كلماته

عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر (ع) قال: صلى أمير المؤمنين (ع) بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى، وأبكاهم من خوف الله. ثم قال أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله (ص)، وإنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خمصا، بين أعينهم كركب المعزى‏، يبيتون لربهم سجدا وقياما، يراوحون‏ بين أقدامهم وجباهم، يناجون ربهم، ويسألون فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون‏.

-------------

الكافي ج 2 ص 235, الإرشاد ج 1 ص 236, الأمالي للطوسي ص 102, مجموعة ورام ص 203, أعلام الدين ص 111, الوافي ج 4 ص 174, وسائل الشيعة ج 1 ص 87, حلية الأبرار ج 2 ص 182, مرآة العقول ج 9 ص 248, بحار الأنوار ج 22 ص 306, تفسير نور الثقلين ج 5 ص 141, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 457

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن آبائه (ع)، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): والله ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل‏ حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا، ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم أشربه غساقا، وعلقم‏ أتجرعه زعاقا، وسم أفعى‏ أسقاه دهاقا، وقلادة من نار أوهقها خناقا، ولقد رقعت مدرعتي‏ هذه، حتى استحييت من راقعها، وقال لي: أقذف الأتن‏ لا يرتضيها ليراقعها، فقلت له: اعزب عني، فعند الصباح‏ يحمد القوم السري، وتنجلي عنهم علالات‏ الكرى‏، ولو شئت لتسربلت بالعبقري‏ المنقوش من ديباجكم، ولأكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم. ولكني أصدق الله جلت عظمته، حيث يقول: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون، أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار}، فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشررة إلى الأرض لأحرقت نبتها، ولو اعتصمت نفس بقلة لأنضجها وهج‏ النار في قلتها، وإنما خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا، أو يكون في لظى خسيئا مبعدا، مسخوطا عليه بجرمه مكذبا. والله لأن أبيت على حسك السعدان مرقدا، وتحتي أطمار على سفاها ممددا أو أجر في أغلال‏ مصفدا، أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائنا في ذي يتمة أظلمه بفلسة متعمدا، ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلى قفولها، ويمتد في أطباق الثرى حلولها، وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها. معاشر شيعتي احذروا فقد عضتكم‏ الدنيا بأنيابها تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها، وهذه مطايا الرحيل، قد أنيخت لركابها، إلا أن‏ الحديث ذو شجون‏ فلا يقولن قائلكم: إن كلام علي متناقض، لأن الكلام عارض، ولقد بلغني أن رجلا من قطان‏ المداين تبع بعد الحنيفية علوجه، ولبس من نالة دهقانه منسوجه، وتضمخ‏ بمسك هذه النوافج‏ صباحه وتبخر بعود الهند رواحه‏، وحوله ريحان حديقة يشم تفاحه، وقد مد له مفروشات الروم على سرره، تعسا له بعد ما ناهز السبعين من عمره، وحوله شيخ يدب على أرضه من هرمه، وذا يتمة تضور من ضره وقرمه‏ فما واساهم بفاضلات من علقمه. لأن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم‏ البر، ولأقيمن عليه حد المرتد، ولأضربنه الثمانين‏ بعد حد، ولأسدن من جهله كل مسد، تعسا له أفلا شعر، أفلا صوف، أفلا وبر، أفلا رغيف قفار الليل، إفطار مقدم أفلا عبرة على خد في ظلمة ليال تنحدر؟ ولو كان مؤمنا لاتسقت له الحجة إذا ضيع ما لا يملك. والله لقد رأيت عقيلا وقد أملق حتى استماحني‏ من بركم صاعه، وعاودني في عشر وسق من شعيركم يطعمه جياعه، وكاد يلوي‏ ثالث أيامه خامصا ما استطاعه، ورأيت أطفاله شعث الألوان من ضرهم، كأنما اشمأزت وجوههم من ضرهم‏ فلما عاودني في قوله، وكرره أصغيت إليه سمعي فغره، فظنني أوتغ‏ ديني فأتبع ما سره، أحميت له حديدة لينزجر إذ لا يستطيع مسها ولا يصطبر. ثم أدنيتها من جسده، فضج من ألمه ضجيج ذي دنف يأن من سقمه، فكاد يسبني سفها من كظمه، وحرقة في لظى أطفاله‏ من عدمه‏، فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل أتإن من حديدة أحماها إنسانها لمدعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها من غضبه أتإن من الأذى ولا أئن من لظى؟! والله لو سقطت المكافاة عن الأمم، وتركت في مضاجعها باليات في الرمم‏، لاستحييت من مقت رقيب يكشف فاضحات من الأوزار تنسخ‏ فصبرا على دنيا تمر بلأوائها، كليلة بأحلامها تنسلخ‏ كم‏ بين نفس‏ في خيامها ناعمة، وبين أثيم في جحيم يصطرخ‏، ولا تعجب من هذا. وأعجب بلا صنع منا من‏ طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها، ومعجونة بسطها على إنائها فقلت له: أصدقة أم نذر أم زكاة؟ وكل ذلك يحرم علينا أهل بيت النبوة. وعوضنا الله منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة، فقال لي: لا ذاك ولا ذاك ولكنه هدية، فقلت له: ثكلتك الثواكل أفعن دين الله تخدعني بمعجونة عرقتموها بقندكم وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم، أمختبط أم ذو جنة أم تهجر؟ أليس النفوس عن مثقال حبة من خردل مسؤلة؟ فماذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة؟ والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها، واسترق لي قطانها مذعنة بإملاكها، على أن أعصي الله في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ما قبلت، ولا أردت، ولدنياكم أهون عندي من ورقة في فم‏ جرادة تقضمها وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها، وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها، فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها، ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيئها. اللهم إني نفرت عنها نفار المهرة من كيها، «أريه السها ويريني القمر» أأمتنع من وبرة قلوصها ساقطة، وأبتلع إبلا في مبركها رابطة؟ أدبيب العقارب من وكرها التقط؟ أم قواتل الرقش‏ في بيتي أرتبط؟ فدعوني أكتفي من دنياكم بملحي وأقراصي، فبتقوى الله أرجو خلاصي، ما لعلي ونعيم يفنى، ولذة تنتجها المعاصي سألقى وشيعتي ربنا بعيون سامرة وبطون خماص، {ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين}‏ ونعوذ بالله من سيئات الأعمال‏.

------------

الأمالي للصدوق ص 620, حلية الأبرار ج 2 ص 202, بحار الأنوار ج 74 ص 392, 

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أحمد بن محمد، وغيرهما، بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين (ع) على عاصم بن زياد، حين لبس العباء، وترك الملاء، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين (ع) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك، فقال أمير المؤمنين (ع): علي بعاصم بن زياد، فجيى‏ء به، فلما رآه عبس في وجهه، فقال له: أما استحييت من أهلك؟ أما رحمت ولدك؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها؟ أنت أهون على الله‏ من ذلك، أو ليس الله يقول: {والأرض وضعها للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام‏} أو ليس يقول: {مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان‏} إلى قوله: {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقام، وقد قال عز وجل: وأما بنعمة ربك فحدث‏ فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة، وفي ملبسك على الخشونة؟ فقال: ويحك إن الله عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس، كيلا يتبيغ‏ بالفقير فقره، فألقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء.

------------

الكافي ج 1 ص 410, الوافي ج 3 ص 657, وسائل الشيعة ج 5 ص 112, حلية الأبرار ج 2 ص 215, مرآة العقول ج 4 ص 363, بحار الأنوار ج 41 ص 123, تفسير نور الثقلين ج 2 ص 24, تفسير كنز الدقائق ج 12 ص 565

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن أبي طالب المكي: كان علي (ع)‏ يحمل التمر والملح بيده ويقول: 

لا ينقص الكامل من كماله‏ ... ما جر من نفع إلى عياله‏

-------------

مناقب آشوب ج 2 ص 104, حلية الأبرار ج 2 ص 260, بحار الأنوار ج 41 ص 54

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (ع)، قال: كان علي (ع) كل بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا، ومعه الدرة على عاتقه، وكان لها طرفان، وكانت تسمى السبيبة فيقف سوقا وسوقا فينادي يا معشر التجار قدموا الإستخارة، وتبركوا بالسهولة، واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن الكذب‏ واليمين وتجافوا عن الظلم، وأنصفوا المظلومين، ولا تقربوا الربا، {وأوفوا الكيل والميزان‏، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين} يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول: هذا، ثم يقول:

تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها ... من الحرام ويبقى الإثم والعار

تبقى عواقب سوء في مغبتها ... لا خير في لذة من بعدها النار

--------------

الأمالي للصدوق ص 497, حلية الأبرار ج 2 ص 284, بحار الأنوار ج 41 ص 104

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع): ابذل لصديقك كل المودة ولا تبذل له كل الطمأنينة, وأعطه كل المواساة ولا تفض إليه بكل الأسرار, توفي الحكمة حقها

-------------

بحار الأنوار ج 71 ص 165, أعلام الدين ص 178, كنز الفوائد ج 1 ص 93

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع): المواساة أفضل الأعما

-------------

مستدرك الوسائل ج 7 ص 210, غرر الحكم ص 446

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع): أحسن الإحسان مواساة الإخوان

----------

مستدرك الوسائل ج 7 ص 210, غرر الحكم ص 388

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

 

قال أمير المؤمنين (ع): من سل سيف البغي قتل به

---------------

الكافي ج 8 ص 18, وسائل الشيعة ج 12 ص 37, مستدرك الوسائل ج 12 ص 86, بحار الأنوار ج 72 ص 276, أعلام الدين ص 185, تحف العقول ص 92, العدد القوية ص 151, كشف الغمة ج 2 ص 157. كنز الفوائد ج 1 ص 135, نهج البلاغة ص 536

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: من غض طرفه أراح قلبه

-------------

غرر الحكم ص 260, مستدرك الوسائل ج 14 ص 271

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: نعم صارف الشهوات غض الأبصار

-------------------

غرر الحكم ص 260

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزءا واحدا في الرجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به 

-----------

الكافي ج5 ص338, وسائل الشيعة ج20 ص63

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) من كساه الحياء ثوبه خفي على الناس عيبه

--------

الكافي ج8 ص22, بحار الانوار ج74 ص286, تحف العقول ص97, غرر الحكم ص257

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

 

قال أمير المؤمنين (ع): إنما يجمع الناس الرضا والسخط فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ومن سخطه فقد خرج منه

--------------

وسائل الشيعة ج16 ص140, مستدرك الوسائل ج12 ص108, بحار الانوار ج34 ص359, ص95, شرح نهج البلاغة ج10 ص261, الغارات ج2 ص398, غيبة النعماني ص27, المحاسن ج1 ص262, نهج البلاغة ص319

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الإسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) ثمرة التفريط الندامة وثمرة الحزم السلامة

-----

بحار الانوار ج68 ص341, غرر الحكم ص474, نهج البلاغة ص502

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) من رضي بالعافية ممن دونه رزق السلامة ممن فوقه

-------

بحار الانوار ج72 ص52, الامالي للصدوق ص446, عيون اخبار الرضا ج2 ص53

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية

 

قال أمير المؤمنين (ع) في وصف التائبين: غرسوا أشجار ذنوبهم نصب عيونهم وقلوبهم وسقوها بمياه الندم فأثمرت لهم السلامة وأعقبتهم الرضا والكرامة

-------

بحار الانوار ج75 ص72

تحقيق مركز سيد الشهداء (ع) للبحوث الاسلامية