰهِ وإِلَيْكَ مِنْهُمْ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ، اَلسَّلاٰمُ

عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسىٰ‌.

اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ‌، اَلسَّلاٰمُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا أَبَا الْقاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ صاحِبَ الزَّمانِ‌، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وعَلىٰ عِتْرَتِكَ الطّاهِرَةِ الطَّيِّبَةِ‌.

يا مَوالِيَّ كُونُوا شُفَعائِي فِي حَطِّ وزْرِي وخَطايايَ‌، آمَنْتُ بِاللّٰهِ وبِما اُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وأَتَوالى آخِرَكُمْ بِما أَتَوالى بِهِ أَوَّلَكُمْ‌، وبَرِئْتُ مِنَ الْجِبْتِ والطّاغُوتِ واللاّتِ والْعُزّىٰ‌.

يا مَوالِيَّ‌، أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ‌، وحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ‌، وعَدُوٌّ لِمَنْ عاداكُمْ‌، ووَلِيٌّ لِمَنْ والاٰكُمْ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيامَةِ‌، ولَعَنَ اللّٰهُ ظالِميكُمْ وغاصِبِيكُمْ ولَعَنَ اللّٰهُ أَشْياعَهُمْ وأَتْباعَهُمْ وأَهْلَ مَذْهَبِهِمْ‌، وأَبْرَأُ إِلَى اللّٰهِ وإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وكَفىٰ بِكَ شَهِيداً واُشْهِدُ مُحَمَّداً صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وعَلِيّاً والثَّمانِيَةَ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِكَ والْأَرْبَعَةِ الْأَمْلاكِ خَزَنَةَ عِلْمِكَ‌، أَنِّي بَرِيءٌ‌ مِنْ أَعْدائِهِمْ وأَنَّ فَرْضَ صَلَواتِي لِوَجْهِكَ‌، ونَوافِلِي وزَكَواتِي وما طابَ مِنْ قَوْلٍ وعَمَلٍ عِنْدَكَ‌، فَعَلىٰ مُحَمَّدٍ وأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ‌.

اَللّهُمَّ أَقْرِرْ عَيْنِي بِصَلاتِهِ وصَلاٰةِ أَهْلِ بَيْتِهِ‌، واجْعَلْ ما هَدَيْتَنِي إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ والْمَعْرِفَةِ بِهِمْ مُسْتَقَرّاً لاٰ مُسْتَوْدَعاً، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌.

اَللّهُمَّ وعَرِّفْنِي نَفْسَكَ وعَرِّفْنِي رُسُلَكَ‌، وعَرِّفْنِي مَلائِكَتَكَ‌، وعَرِّفْنِي وُلاٰةَ أَمْرِكَ‌، اَللّهُمَّ إِنِّي لاٰ آخذُ إِلاّ ما أَعْطَيْتَ‌، ولاٰ واقٍ إِلاّ ما وَقَيْتَ‌، اَللّهُمَّ لاٰ تَحْرِمْنِي مَنازِلَ أَوْلِيائِكَ ولاٰ تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي وهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ رَأْفَةً ورُشْداً، اَللّهُمَّ وعَلِّمْنِي ناطِقَ التَّنْزِيلِ وخَلِّصْنِي مِنَ الْمَهالِكِ‌.

اَللّهُمَّ وخَلِّصْنِي مِنَ الشَّيْطانِ وحِزْبِهِ‌، ومِنَ السُّلْطانِ وجُنْدِهِ‌، ومِنَ الْجِبْتِ وأَنْصارِهِ‌، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ، وبِعَلِيٍّ الْمَقْصُودِ، وبِحَقِّ شبرٍ وشبيرٍ، وبِحَقِّ أَسْمائِكَ الْحُسْنىٰ صَلِّ عَلىٰ أَفْضَلِ الصَّفْوَةِ‌، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ، وأَنْتَ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ مُحِيطٌ.

يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌، يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ‌، يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ‌، يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ‌، يا مَوْلاهُ يا مَوْلاهُ يا مَوْلاهُ‌، يا عِمادَ مَنْ لاٰ عِمادَ لَهُ‌، ويا سَنَدَ مَنْ لاٰ سَنَدَ لَهُ‌، ويا ذُخْرَ مَنْ لاٰ ذُخْرَ لَهُ أَنْتَ رَبِّي وأَنَا عَبْدُكَ عَلىٰ عَهْدِكَ ووَعْدِكَ‌، اَللّهُمَّ اجْعَلْهُ مَوْقِفاً مَحْمُوداً ولاٰ تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا، وأَشْرِكْنا فِي صالِحِ دُعاءِ مَنْ دَعاكَ بِمِنىٰ وعَرَفاتٍ ومُزْدَلَفَةِ وعِنْدَ قَبْرِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ وعِنْدَ زَمْزَمَ والْمَقامِ‌.

اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ رَفَعْتَ أَقْدارَنا عَنْ شَدِّ الزَّنانِيرِ فِي الْأَوْساطِ والْخَواتِيمِ فِي الْأَعْناقِ‌، ولَكَ الْحَمْدُ حَيْثُ لَمْ تَجْعَلْنا زَنادِقَةً مُضِلِّينَ‌، ولاٰ مُدَّعِيَةً شاكِّينَ مُرْتابِينَ ولاٰ مُعارِضِينَ‌، ولاٰ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ مُنْحَرِفِينَ‌، ولاٰ بَيْنَ عِبادِهِ مَشْهُورِينَ‌.

اَللّهُمَّ كَما بَلَّغْتَنا هٰذَا الْيَوْمَ الْمُباٰرَكَ مِنْ شَهْرِنا وسَنَتِنا هٰذِهِ الْمُباٰرَكَةِ‌، فَبَلِّغْنا آخِرَها فِي عافِيَةٍ وبَلِّغْنا أَعْواماً كَثِيرَةً بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ‌، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ‌، يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ يا اَللّٰهُ‌، يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ‌، يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ‌، يا مَوْلاهُ يا مَوْلاهُ يا مَوْلاهُ‌.

اَللّهُمَّ وما قَسَمْتَ لِي فِي هٰذِهِ السّاعَةِ وفِي هٰذَا الْيَوْمِ وفِي هٰذَا الشَّهْرِ وفِي هٰذِهِ السَّنَةِ‌، مِنْ خَيْرٍ أَوْ بَرَكَةٍ أَوْ عافِيَةٍ‌، أَوْ مَغْفِرَةٍ أَوْ رَأْفَةٍ أَوْ رَحْمَةٍ‌، أَوْ عِتْقٍ مِنَ النّارِ أَوْ رِزْقٍ واسِعٍ حَلاٰلٍ طَيِّبٍ‌، أَوْ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ‌، فَاجْعَلْ لَنا فِي ذٰلِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ وأَجْزَلِ الْحَظِّ.

اَللّهُمَّ ما أَنْزَلْتَ فِي هٰذِهِ السّاعَةِ وفِي هٰذَا الْيَوْمِ وفِي هٰذَا الشَّهْرِ وفِي هٰذِهِ السَّنَةِ‌، مِنْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ هَدَمٍ أَوْ رَدْمٍ‌ ، أَوْ خَسْفٍ أَوْ قَذْفٍ‌، أَوْ رَجْفٍ‌ أَوْ مَسْخٍ أَوْ صَيْحَةٍ‌، أَوْ زَلْزَلَةٍ أَوْ فِتْنَةٍ‌، أَوْ صاعِقَةٍ أَوْ بَرَدٍ، أَوْ جُنُونٍ أَوْ جُذامٍ‌، أَوْ بَرَصٍ أَوْ أَكْلِ سَبُعٍ أَوْ مَيْتَةَ سُوءٍ‌، وجَمِيعِ أَنْواعِ الْبَلاٰءِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ‌، فَاصْرِفْهُ عَنّا كَيْفَ شِئْتَ‌، وأَنّى شِئْتَ‌، وعَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ دارٍ ومَنْزِلٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وغَرْبِها.

عَزَّ جارُكَ وجَلَّ ثَناؤُكَ ولاٰ إِلٰهَ غَيْرُكَ وَحْدَكَ لاٰ شَرِيكَ لَكَ فاطِرَ السَّماواتِ والْأَرْضِ‌، عالِمَ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ‌، رَبَّ كُلِّ شَيْ‌ءٍ ومَلِيكَهُ‌، أَشْهَدُ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّ اللّٰهُ‌، وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ‌، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ عَبْدُهُ ورَسُولُهُ‌.

وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ‌، وأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لاٰ رَيْبَ فِيها، وأَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، أَشْهَدُ أَنْ لاٰ إِلٰهَ إِلاّ اللّٰهُ‌، وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ‌، عَلَيْها أَحْيى، وعَلَيْها أَمُوتُ‌، وعَلَيْها اُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شاءَ اللّٰهُ‌.

رَضِيتُ بِاللّٰهِ رَبّاً، وبِالإِسْلامِ دِيناً، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ نَبِيّاً، وبِعَلِيٍّ وَلِيّاً، وبِالْقُرْآنِ كِتاباً، وبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً‌، وبإِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَباً، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وآلِهِ نَبِيّاً، وبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ لِلْحَقِّ واضِحاً، ولِلْجَنَّةِ والنّارِ قاسِماً، وبِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ شِيعَتِهِ إِخْواناً.

لاٰ أُشْرِكُ بِاللّٰهِ شَيْئاً ولاٰ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً ولاٰ أَدَّعِي مَعَهُ إِلٰهاً، لاٰ إِلٰهَ إِلاّ اللّٰهُ وَحْدَهُ لاٰ شَرِيكَ لَهُ‌، إِلٰهاً واحِداً فَرْداً صَمَداً، لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولاٰ وَلَداً.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْعَظِيمِ مِنْ آلاٰئِكَ‌، والْقَدِيمِ مِنْ نَعْمائِكَ‌، والْمَخْزُونِ مِنْ أَسْمائِكَ‌، وما وارَتِ الْحُجُبُ مِنْ بَهائِكَ‌، ومَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ‌، ومُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ‌، وَحْدَكَ لاٰ شَرِيكَ لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَنْ تَرْحَمَ هٰذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ‌، وهٰذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ‌ الَّذِي لاٰ يُطِيقُ حَرَّ شَمْسِكَ‌، فَكَيْفَ يُطِيقُ حَرَّ نارِكَ‌، إِنْ تُعاقِبْنِي لاٰ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ شَيْ‌ءٌ‌، وإِنْ تَعْفُ عَنِّي لاٰ يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِكَ شَيْ‌ءٌ‌.

أَنْتَ يا رَبِّ أَرْحَمُ‌، وبِعِبادِكَ أَعْلَمُ‌، وبِسُلْطانِكَ أَرْأَفُ‌، وبِمُلْكِكَ أَقْدَمُ‌، وبِعَفْوِكَ أَكْرَمُ‌، وعَلىٰ عِبادِكَ أَنْعَمُ‌، لاٰ يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طاعَةُ الْمُطِيعِينَ‌، ولاٰ يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعاصِينَ‌ ، واعْفُ عَنِّي يا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ‌، ويا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‌.

أَلُوذُ بِعِزَّتِكَ‌، وأَسْتَظِلُّ بِفِنائِكَ‌، وأَسْتَجِيرُ بِقُدْرَتِكَ‌، وأَسْتَغِيثُ بِرَحْمَتِكَ‌، وأَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ‌، ولاٰ أَثِقُ إِلاّ بِكَ‌، ولاٰ أَلْجَأ إِلاّ إِلَيْكَ‌، يا عَظِيمَ الرَّجاءِ‌، يا كاشِفَ الْبَلاٰءِ‌، ويا أَحَقَّ مَنْ تَجاوَزَ وعَفىٰ‌.

اَللّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي مُسْتَجِيرٌ بِعَفْوِكَ‌، وخَوْفِي مُسْتَجِيرٌ بِأَمانِكَ‌، وفَقْرِي مُسْتَجِيرٌ بِغِناكَ‌، ووَجْهِيَ الْبالِي الْفانِي مُسْتَجِيرٌ بِوَجْهِكَ الدّائِمِ الْباقِي، الَّذِي لاٰ يَفْنى ولاٰ يَزُولُ‌، يا مَنْ لاٰ يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ‌، لاٰ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنا فِي دِينِنا.

وَ لاٰ تَجْعَلِ الدُّنْيا أَكْبَرَ هَمِّنا، ولاٰ تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لاٰ يَرْحَمُنا، وعُدْ بِحِلْمِكَ عَلىٰ جَهْلِنا، وبِقُوَّتِكَ عَلىٰ ضَعْفِنا، وبِغِناكَ عَلىٰ فَقْرِنا، وأَعِذْنا مِنَ الْأَذى والْعِدىٰ والضُّرِّ وسُوءِ الْقَضاءِ وشَماتَةِ الْأَعْداءِ‌، وسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمالِ والدِّينِ والْأَهْلِ والْوَلَدِ، وعِنْدَ مُعايَنَةِ الْمَوْتِ‌.

اَللّهُمَّ يا رَبِّ نَشْكُوا غَيْبَةَ نَبِيِّنا عَنّا، وقِلَّةَ ناصِرِنا، وكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وشِدَّةَ الزَّمانِ عَلَيْنا، ووُقُوعَ الْفِتَنِ بِنا، وتَظاهُرَ الْخَلْقِ عَلَيْنا، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وفَرِّجْ ذٰلِكَ بِفَرَجٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ‌، وضُرٍّ تَكْشِفُهُ وحَقٍّ تُظْهِرُهُ‌.

اَللّهُمَّ وابْعَثْ بِقائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صلّى اللّٰه عليه وآله لِلنَّصْرِ لِدِينِكَ‌، وإِظْهار حُجَّتِكَ‌، والْقِيامِ بِأَمْرِكَ‌، وتَطْهِيرِ أَرْضِكَ مِنْ أَرْجاسِها بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ‌.

اَللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُوالِي لَكَ عَدُوّاً أَوْ أُعادِي لَكَ وَلِيّاً، أَوْ أَسْخَطَ لَكَ رِضا، أَوْ أَرْضى لَكَ سَخَطاً، أَوْ أَقُولَ لِحَقٍّ‌: هٰذا باطِلٌ‌، أَوْ أَقُولَ لِباطِلٍ‌: هٰذا حَقٌّ‌، أَوْ أَقُولَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: هٰؤُلاٰءِ أَهْدىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً.

اَللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وآلِهِ وآتِنٰا فِي اَلدُّنْيٰا حَسَنَةً‌، وفِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً‌، وقِنٰا بِرَحْمَتِكَ عَذٰابَ اَلنّٰارِ. [29]

 


 

* فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عرفة

عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك يابن رسول الله, كنت في الحير ليلة عرفة، فرأيت نحوا من ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف رجل جميلة وجوههم، طيبة ريحهم، شديد بياض ثيابهم، يصلون الليل أجمع، فلقد كنت اريد أن آتي قبر الحسين (عليه السلام) واقبله وأدعو بدعواتي، فما كنت أصل إليه من كثرة الخلق، فلما طلع الفجر سجدت سجدة، فرفعت رأسي فلم أر منهم أحدا. فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): أتدري من هؤلاء؟ قلت: لا جعلت فداك, فقال: أخبرني أبي عن أبيه، قال: مر بالحسين (عليه السلام) أربعة آلاف ملك وهو يقتل، فعرجوا إلى السماء، فأوحى الله إليهم: يا معشر الملائكة, مررتم بابن حبيبي وصفيي محمد (عليهما السلام) وهو يقتل ويضطهد مظلوما فلم تنصروه, فانزلوا إلى الأرض إلى قبره، فابكوه شعثا غبرا إلى يوم القيامة، فهم عنده إلى أن تقوم الساعة. [30]

 

عن علي بن اسباط, يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل يبدأ بالنظر إلى زوار قبر الحسين بن علي (عليه السلام) عشية عرفة, قال: قلت: قبل نظره إلى أهل الموقف؟ [31] قال: نعم, قلت: وكيف ذاك؟ قال: لأن في أولئك أولاد زنى وليس في هؤلاء أولاد الزنا. [32]

 

عن يونس بن يعقوب بن عمار, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين (عليه السلام) لم تفته، وإن الله تبارك وتعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين (عليه السلام) قبل أهل عرفات، ثم يخاطبهم بنفسه. [33]

 

عن عبد الله بن مسكان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين (عليه السلام) قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم, ثم يثني بأهل عرفات فيفعل بهم ذلك. [34]

 

عن معاوية بن وهب البجلي, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عرف عند قبر الحسين (عليه السلام) فقد شهد عرفة. [35]

 

عن بشير الدهان قال: كنت أحج في كل سنة، فأبطأت سنة عن الحج، فلما كان من قابل حججت ودخلت على أبي عبد الله (عليه السلام). فقال لي: يا بشير، ما أبطأك عن الحج في عامنا الماضي؟ قال: قلت: جعلت فداك، مال كان لي على الناس خفت ذهابه، غير أني عرفت عند قبر الحسين (عليه السلام). قال: فقال لي: ما فاتك شيء مما كان فيه أهل الموقف، يا بشير، من زار قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه كان كمن زار الله في عرشه. [36]


عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لو أن رجلا أراد الحج ولم يتهيأ له ذلك فأتى قبر الحسين (عليه السلام) فعرف عنده، يجزيه ذلك عن الحج.
[37]

 

عن رفاعة النحاس قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام), فقال لي: يا رفاعة أما حججت العام؟ قال قلت: جعلت فداك ما كان عندي ما أحج به, ولكني عرفت عند قبر حسين بن علي (عليه السلام), فقال لي: يا رفاعة! ما قصرت عما كان أهل مني فيه لولا أني أكره أن يدع الناس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين (عليه السلام) أبدا! ثم نكت الأرض وسكت طويلا, ثم قال: أخبرني أبي قال: من خرج إلى قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي. [38]

 

عن داوود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد، وأبا الحسن موسى بن جعفر، وأبا الحسن علي بن موسى عليهم السلام وهم يقولون: من أتى قبر الحسين بن علي (عليه السلام) بعرفة، قلبه الله تعالى ثلج الصدر. [39]

 

عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من عرف عند قبر الحسين (عليه السلام) لم يرجع صفرا، ولكن يرجع ويداه مملوءتان.[40]

 

عن بشير الدهان, عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في حديث عن زيارة الإمام للحسين (عليه السلام): من أتاه في يوم عرفة عارفا بحقه، كتبت له ألف حجة وألف عمرة متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل, قال: فقلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إلي شبه المغضب, ثم قال: يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه السلام) يوم‏ عرفة واغتسل في الفرات ثم توجه إليه, كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها, ولا أعلمه إلا قال وغزوة. [41]

 

عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في حديث عن زيارة الإمام للحسين (عليه السلام): ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ثواب ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة. [42]

 

عن بشير الدهان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول وهو نازل بالحيرة وعنده جماعة من الشيعة, فأقبل إلي بوجهه فقال: يا بشير أحججت العام؟ قلت: جعلت فداك لا, ولكن عرفت بالقبر, قبر الحسين (عليه السلام), فقال: يا بشير والله ما فاتك شي‏ء مما كان لأصحاب مكة بمكة, قلت: جعلت فداك, فيه عرفات فسره لي, فقال: يا بشير إن الرجل منكم ليغتسل على شاطئ الفرات ثم يأتي قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه, فيعطيه الله بكل قدم يرفعها ويضعها مائة حجة مقبولة, ومائة عمرة مبرورة, ومائة غزوة مع نبي مرسل إلى أعداء الله وأعداء رسوله, إلى أعدى عدو له, يا بشير اسمع وأبلغ من احتمل قلبه من زار الحسين (عليه السلام) يوم عرفة كان كمن زار الله في عرشه. [43]

 

عن بشير الدهان, قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ربما فاتني الحج فأعرف عند قبر الحسين, قال: أحسنت يا بشير, أيما مؤمن أتى قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه في غير يوم عيد كتبت له عشرون حجة وعشرون عمرة مبرورات متقبلات وعشرون غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل, ومن أتاه في يوم عيد كتبت له مائة حجة ومائة عمرة ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل, ومن أتاه في يوم عرفة عارفا بحقه كتبت له ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل. قال: فقلت له: وكيف لي بمثل الموقف؟ قال: فنظر إلي شبه المغضب, ثم قال: يا بشير, إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة واغتسل بالفرات ثم توجه إليه, كتب الله عز وجل له بكل خطوة حجة بمناسكها, ولا أعلمه إلا قال: وغزوة.[44]

 

عن يونس بن ظبيان, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زار قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم, وألف ألف عمرة مع رسول الله (عليهما السلام), وعتق ألف ألف نسمة, وحملان ألف ألف فرس في سبيل الله, وسماه الله عز وجل: عبدي الصديق آمن بوعدي, وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه وسمي في الارض كروبا.[45]

 

عن حنان بن سدير, عن أبيه, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم عرفة اطلع الله تعالى على زوار قبر أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) فقال لهم: استأنفوا فقد غفرت لكم, ثم يجعل إقامته على أهل عرفات. [46]

 

عن بشار, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الإسلام، فليأت قبر أبي عبد الله (عليه السلام) وليعرف عنده، فذلك يجزيه عن حجة الإسلام، أما إني لا أقول يجزي ذلك عن حجة الإسلام إلا لمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الإسلام، فأراد أن يتنفل بالحج والعمرة، فمنعه عن ذلك شغل دنيا أو عائق، فأتى الحسين بن علي (عليه السلام) في يوم عرفة، أجزأه ذلك عن أداء حجته وعمرته، وضاعف الله له بذلك أضعافا مضاعفة. قلت: كم تعدل حجة؟ وكم تعدل عمرة؟ قال: لا يحصى ذلك. قلت: مئة؟ قال: ومن يحصي ذلك؟ قلت: ألف؟ قال: وأكثر. ثم قال: {وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها}. [47]

 

عن عمر بن الحسن العرزمي, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم عرفة نظر الله إلى زوار قبر الحسين (عليه السلام)، فيقول: ارجعوا مغفورا لكم ما مضى، ولا يكتب على أحد منهم ذنب سبعين يوما من يوم ينصرف. [48]

 

عن عبد الله بن عبيد الأنباري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، إنه ليس كل سنة يتهيأ لي ما أخرج به إلى الحج. فقال: إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك فائت قبر الحسين (عليه السلام)؛ فإنها تكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فائت قبر الحسين (عليه السلام)؛ فإنها تكتب لك عمرة.[49]

 


 

* زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عرفة

الكفعمي في المصباح: وأما زيارة ليلة عرفة ويومها وزيارة ليلة الأضحى ويومه، فقل بعد الغسل والاستئذان إن كانت الزيارة من قرب:

اللَّهُ أكبَرُ كَبيراً، وَالحَمدُ للَّهِ حَمداً كَثيراً، وسُبحانَ اللَّهِ بُكرَةً وأصيلًا، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ، لَقَد جاءَت رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ.

ثم سلم على النبي والأئمة عليهم السلام وقل:

سَلامُ اللَّهِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ وأنبِيائِهِ ورُسُلِهِ وَالصّالِحينَ مِن عِبادِهِ وجَميعِ خَلقِهِ ورَحمَتُهُ وبَرَكاتُهُ، عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ وعَلَيكَ يا مَولايَ الشّهيدَ المَظلومَ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ وخاذِلَكَ، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مِنهُم ومِن أفعالِهِم ومِمَّن شايَعَ ورَضِيَ بِهِ، وأشهَدُ أنَّهُم كُفّارٌ مُشرِكونَ، وَاللَّهُ ورَسولُهُ مِنهُم بُرَآءُ.

ثم قل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ وَابنُ أمَتِكَ المُوالي لِوَلِيِّكَ المُعادي لِعَدُوِّكَ، استَجارَ بِمَشهَدِكَ وتَقَرَّبَ إلَيكَ بِقَصدِكَ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِوِلايَتِكَ، وخَصَّني بِزِيارَتِكَ، وسَهَّلَ لي قَصدَكَ.

ثم قف مما يلي رأسه (عليه السلام) وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) حَبيبِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ أميرِ المُؤمِنينَ وَلِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ مُحَمَّدٍ المُصطَفى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عَلِيٍّ المُرتَضى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خَديجَةَ الكُبرى.

السَّلامُ عَلَيكَ يا ثَأرَ اللَّهِ وَابنَ ثَأرِهِ وَالوِترَ المَوتورَ، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وأطَعتَ اللَّهَ حَتّى أتاكَ اليَقينُ.

فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.

يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ! أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها ولَم تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيابِها، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وأركانِ المُؤمِنينَ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى وأعلامُ الهُدى وَالعُروَةُ الوُثقى، اشهِدُ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ أنّي بِكُم مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم موقِنٌ بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ وأمري لِأمرِكُم مُتَّبِعٌ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم وعَلى أرواحِكُم وعَلى أجسادِكُم، وعَلى شاهِدِكُم وعَلى غائِبِكُم، وظاهِرِكُم وباطِنِكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.

ثم انكب على القبر وقل:

بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، بِأَبي أنتَ وامّي يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وجَلَّتِ المُصيبَةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسرَجَت وألجَمَت وتَهَيَّأَت لِقِتالِكَ.

يا أبا عَبدِ اللَّهِ قَصَدتُ حَرَمَكَ وأتَيتُ مَشهَدَكَ، وأسأَلُ اللَّهَ بِالشَّأنِ الَّذي لَكَ عِندَهُ وبِالمَحَلِّ الَّذي لَكَ لَدَيهِ، أن يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ بِمَنِّهِ ورَحمَتِهِ.

ثم صل عند رأس الحسين (عليه السلام) ركعتين، وقل بعدهما ما مر في زيارة عاشوراء.

ثم زر علي بن الحسين (عليه السلام) وهو الأكبر على الأصح، من عند رجل أبيه عليهما السلام فتقول:

السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ نَبِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الحُسَينِ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الشَّهيدُ ابنَ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا المَظلومُ ابنَ المَظلومِ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.

ثم انكب على قبره وقبله وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ وَابنَ وَلِيِّهِ، لَقَد عَظُمَتِ المُصيبَةُ وجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ المُسلِمينَ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ وأبرَأُ إلَى اللَّهِ وإلَيكَ مِنهُم.

ثم صل عند رأسه ركعتين، ثم ائت الشهداء وقل:

السَّلامُ عَلَيكُم يا أولِياءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أصفِياءَ اللَّهِ وأوِدّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللَّهِ وأنصارَ نَبِيِّهِ وأنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ وأنصارَ الحَسَنِ والحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، بِأَبي أنتُم وامّي طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم وفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم فَوزاً عَظيماً، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.

وتقول في وداعهم:

السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي إيّاهُم، وأشرِكني مَعَهُم في صالِحِ ما أعطَيتَهُم عَلى نُصرَتِهِمِ ابنَ نَبِيِّكَ وحُجَّتَكَ عَلى خَلقِكَ، اجعَلنا وإيّاهُم في جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، أستَودِعُكُمُ اللَّهَ وأقرَأُ عَلَيكُم السَّلامَ. اللَّهُمَّ ارزُقنِي العَودَ إلَيهِم وَاحشُرني مَعَهُم، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

ثم عد إلى عند رأس الحسين (عليه السلام) بعد أن تصلي ركعتي زيارة الشهداء، وانكب على قبره إذا أردت وداعه (عليه السلام) وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةٍ وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهدِ مِنّي لِزِيارَتِكَ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ، وأن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.

ثم اخرج ولا تول ظهرك، وأكثر من قول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ} حتى تغيب عن القبر.

وتقول في زيارة العباس (عليه السلام):

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِم وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ، اشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ المُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ الأَعداءِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، وَالسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.

ثم صل ركعتين وتدعو بعدهما، وكذا بعد ركعتي زيارة الشهداء وركعتي زيارة علي بن الحسين (عليه السلام)، بما مر عقيب ركعتي زيارة عاشوراء.

وتزور الحر بن يزيد وهانئ بن عروة ومسلم بن عقيل بزيارة العباس (عليه السلام)، وتودعهم بوداعه، وهو:

أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ ورَسولِهِ وكِتابِهِ وبِما جاءَ مِن عِندِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِي ابنَ أخي رَسولِكَ العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ - أو فُلانٍ وتَذكُرُهُ بِاسمِهِ - وَارزُقني زِيارَتَهُ أبَداً ما أبقَيتَني، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ، وعَرِّف بَيني وبَينَهُ وبَينَ رَسولِكَ وأولِيائِكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وتَوَفَّني عَلَى الإِيمانِ بِكَ وَالتَّصديقِ بِرَسولِكَ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ووُلدِهِ الأَئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، وَالبَراءَةِ مِن أعدائِهِم ؛ فَإِنّي رَضيتُ بِذلِكَ يا رَبِّ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد. [50]

 

زيارة أبي عبد الله (عليه السلام) في يوم عرفة:

المشهدي في المزار لكبير: ومن لم يمكنه حضور الموقف للحج، وقدر على إتيان قبر الحسين (عليه السلام) يوم عرفة فليحضر؛ فإن في ذلك فضلا كبيرا.

فينبغي أن تغتسل من الفرات إن أمكنك، وإلا فمن حيث تقدر عليه، وتمشي على سكينة ووقار، فإذا بلغت باب الحائر فكبر الله تعالى وقل:

اللَّهُ أكبَرُ كَبيراً، وَالحمدُ للَّهِ كَثيراً، وسُبحانَ اللَّهِ بُكرَةً وأصيلًا،وَ{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ}.

ثم تسلم على النبي (عليهما السلام) وعلى أمير المؤمنين وعلى الأئمة عليهم السلام من بعده ثم تقول:

السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ وَابنُ أمَتِكَ، المُوالي لِوَلِيِّكَ المُعادي لِعَدُوِّكَ، استَجارَ بِمَشهَدِكَ وتَقَرَّبَ إلَيكَ بِقَصدِكَ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِوِلايَتِكَ وخَصَّني بِزِيارَتِكَ وسَهَّلَ لي قَصدَكَ.

ثم تأتي باب القبة فتقف مما يلي الرأس وتقول:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ أميرِ المُؤمِنينَ حُجَّةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ مُحَمَّدٍ المُصطَفى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عَلِيٍّ المُرتَضى، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خَديجَةَ الكُبرى.

السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتورَ، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وأطَعتَ اللَّهَ حَتّى أتاكَ اليَقينُ. لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّه امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.

يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، اشهِدُ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ وأنبِياءَهُ ورُسُلَهُ، إنّي بِكُم مُؤمِنٌ، وبِإِيابِكُم موقِنٌ، بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم وعَلى أرواحِكُم وعَلى أجسادِكُم، وعَلى شاهِدِكُم وغائِبِكُم، وظاهِرِكُم وباطِنِكُم.

ثم انكب على القبر وقبله وقل:

بِأَبي أنتَ وامّي يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وجَلَّتِ المُصيبَةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ أهلِ السَّماواتِ وَالأَرضِ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسرَجَت وألجَمَت وتَهَيَّأَت لِقِتالِكَ، يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، قَصَدتُ حَرَمَكَ وأتَيتُ مَشهَدَكَ، أسأَلُ اللَّهَ بِالثَّأرِ الَّذي لَكَ عِندَهُ، وَالمَحَلِّ الَّذي لَكَ لَدَيهِ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ. ثُمَّ تُصَلِّي عِندَ الرَّأسِ، تَقرَأُ فيها ما أحَببتَ، فَإِذا فَرَغتَ فَقُل:

اللَّهُمَّ إنّي صَلَّيتُ ورَكَعتُ وسَجَدتُ لَكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ؛ لِأَنَّ الصَّلاةَ وَالرُّكوعَ وَالسُّجودَ لا تَكونُ إلّالَكَ، لِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأبلِغهُم عَنّي أفضَلَ السَّلامِ وَالتَّحِيَّةِ، وَاردُد عَلَيَّ مِنهُم.

ثم صر إلى عند رجلي الحسين، وزر علي بن الحسين عليهما السلام ورأسه عند رجلي أبي عبد الله (عليه السلام)، وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ نَبِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الحُسَينِ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الشَّهيدُ ابنَ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا المَظلومُ وَابنَ المَظلومِ، لَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ.

ثم انكب على القبر وقبله وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ وَابنَ وَلِيِّهِ، لَقَد عَظُمَتِ المُصيبَةُ وجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَينا وعَلى جَميعِ المُسلِمينَ، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ وإلَيكَ مِنهُم.

ثم اخرج من الباب الذي عند رجل علي بن الحسين عليهما السلام، فتوجه هناك إلى الشهداء وزرهم وقل:

السَّلامُ عَلَيكُم يا أولِياءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أصفِياءَ اللَّهِ وأوِدّاءَهُ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أنصارَ دينِ اللَّهِ وأنصارَ نَبِيِّهِ وأنصارَ أميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، بِأَبي أنتُم وامّي طِبتُم وطابَتِ الأَرضُ الَّتي فيها دُفِنتُم وفُزتُم فَوزاً عَظيماً، فَيا لَيتَني كُنتُ مَعَكُم فَأَفوزَ مَعَكُم.

ثم عد إلى عند رأس الحسين (عليه السلام)، وأكثر من الدعاء لنفسك ولأهلك وإخوانك المؤمنين، فإذا أردت الخروج فانكب على القبر وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خالِصَةَ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أمينَ اللَّهِ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أمضِ فَلا عَن مَلالَةِ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ. لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولايَ آخِرَ العَهدِ لِزِيارَتِكَ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ، وأن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.

ثم اخرج ولا تول ظهرك، وأكثر من قول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ}.

ثم امض إلى مشهد العباس بن علي عليهما السلام، فإذا أتيته فقف عليه وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ. اشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضَى البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ في جِهادِ الأَعداءِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ.

فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.

ثم صل ركعتين عند الرأس، وادع الله بعدهما بما أحببت، فإذا أردت الخروج فودعه وقل:

أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَةِ قَبرِ وَلِيِّكَ وَابنِ أخي نَبِيِّكَ، وَارزُقني زِيارَتَهُ أبَداً ما أبقَيتَني، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ.

وادع لنفسك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين.

ثم ارجع إلى مشهد الحسين (عليه السلام) للوداع، فإذا أردت وداعه تقف كوقوفك عليه أول مرة وقل:

السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، أنتَ لي جُنَّةٌ مِنَ العَذابِ، وهذا أوانُ انصِرافي، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ولا مُستَبدِلٍ بِكَ سِواكَ، ولا مُؤثِرٍ عَلَيكَ غَيرَكَ ولا زاهِدٍ في قُربِكَ. أسأَلُ اللَّهَ تَعالى أن لا يَجعَلَهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي ومِن رُجوعي، أسأَلُ اللَّهَ الَّذي أراني مَكانَكَ، وهَداني لِلتَّسليمِ عَلَيكَ، ولِزِيارَتي إيّاكَ، أن يُورِدَني حَوضَكُم ويَرزُقَني مُرافَقَتَكُم فِي الجِنانِ مَعَ آبائِكَ الصّالِحينَ.

ثم سلم على النبي والأئمة عليهم السلام واحدا واحدا وانصرف إن شئت، وتدعو بما أحببت. ثم حول وجهك إلى قبور الشهداء فودعهم وقل:

السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي إيّاهُم، وأشرِكني مَعَهُم في صالِحِ ما أعطَيتَهُم عَلى نَصرِهِم ابنَ نَبِيِّكَ وحُجَّتَكَ عَلى خَلقِكَ، اللَّهُمَّ اجعَلنا وإيّاهُم في جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً، أستَودِعُكُمُ اللَّهَ وأقرَأُ عَلَيكُمُ السَّلامَ. اللَّهُمَّ ارزُقنِي العَودَ إلَيهِم، وَاحشُرني مَعَهُم يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.

ثم اخرج ولا تول وجهك عن القبر حتى تغيب عن معاينتك، وقف على الباب متوجها إلى القبلة، وادع بما أحببت وانصرف إن شاء الله تعالى. [51]

 

 


[1] الإقبال ج 2 ص 49, زاد المعاد ص 166

[2] الإقبال ج 1 ص 330, مصباح المتهجد ج 2 ص 716, وسائل الشيعة ج 14 ص 464, هداية الامة ج 5 ص 485, بحار الأنوار ج 98 ص 91

[3] الإقبال ج 2 ص 50, زاد المعاد ص 166

[4] الإقبال ج 2 ص 56, مصباح الكفعمي ص 661 ورده ضمن أعمال يوم عرفة

[5] ثواب الأعمال ص 142, الفقيه ج 2 ص 211, الوافي ج 12 ص 223, وسائل الشيعة ج 9 ص 403, هداية الأمة ج 5 ص 367, بحار الأنوار ج 93 ص 180

[6] الفقيه ج 2 ص 211, الوافي ج 12 ص 222, وسائل الشيعة ج 13 ص 555, هداية الأمة ج 5 ص 366

[7] الإقبال ج 2 ص 73, بحار الأنوار ج 95 ص 215, مستدرك الوسائل ج 10 ص 23

[8] التهذيب ج 4 ص 299, الاستبصار ج 2 ص 134, الوافي ج 11 ص 80, وسائل الشيعة ج 10 ص 465, هداية الأمة ج 4 ص 276

[9] الكافي ج 4 ص 145, الوافي ج 11 ص 79, وسائل الشيعة ج 10 ص 464

[10] الفقيه ج 2 ص 88, التهذيب ج 4 ص 299, الاستبصار ج 2 ص 133, علل الشرائع ج 2 ص 386, الوافي ج 11 ص 80, وسائل ج 10 ص 465

[11] الفقيه ج 2 ص 87, ثواب الأعمال ص 74, الوافي ج 11 ص 81, وسائل الشيعة ج 10 ص 453, هداية الأمة ج 4 ص 276, بحار الأنوار ج 94 ص 124

[12] التهذيب ج 4 ص 298, الاستبصار ج 2 ص 133, الوافي ج 11 ص 81, وسائل الشيعة ج 10 ص 465

[13] الفقيه ج 2 ص 87, علل الشرائع ج 2 ص 386, الإقبال ج 2 ص 59, الوافي ج 11 ص 81, وسائل الشيعة ج 10 ص 467, بحار الأنوار ج 94 ص 123

[14] الكافي ج 4 ص 466, الإقبال ج 2 ص 330, الوافي ج 2 ص 303, بحار الأنوار ج 47 ص 58

[15] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله عز وجل به ملكا يقول: ولك مثلاه.

(الكافي ج 4 ص 466, الإختصاص ص 84, الوافي ج 9 ص 1528, وسائل الشيعة ج 13 ص 545, بحار الأنوار ج 90 ص 317, مستدرك الوسائل ج 5 ص 245)

[16] الكافي ج 4 ص 465, التهذيب ج 5 ص 185, الإختصاص ص 68, وسائل الشيعة ج 13 ص 544, الوافي ج 9 ص 1528, بحار الأنوار ج 90 ص 391

[17] الكافي ج 4 ص 462, التهذيب ج 5 ص 181, الوافي ج 13 ص 1021, وسائل الشيعة ج 13 ص 530

[18] التهذيب ج 5 ص 479, الوافي ج 6 ص 384, هداية الأمة ج 1 ص 346, الفصول المهمة ج 2 ص 44, وسائل الشيعة ج 3 ص 309, بحار الأنوار ج 78 ص 10

[19] الإقبال ج 2 ص 336, هداية الأمة ج 3 ص 317, وسائل الشيعة ج 8 ص 183

[20] مصباح الكفعمي ص 661

[21] مصباح الكفعمي ص 423, بحار الأنوار ج 91 ص 85

[22] إقبال الأعمال ج 2 ص 72, التهذيب ج 5 ص 183, الوافي ج 13 ص 1031, بحار الأنوار ج 95 ص 214, زاد المعاد ص 172, مصباح المتهجد ج 2 ص 688 فقط الدعاء

[23] الإقبال ج 2 ص 73, بحار الأنوار ج 95 ص 216, زاد المعاد ص 173, مستدرك الوسائل ج 10 ص 25

[24] الإقبال ج 2 ص 339, بحار الأنوار ج 95 ص 215, مستدرك الوسائل ج 10 ص 24

[25] الإقبال ج 2 ص 339, بحار الأنوار ج 95 ص 215, زاد المعاد ص 173

[26] الإقبال ج 2 ص 74, البلد الأمين ص 251, بحار الأنوار ج 95 ص 216, زاد المعاد ص 173

[27] الصحيفة السجادية ص 210, مصباح الكفعمي ص 671

[28] الإقبال ج 2 ص 366, مصباح الزائر ص 362, بحار الأنوار ج 95 ص 236

[29] الإقبال ج 2 ص 369, بحار الأنوار ج 95 ص 238

[30] كامل الزيارات ص 115, بحار الأنوار ج 98 ص 61, مدينة المعاجز ج 4 ص 204

[31] الموقف: أي عرفات.

[32] الفقيه ج 2 ص 580, التهذيب ج 6 ص 50، كامل الزيارات ص 170، ثواب الأعمال ص 90، معاني الأخبار ص 391، مصباح المتهجد ج 2 ص 715, الوافي ج 14 ص 1476, وسائل الشيعة ج 14 ص 362، بحار الأنوار ج 98 ص 85، زاد المعاد ص 171, مستدرك الوسائل ج 10 ص 282

[33] كامل الزيارات ص 170, بحار الأنوار ج 98 ص 87

[34] كامل الزيارات ص309, البحار ج98 ص37, ثواب الأعمال ص90, إقبال الأعمال ج2 ص61, وسائل الشيعة ج10 ص363, مستدرك الوسائل ج10 ص283.

[35] التهذيب ج 6 ص 51, مصباح المتهجد ج 2 ص 716, الوافي ج 14 ص 1477, وسائل الشيعة ج 14 ص 462, هداية الأمة ج 5 ص 486, بحار الأنوار ج 98 ص 92

[36] كامل الزيارات ص 149, بحار الأنوار ج 98 ص 76

[37] كامل الزيارات ص 157, مستدرك الوسائل ج 10 ص 287, بحار الأنوار ج 98 ص 32

[38] مصباح المتهجد ص 716, بحار الأنوار ج 98 ص 91, وسائل الشيعة ج 10 ص 362

[39] الفقيه ج 2 ص 580, بحار الأنوار ج 98 ص 86, الوافي ج 14 ص 1481, وسائل الشيعة ج 14 ص 464

[40] مصباح المتهجد ج 2 ص 716, وسائل الشيعة ج 14 ص 464, بحار الأنوار ج 98 ص 91

[41] كامل الزيارات ص 169, الأمالي للصدوق ص 143, ثواب الأعمال ص 89, الأمالي للطوسي ص 201, المزار الكبير ص 328, الإقبال ج 1 ص 332, بحار الأنوار ج 98 ص 85, زاد المعاد ص 171, مستدرك الوسائل ج 10 ص 282, الفقيه ج 2 ص 580 باختصار

[42] كامل الزيارات ص 174، وسائل الشيعة ج 10 ص 366، هداية الأمة ج 5 ص 485, بحار الأنوار ج 98 ص 93, مستدرك الوسائل ج 10 ص 292

[43] كامل الزيارات ص 171, بحار الأنوار ج 98 ص 87, مستدرك الوسائل ج 10 ص 284

[44] الفقيه ج 2 ص 580, الكافي ج 4 ص 580, التهذيب ج 6 ص 46, كامل الزيارات ص 169, الأمالي للصدوق ص 143, الأمالي للطوسي ص 201, المزار الكبير ص 329, الوافي ج 14 ص 1459, بحار الأنوار ج 98 ص 85, زاد المعاد ص 517, روضة الواعظين ج 1 ص 194, جامع الأخبار ص 25, وسائل الشيعة ج 14 ص 459

[45] كامل الزيارات ص 172, التهذيب ج 6 ص 49, المزار للمفيد ص 46, مصباح المتهجد ج 2 ص 715, روضة الواعظين ص 195, المزار الكبير ص 348, إقبال الأعمال ج 2 ص 61, الوافي ج 14 ص 1478, وسائل الشيعة ج 14 ص 460, بحار الأنوار ج 98 ص 88, مستدرك الوسائل ج 10 ص 285

[46] كالمل الزيارات ص 171, بحار الأنوار ج 98 ص 88, مستدرك الوسائل ج 10 ص 285, التهذيب ج 6 ص 51 تحوه, مصباح المتهجد ج 2 ص 716 نحوه, الوافي ج 14 ص 1476 نحوه, وسائل الشيعة ج 14 ص 462 نحوه

[47] كامل الزيارات ص 173, المزار للمفيد ص 46, التهذيب ج 6 ص 50, الوافي ج 14 ص 1477, وسائل الشيعة ج 14 ص 461, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 545, تفسير كنز الدقائق ج 7 ص 70

[48] كامل الزيارات ص 171, مصباح المتهجد ج 2 ص 716, إقبال الاعمال ج 1 ص 332, وسائل الشيعة ج 14 ص 463, بحار الأنوار ج 98 ص 88, كستدرك الوسائل ج 10 ص 285

[49] كامل الزيارات ص 156, بحار الأنوار ج 98 ص 31, وسائل الشيعة ج 14 ص 427 باختصار

[50] مصباح الكفعمي ص 501, البلد الأمين ص 290 نحوه

[51] المزار الكبير ص 462. نحوه: المزار للشهيد الأول ص 170, بحار الأنوار ج 98 ص 359, الإقبال ج 1 ص 332