info@sayyid-shouhadaa-center.com:موقع مركز سيد الشهداء عليه السلام للبحوث الإسلامية النجف -العراق \ بيروت -لبنان - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - يضم الموقع كل ما يحتاج اليه الباحث في علوم آل محمد صلوات الله عليهم من عقائد وأصول وروايات وأحاديث وبحوث وفقه وسيرة وتصانيف وكتب ومناظرات ومحاضرات ومصادر بمختلف اللغات , كما يضم الموقع أكبر موسوعة شيعية منظمة وممنهجة ومبوبة ومحققة من الاحاديث والروايات في مختلف الموضوعات - للتواصل معنا :الرجاء ارسال الرسالة عبر صفحة "اتصل بنا" على الموقع او على البريد الالكتروني
This site contains everything about the knowledge of AL Mohammad (Pbut) including beliefs, roots, narrations, researches, Fokh -Islamic Law, Books, debates, lectures and references in different languages. The narrations in this site are also organized, validated and branched according to various subjects. For any question or inquiry, please contact us on -اتصل بنا- page or on our e-mail: info@sayyid-shouhadaa-center.com

ابحث في الموقع

Loading

اخترنا لكم



فضل وثواب زيارة الامام الحسين عليه السلام ماشياَ

 

* جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات,عن الحسين بن ثوير بن ابى فاخته قال : قال ابو عبد الله عليه السلام : يا حسين من خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين ابن على عليه السلام ان كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحى عنه سيئة حتى اذا صار فى الحائر كتبه الله من المفلحين المنجحين حتى اذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين ، حتى اذا اراد الانصراف اتاه ملك فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله يقروك السلام ويقول لك : استانف العمل فقد غفر لك ما مضى . [1]

إقرأ المزيد



من علامات المؤمن زيارة الأربعين


التهذيب، عن الإمام الحسن العسكري(عليه السلام): علامات المؤمن خمس: صلوات إحدى وخمسين وزيارة الأربعين و التختم باليمين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والتعفير للجبين.


التهذيب ج6 ص52، عنه البحار ج98 ص106، اقبال الاعمال ص589، عنه البحار ج95 ص348، وسائل الشيعة ج14 ص478، عوالي اللئالي ج4 ص37، المزار ص53، مصباح المتهجد ص787، عنه بحار الأنوار ج82 ص75/ ج98 ص329، درر الأخبار ص696, روضة الواعظين ج1 ص195, طرائف الحكم ج2 ص  449. 

تحقيق مركز سيد الشهداء عليه السلام للبحوث الاسلامية  إقرأ المزيد


ارتباط الأنبياء بالامام الحسين عليه السلام

 

الشيخ عبد الله البحراني في العوالم,عن بعض مؤلفات أصحابنا: روى صاحب الدر الثمين في تفسير قوله تعالى: {فتلقى آدم من ربه كلمات}[1]أنه رأى ساق العرش وأسماء النبي والأئمة عليهم السلام, فلقنه جبرئيل (عليه السلام) قال: يا حميد بحق محمد, يا عالي بحق علي, يا فاطر بحق فاطمة, يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الاحسان, فلما ذكر الحسين (عليه السلام) سالت دموعه وانخشع قلبه, وقال: يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي؟! قال جبرئيل: ولدك هذا يصاب بمصيبة تصغر عنده المصائب, فقال: يا أخي وما هي؟ قال: يقتل عطشاناً غريباً وحيداً فريداً ليس له ناصر ولا معين, ولو تراه يا آدم وهو يقول واعطشاه واقلة ناصراه, حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان, فلم يجبه أحداً إلا بالسيوف وشرب الحتوف, فيذبح ذبح الشاة من قفاه, وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان, ومعهم النسوان, كذلك سبق في علم الواحد المنان, فبكى آدم وجبرئيل ‘ بكاء الثكلى اقرأ المزيد



                                                                                       (فضل وآثار البكاء على سيد الشهداء (ع

* الشيخ الصدوق في الأمالي,حدثنا محمد بن علي ماجيلويه & قال: حدثنا علي بن إبراهيم, عن أبيه, عن الريان بن شبيب, قال: دخلت على الرضا (عليه السلام) في أول يوم من المحرم, فقال لي: يا بن شبيب, أصائم أنت؟ فقلت: لا, فقال: إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (عليه السلام) ربه عز وجل, فقال: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء}[1] فاستجاب به, وأمر الملائكة فنادت زكريا {وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى}[2] فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عز وجل استجاب الله له, كما استجاب لزكريا (عليه السلام), ثم قال: يا بن شبيب, إن المحرم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية فيما مضى يحرمون فيه الظلم والقتال لحرمته, فما عرفت هذه الامة حرمة شهرها ولا حرمة نبيها (صلى الله عليه و آله), لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته, وسبوا نساءه, وانتهبوا ثقله, فلا غفر الله لهم ذلك أبداً! إقرأ المزيد

 


 

                                           

                                                        (بكاء الملائكة والجن وسائر الموجودات على سيد الشهداء (ع

 

* جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات,حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز, عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب, عن الحسن بن علي بن أبي عثمان, عن عبد الجبار النهاوندي, عن أبي سعيد, عن الحسين بن ثوير بن أبي فاختة ويونس بن ظبيان وأبي سلمة السراج والمفضل بن عمر, كلهم قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن أبا عبد الله الحسين بن علي (صلى الله عليه و آله) لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن ينقلب عليهن, والجنة والنار, وما خلق ربنا, وما يُرَى وما لا يُرَى.[1]  اقرأ المزيد


 

حضرة أبو الفضل العباس عليه السلام 


اسمه وكنيته ونسبه

أبو الفضل، العباس بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام).وأخو الإمامينِ الحسن والحسين، وعم الإمام زين العابدين(عليهم السلام).

ألقابه

لُقب(عليه السلام) بقمر بني هاشم، باب الحوائج، السقّاء، سَبع القنطرة، كافل زينب، بطل الشريعة، حامل اللواء، كبش الكتيبة، حامي الظعينة، وغير ذلك.

أُمّه

فاطمة بنت حزام العامرية الكلابية، المعروفة بأُمّ البنين.

ولادته

                                                           ولد في 4 شعبان 26ﻫ.

                                                            زواج الإمام علي(عليه السلام) لأجله  إقرأ المزيد

                                                                                                               

                                                                                                            (فضائل سيد الشهداء (ع

 * الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام),حدثنا أبو الحسن علي بن ثابت الدواليني رضى الله عنه بمدينة السلام سنه اثنتين وخمسين وثلاث مئة قال: حدثنا محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي قال: حدثنا علي بن عاصم, عن محمد بن علي بن موسى, عن أبيه علي بن موسى, عن أبيه موسى بن جعفر, عن أبيه جعفر بن محمد, عن أبيه محمد بن علي, عن أبيه علي بن الحسين, عن أبيه الحسين بن علي أبي طالب عليهم السلام قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السموات والارضين قال له أبي - أي أبي بن كعب - : وكيف يكون يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) زين السموات والارضين أحد غيرك؟ قال: يا أبي والذي بعثني بالحق نبياً إن الحسين بن علي في السماء أكبر منه في الأرض وإنه لمكتوب عن يمين عرش الله عز وجل: مصباح هدى وسفينة نجاة وإمام خير ويمن وعز وفخر وعلم وذخر,                                                                 [...] الخبر.[1] إقرأ المزيد


فضل وآثار زيارته عليه السلام 

 

 * جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات,حدثني أبي &, عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن اسماعيل، عن الخيبري، عن الحسين بن محمد القمي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من زار قبر أبي عبد الله (عليه السلام) بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه.[1] إقرأ المزيد



كربلاء: فضلها وبعض قصص الامام الحسين عليه السلام فيها 

 

* جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات,حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز, عن محمد بن الحسين, عن محمد بن سنان, عن أبي سعيد القماط, عن عمر بن يزيد بياع السابري, عن أبي عبد الله (عليه السلام), قال: إن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري, ويأتيني الناس من كل فج عميق, وجُعلت حرم الله وأمنه, فأوحى الله إليها أن كفي وقري فوعزتي وجلالي ما فَضل ما فُضِّلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الابرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر, ولولا تربة كربلاء ما فضلتك, ولولا ما تضمنته أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به, فقري واستقري وكوني دنياً متواضعاً ذليلاً مهيناً, غير مستنكف ولا مستكبر لارض كربلاء, والا سخت بك وهويت بك في نار جهنم.[1]   إقرأ المزيد


وصايا الامام الحسين عليه السلام

عن الأمالي للصدوق: ابن المتوكل عن السعدآبادي عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق عن أبيه عن جده ع قال سئل الحسين بن علي ع فقيل له كيف أصبحت يا ابن رسول الله قال أصبحت و لي رب فوقي و النار أمامي و الموت يطلبني و الحساب محدق بي و أنا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب و لا أدفع ما أكره و الأمور بيد غيري فإن شاء عذبني و إن شاء عفا عني فأي فقير أفقر مني   إقرأ المزيد


آخر إصدارات

قناة مركز سيد الشهداء ع



شبكة سيد الشهداء ع على الفيسبوك

مختارات الموقع

خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله في غدير خم كاملة
* الشيخ الكليني في الكافي,أبو محمد القاسم بن العلاء & رفعه, عن عبد العزيز بن مسلم قال: كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الامامة وذكروا كثرة أختلاف الناس فيها, فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه, فتبسم عليه السلام ثم قال: يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن آرائهم, إن الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شيء, بين فيه الحلال والحرام, والحدود والاحكام, وجميع ما يحتاج إليه الناس كاملاً, فقال عز وجل: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}[1] وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره صلى الله عليه وآله: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا}[2] وأمر الامامة من تمام الدين, ولم يمض صلى الله عليه وآله حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق, وأقام لهم علياً عليه السلام علماً وإمام وما ترك لهم شيئاً تحتاج إليه الأمة إلا بيَّنه, فمن زعم أن الله عز وجل لم يُكمل دينه فقد رد كتاب الله, ومن رد كتاب الله فهو كافر به. هل يعرفون قدر الامامة ومحلها من الامة فيجوز فيها اختيارهم! إن الامامة أجلُّ قدراً وأعظم شأناً وأعلا مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها الناس بعقولهم, أو ينالوها بآرائهم, أو يقيموا إماماً باختيارهم, إن الامامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل عليه السلام بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة, وفضيلة شرَّفه بها وأشاد بها ذكره, فقال: {إني جاعلك للناس إماماً}[3] فقال الخليل عليه السلام سروراً بها: {ومن ذريتي}[4] قال الله تبارك وتعالى: {لا ينال عهدي الظالمين}[5] فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريته أهل الصفوة والطهارة فقال: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين}[6] فلم تزل في ذريته يرثها بعض عن بعض قرناً فقرناً حتى ورَّثها الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله, فقال جل وتعالى: {إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين}[7] فكانت له خاصة فقلدها صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله, فصارت في ذريته الاصفياء الذين آتاهم الله العلم والايمان, بقوله تعالى: {قال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث}[8] فهي في ولد علي عليه السلام خاصة إلى يوم القيامة, إذ لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله فمن أين يختار هؤلاء الجهال؟! إن الامامة هي منزلة الانبياء, وإرث الاوصياء, إن الامامة خلافة الله وخلافة الرسول صلى الله عليه وآله ومقام أمير المؤمنين عليه السلام وميراث الحسن والحسين صلوات الله عليه إن الامامة زمام الدين, ونظام المسلمين, وصلاح الدنيا وعز المؤمنين, إن الامامة أسُّ الاسلام النامي, وفرعه السامي, بالإمام تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد, وتوفير الفيء والصدقات, وإمضاء الحدود والاحكام, ومنع الثغور والاطراف. الامام[9] يحل حلال الله, ويحرم حرام الله, ويقيم حدود الله, ويذب عن دين الله, ويدعو إلى سبيل ربه {بالحكمة والموعظة الحسنة}[10] والحجة البالغة, الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم وهي في الافق بحيث لا تنالها الايدي والابصار. الامام البدر المنير, والسراج الزاهر, والنور الساطع, والنجم الهادي في غياهب[11] الدجى وأجواز البلدان والقفار, ولجج البحار, الامام الماء العذب على الظماء والدال على الهدى, والمنجي من الردى, الامام النار على اليفاع, الحار لمن اصطلى به والدليل في المهالك, من فارقه فهالك, الامام السحاب الماطر, والغيث الهاطل ووالشمس المضيئة, والسماء الظليلة, والارض البسيطة, والعين الغزيرة, والغدير والروضة, الامام الانيس الرفيق, والوالد الشفيق, والاخ الشقيق, والام البرة بالولد الصغير, ومفزع العباد في الداهية النآد الامام أمين الله في خلقه, وحجته على عباده، وخليفته في بلاده, والداعي إلى الله, والذاب عن حرم الله, الامام المطهر من الذنوب والمبرأ عن العيوب, المخصوص بالعلم, المرسوم بالحلم, نظام الدين, وعز المسلمين وغيظ المنافقين, وبوار الكافرين. الامام واحد دهره, لا يدانيه أحد, ولا يعادله عالم, ولا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير, مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب, بل اختصاص من المفضل الوهاب. فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام, أو يمكنه اختياره, هيهات هيهات, ضلت العقول, وتاهت الحلوم, وحارت الالباب, وخسئت العيون وتصاغرت العظماء, وتحيرت الحكماء, وتقاصرت الحلماء, وحصرت الخطباء, وجهلت الالباء, وكلت الشعراء, وعجزت الادباء, وعييت البلغاء, عن وصف شأن من شأنه, أو فضيلة من فضائله, وأقرت بالعجز والتقصير, وكيف يُوصف بكله, أو يُنعت بكنهه, أو يُفهم شيء من أمره, أو يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه, لا كيف وأنى؟! وهو بحيث النجم من يد المتناولين, ووصف الواصفين, فأين الاختيار من هذا؟! وأين العقول عن هذا؟! وأين يوجد مثل هذا؟! أتظنون أن ذلك يوجد في غير آل الرسول محمد صلى الله عليه وآله كذَّبتهم والله أنفسهم, ومنَّتهم الاباطيل فارتقوا مرتقاً صعباً دحضاً, تزلُّ عنه إلى الحضيض أقدامهم, راموا إقامة الامام بعقول حائرة بائرة ناقصة, وآراء مضلة, فلم يزدادوا منه إلا بعداً, {قاتلهم الله أنى يؤفكون}[12] ولقد راموا صعباً, وقالوا إفكاً, وضلوا ضلالاً بعيداً, ووقعوا في الحيرة, إذ تركوا الامام عن بصيرة, وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين, رغبوا عن اختيار الله واختيار رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته إلى اختيارهم والقرآن يناديهم: {وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون}[13] وقال عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم}[14] الآية وقال: {ما لكم كيف تحكمون * أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون * أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون * سلهم أيهم بذلك زعيم * أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين}[15] وقال عز وجل: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}[16] أم طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون أم {قالوا سمعنا وهم لا يسمعون * إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون * ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون}[17] أم {قالوا سمعنا وعصينا}[18] بل هو {فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}[19], فكيف لهم باختيار الامام؟ والامام عالم لا يَجهل, وراع لا ينكل, معدن القدس والطهارة, والنسك والزهادة, والعلم والعبادة, مخصوص بدعوة الرسول صلى الله عليه وآله ونسل المطهرة البتول, لا مغمز فيه في نسب, ولا يدانيه ذو حسب, في البيت من قريش والذروة من هاشم, والعترة من الرسول صلى الله عليه وآله والرضا من الله عز وجل, شرف الاشراف, والفرع من عبد مناف, نامي العلم, كامل الحلم, مضطلع بالامامة, عالم بالسياسة, مفروض الطاعة, قائم بأمر الله عز وجل, ناصح لعباد الله, حافظ لدين الله. إن الانبياء والائمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم, فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى: {أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يُهدى فمالكم كيف تحكمون}[20] وقوله تبارك وتعالى: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيراً}[21] وقوله في طالوت: {إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم}[22] وقال لنبيه صلى الله عليه وآله: {أنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً}[23] وقال في الائمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيراً}[24]. وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده, شرح صدره لذلك, وأودع قلبه ينابيع الحكمة, وألهمه العلم إلهاماً, فلم يعي بعده بجواب, ولا يحير فيه عن الصواب, فهو معصوم مؤيد, موفق مسدد, قد أمن من الخطايا والزلل والعثار, يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده, وشاهده على خلقه, و{ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}[25], فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه! أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه! تعدوا وبيت الله الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون, وفي كتاب الله الهدى والشفاء, فنبذوه واتبعوا أهواءهم, فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين}[26] وقال: {فتعساً لهم وأضل أعمالهم}[27] وقال: {كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار}[28] وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً.[29] **الكافي ج1 ص198، عنه البحار ج25 ص120، الإحتجاج ج2 ص226، أمالي الصد عن الإمام محمد الباقر عليه السلام : حج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة وقد بلغ جميع الشرايع قومه غير الحج والولاية ، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له : يا محمد إن الله جل اسمه يقرئك السلام ويقول لك : إني لم أقبض نبيا من أنبيائي ولا رسولا من رسلي إلا بعد إكمال ديني وتأكيد حجتي ، وقد بقي عليك من ذاك فريضتان مما تحتاج أن تبلغهما قومك : فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك ، فإني لم أخل أرضي من حجة ولن أخليها أبدا ، فإن الله جل ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحج وتحج ويحج معك من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر والأطراف والأعراب وتعلمهم من معالم حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم وتوقفهم من ذلك علي مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع . فنادي منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس : ألا إن رسول الله يريد الحج وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم ويوقفكم من ذاك على ما أوقفكم عليه من غيره ، فخرج صلى الله عليه وآله وخرج معه الناس واصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله ، فحج بهم وبلغ من حج مع رسول الله من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى السبعين ألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون فنكثوا واتبعوا العجل والسامري، وكذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة لعلي بالخلافة على عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتبعوا العجل والسامري سنة بسنة ومثلا بمثل، واتصلت التلبية ما بين مكة والمدينة فلما وقف بالموقف أتاه جبرئيل عليه السلام عن الله عز وجل فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك : إنه قد دنى أجلك ومدتك وأنا مستقدمك على ما لا بد منه ولا عنه محيص، فاعهد عهدك وقدم وصيتك واعمد إلى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء، فسلمه إلى وصيك وخليفتك من بعدك حجتي البالغة على خلقي علي بن أبي طالب عليه السلام ، فأقمه للناس علما وجدد عهده وميثاقه وبيعته ، وذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم وعهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي ومولاهم ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإني لم أقبض نبيا من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني وحجتي وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي ، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي باتباع وليي وطاعته، وذلك أني لا أترك أرضي بغير ولي ولا قيم ليكون حجة لي على خلقي، ف(اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا)(المائدة : 3) بولاية وليي ومولى كل مؤمن ومؤمنة علي عبدي ووصي نبي والخليفة من بعده وحجتي البالغة على خلقي ، مقرون طاعته بطاعة محمد نبيي ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني، جعلته علما بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن أشرك بيعته كان مشركا ومن لقيني بولايته دخل الجنة ، ومن لقيني بعداوته دخل النار ، فأقم يا محمد عليا علما وخذ عليهم البيعة وجدد عهدي وميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه ، فإني قابضك إلي ومستقدمك علي . فخشى رسول الله صلى الله عليه وآله من قومه وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا إلى جاهلية لما عرف من عداوتهم ولما ينطوي عليه أنفسهم لعلي من العداوة والبغضاء وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه ، فأخر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف (1) ، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا علما للناس يهتدون به ، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم (2) بين مكة والمدينة ، فأتاه جبرئيل وأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة ، فقال : جبرئيل إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي عليه السلام [ فسأل جبرئيل كما سأل بنزول آية العصمة فأخره ذلك ] فرحل فلما بلغ غدير خم (3) قبل الجحفة (4) بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول لك (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ -فيِ عَلِيٍّ- وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (المائدة: 67) وكان أوائلهم قريب من الجحفة ، فأمر بأن يرد من تقدم منهم ويحبس تأخر عنهم في ذلك المكان ليقيم عليا علماء للناس ويبلغهم ما أنزل الله تعالى في علي وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس ، فأمر رسول الله عندما جاءته العصمة مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة ويرد من تقدم منهم ويحبس من تأخر وتنحى عن يمين الطريق إلى جنب مسجد الغدير أمره بذلك جبرئيل عن الله عز وجل ، وكان في الموضع سلمات (5) فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقم ما تحتهن (6) وينصب له حجارة كهيئة المنبر ليشرف على الناس ، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فوق تلك الأحجار ثم حمد الله تعالى وأثنى عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي علا في توحده ودنا في تفرده وجل في سلطانه وعظم في أركانه، وأحاط بكل شيء علما (الطلاق 12) وهو في مكانه، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه، حميدا لم يزل، محمودا لا يزال ومجيدا لا يزول، ومبدئا ومعيدا وكل أمر إليه يعود .بارئ المسموكات وداحى المدحوات وجبار الارضين والسماوات، قدوس سبوح، رب الملائكة والروح، متفضل على جميع من برأه، متطول على جميع من أنشأه.يلحظ كل عين والعيون لا تراه. كريم حليم ذو أناة، قد وسع كل شيء رحمته ومن عليهم بنعمته. لا يعجل بانتقامه، ولا يبادر إليهم بما استحقوا من عذابه.قد فهم السرائر وعلم الضمائر، ولم تخف عليه المكنونات ولا اشتبهت عليه الخفيات. له الاحاطة بكل شيء والغلبة على كل شيء والقوة في كل شيء والقدرة على كل شيء، وليس مثله شيء. وهو منشئ الشيء حين لا شيء، دائم حي و(قائما بالقسط، لا إله إلا هو العزيز الحكيم).(آل عمران 18) جل عن أن تدركه الابصار (وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير) (الأنعام 103). لا يلحق أحد وصفه من معاينة، ولا يجد أحد كيف هو من سر وعلانية، إلا بما دل عز وجل على نفسه .وأشهد أنه الله الذي ملا الدهر قدسه، والذي يغشى الابد نوره، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير، ولا معه شريك في تقديره، ولا يعاون في تدبيره.صور ما ابتدع على غير مثال، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلف ولا احتيال.أنشأها فكانت، وبرأها فبانت. فهو الله الذي لا إله إلا هو المتقن الصنعة، الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، والاكرم الذي ترجع إليه الامور.وأشهد أنه الله الذي تواضع كل شيء لعظمته، وذل كل شيء لعزته، واستسلم كل شيء لقدرته، وخضع كل شيء لهيبته. ملك الاملاك ومفلك الافلاك و(يكور الليل على النهار و يكور النهار على الليل و سخر الشمس و القمر كل يجري لأجل مسمى)(الزمر 5) يطلبه حثيثا. قاصم كل جبار عنيد، ومهلك كل شيطان مريد. لم يكن له ضد ولا معه ند، أحد صمد (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) (الإخلاص 3-5). إله واحد ورب ماجد، يشاء فيمضي، ويريد فيقضي، ويعلم فيحصي، ويميت ويحيي، ويفقر ويغني، ويضحك ويبكي، ويدني ويقصي، ويمنع ويعطي، (له الملك وله الحمد) (التغابن 1) بيده الخير (وهو على كل شيء قدير). (التغابن 1)يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل (فاطر 13)، ألا هو العزيز الغفار (الزمر 5). مستجيب الدعاء ومجزل العطاء، محصى الانفاس ورب الجنة والناس ; الذي لا يشكل عليه شيء، ولا يضجره صراخ المستصرخين، ولا يبرمه إلحاح الملحين. العاصم للصالحين، والموفق للمفلحين، ومولى المؤمنين ورب العالمين ; الذي استحق من كل من خلق أن يشكره ويحمده على كل حال.أحمده كثيرا وأشكره دائما على السراء والضراء والشدة والرخاء، وأومن به وبملائكته وكتبه ورسله. أسمع لامره وأطيع وأبادر إلى كل ما يرضاه وأستسلم لما قضاه، رغبة في طاعته وخوفا من عقوبته، لانه الله الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره .وأقر له على نفسي بالعبودية، وأشهد له بالربوبية، وأؤدي ما أوحى به إلي، حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد وإن عظمت حيلته وصفت خلته ; لا إله إلا هو .لانه قد أعلمني أني إن لم أبلغ ما أنزل إلي في حق علي فما بلغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة من الناس وهو الله الكافي الكريم. فأوحى إلي: بسم الله الرحمن الرحيم، ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس).( المائدة: 67.) معاشر الناس، ما قصرت في تبليغ ما أنزل الله تعالى إلي، وأنا أبين لكم سبب هذه الاية: إن جبرئيل هبط إلي مرارا ثلاثا يأمرني عن السلام ربي ـ وهو السلام ـ أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض وأسود: أن علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي على أمتي والامام من بعدي، الذي محله مني محل هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وهو وليكم بعد الله ورسوله .وقد أنزل الله تبارك وتعالى علي بذلك آية من كتابه هي: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)( المائدة: 55) ، وعلي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد الله عز وجل في كل حال .وسألت جبرئيل أن يستعفي لي السلام عن تبليغ ذلك إليكم ـ أيها الناس ـ لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين وإدغال اللائمين وحيل المستهزئين بالاسلام، الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم (يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم) (الفتح 11)، (وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم) (النور 15)، وكثرة أذاهم لي غير مرة، حتى سموني أذنا وزعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه وهواه وقبوله مني، حتى أنزل الله عز وجل في ذلك: (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن، قل أذن ـ على الذين يزعمون أنه أذن ـ خير لكم، يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم).( التوبة: 61) ولو شئت أن أسمي القائلين بذلك بأسمائهم لسميت، وأن أومئ إليهم بأعيانهم لاومأت، وأن أدل عليهم لدللت، ولكني والله في أمورهم قد تكرمت. وكل ذلك لا يرضى الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل الله إلي في حق علي، (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ـ في علي ـ وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) . ( المائدة: 67.)فاعلموا معاشر الناس ذلك فيه وافهموه، واعلموا أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما فرض طاعته على المهاجرين والانصار وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر، وعلى العجمي والعربي، والحر والمملوك والصغير والكبير، وعلى الابيض والاسود، وعلى كل موحد ماض حكمه، جاز قوله، نافذ أمره، ملعون من خالفه، مرحوم من تبعه وصدقه، فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له.معاشر الناس، إنه آخر مقام أقومه في هذا المشهد، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لامر الله ربكم، فإن الله عز وجل هو مولاكم وإلهكم، ثم من دونه رسوله ونبيه المخاطب لكم، ثم من بعدي علي وليكم وإمامكم بأمر الله ربكم، ثم الامامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله ورسوله .لا حلال إلا ما أحله الله ورسوله وهم، ولا حرام إلا ما حرمه الله عليكم ورسوله وهم، والله عز وجل عرفني الحلال والحرام وأنا أفضيت بما علمني ربي من كتابه وحلاله وحرامه إليه .معاشر الناس، فضلوه. ما من علم إلا وقد أحصاه الله في، وكل علم علمت فقد أحصيته في إمام المتقين، وما من علم إلا وقد علمته عليا، وهو الامام المبين الذي ذكره الله في سورة يس: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين)( يس 12) . معاشر الناس، لا تضلوا عنه ولا تنفروا منه، ولا تستنكفوا عن ولايته، فهو الذي يهدي إلى الحق ويعمل به، ويزهق الباطل وينهى عنه، ولا تأخذه في الله لومة لائم .أول من آمن بالله ورسوله، لم يسبقه إلى الايمان بي أحد، والذي فدى رسول الله بنفسه، والذي كان مع رسول الله ولا أحد يعبد الله مع رسوله من الرجال غيره. أول الناس صلاة وأول من عبد الله معي. أمرته عن الله أن ينام في مضجعي، ففعل فاديا لي بنفسه .معاشر الناس، فضلوه فقد فضله الله، واقبلوه فقد نصبه الله.معاشر الناس، إنه إمام من الله، ولن يتوب الله على أحد أنكر ولايته ولن يغفر له، حتما على الله أن يفعل ذلك بمن خالف أمره وأن يعذبه عذابا نكرا أبد الاباد ودهر الدهور. فاحذروا أن تخالفوه، فتصلوا نارا (وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) (البقرة 24) . معاشر الناس، بي ـ والله ـ بشر الاولون من النبيين والمرسلين، وأنا ـ والله ـ خاتم الانبياء والمرسلين، والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والارضين. فمن شك في ذلك فقد كفر كفر الجاهلية الاولى، ومن شك في شيء من قولي هذا فقد شك في كل ما أنزل إلي، ومن شك في واحد من الائمة فقد شك في الكل منهم، والشاك فينا في النار .معاشر الناس، حباني الله عز وجل بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ولا إله إلا هو، ألا له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين وعلى كل حال.معاشر الناس، فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ما أنزل الله الرزق وبقي الخلق .ملعون ملعون، مغضوب مغضوب من رد علي قولي هذا ولم يوافقه. ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول: "من عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي"، (ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله(الحشر: 18) أن تخالفـوه (فتزل قدم بعد ثبوتها) (النحل: 94) (إن الله خبير بما تعملون).(الحشر: 18) الله معاشر الناس، إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه العزيز، فقال تعالى مخبرا عمن يخالفه: (أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله).( الزمر: 56.) معاشر الناس، تدبروا القرآن وافهموا آياته، وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه، فوالله لن يبين لكم زواجره ولن يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ومصعده إلي وشائل بعضده ورافعه بيدي ومعلمكم: أن من كنت مولاه فهذا علي مولاه، وهو علي بن أبي طالب أخي ووصيي، وموالاته من الله عز وجل أنزلها علي.معاشر الناس، إن عليا والطيبين من ولدي من صلبه هم الثقل الاصغر، والقرآن الثقل الاكبر، فكل واحد منهما منبئ عن صاحبه وموافق له، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .ألا إنهم أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه .ألا وقد أديت، ألا وقد بلغت، ألا وقد أسمعت، ألا وقد أوضحت. ألا وإن الله عز وجل قال، وأنا قلت عن الله عز وجل .ألا إنه لا "أميرالمؤمنين" غير أخي هذا . ألا لا تحل إمرة المؤمنين بعدي لاحد غيره . ثم ضرب بيده إلى عضد علي (عليه السلام) فرفعه ، وكان أميرالمؤمنين (عليه السلام) منذ أول ما صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منبره على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كأنهما في مقام واحد. فرفعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده وبسطهما إلى السماء وشال عليا (عليه السلام) حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثم قال:أيها الناس، من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله و رسوله. فقال : ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .معاشر الناس، هذا علي أخي ووصيي وواعي علمي ، وخليفتي في أمتي على من آمن بي وعلى تفسير كتاب الله عز وجل والداعي إليه والعامل بما يرضاه والمحارب لاعدائه والموالي على طاعته والناهي عن معصيته .إنه خليفة رسول الله وأميرالمؤمنين والإمام الهادي من الله ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر الله .يقول الله : (ما يبدل القول لدي)(ق : 29) . بأمرك يا رب أقول : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله والعن من أنكره واغضب على من جحد حقه .اللهم إنك أنزلت الاية في علي وليك عند تبيين ذلك ونصبك إياه لهذا اليوم: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) ( المائدة : 3)، و قلت: (إن الدين عند الله الإسلام) ( آل عمران : 19)، و قلت: (و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو فى الاخرة من الخاسرين).( آل عمران : 85) اللهم إني أشهدك أني قد بلغت . معاشر الناس، إنما أكمل الله عز وجل دينكم بإمامته. فمن لم يأتم به وبمن يقوم مقامه من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة والعرض على الله عز وجل فأولئك الذين )حبطت أعمالهم في الدنيا والاخرة( (التوبة 69) (وفي النار هم خالدون) (التوبة 17)، (لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون)(البقرة 162 ، آل عمران 88) . معاشر الناس، هذا علي، أنصركم لي وأحقكم بي وأقربكم إلي وأعزكم علي، والله عز وجل وأنا عنه راضيان. وما نزلت آية رضى في القرآن إلا فيه، ولا خاطب الله الذين آمنوا إلا بدأ به، ولا نزلت آية مدح في القرآن إلا فيه، ولا شهد الله بالجنة في (هل أتى على الانسان)(الإنسان : 1) إلا له، ولا أنزلـها في سواه ولا مدح بهـا غيره .معاشر الناس، هو ناصر دين الله والمجادل عن رسول الله، وهو التقي النقي الهادي المهدي. نبيكم خير نبي ووصيكم خير وصي وبنوه خير الاوصياء .معـاشر النـاس، ذريـة كل نبـي من صلـبه، وذريتـي من صلب أميرالمؤمنين علي .معاشر الناس، إن إبليس أخرج آدم من الجنة بالحسد، فلا تحسدوه فتحبط أعمالكم وتزل أقدامكم، فإن آدم أهبط إلى الارض بخطيئة واحدة، وهو صفوة الله عز وجل، وكيف بكم وأنتم أنتم ومنكم أعداء الله .ألا وإنه لا يبغض عليا إلا شقي، ولا يوالي عليا إلا تقي، ولا يؤمن به إلا مؤمن مخلص. وفي علي ـ والله ـ نزلت سورة العصر: (بسم الله الرحمن الرحيم، والعصر، إن الانسان لفي خسر)(العصر 1-2) إلا علي الذي آمن ورضي بالحق والصبر. معاشر الناس، قد استشهدت الله وبلغتكم رسالتي (وما على الرسول إلا البلاغ المبين) (النور: 54 ، العنكبوت : 18) .معاشر الناس، (اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)(آل عمران : 102).معاشر الناس، (آمنوا بالله ورسوله) (النور : 62) ( والتبعوا النور الذي أنزل معه )(الأعراف : 157) (من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا)(النساء : 47). بالله ما عنى بهذه الاية إلا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم، وقد أمرت بالصفح عنهم . فليعمـل كل امرئ على ما يجد لعلي في قلبه من الحب والبغض .معاشر الناس، النور من الله عز وجل مسلوك في، ثم في علي بن أبي طالب، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق الله وبكل حق هو لنا، لان الله عز وجل قد جعلنا حجة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والاثمين والظالمين والغاصبين من جميع العالمين .معاشر الناس، أنذركم أني رسول الله قد خلت من قبلي الرسل، أفإن مت أو قتلت (انقلبتم على أعقابكم؟ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) (آل عمران : 144) . ألا وإن عليا هو الموصوف بالصبر والشكر، ثم من بعده ولدي من صلبه .معاشر الناس، لا تمنوا علي بإسلامكم، بل لا تمنوا على الله فيحبط عملكم ويسخط عليكم ويبتليكم بشواظ من نار ونحاس، إن ربكم لبالمرصاد.معاشر الناس، إنه سيكون من بعدي (أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون) (القصص : 41) .معاشر الناس، إن الله وأنا بريئان منهم .معاشر الناس، إنهم وأنصارهم وأتباعهم وأشياعهم (في الدرك الاسفل من النار) (النساء : 145) (فبئس مثوى المتكبرين)(الزمر : 72)ألا إنهـم أصحـاب الصحيفـة، فلينظـر أحـدكم فـي صحيفتـه !! قال : فذهب على الناس ـ إلا شرذمة منهم ـ أمر الصحيفة . معاشر الناس، إني أدعها إمامة ووراثة في عقبي إلى يوم القيامة، وقد بلغت ما أمرت بتبليغه حجة على كل حاضر وغائب، وعلى كل أحد ممن شهد أو لم يشهد، ولد أو لم يولد، فليبلغ الحاضر الغائب والوالد الولد إلى يوم القيامة .وسيجعلون الامامة بعدي ملكا واغتصابا، ألا لعن الله الغاصبين المغتصبين، وعندها (سيفرغ لكم أيها الثقلان)(الرحمن : 31) من يفرغ، و(يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) (الرحمن : 35) .معاشر الناس، إن الله عز وجل لم يكن ليذركم (على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب، وما كان الله ليطلعكم على الغيب)(آل عمران : 179).معاشر الناس، إنه ما من قرية إلا والله مهلكها بتكذيبها وكذلك يهلك (القرى وهي ظلمة)(هود : 102) كما ذكر الله تعالى وهذا إمامكم ووليكم وهو مواعيد الله والله يصدق وعده .معاشر الناس، قد ضل قبلكم أكثر الاولين، والله لقد أهلك الاولين، وهو مهلك الاخرين. قال الله تعالى: (ألم نهلك الاولين، ثم نتبعهم الاخرين، كذلك نفعل بالمجرمين، ويل يومئذ للمكذبين).( المرسلات: 16 - 19)معاشر الناس، إن الله قد أمرني ونهاني، وقد أمرت عليا ونهيته بأمره. فعلم الامر والنهي لديه، فاسمعوا لامره تسلموا وأطيعوه تهتدوا وانتهوا لنهيه ترشدوا، وصيروا إلى مراده ولا تتفرق بكم السبل عن سبيله .معاشر الناس، أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه، ثم علي من بعدي، ثم ولدي من صلبه أئمة الهدى، يهدون إلى الحق وبه يعدلون .(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)(الفاتحة 1-7)، في نزلت وفيهم والله نزلت، ولهم عمت، وإياهم خصت، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ألا إن حزب الله هم الغالبون .ألا إن أعداءهم هم السفهاء الغاوون إخوان الشياطين، (يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا)(الأنعام : 112) .ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم الله في كتابه، فقال عز وجل: (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم، أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون).( المجادلة: 22) ألا إن أولياءهم المؤمنون الذين وصفهم الله عز وجل فقال: (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم أولـئك لهم الامن وهم مهتدون)( الأنعام 82).ألا إن أولياءهم الذين آمنوا ولم يرتابوا.ألا إن أولياءهم الذين يدخلون الجنة بسلام آمنين، تتلقاهم الملائكة بالتسليم يقولون: (سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين)(الزمر : 73).ألا إن أولياءهم، (يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب)(غافر : 40).ألا إن أعداءهم الذين يصلون سعيرا.ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم (شهيقا وهي تفور)( الملك : 7) ويرون لها زفيرا.ألا إن أعداءهم الذين قال الله فيهم: (كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخريهم لاوليهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لاتعلمون).( الأعراف: 38) ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل: (كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير، قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء، إن أنتم إلا في ضلال كبير( الملك: 8 - 9).ألا إن أولياءهم (الذين يخشون ربهم بالغيب، لهم مغفرة وأجر كبير)(الملك : 12).معاشر الناس، شتان ما بين السعير والاجر الكبير.معاشر الناس، عدونا من ذمه الله ولعنه، وولينا كل من مدحه الله وأحبه.معاشر الناس، ألا وإني أنا النذير وعلي البشير.معاشر الناس، ألا وإني منذر وعلي هاد.معاشر الناس، إني نبي وعلي وصيي.معاشر الناس، ألا وإني رسول وعلي الامام والوصي من بعدي، والائمة من بعده ولده. ألا وإني والدهم وهم يخرجون من صلبه.ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي. ألا إنه الظاهر على الدين. ألا إنه المنتقم من الظالمين. ألا إنه فاتح الحصون وهادمها. ألا إنه غالب كل قبيلة من أهل الشرك وهاديها.ألا إنه المدرك بكل ثار لاولياء الله. ألا إنه الناصر لدين الله. ألا إنه الغراف من بحر عميق. ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله. ألا إنه خيرة الله ومختاره. ألا إنه وارث كل علم والمحيط بكل فهم.ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمشيد لامر آياته. ألا إنه الرشيد السديد. ألا إنه المفوض إليه.ألا إنه قد بشر به من سلف من القرون بين يديه.ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولا حق إلا معه ولا نور إلا عنده.ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه. ألا وإنه ولي الله في أرضه، وحكمه في خلقه، وأمينه في سره وعلانيته.معاشر الناس، إني قد بينت لكم وأفهمتكم، وهذا علي يفهمكم بعدي.ألا وإني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي على بيعته والاقرار به، ثم مصافقته بعدي.ألا وإني قد بايعت الله وعلي قد بايعني، وأنا آخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل. (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما).(الفتح: 10) معاشر الناس، (إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم).( البقرة: 158) معاشـر الناس، حجـوا البيت، فما ورده أهـل بيت إلا استغنـوا وأبشـروا، ولا تخلفـوا عنه إلا بتـروا وافتقروا.معاشر الناس، ما وقف بالموقف مؤمن إلا غفر الله له ما سلف من ذنبه إلى وقته ذلك، فإذا انقضت حجته استأنف عمله .معاشر الناس، الحجاج معانون ونفقاتهم مخلفة عليهم والله لا يضيع أجر المحسنين.معاشر الناس، حجوا البيت بكمال الدين والتفقه، ولاتنصرفوا عن المشاهد إلا بتوبة وإقلاع .معاشر الناس، (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)(البقرة : 43) كما أمركم الله عز وجل، فإن طال عليكم الامد فقصرتم أو نسيتم فعلي وليكم ومبين لكم ; الذي نصبه الله عز وجل لكم بعدي أمين خلقه. إنه مني وأنا منه، وهو ومن يخلف من ذريتي يخبرونكم بما تسألون عنه ويبينون لكم ما لا تعلمون.ألا إن الحلال والحرام أكثر من أن أحصيهما وأعرفهما ; فآمر بالحلال وأنهي عن الحرام في مقام واحد، فأمرت أن آخذ البيعة منكم والصفقة لكم بقبول ما جئت به عن الله عز وجل في علي أميرالمؤمنين والاوصياء من بعده الذين هم مني ومنه إمامة فيهم قائمة، خاتمها المهدي إلى يوم يلقى الله الذي يقدر ويقضي.معاشر الناس، وكل حلال دللتكم عليه وكل حرام نهيتكم عنه فإني لم أرجع عن ذلك ولم أبدل. ألا فاذكروا ذلك واحفظوه وتواصوا به، ولا تبدلوه ولا تغيروه.ألا وإني أجدد القول: ألا (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)(المجادلة : 13) واءمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر .ألا وإن رأس الامر بالمعروف أن تنتهوا إلى قولي وتبلغوه من لم يحضر وتأمروه بقبوله عني وتنهوه عن مخالفته، فإنه أمر من الله عز وجل ومني. ولا أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا مع إمام معصوم.معاشر الناس، القرآن يعرفكم أن الائمة من بعده ولده، وعرفتكم أنهم مني ومنه، حيث يقول الله في كتابه: (وجعلها كلمة باقية في عقبه)( الزخرف: 28) ، وقلت: "لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما".معاشر الناس، التقوى، التقوى، واحذروا الساعة كما قال الله عز وجل: (إن زلزلة الساعة شيء عظيم)( الحج: 1). اذكروا الممات والمعاد والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي رب العالمين والثواب والعقاب. فمن جاء بالحسنة أثيب عليها ومن جاء بالسيئة فليس له في الجنان نصيب.معاشر الناس، إنكم أكثر من أن تصافقوني بكف واحد في وقت واحد، وقد أمرني الله عز وجل أن آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدت لعلي أميرالمؤمنين، ولمن جاء بعده من الائمة مني ومنه، على ما أعلمتكم أن ذريتي من صلبه.فقولوا بأجمعكم: "إنا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا وربك في أمر إمامنا علي أميرالمؤمنين ومن ولد من صلبه من الائمة. نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا. على ذلك نحيى وعليه نموت وعليه نبعث. ولا نغير ولا نبدل، ولا نشك ولا نجحد ولا نرتاب، ولا نرجع عن العهد ولاننقض الميثاق.وعظتنا بوعظ الله في علي أميرالمؤمنين والائمة الذين ذكرت من ذريتك من ولده بعده، الحسن والحسين ومن نصبه الله بعدهما .فالعهد والميثاق لهم مأخوذ منا، من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وضمائرنا وأيدينا. من أدركها بيده وإلا فقد أقر بلسانه، ولا نبتغي بذلك بدلا ولا يرى الله من أنفسنا حولا. نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا، ونشهد الله بذلك (وكفى بالله شهيدا)(الفتح : 28) وأنت علينا به شهيد" .معاشر الناس، ما تقولون؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس، (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها)(الزمر : 41)، ومن بايع فإنما يبايع الله، (يد الله فوق أيديهم)(الفتح : 10) .معاشر الناس، فبايعوا الله وبايعوني وبايعوا عليا أميرالمؤمنين والحسن والحسين والائمة منهم في الدنيا والاخرة كلمة باقية ; يهلك الله من غدر ويرحم من وفى. (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما)(الفتح : 10) .معاشر الناس، قولوا الذي قلت لكم وسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)(البقرة : 285)، وقولوا: (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق)(الأعراف : 43) .معاشر الناس، إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه.معاشر الناس، (من يطع الله ورسوله) وعليا والائمة الذين ذكرتهم (فقد فاز فوزا عظيما). (الأحزاب : 71)معاشر الناس، السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون (في جنات النعيم)(الصافات : 43).معاشر الناس، قولوا ما يرضى الله به عنكم من القول، ف(إن تكفروا أنتم ومن في الارض جميعا فإن الله لغني حميد)(إبراهيم : 8) اللهم اغفر للمؤمنين بما أديت وأمرت واغضب على الجاحدين الكافرين، والحمد لله رب العالمين . فناداه القوم نعم سمعنا وأطعنا على أمر الله المعاجز ص186..

قناة مركز سيد الشهداء ع على اليوتيوب


The Divine Reality of The Holy Prophet (PBUHP) and his creation before creations
Reported from Ameer Elmo'mineen Ali Bin Abi Talib (pbuh) that he said: "Allah was and nothing was with him. The 1st thing he created is the Noor of his loved one Mohammad (PBUHP) before creating water, throne, chair, skies, earth, board, pencil, heaven, hell, angels, Adam and Hawwa in 24000 years. When he created the Noor of our Prophet Mohammad (PBUHP) this stayed between the hands of Allah for a thousand years standing, exalting and praising Him while Allah was looking at him and saying: "O servant of mine, you are the wanted and who wants. You are the best of my creatures. I swear by my Glory and Lordliness, if it hadn’t been for you I wouldn’t have created the orbitals. I love who loves you and detest who detests you." Then his Noor shined and became brighter. Then Allah created from him 12 mirrors (Manifestations), the 1st is the Mirror of Ability, then the Mirror of Greatness, then the Mirror of Glory, then the Mirror of Awe, then the Mirror of Mightiness, then the Mirror of Mercy, then the Mirror of Prophecy, then the Mirror of Pride, then the Mirror of Rank, then the Mirror of Highness, then the Mirror of Happiness, then the Mirror of Intercession. Then Allah ordered him to enter the Mirror of Greatness so he entered saying: "Exalted is the All-Knowing of secrets and what is hidden" for 11000 years. Then he entered the Mirror of Glory saying: "Exalted is the King the Giver" for 10000 years. Then he entered the Mirror of Awe saying: "Exalted is who is never in need." For 9000 years. Then he entered the Mirror of Mightiness saying: "Exalted is the Most Generous" for 8000 years. Then he entered the Mirror of Mercy saying: "Exalted is the Lord of the Great Throne" for 7000 years. Then he entered the Mirror of Prophecy saying: "Exalted is you Lord, the Lord of Glory above what they describe him" for 6000 years. Then he entered the Mirror of Pride saying: "Exalted is the Great the Greatest" for 5000 years. Then he entered the Mirror of Rank saying: "Exalted is the All-knowing, the Generous" for 4000 years. Then he entered the Mirror of Highness saying: "Exalted is who has the Dominion" for 3000 years. Then he entered the Mirror of Happiness saying: "Exalted is who annihilates things and he is not" for 2000 years. Then he entered the Mirror of Intercession: "Exalted is Allah and praised, exalted Allah The Great." For a thousand years. then Allah created from the Noor of Mohammad (PBUHP) 20 seas of Noor. In every sea there is knowledge that no one knows but Allah. Then Allah told the Noor of Mohammad (PBUHP): enter the sea of Glory and so he entered. Then the sea of patience, then the sea of reverence, then the sea of contentment, then the sea of loyalty, then the sea of prudence, then the sea of fear (of Allah), then the sea of repentance, then the sea of work, then the sea of more, then the sea of guidance, then the sea of preservation and then the sea of shyness. Till he finished from the last sea and came out then Allah said: " O my loved one, O Master of my Messengers, O 1st of my creations and my Last Messenger. You are the interceder at lining day. Then the Noor prostrated then he rose back and he dropped 124000 drops. Then Allah created from every drop of his Noor a prophet. When the Noors were completed it started revolving around the Noor of Mohammad (PBUHP) like the ones practicing pilgrimage revolve around the sacred home. They were exalting and praising Allah and saying: "Exalted is he who is knowledgeable and not ignorant. Exalted who is prudent and doesn’t rush. Exalted who is rich and in no need." Then Allah called: "Do you know who I am?" the Noor of Mohammad (PBUHP) was the 1st to say before all the other Noors: "You are Allah that there is no god but Him you alone with no partner. The Lord of Lords, the King of Kings.." Then Allah said: " You are the chosen for me, you are my loved one and the best of my creatures. You nation is the best nation." are the chosen for me, you are my loved one and the best of my creatures. You nation is the best nation Then he created from the Noor of Mohammad (PBUHP) a jewel and split it into two. Then Allah looked at the 1st part with the eye of reverence and it turned into pure water and he looked at the other part with the eye of pity and created the throne from it. Then the throne settled on the water. Then Allah created the chair from the Noor of the throne, and the board from the Noor of the chair, and the pen from the Noor of the board and ordered the pen: "write my Monotheism." The pen stayed perplexed for a thousand years from the speech of Allah and when he woke up Allah told him another time: "write." The pen said: "O Lord, what shall I write?" Allah said: "write: There is No God but Allah, Mohammad is the Messenger of Allah." When the pen heard the name Mohammad (PBUHP) it prostrated saying: Exalted is Allah, the One, the Invincible. Exalted is the Great and Greatest. Then he rose his head and wrote : "There is no God but Allah. Mohammad is the Messenger of Allah" then it said: "O Lord, who is Mohammad that you coupled your name to his name?" Allah said: " O pen, if it hadn’t been for him, I wouldn’t have created you. I didn’t create my creatures but for his sake for that he is the Preacher, the Warner, the Lighting Lantern, the Interceder, the Loved one." Then the pen was dazzled from the sweetness of mentioning Mohammad (PBUHP) and said: Peace be upon you O Messenger of Allah." Then Allah said: may My peace, mercy and blessings be upon you." This is why saluting became a standard and saluting back is an obligation. Then Allah told the pen: "write what I destined and what I will create till the day of resurrection Then Allah created the angels praying upon Mohammad and AL Mohammad and asking forgiveness for his nation till the Day of Judgment. Then Allah created from the Noor of Mohammad (PBUHP) the heaven and ornamented it with four things: "greatness, glory, generosity and trust" and he made it for his saints and people who obey him. Then he looked at the other part of the jewel with the eye of Veneration and so it melted. Then Allah created the skies from its smoke and the lands from its molten liquids. Then Allah created the throne from two lights "the Light of Virtue, and the Light of Justice." Then he ordered the two lights to breathe and so they did. Then Allah created from them four things: Mind, Prudence, Knowledge and Generosity. Then He created Fear from Mind, and Contentment from Knowledge, and Intimacy from Prudence, and Love from Generosity. Then He mixed these things in the clay of Mohammad (PBUHP). Then He created after that the souls of the believers of the nation of Mohammad (PBUHP), then the sun, the moons, day, night, light, darkness, and the entire angels from the Noor of Mohammad (PBUHP). When the Noors were completed, the Noor of Mohammad settled under the throne for 73000 years then his Noor moved to Heaven and stayed for 70000 years, then to the Eternal Yard and stayed for 70000 years, then his Noor moved to the 7th sky, then to the 6th, then to the 5th, then to the 4th, then to the 3rd, then to the 2nd, then to the sky of Donia and it stayed there till Allah willed to create Adam (AS)[...]

موقع مركز سيد الشهداء ع للبحوث الاسلامية
محاضرات سماحة السيد أحمد بدر الدين

موقع مركز سيد الشهداء عليه السلام 

للأحاديث والروايات المحققة

لتحميل تطبيق مركز سيد الشهداء على الموبايل

To Download Sayyid Shouhadaa' Center Mobile Application

تطبيق مركز سيد الشهداء ع على الموبايل - الجوال

App Store

لتحميل تطبيق مركز سيد الشهداء على الايفون

Android phone

لتحميل تطبيق مركز سيد الشهداء على الأندرويد

Windows phone

لتحميل تطبيق مركز سيد الشهداءع على الويندوز فون

شبكة سيد الشهداء على الفيسبوك
Vimeo قناة مركز سيد الشهداء على
youtube قناة مركز سيد الشهداء ع على اليوتيوب

لمشاركة هذه الصفحة

Share this Page

(مدة غيبة الإمام المهدي(عج

بانتظار الفرج إن شاء الله


قال رسول الله (ص) لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجلاً من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً

مناسبات شهر صفر

صفر1: وصول سبايا الإمام الحسين (عليه السلام) إلى الشام عام 61 هـ
صفر1: معركة صفين عام 37 هـ
صفر2: شهادة زيد ابن الإمام علي زين العابدين (عليهما السلام) عام 120 هـ ـ
صفر5: شهادة السيدة رقية بنت الإمام الحسين (عليه السلام) عام 61 هـ
صفر7: ولادة الإمام الكاظم (عليه السلام) عام 128 هـ
شهادة الإمام الحسن (عليه السلام) على رواية عام50 هـ
صفر8: وفاة سلمان المحمدي عام 34 هـ
صفر9: شهادة عمار بن ياسر عام 37 هـ
معركة النهروان عام 38 هـ هـ
صفر14: شهادة محمد بن أبي بكر عام 38 هـ
صفر20: أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) عام 61 هـ
ورود السبايا إلى كربلاء في طريقهم إلى مدينة جدهم (ص) عام 61 هجرية 20
)
صفر25: وفاة السيدة مريم بنت عمران والدة السيد المسيح (ع
صفر27:(استشهاد النبي يحيى (ع)
صفر28:شهادة الإمام الحسن (عليه السلام) عام 50 هـ وفاة النبي (صلى الله عليه واله) عام 11 هـ
صفر29-30: شهادة الإمام الرضا (عليه السلام) عام 203 هـ


Events and Occasions of Safar Month

1st of Safar: The entrance of the caravan of the captives of Karbala to Al-Sham 61.H
2nd of Safar: The martyrdom anniversary of Hadrat Zaid the son of Imam Sajjad A.S
5th of Safar: The martyrdom anniversary of Hadrat Roqayya peace be upon her
7th of Safar: The martyrdom anniversary of Hadrat Al-Hasan Al-Mojtaba (pbuh) 50.H
20th of Safar: Al-Arba'in of Imam Al-Hussein (pbuh) [40 days after his martyrdom
28th of Safar: The Martyrdom anniversary of Hadrat The Messenger of Allah prayers of Allah be upon him and his household - 11.H
29th of Safar: The Martyrdom anniversary of Hadrat Imam Ali bin Moussa Al-Rida (pbuh) 203.H
.
Beirut

مواقيت الصلاة لمدينة بيروت


عدد الزوار

number of visitors

Reliable hits Count