باب 4- الحجامة و الحقنة و السعوط و القي‏ء

1-  الخصال، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ع قال الدواء أربعة الحجامة و السعوط و الحقنة و القي‏ء

 بيان قال الفيروزآبادي سعطه الدواء كمنعه و نصره و أسعطه إياه سعطة واحدة و إسعاطة واحدة أدخله في أنفه فاستعط و السعوط كصبور ذلك الدواء

2-  الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن الحسين بن أسد البصري عن الحسين بن سعيد عمن رواه عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله ع أنه مر بقوم يحتجمون فقال ما كان عليكم لو أخرتموه لعشية الأحد فكان يكون أنزل للداء

    المكارم، عنه ع مرسلا مثله

3-  الخصال، عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو بن سعيد عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد الله ع يقول احتجم رسول الله ص يوم الاثنين و أعطى الحجام برا

4-  و منه، عن محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد الأشعري عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن محمد بن إسماعيل و أحمد بن الحسن الميثمي أو أحدهما عن إبراهيم بن مهزم عمن ذكره عن أبي عبد الله ع قال كان رسول الله ص يحتجم يوم الاثنين بعد العصر

5-  و منه، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن حماد بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد الله ع قال الحجامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلا من البدن

 بيان لا يبعد كون أخبار الاثنين محمولة على التقية لكثرة الأخبار الواردة في شؤمه و يمكن تخصيصها بهذه الأخبار و فيه نكتة و هو أن شؤمه لوقوع مصائب النبي ص و الأئمة ع فيه و الاحتجام كأنه مشاركة معهم في الألم و المصيبة لكن جربنا غالبا أن المحتجم و المفتصد فيه و في الأربعاء لا ينتفع به

6-  الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني عن زكريا المؤمن عن محمد بن رباح القلاء قال رأيت أبا إبراهيم ع يحتجم   يوم الجمعة فقلت جعلت فداك تحتجم يوم الجمعة قال اقرأ آية الكرسي فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي و احتجم

7-  و منه، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن سعد عن البرقي عن أبي الخزرج عن سليمان بن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو أربع عشرة أو لإحدى و عشرين من الشهر كانت له شفاء أدواء السنة كلها و كانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس و الأضراس و الجنون و الجذام و البرص

 بيان و كانت لما سوى ذلك أي الحجامة في غير الأيام الثلاثة لكن في الثلاثاء أو مطلقا

8-  الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا قال دخلت على أبي الحسن علي بن محمد العسكري ع يوم الأربعاء و هو يحتجم فقلت له إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله ص أنه قال من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه فقال كذبوا إنما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث

9-  و منه، عن أبيه عن سعد عن يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن محمد بن سنان عن معتب بن المبارك قال دخلت على أبي عبد الله ع في يوم خميس و هو يحتجم فقلت له يا ابن رسول الله تحتجم في يوم الخميس قال نعم من كان منكم محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإن كل عشية جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة و لا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس ثم التفت ع إلى غلامه زينج   فقال يا زينج اشدد قصب الملازم و اجعل مصبك رخيا و اجعل شرطك زحفا

 بيان يحتمل أن يكون المراد بالملازم المحاجم لأنها تلزم البدن و توضع عليه و بقصبها رأسها الذي يمص و شده بشد الجلد عليه كما هو الشائع و بالمصب طرفها الواسع الذي يوضع على الجسد فإن الدم الخارج يصب عليه و بكونه رخيا عدم الاعتماد عليه كثيرا فيؤلم الجسد و يحتمل أن يكون في الأصل مصك بتشديد الصاد بدون الباء أي مص بالتأني بدون شدة و إسراع أو يكون مكان رخيا رحبا بالحاء المهملة و الباء الموحدة أي اجعل الظرف الذي تصب فيه الدم واسعا مكشوفا ليمكن استعلام كيفية الدم و اجعل شرطك زحفا أي أسرع في البضع و استعمال المشرط و لا يبعد أن يكون في الكلام تصحيف كثير

10-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ قال قال أبو عبد الله ع من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلا

11-  معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن سنان عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله ع أنه قال لرجل من أصحابه إذا أردت الحجامة و خرج الدم من محاجمك فقل قبل أن تفرغ و يسيل الدم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم و من كل سوء ثم قال و ما علمت يا فلان أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الأشياء كلها إن الله تبارك و تعالى يقول وَ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ   مِنَ الْخَيْرِ وَ ما مَسَّنِيَ السُّوءُ يعني الفقر و قال عز و جل كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ يعني أن يدخل في الزنا و قال لموسى ع أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قال من غير مرض

 الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن محمد بن القاسم بن سنجاب عن خلف بن حماد عن ابن مسكان عن جابر الجعفي قال قال أبو جعفر ع لرجل من أصحابه إلى قوله من غير مرض ثم قال و اجمع ذلك عند حجامتك و الدم يسيل بهذه العوذة المتقدمة

 المكارم، عن الصادق ع مرسلا مثله بيان من العين في الدم أي إصابة العين في خروج الدم أو العين بمعنى العيب و ما علمت استفهام تقرير أي اعلم أن قولك من كل سوء يشمل الاستعاذة من جميع الآفات الدينية و الدنيوية من الأمراض البدنية و الأحوال الدينية ثم استشهد ع بالآيات التي استعمل السوء فيها بجميع تلك المعاني

12-  معاني الأخبار، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله رفعه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد ع عن أبيه ع قال احتجم النبي ص في رأسه و بين كتفيه و في قفاه ثلاثا سمى واحدة النافعة و الأخرى المغيثة و الثالثة المنقذة

13-  و منه، بهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي عن أحمد بن عائذ عن أبي سلمة و هو أبو خديجة و اسمه سالم بن مكرم عن أبي   عبد الله ع قال الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف و فتر من بين الحاجبين و كان رسول الله ص يسميها بالمنقذة و في حديث آخر قال كان رسول الله ص يحتجم على رأسه و يسميه المغيثة أو المنقذة

 بيان فضل حجامة الرأس و منافعها وردت في روايات الخاصة و العامة و قال بعض الأطباء الحجامة في وسط الرأس نافعة جدا و قد روي أن النبي ص فعلها. و قال بعضهم فصد الباسليق ينفع حرارة الكبد و الطحال و الرئة و من الشوصة و ذات الجنب و سائر الأمراض الدموية العارضة من أسفل الركبة إلى الورك و فصد الأكحل ينفع الامتلاء العارض في جميع البدن إذا كان دمويا و لا سيما إن كان فسد و فصد القيفال ينفع من علل الرأس و الرقبة إذا كثر الدم أو فسد و فصد الودجين لوجع الطحال و الربو و وجع الجنبين. و الحجامة على الكاهل ينفع من أمراض الرأس و الوجه كالأذنين و العينين و الأسنان و وجه الأنف و الحلق و ينوب عن فصد القيفال و الحجامة تحت الذقن ينفع من وجع الأسنان و الوجه و الحلقوم و ينقي الرأس و الحجامة على ظهر القدم تنوب عن فصد الصافن و هو عرق تحت الكعب و تنفع من عروق الفخذين و الساقين و انقطاع الطمث و الحكة العارضة في الأنثيين و الحجامة على أسفل الصدر نافعة عن دماميل الفخذ و جربه و بثوره و من النقرس و البواسير و داء الفيل و حكة الظهر و محل ذلك كله إذا كان من دم هائج و صادف وقت الاحتياج إليه و الحجامة على المعدة ينفع الأمعاء و فساد الحيض

14-  الخصال، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم قال رأيت أبا الحسن موسى بن   جعفر ع احتجم يوم الأربعاء و هو محموم فلم تتركه الحمى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى

15-  و منه، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن السياري عن محمد بن أحمد الدقاق قال كتبت إلى أبي الحسن الثاني ع أسأله عن الحجامة يوم الأربعاء لا تدور فكتب ع من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل آفة و وقي من كل عاهة و لم تخضر محاجمه

16-  و منه، عن أبيه عن محمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور قال رأيت أبا عبد الله ع احتجم يوم الأربعاء بعد العصر

17-  و منه، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع عن أبيه عن آبائه ع عن أمير المؤمنين ع قال توقوا الحجامة يوم الأربعاء و النورة فإن يوم الأربعاء يوم نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ و فيه خلقت جهنم

18-  الخصال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ع عن آبائه ع قال قال أمير المؤمنين ع إن الحجامة تصحح البدن و تشد العقل

19-  و قال ع الحقنة من الأربع قال رسول الله ص إن أفضل   ما تداويتم الحقنة و هي تعظم البطن و تنقي داء الجوف و تقوي البدن استعطوا بالبنفسج و عليكم بالحجامة

 20-  و قال ع توقوا الحجامة و النورة يوم الأربعاء فإن يوم الأربعاء يوم نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ و فيه خلقت جهنم و في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات

 بيان من الأربع كأن الثلاث الأخر الحجامة و السعوط و القي‏ء أو كان أحد الأخيرين العسل أو الكي أو الحمأ أو المشي و يشهد لكل منها بعض الأخبار. و قال في النهاية فيه أنه شرب الدواء و استعط يقال سعطته و أسعطته فاستعط و الاسم السعوط بالفتح و هو ما يجعل من الدواء في الأنف انتهى. و قال ابن حجر السعوط هو أن يستلقي على ظهره و يجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه و يقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو مركب ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس و روي عن ابن عباس أن خير ما تداويتم به السعوط

21-  مجالس الصدوق، في مناهي النبي ص أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء

22-  العلل و العيون، عن محمد بن عمرو البصري عن عبد الله بن أحمد بن جبلة عن عبد الله بن أحمد بن عامر عن الرضا عن آبائه ع عن أمير المؤمنين ع قال يوم الثلاثاء يوم حرب و دم

23-  العيون، عن أبيه و محمد بن الحسن عن محمد بن يحيى و أحمد بن   إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري عن أحمد بن محمد أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري قال سمعت أبا الحسن ع يقول قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء و استحموا يوم الأربعاء و أصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس و تطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة

24-  و منه، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسحاق بن إبراهيم عن مقاتل بن مقاتل قال رأيت أبا الحسن الرضا ع في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم و هو محرم

 قال الصدوق رحمه الله في هذا الحديث فوائد أحدها إطلاق الحجامة في يوم الجمعة عند الضرورة ليعلم أن ما ورد من كراهة ذلك إنما هو في حالة الاختيار و الثانية الإطلاق في الحجامة في وقت الزوال و الثالثة أنه يجوز للمحرم أن يحتجم إذا اضطر و لا يحلق مكان الحجامة و لا قوة إلا بالله

25-  العيون، بالأسانيد الثلاثة المتقدمة في الباب السابق عن الرضا عن آبائه ع قال قال رسول الله ص إن يكن في شي‏ء شفاء ففي شرطة الحجام أو في شربة العسل

 بيان قال الجوهري المشرط المبضع و المشراط مثله و قد شرط الحاجم يشرط و يشرط إذا بزغ أي قطع و في القاموس الشرط بزغ الحجام

26-  معاني الأخبار، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده رفعه قال قال رسول الله ص نعم العيد عيد الحجامة يعني العادة تجلو البصر و تذهب بالداء

    بيان قال الجوهري العيد ما اعتادك من هم أو غيره

27-  المحاسن، عن ابن فضال عن أبي جميلة قال قال أبو عبد الله ع نزل جبرئيل بالسواك و الخلال و الحجامة

28-  فقه الرضا، قال ع إذا أردت الحجامة فاجلس بين يدي الحجام و أنت متربع و قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أعوذ بالله الكريم في حجامتي من العين في الدم و من كل سوء و إعلال و أمراض و أسقام و أوجاع و أسألك العافية و المعافاة و الشفاء من كل داء

29-  و قد روي عن أبي عبد الله ع أنه قال اقرأ آية الكرسي و احتجم أي يوم شئت و تصدق و اخرج أي يوم شئت

30-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن ابن ما شاء الله أبي عبد الله عن المبارك بن حماد عن زرعة عن سماعة قال سمعت أبا عبد الله ع يقول الحقنة هي من الدواء و زعموا أنها تعظم البطن و قد فعلها رجال صالحون

31-  و منه، حفص بن محمد عن القاسم بن محمد عن إسماعيل بن أبي الحسن عن حفص بن عمر قال قال أبو عبد الله ع خير ما تداويتم به الحجامة و السعوط و الحمام و الحقنة

 تأييد روى العامة عن النبي ص أنه قال إن أمثل ما تداويتم به الحجامة و قال بعضهم الخطاب بذلك لأهل الحجاز و من كان في معناهم من أهل البلاد الحارة لميل الدم إلى سطح البدن و يؤخذ من هذا أن الخطاب أيضا لغير الشيوخ لقلة الحرارة في أبدانهم

 و عن ابن سيرين قال إذا بلغ أربعين سنة لم يحتجم

 قال الطبري و ذلك أنه يصير من حينئذ في انتقاص عمره و انحلال من قوى جسده فلا ينبغي أن يزيده وهنا بإخراج الدم انتهى. و هو محمول على   من لم يتعين حاجته إليه و على من لم يعتد به. و قال ابن سينا في أرجوزته

و من تعودت له الفصادة فلا يكن يقطع تلك العادة.

 بل يقلل ذلك بالتدريج إلى أن ينقطع جملة في عشر الثمانين

32-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن المنذر بن عبد الله عن حماد بن عيسى عن حريز عن جعفر بن محمد ع قال الدواء أربعة الحجامة و الطلي و القي‏ء و الحقنة

 بيان المراد بالطلي النورة أو الأعم منه و من طلي الأدوية

33-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن عن إسحاق بن حسان عن عيسى بن بشير الواسطي عن ابن مسكان و زرارة قالا قال أبو جعفر محمد بن علي ع طب العرب في ثلاث شرطة الحجامة و الحقنة و آخر الدواء الكي

34-  و عن أبي عبد الله ع قال طب العرب في خمسة شرطة الحجامة و الحقنة و السعوط و القي‏ء و الحمام و آخر الدواء الكي

35-  و عن أبي جعفر الباقر ع طب العرب في سبعة شرطة الحجامة و الحقنة و الحمام و السعوط و القي‏ء و شربة العسل و آخر الدواء الكي و ربما يزاد فيه النورة

36-  و منه، عن محمد بن يحيى البرسي عن محمد بن يحيى الأرمني عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سأل طلحة بن زيد أبا عبد الله ع عن الحجامة يوم السبت و يوم الأربعاء و حدثته بالحديث الذي ترويه العامة عن رسول الله ص فأنكروه و قالوا الصحيح عن رسول الله ص أنه قال إذا تبيغ بأحدكم الدم فليحتجم لا يقتله ثم قال ما علمت أحدا من أهل بيتي يرى به بأسا

37-  و روي أيضا عن أبي عبد الله ع أن أول ثلثاء تدخل في شهر آذار   بالرومية الحجامة فيه مصحة سنته بإذن الله تعالى

38-  و روي أيضا عنهم ع أن الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال مصحة سنته

 بيان قال في النهاية فيه لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله أي غلبة الدم على الإنسان يقال تبيغ به الدم إذا تردد فيه و منه تبيغ الماء إذا تردد و تحير في مجراه و يقال فيه تبوغ بالواو و قيل إنه من المقلوب أي لا يبغي عليه الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد و الأول أوجه انتهى. و صحح الأكثر المصحة بفتح الميم و الصاد و قد تكسر الصاد مفعلة من الصحة بمعنى العافية و يمكن أن يقرأ بكسر الميم اسم آلة و بالضم أيضا اسم فاعل و الأخير أبعد

39-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن محمد بن الحسين عن فضالة بن أيوب عن إسماعيل عن أبي عبد الله جعفر الصادق عن أبي جعفر الباقر ع أنه قال ما اشتكى رسول الله ص وجعا قط إلا كان مفزعه إلى الحجامة

 و قال أبو طيبة حجمت رسول الله ص و أعطاني دينارا و شربت دمه فقال رسول الله ص أ شربت قلت نعم قال و ما حملك على ذلك قلت أتبرك به قال أخذت أمانا من الأوجاع و الأسقام و الفقر و الفاقة و الله ما تمسك النار أبدا

 بيان أبو طيبة بفتح الطاء و سكون المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة هو من الصحابة و اسمه نافع و كان حجاما مولى محيصة بن مسعود الأنصاري كذا ذكره بعض الرجاليين من العامة

    -40  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن الزبير بن بكار عن محمد بن عبد العزيز عن محمد بن إسحاق عن عمار عن فضيل الرسان قال أبو عبد الله ع من دواء الأنبياء الحجامة و النورة و السعوط

41-  و منه، عن أحمد بن عبد الله بن زريق قال مر جعفر بن محمد ع بقوم كانوا يحتجمون قال ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الأحد فكان أبرأ للداء

42-  و عن رسول الله ص أنه قال احتجموا إذا هاج بكم الدم فإن الدم ربما تبيغ بصاحبه فيقتله

43-  و عن الباقر ع أنه قال خير ما تداويتم به الحقنة و السعوط و الحجامة و الحمام

44-  و منه، عن أحمد بن محمد عن أبيه محمد بن خالد عن ابن بكير عن زرارة قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ع يقول قال رسول الله ص الحجامة في الرأس شفاء من كل داء إلا السام

45-  و منه، عن الخضر بن محمد عن الخراذيني عن أبي محمد بن البردعي عن صفوان عن أبي عبد الله ع قال كان رسول الله ص يحتجم ثلاثة واحدة منها في الرأس يسميها المتقدمة و واحدة بين الكتفين يسميها النافعة و واحدة بين الوركين يسميها المغيثة

    -46  و منه، عن عبد الله بن موسى الطبري عن إسحاق بن أبي الحسن عن أم أحمد قالت قال سيدي ع من نظر إلى أول محجمة من دمه أمن الواهنة إلى الحجامة الأخرى فسألت سيدي ما الواهنة فقال وجع العنق

 بيان قال في النهاية في حديث عمران بن حصين إن فلانا دخل عليه و في عضده حلقة من صفر و في رواية و في يده خاتم من صفر فقال ما هذا قال هذا من الواهنة قال أما إنها لا تزيدك إلا وهنا الواهنة عرق يأخذ في المنكب و في اليد كلها فيرقى منها و قيل هو مرض يأخذ في العضد و ربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها خرز الواهنة و هي تأخذ الرجال دون النساء و إنما نهاه عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم فكان عنده في معنى التمائم المنهي عنها انتهى. و في القاموس الواهنة ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين عند الكبر و القصيراء و فقرة في القفا و العضد. و في بعض النسخ الواهية بالياء المثناة التحتانية و الأول أظهر و يدل على أنها تطلق على وجع العنق أيضا أو فسرت به لأنه يلزمها غالبا

47-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن إبراهيم بن عبد الله الخزامي عن الحسين بن سيف بن عميرة عن أخيه عن عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي ع قال و من احتجم فنظر إلى أول محجمة من دمه أمن من الرمد إلى الحجامة الأخرى

    -48  و منه، عن أبي زكريا يحيى بن آدم عن صفوان بن يحيى عن ابن بكير عن شعيب العقرقوفي عن أبي إسحاق الأزدي عن أبي إسحاق السبيعي عمن ذكره أن أمير المؤمنين ع كان يغتسل من الحجامة و الحمام قال شعيب فذكرته لأبي عبد الله الصادق ع فقال إن النبي ص كان إذا احتجم هاج به الدم و تبيغ فاغتسل بالماء البارد ليسكن عنه حرارة الدم و إن أمير المؤمنين ع كان إذا دخل الحمام هاجت به الحرارة صب عليها الماء البارد فتسكن عنه الحرارة

49-  و منه، عن الحارث بن محمد بن الحارث من ولد الحارث الأعور الهمداني عن سعيد بن محمد عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله ع كان النبي ص يحتجم في الأخدعين فأتاه جبرئيل عن الله تبارك و تعالى بحجامة الكاهل

 بيان في القاموس الأخدع عرق في المحجمتين و هو شعبة من الوريد و في المصباح الأخدعان عرقان في موضع الحجامة و في النهاية الأخدعان عرقان في جانب العنق و الكاهل مقدم أعلى الظهر و في القاموس الكاهل كصاحب الحارك أو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق و هو الثلث الأعلى و فيه ست فقر أو ما بين الكتفين أو موصل العنق في الصلب

50-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن داود بن سليمان البصري الجوهري عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبيه قال قال أبو بصير سألت الصادق ع عن الحجامة يوم الأربعاء فقال من احتجم يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة عوفي من كل عاهة و وقي من كل آفة

51-  و منه، عن إبراهيم بن سنان عن أحمد بن محمد الدارمي عن زرارة عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع أنه احتجم فقال يا جارية هلمي ثلاث   سكرات ثم قال إن السكر بعد الحجامة يورد الدم الصافي و يقطع الحرارة

52-  و عن أبي الحسن العسكري ع كل الرمان بعد الحجامة رمانا حلوا فإنه يسكن الدم و يصفي الدم في الجوف

53-  و منه، عن جعفر بن منصور عن الحسين بن علي بن يقطين عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ع قال من تقيأ قبل أن يتقيأ كان أفضل من سبعين دواء و يخرج القي‏ء على هذا السبيل كل داء و علة

 بيان قبل أن يتقيأ أي قبل أن يسبقه القي‏ء بغير اختياره أو المراد به أول ما يتقيأ في تلك العلة

54-  الطب، ]طب الأئمة عليهم السلام[ عن الرضا ع قال حجامة الاثنين لنا و الثلاثاء لبني أمية

55-  و منه، عن الأشعث بن عبد الله عن إبراهيم بن المختار عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال سألت أبا عبد الله ع عن الحجامة يوم السبت قال يضعف

56-  المكارم، روى الأنصاري قال كان الرضا ع ربما تبيغه الدم فاحتجم في جوف الليل

57-  عن جعفر بن محمد ع قال يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء فأما في شهر رمضان فلا يغرر بنفسه و لا يخرج الدم إلا أن يتبيغ به فأما   نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل و حجامتنا يوم الأحد و حجامة موالينا يوم الاثنين

58-  و عن أبي عبد الله ع قال إياك و الحجامة على الريق

59-  عنه ع قال في الحمام لا تدخله و أنت ممتلئ من الطعام و لا تحتجم حتى تأكل شيئا فإنه أدر للعروق و أسهل لخروجه و أقوى للبدن

60-  و روي عن العالم ع أنه قال الحجامة بعد الأكل لأنه إذا شبع الرجل ثم احتجم اجتمع الدم و أخرج الداء و إذا احتجم قبل الأكل خرج الدم و بقي الداء

61-  و عن زيد الشحام قال كنت عند أبي عبد الله ع فدعا بالحجام فقال له اغسل محاجمك و علقها و دعا برمانة فأكلها فلما فرغ من الحجامة دعا برمانة أخرى فأكلها فقال هذا يطفئ المرار

62-  و عن أبي بصير قال قال أبو جعفر ع أي شي‏ء يأكلون بعد الحجامة فقلت الهندباء و الخل قال ليس به بأس

63-  و روي عن أبي عبد الله ع أنه احتجم فقال يا جارية هلمي ثلاث سكرات ثم قال إن السكر بعد الحجامة يرد الدم الطري و يزيد في القوة

    -64  عن الكاظم ع قال قال رسول الله ص من كان منكم محتجما فليحتجم يوم السبت

65-  و قال الصادق ع الحجامة يوم الأحد فيه شفاء من كل داء

66-  عنه ع قال رسول الله ص احتجموا يوم الاثنين بعد العصر

67-  عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ص من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو لإحدى و عشرين كان له شفاء من داء السنة

68-  و قال أيضا احتجموا لخمس عشرة و سبع عشرة و إحدى و عشرين لا يتبيغ بكم الدم فيقتلكم

69-  و في الحديث أنه نهى عن الحجامة في الأربعاء إذا كانت الشمس في العقرب

70-  عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ع قال قال رسول الله ص من احتجم يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه

71-  و روى الصادق ع عن آبائه ع قال قال رسول الله ص نزل علي جبرئيل بالحجامة و اليمين مع الشاهد و يوم الأربعاء يوم نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

72-  عن الصادق ع قال من احتجم في آخر خميس في الشهر آخر النهار سل الداء سلا

73-  و عنه، قال إن الدم يجتمع في موضع الحجامة يوم الخميس فإذا   زالت الشمس تفرق فخذ حظك من الحجامة قبل الزوال

74-  عن المفضل بن عمر قال دخلت على الصادق ع و هو يحتجم يوم الجمعة فقال أ و ليس تقرأ آية الكرسي و نهى الحجامة مع الزوال في يوم الجمعة

75-  عن أبي الحسن ع قال لا تدع الحجامة في سبع من حزيران فإن فاتك فالأربع عشرة

76-  عن الصادق ع قال اقرأ آية الكرسي و احتجم أي وقت شئت

77-  عن شعيب العقرقوفي قال دخلت على أبي الحسن ع و هو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس فقلت إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه فأصابه البرص فقال إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها

78-  عن الصادق ع قال إذا ثار بأحدكم الدم فليحتجم لا يتبيغ به فيقتله و إذا أراد أحدكم ذلك فليكن من آخر النهار

79-  من الفردوس، عن أنس قال قال رسول الله ص الحجامة على الريق دواء و على الشبع داء و في سبع و عشر من الشهر شفاء و يوم الثلاثاء صحة للبدن و لقد أوصاني جبرئيل بالحجم حتى ظننت أنه لا بد منه

80-  و قال ع الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة يمضي من الشهر دواء لداء سنة

81-  و قال ع الحجامة في الرأس شفاء من سبع من الجنون و الجذام و البرص و النعاس و وجع الضرس و ظلمة العين و الصداع

82-  و عنه ع قال الحجامة تزيد العقل و تزيد الحافظ حفظا

    -83  و عنه ع قال الحجامة في النقرة تورث النسيان

84-  و عنه ع قال احتجم رسول الله ص في رأسه و بين كتفيه و قفاه و سمى الواحدة النافعة و الأخرى المغيثة و الثالثة المنقذة

 و في غير هذا الحديث التي في الرأس المنقذة و التي في النقرة المغيثة و التي في الكاهل النافعة و روي المغيثة

85-  و عن الصادق ع قال قال رسول الله ص و أشار بيده إلى رأسه عليكم بالمغيثة فإنها تنفع من الجنون و الجذام و البرص و الأكلة و وجع الأضراس

86-  عنه ع قال إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحتجموه في كل شهر مرة في النقرة فإنه يجفف لعابه و يهبط بالحر من رأسه و جسده

87-  قال رسول الله ص الداء ثلاث و الدواء ثلاث فالداء المرة و البلغم و الدم فدواء الدم الحجامة و دواء المرة المشي و دواء البلغم الحمام

88-  عن معاوية بن حكم قال إن أبا جعفر دعا طبيبا ففصد عرقا من بطن كفه

89-  عن محسن الوشاء قال شكوت إلى أبي عبد الله ع وجع الكبد فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي و قال اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة

90-  روي عن الصادق ع أنه شكا إليه رجل الحكة فقال احتجم ثلاث مرات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب و الكعب ففعل الرجل ذلك فذهب عنه و شكا إليه آخر فقال احتجم في واحد عقبيك أو من الرجلين جميعا ثلاث   مرات تبرأ إن شاء الله قال و شكا بعضهم إلى أبي الحسن ع كثرة ما يصيبه من الجرب فقال إن الجرب من بخار الكبد فاذهب و افتصد من قدمك اليمنى و الزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكشك و اتق الحيتان و الخل ففعل فبرأ بإذن الله

91-  عن المفضل بن عمر قال شكوت إلى أبي عبد الله ع الجرب على جسدي و الحرارة فقال عليكم بالافتصاد من الأكحل ففعلت فذهب عني و الحمد لله شكرا

92-  و روي أن رجلا شكا إلى أبي عبد الله ع الحكة فقال له شربت الدواء فقال نعم فقال فصدت العرق فقال نعم فلم أنتفع به فقال احتجم ثلاث مرات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب و الكعب ففعل فذهب عنه

 بيان في القاموس غرر بنفسه تغريرا و تغرة كتحلة عرضها للهلكة و الاسم الغرر و قال النقرة منقطع القمحدوة من القفا و قال الإكلة بالكسر الحكة كالأكال و الأكلة كغراب و فرحة و كفرحة داء في العضو يأتكل منه انتهى. و المرة بالكسر و شد الراء تشمل السوداء و الصفراء و قال في النهاية فيه خير ما تداويتم به المشي يقال شربت مشيا و مشوا و هو الدواء المسهل لأنه يحمل شاربه على المشي و التردد إلى الخلاء و في القاموس العرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان انتهى. و المراد بالكعب هنا الذي بين الساق و القدم أو النابتين عن يمين القدم و شماله لا الذي في ظهر القدم. قوله ع في واحد عقبيك لعل المعنى احتجم على التناوب مرة في هذا و مرة في الأخرى و المراد بالعقب الكعب بالمعنى الثاني مجازا و في القاموس الكشك ماء الشعير

    -93  الكافي، عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي بن فضال عمن ذكره عن أبي عبد الله ع قال الحجامة في الرأس هي المغيثة تنفع من كل داء إلا السام و شبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ثم قال هاهنا

 بيان هي المغيثة أي يغيث المرء و شبر من الحاجبين أي من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس كما مر

94-  الكافي، عن الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن حمران قال قال أبو عبد الله ع فيم يختلف الناس قلت يزعمون أن الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح قال فقال و إلى ما يذهبون في ذلك قلت يزعمون أنه يوم الدم قال فقال صدقوا فأحرى أن لا يهيجوه في يومه أ ما علموا أن في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء الله

 بيان يوم الدم أي يوم هيجانه أو يوم سفكه لما مر من أن المنجمين ينسبونه إلى المريخ فيناسبه سفك الدم و الأخبار في ذلك مختلفة و قد مر في باب سعادة أيام الأسبوع نقلا عن ديوان أمير المؤمنين ع.

و من يرد الحجامة فالثلاثاء ففي ساعاته هرق الدماءو إن شرب امرؤ يوما دواء فنعم اليوم يوم الأربعاء.

 و يمكن الجمع بينهما بحمل النهي على ساعة من ساعاته و هي الساعة المنسوبة إلى المريخ أيضا و هي الساعة الثامنة و إن كان ظاهر الخبر عدم ارتكابه في جميع اليوم لإمكان مصادفته تلك الساعة إما لكون الساعة غير منضبطة أو لعدم المصلحة في بيانها فتأمل. قوله ع لم يرق دمه أي لم يجف و لم يسكن و هو في الأصل مهموز   و الظاهر أن المراد عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه و يحتمل على بعد أن يكون المعنى سرعة ورود الموت عليه بسبب ذلك أي يموت في أثناء الحجامة. قوله ع أو ما شاء الله أي من بلاء عظيم و مرض شديد يعسر علاجه و يمكن حمل هذا الخبر على التقية لورود مضمونه في روايات العامة كما سيأتي إن شاء الله

95-  الكافي، عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن رجل من الكوفيين عن أبي عروة أخي شعيب أو عن شعيب العقرقوفي قال دخلت على أبي الحسن الأول ع و هو يحتجم يوم الأربعاء في الحبس فقلت له إن هذا يوم يقول الناس من احتجم فيه أصابه البرص فقال إنما يخاف ذلك على من حملته أمه في حيضها

 بيان إنما يخاف ذلك أي البرص مطلقا لا مع الحجامة في ذلك اليوم

96-  الكافي، عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ع قال لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال فإن من احتجم مع الزوال في يوم الجمعة فأصابه شي‏ء فلا يلومن إلا نفسه

97-  و منه، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي عن أبي سلمة عن معتب عن أبي عبد الله ع قال الدواء أربعة السعوط و الحجامة و النورة و الحقنة

98-  و منه، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحجال عن ثعلبة عن عمار الساباطي قال قال أبو عبد الله ع ما يقول من قبلكم في الحجامة قلت يزعمون أنها على الريق أفضل منها على الطعام قال لا هي على الطعام أدر للعرق و أقوى للبدن

    -99  و منه، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع قال اقرأ آية الكرسي و احتجم أي يوم شئت و تصدق و اخرج أي يوم شئت

100-  و منه، عن العدة عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن السمط قال قال لي أبو عبد الله ع إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة فإنها تجفف لعابه و تهبط الحرارة من رأسه و جسده

101-  و منه، عن علي بن محمد عن الحسن بن الحسين عن محمد بن الحسن المكفوف قال حدثني بعض أصحابنا عن بعض فصادي العسكر من النصارى أن أبا محمد ع بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر فقال لي افصد هذا العرق قال و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد فقلت في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمرني أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه ثم قال لي انتظر و كن في الدار فلما أمسى دعاني و قال سرح الدم فسرحت ثم قال لي أمسك فأمسكت ثم قال لي كن في الدار فلما كان نصف الليل أرسل إلي و قال لي سرح الدم قال فتعجبت أكثر من عجبي الأول و كرهت أن أسأله قال فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح قال ثم قال لي احبس قال فحبست قال ثم قال كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير فأخذتها و خرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة قال فقال لي و الله ما أفهم ما تقول و لا أعرفه في شي‏ء من الطب و لا قرأته في كتاب و لا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فاخرج إليه قال فاكتريت   زورقا إلى البصرة و أتيت الأهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي فأخبرته الخبر قال فقال لي أنظرني أياما فأنظرته ثم أتيته متقاضيا قال فقال لي إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة

102-  الخرائج، قال حدث نصراني متطبب بالري و قد أتى عليه مائة سنة و نيف و قال كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل و كان يصطفيني فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا ع أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده فاختارني و قال قد طلب مني ابن الرضا من يفصده فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا ممن هو تحت السماء فاحذر أن لا تعترض فيما يأمرك به فمضيت إليه فأمر بي إلى حجره و قال كن إلى أن أطلبك قال و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد فدعاني في وقت غير محمود له و أحضر طشتا عظيما ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت ثم قال لي اقطع فقطعت و غسل يده و شدها و ردني إلى الحجرة و قدم من الطعام الحار و البارد شي‏ء كثير و بقيت إلى العصر ثم دعاني فقال سرح و دعا بذلك الطشت   فسرحت و خرج الدم إلى أن امتلأ الطشت فقال اقطع فقطعت و شد يده و ردني إلى الحجرة فبت فيها فلما أصبحت و ظهرت الشمس دعاني و أحضر ذلك الطشت و قال سرح فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت ثم قال اقطع فقطعت و شد يده و قدم إلي تخت ثياب و خمسين دينارا و قال خذ هذا و اعذر و انصرف فأخذت و قلت يأمرني السيد بخدمة قال نعم تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول فصرت إلى بختيشوع و قلت له القصة فقال أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم و هذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا و أعجب ما فيه اللبن ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد ثم قال لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى فخرجت و ناديته فأشرف علي فقال من أنت قلت صاحب بختيشوع قال معك كتابه قلت نعم فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه و قرأ الكتاب و نزل من ساعته فقال أنت الذي فصدت الرجل قلت نعم قال طوبى   لأمك و ركب بغلا و سرنا فوافينا سرمن‏رأى و قد بقي من الليل ثلثه قلت أين تحب دار أستادنا أم دار الرجل قال دار الرجل فصرنا إلى بابه قبل الأذان الأول ففتح الباب و خرج إلينا خادم أسود أيكما راهب دير العاقول فقال أنا جعلت فداك فقال انزل و قال لي الخادم احتفظ بالبغلين و أخذ بيده و دخلا فأقمت إلى أن أصبحنا و ارتفع النهار ثم خرج الراهب و قد رمى ثياب النصرانية و لبس ثياب بياض و أسلم فقال خذ بي إلى دار أستادك فصرنا إلى باب بختيشوع فلما رآه بادر يعدو إليه فقال ما الذي أزالك عن دينك قال وجدت المسيح فأسلمت على يده قال وجدت المسيح قال و نظيره فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح و هذا نظيره في آياته و براهينه ثم انصرف إليه و لزم خدمته إلى أن مات

103-  الدعائم، عن رسول الله ص أنه قال لا بأس بالحقنة لو لا أنها تعظم البطن

104-  و عن رسول الله ص قال من احتجم يوم أربعاء أو يوم سبت و أصابه   وضح فلا يلم إلا نفسه و الحجامة في الرأس شفاء من كل داء و الدواء في أربعة الحجامة و الحقنة و النورة و القي‏ء فإذا تبيغ الدم بأحدكم فليحتجم في أي الأيام كان و ليقرأ آية الكرسي و ليستخر الله و يصلي على النبي ص

105-  و قال لا تعادوا الأيام فتعاديكم و إذا تبيغ الدم بأحدكم فليهرقه و لو بمشقص

 قوله تبيغ يعني تبغى من البغي

106-  الفردوس، عن الحسين بن علي ع قال في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلا مات

107-  و عن جابر بن عبد الله عن النبي ص قال في الحجم شفاء

فوائد

 الأولى روى الخطابي في كتاب أعلام الحديث بإسناده عن ابن عباس أن رسول الله ص قال الشفاء في ثلاثة شربة عسل و شرطة محجم و كية بنار و أنهي أمتي عن الكي

و قال هذه القسمة في التداوي منتظمة جملة ما يتداوى به الناس. و ذلك أن الحجم يستفرغ الدم و هو أعظم الأخلاط و أنجحها شفاء عند الحاجة إليه و العسل مسهل و قد يدخل أيضا في المعجونات المسهلة ليحفظ على تلك الأدوية قواها فيسهل الأخلاط التي في البدن و أما الكي إنما هو للداء العضال و الخلط الباغي الذي لا يقدر على حسم مادته إلا به و قد وصفه النبي ص ثم نهى عنه نهي كراهة لما فيه من الألم الشديد و الخطر العظيم و لذلك قالت العرب في أمثالها آخر الدواء الكي و قد كوى ص سعد بن معاذ على الكحلة و اكتوى غير واحد من الصحابة بعد.   و قال ابن حجر في فتح الباري لم يرد النبي ص الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها و إنما نبه على أصول العلاج و ذلك أن الأمراض الامتلائية تكون دموية و صفراوية و بلغمية و سوداوية و شفاء الدموية بإخراج الدم و إنما خص الحجم بالذكر لكثرة استعمال العرب و ألفتهم له بخلاف الفصد و إن كان في معنى الحجم لكنه لم يكن معهودا لها غالبا على أن في التعبير بقوله شرطة محجم ما قد يتناول الفصد أيضا فالحجم في البلاد الحارة أنجح من الفصد و الفصد في الباردة أنجح من الحجم. و أما الامتلاء الصفراوي و ما ذكر معه فدواؤه بالمسهل و قد نبه عليه بذكر العسل و أما الكي فإنه يقع أخيرا لإخراج ما يتعسر إخراجه من الفضلات و ما نهى عنه مع إثبات الشفاء فيه إما لكونهم كانوا يرون أنه يحسم الداء بطبعه و كرهه لذلك و لذلك كانوا يبادرون إليه قبل حصول الداء لظنهم أنه يحسم الداء فيتعجل الذي يكتوي التعذيب بالنار لأمر مظنون و قد لا يتفق أن يقع له ذلك المرض الذي يقطعه الكي و يؤخذ من الجمع بين كراهيته ص للكي و بين استعماله أنه لا يترك مطلقا و لا يستعمل مطلقا بل يستعمل عند تعينه طريقا إلى الشفاء مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى. و قد قيل إن المراد بالشفاء في هذا الحديث الشفاء من أحد قسمي المرض لأن الأمراض كلها إما مادية أو غيرها و المادة كما تقدم حارة أو باردة و كل منهما و إن انقسم إلى رطبة و يابسة و مركبة فالأصل الحرارة و البرودة فالحار يعالج بإخراج الدم لما فيه من استفراغ المادة و تبريد المزاج و البارد بتناول العسل لما فيه من التسخين و الإنضاج و التقطيع و التلطيف و الجلاء و التليين فيحصل بذلك استفراغ المادة برفق و أما الكي فخاص بالمرض المزمن لأنه يكون عن مادة باردة قد تغير مزاج العضو فإذا كوي خرجت منه و أما الأمراض التي ليست بمادية فقد أشير إلى علاجها بحديث الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء انتهى. و قال الجزري في النهاية الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض   و قد جاء في أحاديث كثيرة النهي عن الكي فقيل إنما نهي عنه من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره و يرون أنه يحسم الداء و إذا لم يكو العضو عطب و بطل فنهاهم إذا كان على هذا الوجه و أباحه إذا جعل سببا للشفاء لا علة له فإن الله تعالى هو الذي يبرئه و يشفيه لا الكي و الدواء و هذا أمر تكثر فيه شكوك الناس يقولون لو شرب الدواء لم يمت و لو أقام ببلدة لم يقتل و قيل يحتمل أن يكون نهيه عن الكي إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض و قبل الحاجة إليه و ذلك مكروه و إنما أبيح للتداوي و العلاج عند الحاجة و يجوز أن يكون النهي عنه من قبيل التوكل كقوله هم الذين لا يسترقون و لا يكتوون وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ و التوكل درجة أخرى غير الجواز و الله أعلم. الثانية

 روى الخطابي أيضا عن جابر بن عبد الله قال سمعت النبي ص يقول إن كان في شي‏ء من أدويتكم خير ففي شرطة حجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق الداء و ما أحب أن أكتوي

ثم قال الطب على نوعين الطب القياسي و هو طب اليونانيين الذي يستعمله أكثر الناس في أوسط بلدان أقاليم الأرض و طب العرب و الهند و هو الطب التجاربي. و إذا تأملت أكثر ما يصفه النبي ص من الدواء إنما هو على مذهب العرب إلا ما خص به من العلم النبوي الذي طريقه الوحي فإن ذلك فوق كل ما يدركه الأطباء أو يحيط به حكمة الحكماء و الألباء و قد يكون بعض تلك الأشفية من ناحية التبرك بدعائه و تعويذه و نفثه و كل ما قاله من ذلك و فعل صواب و حسن جميل يعصمه الله أن يقول إلا صدقا و أن يفعل إلا حقا انتهى. و قد أومأنا إلى علة تخصيص الحجامة في أكثر الأخبار بالذكر و عدم التعرض للفصد فيها لكون الحجامة في تلك البلاد أنفع و أنجح من الفصد و إنما ذكر الفصد في بعض الأخبار عن بعضهم ع بعد تحولهم عن بلاد الحجاز إلى البلاد التي الفصد   فيها أوفق و أليق قال الموفق البغدادي الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد و الفصد لأعماق البدن و الحجامة للصبيان و في البلاد الحارة أولى من الفصد و آمن غائلة و قد يغني عن كثير من الأدوية و لهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد لأن العرب غالبا ما كانت تعرف إلا الحجامة. و قال صاحب الهداية التحقيق في أمر الفصد و الحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان و المكان و المزاج فالحجامة في الأزمان الحارة و الأمكنة الحارة و الأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع و الفصد بالعكس و لهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان و لمن لا يقوى على الفصد. و الثالثة ظهر من الأخبار المتقدمة رجحان الحجامة يوم الخميس و الأحد بلا معارض و أكثر الأخبار تدل على رجحانه في يوم الثلاثاء لا سيما إذا صادف بعض الأيام المخصوصة من الشهور العربية أو الرومية و يعارضه بعض الأخبار و يظهر من أكثر الأخبار رجحان الحجامة يوم الاثنين و يعارضه ما مر من شؤمه مطلقا في أخبار كثيرة و توهم التقية لتبرك المخالفين به في أكثر الأمور و أما الأربعاء فأكثر الأخبار تدل على مرجوحية الحجامة فيها و يعارضها بعض الأخبار و يمكن حملها على الضرورة و السبت أيضا الأخبار فيه متعارضة و لعل الرجحان أقوى و كذا الجمعة و لعل المنع فيه أقوى ثم جميع ذلك إنما هو مع عدم الضرورة فأما معها يجوز في أي وقت كان لا سيما إذا قرأ آية الكرسي. و هل الفصد حكمه حكم الحجامة يحتمل ذلك لكن الظاهر الاختصاص بالفصد. و قال الشهيد رحمه الله في الدروس يستحب الحجامة في الرأس فإن فيها شفاء من كل داء و تكره الحجامة في الأربعاء و السبت خوفا من الوضح إلا أن يتبيغ به الدم أي يهيج فيحتجم متى شاء و يقرأ آية الكرسي و يستخير الله و يصلي   على النبي و آله و روي أن الدواء في الحجامة و النورة و الحقنة و القي‏ء و روي مداواة الحمى بصب الماء فإن شق فليدخل يده في ماء بارد انتهى. و قال في فتح الباري عند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة و أن لا تقع عقيب استفراغ عن حمام أو جماع أو غيرهما و لا عقيب شبع و لا جوع و قد وقع في تعيين أيام الحجامة حديث لابن عمر في أثناء حديث فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس و احتجموا يوم الاثنين و الثلاثاء و اجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء و الجمعة و السبت و الأحد و نقل الحلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة و إن كان الحديث لم يثبت. و حكي أن رجلا احتجم يوم الأربعاء فأصابه برص لتهاونه بالحديث

 و أخرج أبو داود من حديث أبي بكرة أنه كان يكره الحجامة يوم الثلاثاء و قال إن رسول الله ص قال يوم الثلاثاء يوم الدم و فيه ساعة لا يرقى فيها

 و ورد في عدد من الشهر أحاديث منها ما أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه من احتجم بسبع عشرة و تسع عشرة و إحدى و عشرين كان شفاء لكل داء

و قد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله و آخره و قال الموفق البغدادي و ذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج