الشروط

الشروط :

1 ـ العقد، ويتحقق بكل ما دل على الرضا من الجانبين قولاً وفعلاً، ايجاباً وقبولاً .

وقال بعض الفقهاء: لا تنعقد الاجارة إلاّ بلفظ خاص، لأنها من العقود اللازمة.. ويكفي في ردّ هذا القول أنّه زعم بلا دليل .

2 ـ أن يكون كلّ من المؤجر والمستأجر بالغاً عاقلاً رشيداً، غير محجر عليه لسفه أو فلس، لأن الصغير والمجنون والسفيه والمفلس ممنوعون من التصرفات المالية بشتى أنواعها، تماماً كما هو الشأن في البيع.. أجل..، يجوز للمفلس أن يؤجر نفسه، لأنه ممنوع من التصرف في أمواله، لا في نفسه .

3 ـ أن يكون العين المستأجرة معلومة لدى الطرفين، وكذا الجهة التي يستوفيها المستأجر، كسكنى الدار، وزراعة الأرض، وان تكون المنفعة حلالاً ومملوكة للمؤجر، وداخلة تحت قدرته وتصرفه، وان تستوفى المنفعة مع بقاء العين.. فلا تصح اجارة المجهول عيناً أو منفعة لمكان الغرر، ولا لغاية محرمة، كاجارة البيت للدعارة أو المقامرة، ولا اجارة مال الغير إلاّ إذا جاز، ولا اجارة ما لا يقدر المالك على تسليمه، كالمال المغصوب، إلاّ إذا كان المستأجر أقوى من الغاصب بحيث يستطيع انتزاعه منه، ولا تصح اجارة الخبز والفاكهة، وما إليهما مما لا ينتفع به إلاّ بهلاك عينه .

4 ـ أن تكون العين المستأجرة قابلة للمنفعة التي استؤجرت من أجلها، فلو أجره أرضاً للزراعة دون أن تصلح لها، لعدم امكان ايصال الماء إليها، أو نحو ذلك ـ تبطل الاجارة، لأنها أكل للمال بالباطل .

5 ـ تصح اجارة حصة مشاعة من عين معينة، تماماً كما تصح اجارة المقسوم، لإطلاق أدلة الاجارة الشاملة لهما معاً، ومجرد الشركة لا توجب المنع، ولا تقيد الادلة.

6 ـ إذا استؤجر الطبيب لقلع ضرس مريض، أو قطع اصبع متأكلة، ثمّ زال المرض قبل القلع والقطع انفسخت الاجارة، أما إذا استؤجر على قطع ضرس صحيح، أو قطع يد سليمة فالاجارة باطلة من الاساس، لمكان الصرر، لأن العق كما يحكم بقبح الظلم، والكذب المضر يحكم ايضاً بقبح ايلام النفس وادخال الضرر عليها.