باب 39- الاستعداد للموت

1-  لي، ]الأمالي للصدوق[ ن، ]عيون أخبار الرضا عليه السلام[ المفسر عن أحمد بن الحسن الحسيني عن أبي محمد العسكري عن آبائه ع قال قيل لأمير المؤمنين ع ما الاستعداد للموت قال أداء الفرائض و اجتناب المحارم و الاشتمال على المكارم ثم لا يبالي أ وقع على الموت أم وقع الموت عليه و الله ما يبالي ابن أبي طالب أ وقع على الموت أم وقع الموت عليه

2-  لي، ]الأمالي للصدوق[ في خطبة الوسيلة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا غائب أقرب من الموت أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها و الليل و النهار مسرعان في هدم الأعمار و لكل ذي رمق قوت و لكل حبة آكل و أنت قوت الموت و إن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد لم ينجو من الموت غني بماله و لا فقير لإقلاله

3-  لي، ]الأمالي للصدوق[ أبي عن سعد عن ابن هاشم عن ابن أبي نجران عن ابن حميد عن ابن قيس عن أبي جعفر ع قال كان أمير المؤمنين ع بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل تجهزوا رحمكم الله و انتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد و هو التقوى و اعلموا أن طريقكم إلى المعاد و ممركم على الصراط و الهول الأعظم أمامكم و على طريقكم عقبة كئود و منازل مهولة مخوفة لا بد   لكم من الممر عليها و الوقوف بها فإما برحمة من الله فنجاة من هولها و عظم خطرها و فظاعة منظرها و شدة مختبرها و إما بهلكة ليس بعدها انجبار

4-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ فيما كتب أمير المؤمنين ع إلى أهل مصر عباد الله إن الموت ليس منه فوت فاحذروا قبل وقوعه و أعدوا له عدته فإنكم طرد الموت إن أقمتم له أخذكم و إن فررتم منه أدرككم و هو ألزم لكم من ظلكم الموت معقود بنواصيكم و الدنيا تطوى خلفكم فأكثروا ذكر الموت عند ما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات و كفى بالموت واعظا و كان رسول الله ص كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات حائل بينكم و بين الشهوات

5-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ قال أمير المؤمنين ع الموت طالب و مطلوب لا يعجزه المقيم و لا يفوته الهارب فقدموا و لا تتكلوا فإنه ليس عن الموت محيص إنكم إن لم تقتلوا تموتوا و الذي نفس علي بيده لألف ضربة بالسيف على الرأس أهون من موت على فراش

6-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ و من كلامه ع أيها الناس أصبحتم أغراضا تنتضل فيكم المنايا و أموالكم نهب للمصائب ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص و ما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق و أشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها أيها الناس و إنا خلقنا و إياكم   للبقاء لا للفناء و لكنكم من دار إلى دار تنقلون فتزودوا لما أنتم صائرون إليه و خالدون فيه و السلام

7-  لي، ]الأمالي للصدوق[ ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن سمع الصادق قال كان ع يقول

اعمل على مهل فإنك ميت و اختر لنفسك أيها الإنسان‏فكأنما قد كان لم يك إذ مضى و كأنما هو كائن قد كان

8-  مص، ]مصباح الشريعة[ قال الصادق ع لو لم يكن للحساب مهولة إلا حياء العرض على الله عز و جل و فضيحة هتك الستر على المخفيات لحق للمرء ألا يهبط من رءوس الجبال و لا يأوي إلى عمران و لا يأكل و لا يشرب و لا ينام إلا عن اضطرار متصل بالتلف و مثل ذلك يفعل من يرى القيامة بأهوالها و شدائدها قائمة في كل نفس و يعاين بالقلب الوقوف بين يدي الجبار حينئذ يأخذ نفسه بالمحاسبة كأنه إلى عرصاتها مدعو و في غمراتها مسئول قال الله عز و جل وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ

 و قال بعض الأئمة حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و زنوا أعمالكم بميزان الحياء قبل أن توزنوا

 و قال أبو ذر رحمة الله عليه ذكر الجنة موت و ذكر النار موت فوا عجبا لنفس تحيا بين موتين

    و روي أن يحيى بن زكريا ع كان يفكر في طول الليل في أمر الجنة و النار فيسهر ليله و لا يأخذه نوم ثم يقول عند الصباح اللهم أين المفر و أين المستقر اللهم إلا إليك

9-  ضه، ]روضة الواعظين[ قال سلمان رضي الله عنه عجبت لست ثلاث أضحكتني و ثلاث أبكتني فأما التي أبكتني ففراق الأحبة محمد و حزبه و هول المطلع و الوقوف بين يدي الله عز و جل و أما الذي أضحكتني فطالب الدنيا و الموت يطلبه و غافل ليس بمغفول عنه و ضاحك مل‏ء فيه لا يدري أ رضي الله أم سخط

10-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ فضالة عن سعدان الواسطي عن عجلان أبي صالح قال قال أبو عبد الله ع يا با صالح إذا حملت جنازة فكن كأنك أنت المحمول أو كأنك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا لتعمل فانظر ما تستأنف قال ثم قال عجبا حبس أولهم على آخرهم ثم نادى مناد فيهم بالرحيل وَ هُمْ يَلْعَبُونَ

11-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ ابن أبي عمير عن الحكم بن أيمن عن داود الأبزاري عن أبي جعفر ع قال ينادي مناد كل يوم ابن آدم لد للموت و اجمع للفناء و ابن للخراب

12-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن أبي عبيدة قال قلت لأبي جعفر ع جعلت فداك حدثني بما أنتفع به فقال يا با عبيدة أكثر ذكر الموت فما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا

13-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ علي بن النعمان عن ابن مسكان عن داود بن أبي يزيد عن أبي شيبة الزهري عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص الموت الموت جاء الموت بما فيه جاء بالروح و الراحة و الكرة المباركة إلى جنة عالية لأهل دار الخلود الذين كان لهم سعيهم و فيها رغبتهم و قال إذا استحقت ولاية الشيطان و الشقاوة جاء الأمل بين العينين و ذهب الأجل وراء الظهر

    قال و قال سئل رسول الله ص أي المؤمنين أكيس قال أكثرهم ذكرا للموت و أشدهم له استعدادا

14-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ع قال جاء جبرئيل ع إلى النبي ص فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارقه و اعمل ما شئت فإنك ملاقيه

 قال ابن أبي عمير و زاد فيه ابن سنان يا محمد شرف المؤمنين صلاته بالليل و عزه كفه الأذى عن الناس

15-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ فضالة عن إسماعيل عن أبي عبد الله ع عن أبيه قال كان عيسى ابن مريم ع يقول هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك

16-  نهج، ]نهج البلاغة[ قال ع من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير

17-  دعوات الراوندي، قال أمير المؤمنين ع في قوله تعالى وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا أي لا تنس صحتك و قوتك و فراغك و شبابك و نشاطك و غناك أن تطلب به الآخرة و قيل لزين العابدين ع ما خير ما يموت عليه العبد قال أن يكون قد فرغ من أبنيته و دوره و قصوره قيل و كيف ذلك قال أن يكون من ذنوبه تائبا و على الخيرات مقيما يرد على الله حبيبا كريما

 و قال النبي ص من مات و لم يترك درهما و لا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه

 و قال أبو عبد الله ع إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك و ما كسبت في يومك و اذكر أنك ميت و أن لك معادا