باب 21- الزهد و درجاته

 الآيات آل عمران لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا ما أَصابَكُمْ طه وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقى الحديد ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ

1-  مع، ]معاني الأخبار[ لي، ]الأمالي للصدوق[ في خبر الشيخ الشامي سأل أمير المؤمنين ع أي الناس   خير عند الله عز و جل قال أخوفهم لله و أعملهم بالتقوى و أزهدهم في الدنيا

 كتاب الغايات، مرسلا مثله

2-  مع، ]معاني الأخبار[ أبي عن علي عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ع قال قيل لأمير المؤمنين ع ما الزهد في الدنيا قال تنكب حرامها

3-  مع، ]معاني الأخبار[ ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن مالك بن عطية الأحمسي عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال سمعت أمير المؤمنين ع يقول الزهد في الدنيا قصر الأمل و شكر كل نعمة الورع عما حرم الله عليك

4-  مع، ]معاني الأخبار[ ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن الجهم بن الحكم عن السكوني قال قال أبو عبد الله ع ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال و لا بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز و جل

5-  مع، ]معاني الأخبار[ ابن الوليد عن سعد عن الأصبهاني عن المنقري عن علي بن هاشم بن البريد عن أبيه عن أبي جعفر ع أن رجلا سأله عن الزهد فقال الزهد عشرة أشياء و أعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع و أعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين و أعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله عز و جل لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ

 دعوات الراوندي، عن علي بن الحسين ع مثله

6-  مع، ]معاني الأخبار[ ن، ]عيون أخبار الرضا عليه السلام[ لي، ]الأمالي للصدوق[ المفسر عن أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن   بن علي بن الناصر عن أبيه عن أبي جعفر الثاني عن أبيه عن جده ع قال سئل الصادق ع عن الزهد في الدنيا قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه و يترك حرامها مخافة عذابه

7-  لي، ]الأمالي للصدوق[ قد مضى في باب اليقين قال رسول الله ص إن صلاح أول هذه الأمة بالزهد و اليقين و هلاك آخرها بالشح و الأمل

8-  فس، ]تفسير القمي[ أبي عن الأصبهاني عن المنقري عن حفص قال قلت لأبي عبد الله ع جعلت فداك ما حد الزهد في الدنيا فقال فقد حده الله في كتابه فقال عز و جل لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ إن أعلم الناس بالله أخوفهم بالله و أخوفهم له أعلمهم به و أعلمهم به أزهدهم فيها

 ل، ]الخصال[ لي، ]الأمالي للصدوق[ أبي عن سعد عن الأصبهاني إلى قوله بِما آتاكُمْ

9-  ضه، ]روضة الواعظين[ قال النبي ص إذا رأيتم الرجل قد أعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه فإنه يلقي الحكمة

 و قال ص المؤمن بيته قصب و طعامه كسر و رأسه شعث و ثيابه خلق و قلبه خاشع و لا يعدل بالسلامة شيئا

10-  فس، ]تفسير القمي[ أبي عن الأصبهاني عن المنقري رفعه قال قال رجل لعلي بن الحسين ع ما الزهد قال الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الرضا ألا و إن الزهد في آية من كتاب الله لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ

    أقول قد مضى في باب الورع

 عن أمير المؤمنين ع أزهد الناس من ترك الحرام

11-  ل، ]الخصال[ ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن أحمد بن محمد عن بعض النوفليين و محمد بن سنان رفعه إلى أمير المؤمنين ع قال كونوا على قبول العمل أشد عناية منكم على العمل الزهد في الدنيا قصر الأمل و شكر كل نعمة الورع عما حرم الله عز و جل من أسخط بدنه أرضى ربه و من لم يسخط بدنه عصى ربه

12-  ل، ]الخصال[ ماجيلويه عن محمد العطار عن الأشعري عن سهل عن إبراهيم بن داود اليعقوبي عن أخيه سليمان رفعه قال قال رجل للنبي ص يا رسول الله علمني شيئا إذا أنا فعلته أحبني الله من السماء و أحبني الناس من الأرض فقال له ارغب فيما عند الله عز و جل يحبك الله و ازهد فيما عند الناس يحبك الناس

13-  ل، ]الخصال[ أبي عن سعد عن أيوب بن نوح عن الربيع بن محمد المسلي عن عبد الأعلى عن نوف عن أمير المؤمنين ع قال يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك الذين اتخذوا الأرض بساطا و ترابها فراشا و ماءها طيبا و القرآن دثارا و الدعاء شعارا و قرضوا من الدنيا تقريضا على منهاج عيسى ابن مريم ع الخبر

14-  مع، ]معاني الأخبار[ أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه رفعه قال سأل النبي ص جبرئيل ع عن تفسير الزهد قال الزاهد يحب من يحب خالقه و يبغض من يبغض خالقه و يتحرج من حلال الدنيا و لا يلتفت إلى حرامها فإن حلالها حساب و حرامها عقاب و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه و يتحرج من   الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها و يتحرج عن حطام الدنيا و زينتها كما يتجنب النار أن يغشاها و أن يقصر أمله كأن بين عينيه أجله

15-  ل، ]الخصال[ لي، ]الأمالي للصدوق[ محمد بن أحمد بن علي الأسدي عن عبد الله بن سليمان و عبد الله بن محمد الواهبي و أحمد بن عمير و محمد بن أبي أيوب قالوا حدثنا عبد الله بن هاني عن أبيه عن عمه إبراهيم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ص من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما خيرت له الدنيا يا ابن خثعم يكفيك منها ما سد جوعك و وارى عورتك فإن يكن بيت يكنك فذاك و إن تكن دابة تركبها فبخ بخ و إلا فالخبز و ماء الجر و ما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب

16-  ثو، ]ثواب الأعمال[ ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن جعفر بن بشير عن سيف عن أبي عبد الله ع قال من لم يستحي من طلب المعاش خفت مئونته و رخي باله و نعم عياله و من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه و أنطق بها لسانه و بصره عيوب الدنيا داءها و دواءها و أخرجه منها سالما إلى دار السلام

17-  ثو، ]ثواب الأعمال[ أبي عن سعد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن الوصافي عن أبي جعفر ع قال كان فيما ناجى الله به موسى ع على الطور أن يا موسى أبلغ قومك أنه ما يتقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي و ما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي و لا تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنى عنه قال فقال موسى ع يا أكرم الأكرمين فما ذا أثبتهم على ذلك فقال   يا موسى أما المتقربون إلي بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد و أما المتعبدون لي بالورع عن محارمي فإني أفتش الناس عن أعمالهم و لا أفتشهم حياء منهم و أما المتقربون إلي بالزهد في الدنيا فإني أبيحهم الجنة بحذافيرها يتبوءون منها حيث يشاءون

18-  سن، ]المحاسن[ أبي رفعه قال قال أبو عبد الله ع لرجل أحكم أهل الآخرة أمر آخرتهم كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنما جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة فاعرف الآخرة بها و لا تنظر إلى الدنيا إلا باعتبار

19-  ضا، ]فقه الرضا عليه السلام[ أروي عن العالم ع أنه قال إن الدنيا قد ترحلت مدبرة و إن الآخرة قد ترحلت مقبلة و لكل واحد منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة و لا تكونوا من أبناء الدنيا و كونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة لأن الزاهدين اتخذوا الأرض بساطا و التراب فراشا و الماء طيبا و قرضوا الدنيا تقريضا ألا من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات و من أشفق من النار رجع عن المحرمات و من زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ألا إن لله عبادا شرورهم مأمونة و قلوبهم محزونة و أنفسهم عفيفة و حوائجهم خفيفة صبروا أياما فصارت لهم العقبى راحة طويلة أما آناء الليل فصافوا على أقدامهم و آناء النهار فخلصوا مخلصا و هم عابدون يسعون في فكاك رقابهم بررة أتقياء كأنهم القداح ينظر إليهم الناظر فيقول مرضى

 و روي عن المسيح ع أنه قال للحواريين أكلي ما أنبتته الأرض للبهائم و شربي ماء الفرات بكفي و سراجي القمر و فراشي التراب و وسادتي المدر و لبسي الشعر ليس لي ولد يموت و لا لي امرأة تحزن و لا بيت يخرب و لا مال يتلف فأنا أغنى ولد آدم

 و أروي عن العالم ع أنه سئل عن قول الله تبارك و تعالى وَ كانَ تَحْتَهُ   كَنْزٌ لَهُما فقال و الله ما كان ذهبا و لا فضة و لكنه كان لوح من ذهب مكتوب عليه أربعة أحرف أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا من أيقن بالموت لم يضحك سنه و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه و من أيقن بالقدر علم أنه لا يصيبه إلا ما قدر عليه

 و أروي من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا اشتهى و إذا غضب حرم الله جسده على النار و سألت العالم ع عن أزهد الناس قال الذي لا يطلب المعدوم حتى ينفد الموجود

20-  مص، ]مصباح الشريعة[ قال الصادق ع الزهد مفتاح باب الآخرة و البراءة من النار و هو تركك كل شي‏ء يشغلك عن الله من غير تأسف على فوتها و لا إعجاب في تركها و لا انتظار فرج منها و لا طلب محمدة عليها و لا عوض منها بل ترى فوتها راحة و كونها آفة و تكون أبدا هاربا من الآفة معتصما بالراحة و الزاهد الذي يختار الآخرة على الدنيا و الذل على العز و الجهد على الراحة و الجوع على الشبع و عاقبة الآجل على محبة العاجل و الذكر على الغفلة و يكون نفسه في الدنيا و قلبه في الآخرة

 قال رسول الله ص حب الدنيا رأس كل خطيئة أ لا ترى كيف أحب ما أبغضه الله و أي خطإ أشد جرما من هذا

 و قال بعض أهل البيت ع لو كانت الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرجمناه فكيف حال من نبذ حدود الله وراء ظهره في طلبها و الحرص عليها و الدنيا دار لو أحسنت إلى ساكنها لرحمتك و أحسنت وداعك

 قال رسول الله ص لما خلق الله الدنيا أمرها بطاعته فأطاعت ربها فقال لها خالفي من طلبك و وافقي من خالفك فهي على ما عهد إليها الله و طبعها عليه

    -21  شي، ]تفسير العياشي[ عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن رجل حدثه عن أبي عبد الله ع قال رفع عيسى ابن مريم ع بمدرعة صوف من غزل مريم و من نسج مريم و من خياطة مريم فلما انتهى إلى السماء نودي يا عيسى ألق عنك زينة الدنيا

22-  جا، ]المجالس للمفيد[ المراغي عن الحسين بن محمد عن جعفر بن عبد الله العلوي عن يحيى بن هاشم الغساني عن أبي عاصم النبيل عن سفيان عن أبي إسحاق عن علقمة بن قيس عن نوف البكالي قال بت ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فرأيته يكثر الاختلاف من منزله و ينظر إلى السماء قال فدخل كبعض ما كان يدخل قال أ نائم أنت أم رامق فقلت بل رامق يا أمير المؤمنين ما زلت أرمقك منذ الليلة بعيني و أنظر ما تصنع فقال يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة قوم يتخذون أرض الله بساطا و ترابه وسادا و كتابه شعارا و دعاءه دثارا و ماءه طيبا يقرضون الدنيا قرضا على منهاج المسيح ع إن الله تعالى أوحى إلى عيسى ع يا عيسى عليك بالمنهاج الأول تلحق ملاحق المرسلين قل لقومك يا أخا المنذرين أن لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة و أيد نقية و أبصار خاشعة فإني لا أسمع من داع دعاءه و لأحد من عبادي عنده مظلمة و لا أستجيب له دعوة و لي قبله حق لم يرده إلي فإن استطعت يا نوف ألا تكون عريفا و لا شاعرا و لا صاحب كوبة و لا صاحب عرطبة فافعل فإن داود ع رسول رب العالمين خرج ليلة من الليالي فنظر في نواحي السماء ثم قال و الله رب داود إن هذه الساعة لساعة ما يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه إلا أن يكون عريفا أو شاعرا أو صاحب كوبة أو صاحب عرطبة

23-  ضه، ]روضة الواعظين[ قال أمير المؤمنين ع الزهد ثروة و الورع جنة و أفضل   الزهد إخفاء الزهد الزهد يخلق الأبدان و يحدد الآمال و يقرب المنية و يباعد الأمنية من ظفر به نصب و من فاته تعب و لا كرم كالتقوى و لا تجارة كالعمل الصالح و لا ورع كالوقوف عند الشبهة و لا زهد كالزهد في الحرام الزهد كلمة بين كلمتين قال الله تعالى لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فمن لم يأس على الماضي و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه أيها الناس الزهادة قصر الأمل و الشكر عند النعم و الورع عند المحارم فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم و لا تنسوا عند النعم شكركم فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة و كتب بارزة العذر واضحة

24-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ فضالة عن عبد الله بن فرقد عن أبي كهمش عن عبد المؤمن الأنصاري عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص استحيوا من الله حق الحياء فقيل يا رسول الله و من يستحيي من الله حق الحياء فقال من استحيا من الله حق الحياء فليكتب أجله بين عينيه و ليزهد في الدنيا و زينتها و يحفظ الرأس و ما حوى و البطن و ما وعى و لا ينسى المقابر و البلى

25-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ النضر عن درست عن إسحاق بن عمار عن ميسر عن أبي جعفر ع قال لما نزلت هذه الآية وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا استوى رسول الله ص جالسا ثم قال من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا و من اتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه و لم يشف غيظه و من لم يعرف لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب قصر علمه و دنا عذابه

26-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ ابن المغيرة عن السكوني يرفع الحديث إلى أمير المؤمنين ع قال قيل له ما الزهد في الدنيا قال حرامها فتنكبه

27-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي يعقوب قال سمعت   أبا عبد الله ع يقول إنا لنحب الدنيا و أن لا نعطاها خير لنا و ما أعطي أحد منها شيئا إلا نقص من حظه من الآخرة

28-  ين، ]كتاب حسين بن سعيد و النوادر[ النضر عن عاصم عن أبي بصير عن أبي جعفر ع قال قال رسول الله ص جاءني ملك فقال يا محمد ربك يقرئك السلام و يقول لك إن شئت جعلت لك بطحاء مكة رضراض ذهب قال فرفع النبي ص رأسه إلى السماء فقال يا رب أشبع يوما فأحمدك و أجوع يوما فأسألك

29-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ جماعة عن أبي المفضل عن عبد الله بن محمد بن عبيد بن ياسين عن أبي الحسن الثالث عن آبائه ع قال قال أمير المؤمنين ع من أصبح و الآخرة همه استغنى بغير مال و استأنس بغير أهل و عز بغير عشيرة

30-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد الحسني عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد عن الرضا عن آبائه ع قال قال رسول الله ص إنما ابن آدم ليومه فمن أصبح آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما خيرت له الدنيا

31-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني عن البرقي عن أبيه محمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي أسامة عن أبي عبد الله ع قال قلت بلغنا أن رسول الله ص لم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام قط قال فقال أبو عبد الله ع ما أكله قط قلت فأي شي‏ء كان يأكل قال كان طعام رسول الله ص الشعير إذا وجده و حلواه التمر و وقوده السعف

32-  ما، ]الأمالي للشيخ الطوسي[ الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن محمد بن أحمد بن زكريا عن الحسن بن فضال عن علي بن عقبة عن أبي كهمش عن عمرو بن   سعيد بن هلال قال قلت لأبي عبد الله ع أوصني فقال أوصيك بتقوى الله و الورع و الاجتهاد و اعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه و انظر إلى من هو دونك و لا تنظر إلى من هو فوقك فكثيرا ما قال الله عز و جل لرسوله ص فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ و قال عز ذكره وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فإن نازعتك نفسك إلى شي‏ء من ذلك فاعلم أن رسول الله ص كان قوته الشعير و حلواه التمر و وقوده السعف و إذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله فإن الناس لم يصابوا بمثله أبدا

33-  الدرة الباهرة، سئل الرضا ع عن صفة الزاهد فقال متبلغ بدون قوته مستعد ليوم موته متبرم بحياته

34-  نهج، ]نهج البلاغة[ قال ع أفضل الزهد إخفاء الزهد

 و قال ع ازهد في الدنيا يبصرك الله عوراتها و لا تغفل فلست بمغفول عنك

35-  نهج، ]نهج البلاغة[ عن نوف البكالي قال رأيت أمير المؤمنين ع ذات ليلة و قد خرج من فراشه فنظر إلى النجوم فقال يا نوف أ راقد أنت أم رامق فقلت بل رامق يا أمير المؤمنين فقال يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم اتخذوا الأرض بساطا و ترابها فراشا و ماءها طيبا و القرآن شعارا و الدعاء دثارا ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ع يا نوف إن داود ع قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال إنها ساعة لا يدعو فيها عبد ربه إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا أو عريفا أو شرطيا أو صاحب عرطبة و هي الطنبور أو صاحب كوبة و هي الطبل و قد قيل أيضا إن   العرطبة الطبل و الكوبة الطنبور

 و قال ع الزهد كلمة بين كلمتين من القرآن قال الله سبحانه لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ فلم لم يأس على الماضي و لم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه

 و قال ع أيها الناس الزهادة قصر الأمل و الشكر عند النعم و الورع عند المحارم فإن عزب عنكم ذلك فلا يغلب الحرام صبركم و لا تنسوا عند النعم شكركم فقد أعذر الله إليكم بحجج سافرة ظاهرة و كتب بارزة العذر واضحة

36-  من خطبة له ع في صفة الزهاد كانوا قوما من أهل الدنيا و ليسوا من أهلها فكانوا فيها كمن ليس منها عملوا فيها بما يبصرون و بادروا فيها ما يحذرون تقلب أبدانهم بين ظهراني أهل الآخرة يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم و هم أشد إعظاما لموت قلوب أحبائهم

37-  و من كتاب كتبه إلى سهل بن حنيف يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان و تنقل إليك الجفان و ما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو و غنيهم مدعو فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه و ما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه ألا و إن لكل مأموم إماما يقتدي به و يستضي‏ء بنور علمه ألا و إن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه و من طعمه بقرصيه ألا و إنكم لا تقدرون على ذلك و لكن أعينوني بورع و اجتهاد فو الله ما كنزت من دنياكم تبرأ و لا ادخرت من غنائمها وفرا و لا أعددت لبالي ثوبي طمرا إلى قوله ع و لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل و لباب   هذا القمح و نسائج هذا القز و لكن هيهات أن يغلبني هواي و يقودني جشعي إلى تخير الأطعمة و لعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص و لا عهد له بالشبع أو أن أبيت مبطانا و حولي بطون غرثى و أكباد حرى فأكون كما قال القائل و حسبك داء أن تبيت ببطنه و حولك أكباد تحن إلى القد إلى آخر ما مر مشروحا في كتاب الفتن

38-  عدة الداعي، روي أن نوحا ع عاش ألفي عام و خمسمائة عام و مضى من الدنيا و لم يبن فيها بيتا و كان إذا أصبح يقول لا أمسي و إذا أمسى يقول لا أصبح و كذلك نبينا ص خرج من الدنيا و لم يصنع لبنة على لبنة و أما إبراهيم ع فكان لباسه الصوف و أكله الشعير و أما يحيى ع فكان لباسه الليف و أكله ورق الشجر و أما سليمان ع فقد كان مع ما هو فيه من الملك يلبس الشعر و إذا جنه الليل شد يديه إلى عنقه فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا و كان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده

 و روي أن نبينا ص أصابه يوما الجوع فوضع صخرة على بطنه ثم قال ألا رب مكرم لنفسه و هو لها مهين ألا رب نفس كاسية ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ألا رب متخوض متنعم في ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ألا إن عمل أهل الجنة حزنة بربوة ألا إن عمل أهل النار كلمة سهلاء بشهوة ألا رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا يوم القيامة

 و قال سويد بن غفلة دخلت على أمير المؤمنين ع بعد ما بويع بالخلافة و هو جالس على حصير صغير و ليس في البيت غيره فقلت يا أمير المؤمنين بيدك بيت المال و لست أرى في بيتك شيئا مما يحتاج إليه البيت فقال ع يا ابن   غفلة إن اللبيب لا يتأثث في دار النقلة و لنا دار أمن قد نقلنا إليها خير متاعنا و إنا عن قليل إليها صائرون و كان ع إذا أراد أن يكتسي دخل السوق فيشتري الثوبين فيخير قنبرا أجودهما و يلبس الآخر ثم يأتي النجار فيمد له إحدى كميه و يقول خذه بقدومك و يقول هذه تخرج في مصلحة أخرى و يبقى الكم الأخرى بحالها و يقول هذه تأخذ فيها من السوق للحسن و الحسين ع

 و قال رسول الله ص ما تعبدوا لله بشي‏ء مثل الزهد في الدنيا

 و قال عيسى ع للحواريين ارضوا بدني الدنيا مع سلامة دينكم كما رضي أهل الدنيا بدني الدين مع سلامة دنياهم و تحببوا إلى الله بالبعد منهم و أرضوا الله في سخطهم فقالوا فمن نجالس يا روح الله قال من يذكركم الله رؤيته و يزيد في علمكم منطقه و يرغبكم في الآخرة عمله